Indexed OCR Text

Pages 81-100

٨١
أبواب الطهارة
• قَالَبَوُيْنَّ هُذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ◌َِيحٌ وَهُوَ قَوْلُ عَمَةِ الْفُقَهَاءِ
أَنْ لَابْسَ أَنْ يَقْتَسلَ الرَّجُلُ وَالَرَةُ مِنْ إِنٍَّ وَاحِدٍ وَفِى الَْابِ عَنْ عَلِّ
وَثَةَ وَأَتَسِ وَأُمَّ مَانِيْ وَأْ مُيَّةٌ وَأَةٌ وَآَنِ عُرَ
﴿ وَلَبَوُدْنَى أَبُالشّْثَالِ أَسُْهُ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ
١ بابٌ فى كِرَامِيَةٍ فَضْلِ طُرِ المرّةُ. حرفنا محمُودُ بنَ
غَيْلَ قَلَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَنَ عَنْ سُلَِّنَ النَّيْمِىُّ عَنْ أَبِ حَاجِبِ
عَنْ رَجُل مِنْ بَى غَقَارِ قَلَ نَهَى رَسُولُ اله صَلَىاللهُ عَلَيْهِ وَمَ عَنْ ◌َْلٍ
◌ُورِ الْرَةِ قَلَ وَفِ الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَرْاِجِسْ
حسن صحيح. ابو حاجب سوادة بن عاصم عن الحكم بن عمرو الغفارى (أن النى
عليه السلام نهى أن يتوضأ الرجل يفضل طهور المرأة أو بسؤرها﴾ حسن. ابن عباس
(اغتسل بعض أزواج النبي عليه السلام فى حفنة فاراد رسول الله صلى الله عليه
وسلم أن يتوضأ منه فقالت يارسول الله إنى كنت جنبا قال الماء لا يجنب) حسن
صحيح (الاسناد) أما حديث جواز التوضى بفضل وضوء المرأة فصحيح كلها وأما
حديث الحكم فقد قال البخارى أبو حاجب سوادة بن عاصم الغنوى كناه
أحمد وغيره يعد فى المصريين فقال الغفارى ولا اراه صحيحا عن الحكم
ابن عمرو (الاحكام) قال جمهور العلماء يتوضأ بفضل طهور المرأة وغسلها
وقال أحمد بن حنبل لايجوز ذلك اذا خلت به وكرهه الحسن وابن
(٦ - ترمذی - ١)

٨٢
أبواب الطهارة
﴿ وَلَ اَبَوُلْنَى وَكَرَهَ بَعْضُ الْفُقَهَاء الْوُضُوءَ بِفَضْل ◌ُهُورِ المَرْأَةُ وَهُوَ
قَوْلُ أَحْمَ وَإِسْحَقَ كَرِهَا فَضْلَ كُورِهَا وَلَمْ يَرْبَابِفَضْلِ سُؤْرِ هَابَأْمَ . مَّثنا
محمد بن بشار ومحمود بن غَيْلَانَ قَالَا حدثنا أبو دَاوَدَ عَنْ شعبة عن عاصم
قَالَ سَهْتُ أَبَا حَاجِبِ يُحَدِّثُ عَنِ الْحَكَمَ بْنِ عَمْرِوِ الْغَارِىُّ أَنَّ النِّّ
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَهَى أَنْ يَتَوَضَأَ الرَّجُلُ بِفَضْلِ كُهُورِ المرّةُ أَوْ قَلَبِسُؤْرهَا
جم ◌َلَوُعُيْنَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ وَأَبُو حَاجِبِ اسْمُ سَوَةُ بْنُ
عَاصِمِ وَقَالَ مُمَّدُ بْنُ بَشَّارِ فِى حَدِيثِهِ نَهَى رَسُولُ الله صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَلَمَ
أَنْ يَتَوَضَّأَ الرَّجُلُ بِفَضْلِ طُورِ المرأةِ وَلَمْ يَتُكَّ فِهِ مُمَّدُ بْنُ بَشَّارِ
بابٌ الرُّخْصَةِ فِ ذلِكَ. مَّا قُتََّةُ حَدَّثَنَا أَبُو
اْأَحْوَص عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبِ عَنْ عِْرِمَةَ عَنِ أَبْنِ عَسِ قَالَ أَغْتَسَلَ بَعْضُ
أَزْوَاجِ الَّيِّ صَلّى اللهُ عَلَيهِ وَسَمْ فِي جَْةٍ فَأَرَادَ رَسُولُ الله صَلَّىاللهُ عَلَيه
وَّ أَنْ يَتَوَضَّأَمِنْهُ فَقَالَتْ يَارَسُولَ الله ◌ِى كُنْتُ بُبَقَالَ إِنَّالَءَلاَ يُحْنِبُ
المسیب واسحق ویروی کراهيته عن ابن عمر اذا كانت حائضا او جنبا
وخلت به وتعلق لهم بحديث الحكم المتقدم وحديثنا أولى لوجهين أحدهما انه
أصح. الثانى أنه متأخر عنه بدليل أنه صلى الله عليه وسلم لما أراد أن يغتسل
من الاناء قالت له ميمونة أنى قد توضأت منه وهذا يدل على مقدم النهى فبين

٨٣
أبواب الطهارة
﴾ قَلَوُيْنَىُ هُذَا حَدِيْثُ حَسَنٌ صَيْحُ وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ
الَّرِىُّ وَمَالك وَالشَّافِىِّ
• بابُ مَاجَ أَنَّ الْمَاءَ لَا يُجْسُهُ شَىْءٌ. مَّثَنْ هَنٌَّ
وَاْخَسَنُ بْنُ عَلَى الْخَلَّلُ وَغَيْرُ وَاحدٍ قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُ أُسَامَةَ عَنِ الْوَلِيدِ
آبِ كَثِ عَنْ تَمَّدِ بْنِ كَعْبِ عَنْ عَّدِ اللهِبْنِ عَبْدِ اللهِ رَاضِعِ بْنٍ خَدِيحٍ
عَنْ أَبِ سَعِيدِ الْخُدْرِىِّقَلَ قِيلَ يَارَسُولَ الله أَتَوَضَّأُ مِنْ بِثْرِ بِضَاعَةَ وَهِىَ
بِرْ يُغَى فِيهَا الْخَيْضُ وَلَهُوَمَّ الْكَابِ وَالَتْنُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَّمَ إِنَّ الْمَاءَ طُوْرٌ لَأُ نَجْسُهُ شَىْءُ. رَوَاُ أَخُ وَأَبُودَاوُدَ
أن الماء لا يجنب ورفع ماتقدم او يكون معناه ما استعملته المرأة أو يكون
معناه كراهية الوضوء بفضل الأجنبية ليذ كرها أثناء الغسل واشتغال البال بها
والله اعلم
باب فيما جاء ان الماء لا ينجسه شىء
عبيد الله بن عبد الله بن رافع بن خديج عن ابی سعید اخدری قال ( قيل
یارسول الله صلى الله عليك وسلم أنتوضأ من بئر بضاعة وهی بئر یلقی فيها
الحيض ولحوم الكلاب والنتن فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الماء طهور
لاينجسه شىء) حسن. عبيد الله بن عبد الله بن عمر عن بن عمر قال (سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يسئل عن الماء فى الفلاة من الارض وما

٨٤
أبواب الطهارة
قَالَبَوعُيْنَتْ هُذَا حَديثُ حَسَنٌ وَقَدْ جَوْدَ أَبُو أُسَامَةَ هذَا
الْخَدِيثَ فَلْيَرَوْ أَّدٌ حَدِيثَ أَبِ سَعِيدِ فىِ بِرِ بِضَاعَةَ أَحْسَنَ مِمَّا رَوَى
أَبِ أُسَامَةَ وَقَدْ رُوِىَ هذَا الْحَدِيْثُ مِنْ غَيْرٍ وَْهِ عَنْ أَبِ سَعِدٍ وَفِى أَابِ
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ
ينوبه من السباع والدواب قال اذا كان الماء قلتين لميحمل الحبث﴾ اسناده. حديث
بئر بضاعة لابأس به وحديث القلتين مداره على مطعون عليه أو مضطرب فى
الرواية أو موقوف وحسیکه أن الشافعی رواه عن الوليد بن کثیر وهو ایادی
واختلفت روایاته فقیل قلتین أو ثلاثا ر واه یزید بن هارون عنحماد بن سلمة
وروى أربعون قلة وروى أربعون غربا ووقف على أبى هريرة وعلى عبد الله
ابن عمرو ولقد رام الدار قطنى أن يتخلص من رواية هذا الحديث بحريعة الذقن
فاغتص بها وعلى كثرة طرقه لم يخرجه من شرط الصحة (غريبه) القلة قال محمدبن
اسحقهی الجرة والقلة التی یستقی فیها وقالوا تكون نحوامن خمس قرب وقيل
قربتين وشيئاً والغرب الدلو العظيم (الاحكام) قال علماؤنا فى هذه المسألة أقوالا
عظيمة وقد قررناها فى مسائل الخلاف وغيرها رأس الخلاف ثلاثةأقوال الأول
الفرق من بين قليل الماء وكثيره فى الجملة الثانى أنه لا ينجسه الا ما غيره الثالث
تفصيل الفرق بين القليل والكثيراما بتقدير القلتين واما ببركة عظيمة لا يتحرك
طرفها اذا حرك الآخر ومعول الشافعى على حديث القلتين وقد أبطلناه ومعول
أبى حنيفة علی أنکلموضعیتحقق وصولالنجاسةالیالم جز استعمالهلانه يؤدى الى
استعمال المحظور وهذا يعتضد بقوله صلى الله عليه وسلم لايبولن أحدكم فى الماء
الداتم ثم يغتسل فيه وهذا له وجه اذا تغير فأما إذا لم يتغير فلا حكم للمستهلك

٨٥
أبواب الطهارة
« بابٌ مِنْهُآخَرُ. مِرْعِنْ هَنَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ عَنْ محمد بن
اسْحْقَ عَنْ مُمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُِّ عَنْ عَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الهِ بْنْ مُرَ
قَالَ سَمْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَىالهُ عَلَيْهِ وَسَمَ وَهُوَ يَسْأَلُ عَنِ الْمَاءِ يَكُونُ مى
الَّلَاةِ مِنَ الْأَرْضِ وَمَا يَتُوبُهُ مِنَ الْنَاءِ وَالَّاب ◌َلَ فَقَالَ رَسُولُ الله
صَلَى أَنْهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ اذَا كَانَّْلَلُ قُلْلَمْ تَحْمِلِ الْحَثَ قَلَ مُمَّدُ بْنُ اسْحُقَ
الْقُّهُ مِي الْجَرَارِ وَالْقُلّةُالَّى يُسْتَغَى فِيَا
كاللبن اذا وقعت منه نقطة فى طعام فأكل لم تنتشر الحرمة وانما نهى عن البول
فى الماء الراكد تقذرا وللجماعة تنجسا ولان الماء الذى يعد للنظافة مناقضه
أن تطرح فيه القذارة ومعولنا نحن على الاثر والنظر أما الاثر حديث بضاعة
وأما النظر فإن الماء طهور بنص القرآن فما دام على صفته فطهوريته على
حكمها والعمدة فى ذلك أن الاعرابى لما بال فى المسجد فاراد النى صلى الله
عليه وسلم تطهير البقعة أمر أن يصب عليها ذنوبا من ماء ليستهلك البول بسقط
أثره وقد قال ابن الجوينى لاضبط لمذهب أبى حنيفة فى هذه المسألة وعول
مالك على التغيير وعارضه الشافعى لقوله صلى الله عليه وسلم اذا استيقظ أحدكم
من نومه فلا یغمس یده فى الاناء حتی یغسلها ثلاثانان احدكم لا يدرى اين بأنت
يده فاذا اقتضى الشك فى ورود النجاسة ندب الغسل فتیقن ورودها يوجب
الغسل و يعضد المعنى هذا فإن اليسير يمكن حفظه والكثير لا يتأتى ذلك فيه
والجواب قد تقدم عنه وأنه وارد على معنى النظافة فكما تتجنب النجاسة كذلك

٨٦
أبواب الطهارة
(٢) وَلَبُوعَيْنَى وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِىِّ وَأَحَدَ وَاسْحَقَ قَالُوا اذَا كَانَ الماءُ
قَلْتَين لمِنجَسِهِشَىءٌ مَّ ◌َغيّرْ رِبُأَوْ طْعُمُهُ وَقَالُوا يَكُونُ نَحْوَامِنْ نَخْر قَرَب
بابُ كَرَاهَةِ الْبُوْل فى الماء الراكد. حدثنا تَحمُودُ
أْ غْلَانَ حَدَّثَنَ عَبْدُ الرَّزَاقِ عَنْ مَعْمَرِ عَنْ هَمَّمِ بْنِ مُنْهِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ
عَنْ الَُّ صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَّم ◌َالُوا لَيُولِّنْ أَحَدَّمْ فِىِ الْمَالِلَِّثُمَ يَوَضَّأُمِنْهُ
تجنب الاقذار و يمكن أن تجوليده فىنجسوفی قذر وهو مندوبالى الغسل ولا
نسلم أن تحقق النجاسة فى اليد يوجب غسلها قبل ادخالها الاناء وليس المعنى
فى الماء اليسير ما ذكر من امكان حفظه عن النجاسة وعسير حفظ الكثير فإن
الماء بذاته طهور بصفاته فلا یغیر حکمه الاماغیر صفته حتى انه روى عن مالك
المبالغة فى ذلك فقال أن يسير النجاسة لا تنجس سائر المائعات اذا لم تغيره
الثانية مع هذه القاعدة التى أصلنا والمذهب الذى قررنا قد روى عن مالك
روايات مختلفة متعددة فروى عنه قتيبة بن سعيد وابو مصعب فى الفأرة تموت
فی البئر تنزف كلها و روی ابن أبى أو یس ینزف منها سبعون دلوا وبه قال أبو
حنيفة فان نزع منها تسعة وستون دلوا ثم وقع الموفى سبعين فى البئر بعد ارتفاعه
منها نزفت منها سبعين مستأنفة حتى قال بعض البطالين وهو الجاحظ مستخفا
بأبى حنيفة مارأيت أبهم من دلو أبى حنيفة ميز النجاسة حتى حولها عن الماء
فی الثر كلها وقال المغيرة بنزع منه خمسون وروى عنه ينزع منها أربعون قال
القاضى أبو بكر بن العربی رضی الله عنه هذه الروايات انماهی استحباب وتقذر
لاحكم النجاسة وتقدير النزع بادلاء معلومة تحكم من غير دليل وما روى فى

٨٧
أبواب الطهارة
قَالََّبَوُيْنَىُّ هُذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَفِ الْبَابِ عَنْ جَابٍ
مَا جَ فى ماء البحر أنه طهور. حدثنا قتيبة عن
باتٌ
أُسْحُقُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَ مَعْنٌ حَدَّثَنَا مَالٌ
مَالِك ح وَحَدَّثَنَ الْأَنْصَارِىُّ أَسْهُ دَ
ذلك من آثار السلف فمحمول على هذه المعنى . الثالثة قال فى المدونة فى الدجاج
والاوز قاكل القذر فيشرب من الاناء لا يتوضأ بهوان لم يجد غيرهتيمم فان توضأ
به أعاد فی الوقت و کذلك قال ابن حبيب وقال عبد الملك ومحمد بن مسلمة هو
مشكوك فيه فيجمع بينه وبين التيمم وهذا عمل يتعارض الادلة عنده والتوقف
لاجل ذلك وتغليب الكراهية والتقذر وقال ابن شهاب فيما ولغ فيه كلب هو
ماء وفى القلب والنفس منه شىء يتوضأ به ويتيمم فمن ههنا تطلع العلماء وقد
روى فى حديث الكلب اذا ولغ الكلب فى اناء أحدكم فأريقوه فلهذا قالوا ان
ما وجب استهلاكه شرعا لا يستعمل فى عبادة وقد حققنا ذلك فى مسائل الفروع
باب ماجاء فى ماء البحر
ذكر حديث مالك (هو الطهور ماؤه الحل ميقته) وهو حديث مشهور ولكن
فى طريقه مجهول وهو الذى قطع بالصحيحين عن اخراجه وأصل مالك ان
شهرة الحديث بالمدينة تغنى عن صحة سنده وان لم يتابع عليه وقد تكلمنا فى ذلك
فى أصول الفقه بمافيه كفاية (الاسناد) رواه عن النبى صلى الله عليه وسلم جماعة
الصحابة فى مصنفات وأسانيد قيدت منهم حديث أبى هريرة وجابر
من
والفراسى والعربى وقد قال البخارى هو صحيح ولكن لم يخرجه لانه رواه واحد
عن واحد وقد رواه يحيى بن سعيد عن رجل من أهل المغرب يقال له المغيرة

٨٨
أبواب الطهارة
عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَّمٍ عَنْ سَعِدِ بْنِ سَةَ مِنْ آلِ ابْنِ الْأَزْرَقَ أَنَّ الْغِيرَةَ
آبْ أَبِ بُرْدَةَ وَهُوَ مِنْ نَى عَبْدِ الدَّارِ أَخْرَهُ أَنَّهُ سَعَ أَبَ هُرَيْرَةَ يَقُولُ سَأَلَ
رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ صَلَى ◌َلهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ فَقَالَ يَرَسُولَ اللهِ إِنَّ ◌َرَكَبُ الْبَحْرَ
وَتَحْملُ مَعَنَا الْقَلِيلَ مِنَ الْمَاءِ فَانْ تَوَضَّأْنَا بِهِ عَطْنَا أَفَتَوَضَّأُ مِنَ الْبَحْرِ
فَقَالَ رَسُولُ اله صَلَّ اله عَلَيْهِ وَسَلَمَ هُوَ الطُّرُ مَاتُ الْحِلُّ مَيْتُ قَلَ وَفِى
الْبَابِ عَنْ جَابِرِ وَالْفِرَاسُ
ابن أبى بردة قالوا يارسول الله انا نر كب أرماثا فى البحر وساق الحديث ورو ی
عن أبى بكر وعلى وابن عمرو وعبد الله بن عمرو عن النبى صلى الله عليه وسلم
(غريبه) الارماث اعواد تشد بحبال ويركب عليها فى البحر والعركى هو الملاح
الذى يقال له عندنا النوتى (احكامه) فيه ثمان مسائل الاولى قوله انا نر كب البحر
فاقرم التى صلى الله عليه وسلم ولم ينكره فذلك دليل على جوازر کوبه فى طيابه
دون ارتجاجه وقد قال الله تعالى هو الذی یسیر کے فى البر والبحر حتى اذا كنتم فى
الفلك وقد روى منعه عن عمر وقد بينا ذلك فى القسم الثالث من علوم القرآن
الثانية قوله أفتتوضا بماء البحر توقفوا عنه لاحد وجهین اما لانه لا يشرب واما
لانه طبق جهنم كما روى عن عبد الله بن عمرو وما كان طبق لسخط لا يكون طريق
طهارة ورحمة الثالثة فقال لهم النبى صلى الله عليه وسلم هو الطهور ماؤه أى هو الماء
الذى يتطهر به وهو أحد البحرين اللذين أمتن الله بهما فقال وهو الذى مرج
البحرين هذا عذب فرات سائغ شرابه وهذا ملح أجاج الرابعة أن النبى صلى الله

٨٩
ابواب الطهارة
﴿ قَالَبَوُيْنَيْ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْفُقَهَاء
مِنْ أَعْتَابِ النِّّ صَلَّ الَهُ عَلَيْهِ وَسَمْ مِنْهُمْ أَبُو بَكْرِ وَ عُرُ وَابْنُ عَبَّاسِمَرَوْا
بْسَبِمَاء الْبَحْرِ وَقَدْ كَرِهَبَعْضُ أَعْخَبِ النَّ صَلَّ لهُ عَلَّهِ وَمَ الْوُضُوء
بِمَاءِالْبَحْرِ مِنْهُ ابْنُ مُمَ وَ عَبدُ اللهِبنُ عَمْرِوِ وَقَالَ عَبْدُ الهِبِنْ عَمْرِهِ هُوَرٌ
عليه وسلم لم يقل لهم نعم فانه لو قال ذلك لما جاز الوضوء به الا للضرورة وعليها
وقع سؤالهم لانه كان يكون جواب قوله انانر كب البحر ونحمل معنا القليل من
الماء فان توضأنا به عطشنا فشكوا اليه بصفة الضرورة وعليها وقع سؤالهم
فما كان يرتبط جواب نعم لو قاله فاستأنف بيان الحكم بجواز الطهارة به وقد
كانت الصحابة تسافر فى البحر فتتوضأ به وما تيممت ولاحملت ماء لطهورها
غيره وانما كانت تحمل للشقة خاصة الخامسة روى الدار قطنى أن البحر هو
طهور الملائكة اذا نزلوا واذا عرجوا وهذه تقوية لجواز الوضوء به السادسة
قوله الحل ميتته زيادة على الجواب وذلك من محاسن الفتوى بأن يخاف السائل
بأكثر مماسأل عنه تتميما للفائدة وافادة لعلم آخر غير المسئول عنه السابعة قوله
الحل ميقته بيان أن البحر كله بركة ورحمة ماؤه طهور ومیقته حلال وطهره مجاز
وقعره جواهر وقد قال أبو حنيفة وغيره فى تفصيل لاتحل ميتة البحر وحديث
النبى صلى الله عليه وسلم فى قصة أبى عبيدة فى جيش الخبط وأكلهم الحوت
المقذوف من البحر وحملهم منه الى النبى صلى الله عليه وسلم حتى أكله بالمدينة
يعضده ويبينه وذلك تخصيص من عموم قوله حرمت عليكم الميتة . الثامنة قال
الترمذى عن عبد الله بن عمرو أنه نار أراد به أنه طبق النارلانه ليس بنار فى نفسه

٩٠
أبواب الطهارة
ـ باتّ التّشْدِيدِ فِى الْبَوْلِ. حدثنا هَنَّدٌ وَقُتَّةُ وَأَبُو
كُرَيْبِ قَالُوا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ سَمِعْتُ مْجَاهِدًا مُحَدِّثُ عَنْ طَأُوس
عَنِ ابْ عَبَّسِ أَنّ النَّصَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ عَلى قَرَيْنِ فَقَالَ إِنَّمَا يُعَذِّبَنْ
باب التشديد فی البول
ذكر عن طاوس عن ابن عباس (أن النبى صلى الله عليه وسلم مر على قبرين
فقال انهما يعذبان ومايعذبان فی کبیر أما أحدهما فكان لا يستتر من بوله وأما
الآخر فكان يمشى بالنميمة حسن صحيح (الاصول) اخبر النبى صلى الله عليه وسلم
عن صاحبى هذين القبرين انهما يعذبان فكان ذلك اعلاما بعذاب القبر وعذاب القبر
حق صدق به أهل السنة و كذبته المبتدعة وقد بيناه فى أصول الدين ذكره الله فى كتابه
وتكاثرت عنرسول الله صلى الله عليه وسلم الروايات به والقدرة له واسعة وهو
أول درجات الآخرة وفى نعيم أوعذاب وقد بيناه فى القسم الرابع بأ ترع بيان قالت
القدرية اذا كان يقام ويقعدولايرى ويصيح ولا يسمع فهذا انكار المحسوسات قلنا
فقد كان جبريل عليه السلام ينزل على النبى صلى الله عليه وسلم بوحىمثل صلصلةالجرس
فيفصم عنه ولا يسمع أحد ذلك منه وعلى انكار ذلك كاء تجرمون مع اخوانكم
الفلاسفة فمن لا يشترط أن يسمع واحد ما يسمعه الآخر معه فى موضعه ولا أن
يراه كما يراه وانما السمع والرؤية أمران يجعلهما الله للحى تارة بحرى العادة
ليستوى فيها المجتمعون وتارة بخرق العادة فيتفاوتون فى ذلك ويختلفون ومنلم
يؤمن الا بما يرى ويسمع فهو ملحد الثانية قوله وما يعذبان فى كبير الذنوب على
قسمين فى حكم الله أحدهما كبير والآخر صغير وذلك يرجع الى قلة العقاب وكسبه
بحسب ما قابل اللّه به كل واحد منهما فى علمه والتفرقة بين الكبائر والصغائر

٩١
أبواب الطهارة
وَمَا يُعَذَّبَانِ فِى كَبِيرِ أَمَا هَذَا فَكَانَ لَا يَسْتَتَرُ مِنْ بَوَلْهِ وَأَمَّا هُذَا فَكَانَ يَمْشِ
بالّمِيعَة قَالَ وَفِ الْبَابِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ وَأَبِ مُوسَى وَعْدِ الرَّحْنِ بْنِ حَةً
وَزَيْدٍ وَأَبِ بَكْرَةَ قَلَ هُذَا حَدِيٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَرَوَى مَنْصُورٌ هَذَا
غامض وأقرب مايقال فيه أنه ما يوعد الله عليه بالنار والعذابفهو كبيرةوانكان
المحققون قد قالوالاذنب الاوهو كبيرة بالاضافة الى مخالفة العلى الكبير الثالثة أن
النميمة والنجاسة من الكبائر باخباره صلى اللّه عليه وسلم فكيف ينفى عنهما فى أول الخبر
ما أثبته لهما فى آخره بالوعيد قلنا عنه أجوبة أراد فى كبير بالاضافةالىغيرهفانما يعد من
الذنوب على قسمین صغیرة ولاأصغر منهما وهیالنظر و کبیرة لاأ کبر منها وهو
الكفرومابينهما يختلف حكمهفاما أنيضاف الى ما فوقه فيكون صغيراً أو يضاف
الى ما تحته فيكون كبيراومنها أنه يحتمل أنه اشارة الى حقارته فى الذنوب فان النميمة
من الدناءات المستحقرة بالاضافة الى المروهو كذلك التلبس بالنجاسات فلا يدخل
فيها الا حقير الهمة ويحتمل أن يريد به وما يعذبان فی کبیر یشقو یکبر عليهما
اجتنابه فان من الذنوب ما یشق تر که وهذا مالا یشقتر که لانه لا غرض فيه
(الاحكام) قوله لا یستتر رویعلی ثلاثة أوجه لا يستتر من التستر , روی لا
پستنزه من النزهة وهی البعد وروی لا یستبرئ من البراءة فأما قوله لا يستتر
بتائين اثنتين من الاستتار فيحتمل وجهين . أحدهما أنه لا يبالى بكشف عورته. الثانية
أنه لا يبالى باضافة البول الى ثيابه لا يجعل بينه وبينها حاجزا من ماء أو حجارة
ولا يستنزه وقد كان بنو اسرائيل اذا أصاب ثوب أحدهم البولقرضه نففف الله عن
هذه الأمة فجعل حجابها عن النجاسة الطهارة بالماء . الثالثة أنه كان لا يبالى أستوفى
اخراج ما كان منه قدصار فى المثانة أو بقى شىء منه فيها فاذا توضأ خرج بعدذلك

٩٢
أبواب الطهارة
الْخَدِيثَ عَنْ مُجَاهِدِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ وَمْ يَذْكِّرْ فِهِ عَنْ طَاُسٍ وَرِوَايَةُ
الأَْشِ أَسَعُ قَالَ وَسَعْتُ أَبَابَكْرٍ ثُمََّ بْنَ أَ الَِّ مُسْتَعْلٍ وَكِيمٍ
يَقُولُ سَمْتُ وَكَا يَقُولُ الأَعْمَشُ أَحْفَظُ لِاسْتَادِ ابْرَاهِيمَ مِنْ مَنْصُورِ
إبْ فِ نَصْحِ بَوْلِالْعُلَمِ قَبْلَ أَنْيَظْعَ. مَّثنا قُتِيَةُ
فیکونناقضا للوضوءوقدبینا فىبابالاستنجاء الاستبراء والنثر للذکر ثلاثمرات
لثلا يبقى فيه نقطة ينقض الوضوء اخراجها واليهما جميعا يرجع معنى قوله يستفزه
من النزاهة وهى البعد ويقرب منه يستبرى لأن كل من برىءمن شىء فقد أبعده
الثانية اذا كان يكشف عورته عند الاستنجاء فلا يتعلق ذلك بابطال الوضوء ولا الصلوة
فى شىء وإن كان يتنزه فيكون المعنى أنه يتلبس بالبول ويعود ذلك الى التأثير فى الصلوة
فان الصلاة بالنجاسة مختلف فيها قال ابن القاسم يعيد عامداولا يعيد ناسيا وقال ابن
وهب يعيد عامدا وقال أشهب يعيد فى الوقت وان كان يستبرىء فيرجع ذلك الى
نقض الطهارة بما يخرج من أثر البول من نقطة فان كان فى أثناء الطهارة بطلت
الصلاة اجماعا الاأن يكون ذلك مِن ساس ففيهما اختلاف بين العلماء قال مالك
لا يضر السلس الطهارة ولا يؤثر فيها وقال أبو حنيفة والشافعى وغيرهما يبطل
ذلك الطهارة . الثالثة قوله كان يمشي بالنميمة وهو رفع الخبر الى الغير اذا كان يضر
الخبر عنه فى عرضه أودينه أوماله ثبتفى الصحيح أنهلايدخل الجنة نماموروى
أنه لا يجد عرف الجنة ويوجد من مسيرة خمسمائة عام ويجوز دفع الحديث
اذا كان القائل له ظالما للقول فيه نصيحة وتحذيرا وذلك مستثنى من النهى
وسیاتی بیانذلك كله فىموضعه ان شاء الله تعالى

٩٣
أبواب الطهارة
وَأَحَدُ بْنُ مَعِ قَلَ خََّ سُفْيَانُ بْنُ عُيْنَ عَنَ الْرِىُّ عَنْ عَُدِ اللهِبْنِ
عَبْدِ اله بْنِ عُّبَةَ عَنْ أَمْ قَيْسِ بِنْتِ عْصَنِ قَالَتْ دَخَذُ بَّنَ لِ عَلَى الَّيِّ
صَلّىالله عَّهِ وَّم لَمْ يَأْكُلِ الطَّمَ فَ عَيهِ فَدَ بِمَاءِفَشَّهُ عَلَيهِ قَالَ
وَفِ أَابِ عَنْ عَلَى وَائِشَةً وَزَيْقَبَ وَلَةُ مِى أَبَةُ الْحُرِثِ وَهِى أَمّ الْفَضْلِ
آبْ عباسِ بنِ عبدِالْطَلِ وَأَبِ السّمْعِ وَ عَبْدِ أَقْنِ عْرِو ◌َأَبِالَّ وَابْنِ عَبَّسِ
باب فى نضح بول الغلام قبل أن يطعم
وذكر حديث أم قيس ﴿ دخلت بابن لى على رسول الله صلى الله عليه وسلم لم
يوكل الطعام فبال عليه فدعا بماء فرشه عليه) الإسناد هذا حديث صحيح متفق
عليه واختلفت ألفاظه فروى فيه فنضحه ولم يغسله وفى رواية الموطأ فاتبعهاياه
(الغريب ) قوله فنضحه النضح فى كلام العرب ينقسم الى قسمين أحدهما الرش
والثانى صب الماء الكثير (الأحكام) فى مسألتين: الأولى قوله فنضحه یرید
نصبه عليه بدليل قوله فاتبعه اياه وقوله لم يغسله اشارة الى أنه لم يعركه يدهوالغسل
فى كلام العرب هو عرك المغسول بالغاسول وقد يسمى زوال القذر غسلا وان
لم يتصل بهعرك وذلك مجاز بدليل قول الراوى ولميغسله وسفبین ذلك ان شاء الله
وقوله فى رواية الترمذى فرشه يعنى أتبعه بالماء وهى نهاية الرش وأوله التنفيض
يعبر عنه بآخره . الثانية اذا كان الصبى يأكل الطعام فبوله ورجيعه نجس وإن كان
يرضع ولا يأكل فرجيعه مختلف فيه قال مالك وأبو حنيفة ذلك فى الذكر والأنثى
يغسل وقال الشافعى لا يغسلان وقال ابن وهب والطبرى وابن شهاب يغسل
بول الاثى وهو اختيار الحسن البصرى ونص حديث على قد ذكره الترمذى

٩٤
أبواب الطهارة
﴿ وَلَوُعُدْشَىْ وَهُو قَوْلُ غَيْرِ وَاحد مِنْ أَعْحَابِ النَّىِّ صَلَى الهُ عَلَيهِ
وَسَ وَالَِّينَ وَمَنْ بَعْدَهٌ مِثْلِ أَنْحَدَ وَاسْخَقَ قَالُوا يُضْحُ بَوْلُ الْغُلَّمِ
وَيُغْسَلُ بَوْلُ الْجَارِيَةِ وَهَذَا مَمْ يَطْمَ قَاذَا طَعَا غُلاَ جميعًا
* بابُ مَا جَ فِى بَوَلَ مَا يُؤْثَلُ تَمْهُ. حدثنا الْحَسَنُ بْنُ
مَُّدُ الَّعْفَرَانِى حَدَّثَنَ عَمََّنُ بْنُ مُلْلِم حَدَّثَنَ حَّدُ بْنُ سَلَةَ حَدَّثَنَاُمْدٌ
وَقَدَّهُ وَثَبْتُ عَنْ أَسِ أَنْ نَاسَا مِنْ عُرَفَقَدِ مُوا الْدِينَةَ فَأَجْتَوَوْهَا فَعَهُمْ
رَسُولُ الله صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ فِىِ إِلِ الصَّدَقَةِ وَقَالَ أْرَبُوا مِنْ أَلْبَها
وَأَبَا فَقَتْلُوا رَاعِىَ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمْ وَأَسْتَقُوا الْأبلَ وَأَرْتَدُوا
وهو ضعيف والصحيح أنه لا يفرق بين بول الغلام والجارية وأنه يغسل لأنهنجس
داخل تحت عموم ايجاب غسل البول وما ورد فى هذه الأحاديث لا يمنع غسله
وانما هو موضوع لبيان الغسل وإنما سقط العرك لأنه لايحتاج اليهفان الرجل
الكبير لوبال على ثوب واتبعه ماء لكان ذلك تطهيراً للحل كاملا
باب بول مايؤكل لحمه
قتادة وثابت عن أنس ( أن ناسامن عرينة قدموا المدينة فاجتووها فبعثهم النبي صلى
الله عليه وسلم فى إبل الصدقة فقال اشربوا من ألبانها وأبوالها فقتلوا راعى رسول
الله صلى الله عليه وسلم واستاقوا الابل وارتدواعن الاسلام فتى بهم النبي صلى
الله عليه وسلم فقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف وسمل أعينهم وألقاهم فى الحرة

٩٥
أبواب الطهارة
عَنِ الْإِسْلامِ فَأُنِى بِهِمُ النِّّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَطَعَ أَيْدِهُمْ وَأَرْجُلُهُمْ
مِنْ خَلَافِ وَسَ أَعْنَهُمْأَلْقَاهُمْ بِالْحَرَّةِ قَالَ أَنْسٌ فَكُنْتُ أَرَى أَحَدٌَّ يَكُدُّ
الْأَرْضَ بفيه حتَّى مَنُوا وَرُبِمَا قَالَ خَادٌ يَكْدِمُ الْأَرْضَ بِفِيهِ خَّ مَاتُوا
قَالَبَوُْتَيْ هُذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَقَدْ رُوِىَ مِنْ غَيْرِ وَجْهِ
عَنْ أَنْسِ وَهُوَ فَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِ قَالُوا لَبَْ يَوْلِ مَنُو ◌َلُّ ◌َُ
مِّشنْ الْفَضْلُ بْنُ سَهْلِ الْأَعْرَجُ الْغَدَادِى حَدَّثَنَا بَحِى بْنُ غَيْلَانَ قَالَ
حَدَّثَنَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا سُلِمَاتُ النِّىَّ عَنْ أَنْسِ بْ مَالِكَ قَالَ إِنَّا
سَلَ الَّ صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَنَّ أَعُهُمْ لِلْهُمْ سَمُوا أَعْنَ الْعَةُ
قال أنس فكنت أرى أحدهميكدالارض بفیهحتى ماتوا وربماقال حماد يكدم بدل
یکد قال سليمان التيمى عن أنس عن سليمان التيمى قال وانما سمل أعينهم لأنهم
سملوا أعين الرعاة) الاسناد . هذا حديث صحيح متفق عليه فى الفاظهاختلافوفى
طرقه الثقات وهو فى الجملة صحيح قد بيناه فى النيرين وذكر ناشرح القصة وسببها
وأسماء الخارجين اليهم الآتين بهم وغير ذلك من فوائد اسناد هذا الحديث (الغريب)
الجوى هو داء يأخذ من الوباء وفى رواية استوخموا المدينة وهو مثله. سمل أعينهم
هو اخراج العين من محلها بالشوكة وقوله سمر يروى بتخفيف الميم وتشديدها
فقيل إنها مخففة بمعنى سمل وقيل إنها بلفظ التشديد معناه حى المسامير فأدماها
ون العين حتى ذابت. يكديعض ونحوه يكدم (الأصول) اختلف الناس فى

٩٦
أبواب الطهارة
* قَالَبَوُدْنَىُّ هَذَا غَرِيبٌ لَنَعْمُ أَحَدًا ذَكَرَهُ غيرَ هُذَا الشَّيْخِ عَنْ
يَدِيدَ بِ زُرَيْعٍ وَهُوَ مَعْنَى قَوْله وَالْجُوَ قِصَاصٌ وَرُوِىَ عَنْ مُحمّدِ بْنِ
سِيرِينَ قَالَ إِنَّمَا فَعَلَ بِمُ النَّيُّ صَلَى الَهُ عَلَيْهِ وَسَمَ ذَاكَ قَ أَنْ تَنْزَلَ الْحُدُودُ
فعل النبي صلى الله عليه وسلم بالرعاء ذلك فقال ابن شهاب كان ذلك قبل
أن تنزل الحدود وقال أنس فی رواية سلمان عنه ، تقدم إن ذلك كان قصاصا
وهو الصحيح فان ذلك ظن وقع من ابن شهاب وأنس أعرف بالقصة وبما
جرى فيها لأنه شاهدها لأنه يرجع الى النسخ الا بشروطه الاربعة المذكورة
فى كتاب الاصول (الاحكام) فى ثلاث مسائل: الأولى ان الاخبات والانجاس
والاقدار اذا وردت على البدن والثوب کانت الامم تجتنبه فى أبدانها وأثوابها
وتستخبثه فى جميع أحوالها وخاصة عند لقاء المعظم من الناس فمناجاة الرب
بذلك أولى وأكرم وقد كانت العرب تنسب من خبثت طريقته وحسنت
خلقته إلى نجاسة الثياب وعكسه الى طهارة الثياب فقال أبو كبشة
ثياب بنى عوف طهارى نقية وأوجههم عند المشاهد عران
وقال الآخر
لام ان عامر بن جهم أودم حجا فی ثیاب دسم
الثانية اتفقت الامة على نجاسة البول فى الجملة واختلفوا فما يؤكل لحمه فذهب
مالك الى أنه طاهر مع رجيعه فى جملة من السلف والعلماء وقال أبو حنيفة
والشافعى فى آخرين أكثر منهم أن ذلك انجاز وتعلقوا بعموم القول الوارد
فى البول والرجيع على الاطلاق وتعلق علماؤنا بأدلة من الآثار والنظر قد

٩٧
أبواب الطهارة
٥ باتْ فِى الْوُهُوِ مِنَ الرّبحِ. حدثنا قُتِيةُ وَهَنَّادْ قَالَا
حَدَّثَنَا وَ كِيعٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سُهْلِ بْنِ أَبِ صَالٍ عَنْ أَيِهِ عَنْ أَبِ حُرَيْرَةَ أَنّ
رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَيْهِ وَسَّمَ قَالَ لَأُوُضُوَ إِلَّمِنْ صَوْتٍ أَوْ رِيحٍ
بيناها فى مسائل الخلاف ومن جملتها هذا الأثر فى اباحة النى عليه السلام
للعرنيين شرب الأبوال فان قيل انما كان ذلك على وجه التداوى
والتداوى ضرورة والضرورة تبيح المحظور قلنا ليس التداوى حال ضرورة
وأنما الضرورة مايخاف معه الموت من الجوع فأما التطبب فى أصله فلا يجب
فكيف يباح فيه الحرام. الثالثة هؤلاء القوم الذين قتلوا الرعاة وقطعوا أيديهم
وأرجلهم وسمروا أعينهم وتركوهم عطاشا فى الحر حتى ماتوا فامتثل النبى
صلى الله عليه وسلم ذلك فيهم من فعله مثل مافعلوا مماثلة القصاص وهى مسألة
طولية من الخلاف وقد ییناهافىالتلخیص وغیرهو یأتی بیانها فىموضعهانشاءالله
تعالى وقد قال مالك اذا فعل به ذلك قصد التعذيب حينئذ يما ثل بفعله وهو نص الحديث
باب فى الوضوء من الريح
أبو صالح عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
﴿ لاوضوء الا من صوت أوريح) وعنه ( اذا كان أحدكم فى المسجد
فوجد ريحابين أليقيه فلا يخرج حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا) وعن همام
عن أبى هريرة عنه أيضا صلى الله عليه وسلم ( إن الله لا يقبل صلاة أحدكم إذا أحدث
حتى يتوضأ﴾ حسان صحاح (أحكامه) فى ثمان مسائل الاولى قال العلماء إن الطهارة
والنظافة للقاء الله مشروعة والتوجه بين يديه واستقباله موضوعة وهى على
الاطلاق محبوبة ولكن كما قدمنا إيفاء حق الاحوال بها مناجاة الله سبحانه
(٧ - ترمذی - ١)

٩٨
أبواب الطهارة.
حدّثنا قُتَّةُ حَدِّثَ عَبْدُ الْعَزِبِ بْنُ مُمَدِّ عَنْ سُهْلِ بْنِ أَبِ صَالحِ عَنْ أَيْهِ
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَأَنّ رَسُولَ الله صَلَى الَهُ عَلَيْهِ وَسَّقَ اذَاكَنَ أَحَدُ كُرِ الْمَسْجِدِ
فَوَجَدَ رِبِحًا بَيْنَ إِليَّْهِ فَلاَ يَخْرُجْ حَتّى يَسْمَعَ صَوْتً أَوْ يَجِدَ رِبِحًا . قَالَ
وَفِى أْلَابِ عَنْ عْدِاللهِبْنِ زَيْدٍ وَعَلِّ بْنِ طَلْقٍ وَائِشَهَ وَابْنِ عَبَّاسِ وَأَبِ سَعِيدٍ
وكذلك كانت فى موضع الشريعة مطلقة ثم ربطت بالاحداث عبادة لا يعقل
معناها وقد أشار بعض من حكم على حكمة الشريعة الى أن يتبين تعلقها بالاحداث
معنى معقولا فلم يتفق له صحيحا . الثانية ثم اختلفوا فى صفة الأسباب التى يتعلق
وجوبها بها على ثلاثة أقوال: الاول أنها تتعلق بكل خارج من المخرج المعتاد نجس
من البدن قاله أبو حنيفة وجماعة . الثانى أنها تتعلق بكل خارج من المخرج المعتاد
قاله الشافعى. الثالث أنها تتعلق بكل خارج معتاد من المخرج المعتاد قالممالك وهى
من طوليات مسائل الطهارة تعتنى على أصل من أصول الفقه وهو خروج الخطاب
على المعتاد فى اللفظ دون النادر منه الداخل فى عمومه على ما نشير إليه إن شاء الله
أما أبو حنيفة فيتعلق بآثار كلها لا صحة لهاتؤثر عن عائشة وتميم الدارى وغيرهما
عن النبى صلى الله عليه وسلم فلا تعويل عليها وتعلق من المعنى بأن قال إن الدم خارج
نجس فأوجب الوضوء كالغائط وعلل هذا لكل تجس خارج وهذا فاسد من ثلاثة
أوجه. الأول أنه منقوض على أصلهفانه لو نقض الوضوء كثيره لنقضه قليله أو نقضه
سيلانه لنقضه طهوره أو نقضه خروجه بنفسه لنقضه إخراج غيره له كالغائط
والبول الثانى أنه لا يسلم وجود الوضوء بالغائط لنجاسته وإنما ذلك عبادة
لا يعقل معناها . الثالث أن هذا ينتقض بالملامسة الفاحشة وبالتقاء الختانين فانهما

٩٩
أبواب الطهارة
﴿ وَلَبَوُْشَىْ هُذَا حَديثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَهُوَقَوْلُ الْعُلَمَاءِ أَنْ
لَا يَجِبَ عَلَيهِ الْوُضُوُ إِلَّ مِنْ حَدَثِ يَسَ صَوْتَا أَوْ ◌َجِدُ رِبِمَا وَقَالَ
يوجبان الطهارة وليست هنالك نجاسة وأما الشافعى فيتعلق بعموم قوله أو جاء
أحد منكم من الغائط وعول مالك على أن هذا الخطاب خارج على المعتاد فكل ما خرج
عنه لميتناوله وذلك محقق فى الأصول والخلاف الثالثة قوله لا وضوء الامن صوت
أوريح لاينفى وجوب الوضوء من غائط وبول من خمسة أوجه أحدها أن
الشريعة لم تأت جملة وانما جاءت آحادا وفصولا تتوالى واحدة بعد أخرى
حتى أكمل الله الدين باتمامها وذلك أن النبى صلى الله عليه وسلم قال لايحل دم
أمرى معسلم الاباحدى ثلاث كفر أوزنى أوردة ثم قتل العلماء بعشرة أسباب أونحوها
بزيادات أوله كذلكههنا . ثالثها ان قوله لاوضوء إلا من صوت أو ربح فيحمل
على البول والغائط بانه خارج معتاد فينقض الوضوء كالصوت والريح . رابعها أن
المرادبذلك حال كونه فى المسجد ولا يتأتى فيه الا الصوت والريح . خامسها أن
المراد بذلك الصلوة وعليه يدل الحديث الصحيح أيضا ونصه عباد بن تميم عن عمه
( شكا إلى النبي صلى الله عليه وسلم الرجل يخيل إليه أنه يجد الشىء فى الصلوة
قاللا ینصرف حتی یسمعصوتا أو مجد ريحا) وانه قد جاء وجوب الوضوء من
البول والغائط فى حديث صفوان بن عسال الآتى انشاء الله تعالى. الرابعة حديث
عباد هذا نص صريح فى أن الشك فى الطهارة لا يوجب الوضوء وتحقق القول
فى ذلكقد بيناه فى غير موضع. لبابه ان الخواطر فى النفوس يخلقها الله ابتداء
ومرتبة على أسباب ولا تخلو من ثلاثة أحوال أما أن يتعارض على أصل الاستواء
وأما أن يترجح أحد المتعارضين على الآخر واما أن ينتفى احدهما ويتعين الثانى

١٠٠
أبواب الصهارة
عَبْدُ الله بْنُ اْبَارَكُ إِذَا شَكّ فِى الْحَدَثْ فَّهُ لَ يَحِبُ عَلَيْالْوُضُوءُ حَتّى يَستَقْن
اسْقَاً يَقْدِرُ أَنْ يَخْلِفَ عَلَيْهِ وَقَالَ إِذَا خَرَجَ مِنْ قَبْلِ المرأةِ الرّيحُ وَجَبَ
حتى لا يبقى للا خر أثر فلما كانت هذه ثلاثة أحوال وضع لها ثلاثة أسماء ليقع العلم
بها والتعليم بها موافقا لمعناها فوضع للاول الشك ووضع الثانى الظن ووضع
الثالث العلم واليقين :خص الأول باسمه واستعمل الثانى فى موضع الأول استعمال
الواحد فإذا فهمتم معنى الشك فلا يصلح القضاء بأحدهما دون الآخر حتى ينظر
فى غيرهما فيقضى بموجبه عليهمااذ لا يصلح ترجيح أحدهما على الآخر من غير
مزية وهذا أصل مالك رحمه الله فى مسائله حيث مابيناه فى أصول الفقه ويعضده
حديث الصحيحين عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلماذا وجد
أحدكم فى بطنه شيئا فأشكل عليه أخرج منه شىء أم لا فلا يخرج من المسجد
حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا . الخامسة اذا ثبت هذافان تيقن الحدث وشك فى
الطهارة أوتيقن الطهارة وشك فى اتمامها فلا خلاف بين الأمة أنه يجب عليه
الوضوء إجماعا فان تيقن الطهارة وشك فى وجود الحدث بعد تيقن الطهارة ففيه
خمسة أقوال الأول أنه واجب وعليه يدل ظاهر قول ابن القاسم فى المدونة الثانى
أنه ان كان فى الصلوة ألفى الشك وان كان فى غير صلوة أخذ بالشك . الرابع أنه
يقطع الصلوة . الخامس قالابن حبيب إن خيل اليه أنريحاخرجت منهفلا يتوضأ
إلا أن يتيقن ذلك فمن أوجب المضوء تعلق بأن العبد مأمور باليقين ومن
استحب تعلق بأن يقين الطهارة معه والشك حادث ضعيف فلا أقل من أن
يؤثر فى الاستحباب . وجه الثالث أنه اذا قرن بالشك وجود الصلوة لم يعتبر لأنه
قد دخل فى الصلوة بيقين صحيح والقول الرابع يرجع الى الأول لأنه ما يشترط