Indexed OCR Text

Pages 41-60

٤١
أبواب النكاح
أَبِى ◌ُمَرَ حَدْثَنَا سُفْيَانُ عَنْ صَالِحٍ بْنِ صَالحٍ وَهُوَ ابْنُ حَى عَنِ الشّعبى
عَنْ أَبِ بُرْدَةً عَنْ أَبِى مُوسَى عَنِ الِّ صَلَى آلهُ عَيْهِ وَسَلَمَ نَحْوَهُ بِعْنَاهُ
* فَلَبَوُدْنَىُ حَدِيْثُ أَبِ مُوسَى حَدِيثُ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَأَبُو بردة بن
أَبِى مُوسَى اسْمُ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْ قَيْسٍ وَرَوَى شُعْبَةُ وَسُفْيَانٌ
الَّوْرِىُّ هُذَا الْحَدِيثَ عَنْ صَاحِ بْنِ صَاحِ بْنِ حَيَ وَصَالِحُ بْنُ صَالِ بْنِ
◌َّ هُوَ وَالِهُ الْحَسْنِ بْنِ صَالِ بْنِ حَيّ
٥ ببُ مَا جَ فِيَنْ يَزَوَّجُ المرّةً ثُمْ يُطَلْقُهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ
بِهَ هَلْ يَزَوَّجُ أَبْتَهَ أَمْ لَا. ◌َّثنا قُتِيَةُ حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِعَةَ عَنْ عْرِو
آْنِ شُعَيْبِ عَنْ أَبِهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ الَّيِّ صَلَىاللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَيَّا
رَجُلِ تَكَ أَمْرَةً فَ عَلَ بِهَا فَلَا يَمِلْ لَهُ فِكَحُ أَبْتَهَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ
بَ فْكِحْ آبَ وَأَيْمَا رَجُلٍ نَكَ أَمْرَأَةَ قَدَخَلَ بِهَا أَوْلَمْ يَدْخُلْ بَهَا
فَ يَحِلُّ لَهُ نِكَحُ أُمّهَا قَالَبَوَعْتَيْ هُذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحْ مِنْ قَبَلِ
تحريم نكاح البنت بالعقد على الأم
أو تحليلها حديث أبى لهيعة الذى ذكر أبو عيسى ضعيف والخلاف فى المسألة
بين الصحابة مشهور فى كتاب أحكام القرآن فى اتقان ليس فى غيره فلينظر فيه
فليس من الباب فنطول به هذه العارضة

٤٢
أبواب النكاح
إِسْنَادُ وَإِثْمَا رَ وَأُ آبْنُ لَهِيمَةَ وَالْمُتَّى بْنُ الصَّبَاحِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَبْبٍ
وَاْتَّى بْنُ الصَّحِ وَابْنُ لَهِيَةَ يُضَّفَانِ فِى الْحَدِيثِ وَالْعَمَلُ عَلَ هُذَا
عِنْدَ أَكْثَ أَهْلِ الْعِلْمِ ثَلُواإِذَاتَزَوْجَ الرَّجُلُ أَمْرَّةٌ ثُمْ طَلْهَا قَبْلَ أَنْ
يَدْخُلَ بَهَا حَلّ لُ أَنْ يُنكِحَ آبَهَا وَإِذَا تَزَوِّجَ الرَّجُلُ الْأَبَةَ فَطَلَّقْهَا قَبْلَ
أَنْ يَدْعُل ◌ِهَا لَمْيَحِلْ لَُّنْكَُّ أَمْهَا فِقَوْلِ الله تَعَلَى وَأَمْهَتُ نَائِكٌ
وَهُوَ قُولُ الشّافِى وَأَحْمَدَ وَإِسْحُقَ
• بابُ مَا تَ فِيَنْ يُطَلْقَ امْرَأَنْهُ ثَلَا فَزَوْجَهَا آخَرُ فَيُطَلُقُها
قبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا. حَعنْا أَبْنُ أَبِ عُرَ وَإِسْخُ بْنُ مَنْصُورِ قَالًا
◌َّثَا سُفْيَانُ ابْنُ عَُيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِىُّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ جَتْ
أَمْرَةُ رفَ الْقُرَظِى إِلَى رَسُولِ الهِ صَلَى اله عَلْهِ وَسَلَمْ فَقَالَتْ إِى
كُنْتُ عَنْدَ رِفَاعَةَ فَطَلْقَى فَبَتَّ طَلَاقِ فَزَوْتُ عَبْدَ الْنِ بْنَ الْبَيْ
وَمَ مَعَهُ إِلَّمْثُلَ هُدْبَةِ الَّوَبِ فَقَالَ أَِّدِينَ أَنْ تَرْجِى إِلَى رِفَةَ لَآَخِّى
تَذُوقِى عُسَيْلَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْتَكِ قَالَ وَفِ الْبَابِ عَنِ آَبْنِ حُرَ وَأَفْسٍ
وَالْعَاء أَو الْتُمْصَاءِ وَأَبِى هُرَيْرَةَ •َلَ ابُوُعْتَ حَدِيثُ عَائِشَةَ
حَدِيثٌ حَسَنٌ مَحِيحٌ وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ عَمْهِ أَهْلِ الْعِ مِنْ أَسْحَابٍ

٤٣
أبواب النكاح
الَّْ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَلْمَ وَغَيْرِهِمْ أَنْ الرَّجُلَ إِذَا طَلّقَ امَتُهُ ثَلاً
فَزَوْجَتْ زَوْجَا غَيْرَهُ فَّهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا أَنَّهَا لَ تَحِلُ لِزَّوْجِ
الْأَوَّلِ إذَا لَمْ يَكُنْ جَامَعَ الَّوْجُ الْآخَرُ
• بابَّ مَاَء فى المُحِلّ وَالْحَلَّلِّ لَهُ. حدثنا أَبُو سَعِيدٍ الْأَتَجْ
حَدَّثَنَا أَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْنِ بْنِ زُبيّدِ الْأَِّىُّ حَدَّثَنَا مُجَلِدٌ عَنِ الشّعْبِ
عَنْ جَبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ وَعَنِ الْخَرِثِ غَنْ عَلَى فَ إِنْ رَسُولَ اللهِ صَلَّاله
عَيْهِ وَسَلَّمَ لَعَنَ الْحِّ وَالْحَلَ لَهُ فَلَ وَفِ الْبَابِ عَنِ أَبْنِ مَسْتُودٍ وَأَبٍ
هَيْرَةً وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ وَ أَبْنِ عَبَّاسِ ع ◌َلَابَوُدْتَْ حَدِيثُ عَلَى وَاٍِ
حَدِيثٌ مَعْلُولٌ وَهُكَذَا رَوَى أَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ الّْنِ عَنْ مُجَّد عَنْ ◌َامِ
هُوَّ الشّعِّْ ◌َنِ الْحِثِ عَنْ عَلِي وَعَلِرٌ عَنْ جَابِ بْنِ عَبْدِ لَّهِ عَنِ النّ
صَلَّى الله عَلْهِ وَسَمَ وَهُذَا حَدِيْرٌ لَيْسَ إِسْتَدُهُ بِالْقَائِ لِأَنَّ مُحَلَ بْنَ سَعِيد
قَدْ ضَعَقَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِنْهُمْ أَنْهَدُ بْنُ خَنْبَلٍ وَرَوَى عَبْدُ الله بْنُ نُمير
ما يحل المطلقة ثلاثا
ذكر حديث رفاعة عن سفيان عن الزهرى عن عروة عن عائشة ومن أغرب
ما جاءفيه ما حدثناه أبو المعالى بن ثابت بن بندار وأخبرنا أبو بكر البرقانى
أخبرنا أحمد بن ابراهيم الاسماعیلی قال فی کتاب ابن ياسين وغيره عن بندار
عن النخعى عن أيوب عن عكرمة أن امرأت رفاعة جاءت الى النبى صلى الله عليه

٤٤
أبواب النكاح
هُذَا الْخَدِيثُ عَنْ مُجَالِد عَنْ حَام عَنْ جَابِرِ بْن عَبْد الله عَنْ عَلَى وَهذَا
قَدْ وَهَ فِيهِ آبُْخْرٍ وَالَْدِيثُ الْأَوْلُ أَصَمُ وَقَدْ رَ وَاهُ مُغِيرَةٌ وَأَبْنُ أَبى
◌َالدِ وَغَيْرُ وَاحِدٍ عَنِ الثَّمِّْ عَنِ الْخِرِ عَنْ عَلَيْ مَثَنْ تَمُدُ بْنُ
غَيْلَانَ حَدَّثَنَا أَبُوَ أَحَدَ الزُّهْرِىُّ حَدَّثَ سُفْيَنُ عَنْ أَبِ قَيْسِ عَنْ هُزَيْلِ
أَبْ شُرَحِلَ عَنْ عْدِ اللهِبْنِ مَسْمُودِ قَالَ لَعَنَ رَسُولُ لَه صَلّ له
عَيْهِ وَمَ الْحِلَّ وَالْحُلَّ لَهُ ﴿وَلَبْتَىْ هُذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
وسلم قال الاسماعيلى وأخبرنا ابو یعلی حدثنا أبو الربيع حدثنا حماد بن زيدعن
أيوب عن عكرمة أن امرأة دخلت على عائشة واللفظ لابن ياسين ان امرأة
رفاعة جاءت الى النبى صلى الله عليه وسلم وعليها خمار أخضر وان بها خضرة
بجلدها والنساء ينظرن بعضهن بعضا فتزوجها عبد الرحمن بن الزبير قالت عائشة
مارأيت ما يلقى المؤمنات جلدها أشد خضرة من ثوبها وجاء معه ابنان من
غيرها قالت مالى اليه من ذنب الا أن ما معه ليس باغنى غنى بذوق عسيلتك
والصبر أنين له فقال بنوك هؤلاء قال نعم قال هذا الذى تزعمين لهم فوائمه لهم
أشبه من الغراب بالغراب ( الأصول ) قال الله تعالى فى المطلقة ثلاثاً فان طلقها
فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره قال سعيد بن المسيب اذا عقد الزوج
الثانى عليها النكاح وطلقها قبل المسيس حلت لمطلقها لأن النكاح المشروط فى
حلها للأول قد وجد قال عامة العلماء عداه لا تحل بمجرد العقد فإن النبي صلى
الله عليه وسلم منع من رجوعها اليه بمجرد العقد فتعلق بهذا الغرض أصلان
من أصول الفقه أحدهما حمل اللفظ على معنيين مختلفين واللفظ الثانى زيادة
الشرط فى الحكم هل يكون نسخاله أم لا وهذا فاسد من وجهين أحدهما أن

٤٥
أبواب النكاح
وَأَبُوقَيْس الْأَوْدِىّ انْتُ عَبْدُ الرَّحْنِ بْ تَرْ وَانَ وَقَدْرُوِىَ هذَا الْحَدِيثُ
عَنِ الِّّ صَلَىالله عَيْهِ وَلَّ مِنْ غَيْرٍ وَجْهِ وَالْعَمَلُ عَلَ هُذَا الْحَدِيثِ عنْدَ
أَهْلِ الْعِ مِنْ أَمْحَابِ الَّيِّ صَلَى الهُ عَلَّهِ وَسَلَمْ مِنْهُمْ عُرُ بْنُ الْخَطَاب
وَْنَانُ بْنُ عََّانَ وَعْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِوِ وَغْرُهُمْ وَهُوَ قَوْلُ الْفُقْمَاءِ مِنّ
النَّبِينَ وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ الثّورِّ وَبُ الْبَارَكِ وَالشَّافِىُّ وَأَحْدُ
وَأَنْخُ قَالَ وَمْتُ الْجَارُودَبْنَ مُعَاذِ يَذْكُرُ عَنْ وَكِيحٍ أَنّهُ قَالَ بِذَا
النكاح مضاف الثانى ان الشرط اذا كان مقتضى اللفظ ومحتملاته لم تكن
اضافته اليه نسخا وهذه المسألة محكمة فى أحكام القرآن (الأحكام)
(الأولى) ان طلبت المرأة الوطء عند الحاكم يتناقض الحياء الممدوح ولا
المرأة المستحسنة لأنه مقصود النكاح فإذا عقدته بعد علم الكل أنه له فان تعذر
جاز طلبه وحسن مروءته ( الثانية) أنه قال لها أتريدين أن ترجعى الى رفاعة
ولو أرادته ماضرها لأنه لم ينعقد عليه عندها مع المخلل فلا يضرها ان لو
قصدت ذلك فی نکاحها له فما جعل الله لك حلالا جاز لك أن تطلبه وقد قال
محمد لو قال تزوجی فلانا فانه مطلاق فزو جته حلت فهى بذلك أولى لأنالنبي
صلى الله عليه وسلم انما رجع على قصد المحل لا على قصد المحلل لهولوقصد ذلك الزوج
الثانى لم تحل له ولم تحل هى وقال أبو حنيفة تحل بل قد سمعت بعضهم يقول أنه مندوب
اليه وان فى احلالها له أجرا وقد ثبت من رواية ابن مسعود أن النبى صلى الله
عليه وسلم قال لعن الله المحل والمحلل له وقد رواه عن جابر وعلى ولم يصح
وهذا الحديث عن ابن مسعود على أنه صحيح لم يدخله العدلان ولكن يلزم
أهل العراق لأن مسنديه عدول كوفيون والعذر لهم فيه بعيد ولعنه لم يدل على

٤٦
أبواب النكاح
وَقَالَ يَنْبَغِى أَنْ يَرْمَى بَهَذَا الْبَابِ مِنْ قَوْل أَمْحَابِ الَّأَى قَالَ جَاُرُ ودُ قَالَ
وَكَيْعٌ وَقَال ◌ُفْيَكُ إِذَا تَوِّجَ الرَّجُلُ لْقِرَأَ لْيُحَمَ ثُمْ بَدَا لَهُ أَنْ يُمْسِكَهَا
فَلَ عِلْ لَهُ أَنْ يَمْسِكَ خَّى يَزَوْجَهَا بِكَاجٍ جَدِيدٍ
تحريمه عليه وللمسالة مأخذ بيناه فى مسائل الخلاف أقوى مالهم فيها التعلق
فاقوى مالنا وهو أنا اعتمدنا على قول الراوى عن النبى صلى الله عليه وسلم لعن.
الله المحل والمحلل له فهو أن الله سماه محللا وذلك لان الله تعالى جعل نكاح
الثانی غاية لتحريم الاولفاذا وجدت الغاية ارتفع الحكم المعدو داليها وان كان
مذموما عليها وقد بين ذلك أيضا بعضهم على أن المنهى عنه قد يجزى عن المأمور به
كالصلاة فى الدار المغصوبة وأمثالها فما بيناه فى مسائل الخلاف وقد بينا الفرق
بينهما فى أن ذلك المامور والمنهى ولا ينضاف افى مسالتنا نفس المامور هو نفس
المنهى فلم يحصل به والله أعلم (تركيب ) اذا ثبت هذا قالوا لجعل المطلقة ثلاثا
تجمع سبعة عشر وصفاوهو أن يكون المحلل عاقلابالغا ناكما نكاح رغبة صحيحا
لا يغر به ويهى فيه بذكر حى سليم كبيرة لا حائضا ولا محرمة ولا
صائمة ولا معتكفة عاقلة يقظانة والخلاف فيها طويل يكفى حصرها فى هذه
العارضة مجملة اذ تفصيلها فى الكتاب الكريم وشرح المسائل والذى تناول
الشرع بالتصريح فيه نكاح وط. وسائر الاوصاف مستفادة بالادلة معروض
على الالفاظ والعبرة بما استقر فيها ثبت وما تزعزع دل على الاثبات وعلق
الحكم على ما ثبت (تتميم) قال الحسن البصرى لا تحل الزوج الاول الابعد
وطء فيه أنزال لقوله من عسيلتك وانه لتمام الأنزال الاخذ بظاهر ولكن
رأى العلماء أن التقاء الختانين من دون انزال يتعلق به جمع الانزال بل
الاحكام وسائر الاحكام يتعلق بمغيب الحشفة فى الفرج وتلك هى العسيلة فاما

٤٧
ابوابالنكاح
الانزال فهى الدبيلة فإن الرجل لا يزال فى لذة من الملاعبة حتى اذا أولج فقد
غسل ثم يتقاطر بعد ذلك بقضاء الله وقدره ما فيه عناء نفسه واتعاب أعضائه
فهو الى الحنظلية أقرب منه الى العسيلية لأنه يبدأ بلذة ويختم بالألم وقد قال أكثر
العلماء ان كل وطء مما بعد ايلاجه ووطىء فى النكاح منعقد صحيح أو فاسد
كان من ذلك سليم أو معيب فى حيض أوصيام أو احرام فى جنون منه أومنها
فإنه يحلها منهم الشافعى والأوزاعى وأبو حنيفة وذلك فى تفاصيل يطول ذكرها
وربما اضطر بت فى ذلك أقوالهم ومن أغرب مافى هذا الباب أن كثيرا منهم
قالوا ان نكاح المحلل جائز والشرط باطل أن كان شرطه ويبقى مع أهله ويحل
ذلك بزوجها الأول كما تقدم من الاختلاف وزاد ابراهيم والحسن فقالا أذاهم
أحد الثلاثة بالتحليل فالنكاح فاسد وهذا أطلاق فاسد لأن الزوج الأول اذا
هم بالتحليل فذلك الذى لا كلام فيه ولا حرج عليه وان قصدت المرأة التحليل
ولم تنطق به ففيه مغمز وكلام وان قصد الزوج الثانى فذلك الذى لا يجوز
والتسوية لهذه الثلاثة المعانى مع اختلاف مراتبها لا وجه له أما الزوج فذلك
جائز له باجماع من الأمة وأما الزوجة فقد صرح النبى صلى الله عليه وسلم ان
ارادتها لا تؤثر فى دينها ولو كانت الارادة لا تجوز قبل النكاح الثانى لما جازت
بعده لأنها دليل عليه وثمرتها وأما نكاح الزوج فهو المحلل الذى تناوله اللعن
اذا علم بذلك الزوجان أو الزوجة فاما اذا لم يعلم بذلك الا الله وقصد هو
بذلك المثوبة فقد قال سالم والقاسم أنه مأجور ويلزمه أن يكون مأجورا اذا
علمته الزوجة والأول لا تؤثر نيته وقد سماه النبى صلى الله عليه وسلم فى
حديث عقبة المستعار ولم يصح فلا تعولوا عليه والثالث قوله فى الابنين هؤلاء
بنوك دليل على تسمية التثنية باسم الجمع وهى مسألتنا معلومة تقال من مكانها
الرابع قوله والله لهو أشبه أصل فى يمين القاضى على مايحكم به أو يخبر فى حكمه
عنه ومثله الشاهد ويأتى فى موضعه ان شاء الله (تنبيه ) تعلق بعض الناس.
من هذا الخبر على أن العنين لا يضرب له أجل لقول المرأة النبى صلى الله عليه
وسلم انما معه مثل الهدية الحديث الخ فردد الحديث بينها وبين النبي صلى

٤٨
ابواب النكاح
بابُ مَا بَ فِى تَحِيمِ نِكَاحِ الْتُعَةِ. حدثنا ابْنُ أَبِى ◌ُمَرَ
حَدْثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْرِىُّ عَنْ عَبْدِ اللهِ وَ الْحَسَنِ انىْ مُمِّدِ بْنِ عَلِّ عَنْ
أَبِمَا عَنْ عَلى ◌ْنِ أَبِ طَالِبٍ أَنْ الّْ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَمَ نَهَى عَنْ مُنْعَةً
الفَّاء وَعَنْ لُومِ أُرِ الْأَهْلِّةِ زَمْنَ تَخْرَ قَالَ وَفِ الَْبِ عَنْ سَيْرَةَ
الْهِى ◌َأَبِ هُرَيْرَةَ قَالَبَوُعْتَى حَدِيثُ عَلى حَدِيثٌ حَسَنٌ ◌َحِيمٌ
الله عليه وسلم ولم يقل لها لك أجل سنة حتى ما تريدين من الاصابة ولو كان
شرعا لكان هذا ميقات بيانه وقال بعض من تكلم عليه أن هذه غفلة فان مالكا
روى فى الموطأ انها انما جاءت الى النبى صلى الله عليه وسلم تشكو اليه بعد
ما طلقها الزوج الثانى لقوله فيها فراقها وقال ابن العربى هذه غفلة من المعترض
والحديث الصحيح حسبما بيناه وكذلك ثبت فى كل كتاب انماجاءت الى
النبي صلى الله عليه وسلم قبل فراقه وقالت ما قالت وراجعها بما راجعها وليس
فى شىء من ذلك فراق ولا طلاق و حديث مالك بن الزبير انما هو خير عن
سؤال الزوجة بعد فراق زوجها الثانى عبد الرحمن بن الزبير فقال له النبي
صلى الله عليه وسلم من الجواب ما قال للمرأة مالا حتى تذوق العسيلة فاعرفوا
هذا ترشدون الى الصواب فيه والله أعلم وبه التوفيق
باب نكاح المتعة
أما هذا الباب فقد ثبت على غاية البيان ونهاية الاتقان فى الناسخ والمنسوخ
والأحكام وهو من غریب الشريعة فانه تداوله النسخ مرتین ثم حرم وبيان
ذلك ان سكت عنه فى صدر الدين لجرى الناس فى فعله على عادتهم ثم حرمه
یوم خییر علی حدیث علی حسن صحیح ثابت بدیع وقد بین ذلك أبو عیسی

٤٩
ابواب النكاح
وَاْلَعَمَلُ عَلَى هذَا عَنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَمْحَابِ الِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمْ
وَتَيْرِ وَأْمَا رُ وِمَ عَنِ آبْ عَبْسِ شَىْ مِنَ الْخْصَةِ فْتُمَثْ رَجَعَ
عَنْ قَوْلِهِ حَيْثُ أَخْرَ عَنِ الَّيْ صَلَى الَهُ عَيْهِ وَسَلْمَ وَأَمْرُ أَكْثَرِ أَهْلِ
الْعِلْمِ عَلَى تَخْرِيمِ الْعَةٍ وَهُوَ قَوْلُ الثّوْرِىُّ وَابْنِ الْمُبَارَكِ وَالثَّافِىُّ
وَأَحْدَ وَإِسْحَقَ مَرْهُنْ تَمُدُ بْنُ غَيْلَاَنَ حَدَّثَنَا سُفِيَنُ بْنُ مُقْبَ أَخْر
قَيصَةَ بْنِ عُقْبَةً حَدْقَا سُفْيَنُ الثَّوْرِىُّ عَنْ مُوسَى بْ ◌ُّدَةَ عَنْ مُحمّدٍ
آبْنِّ كْبِ عَنِ آبِْ عَّاسِ قَالَ إِّمَا كَتِالْمُعَةُ فِ أَوْلِ الْإِسْلاَمِ كَنَّ
عن ابن عباس بالحديث الذى أورد عنه من أن المتعة كانت فى صدر الاسلام
يقدم الرجل البلدة ليس له بها معرفة فيتزوج المرأة بقدر ما يرى أنه يقيم فتحفظ
متاعه وتصلح لهشأنه حتى نزلت الا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم قال
ابن عباس فكل سوى هذين فهو حرام ( الاباحة الثانية ) قال ابن العربى فلما
كان بعد ذلك قال جابر خرج علينارسول الله صلى الله عليه وسلم فقال قد أذن لكم
أن تستمتعوا وانفرد مسلم عن جابر قال كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق
الايام علىعهدرسول اللهصلى اللهعليهوسلم وأبىبك حتى نهى عنه عمر فى شأنعمر بن
حريث وروى مسلم والنسائى عن عبد الله بن مسعود قال كنا نغزو مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس لنا نا. فقلنا الا نستخصى فهى عن ذلك
ثم رخص لنا أن ننكح المرأة بالثوب الى أجل ثم قرأ عبد الله يا أيها الذين
آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم محكمة وانها باقية وفى مسلم عن سبرة
الجهنى أنه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة قال فأقمنا بها خمسة
( ٤ - ترمذی -٥ )

ابواب النكاح
الرّجُلُ يَقْدَمُ الْبَةَ لَيْسَ لَهُ بِهَا مَعْرِفَةٌ فَ وْجُ الْمَرْأَةَ بِقَدْرِ مَا يَرَى أَنَّهُ
يُغُ فَحْفَظُ لَهُ مَعَهُ وَتُصْلِحُ لَّهُشَيْتَهُ حَتّى إِذَا نَزَلَتِ الآيَةُ إِلَّ عَلَى
أَزْوَاجِهِمْ أَوْمَا مَذَكَتْ أَعْمَانُهُمْ قَ آبْنُ عَبّسِ فَكُلْ فَرْجِ سِوَى
هُذَيْ فَهُوَ حَرَامٌ
عشرة أو ثلاثين بين يوم وليلة فاذن لنارسول الله صلى الله عليه وسلم فى متعة
النساء فذكر الحديث قال فلم أخرج حتى حرمها رسول الله صلى الله عليه وسلم
وهو التحريم الثانى قال سبرة فيه فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بين
الركن والباب يقول يا أيها الناس انى قد كنت أذنت لكم فى الاستمتاع من
النساء ان الله حرم ذلك الى يوم القيامة فمن كان عنده منهن شىء فليخل سبيلها
ولا تأخذوا مما آتیتموهن شيئا ( تنبيه ) روى ابن عيينة عن ابن عباس ان
رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن نكاح المتعة وحرم لحوم الحمر الأهلية
يوم خيبر وذلك أنه لم يختلف فى تحريم الحمر الأهلية أنه كان يوم خيبر فأما تحريم
المتعة فيحتمل أن يكون على أو من دونه جمع الحديثين فينشأ من التقديم
والتأخير فيه اشكال على أن ابن أبى شبة قد روى عن وكيع عن اسمعيل بن
أبى خلد عن قيس بن أبى حازم عن ابن مسعود قال رخص لنا رسول الله
صلى الله عليه وسلم ونحن شباب أن نتكح المرأة بالثوب الى أجل ثم نهانا عنها
یعنی عن المتعة يوم خيبر وعن لحوم الحمر الأهلية ها روى عن على وقدروى
عن الزهرى فيها أن النبى صلى الله عليه وسلم جمع المتعة فى غزوة تبوك رواه
ابن راشد وقد روى اسمعيل عن أبيه عن الزهرى أن سبرة روی أن النبى
صلى الله عليه وسلم نهىعنها فى حجة الوداع خرجه أبو داود وقد رواهعند
العزيز بن عمر بن عبد العزيز عن الربيع بن سبرة عن أبيه فذكر فيه أنه كان

٥١
ابواب النكاح
* بابّ مَ فِ النَّى عَنْ نِكَحِ الشُّغَارِ. حَّنَا عُمَّدُ
أَبُ عَبْدِ الْلِكِ بْنِ أَبِ الشَّوَارِبِ حَدْثَبِشْرُ بْنُ الْفَضْلِ حَدَّثَنَا مُمْدٌ.
وَهُوَ الطّويلُ قَالَ حَدْقَ الْحَسَنُ عَنْ عِرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ عَنِ النَّيْ صَلّىاللهُ
عَلْهِ وَسَلَمْ قَالَ لَاَجَبَ وَلَا جَنَبَ وَلَا شِغَارَ فِ الإِسْلَامِ وَمَنِ آَنْهَبَ
فى حجة الوداع بعد الاحلال وأنه كان باجل معلوم وقد قال الحسن انها فى
عمرة القضاء فاما حديث جابر بأنهم فعلوها على عهد أبى بكر فذلك من اشتغال
الخلق بالفتنة عن تمهيد الشريعة فلما علا الحق على الباطل وتفرغ الامام
والمسلمون ونظروا فى فروع الدين بعد تمهيد أصوله أنفذوا عن تحريم نكاح
المتعة ما كان مشهورا لديهم حتى رأى عمر معاوية بن أبى سفيان وعمر بن
حر یث قد استمتعا قتهاها والله أعلم و به التوفيق
نكاح الشغار
الحسن عن عمران بن الحصين عن النبى صلى الله عليه وسلم لا جلب ولا جنب
ولا شغار فى الاسلام ومن أنتهب نهبة فليس منا وحديث مالك عن نافع عن
ابن عمر نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الشغار (الاسناد) روى فيه عبد الله
ابن سعد وغيره عن يحيى عن عبد الله عن نافع عن ابن عمر قال عبد الله قلت
النافع ما الشغار قال أن يقول الرجل زوجنى ابنتك أو زوجنى أختك وفى
رواية لا مهر بيننا وفی مسلم عن ابن عمر لا شغار فى الاسلام وزاد أبو داود
من طريق مسند أن الشغار مفسر كا تقدم وزاد ولا صداق بينهما كذلك
رواه مالك (العربية) نقل المعربون فى الشغار ثلاثة أوجه (الأول) أنه من
شغر الكلب اذا رفع رجله ليبول فكانه اذا فعل ذلك كان علامة على قوته
على الفساد فيكون معناه على هذا عن نكاح الكلب كما قال العائد فى صدقته

٥٢
ابواب: نكاح
نُهْبَةَ فَلْسَ مِنَّا قَالَابَوُعْتَيْ هَذَا حَدِيثٌ حَنٌ صَحِحٌ قَالَ وَفِى الْبَابِ
عَنْ أَنْسِ وَأَبِ رَيْمَانَةً وَآبْنِ عُمَ وَجَارٍ وَمُعَاوِيَةَ وَأَبِ هُرَيْرَةَ وَوَائِلِ
اِ خْرِ حَرْا إِسْخُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِىُّ حَدَثَ مَعْنٌ حَدَّثَ مَلِكٌ
عَنْ نَافِعٍ عَنِ آبِ مُرَ أَنْ الْنِ صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَلّمَ نَهَى عَنِ الْغَارِ
• ◌َلَبَوُذْنَّ هُذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَالْعَمْلُ عَلى مُذَا عَنْدَ عَمَةَ
أَهْلِ الْعِ لَوْنَ نِكَحَ الشَّغَارِ وَالثُّغَارُ أَنْ يُزَوْجَ الرَّجُلُّ ◌َبَهُ عَلى أَنَ
يُزَوْجَهُ الآخرُ آبَتَهُ أَوْ أُخْتَهُ وَلَا صَدَاقَ بَنْهُمَا وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِ
كالكلب يعود فى قيته (الثانى) أن الشغار النفر كانه نفر عن طريق الحق (الثالث)
أنه يقول بلد شاغر اذا كان حاليا عن المناظر وهذا النكاح قد خلا عن المحلل.
وهو المهر والمعانى متقاربة وكلها صحيح وفيه من الأحكام مسائل (الأولى) فى
صورته وهى على خمسة أنحاء (الأول) أن يقول أزوجك ابنتى على أن
تزو جنی ابنك أو اختك ولا مهر بيننا (الثانى) أن يقول أزوجك ابنتی
بمائة على أن تزوجنى ابنتك ويذكر المهر من احدى الجهتين (الثالث) أن
يذكر المهر من الجهتين جميعا (الرابع) أن يسكت عن ايجاب المهر أو اسقاطه
(الخامس) أن يذكروا فيه عن مهر المثل الذى كان يتزوج به لو لم يكن
على هذا الشرط (الثانية) فى توجيه الأقوال اعلموا علمكم الله أنه لوكان
التفسير الذى عن نافع عن النبي صلى الله عليه وسلم لكان ملجأ وفيصلا ولو
كان من قول ابن عمر لكان قويا لأن ابن عمر خاق عربيا يفهم المعنى بسليقته
ولكان تفسيره أيضا محمولا على مافهم عن النبي صلى الله عليه وسلم فهو أولى

٥٣
ابواب النكاح
نَكَحُ الشِّغَارِ مَفْسُوخٌ وَلَا يَحِلُّ وَانْ جُعلَ لَهُمَ صَدَاقًاً وَهُوَ فَوْلُ
الثّافِىّ وَأَحَدَ وَ إِسْخَ وَرُوَى عَنْ عَظَلِبْنِ أَبِ رَبَحِ أَنَّهُ قَالَ بَقْرَّانِ
عَلَى نَكَاحِهِمَ وَيُحْمَلُ لَهُمَا صَدَاقُ الْمِثْلِ وَهُوَ فَوْلُ أَهْلِ الْكُونَةِ
من لا يسمع الكلام الابواسطته أو أن يقول من كان فى الأصل أعجمياً ثم صار
من العرب لا سيما ولم يستعمل فى لسانهم كما يحكى عن نافع فانه كان لحينه لم
يكتسب عربيته فى الأحوال فكيف فى المقال فلما كانت الحال هكذا اختلف
مقاطع العلماء فى تفسير الحديث لحملهم اياه على المعانى المفهومة من غيره والسند
طريق النظر أنه يفتقر الى آية أو حديث يحتاج فى معرفته الى آخر وهو المتشابه
الذى يختص بدركه الراسخون فى العلم فاما الصورة الأولى فقال أبو حنيفة
والليث وأحمد بن حنبل والطبرى أن معناه عقد النكاح بشرط أن لا يكون
فيه مهر فثبت العقد وتقرر المهر قلنا هذا فاسد من وجهين أحدهما أنه اذا
تزوجها على أن لا مهر فقد اختلف علماؤنا فيه فمنهم من قال يفسخ قبل وبعد
وهو قول ابن القاسم الأول لأنه الشغار المصرح به المنهى عنه وقد قال النبي
صلى الله عليه وسلم لا شغار فى الاسلام ثم رجع الى أنه يفسخ قبل ويثبت
بعد ذهابا الى أنه فساد فى صداق ومن أغرب الروايات بما قال ابن حبيب أنه
اذا تزوج على أن لا صداق فهو مخير قبل البناء بين أن يثبت لها صداق ربع
دينار أو يفارقها لأنها رضيت بترك الصداق فإذا أثبت لهاصداقا شرعيا لم تكن
له حجة وقال أشهب ان دخل بها فلها ربع دينار ولأن الزائد وهبته وهذا
كله ضعيف والنكاح مفسوخ قبل ويثبت بعد صداق المثل قال ابن العربى رحمه
اللّه وهذا خلاف نكاح الشغار المفسر فى الحديث لأنه تزوج بضع أشبه جعل
البضع نكاحا وصداقا فأوجب فيه الاشتراط والتبعيض وذلك مبطل للنكاح

٥٤
ابواب النكاح
لأنه يجتمع الحل والحرمة فتغلب الحرمة كما لو طلق نصف زوجه ولهذا أطرد
أبو حنيفة أصله وقال انه لو تزوج نصف امرأة صح النكاح فى جميعها وقد
بينا فى مسائل الخلاف بطلانه وكذلك ذا ذكر البضع من المال فان الحكم
مثله وهو الدليل بعينه وأما إذا ذكر المهر من الجهتين فيدخله وجهان من
الفساد (أحدهما ) أنه نكح بماله وبضع ابنته جعل لهما نصيبا من المهرية أو
جعله شرطا فإن كان فى مهر المثل فهو شرط وان نقص فهو شريك وأما اذا
سكت عن المهر من الجهتين فهو عندى شغار محض ورجع الى شرط أن لاصداق
صورة فإذا ذكر المهر من احدى الجهتين فخ نكاح المسكوت عنها قبل وبعد
وثبت نكاح المذكور مهرها بعد بناء على ما تقدم وفيه القول الآخر بأنهما
يثبتان جميعا بعد والله أعلم (تركيب) قال مالك لا ندرى أن النكاح بالشغار
الا فى الابنتين خاصة وتعلق بظاهر الحديث وهذا انما يصح لو كان من
قول النبى صلى الله عليه وسلم وقال غيره ذلك فيما يجبر على النكاح فأما من
يختار فلا يدخل ذلك فيه قلنا هذا جهل عظيم الحق فيه للحق سبحانه فأى فرق
بين أن يكون فيمن يجبر أو يخير وهذا بين والحمد لله فان قيل غاية ما يذكرون
أنه نكاح بلا مهر ( قلنا) بل غاية ما يذكرون قول النبى صلى الله عليه وسلم
لفظاومعنى والعلة فيه الاستدراك فى البضع وذلك يبطل النكاح لاستحالة ملك
البضع من شخصين وهذا ظاهر والله أعلم فأما قوله فى الحديث لا جلب فقد
فسروه بوجهين أحدهما لا يجلب على فرسه بالسبق بالتحريض والضرب حتى
یسبق الآخر وهذا عندی ضعيف فى الدلیل و ان كانوا قد ذ کروه عن أمامنا
لأنى أجيزه ولا حرج فيه لأن مطلبه السبق له دخل وعليه بدل الحظر جاز
له السعى فيه بهذا ( الثالث) قالوا لا يحشر لمصدق الأموال الى حيث هو
فتجلب اليه ليصدقها وانما عليه أن يمشى إليها حيث كانت وقوله لا جنب
یعنی لا یجنب فى السباق فرسا أخری تکون صعدة واذا كان المر کوب دو ال
عليهما حتى يسبق قاله مالك وقال اللیث الجنب اذ یکون من جنبه يهتف ومعناه
٢

٥٥
أبواب النكاح
ه بإبَّ مَا جَ لَ تْكُحُ المَرَهُ عَلَى عَنَّهَ وَلاَ عَلَىَ خَلَهَا
صَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا سَعِيدُ
أَبُ أَبِ عَرُوبَةَ عَنْ أَبِ حُرَيٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّسٍ أَنَِّ النّ
صَّاله عَلّهِ وَسَـلْنَهَى أَنْ تُرَوَّجَ المَرَّةُ عَلَى عَنْهَ أَوْ عَلَى خَها
وَأَبُو حُرَيْ اُْ عَبْدُ اللهِ بْنُ حُسَيْنِ، حَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلَى حَدِّثْنَا
يمشى لا يحرض الفرس لا من خلف ولا من جنب وقول مالك أصح وان
التحريض به عند السباق المطاق
باب لا تنكح المرأة على عمتها ولا خالتها
حديث ابن عباس عن النبى صلى الله عليه وسلم نهى النبي صلى الله عليه وسلم
أن تنكح المرأة على عمتها أو على خالتها وعن الشعبى عن أبى هريرة أن رسول
اللّه صلى اللّه عليه وسلم نهى أن تنكح المر أذعلى عمنها أو العمة على ابنة أخيها والمرأة
على خالتها أو الخالة على بنت أختها وعن الشعبي على بنت أختهاولا تكح الصغرى على
الكبرى ولا الكبرى على الصغرى حسن صحيح (الاسناد) فيه ثلاث مسائل (المسألة
الأولى) حديث عبد الله بن حسن عز عكرمة عن ابن عباس قد رواه أبو داود
عن نصيب عن عكرمة (الثانية ) قال أبو عيسى وفى الباب عن تسعة
من الصحابة واعجب لتعاطى من ذكر أنه لم يروه عن النبي صلى الله عليه وسلم
الا أبو هريرة وقد أدخله البخارى عن الشعبى عن جابر والناس لا يعلمون الا
قليلا ( الثالثة ) اختلف رواة هذا الحديث على أصل النهى أن تجمع الثانى لا
تنكح المرأة على ابنة الأخ ولا ابنة الأخت على الخالة وقال ابن شهاب فى بعض
الروايات فترى خالة أيها وعمة أبيها بتلك المنزلة (الرابعة) لاتنكح المرأة على

٥٦
أبواب النكاح
عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّان ◌َنِ ابْنِ سِيرِنَ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ عَنِ
الَّيِّصَلَى أَقُ عَلَيْهِ وَم ◌ِثْهِعَلَ وَفِ الْبَابِ عَنْ عَليْ وَابْنِ عُمَرَ وَعَبْدِ اله
آبْ عْرِوِ وَأَنِ سَعِدٍ وَأَبِ أُمَامَةً وَجَلٍ وَقَةً وَأَبِى مُوسَى وَسَرَةَ
آبْ جُنْدَبِ مَّنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلَى الْخَلَّلُ حَدَّثَبَزِيدُ بْنُ هُرُونَ أَباً
دَلَّوَدُ بْنُ أَبِ هِنْدِ حَدَّثَ عَّرْ عَنْ أَبِ حُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ الله صَلَى له
عَلَّهِ وَسَمَهَى أَنْ تُنْكَ الَرَةُ عَلَى عَمْهَ أَوِ الْعَنَّةُ على إبَ أَخْهَ وَالْرُّ
عمتها ولا على خالتها (الخامسة) لا يجمع بين المرأة وعمتها وبين المرأة وخالتها
(الأحكام) فى تسع مسائل (الأولى ) أننا اذا قلنا نهى بالرواية الواحدة فإنه
من البيان فى الدرجة الثانية كما تقدم وان قلنا برواية لا يجمع فهو الاصل فى
البيان فإن النبي صلى الله عليه وسلم جاء بصيغته الموضوعة له ففيه يكون
الكلام وعنده الاحكام وقد جاء فى بعض الروايات فى الصحيح كما تبعناه
بلفظ كره وهو فى عرف الفقهاء يحمل على منزلة دون التحريم فاما عند الاول
فانه والحرام بمنزلة لان حقيقة الغربية فى الكراهة ارادة الترك للفعل ثم غيروهى
المسألة الثانية (الثالثة) فهم الروايات عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الجمع بينهما
حرام فتارة ذ کر عنه ۵﴾ قال لا يجمع وتارة قالوا بالمعنى وتارة ذكروه من
الجهة الواحدة كقوله لا تنكح المرأة على عمتها وتارة لا تنكح العمة على ابنة
أخيها وتارة جمع الراوى الكل وذكر الكبرى على الصغرى والصغرى على
الكبرى وجوز ذلك الشعبى عن أبى هريرة قال البخارى سماعه من أبى هريرة
صحيح لكن البخارى أدخله عن عراك عنه ( الرابعة ) اذا ثبت هذا فان ما
ذكر فى هذا الحديث على اختلاف روايته ثابت بالاجماع ويتركب عليه ان

٥٧
أبواب النكاح
عَلَى خَالَهَا أَو الْخَالُ عَلَى بَنْتِ أُخْتَهَا وَلَا تُنْكُمُ الصُّغْرَى عَلَى الْكُْرَى
وَلَا الْكُبْرَى عَلَى الصُّغْرَى ◌ََّبَوَعْتَْ حَدِيثُ ابْنِ عَّسٍ وَأَبِى
هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ مَحِيحٌ وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ عَّةِ أَهْلِ الْعَِّلَمُ
بَيْهُمْ اْلَهَ ◌َّهُ لَيَعِلْ لِلرِّجُلِ أَنْ يْمَعَبَيْنَ الْمَةِ وَمَّا أَوْ ◌َ ◌َنْ
نَكَحْ امْرَةَ عَلَى عْهَا أَوِ الْعَةَ على بِلْتِ أَخِيهَا فِكَُ الْأُخْرَىِنْهُمَا
مَفْوخٌ وَبِيَقُولُ عَّةُ أَهْلِ الْعِ
العمة عمة : ان علت والخالة خالة وان علت يحرم الجمع فى القصوى كما يحرم فى
الدنيا ويحتمل أنهم حملوها على الوارث من قوله عليها فى الام والبنت عليا
ودنيا (الخامسة) هذا الحديث خصص عموم قوله بعد ذكر المحرمات وأحل لكم
ما وراء ذلكم وهو عموم مخصوص فى كثير من بلغت المحرمات (١) فى كتب
الاحكام والفقه قريبا من الاربعين امرأة باختلاف أنواع التحريم ولاخلاف
فى تخصيص عموم القرآن بالسنة (السادسة) هذا حكم غير مقال وتعليله تكلف
وقد قال الله تعالى لنبيه عليه الصلاة والسلام قل ما أسألكم عليه من أجر وما
أنا من المتكلفين فقالها وما عملها ولقد انتهى التكليف بقول حتى قالوا لا يجمع
بين المرأة وربيتها ونسبوا ذلك الى ابن أبى ليلى والحسن وعكرمة وهو خطأ
فاحش لانه حكم بغير قول ولا استنباط من قول وقد فعل ذلك عبد الله بن
جعفر بن أبى طالب وسعد بن موحاء من الصحابة (السابعة ) لا يجمع صورتان
احداهما فى العقد والثانية فى الحل فان جمع بينهما فى العقد بطل النكاحان وفسخا
أبدا وهل يحد فاعل ذلك يأتى فى بابه ان شاء الله . الحل ثبت نكاح الاولى وثبت
(١) هكذا بالأصل

٥٨
أبواب النكاح
• بابَّ مَاَجَ فى الشَّرْط عندَ عُقْدَة النَّكَاحِ. حدّثَنْا مُوسُفُ
ابْنُ عِيسَى حَدَّثَ وَكِيمٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الجِدِ بْنُ جَعْفَرِ عَنْ بِيَدَ بْنِ أَبِ
حَدِب عَنْ مَرْقَدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الَبِى أَبِ الْخَيْرِ عَنْ تُقْبَةَ بْنِ عَمِ الْجُهَى
قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلّىالهُ عَيْهِ وَسَلَمْ إِنْ أَحَقِّ التّرُوطِ أَنْ يُوَقَّ ◌َِّ
مَا أَسْتَحْلَّمَ بِ الْفُرُوجَ حَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُدُ نْنُ الْمُتِى حَدَّثَنَا نَحِى
نكاح الثانية ودخل بهما أو باجداهما أو لم يدخل بهما أن قامت على ذلك البينة
فان لمتكن هناك بينةقبل قول الرجل فىذلك رواه محمدعن أشهب قال محمد وهذا
أصوب أن تخالفه التى يترك فإنه يحلف لأنه يدعى سقوط المهر أو فساده فيكون
فسخه بطلاق (الثامنة ) أن جمعهما فى سبب حل نكاح احداهما وشراء الأخرى
وقال محمد عن ابن القاسم اذانكح احدى الأختيز فلم بين بها حتى وطى ء الثانية بملك
الیین أنه يوقف فيهما حتى يحرم فرج أمته عليه وقال أشهب وط- الامة حرام
فلا يؤثر وطؤه ولكن يمنع من وطء الامة قال عبد الله وأشهب ذلك جائز
ويطأ أمته لأن الأولى حرمت عليه بالنكاح وبه قال الشافعى وقال ابن القاسم
لا يجوز أن یعقد النكاح حتى يحرم من وطی. لان التحريم موجود اذا ورد
النكاح على فرج مباح فلا بد من تحريمه حتى لا يتصور الجمع ولذلك قال عبد
الله الملك یفسخ النكاح لأنه عقده علی و جه منھی
باب الشرط فى عقد النكاح
يزيد بن عبد الله اليزنى عن عقبة بن عامر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
أحق الشروط أن يوفى بهما استحللتم به الفروج (الأحكام) قال الامام أبو
بكر بن العربی رحمه الله الشروط فى النكاح على قسمین أحدهما أن يكون من

٥٠
أبواب النكاح
أَبْنُ سَعِيدٍ عَنْ عَبْد الْخَيِدِ بْنِ جَعْفَرِ نَهْوَهُ قَالَابَوُيْنَىْ هُذَا حَدِيثٌ
حَنْ صَحِيحٌ وَالَعَمَلُ عَلَ هُذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلِ مِنْ أَعْحَابِ الَّيْ
صَلّ ◌َه عَلْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُمُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ إِذَا تَزَوَّجَ رَجُلٌّ امْرَأَةٌ
وَشَرَّطَ لَا أَنْ لَا يُخْرِجَهَا مِنْ مِصْرِهَا فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُخْرِجَهَا وَهُوَ قْلُ
بَعْضِ أَهْلِ الْعِلمِ وَبِهِيَقُولُ الشَّافِى وَأَحْمَدُ وَإِسْخُ وَرُوِىَ عَنْ عَلى
حقوق الزوجين الخالصة أو أن يكون من حقوق الله سبحانه فان كان من
حقوق الزوجين جاز اسقاطه ولم يؤثر فى النكاح وهل يلزم ذلك أم لا
لاختلاف الناس فى ذلك فقال مالك يجزئه الوفاء به وقال الشافعى وأحمد واسحق
يلزم الوفاء به وقال على بن أبى طالب شرط اللّه قبل شرطهما وبه قال سفيان
وهذا لا يلزم لأن الله تعالى لم يشترط ذلك لنفسه سبحانه وانما جعله حقا
للزوج فيسقط باذنه فى الاحيان فياز أن يسقط باذنه فى عموم الازمان قال
ابن العربى تحقيقه أن الله نهى عن بيع وشرط وسيأتى تحقيقه ان شاء اللّه وقال
النبى صلى الله عليه وسلم ان أحق الشروط أن يوفى به ما استحللتم به الفروج وقال
المسلمون عند شروطهم معناه أن هناك يظهر الاسلام والعمل بمقتضى الدين
وأغرب ما فى الباب أن نعين أن تشترط المرأة أن لا يتزوج عليها وأن ذلك
لجائز فانها اذا تأذت بذلك فلا أن تدخل فى إيذائه وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم
ان بنى المغيرة استأذنونى فى أن ينكحوا ابنة أبي جهل على بن أبى طالب وانى
لا آذن ثم لا آذن ومالى تحريم ما أحل الله وان فاطمة بضعة منى بريانى
ما أرابها ويؤذينى ما آذها والله لا تجتمع بنت رسول اللّه وبنت عدو الله الا أن
يريد ابن أبى طالب أن يطلق ويتزوجها وفى هذا الحديث بدائع وسترونها فى

٦٠
أبواب النكاح
◌ّنْ أَبِ طَالِبِ أَنَّهُ قَالَ شَرْطُ الْه ◌َبْلَ شَرْطَا كَنَهُ رَأَى لِلّوْجِ أَنْ
يَخْرَجَهَا وَإِنْ كَانَتِ اشْتَطَتْ عَلَى رَوْجِهَا أَنْ لَيْرِجَهَا وَذَهَبَ بَعْضُ
أَهْلِ الِ إلَى هُذَا وَهُوَ قَوْلُ سُفِيَنَ الثّوْرِىُّ وَبَعْضِ أَهْلِ الْكُوَةِ
• باتَّ مَاتَ فِ الرَّجُلِ يُسْلمُ وَعْدُ عَثْرُ فِدْوَةٍ. حدثنا
هَّدٌ حَدَّثَا عَبْدَهُ عَنْ سَعِدِ بْنِ أَبِ عُرُوبَةَ عَنْ مَعْمَرِ عَنَ الزُّهْرِىُّ عَنْ
سَالِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنِ ابْنِ عُّ أَنَّ غْلَانَ بْنَ سَلَةَ الثَّفِّ أَسْلَمَ وَلَهُ عَ
نَسْوَة فى الْجَاهِيةِ فَسْلْنَ مَعَهُ فْرَهُ النِّيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ أَنْ يَتَخَيَّرُ
موضعها ان شاءالله منها فى الباب قوله ومالی تحريم ما أحل الله ولكنه لما كان
أمرا يؤذى رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يجز بحال وليس فيه تحريم ما
أحل الله من جمع زوجين ولكن انما كان فيه عرض اذاية رسول الله صلى
الله عليه وسلم منعه وللمسلمة أن تمنع من اذاية غيرها قال النبى صلى الله عليه
وسلم لا تسأل المرأة طلاق أختها لتكفى فى صحفتها فإن لها ما قدر لها منها
أن تقول لا أتزوجك الا أن تطلق فلانة وهذا محرم طلبه عليها وجائز فعله
للزوج وتفصيل الشروط فى نفسها وتصريف ادخالها على العقد مذ كور فى
مسائل الفقه والضابط فى هذه العارضة ما أشرنا اليه من قبل
باب الرجل يسلم وتحته أكثر من أربع
معمر عن الزهرى عن سالم عن أبيه أن غيلان بن سلمة الثقفى أسلم وله عشر
نسوة فى الجاهلية وأسلمن معه فامره النبى صلى الله عليه وسلم أن يختار أربعا
منهن و روی این فیرو ز الدیلی عن أبيه أنه قال قلت يارسول اللهانى أسلمت