Indexed OCR Text
Pages 141-160
١٤١ ابواب الطلاق طَلَّقَنِى زَوْجِى ثَلاَثًا عَلَى عَبْدِ الَّيِّ صَلَى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَمْلَ سُكْنَى لَكَ وَ تَفْقَةٌ قَالَ مُغِيرَةُ فَذَكَرْتَهُ لِبْرَاهِيمٍ فقال قالَ صلى الله عليه وسلم نخاصمته فى السكنى والنفقة فقال لها النبى صلى الله عليه وسلم لا سكنى لك ولا نفقة وقال عمر لا ندع كتاب ربنا وسنة نبينا لقول امرأة لاندرى أحفظت أم نسيت (العارضة فى الاسناد ) فى مسألتين (الأولى) فى سياق الحديث قال ابن العربى رحمه الله هذا باب غريب قريب قال العلماء أقرالا أحدها لا نفقة للمعتدة البائنة ولا سكنى وقال آخرون لا نفقة لها ولها السكنى وقال آخرون لها النفقة ولها السكنى وقد حققناها فى التفسير والتلخيص تحفيقا بالغا وانمانعتنى الآن بالحديث المتقدم وهو شأن فاطمة بنت قيس أخت الضحاك بن قيس ان زوجها أبا عمر وحفص بن المغيرة المخزومى طلقهاطلاقاثلاثا البتة وهو غائب مع على باليمن فأرسل اليها بطلافها عياش بن أبى ربيعة تطليقة كانت بقيت من طلاقها وأرسل معه الحارث بن هشام بنفقة لهاخمسة آصع من تمر وخمسة آصع من شعير فقلت أمالى نفقة الى هذا أو أعتد فى منزلكم فانطلق خالد ابن الوليد فى نفر فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فى بيته فقالوا ان حفصا طلق امرأته ثلاثا فهل لها من نفقة فقال لهم النبى صلى الله عليه وسلم ليس لها نفقة وعليها لعدة قالت فشددت على ثيابى وأتيت رسول الله قال كم طلقك فقات ثلاثا وانى أخاف أن يقتحم على قال صدق ليس لك صدقة ولاسكنى، لكن اعتدى فى بيت أم شريك ثم أرسل اليها ان أم شريك يأتيها المهاجرون والأنصار ويغشاها أصحابى انطلقى الى ابن أم مكتوم الأعمى فانك أن وضعت خمارك لم يرك وأرسل اليها لا تسبقينى بنفسك فاذا حللت فآذنينى فآذنته خطبها معاوية وأبو جهم وأسامة بن زيد فقال النبى صلى الله عليه وسلم أما معاوية فعزب 1 ١٤٢ أبواب الطلاق ◌ُرُ لَاتَدَعُ كِتَابَ الله وَسُنَ نِينًا صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّ بَقَوْلْ أَمْرَةً لَنَدْرِى أَحَفِظَتْ أَمْ نَسِيَتْ وَنَ عُمُرُ يَحْمَلُ لها السُّكْنَى وَالنّفْقَةَ حَدِّثَاَ أَحَدُّ بِنُ مَنْعِ حَدَّثَ هُشَيْمِ أَبَنَا حُصَيْنٌ وَاسِْيلُ وَمَلِدُ قَالَ هُشَيْمٌ وَحَدَّثَا دَاوُدُ صعلوك لا مال له وأما أبو جهم فرجل فيه شدة ضراب النساء لا يرفع عصاه عن عاتقه ولكن أسامة فقلت اسامة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم طاعة الله وطاعة رسوله خيرلك قال فتزوجته فاغتبطت فقال عمر لا ندع كتاب ربناولا سنة نبينا لقول امرأة لا ندرى أحفظت أم نسيت وطلق ابن سعيد بن العاصى بنت عبد الرحمن فأرسلت عائشة الى مروان وهو أمير المدينةاتق اللهو ارددها الى بيتها فقال مروان أوما بلغك شأن فاطمة بنت قيس فقالت لا يضرك حديث فاطمة فقال مروان ان كان بك الشر خمسبك ما بين هذين من الشر وقالت عائشة لفاطمة ألا تتقى الله تعنى فى قولهالاسكنى ولا نفقة وعاتبت عائشة أشد العتب فىذلك وقالت ان فاطمة كانت فى مكان وحشى فيف على ناحيتها فلذلك أرخص لها النبى صلى الله عليه وسلم (الثانية) قال أبو عيسى فى حديثه قال مغيرة فذكرته لا براهيم قال عمر لا ندع كتاب ربنا الحديث وانما يرويه ابراهيم عن الأسود بن يزيد قال أبو الحسين أبو الحسن الأزدى حدثنا الدار قطنى حدثنا ابراهيم بن حماد حدثنا الحسن بن على بن الزبير حدثنا محمد بن فضيل حدثنا الأعمش عن ابراهيم عن الأسود عن عمر بن الخطاب أنه لما بلغه قول فاطمة بنت قيس قاللا ندع کتابربنالقولامرأة لاندرىلعلها نسیتور ویالنسائىعن الأسود أن عمر قال أجئت بشهاهدین یشهدان ان رسول اللهصلى اللهعليه وسلم قال ذلك والا فلا ندع کتاب ربنا ولا سنة نبينا الحديث وفاطمة بنت قيس بن خالد المضريه و کانت ذات عقل وجمال و کمال و فى بيتها اجتمع أصحاب الشوریعند ١٤٣ ابواب الطلاق أَيْضًا عَنِ الَّْبِ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى فَاطَمَةَ بِنْتَ قَيْس فَأَُّهَا عَنْ قَضَاء رَسُولِ الله صَلَىاللهُعليهِ وَسَلَمَ فِيهَا فَتْ طَلْهَا زَوْسُهَا الْبَةُ نَصَتْهُ فِى السُّكَْى وَالنََّقَةِفَلْ يَحْمَلْ لَهَا الَِّيُّ صَلّ لهُ عَلَيْهِ وَّسُكْنَى وَلَ نَفَقَةُ وَىِ حَديث دَاوُدَ قَالَتْ وَأَمَرَفِى أَنْ أَعْتَدْ فِ بَيْتِ ابْ أُمْ مَكْتُمِ تَ ابَوُلْتٌَّ هُذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَهُوَقَوْلُ بَعْضِ أَهْلِ الْعِمِنهُمُ الْحُسْنُ الْبَصْرِى وَظَلُبْنُ أَبِ رَبََّحِ وَالْعِ وَبِ يَقُولُ أَحْدُ وَاسْخُ وَقَالُوا لَيْسَ لِلْطَلّقَةُ سُكْنَى وَلاَ تَفَقَةَ أَذَا لْ بِلْكْ زَوْجُهَا الَّجْعَةَ وَقَالَ بَعْضُ أَهْلُ الْعَلْم قتل عمر وأم شريك هى عزيلة ويقال عزية القرشية العامرية راوية حديث قتل الاوزاغ (الأصول) فى مسألتين (الأولى) قول عمر لاندع كتاب ربنا وسنة نبينا لقول امرأة لا ندرى أحفظت أم نسيت اختلف الناس فى تخصيص عموم القرآن بخبر الواحد والمشهور جوازه حسبما بيناه فى كتب الاصول وقد بينا أن عمر رضى الله عنه لم يذهب فيما قال مذهب الرد وانما كان يقول أمثال هذا تثبيتا للناس ألا ترى أن انكاره على أبى موسى لم يكن على الرد لاخباره وانما كان حماية من استرسال الناس على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لها اعتدى فى بيت أم شريك فلما خرجت عنه أرسل اليها اعتدى فى بيت ابن أم مكتوم فرجع عما كان أمرها به الى غيره وليس هذا من باب النسخ ولكنه من باب الرجوع عن الشىء إلى ما هو أولى منه لما يتبين فى العاقبة من الصواب فيه وصار هذا أصلا لكل حاكم تبين له خلاف ما حكم فى رجوعه عنه الىماظهر عودا بعد بدء الیه وقد اختلف العلماء فى ذلك اختلافا متباينا وسيأتى ذلك فى ١٤٤ ابواب الطلاق مِنْ أَمْحَابِ النِّّ صَلَى الهُ عَلَيْهِ وَسَّمَ مِنْهُمْ عُرُ وَعَبْدُ الله أنْ المُطُلْقَةَ ثَلَاثًا لَ الُكْنَى وَالنَّفَقَةُ وَهُوَقَوْلُ سُفْيَنَ الثَّوْرِىِّ وَأَهْلِ الْكُوفَةَ وَ قَلَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا السّكْتَى وَلَ نَفَقَةَ لَا وَهُوَ قَوْلُ مَكِ بْنِ أْسٍ وَلَيْثِ بْنِ كتاب الافاضةان شاء الله (الأحكام) فى عشر مسائل(الأولى)طلقنیزوجى ثلاثا تعلق به بعضهم وقوع الثلاث انما كانت متفرقات بدخول قولها فىآخر الحديث تطليقة كانت بقيت من طلاقها ( الثانية ) قولها وهو غائب باليمن دليل على جواز طلاق الغائب كما يجوز طلاق الحاضر كما تجوز مواجهة الرجل امرأته بالطلاق وهى ثلاث مسائل فى كل مسألة حديث واذا أرسل بالطلاق وهو غائب فليس يلزم أن تكون عليه بينة ولكن يعلمها بطلاقها لتنظر فى الذى يتعين من العدة عليها ولنفسه وليس يلزم الاشهاد على الطلاق وانما يلزم فى النكاح وفى الرجعة على الوجه الذى تقدم بيانه من الاختلاف والوفاق اما أنه من التحصين لهولهفى الذى تقدمبيانهمن الاختلاف و الوفاق واماانهمن التحصینلهو لهافىالذى تقدم بينهما من المصائب وفيما تحتاج هى اليه من النكاح ان كان عند الحاكم وأما ان كان بين الأولياء جازلهم أن يكتفوا فىذلك بعلمهم ولذلك أرسل هو اليها بطلاقها مع عياش بن أبى هريرة وفى رواية مع الحرث الثالثة قوله فانطلق خالد فى نفر الى رسول الله صلى الله عليه وسلم دليل على اجتماع العصبية فى طلب حق يكون للولى أو الولية وهو أقوى ولا يعد عصبية اذا لم يخرج القول على طريق الحق ولا علاج المتكلم الطالب عن سبيلها ولعلهم كانوا شهودا بظلامتها والاول أقوى ( الرابعة) قوله فى بيت ميمونة دليل على أن فى بيته يؤتى الحكم والقضاء فى البيت هو الأصل وفى المسجد عند مالك هى السنة والأمر القديم قال النبى صلى الله عليه وسلم لا نفقة لها وهى الفصل المطلوب ١٤٥ ابواب الطلاق سَعْدٍ وَالشَّافِعِّ قَالَ الشّافعىّ أَّاَ جَعَلْنَاَ لَهَا السُّكَْى بِكَتَبِ أَشْ قَالَ الله تَعَالَى ٥٠." فِرُجُوهُنْ مِنْ بُيُونِنْ وَلَ يَخْرُجْنَ الَّ أَنْ يَأْنَ بِفَاحِشَةَ مَ ثَلُوا مُرَ لا الَاءُ أَنْ تَبُو عَلَى أَهْلَا وَأَعْلَّ بِأَنَّ ◌َاطِمَةً بِنْتَ قَيْسِ لَمْ يَجْعَلْ لَ الَّيُّ بیانه المختلف فیه وليس فيه احتمال ولا اشكال فان الله تعالى قال اسکنوهن من حيث سكنتم وقال وان كن أولات حمل فبين حالهم فى السكنى والنفقة فاطلق القول فى السكنى عمربن (١) النفقة بذوات الحمل فتغيرها ابطال للتقسيم حذف الفائدة وعمر انما انكر أمر السكنى وكذلك عائشة على ما تقدم ذكرنا اياه وأما النفقة فلم يكن عندهم فيها اشكال ولا ورد عن أحد فيها انكار (السادسة) قوله وعليها العدة هذا أصل متفق عليه لأنها لبراءة الرحم وصيانتها عن اختلاط المياه وفساد الانساب كما أنها تنتفى عن التى لم يدخل بها بقوله طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فمالكم عليهن من عدة تعتدونها (السابعة ) قوله وانى أخاف أن يقتحم على فذكرت انفرادها وعورة فنزلت ويؤكدمقول عائشة فى البخارى ان فى فاطمة كانت فى مكان وحش فخيف عايها وبقول مروان حين غلبه عبد الرحمن بن الحكم فى اخراج بنته من منزلها فى زوجية يحيى بن سعيد بن العاصى ان كان بك الشر حسبك ما بين هذين من الشر وهذا يدل على أنها خرجت من منزلها لعذر يجوز الخروج عورة المكان خوف البذاء والشر طلب المعاشر وهذا نص وأما فاطمة نفسها حين أنكرت ذلك على من أنكره عليها من الصحابة ففقهت فى مسألتها واحتجت بما رأت عليها ففى الصحيح أنها كانت تقول بينى وبينكم كتاب اللّه قال تعالى لعلى الله يحدث بعد ذلك أمرا فأى أمر يحدث بعد الثلاث يريد أن تحريم الاخراج أن الخروج انما هو بالرجعة قال ابن العربى وصدقت ولكن فانها ما تفطم ما تفطن غيرها من علماء الأمة (١) هكذا بالاصل (١٠ - ترمذى ٥) ١٤٦ : أبواب الطلاق صَ الهُ عَلَيْهِ وَسَمّ السّْنَى لِمَا كَنَتْ تَبْذُو عَلَى أَهْلِهَا قَالَ الشَّافِىّوَأَنْفَقَةَ لَّمَا بَحَدِيثِ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلْهِ وَسَلَمْ فِ قِصَّةٍ حَديث فَأَطِمَةَ بنْتقَيْس وذلك أن هذا يشهد بماهو فى الآية الأولى فاما الآية الأخرى فان حال البيونة فيها بين بعدم السكنى والانفاق فاما الرجعة فلها النفقة ولا يجوز ان انقطعت الآيات فاحكامها ومعانيها أن توصل كما لا يجوزان اتصلت ان تقطع (الثامنة) قال انتقلى إلى بيت أم شريك فنقلها الى امرأة مفردة لا زوج لها حين لم يكن لها منزل ولا حرمة خالية من زوج وقد رواه الخطابى فقال انتقلى الى أم مكتوم وهو وهم (الثامنة) قوله لها تلك امرأة يغشاها أصحابى وقيل فى ذلك وجهان أحدهما أن ذلك قبل نزول الحجاب وهو ضعيف لأن مغيب على الى اليمن حين سافر معه زوج فاطمة كان بعد نزول الحجاب بمدة الثانى وهو الصحيح أن أم شريك كانت مبجلة رجلة فكان المهاجرون والأنصار يداخلونها بجلالتها وجلتها ورجولتها فلم يكن ذلك موضع تحصين لكثرة الداخل فيه والخارج وعسر التحفظ فيه فنقلها منه الى دار امرأة لها زوج أعمى فتكون فى حصانة من الرجال وفى ستر من ضراوة الرجل المختص بذلك المنزل ويأتى تمام الكلام فى موضعه ان شاء الله ( التاسعة) ذكره لأبى جهم بتلك الاخلاق المذمومة لم يدخل فى سبيل الغيبة لأنه فى سبيل النصيحة والتعريف لمن يحتاج ذلك فيه وهو أمر مخصوص منها مع غير ممايبين فى موضعه ان شاء اللهعز وجل (العاشرة) أن فى هذا تفسير لقوله وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وامائكم ان يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله فانه لم يعب الفقراء بل أعرض عن ذلك فيه وعدل عنه فى الحديث بمعنى أن أسامة فقير ومعاوية مثله ١٤٧ ابواب الطلاق • بابُّ مَ لَ طَلَقَ قَبْلَ النّكَاحِ. حدثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنِعٍ حَدَثَ هُشْ ◌َتَ عَمِرُ الْأَحْوَلُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شَُيْبِ عَنْ أَيْهِ عَنْ جَدْءِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اله صَّ لهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ◌َظْرَ ◌ِبْنِ آدَمَ فِيَ لَئِكُ وَلَا عْقَهُ فِيَ لَيْلِكُ وَلَقَهُ فِيَبْلِكُ ◌َ فِ الَابِ عَنْ عَلِي وَمَعَاذِ فاذا اجتمع فقيران أو غنيان أخذ بأفضلهما فمعنى الحديث معاوية ترب وأسامة مثله فخذه قبله ( الحادية عشرة ) قوله فى الحديث أسامة أسامة وقالت بيدها كررت ذلك الاسم تأ كيدا للكراهة فيه وأشارت بيدها لكنه بغض له وطرح فأجابها النبي صلى الله عليه وسلم بالجواب الأعظم وهو قوله صلى الله عليه وسلم طاعة الله وطاعة رسوله خير لك فقبلت بتوفيق اللّه واغتبطت بفضل الله ( الثانية عشرة ) فيه تزويج المولى القرشية ونكاح زيد لزينب أصل الوصول فى ذلك لأنه مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وفى بلادنا ما ينكح أهلها بناتهم عبيدهم والناس ياخذون فى ذلك عليهم وليس بماخذ ( الثالثة عشرة ) قوله لا يرفع عصاه وفى رواية لا يضع عصاه مجاز فى الكناية عن الشدة كنه راع يكثر ضرب الغنم التى كلف حفظها وذلك صحيح من الكلام باب لا طلاق قبل نكاح عن ابن شعيب عن أبيه عن جده قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تذرلا بن آدم فيما لا يملك ولا عتقله فيمالا يملك ( الاسناد) ليس فى الصحيح لهذا الحديث أصل بيد أن أرباب المصنفات والمسانيد ذكروهوله طرق كثيرة قد أوردها الدارقطنى وقال أبو عيسى سألت محمد بن اسماعيل عن أصح حديث فى هذا الباب فقال حديث عمر بن شعيب عن أبيه عن جده وحديث هشام ابن سعد عن الزهرى عن عائشة زاد فيه أبو داودومن حلف على معصية فلا ١٤٨ أبواب الطلاق آبْنِ جَلٍ وَجَابِ وَ أَبْنِ عَبْسَ وَحَّشَةٍ ﴿قَالَابَوْنَىْ حَدِيثُ عَبْدِ اللهِبنِ تَقْرِو حَدِيثٌ حَسَنٌ وَهُوَ أَحْسَنُ شَىْ رُوِىَ فِى هُذَا الَْبِ وَهُوَ قَوْلُ أَكْرِ أَهْلِ الِ مِنْ أَمَابِ الَِّيُ صَ لَهُ عَيهِ وَمَغْرِرُوِى ذَلِكَ عَنْ عَلَى بِ أَبِ طَالِبٍ وَآْ عَّسِ وَجَلِ بْنِ عَبْدِ الله وَسَعِيدِ بْنِ الْسَيْب وَالْحَسَنِ وَسَعِدِ بْن ◌ُبْرٍ وَعَلِّبْنِ الْحُسَيْنِ وَثُرَيْجِ وَكِ بْ زَيْدٍ وَغْرِ يمين له ومن حلف على قطيعة رحم فلا يمين له ولا نذر الا فى من ابتغى به وجه الله ومع ان البخاری صمح حدیث عمر بن شعیب فلم يدخلہ فی کتاب لأن صحيفته ليست من شرطه ولكن ذكره عن على وابن عباس ونحومن ثلاثة وعشرين من التابعين أنه لا يلزمه طلاق فيما لا يملك ومنهم سبعة من فقهاء المدينة (الأحكام ) للعلماء فى هذه المسألة أربعة أقوال (الأول) أنه لاطلاق الا فيما يملك قاله جماعة منهم الشافعى ( الثانى) يلزمه اذا علقه بالملك مطلقا قاله أبو حنيفة ( الثالث ) انه لا يلزمه أن نسب الى نوع أو مكان أو قبيلة ولا يلزم أن أطلق قاله مالك وقد روى عنه كقول الشامعى من طريق أهل المدينة (الرابع) أنه يلزمه فى العتق ولا يلزمه فى الطلاق قاله أحمد بن حنبل وقد سئل سعيد بن المسيب عن ذلك فقال لا يكون سيل قبل مطر وروى ابن وهب المخزومى عن مالك كما قدمنا أنه لاشىء عليه وقاله ابن عبد الحكم وقال ابن القاسم أمر السلطان ألا يحكم فى ذلك بشىء وتوقف فى الفتيا به آخر أيامه يريد لاشكال المسألة وضعف الدليل فى لزومها والأصل فى انطلاق أن يكون فى المنكوحة المقيدة بقيد النكاح فقال تعالى اذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فهذا قول الله وهو الذى يقتضيه مطلق اللفظ الا أنه لما انعقد اجماعهم ١٤٩ ابواب الطلاق وَاحِدٍ مِنْ فُقُهَ التَّبعينَ وَبَهِ يَقُولُ الشّافِىُ وَرُوِى عَنْ أَبْن مَسْعُود ◌َنْهُقَالَ فى الْنّصُوبَةَ انِهَا تَطْلقُوَقَدْ رُوِىَ عَنْ إبرَاهِاَنَخْبِيِّ وَالثَّمْ وَغَيْهِمَاً مِنْ أَهْلِ الِ أَهُمْ قَالُوا اذَا وَقْتَ نَزَلَ وَهُوَقَوْلُ سُفْيَنَ الثّوْرِىُّ وَمَآلك آبْنِ آَسِ أنَّه ◌ُذَا سَى أَمْرَةَ بَعْهَا أَوْ مَقْتَ وَقْتَ أَوْ قَلَ انْ تَزَوْجُ مِنْ على أن الرجل اذا قال لزوجه ان دخلت الدار فانت طالق أنه يلزمه الطلاق اذا دخلت الدار قال بعضهم معناه أن الطلاق حق ملكه جعل الشرع اليه أن ينجزه وأن يؤجله وأن يعلقه بأجل ويجعله بيد آخر ويكون هذا من باب تصرف المالك فى ملكه فاما اذا لم تكن له زوجة فلم يملك شيئا فلا يكون له تصرف فيما لا يملك وقال بعضهم قولهم أن دخلت الدار فأنت طالق عقد التزمه بقوله ربطه بنيته وعقده وعلقه بشرطه فان وجد الشرط نفذالقول وان عدم الشرط بموت أوفراق سقط حكم القول ولم يكن ذلك بمانع من أن يكون معقدا فی ذاته حتى اذا وجد محله نفذ فیه کذلك اذا قال انتز و جتفلانة فهی طالق يجب أن ينعقد هذا القول ويلزمه بالنية ويكون معقودا موقوفا حتى يصادف محلهفانه قول صحيح مضاف الى محل صحيح معلق بأجل صحيح فيازها لو قال لزوجته ان دخلت الدار فأنت طالق فقالوا ان المراد بالحديث ما اذا طلق أجنبية أو أعتق من ليس له بعد أو نذرفيما ليس له فيه ملك ها روى أن امرأةجاءت على ناقة النبي صلى الله عليه وسلم فلما بلغت اليه قالت انى نذرت أن تجى بى اليه على أن أنحرها قال لها بئس ما جازيتها لا نذر فيمالا يملك ابن آدم فعلى هذا ونظائره يحمل الحديث فاما على ربط الأقوال بالشروط مضافة الى المحال فلا يقتضيه الحديث وأما على هذين الأصلين دار اختلاف العلماء وأما أحمد فنظر الى أن العبق قربة وباب القرب وأصلها أن تنعقد فى الذمة مطلقا فانعقدت مضافة الى ١٥٠ أبواب الطلاق كُوَرَةَ كَذَا فَُّهَ انَ تَّرْوَجَقَّهَا تَطُلُقَ وَما أَبْنُ المُبَارَكِ فَشَدّدَ فِى هُذَا الْبَاب وَقَالَ أَنْ فَعَلَ لَ أَقُولُ هِىَ حَرَامٌ وَقَالَ أَحْمَدُ انْ تَزَوِّجَ لَ آمُرَّهُ أَنْ يُقَرَقَ آمْرَتُهُ وَقَالَ أْخُقُ أُجيزُ فِى الْصُوبَةِ بَحَدِيثِ أَبْنِ مَسْعُودِ وَأَنْ تَوَجْهَا لَ أَقُولُ تِحْرُمُ عَلَيْهِ آمْرٌَهُ وَوَسَّعَ اسْحُقُ فِى غَيْرِ الْنْصُوبَةِ وَذُكَرَ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الْبَارَكِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلِ حَلَفَ بِالطَلَقِ أَنّهُ لَا يَزَوْجُ ثُمْ بَدَا لَهَأنَّ يَزَّوْجَ هَلْ لَّهُ رُخْصَةٌ بَأَنْ يَأْخُذَ بِقَوْلِ الْفُقَهَاِ الَّذِينَ وَخَّصُوا فِى محل لا يملك معلقا على الملك الا تراه أنه لو قال لله على طلاق لكان لغو افكذلك اذا أضافه الى محله بشرطه فى أجله يكون لغوا لأنه لم يصلح تعلقه بالذمة وهذا نظر ثالث بديع وأما مالك فنظر فى مشهور قوله الى أن المعمم بالطلاق لكل زوجة سد على نفسه باب النكاح الذى ندب الله اليه وشرعه سبيلا لوجود الخلق وحكمة لها خلق البشر بقوله وهو الذى خلق من الماء بشرا جعله نسبا وصهرا يعارض عقدة الشريعة فسقط بخلاف ما اذا خص وهذا أصل مبنى على باب من أصول الفقه متنازع فيه وهو تخصيص الأدلة بالمصالح والعلل بالتعارض ولو كان هذا لازما فى الخصوص للزم فى العموم لان الباب اذا امتنع سدكله امتنع سد بعضه للضيق فيه والتضييق فى الدين حكمه حكم الأبطال اذ قال سبحانه ما جعل عليكم فى الدين من حرج فهذه مقاطع الأقوال ومقطع نظر العلماء على التحقيق وقد مهدنا ذلك فى مسائل الخلاف والورع يقتضى التوقف على المرأة التى يقال هذا فيها والأصل أن يجوز نكاحه ويلغى هذا الكلام والله الموفق للصواب (تفريع) فان كان ذلك شرط فى النكاح فقد اختلف العلماء فى ذلك ١٥١ أبواب الطلاق هُذَا فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمَكَ انْ كَنَ يَرَىَ هُذَا الْقَوْلَ حَقًّا مِنْ قَبْلِ أَنْ يَُى بَهذِه ◌ْسَة ◌َُّ أَنْ يْنُونَ بِقَوْلِمْقَاً مَنْ لمْيَرَ هُذَا فَلًَّا ابْلِ أَحْبَّ أَنْ يَأْتُ بِقَوْهِمْ فَلا أَرَى لَهُ ذِكَ اختلافا كثيرالا تحتمل هذه العارضة استيفاءه فان دخول الشروط على المعقود بحر لا ساحل له تلاطمت فيه أمواج تعارض الأدلة وتباين فيه أهل الملة ولعل الله أن يهب زمانا نتفرغ فيه لتجريده فإن الناس ذكروا مسائله مسجلة فر الكلام عليها مر الخطف وعارضته الآن لكم أن الشرط لا يناقض مقتضى النكاح فاحق الشروط أن يوفى بها ما استحللتم به الفروج قاله سيد الناس أجمعين ولعل هذا فى الحسان المسلون عند شروطهم لفظ أبى داود و بهقال ابنشهاب وابن عبد الحكم فى كتاب محمد يقول يستحب الوفاء به وقال ابن نافع بقول ابن شهاب وبه قال عمر بن الخطاب وغلط فيه أصحابنا فان ناقض عقد النكاح مثل أن لا ينقلها من بلدها ولا يخرجها من دارها فأبطله على رضى الله عنه ونسبه أهل المقالات الى الشافعی ومالك و ليس ذلك بمذهب لهما و لو تعرضنا لأصل مالك فى ذلك ما كفاه جزء من شرطه وقال أحمد واسحق والأوزاعى يلزم الوفاء به فى أحد القولين والصحيح ههنا اسقاط الشرط لأنه على غير كتاب الله (تفريع) ولو كان الشرط أن يطلق فلانة أو نكحها فهى طالق ففى الحديث الصحيح لا تسأل المرأة طلاق أختها لتكفى صحفتها ولتنكح فإن لها ماقدر لهاولا يعارض هذا الحديث هذا الشرط فانه صلى الله عليه وسلم بين فيه حكم تحسين النية فى التسليم لأمر الله خاصة (تفريع) ولو قال السيد لعبده أزوجك على أنى أنرأيت أمراًا كرهه فأمرها بيدها قال مالك لايفعل فان عقده جاز و قال محمد لا يجوز و له تفصیل وهذا تمليك لغیر الزوج وقال فيه عبد الملك انه ساقط فىنفسه ولو ١٥٢ ابواب الطلاق ه بابَ مَاجَاء أَنَّ طَلَاقَ الامة تطليقَتَان حدّثنا محمدُ بنُ مْيَ النَّأُوِىُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصٍِ عَنِ ابْنِ جُرَيْعُ قَلَ حَدَّتَيِ مُظَاهِرُ بْنُ أَنْكَمَ قَالَ حَدِّثَى الْقَاسِمُ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عليهِ وَسَم قَالَ طَلَاقُ الْآَمَة تَطْليقتَان وَعَُّهَا حَيَْانِ قَالَ مُمَّدُ بْنُ نَحَى وَحَدََّا أَبُو عَصِ أَبَّاً کان للزو جة جاز وقد کان فى الجاهلية و روی أن سلی بنت عمرو احدی بنی عدی كانت عند بنت الحجاج وكانت لا تنكح لشرفها حتى يشتد طوالها وان أمرها بيدها اذا كرهت رجلا فارقته فولدت بعد (١) لهاشم بن عبد مناف شيبة فصار هذا الشرط فى نسب النبى صلى الله عليه وسلم فدل على جوازه لأنه لافساد فى طريقه الى آدم صلى الله عليه وسلم (تفريع ) لو تزوجها على أنها مصدقة فى دعوى الضرر جاز ذلك عليه ولزمه الطلاق نص عليه مالك باب ما جاء أن تطليق الامة تطليقتان القاسم عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال طلاق الأمة تطليقتان وعدتها حیضتان ( الاسناد) هذا الباب ليس فيهحديث صحيح لا يصح حديث عائشة هذا قال الدارقطنى عن أبى عاصم عن ابن جريج عن مظاهر هذا قال أبو عاصم فلقيت مظاهرافسألته حدثنى تطلق الأمة تطليقتين وتعتدحيضتين فقلت له كما حدثك ابن جريج حدثنى ا حدثنى وقيل للقاسم أبلغك فى هذا شىءعن النبى صلى الله عليه وسلم فقال لا رواه عن القاسم وزيد بن أسلم وروى من طريق أخرى عن مظاهر طلاق العبد ثنتان وعدة الأمة حيضتان قالو كان ابن عاصم يقول ليس بالبصرة حديث مظاهر وأما حديث الطلاق بالرجال والعدة بالنساء فضعيف لا يعول عليه ( الأحكام ) اختلف العلماء فىهذا الباب اختلافا (١) بياض بالاصل ١٥٣ أبواب الطلاق مُظَاهِرٌ بِهَذَا قَالَ وَفِىِ الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْ عُمَ ع ◌َلَبَوَعْتَى حَدِيثُ عَشَةَ حَدِيثٌ غَرِيْب ◌َعْرِفَهُ مَرْفُوعَ الَّ مِنْ حَدِيثِ مُظَاهِرِ بْنِ أَسْلَمَ كثيرا محصوله فى ثلاثة أقوال ( الأول) أن الطلاق يعتبر بحال الرجال والعدة بحال النساء فى الرق والحرية وهو قول عمر وعثمان ومالك والشافعى وأحمد وصحيح رواية ابن عباس الثانى أن ذلك يعتبر فى الطلاق بالنساء وفى العدة بالرجال قاله على وابن مسعود وأبو حنيفة وغيرهم (الثالث) ان أيهمارق نقص طلاقه يسند الى ابن عمر وعليه يدل حديث مظاهر المتقدم واتفقوا على تخصيص قوله الطلاق مرتان فامساك بمعروف أو تسريح باحسان فان طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زو جا غيره وقوله والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء من غير نص من النبى صلى اللّه عليه وسلم ولا أمر من القول وانماهو بالقياس والنظر ولذلك اختلفت فيه آراؤهم ولو كان على أثر لا تفقوا عليه والأصل فيه عربية وهو أن الطلاق منوع من أصل الشريعة لأنه هدم لبيت فى الاسلام وصد عن المقصود من الادمة والالتئام ولكنه وضعه الله مخلصا عند وقوع النفرة وعدم الالفة كل ذلك بحكمة تجرى مجرى العقوبات وكان الله تعالى قد جعل حد الأمر فى العبد فى الأمر الذى يتعلق به الفرج ناقصا عن حد الحر فيكون عندهم الطلاق هذا المجرى فان اعتبارهم بالمرأة قال فمقتضى الحد الذى هو أصل الاعتبار فيها فكذلك يجب أن يكون الطلاق المعتبر له ولأن العدة أثره وقد اتفقنا فى الأمة على أنها حيضتان فليكن طلاقها كذلك اذ الأثر على قدر المؤثر. والأصل الذى ينبغى أن يعول عليه ان الطلاق تصرف يملكه الزوج فاعتبر بحاله كالنكاح فانه يعتبر بحال الزوج فيحل للحر أربعاً وللعبد ثنتين فى قول أكثر العلماء واختلف قول مالك فيه ويلزمه اذا كان نكاح العبد أربعا كالحر أن يكون طلاقه كالحر فان الملك الذى هو الأصل اذا كمل له فالتصر فى الفرعى. ١٥٤ أبواب الطلاق وَمُظَاهِرٌ لَنْرَفُ لَهُ فِى الْعِلْمِ غَيْ هُذَا الْحَدِيثِ وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْل العلم مِنْ أَعْحَابِ النِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَهُمْ وَغَيْهِمْ وَهُوَقَوْلُ سُفْنَ الثَّوْرَى وَالشّافعىِ وَأَحَدَ وَاسْحَقَ المرتبعلیه أو لیبأنیکمل وأما من اعتبره رق منكانفلم يصحعنان عمرها ر ووا ولاله أصل يرجع عليه وقد اتفقت الصحابة على قولين فاحداث تشفت (١) مختلف فيه فالا ولى الاعراض عنه و يلزم قائله أن يقول كذلك فى العدة فسقط هذا سقوطا دميا .قد قالواان الطلاق لا يكون بيد العبدوانما يكون بيدالمعنى سقوطا كليا أما أنهم سيده وأسنده إلى جابر ابن عبد الله وابن عباس ولم يثبت السيد اذا أذنله فى جميع احكامه ومتعلقاته وقد أخبر ناأبو الحسين المبارك عن عبدالجبار أخبر ناالقاضى أبو الطيب أخبر ناعلى ابن عمر الحافظ حدثنا الحسن بن اسماعيل ومحمدبن سلمان النعمان قال حدثنا أبو عيينة أحمد بن الفرج نابغة بن الوليد حدثنا أبو الحجاج المهدى عن موسى ابن أيوب الغافقي عن عكرمة عن ابن عباس قال جاء رجل إلى النبي صلى الله علیه وسلم بشکر أن مولاه زوجه وهو یرید أن یفرق بينه و بين امرأته حمد الله وأثنى عليه ثم قال ما بال أقوام یزو جون عبيدهم ثم يفرقونبينهم أو يريدون أن يفرقوا بينهم ألا انما يملك الطلاق من أخذ بالساق ورواه ابن لهيعة عن موسى ابن أيوب ورواه عصمة ابن مالك عن النبى بمعناه قال النبى صلى الله عليه وسلم ملك الطلاق لمن أخذ بالساق أما أنه يعتبر فى المالكية والحنفية الذين يرون أجبار السيد عبده على النكاح فإذا جازادخاله فى النكاح عندهم قهر الزمهم أن يخرجوه عنه قهرا ويكون للذى أدخله فيه بغير اختياره وإنما يستقر الدليل للشافعى الذى يرى أنه لا يجبر السيد عبده على النكاح ويلزمهم كما يملكه (١) هكذا بالاصل ١٥٥ ابواب الطلاق * بابُ مَا جَ فِيَنْ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بَطَلَاق أمْرَأْتِه. مَّعنا قْتَّةُ ٠٠٠٠١٠,٠٠٠ حَدَّثَاأَبُو عَةَ عْ قَدَةَ عْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْقَى عَنْ أَبِ مُرَيْرَةَ قَلَ قَالَ رَسُولُ الله صَلى الله عَيْهِ وَسَلَمْ تَجَزَ اللهُ لِأُمّى مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَلْ وينتزع ملكه كذلك يحل له ثم ينتزع حله وقد بين المسألة فى كتب الخلاف فليس هذا الا موضع التنبيه على ما أخذ الأدلة قال ابن العربىرحمهالله قدروی عن عروة بن الزبير أنه لا يرى للسيد أن يفسخ نكاح عبده ولكن اذا فسخه السيد الثانى(١) ان شاء الله وهذا ضعيف لأن الثانى دخل على أمر مستقر لا يقدر البائع على تغييره فالطارىء أولى بالعجز عنه پاب من حدث نفسه بالطلاق أبو هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تجاوز الله لأمتى ما حدثت به أنفسها مالم تكلم به أو تعمل به (العارضة ) أن الله خلق القلوب سيالة مضطربة مع الخواطر سیالة علی کل طاریعلیها حاضرا أو غائبا كان محالا أو جائزا حقا أو باطلا معقولا أو متخيلا ولله الحكمة البالغة والحجة على الخلق الغالبة ثم عطف بفضله فعفا عن كل ما يخطر للمرء على قلبه مما ليس يجرى على أمره ولا يكون بمقتضى شرعه حتى يكون به مرتبطا وعليه عازما حينئذ يكون به فى نفسه متكلما اذ هو الكلام الأصلى ويريد أن يكون به عاملا وذلك بحركة اللسان بالأخبار عنه فانه عمل عظيم وهو يسمى أيضا قولا ولكن القول الحقيقى هو الموجود بالقلب الموافق للعلم فان خلافه كان هذيانا ونعنى به علم القائل له المتكلم به لا علم غيره ولهذا المعنى يكون مؤمنا بقلبه اذا عزم على ذلك وصمم عقيدته عليه وكذلك ان كان الكفر منه بهذه المنزلة كان أيضا كافرًا واللسان معبر عما فى القلب والحكم لما ينعقد فى القلب وهكذا جميع المعانى والتصرفات (١) هكذا بالاصل ١:٥٦ ابواب الطلاق: تَكُلّ بِهِ أَوْتَعْمَلْ بِهِ وَالَبَوُيْنَىْ هُذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَالْعَمَلُ عَلَى هُذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعَلْ أَنَّ الرَّجُلَ اذَا حَدَّثَنَفسِالطَّلَقِ لْيَكُنْ شَىُّحَّى تنظّمِ • بابُ مَاَ فِى الْجُدُّ وَالْمَوْل فى الطَّلَاق. مَرَعنْا ◌ُنَيْبَةٌ حَدَّثَنَ حَكُ بْنُ إِسْمِلَ عَنْ عَبْدِالرَّحْنِ بْنِ أَدْرَكَ عَنْ عَطَاءٍ عَنَ أبْ مَاهَك عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثُ جَدْهُنْ والرضى والاختيارات والاباحة والكراهات انماتكون بالقلب ثم يخبر اللسان عما يستقربه فيقع العمل على ذلك فيه فما كان من التصرفات من اثنين لم يكن بد من ظهور القبول ليجرى الاتفاق بينهما فيه به وما كان يملكه الواحد كالنذوروالعتق والطلاق فانه یکفی منه عزمه و قولهو حدثهقلبه بكلامه النفسى الحقیقی فینفذ عليه كذلك روی أشهب عن مالك ولقد وفى فى الحقيقة حقها وورث الشريعة قسطها وأقام الاعتقاد لأهل السنة وفقها وقال سائر العلماءانه لا يكون حكم من الأحكام منوطا الابظاهر الكلام ويلزم عن ذلك الكفر والايمان ولهم بينها فروق ليس لها تحقيق فدونكم المسألة ففرقوا وحققوا لعل الله أن يفتح لكم فى تفريق تكونون به مع ذلك الفريق بفضل الله ورحمته باب الجد والهزل فى الطلاق یوسفبن مامكعن أبىهرير ،قال قالرسول اللهصلى الله عليهوسلمثلاثجدهن جد وهزلهن جد النكاح والطلاق والرجعة حسن غريب (الاسناد) روى فيه العتق ولم يصح شىء منه وروى عن سعيد بن المسيب أنه قال ثلاث هزهن ١٥٧ أبواب الطلاق جدّ وَهَرْلَهُنْ جُدُ النَّكَاحُ وَالْطَلَاقُ وَالرَّجْعَةُ قَبَوُعُلْنَيْ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عَنْدَ أَهْلِ الْعِلْ مِنْ أَعْحَبِ النّْ صَلّ أَلهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ وَغْرِ هِ وَلَ ابوُْتَى وَعَبْدُ الرَّحْنِ هُوَ أَبْنُ حَيِبِ بِنْ أَدْرَكَ المَدَنِّ وَابْنُ مَاهَكَ هُوَ عِنْدِى يُوسُفُ بْنُ مَامَكَ ه باسْتُ مَاَ فِ الْخَلْعِ. صَُّنْ تَمُدُ بْنُ غَيْلَانَ أَنْبَأَنَا الْفَضْلُ جد النكاح والطلاق والعتاق وقد روى عيسى بن يونس عن عمر عن الحسن عن أبى الدرداء فى الباب أيضا وقد كان أهل الجاهلية ينكحون ويطلقون ويعتقون ويقولون هذا لنا فانزل الله ولا تتخذواآيات الله هزوا قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين (١) فجعل الهزل فى الدين جهلا ولن يلحق الجهل الا بأهله ولا يتبوأمرتبته الا بكله ولا يصح فيه شىء قال علماؤنا وقال على بن زياد لا يجوز نكاحهزل ولا لعب و يفسخ قبل البناءو بعده وعن ابن القاسم ما هو (١) أنه لا يلزم نكاح الهازل وقال أبو بكر اللباد من أصحابنا هولازم وبه قال الشافعى وأبو حنيفة وعطاء ويؤثر عن على وابن مسعود ويروى عن الضحاك وزاد فيها النذر وقال به عمر بن عبد العزيز وأسنده معمر عن قتادة عن الحسن عن أنى الدرداء فى النكاح والطلاق والعتق قال ابن العربى وتحقيقه ان النكاح يبطل فان الفرج محرم فلا يحل الا بدين ونية وعلى طريق من الشريعة سوية وذلك يقتضى أن يلزم الطلاق لأحد اذا تلاعب به خرج عن بده لاحتمال أن يكون صحيحا أوسقماوالفرج تغلب فيه الحوطة والعتق مثل لمافيه من اعتبار المحروريا(١) والنذر عبادةغاذا سنحو(١) بها تعين فىذمته فعلها والله أعلم باب الخلع ذكر حديث سلمان بن يسار عن الربيع بنت معوذ بن عفراء أنها اختلعت (١) مكنا بالاصل ١٥٨ ابواب الطلاق ٠٬٠٠٠٤ أَبْنُ مُوسَى عَنْ سُفْيَانَ أَنْأَنًا محمّدُ بْنُ عَدْ الرَّحْنِ وَهُوَمَوْلَى آلِ طَلْحَةَ عَنْ سُلْمانَ بْنِ يَسَارِ عَنِ الرَّبَعِ بِذِْ مُعَوْذِبْنِ عَْرَاَ أَنَّا أَخْتَلَتْ عَلَى عَهْد الّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَم ◌َرَهَا الّىُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمْ أَوْ أُمِرَتْ أَنْ على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فأمرها النبى صلى الله عليه وسلم أن تعتد بحيضة وذكر عن عكرمة عن ابن عباس أن امرأة ثابت بن قيس اختلعت فامرها النبى صلى الله عليه وسلم أن تعتد بحيضة وذكر ماجاء فى الم العات حديث ثوبان ان المختلعات من المنافقات وأيضا أيماامرأة سألت زوجها طلاقا من غير ما باس لم ترح رائحة الجنة (الاسناد) هذا باب لم يصح فيهشىء خرج المصنفون وأرباب المسانيد هذه الأحاديث الثلاثة زاد النسائى فى المنتزعات والمختلفات هن المنافقات وذكر هو وأبو داود حديث جميلة زوج ثابت انها أمرهارسول الله صلى الله عليه وسلم أن تتربص بحيضة وصحيح هذا الحديث فان شأنربيعة أنه أمر جرى لها فى قصتها وقصة عمها ومجيتها أى عثمان ونصه فى الموطأ حذف وتمامه من رواية الليث وغيره عن نافع أنه سمع الربيع بنت معوذ بن عفراء تخبر عبد الله بن عمر انها اختلعت من زوجها فى زمان عثمان بنفجاء عمها معاذ ابن عفراء معها الى عثمان فقال ان ابنة معوذ اختلعت من زوجها أفتنقل قال عثمان تنقل ولا ميراث بينهما ولا عدة عليها ولكن لا يحل لها أن تنكح حتى تحيض حيضة خشية أن يكون بها حمل فقال ابن عمر عثمان خيرنا وأعلمنا قال فى الموطأ قال نافع وقال عبد الله بن عمر عدتها عدة المطلقة وقد روى ابنبکیر والسقعنى(١) عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن حسان مولىآل سلمان عن أم بكرة الاساسية أنها اختلعت من زوجها عبد الله بن السيد فاتيا عثمان بن عفان فىذلك فقال هى طلقة الا أن تکون سمیت شیئا فهو ما سميت فيها فهذا (١) هكذا بالاصل ١٥٩ أبواب الطلاق تَعْتَدِّ بَحْضَة قَالَ وَفِى الْبَابِ عَنِ ابْنِ عَبّس ﴿ وَلَابُوُعْتَى حَدِيثُ الْعِ الصَّحِيحُ أَنَّ أُمِرَتْ أَنْ تَتَدَّ بَحْضَةٍ أَنْبَنَا مُمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ ماروى وجرى والله أعلم بصحة الحال فيه ( الأحكام) فى ثلاثة عشر مسألة ( الاولى) الخلع أصل فى الشريعة أصله حديث جميلة أخت عبد الله بن أبى زوج ثابت جاءت النبى فقالت يارسول الله ثابت بن قيس لا أعيب عليه فى خلق ولا دين ولكن لاأطيقه وأخاف الكفر فى الاسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتردين عليه حديقته قالت نعم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل الحديقة وطلقها تطليقة . قال ابن العربى ذلك من قول الله تعالى فلا جناح عليهما فيما افتدت عند خوف التقصير فى حدود الله تحديث جميلة مطابق المعنى الذى فى كتاب الله سبحانه وقد اتفقت الأمة عن بكرة أبيها على أن الخلع يجوز مع استقامة الحال فلا يلتفت الى نزعات الجمال وانما خص حالة خوف التقصير فى الحدود بالذكر لأنه الغالب فى جريانهم فان أعطته المرأة شيئا فانه جاز بطيب نفسهاوان لم يكن هنالك ضرورة ولا خوف (الثانية) شرط ابن سيرين والحسن فى الخلع حكم السلطان وليس ذلك فى القرآن وما اتفق بين جميلة وثابت جرى على مجرى الاستيفاء عند الحاكم ولذلك وقف الامر على رضاها فى اعطاء الحديقة (الثالثة ) لما قال النبي صلى الله عليه وسلم أتردين. عليه حديقته ظن أحمد واسحق ان الخلع لا يجوزبا كثرمن المهر وظاهر القرآن رفع الجناح فيما افتدت به مطلقا وما جرى فى شأن جميلة وثابت اتفاق. وقع لا يدل على الاقتصار عليه بحال ) الرابعة) إذا وقع الخلع كان طلاقا قاله مالك وغيره وقال الشافعى فى أحد قوليه يكون فخا والمسألة قديمة الخلاف قبلهما وتتركب على هذا ( فائدة) عندهم وهى أنها تعتد بثلاثة اقراء ان كان طلاقا وتعتد بقرء ان كان فسخا وهى مسألة ظاهرة المطلع أما مطلعها من كتاب الله فانها ١٦٠ ابواب الطلاق الْغْدَادِىُّ أَنْبَنَا عَلَّبْنُ بَحْرِ أَنْبَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ عَرِو آبْ مُسْلٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّسِ أَنَّ أَمْرَةَ قَلِتِ بْنْ قَيْسِ أَخْلَمَتْ جاءت فى شأن الطلاق حكمة وأما مطلعنا من جهة المعنى فلأنه أمر موقوف على اتفاق الزوجين لا غلبة فيه من الامام وليس هذا حكم الفسخ ولأن الزوج أخذ العوض على ما أنفذ والذى له أن ينفذ ويملك الطلاق فأما انفسخ فليس من ملكه ولا من حكمه ومطلع الفسخ ان كل من عقد عقدا ملك حله كالبيع والاجارة وهذا الاطلاع تجب عنه أمور معظمها أمران أحدهما أنه لو كان فسخا كالبيع والاجارة لما كان الا بالمجلس الثانى ان فسخ النكاح جعل له الشرع طريقين أحدهما الحكم والثانى الطلاق وخلى البيع إلى الاختیار یجری كل أمر على ماقدره عليه الشرع الخامسة اذا كان طلاقا دخل تحت قوله تعالى والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء السادسة يجوز أن يكون الغرض فى الخلع معدوما كتمرة ومجهولا كعبد أبق وفالى أبو حنيفة لا يجوز بالمعدوم واتفقوا على جواز الخلع بمهر المثلوهو مجهول واذا جاز بالمجهول اتفقوا على جواز الخلع جاز بالمعدوم الى وجوده والمسألة مشكلة وقد بيناها فى موضعها السابعة قرارات النساء أصل فى الدين فى الصحيح أن المرأة خلقت من ضلع أعوج أن ذهبت تقيمها کسرتها وان استمتعت بها استمتعت بها على عوج وكسرها طلاقها وفى الصحيح واللفظ لمسلم لا يعرك مؤمن مؤمنة ان كره منها خلقارضى آخر .والغالب من النساء قلة الرضى والصبر فهن ينشزن على الرجال كثيرا ويكفرن العشير فلذلك سمى رسول الله صلى الله عليه وسلم المنتزعات أنفسهن من النكاح والمخالعات منافقات والنفاق كفر فهذا الفظ يعضد لفظ الحديث الصحيح فى نسبتهن الى كفران العشير (الثامنة) قوله لم يرح رائحة الجنة وعيد عظيم لا يقابل طلب المرأة الخروج من النكاح ولم يصح (التاسعة) أما قول عثمان لا عدة