Indexed OCR Text

Pages 161-180

٠٠٠
عبد الرحيم أبي یحیی البزار،
=
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٩٨/١ برقم (٥٣١) - ومن طريق الطبراني هذه
أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٥٤/١ -، والبيهقي في ((الزهد الكبير)) برقم
(٤١٢)، من طريق علي بن عبد العزيز،
وأخرجه يحيى بن صاعد في زوائده على زهد ابن المبارك برقم (٤٩٤) من طريق
الحسين قال: حدثنا محمد بن علي الوراق،
جميعهم حدثنا أبو حذيفة موسى بن مسعود، بهذا الإسناد. وهذا إسناد حسن إن
شاء الله، فإن مسلماً قد أخرج من رواية الحسن بالعنعنة في الإمارة (١٨٥٤) باب:
وجوب الإِنكار على الأمراء فيما يخالف الشرع، وترك قتالهم ما صلوا، ونحو ذلك.
وأخرجه يحيى بن صاعد في زوائده على زهد ابن المبارك برقم (٤٩٥) من طريق
محمد بن الهيثم، حدثنا أبو غسان (مالك بن إسماعيل)، حدثنا عبد السلام بن
حرب، عن يونس بن عبيد، به. وهذا إسناد صحيح.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٨٨/١٠ باب: مثل الدنيا وقال: ((رواه
عبد الله، والطبراني، ورجالهما رجال الصحيح، غير عتي، وهو ثقة)).
وأورده المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ١٤٣/٣ وقال: ((رواه عبد الله بن أحمد
بإسناد جيد قوي، وابن حبان في صحيحه، والبيهقي ... )). وانظر أيضاً الترغيب
والترهيب ١٧٤/٤ .
وأخرجه يحيى بن صاعد أيضاً في زوائده على زهد ابن المبارك برقم (٤٩٣) من
طريق زياد بن أيوب، حدثنا هشيم، حدثني يونس بن عبيد، عن الحسن، به. موقوفاً
علىْ أُبِيّ .
وأخرجه الطيالسي ٧٤/٢ برقم (٢٢٦٠) - ومن طريق الطيالسي هذه أخرجه أبو
نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٥٤/١ - من طريق أبي الأشهب، عن الحسن، عن أبيّ،
موقوفاً، وهذا إسناد منقطع .
وقال الطيالسي بعد تخريجه الحديث السابق: ((رواه سفيان، عن يونس، عن
الحسن، عن أبيّ، أن النبي - رَّـ.
وفي الباب عن سلمان عند ابن المبارك في الزهد برقم (٤٩٢)، والطبراني في
الكبير ٢٤٨/٦ برقم (٦١١٩) من طريق سفيان، عن عاصم الأحول، عن أبي =
١٦١

١٤ - باب المواعظ
٢٤٩٠ - أخبرنا سليمان بن الحسن العطار بالبصرة، حدثنا عبيد
الله بن معاذ بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، حدثنا سماك،
سَمِعَ النُّعْمَانَ بْنِ بَشِيرٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ◌َ -: ((أَنْذِرُكُمْ
النَّارَ، أَنَذِرُكُمُ النَّارَ أَنْذِرُكُمُ النَّارَ). حَتَّى لَوْ كَانَ فِي مَقَامِي هُذَا - وَهُوَ
بِالْكُوفَةِ - سَمِعَهُ أَهْلُ السُّوقِ، حَتَّى وَقَعَتْ خَمِيصَةٌ كَانَتْ عَلَىْ عَاتِقِهِ عَلَى
رِجْلَيْهِ (١).
= عثمان، عن سلمان.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٨٨/١٠ وقال: ((رواه الطبراني ورجاله رجال
الصحیح)).
كما يشهد له حديث الضحاك بن سفيان عند أحمد ٤٥٢/٣، والطبراني في الكبير
٣٥٨/٨ - ٣٥٩ برقم (٨١٣٨)، وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٨٨/١٠
وقال: ((رواه أحمد، والطبراني، ورجال الطبراني رجال الصحيح غير علي بن زيد بن
جدعان، وقد وثق)).
نقول: علي بن زيد بن جدعان، ضعيف.
(١) شيخ ابن حبان سليمان بن الحسن بن يزيد أبو أيوب العطار ما وجدت له ترجمة فيما
لدي من مصادر، والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٦٤٤) بتحقيقنا، وبرقم
(٦٦٧) أيضاً.
وأخرجه أحمد ٢٦٨/٤ من طريق سليمان بن داود،
وأخرجه أحمد ٢٧٢/٤ - ومن طريقه أخرجه الحاكم في المستدرك ٢٨٧/١ - من
طریق محمد بن جعفر،
وأخرجه الدارمي في الرقائق ٣٢٩/٢ - ٣٣٠ من طريق عثمان بن عمر،.
جميعهم: أخبرنا شعبة، بهذا الإسناد. وهو إسناد حسن من أجل سماك بن
حرب .
=
١٦٢

٢٤٩١ - سمعت الفضل (١) بن الحباب يقول: سمعت عبد
الرحمن بن بكر بن الربيع بن مسلم يقول: سمعت الربيع بن مسلم
يقول: سمعت محمداً يقول:
سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ - وََّ ـ عَلَىْ رَهْطٍ مِنْ
أَصْحَابِهِ وَهُمْ يَضْحَكُونَ، فَقَالَ: (لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ، لَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً
وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيراً)). فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: إِنَّ اللهَ يَقُولُ لَكَ: لِمَ تُقْنِّطُ عِبَادِي؟ .
قَالَ: فَرَجَعَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: ((سَدِّدُوا وَأَبْشِرُ وا))(٢).
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم. ولم يخرجاه))
=
ووافقه الذهبي.
وأخرجه أحمد ٢٧٢/٤ من طريق عبد الرزاق، أخبرنا إسرائيل، عن سماك، به.
وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على الزهد لأبيه ص (٢١) من طريق
عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، حدثنا أبو الأحوص، عن سماك، به.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٨٧/٢ - ١٨٨ باب: الخطبة والقراءة فيها،
وقال: ((رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح)).
وأورده المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٤٥٢/٤ وقال: ((رواه الحاكم وقال:
صحيح على شرط مسلم)).
وانظر ((كنز العمال)) ١٢/١٦ برقم (٤٣٧١٥).
والخميصة: ثوب أسود أو أحمر له أعلام، والعاتق: ما بين المنكب والعنق.
(١) في الأصلين: ((الفضيل)) وهو تحريف. وقد تقدم التعريف به عند الحديث (٥).
(٢) إسناده صحيح، ومحمد هو ابن زياد، والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٣٥٨)
بتحقیقنا .
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) ٣٤٦/١ برقم (٢٥٤) من طريق موسى
قال: حدثنا الربيع بن مسلم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه - مختصراً - أحمد ٤٦٧/٢ من طريق عبد الرحمن، حدثنا حماد، عن
محمد بن زياد، به .
١٦٣

٢٤٩٢ - سمعت أبا خليفة، يقول: سمعت عبد الرحمن بن بكر
ابن الربيع بن مسلم، يقول: سمعت الربيع بن مسلم، يقول ... فَذَكَرٌ
نَحْوَهُ(١).
١٥ - باب
٢٤٩٣ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو قديد عبيد الله بن
فضالة، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة.
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ الله ◌ِ- وَهـ: إِنَّا إِذَا كُنَّا عِنْدَ
H
النّبِيِّ - وَّةِ - رَأَيْنَا فِي أَنْفُسِنَا مَا نُحِبُّ، وَإِذَا رَجَعْنَا إِلَىْ أَهْلِيْنَا
فَخَالَظْنَاهُمْ، أَنْكَرْنَا أَنْفُسَنَا. فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلَّبِّ - وَهِ فَقَالَ رَسُولُ
الله - وَه -: ((لَوْ تَدُومُونَ عَلَى مَا تَكُونُونَ عِنْدِي فِي الْحَالِ، لَصَافَحَتْكُمُ
وقوله: ((لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً)) في الصحيح، وقد تقدم
=
برقم (١٨٧١) وهناك خرجناه فعد إليه إذا أردت، وانظر الحديث التالي.
وقال الحافظ في ((فتح الباري)) ٣١٩/١١ - ٣٢٠: ((والمراد بالعلم هنا ما يتعلق
بعظمة الله وانتقامه ممن يعصيه، والأهوال التي تقع عند النزع، والموت، وفي القبر،
ويوم القيامة، ومناسبة كثرة البكاء وقلة الضحك في هذا المقام واضحة، والمراد به
التخويف ...
وعن الحسن البصري: مَنْ علم أن الموت مَوْرِدُهُ، والقيامة مَوْعِدُهُ، والوقوف بين
يدي الله تعالی مَشْهَدُهُ، فحقه أن یطول في الدنيا حزنه.
قال الكرماني: في هذا الحديث من صناعة البديع: مقابلة الضحك بالبكاء،
والقلة بالكثرة. ومطابقة كل منهما)).
(١) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان برقم (١١٣) بتحقيقنا. ولتمام تخريجه
انظر الحديث السابق.
ولفظ المرفوع في الفقرة الثانية من الحديث ((سَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَأَبْشِرُوا)).
١٦٤

الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تُظِلَّكُمْ بِأَجْنِحَتِهَا، وَلَكِنْ سَاعَةٌ وَسَاعَةً))(١).
١٦ - باب الخوف من الله تعالى، وأنه سبحانه
يعذب من يشاء ويرحم من يشاء
٢٤٩٤ - أخبرنا (١/٢٠٣) الحسن بن سفيان، حدثنا إبراهيم بن
يعقوب الجوزجاني (٢)، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، عن محمد بن
عمرو، عن أبي سلمة.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ - ◌ِ﴿ - فِيمَا يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ - جَلَّ وَعَلَا -
أَنَّهُ قَالَ: (وَعِزَّتِي، لَا أَجْمَعُ عَلَى عَبْدِي خَوْفَيْنٍ وَأَمْنَيْنِ: إِذَا خَافَتِي فِي
الدُّنْيَا، أَمِّنْتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِذَا أَمِنَنِي فِي الدُّنْيَا أَخَفْتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»(٣).
(١) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٣٤٤) بتحقيقنا.
وأخرجه البزار ٧٥/٤ برقم (٣٢٣٤) من طريق زهير بن محمد،
وأخرجه أبو يعلى ٣٧٨/٥ برقم (٣٠٣٥) من طريق محمد بن مهدي،
كلاهما: حدثنا عبد الرزاق، بهذا الإِسناد.
انظر ((جامع الأصول)) ٣١٦/١، وكنز العمال ٢٤٥/٤ - ٢٤٦.
وقوله: (على ما تكونون عليه). أي: من الخوف في مجلس النبي - وَّ - مع
المراقبة، والفكر، والإقبال على الآخرة.
(٢) في الأصلين: ((الجوزداني))، وهو تحريف.
(٣) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو بن علقمة، والحديث في صحيح ابن حبان
برقم (٦٤٠) بتحقيقنا.
وأخرجه البزار ٧٤/٤ برقم (٣٢٣٣)، ويحيى بن صاعد في زوائده على الزهد
لابن المبارك برقم (١٥٨) من طريق محمد بن یحیی بن ميمون، حدثنا عبد الوهاب
ابن عطاء، به .
١٦٥
=

٢٤٩٥ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولی ثقيف، حدثنا
عبدالله بن عمر بن أبان، حدثنا حسين بن علي الجعفي، حدثنا فضيل
ابن عیاض، عن هشام، عن محمد.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - رَ -: ((لَوْ يُؤَاخِذُنِي اللهُ وَابْنَ
مَرْيَمَ بِمَا جَنَّتْ هَاتَانِ - يَعْنِي: الْإِبْهَامَ وَالَّتِي تَلِيهَا - لَعَذَّبَنَا ثُمَّ لَمْ يَظْلِمْنَا
شَيْئاً))(١).
٢٤٩٦ - أخبرنا محمد بن المسيب بن إسحاق، حدثنا موسى بن
عبد الرحمن المسروقي، حدثنا حسين بن الجعفي .... فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ
نَحْوَهُ(٢).
وأخرجه البزار (٣٢٣٢) من طريق محمد بن يحيى بن ميمون، حدثنا عبد الوهاب
=
ابن عطاء، عن عوف، عن الحسن، عن النبي - وقَّم -.
وأخرجه ابن المبارك في الزهد برقم (١٥٧) من طريق عوف، بالإِسناد السابق.
وذكر الهيثمي كلاً من المسند والمرسل في ((مجمع الزوائد)) ٣٠٨/١٠ باب: ما
جاء في الخوف والرجاء، وقال: ((رواهما البزار عن شيخه محمد بن يحيى بن
ميمون، ولم أعرفه، وبقية رجال المرسل رجال الصحيح، وكذلك رجال المسند،
غير محمد بن عمرو، وهو حسن الحديث)).
وأورده المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٢٦١/٤ وقال: ((رواه ابن حبان في
صحيحه)). وانظر ((كنز العمال)) ٧٠٩/٣ برقم (٨٥٢٩).
(١) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٦٥٧) بتحقيقنا. ولتمام تخريجه
انظر الحديث التالي .
(٢) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٦٥٩) بتحقيقنا. وقد تقدم برقم
(١٧٣٧) وهناك استوفينا تخريجه فانظره. وانظر كنز العمال ١٤٩/٣ برقم (٥٩٠٥،
٥٩٠٦).
١٦٦

١٧ - باب اجتناب المحقرات
٢٤٩٧ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان بن
أبي شيبة، حدثنا خالد بن مخلد، حدثنا سعيد بن مُسْلم بن بَانَك، قال:
سمعت(١): عامر بن عبدالله بن الزبير، قال: حدثني عوف بن الحارث
ابن الطفيل.
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ الله - وَهِ -: ((يَا عَائِشَةُ، إِيَّاكِ
وَمُحَقِّرَاتِ الْأَعْمَالِ فَإِنَّ لَهَا مِنَ اللهِ طَالِباً)(٢).
(١) لقد أقحم في الأصلين ((عبد الله بن)) بعد ((سمعت).
(٢) إسناده جيد، عوف بن الحارث بن الطفيل رضيع عائشة، وابن أخيها لأمها ترجمه
البخاري في الكبير ٥٧/٧ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي
حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٤/٧، وقد روى عنه جمع، ووثقه ابن حبان ٢٧٥/٥،
وقال الذهبي في كاشفه: ((وثق)). وذكره الفسوي في المعرفة والتاريخ ٤٠٢/١ في
تابعي المدينة من مصر الذين روى عنهم الزهري. ووثقه البوصيري.
والحديث في الإِحسان ٤٣٧/٧ برقم (٥٥٤٢).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٢٩/١٢ برقم (١٦١٨٤) من طريق خالد بن مخلد، بهذا
الإِسناد. وقد تصحفت فيه ((بَانَك)) إلى ((يانك)).
ومن طريق ابن أبي شيبة السابقة أخرجه ابن ماجة في الزهد (٤٢٤٣) باب: ذكر
الذنوب .
وقال البوصيري: ((إسناده صحيح، رجاله ثقات)).
وأخرجه أحمد ٧٠/٦ من طريق الخزاعي، وأبي سعيد،
وأخرجه أحمد ١٥١/٦، والنسائي في الرقائق - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف))
٢٥٠/١٢ برقم (١٧٤٢٥) - من طريق أبي عامر العقدي،
وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٦٨/٣، والقضاعي في مسند الشهاب
٩٥/٢ برقم (٩٥٥) من طريق القعنبي.
جميعهم: حدثنا سعيد بن مسلم، بهذا الإِسناد.
١٦٧
==

١٨ - باب فيما كرهه الله تعالى من العبد
٢٤٩٨ - أخبرنا أحمد بن یحیی بن زهير بتستر من کتابه، حدثنا
عمر بن شَبَّة (١)، حدثنا مؤمل بن إسماعيل، حدثنا شعبة، عن زياد بن
علاقة .
عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَريكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - وَ -: ((مَا كِرَهَ اللهُمِنْكَ
شَيْئاً، فَلَا تَفْعَلْهُ إِذَا خَلَوْتَ))(٢).
وأخرجه الدارمي في الرقائق ٣٠٣/٢ باب: في المحقرات، من طريق منصور بن
=
سلمة، حدثنا سعيد هو ابن مسلم بن ثابت، عن مالك، عن عامر بن عبد الله، به.
وهذا إسناد التحريف به بين.
وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٣١٢/٣ وقال: ((رواه النسائي واللفظ
له، وابن ماجة، وابن حبان في صحيحه وقال: (الأعمال) بدل (الذنوب).)).
وانظر ((نوادر الأصول)) ص (٢٤١)، وكنز العمال ٢٢٩/٤ برقم (١٠٢٩٥).
وفي الباب عن ابن مسعود عند أحمد ٤٠٢/١ - ٤٠٣، وذكره الهيثمي في ((مجمع
الزوائد)) ١٨٩/١٠ باب: فيما يحتقر من الذنوب، وقال: ((رواه أحمد، والطبراني في
الأوسط، ورجالهما رجال الصحيح، غير عمران بن داور القطان، وقد وثق)).
وعن سهل بن سعد عند أحمد ٣٣١/٥، وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد))
١٩٠/١٠، وقال: ((رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، ورواه الطبراني في الثلاثة
من طريقين، ورجال إحداهما رجال الصحيح، غير عبد الوهاب بن عبد الحكم، وهو
ثقة)) .
وقال الهيثمي ٣١٢/٣ وقد أورد هذا الحديث: ((رواه أحمد ورواته محتج بهم)).
وانظر حديث أنس عند أبي يعلى برقم (٤٢٠٧)، وحديث عبادة بن قرص في
معجم شيوخ أبي يعلى برقم (٢٠٦).
(١) في (م): ((شيبة)). وفي (س): ((شعبة)) وكلاهما تحريف.
(٢) إسناده ضعيف لضعف مؤمل بن إسماعيل، والحديث في صحيح ابن حبان برقم
(٤٠٣) بتحقيقنا.
١٦٨
=

١٩ - باب ما جاء في الرياء
٢٤٩٩ - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، حدثنا يحيى بن
معين، حدثنا محمد بن بكر، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، حدثني أبي،
عن زياد بن ميناء.
عَنْ أَبِي سَعْدِ (١) بْنِ أَبِي فَضَالَةَ الْأَنْصَارِيّ - وَكَانَ مِنَ الصَّحَابَةِ -
وذكره صاحب الكنز فيه ٢٦/٣ برقم (٥٢٧٠) ونسبه إلى ابن حبان. وانظر ((فيض
=
القدير)) ٤٦٣/٥ - ٤٦٤. والفتح الكبير في ضم الزيادة إلى الجامع الصغير
١٠٠/٣.
(١) قال خليفة بن خياط في ((الطبقات)) ص (١٠٤): ((ومن الأنصار ممن لم يحفظ له
نسباً إلى أقصى آبائه:
أبو سَعْد بن أبي فضالة، روى عن النبي - نَّهـ: إذا جمع الله الأولين ... )) وذكر
هذا الحديث.
وقال الدولابي في الكنى ٣٥/١: ((أبو سعد بن أبي فضالة الأنصاري، رضي الله
عنه)) .
وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٧٨/٩: ((أبو سَعْد بن أبي فضالة
الأنصاري. كانت له صحبة، قال: سمعت النبي - * - يقول: إذا جمع الله - عز
وجل - الأولين والآخرين.
روى عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، عن زياد بن ميناء، عنه. سمعت أبي يقول
ذلك))، وكذلك سماه الطبراني في الكبير ٣٠٧/٢٢. ولكنه قال: ((ابن فضالة)).
وقال ابن عبد البر في الاستيعاب ٢٧٦/١١ - ٢٧٧: ((أبو سعد بن أبي فضالة
الحارثي، الأنصاري، له صحبة، يعد في أهل المدينة، حديثه عند عبد الحميد بن
جعفر ... )) وذكر هذا الحديث، بهذا الإِسناد.
وقال ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١٣٩/٦: ((أبو سعد بن أبي فضالة الأنصاري،
الحارثي، له صحبة، يعد في أهل المدينة ... )) وساق له هذا الحديث من طريق
الترمذي .
١٦٩
=

قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - رَ - يَقُولُ: ((إِذَا جَمَعَ اللهُ الْأَوَّلِينَ وَالأُخَرِينَ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِيَوْمٍ لَ رَيْبَ فِيهِ، نَادَىْ مُنَادٍ: مَنْ كَانَ أَشْرَكَ فِي عَمَلِهِ اللهِ
أَحَداً، فَلْيَطْلُبْ ثَوَابَهُ مِنْ عِنْدِهِ، فَإِنَّ اللهَ أَغَنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ))(١).
= وأما البخاري فقال في تاريخه ٣٦/٩: ((أبو سعيد بن أبي فضالة الحارثي، له
صحبة . ..
وقال علي بن محمد بن بكر بن عثمان، أخبرنا عبد الحميد قال: حدثني أبي،
عن ابن ميناء، عن أبي سَعْد بن أبي فضالة الأنصاري، وكان من الصحابة ... )).
وهذا أول خلاف في اسمه.
وقال ابن حجر في الإصابة ١٦٣/١١: ((أبو سَعْد بن فضالة الأنصاري. ويقال:
ابن أبي فضالة.
ويقال: أبو سعيد بن فضالة بن أبي فضالة. ذكره ابن سعد في طبقة أهل الخندق.
وقال ابن السكن: لا يعرف.
وأخرج الترمذي، وابن ماجة، وابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم من طريق عبد
الحميد بن جعفر، عن أبيه، عن زياد بن ميناء، عن أبي سَعْد بن فضالة - وكان من
أصحاب رسول الله - رَ * -...
قال علي بن المديني: سنده صالح. وقع عند الأكثر بسكون العين. وبه جزم أبو
أحمد الحاكم ... )) وانظر بقية كلامه هناك. وانظر أيضاً مصادر التخريج. وتهذيب
الكمال ١٦٠٧/٣ - ١٦٠٨ وفروعه، ومصادر ترجمة زياد الآتية في التعليق التالي.
(١) إسناده جيد، زياد بن ميناء ترجمه البخاري في الكبير ٣٦٧/٣ ولم يورد فيه جرحاً ولا
تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٥٤٦/٣، وذكره ابن
حبان في الثقات ٢٥٨/٤. وقال الذهبي في الكاشف: ((وثق)).
وقال أبو الحسن بن البراء: «سئل علي بن المديني عن زياد بن میناء، روی عن
أبي سعد بن أبي فضالة، عن النبي - وَلهــ: (إن الله أغنى الشركاء عن الشرك).
فقال: إسناد صالح يقبله القلب، ورب إسناد ينكره القلب، وزياد بن ميناء مجهول)).
والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٤٠٤) بتحقيقنا.
وأخرجه أحمد ٤٦٦/٣، و٢١٥/٤ - ومن طريق أحمد هذه أورده المزي في
((تهذيب الكمال)) ١٦٠٨/٣ - من طريق محمد بن بكر البرساني، به. وعنده ((أبو =
١٧٠

٢٥٠٠ - أخبرنا أبو يزيد [خالد بن النضر بن](١) عمرو القرشي
بالبصرة، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن بكر ... فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ
نَحْوَهُ (٢).
= سعيد بن أبي فضالة)).
وأخرجه الترمذي في التفسير (٣١٥٢) باب: ومن سورة الكهف - ومن طريقه
أورده ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١٣٩/١ - من طريق محمد بن بشار وغير واحد،
وأخرجه ابن ماجة في الزهد (٤٢٠٣) باب: الرياء والسمعة، من طريق محمد بن
بشار، وهارون بن عبد الله الحمال،
وأخرجه الدولابي في الكنى ٣٥/١ من طريق إسحاق بن بهرام،
وأخرجه ابن ماجة (٤٢٠٣)، والطبراني في الكبير ٣٠٧/٢٢ برقم (٧٧٨) من
طريق إسحاق بن منصور،
وأخرجه البخاري في الكبير ٣٦/٩ من طريق علي،
جميعهم: حدثنا محمد بن بكر البرساني، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري في الكبير ٣٦/٩ من طريق محمد بن حميد، حدثنا فرات بن
خالد قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر، به.
وانظر ((تحفة الأشراف)) ٢١٥/٩ برقم (١٢٠٤٤)، وجامع الأصول ٢٣٦/٢.
وعند الترمذي ((أبو سعيد بن أبي فضالة)).
وعند ابن ماجة، والدولابي: ((أبو سَعْد بن أبي فضالة)).
وعند الطبراني: ((أبو سعد بن فضالة)).
وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٦٩/١ وقال: ((رواه الترمذي في التفسير
من جامعه، وابن ماجة، وابن حبان في صحيحه، والبيهقي)). وانظر الحديث التالي
لتمام التخريج.
وفي الباب عن أبي هريرة عند أبي يعلى في المسند ٤٣٠/١١ برقم (٦٥٥٢) ..
(١) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدركناه من الإِحسان. وانظر الحديث
المتقدم برقم (١٩٠).
(٢) شيخ ابن حبان ما وجدت له ترجمة، ولكن تابعه عليه أكثر من ثقة كما هو ظاهر من
مصادر التخريج. والحديث في الإحسان ٢١٩/٩ برقم (٧٣٠١). واسم الصحابي =
١٧١

٢٥٠١ - أخبرنا محمد بن إبراهيم الدُّورِيّ(١) - أو الْبُزُورِيّ(٢) -
بالبصرة، حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي، حدثنا عبد العزيز بن
مسلم، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية.
1
عَنْ أَبِّ بْنِ كَعْبٍ: أَنَّ رَسُولَ الله - ◌َِّ ـ قَالَ: ((بَشِّرْ [هذِهِ
الْأَمَّةَ(٣) بِالنَّصْرِ وَالسَّنَاءِ وَالتَّمْكِينِ، فَمَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ عَمَلَ الآخِرَةِ
لِلدُّنْيَا، لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ))(٤).
= ((ابن أبي سعيد بن أبي فضالة الأنصاري)).
وقال الحافظ ابن حبان بعد هذا الحديث: ((الصحيح هو أبو سَعْد بن أبي فضالة)).
ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق.
(١) عرفنا بها عند الحديث المتقدم برقم (٥٠٤).
(٢) البزوري - بضم الباء الموحدة من تحت، والزاي، ثم راء بعد الواو - هذه النسبة
---
إلى البزور وهي جمع البزر ... انظر الأنساب ١٩٨/٢، واللباب ١٤٨/١.
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدركناه من صحيح ابن حبان.
(٤) شيخ ابن حبان ما عرفته، وباقي رجاله ثقات. الربيع بن أنس ترجمه البخاري في
الكبير ٢٧١/٣ - ٢٧٢ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٥٤/٣: ((سمعته - أي سمع أباه -
يقول: هو صدوق)). وقال العجلي في ((تاريخ الثقات)) ص (١٥٣): ((بصري،
ثقة)). وقال النسائي: ((ليس به بأس)). وذكره ابن حبان في الثقات ٢٢٨/٤.
وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي.
والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٤٠٥) بتحقيقنا.
وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٥٥/١ - ٢٥٦ من طريق الحسن بن
سفيان، حدثنا إبراهيم بن الحجاج، بهذا الإسناد. وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه أحمد ١٣٤/٥، وفي الزهد ص (٣٢) - ومن طريق أحمد أخرجه أبو
نعيم في «حلية الأولياء)» ٤٢/٩ - من طريق عبد الرحمن بن مهدي،
وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ١٣٤/٥ من طريق عبد =
١٧٢

٢٥٠٢ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حبان بن موسى، أنبأنا
عبدالله بن المبارك، قال: أنبأنا حيوة بن شريح، قال: حدثني الوليد بن
أبي الوليد أبو عثمان المدني: أن عقبة بن مسلم حدثه (٢/٢٠٣).
أَنَّ شُفَيّاً الأَصْبَحِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّهُ دَخَلَ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَدِ
الواحد بن غياث،
كلاهما: حدثنا عبد العزيز بن مسلم، به.
وأخرجه أحمد، وابنه عبد الله في زوائده على المسند ١٣٤/٥، والحاكم
٣١١/٤، ٣١٨ من طريق سفيان الثوري، حدثني أبو سلمة الخراساني، عن الربيع
ابن أنس، به .
وقال الحاكم بعد الرواية ٣١١/٤: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)).
ووافقه الذهبي .
وقال بعد الرواية ٣١٨/٤: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)). وتعقبه
الذهبي بقوله: ((وفيه من الضعفاء محمد بن الأشرس السلمي وغيره)).
وعند أحمد ٥/ ١٣٤: ((أبو سلمة هذا: المغيرة بن مسلم أخو عبد العزيز بن
مسلم القسملي)). وفي طريق عبد الله بن أحمد ((مغيرة السراج))، وقد فصلنا القول
فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٢٢٣).
وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ١٣٤/٥ من طريق أبي يحيى
محمد بن عبد الرحيم البزار، حدثنا قبيصة، حدثنا سفيان، عن أيوب، عن أبي
العالية، به.
وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد) ٢٢٠/١٠ باب: ما جاء في الرياء، وقال:
((رواه أحمد، وابنه من طرق، ورجال أحمد رجال الصحيح)).
وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٦٤/١، و٢٩٨/٢ وقال: ((رواه
أحمد، وابن حبان في صحيحه، والحاكم، والبيهقي، وقال الحاكم: صحيح
الإِسناد ... )).
وانظر جامع الأصول ٢٠٣/٩، وكنز العمال ١٥٧/١٢ - ١٥٨ برقم
(٣٤٤٦٥).
١٧٣
٠

اجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟. قَالُوا: أَبُو هُرَيْرَةَ.
قَالَ: فَدَنَوْتُ مِنْهُ حَتَّى فَعَدْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُوَ يُحَدِّثُ النَّاسَ، فَلَمَّا
سَكَتَ وَخَلَا، قُلْتُ لَهُ: أَنْشُدُكَ لَمَّا (١) حَدَّثْتَنِي حَدِيثاً سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ
الله - نَّهِ - عَقَلْتَهُ وَعَلِمْتَهُ.
فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَفْعَلُ، لَأَحَدِّثَنَّكَ حَدِيثاً سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ
الله - ◌ََّ -، فَنَشَغَ أَبُو هُرَيْرَةَ نَشْغَةً(٢)، فَمَكَثَ قَلِيلًا ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ:
لُأَحَدُثَنَّكَ حَديثاً حَدَّثَنِيهِ رَسُولُ الله ◌ِ لَّهِ - فِي هُذَا الْبَيْتِ، مَا مَعَنَا أَحَدٌ
غَيْرِي وَغَيْرُهُ.
ثُمَّ نَشَغَ أَبُو هُرَيْرَةَ نَشْغَةً، فَمَكَثَ قَلِيلاً ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: أَفْعَلُ،
لُأَحَدَّثَنَّكَ حَدِيثاً حَدَّثِيْهِ رَسُولُ اللهِ - وَلِ فِي هُذَا الْبَيْتِ مَا مَعَنَا أَحَدٌ
غَيْرِي وَغَيْرُهُ. ثُمَّ نَشْغَ أَبُو هُرَيْرَةَ نَشْغَةً شَدِيدَةً، ثُمَّ مَالَ خَارَاً عَلَىْ وَجْهِهِ
وَاشْتَدَّ بِهِ طَوِيلاً، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: حَدَّثَنِي رَسُولُ اللهِ - ◌َّهِ -: ((أَنَّ اللهُ
- تَّبَارَكَ وَتَعَالَى - إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، يَنْزِلُ إِلَى الْعِبَادِ لِيَقْضِيَ بَيْنَهُمْ، وَكُلُّ
أُمَّةٍ جَاثِيَةٌ، فَأَوَّلُ مَنْ يَدْعُو بِهِ رَجُلٌ جَمَعَ الْقُرْآنَ، وَرَجُلٌ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ
الله، وَرَجُلٌ كَثِيرُ الْمَالِ.
(١) في صحيح ابن حبان ((أنشدك بحقي)) ولما هنا حرف استثناء بمعنى (إلا) نحو قوله
تعالى: (إِنْ كُلَّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظُ)، على قراءة مَن شدد الميم. وانظر مغني
اللبيب ٢٨١/١.
(٢) النَّشْغُ في الأصل: الشهيق حتى يكاد يبلغ به الغشي، وإنما يفعل الإِنسان ذلك تشوقاً
إلى شيء فائت، وأسفاً عليه.
١٧٤
٠

فَيَقُولُ اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - لِلْقَارِىءِ: أَلَمْ أَعَلِّمْكَ مَا أَنْزَلْتُ عَلَى
رَسُولِي - وَهِ؟ قَالَ: بَلَى يَا رَبِّ. قَالَ: فَمَاذَا عَمِلْتَ فِيمَا عَلِمْتَ؟.
قَالَ: كُنْتُ أَقُومُ بِهِ آنَاءِ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ. فَقُولُ الله - تَبَارَكَ وَتَعَالَى -
لَهُ: كَذَبْتَ، وَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: كَذَبْتَ، وَيَقُولُ اللهُ: بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ:
فُلَانٌ قَارِىءٌ، وَقَدْ قِيلَ ذُلِكَ.
وَيُؤْنَى بِصَاحِبِ الْمَالِ ، فَيَقُولُ اللّهُ لَهُ: أَلَمْ أُوَسِّعْ عَلَيْكَ حَتَّى لَمْ
أَدَعْكَ تَحْتَاجُ إِلَىْ أَحَدٍ؟. قَالَ: بَلَىْ يَا رَبِّ. قَالَ: فَمَاذَا عَمِلْتَ(١) فِيمَا
آتْتُكَ؟. قَالَ: كُنْتُ أَصِلُ الرَّحِمَ وَأَتَصَدَّقُ. قَالَ: فَيَقُولُ اللهُ لَهُ: كَذَبْتَ،
وَتَقُولُ لَهُ الْمَلَائِكَةُ: كَذَبْتَ، بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ (٢): فُلَانٌ جَوَادٌ، فَقَدْ قِيلَ
ذُلِكَ.
وَيُؤْتِى بِالَّذِي قُتِلَ فِي سَبِيلِ الله فَيُقَالُ لَهُ : فِي مَاذَا قُتِلْتَ؟. فَيَقُولُ:
أُمِرْتُ بِالْجِهَادِ فِي سَبِيلِكَ فَقَاتَلْتُ حَتَّى قُتِلْتُ، فَيَقُولُ اللهُ لَهُ: كَذَبْتَ،
وَتَقُولُ لَهُ الْمَلَائِكَةُ: كَذَبْتَ، وَيَقُولُ اللهُ: بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ: فُلَانٌ
جَرِيءٌ، وَقَدْ قِيلَ ذُلِكَ)). ثُمَّ ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ _مَّهِ - رُكْبَتِي، ثُمَّ قَالَ:
(يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، أُولَئِكَ الثَّلَاثَةُ أَوَّلُ خَلْقِ اللهِ تُسَعَّرُ بِهِمُ النَّارُ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ)) (٣).
(١) في (م) تحرفت إلى ((علمت)).
(٢) في (م): ((إنما يقال)).
(٣) إسناده صحيح، الوليد بن أبي الوليد بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم (٦٨٥) ..
وهو في صحيح ابن حبان برقم (٤٠٨) بتحقيقنا.
وأخرجه الترمذي في الزهد (٢٣٨٣) باب: ما جاء في الرياء والسمعة، والنسائي =
١٧٥

٠٠
٠٠ ٠
٠٬٠٠
: ٠
= في الرقائق - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ١١١/١٠ برقم (١٣٤٩٣) - من طريق
سويد بن نصر،
وأخرجه الحاكم ٤١٨/١ - ٤١٩ من طريق علي بن الحسن بن شقيق،
كلاهما: حدثنا عبد الله بن المبارك، بهذا الإِسناد.
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب)).
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه هكذا ... )). ووافقه
الذهبي .
وأخرجه الطبري في التفسير ١٣/١٢ من طريق ... ابن المبارك، به.
وزاد السيوطي نسبته في ((الدر المنثور)) ٣٢٣/٣ إلى ابن المنذر، والبيهقي في
الشعب.
وأورده المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٦٢/١ -٦٤ وقال: ((ورواه ابن خزيمة
في صحيحه نحو هذا لم يختلف إلا في حرف أو حرفين)). وانظر بقية التخريجات.
وأخرجه - مختصراً - مسلم في الإمارة (١٩٠٥) باب: من قاتل للرياء والسمعة
استحق النار، والنسائي في الجهاد ٢٣/٦ - ٢٤ باب: من قاتل ليقال: فلان جريء،
والبيهقي في السير ١٦٨/٩ باب: بيان النية التي يقاتل عليها ليكون في سبيل الله عز
وجل، من طريقين عن ابن جريج، حدثني يونس بن يوسف، عن سليمان بن يسار
قال: تفرق الناس عن أبي هريرة فقال له ناتل أهل الشام: أيها الشيخ حدثنا حديثاً
سمعته من رسول الله - مَل * - قال: نعم ...
وناتل هو ابن قيس أحد الأمراء لمعاوية. وقد تحرف عند النسائي إلى ((قاتل))،
وعند البيهقي إلى ((نابل)).
وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٦١/١ -٦٢ وقال: ((رواه مسلم،
والنسائي، ورواه الترمذي وحسنه، وابن حبان في صحيحه)).
وانظر كنز العمال ٤٦٨/٣ - ٤٧٠ برقم (٧٤٦٩، ٧٤٧٠). وجامع الأصول
٥٣٩/٤.
وانظر حديث أبي موسى الأشعري في مسند الموصلي ٢٣٤/١٣ - ٢٣٥ برقم
(٧٢٥٣) وتعليقنا عليه.
١٧٦

قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ: فَأَخْبَرَنِي عُقْبَةُ أَنَّ شُفَيّاً هُوَ الَّذِي دَخَلَ
عَلَىْ مُعَاوِيَةً فَأَخْبَرَهُ بِهِذَا الْخَبَرِ،
قَالَ أَبُو عُثْمَانَ الْوَلِيدُ: وَحَدَّثَنِيَ الْعَلَاءُ بْنُ حَكِيمٍ أَنَّهُ كَانَ سَيَّافاً
لِمُعَاوِيَةَ قَالَ: فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَحَدَّثَهُ بِهِذَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَالَ
مُعَاوِيَّةُ: قَدْ فُعِلَ بِهَؤْلَاءِ مِثْلُ هَذَا، فَكَيْفَ بِمَنْ بَقِيَ مِنَ النَّاسِ؟. ثُمَّ بَكَىْ
(١/٢٠٤) مُعَاوِيَةُ بُكَاءً شَدِيداً حَتَّى ظَنَّا أَنَّهُ هَالِكٌ، فَقُلْنَا: قَدْ جَاءَنَا هُذَا
الرَّجُلُ بِشَرِّ. ثُمَّ أَفَاقَ مُعَاوِيَةُ، وَمَسَحَ عَنْ وَجْهِهِ فَقَالَ: صَدَقَ اللهُ
وَرَسُولُهُ: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِيتَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيها
وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ، أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الأَخِرَةِ إِلَّ النَّارُ،
وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا، وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [هود: ١٥ - ١٦](١).
قُلْتُ: رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ بِاخْتِصَارٍ عَنْ
هذَا(٢).
٢٠ - باب فيمن أصبح آمنا معافى
٢٥٠٣ - أخبرنا مكحول(٣) ببيروت، وابن قتيبة (٤)، وابن سلم(٥)
(١) انظر صحيح ابن حبان برقم (٤٠٨)، والترغيب والترهيب ٦٢/١ - ٦٤، وكنز العمال
٤٦٩/٣ - ٤٧٠.
(٢) انظر التعليق الأسبق.
(٣) هو محمد بن عبد الله بن عبد السلام، مضى التعريف به عند الحديث (١٣٢).
(٤) هو محمد بن الحسن، مضى التعريف به عند الحديث (٣).
(٥) هو عبد الله بن محمد، وقد مضى التعريف به عند الحديث (٢).
١٧٧

قالوا: حدثنا عبدالله بن هانىء بن عبد الرحمن بن أبي عبلة، حدثنا
أبي، حدثنا إبراهيم بن أبي عبلة، عن أم الدرداء.
عَنْ [أبي](١) الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - وَ -: ((مَنْ أَصْبَحَ
مُعَاقِّى فِي بَدَنِهِ، آمِناً فِي سِرْبِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ
الدُّنْيَا)) (٢).
(١) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدركناه من مصادر التخريج.
(٢) عبد الله بن هانىء بن عبد الرحمن بن أبي عبلة، قال ابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعدیل)) ١٩٤/٥: (روی عنه محمد بن عبد الله بن محمد بن مخلد الهروي، عن
أبيه، عن إبراهيم بن أبي عبلة أحاديث بواطيل)).
وقال: «سمعت أبي يقول: قدمت الرملة فذكر لي أن في بعض القرى هذا
الشيخ، وسألت عنه فقيل: هو شیخ یکذب، فلم أخرج إليه ولم أسمع منه)). ونقل
الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٥١٧/٢ اتهام أبي حاتم له بالكذب.
وذكره ابن حبان في الثقات ٣٥٧/٨ وقال: ((حدثنا عنه أصحابنا: مكحول
وغيره)). ولم يدخله أحد في الضعفاء سوى الذهبي فيما نعلم.
وأبوه هانىء بن عبد الرحمن بن أبي عبلة ما رأيت فيه جرحاً، وذكره ابن حبان في
الثقات ٥٨٣/٧ - ٥٨٤ وقال: ((ربما أغرب)). ثم ذكره في الثقات أيضاً ٢٤٧/٩ ولم
يذكر ما سبق ذكره. وانظر لسان الميزان ١٨٦/٦ .
والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٦٧١).
وأخرجه ابن حبان أيضاً في ((روضة العقلاء)) ص (٢٧٧) من طريق مكحول، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٩٤/٥ من طريق أحمد بن حماد الدولابي،
وأخرجه القضاعي في مسند الشهاب ٣١٩/١ - ٣٢٠ برقم (٥٣٩) من طريق
إبراهيم بن أحمد، حدثنا أحمد بن بکیر،
جميعهم حدثنا عبد الله بن هانىء بن عبد الرحمن بن أبي عبلة، بهذا الإسناد.
وقال أبو نعيم: ((غريب من حديث إبراهيم، تفرد به ابن أخيه، عنه)).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ٢٨٩/١٠ باب: فيمن أصبح معافى آمناً =
١٧٨

= وقال: ((رواه الطبراني، ورجاله وثقوا على ضعف في بعضهم)).
ونسبه الشيخ السلفي إلى الطبراني في مسند الشاميين برقم (٢٢).
ويشهد له حديث عبيد الله بن محيصن عند الترمذي في الزهد (٢٣٤٧)، - ومن
طريقه أورده ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٥٣٠/٣ - وابن ماجة في الزهد (٤١٤١)
باب: القناعة، والبخاري في ((الأدب المفرد)) برقم (٣٠٠)، والقضاعي في مسند
الشهاب برقم (٥٤٠) والمزي في ((تهذيب الكمال)) ٢٩٦/١١، من طريق مروان بن
معاوية، حدثنا عبد الرحمن بن أبي شميلة، عن سلمة بن عبد الله - ويقال ابن
عبيد الله - بن محيصن، عنه. عن النبي - ◌َچ * -، به.
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث مروان بن
معاوية ...... وفي الباب عن أبي الدرداء)).
نقول: هذا إسناد حسن، عبد الرحمن بن أبي شميلة ترجمه البخاري في الكبير
٢٩٦/٥ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً. وذكره ابن حبان في الثقات ٧٩/٧.
وأورد ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٤٥/٥ بإسناده إلى ابن معين قال:
((مشهور)).
وقال ابن أبي حاتم: «سمعت أبي يقول: عبد الرحمن بن أبي شميلة هو مشهور
برواية حماد بن زيد عنه)).
وسلمة بن عبد الله - ويقال: عبيد الله - بن محصن، قال العقيلي في ((الضعفاء
الكبير)) ١٤٦/٢: ((حدثنا عبد الله بن أحمد قال: سألت أبي عن سلمة بن عبد الله بن
محصن الأنصاري، فقال: لا أعرفه)).
وقال العقيلي: ((مجهول في النقل، ولا يتابع على حديثه، ولا يعرف إلا به ... ))
ثم ساق له هذا الحديث وقال: ((وقد روي مثل هذا الكلام عن أبي الدرداء، عن
النبي - ◌َّ ـ بإسناد يشبه هذا في اللين)).
وترجمه البخاري في الكبير ٨٠/٤ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على
ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٦٦/٤، وذكره ابن حبان في الثقات
٣٩٨/٦، وحسن الترمذي حديثه .
وانظر الترغيب والترهيب ٥٩٠/١، وجامع الأصول ١٣٥/١٠، وكنز العمال
٣٨٩/٣، والإصابة ٣٥٣/٦.
١٧٩
=

٢١ - باب في المتقين
٢٥٠٤ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنی، حدثنا أبو نشيط، حدثنا
أبو المغيرة، حدثنا صفوان بن عمرو، قال: حدثني راشد(١) بن سعد،
عن عاصم بن حميد السُّكُونِيّ،
عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: لَمَّا بَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ - رَ﴾ِ- إِلَى الْيَمَن،
خَرَجَ مَعَهُ رَسُولُ الله ◌ِ وَّهِ - يُوصِيهِ - مُعَاذْ رَاكِبٌ وَرَسُول الله - ◌َ﴾ - تَحْتَ
= ويشهد له أيضاً حديث ابن عمر عند الطبراني في الأوسط ٤٩٢/٢ برقم (١٨٤٩)
من طريق عبد الرحمن بن صالح الأودي، عن علي بن عابس، عن فضيل بن
مرزوق، عن عطية، عن ابن عمر ...
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد) ٢٨٩/١٠ وقال: ((رواه الطبراني في الأوسط،
وفيه علي بن عابس وهو ضعيف)).
وحديث عمر أيضاً، ذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٨٩/١٠ وقال: ((رواه
الطبراني في الأوسط، وفيه أبو بكر الداهري وهو ضعيف)).
وقال ابن حبان في ((روضة العقلاء)) ص (٢٧٨): ((الواجب على العاقل أن لا يغتر
بالدنيا وزهرتها، وحسنها وبهجتها، فيشتغل بها عن الآخرة الباقية، والنعم الدائمة،
بل ينزلها حيث أنزلها الله، لأن عاقبتها لا محالة تصير إلى فناء: يخرب عمرانها،
ویموت سکانھا، وتذهب بهجتها، وتبید خضرتها. فلا يبقى رئيس متكبر مؤمر، ولا
فقير مسكين محتقر إلا ويجري عليهم كأس المنايا ...
فالعاقل لا یرکن إلی دار هذا نعتها، ولا یطمئن إلى دنيا هذه صفتها وقد ادخر له ما
لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ... )).
وتدبر معي قول بشر بن الحارث:
وَعِنْدَكَ الإِسْلَمُ وَالْعَافِيَهْ
لَا تَأْسَ فِي الدُّنْيَا عَلَىْ فَائِتٍ
فَفِيهِمَا مِنْ فَائِتٍ كَافِيَهْ
إِنْ فَاتَ أَمْرُ كُنْتَ تَسْعَىْ لَهُ
(١) تحرفت في صحيح ابن حبان - الإِحسان - إلى ((واسع)).
١٨٠
: