Indexed OCR Text

Pages 161-180

١٦١
أبواب الزكاة
﴿ وَلَبُوُلْنَّ حَدِيثُ سَلْمانَ بْنِ عَاصِ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَالرَّبَبُ هِىَ
أُم الرِّائِحِ بِنْتُ صُلٍْ وَهُكَذَا رَوَى سُفِيَانُ الثَّوْرِىُّ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ
خَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ عَنِ الرَّبِ عَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَمِرٍ عَنِ النِّّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَ نَحَوَ هُذَا الْحَدِيثِ وَرَوَى شُعبةُ عَنْ عَصِمٍ عَنْ حَقْصَةً بِنْتِ
سيرِينَ عَنْ سَلَْانَ بْ عَامِ وَلَمْ يَذْكُرْ فِهِ عَنِ الرَّبِ وَحَدِيثُ سُفْيَنَ
الّوْرِىُّ وَآبْ عَُيْنَةَ أَصَحْ وَهُكَذَا رَوَى ابْنُ عَوْنِ وَمِثَلُ بْنُ حَسََّنَ عَنْ
حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ عَنِ الرِّبَابِ عَنْ سَلَْانَ بْنِ عَاصِ
لم يصح اسناده وانما هو موقوف على عبد الله بن عمرو فلا فائدة للتعب فيه
السابعة لاتحل الصدقة لمحمد ولا لآل محمد وقد بينا ذلك فى غير موضع وانى
لأعجب ممن قال من أصحابنا أن صدقة التطوع تحل لهم وأعجب من ذلك
قول أبى بكر الأبهرى أن الفرض والتطوع يحل لهم والكتب طاقة
بالأخبار بتحريمها عليهم أما أن صدقة التطوع رواها أصبغ عن ابن القاسم لأنها
ليست من الأوساخ وانما هى هبة مبتدأة كما يجوز للغنى لاأرى ذلك صيانة
لهم وحسما للباب وأخذ بظواهر الأحاديث وهم بنو هاشم عند الشافعى وهو
الصحيح الذى يعضده الحديث الصريح وقال أبو حنيفة لاتحل لبنى هاشم الا
لآل أبي لهب لأن الله تعالى قد قطع صلتهم ورحمهم عنه وقال أصبغ م
بنو هاشم وبنو المطلب وعبد مناف وقصى وغالب وذلك موضح فى أحكام
القرآن فلا نطول به فى هذه العارضة المعجلة الثامنة مواليهم أخرجه ابن القاسم
عنهم وقد تقدم حديث أبى رافع فى منع النبى صلى الله عليه وسلم من أن يصيب
(١١ - ترمذی - ٣)

١٦٢
أبواب الزكاة
* بابُ مَجَ أنَّ فى المال حَقًّا سَوَى الَّة حدّثنا مُحَدٌ بْنُ
أَحْدَ بْ مَدْويَهْ حَدَّثَ الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ شَرِيكُ عَنْ أَبِ خْزَةَ عَنِ
الشّعْبِّ عَنْ فَاطَمَةَ بْتِ قَيْسِ قَالَتْ سَأَلْتُ أَوْسُئِلَ الَّ صَلّى اللهُ عليهِ وَسَ
عَنِ الَّكَاة ◌َ أَنْ فِى أَل ◌َّا سِوَى الرَّةِ ثُمَ تَلَ هُذِ الآيَةِ الَّى فِى الْبَقَرَةِ
لَيْسَ أْبِّ ◌َنْ تُولُوا وُجُوَّهُم الآيَةَ مَثْنَا عَبْدُ اللهِبْنُ عَبْدِالرَّحْنِ أَخْرَنَ
مُحَدُ بُ الْطَفْلِ عَنْ شَرِيكِ عَنْ أَبِ حَخْرَةَ عَنْ عَامِرِ الشّعْبِّ عَنْ فَطْمَةَ
بْتِ قَيْ عَنِ الِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّم قَالَ إِنَّ فِى الْمَالِ حَقًّا سِوَى الَّدَةَ
منها عاملا فكيف يصيب منها ابتداء بغير عمالة وقول النبي صلى الله عليه وسلم
فى الحديث المتقدم انى أرا كما جلدين فإن شئتما أعطيتكما يعنى من الصدقة
ولاحظ فيه لغنى و لالقوى مكتسب فكيفلا بكودلهافیهحظ و يعطيهما يدل
على أنه أراد أن يورعهما ويحملهما على الأفضل فى ترك المسألة حتى ياتى لكل
أحد نصيبه منها وحظه فيها التاسعة قال زفر عن أبى حنيفة يجوز أن ياخذها
الكافر الوثنى وبنى مسالة زفرة وتعلق بعموم قوله انما الصدقات للفقراء والمساكين
فلم يفصل فلما تعلقنا نحن بقوله أمرت أن آخذ الصدقة من أغنيائهم وأردها
فى فقرائهم وتوصيته التى فى ذلك لمعاذ حين وجهه أميرا الى اليمن قال هذه
زيادة على النص وهى نسخ وقد بينا ذلك فى أصول الفقه والأحكام وأوضحنا
أن ذلك حجة وذكرنا تناقضهم واضطرابهم فيه
باب أن فى المال حقا سوى الزكاة
روى أبو حمزة ميمون الأعور وهو ضعيف عن الشعبى عن فاطمة بنت قيس

١٦٣
أبواب الزكاة
* قَلَبَوُعُدْنَيْ هَذَا حَدِيْثُ إِسْتَادُهُ لِيْسَ بِذَاكَ وَأَبُوَخْرَةَ مَيْمُون الْأَعْوَرُ
يُضْعِفُ وَرَوَ يَانٌ وَأْسَاعِيلُ بْنُ سَالٍ عَنِ الشّمْيِّ هِذَا الْحَدِيثَ
٤٠٤٠٠٠١٠٠
قَوْلُهُ وَهُوَ أَصْحُ
بابٌ مَجَ فِى فَضْلِ الصَّدَقَة حَّشنْ قُتِيَةُ حَدَّثَ الَّيُ عَنْ
سَعِيد بْنِ أَبِ سَعِدِ الْقْبِىُّ عَنْ سَعِدِ بْنِ يَسَارِ أَنَّهُ سَعَ لَهُرَيْرَةَ يَقُولُ
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَمَمَاتَصَدَّقَ أَحَدٌ بِصَدَقَةٍ مِنْ طَيْبِهِ
وَلَ يَقْبَلُ اَللهُ إلَّ الطَّيْبَ إلَّ أَخَذَهَ الرَّْنُ بِيَمِينِهِ وَانْ كَنَتْ تَمْرَةً
تَرْثُوفِ كَفِّ الرّْنِ حَّ تَكُونَ أَعْظَ مِنَ الْجَلِ كَبِرْ بِ أَحَدٌكٌ ◌َلَوَهُ
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (ان فى المال حقا سوى الزكاة ثم تلا
هذه الآية ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب الى قوله المتقون)
واذا كان الحديث ضعيفا فلا يشتغل به وتفسير الآية فى الأحكام فلتنظر
هنالك فيها و فى غيره وقد تكرر وتقرر و وقع الشفاء منه بابدع بيان
باب فضل الصدقة
(الاسناد) ذكرفيه أربعة أحاديث الأثنان صحيحان مليحان الأول قوله ( ولا يقبل
الله الا الطيب فياخذها الرحمن بيمينه وان كانت تمرة تربوفى كف الرحمن)
وحديث الصدقة فى رمضان أفضل وحديث الصدقة تطفى. غضب الرب وهما
ضعيفان وان كان الأخذمنهما أمثل (الأصول) منها أربع مسائل الأولى اختلف
الناس كما قدمنا فى هذه الأحاديث المشكلة فمنهم من أمرها كما جاءت سواء وقال بها

١٦٤
ابواب الزكاة
أَوْفَصِلُهُ. قَالَ وَفِى الْبابِ عَنْ عَائِشَةَ وَعَدِىِّ بْنِ حَاتِ وَأَّسِ وَعَبْدِ اللهِ
آبِ أَبِ أَوْفَى وَلَِ بْنِ وَهْسٍ وَبْدِ الرَّهْزِيْنِ عَوْفٍ وَبُيَّةْ
قَالَبَوُْتَى حَدِيْثُ أَبِ هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ حَعنْا أَبُو كُرَيْب
مُّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَ وَكِيمٌ حَدَّثَا عَبْدُ بْنُ مَنْصُورِ حَدََّ الْقَاسِ بِ مَدّ
قَالَ سَمْتُ أَبَهُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى الهُ عَلَيهِ وَسَلَّ انَّ أَنَّهَ
يَقبَلُ الصَّدَةَ وَيَأْخُذُ هَا بِعِينِهِ فَرِهَا لِأَحَدِكٌ كَ بِ أَحُكُمُهُ ◌َّى أَنْ
الَّقْمَةَ لَتَصِيرُ مِثْلَ أُحِدٍ وَصْدِيَقُ ذلِكَ فِى كِتَابِ اللّهِ عَزْ وَجَلَّ وَهُوَالّى
يَقْبَلُ التّوْبَةَ عَنْ عِبَادِه وَيَأْخُذُ الصَّدَقَات وَيَمْحَقُ أَشْكُرْبَا وَيَرْبِىِ الصَّدَقَاتَ
ولم يفسر ولم يمثل ولا يشبه ومنهم من تاولها وأنكر أبو عيسى التاويل ومال
الى ترك التكلم وهو مذهب أكثر السلف وتحرج علماؤنا فى التأويل والمقصود
يتبين فى أربع مسائل الأولى لا يخفى عليهم ماخوطبوابه بلسانهم وخف على الصحابة
الأمر لأنهم كانوا عربا عاربة فيه بلسانهم وبما تكلف الناس لكونهم مولدين
معرفة العربية وسبق الى أسماعهم ظواهر التشبيه فروا الى محض الايمان وتنزيه
الرحمن ولاباس عليكم فالأمر قريب بفضل الله اعلموا وفقكم الله أنه لابد
من التأويل فى هذه الأحاديث فانه قد ياتى منها مالا سبيل الى حمله على ظاهره
ولا الى الايمان به كما ورد كقوله وجاء ربك وقوله فأتى الله بنيانهم من القواعد
وكقوله عبدى مرضت فلم تطعمنى وعطشت فلم تسقنى فلو قال قائل انه مرض
کالمرض وعطش كالعطش كفر والأمير تنزيه البارى عن التشبيه والتعطيل واحد

١٦٥
أبواب الزكاة
قَالََّبُوُيْتَيْ هُذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ وَقَدْ رُوِىَ عَنْ عَةً عَنِ
الَّ صَلّى اللهُ عَيهِ وَمَ نَحُ هَذَا وَقَدْ قَلَ غَيْرُ وَحِدٍ مِنْ أَهْلِالْعِلْ فِ هَذَا
الْحَديثِ وَمَا يُشْبِهُ هُذَا مِنَ الْرّوَايَاتِ مِنَ الصَّفَات وَنُزُولِ الرَّبُ تَبَارَكَ
وَتَعَلَى كُلْ لَّةَ الَى الَّمَاءِالَّنْيَا قَالُوا قَدْ تَبَتَ الرَّوَيَاتُ فِ هُذَا وَيُؤْمَنُ بِهَ
وَلَيَُّ وَ يُقَالُ كِيْفَ هُكَذَارُوِىَ عَنْ مَلِكَ وَسُفْيَانَ بْعَُّةَ وَعَبْدُالله
آبِ ◌ُْبَارَكِ أَهْ قَالُوا فِى هَذِهِ الأحَادِيثِ أُمِرُوهَابَ كَيْفَ وَهَكَذَا قَوْلُ
أَهْلِ الِ مِنْ أَهْلِ النُّنَّةِ وَالْجَعَةِ وَأَمَّا الْجَهِيَةُ فَنْكَرَتْ هذه الرِّوَايَت
فانه لا يجوز عليه شيء من ذلك بيد أن الله تعالى بين الناس بلسانهم وعرفهم
المعانی بنیاتهم والعربی یقول للدی یرید قتله أنا الموت وليس به ولکنه لما
كان ينزل الموت بسببه ويجرى على يديه عبر عن فعله بنفسه وكذلكاخبار
البارى عن فعله فى السقف من الهدم والعذاب الذى ياتيهم من قبله وتسميته
له بنفسهاعظاماللامر وتشديدافى الوعد كما كان أخباره عن عبده مرض وعطش
لنفسه ا كراما له وقرابها وتا كيداً على العبد الآخر الصحيح الراوى من الماء
فى عبادته ومعونته وبل غليله الثانية عبر سبحانه عن كف السائل بكفه ولا
کف لهتعالی کما عبر عن مرض العبد بمرضه ولامرض لهتعالی ولكنهما كان
الكف محل الأخذ والمحاولة ضربه اللّه مثلا للقبول وليس يمتنع ماقاله بعض
الناس من أن المراد بالكف كف الملك ولكنه لا يحتاج اليه مع جوازهالثالثة
قوله فى الحديث الآخر بيمينه شرف الصدقة بان يخبرعنها بالأخذبيمينه و كانا
يديه يمين وعبر باليدين عن تصريفه للامور وتقديره لها وتدبيره فيها ليس

١٦٦
ابواب الزكاة
وَقَالُوا هَذَا الَّتِْيُّهِ وَقَدْذَ كَ الله عَزْ وَجَلَّ فِ غَيْرِمَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِهِ أَدِ
وَالسَّمَعَ وَالْبَصَرَ فَأَوَّلَتْ الْجَهَمِيَّةُ هذه الآيَاتِ فَسَّرُ وهَا عَلَى غَيْرِ مَافَّرَ
أَهْلُ الْعَمِ وَقَالُوا أَنّ الهَمْيَخْلَقْ آدَمَ بَدِهِ وَلُوا أَنَّ مَعَى الْيَدَ هُمْنَا الْقَوَةُ
وَقَالَ أَسْحُقُ بْنُ أبرَاهِيمَ اتَّمَا يَكُونُ التَِّْهُ إذَا كَانَ يِدُ كَيَدِ أَوْ مِثْلُ يَدِ
أَرْسَحُ كَسْعِ أَوْ مِثْلُ تْع ◌َذَا قَال ◌َتْعُ كَسَمْعٍ أَوْ مِثْل ◌َمْعٍ فَذَا الَّفِيُ
بذلك لمن لا تصرف الابيدية الرابعة ذكرأبو عيسى اختلاف الناس فى الأحاديث
المشكلة وان كبارامن السلف قالوا مروها كما جاءت كمالك وغيره وأما الجهمية
فأنكرت هذه الروايات وقالوا هذا التشبيه وقالوا ان الله تعالى لم يخلق آدم بيده
وقالوا ان معنى اليد ههنا القوة قال القاضى ابو بكر بن العرب رضى الله عنه
لما كان أبو عيسى من أهل العلم بالحديث لم يتحصل لهقول الجهمية فوهم فى بعض
الجهمية أصحاب جهم وهو مبتدع أنكر صفات البارى تعالى وتقدس عن
قولهم فقالوا ليس لله قدرة ولاقوة ولاعلم ولا سمع ولابصر وقالوا ان اليد بمعنى
النعمة والنعمة خلق من خلق الله خلق به آدم وماشاء من المخلوفات وأما الذين
يقولون أن اليد هى القدرة فهم طائفة من أهل السنة وقالت طائفة أنها صفة
زائدة على القدرة والأثران معلومان عندهم وقال مالك انه لم يتأول ومذهب مالك
رحمه الله أن كل حديث منها معلوم المعنى ولذلك قال للذى سأله الاستواء معلوم
والكيفية مجهولة وقال الأوزاعى وقد قيل مامعنى قوله ينزل ربنا الى السماءالدنيا
فقالیفعل الله ما يشاء فعله صفة فعل فمن معجز عن فهم هذه الأحاديث فلیر ١٠
كماجات ويسلم لله فيها مع اعتقاده أنه موجود لامثل له ولا كيفية ومن قدر
على فهمها فامرها قريب بما نزل القرآن بلغة العرب ولو جاء رسولناورسولهم

١٦٧
أبواب الزكاة
٠٠٠٠٠٠٠٠٠
وَ أَمّ اذَا قَالَ كَ قَالَ اللهُ تَعَالى يَدُّوَسَمْعُ وَبَصْرٌ وَلَا يَقُولُ كَيفَ وَلَا يَقُولُ
مِثْلُ سَمْعٍ وَلَ كَمْعٍ فَذَا لَيَكُونُ تَضِْها وَهُوَ كَ قَالَ اللهُ تَعَلَى فِى كِتَابِ
لَيْسَ كَثْلِهِ شَىءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ حَثْنَا مُحمُّ بْنُ اسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَ
مُوسَى بْنُ أْسَاعِيلَ حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى عَنْ قَابِتٍ عَنْ أَنَسِ قَالَ سُئِلَ
النَُّّ صَلْلهُ عَلْهِوَسَلَم ◌َنْ الصَّوْمِ أَفْضَلُ بَعْدَ رَمَضَانَ فَقَالَ شَعْبَنُ لِتَعْظِمِ
وَمَضَانَ قِيلَ فَأَىُّالصَّدَقَةِ أَفْضَلُ قَالَ صَدَقَةٌ فِى رَمَضَانَ
بامر مشكل مع عداوتهم له وحرصهم على الطعن عليه لبادروا الى انكاره عليه
ولأظهروا التبريح به ولكنه لما كان أمرا بينا ومعنى مفهوما بديعا أذعنوا
وقد بينا ذلك على غاية التمام فى كتاب العواصم والله الموفق للصواب برحمته
(الفوائد) فى مسائل الأولى قوله ان الله لا يقبل الاطيبا الطيب هو المال الحلال فى
ذاته الحلال فى طريق كسبه لميحرمه اللّه ولا اكتسبه مالكه من وجه لا يرضى الله
وقد بينا فى القسم الرابع من التفسير وغيره بنهاية البيان الثانية قوله يربو وفى
رواية يربيها حتى تكون كالجبل عبر به سبحانه عن مضاعفة الثواب على العمل
كما يفعل فى الصدقة وكذلك يفعل فى قيراط صلاة الجنازة حتى يجعل أصغره
كالجبل وهو أحد ذلك من فضل الله على حسب ما يعمله من صدق النيات
وخلوص الطويات والرغبة فى الخيرات والمواظبة على الصالحات فالأعمال
للاعمال کالبنيان يشد بعضه بعضا قال وتصديق ذلك في كتاب الله قوله وهو
الذى يقبل التوبة عن عباده فنبه صلى الله عليه وسلم على أن الذى تقدم من
قوله ياخذها بيمينه وتقع فى كفه أن ذلك كله عبارة عن قبوله للعبد وتضعيفه
لثوابه فيه الثالثة وجه ضرب المثل فى التشبيه بتربية الفلو وهو صغير ذوات

١٦٨
أبواب الزكاة
قَالَ ابَوُيْنَىُ هُذَا حَدِيثٌ غَرِيْبُ وَصَدَقَةُ بنُ مُوسَى لَيْسَ عِنْدَهُمْ بِذْكَ
الْقَوَى حَّثنا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمِ الَعِى الْبَصْرِىُّ حُدْنَا عَبْدُ اللهِنُ عِيسَ
الْقَرِّزُ الْبَصْرِىُّ عَنْ يُونُسَ بْ عَيْدِ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَنْسِ بْنْ مَلِكَ قَالَ
قَالَ رَسُولُ الله صَلَى له عَلَيْهِ وَسََّانَّ الصَّدَعَةَ تُطْفِىُ ثَبَ الرَّبْ وَتَدْفَعُ
عَنْ مَّةَ السّوءِ
قَلَبَوُلْتَيْ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هُذَا الْوَجْهِ
الحافر والفصيل وهو صغير ذوات الخف لأن الولد لايخلق كبيراً من حين ولادته
ولكن ينمى بنجع الأم به وتفقدها له بالرضاع ماتر كه معهاصاحها وبالقيام
على مصالحه ان حوله عنها والرفق به وكذلك صاحب الصدقة ان اتبعها
بامثالها وصانها عن آفاتها وقرنها بطاعات نمت وان اعترض عنها بقيت وحيدة
وأن من أربى رباء ربما بطل بذلك ثوابها كما بيناه فى المشكلين وغيره
الرابعة كون صدقة رمضان أفضل بين جدا لما ثبت عنه أنه قال من فطر صائما
فله مثل أجره فيكون له أجر الصدقة وأجر صومه ومثل أجر الصائم الذى
فطر والحمد لله على فضله الخامسة قوله تطفىء غضب الرب (مسالة) من الأصول
وقد بينا أن غضب الله قسمان أماأن يرجع الى ارادة العقاب فذلك صفة من
صفاته ولا تتغيرولا تحول ولا يوصف بايقاد ولا بانطفاء القسم الثانى من الغضب
ما يرجع إلى العقاب فيسمى به لأنه عنه صدر فذلك هو الذى تطفئه الصدقة
كما يطفىء الماء النار وضربه مثلا كما يشاهد الصدقة والهدية تصلح نفس المعطى
وتطفىء غلته وتمحو حفره السادسة قوله ميتة السوء وهو من المسألة الخامسة
لأن ميتة السوء نوع من عقوبة الله وغضبه والصدقة ترفع البلاء لما تكفر

١٦٩
أبواب الزكاة
هي باثُ مَا جَ فِى حَقِّ السَّائل. حّعنا قْةُ حَدَّثَنَ الَيْثُ بنُ
سَعْد عَنْ سَعِدِ بْنِ أَبِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ الرّحْنِ بْنِ بُجْدٍ عَنْ جَدِّهِأُمْ
يُحْدٍ وَكَانَتْ عَنْ بَايَتْ رَسُولَ الهِ صَلَيْ لهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ أَنَّهَا قَالَتْ
يَرُوَلَاْمانَ المسكينَ لَيُقُومُ عَلَى بَابى فما أَجِدُ لُهُ شَيْئًا أُعْطِيه ◌ِيَّهُ فَقَالَ
لَا رَسُولُ اللهِ صَلّ ◌َلهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ أنَّم ◌َدِى شَيْئَ تُعْطِيَهُ أَيّهُ الَّ ظَلْقًا
حَرَقَا فَذْفِيهِ الْهِ فِى يَدِهِقَالَ وَفِى الْبَابِ عَنْ عِّ وَُسَيْنِ بْنِ عَلَى وَأَبِ
حُرَيْرَةَ وَأَى أُمَامَةً
من الخطايا التى توجب الغضب وتحل العقاب السابعة فى شرح ميتة السوء وهى
مسألة خفيت على المتوسمين بالعلم المتوشحين بتفسير مشكله فظنوا أنها ميتة
الفجاءة لما روى أن موت الفجاءة أخذة أسف وقد بينا تفسير ذلك فى كتاب
الجنائز وحقيقته أنها ميتة حزن لأنه لو جاءه الموت بمقدمة لتأهب له بتوبة
فاذا فوجىء به أسف لما فاته من تو بته وقيل ميتة الشهرة کالمصلوبمثلاوليس
هذا بصحيح فان خبيبا قتل مظلوما ولم تكن ميتة سوء لأنه كان مظلوما وحقيقة
ميتة السوء أن تكون الميتة فى سبيل معصية الله والمعاذ من ذلك لارب غيره
باب حق السائل
﴿عبد الرحمن بن بحید عن جدته أم جيد و کانت ممن بايعت رسول الله صلى
الله عليه وسلم قالت يارسول الله ان المسكين ليقوم على بابى فما أجد له شيئاً
أعطيه إياه فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم ان لم تجدى شيئا تعطيه الاظلفا
محرقا فادفعيه اليه) حسن مصميح قال وفى الباب عن حسن بن على (الاسناد) قال

١٧٠
ابواب الزكاة
﴿ قَالَبُو عْنَى حَدِيثُ أُمّ بُحْدٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
ه باتّ ◌َ فِى اعْطَاءِالْمُؤَلْفَةِ قُلُوبُهُمْ مَّعَنْ الْحَسَنُ بْنُ عَلى
الْخَلَّلُ حَدَّثَ يَحَ بْنُ آدَ عَنِ آبْنِ اْبَارَكِ عَنْ يُونُسَ بِيَدَ عَنِ الْرِىُّ
الفقيه الامام أبو بكر بن العربى رضى الله عنه هى امرأة من كبار الصحابة واسمها
هو الذى تقدم هكذا من لايرد السائل ولو جاء على فرس يرويه حسن بن على عن
النبى صلى الله عليه وسلم (الأحكام) فى مسائل الأولى أما اعطاءالسائل من الصدقة
الواجبة ففرض وأما اعطاؤه من صلب المال فلا يلزم الا على تفصيل بيناه
فى الأحكام والتذكير وغيره ولكنه يستحب فى الجملة ألا يرجع خائبا لئلا
يتعين له حق فيتوجه على المسؤل عتاب أو عقاب الثانية قوله ولو بظلف محرق
اختلف فى تأويله فقيل ضربه مثلا للمبالغة كما جاء من بنى لله مسجدا ولو مثل
مفحص قطاة بنى الله له بيتا فى الجنة وقيل ان الظلف المحرق كان له عندهم قدر
بأنهم كانوا يسهكونه ويسبقونه الثالثة أخبر نى بعضهم عن أبى الحسن القابسى
أنه كان فى مسجدمسائل يلح يقول أين المواسون أين المتصدقون أين المنفقون أين
الراغبون حتى ألح فى ذلك فقال له ذهبوا مع الذين لا يسألون الناس الحافظ قال
القاضى أبو بكر رضى الله عنه هذا الجواب قاله من قاله غير محصل ولاداخل فى
سبيل العلم وانما هو فى باب التاريخ أو الاخبار الأدبية وقد بينا معنى الآية
فى الأحكام بيانا شافيا بما يكفيه أن الالحاح والالحاف هو التكرار وهو يكون
فى السؤال وفى المال ولكن لا يتصور الالحاح من السائل الا اذا أعطى وقبل
أن يعطى لو سأل يومه كله ما كان ملحا وملحها حتى لو أعطى لا يكون سؤالا
بعد الاعطاء الحاحا ولا الحافا الا بشرط أن يأخذ كفايته
باب إعطاء المؤلفة قلوبهم
﴿ سعيد بن المسيب عن صفوان بن أمية قال أعطانى رسول الله صلى الله

١٧١
ابواب الزكاة
عَنْ سَعِيد بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ صَفْوَانَ بْنْ أُمَّةً قَالَ أَعْطَانِى رَسُولُ الله صَلَى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ يَوْمَ خُنْنِ وَّه لَأَبْغَضُ الْخَلْقِ الَّفَ زَالَ يُعْطِى خَّ ◌َهُ
لَأَحَبُّالْخَلْقَ الَّ
• ◌َلَبَوُلْنَ حَدِّقَى الْحَسَنُ بْنُ عَلَيَ بِهِذَا أَوْ شِبْهِ فِى الْمُذَاكَرَةِ قَلَ
وَفِى الْبَابِ عَنْ أَبِ سَعِدِ
* قَالَبَوُْشَىٌّ حَدِيثُ صَفْوَنَ رَوَاهُ مَعْمَرُ وَ غَيْرُهُ عَنَ الْزَهْرِى عَنْ سَعيد
ابْنّ الُْيِّبِ أَنَّ صَفْوَنَ بْنَ أَمَةٌ قَلَ أَعْطَانِى رَسُولُ اللهِ صَلَ اللهُ عَليْ وَسَلّمْ
وَأَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ أَصَّ وَأَثْبَهُ أَمَا هُوَ سَعِيدُبْنُ الْمُسَيِّبِ أَنْ صَفْوَانَ وَقَد
عليه وسلم یوم حنین وانه لا بغض الخلق الی فما زال یعطینی حتی انه لاحب
الخلق الى﴾ (الاسناد) الصحيح من هذا عن سعيد بن المسيب أن صفوان بن أمية
لأن سعيدا لم يسمع من صفوان شيئا وانما يقول الراوى فلان عن فلان
اذا سمع شيئا ولو حديثا واحدا فيحمل سائر الأحاديث التى سمعها من واسطة
عنه عن العنعثة فأما اذا لم يسمع منه شيئا فلا سبيل إلى أن يحدث عنه لا بعنعنة
ولابغيرها وقد بينا ذلك فى أصول الفقه (الأحكام) فى مسائل الأولى
اختلف الناس فى المؤلفة قلوبهم هل كانوا مسلمين لكن اسلامهم كان يتوقع
عليه الضعف أو الذهاب فاعطوا تثبيتا وقيل بل كانوا كفارا أعطوا استكفاء
لشرهم واستعانة للمجاهدين المحاربين بهم وهذا هو الصحيح وعليه تدل الأخبار
كلها الثانية اختلف العلماء هل بقی الیوم منهم أحد يفعل معه مثل ذلك فقال

١٧٢
ابواب الزكاة
أُخْتَفَ أَهْلُ الْعَمِفِى أَعْطَاءِ الْمُلََّةِ قُلُوبُهُمْ فَأَى أَكْثُرُ أَهْلِ الْعِم أَنْ
لَأَ يُعْطُوا فَقَالُوا أََّ كَنُوا قَوْمَا عَلَى عَهْدِ النِّى صَلّى اللهُ عَيْهِوَسَلَمْ كَانَ يَفُهم
عَلَى الْأَسْلَامَ خّى أْلُوا وَلَمْ يَوْا أَنْ يُعْطَوْ الْيَوْمَ مِنَ الزَّكَاةَ عَلَى مِثْلِ هُذَا
الْمَغْنَى وَهُوَ قَوْلُ سُفَيَنَ الّوْرِىْ وَأَهْلِ الْكُوفِ وَغَيْ هِ وَبِهِ يَقُولُ أَنْمَهُ
وَاسْحَاقُ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ مَنْ كَنَ الْيَوْمَ عَلَى مِثْلِ جَالِ هُلاًٍ فَأَى الْأَمَامُ أَنْ
يَأَفَهُمْ عَلَى اْإِسْلَامَ فَّْعَطَاهُمْ جَزَ ذلكَ وَهُوَ قُولُ الشَّافعى
« باتَ مَا جَ فِى الْتُصَدِّقِ بَرِثُ صَدَقَهُ مَثْنَا عَلَى بْنُ حٍُْ
حَدَّثَنَ عَلَى بْنُ مُسْهِر عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَطَاءٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ
قوم قد قالوا بان أظهر الله الاسلام على جميع الأديان وعلى ذلك عول عمر فى
قطعه منهم سفيان وقال قوم اذا احتاج الامام الى ذلك الآن فعله وهو الصحيح
عندى وبه قال الشافعى وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم بدأ الاسلام غريبا
وسيعود غريبا فكل مافعله النبي صلى الله عليه وسلم لحكمة وحاجة وسبب فوجب
أن السبب والحاجة اذا ارتفعت أن يرتفع الحكم وإذا عادت أن يعود ذلك
باب المتصدق يرث صدقته
﴿عبد الله بن بريدة قال كنت جالسا عند النبى صلى الله عليه وسلم اذ أتته
امرأة فقالت يارسول الله أنى كنت تصدقت على أمى بجارية وانها ماتت قال
وجب أجرك وردها عليك الميراث فقالت يارسول اللّه أنها كان عليها صوم
شهر أفأصوم عنها قال صومى عنها قالت يارسول الله أنها لم تحج أفأحج عنهاقال

١٧٣
ابواب الزكاة
أَيِهِ قَالَ كُنْتُ جَالًا عِنْدَ النَّيْ صَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَّمَ اذْتُهُ أَمْرَأَةٌ فَقَالَتْ
يَارَسُولَ الله ◌ِى كُنْتُ تَصَدَّقْتُ عَلَىأَّى بِحَارِبَةٍ وَأَنْهَا مَتْ قَالَ وَجَبَ أَجْرُك
وَرَدَّهَا عَلَيْكُ الميرَاثُ قَالْ يَرَسُول ◌َه ◌َنْهَ كَانَ عَلْهَا صَوْمُ شَهْرِ
أَّهُ عَنْهَا قَالَ صُومِى عَنْهَا قَالتْ يَرَ سُولِ أَتْهِانْهَمْتُمْ قَطُ أَفَأَصُ عنها
قَالَ فَمْ حُجِّى عَنْها
* قَالََّبَعْنَيْ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَلَا يُعْرَفُ هَذَا مِنْ حَدِيثِ
بُرْيََّةَ الَّمِنْ هُذَا الْوَجْهِ وَعَبْدُ أَفْهِ بْنُ عَظْلِ تَقَةٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عَنْدَ أَكْثِرِ أَهْلِ الِْ أَنْ الرَّجُلَ اذَا تَصَدَّقَ بِصَدَقَ ثُمْ
وَرِتَحَلْ لُهُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ أَ الصَّدَةُ شَىْ جَهَا الْهُ فَ وَرَهَا فَيَجِبُ
أَنْ يَصِرَا فِى مِثْلِهِ وَرَوِى سُفْيَنُ التَّوْرِى وَزُمَيْرُ هُذَا الْحَدِيثَ عَنْ
عَبْدِ الله ◌ِنْ عَطَاءِ
حجى عنها) حسن صحيح وان كان من الافراد لميروه الاعطاء والعارضة فيه أن الناس
اختلفوا فيما اذا عادت الصدقة بالميراث الى الرجل هل تحل لهأم يلزمه أن يتصدق
بها والصحيح جوازاً لها للاثر والنظر أما الأثر فما روى عن النبى صلى الله
عليه وسلم أنه قال وجب أجرك وردها عليك الميراث وأما النظر فان الملك
اذا تغاير تغايرت الأحكام ألا ترى أنه لو أعلى المسكين صدقة لجازالغنى
أن يا كلها عنده لأن الملك لما انتقل لغير الحكم فهذا مثله واقه أعلم والصوم
والحج یائی کل ذلك فى بابه ان شاء الله

١٧٤
أبواب الزكاة
، بابُ مَاَجَ فِى كَرَاهَيَة الْعَوْد فى الصَّدَقَة حدثنا هُرُونُ بنُ
B
الْحَقَ الَمْدَانِى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّاقِ عَنْ مَعْمَرِ عَنِ الْزَهْرَّ عَنْ سَائِمٌ عَنِ
آبْ مُمرَّ عَنْ مُمَ ◌َّهُ عَلَ عَلَى فَرَسِ فِى سَبِيلِ الهنُمْ رَآهَا تُبَعُ فَرَادَ أَنْ
يَشْتَرِيَهَا فَقَالَ النّ صَلّى ◌َلهُ عَلَيْهِ وَسَمَ لَ تَعُدْ فِي صَدَقَكَ
﴿ قَالَبَوُعْتَّ هُذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ◌َِحُ وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عَنْدَ أَكْثِرُ
أَهْلِ الْعِلْمِ
باب كراهية العود فى الصدقة
﴿حديث ابن عمر أن عمر حمل على فرس فى سبيل اللّه ثم رآها تباع فارادأن
يشتريها فقال له النبي صلى الله عليه وسلم لا) الأحكام فى مسائل الأولى قوله
حمل على فرس الحمل على ثلاثة أنواع الأول أن تحبس عليه فرسا لا تباع ولا توهب
ولكن يغزو عليه خاصة وير كبه فى الجهاد لاغير الثانى أن يتصدق به على غيره
لوجه الله سبحانه الثالث أن يهبه له فاما ان حمله عليه على أنه حبس لا يباع
ولا يوهب فذلك لا يشترى أبدا وان كان صدقة ففى كتاب ابن عبد الحكيم
لا يشترى أبدا وقال بعده تركه أفضل وهو صريح فذهب مالك والشافعى والليث
رحمهم الله وكذلك لم يفسخوا البيع وقال فى كتاب محمد واذا حمل على الفرس
لا للسبيل ولا للمسكنة فلا باس أن يشتريه الثانية اذا ثبت هذا التقسيم فقوله
حمل على فرس لايدرى أيها هو من هذه الوجوه ويختلف الحكم باختلاف
الوجوه فاما اذا قال هو حبس فلا سبيل اليه ببيع لأحد وأما إذا قال هولك
فى سبيل الله فقال مالك رحمه الله لم يبعه ولو أسقط كلمة لك لركبه ورده

١٧٥
أبواب الزكاة
« باثُ مَاَجَ فِى الصَّلَقَّةَ عَنَ الَيْتِ حَّهنا أحَدُ بْنُ مَنِعِ حَدَّثَنَا
رَوْحَ بْنُ عُبَادَةَ حَدّثَنَا زَكَرِيًّا بِنَّ اسْحَاقَ حَدَّثَى عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنْ
عَكْرمَةَ عَنْ أَبْن عَبَّاس أَنّ رَجُلاً قَالَ يَارَسُولَ اللهِ إِنَّأْسِى تُوْفِيَتْ أَفَتَفْعُها
أنْ تَصَدَّقْتُ عَنَا قَالَ نَعَمْ قَالَ فَإنَّ لَى مَخْرَهَا فَلْهُكَ أَنِى قَدْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا
•َلَابَوَعْتَيْ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ وَبِهِ يَقُولُ أَهْلُ الْعِلْمِ يَقُولُونَ لَيْس ◌َشَمُْ
يَصِلُ الَى الَيْتِ الّ الصَّدَةُ وَالدَّعَاءُ وَقَدْ رَوَىَ بَعْضُهُمْ هُذَا الْحَدِيثَ عَنْ
عْرِ و بْنِدِينَارِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ النِّيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْوَسَمْ مُسَلَقَالَ وَمَعنى
قَوْلِآنْ لِ مَا يَعِ بُسْتَ
وقال الشافعى وأبو حنيفة هو ملك له واذا قال اذا بلغت به رأس مغزاك فاتفقوا
على أنه لا يجوز الا اللیث لأنه وان كان مخاطرة فليس فی بیع و کان ابنعمر
يقول اذا بلغت وادى القرى فشانك به وفى ذلك كله خلاف ولم يعلم كيفية
فعل عمر فلا يعلم على أى شىء يرجع جوابه فمن الناس وهى المسالة الثالثة
من قال اذا حمله عليه فى سبيل الله فلا يباع أبدا وهذا خطأ مخالف للحديث
فإن النبي صلى الله عليه وسلم منع منه عمر خاصة ولعله بعلة تختص به دون
سائر الناس وهو أنه عود فى الصدقة ومنهم من قال ان كان الحمل صدقة
لم يجز لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا تشتره فإن العائد فى صدقته كالكلب
يعود فى قيئه وان كانت هبة جازها فى كتاب محمد وأما رواية من رأى على
الكراهية فهو أن تعليل النبى صلى الله عليه وسلم بقوله كالكلب يعود فى قيته
فبين أنه قبيح ينزه عنه مثله لاأنه حرام وقد بيناه فى الكتاب الكبير الرابعة

١٧٦
أبواب الزكاة
ه بابُ فِى نَفَقَة المرّاة مَنْبْت زَوْجَهَا حدثنا هَنَّدٌ حَدَّثَنَا اسْمَاعِيلُ
ابْنُ مَّاشِ حَدَّ ثُرَحِلُ بْنُ مُسْلمِ الْخَوْلَاِّ عَنْ أَبِ أَمَامَةَ الْبَاعِلِي قَالَ
سَمْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَىالله عَلَيْهِ وَسَلَمْ فِى خُطِ عَ حَيَّةِ الْوَدَاعِ يَقُولُ
فلو كان حبسا لجاز بيعه اذا ضاع بحيث لا يصلح لسبيل الله كما قال عبدالملك
وقال ابن القاسم لايباع وقوله صحيح لأنه اذا لم يصلح للكر والفر صلح
للحمل وكل فى سبيل الله الخامسة اختلف الناس فى قوله لا تشتره ولو
أعطاك بدرهم واحد هل هو ضرب مثل أو حقيقة فالبغداديون من علمائنا
جعلوه ضرب مثل وقالوا ان صاحب السلعة لو باع سلعته بغير ظاهر
ينتهى الثلث أنه يرجع فيه ومن قال لايرجع وهم جمهور العلماء تعلق
بهذا الحديث وسيأتى فى البيوع ان شاء الله السادسة جاء هذا الحديث لا تشتره
وجاء قوله لاتحل الصدقة الا وذكر رجلا اشتراها بماله فاقتضى هذا بعموم
جواز شرائها له فلما جاء قوله ههنا لا تشتره ولا تعد فى صدقتك حمله قوم على
النسخ وحله آخرون على الكراهية وعندى أنه جائز المسألة من أصول الفقه
وهو أن العموم المطلق اذا عارضه الخصوص فى عين نازلة فالصحيح أنه يختص
بتلك النازلة وماجاء بعد هذا من قوله فان العائد فى صدقته كالكلب يعود فى
قيئه يقتضى التنزيه والله أعلم ويعضد هذا الحديث المتقدم فى الصدقة الموروثة
وجبلك أجرها وردها عليك الميراث فكما ترجع اليه بالميراث ترجع اليه بالشراء
باب نفقة المرأة من بيت زوجها
:
(أبو مسلم الخولانى عن أبى أمامة الباهلى قال سمعت رسول الله صلى الله
عليه وسلم يقول فى خطبته عام حجة الوداع لا تنفق المرأة من بيت زوجها الا
باذن زوجها قيل يارسول الله ولا الطعام قال ذلك أفضل أموالناس عمرو بن مرة

١٧٧
ابواب الزكاة
لَأَنْفِقِ أَمْرَةٌ شَيْئًا مِنْ بَيْتِ زَوْجِها الّ باذن زَوْجِهَا قِيلَ يَارَسُولَ الله
وَلَا الطَّمُ قَلِ ذَاكَ أَفْضَلُ أَمْوَالنَا وَفِى الْبَابِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِ وَقَاصٍِ
وَسَ بِنْتِ أَبِ بَكْرِ وَأِ هُرَيْرَةَ وَعَبْدِ اللهِ بْنَ عَمْرو وَعَائِشَةً
ه ◌َلَ بَوُدْنَىٌّ حَدِيْثُ أَبِ أُمَامَةَ حَدِيْثُ حَسَنٌ صَفْا مُحَدُ بْنُ الُّْ
حَدَّثَ عَّدُ بْنُ جَعْفَرِ حَدَّثَنَ شُعْبُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرّةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَوَائِلِ
يُحْدُثُ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النّ صَلَى الَّهُ عَيْهِ وَسَلّ ◌َهُ قَلَ اذَا تَصَدِّقَت المرّةُ
مِنْ بَيْتِ زَوْجَها كَانَلَا أَجْرٌ وَلِلّوْجِثْلُ ذلِكَ وَلِلْتَازِنِ مِثْلُ ذلكَ وَلَ نْقُصُ
◌َّ وَاحِدِ مِنْهَمِنْ أَجْرِصَاحِهِ شِّلُبِمَ كَبَ وَمَ ثْقَتْ
قال سمعت أبا وائل يحدث عن عائشة قال اذا تصدقت المرأة من بيت زوجها
کان لهاأجر وللزو ج أجر مثل ذلك وللخازن مثلذلك ولا ينقص كل واحد منهما
من أجر صاحبه شيئا له بما كسب ولها بما أنفقت هذا حديث حسن وعن
سفيان عن منصور عن أبى وائل عن مسروق عن عائشة قالت قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم إذا أعطت المرأة من بيت زوجها بطيب نفس غير مفسدة
كان لها مثل أجره لها مانوت حسنا والخازن مثل ذلك هذا حسن صحيح أصح
من حدیتعمرو بن مرة عن مرة وعمرو بنمرةلا یذ کر فى حديثه عنمسروق
(الأحكام) اختلف الناس فى تأويل هذا الحديث على قولين فمنهم من قال فى
اليسير الذى لا يؤثر نقصانه ولا يظهر وقيل فى الثانى ذلك اذا أذن الزوج فى
ذلك وهذا اختيار البخارى ويحتمل عندى أن يكون محمولا على العادة وأنها
إذا علمت منه أنه لا يكره العطاء والصدقة فعلت من ذلك مالم يجدف وعلى
(١٢ - ترمنى - ٣)

١٧٨
ابواب الزكاة
هَلَابَوَعُدْتَيْ هَذَا حَدِيثٌ حَسْنُ مَّثَنْ تَمُدُبْنُ غَيْلَانَ حَدَّثَنَا الْمُؤَمَّلُ
عَنْ سُفْيَنَ عَنْ مَنْصُورِ عَنْ أَبِ وَائِلِ عَنْ مَسْرُوقِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ اذَا أَعَْتِ الْرَأَةُ مِنْ بَيْتَ زَوْجِهَا بطيب
نَفْسِ غَيْرٌ مُفْسِدَّةَ كَانَ لَا مِثْلُ أَجْرِه ◌َ مَانَوَتْ حَسَناً وَالْغَازِن مِثْلُ ذْكَ
قَالَابَوُلْتَيُّ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌّ ◌َحِيحٌ وَهَذَا أَصَحْ مِنْ حَدِيثِ عَمْرو
ابْ مُرّةَ عَنْ أَبِ وَائِلِ وَعَمْرُو بْنُ مُرّةَ لَيَذْكُرُ فِى حَدِيثه عَنْ مَسْرُوق
، بابُ مَاَجَ، فِى صَدَقَةِ الْفِطْرِ مَنْ تَحُدُ بْنُ غَيْلَانَ حَدَّثَنَ
وَكَيْعٌ عَنْ سُفْيَنَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عِيَضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ
ذلك عادةالناس فی غیر بلادنا وهذا معنى قوله بطيب النفس ومعنى غير مفسدة
وطيب النفس يقتضى اذنه صريحا أو عادة وقوله غير مفسدة يقتضى اليسير.
الذى لا يجحف به وقد روى مسلم أن عميرا مولى آبى اللحم قال أمرنى مولاى
أن أقدد له لما نجاءفى مسكين فاطعمته منه فعلم بذلك مولاى فضربنى فاتيت
رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فقال له لم ضربته فقال يعطى.
طعامى بغير أن آمره فقال الأجر بينكما وقلت يارسول الله أتصدق من مال
مولاى بشىء قال نعم والأجر بينكما نصفان والمعنى بالمناصفة ههنا أنهماسواء
فى المثوبة كل واحد منهما له أجر كامل وهما اثنان فكانه نصفان
كتاب صدقة الفطر
قال الفقيه القاضى أبو بكر بن العربى رضى الله عنه هذا هو اسمها على لسان

١٧٩
ابواب الزكاة
الْخُدْرِىُّ كُنّا تُخْرِجُ زَكَةَ الْفِطْرِ إِذْ كَنَ فِينَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْه
وَّ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرِ أَوْ صَاعاً مِنْ تَمْرِ أَوْ ضَاعًا مِنْ
زَيِبِ أَوْ صَاعًا مِنْ أَخْطِ فَمَ نُخْرَِه ◌َّى قَدِمَ مُعَاوِيةُ المدينة ◌َكْ
◌ِمَا تَكََّ بِ الَّسُ لَّى لَرَى مُدَّنِ مِنْ تَحْرَاءِالشَّامِ تَعْدِلُ صَاً مِنْ تَمْرِ
قَالَ فَأَخَذَ النَّاسُ بِذْلِكَ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ فَ أَزَالُ أَخْرِجُهُ كَ كُنْتُ أُخْرِجُهُ
صاحب الشرع أضافها للتعريف وقال قوم أنها سبب وجوبها وأنا أقول
إلى وقت وجوبها وسبب وجوبها ما يجرى فى الصوم من اللغو وهذا مما
خفى على من رأيت من علماء الطوائف الثلاث لقاء وكتبا والدليل على
صحة ما اخترناه من ذلك ماأخبرنا أبو بكر بن محمد بن الوليد الفهرى بالمسجد
الأقصى قال أخبرنا أبو على التسترى بالبصرة أخبرنا بباب المراتب
من مدينة السلام أبو الحسن على بن سعيد العنزى أخبرنا أبو بكر الخطيب قال
أخبرنا أبو عمر القاضى أخبرنا أبو على اللؤلؤى وأخبرنا أبو عبدالله محمد بن عمار
أخبرنا أبو الوليد حدثنا ابن حنيف أخبرنا ابن داسة وأخبرنا أبو الحسن بن أيوب
اجازة عن على بن شاذان ابن أحمد بن سلمان البخارى قالوا أخبرناأبو داود حدثنا محمد.
ابن خالد الدمشقى وعبدالله بن عبدالرحمن السمر قندى قالا حدثنامروانیعنی ابن محمد
الطاطری قال حدثنا عبدالله حدثنا أبو يزيدالخولانى وكانشيخصدقوكانابن وهب
يروى عنه حدثنا سياربن عبد الرحمن قال حدثنا محمود الصدفى عن عكرمة
عن ابن عباس قال فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهر الصائم
أو للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين من أداها قبل الصلاة فهى
زكاة مقبولة ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات وقد تضاف إلى

١٨٠
أبواب الزكاة
قَلَّ ◌َبَوُدْتَيْ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عَنْدَ بَعْض
أَمْلِ الْعَلِ يَوْنَ مِنْ كُلْ شٍَْ صَلَمَا وَهُوَ فْلُ الشَّافِىِّ وَأَحَدَ وَإِنْخُقَ
وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْلِ مِنْ أَتْحَابِ الَّ صَلّى الله عَيْهِ وَسَّمَ وَْرِهٍ مِنْ
◌ُلِّ شٍْ صَاْ إِلَّ مِنَ الْبَّ ◌َّهُ يُزَى نِصْفُ صَاعٍ وَهُوَ فَوْلُ سُفْيَنَ
الشهر فیقال زکاة رمضان أخبرنا أبو المعالى ثابت بن بندارأخبر ناالبرقانیحدثنا
الاسمعيلى حدثنا عبد الله بن محمد بن الفضل اللؤلؤى حدثنا الحسن بن السكن
حدثنا عثمان بن الهيثم المؤذن حدثنا عون عن محمد بن سيرين عن أبى هريرة
وكلنی رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفظ زكاة رمضان فأتانى آت نجعل بحثو
من الطعام وذكر حديث البخارى الى أن قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
ذلك شيطان ذكره البخارى مقطوعاً فهذه صلته وهى فائدة عظيمة ويصح أن
يقال فيها زكاة الصوم فانها طهر له وزكاء رمضان لأنه محل الصيام وزكاة
الفطر لأنه وقتها الذى يظهر فيه وجوبها (الاسناد) أحاديثها ثلاثة الأول حديث
أنى سعيد الخدرى قال كنا نخرج زكاة الفطر اذا كان فينا رسول الله صلى الله
عليه وسلم صاعا من طعام أو صاعا من شعير أو صاعا من تمر أوصاعامن زبيب
أو صاعا من أقط فلم نزل نخرجه حتى قدم معاوية المدينة فتكلم فكان فيما كلم
به الناس انى لأرى مدين من سمراء الشام تعدل صاعا من تمر قال فأخذ الناس
بذلك قال أبو سعيد فلا أزال أخرجه كما كنت أخرجه حسن صحيح عمرو بن
شعيب عن أبيه عن جده أن النبى صلى الله عليه وسلم بعث مناديا فى نجاح مكة
ألا ان صدقة الفطر واجبة على كل مسلم ذكر أو أنثى حر أوعبد صغير أو كبير
مدان من قمح أو سواه صاع من طعام حسن غريب نافع عن ابن عمر فرض
رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر على الذكر والأنثى والحر والمملوك