Indexed OCR Text
Pages 221-240
عَنْ مُضَارِبٍ بْنِ حَزْنٍ قَالَ: بَيْنَا أَنَا أَسِيرُ مِنَ اللَّيْلِ إِذَا رَجُلٌ يُكَبِّرُ، فَأَلْحَقْتُهُ بَعِيرِي، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا الْمُكَبِّرُ؟ قَالَ: أَبُو هُرَيْرَةَ، قُلْتُ: مَا هَذَا التَّكْبِيرُ؟. قَالَ: شُكْراً. قُلْتُ: عَلَىْ مَوْ؟ قَالَ: عَلَىْ أَنِّي كُنْتُ أَجِيراً لِبُسْرَةَ بِنْتِ غَزْوَانَ(١) بِعُقْبَةِ رِجْلِي وَطَعَامٍ بَطْنِي، فَكَانَ الْقَوْمُ إِذَا رَكِبُوا سُقْتُ بِهِمِ، وَإِذَا نَزَلُوا خَدَمْتُهُمْ، فَزَوَّجَنِيهَا اللهُ، فَهِيَ امْرَأْتِيَ الْيَوْمَ، فَإِذَا رَكِبَ الْقَوْمُ، رَكِبْتُ، وَإِذَا نَزَلُوا، خُدِمْتُ(٢). (١) قال ابن حجر في الإصابة ١٢ /١٥٨: ((هي أخت عتبة بن غزوان المازني، الصحابي المشهور، أمير البصرة. وقصة أبي هريرة معها صحيحة، وكانت قد استأجرته في العهد النبوي، ثم تزوجها بعد ذلك لما كان مروان يستخلفه على المدينة». (٢) إسناده صحيح، إسماعيل بن علية سمع سعيد بن إياس الجريري قبل الاختلاط، ومضارب بن حزن بينا أنه ثقة عند الحديث (٦٦٣٢) في مسند الموصلي. والحديث في الإِحسان ٩/ ١٤٠ - ١٤١ برقم (٧١٠٦). وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١/ ٣٨٠ من طريق أبي حامد بن جبلة، حدثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإِسناد. وأورده الذهبي في ((سير أعلام النبلاء)) ٦١٢/٢ من طريق ابن علية، به. وأخرجه ابن سعد في الطبقات ٥٣/٢/٤ من طريق يزيد بن هارون، وعفان بن مسلم قالا: أخبرنا سليم بن حيان قال: سمعت أبي يقول: سمعت أبا هريرة يقول: («نشأت يتيماً، وهاجرت مسكيناً، وكنت أجيراً لبسرة بنت غزوان بطعام بطني وعقبة رجلي. فكنت أخدم إذا نزلوا، وأحدو إذا ركبوا. فزوجنيها الله، فالحمد لله الذي جعل الدين قواماً، وجعل أبا هريرة إماماً)). وأخرجه ابن سعد أيضاً في الطبقات ٥٣/٢/٤ من طريق هوذة بن خليفة: أخبرنا ابن عون. وأخرجه ابن سعد في الطبقات ٥٣/٢/٤ من طريق سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب. كلاهما عن محمد، عن أبي هريرة بنحوه. ٢٢١ ٢٢٥٧ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولی ثقیف، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا محمد بن عیسی بن الطباع، حدثنا معاذ بن محمد بن معاذ بن أبيّ بن كعب، عن أبيه، عن جده. عَنْ أَبَيِّ بْنِ كَعْب، قَالَ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةً جَرِيثاً عَلَى الَِّّ - ◌ِ﴾.ـ، يَسْأَلُهُ عَنْ أَشْيَاءَ لَ نَسْألُهُ عَنْهَا(١). وأخرجه ابن سعد أيضاً ٥٣/٢/٤ - ٥٤ من طريق عارم بن الفضل، حدثنا حماد = ابن زيد، بالإِسناد السابق. (١) إسناده جيد معاذ بن محمد بن معاذ بن أبيّ فصلنا فيه القول عند الحديث (٦٧٠٠) في مسند الموصلي، وأما محمد بن معاذ، وأبوه معاذ فقد بسطنا القول فيهما عند الحديث المتقدم برقم (٤٩٧). والحديث في الإحسان ١٤٣/٩ برقم (٧١١١). وأخرجه الحاكم ٥١٠/٣ من طريق عبد الله بن محمد بن موسى، حدثنا محمد بن أيوب، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، بهذا الإِسناد. وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ضمن حديث طويل ١٣٩/٥ من طريق محمد بن عبد الرحیم أبي یحیی البزار، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا معاذ بن محمد بن أبي بن كعب، حدثنا أبي محمد بن معاذ، عن معاذ، عن محمد، عن أبي بن كعب ... وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ٣٦١/٩ باب: ما جاء في أبي هريرة - رضي الله عنه - وقال: ((رواه عبد الله بن أحمد في المسند، في حديث طويل، في علامات النبوة، ورجاله ثقات)). وهذا إسناد جيد أيضاً محمد بن أبي بن كعب فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٧٢٤)، وانظر الإِسناد السابق. ويشهد له حديث حذيفة عند الحاكم ٥١٠/٣ من طريق ... يحيى بن المغيرة السعدي، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة - رضي الله عنه - قال: قال رجل لابن عمر: إن أبا هريرة يكثر الحديث عن رسول الله - دَليه -. فقال ابن عمر: ((أعيذك بالله أن تكون في شك مما يجيء به، ولكنه اجترأ وجبنا)). وهذا إسناد صحيح، يحيى بن مغيرة السعدي ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح = ٢٢٢ ٢٤ - باب فضل أبي ذر الغفاري رضي الله عنه ٢٢٥٨ - أخبرنا محمد بن نصر بن نوفل بمرو، حدثنا أبو داود السُّنْجِيّ سليمان بن معبد، أنبأنا النضر بن محمد، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثنا أبو زميل، عن مالك بن مرثد، عن أبيه قال: قَالَ أَبُو ذَرٍّ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - رَِّــ: ((مَا تُقِلُّ الْغَبْرَاءُ، وَلاَ تُظِلُّ الْخَضْرَاءُ عَلَىْ ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ وَأَوْفَى مِنْ أَبِي ذَرٍّ، شَبِهِ عِيسَىْ (١/١٨٣) ابْنِ مَرْيَمَ)). عَلَى نَبَِّا وَعَلَيْهِ السَّلَامُ. قَالَ فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّاب - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَقَالَ: يَا نَبِيَّ الله، أَفَتَعْرفُ ذُلِكَ لَهُ؟. قَالَ: نَعَمْ، فَاعْرِفُوا لَهُ))(١). - والتعديل)) ١٩١/٩ وقال: ((سمعت أبي يقول: سألني يحيى بن معين عن يحيى بن المغيرة فقلنا: كتبنا عنه. فقال: لم أر أحداً آثر عند جرير منه، كان يقربه ويدنيه)). ثم قال: ((سئل أبي عنه فقال: رازي صدوق)). وذكره ابن حبان في الثقات ٢٦٧/٩. وقال الحافظ في الإصابة ٧٦/١٢: ((وروينا في (فوائد المزكي) - تخريج الدار قطني، من طريق الدارقطني - من طريق عبد الواحد بن زياد، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رفعه: ((إذا صلى أحدكم ركعتي الفجر فليضطجع على يمينه)). فقال له مروان: أما يكفي أحدنا ممشاه إلى المسجد حتى يضطجع؟. قال: لا. فبلغ ذلك ابن عمر فقال: أكثر أبو هريرة. فقيل لابن عمر: هل تنكر شيئاً مما يقول؟. قال: لا، ولكنه اجترأ وجبنا ... )). وهذا إسناد صحيح. (١) شيخ ابن حبان ما وجدت له ترجمة، وباقي رجاله ثقات، أبو زميل سماك بن الوليد بينا أنه ثقة عند الحديث (٢٧٥٢) في مسند الموصلي. والحديث في الإِحسان ١٣٥/٩ برقم (٧٠٩١). وأورده صاحب كنز العمال فيه ٣١١/١٣ - ٣١٢ برقم (٣٦٨٩٠) ونسبه إلى أبي نعيم، ولتمام تخريجه انظر الحديث التالي. ٢٢٣ ٢٢٥٩ - أخبرنا الحسين بن أحمد بن بسطام بالأبلة، حدثنا العباس بن عبد العظيم العنبري، حدثنا النضر بن محمد اليمامي، حدثنا عكرمة بن عمار، عن أبي زميل .. فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ بِاخْتِصَارٍ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: ((مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ، وَلَ أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ عَلَى ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْكَ يَا أَبَا ذَرٍ)(١) . ٢٢٦٠ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا علي بن المديني، حدثنا يحيى ابن سُلَيْم، حدثنا عبدالله بن عثمان بن خثيم، عن مجاهد، عن إِبراهيم ابن الأشتر، عن أبيه. عَنْ أُمِّ ذَرَّ قَالَتْ: لَمَّا حَضَرَ أَبَا ذَرِّ الْوَفَاةُ بَكَيْتُ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكِ؟. فَقُلْتُ: وَمَالِي لَ أَبْكِي وَأَنْتَ تَمُوتُ بِفَلَةٍ مِنَ الأَرْضِ وَلَيْسَ عِنْدِي ثَوْبٌ يَسَعُكَ كَفَناً، وَلاَ يَدَانٍ لِي فِي تَغِيْسِكَ. قَالَ: أَبْشِرِي وَلاَ تَبْكِي، فَإِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ◌َ﴿َ - يَقُولُ: ((لَ (١) إسناده صحيح، وأبو زميل سماك بن الوليد بينا أنه ثقة عند الحديث (٢٧٥٢) في مسند الموصلي. وهو في الإحسان ١٣٢/٩ برقم (٧٠٨٨). وأخرجه الترمذي في المناقب (٣٨٠٤) باب: مناقب أبي ذر رضي الله عنه، والحاكم ٣٤٢/٣ من طريق العباس بن عبد العظيم العنبري، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي . نقول: وليس الحال كما ذكرا، فمرثد، وابنه مالك لم يخرج لهما مسلم شيئاً. ويشهد له حديث أنس المتقدم برقم (٢٢١٨)، وهناك أيضاً ذكرنا حديث عبد الله ابن عمرو شاهداً أيضاً فعد إليهما إن شئت. وانظر ((جامع الأصول)) ٥٦٧/٨ و٥٠/٩، والإصابة ١٢٢/١١، وأسد الغابة ٣٥٧/١. ٢٢٤ يَمُوتُ بَيْنَ امْرَأَيْنِ مُسْلِمَيْنٍ وَلَدَانٍ أَوْ ثَلاثَةٌ فَيَصْبِرَانِ وَيَحْتَسِبَانٍ فَيَرَيَانٍ النَّارَ أَبَداً)). وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله - رَضِ يَقُولُ لِنَفَرِ أَنَا فِيهِمْ: ((لَيَمُوتَنَّ رَجُلٌ مِنْكُمْ بِفَلاَةٍ مِنَ الْأَرْضِ يَشْهَدُهُ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ))، وَلَيْسَ مِنْ أُولَئِكَ النَّفَرِ أَحَدٌ إِلَّ وَقَدْ مَاتَ فِي قَرْيَةٍ وَجَمَاعَةٍ، فَأَنَا ذُلِكَ الرَّجُلُ، وَالله مَا كَذَبْتُ وَلاَ كُذِبْتُ، فَأَبْصِرِي الطَّرِيقَ. فَقُلْتُ: أَنَّى !... وَقَدْ ذَهَبَ الْحَاجُ(١) وَتَقَطَّعَتِ (٢) الطّرُقُ؟ ! . فَقَالَ: اذْهَبِي فَتَبَصَّرِي. قَالَتْ: فَكُنْتُ أَشْتَدُّ(٣) إِلَى الْكَثِيْبِ أُتْبَصَّرُ ثُمَّ أَرْجِعُ فَأْمَرِّضَهُ، فَيْنَمَا هُوَ وَأَنَا كَذَلِكَ إِذَا أَنَّا بِجَالٍ عَلَىْ رِخَالِهِمْ كَأَتَّهُمُ الرَّخَمُ، تَخُبُّ بِهِمْ رَوَاحِلُهمْ. قَالَتْ: فَأَسْرَعُوا إِلَيَّ حَتَّى وَقَقُوا عَلَيَّ، فَقَالُوا: يَا أَمَةَ اللهِ، مَالَكِ؟ قُلْتُ: امْرُؤْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَمُوتُ تُكَفِّنُونَهُ. قَالُوا: وَمَنْ هُوَ؟ قُلْتُ: أَبُو ذَرِّ، قَالُوا: صَاحِبُ رَسُولِ الله - ◌ََّـ؟. قُلْت: نَعَمْ. فَقَدَوْهُ بِآبَائِهِمْ (١) في أصل (م): ((الحياة)) وفوقها إشارة نحو الهامش حيث كتب: ((لعلها الحاج)). (٢) في (س): ((انقطعت الطريق)). (٣) في (م) غير منقوطة. واشتد: عدا. قال ابن رميض العنبري: ((هذا أوان الشد فاشتدي زیم». وقال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ١٧٩/٣: ((الشين، والدال أصل واحد يدل على قوة في الشيء، وفروعه ترجع إليه ...... )). وجاءت في الإِحسان ((أسند)) ومعناها: صعد. قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ١٠٥/٣: ((السين، والنون، والدال أصل واحد يدل على انضمام الشيء إلى الشيء ... )). وانظر النهاية ٤٥٢/٢، ومشارق الأنوار ٢٤٦/٢، وفتح الباري ٣٥٠/٧. ٢٢٥ وَأُمُّهَاتِهِمْ، وَأَسْرَعُوا إِلَيْهِ حَتَّى دَخَلُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُمْ: أَبْشِرُوا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله - وَ﴾ - يَقُولُ لِنَفَرِ أَنَّا فِيهِمْ: ((لَيَمُوتَنَّ رَجُلٌ مِنْكُمْ بِفَلَةٍ مِنَ الأَرْضِ يَشْهَدُهُ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ))، وَلَيْسَ مِنْ أُولَئِكَ النَّفَرِ رَجُلٌ إِلَّ وَقَدْ هَلَكَّ فِي جَمَاعَةٍ، وَاللهِ مَا كَذَبْتُ وَلاَ كُذِبْتُ، إِنَّه لَوْ كَانَ عِنْدِي ثَوْبٌ يَسَعُنِي كَفَناً لِي أَوْ لِمْرَأْتِي لَمْ أُكَفِّنْ إِلَّ فِي ثَوْبٍ هُوَ لِي أَوْ لَهَا، فَإِنِّي أَتْشُدُكُمُ اللّهَ أَنْ لَ (١) يَكَفِِّي رَجُلٌ كَانَ أَمِيراً، أَوْ عَرِيفاً، أَوْ بَرِيداً، أَوْ نَقِيباً. فَلَيْسَ مِنْ أُولَئِكَ النَّفَرِ أَحَدٌ إِلاَّ وَقَدْ قَارَفَ بَعْضَ مَا قَالَ، إِلَّ فَتَّى مِنْ الأَنْصَارِ، قَالَ: أَنَا صَاحِبُكَ، أَكَفِّئُكَ يَا عَمّ، أُكَفّئُكَ فِي رِدَائِي، وَفِي ثَوْبَيْنِ فِي عَيْبَتِي (٢) مِنْ غَزْلٍ أُمِّي. قال: أَنْتَ فَكَفِّنِّي. فَكَفِّنَهُ الأَنْصَارِيُّ لَا النَّفَرُ الَّذِينَ حَضَرُوا وَقَامُوا عَلَيْهِ وَدَفْنُوهُ فِي نَفَرٍ كُلِّهم يَمَانٍ(٣). (١) في الأصلين، وفي الإِحسان ((أن يكفنني)) والتصويب من الاستيعاب. (٢) العيبة - بفتح العين المهملة، وسكون المثناة من تحت، وفتح الموحدة من تحت - : وعاء من آدم ونحوه يكون فيه المتاع. وانظر ((مقاييس اللغة)) ١٨٩/٤ - ١٩٠. (٣) إسناده جيد، يحيى بن سليم بسطنا القول فيه عند الحديث (٧١٣٧) في مسند الموصلي. وإبراهيم بن الأشتر هو ابن مالك بن الحارث النخعي، ترجمه الحسيني في إكماله (٢/٤ و١/٥) وذكره الحافظ ابن حبان في الثقات ٥/٦ ووثقه الهيثمي كما يتبين من مصادر التخريج. وأبوه مالك ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٠٧/٨ - ٢٠٨ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٣٨٩/٥، وقال العجلي في ((تاريخ الثقات)) ص (٤١٧): ((كوفي، تابعي، ثقة)). ووثقه الهيثمي أيضاً. والحديث في الإحسان ٢٣٥/٨ - ٢٣٦ برقم (٦٦٣٦). وقال ابن عبد البر في الاستيعاب ١٧٢/٢ - ١٧٥: ((وذكر علي بن المديني, قال: أخبرني يحبى بن سليم ... )) وذكر هذا الحديث. وأخرجه أحمد ١٥٥/٥ من طريق إسحاق بن عیسی، ٢٢٦ ٢٢٦١ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولی ثقيف، حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، أنبأنا يحيى بن سُلَّيْم. قُلْتُ: فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ(١). ٢٥ - باب فضل أبي موسى والأشعريين رضي الله عنهم ٢٢٦٢ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا سعيد بن يحيى بن (٢/١٨٣) وأخرجه البزار ٢٦٤/٣ برقم (٢٧١٦) من طريق يوسف بن موسى، = وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٦٩/١ - ١٧٠ من طريق الحسن بن الصباح وعباس بن الوليد، جمیعھم حدثنا یحیی بن سليم، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٣٥٨/١ من طریق محمد بن إسحاق، حدثنا عفان بن مسلم، أخبرنا وهيب، أخبرنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، به. وأخرجه ابن سعد في الطبقات ١٧١/١/٤ - ١٧٢ - ومن طريقه أورده الذهبي في ((سير أعلام النبلاء)) ٧٥/٢ - ٧٧ - من طريق عفان بن مسلم، بالإِسناد السابق. وليس فيه ((عن أم ذر))، فالإِسناد منقطع، مالك بن الحارث لم يدرك أبا ذر. وأخرجه أيضاً ابن سعد في الطبقات ١٧٢/١/٤ - ١٧٣ من طريق إسحاق بن أبي إسرائيل، حدثنا يحيى بن سليم، بالإِسناد السابق. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٣١/٩ - ٣٣٢ باب: ما جاء في أبي ذر - رضي الله عنه - فقال: ((رواه أحمد من طريقين أحدهما هذه والأخرى مختصرة، عن إبراهيم بن الأشتر، عن أم ذر، ورجال الطريق الأولى رجال الصحيح، رواه البزار بنحوه باختصار)». وليس الأمر كما قال. فإبراهيم، وأبوه ليسا من رجال الصحيح. وانظر الحديث التالي. (١) إسناده جيد، انظر سابقه. وهو في الإِحسان ٢٣٤/٨ - ٢٣٥ برقم (٦٦٣٥). وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٦٩/١ - ١٧٠ من طريق محمد بن إسحاق مولى ثقيف، بهذا الإسناد. ولتمام تخريجه انظر سابقه. ٢٢٧ سعيد الأموي، حدثنا أبي، حدثنا طلحة بن يحيى، عن أبي بردة بن أبي موسى. عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجْنَا إِلَى رَسُولِ الله ◌ِ- وََّ ــ فِي الْبَحْرِ حَتَّى إِذَا ◌ِثْنَا مَكَّةَ(١) وَإِخْوَتِي مَعِي فِي خَمْسَةٍ مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ وَسِنَّةٍ مِنْ عَكِّ(٢)، قَالَ أَبُو مُوسَىْ فَكَانَ رَسُولُ الله - ﴿ - يَقُولُ: ((إِنَّ لِلنَّاسِ مِجْرَةً وَاحِدَةٌ وَلَكُمْ(٣) هِجْرَتَانٍ))(٤). (١) قال الحافظ في ((فتح الباري)) ٤٨٥/٧ بعد أن أورد هذا الحديث ونسبه إلى ابن حبان: ((ويجمع بينه وبين ما في الصحيح أنهم مروا بمكة في حال مجيئهم إلى المدينة، ويجوز أن يكونوا دخلوا مكة لأن ذلك كان في الهدنة)). (٢) قبيلة من الأزد تنسب إلى عك بن عدنان، وانظر الاشتقاق ص (٤٢، ٥٦، ٤٨٩)، والأنساب ٣٤/٩، واللباب ٣٥٢/٢. (٣) عند البخاري في المغازي (٤٢٣١) باب: غزوة خيبر: ((وَلَّكُمْ أَنْتُمْ أَهْلَ السفينة هجرتان))، بنصب (أهل) على الاختصاص أو على النداء ولكن بحذف أَداته. ويجوز جرها على البدلية في الضمير في (لكم). نقول: زاد أبو يعلى برقم (٧٣١٧): ((لكم الهجرة مرتين: هاجرتم إلى النجاشي، وهاجرتم إلي)). وأخرج ابن سعد في الطبقات ٢٠٦/٨ بإسناد صحيح عن الشعبي قال: ((قالت أسماء بنت عميس: يا رسول الله، إن رجالاً يفخرون علينا، ويزعمون أنا لسنا من المهاجرين الأولين؟. فقال رسول الله - 8 * -: بل لكم هجرتان: هاجرتم إلى الحبشة ونحن مرهنون بمكة، ثم هاجرتم بعد ذلك)). وانظر مسند الموصلي برقم (٧٣١٦). (٤) إسناده جيد، طلحة بن يحيى بن طلحة فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٩٣٢)، وقد صحح الحافظ حديثه في ((المطالب العالية)) ١٩٢/٤، والحديث في الإِحسان ١٦٢/٩ برقم (٧١٥٠). وهو عند أبي يعلى برقم (٧٢٣٢)، وقد بينا هناك أنه في الصحيحين بغير هذه السياقة . ملاحظة: على هامش (م) ما نصه: ((من خط شيخ الإسلام ابن حجر رحمه الله : = ٢٢٨ ٢٢٦٣ - أخبرنا حامد بن محمد بن شعيب البلخي ببغداد، حدثنا سريج(١) بن يونس، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن عمرة. عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ الله - ◌َ﴿ ـ سَمِعَ قِرَاءَةِ أَبِي مُوسَىْ الأَشْعَرِيِّ، قَالَ: (لَقَدْ أَوِي هُذَا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُن)(٢). = هو في الصحيح بغير هذا السياق)). وعليه أيضاً: ((حديث أبي موسى في الصحيحين، فلا حاجة لاستدراكه)). (١) تصحفت في (س) إلى ((شريح)). (٢) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ١٦٢/٩ برقم (٧١٥١). وأخرجه ابن سعد في الطبقات ٨٠/١/٤ من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة. أو عن عمرة، عن عائشة ... وقال الحميدي فى المسند ١٣٥/١: ((وكان سفيان ربما شك فيه فقال: عن عمرة - أو عروة - لا يذكر فيه الخبر، ثم ثبت على عروة، وذكر الخبر فيه غير مرة وترك الشك. وأخرجه الحميدي ١٣٥/١ برقم (٢٨٢) من طريق سفيان، حدثنا الزهري، عن عروة بن الزبير، عن عائشة ... وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٦٣/١٠ برقم (٩٩٨٩) بلاغاً عن ابن عيينة، عن الزهري، بالإسناد السابق. وأخرجه أحمد ٣٧/٦، والنسائي في الافتتاح ٢/ ١٨٠ - ١٨١ باب: تزيين القرآن بالصوت، من طريق سفيان، بالإِسناد السابق. وأخرجه الدارمي في الصلاة ٣٤٩/١ باب: التغني في القرآن، من طريق أبي نعيم، حدثنا ابن عيينة، عن الزهري قال: ابن عيينة: أراه عن عروة، به. وأخرجه عبد الرزاق ٢ /٤٨٥ برقم (٤١٧٧) من طريق معمر، وابن عيينة، عن الزهري، به. ومن طريق عبد الرزاق السابقة أخرجه أحمد ١٦٧/٦، والنسائي ١٨١/٢ وليس في إسناديهما ((ابن عيينة)). وانظر ((جامع الأصول)) ٧٩/٩، و((تحفة الأشراف)) ١٢ /٤١ برقم (١٦٤٥٦) . = ٢٢٩ ٢٢٦٤ - أخبرنا ابن سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن ابن شهاب: أن أبا سلمة بن عبد الرحمن أخبره. أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُ أَنَّ سَمِعَ رَسُولُ اللهِ - وََّ - قِرَاءَةَ أَبِي مُوسَىْ الْأَشْعَرِيّ قَالَ: (لَقَدْ أُوتِيَ هُذَا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ))(١). ويشهد له حديث البراء عند أبي يعلى برقم (١٦٧٠). وحديث أنس بن مالك = عنده أيضاً برقم (٤٠٩٦)، وهناك ذكرنا شاهداً، ويشهد له أيضاً حديث أبي هريرة عند النسائي ٢/ ١٨٠، وحديث بريدة عند مسلم في صلاة المسافرين (٧٩٣) باب: استحباب تحسين الصوت. وقال ابن الأثير في ((جامع الأصول)) ٨٠/٩: ((المزمار: واحد المزامير وهو من آلات الغناء، وقد ضرب رسول الله - وَلـ ـ المزمار مثلاً لحسن صوت داود عليه السلام وحلاوة نغمته، كأن في حلقه مزامير يزمر بها. والآل في قوله: (آل داود) مقحمة، ومعناه: الشخص)). وانظر الحديث التالي، وشرح النووي لمسلم ٤٤٧/٢. (١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ١٦٢/٩ - ١٦٣ برقم (٧١٥٢). وأخرجه النسائي في الافتتاح ١٨٠/٢ باب: تزيين القرآن بالصوت، من طريق سليمان بن داود، عن ابن وهب، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٣٦٩/٢ من طريق روح، حدثنا محمد بن أبي حفصة، حدثنا الزهري، به . وأخرجه ابن سعد في الطبقات ٧٩/١/٤، وابن أبي شيبة في المصنف ١٠ /٤٦٣ برقم (٩٩٨٦)، وأحمد ٤٥٠/٢، وابن ماجة في الإقامة (١٣٤٠) باب: في حسن الصوت بالقرآن، والدارمي في فضائل القرآن ٤٧٣/٢ باب: التغني بالقرآن، والبغوي في ((شرح السنة)) ٤٨٨/٤ برقم (١٢٩١) من طريق يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، به. وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ١٥٨/١: ((هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، وأصله في الصحيحين من حديث أبي موسى الأشعري، وفي مسلم من = ٢٣٠ قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ لَّبِي مُوسَى - وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَجْلِسِ - يَا أَبَا مُوسَى ذَكِّرْنَا رَبِّنَا، فَيَقْرَأْ عِنْدَهُ أَبُو مُوسَىْ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَجْلِسِ وَيَتَلَاحَنُ(١). ٢٢٦٥ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا أحمد بن سعيد(٢) الهمداني، حدثنا ابن وهب، أخبرني يحيى بن أيّوب، عن حميد الطويل. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ الله ◌ِ نََّ - قَالَ: ((يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ قَوْمٌ = حديث بريدة، وفي النسائي من حديث عائشة)). والحديث ليس على شرط البوصيري في زوائده. وأخرجه الدارمي ٤٧٢/٢ من طريق عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني يونس، عن ابن شهاب: أخبرني أبو سلمة، مرسلاً. وقد اختلف فيه على الزهري: فقال معمر، وسفيان: عن الزهري، عن عروة، عن عائشة. أخرجه النسائي . وقال الليث، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب، مرسلاً ... قاله الحافظ في فتح الباري ٩٣/٩ فعد إليه إذا أردت تفصيلاً. وانظر تحفة الأشراف ٤٠/١١ برقم (١٥٢٣١)، وجامع الأصول ٨١/٩، والتعليق التالي. (١) إسناده موصول بالإِسناد السابق، وأخرجه ابن سعد في الطبقات ٨٠/١/٤، والدارمي ٤٧٢/٢، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٥٨/١ من طريق يونس بن يزيد، عن الزهري، بهذا الإِسناد. وأخرجه عبد الرزاق ٤٨٦/٢ برقم (٤١٧٩) - ومن طريقه أخرجه البيهقي في الشهادات ٢٣١/١٠ باب: تحسين الصوت بالقرآن والذكر - من طريق معمر، عن الزهري، به . وأورده البغوي في ((شرح السنة)) ٤٩٢/٤، وانظر الحديث السابق. (٢) في الأصلين ((سفيان)) وهو خطأ. ٢٣١ أُرَقُّ مِنْكُمْ قُلُوبًا)). فَقَدِمَ الأَشْعَرِيُّونَ وَفِيهِمْ أَبُو مُوسَىْ، فَكَانُوا أَوَّلَ مَنْ أَظْهَرَ الْمُصَافَحَةَ فِي الْإِسْلاَمِ، فَجَعَلُوا حِينَ دَنَوُا الْمَدِينَةَ يَرْتَجِزُونَ فَيَقُولُونَ: غَداً نَلْقَى الْأُحِبَّةْ مُحَمَّداً وَحِزْبَهْ(١) ٢٢٦٦ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون، عن حميد .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ(٢). ٢٦ - باب فضل أشج عبد القيس ٢٢٦٧ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل ببست، حدثنا محمد بن عبدالله بن بَزِيع، حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا قرة بن خالد، عن أبي جمرة. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَِّيَّ - ◌َّهِ - قَالَ لِلَّشَجِّ أَشَجِّ عَبْدِ الْقَيْسِ: (إِنَّ فِيكَ خَضْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللهُ: الْحِلْمُ وَالأَنَاءُ)) (٣) . (١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ١٦١/٩ - ١٦٢ برقم (٧١٤٩). وقد خرجناه في مسند الموصلي ٤٥٤/٦ برقم (٣٨٤٥)، وذكرنا ما يشهد له، فانظره إن شئت. وانظر أيضاً كنز العمال ٨٦/١٤ برقم (٣٨٠٠٩)، والحديث التالي . (٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ١٦١/٩ برقم (٧١٤٨). ولتمام تخريجه انظر سابقه . (٣) إسناده صحيح، وأبو جمرة هو نصر بن عمران. والحديث في الإِحسان ١٦٦/٩ برقم (٧١٦٠). وهو ليس على شرط الهيثمي. ٢٣٢ = قُلْتُ: وَقَدْ وَرَدَ هُذَا مِنْ حَدِيثِ الأَشَجِّ نَفْسِهِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ فِي الأَوْعِيَةِ(١). وأخرجه الترمذي في البر (٢٠١٢) باب: ما جاء في التأني والعجلة، من طريق = محمد بن عبد الله بن بزيع، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح غريب)). وأخرجه مسلم في الإِيمان (١٧) (٢٥) باب: الأمر بالإِيمان بالله تعالى ورسوله - * -... من طريق عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، وأخرجه مسلم أيضاً (١٧) (٢٥) من طريق نصر بن علي الجهضمي قال: أخبرني أبي، وأخرجه ابن ماجة في الزهد (٤١٨٨) باب: الحلم، من طريق أبي إسحاق الهروي، حدثنا العباس بن الفضل الأنصاري، جميعهم: حدثنا قرة بن خالد، بهذا الإسناد. وعند الترمذي: ((الحلم والحياء)). وانظر ((تحفة الأشراف)) ٢٦٤/٥ برقم (٦٥٣١)، وجامع الأصول ١٤٩/٥. وقال النووي في ((شرح مسلم)) ١٦٠/١: ((وسبب قول النبي - ◌َار - ذلك له، ما جاء في حديث الوفد أنهم لما وصلوا المدينة، بادروا إلى النبي - وَلا - وأقام الأشج عند رحالهم، فجمعها، وعقل ناقته، ولبس أحسن ثيابه، ثم أقبل إلى النبي - ◌َلها - فقربه النبي - وَلري ـ وأجلسه إلى جانبه، ثم قال لهم النبي - * -: (تبايعون على أنفسكم، وقومكم؟.) فقال القوم: نعم. فقال الأشج: يا رسول الله، إنك لم تزاول الرجل على شيء أشد عليه من دينه، نبايعك على أنفسنا، ونرسل من يدعوهم، فمن اتبعنا، كان منا، ومن أبى قاتلناه. قال: (صدقت، إن فيك خصلتين ... ). قال القاضي عياض: فالأناة: تربصه حتى نظر في مصالحه ولم يعجل. والحلم: هذا القول الدال على صحة عقله وجودة نظره للعواقب ... )). وانظر البيان والتعريف في أسباب ورود الحديث الشريف ٢٤٠/١ - ٢٤٢ وفي الباب عن الخدري وقد تقدم برقم (١٣٩١). وانظر التعليق التالي. (١) تقدم برقم (١٣٩٣) فمتع نفسك بالعودة إليه إن شئت. ٢٣٣ ٢٧ - باب ما جاء في فضل جليبيب ٢٢٦٨ - أخبرنا عبدالله بن الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن ثابت. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللهِ وَ﴾ - عَلَىْ جُلْسِبٍ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ إِلَىْ أَبِيهَا فَقَالَ: حَتَّى أُسْتَأْمِرَ أُمَّهَا، قَالَ: ((نَعَمْ إِذا)). فَذَهَبَ إِلَىْ امْرَأَتِهِ، فَذَكَرَ ذُلِكَ لَهَا، فَقَالَتْ: لَهَا اللهِ (١) إِذاً، وَقَدْ مَنَعْنَاها فُلَاناً وَفُلَاناً. قَالَ: وَالْجَارِيَةُ فِي خِدْرِهَا تَسْمَعُ، فَقَالَتِ الْجَارِيَّةُ: أَتَرُدُّونَ عَلَىْ رَسُولِ الله - ◌ََّ - أَمْرَهُ؟ إِنْ كَانَ قَدْ رَضِيَهُ لَكُمْ فَأَنْكِحُوهَا. قَالَ: فَكَأَنَّمَا حَلَّتْ(٢) عَنْ أَبَوَيْهَا، قَالَ: صَدَقْتٍ. فَذَهَبَ (١/١٨٤) أَبُوهَا إِلَىْ رَسُولِ اللهِ - رََّ - فَقَالَ: إِنْ رَضِيتَهُ لَنَا، رَضِيْنَاهُ؟. قَالَ: ((فَإِنِّي أَرْضَاهُ)). فَزَوَّجَهَا. فَفَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ، وَخَرَجَتِ امْرَأَةُ (١) لا: نافية، وها التنبيه وقد حذف بعدها واو القسم، ولا يكون هذا إلا مع لفظ الجلالة (الله). وفي اللفظ بـ (ها الله) أربعة أوجه: أحدها أن يقال: ها لِلَّه بـ (ها) تليها اللام. والثاني: أن يقال: (ها الله) بألف ثابتة قبل اللام، وهو شبيه بقولهم: التقت حلقتا البطان . والثالث: أن يجمع بين ثبوت الألف، وقطع همزة (الله). والرابع: أن تحذف الألف، وتقطع همزة (الله). والمعروف في كلام العرب (ها الله ذا)، وقد وقع في هذا الحديث (إذاً). وانظر (المغني)) لابن هشام ٣٤٩/٢ وشواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحیح» لابن مالك ص (١٦٧). (٢) هكذا أيضاً عند عبد الرزاق، وجاءت عند البزار ((حَلَّت عن أبويها عقالاً)). ٢٣٤ جُلَيْبِيبٍ وَقْتَهَا فَوَجَدَتْ زَوْجَهَا قَدْ قُتِلَ وَتَحْتَهُ قَتْلَى مِنَ الْمُشْرِيِكِنَ قَتَلَهُمْ. قَالَ أَنَسٌ: فَمَا رَأَيْتُ بِالْمَدِينَةِ ثَيِّأْ أَنْفَقَ مِنْهَا (١). ٢٢٦٩ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن كِنَانة بن نُعْمِ الْعَدَوِيّ(٢). عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِي: أَنَّ جُلَيْسِاْ كَانَ امْرَأْ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَكَانَ يَدْخُلُ عَلَى النِّسَاءِ، وَكَانَ يَتَحَدَّثُ إِلَيْهِنَّ. قَالَ أَبُو بَرْزَةَ: فَقُلْتُ لِإِمْرَأَتِي: لَا يَدْخُلَنَّ عَلَيْكُمْ جُلَيْبِيبٌ. قَالَ: وَكَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ - رََّ - إِذَا كَانَ لَأَحَدِهِمْ أَيُّمٌ لَمْ يُزَوِّجْهَا حَتَّى يَعْلَمَ أَلِرَسُولِ اللهِ - رَّهِ - فِيهَا حَاجَةٌ أَمْ لَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ◌َهَ ـ ذَاتَ (١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ١٤٤/٦ - ١٤٥ برقم (٤٠٤٧). وهو في مصنف عبد الرزاق ١٥٥/٦ - ١٥٦ برقم (١٠٣٣٣). ومن طريق عبد الرزاق السابقة أخرجه أحمد ١٣٦/٣. وأخرجه البزار ٢٧٥/٣ - ٢٧٦ برقم (٢٧٤١) من طريق الحسن بن مهدي، حدثنا عبد الرزاق، به. وقال البزار: ((لا نعلم رواه عن ثابت، عن أنس، إلا معمر)). وهذا التفرد ليس بعلة كما قدمنا غير مرة. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٦٨/٩ باب: ما جاء في جليبيب رضي الله عنه، وقال: ((رواه أحمد، والبزار. ورجال أحمد رجال الصحيح». وانظر الحديث التالي . (٢) العدويّ - بفتح العين والدال المهملتين -: هذه النسبة إلى عدد من الأشخاص، منهم عدي بن كعب ... وانظر الأنساب ٤١٠/٨ - ٤١٦، واللباب ٣٢٨/٢ - ٣٣٠. ٢٣٥ يَوْمٍ لِرَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ: ((زَوِّجْنِي ابْتَكَ)). قَالَ: نَعَمْ وَنُعْمَىْ عَيْنٍ(١). قَالَ: (إِّيَ لَسْتُ لِنَفْسِي أُرِيدُهَا). قَالَ: فَلِمَنْ؟. قَالَ: (لِجُلَيْبِيبِ)). قَالَ: يَا رَسُولَ الله، حَتَّى أَسْتَأْمِرَ أُمَّهَا، فَأَتَاهَا فَقَالَ: إِنَّ رَسُولُ اللهِ - وَهِ - يَخْطُبُ ابْنَتَكِ. قَالَتْ: نَعَمْ وَنُعْمَىْ عين. قَالَ: إِنَّهُ لَيْسَتْ لِنَفْسِهِ يُرِيدُهَا. قَالَت: فَلِمَنْ يُرِيدُهَا؟. قَالَ: لِجُلَيْبِبٍ. قَالَتْ: حَلْقً(٢) لِجُلَيْبِيبِ. قَالَتْ: لَا لَعَمْرُ اللهِ، لَ أَزَوِّجُ جُلَيْبِباً. فَلَمَّا قَامَ أَبُوهَا لِيَأْتِي النَّبِّ - ﴿َ - قَالَتْ الْفَتَاةُ مِنْ خِذْرِهَا لَأَبِيهَا: مَنْ خَطَبَنَي إِلَيْكُمَا؟. قَالَا: رَسُولُ اللهِ - وَّةِ .. قَالَتْ: أَتَرُدُّونَ عَلَىْ رَسُولِ اللهِ - رَّهِ - أَمْرَهُ، ادْفَعُونِي إِلَىْ رَسُولِ الله - ◌ِفهـ ـــ فَإِنَّهُ لَنْ يُضَيِّعَنِي. فَذَهَبَ أَبُوهَا إِلَى النَّبِّ - ◌َ﴿ِ - فَقَالَ: شَأَنَّكَ بِهَا، فَزَوِّجْهَا جُلَيْبِيباً. قَالَ حَمَّادٌ: قَالَ إِسْحاق بْنُ أَبِي طَلْحَةَ: هَلْ تَدْرِي مَا دَعَا لَهَا بِهِ رَسُولُ الله - ◌َِّ ـ؟. قَالَ: وَمَا دَعَا لَهَا بِهِ؟. قَالَ: ((اللَّهُمَّ صُبَّ الْخَيْرَ عَلَيْهَا صَبّاً، وَلاَ تَجْعَلْ عَيْشَهَا كَدَّاً)). (١) نُعْمَىْ عَيْنِ أي: أُقِرُّ عَيْنَكَ بطاعتك. ويقال: نُعْمَ عين، وَتُعْمَةً عَيْنٍ. (٢) قال أبو عبيد في ((غريب الحديث)) ٩٤/٢: ((إنما هو عندي:" عقراً، وحلقاً. وأصحاب الحديث يقولون: عقری، وحلقی)). وقال الخطابي في ((إصلاح غلط المحدثين)) ص (١٢٣) برقم (٨٢): ((أكثر المحدثين يقولون: عَقْری، وحلقى، على وزن غضبى، وعطشى. قال أبو عبيد: وإنما هو عقراً، وحلقاً على معنى الدعاء، على معنى: عَقَرَها اللَّهُ وَحَلَقَها، فقوله: عقرها، يعني: عقر جسدها، وحلقها: يريد: أصابها الله بوجع في حلقها)). وقال وكيع بن الجراح: ((حلقى هي المشؤومة، والعقرى هي التي لا تلد من العقر)). وقال الخليل: ((يقال: امرأة عقرى وحلقى، توصف بالخلاف والشؤم)). وانظر اللسان (حلق)، والنهاية. ٢٣٦ قَالَ ثَابِتٌ: فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ، فَيْنَا رَسُولُ اللهِ - رَّهِ فِي غَزَاتِهِ قَالَ: (تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟)). قَالُوا نَفْقِدُ فُلَاناً وَنَفْقِدُ فِلَاناً، ثُمَّ قَالَ - وَمَ -: ((هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟)). قَالُوا: لَا. قَالَ: ((لَكِنِّي أَفْقِدُ جُلَيِْباً، فَاطْلُبُوهُ فِي الْقَتْلَى)). فَوَجَدُوهُ إِلَىْ جَنْبِ سَبْعَةٍ قَدْ قَتَلَهُمْ ثُمَّ قَتَلُوهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله - ◌َّهِ -: (أَقْتَلَ سَبْعَةً ثُمَّ قَتَلُوهُ؟ هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ)) - يقولها سبعاً - فَوَضَعَهُ رَسُولُ اللهِ - وََّ ـ عَلَىْ سَاعِدَيْهِ مَالَهُ سَرِيرٌ إِلَّ سَاعِدَيْ رَسُولٍ الله - ◌َِّـِ، حَتَّى وَضَعَهُ فِي قَبْرِهِ. قَالَ ثَابِتُ: وَمَا كَانَ فِي الأَنْصَارِ أَيُّمِ(١) أَنْفَقَ مِنْهَا(٢). (١) الأيم في الأصل: التي لا زوج لها بكراً كانت أو ثيباً، مطلقة كانت أو متوفى عنها. والأيم هنا: الثيب. ويقال: تأيمت المرأة، وآمت إذا أقامت لا تتزوج. (٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ١٣٦/٦ برقم (٤٠٢٤). وأخرجه أحمد ٤٢٢/٤ من طريق عفان، حدثنا حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ٣٦٧/٩ -٣٦٨ باب: ما جاء في جليبيب - رضي الله عنه - وقال: ((قلت: هو في الصحيح خالياً عن الخطبة والتزويج - رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح». وأخرجه مقتصراً على ما يتعلق بتفقد رسول الله - وَ له ـ جليبيباً، وحتى وضع جليبيب في القبر: الطيالسي ١٤٢/٢ برقم (٢٥٣١) - ومن طريق الطيالسي هذه أخرجه أحمد ٤٢١/٤، والبيهقي في الجنائز ٢١/٤ باب: حمل الميت على الأيدي، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٣٤٨/١ - من طريق حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم في فضائل الصحابة (٢٤٧٢) باب: من فضائل جليبيب - رضي الله عنه - من طريق إسحاق بن عمر بن سليط، وأخرجه النسائي في المناقب - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ١١/٩ برقم (١١٦٠١) - من طريق هشام بن عبد الملك الطيالسي، ٢٣٧ ٢٨ - باب فضل ثابت بن قيس ٢٢٧٠ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حبان، أنبأنا عبدالله، أنبأنا يونس، عن ابن شهاب، عن إسماعيل بن ثابت(١). كلاهما حدثنا حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وانظر جامع الأصول ٩٩/٩، = والحديث السابق. وذكر الحافظ في الإصابة ٩٣/٢ - ٩٤ حديث مسلم، ثم قال: ((وأخرجه النسائي، وله ذكر في حديث أنس في تزويجه بالأنصارية ... وهو عند البرقاني في مستخرجه في حديث أبي برزة أيضاً، وقد أخرجه أحمد مطولاً ... )) وانظر بقية كلامه هناك إذا كنت من عشاق الإطالة. ملاحظة: على هامش (م) ما نصه: ((هذا في صحيح مسلم، من قوله: هل تفقدون ... إلخ، إلا قصة الزواج، وقوله: وما كان في المدينة أنفق منها ...... )). مكان النقط كلام مطموس لم يقرأ. (١) ترجمه ابن حبان في الثقات ١٥/٤ فقال: ((إسماعيل بن ثابت، يروي عن ثابت بن قيس الأنصاري وله صحبة، ويروي عن الزهري)». ثم ترجم ابن أخيه أيضاً ١٦/٤ فقال: ((إسماعيل بن محمد بن ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري المدني، يروي عن أنس بن مالك. روى عنه أبو ثابت من ولد ثابت بن قيس بن الشماس، وهو الذي يروي عن أبيه عن جده قصة طويلة)). وقال المزي في ((تهذيب الكمال)) ٣٦٩/٤ - ترجمة ثابت بن قيس -: ((روى عنه ابنه إسماعيل بن ثابت بن قيس بن شماس .. .. وابناه: قيس بن ثابت بن شماس، ومحمد بن ثابت بن قيس بن شماس ... )). وقال الحافظ ابن حجر في ((تهذيب التهذيب)) ١٢/٢ - ترجمة ثابت بن قيس - : ((وعنه أولاده: محمد، وقيس، وإسماعيل ... )). ومع هذا فقد قال الحافظ ابن حجر في ((تعجيل المنفعة)) ص (٣٧) بعد أن أورد بتصرف ما قاله ابن حبان: ((وظنهما اثنين، فوهم)). وذكر هذا الحديث صاحب الكنز فيه ٦٥٩/١١ برقم (٣٣١٨٣) ونسبه إلى «ابن سعد، والبغوي، وابن قانع ۔ عن محمد بن ثابت بن قيس بن شماس، عن أبيه». ٢٣٨ أَنَّ ثَابِتَ بْنَ قَيْسِ الأَنْصَارِيّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ أَكُونَ قَدْ هَلَّكْتُ؟. قَالَ: ((لِمَ؟)). قَالَ: قَدْ نَهَانَا اللهُ أَنْ نُحْمَدَ بِمَا لَمْ نَفْعَلْ. وَأَجِدُنِي أُحِبُّ (٢/١٨٤) الحْمَدْ. وَنَهَانَا اللهُ عَنِ الْخُيَلَاءِ، وَأَجِدُنِي أَحِبُّ الْجَمَالُ، وَنَهَانَا أَنْ نَرْفَعَ صَوْتَنَا فَوْقَ صَوْتِكَ، وَأَنَا امْرُؤٌ جَهِيرُ الصَّوْتِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - رَ -: ((يَا ثَابِتُ، أَلَا تَرْضَىْ أَنْ تَعِيشَ حَمِيداً، وَتُقْتَلَ شَهِيداً، وَتَدْخُلَ الْجَنَّةَ؟)). قَالَ: بَلَىْ، يَا رَسُولَ الله. قَالَ: فَعَاشَ حَمِيداً، وَقُتِلَ شَهِيداً يَوْمَ مُسَيْلَمَةَ الْكَذَّابِ(١). (١) إسناده جيد إن صح ما قدمناه في التعليق السابق. وهو في الإحسان ١٤٩/٩ - ١٥٠ برقم (٧١٢٣). وأخرجه الطبراني في الكبير ٦٧/٢ -٦٨ برقم (١٣١٤) من طريق إسماعيل بن الحسن الخفاف المصري، حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عنبسة، عن يونس، بهذا الإِسناد. وأخرجه الحاكم ٢٣٤/٣ من طريق ...... يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثني أبي، عن ابن شهاب قال: أخبرني إسماعيل بن محمد بن ثابت الأنصاري، عن أبيه: أَن ثابت بن قيس قال : ... وقال الحاكم: ((صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة)). وأقره الذهبي . وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٢١/٩ باب: ما جاء في ثابت بن قيس بن شماس: ((ورواه من طريق إسماعيل بن ثابت أن ثابتاً قال: يا رسول الله، وإسناده متصل، ورجاله رجال الصحيح، غير إسماعيل وهو ثقة، تابعي سمع من أبيه)). نقول: إسماعيل بن محمد بن ثابت ترجمه البخاري في الكبير ٣٧١/١ وقال: ((روى عنه الزهري، مرسل)). ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، كما ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٩٥/٢ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان = ٢٣٩ : ٠٠ = في ثقاته ١٦/٤، وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي، كما وثقه الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٢١/٩ غير أنه ليس من رجال الشيخين. وأما أبوه محمد بن ثابت فقد ترجمه البخاري ٥١/١ -٥٢ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢١٥/٧، وذكره ابن حبان في الثقات ٣٥٥/٥، وله رؤية، وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي، كما وثقه الهيثمي. ولكنه ليس من رجال الصحيح. وأخرجه الطبراني في الكبير برقم (١٣١٢)، وابن عبد البر في الاستيعاب ٧٥/٢ من طريق أبي الزنباع روح بن الفرج قال: حدثنا سعيد بن عفير - وعند ابن عبد البر: وعبد العزيز بن يحيى المدني قالا : - حدثنا مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن إسماعيل بن محمد بن ثابت الأنصاري، عن ثابت بن قيس ... وهذا إسناد منقطع، إسماعيل بن محمد بن ثابت لم يدرك جده ثابتاً . وقد أورد الحافظ في ((فتح الباري)) ٦٢١/٦ هذا الحديث وقال: ((وهذا مرسل قوي الإِسناد أخرجه ابن سعد، عن معن بن عيسى، عن مالك، عنه. وأخرجه الدارقطني في (الغرائب) من طريق إسماعيل بن أبي أويس، عن مالك، کذلك. ومن طريق سعيد بن كثير (بن عفير)، عن مالك، فقال فيه: (عن إسماعيل، عن ثابت بن قيس) - يعني لم ينسب إسماعيل -، وهو مع ذلك مرسل، لأن إسماعيل لم يلحق ثابتاً)). وقول الحافظ ابن حجر السابق يقوي ما ذهبنا إليه في التعليق السابق من أنهما اثنان، إسماعيل بن ثابت، وابن أخيه إسماعيل بن محمد بن ثابت والله أعلم. وأخرجه الفسوي في (المعرفة والتاريخ)) ٣٨٤/١ من طريق إسماعيل بن أبي أويس، حدثني (مالك)، عن محمد بن مسلم، بالإِسناد السابق. وقد سقط من إسناده مالك. وأخرجه الطبراني ٦٨/٢ برقم (١٣١٥) من طريق أحمد بن إبراهيم بن مخشي، حدثنا عبيد الله بن سعيد بن عفير، حدثني أبي، حدثني خالي المغيرة بن الحسن بن راشد الهاشمي، حدثني يحيى بن عبد الله بن سالم، عن عبيد الله بن عمر، عن الزهري، بالإِسناد السابق. ٢٤٠ =