Indexed OCR Text
Pages 61-80
أَجْلَسَهُ فِي حِجْرِهِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ - رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ - أَجْلَسَهُ إِلَىْ
صَدْرِهِ.
قَالَتْ: فَمَا رُئِيَ مِنْ رَسُولِ الله ◌ِ نَّهَ ـ شَيْءٌ مِمَّا يُرَى مِنَ
الْمَيِّتِ(١).
٢١٥٧ - أنبأنا عبدالله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن
إبراهيم، أنبأنا يحيى بن واضح أبو تميلة، حدثنا ابن إسحاق، عن
يحيى بن عباد بن عبدالله بن الزبير ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: لَا
يَدْرُونَ مَنْ هُوَ. وَقَالَ فِيهِ: ((وَقَالَتْ عَائِشَةُ: لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا
اسْتَدْبَرْتُ، مَا غَسَلَهُ غَيْرُ نِسَائِهِ))(٢).
٢١٥٨ - أنبأنا حامد بن محمد بن شعيب، حدثنا سريج بن يونس،
حدثنا أبو إسماعيل المؤدب، عن يعقوب بن عطاء، عن أبيه.
(١) إسناده صحيح فقد صرح ابن إسحاق عند البيهقي بالتحديث فانتفت شبهة تدليسه.
وهو في الإِحسان ٢١٦/٨ برقم (٦٥٩٤).
وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٤٦٧/٧ - ٤٦٨ برقم (٤٤٩٤).
ونضيف هنا: أخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢٤٢/٧ من طريق أبي داود
السجستاني، حدثنا النفيلى، حدثنا محمد بن سلمة، حدثنا محمد بن إسحاق، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي ١١٤/٢ برقم (٢٣٩٤) من طريق حماد بن سلمة، حدثنا
محمد بن إسحاق، عن أبي عباد، عن عائشة ... وأظن أن ((أبي عباد)) محرفة عن
((ابن عباد)) والله أعلم. وانظر جامع الأصول ٧٦/١١. وتلخيص الحبير ١٠٦/٢.
(٢) إسناده صحيح كما بينا في الإِسناد السابق. وهو في الإِحسان ٢١٥/٨ - ٢١٦ برقم
(٦٥٩٣). ولتمام التخريج انظر الحديث السابق.
٦١
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنَ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ: أَنَّ النَّبِيِّ - :﴿ - كُفْنَ
فِي ثَوْبَيْنِ سَحُولِيْنِ (١).
(١) إسناده ضعيف، يعقوب بن عطاء بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم
(١٠٢٠). والحديث في الإحسان ١٦/٥ برقم (٣٠٢٤).
وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٨٨/١٢ برقم (٦٧٢٠).
ونضيف هنا: أخرجه الطبراني في الكبير ٢٧٥/١٨ برقم (٦٩٦) من طريق
العباس بن الفضل، ومحمد بن أحمد بن البراء قالا : حدثنا علي بن المديني، حدثنا
إبراهيم بن سليمان أبو إسماعيل المؤدب، بهذا الإسناد
وانظر حديث ابن عباس برقم (٢٦٥٥)، وحديث عائشة برقم (٤٤٠٢) كلاهما في
مسند الموصلي. وحديث ابن عمر برقم (١٩٤) في معجم شيوخ أبي يعلى الموصلي
بتحقیقنا .
وسحوليه، قال ابن الأثير في النهاية ٣٤٧/٢: ((يروى بفتح السين، وضمها:
فالفتح منسوب إلى (السَّحول) وهو القصار، لأنه يسحلها: أي يغلسها، أو إلى
(سَحُول) وهي قرية باليمن.
وأما الضم فهو جمع سَحْل وهو الثوب الأبيض النقي، ولا يكون إلا من قطن.
وفيه شذوذ لأنه نسب إلى الجمع. وقيل: إن اسم القرية أيضاً بالضم)).
نقول: سُحُول، بالضم قال ياقوت في ((معجم البلدان)) ١٩٥/٣: ((سُحُول - بضم
أوله، وآخره لام ... قال طَرَفَةُ بن العبد:
وَبِالسَّفْحِ آيَاتٌ كَأَنَّ رُسُومَها يَمَانٍ وَشَتْهُ رَيْدَةٌ وَسُحُولُ
ريدة وسحول قريتان. أراد: وشته أهل ريدة وسحول، فحذف المضاف وأقام.
المضاف إليه مقامه)) وكذلك جاءت بضم السين في مراصد الاطلاع ٦٩٦/٢ .
وأما البكري فقد قال في ((معجم ما استعجم)) ٧٢٧/٢: ((سَحُول - بفتح أوله،
وضم ثانيه، على وزن فَعُول: قرية باليمن ... وإليها تنسب الثياب السَّحُولية ... ))
وذکر هذا الحديث.
وعلق المحقق الأستاذ مصطفى السقا فقال: ((في (ج) بيض، في مكان:
سحولية، وعليه لا شاهد فيه)).
وأوردها الفيروز أبادي مفتوحة السين، بوزن صَبُور.
٦٢
٢١٥٩ - أنبأنا محمد بن أحمد (١) الرقام(٢)، حدثنا أحمد بن
عبدالله بن علي بن سويد بن مَنْجُوف، حدثنا أبو داود، حدثنا هشام،
وعمران جميعاً، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ الله - نَّهِ - كُفِّنَ فِي ثَوْبٍ نَجْرَانِي
وَرِيطَتْن (٣).
٢١٦٠ - أنبأنا السختياني (٤)، حدثنا أبو كامل الجحدري، حدثنا
الفضيل بن سليمان، حدثنا جعفر بن محمد، عن أبيه.
(١) هو محمد بن أحمد بن حفص التستري، الرقام، من أهل تستر، يروي عن أحمد بن
روح، وعمرو بن علي الفلاس، وأحمد بن عبد الله بن علي بن سويد، وغيرهم.
روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم المقرىء، وسمع منه بتستر، وسمع منه ابن
حبان وغيره.
(٢) الرقام - بفتح الراء المهملة، والقاف المشددة، في آخره ميم -: هذه النسبة إلى
الرقم على الثياب التوزية التي تجلب من فارس. وانظر الأنساب ١٥٠/٦، واللباب
٣٤/٢.
(٣) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٢١٧/٨ برقم (٦٥٩٦).
وأخرجه البزار ١ /٣٨٥ برقم (٨١٢) من طريق أحمد بن عبد الله السدوسي، بهذا
الإِسناد.
وقال البزار: ((لا نعلم رواه هكذا موصولاً إلا أبو داود، ورواه يزيد بن زريع وغيره
عن هشام، عن قتادة، عن سعيد، مرسلاً)).
وأخرجه ابن سعد في الطبقات ٦٥/٢/٢ من طريق سعيد بن أبي عروبة، وهمام،
وهشام، وشعبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب قال: كفن رسول الله - * -...
نقول: لقد وصله من رواه مرسلًا، فالإِرسال لا يضره ما دام الرافع له ثقة.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٣/٣ باب: ما جاء في الكفن وقال: ((رواه
البزار ورجاله رجال الصحيح)).
(٤) هو عمران بن موسى بن مجاشع.
٦٣
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: أَنَّ النَّبِيِّ - ﴿ - أُلْحِدَ لَهُ، وَنُصِبَ عَلَيْهِ اللَّبِنُ
نَصْباً، وَرُفِعَ قَبْرُهُ مِنَ الْأَرْضِ نَحْواً مِنْ شِبْرٍ(١).
٢١٦١ - أنبأنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا مجاهد بن
(١) فضيل بن سليمان فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٧٣)، وجعفر بن
محمد هو ابن علي بن الحسين المعروف بالصادق، وأبوه محمد معروف بالباقر. وأبو
كامل هو فضيل بن حسين. والحديث في الإِحسان ٢١٨/٨ برقم (٦٦٠١). وفيه
أكثر من تحريف في الإسناد، وفي المتن.
وأخرجه البيهقي في الجنائز ٤١٠/٣ باب: لا يزاد في القبر على أكثر من ترابه
لئلّا يرتفع جداً، من طريق ... الحسن بن سفيان، أنبأنا أبو كامل الجحدري، بهذا
الإسناد.
ونسبه الحافظ في ((تلخيص الحبير)) ١٣٢/٢ إلى ابن حبان، والبيهقي، ثم قال:
((ورواه البيهقي من وجه آخر مرسلاً ليس فيه جابر. وهو عند سعيد بن منصور، عن
الدراوردي، عن جعفر)).
وقال الحافظ ابن حجر في ((تلخيص الحبير)) ١٢٧/٢ وقد أورد حديث ابن أبي
وقاص في الباب، وجعل يعدد شواهده: ((وحديث جابر عند ابن شاهين في (الناسخ)
بلفظ حدیث الباب)).
ويشهد للجزء الأول منه حديث سعد بن أبي وقاص عند أحمد ١٧٣/١، ١٨٤،
ومسلم في الجنائز (٩٦٦) باب: في اللحد ونصب اللبن على الميت، والنسائي في
الجنائز ٨٠/٤ باب: اللحد والشق، وابن ماجة في الجنائز (١٥٥٦) باب: ما جاء
في استحباب اللحد، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٤٦/١، والبيهقي في الجنائز
٤٠٧/٣ باب: السنة في اللحد. وانظر جامع الأصول ٨١/١١، ومشكل الآثار
٤٥/١ - ٤٧ وفيه أكثر من شاهد.
ويشهد للفقرة الثانية حديث سفيان التمار عند البخاري في الجنائز (١٣٩٠) باب:
ما جاء في قبر النبي - 1985 - ((أنه رأى قبر النبي - وَلــ مسنما)). ولمزيد الاطلاع انظر
مشكل الآثار ٤٤/١ - ٤٨، وفتح الباري ٢٥٧/٣، وسنن البيهقي ٤٠٧/٣ -٤٠٨،
والمستدرك ٣٦٩/١ - ٣٧٠. وتلخيص الحبير ١٣٢/٢ -٠١٣٣ والمجموع
٢٩٦/٥ - ٢٩٨. وطبقات ابن سعد ٨٠/٢/٢-٠٨١
٦٤
موسى، حدثنا شجاع بن الوليد، حدثنا زياد بن خيثمة، حدثني
إسماعيل السُّدي، عن عكرمة.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: دَخَلَ قَبْرَ النَِّّ - ﴿ ◌ِ الْعَبَّاسُ، وَعَلِيٍّ وَالْفَضْلُ.
رِضْوَانُ الله عَلَيْهِمْ، وَسَوَّىْ لَحْدَهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، وَهُوَ الَّذِي سَوَىْ
لُحُودَ الشُّهَدَاءِ يَوْمَ بَدْرٍ(١).
(١) إسناده حسن من أجل إسماعيل بن عبد الرحمن السدي. وهو في الإحسان ٢١٧/٨
برقم (٦٥٩٩) وقد تحرف فيه ((شجاع بن الوليد)) إلى ((شجاع بن أبي الوليد)).
وأخرجه - مختصراً - أبو يعلى ٣٩٦/٤ برقم (٢٥١٨) من طريق الوليد بن شجاع
أبي همام،
وأخرجه الطحاوي في (مشكل الآثار)) ٤٧/٤ من طريق علي بن معبد،
وأخرجه البزار ٤٠٣/١ - ٤٠٤ برقم (٨٥٥) من طريق أيوب بن منصور بن سليم
البغدادي،
كلاهما حدثنا شجاع بن الوليد، بهذا الإسناد. وانظر مسند الموصلي لتمام
التخريج.
وقال الهيثمي: ((قلت: رواه ابن ماجة مطولاً، وليس فيه ذكر للعباس، ولا للذي
شق لحده».
وذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد)) ٣٧/٩ وقال: قلت: رواه ابن ماجة أطول من
هذا، وليس فيه ذكر العباس، ولا الذي شق لحده -# -. رواه البزار، عن
شيخه أيوب بن منصور وقد وهم في حديث رواه له أبو داود وبقية رجاله رجال الصحيح)).
وأخرجه ابن ماجة في الجنائز (١٦٢٨) باب: ذكر وفاته ودفنه - ◌َليو -، والبيهقي
في الجنائز ٥٣/٤ باب: الميت يدخله قبره الرجال، من طريق محمد بن
إسحاق، حدثنا حسين بن عبد الله، عن عكرمة، به.
وعنده أن الذين نزلوا القبرهم: علي بن أبي طالب، والفضل بن العباس، وقثم،
وشقران (وهو صالح مولى رسول الله ( #1 -).
نقول: إسناده ضعيف لضعف حسين بن عبد الله بن عبيد الله، وقد فصلنا القول
فيه عند الحديث (٧٠٧٥) في مسند أبي يعلى الموصلي. وانظر أحاديث الباب مع =أ
٦٥
٢٠ - باب في اليوم الذي قدم فيه
واليوم الذي قبض فيه وال*
٢١٦٢ - أنبأنا الحسن بن سفيان، حدثنا بشر بن هلال الصواف،
حدثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت،
عَنْ (١/١٧٢) أَنْسٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ دَخَلَ (١) رَسُولُ الله - ◌َّهِ.
فِيهِ الْمَدِينَةَ، أَضَاءَ مِنْهَا كُلُّ شَيْءٍ، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ - أَلّ -
أَظْلَمَ مِنْهَا كُلُّ شَيْءٍ وَمَا نَفَضْنَا عَنِ النَّبِيِّ - ◌َ ـ الََّيْدِي - إِنَّا لَفِي دَفْنِهِ -
حَتَّى أَنْكَرْنَا قُلُوبَنَا(٢).
التعليق عليها، وعيون الأثر ٤٢٢/٢ -٤٢٥، وزاد المعاد ٥٢٤/١ - ٥٢٥،
=
والطبقات لابن سعد ٧٢/٢/٢ -٧٧، وتلخيص الحبير ١٢٨/٢ حيث نسب الحديث
إلی ابن حبان.
(١) في الإِحسان، وعند أبي يعلى ((اليوم الذي دخل ... )).
(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٢١٨/٨ برقم (٦٦٠٠).
واخرجه أبو يعلى في المسند ٥١/٦ برقم (٣٢٩٦) من طريق بشر بن هلال
الصواف، بهذا الإسناد. وهناك استوفينا تخريجه.
كما أخرجه أبو يعلى برقم (٣٣٧٨، ٣٤٨٦).
ونضيف إلى ما تقدم: أخرجه ابن سعد في الطبقات ١٥٨/١/١ من طريق
مسلم بن إبراهيم،
وأخرجه الحاكم - مختصراً - في المستدرك ٥٧/٣ من طريق ... أبي ظفر،
وأخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢٦٥/٧ من طريق أبي الوليد الطيالسي،
وهشام بن عبد الملك،
جميعاً حدثنا جعفر بن سليمان، بهذا الإسناد.
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه)). ووافقه
الذهر. وانظر ((جامع الأصول)) ٥٤٦/٨، وعيون الأثر ٢٣٤/١.
٦٦
٢١ - باب تتابع الوحي قبل وفاته وَله
٢١٦٣ - أنبأنا أبو يعلى، حدثنا وهب بن بقية، أنبأنا خالد بن
عبدالله، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري قال: أتاه رجل فقال:
يَا أَبَا بَكْرٍ، كَمِ انْقَطَعَ الْوَحْيُ عَنِ النَّبِّ - ◌َ - قَبْلَ مَوْتِهِ؟. فَقَالَ:
مَا سَأَلَنِي عَنْ هَذَا أَحَدٌ مُنْذُ وَعِيْتُها مِنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.
قَالَ أَنَسٌ: لَقَدْ قُبِضَ مِنَ الدُّنْيَا وَهُوَ أَكْثَرُ مَا كَانَ(١).
(١) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٤٤) بتحقيقنا.
وهو في ((معجم شيوخ أبي يعلى)) برقم (٣٢١) بتحقيقنا.
وأخرجه البخاري في فضائل القرآن (٤٩٨٢) باب: كيف نزول الوحي؟ .. من
طريق عمرو بن محمد.
وأخرجه مسلم في التفسير (٣٠١٦) من طريق عمرو بن محمد، والحسن بن
علي، وعبد بن حميد،
وأخرجه النسائي في ((فضائل القرآن)) - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ٣٨٤/١
برقم (١٥٠٧) - من طريق إسحاق بن منصور الكوسج،
جميعهم: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن صالح بن كيسان،
عن الزهري قال: أخبرني أنس بن مالك (أن الله - عز وجل - تابع الوحي على رسول
الله - وَ﴾ - قبل وفاته، حتى توفي وأكثر ما كان الوحي يوم توفي رسول الله - ﴿ ﴿ -).
وهذه سياقة مسلم.
وقال الحافظ في ((فتح الباري)) ٨/٩ تعليقاً على قوله: (إن الله تابع الوحي على
رسوله قبل وفاته): ((أي: أكثر إنزاله قرب وفاته - {﴾ ..
والسر في ذلك أن الوفود بعد فتح مكة كثروا، وكثر سؤالهم عن الأحكام فكثر
النزول بسبب ذلك ... ))
إلى أن قال: «هذا الذي وقع أخيراً، على خلاف ما وقع أولاً، فإن الوحي في أول
البعثة قد فتر فترة، ثم كثر، وفي أثناء النزول بمكة لم ينزل من السور الطوال إلا :
٦٧
..-
٢٢ - باب لم يترك النبي - ◌َل﴾ ــ ميراثاً من الدنيا
٢١٦٤ - أنبأنا الحسين بن إسحاق الأصبهاني بالگرج ، حدثنا
إسماعيل بن يزيد بن(١) حريث القطان، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة،
قال: حدثنا مسعر، عن عاصم، عن زر قال:
سَأَلْتُ عَائِشَةَ عِنْ مِيرَاثِ رَسُولِ اللهِ - ﴿ِ - فَقَالَتْ(٢): مَا تَرَكَ
رَسُولُ اللهِ - ◌َ﴿ - دِينَاراً، وَلَ دِرْهَماً، وَلَ عَبْداً، وَلَ أَمَةً(٣)، وَلَا أَوْصَىْ
بِشَيْءٍ(٤).
= القليل، ثم بعد الهجرة نزلت السور الطوال المشتملة على غالب الأحكام، إلا أنّه كان
الزمن الأخير من الحياة النبوية أكثر الأزمنة نزولاً بالسبب المتقدم)».
(١) في الأصلين ((عن)) وهو تحريف.
(٢) في الإحسان زيادة: ((تسألوني عن ميراث رسول الله - ﴿ ﴿ -؟)).
(٣) في الإِحسان، وعند مسلم ((ولا شاة ولا بعيراً) بدل ((ولا عبداً ولا أمة)).
(٤) شیخ ابن حبان ما عرفته، وباقي رجاله ثقات. إسماعيل بن يزيد فصلنا القول فيه عند
الحديث المتقدم برقم (٢٠٤١). والحديث ليس على شرط الهيثمي، فقد أخرجه
مسلم كما يتبين من مصادر التخريج.
وهو عند الطيالسي ١١٥/٢ برقم (٢٤٠٢) بلفظ (ما ترك رسول الله - 8 * - ديناراً،
ولا درهماً، ولا شاة، ولا بعيراً، ولا عبداً، ولا أمة)). وإسناده حسن من أجل عاصم.
وأخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢٧٤/٧ من طريق ... جعفر بن عون، أخبرنا
مسعر، به.
وأخرجه الترمذي في الشمائل برقم (٣٨٧)، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي - ٦%) -
وآدابه)) ص (٢٨٢) من طريق سفيان، عن عاصم، به.
وأخرجه ابن سعد في الطبقات ٤٩/٢/٢، والبيهقي في السنن ٢٦٦/٦ باب: من
قال ينسخ الوصية، وفي (دلائل النبوة)) ٢٧٣/٧، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي
-* - وآدابه)) ص (٢٨١)، وأبو يعلى في المسند ٣٥/٨ برقم (٤٥٤٢) من طريق
الأعمش، عن أبي وائل شقيق، عن مسروق، عن عائشة، به. وهذا إسناد صحيح.
وهو عند مسلم في الوصية (١٦٣٥) باب: ترك الوصية لمن ليس له شيءيوصي فيه، به . =
٦٨
٠٠
٢١٦٥ - أنبأنا محمد بن إسحاق بن سعيد (١)، حدثنا إبراهيم بن
هانىء، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا شيبان، عن عاصم .. فَذَكَرَ
نَحْوَهُ بِاخْتِصَارٍ(٢).
وأخرجه أبو الشيخ في ((أخلاق النبي - # - وآدابه)) ص (٢٨١) من طريق ...
=
الأعمش، عن مسلم بن صبيح، عن مسروق، بالإِسناد السابق.
وأخرجه أبو الشيخ أيضاً ص (٢٨٢) من طريق ... الأعمش، عن أبي صالح،
عن عائشة، به.
وأخرجه - مختصراً - الطيالسي ١١٤/٢ برقم (٢٣٩٢)، وأبو الشيخ في ((أخلاق
النبي - * - وآدابه)) ص (٢٨٢) من طريق ... الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود،
عن عائشة، به.
ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي ٣٥/٨ رقم (٤٥٤٢)، وجامع الأصول
٦٤١/٩. والحديث التالي.
(١) محمد بن إسحاق بن سعيد هو ابن إسماعيل السعدي الهروي. قال السمعاني في
الأنساب ٨٣/٧: ((رأيت من تصنيفه كتاباً حسناً ببخارى أظنه لم يسبق إلى ذلك،
سماه (كتاب الصناع من الفقهاء والمحدثين)، وروى عن أبي داود سليمان بن معبد
السنجي، وعلي بن خشرم ... وأحمد بن منصور الرمادي، وعلي بن إشكاب،
وعمر بن شبة النميري، ومحمد بن إسحاق الصنعاني، وعلي بن حرب، وغيرهم)).
(٢) إسناده حسن من أجل عاصم. وباقي رجاله ثقات. إبراهيم بن هانىء أبو إسحاق
النيسابوري، ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٤٤/٢: ((سمعت منه
ببغداد، وهو ثقة صدوق)). وقال أحمد: ((أبو إسحاق، ثقة)). وقال الدارقطني: ((أبو
إسحاق ثقة فاضل)). وقال الحاكم: (ثقة مأمون)). وانظر ((تاريخ بغداد))
٢٠٤/٦ - ٢٠٦، وسير أعلام النبلاء ١٧/١٣ - ١٩.
والحديث في الإِحسان ٩٦/٨ برقم (٦٣٣٤). ولفظ عائشة: ((أعن ميراث رسول
الله - * - تسألني لا أبا لك، والله ما ورث رسول الله- ﴾ - ديناراً، ولا درهماً، ولا
عبداً، ولا أمة، ولا شاة، ولا بعيراً).
ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق.
٦٩
٣٦ - كتاب المناقب
١ - باب في فضل أبي بكر الصديق رضي الله عنه
٢١٦٦ - أنبأنا أبو خليفة، حدثنا مسدد، حدثنا أبو معاوية، عن
الأعمش، عن أبي صالح.
٠
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌ِوََّ ـ: ((مَا نَفَعَنِي مَالٌ(١) مَا
تَفَعَنِي مَالُ أَبِي بَكْرٍ)).
قَالَ فَبَكَىْ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَقَالَ: مَا أَنَا وَمَالِي إِلَّ لَكَ(٢).
(١) في الإحسان زيادة ((قط)).
(٢) إسناده صحيح، وأبو خليفة هو الفضل بن الحباب، وأبو معاوية هو محمد بن خازم،
والحديث في الإحسان ٤/٨ برقم (٦٨١٩).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٦/١٢ - ٧ برقم (١١٩٧٦) - ومن طريق ابن ابي شيبة هذه
أخرجه ابن ماجة في المقدمة (٩٤) باب: فضل أبي بكر الصديق -، وأحمد ٢٥٣/٢
من طريق أبي معاوية الضرير، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن ماجة أيضاً (٩٤) من طريق علي بن محمد،
وأخرجه النسائي في المناقب - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ٣٨١/٩ برقم
(١٢٥٢٨) من طريق محمد بن عبد العزيز بن أبي زرعة،
کلاهما حدثنا أبو معاوية، به.
٧٠
=
٢١٦٧ - أنبأنا أحمد بن يحيى بن زهير بِتُسْتَر، حدثنا أبو زرعة
الرازي، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا أبو أسامة، حدثنا هشام بن
عروة، عن أبيه.
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَنْفَقَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِي اللهُ عَنْهُ - عَلَىْ رَسُولِ
الله - ◌َ - أَرْبَعِينَ أَلْفاً(١).
٢١٦٨ - أنبأنا الحسين بن محمد بن أبي معشر، حدثنا عبدالله بن
الصباح العطار، حدثنا معتمر بن سليمان، عن عُبَيْد(٢) الله بن عمر، عن
سالم بن عبدالله بن عمر،
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ١٦/١: ((قلت: رواه الترمذي إلى قوله:
=
فبكى أبو بكر.
ورواه النسائي في المناقب ... وهذا إسناد رجاله ثقات. رواه أحمد في مسنده
من حديث أبي هريرة)).
وأخرجه أحمد ٣٦٦/٢ من طريق معاوية، حدثنا أبو إسحاق الفزاري،
وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٦٤/١٠ من طريق ... أبي بكر بن عياش،
كلاهما عن الأعمش، به.
وأخرجه - مختصراً - الترمذي في المناقب (٣٦٦٢) باب: إن لأبي بكر عندنا يداً،
من طريق علي بن الحسين الكوفي، حدثنا محبوب بن محرز القواريري، عن داود
ابن یزید الأودي، عن أبيه، عن أبي هريرة، به.
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه)).
وفي الباب عن عائشة عند أبي يعلى برقم (٤٤١٨)، وعن علي عند الخطيب في
تاريخه ٣٦٤/١٠. وانظر جامع الأصول ٥٨٥/٨، والحديث التالي.
(١) إسناده صحيح، وأبو زرعة هو عبيد الله بن عبد الكريم، وسعيد بن سليمان هو
الضبي الواسطي البزار، وأبو أسامة هو حماد بن أسامة. والحديث في الإِحسان
٤/٩ - ٥ برقم (٦٨٢٠).
(٢) في الأصلين ((عَبْد الله)) مكبراً وهو تحريف.
٧١
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -: ((رَأَيْتُ كَأَنِّي أَعْطِيتُ عُسَاً (١)
مِمْلُوءاً لَناً(٢)، فَشَرِبْتُ مِنْهُ حَتَّىْ مُلِثْتُ، فَرَأَيْتُهَا تَجْرِي فِي عُرُوِي بَيْنَ
الْجِلْدِ وَاللَّحْمِ، فَفَضَلَتْ مِنْهَا فَضْلَةٌ فَأَعْطَيْتُهَا أَبَا بَكْرٍ)(٣). قَالُوا: يَا
رَسُولَ الله، هذَا الْعِلْمُ أَعْطَاكَهُ اللهِ حَتَّى إِذَا تَمَلأُتَ مِنْهُ فَفَضَلَتْ مِنها
فَضْلَةٌ فَأَعْطَيْتَهَا أَبًا بَكْرٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌ِ﴿ -: ((قَدْ أَصَبْتُمْ))(٤).
(١) العُسُّ - بضم العين، ثم السين المهملتين -: القدح الكبير، والجمع عِسَاسٌ،
واعْسَاسٌ.
(٢) قال النووي في ((شرح مسلم)) ٢٥٢/٥: ((وأما تفسير اللبن بالعلم فلاشتراكهما في
كثرة النفع، وفي أنهما سبب الصلاح، فاللبن غذاء الأطفال وسبب صلاحهم، وقوت
للأبدان بعد ذلك، والعلم سبب لصلاح الآخرة والدنيا)). انظر فتح الباري ٤٦/٧،
و ٣٩٤/١٢.
(٣) في جميع روايات هذا الحديث ((فأعطيتها عمر)). كما جاء في الصحيحين أيضاً
((عمر)). وإذا كان ذلك هو الصواب فمكان الحديث ((في فضائل عمر)) والله أعلم.
(٤) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٣/٩ برقم (٦٨١٥).
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٩٣/١٢ برقم (١٣١٥٥) من طريق علي بن عبد
العزيز، حدثنا عمرو بن عون الواسطي، حدثنا معتمر بن سليمان، بهذا الإسناد.
وعنده ((عمر) بدل ((أبي بكر)).
وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد)) ٦٩/٩ باب: في علمه، وقال: «قلت: هو في
الصحيح بغير سياقة - رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح)).
والذي ذكره الهيثمي أخرجه البخاري في العلم (٨٢) باب: فضل العلم، وفي
فضائل الصحابة (٣٦٨١) باب: مناقب عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، وفي
التعبير (٧٠٠٦) باب: اللبن، و(٧٠٠٧) باب: إذا جرى اللبن في أطرافه،
و(٧٠٣٢) باب: القدح في النوم، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٣٩١) باب: من
فضائل عمر بن الخطاب، والترمذي في الرؤيا (٢٢٨٥) باب: رؤيا النبي - ﴾ . -
اللبن والقمص، من طريق ابن شهاب، عن حمزة بن عبد الله بن عمر: أن ابن عمر
قال: سمعت رسول الله -(#) - قال: ((بينما أنا نائم أوتيت بقدح لبن فشربت، حتى =
٧٢
٢١٦٩ - أنبأنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولی ثقيف، حدثنا
إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا إسماعيل بن أبي أوَيْس (١)، عن
سليمان بن بلال، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة.
عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَحَبَّ
إِلَىْ رَسُولِ الله - {﴾ -، وَكَانَ خَيْرَنَا وَسَيِّدَنَا(٢).
= أني لأرى الري يخرج من أظفاري، ثم أعطيت فضلي عمر بن الخطاب)). قالوا: فما
أولته يا رسول الله؟. قال: ((العلم)). وهذا لفظ البخاري.
وانظر كنز العمال ٥٨٤/١١ برقم (٣٢٧٨١).
(١) في الأصلين ((يونس)) وهو تحريف.
(٢) إسناده جيد، إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس بسطنا القول فيه عند الحديث
المتقدم برقم (١٤٢). والحديث في الإحسان ٦/٩ برقم (٦٨٢٣). وهو ليس على
شرط الهيثمي كما يتبين من مصادر التخريج.
وأخرجه الترمذي في المناقب (٣٦٥٧) باب: مناقب أبي بكر الصديق - رضي
الله عنه - من طريق إبراهيم بن سعيد الجوهري، بهذا الإسناد. وقال: ((هذا حديث
صحيح غريب)).
وأخرجه البخاري ضمن حديث طويل في فضائل الصحابة (٣٦٦٨) باب: قول
النبي -# -: ((لو كنت متخذاً خليلاً))، والحاكم ٦٦/٣ من طريق إسماعيل بن
عبد الله بن أبي أويس، بهذا الإسناد.
وقال الحاكم: ((صحيح على شرطهما ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي.
وقال الحافظ في ((فتح الباري)) ٣٢/٧: ((قد أفرد بعض الرواة هذا القدر من
الحديث، فأخرجه الترمذي عن إبراهيم بن سعيد الجوهري، عن إسماعيل بن أبي
أويس شيخ المصنف فيه بهذا الإسناد ... وأخرجه ابن حبان من هذا الوجه)).
وهو في ((تحفة الأشراف)) ١٢٦/٨ - ١٢٧ برقم (١٠٦٧٨)، وجامع الأصول
٥٩١/٨.
وانظر حديث جابر بن عبد الله عند البخاري في فضائل الصحابة (٣٧٥٤)
باب: مناقب بلال بن رباح، ولفظه (( ... جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال : =
٧٣
٢١٧٠ - أنبأنا محمد (٢/١٧٢) بن الحسين بن مكرم، حدثنا أبو
معمر(١) القطيعي (٢)، حدثنا أبو سفيان المعمريّ(٣)، عن معمر، عن
الزهري، عن عروة.
عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﴿ - أَمَرَ بِسَدِّ الْأَبْوَابِ الشَّوَارِعِ فِي
الْمَسْجِدِ، إِلَّ بَابَ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ(٤).
٢١٧١ - أنبأنا إبراهيم بن أبي أمية بطرسوس، وعمر بن سعيد بن
سنان، قالا : حدثنا حامد بن یحیی، حدثنا سفيان، عن زياد بن سعد،
عن عامر بن عبدالله بن الزبير،
= كان عمر يقول: أبو بكر سيدنا، وأعتق سيدنا. يعني: بلالاً)). وانظر ((فتح الباري))
٩٩/٧.
(١) في الأصلين ((معشر)) وهو تحريف.
(٢) القطيعي - بفتح القاف، وكسر الطاء المهملة، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من
تحت، ثم العين المهملة -، هذه النسبة إلى القطيعة، وهي مواضع وقطائع في
مجال متفرقة ببغداد .. .
وانظر الأنساب ٢٠٢/١٠ - ٢٠٥، واللباب ٤٨/٣.
(٣) المَعْمَرِيّ - بفتح الميم، وسكون العين المهملة، ثم فتح الميم الثانية، وکسر الراء
المهملة - : هذه النسبة إلىْ مَعْمَر، وهو ابن راشد. والمشهور بهذه النسبة أبو
سفيان محمد بن حميد ... وانظر اللباب ٢٣٦/٣.
(٤) إسناده صحيح، وأبو معمر هو إسماعيل بن إبراهيم، وأبو سفيان هو محمد بن
حميد، ومعمر هو ابن راشد، والحديث في الإحسان ٤/٩ برقم (٦٨١٨).
وأخرجه أبو يعلى في المسند ١٣٧/٨ برقم (٤٦٧٨) من طريق أبي معمر
القطیعي، به.
وهو في ((تحفة الأشراف)) ٢٨/١٢ برقم (١٦٤١٠)، وجامع الأصول ٥٩١/٨.
وفي الباب عن ابن عباس برقم (٢٥٨٤) في مسند الموصلي.
٧٤
عَنْ أَبِهِ قَالَ: كَانَ اسْمُ أَبِي بَكْرٍ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُثْمَانَ، فَقَالَ لَّهُ
النَّبِيُّ - ◌َ -: ((أَنْتَ عَتِيقُ اللهِ مِنَ النَّارِ))، فَسُمِّي عَتِيقاً(١).
٢١٧٢ - أنبأنا الوليد بن بيان بواسط(٢)، حدثنا أحمد بن محمد بن
أبي بكر السَّالِمِيّ(٣)، حدثنا ابن أبي فديك، عن رباح بن أبي معروف،
عن قيس بن سعد، عن مجاهد.
(١) إسناده صحيح، وسفيان هو ابن عيينة. والحديث في الإِحسان ٦/٩ برقم (٦٨٢٥).
وأخرجه البزار ١٦٣/٣ برقم (٢٤٨٣) من طريق أحمد بن الوليد الكرخي، حدثنا
حامد بن يحيى البلخي، بهذا الإسناد. وفي إسناد البزار زيادة ((حامد بن يحيى
الكرخي)).
وقال البزار: ((لا نعلم أحداً رواه بهذا الإسناد إلا حامد عن ابن عيينة)).
وأحمد بن الوليد الكرخي يروي عن أبي نعيم والعراقيين، روى عنه حاجب بن
أركين، والبزار وغيرهما وذكره ابن حبان في الثقات ٤٥/٨. وانظر الأنساب
٣٨٨/١٠، واللباب ٩١/٣.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٤٠/٩ باب: ما جاء في أبي بكر الصديق
- رضي الله عنه - وقال: ((رواه البزار، والطبراني بنحوه، ورجالهما ثقات)).
ونسبه صاحب الكنز إلى أبي نعيم - انظر كنز العمال ٥٠٤/١٢ - ٥٠٥ وقال: ((قال
ابن كثير: إسناد جيد)».
ويشهد له حديث عائشة عند أبي يعلى برقم (٤٨٩٩). وانظر طبقات ابن سعد
١٢٠/١/٣.
(٢) ما وجدت له ترجمة فيما لدي من مصادر.
(٣) السالمي - بفتح السين المهملة بعدها ألف، واللام المكسورة، في آخرها ميم - :
هذه النسبة إلى سالم وهو ثلاثة رجال هم: سالم بن عوف بطن من الأنصار، والثاني
جماعة ينسبون إلى مذهب أبي الحسن محمد بن أحمد بن سالم السالمي في
الأصول، والثالث نسبة إلى الجد وهو أحمد بن محمد بن سالم ...
وانظر الأنساب ١٢/٧، واللباب ٩٣/٢.
٧٥
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﴿ -: ((يَدْخُلُ الْجَنَّةَ رَجُلٌ،
فَلَ يَبْقَىْ أَهْلُ دَارٍ وَلَّ أَهْلُ غُرْقَةٍ إِلَّ قَالُوا: مَرْحَباً مَرْحَباً، إِلَيْنَا إِلَيْنَا)).
فَقَالَ أَبُو بَكْرِ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا تَوَّى (١) عَلَىْ الرَّجُلِ فِي ذُلِكَ الْيَوْمِ.
قَالَ: (أَجَلْ، وَأَنْتَ هُوَ يَا أَبَّا بَكْرٍ))(٢).
٢١٧٣ - أنبأنا الحسين بن إسحاق الأصبهاني بالگرج، حدثنا
عبدالله بن سعید الکندي أبو سعید الأشج، حدثنا عقبة بن خالد، حدثنا
شعبة، عن الجريري، عن أبي نضرة.
(١) يقال: تَوِيَ المال، يَتْوَى، تَوَّى، إذا ذهب فلم يرج. وتوي الإِنسان: هلك، فهو تَوِ.
والتوى: الهلاك والخسارة. وقوله: ما توى عليه أي: لا هلاك ولا خسارة عليه ...
وقال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٣٥٧/١: ((التاء، والواو، والياء كلمة واحدة
وهو بطلان الشيء)).
(٢) شيخ ابن حبان ما وجدت له ترجمة فیما بدي من مصادر، غير أنه لم ينفرد به، بل
تابعه عليه شيخا الطبراني: محمد بن حنيفة أبو حنيفة الواسطي، وأحمد بن عمرو.
كما يتبين من مصادر التخريج.
وأحمد بن محمد بن أبي بكر هو ابن سالم بن عبد الله بن عمر السالمي، وثقه
الهيثمي، وصحح حديثه ابن حبان، وباقي رجاله ثقات. والحديث في الإحسان
٧/٩ -٨ برقم (٦٨٢٨).
وأخرجه الطبراني في الكبير ٩٨/١١ برقم (١١١٦٦) من طريق أبي حنيفة محمد
ابن حنيفة الواسطي،
وأخرجه الطبراني في الأوسط ٢٩٨/١ برقم (٤٨٥) من طريق أحمد بن عمرو،
كلاهما: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد السالمي - في الكبير: أحمد بن أبي بكر -
بهذا الإسناد. وقد تحرفت «ما توی)) في الأوسط إلى ((ما ترى)). وفي الكبير إلى ((ما
ثواب)).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ٤٦/٩ باب: جامع في فضله، وقال: ((رواه
الطبراني في الكبير، والأوسط ورجاله رجال الصحيح غير أحمد بن أبي بكر
السالمي، وهو ثقة)).
٧٦
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيّ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ - رَضِيَ الله
عَنْهُ -: أَلَسْتُ أَحَقَّ النَّاسِ بِهِذَا الأَمْرِ؟ أَلَسْتُ أَوْلَ مَنْ أَسْلَمَ؟ أَلَسْتُ
صَاحِبَ كَذَا؟، أَسْتُ صَاحِبَ كَذَا (١)؟.
٢١٧٤ ۔ أنبأنا الحسن بن سفیان من کتابه، حدثنا أبو سعید یحیی
ابن سليمان الْجُعْفِيّ ، حدثنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب،
عن حمزة بن عبدالله بن عمر،
عَنْ أَبْهِ قَالَ: لَمَّا اشْتَدَّ بِرَسُولِ الله - :﴿ - وَجَعُهُ قَالَ: (مُرُوا أَبًا
بَكْرٍ فَلْيُصَلُّ بِالنَّاسِ)).
فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ، إِذَا قَامَ
مَقَامَكَ، لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ مِنْ الْبُكَاءِ، فَقَالَ: (مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ
(١)، شيخ ابن حبان ما وجدت له عندي ترجمة، غير أنه لم ينفرد به، بل تابعه عليه
الترمذي كما يتبين من مصادر التخريج. والحديث في الإحسان ٦/٩ برقم
(٦٨٢٤). وقد تحرفت فيه ((عقبة)) إلى ((عتبة)).
وأخرجه الترمذي في المناقب (٣٦٦٨) باب: أول من أسلم أبو بكر - رضي الله
عنه، من طريق أبي سعيد الأشج بهذا الإسناد. وهذا إسناد صحيح.
وقال الترمذي: «هذا حديث غريب، قد رواه بعضهم عن شعبة، عن الجريري،
عن أبي نضرة قال: قال أبو بكر، وهذا أصح.
حدثنا بذلك محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن شعبة، عن
الجريري، عن أبي نضرة قال: قال أبو بكر، فذكر نحوه بمعناه، ولم یذکر فیه عن
أبي سعيد، وهذا أُصح)).
نقول: إن من وصلهُ ثقة، فإرساله ليس بعلة. وانظر ((تحفة الأشراف)) ٢٩٣/٥
برقم (٦٥٩٦)، وجامع الأصول ٦٠٢/٨.
٧٧
بِالنَّاسِ ))، فَعَاوَدَتْهُ مِثْلَ مَقَالَتِهَا. فَقَالَ: ((إِنَّكُنَّ صَوَاحِبَاتُ (١) يُوسُفَ،
مُّرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلُّ بِالنَّاسِ))(*)(٢).
(١) قال الزبيدي في (تاج العروس)) مادة ((صحب)): ((وقالوا في النساء: هن صواحب
يوسف. وحكى الفارسي، عن أبي الحسن، هن صواحبات يوسف، جمعوا
(صواحب) جمع السلامة)). وانظر ((المزهر)) للسيوطي ٧٤/٢. ورواية الصحيحين
«صواحب)).
والمراد: امرأة العزيز، والنساء اللاتي قطعن أيديهن، لأنهن يحسنَّ للرجل ما لا
يجوز ويغلبن على رأيه في كثير من الأحيان. وانظر ((شرح مسلم)) للنووي ٦٢/٢.
* في الإِحسان زيادة: ((قال ابن شهاب: وأخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن
عائشة أنها قالت: لقد عاودت رسول الله - ليزر - على ذلك، وما حملني على معاودته
إلا أني خشيت أن يتشاءم الناس بأبي بكر، وعلمت أنه إن يقوم مقامه أحد إلا تشاءم
الناس به، فأحببت أن يعدل ذلك برسول الله - وَ﴾ - عن أبي بكر)).
(٢) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ١٤/٩ برقم (٦٨٣٥). وهو ليس على شرط
الهيثمي كما يتبين من مصادر التخريج.
وأخرجه البيهقي في الصلاة ٢٥١/٢ باب: من بكى في صلاته، من طريق أبي
عمرو محمد بن عبد الله الأديب، أنبأنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني الحسن بن
سفيان، بهذا الإسناد:
وأخرجه البخاري في الآذان (٦٨٢) باب: أهل العلم والفضل أحق بالإمامة، من
طریق یحیی بن سليمان، به.
وقال البخاري: ((تابعه الزبيدي، وابن أخي الزهري، وإسحاق بن يحيى الكلبي،
عن الزهري.
وقال عُقَيْلٌ ومعمر: عن الزهري، عن حمزة، عن النبي - { 10 ـ)).
وقال الحافظ في ((فتح الباري)) ١٦٥/٢ - ١٦٦: ((قوله: (تابعه الزبيدي) اي:
تابع يونس بن يزيد ومتابعته هذه وصلها الطبراني في مسند الشاميين من طريق
عبد الله بن سالم الحمصي، عنه موصولاً مرفوعاً، وزاد فيه قولها: (فمر عمر)، وقال
فيه: (فراجعته عائشة).
ومتابعة ابن أخي الزهري وصلها ابن عدي من رواية الدراوردي عنه.
٧٨
٠ ٠٠
ومتابعة إسحاق بن يحيى وصلها أبو بكر بن شاذان البغدادي في نسخة إسحاق بن
یحیی، في رواية يحيى بن صالح، عنه.
تنبيه: ظن بعضهم أن قوله: (عن الزهري) أي: موقوفاً عليه، وهو فاسد لما بيناه.
قوله: (وقال عقيل ومعمر إلخ)، قال الكرماني: الفرق بين رواية الزبيدي، وابن
أخي الزهري، وإسحاق بن يحبى، وبين رواية عقيل ومعمر: أن الأولى متابعة،
والثانية مقاولة. اهـ.
ومراده بالمقاولة الإتيان فيها بصيغة (قال). وليس في اصطلاح المحدثين صيغة
مقاولة، وإنما السر في تركه عطف رواية عقيل ومعمر، على رواية يونس ومن تابعه،
أنهما أرسلا الحديث، وأولئك وصلوه، أي: أنهما خالفا يونس ومن تابعه فأرسلا
الحدیث.
فأما رواية عقيل فوصلها الذهلي في (الزهريات).
وأما معمر فاختلف عليه، فرواه عبد الله بن المبارك، عنه مرسلاً. كذلك أخرجه
ابن سعد، وأبو يعلى من طريقه.
ورواه عبد الرزاق، عن معمر موصولاً، لكن قال: (عن عائشة) بدل قوله: (عن
أبيه) كذلك أخرجه مسلم. وكأنه رجح عنده لكون عائشة صاحبة القصة، ولقاء حمزة
لها ممكن.
ورجح الأول عند البخاري لأن المحفوظ في هذا عن الزهري من حديث عائشة،
روايته لذلك عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عنها.
ومما يؤيده أن في رواية عبد الرزاق، عن معمر متصلاً بالحديث المذكور أن عائشة
قالت: (وقد عاودته، وما حملني على معاودته إلا أني خشيت أن يتشاءم الناس بأبي
بكر ... ) الحديث. وهذه الزيادة إنما تحفظ من رواية الزهري، عن عبيد الله،
عنها، لا من رواية الزهري، عن حمزة.
وقد روى الإِسماعيلي هذا الحديث عن الحسن بن سفيان، عن يحيى بن سليمان
شيخ البخاري فيه مفصلاً، فجعل أوله من رواية الزهري، عن حمزة، عن أبيه،
بالقدر الذي أخرجه البخاري. وآخره من رواية الزهري عن عبيد الله، عنها. والله
أعلم».
وأخرجه النسائي في ((عشرة النساء)) برقم (٣٩٠) من طريق صفوان بن عمر، =
٧٩
٢١٧٥ - أنبأنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا ابن أبي السري،
عن عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن الزهري.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الإِثْنَيْنِ، كَشَفَ رَسُولُ
الله - ◌َ﴾ - سُتْرَةَ الْحَجْرَةِ(١).
قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَهُوَ فِي الصَّحِيحِ . وَقَالَ فِيهِ: فَقَامَ عُمَرُ بْنُ
الْخَطَّابِ - رَضِيَ الله عَنْهُ - فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - {﴾ - لَمْ يَمُتْ، وَلَكِنَّهُ
أُرْسِلَ إِلَيْهِ كَمَا أَرْسِلَ إِلَى مُوسَى فَمَكَثَ فِي قَوْمِهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، وَاللهِ إِنِّي
لأَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللهِ - وَ﴾ - حَتَّى يَقْطَعَ أَيْدِي رِجَالٍ مِنَ الْمَنَافِقِينَ
وَأَلْسِنَتَهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - وَلِ قَدْ مَاتَ.
قَالَ الزُّهْرِيّ: فَأَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّهُ سَمِعَ خُطْبَةَ عُمَرَ الْأُخِيرَةَ
= أخبرنا بشر، أخبرني أبي، عن الزهري، به. إلى قوله: «فإنکن صواحب یوسف» کما
جاء في رواية البخاري.
وأخرج النسائي طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن حمزة بن
عبد الله بن عمر، عن عائشة، في عشرة النساء برقم (٣٩١).
وحديث عائشة أخرجناه في مسند الموصلي ٤٥٢/٧ برقم (٤٤٧٨) وفصلنا
طرقه، وعلقنا عليه، فانظره فلعل فيه ما يفيد. وانظر طبقات ابن سعد
١٢٦/١/٣ -١٢٧، وجامع الأصول ٥٩٦/٦ - ٦٠٢.
وفي الباب عن العباس برقم (٦٧٠٤) في مسند الموصلي، والحديث التالي.
(١) تتمة الكلام: ((فرأى أبا بكر الصديق - رضي الله عنه - وهو يصلي بالناس. قال:
فنظرت إلى وجهه كأنه ورقة مصحف وهو يتبسم، فكدنا أن نفتتن في صلاتنا فرحاً
برؤية رسول الله - * - فأراد أبو بكر أن ينكص حين جاء رسول الله - وليه - فأشار إليه
النبي - * -: كما كنت. ثم أرخى الستر، وتوفي من يومه ذلك)). ومن هنا استأنف
الحديث بقوله: ((فقام عمر ... )).
٨٠