Indexed OCR Text

Pages 381-400

قَالَ: ((مِمَّا كُنْتَ ضَارِباً مِنْهُ وَلَدَكَ، غَيْرَ وَاقٍ مَالَكَ بِمَالِهِ، وَلَا
مُتَأْثِّلٍ مِنْ مَالِهِ مَالً))(١).
(١) إسناده حسن أبو عامر الخزاز صالح بن رستم فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٥٧٥)
في مسند الموصلي، ومعلّى بن مهدي ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
٣٣٥/٨ وقال: ((سألت أبي عنه فقال: شيخ موصلي، أدركته ولم أسمع منه، يحدث
أحياناً بالمناكير)). وذكره ابن حبان في ثقاته ١٨٢/٩ - ١٨٣. وقال الذهبي في ((ميزان
الاعتدال)) ١٥١/٤: ((هو من العباد الخيرة، صدوق في نفسه)).
وقال الحافظ ابن حجر في ((لسان الميزان)) ٦٥/٦: ((وقد تقدم له ذكر في ترجمة
إبراهيم بن ثابت، من قول العقيلي: إنه عندهم يكذب)).
وهذا وهم من الحافظ، لأن العقيلي وصف بهذه العبارة معلَّى بن عبد الرحمن،
انظر الضعفاء الكبير ٤٦/١ ترجمة إبراهيم بن ثابت القصار.
ولم ترد هذه العبارة في ترجمة إبراهيم بن ثابت، وإنما وردت في ترجمة إبراهيم
ابن باب
والحديث في الإحسان ٢٢٠/٦ برقم (٤٢٣٠) وقد تحرف عنده ((معلى)) إلى
((يعلى)). و ((متأثل)) إلى ((سائل)). و((جعفر)) إلى ((جابر)). كما تصحفت ((الخزاز)» إلى
«الخراز)).
وأخرجه الطبراني في الصغير ٨٩/١ من طريق إبراهيم بن علي بن إبراهيم
العمري، الموصلي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن عدي في كامله ١٣٩٠/٤ - ومن طريقه هذه أخرجه البيهقي في
البيوع ٤/٦ باب: الولي يأكل من مال اليتيم - من طريق إبراهيم بن علي العمري،
به .
وقال ابن عدي: ((لا أعرفه إلا من هذا الطريق، وهو غريب، ولا أعلم يرويه عن
أبي عامر غير جعفر بن سليمان)».
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٦٣/٨ باب: ما جاء في الأيتام والأرامل
والمساكين، وقال: ((رواه الطبراني في الصغير، وفيه معلى بن مهدي، وثقه ابن حبان
وغيره، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات)).
وأخرجه البيهقي ٤/٦ من طريق ... أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، =
٣٨١

٨ - باب ما جاء في الأصحاب والجيران
٢٠٤٩ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حِبَّان بن موسى، أنبأنا
عبدالله، عن حيوة بن شريح، عن سالم بن غيلان: أن الوليد بن قيس
حدثه .
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - وَهِ يَقُولُ: ((لَ
تُصَاحِبْ إِلَّ مُؤْمِناً، وَلاَ يَأْكُلْ طَعَامَكَ إِلَّ تَقِيٍّ))(١).
حدثنا حماد بن زيد وسفيان، عن عمرو بن دينار، عن الحسن العرني: أن رجلاً
قال: يا رسول الله، مِمَّ أضرب منه يتيمي؟ ... وهذا مرسل.
وقوله: ((متأثل مالاً)) أي: جامع مالاً، يقال: مالٌ مؤثل، ومجد مؤثل، أي:
مجموع ذو أصل. وأَثْلَةُ الشيء: أصله.
قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٥٨/١ - ٥٩: ((الهمزة، والثاء، واللام يدل
على أصل الشيء وتجمعه ...
قال الخليل: تقول: أَثَّلَ فلان تأثيلاً، إذا كثر ماله وحسنت حاله، والمُتَأَثِّلُ: الذي
يجمع مالاً إلى مال ... )).
(١) إسناده صحيح، الوليد بن قيس فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٧١٣)،
وسالم بن غيلان هو التجيبي، ترجمه البخاري في الكبير ١١٧/٤ - ١١٨ ولم يورد
فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٨٧/٤: ((سألت أبي عن سالم بن
غيلان المصري فقال: ما أرى به بأساً)).
وقال أحمد: ((ما أرى به بأساً)). وقال النسائي: ((ليس به بأس)). وقال أبو داود ((لا
بأس به)). وذكره ابن حبان في الثقات ١١٣/٢. ونقل الحافظ ابن حجر عن العجلي
توثيقه، وما رأيت ذلك في ((تاريخ الثقات)) للعجلي، والله أعلم. وقال الدارقطني:
((متروك)). وقال الذهبي في كاشفه: ((صدوق)). وصحح حديثه الحاكم، ووافقه
الذهبي. وانظر ((ميزان الاعتدال)) ١١٣/٢.
والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٥٥٤) بتحقيقنا. وسيورده المؤلف أيضاً
٣٨٢

٢٠٥٠ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا محمد بن
الصباح الدولابي، حدثنا ابن المبارك، عن حيوة .. فذكر نحوه(١).
= بهذا اللفظ، وبهذا الإِسناد برقم (٢٥٢٢). ولتمام تخريجه انظر الحديث التالي، مع
التعليق عليه .
(١) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٥٥٥) بتحقيقنا.
وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٦٨/١٣ - ٦٩ برقم (٣٤٨٤) من طريق ...
إبراهيم بن عبد الله الخلال، حدثنا عبد الله بن المبارك، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن حبان برقم (٥٦٠) بتحقيقنا، من طريق محمد بن الحسن بن قتيبة،
حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب: سمعت حيوة بن شریح، به. ولم یورد
الهيثمي هذه الطريق في موارده.
وأخرجه الطيالسي ٤٨/٢ برقم (٢١٠٩) من طريق ابن المبارك، عن حيوة بن
شريح الشامي، عن رجل قد سماه، عن أبي سعيد الخدري، به.
وأخرجه أبو يعلى ٤٨٤/٢ - ٤٨٥ برقم (١٣١٥) من طريق زهير، حدثنا عبد الله
ابن يزيد، حدثنا حيوة بن شريح، بهذا الإسناد. وهناك استوفينا تخريجه، فانظره إن
شئت، وانظر جامع الأصول ٦٦٦/٦ .
وقال ابن حبان فى ((روضة العقلاء ونزهة الفضلاء)) ص (٩٩ - ١٠٣): ((العاقل من
يلزم صحبة الأخيار، ويفارق صحبة الأشرار، لأن مودة الأخيار سريع اتصالها، بطيء
انقطاعها. ومودة الأشرار سريع انقطاعها، بطيء اتصالها .
وصحبة الأشرار تورث سوء الظن بالأخيار، ومن خادن الأشرار لم يسلم من
الدخول في جملتهم.
فالواجب على العاقل أن يجتنب أهل الريب لئلا يكون مريباً، فكما أن صحبة
الأخيار تورث الخير، كذلك صحبة الأشرار تورث الشر ...
وأنشدني محمد بن إسحاق بن حبيب الواسطي :
خَيْرُ الصَّحَابَةِ مَنْ يَكُونُ ظَريفاً
أَصْحَبْ خِيَارَ النَّاسِ أَيْنَ لَقِيتَهُمُ
فَرَأَيْتُ فِيهَا فِضَّةً، وَزُيُوفاً ...
وَالنَّاسُ مِثْلُ دَرَاهِمْ مَيَّزْتُهَا
... قال عبد الواحد بن زيد: جالسوا أهل الدين من أهل الدنيا، ولا تجالسوا
غيرهم، فإن كنتم لا بد فاعلين، فجالسوا أهل المروءات، فإنهم لا يَرْفُتُون في
مجالسهم)» .
٣٨٣

٢٠٥١ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حبان بن موسى، أنبأنا
عبدالله بن المبارك، حدثنا حيوة، عن شرحبيل بن شريك، عن أبي عبد
الرّحمن الحبلي .
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - دَ -: ((خَيْرُ
الْأَصْحَابِ عِنْدَ الله خَيْرُهُمْ لِصَاحِبِهِ، وَخَيْرُ الْجِيرَانِ عِنْدَ اللهِ، خَيْرُهُمْ
لِجَارِهِ))(١).
(١) إسناده صحيح، وأبو عبد الرحمن الحبلي هو عبد الله بن يزيد المعافري. وهو في
صحيح ابن حبان برقم (٥١٨) بتحقيقنا.
وأخرجه الترمذي في البر والصلة (١٩٤٥) باب: ما جاء في حق الجوار، من
طریق أحمد بن محمد،
وأخرجه ابن حبان برقم (٥١٩) من طريق أبي يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا
هاشم بن القاسم،
وأخرجه ابن خزيمة ١٤٠/٤ برقم (٢٥٣٩)، والخطيب في ((تاريخ بغداد))
٢٨/١٢ من طريق الحسين - عند ابن خزيمة: الحسن - بن الحسن المروزي،
وأخرجه الحاكم ١٠١/٢، و١٦٤/٤ من طريق ... أبي الموجه، أنبأنا عبدان،
جميعهم حدثنا عبد الله بن المبارك، بهذا الإِسناد.
وقال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب)).
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)). ووافقه
الذهبي. مع أن شرحبيل بن شريك ليس من رجال البخاري.
ولم يورد الهيثمي طريق ابن حبان السابقة في موارده.
وأخرجه أحمد ١٦٧/٢ - ١٦٨، والبخاري في الأدب المفرد ١٩٨/٢ برقم
(١١٥)، والدارمي في السير ٢١٥/٢ باب: في حسن الصحابة، والحاكم ٤٤٣/١
من طريق عبد الله بن يزيد المقرىء، حدثنا حيوة بن شريح، به.
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)). ووافقه
الذهبي. وليس كما قالا. انظر ما تقدم.
٣٨٤
=

٢٠٥٢ - أخبرنا عمر بن إسماعيل بن أبي غيلان(١) ببغداد، حدثنا
علي بن الجعد، أنبأنا شعبة، عن داود بن فراهيج.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ - ◌ََّ - قَالَ: (مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي
بَالْجَارِ حَتَّى ظَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرَّنُهُ)) (٢).
٢٠٥٣ - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، حدثنا
يحيى بن معين، حدثنا عمرو بن الربيع بن طارق، حدثنا يحيى بن
وأخرجه أحمد ١٦٧/٢ - ١٦٨، والدارمي ٢١٥/٢ من طريق عبد الله بن يزيد،
=
حدثنا ابن لهيعة، حدثنا شرحبيل، به. وانظر جامع الأصول ٦٤٠/٦، ومسند أبي
يعلى ٣٦٩/٨ حيث علقنا على الاهتمام بالجار والحث على رعايته. والحديث
السابق، والحديث اللاحق.
(١) عمر بن إسماعيل بن أبي غيلان، هو الشيخ، المحدث، المتقن، أبو حفص
الثقفي، البغدادي سمع علي بن الجعد، وداود بن عمرو الضبي، وأبا إبراهيم
الترجماني، وغيرهم.
حدث عنه إسحاق النعالي، وابن عدي، وأبو بكر بن المقرىء.
قال الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٢٤/١١ بعد أن ذكر شيوخه ومن روى عنه:
((وكان ثقة)). وقال: ((مات في ذي الحجة من سنة تسع وثلاث مئة)).
وانظر تاريخ بغداد ٢٢٤/١١، والعبر ١٥٠/٢، وسير أعلام النبلاء
١٤/ ١٨٦ - ١٨٧.
(٢) إسناده حسن من أجل داود بن فراهيج، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم
برقم (١٤٨٧).
والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٥١٢) بتحقيقنا.
وأخرجه ابن عدي في كامله ٩٤٩/٣ من طريق عمر بن إسماعيل بن أبي غيلان،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن عدي أيضاً ٩٤٩/٣ من طريق عبد الله بن محمد بن عبد العزيز،
وأخرجه البغوي ٧١/١٣ برقم (٣٤٨٨) من طريق أبي القاسم البغوي،
٣٨٥
=

أيوب، عن يعقوب بن إبراهيم، عن محمد بن ثابت بن شرحبيل، عن
عبدالله بن يزيد(١) الْخَطْمِي .
عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - أَ - قَالَ: ((مَنْ كَانَ
يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ)(٢).
قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الطَّهَارَةِ، فِي بَابِ
الْحَمَّام (٣).
كلاهما: حدثنا علي بن الجعد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٤٦/٨ - ٥٤٧ برقم (٥٤٧٢)، والبزار ٣٨١/٢ برقم
(١٨٩٨) من طريق محمد بن جعفر غندر
وأخرجه أحمد ٢٥٩/٢ من طريق عبد الواحد
وأخرجه أحمد أيضاً ٥١٤/٢ من طريق روح،
جمیعھم: حدثنا شعبة، به.
وأخرجه أحمد ٣٠٥/٢، ٤٤٥، وابن ماجه في الأدب (٣٦٧٤) باب: حق
الجوار، وأبو نعيم في «حلية الأولياء)) ٣٠٦/٣ من طريق يونس بن أبي إسحاق، عن
مجاهد، عن أبي هريرة، به.
وقال البوصيري في الزوائد: ((إسناده صحيح، رجاله ثقات)).
نقول: يونس بن أبي إسحاق لم يذكر فيمن رووا عن أبي إسحاق قبل الاختلاط.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٥٦/٨ باب: حق الجار والوصية بالجار،
وقال: ((رواه البزار وفيه داود بن فراهيج، وهو ثقة وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات)).
وقد فاته أن الحديث عند ابن ماجه، كما أنه لم ينسبه إلى أحمد.
وانظر الحديث المتقدم برقم (١٤٨٧) فحديثنا جزء منه.
وفي الباب عن عائشة برقم (٤٥٩٠) في مسند الموصلي، فانظره مع التعليق
عليه .
(١) في الأصلين ((سويد)) وهو تحريف.
(٢) إسناده جيد، وهو في الإِحسان ٤٤٥/٧ برقم (٥٥٦٨). وقد تقدم برقم (٢٣٨).
(٣) برقم (٢٣٨) كما قدمنا.
٣٨٦

٩ - باب في أذى الجار
٢٠٥٤ - أخبرنا محمد بن إسحاق مولى ثقيف، حدثنا محمد بن
عثمان العجلي، حدثنا أبو أسامة، حدثنا الأعمش، قال: حدثني أبو
يحيى مولى جعدة بن هبيرة.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ فُلَانَةً ذُكِرَ مِنْ
كَثْرَةِ صَلَتِهَا وَصِيَامِهَا، غَيْرَ أَنَّهَا تُؤْذِي جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا. قَالَ: ((هِيَ فِي
النَّارِ)).
قَالَ: إِنَّ قُلَانَةً ذُكِرَ مِنْ قِلَّةِ صَلاَتِهَا وَصِيَامِهَا وَأَنَّهَا مَا تَصَدَّقَتْ بِأَثْوَارِ
أَقِطٍ (١)، غَيْرَ أَنَّها لَا تُؤْذِي جِيرَانَهَا. قَالَ: ((هِي فِي الْجَنَّةِ))(٢).
(١) في هامش (م): ((لعله بأسوار))، وفي (س): (أسوار) وهو خطأ. وأثوار - جمع ثّوْر -
والثور: قطعة من الأقط.
والأقط: لبن مجفف یابس مستحجر يطبخ به.
(٢) إسناده صحيح، أبو يحيى مولى جعدة بن هبيرة ترجمه البخاري ٨٢/٩ ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً.
وأورد ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٥٧/٩ من طريق أبيه، عن إسحاق
ابن منصور، عن يحيى بن معين أنه قال: ((أبو يحيى مولى جعدة، ثقة)). وذكره ابن
حبان في ثقاته ٥٧٧/٥ وقد فات هذان التوثيقان الحافظ الذهبي، وابن حجر
وغيرهما. وهو من رجال مسلم. وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي، ووثقه
الهيثمي في مجمع الزوائد ١٦٨/٨ - ١٦٩. وانظر ((المعرفة والتاريخ)) ١٢٠/٣.
والحديث في الإِحسان ٥٠٧/٧ برقم (٥٧٣٤).
وأخرجه أحمد ٤٤٠/٢ من طريق الأعمش، بهذا الإِسناد. وما عرفنا رواية
لأحمد، عن الأعمش، وغالب الظن أنه سقط شيخ أحمد من هذا الإِسناد، والله
أعلم.
٣٨٧
=

٢٠٥٥ ۔ أخبرنا أبو یعلی، حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا أبو خالد
الأحمر، عن ابن عجلان، عن أبيه.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَِّّ - ◌َ - فَشَكَا إِلَيْهِ جَاراً
لَهُ، فَقَالَ (١/١٦٢) النَّبِيُّ - ◌ِّهِ - ثَلاَثَ مَرَّاتٍ: ((اصْبِرْ)). ثُمَّ قَالَ لَهُ فِي
الرَّابِعَةِ أَوِ الثَّالَثَةَ: ((اْرَحْ مَتَاعَكَ فِي الطَّرِيقِ)). فَفَعَلَ. قَالَ: فَجَعَلَ
النَّاسُ يَمُرُّونَ بِهِ وَيَقُولُونَ: مَالَكَ؟. فَيَقُولُ: آذَاهُ جَارُهُ، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ:
لَعَنَهُ اللهُ. فَجَاءَ جَارُهُ فَقَالَ: رُدَّ مَتَاعَكَ، وَلاَ وَاللَّهِ مَا أُوْذِيكَ أَبَداً (١).
٢٠٥٦ - أخبرنا أحمد بن حمدان بن موسى (٢) التّسْتَريّ بِعَبَّدَان،
حدثنا عبدالله بن سعيد الأشج، حدثنا أبو خالد الأحمر، عن ابن
عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد.
وأخرجه البخاري في الأدب المفرد ٢٠٣/١ برقم (١١٩) من طريق مسدد حدثنا
=
عبد الواحد،
وأخرجه البزار ٣٨٢/٢ برقم (١٩٠٢) من طريق يوسف بن موسى، حدثنا جرير،
وأخرجه الحاكم ١٦٦/٤ من طريق أبي معاوية،
جميعهم عن الأعمش، بهذا الإِسناد.
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٦٨/٨ - ١٦٩ باب: ما جاء في أذى الجار،
وقال: ((رواه أحمد، والبزار، ورجاله ثقات)).
(١) إسناده حسن من أجل محمد بن عجلان، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٥٢٠)
بتحقیقنا .
وهو في مسند الموصلي ٥٠٦/١١ برقم (٦٦٣٠) وهناك استوفينا تخريجه، وذكرنا
ما يشهد له. وانظر ((جامع الأصول)) ٣٦٧/٦
(٢) أحمد بن حمدان بن موسى ترجمه الخطيب في تاريخ بغداد ٤ /١١٥، وما رأيت فيه
جرحاً ولا تعديلاً.
٣٨٨

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِّ - تَ - كَانَ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ
مِنْ جَارِ السُّوءِ فِي دَارِ الْمُقَامَةِ، فَإِنَّ جَارَ الْبَادِي(١) يَتَحَوَّلُ))(٢).
١٠ - باب شهادة الجيران
٢٠٥٧ - أخبرنا بكر بن محمد بن عبد الوهاب القزاز بالبصرة،
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن
منصور، عن أبي وائل.
عَنْ عَبْدِ اللّه قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِّ - ◌ََّ -: كَيْفَ لِي أَنْ أَعْلَمَ إِذَا
أَحْسَنْتُ وَإِذَا أُسَأْتُ؟ .
قَالَ: ((إِذَا سَمِعْتَ جِيرَانَكَ يَقُولُونَ قَدْ أَحْسَنْتَ، فَقَدْ أَحْسَنْتَ،
وَإِذَا سَمِعْتَهُمْ يَقُولُونَ قَدْ أَسَأْتَ، فَقَدْ أَسَأْتَ)) (٣).
(١) البادي: هو الذي يسكن البادية، ومسكنه المضارب والخيام، وهو غير مقيم في
موضعه، بخلاف جار المقام في المدن. ويروى: النادي - بالنون. قاله ابن الأثير في
النهاية ١٠٩/١.
(٢) إسناده حسن من أجل محمد بن عجلان، وأبو خالد الأحمر هو سليمان بن حيان،
والحديث في الإِحسان ١٨٤/٢ برقم (١٠٢٩). وقد تحرف فيه ((سعيد بن أبي
سعيد)) إلى ((سعيد بن سعيد).
وأخرجه أبو يعلى ٤١١/١١ برقم (٦٥٣٦) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة،
حدثنا أبو خالد الأحمر، بهذا الإِسناد. وهناك استوفينا تخريجه.
(٣) شيخ ابن حبان ما وجدت له ترجمة فيما لدي من مصادر، وباقي رجاله ثقات. وأبو
وائل هو شقيق بن سلمة، وعبد الله هو ابن مسعود. وهو في صحيح ابن حبان برقم
(٥٢٦) بتحقيقنا .
وهو في مصنف عبد الرزاق ٨/١١ برقم (١٩٧٤٩). وإسناده صحيح.
٣٨٩

٢٠٥٨ - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون، حدثنا أبو قُدَيْد
عُبَيْد الله (١) بن فضالة، حدثنا عبد الرزاق ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ(٢).
٢٠٥٩ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا داود بن عمرو
ابن زهير الضبي، حدثنا نافع بن عمر الجمحي، عن أمية (٣) بن
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٤٠٢/١ .
وأخرجه ابن ماجة في الزهد (٤٢٢٣) باب: الثناء الحسن، من طريق محمد بن
یحیی،
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٣٨/١٠ برقم (١٠٤٣٣)، والبغوي في ((شرح
السنة)) ٧٣/١٣ برقم (٣٤٩٠)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٤٣/٥ من طريق
إسحاق بن إبراهيم الدبري،
وأخرجه البغوي أيضاً برقم (٣٤٩٠)، والبيهقي في آداب القاضي ١٢٥/١٠
باب: من يرجع إليه في السؤال يجب أن تكون معرفته باطنة متقادمة، من طريق أحمد
ابن منصور الرمادي،
جمیعھم حدثنا عبد الرزاق، به.
وقال البوصيري في الزوائد: ((إسناد حديث عبد الله بن مسعود هذا صحيح،
رجاله ثقات)).
وقال أبو نعيم: ((غريب من حديث منصور، لم نسمعه إلا من هذا الوجه)).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٧١/١٠ باب: ما جاء في المحبة والبغضة
والثناء الحسن وغيره وقال: ((رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح)). وانظر الطريق
التالي .
ويشهد له حديث كلثوم الخزاعي عند ابن ماجة في الزهد (٤٢٢٢) باب: الثناء
الحسن. وانظر ((أسد الغابة)) ٤٩٤/٤، والإصابة ٣١١/٨.
(١) في الأصلين ((أبو فديك عبد الله)) وهو تحريف.
(٢) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٥٢٥) بتحقيقنا. والمرفوع عنده:
(إذا قال جيرانك: أنت محسن، فأنت محسن، وإذا قالوا أنت مسيء فأنت مسيء)).
ولتمام تخريجه انظر سابقه.
(٣) في الأصلين ((محمد)) وهو خطأ.
٣٩٠

صفوان بن عبدالله، عن أبي بكر بن أبي زهير الثَّقِفِيّ،
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِّ - ◌َ - يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ بِالنَّاوَةِ(١) - أَوِ
الْبَنَاوَةِ - مِنَ الطَّائِفِ: ((تُوشِكُونَ أَنْ تَعْلَمُوا أَهْلَ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، أَوْ
خِيَارَكُمْ مِنْ شِرَارِكُمْ)) . - وَلَ أَعْلَمُهُ إِلَّ قَالَ: ((أَهْلَ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ
النَّارِ))(٢) - فَقَالَ رَجُلُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: بِمَ يَا رَسُولَ الله؟. قَالَ: ((بِالثَّتَاءِ
الْحَسَنِ وَالثَّنَاءِ السَّيِّىءِ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ)) (٣).
(١) النَّبَاوَة - بفتح النون، والباء الموحدة من تحت على وزن فَعَالة -: موضع معروف
بالطائف ... وانظر معجم ما استعجم ١٢٩٣/٢، ومعجم البلدان ٢٥٧/٥ .
(٢) سقط من (س) من قوله: ((أو خياركم ... )) إلى هنا.
(٣) إسناده جيد، أمية بن صفوان بسطنا القول فيه عند الحديث (٧٠٤٣) في مسند
الموصلي، وأبو بكر فصلنا فيه القول عند الحديث المتقدم برقم (١٧٣٤).
وأخرجه البيهقي في آداب القاضي ١٢٣/١٠ باب: اعتماد القاضي على تزكية
المزكين وجرحهم، من طريق علي بن عبد العزيز، حدثنا داود بن عمرو الضبي،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٤٦٦/٦ من طريق عبد الملك بن عمرو، وسریج،
وأخرجه المزي في ((تهذيب الكمال)) ١٨٥٠/٣ نشر دار المأمون للتراث، وابن
ماجه في الزهد (٤٢٢١) باب: الثناء الحسن، من طريق يزيد بن هارون
وأخرجه الحاكم ٤٣٦/٤ من طريق ... عبدان، حدثنا عبد الله،
وأخرجه البيهقي ١٢٣/١٠ من طریق ... خلاد بن يحيى،
جمیعھم حدثنا نافع بن عمر، به.
وفي الزوائد: ((إسناده صحيح، رجاله ثقات)).
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي.
وانظر أسد الغابة ١٢٥/٦ .
وقال الحافظ في الإِصابة ١٤٧/١١: ((وحديث أبي زهير عند أحمد، وابن ماجة،
والدارقطني في الأفراد بسند حسن غريب، من طريق نافع بن عمر الجمحي ... )) =
٣٩١

١١ - باب ما جاء في الحلف
٢٠٦٠ - أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، حدثنا أبو نعيم الحلبي
عبيد بن هشام، حدثنا جرير، عن مغيرة، عن أبيه، عن شعبة بن التوأم:
أَنَّ قَيْسَ بْنَ عَاصِمٍ سَأَلَ النَّبِيِّ - ◌َ ـ عَنِ الْحِلْفِ فَقَالَ: ((لَاَ
حِلْفَ فِي الإِسْلَامِ))(١).
= وذكر هذا الحديث.
وأورده ابن كثير في التفسير ٣٣٦/١ - ٣٣٧ من طريق ابن مردويه ثم قال: ((ورواه
ابن ماجة، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن يزيد بن هارون
ورواه الإِمام أحمد عن يزيد بن هارون، وعبد الملك بن عمرو، وشريح،
عن نافع بن عمر، به)).
(١) عبيد بن هشام ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٥/٦ وقال: ((سئل أبي
عنه فقال: صدوق)).
وقال أبو أحمد بن عدي: ((سألت عبدان عن أبي نعيم الحلبي فقال: هو عندهم
ثقة)). وقال الخليلي في ((الإِرشاد: ((ثقة)). وقال أيضاً: ((مرضي عندهم)). وقال
أيضاً: ((صالح)).
وقال أبو داود: ((ثقة، إلا أنه تغير في آخر أمره، لقن أحاديث ليس لها أصل)).
وقال صالح جزرة: ((صدوق ولكنه ربما غلط)). وقال النسائي: ((ليس بالقوي)).
وقال أبو أحمد الحاكم: ((روی ما لا یتابع علیه)). وصحح حديثه ابن حبان، وقال ابن
حجر في تقريبه: ((صدوق، تغير في آخر عمره فتلقن)).
ومقسم والد المغيرة ترجمه البخاري في الكبير ٣٣/٨ ولم يورد فيه جرحاً ولا
تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤١٤/٨ - ٤١٥، ولم
يجرحه أحد، ووثقه ابن حبان ٤٥٤/٥.
وشعبة بن التوأم الضبي ترجمه البخاري في الكبير ٤ /٢٤٣ ولم يورد فيه جرحاً ولا
تعديلاً، كما ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٦٩/٤ وذكر له هذا
الحديث، ووثقه ابن حبان ٣٦٢/٤. وجرير هو ابن عبد الحميد.
٣٩٢
=

نقول: إن من وثق عبيد الله بن هشام فقد وثقه مطلقاً، ومن ضعفه فقد ضعفه
=
مطلقاً أيضاً كما تقدم. إلا ما روي عن أبي داود، وتابعه عليه ابن حجر.
وأما صالح جزرة فقد قال: ((صدوق، ولكنه ربما غلط)). والغلط لا يخلو منه
إنسان. ولذا فإن رجاله ثقات، والحديث صحيح كما يتبين من مصادر التخريج، والله
أعلم .
والحديث في الإِحسان ٢٨١/٦ برقم (٤٣٥٤).
وأخرجه الطبري في التفسير ٥٥/٥ من طريق ابن حميد، حدثنا جرير، به. وهذا
إسناد ضعيف لضعف شيخ ابن جرير الطبري وهو محمد بن حميد الرازي .
وأخرجه البزار ٣٨٨/٢ برقم (١٩١٥) من طريق نصر بن علي،
وأخرجه الطبراني في الكبير ٣٣٧/١٨ برقم (٨٦٤) من طريق محمد بن إسحاق
ابن راهويه، حدثنا أبي،
كلاهما أخبرنا جرير بن عبد الحميد، عن مغيرة، عن أبيه، عن شعبة بن التوأم،
عن قيس بن عاصم أنه سأل النبي - رَ﴾ٍ -...
وهذا إسناد جيد محمد بن إسحاق بن راهويه ترجمه ابن أبي حاتم ١٩٦/٧ ولم
يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً. وقال البغدادي في تاريخه ٢٤٤/١ بعد أن ذكر من رووا
عنه، ومن روى عنهم: ((وكان عالماً بالفقه، جميل الطريقة، مستقيم الحديث)). وقال
الخليلي: ((وهو أحد الثقات)).
وقال الذهبي في (سير أعلام النبلاء)) ٥٤٤/١٣: ((محمد بن إسحاق بن راهويه
الحنظلي، الإِمام، العالم، الفقيه، الحافظ ... )).
وقال البزار: ((لا نعلمه يروى عن قيس متصلاً إلا بهذا الإِسناد. وربما أرسله
شعبة: أن قيس بن عاصم سأل ... )).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٧٣/٨ باب: ما جاء في الحلف، ونسبه إلى
أحمد، ولم يورد فيه شيئاً.
وأخرجه أحمد ٦١/٥ - ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير ٣٢٧/١٨ برقم
(٨٦٤) -، والطبري في التفسير ٥٥/٥ من طريق هشيم؛ أخبرنا مغيرة، بالإِسناد
السابق.
وأخرجه الطبراني في الكبير ٣٢٧/١٨ برقم (٨٦٥)، والقضاعي في مسند=
٣٩٣

٢٠٦١ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا جعفر بن حميد الكوفي، حدثنا
شريك، عن سماك، عن عكرمة،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - رَ -: ((لَ حِلْفَ فِي
الإِسْلاَمِ، وَمَا كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَمْ يَزِدْهُ الإِسْلَامُ إِلَّ شِدَةً، أَوْ حِدَّةً)(١).
٢٠٦٢ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة،
حدثنا إسماعيل بن علية، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري،
عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه.
= الشهاب ٢ /٤٠ برقم (٨٤١) من طريق عباد بن عباد المهلبي، حدثنا شعبة، بالإِسناد
السابق .
ويشهد له حديث جبير بن مطعم في الصحيح، وقد استوفيت تخريجه في مسند
الموصلي برقم (٧٤٠٦)، وحديث أم سلمة برقم (٦٩٠٢) كلاهما في مسند أبي
يعلى الموصلي.
وانظر الحديث التالي، وجامع الأصول ٥٦٥/٦، وابن كثير ٢٧٢/٢ - ٢٧٤،
ومجمع الزوائد ١٧٢/٨ - ١٧٣، وناسخ القرآن ومنسوخه (نواسخ القرآن) لابن
الجوزي ص (٣٣٥ - ٣٣٦). نشر دار الثقافة العربية.
(١)) إسناده ضعيف رواية سماك، عن عكرمة مضطربة. وشريك بسطنا القول فيه عند
الحديث المتقدم برقم (١٧٠١).
والحديث في الإِحسان ٢٨١/٦ برقم (٤٣٥٥).
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٨١/١١ برقم (١١٧٤٠) من طريق علي بن عبد
العزيز، حدثنا أبو نعيم، حدثنا شريك، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطبري في التفسير ٥٥/٥ من طريق أبي كريب قال: حدثنا مصعب بن
المقدام، عن إسرائيل بن يونس، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، عن
عكرمة، به. وهذا إسناد صحيح، مصعب بن المقدام فصلنا القول فيه عند الحديث
(٤٦٩١) في مسند الموصلي.
وحديثنا هذا في مسند الموصلي ٢٢٥/٤ برقم (٢٣٣٦). فانظره لتمام التخريج.
٣٩٤

عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْن عَوْفٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ◌َِّ -: ((شَهِدْتُ
مَعَ عُمُومَتِي حِلْفَ الْمُطَِّينَ(١)، فَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي حُمْرَ النَّعَمِ وَأَنِّي
انگته))(٢).
(١) هو الحلف الذي عقد بين بني عبد مناف ومن والاهم، وبين بني عبد الدار ومن
والاهم، وذلك بعد موت قصي بن كلاب الذي جعل لابنه عبد الدار: السقاية،
والرفادة، واللواء، والندوة، والحجابة، ومنازعة بني عبد مناف لهم ذلك.
وكان هذا الحلف حلفاً مؤكداً على أن لا يتخاذلوا، ولا يسلم بعضهم بعضاً ما بَلَّ
بحر صوفة. وقد سمي بذلك لأن بني عبد مناف أخروا جفنة مملوءة طيباً، ووضعوها
لأحلافهم في المسجد عند الكعبة، ثم غمس القوم أيديهم فيها فتعاقدوا وتعاهدوا هم
وحلفاؤهم، ثم مسحوا الكعبة بأيديهم توكيداً على أنفسهم.
انظر سيرة ابن هشام ١٣٠/١ - ١٣٢. والسيرة لابن كثير ٢٥٧/١ - ٢٦٢.
والتعليق على الحديثين التاليين. وسنن البيهقي ٣٦٦/٦.
(٢) إسناده صحيح، عبد الرحمن بن إسحاق هو العامري الذي يقال له: عباد فصلنا
القول فيه عند الحديث (٧١٢١) في مسند الموصلي. والحديث في الإِحسان
٢٨٢/٦ برقم (٤٣٥٨).
وأخرجه أحمد ١٩٣/١ من طريق إسماعيل بن علية، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو يعلى ١٥٧/٢ برقم (٨٤٦) من طريق أبي خيثمة،
وأخرجه الحاكم ٢١٩/٢ - ٢٢٠ من طريق ... مسدد،
وأخرجه البيهقي في قسم الفيء ٣٦٦/٦ باب: إعطاء الفيء على الديوان، من
طريق ... أبي هشام المؤمل بن هشام اليشكري،
وأخرجه البيهقي أيضاً في ((دلائل النبوة)) ٣٧/٢ - ٣٨ - ومن طريقه أورده ابن كثير
في السيرة ٢٥٧/١ - من طريق ... أبي عبد الرحمن الأذرمي،
جميعهم: حدثنا إسماعيل بن علية، بهذا الإِسناد.
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه))، ووافقه الذهبي.
وأخرجه أحمد ١٩٠/١، وأبو يعلى ١٥٧/٢ برقم (٨٤٥)، والبزار ٣٨٧/٢ برقم
(١٩١٤)، والبيهقي ٣٦٦/٦ من طريق بشر بن المفضل، عن عبد الرحمن بن
إسحاق، به .
=
٣٩٥

٢٠٦٣ ۔ أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا معلی بن مهدي، حدثنا
أبو عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - وَ -: ((مَا شَهِدْتُ مِنْ حِلْفِ
قُرَيْشٍ إِلَّ حِلْفَ الْمُطَيِِّينَ، وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي (٢/١٦٢) حُمْرَ النَّعَمِ،
وَأَنِّي كُنْتُ نَقَضْتُهُ))(١).
وقال البزار: ((لا نعلمه يُروَى إلَّ عن عبد الرحمن بن عوف. روي عنه من غير
=
وجه، وهذا أحسن إسناد يُروى في ذلك. ولا روى جبير عن عبد الرحمن إلا هذا)).
وأخرجه أبو يعلى ١٥٦/٢ - ١٥٧ برقم (٨٤٤) من طريق وهب بن بقية الواسطي،
حدثنا خالد، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري، عن محمد بن جبير بن
مطعم، عن عبد الرحمن بن عوف، به. وهذا إسناد صحيح أيضاً.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٧٢/٨ باب: ما جاء في الحلف، وقال:
((رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار، ورجال حديث عبد الرحمن بن عوف رجال
الصحيح)). وانظر تعليقنا على الحديث السابق، وعلى الحديث اللاحق.
(١) إسناده حسن، معلى بن مهدي فصلنا القول فيه عند الحديث السابق برقم (٢٠٤٨).
والحديث في الإِحسان ٢٨٢/٦ برقم (٤٣٥٩).
وأخرجه البيهقي في قسم الفيء ٣٦٦/٦ باب: إعطاء الفيء على الديوان، من
طريق الحسن بن سعيد الموصلي،
وأخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ٣٨/٢ - ومن طريقه أورده ابن كثير في السيرة
٢٥٨/١ - من طريق أبي بكر أحمد بن داود السمناني،
كلاهما حدثنا المعلى بن مهدي، بهذا الإِسناد. وانظر ((كنز العمال)) ٧٠٩/١٦
رقم (٤٦٤٥٦). والحديث السابق أيضاً.
وقال البيهقي في ((دلائل النبوة)) ٣٩/٢ - ٤١: ((وزعم بعض أهل السير أنه أراد
حلف الفضول، وإن النبي لم يدرك حلف المطيين)).
وقال ابن كثير في السيرة ٢٥٨/١ بعد أن أورد هذا الكلام: ((قلت هذا لا شك
فيه ... )) وانظر بقية كلامه هناك.
وقال الحافظ ابن حبان: ((أضمر في هذين الخبرين (من). يريد به: شهدت من =
٣٩٦

قال: وَالْمُطَيِّبُونَ: هَاشِمٌ، وَأَمَيَّةُ، وَزُهْرَةُ، وَمَخْزُومٌ(١).
١٢ - باب حق المسلم على المسلم
٢٠٦٤ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري،
حدثنا يحيى القطان، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، حدثني أبي، عن
حكيم بن أفلح.
عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِّ - وَهِ قَالَ: ((لِلْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ
أَرْبَعُ خِلَالٍ: يَعُودُهُ إِذَا مَرِضَ، وَيَشْهَدُهُ إِذَا مَاتَ، وَيُشَمِّتُهُ إِذَا عَطَسَ،
وَيُجِيبُهُ إِذَا دَعَاهُ)) (٢) .
= حلف المطيبين، لأن حلف المطيبين كان قبل مولد رسول الله - 18 - وإنما شهد
رسول الله - * - حلف الفضول، وهم من المطيبين)).
(١) قال البيهقي في السنن ٣٦٦/٦: ((لا أدري هذا التفسير من قول أبي هريرة، أو من
دونه» .
وقال في ((دلائل النبوة)) ٣٨/٢: ((كذا روي هذا التفسير مدرجاً في الحديث، ولا
أدري قائله)).
(٢) إسناده جيد، حكيم بن أفلح ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٠٠/٣
ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، ووثقه ابن حبان، وصحح حديثه الحاكم، ووافقه
الذهبي .
والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٢٤٠) بتحقيقنا.
وأخرجه أحمد ٢٧٢/٥ - ٢٧٣ - ومن طريقه أورده المزي في ((تهذيب الكمال))
ضمن ترجمة حكيم بن أفلح -، من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) ٣٩٢/٢ برقم (٩٢٣) من طريق علي بن
عبد الله بن المديني .
وأخرجه ابن ماجة في الجنائز (١٤٣٤) باب: ما جاء في عيادة المريض، من =
٣٩٧

١٣ - باب في الرحمة
٢٠٦٥ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا محمد بن كثير، أنبأنا شعبة،
قال: كتب إليّ منصور، وقرأته عليه فقلت له: أقول: حَدِّثْنِي؟. فقال:
أليس إذا قرأته عليَّ فقد حَدَّثْتُكَ بِهِ؟. قال: سمعت أبا عثمان يحدث.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ - وَهَ ـ وَهُوَ الصَّادِقُ
الْمَصْدُوقُ يَقُولُ: ((إِنَّ الرَّحْمَةَ لَ تْزَعُ إِلَّ مِنْ شَقِيٍّ)(١).
طريق أبي بشر بكر بن خلف، ومحمد بن بشار،
=
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٦٧/١٧ برقم (٧٣٤)، والحاكم ٤٦٤/٤ من
طريق مسدد،
جميعهم حدثنا يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وقد تحرف ((أبي مسعود)» إلى
((ابن مسعود)) عند البخاري.
وأخرجه بحشل في ((تاريخ واسط)) ص (٢١٧) من طريق عمر بن المختار قال:
حدثنا محمد بن الحسن، عن عبد الحميد بن جعفر، به.
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ١٩/٢: ((هذا إسناد صحيح)).
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)). ووافقه
الذهبي. وقد سقط من المستدرك ((حدثني أبي)) قبل ((عن حكيم بن أفلح)). وانظر
((جامع الأصول)) ٥٣٠/٦.
وفي الباب عن علي برقم (٤٣٥، ٥٠٩). وعن أبي هريرة برقم (٦٥٠٤،
٥٩٣٤) كلاهما في مسند أبي يعلى الموصلي .
(١) إسناده جيد، أبو عثمان فصلنا القول فيه عند الحديث (٦١٤١) في مسند الموصلي.
ومنصور هو ابن المعتمر. والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٤٦٢).
وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٣٧/١٣ -٣٨ برقم (٣٤٥٠) من طريق مسلم
ابن إبراهیم،
وأخرجه أبو يعلى ٥٢٦/١٠ برقم (٦١٤١) من طريق محمد بن بشار، حدثنا ابن
أبي عدي، وعبد الرحمن،
٣٩٨

٠
.
جميعهم عن شعبة، بهذا الإِسناد.
=
وأخرجه ابن حبان برقم (٤٦٦) من طريق ابن قحطبة، حدثنا يحيى بن حبيب بن
عربي، قال: حدثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه،
وأخرجه القضاعي في مسند الشهاب ٦/٢ برقم (٧٧٢) من طريق ... جرير،
كلاهما عن منصور، بهذا الإِسناد. وطريق ابن حبان هذه لم يوردها الهيثمي في
موارده، وانظر جامع الأصول ٥١٦/٤، ومسند الموصلي لتمام التخريج.
وقوله ((لا تنزع ... )) قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٤١٥/٥: ((النون،
والزاي، والعين أصل صحيح يدل على قلع شيء ... )) من مكانه. وهذا يدل على
أن الرحمة جزء أصيل في بناء الإنسان لا يقلع من مكانه إلا بعناء ومعاناة.
فإذا نزع من مكانه، شقي الإِنسان بذاته، شقي بآلام النزع، شقي لأنه أصبح
کالعضو إذا بتر من الجسد الذي يغذيه ويحميه.
وبالرحمة يسعد بذاته، لأنه إن رحم، رُحِمَ، فلا يخاف العجز، ولا يخشى
الانقطاع، ولا يحسب للفقر حساباً، لأنه قدم ما عليه لأبناء مجتمعه أثناء قوته وغناه،
وعلى المجتمع أن يرد له دينه عند ضعفه وفقره وانقطاعه، ولذا فإنه لا يخاف ما يخافه
غيره في المجتمعات التي لا يربط بين أفرادها إلا المصلحة، أو المنفعة، فإذا
انقضت هذه أو تلك، أصبح الأخلاء أعداء، والمتآخون غرباء، وبذلك يشقى
المجتمع لأنه كالجسد، والجسد إذا بتر منه عضو أصبح ناقصاً ضعيفاً، لأن ((المؤمن
للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً)). وإذا غير هذا انقطعت الروابط، وذهبت الريح،
وساد الفشل في كل ميدان، فيضعف القوي، ويذل العزيز.
وقال ابن العربي في ((عارضة الأحوذي)) ١٠٧/٨ - ١٠٩: ((حقيقة الرحمة إرادة
المنفعة في حق الخالق والمخلوق لا يختلف ذلك فيها، وإذا ذهبت إرادة المنفعة من
قلب المرء فقد شقي بإرادة المكروه لغيره، وذهب عنه الإِيمان والإِسلام، قال النبي
- ◌َّة -: (المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمؤمن من أمن جاره بوائقه)
وكما يلزم أن يسلم من لسانه ويده، فكذلك يلزم أن يسلم من قلبه وعقائده المكروهة
فيه، فإن اليد واللسان خادمان للقلب، ومن رحم رُحِمَ، ومن قسى، قسي عليه ...
ومن تمام الرحمة إيثار الصبيان بذلك لضعفهم، وتوقير الكبير لضعفه ... )).
وانظر فيض القدير ٤٢٢/٦.
٣٩٩

٠
١٤ - باب الضيافة
٢٠٦٦ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف،
حدثنا زياد بن أيوب، حدثنا ابن علية، حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق
حدثنا سعيد المقبري .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ . وَّهِ -: ((الضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ،
فَمَا زَادَ فَهُوَ صَدَقَةٌ))(١).
٢٠٦٧ - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السَّلمِيّ (٢)، حدثنا أحمد
(١) إسناده صحيح، عبد الرحمن بن إسحاق هو العامري بسطنا القول فيه عند الحديث .
(٧١٢١) في مسند الموصلي.
والحديث في الإحسان ٣٤٦/٧ برقم (٥٢٦٠)، وفيه ((فما وراءها)) بدل ((فما
زاد» .
وأخرجه أبو يعلى ٢٩٤/١٠ برقم (٥٨٩٠) وهناك استوفينا تخريجه وذكرنا ما
یشهد له، وله طرق أخرى عند أبي يعلى برقم (٦١٣٤) و(٦٢١٨) و (٦٥٩٠).
وانظر حديث أبي سعيد الخدري المتقدم برقم (١١٤٣)، وهو في حلية الأولياء
٢٤٠/٦.
وانظر جامع الأصول ٥٧/٧. وفتح القدير ٢٦٠/٤. ومصنف عبد الرزاق
٢٧٤/١١ برقم (٢٠٥٢٨).
وقال ابن فارس فى ((مقاييس اللغة)) ٣٨٠/٣ - ٣٨١: ((الضاد، والياء، والفاء،
أصل واحد صحيح يدل على ميل الشيء إلى الشيء. يقال: أضفت الشيء إلى
الشيء: أملته ...
والضَّيْفُ من هذا، يقال: ضفت الرجل، تعرضت له ليضيفني، وأضفته: أنزلته
علَيّ. ويقال: ضَيَّقْتُهُ مثل أضفته، إذا أنزلته بك ...
والضيف يكون واحداً، وجمعاً، ويقال أيضاً أضياف، وضيفان ... )).
(٢) في الأصلين ((السُّلَمِي)) وهو خطأ. وانظر تعليقنا على الحديث المتقدم برقم (١٢٠).
٤٠٠