Indexed OCR Text
Pages 41-60
٢١٤٠ - أنبأنا أبو خليفة، حدثنا أبو الوليد، حدثنا أبو عوانة، عن
عبد الملك بن عمير، عن رِبْعِيّ بن حراش.
عَنْ أُمَّ سَلَمَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ الله - ◌ََّ - وَهُوَ سَاهِمُ
الْوَجْهِ؟ . قَالَتْ: حَسِبْتُ ذلكَ مِنْ وَجَعٍ، قُلْتُ: مَا لِي أَرَاكَ - صَلَّى اللهُ
عَلَيْكَ وَسَلَّمَ - سَاهِمَ الوَجْهِ؟ .
قَالَ: (مَنْ أَجْلِ الدََّاتِيرِ السَّبْعَةِ الَّتِي أَتْنَا بِالَمْسِ وَلَمْ
نَقْسِمْهَا))(١).
٢١٤١ - أنبأنا محمد بن عبدالله بن الجنيد ببست، حدثنا قتيبة،
= وأطرافه (٣٠٩٤، ٤٠٣٣، ٤٨٨٥، ٥٣٥٧، ٥٣٥٨، ٦٧٢٨، ٧٣٠٥)، ومسلم في
الجهاد (١٧٥٧) باب: حكم الفيء، والترمذي في السير (١٦١٠) باب: ما جاء في
تركة رسول الله - ق ـ، وأبو داود في الخراج والإمارة (٢٩٦٣، ٢٩٦٤، ٢٩٦٥،
٢٩٦٧) باب: في صفايا رسول الله - * - من الأموال، والنسائي في قسم الفيء
١٣٦/٧، ١٣٧.
وانظر ((تحفة الأشراف)) ١٠٦/١ برقم (٢٧٣)، وجامع الأصول ٩/٥، وفتح
الباري ٢٠٤/٦ - ٢٠٨، وحديث أنس برقم (٤٢٢٣) في مسند أبي يعلى الموصلي.
(١) إسناده جيد، عبد الملك بن عمير فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم
(١٩٩٨)، والحديث في الإحسان ٣٠٢/٧ برقم (٥١٣٨).
وأخرجه أبو يعلى ٤٤٧/١٢ - ٤٤٨ برقم (٧٠١٧) من طريق أبي خيثمة، حدثنا
معاوية بن عمرو.
وأخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ٣٤٥/١ - ٣٤٦ من طريق ابن الأعرابي،
حدثنا الحسن بن علي بن عفان، قال: حدثنا حسين الجعفي .
كلاهما: حدثنا زائدة قال: حدثنا عبد الملك بن عمير، بهذا الإسناد.
وقد قرأت ما رواه ابن الأعرابي في معجمه عن شيخه الحسن بن علي من
لوحة (٢٦٢) إلى لوحة (٢٧٧) من مصورتنا فما وجدت هذا الحديث.
ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي. وانظر الحديث التالي.
٤١
حدثنا بكر بن مضر، عن موسى بن جبير، عن أبي أمامة بن سهل بن
حنيف قال: دخلت أنا وعروة بن الزبير.
عَلَىْ عَائِشَةَ فَقَالَتْ: لَوْ رَأَيْتُمَا نَبِيَّ اللهِ - {﴿ - ذَاتَ يَوْمٍ فِي مَرَضٍ
لَهُ، وَكَانَتْ لَهُ عِنْدِي سِتَّةُ دَنَانِيرَ، أَوْ سَبْعَةٌ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَفَرِّقَهَا، فَشَغَنِي
وَجَعُ رَسُولِ الله ◌ِ- رَّهِ - حَتَّى عَافَاهُ اللهُ، قَالَتْ: ثُمَّ سَأَلَنِي عَنْهَا، فَقُلْتُ:
لَ وَاللهِ، قَدْ كَانَ شَغَلَنِي وَجَعُكَ. قَالَتْ: فَدَعَا بِهَا فَوَضَعَهَا فِي كَفِّهِ، ثُمّ
قَالَ: ((مَا ظَنُّ نَبِّ الله لَوْ لَقِيَ اللهَ وَهَذِهِ عِنْدَهُ))(١).
٢١٤٢ - أنبأنا الحسن بن سفيان، حدثنا العباس بن الوليد
النرسي، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا محمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو
سلمة .
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - وَّهِِ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ
(١) إسناده جيد، موسى بن جبير فصلنا فيه القول عند الحديث المتقدم برقم (١٧١٧)،
وهو في الإحسان ٨٨/٥ - ٨٩ برقم (٣٢٠٣).
وأخرجه أحمد ١٠٤/٦ من طريق أبي سلمة
وأخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ٣٤٦/١ من طريق ... عبد الله بن عبد الحكم
المصري،
كلاهما حدثنا بكر بن مضر، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٤٩/٦ من طريق يحيى، عن محمد بن عمرو،
وأخرجه أحمد ٨٦/٦ من طريق علي بن عياش، حدثنا محمد بن مطرف أبو
غسان، حدثنا أبو حازم،
وأخرجه أحمد ١٨٢/٦ من طريق يزيد، أخبرنا محمد،
جميعاً عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة، به.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد) ٢٣٩/١٠ - ٢٤٠ باب: في الإنفاق
والإمساك، وقال: ((رواه كله أحمد بأسانيد، ورجال أحدها رجال الصحيح)).
وانظر كنز العمال ٢٤٦/٣ برقم (٦٣٦٩). والحديثين التاليين.
٤٢
فِيهِ: ((يَا عَائِشَةُ، مَا فَعَلْتِ بِالذَّهَبِ؟)). فَذَكَرَ نَحْوَهُ(١).
٢١٤٣ - أنبأنا إسماعيل بن داود بن وردان بالفسطاط، حدثنا
عيسى بن حماد، أنبأنا الليث، عن ابن عجلان، عن أبي حازم، عن أبي
سلمة .... فَذَكَرَ نَحْوَهُ(٢).
٢١٤٤ - أنبأنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا يزيد بن موهب،
حدثنا [ابن](٣) وهب، عن أبي هانىء أنه سمع عُلَّيَّ بن رباح يقول:
سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ يَخْطُبُ النَّاسَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ،
كَانَ نَبُّكُمْ - ◌َءَ - أَزْهَدَ النَّاسِ فِي الدُّنْيَا، وَأَصْبَحْتُمْ أَرْغَبَ النَّاسِ
فِيهَا(٤).
(١) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو، وهو في الإِحسان ٨٨/٥ برقم (٣٢٠٢).
وأخرجه أحمد ٤٩/٦ من طريق يحيى، عن محمد بن عمرو، بهذا الإِسناد.
ولتمام تخريجه انظر الحديثين: السابق واللاحق.
(٢) إسناده حسن، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٧١٥).
وأخرجه أحمد ٨٦/٦ من طريق علي بن عياش، حدثنا محمد بن مطرف أبو
غسان، حدثنا أبو حازم، بهذا الإسناد. ولتمام تخريجه انظر الحديثين السابقين.
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدركناه من الإِحسان.
(٤) إسناده صحيح، أبو هانىء هو حميد بن هانىء بسطنا القول فيه عند الحديث
(٥٧٦٠) في مسند الموصلي .
والحديث في الإحسان ٩٩/٨ برقم (٦٣٤٤).
وأخرجه أحمد ١٩٨/٤، ٢٠٣ من طريق عبد الله بن يزيد، وعبد الرحمن بن
مهدي، كلاهما حدثنا موسى بن عُلَيّ، عن أبيه، بهذا الإِسناد.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣١٥/١٠ باب: في عيش النبي - ◌َظافر - وقال:
(رواه كله أحمد، والطبراني روى حديث عمرو فقط، ورجال أحمد رجال
الصحيح)).
٤٣
١٦ - باب زيارته لأصحابه
٢١٤٥ - أنبأنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا
قتيبة بن سعيد، حدثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت.
عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النّبِيَّ - وَلِ كَانَ يَزُورُ الأَنْصَارَ وَيُسَلِّمُ عَلَى
صِبْيَانِهِمْ وَيَمْسَحُ رُؤُوسَهُمْ(١).
(١) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٤٥٩) بتحقيقنا.
وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٢٦٤/١٢ برقم (٣٣٠٦) من طريق الحسن بن
أحمد المخلدي،
وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٩١/٦ من طريق إبراهيم بن محمد بن
یحیی، وإبراهيم بن عبد الله،
جميعهم حدثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإِسناد.
وقال البغوي: ((هذا حديث حسن صحيح)).
وأخرجه الترمذي في الاستئذان (٢٦٩٧)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم
(٣٢٩)، من طريق قتيبة بن سعيد، به.
وأخرجه البزار ٤٢٠/٢ - ٤٢١ برقم (٢٠٠٧)، والبيهقي في الصداق ٢٨٧/٧
باب: الدعاء لرب الطعام، من طريق محمد بن عبد الملك، حدثنا جعفر بن
سلیمان، به.
وذكره - مطولاً - الهيثمي في (مجمع الزوائد)) ٣٤/٨ باب: فيمن رَدَّ السلام سراً.
وقال: ((رواه أحمد والبزار ... ورجالهما رجال الصحيح)).
وأخرجه البخاري في الاستئذان (٦٢٤٧) باب: التسليم على الصبيان، ومسلم
في السلام (٢١٦٨) باب: استحباب السلام على الصبيان، والترمذي في الاستئذان
(٢٦٩٧) باب: ما جاء في التسليم على الصبيان، والبغوي في ((شرح السنة))
٢٦٣/١٢ - ٢٦٤ برقم (٣٣٠٥)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٣٣٠)،
وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي - ﴿ - وآدابه)) ص: (٦٤) من طريق سيار أبي الحكم،
عن ثابت، عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - ((أنه مَرُّ على صبيان فسلم علیھم، =
٤٤
١٧ - باب الشفاء بريقه
٢١٤٦ - أنبأنا محمد بن أحمد بن أبي عون الريَّاني، حدثنا
الحسين بن حريث، حدثنا علي بن حسين بن واقد، حدثني أبي قال:
حدثني عبدالله بن بريدة، قال:
سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ الله - ◌َ﴾ - تَفَلَ فِي رِجْلٍ عَمْرِو بْنِ
مُعَاذٍ حِينَ قُطِعَتْ رِجْلُهُ فَبَرَأَ (١).
= وقال: كان النبي - رَ﴿ - يفعله)). وهذا لفظ البخاري.
وقال الترمذي: ((هذا حديث صحيح)).
وأخرجه أبو داود في الأدب (٥٢٠٢) باب: في السلام على الصبيان، والنسائي
في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٣٣١) من طريقين: حدثنا سليمان بن المغيرة، عن
ثابت قال: قال أنس: ((أتى رسول الله -* - على غلمان يلعبون فسلم عليهم)).
وأخرجه أبو داود (٥٢٠٣)، وابن ماجة في الأدب (٣٧٠٠) باب: السلام على
الصبيان والنساء، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي - ﴾ - وآدابه)) ص (٦٤) من طريق
حميد، عن أنس قال: ((أتانا رسول الله - ﴿ ﴿ - ونحن صبيان فسلم علينا)). وهذا لفظ
ابن ماجة.
وعند أبي الشيخ ((حميد، عن ثابت، عن أنس: أن النبي - وَّر - مر بصبيان فسلم
عليهم)) .
وأخرجه أبو يعلى ٥٣/٦ - ٥٤ برقم (٣٢٩٩) وهناك استوفينا تخريجه.
وانظر ((فتح الباري)) ٣٢/١١ -٣٣، وجامع الأصول ٥٩٦/٦، وأخلاق النبي
ص (٦٤، ٦٥).
وقال ابن بطال: ((في السلام على الصبيان تدريبهم على آداب الشريعة، وفيه
طرح الأكابر رداء الكبر، وسلوك التواضع، ولين الجانب)).
وقال النووي في ((شرح مسلم)) ١٢/٥: ((ففيه استحباب السلام على الصبيان
المميزين، والندب إلى التواضع، وبذل السلام للناس كلهم، وبيان تواضعه - * -
وكمال شفقته على العالمين)).
(١) إسناده جيد، علي بن الحسين بن واقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم =
٤٥
١٨ - باب بركته في الطعام
٢١٤٧ - أنبأنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا الحسن بن محمد
ابن الصباح، حدثنا يحيى بن سُلَيْم، حدثنا عبدالله بن عثمان بن
خُثِيْم (١)، عن أبي الطفيل.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ الله - ◌َّهِ - لَمَّا نَزَلَ مَرَّان(٢) حَيْثُ
= برقم (٤٩٠)، وأبوه الحسين بن واقد بسطنا فيه القول أيضاً عند الحديث المتقدم
برقم (١٠٥٠).
والحديث في الإِحسان ١٥١/٨ برقم (٦٤٧٥). وأشار الحافظ إلى رواية ابن
حبان هذه في الإصابة ١٤٣/٧ .
وأخرجه الحسن بن سفيان في مسنده من طريق أبي عمار الحسين بن حريث،
بهذا الإِسناد.
وقال الحافظ أيضاً في الإصابة ١٤٣/٧: ((وأخرجه محمد بن هارون الروياني في
مسنده، عن محمد بن إسحاق الصغاني، عن محمد بن حميد الرازي، عن زيد بن
الحباب، عن الحسين بن واقد، مثله.
وأخرجه الضياء في المختارة وقال: أخرجت من طريق محمد بن حميد
شاهداً ... )).
يقال: برأ من المرض، يبرأ، فهو بارىء، وأبرأه الله من المرضٍ. وغير أهل
الحجاز يقولون: بَرِثْتُ، بُرْءاً.
(١) في الأصلين (خَيْثَمَ)) وهو تصحيف.
(٢) رواية ابن الأعرابي، والبيهقي ((مَرَ)). وكذلك رواية ابن حبان ٤٦/٦ رقم (٣٨٠١).
وأما رواية أحمد فهي ((مر الظهران)).
وقال البكري في ((معجم ما استعجم)) ١٢١٢/٢: ((مر الظهران - بفتح أوله،
وتشديد ثانيه، مضاف إلى الظهران، بالظاء المعجمة المفتوحة. وبين مَرّ، والبيت
ستة عشر ميلاً ... وكان رسول الله - 18 - ينزل المسيل الذي في أدنى مر الظهران
حتى يهبط من الصفراوات، ينزل في بطن ذلك المسيل عن يسار الطريق وأنت ذاهب
إلى مكة ... وهناك نزل عند صلح قريش.
٤٦
صَالَحَ قُرَيْشاً بَلَغَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ - رَِّ - أَنَّ قُرَيْشاً (١٧٠ /٢) تَقُولُ:
إِنَّمَا يُبَايِعُ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ - رَ - ضَعْفاً وهُزْلًا (١). فَقَالَ أَصْحَابُ
النّبِيِّ - وَ -: ((لَوْ نَحَرْنَا(٢) ظَهْرَنا(٣) فَأَكَلْنَا لُحُومَهَا وَشُحُومَهَا، وَحَسَوْنَا
مِنَ الْمَرَقِ، أَصْبَحْنَا غَداً إِذَا غَدَوْنَا عَلَيْهِمْ وَبِنَا جَمَامٍ (٤). قَالَ: (لا،
وَلَكِنِ انْتُونِي بِمَا فَضَلَ مِنْ أَزْوَادِكُمْ)). فَبَسَطُوا أَنْطَاعاً ثُمَّ صَبُّوا عَلَيْهَا مَا
فَضَلَ مِنْ أَزْوَادِهِمْ، فَدَعا لَهُمُ النَّبِيُّ - ◌َّهِ - بِالْبَرَكَةِ، فَأَكَلُوا حَتَّى تَضَلَّعُوا
شِبَعاً، ثُمَّ كَفَتُوا(٥) مَا فَضَلَ مِنْ أَزْوَادِهِمْ فِي جُرُبِهِمْ (٦).
وببطن مَرَّ تخزعت خزاعة عن إخوتها وبقيت بمكة، وسارت إخوتها إلى الشام أيام
=
سيل العرم.
قال حسان بن ثابت:
فَلَمَّا هَبَظْنَا بَظْنَ مَرٍّ تَخَزَّعَتْ خُزَاعَةُ عَنَّا فِي الْحُلُولِ الْكَرَاكِرِ)).
وانظر معجم البلدان ١٠٤/٥ - ١٠٦.
(١) يقال،: هَزَلَ، يَهْزُلُ، هَزْلاً، وهُزْلاً، وهزالاً، صار مهزولاً، أي: ضعيفاً نحيلاً.
(٢) عند أحمد، وابن الأعرابي، ((انتحرنا)). وصيغة ((افتعل)) تفيد الاجتهاد والاضطراب
في تحصيل أصل الفعل. فمعنى (كَسَبَ)، أصاب، ومعنى (اكتسب)، اجتهد في
تحصيل الإصابة بأن زاول أسبابها. وانظر الكتاب لسيبويه ٢٨٥/١ - ٢٨٦ طبعة:
مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، وشرح شافيه ابن الحاجب لرضى الدين الإِستراباذي
١١٠/١.
(٣) الظهر - بفتح الظاء المعجمة، وسكون الهاء، في آخرها راء مهملة -: الإِبل التي
يحمل عليها وتركب.
(٤) هكذا جاءت في الأصلين، وفي الإِحسان، ومعجم شيوخ ابن الأعرابي، والبيهقي،
والجمام - بفتح الجيم -: الراحة. وأما رواية أحمد فهي ((جمامة)).
وقال ابن منظور في لسان العرب: ((وفي حديث ابن عباس (لأصبحنا غداً حين
ندخل على القوم وبنا جمامة) أي: راحة، وشبع، وري)). وهذا أشبه والله أعلم.
(٥) أي: جمعوا وضموا.
(٦) إسناده قوي، يحيى بن سليم فصلنا القول فيه عند الحديث (٧١٣٧) في مسند =
٤٧
قُلْت: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
٢١٤٨ - أنبأنا عبد الرحمن بن محمد بن حماد(١) الطَّهْرَانِيّ (٢)
= الموصلي، وأبو الطفيل هو عامر بن واثلة. والحديث في الإِحسان ١٦٣/٨ - ١٦٤
برقم (٦٤٩٧).
وأخرجه ابن الأعرابي في معجمه لوحه (٢٥٨) من مصورتنا من طريق الحسن بن
محمد بن الصباح الزعفراني، بهذا الإسناد.
ومن طريق ابن الأعرابي أخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ١٢٠/٤.
وأخرجه ابن حبان أيضاً ٤٦/٦ برقم (٣٨٠١) من طريق الحسن بن سفيان، حدثنا
العباس بن الوليد، حدثنا يحيى بن سليم، بهذا الإِسناد. ولم يورد الهيثمي هذه
الطريق في موارده.
وأخرجه أحمد ٣٠٥/١ من طريق محمد بن الصباح، حدثنا إسماعيل بن زکریا،
عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، به.
وأخرجه البيهقي - بنحوه - في ((دلائل النبوة)) ١١٩/٤ من طريق ... موسى بن
عقبة، عن ابن شهاب قال: قال ابن عباس ... وهذا إسناد معضل.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٧٨/٣ - ٢٧٩ باب: في العمرة، وقال:
(رواه أحمد، وهو في الصحيح باختصار، ورجال أحمد رجال الصحيح)).
والحديث الذي أشار إليه الهيثمي خرجناه في مسند الموصلي ٢٢٩/٤ برقم
(٢٣٣٩).
وانظر ((تحفة الأشراف)) ٣٦/٥ برقم (٥٧٧٦)، وجامع الأصول ١٦٤/٣.
وفي الباب عن أنس برقم (٢٨٣٠)، وعن أبي هريرة برقم (٦١٧٣) كلاهما في
مسند الموصلي .
(١) ما وجدت له ترجمة فيما لدي من مصادر، وانظر تبصير المنتبه ٨٨٥/٣، وثقات ابن
حبان ١٢٩/٩ فقد ذكره ابن حبان في الرواة عن أبيه.
(٢) الطَّهْراني - بكسر الطاء المهملة، وسكون الهاء، وفتح الراء المهملة بعدها ألف ثم
نون -: هذه النسبة إلى طهران الري ... وانظر الأنساب ٢٧٤/٨، واللباب
٢٩٠/٢ - ٢٩١، وتبصير المنتبه ٨٨٥/٣. ومعجم البلدان ٥١/٤ - ٥٢.
٤٨
بالري، حدثنا روح بن حاتم (١) المقرىء، حدثنا محمد بن سنان
العَوَقِيّ (٢) - قلت وفي الأصل العوسي بدل العَوَقِيّ - حدثنا سَلِيم (٣) بن
حيان قال: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ:
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَتَتْ عَلَيَّ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ لَمْ أَطْعَمْ، فَجِئْتُ أُرِيدُ الصُّفَّةَ
فَجَعَلْتُ أَسْقُطُ، فَجَعَلَ الصِّبْيَانُ يَقُولُونَ جُنَّ أَبُو هُرَيْرَةَ.
قَالَ: فَجَعَلْتُ أَنَادِيهِمْ وَأَقُولُ: بَلْ أَنْتُمُ الْمَجَانِينُ. حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَىْ
الصُّفَّةِ. فَوَافَقْتُ رَسُولَ اللهِ - وََّ - أَتِيَ بِقَصْعَةٍ مِنْ ثَرِيدٍ، فَدَعَا عَلَيْهَا أَهْلَ
الصُّفَّةِ وَهُمْ يَأْكُلُونَ مِنْهَا، فَجَعَلْتُ أَتْطَاوَلُ كَيْ يَدْعُونِي، حَتَّى قَامَ الْقَوْمُ،
وَلَيْسَ فِي الْقَصْعَةِ إِلَّ شَيْءٌ فِي نَوَاحِي الْقَصْعَةِ، فَجَمَعَهُ - وَُّ - فَصَارَتْ
لُقْمَةً، فَوَضَعَهُ عَلَىْ أَصَابِعِهِ، فَقَالَ لِي: (كُلْ بِسْمِ الله)). فَوَالَّذِي نَفْسِي
بِيَدِهِ مَا زِلْتُ آكُلُ مِنْهَا حَتَّى شَبِعْتُ (٤).
(١) في الأصلين، وفي الإِحسان ((خالد)) وهو تحريف. وانظر ثقات ابن حبان ٢٤٤/٨ .
(٢) العَوَقِيّ - بفتح العين المهملة، والواو، في آخرها قاف - : نسبة إلى (عَوَقَة) وهو
موضع بالبصرة قاله ابن حبان في الثقات ٧٩/٩. وانظر الأنساب ٩١/٩، واللباب
٢٦٤/٢ - ٢٦٥.
(٣) في الأصلين ((سليمان)) وهو خطأ. وعلى هامش (م) ما نصه: ((في الأصل (سليمان)
ونبّه شيخ الإسلام ابن حجر - كذا بخط الشيخ: صوابه: (سليم) - في الهامش على
التصويب)).
(٤) شيخ ابن حبان ما وجدت له ترجمة، وباقي رجاله ثقات: روح بن حاتم أبو غسّان
ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٥٠٠/٣ وقال: ((روى عنه أبي، وسئل
عنه فقال: صدوق)). وذكره ابن حبان في الثقات ٢٤٤/٨ وقال: ((مستقيم
الحديث)). ونسب الخطيب في تاريخه ٤٠٧/٨ إلى ابن معين قال: ليس بشيء)) من
رواية ابن الجنيد وما وجدت ذلك في سؤالاته يحيى بن معين والله أعلم.
وحيان بن بسطام والد سليم ترجمه البخاري في الكبير ٥٤/٣ ولم يورد فيه =
٤٩
٢١٤٩ - أنبأنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان بن أبي
شيبة، حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا سليمان التيمي، عن أبي العلاء بن
الشخير.
عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جندب: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - فَّهِ - أُتِيَ بِقَصْعَةٍ مِنْ ثَرِيدٍ،
فَوُضِعَتْ بَيْنَ يَدَيِ الْقَوْمِ فَتَعَاقَبُوهَا إِلَى الظُّهْرِ مِنْ غَدْوَةٍ: يَقُومُ قَوْمٌ،
وَيَجْلِسُ آخَرُونَ. فَقَالَ رَجُلٌ لِسَمُرَةَ: أَكَانَتْ تُمَّدُّ؟. فَقَالَ سَمُرَةُ: مِنْ أَيِّ
شَيْءٍ تَتَعَجَّبُ؟. مَا كَانَتْ تُمَدُّ إِلَّ مِنْ هَاهُنَا. وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى السَّمَاءِ(١).
= جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٤٤/٣،
وذكره ابن حبان في الثقات ١٧١/٤، وقال الذهبي في كاشفه: ((وثق)).
والحديث في الإحسان ١٦٤/٨ - ١٦٥ برقم (٦٤٩٩) وفيه أكثر من تحريف.
وقال الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)) ٢٨٩/١١: ((وقع لأبي هريرة قصة
أخرى في تكثير الطعام مع أهل الصفة، فأخرج ابن حبان من طريق سليم بن
حيان، عن أبيه، عنه ... )) وذكر هذا الحديث.
وأخرجه البخاري في الاعتصام (٧٣٢٤) باب: ما ذكر النبي - وَ﴾ - وحض
على اتفاق أهل العلم ... من طريق سليمان بن حرب، حدثنا حماد، عن أيوب،
عن محمد قال: ((كنا عند أبي هريرة وعليه ثوبان ممشقان من كتان، فتمخط فقال:
بخٍ بَخٍ ، أبو هريرة يتمخط في الكتان لقد رأيتني، وإني لُأخر في ما بين منبر رسول
الله - * - إلى حجرة عائشة مغشياً عليّ، فيجيء الجائي فيضع رجله على عنقي،
ويرى أني مجنون، وما بي من جنون، ما بي إلا الجوع)».
وهناك قصة أخرى رواها أبو هريرة، خرجناها في مسند الموصلي برقم
(٦١٧٣). وانظر جامع الأصول ٣٦٠/١١ - ٣٦١.
(١) إسناده صحيح، وأبو العلاء هو يزيد بن عبد الله بن الشخير. والحديث في
الإِحسان ١٦٢/٨ برقم (٦٤٩٥).
وأخرجه أحمد ١٨/٥ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الترمذي في المناقب (٣٦٢٩) باب: في إثبات نبوة النبي - 3 18 - ،
:
٥٠
٢١٥٠ - أنبأنا عبدالله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن
إبراهيم، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن مهاجر أبي
مخلد، عن أبي العالية.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَتَّيْتُ رَسُولَ اللهِ - وَ ﴿ - بِتَمَرَاتٍ قَدْ صَفَفْتُهُنَّ
فِي يَدِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، ادْعُ الله ◌ِ فِيهِنَّ بِالْبَرَكَةِ. فَدَعَا لِي فِيهِنَّ
بِالْبَرَكَةِ وَقَالَ: ((إِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُنَّ شَيْئاً فَأَدْخِلْ يَدَكَ وَلَا تَنْثُرْهُ نَثْراً)).
= والنسائي في الوليمة - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)» ٤ /٨٥ برقم (٤٦٣٩) - من
طریق محمد بن بشار،
وأخرجه أبو نعيم في ((دلائل النبوة)) برقم (٣٣٥) من طريق أبي بكر بن أبي
شيبة،
وأخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ٩٣/٦ من طريق محمد بن عبد الملك،
وأخرجه الدارمي في المقدمة ٣٠/١ باب: ما أكرم النبي - وَلا ه - بنزول الطعام
من السماء، من طريق عثمان بن محمد،
جمیعھم حدثنا يزيد بن هارون، به.
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)).
وقال البيهقي: ((هذا إسناد صحيح)).
وأخرجه النسائي في الوليمة - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ٨٥/٤ برقم
(٤٦٣٩) -، والحاكم ٦١٨/٢، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٩٣/٦ من طريق
معتمر بن سليمان،
وأخرجه أحمد ١٢/٥ من طريق علي بن عاصم،
كلاهما حدثنا سليمان التيمي، به. وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح على
شرط الشيخين ولم يخرجاه)) ووافقه الذهبي.
وقال السيوطي في ((الخصائص الكبرى)) ٤٧/٢: ((وأخرج الدارمي، وابن أبي
شيبة، والترمذي، والحاكم، والبيهقي وصححوه، وأبو نعيم عن سمرة بن
جندب ... )) وذكر هذا الحديث. وانظر ((جامع الأصول)) ٣٦٣/١١.
٥١
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَحَمَلْتُ مِنْ ذُلِكَ التَّمْرِ كَذَا وَكَذَا وَسْقاً فِي سَبِيلِ
الله، وَكُنَّا نَطْعَمُ مِنْهُ وَنُطْعِمُ، [وَكَانَ فِي حَقْوِي](١) حَتّى انْقَطَعَ مِنِّي لَيَالِي
عُثْمَانَ (٢).
٢١٥١ - أنبأنا ابن خزيمة، حدثنا علي بن مسلم، حدثنا ابن أبي
زائدة، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال:
حدثني دكين بن سعيد المزني، قال: أَتَيْتُ رَسُولَ الله - وَلِّ - فِي
(١) ما بين حاصرتين مستدرك من الإِحسان.
(٢) إسناده صحيح، مهاجر بن مخلد أبو مخلد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم
برقم (١٨٤)، وإسحاق بن إبراهيم هو ابن علية. والحديث في الإحسان ١٦٤/٨
برقم (٦٤٩٨).
وأخرجه أحمد ٣٥٢/٢ من طريق يونس،
وأخرجه الترمذي في المناقب (٣٨٣٨) باب: مناقب أبي هريرة، من طريق
عمران بن موسى القزاز،
وأخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ١٠٩/٦ من طريق علي بن المديني،
جميعهم: حدثنا حماد بن زيد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو نعيم في ((دلائل النبوة)) برقم (٣٤١) من طريق ... أيوب، عن مولى
لأبي بكرة، عن أبي العالية، به.
وقال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه)).
وقال السيوطي في ((الخصائص الكبرى)) ٥١/٢: ((وأخرج ابن سعد، والبيهقي،
وأبو نعيم من طريق أبي العالية، عن أبي هريرة ... ). وذكر هذا الحديث.
وانظر ((دلائل النبوة)) للبيهقي ١٠٩/٦ - ١١١، وجامع الأصول ٣٦٤/١١.
والحقو، قال ابن الأثير في النهاية ٤١٧/١: ((والأصل في الحقو، معقد الإزار،
وجمعه: أَحْقٍ، وأَحْقَاء، ثم سمي به الإِزار للمجاورة)).
والوسق: ستون صاعاً بصاع النبي - * -. والصاع يساوي خمسة أرطال وثلث
الرطل، والرطل اثنا عشر أوقية، ويعادل ٢٫٥٦٤ كيلو غراماً، فيكون الوسق مساوياً
٨٢٠,٥ كيلو غراماً والله أعلم. وانظر التعليق التالي.
٥٢
٠
رَكْبٍ مِنْ مُزَيْنَةً فَقَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: ((انْطَلِقْ فَجَهِّزْهُمْ)). فَقَالَ: يَا
رَسُولَ الله: إِنْ هِيَ إِلَّ اصُعَّ(١) مِنْ تَمْرٍ. فَانْطَلَقَ، فَأَخْرَجَ مِفْتَاحاً مِنْ
حُزَّتِهِ(٢) (١/١٧١)، فَفْتَحَ الْبَابَ، فَإِذَا مِثْلُ الْفَصِيلِ الرَّابِضِ مِنَ الثَّمْرِ،
فَأَخَذْنَا مِنْهُ حَاجَتَنَا. فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِ، وَإِنِّي لَمِنْ آخِرِهِمْ (٣) كَأَنَّنَا لَمْ نَرْزَأْهُ
تَمْرَةً (٤).
(١) الصاع: هو مكيال، وصاع النبي - مياه - بالمدينة أربعة أمداد، ويساوي وزناً خمسة
أرطال وثلثاً بالبغدادي. وقال أبو حنيفة: الصاع ثمانية أرطال لأنه هكذا عند أهل
العراق. ورد بأن الزيادة عرف طارىء على عرف الشرع.
والصاع يذكر ويؤنث: قال الفراء: أهل الحجاز يؤنثون الصاع ويجمعونها في
القلة على أصوع وفي الكثرة على صيعان. وبنو أسد، وأهل نجد يذكرون ويجمعون
على أصواع وربما أنثها بنو أسد.
وقال الزجاج: التذكير أفصح عند العلماء.
ونقل المطرزي عن الفارسي أنه يجمع أيضاً على آصع بالقلب مثل دار جمعاً
لأدؤر، فقيل آصع جمعاً لأصوع. وهو قياس صحيح فقد كان العرب ينقلون الهمزة
من موضع العين إلى موضع الفاء فيقولون في جمع بئر: أُبّر، وآبار، وأبور، وبثار.
(٢) الحزةُ - بضم الحاء المهملة، وتشديد الزاي بالفتح - : ما قطع من الكبد وسائر
اللحم طولاً. والحزة من السراويل: حجزتها، والجمع حُزَزٌ. وانظر النهاية، وغريب
الحديث ٣٩٤/٤ - ٣٩٥، و((مقاييس اللغة)) ٨/٢.
وأما رواية أحمد فهي ((حجزته)) وكذلك هي عند الطبراني، وأبي نعيم،
والحميدي. ولكنها جاءت عند أبي داود ((حجرته)).
(٣) تحرفت في الأصلين إلى ((آخذهم)). وقد سقطت من الإِحسان فاستدرك الأستاذ
الحوت لفظة ((آخر)) من مسند أحمد.
(٤) إسناده صحيح، وابن أبي زائدة هو يحيى بن زكريا. والحديث في الإِحسان ١٦٢/٨
برقم (٦٤٩٤).
وأخرجه أحمد مرتين ١٧٤/٦ - ومن طريقه هذه أورده ابن الأثير في ((أسد الغابة))
١٦١/٢ - ١٦٢ - من طريق وكيع،
وأخرجه أحمد ١٧٤/٦ من طريق يعلى بن عبيد،
٥٣
=
٢١٥٢ ۔ أنبأنا أبو عروبة، حدثنا بندار، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا
عبيد الله بن عمر، عن وهب بن كيسان.
عَنْ جَابِرٍ قَالَ: تُوُفِّي أَبِي وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، فَعَرَضْتُ عَلَىْ غُرَمَائِهِ أَنْ
يَأْخُذُوا النَّمْرَ بِمَا عَلَيْهِ، فَأَبُوْا وَلَّمْ يَعْرِفُوا أَنَّ فِيهِ وَفَاءً، فَأَتَيْتُ النَِّّ - ◌ِ﴾ -
وأخرجه أحمد ١٧٤/٦، والطبراني في الكبير ٢٢٩/٤ برقم (٤٢١٠) من طريق
=
محمد بن عبيد،
وأخرجه أحمد ١٧٤/٤ - ١٧٥ من طريق يعلى ومحمد ابني عبيد،
وأخرج طرفاً منه أبو داود في الأدب (٥٢٣٨) باب: في اتخاذ الغرف، والطبراني
في الكبير ٢٢٩/٤ برقم (٤٢٠٩) من طريق عيسى بن يونس،
وأخرجه الحميدي ٣٩٥/٢ برقم (٨٩٣) - ومن طريقه هذه أخرجه الطبراني في
الكبير ٢٢٨/٤ برقم (٤٢٠٧)، وأبو نعيم في ((دلائل النبوة)) برقم (٣٣٣)، وفي
((حلية الأولياء)) ٣٦٥/١ -، والبخاري في الكبير ٢٥٥/٣ من طريق سفيان،
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٢٨/٤ - ٢٢٩ برقم (٤٢٠٨) من طريق عبيد بن
غنام، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن أبي نمیر،
وأخرجه أبو نعيم في ((دلائل النبوة)) برقم (٣٣٣) من طريق علي بن مسهر،
جمیعهم: عن إسماعيل بن أبي خالد، به.
وقال أبو نعيم في «حلية الأولياء)): ((هذا حديث صحيح، رواه عن إسماعيل عدة،
وهو أحد دلائل النبي ◌َّار.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد) ٣٠٤/٨ - ٣٠٥ باب: معجزته - ◌َير - في
الطعام وبركته فيه، وقال: ((قلت: روى أبو داود منه طرفاً. رواه أحمد، والطبراني،
ورجالهما رجال الصحيح)).
وانظر ((تحفة الأشراف)) ١٣٢/٣ برقم (٣٥٤٠).
وقال الحافظ ابن حجر في الإصابة ١٩٦/٣: (( ... أخرجه ابن حبان في
صحيحه، وأبو داود، والدارقطني في الإِلزامات ... )).
ونرزؤه، قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٣٩٠/٢: ((الراء، والزاي، والهمزة.
أصل واحد يدل على إصابة الشيء، والذهاب به ... والرُّزْءُ: المصيبة، والجمع
الأرزاء ... )).
٥٤
فَذَكَرْتُ ذُلِكَ لَهُ، فَقَالَ: ((إِذَا جَدَدْتَهُ وَوَضَعْتَهُ، فَاخِنِّى)). فَلَمَّا جَدَدْتُهُ
وَوَضَعْتُهُ فِي الْمِرْبَدِ، آذَنْتُ رَسُولَ اللهِ - وَــ، فَجَاءَ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ،
فَجَلَسَ فَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ وَقَالَ: ((ادْعُ غُرَمَاءَكَ وَأَوْفِهِمْ)). فَمَا تَرَكْتُ أَحَدَاً لَهُ
عَلَىْ أَبِي دَيْنٌ إِلَّا قَضَيْتُهُ، وَفَضَلَ لِي ثَلاثَةَ عَشَرَ وَسْقَاً عَجْوَةً.
قَالَ فَوَافَيْتُ مَعَ رَسُولِ الله - ◌َّهِ - صَلَةَ الْمَغْرِبِ فَذَكَرْتُ ذُلِكَ لَهُ،
فَضَحِكَ رَسُولُ الله - ◌َِّ - وَقَالَ: ((ائْتِ أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ فَأَخْبِرْهُمَا)).
فَقَالَ: قَدْ عَلِمْنَا إِذْ صَنَعَ رَسُولُ الله - ◌َّهِ - مَا صَنَعَ أَنْ يَكُونَ ذُلِكَ(١).
(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ١٣٦/٩ - ١٣٧ برقم (٧٠٩٥). وقد تحرفت فيه
((وهب)) إلى ((وهيب)). وَ ((المربد)) إلى ((المسجد)). وهو ليس على شرط الهيثمي كما
يتبين من مصادر التخريج.
وأخرجه البخاري في الصلح (٢٧٠٩) باب: الصلح بين الغرماء. وأصحاب
الميراث، من طريق محمد بن بشار، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في الوصايا ٢٤٦/٦ باب: قضاء الدين قبل الميراث، من طريق
محمد بن المثنى، حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، به.
ولتمام تخريجه انظر مسند أبي يعلى الموصلي ٤٣١/٣ - ٤٣٢ برقم (١٩٢١)
بتحقیقنا .
وقال السيوطي في ((الخصائص الكبرى)) ٥٢/٢: ((وأخرج الشيخان من طريق
وهب بن كيسان، عن جابر: أن أباه ... )) وذكر هذا الحديث.
نقول: لم يرو مسلم ما نسبه إليه السيوطي، وانظر جامع الأصول. ٣٦٨/١١،
وتحفة الأشراف ٣٨٦/٢ برقم (٣١٢٦). وفتح الباري ٥٩٢/٦ - ٥٩٥ من أجل
الفرق بين الروايات.
والمِرْبد - بكسر الميم وسكون الراء المهملة، وفتح الباء الموحدة من تحت، في
آخرها دال مهملة - : هو الموضع الذي تحبس فيه الإِبل والغنم، وبه سمي مربد
المدينة والبصرة، من رَبَدَ بالمكان إذا أقام فيه، ويقال: ربده إذا حبسه. أي يستعمل
فعل (رَبَدَ) لازماً ومتعدياً.
٥٥
٢١٥٣ - أنبأنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا
عقبة بن مُكْرَم، حدثنا صفوان بن عيسى، حدثنا ابن عجلان، عن أبيه.
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: ذُبِحَتْ لِرَسُولِ اللهِ وَ﴾َ - شَاةٌ فَقَالَ: ((نَاوِلْنِي
الذِّرَاعَ)). فَنَاوَلْتُهُ، ثُمَّ قَالَ: (نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ))، فَنَاوَلْتُهُ. ثُمَّ قَالَ: ((ثَاوِلْنِي
الذِّرَاعَ)). فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّمَا لِلشَّاةِ ذِرَاعَانٍ(١)، قَالَ: ((أَمَا إِنَّكَ لَوْ
ابْتَغَيْتَهُ لَوَجَدْتَهُ))(٢) .
(١) في الأصلين، وفي الإِحسان ((ذراعين)). والوجه ما أثبتناه لأن (ما) كفت (إن) عن
العمل وذراعان مبتدأ مؤخر مرفوع.
:
(٢) إسناده حسن من أجل محمد بن عجلان، وأبوه عجلان بينا أنه ثقة عند الحديث
المتقدم برقم (١٢٠٥).
والحديث في الإحسان ١٣٩/٨ برقم (٦٤٥٠).
وأخرجه أحمد ٥١٧/٢ من طريق الضحاك، حدثنا ابن عجلان، به.
ومن طريق أحمد السابقة أورده ابن كثير في ((شمائل الرسول)) ص (٢٣١).
وقال السيوطي في ((الخصائص الكبرى)) ٥٥/٢: ((وأخرج أبو نعيم عن أبي هريرة
أن شاة طبخت ... )) وذكر هذا الحديث، ثم ذكر أنه أخرج من وجه آخر، ثم من وجه
ثالث وقال: ((وجه الدلالة من هذه الأخبار إعلامه فضيلته بأن الله تعالى يعطيه إذا سأل
ما لم تجر العادة به تفضيلاً له وتخصيصاً)).
ويشهد له حديث أبي رافع عند أحمد ٨/٦، ٣٩٢، وذكره الهيثمي في ((مجمع
الزوائد» ٣١١/٨ باب: قوله { 18 -: ناولني الذراع، وقال: رواه أحمد، والطبراني
من طرق ... ورواه في الأوسط باختصار، وأحد إسنادي أحمد حسن)).
وقال السيوطي في ((الخصائص الكبرى)) ٥٥/٢: ((وأخرج أحمد، وابن سعد،
وأبو يعلى، والطبراني، وأبو نعيم، وابن عساكر من طرق أربعة عن أبي رافع قال:
ذبحت للنبي ◌َله شاة ... )) فذكر الحديث.
كما يشهد له حديث أبي عبيد عند أحمد ٤٨٤/٣ - ٤٨٥، والدارمي في المقدمة
٢٢/١ باب: ما أكرم به النبي - ◌َله - في بركة طعامه.
٥٦
=
١٩ - باب في مرض سيدنا رسول الله وَل ووفاته ودفنه
٢١٥٤ - أنبأنا الفضل بن الحباب، حدثنا علي بن المديني، أنبأنا
عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن الزهري، عن أبي بكر (١) بن عبد الرحمن
ابن الحارث بن هشام،
عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ: أَوَّلُ مَا اشْتَكَىْ رَسُولُ الله _ ◌َِـ
فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ، فَاشْتَدَّ مَرَضُهُ حَتَّى أُغْمِيَ عَلَيْهِ،
قَالَتْ: وَتَشَاوَرُوا فِي لَدِّهِ، فَلَدُّوهُ(٢)، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: ((مَا هَذَا [إِلاَّ](٣)
فِعْلُ نِسَاءٍ جِئْنَ مِنْ هَاهُنَا))، وَأَشَارَ إِلَىْ أَرْضِ (٤) الْحَبَشَةِ، وَكَانَتْ، بِنْتُ
عُمَّيْسٍ، فِيهِنَّ، فَقَالُوا: كُنَّا نَتَّهِمُ بِكَ ذَاتَ الْجَنْبِ يَا رَسُولَ الله، قَالَ:
وذكره الهيثمي في (مجمع الزوائد)) ٣١١/٨ وقال: ((رواه أحمد، والطبراني
=
ورجالهما رجال الصحيح غير شهر بن حوشب، وقد وثقه غير واحد)».
وقال السيوطي في ((الخصائص الكبرى)) ٥٥/٢: ((وأخرج أحمد، والدارمي،
وابن سعد، والطبراني، وأبو نعيم من طريق شهر بن حوشب، عن أبي عبيد ... ))
فذكر الحدیث.
وعند أحمد عن رجل لم يُسم ٤٨/٢، وذكره الهيثمي في (مجمع الزوائد))
٣١١/٨ - ٣١٢ وقال: ((رواه أحمد وفيه رجل لم يسم)).
(١) في الأصلين ((بكرة)) وهو تحريف.
(٢) يقال: لدَّ المريض، لدًا ولدوداً، إذا أخذ بلسانه فمده إلى أحد شقي الفم وصب
الدواء في الشق الآخر، فهو لادّ، وذاك ملدود. واللَّدود: ما يصب من الأدوية
بالمُسْعُط في أحد شقي الفم، وهو أيضاً الرجل الشديد الخصومة.
(٣) هذه زيادة يقتضيها المعنى. ورواية عبد الرزاق ((هذا فعل نساء جئن من هؤلاء)).
(٤) في الأصلين ((الأرض)).
٥٧
((إِنَّ ذُلِكَ مَا كَانَ الله لِيُعَذِّبَنِي(١) بِهِ، لَا يَبْقَيَنَّ أَحَدٌ فِي الْبَيْتِ إِلَّ لُدَّ، إِلَّ
عَمَّ رَسُولِ اللهِ - رََّ ـ)). يَعْنِي عَبَّاساً، قَالَ: فَلَقَدِ الْتَدَّتْ مَيْمُونَةٌ
وَإِنَّهَا يَوْمَئِذٍ لَصَائِمَةٌ، لِعَزِيمَةِ رَسُولِ اللهِ - ◌َِلٍّ ـٍ(٢).
٢١٥٥ - أنبأنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا محمد بن
إسماعيل البخاري، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، قال: أُخْبَرَنِي
أَخِي، عَنْ سُلَيْمان بن بلال، عن محمد بن أبي عتيق(٣)، عن ابن
(١) في المصنف، وعند جميع من خرجوا الحديث من طريق عبد الرزاق ((ليقذفني)).
سوى روايتنا، ورواية ابن حجر في الفتح ١٤٨/٨، وأما رواية أحمد فهي ((ليقرفني)).
(٢) إسناده صحيح. وهو في الإحسان ١٩٧/٨ - ١٩٨ برقم (٦٥٥٣).
والحديث في مصنف عبد الرزاق ٤٢٨/٥ - ٤٢٩ برقم (٩٧٥٤).
وأخرجه أحمد ٤٣٨/٦ من طريق عبد الرزاق السابقة.
وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٣٨٢/٢ -٣٨٣ من طريق الحسين بن
مهدي، وأحمد بن صالح،
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٤/ ١٤٠ برقم (٣٧٢)، والحاكم ٢٠٢/٤ من طريق
إسحاق بن إبراهيم،
جمیعهم: أنبأنا عبد الرزاق، به.
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)). ووافقه
الذهبي .
وقال الحافظ في ((فتح الباري)) ١٤٨/٨: ((ورواه عبد الرزاق بإسناد صحيح عن
أسماء ... )) وذكره.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٣/٩ وقال: ((رواه أحمد، ورجاله رجال
الصحيح)).
وفي الباب عن عائشة برقم (٤٩٣٦)، وعن العباس برقم (٦٧٠٤) وقد خرجتهما
في مسند الموصلي. وانظر ((جامع الأصول)) ٥٤٣/٧.
(٣) في الأصلين ((عيسى)) وهو تحريف.
٥٨
1
شهاب قال: أخبرني سعيد بن المسيب.
أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: دَخَلَ أَبُو بَكْرِ الْمَسْجِدَ وَعُمَرُ يُكَلِّمُ
النَّاسَ، حَتَّى دَخَلَ بَيْتَ النَّبِّ - وَهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، وَهُوَ بَيْتُ عَائِشَةَ
زَوْجِ النَّبِّ - ◌ََّ ـ فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ بُرْدَ حِبَرَةٍ كَانَ مُسَجَّ بِهِ
(٢/١٧١)، فَظَرَ إِلَىْ وَجْهِهِ، ثُمَّ أَكَبَّ عَلَيْهِ فَقَبَّلَهُ وَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ، فَوَاللهِ
لَا يَجْمَعُ اللّهُ عَلَيْكَ مَوْتَيْنِ(١)، لَقَدْ مُتُّ الْمَوْتَةَ الَّتِي لَا تَمُوتُ بَعْدَهَا(٢).
(١) قال الحافظ في فتح الباري ١١٤/٣: ((وأشد ما فيه إشكالاً قول أبي بكر: لا يجمع
الله عليك موتتين، وعنه أجوبة:
فقيل: هو على حقيقته، وأشار بذلك إلى الرد على من زعم أنه سيحيا فيقطع
أيدي رجال، لأنه لو صح ذلك للزم أن يموت موتة أخرى، فأخبر أنه أكرم على الله
من أن يجمع عليه موتتين كما جمعهما على غيره كالذين خرجوا من ديارهم وهم
ألوف، وكالذي مرَّ على قرية، وهذا أوضح الأجوبة وأسلمها.
وقيل: أراد: لا يموت موتة أخرى في القبر كغيره، إذ يحيا ليسأل ثم يموت. وهذا
جواب الداوودي .
وقيل: لا يجمع الله موت نفسك، وموت شريعتك.
وقيل: كنى بالموت الثاني عن الكرب، أي: لا تلقى بعد کرب هذا الموت کرباً
آخر)».
وقال أيضاً في الفتح ٢٩/٧: ((وقد تمسك به من أنكر الحياة في القبر، وأجيب
عن أهل السنة المثبتين لذلك بأن المراد نفي الموت اللازم من الذي أثبته عمر بقوله:
وليبعثنه الله في الدنيا ليقطع أيدي القائلين بموته. وليس فيه تعرض لما يقع في
البرزخ.
وأحسن من هذا الجواب أن يقال: إن حياته - 13 - في القبر لا يعقبها موت، بل
يستمر حياً، والأنبياء أحياء في قبورهم، ولعل هذا هو الحكمة في تعريف الموتتين
حيث قال: لا يذيقك الله الموتتين، أي: المعروفتين المشهورتين، الواقعتين لكل
أحد غير الأنبياء)).
(٢) إسناده جيد، إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس فصلنا القول فيه عند الحديث =
٥٩
٢١٥٦ - أنبأنا عمران بن موسى، حدثنا هناد بن السري، حدثنا
عبدة بن سليمان، عن ابن إسحاق، عن يحيى بن عباد، عن أبيه.
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا اجْتَمَعُوا لِغُسْلِ رَسُولِ اللهِ - رَِّـ اخْتَلَفُوا
بَيْنَهُمْ فَقَالُوا: وَالله مَا نَدْرِي أَنُجَرُّدُ رَسُولَ الله - ◌َّهِ - كَمَا نُجَرِّدُ مَوْتَانَا، أَوْ
نَغْسِلُهُ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ؟ .
قَالَتْ: فَأَرْسَلَ اللهُ عَلَيْهِمُ النَّوْمَ حَتَّى مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلَّ ذَقْتُهُ فِي
صَدْرِهِ، ثُمَّ نَادَىْ مُنَادٍ مِنَ الْبَيْتِ لَ يَدْرُونَ مَا هُوَ: أَنْ اغْسِلُوا رَسُولَ
الله - زَالُ - وَعَلَيْهِ قَمِيصُهُ،
قَالَ: فَوَثَبُوا إِلَيْهِ وَثْبَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ، فَغَسَلُوا رَسُولَ اللهِ - رَِّ - وَعَلَيْهِ
قَمِيصُه يَصُبُّونَ عَلَيْهِ الْمَاءَ وَيَدْلُكُونَهُ مِنْ وَرَاءِ الْقَمِيصِ . وَكَانَ الَّذِي
= المتقدم برقم (١٤٢). وأخوه هو عبد الحميد بن عبد الله. والحديث في الإِحسان
١٤/٥ برقم (٣٠١٩).
وأخرجه ابن سعد في الطبقات ٥٤/٢/٢ من طريق أبي بكر بن أبي أويس، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣٣٤/١ من طريق يعقوب، حدثنا ابن أخي ابن شهاب الزهري،
عن عمه، حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، سمع أبا هريرة، به.
وفي الباب عن عائشة عند البخاري في الجنائز (١٢٤١) باب: الدخول على
الميت بعد الموت، والنسائي في الجنائز ١١/٤ باب: تقبيل الميت.
وحديث ابن عباس عند عبد الرزاق ٤٣٦/٥ برقم (٩٧٥٥) وإسناده صحيح، ومن
طريقه أخرجه أحمد ٣٣٤/١، وحديث ابن عمر عند البخاري في التاريخ ٢٠٢/١ .
وانظر فتح الباري ٢٩/٧ - ٣٠، وجامع الأصول ٨٥/٤، وطبقات ابن سعد
٥٢/٢/٢ -٥٧.
٦٠