Indexed OCR Text
Pages 101-120
٢١٨٨ - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السامي، حدثنا يحيى بن أيوب المقابري، حدثنا إسماعيل (١/١٧٤) بن جعفر، قال: وأخبرني حميد الطويل. عَنْ أَتَسِ بْنِ مَالِكِ: أَنَّ النَّبِّ - ﴿ - قَالَ: ((دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَإِذَا أَنَا بِقَصْرٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَقُلْتُ: ((لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟)). قَالُوا: لِشَابٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَظَنْتُ أَنِّي أَنَا. قُلْتُ: وَمَنْ هُوَ؟ قَالُوا: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِي اللّهُ عَنْهُ))(١). ٢١٨٩ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو نصر التمار، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي عمران الجوني . عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - وَّهِ -: ((دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَإِذَا أَنَا بِقَصْرٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هُذَا الْقَصْرُ؟. فَقَالُوا: لِفَتِى مِنْ قُرَيْشٍ . فَظَنْتُ أَنَّهُ لِي، فَقُلْتُ: مَنْ هُوَ؟. قَالُوا: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ. يَا أَبَا حَقْصٍ، لَوْلاَ مَا أَعْلَمُ مِنْ غَيْرَتِكَ لَدَخَلْتُه)). (١) إسناده صحيح، وانظر تعليقنا على الحديث (٣٧٨٧) في مسند الموصلي. والحديث في الإِحسان ١٩/٩ برقم (٦٨٤٨). وأخرجه الترمذي في المناقب (٣٦٨٩) باب: شهادة النبي - مَ﴾ - لعمر بالعلم، من طريق علي بن حجر، وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٣٨٩/٢ - ٣٩٠ من طريق نصر بن مرزوق، حدثنا علي بن معبد، كلاهما حدثنا إسماعيل بن جعفر، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). ولتمام تخريجه انظر الحديث التالي، وجامع الأصول ٦١٢/٨. ١٠١ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، مَنْ كُنْتُ أَغَارُ عَلَيْهِ، فَإِنِّي لَنْ أَغَارَ عَلَيْكَ(١) (١) إسناده صحيح، وأبو عمران الجوني هو عبد الملك بن حبيب، وأبو نصر التمار هو عبد الملك بن عبد العزيز، والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٥٤) بتحقيقنا. وعنده، وعند أبي يعلى ((فإني لم أكن أغار عليك)). وعند أبي يعلى ((أغار)). وهو في مسند الموصلي ١٩٦/٧ - ١٩٧ برقم (٤١٨٢). كما أخرجه أبو يعلى في المسند ٣٩٠/٦ برقم (٣٧٣٦)، وهناك استوفينا تخریجه، وعلقنا علیه، وذكرنا ما يشهد له. وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٣٩٠/٢ من طريق ابن أبي داود، حدثنا أبو نصر التمار، بهذا الإسناد. وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٣٨٩/٢ - ٣٩٠ من طريق عبد الله بن بكر السهمي، وإسماعيل بن جعفر، وأخرجه - بدون ذكر عمر - ابن أبي شيبة ٢٧/١٢ برقم (١٢٠٤٠) من طريق أبي خالد الأحمر، جمیعهم عن حميد، عن أنس، به. وهو في (تحفة الأشراف)) ١٧٧/١ برقم (٥٨٩)، وانظر جامع الأصول ٦١٢/٨، ومجمع الزوائد ٧٤/٩، والحديث السابق. وقال الحافظ في ((فتح الباري)) ٤٤/٧ - ٤٥: ((وقوله: (أعليك أغار؟)، معدود من القلب، والأصل: أعليها أغار منك؟)). نقول: ولكن قال الفراء في ((معاني القرآن)) ٢٤٦/٣: ((وقوله عز وجل: (اكتالوا على الناس) يريد: اكتالوا من الناس، وهما تعتقبان - على، ومن - في هذا الموضع، لأنه حق عليه، فإذا قال: اكتلتُ عليك، فكأنه قال: أخذتُ ما عليك. وإذا قال: اکتلتُ منك، فهو كقولك: استوفيت منك)). وجاء في لسان العرب - كيل -: ((وقوله تعالى: (الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون). أي: اكتالوا منهم لأنفسهم. قال ثعلب: معناه من الناس)). وانظر تفسير الطبري ٩١/٣٠، وإعراب القرآن للنحاس ١٧٤/٥، وإعراب القرآن لمكي ٤٦٣/٢، والكشاف للزمخشري ٢٣٠/٤، ومغني اللبيب ١٤٤/١، وابن كثير ٢٣٧/٧. ١٠٢ ٢١٩٠ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا قطن بن نسير الغبري، حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي، حدثنا ثابت البناني، عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: كَانَ أَبُو لُؤْلُؤَةً عَبْدَاً لِلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةً، وَكَانَ يَصْنَعُ الأَرْحَاءَ، وَكَانَ الْمُغِيرَةُ يَسْتَغِلُهُ كُلَّ يَوْمٍ أَرْبَعْةَ دَرَاهِمَ، فَلَقِي أَبُو لُؤْلُؤَةَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِي اللّهُ عَنْهُ - فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ الْمُغِيرَةَ قَدْ أَنْقَلَ عَلَيَّ غَلَّتِي، فَكَلَّمْهُ يُخَفِّفْ عَنِّي. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: اتَّقِ اللهَ وَأَحْسِنْ إِلَىْ مَوْلَاَكَ (١). فَغَضِبَ الْعَبْدُ وَقَالَ: وَسِعَ النَّاسَ كُلَّهُمْ عَدْلُهُ غَيْرِي؟! فَأَضْمَرَ عَلَى قَبْلِهِ، فَاصْطَنَعَ خِنْجَراً لَهُ رَأْسَانٍ (٢) وَسَمَّهُ ثُمَّ أَتَّى بِهِ الْهُرْمُزَانَ فَقَالَ: كَيْفَ تَرَى هَذَا؟. فَقَالَ أَرَى أَنَّكَ لَا تَضْرِبُ بِهِذَا أَحَدَاً إِلَّ قَلْتَهُ. قَالَ: وَتَحَيَّنَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عُمَرَ فَجَاءَهُ فِي صَلَةِ الْغَدَاةِ حَتَّى قَامَ وَرَاءَ عُمَرَ، وَكَانَ عُمَرُ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَةُ يَقُولُ(٣): أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ. فَقَالَ كَمَا كَانَ يَقُولُ، فَلَمَّا كَبََّ عُمَرُ وَجَأَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فِي كَتِفِهِ، وَوَجَهُ فِي خَاصِرَتِهِ، وَسَقَطَ عُمَرُ، وَطَعَنَ بِخِنْجَرِهِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلاً، فَهَلَكَ مِنْهُمْ سَبْعَةٌ، وَحُمِلَ عُمَرُ فَذْهِبَ بِهِ إِلَى مَنْزِلِهِ، وَصَاحَ النَّاسُ حَتَّى كَادَتْ تَطْلُعُ الشَّمْسُ، فَنَادَى النَّاسَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، الصَّلَةَ الصَّلَاةَ !. قَالَ: فَزِعُوا إِلَى الصَّلاَةِ، فَتَقَدَّمَ عَبْدُ الرَّحْمِنِ بْنُ عَوْفٍ فَصَلَّى (١) عند أبي يعلى زيادة: ((ومن نية عمر أن يلقى المغيرة فيكلمه يخفف)). (٢) عند أبي يعلى زيادة: ((وشحذه)). (٣) في (م): ((يقولوا)) وهو تحريف. ١٠٣ بِهِمْ بِأَقْصَرِ سُورَتَيْنِ فِي الْقُرْآنِ، فَلَمَّا قَضَىْ صَلَتَهُ، تَوَجَّهُوا إِلَىْ عُمَرَ، فَدَعَا عُمَرُ بِشَرَابٍ لِيَنْظُرَ مَا قَدَرُ جُرْحِهِ، فَأَتِي بِنَبِيذٍ فَشَرِبَهُ(١)، فَخَرَجَ مِنْ (١) النبيذ، قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٣٨٠/٥: ((النون، والباء، والذال أصل صحيح يدل على طرح وإلقاء، ونبذت الشيء أَنْبِذُهُ، نبذاً: ألقيته من يدي. والنبيذ: التمر يلقى في الآنية ويصب عليه الماء)). وأخرج مسلم في الأشربة (٢٠٠٤) (٨١) باب: إباحة النبيذ الذي لم يشتد حدیث ابن عباس ((كان رسول الله - وَ﴾ - ينقع له الزبيب فيشربه به اليومَ، والغَدَ، وبعد الغد إلى مساء الثالثة ثم يأمر به فيسقى أو يهراق)). وقد استوفينا تخريجه في ((معجم شيوخ أبي يعلى)) برقم (١٦). وأخرج مسلم أيضاً في الأشربة (٢٠٠٥) (٨٥) باب: إباحة النبيذ الذي لم يشتد حديث عائشة قالت: ((كنا ننبذ لرسول الله - ﴿ ـ في سقاء، يوكى أعلاه وله عزلاء. ننبذه غُدْوة فيشربه عشاء، وننبذه عشاء فيشربة غدوة)). وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٣٦١/٧ - ٣٦٢ برقم (٤٣٩٦)، وانظر أيضاً الحديث (٤٤٠١) فيه. وقال النووي في ((شرح مسلم)) ٦٨٧/٤ -٦٨٨: ((في هذه الأحاديث دلالة على جواز الانتباذ، وجواز شرب النبيذ ما دام حلواً لم يتغير، ولم يغل، وهذا جائز بإجماع الأمة. أما سقيه الخادم بعد الثلاث، وصبه، فلأنه لا يؤمن بعد الثلاث تغيره، وكان - * - يتنزه عنه بعد الثلاث. وقوله: (سقاه الخادم أو صبه)، معناه: تارة يسقيه الخادم، وتارة يصبه، وذلك الاختلاف لاختلاف حال النبيذ: فإن لم يظهر فيه تغير ونحو من مبادىء الإِسكار، سقاه الخادم ولا يريقه، لأنه مال تحرم إضاعته، ويترك شربه تنزهاً. وإن كان قد ظهر فيه شيء من مبادىء الإسكار والتغير، أراقه، لأنه إذا أسكر، صار حراماً ونجساً، فيراق، لا يسقيه الخادم، لأن المسكر لا يجوز سقيه الخادم، کما لا يجوز شربه. وأما شربه - 18 - قبل الثلاث، فكان حيث لا تغير، ولا مبادىء تغير، ولا شك أصلاً، والله أعلم. وأما قوله في حديث عائشة: (ينبذ غدوة فيشربه عشاء، وينبذ عشاء فيشر به = ١٠٤ ◌ُرْجِهِ، فَلَمْ يُدْرَ أَنِيذٌ هُوَ أَمْ دَمٌ، فَدَعَا بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ، فَخَرَجَ مِنْ جُرْجِهِ، فَقَالُوا: لَا بَأْسَ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. فَقَالَ: إِنْ يَكُنِ الْقَتْلُ بَأْساً فَقَدْ قُتِلْتُ. فَجَعَلَ النَّاسُ يُثْنُونَ عَلَيْهِ: يَقُولُونَ: جَزَاكَ اللهِ خَيْراً يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، كُنْتَ، وَكُنْتَ. ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ. وَيَجِيءُ أَقْوَامٌ آخَرُونَ، فَيْنُونَ عَلَيْهِ، فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا وَاللهِ عَلَىْ مَا تَقُولُونَ وَدِدْتُ أَنِّي خَرَجْتُ مِنْهَا كِفَافاً لَا عَلَيَّ وَلاَ لِي وَأَنَّ صُحْبَةَ رَسُولِ الله ◌ِ وََّ - سَلِمَتْ لِي. فتكلم عَبْدُ الله ابْنُ عَبَّاسٍ وَكَانَ عِنْدَ رَأْسِهِ، وَكَانَ خَلِيطَهُ كَانَّهُ مِنْ أَهْلِهِ، وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسِ يُقْرِثُهُ(١) الْقُرْآنَ، فَتَكَلَّمَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ: لَ وَالله، لَا تَخْرُجُ مِنْهَا كِفَافاً، فَلَقَدْ صَحِبْتَ رَسُولَ الله - ◌َ - (١٧٤ /٢) فَصَحِبْتَهُ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ بِخَيْرِ مَا صَحِبَهُ صَاحِبٌ، كُنْتَ لَهُ، وَكُنْتَ لَهُ، وَكُنْتَ لَهُ، حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ الله - ◌ََّ - وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ . ثُمَّ صَحِبْتَ خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ - وَّةِ - فَكُنْتَ تُنَفِّذُ أَمْرَهُ، وَكُنْتَ لَهُ، وَكُنْتَ لَهُ. = غدوة)، فليس مخالفاً لحديث ابن عباس في الشرب إلى ثلاث، لأن الشرب في يوم لا يمنع الزيادة. وقال بعضهم: لعل حديث عائشة كان زمن الحر، وحيث يخشى فساده في الزيادة على يوم وحديث ابن عباس في زمن يؤمن فيه التغير قبل الثلاث. وقيل: حديث عائشة محمول على نبيذ قليل يفرغ في يومه، وحديث ابن عباس في كثير لا يفرغ فيه، والله أعلم)). وانظر المصادر التي أشرنا إليها، وتعليقنا عليها، وفتح الباري ٥٦/١٠ - ٥٧، ٦٢، وبداية المجتهد ٦٦٩/١ - ٦٧٦. (١) في مسند الموصلي ((يقرأ)). ١٠٥ ثُمَّ وُلِّيْتَهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْتَ فَوَلِيْتَهَا بِخَيْرِ مَا وَلِيَهَا وَالٍ(١): كُنْتَ تَفْعَلُ، وَكُنْتَ تَفْعَلُ. فَكَانَ عُمَرُ يَسْتَرِيحُ إِلَىْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ كَرِّرْ حَدِيثَكَ، فَكَوَّرَ عَلَيْهِ. فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا وَالله عَلَىْ مَا تَقُولُ، لَوْ أَنَّ لِي طِلَاَعَ(٢) الْأَرْضِ ذَهَبِاَ، لَقْتَدَيْتُ بِهِ الْيَوْمَ مِنْ هَوْلِ الْمُطَّلِع(٣)، قَدْ جَعَلْتُهَا شُورَى فِي سِتَّةٍ: عُثْمَانُ وَعَلَيٌّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، وَعَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ عَوْفٍ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ - رِضْوَانُ الله عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينِ. وَجَعَلَ عَبْدَالله بْنَ عُمَرَ مَعَهُمْ مُشِيراً، وَلَيْسَ مِنْهُمْ. وَأَجَّلَهُمْ ثَلَاثاً، وَأَمَرَ صُهَيْباً أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ. رَحْمَةُ الله عَلَيْهِمْ وَرِضْوَانُهُ (٤). (١) في (س)، وفي الإِحسان ((وأنك)). (٢) طلاع الأرض ذهباً: ما يملؤها حتى يطلع عنها ويسيل. (٣) الْمُطَلَعُ - وزان اسم المفعول - ، يريد به: الموقف يوم القيامة، أو ما یشرف عليه من أمر الآخرة عقيب الموت، فشبهه بالمطلع الذي يُشْرَف عليه من موضع عالٍ. قاله ابن الأثير في النهاية. (٤) إسناده صحيح، وأبو رافع هو نفيع بن رافع، وهو في الإِحسان ٢٥/٩ - ٢٧ برقم (٦٨٦٦). والحديث في مسند الموصلي ١١٦/٥ -١١٨ برقم (٢٧٣١) وهناك استوفينا تخريجه، وشرحنا غريبه. ونضيف هنا: أخرجه البيهقي في الجنائز ١٦/٤ باب: المرتثّ والذي يقتل ظلماً في غير معترك الكفار، وفي الجنايات ٤٨/٨ باب: الحال التي إذا قتل بها الرجل أقيد منه، والطبري في التاريخ ١٩٠/٤ -١٩٣ من طريقين عن جعفر بن سليمان، بهذا الإسناد. وانظر طبقات ابن سعد ٢٤٤/١/٣ - ٢٦٦. ١٠٦ ٢١٩١ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا غسان بن الربيع، حدثنا ثابت بن يزيد، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي . عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَىْ عُمَرَ حِينَ طُعِنَ فَقَالَ: أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَسْلَمْتَ مَعَ رَسُولِ الله - وَِّ حِينَ كَفَرَ النَّاسُ، وَقَاتَلْتَ مَعَ رَسُولِ الله - ◌َ - حِينَ خَذَلَهُ النَّاسُ، وَتُوُفِّي رَسُولُ الله -َ - وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ ، وَلَمْ يَخْتَلِفْ فِي خِلَفَتِكَ رَجُلَانٍ، وَقُتِلْتَ شَهِيداً. فَقَالَ: أَعِدْ. فَأَعَادَ. فَقَالَ: الْغَرُورُ مَنْ غَرَرْتُمُوهُ، لَوْ أَنَّ لِي مَا عَلَى الأَرْضِ مِنْ بَيْضَاءَ وَصَفْرَاءَ، لاقْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ هَوْلِ الْمُطَّلَعِ (١). وفي الباب عن المسور بن مخرمة عند البخاري في فضائل الصحابة (٣٦٩٢) = باب: مناقب عمر بن الخطاب رضي الله عنه. وعن عمر بن الخطاب عند البخاري أيضاً في فضائل الصحابة (٣٧٠٠) باب: قصة البيعة، والبيهقي في الجنايات ٤٧/٨ باب: الحال التي إذا قتل بها الرجل أقيد منه. وانظر فتح الباري ٥٩/٧ - ٦٩ ففيه ما يمتع ويفيد، وانظر أيضاً الحديث التالي. والبداية والنهاية لابن كثير ١٣٧/٧ - ١٣٨، والكامل في التاريخ ٤٩/٣ - ٥٢، وكنز العمال ٢ /٦٧٧ - ٦٩٩. (١) إسناده حسن، غسان بن الربيع فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٧٤٨)، وثابت بن يزيد هو الأحول. وهو في الإِحسان ٢٠/٩ برقم (٦٨٥٢). وأخرجه ابن سعد في الطبقات ٢٥٨/١/٣ من طريق يزيد بن هارون، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي قال: ((دعا عمر بن الخطاب بلبن بعدما طعن، فشرب، فخرج من جراحته، فقال: الله أكبر. فجعل جلساؤه يثنون عليه، فقال: إن من غره عمره لمغرور، والله وددت لو أني أخرج منها كما دخلت فيها، والله لو كان لي ما طلعت عليه الشمس لافتديت به من هول المطّلَع)). وهذا إسناد منقطع. وأخرجه ابن سعد ٢٥٤/١/٣، ٢٥٥ من طريقين عن مسعر، عن سماك الحنفي، = ١٠٧ ٠ ٣ - باب فيما اشترك فيه أبو بكر وعمر وغيرهما من الفضل ٢١٩٢ ۔ أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولی ثقیف، حدثنا محمد بن عقيل بن خويلد، حدثنا خنيس بن بکر بن خنیس، حدثنا مالك بن مِغْوَل، عن عون بن أبي جحيفة، عَنْ أَبِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ◌َ -: (أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ سَيِّدًا كُهُولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْأُخِرِينَ، إِلَّ النَّبِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ))(١). - قال سمعت ابن عباس يقول: ((قلت لعمر: مصر الله بك الأمصار، وفتح بك الفتوح، وفعل بك وفعل. فقال: لوددت أني أنجو منه لا أجر ولا وزر)). والرواية الأولى بنحوها. وهذا إسناد صحيح. وأخرجه - مطولاً - ابن سعد ٢٥٥/١/٣ من طريق عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل بن يونس، عن كثير النواء، عن أبي عبيد مولى ابن عباس، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف. وانظر الحديث السابق. (١) إسناده جيد، خنيس بن بكر بن خنيس ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٩٤/٣ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقد روى عنه أكثر من اثنين، ووثقه ابن حبان ٢٣٣/٨. وقد تابعه عليه عبد القدوس بن بكر بن خنيس كما يتبين من مصادر التخريج. والحديث في الإِحسان ٢٥/٩ برقم (٦٨٦٥). وقد سقط من إسناده مالك ابن مغول. وأخرجه ابن ماجة في المقدمة (١٠٠) من طريق أبي شعيب صالح بن الهيثم الواسطي، حدثنا عبد القدوس بكر بن خنيس، حدثنا مالك بن مغول، بهذا الإِسناد. وسكت عنه البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ١٦/١. وهو في ((تحفة الأشراف)) ١٠٣/٩ برقم (١١٨١٩). ويشهد له حديث علي برقم (٥٣٣، ٦٢٤) وعند الرواية الأولى ذكرنا شواهد أخرى. وانظر جامع الأصول ٦٢٩/٨. ١٠٨ ٢١٩٣ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، [حدثنا وكيع](١) حدثنا سالم المرادي، عن عمرو بن هَرِم (٢)، عن ربعي بن حراش. عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ الله - ◌َ - فَقَالَ: ((إِنِّي لَا أَرَىْ مِقَامِي فِيكُمْ إِلَّ قَلِيلاً، فَاقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي: أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَاهْتَدُوا بِهَدْيِ عَمَّارٍ، وَمَا حَدَثَكُمُ ابْنَ مَسْعُودٍ فَاقْبَلُوهُ)) (٣). (١) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، وانظر مصادر التخريج. (٢) في (س) وفي الإِحسان: ((مرة)) وهو تحريف. (٣) إسناده جيد، سالم المرادي هو ابن عبد الواحد أبو العلاء، قال الدوري في ((تاريخ ابن معين)» ١٢٩/٣ برقم (٣٥٢١): ((سمعت يحيى يقول: سالم أبو العلاء - حرفت إلى ابن العلاء - يضعف)). وقد أورد هذا العقيلي في الضعفاء الكبير ١٥٠/٢ وفيه ((سالم أبو العلاء)). وترجمه البخاري في الكبير ١١٧/٤ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٨٦/٤: ((سألت أبي عنه فقال: ((يكتب حديثه)). وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ٤١٠، وقال العجلي في ((تاريخ الثقات)) ص (١٧٤) برقم (٥٠٠): ((كوفي، ثقة)). وقال الآجري: (عن أبي داود: ((كان شيعياً)) قلت: كيف هو؟. قال: ليس لي به علم)). وقال الطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٨٥/٢: ((وهو ثقة، مقبول الرواية)). وقال النسائي في ((الضعفاء والمتروكين)) ص (٤٦) برقم (٢٢٩): ((سالم بن العلاء ضعيف الحديث)). ولست أدري إن كان هوالمرادي وقد تحرف ((أبو العلاء)) إلى ((ابن العلاء))، أم هو غيره. والحديث في الإِحسان ٢٤/٩ - ٢٥ برقم (٦٨٦٣). وأخرجه الترمذي مختصراً في المناقب (٣٦٦٤) باب: في مناقب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، من طريق سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي، وأخرجه العقيلي في الضعفاء الكبير ٢ / ١٥٠ من طريق محمد بن إسماعيل قال : = ١٠٩ = حدثنا محمد بن فضیل، - كلاهما حدثنا وكيع، بهذا الإسناد. وعند العقيلي ((عن ربعي بن خراش، وأبي عبد الله رجل من أصحاب حذيفة، عن حذيفة)). وأخرجه أحمد ٣٩٩/٥ - ومن طريقه هذه أورده المزي في ((تهذيب الكمال)) ١٦١/١ - ١٦٢ - من طريق محمد بن عبيد، حدثنا سالم المرادي، بإسناد العقيلي السابق . وأخرجه الحميدي ٢١٤/١ برقم (٤٤٩) - ومن طريقه هذه أخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٨٤/٢ -، وأحمد ٣٨٢/٥ من طريق سفيان - نسبه أحمد فقال: ابن عيينة - عن زائدة، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي، به. وهذا إسناد صحيح أيضاً. وأخرجه الترمذي في المناقب (٣٦٦٣) من طريق الحسن بن الصباح البزار، وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٨٤/٢ من طريق يحيى بن حسان، وحامد ابن يحيى، -- جميعهم حدثنا سفيان بن عيينة، بالإِسناد السابق. وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن)). وقال: ((وكان سفيان بن عيينة يدلس في هذا الحديث، فربما ذكره عن زائدة، عن عبد الملك بن عمير، وربما لم يذكر فيه عن زائدة)). نقول: حكى ابن عبد البر عن أئمة الحديث أنهم قالوا: ((يقبل تدليس ابن عيينة لأنه إن وقف أحال على ابن جريج. ومعمر، ونظرائهما)). وهذا ما رجحه ابن حبان، وقال: ((هذا شيء ليس في الدنيا إلا لابن عيينة، فإنه كان يدلس، ولا يدلس إلا عن ثقة متقن، ولا يكاد يوجد لابن عيينة خبر دلس فيه إلا وقد بين سماعه عن ثقة مثل ثقته ... )). ثم مثل ذلك بمراسيل كبار الصحابة، فإنهم لا يرسلون إلا عن صحابي . وقال البخاري في الكبير ٢٠٩/٨: ((وروى ابن عيينة، عن زائدة، عن عبد الملك ابن عمير، عن ربعي، عن حذيفة، عن النبي - 1 - مثله)). أي مثل حديثنا. وأخرجه الحاكم ٧٥/٣ من طريق ... حفص بن عمر الأيلي، وسفيان بن عيينة، وأخرجه الحاكم أيضاً ٧٥/٣ من طريق ... هناد بن السري، حدثنا وكيع، جميعهم حدثنا مسعر بن كدام، عن عبد الملك بن عمير، بالإِسناد السابق . = ١١٠. وأخرجه الحاكم ٧٥/٣ من طريق ... يحيى بن عبد الحميد الحماني، حدثني أبي، عن سفيان بن سعيد، ومسعر بن كدام، بالإِسناد السابق. وأخرجه ابن أبي شيبة ١١/١٢ برقم (١١٩٩١)، وأحمد ٣٨٥/٥، ٤٠٢، والترمذي في المناقب (٣٨٠١) باب: مناقب عمار بن ياسر، وابن ماجة في المقدمة (٩٧) باب: في فضائل أصحاب رسول الله - رَليز -، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٠/١٢ من طريق وكيع، وأخرجه ابن ماجة (٩٧) من طريق محمد بن بشار، حدثنا مؤمل. وأخرجه الحاكم ٧٥/٣ من طريق الحميدي. جميعهم حدثنا سفيان، عن عبد الملك بن عمير، عن هلال مولى ربعي، عن ربعي بن حراش، به. وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن)). وقال الحاكم: ((هذا حديث من أجل ما روي في فضائل الشيخين. وقد أقام هذا الإِسناد عن الثوري، ومسعر: يحيى الحماني، وأقامه أيضاً عن مسعر، ووكيع، وحفص بن عمر الأيلي، ثم قصر بروايته عن ابن عيينة الحميدي وغيره. وأقام الإِسناد عن ابن عيينة إسحاق بن الطباع، فثبت بما ذكرنا صحة هذا الحديث. وإن لم يخرجاه)). ووافقه الذهبي. نقول: هلال مولى ربعي ترجمه البخاري في الكبير ٢٠٩/٨ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل» ٧٦/٩ وقد حسن حديثه الترمذي، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وذكره ابن حبان في الثقات ٥٧٣/٧ وذكر له هذا الحديث، فهو جيد الحديث والله أعلم. وأخرجه البخاري في الكبير ٢٠٩/٨، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٨٤/٢ من طريق عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، عن إبراهيم بن سعد، عن سفيان الثوري، بالإِسناد السابق. وقال الترمذي: ((وروى إبراهيم بن سعد هذا الحديث عن سفيان الثوري، عن عبد الملك بن عمير، عن هلال مولى ربعي، عن ربعي، عن حذيفة، عن النبي .((- 1 - ١١١ = ٢١٩٤ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني (١)، حدثنا عبدالله بن نافع، عن عاصم بن عمر، عن عبدالله ابن دینار. عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌ِ لَّه -: ((أَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٨٤/٢ من طريق ابن أبي داود، حدثنا عبد = العزيز بن عبد الله الأويسي، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن منصور، عن هلال مولى ربعي، عن ربعي، عن حذيفة، عن رسول الله - صَلد -... وقال العقيلي في ((الضعفاء الكبير)) ١٥١/٢: ((رواه عبد الملك بن عمير، عن ربعي، عن حذيفة، عن النبي - *1 -... وقال بعضهم: عن عبد الملك، عن ربعي، عن مولى لحذيفة، عن حذيفة، ورواه إبراهيم بن سعد، عن الثوري، عن عبد الملك، عن هلال مولى ربعي، عن ربعي، عن حذيفة، عن النبي - ® -)). وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٩٥/٩ باب: فضل عمار بن ياسر وأهل بيته، وقال: ((قلت: روى الترمذي منه: (اقتدوا باللذين من بعدي: أبي بكر وعمر) فقط - رواه الطبراني في الأوسط، فيه يحيى بن عبد الحميد الحماني، وهو ضعيف)». وانظر ((تحفة الأشراف)) ٢٨/٣ - ٢٩ برقم (٣٣١٧)، وكامل ابن عدي ٦٦٦/٢، ٧٩٧، وعلل الحديث لابن أبي حاتم ٣٨١/٢ برقم (٢٦٥٥)، وجامع الأصول ٥٧٣/٨، ٦٢٨. ويشهد له حديث ابن مسعود عند الترمذي في المناقب (٣٨٠٧) باب: مناقب عبد الله بن مسعود، وعند الحاكم ٧٦/٣ - ٧٧ وإسناده ضعيف. كما يشهد له حديث أنس عند ابن عدي في الكامل ٦٦٦/٢، وإسناده جيد. (١) الجوزجاني - بفتح الجيم، وسكون الواو، وفتح الزاي ـ : هذه النسبة إلى مدينة بخراسان تسمى جوزجانان، وجوزجان، قرب بلخ القصبة السياسية لخراسان ... انظر الأنساب ٣٦١/٣، واللباب ٣٠٨/١، ومعجم الأدباء ١٨٢/٢ - ١٨٣. ١١٢ الأَرْضُ، ثُمَّ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ آتِي أَهْلَ الْبَقِيعِ فَيُحْشَرُونَ مَعِي، ثُمَّ آتِي أَهْلَ مَكَّةَ حَتَّى يُحْشَرُوا بَيْنَ الْحَرَمَيْنِ))(١). (١) إسناده ضعيف، عاصم بن عمر هو ابن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، قال الدوري في ((تاريخ ابن معين)) ٢١٨/٣ برقم (١٠٠٥): ((سمعت يحيى يقول: ((عاصم بن عمر ... هو ضعيف)). وأورد ذلك ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل)) ٣٤٧/٦، والعقيلي في الضعفاء ٣٣٥/٣، وابن عدي في الكامل ١٨٦٩/٥. وقال البخاري في الكبير ٤٧٨/٦ - ٤٧٩: ((منكر الحديث)). وقال هارون بن موسى الفروي: ((عاصم ليس بقوي)). وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٤٧/٦: ((سألت أبي عن عاصم بن عمر فقال: ليس بقوي، ضعيف الحديث)). وقال النسائي في ((الضعفاء والمتروكين)) ص (٧٩) برقم (٤٣٨): ((عاصم بن عمر متروك الحديث، يروي عن عبد الله بن دينار)). وقد أورد ذلك ابن عدي في الكامل ١٨٦٩/٥. وقال العقيلي في الضعفاء ٣٣٥/٢: ((حدثنا محمد قال: حدثنا معاوية بن صالح قال: سمعت يحيى يقول: عاصم بن عمر بن حفص أخو عبيد الله بن عمر بن حفص ضعيف، ليس بشيء)). وقال الدارقطني: ((أما عاصم، فضعيف)). وقال الذهبي في الكاشف، وفي المغني أيضاً: ((ضعفوه)). وقال ابن سعد: ((له أحاديث ويستضعف)). وقال ابن شاهين في ((تاريخ أسماء الثقات)) ص (١٥١): ((أربعة إخوة ثقات: عبد الله، وعبيد الله، وعاصم، وأبو بكر بنو عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب)). وذكره ابن حبان في الثقات ٢٥٨/٧ وقال: ((يخطىء ويخالف)). ولكنه أورده في ((المجروحين)) ١٢٧/٢ وقال: ((منكر الحديث جداً، يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به إلا فيما وافق الثقات)). وقال ابن عدي في الكامل ١٨٧٢/٥ بعد أن أورد له ثلاثين حديثاً، حديثنا منها: ((ولعاصم بن عمر غير ما ذكرت من الحديث عن عبد الله بن دينار، وسهيل، وزيد بن أسلم، وغیرهم، وأحاديثه أحاديث حسان، ومع ضعفه یکتب حديثه)». وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٣٥٥/٢: (( ... ضعفه أحمد، وقال = ١١٣ ٤ - باب فضل عثمان رضي الله عنه ٢١٩٥ - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا (١٧٥ /١) أبو أسامة، عن كهمس، عنْ عبدالله ابن شقيق، قال: حدثني هرميّ بن الحارث، وأسامة (١) بن خريم قال: کانا یغازیان فيحدثاني ولا يشعر كل واحد أن صاحبه حدثنيه. = البخاري: منكر الحديث، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به، وقال النسائي: متروك)). وباقي رجاله ثقات، عبد الله بن نافع الصائغ فصلنا القول فيه عند الحديث (٥٤٦٧) في مسند الموصلي. والحديث في الإِحسان ٢٣/٩ - ٢٤ برقم (٦٨٦٠). وأخرجه الترمذي في المناقب (٣٦٩٣) باب: أول من تنشق عنه الأرض الرسول ثم أبو بكر، ثم عمر، من طريق سلمة بن شبيب، وأخرجه الحاكم ٦٨/٣ من طريق ... عمیر بن مدارس، وأخرجه ابن عدي في الكامل ٥/ ١٨٧٠ من طريق ابن عبد الكريم الوزان قال: حدثنا أحمد بن يحيى السابري، جميعهم حدثنا عبد الله بن نافع الصائغ، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب. وعاصم بن عمر العمري ليس بالحافظ عندي، وعند أهل الحديث». وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)). وتعقبه الذهبي بقوله: ((هو أخو عبيد الله - تحرفت إلى عبد الله - ضعفوه)). وأخرجه الطبراني في الكبير ٣٠٥/١٢ برقم (١٣١٩٠) من طريقين: حدثنا سريج ابن النعمان الجوهري، حدثنا عبد الله بن نافع، عن عاصم بن عمر، عن أبي بكر بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، عن سالم، عن ابن عمر، به. وفيه أکثر من تحريف. وهو في تحفة الأشراف ٤٥٧/٥ برقم (٧٢٠٠). وانظر ((جامع الأصول)» ٦٣٢/٨، وكنز العمال ٤٠٣/١١. ويشهد لأوله حديث عبد الله بن سلام عند أبي يعلى برقم (٧٤٩٣) بتحقيقنا. (١) في (س): ((أو أسامة)) وهو خطأ. ١١٤ عَنْ مُرَّةَ الْبَهْزِيّ (١) قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ الله - وَلِّ - فِي طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ الْمَدِينَةِ قَالَ: ((كَيْفَ تَصْنَعُونَ فِي فِتْنَةٍ تَكُونُ فِي أَقْطَارِ الأرْضِ كَأَنَّهَا صَيَاصِي بَقَرٍ؟)). قَالُوا: فَنَصْنَعُ مَاذَا يَا نَبِيَّ الله؟ . قَالَ: ((عَلَيْكُمْ بِهِذَا وَأَصْحَابِهِ). قَالَ: فَأَسْرَعْتُ حَتَّى عَطَفْتُ إِلَىْ الرَّجُلِ. قُلْتُ: هُذَا يَا نَبِيَّ الله؟. قَالَ: ((هُذَا))، فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ(٢). (١) البهزي - بفتح الباء الموحدة من تحت، وسكون الهاء، وكسر الزاي ـ وهذه النسبة إلى بهز بن امرىء القيس. ولم يوردها السمعاني في الأنساب. انظر اللباب ١٩٢/١. ومرة هو ابن كعب السلمي البهزي، ويقال: كعب بن مرة وهو أكثر. وقال أبو عمر: ((كعب بن مرة أصح)). سكن الأردن بعد أن سكن بالبصرة. وقال ابن السكن: ((الأكثر يقولون: كعب بن مرة)). وانظر الاستيعاب ٢٥٦/٩ - ٢٥٧، وأسد الغابة ٤٨٩/٤، والإصابة ٣٠٦/٨. (٢) إسناده صحيح، أسامة بن خريم، ترجمه ابن عبد البر في ((الاستيعاب)) ١٥٠/١ وقال: ((لا تصح له صحبة)). وترجمه البخاري في الكبير ٢١/٢ ولم يورد فيه جرحاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٨٣/٢، وذكره ابن حبان في الثقات ٤٤/٤ - ٤٥، وقال العجلي في ((تاريخ الثقات)) ص (٥٩): ((بصري، تابعي، ثقة)). وانظر ((لسان الميزان)) ٣٤١/١. وأما متابعه على هذا الحديث هرمي بن الحارث - وهكذا جاء عند أحمد، وفي الإِحسان، ولم يورده الحسيني في الإكمال، ولا ابن حجر في تعجيل المنفعة - فقد جاء عند الطبراني ((هرم بن الحارث)). فهرمي ترجمه ابن حبان في الثقات ٥١٦/٥ فقال: ((هرمي بن الحارث، يروي عن مرة بن كعب البهزي وله صحبة، روى عنه عبد الله بن شقيق العقيلي)). وأما هرم بن الحارث فقد ترجمه البخاري في الكبير ٢٤٣/٨ فقال: ((هرم بن الحارث، عن مرة بن كعب، روى عنه عبد الله بن شقيق)). وتابعه على هذا ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١١١/٩ ١١٥ = وأما ابن حبان فقد قال في الثقات ٥١٤/٥: ((هرم بن الحارث يروي عن رجل من = أصحاب النبي - وَل * - روى عنه عبد الله بن شقيق العقيلي)). والحديث في الإِحسان ٣١/٩ برقم (٦٨٧٥). وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢ /٤٠ - ٤١ برقم (١٢٠٧٣) - ومن طريقه هذه أخرجه الطبراني في الكبير ٣١٦/٢ برقم (٧٥٢) -، وأحمد ٣٣/٥، ٣٥ من طريق أبي أسامة، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في الكبير ٣١٥/٢٠ -٣١٦ برقم (٧٥١) من طريق خالد بن الحارث بن سليم، حدثنا كهمس بن الحسن، به. وقد تحرف فيه ((هرمي)) إلى ((هرم)). و((صياصي)) إلى ((صياحي)). وأخرجه - مختصراً - أحمد ٣٣/٥، والطبراني في الكبير ٣١٥/٢٠ برقم (٧٥٠) من طريق ... أبي هلال، عن قتادة، عن عبد الله بن شقيق، عن مرة البهزي، به. وهذا إسناد حسن إن كان عبد الله سمعه من مرة، وأبو هلال الراسبي هو محمد بن سليم، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٨٦٣) في مسند الموصلي. وأخرجه الترمذي في المناقب (٣٧٠٥) باب: أثبت حراء فما عليك إلا نبي، وصدیق، وشهیدان، من طريق محمد بن بشار، حدثنا عبد الوهاب الثقفي، حدثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصنعاني: أن خطباء قامت بالشام، وفيهم رجال من أصحاب النبي - وَلهـ، فقام آخرهم رجل يقال له مرة بن كعب فقال: ((لولا حديث سمعته من رسول الله - 19 - ما قمت، وذكر الفتن فقربها، فمر رجل مقنع في ثوب، فقال: هذا يومئذٍ على الهدى، فقمت إليه، فإذا هو عثمان بن عفان، فأقبلت عليه بوجهه، فقلت: هذا؟. قال: نعم)). وقال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح. وفي الباب عن ابن عمر، وعبد الله بن حوالة، وكعب بن عجرة)). نقول: هو كما قال، وأبو قلابة هو عبد الله بن زيد، وأبو الأشعث هو شراحيل بن آدة. وأخرجه ابن أبي شيبة ٤١/١٢ - ٤٢ برقم (١٢٠٧٥) من طريق ابن علية، عن أيوب، بالإِسناد السابق. وليس فيه ((أبو الأشعث الصنعاني)). وانظر ((تحفة الأشراف)) ٣٧٠/٨ برقم (١١٢٤٨). ١١٦ وأخرجه الطبراني في الكبير ٣١٦/٢٠ برقم (٧٥٣) من طريقين: حدثنا معاوية بن == صالح، حدثني سليم بن عامر، عن جبير بن نفير قال: كنا معسكرين مع معاوية بعد قتل عثمان - رضي الله عنه - فقام مرة بن كعب البهزي فقال : ... فقام عبد الله بن حوالة الأنصاري من عند المنبر فقال: إنك لصاحب هذا؟. قال: نعم. قال: أما والله إني حاضر ذلك المجلس، ولو كنت أعلم أن لي في الجيش مصدقاً لكنت أول من تكلم به)). وذكر الهيثمي رواية الطبراني هذه في ((مجمع الزوائد)) ٨٩/٩ باب: فيما كان من أمره ووفاته رضي الله عنه، وقال: ((قلت: حديث مرة رواه الترمذي - رواه الطبراني ورجاله وثقوا)). ويشهد له حديث عبد الله بن حوالة عند أحمد ١٠٩/٤ - ١١٠ من طريق إسماعيل ابن إبراهيم قال: حدثنا الجريري، عن عبد الله بن شقيق، عن ابن حوالة، ... وهذا إسناد صحيح، وانظر الإِسناد السابق أيضاً. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٨٨/٩ - ٨٩ وقال: ((رواه أحمد، والطبراني، ورجالهما رجال الصحيح)». كما يشهد له حديث كعب بن عجرة عند ابن أبي شيبة ١٢ /٤١ برقم (١٢٠٧٤)، وابن ماجة في المقدمة (١١١) من طريق هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن كعب بن عجرة ... وهذا إسناد رجاله ثقات، غير أنه منقطع، قال ابن أبي حاتم في ((المراسيل)) ص (١٨٧): ((سمعت أبي يقول: ابن سيرين، عن كعب بن عجرة، مرسل)). وانظر جامع التحصيل ص (٣٢٤). وعلل الحديث ٣٨٠/٢ - ٢٨١ برقم (٢٦٥٢). وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ١٨/١: ((هذا إسناد منقطع)) ثم أورد قول أبي حاتم السابق، وقال: ((ورجال الإِسناد ثقات، رواه الإمام أحمد في مسنده من حديث كعب بن عجرة. ورواه أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده عن إسماعيل بن علية، عن هشام، به. ورواه أحمد بن منيع في مسنده ... )). وقال أبو حاتم: ((يقال هذا الحديث عن كعب بن مرة البهزي)). وقوله: صياصي بقر، أي: قرونها، واحدتها صِيصِيَةً بالتخفيف. وكل شيء امْتُنِعَ به وتُحُصِّنَ به فهو صِيصِيَة. ١١٧ ٢١٩٦ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا معاوية بن صالح، حدثني ربيعة بن يزيد الدمشقي، حدثني عبدالله بن قيس: أنّهُ سَمِعَ النَّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ أَنَّهُ أَرْسَلَهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ بِكِتَابٍ. إِلَى عَائِشَةَ فَدَفَعَهُ إِلَيْهَا فَقَالَتْ: أَلَا أُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - اِلاّ -؟. قُلْتُ: بَلَىْ. قَالَتْ: إِنِّي عِنْدَهُ ذَاتَ يَوْمٍ أَنَا وَحَفْصَةُ، فَقَالَ - وَ -: ((لَوْ كَانَ عِنْدَنَا رَجُلٌ يُحَدِّثْنَا)). فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله ابْعَثْ إِلَى عُمَرَ فَيَجِيءَ فَيُحَدِّثَنَا، قَالَتْ: فَسَكَتَ. قَالَتْ: فَدَعَا رَجُلاً فَأَسَرَّ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ دُونَنَا، فَذَهَبَ فَجَاءَ عُثْمَانُ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ بَوَجْهِهِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ - وَ﴿ -: ((يَا عُثْمَانُ، إِنَّ الله لَعَلَّهُ يُقَمِّصُكَ(١) قَمِيصاً، فَإِنْ أَرَادُوكَ عَلَى خَلْعِهِ فَلاَ تَخْلَعْهُ)) . - ثَلَاثً -. قُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَيْنَ كُنْتِ عَنْ هُذَا الْحَدِيثِ؟. قَالَتْ: يَا بُنِّيَّ أُنْسِيتُهُ، كَأَنِّي لَمْ أَسْمَعْهُ قَطُ (٢). (١) يقال: قمصته قميصاً إذا ألبسته إياه، وأراد بالقميص الخلافة وهذا من أحسن الاستعارات . (٢) إسناده صحيح، وعبد الله بن قيس أو ابن أبي قيس كما جاء في رواية أحمد، ومعاوية ابن صالح فصلنا فيه القول عند الحديث (٦٨٦٧) في مسند الموصلي. والحديث في الإحسان ٣١/٩ - ٣٢ برقم (٦٨٧٦). وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٨/١٢ - ٤٩ برقم (١٢٠٩٤) من طريق زيد بن الحباب، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ١٤٩/٦ - ومن طريقه أورده ابن كثير في البداية والنهاية ١٨٠/٧ - ١٨١ - من طريق عبد الرحمن، حدثنا معاوية، به. ١١٨ = ٢٢٩٧ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم. عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - رَ -: ((وَدِدْتُ أَنَّ عِنْدِي بَعْضَ أَصْحَابِي)). قَالَتْ: فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلا نَدْعُو لَكَ أَبَا بَكْرٍ. فَسَكَتَ. فَقُلْنَا: عُمَرَ؟. فَسَكَتَ. فَقُلْنا: عَلِياً. فَسَكَتَ. قُلْنَا: عُثْمَانَ قَالَ: نَعَمْ. قَالَتْ: فَأَرْسَلْنَا إِلَىْ عُثْمَانَ فَجَاءَ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ - ◌ِ - يُكَلِّمُهُ وَوَجْهُهُ يَتَغَيِّرُ. قَالَ قَيْسٌ: فَحَدَّثَنِي أَبو سَهْلَةَ أَنَّ عُثْمَانَ قَالَ يَوْمَ الدَّارِ: إِنَّ رَسُولَ الله ـ ◌َ ـ عَهدَ إِلَيَّ عَهْدَاً، وَأَنا صَابِرٌ عَلَيْهِ. قَالَ قَيْسُ: كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ ذلِكَ الْيَوْمُ(١). ٢١٩٨ - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، حدثنا أبو نصر ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي ٤٧٥/١٢ برقم (٧٠٤٦). وانظر جامع = الأصول ٦٤٤/٨، وعلل الحديث ٣٦١/٢ برقم (٢٥٩٧). ويشهد له حديث حفصة في مسند الموصلي برقم (٧٠٤٥). (١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٣٥/٩ برقم (٦٨٧٩). وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٤/١٢ - ٤٥ برقم (١٢٠٨٦)، وابن سعد في الطبقات ٤٦/١/٣ من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، عن إسماعيل بن أبي خالد، قال: أخبرنا قيس بن أبي حازم، قال أخبرني أبو سهلة مولى عثمان، عن عائشة ... وأخرجه أحمد ٥١/٦ -٥٢ - ومن طريقه أورده ابن كثير في البداية والنهاية ١٨١/٧ - من طريق يحيى بن سعيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، بالإِسناد السابق. ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي ٢٣٤/٨ برقم (٤٨٠٥)، وجامع الأصول ٨ / ٦٤٤ - ٦٤٥. ١١٩ التمار، حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن أبي إسحاق، عن أبي عبد الرحمن السلمي، قال: لَمَّا حُصِرَ عُثْمَانُ وَأُحِيطَ بِدَارِهِ، أَشْرَفَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِالله، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ الله ◌ِ وَ﴾ - حِينَ انْتَفَضَ بِنَا حِرَاءُ، قَالَ: ((اثْبُتْ حِرَاءُ، فَمَا عَلَيْكَ إِلَّ نَبِيُّ أَوْ صِدِّيقُ أَوْ شَهِيدٌ؟)). قَالُوا، اللَّهُمَّ نَعَمْ. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِالله، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - رَ﴿ِ ــ قَالَ فِي غَزْوَةِ الْعُسْرَةِ: ((مَنْ يُنْفِقُ نَفَقَةً مُتَقَبَّلَةً؟))، وَالنَّاسُ يَوْمَئِذٍ مُعْسِرُونَ مَجْهُودُونَ، فَجَهِّزْتُ ثُلُثَ ذلِكَ الْجَيْشِ مِنْ مَالِي؟. فَقَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللهِ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رُومَةً لَمْ يَكُنْ يَشْرَبُ مِنْهَا إِلاَّ ◌ِثَمَنِ (٢/١٧٥)، فَابْتَعْتُهَا لِلْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ وَابْنِ السَّبِيلِ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ .. فِي أَشْيَاءَ عَدَّدَهَا (١). (١) إسناده ضعيف، زيد بن أبي أنيسة لم يذكر فيمن سمعوا أبا إسحاق السبيعي قديماً. غير أنه لم ينفرد به، وإنما تابعه عليه شعبة كما يتبين من مصادر التخريج، وشعبة سمع أبا إسحاق قديماً. وأبو عبد الرحمن السلمي هو عبد الله بن حبيب، قال الدوري في تاريخ ابن معين ٦٧/٤ برقم (٣١٨٠): ((حدثنا يحيى قال: حدثنا حجاج قال: قال شعبة: لم يسمع أبو عبد الرحمن من عثمان، ولا من عبد الله، ولكن قد سمع من علي)). وقال ابن أبي حاتم في ((المراسيل)) ص (١٠٧): ((قال أبي: أبو عبد الرحمن السلمي ليس تثبت روايته عن علي. فقيل له: سمع من عثمان بن عفان؟. قال: قد روى عنه ولم يذكر سماعاً». وقال ابن معين: ((لم يسمع من عمر - رضي الله عنه -)). وقال أحمد في قول شعبة: لم يسمع من ابن مسعود شيئاً: ((أراه وهماً)). وقال البخاري في الكبير ٧٣/٥: ((سمع علياً، وعثمان، وابن مسعود رضي الله= ١٢٠