Indexed OCR Text
Pages 301-320
٣ - باب الهجرة ونزول آية القتال ١٦٨٧ - أخبرنا حاجب بن أركين (١) بدمشق، حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدثنا إسحاق بن يوسف، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا أُخْرِجَ النَّبِيُّ - ◌ِ﴾ - مِنْ مَكَّةَ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَخْرَجُوا نَبِّهُمْ؟! إِنَّالله وَإِنَّ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، لَيَهْلِكُنَّ، فَزَلَتْ: ﴿ أُذِنَ = الإِحسان ٥٧/٨ برقم (٦٢٤١). وأخرجه أحمد ٣٢٢/٣ -٣٢٣ من طريق عبد الرزاق، بهذا الإِسناد. وأخرجه البزار ٣٠٧/٢ - ٣٠٨ برقم (١٧٥٦) من طريق الحسين بن مهدي، أنبأنا عبد الرزاق، به. ٤ وقال البزار: ((قد رواه غير واحد عن ابن خثيم، ولا نعلمه عن جابر إلا بهذا الإِسناد». وأخرجه أحمد ٣٢٣/٣، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٤٤٢/٢ - ٤٤٣ من طريقين: حدثنا داود العطار، ےـ وأخرجه أحمد ٣٢٣/٣، ٣٣٩ - ٣٤٠، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٤٤٣/٢ - ٤٤٤ من طريق يحيى بن سليم - وقد تحرفت سليم عند البيهقي إلى: سلیمان -. وأخرجه البزار ٣٠٧/٢ - ٣٠٨ برقم (١٧٥٦) من طريق خالد بن يوسف بن خالد، حدثني أبي، جمیعھم حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثیم، به. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٤٦/٦ - ٤٧ باب: ابتداء أمر الأنصار والبيعة على الحرب، وقال: ((قلت: روى أصحاب السنن منه طرفاً - رواه أحمد، والبزار، .. ورجال أحمد رجال الصحيح)). وقال في حديثه. وانظر ((عيون الأثر)) ٢٠١/١. ومعجم البلدان ٥٨/٥ - ٥٩. (١) في (م): ((الركين)). ٣٠١ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا، وَإِنَّ الله عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ﴾ [الحج: ٣٩]، قَالَ: فَعَرَفْتُ أَنَّهَا سَتَكُونُ(١). (١) إسناده صحيح، ومسلم هو ابن عمران البطين، وهو في الإِحسان ١٠٤/٧ برقم (٤٦٩٠). وعنده زيادة: ((قال ابن عباس: فهي أول آية نزلت في القتال)). وأخرجه أحمد ٢١٦/١ من طريق إسحاق بن يوسف الأزرق، بهذا الإِسناد. وأخرجه الترمذي في التفسير (٣١٧٠) باب: ومن سورة الحج، والطبري في التفسير ١٧٢/١٧، من طريق سفيان بن وكيع، وأخرجه النسائي في الجهاد ٢/٦ باب: وجوب الجهاد، وفي التفسير - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)» ٤٤٦/٤ برقم (٥٦١٨) من طريق عبد الرحمن بن محمد ابن سلام، وأخرجه الطبري في التفسير ١٧ /١٧٢ - ومن طريقه أورده ابن كثير ٦٤٨/٤ - من طريق يحيى بن داود الواسطي، جميعهم حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، به. وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن. وقد رواه عبد الرحمن بن مهدي وغيره عن سفيان، عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن النبي - عليهـ فيه: عن ابن عباس. وقد رواه غير واحد عن سفيان، عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، مرسلاً، وليس فيه: عن ابن عباس)). نقول: إرساله ليس بعلة، لأن الرفع زيادة، وزيادة الثقة مقبولة، والله أعلم. وأخرجه الطبري في التفسير ١٧٢/١٧، والطبراني في الكبير ١٦/١٢ برقم (١٢٣٣٦) من طريقين: حدثنا قيس بن الربيع، عن الأعمش، عن مسلم، عن ابن عباس، به. وصححه الحاكم ٢٤٦/٢ ووافقه الذهبي. وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ٣٦٣/٤ - ٣٦٤: ((أخرج عبد الرزاق، وأحمد، وعبد بن حميد، والترمذي وحسنه، والنسائي، وابن ماجه، والبزار، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن حبان، والطبراني، والحاكم وصححه، وابن مردويه، والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس ... )) وذكر الحديث. وأخرجه الطبري ١٧٢/١٧ من طريق أبي أحمد قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير قال: لما خرج ... وليس فيه ابن عباس. وانظر «جامع الأصول» ٢٤٤/٢، وأسباب النزول للواحدي ص (٢٣٢). ١ ٣٠٢ ٤ - باب في غزوة بدر ١٦٨٨ - أخبرنا عبدالله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا [أبو](١) الوليد، حدثنا حماد بن سلمة، عن عاصم، عن زر. عَنْ عَبْدِاللهِ: أَنَّهُمْ كَانُوا يَوْمَ بَدْرٍ بَيْنَ كُلِّ ثَلَاثَةٍ بَعِيرٌ، وَكَانَ زَمِيلَيْ رَسُولِ الله - نَ ـ عَلِيٍّ وَأَبُو لُبَابَةَ، فَإِذَا حَانَتْ عُقْبَةُ(٢) النَّبِيِّ - ◌َِّ ــ قَالَا: ارْكَبْ وَنَحْنُ نَمْشِي، فَيَقُولُ - وَهَ ـ: ((مَا أَنْتُمَا بِأَقْوَىْ مِنِّي، وَمَا أَنَا بِأَغْنَى عَنِ الْأَجْرِ مِنْكُمَا)(٣). (١) ما بين حاصرتين ساقطة من الأصلين. (٢) حانت عقبة النبي، أي: جاءت نوبته في الركوب. (٣) إسناده حسن من أجل عاصم وهو ابن بهدلة، وهو في الإِحسان ١١٣/٧ برقم (٤٧١٣). وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢٠/٣ من طريق ... أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإِسناد. وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه)). وأخرجه النسائي في السير - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ٢٦/٧ برقم (٩٢١٩) من طريق عمرو بن علي، عن ابن مهدي، وأخرجه ابن سعد في الطبقات ١٤/١/٢ من طريق يونس بن محمد المؤدب، كلاهما حدثنا حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد. ولتمام تخريجه انظر المسند لأبي يعلى ٢٤٢/٩ - ٢٤٣ برقم (٥٣٥٩). نقول: والمعروف أن أبا لبابة رجع بأمر النبي - ثَل ـ ولم يصحبهم إلى بدر، قال ابن إسحاق في السيرة النبوية ٦٨٨/١: ((وزعموا أن أبا لبابة بن عبد المنذر، والحارث بن حاطب، خرجا مع رسول الله - 19ه ـ فرجعهما، وأمَّر أبا لبابة على المدينة، فضرب لهما بسهمین مع أصحاب بدر)). ٣٠٣ ١٦٨٩ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا الأزرق بن علي أبو الجهم، حدثنا حسان بن إبراهيم، حدثنا يوسف بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب. أَنَّ عَلِياً قَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله - ◌ِ ـ لَمَّا أَصْبَحَ بِبَدْرٍ، مِنَ الْغَدِ، أَحْيَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ كُلُّهَا وَهُوَ مُسَافِرٌ(١). ١٦٩٠ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة حدثنا عبدالله بن هاشم الطوسي (٢)، حدثنا ابن مهدي عن شعبة عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب. عَنْ عَلِيٍّ - رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ - قَالَ: مَا كَانَ فِيْنَا فَارِسٌ يَوْمَ بَدْرٍ غَيْرَ وانظر أسد الغابة ٢٦٥/٦ - ٢٦٦، والإصابة ٣٢٢/١١، وعيون الأثر = ٢٩٦/١ - ٢٩٧. والمغازي ١٨٠/١. (١) إسناده صحيح، حسان بن إبراهيم فصلنا القول فيه في مسند الموصلي عند الحديث (٣٦٨١)، ويوسف بن أبي إسحاق سمع جده قبل اختلاطه لذا أخرج روايته عن جده: البخاري في الوضوء (٢٤٠) باب: إذا ألقي على ظهر المصلي قذر أو جيفة لم تفسد عليه صلاته. ومسلم في الحج (١١٩٠) (٤٤) باب: الطيب للمحرم عند الإحرام. والحديث في الإحسان ١٢٧/٧ برقم (٤٧٣٩). وأخرجه النسائي في الصلاة - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ٣٥٧/٧ - ٣٥٨ برقم (١٠٠٦٠) - من طريق محمد بن المثنى، عن محمد، عن شعبة، عن أبي إسحاق، به. ولفظه: ((لقد رأيتنا ليلة بدر وما منا إنسان إلا نائم، إلا رسول الله - وَل) - فإنه كان يصلي إلى سحره، ويدعو حتى أصبح)). وانظر الحديث التالي. (٢) الطوسي - بضم الطاء المهملة، وسكون الواو، وكسر السين المهملة - نسبة إلى بلدة بخراسان يقال لها طوس ... وانظر الأنساب ٢٦٣/٨ - ٢٦٦، واللباب ٢٨٨/٢ - ٢٨٩، ومعجم ما استعجم ٨٩٨/٢. ٣٠٤ الْمِقْدَادِ، وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا فِينَا قَائِمٌ إِلَّ رَسُولُ اللهِ - وَهُ - تَحْتَ شَجَرَةٍ يُصَلِّي وَيَبْكِي حَتَّى أَصْبَحَ(١). ١٦٩١ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا عبد الأعلى بن حماد النَّرْسِيّ، حدثنا مسلم بن خالد الزنجي، حدثني ابن خثيم، عن سعيد ابن جبير. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ الْمَلَّ مِنْ قُرَيْشٍ اجْتَمَعُوا فِي الْحِجْرِ فَتَعَاقَدُوا بِاللَّتِ وَالْعُزَّىْ وَمَنَةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَىْ وَنَائِلَةَ وَإِسَافَ: لَوْ قَدْ رَأَيْنَا مُحَمَّداً لَقُمْنَا إِلَيْهِ قِيَامَ رَجُلٍ وَاحِدٍ، فَلَمْ نُفَارِقْهُ حَتَّى نَقْتُلَهُ. فَأَقْبَلَتِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةِ تَبْكِي حَتَّى دَخَلَتْ عَلَى النَّبِّ - وَ﴾ِ فَقَالَتْ: هَذَا الْمَلُّ مِنْ قَومِكَ قَدْ تَعَاقَدُوا (١/١٣٠) عَلَيْكَ لَوْ قَدْ رَأَوْك، قَامُوا إِلَيْكَ فَقَتَلُوكَ، فَلَيْسَ مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلَّ عَرَفَ نَصِيبَهُ مِنْ دَمِكَ. قَالَ: ((يَا بُنَُّ اثْنِي بِوَضُوءٍ)). ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَلَمَّا رَأَوْهُ، قَالُوا: هَا هُوَ ذَا، هَا هُوَ ذَا. فَخَفَضُوا أَبْصَارَهُمْ، وَسَقَطَتْ أَذْقَانُهُمْ فِي صُدُورِهِمْ، فَلَمْ يَرْفَعُوا إِلَيْهِ بَصَراً، وَلَمْ يَقُمْ إِلَيْهِ مِنْهُمْ رَجُلٌ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ الله - ◌َّهِ - حَتّىَ قَامَ عَلَىْ رُؤُوسِهِمْ، فَأَخَذَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابِ وَقَالَ: ((شَاهَتِ (١) إسناده صحيح، شعبة قديم السماع من أبي إسحاق، والحديث في الإِحسان ١٣/٤ برقم (٢٢٥٤)، وقد تحرف فيه ((حارثة)) إلى ((جارية)). وأخرجه الطيالسي ٩٧/٢ برقم (٢٣٤٢) من طريق شعبة، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو يعلى في المسند ٢٤٢/١ برقم (٢٨٠) وهناك خرجناه وعلقنا عليه. وانظر أيضاً الحديث السابق، والمستدرك ٢٠/٣، ومجمع الزوائد ٨٣/٦. ٣٠٥ الْوُجُوهُ)). ثُمَّ حَصَبَهُمْ، فَمَا أُصَابَ رَجُلاً مِنْهُمْ مِنْ ذُلِكَ الْحَصَا حَصَاةٌ إِلَّ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ (١). ١٦٩٢ - أخبرنا بكر بن محمد بن عبد الوهاب القزاز بالبصرة، حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جهضم، حدثنا إسماعيل بن جعفر، حدثني عبد الرحمن (٢) بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة، عن سليمان بن موسى، عن مكحول الدمشقي، عن أبي سلام، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيّ. (١) إسناده حسن، مسلم بن خالد فصلنا القول فيه عند الحديث (٤٥٣٧) في مسند الموصلي، وبينا أنه حسن الحديث ولم ينفرد به، بل تابعه عليه أبو بكر بن عياش، ومعمر، ويحيى بن سليم، كما يتبين من مصادر التخريج. والحديث في الإِحسان ١٤٨/٨ برقم (٦٤٦٨). وأخرجه أبو نعيم في ((دلائل النبوة)) برقم (١٣٩) من طريق محمد بن أحمد بن الحسن، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا عبد الأعلى بن حماد، بهذا الإِسناد. وأخرجه سعيد بن منصور في سننه ٣٧٨/٢ برقم (٢٩١٣) من طريق إسماعيل بن عياش. وأخرجه أحمد ٣٠٣/١ من طريق إسحاق بن عیسی، حدثنا یحیی بن سلیم، وأخرجه أحمد ٣٦٨/١ من طريق عبد الرزاق، حدثنا معمر، وأخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ٦/ ٢٤٠ من طريق ... أبي نعيم، حدثنا أبو بكر بن عياش، جميعهم عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، بهذا الإِسناد. وهذا إسناد صحيح. وأخرجه الحاكم في المستدرك ١٥٧/٣ من طريق ...... أبي بكر بن عياش، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن فاطمة ... مختصراً، وقال: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)). (٢) في الأصلين ((محمد)) وهو خطأ، وانظر كتب الرجال. ٣٠٦ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - وَِّ إِلَىْ بَدْرٍ، فَلَقِي الْعَدُوَّ، فَلَمَّا هَزَمَهُمُ اللهُ اتَّبَعَتْهُمْ طَائِفَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ(١). ٥ - باب في غنيمة بدر وغيرها ١٦٩٣ - أخبرنا بكر بن محمد بن عبد الوهاب القزاز بالبصرة، حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جهضم، حدثنا إسماعيل بن جعفر، حدثني عبد الرحمن (٢) بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة، عن سليمان بن موسى، عن مكحول الدمشقي، عن أبي سلام، عن أبي أمامة الباهلي. عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - وَلِّ - إِلَىْ بَدْرٍ فَلَقِيَ الْعَدُوَّ، فَلَمَّا هَزَمَهُمُ اللهُ اتَّبَعَتْهُمْ طَائِفَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَقْتُلُونَهُمْ، وَأَحْدَقَتْ طَائِفَةٌ بَرَسُولِ الله - وَِّـِ، وَاسْتَوْلَتْ طَائِفَةٌ عَلَى الْعَسْكَرِ وَالنُّهْبَةِ. فَلَمَّا كَفَى اللهُ الْعَدُوَّ وَرَجَعَ الَّذِينَ طَلَبُوهُمْ، قَالُوا: لَنَا النَّفَلَّ، نَحْنُ طَلَبْنَا الْعَدُوَّ، وَبِنَا نَفَاهُمُ اللهُ وَهَزَمَهُمْ. وَقَالَ الَّذِينَ أَحْدَقُوا بِرَسُولِ الله ◌ِ وََّ ـ: وَاللهِ مَا أَنْتُمْ أَحَقُّ بِهِ مِنَّا، هُوَ لَنَا، نَحْنُ أَحْدَقْنَا بَرَسُولِ اللهِ - وَلِ(٣) - لِئَلَا يَنَالَ الْعَدُوُّ مِنْهُ غِرَّةً. (١) شيخ ابن حبان ما وجدت له ترجمة، وسليمان بن موسى الدمشقي فصلنا القول فيه عند الحديث (٤٧٥٠) في مسند أبي يعلى، وباقي رجاله ثقات. والحديث فقرة من الحديث التالي فانظره. (٢) في الأصلين ((محمد)) وهو خطأ، وانظر كتب الرجال. (٣) قوله: ((والله ما أنتم أحق به منا، هو لنا، نحن أحدقنا برسول الله - بَير)) مكرر في الأصلین. ٣٠٧ وَقَالَ الَّذِينَ اسْتَوْلَوْا عَلَى الْعَسْكَرِ وَالنَّهْبِ: وَاللهِ مَا أَنْتُمْ بِأَحَقَّ بِهِ مِنَّا، هُوَ لَنَا. فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَىْ ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ ﴾ الآية، فَقَسمَهَا رَسُولُ الله - وَلِّ - بَيْنِهُمْ. وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - وَّهِ - يُنَفِّلُهُمْ إِذَا خَرَجُوا بَادِئِينَ الرُّبُعَ، وَيُنَفِّلُهُمْ إِذَا قَفَلُوا الثُّلُثَ. وَقَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللهِ - ﴿َ - يَوْمَ حُنَيْنٍ وَيْرَةً مِنْ جَنْبِ بَعِيرٍ ثُمَّ قَالَ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِي مِمَّ أَفَاءَ اللهُ عَلَيْكُمْ إِلَّا الْخُمُسُ، وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ، فَأَدُّوا الْخَيْطَ وَالْمَخِيطَ، وَإِنَّكُمْ وَالْغُلُولَ فَإِنَهُ عَارٌ عَلَى أَهْلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَعَلَيْكُمْ بِالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَإِنَّهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يُذْهِبُ الله بِهِ الْهَمَّ وَالْغَمَّ». قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ الله - ◌َّهِ - يَكْرَهُ الأَنْفَالَ (٢/١٣٠) وَيَقُولُ: (لِيَرُدَّ قَوِيُّ الْمُؤْمِنِينَ عَلَىْ ضَعِيفِهِمْ))(١). (١) شيخ ابن حبان ما ظفرت له بترجمة، والحديث في الإِحسان ١٧٢/٧ برقم (٤٨٣٥). وأخرجه - مقتصراً على الفقرة الأولى - الحاكم ١٣٥/٢ - ١٣٦ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في قسم الفيء ٢٩٢/٦ باب: بيان مصرف الغنيمة في ابتداء الإِسلام، وأنها كانت لرسول الله - وَليزر - يضعها فيمن يراه ممن شهد الوقعة وممن لم يشهدها - من طريق دعلج بن أحمد السجستاني، حدثنا عبد العزيز بن معاوية البصري، حدثنا محمد بن جهضم، بهذا الإِسناد. وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي . وهذا إسناد حسن، سليمان بن موسى الأشدق فصلنا القول فيه عند الحديث = ٣٠٨ ٠ ٠ ٠ = (٤٧٥٠) في مسند الموصلي، وعبد العزيز بن معاوية، قال الدارقطني: ((لا بأس به)). وقال الخطيب: ((ليس بمدفوع عن الصدق». وذكره ابن حبان في الثقات ٣٩٧/٨ - ٣٩٨ واستنكر له حديث ((يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله)) فقال: ((هذا حديث منكر لا أصل له، ولعله أدخل عليه فحدث به. فأما غير هذا الحديث من حديثه فيشبه حديث الأثبات)). وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي. وانظر ((تاريخ الثقات)) للعجلي ص (٣٠٦) برقم (١٠٢٠). وأما عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش فليس من رجال مسلم، وهو حسن الحديث أيضاً، والله أعلم. وأخرجه أيضاً - مقتصراً على الفقرتين الأخيرتين: الثالثة، والرابعة - الحاكم ٤٩/٣ - ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في قسم الفيء ٣١٥/٦ باب: كراهية النفل من هذا الوجه - من طريق دعلج بن أحمد السجزي، حدثنا عبد العزيز بن معاوية، حدثنا محمد بن جهضم، بهذا الإِسناد. وقال الحافظ الذهبي: ((رواه عيسى بن سنان، عن يعلى بن شداد، عن عبادة)). وأخرجه أحمد ٣١٨/٥، ٣١٩، ٣٢٣ - ٣٢٤، والبيهقي ٣٠٣/٦، ٣١٥ باب: بيان مصرف خمس الخمس، وباب: كراهية النفل من هذا الوجه، من طريق معاوية ابن عمرو، حدثنا أبو إسحاق الفزاري، عن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش، بهذا الإِسناد. واقتصرت رواية أحمد ٣٢٣/٥ -٣٢٤ على الفقرات الأولى والثانية، والرابعة، وأما باقي الروايات فاقتصرت على الفقرة الثالثة. وأخرجه النسائي في قسم الفيء ١٣١/٧ من طريق عمرو بن يحيى بن الحارث، حدثنا محبوب بن موسى، أنبأنا أبو إسحاق الفزاري، عن عبد الرحمن بن الحارث ابن عياش، به. مقتصراً على الفقرة الثالثة. وأخرجه الحاكم ١٣٦/٢ - ومن طريقه أخرجه البيهقي ٣١٥/٦ - والواحدي في ((أسباب النزول)) ص (١٧٣) من طريقين (ابن أبي الزناد عند الواحدي، ومحمد بن إسحاق عند الحاكم)، عن عبد الرحمن بن الحارث، به. وعند الحاكم: ((عن أبي أمامة الباهلي قال: سألت عبادة بن الصامت عن الأنفال، = ٣٠٩ = فقال: فينا معشر أصحاب بدر نزلت، ثم ذكر الحديث بطوله)). يعني: الفقرة الأولى من هذا الحدیث. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٦/٧ في تفسير سورة الأنفال وقال: ((قلت: روى الترمذي، وابن ماجة منه (كان ينفل في البداءة الربع، وفي القفول الثلث) فقط، رواه أحمد، وفي رواية عنده ... ورجال الطريقين ثقات)). ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) ١٥٩/٣ إلى سعيد بن منصور، وأحمد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن حبان، وأبي الشيخ، والحاكم وصححه، والبيهقي، وابن مردويه . : وانظر تفسير ابن كثير ٢٧٥/٣ - ٢٧٦ حيث أورد الفقرة الأولى، والثانية، والرابعة، وقال: ((رواه الترمذي، وابن ماجة من حديث سفيان الثوري، عن عبد الرحمن بن الحارث، به. نحوه. قال الترمذي : هذا حديث صحيح. ورواه ابن حبان في صحيحه، والحاكم في مستدركه من حديث عبد الرحمن بن الحارث، وقال الحاكم: صحيح الإسناد على شرط مسلم، ولم يخرجاه)). وأما الفقرة الثانية فقد أخرجها عبد الرزاق ١٩٠/٥ برقم (٩٣٣٤)، وأحمد ٣١٩/٥ - ٣٢٠، والترمذي في السير (١٥٦١) باب: ما جاء في النفل، وابن ماجة في الجهاد (٢٨٥٢) باب: النفل، والبيهقي في قسم الفيء ٣١٣/٦ باب: الوجه الثاني من النفل، من طريق سفيان - ونسبه عبد الرزاق فقال: الثوري -. ۔۔۔۔ وأخرجه الدارمي في السير ٢٢٨/٢ - ٢٢٩ باب: في أن ينفل في البدأة الربع، وفي الرجعة الثلث، من طريق محمد بن عيينة، حدثنا أبو إسحاق الفزاري، وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار) ٢٤٠/٣ باب: النفل بعد الفراغ من قتال العدو وإحراز الغنيمة، من طريق ابن أبي داود قال: حدثنا ابن أبي مريم، قال: خبرنا ابن أبي الزناد. جميعهم عن عبد الرحمن بن الحارث، به. وانظر ((تحفة الأشراف)) ٤/ ٢٥٠ برقم (٥٠٩١). ويشهد لهذه الفقرة حديث حبيب بن مسلمة المتقدم برقم (١٦٧٢). وأما الفقرة الثالثة فقد تقدم أن أحمد، والنسائي، والبيهقي قد أخرجوها. ٣١٠ = : = وأخرجه الدارمي في السير ٢٣٠/٢ باب: ما جاء أنه قال: أدوا الخياط والمخيط، من طريق محمد بن عيينة، حدثنا أبو إسحاق الفزاري، عن عبد الرحمن بن عياش، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٣١٦/٥، ٣٢٦ من طريقين عن إسماعيل بن عياش، عن أبي بكر ابن عبد الله بن أبي مريم، عن أبي سلام، عن المقدام بن معدي كرب الكندي أنه جلس مع عبادة بن الصامت، وأبي الدرداء، والحارث بن معاوية الكندي، فتذاكروا حديث رسول الله ... فقال عبادة : ... وهذا إسناد ضعيف، أبو بكر بن عبد الله فصلنا فيه القول في مسند الموصلي برقم (٦٨٧٠). وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٣٨/٥ باب: ما جاء في الغلول، وقال: (رواه أحمد، وفيه أبو بكر بن أبي مريم وهو ضعيف)). وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ٣٣٠/٥ - وأورده المزي في ترجمة ربيعة بن ناجد من هذه الطريق - من طريق عبد الله بن سالم المفلوج وكان ثقة، حدثنا عبيدة بن الأسود، عن القاسم بن الوليد، عن أبي صادق، عن ربيعة بن ناجد، عن عبادة بن الصامت: أن النبي - سل و - كان يأخذ الوبرة ... وهذا إسناد جيد، عبيدة بن الأسود ترجمه البخاري في الكبير ١٢٧/٦ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٩٤/٦ - ٩٥ وأورد ما قاله أبوه ثم قال: ((وسألته عنه، فقال: ما بحديثه بأس)). وقال الذهبي في كاشفه: ((قواه أبو حاتم)). وقال ابن حبان في الثقات ٤٣٧/٨: ((يعتبر حديثه إذا بين السماع في روايته، وكان فوقه ودونه ثقات)). وما رأينا سلفاً لابن حبان اتهم عبيدة بالتدليس، والله أعلم. وأخرجه ابن ماجة في الجهاد (٢٨٥٠) باب: الغلول، من طريق علي بن محمد، حدثنا أبو أسامة، عن أبي سنان عيسى بن سنان، عن يعلى بن شداد، عن عبادة بن الصامت ... وقال البوصيري: ((في إسناده عيسى بن سنان، اختلف فيه كلام ابن معين: قال: لين الحديث، وليس بالقوي. قيل: ضعيف، وقيل: لا بأس به. وذكره ابن حبان في الثقات، وباقي رجال الإِسناد ثقات)). نقول: عيسى بن سنان ضعيف، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٧١٢) . = ٣١١ LI. ٦ - باب في أسرى بدر ١٦٩٤ - أخبرنا حاجب بن أرْكين بدمشق، حدثنا رزق الله بن موسى، حدثنا أبو داود الْحَفَريّ(١)، حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن سفيان بن سعید، عن هشام بن حسان(٢)، عن ابن سیرین، عن عَبِيدَةَ. عَنْ عَلِيّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ جِبْرِيلَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - هَبَطَ عَلَى النَّبِّ - ◌َ - فَقَالَ لَهُ: ((خَيِّرْهُمْ- يَعْنِي أُصْحَابَهُ - فِي الأَسَارَىُ: إِنْ شَاؤُوا الْقَبْلَ، وَإِنْ شَاؤُوا الْفِدَاءَ، عَلَىْ أَنْ يُقْتَلَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ مِنْهُمْ عِدَّتُهُمْ)). قَالُوا: الْفِدَاءَ، وَيُقْتَلُ مِنَّا عِدَّتُهُمْ (٣). ويشهد لهذه الفقرة حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند أحمد ١٨٤/٢، وأبي ۔ داود في الجهاد (٢٦٩٤) باب: في فداء الأسير بالمال، والنسائي في قسم الفيء ١٣١/٧ - ١٣٢، والبيهقي ٣٣٦/٦ - ٣٣٧. ويشهد لها أيضاً حديث العرباض بن سارية عند أحمد ١٢٧/٤ - ١٢٨، وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد)) ٣٣٧/٥ باب: ما جاء في الغلول، وقال: ((رواه أحمد، والطبراني، والبزار، وفيه أم حبيبة بنت العرباض، ولم أجد من وثقها ولا جرحها، وبقية رجاله ثقات)). نقول: هي على شرط ابن حبان، وقال الحافظ في تقريبه: ((مقبولة)). وأما الفقرة الرابعة فقد أخرجها الدارمي في السير ٢٢٩/٢ باب: في كراهية الأنفال ... من طريق محمد بن عيينة، حدثنا أبو إسحاق الفزاري، عن عبد الرحمن ابن عياش، بهذا الإسناد. وانظر تفسير الطبري ١٧٢/٩، ونيل الأوطار ٨٩/٧، ومصنف ابن أبي شيبة ٣٢٤/١٢ برقم (١٢٩٦١) فهو شاهد للفقرة الثالثة. (١) في الأصلين (الجعدي)) وهو خطأ. وانظر تعليقنا على الحديث السابق برقم (١٦٠٧). (٢) تحرفت في الإِحسان إلى ((سنان)). (٣) إسناده جيد، رزق الله بن موسى البغدادي ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح = ٣١٢ ١ = والتعديل)) ٥٢٤/٣ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً. كما ترجمه الخطيب في ((تاريخ بغداد)» ٤٣٧/٨ وقال: ((وكان ثقة)). وقال العقيلي في الضعفاء ٦٨/٢: ((في حديثه وهم، بغدادي)). وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٤٨/٢: (وقد وهم فرفع حدیثاً یرویه عن یحیی القطان، ولأجله قال العقيلي: في حديثه وهم)). وانظر ((المغني في الضعفاء)) ٢٣١/١. وقال الذهبي في كاشفه: ((صدوق)). وقال ابن شاهين في ((الأفراد)): ((هو وعلي ابن شعيب ثقتان جليلان)). وقال النسائي في مشيخته: ((بصري، صالح)). وقال مسلمة الأندلسي: ((روى عن يحيى بن سعيد، وبقية أحاديث منكرة، وهو صالح لا بأس به)). وحسن حديثه الترمذي، وصححه ابن خزيمة، وذكره ابن حبان في الثقات ٢٤٧/٨، وعبيدة هو ابن عمرو السلماني . والحديث في الإِحسان ١٤٣/٧ برقم (٤٧٧٥). وأخرجه ابن أبي شيبةٍ في المصنف ٣٦٨/١٤ - ٣٦٩ برقم (١٨٥٣) من طريق أبي داود الحفري عمر بن سعد، بهذا الإِسناد. وأخرجه الترمذي في السير (١٥٦٧) باب: ما جاء في قتل الأسارى والفداء، والنسائي في السير - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ٤٣٠/٧ برقم (١٠٢٣٤) من طریق محمود بن غيلان، وأخرجه الترمذي (١٥٦٧) من طريق أبي عبيدة بن أبي السفر، واسمه: أحمد بن عبد الله الهمذاني، وأخرجه النسائي في السير - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ٤٣٠/٧ برقم (١٠٢٣٤) ۔ من طريق محمد بن رافع، جمیعهم عن أبي داود الحفري، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب من حديث الثوري، لا نعرفه إلا من حديث ابن أبي زائدة. وروى أبو أسامة، عن هشام، عن ابن سيرين، عن عبيدة، عن علي، عن النبي - ◌َلِ د - نحوه. ٣١٣ ٧ - باب في غزوة أحد ١٦٩٥ - أخبرنا عبدالله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا الفضل بن موسى، حدثنا عيسى بن عبيد، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية قال: حَدَّثَنِي أُبِيُّ بْنُ كَعْبٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ، أُصِيبَ مِنْ الْأَنْصَارِ أَرْبَعَةٌ وَسَبْعُونَ، وَمِنْهُمْ سِنَّةٌ فِيهِمْ حَمْزَةُ، فَمَثِّلُوا بِهِمْ، فَقَالَتِ الأنْصَارُ: لَئِنْ أَصَبْنَا مِنْهُمْ يَوْماً لَنْبِيَنَّ(١) عَلَيْهِمْ. فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَّةَ، أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ عَاقْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِيْتُمْ بِهِ، وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ﴾ [النحل: ١٢٦]. فَقَالَ رَجُلٌ: لَ قُرَيْشَ بَعْدَ الْيَوْمِ. فَقَالَ رَسُولُ الله - وَ -: ((كُقُوا عَنِ الْقَوْمِ غَيْرَ أَرْبَعَةٍ))(٢). وروى ابن عون، عن ابن سيرين، عن عبيدة، عن النبي - وَلّ ـ مرسلاً)). = نقول: إن إرساله ليس بعلة، لأن الرفع زيادة، وزيادة الثقة مقبولة. وقد رفعه أكثر من ثقة، والله أعلم. وأخرجه البيهقي في قسم الفيء والغنيمة ٣٢١/٦ باب: ما جاء في مفاداة الرجال منهم بالمال، من طريق ...... إبراهيم بن محمد بن عرعرة، حدثنا أزهر بن سعد السمان، حدثنا ابن عون، عن محمد، عن عبيدة، عن علي قال: قال رسول الله ... 醬- وقد وصله ابن عون، وهو الذي أرسله عند الترمذي، فزال إشكال الإِرسال. وانظر ((جامع الأصول)) ٢٠٥/٨. (١) في (س): ((لنزيدن)). (٢) إسناده صحيح، عيسى بن عبيد الكندي ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ٤٠٠ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٨٢/٦: ((سئل عنه أبو زرعة فقال: لا بأس به))، ووثقه ابن حبان، وصحح الحاكم حديثه، ووافقه = ٣١٤ ١ ١ ٨ - باب في غزوة الحديبية ١٦٩٦ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا أبو عمار، = الذهبي. وأبو العالية هو رفيع بن مهران الرياحي. والحديث في صحيح ابن حبان ٢٠٦/١ برقم (٤٨٧) بتحقيقنا. وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣٥٨/٢ - ٣٥٩ من طريق أبي زكريا العنبري، حدثنا محمد بن عبد السلام، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإِسناد. وقد تحرفت فيه ((إسحاق، عن الفضل)) إلى ((إسحاق بن الفضل)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي. وأخرجه الترمذي في التفسير (٣١٢٨) باب: ومن سورة النمل (وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به). من طريق أبي عمار الحسين بن حريث المروزي، وأخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته على المسند ١٣٥/٥ من طريق أبي صالح هدبة بن عبد الوهاب المروزي، كلاهما حدثنا الفضل بن موسى، به. ومن طريق عبد الله بن أحمد السابقة أورده ابن كثير في التفسير ٢٣٧/٤ . وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب من حديث أبيّ بن كعب)). وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ١٣٥/٥ من طريق سعيد بن محمد الجرمي، حدثنا أبو تميلة، وأخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢٨٩/٣ من طريق ...... يعقوب بن سفیان، حدثنا عبد الله بن عثمان، کلاهما حدثنا عيسى بن عبيد، به. وزاد السيوطي في الدر المنثور ١٣٥/٤ نسبته إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه . وأما الأربعة الذين استثناهم من العفو فهم: عكرمة بن أبي جهل، وعبد الله بن خطل، ومِقْيَس بن صُبابة، وعبد الله بن سعد بن أبي سرح. وقد تحدث عنهم بتفصيل سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - في حديث أخرجه أبو يعلى في المسند ١٠٠/٢ - ١٠٢ برقم (٧٥٧) وقد خرجناه هناك وعلقنا عليه، فارجع إليه إن شئت. وانظر ((جامع الأصول)) ٢٠٨/٢ - ٢٠٩. ٣١٥ حدثنا وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم. عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنَّهُ كَانَ قَائِماً عَلَىْ رَأْسِ رَسُول الله - لَّهِ - بِالسَّيْفِ، وَهُوَ مُتَلَثَّمْ، وَعِنْدَهُ عُرْوَةُ، فَجَعَلَ عُزْوَةُ يَتَنَاوَلُ لِحْيَةً النَّبِّ - ◌َّهِ - وَيَجْذِبُهُ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ لِعُرْوَةَ: لَتَكُفَّنَّ يَدَكَ عَنْ لِحْيَتِهِ أَوْ لَاَ تَرْجِعُ إِلَيْكَ. قَالَ: فَقَالَ عُرْوَةُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا ابْنُ أُخِيكَ الْمُغِيرَةُ ابْنُ شُعْبَةَ. فَقَالَ عُرْوَةُ: يَا غُدَرُ(١)، مَا غَسَلْتَ رَأْسَكَ مِنْ غَدْرَتِكَ(٢) بَعْدُ(٣) . (١) غُدَر - وزان عُمَر -: معدولة عن غادر للمبالغة في وصفه بالغدر. (٢) عند البخاري: ((ألست أسعى في غدرتك؟)). وفي السيرة لابن هشام ٣١٣/٢: ((وهل غَسَلْتُ سوأتك إلا بالأمس؟)). وفي المطالب العالية (ما غسلت رأسي من غدرتك)). وقال ابن هشام: ((أراد عروة بقوله هذا أن المغيرة بن شعبة قبل إسلامه قتل ثلاثة عشر رجلاً من بني مالك، من ثقيف، فتهايج الحيان من ثقيف: بنو مالك رهط المقتولين، والأحلاف رهط المغيرة، فودى عروة المقتولين ثلاث عشرة دية، وأصلح ذلك الأمر)». وانظر فتح الباري ٣٤١/٥. (٣) إسناده صحيح، وأبو عمار هو الحسين بن حريث، والحديث في الإِحسان ٥٣/٧ برقم (٤٥٦٤)، وعنده ((ملثم)) بدل ((متلثم)). وأورده ابن حجر في ((المطالب العالية)) ٢١٠/٢ برقم (٢٠٦٤)، و ٢٣٤/٤ - ٢٣٥ برقم (٤٣٤٧). وقال الحافظ في المطالب ٢٣٥/٤: ((هذا إسناد في نهاية الصحة، وهو في صحيح البخاري من طريق الزهري، عن عروة، عن مروان بن الحكم، والمسور بن مخرمة في الحديث الطويل، في قصة الحديبية وعمرة القضاء، وفيه إرسال، وهذا أحسن اتصالاً، فلهذا استدركته». وقال الشيخ حبيب الرحمن - حاشية المطالب - ٢١٠/٢: (في المسندة: ((هذا حديث صحيح، أخرجه البخاري في الحديث المعلق في قصة الحديبية، من طريق الزهري، عن عروة، عن المسور))). ٣١٦ ١ = ٩ - باب ما جاء في خيبر ١٦٩٧ - أخبرنا خالد بن النضر بن عمر القرشي المعدل أبو يزيد بالبصرة(١)، حدثنا عبد الواحد بن غياث، حدثنا حماد بن سلمة، أنبأنا زاد البوصيري: ((في حديث البخاري إرسال، وهذا أحسن اتصالاً، ولهذا = استدركته، ورواه ابن خزيمة، وعنه ابن حبان)». وأورد الحافظ في فتح الباري ٣٤١/٥ طرفاً من هذا الحديث وقال: ((وكذا أخرجه ابن أبي شيبة، من حديث المغيرة بن شعبة نفسه بإسناد صحيح، وأخرجه ابن حبان)). والذي ذكره البوصيري، وابن حجر، قد أخرجه عبد الرزاق برقم (٩٧٢٠) - ومن طريقه أخرجه أحمد ٣٢٨/٤ - ٣٣١، والبخاري في الشروط (٢٧٣١، ٢٧٣٢) باب: الشروط في الجهاد والمصالحة مع أهل الحرب وكتابة الشروط، من طريق معمر قال: أخبرني الزهري قال: أخبرني عروة بن الزبير، عن المسور بن مخرمة ومروان يصدق كل واحد منهما حديث صاحبه - قالا: خرج رسول الله - وَالـ ــ زمن الحديبية ... وأخرجه أحمد ٣٢٣/٤ - ٣٢٦ من طريق يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن إسحاق عن الزهري، بالإِسناد السابق. وقال الحافظ في الفتح ٣٣٣/٥: ((هذه الرواية بالنسبة إلى مروان مرسلة لأنه لا صحبة له، وأما المسور فإنها بالنسبة إليه أيضاً مرسلة لأنه لم يحضر القصة. وقد تقدم في أول الشروط من طريق أخرى عن الزهري، عن عروة: (أنه سمع المسور ومروان يخبران عن أصحاب رسول الله - وَل ـ ـ) فذكر بعض هذا الحديث. وقد سمع المسور ومروان من جماعة من الصحابة شهدوا هذه القصة كعمر، وعثمان، وعلي، والمغيرة، وأم سلمة، وسهل بن حنيف، وغيرهم ... )). نقول: وأما بالنسبة لمرسل المسور فقد قال ابن الصلاح في مقدمته ص (٢٦): (ثم إنا لم نعد في أنواع المرسل ونحوه ما يسمى في أصول الفقه: مرسل الصحابي، مثل ما يرويه ابن عباس وغيره من أحداث الصحابة عن رسول الله - وَ طير - ولم يسمعوه منه، لأن ذلك في حكم الموصول المسند، لأن روايتهم عن الصحابة. والجهالة بالصحابي غير قادحة لأن الصحابة كلهم عدول)). وانظر الباعث الحثيث ص (٤٨)، وتدريب الراوي ١٩٧/١ - ٢٠٧. ومصنف ابن أبي شيبة ١٤ / ٤٤٤ - ٤٥١. (١) ما ظفرت له بترجمة، وقد تقدم برقم (١٩٠). ٣١٧ عبيد الله بن عمر - فيما يحسب أبو سلمة (١) - عن نافع. عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ الله - ◌ََّ - قَاتَلَ أَهْلَ خَيْرَ حَتَّى أَلْجَأَّهُمْ إِلَى قَصْرِهِمْ، فَغَلَبَ عَلَى الأَرْضِ وَالنَّخْلِ وَالزَّرْعِ، فَصَالَحُوهُ عَلَى أَنْ يَجْلُوا مِنْها وَلَهُم مَا حَمَلَتْ رِكَابُهُمْ، وَلِرَسُول الله - ◌َِّ ــ الصَّفْرَاءُ وَالْبَيْضَاءُ، وَيَخْرُجُونَ مِنْهَا، فَاشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَكْتُمُوا شَيْئاً وَلَا يُغَيُِّوا شَيْئاً، فَإِنْ فَعَلُوا، فَلَ ذِمَّةً لَهُمْ وَلَ عِصْمَةَ، فَغَيِّبُوا مَسْكاً(٢) فِيهِ مَالٌ وَحُلِيٌّ لِحُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ كَانَ احْتَمَلَهُ مَعَهُ إِلَى خَيْبَرَ حِينَ أُجْلِيَتِ النَّغِيرُ. (١) قال الحافظ في ((فتح الباري)) ٣٢٨/٥ - ٣٢٩: ((أي أن حماداً شك في وصله، وصرح بذلك أبو يعلى في روايته الآتية. وزعم الكرماني أن في قوله: (عن النبي وَلأ) قرينة تدل على أن حماداً اقتصر في روايته على ما نسبه إلى النبي - مَّر - في هذه القصة من قول أو فعل، دون ما نسب إلى عمر. قلت: وليس كما قال، وإنما المراد أنه اختصر من المرفوع دون الموقوف، وهو الواقع في نفس الأمر. فقد رويناه في (مسند أبي يعلى) و(فوائد البغوي) كلاهما عن عبد الأعلى بن حماد، عن حماد بن سلمة، ولفظه: (قال عمر: من كان له سهم بخیبر فليحضر حتى نقسمها. فقال رئيسهم: لا تخرجنا، ودعنا كما أقرنا رسول الله - صليره - وأبو بكر. فقال له عمر: أتراه سقط على قول رسول الله - وَلفر -: (كيف بك إذا رقصت بك راحلتك نحو الشام يوماً ثم يوماً ثم يوماً؟) فقسمها عمر بين من كان شهد خيبر من أهل الحديبية . قال البغوي: هكذا رواه غير واحد عن حماد ورواه الوليد بن صالح، عن حماد بغیر شك)». وقال الحافظ في «فتح الباري)) ٣٢٩/٥: «وکذا رویناه في مسند عمر للنجاد - وقد تحرفت فيه إلى: عمر البحار -، من طريق هدية بن خالد، عن حماد بغير شك)). (٢) المَسْك - بفتح الميم، وسكون السين المهملة -: الجلد، والجمع: مُسُكُ ومُسُوكٌ. والمُسْك: العقل الوافر، والمِسْكُ: ضرب من الطيب يتخذ من ضرب من الغزلان. ٣١٨ : فَقَالَ رَسُولُ الله - ◌َّهِ - لِعَمِّ حُيَيٍّ: ((مَا فَعَلَ مَسْكُ حُبَيِّ الَّذِي جَاءَ بِهِ مِنَ النَّضِيرِ؟)). فَقَالَ: أَذْهَبَتْهُ النَّفَقَاتُ وَالْحُرُوب. فَقَالَ رَسُولُ الله ◌ِ وَّهِ -: ((الْعَهْدُ قرِيُبُ، وَالْمَالُ أَكْثَرُ مِنْ ذُلِكَ))؟. فَدَفَعَهُ رَسُولُ الله - ◌َِّ - (١/١٣١) إِلى الزُّبَيْرِ، فَمَسَّهُ بِعَذَابٍ، وَكَانَ حُيَيُّ قَبْلَ ذَلِكَ قَدْ دَخَلَ خِرْبَةً، فَقَالَ: قَدْ رَأَيْتُ حُيَياً يَطُوفُ فِي خِرْبَةٍ هَاهُنَا. فَذَهَبُوا فَطَافُوا فَوَجْدُوا الْمَسْكَ فِي الْخِرْبَةِ، فَقَتَلَ رَسُولُ الله - ◌َ - أَبْنَيْ [أَبِي)](١) حُقَيْقٍ وَأَحَدُهُمَا زَوْجُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُبِّيٍّ بْنِ أَخْطَبَ، وَسَبِىْ رَسُولُ الله - وَّهِ - نِسَاءَهُمْ وَذَرَارِيَهُمْ، وَقَسَّمَ أَمْوَالَهُمَّ لِلنَّكْثِ الَّذِي نَكَثُوا(٢)، وَأَرَادَ أَنْ يُجْلِيَهُمْ مِنْهَا، فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ دَعْنَا نَكُونُ فِي هُذِهِ الأَرْضِ نُصْلِحُهَا وَنَقُومُ عَلَيْهَا. وَلَمْ يَكُنْ لِرَسُولِ الله - ◌ََّ - وَلَاَ لِأَصْحَابِهِ غِلْمَانٌ يَقُومُونَ عَلَيْهَا، وَكَانُوا لَ يَتَفَرَّغُونَ أَنْ يَقُومُوا عَلَيْهَا، فَأَعْطَاهُمْ خَيْبَرَ عَلَىْ أَنَّ لَهُمُ الشَّطْرَ مِنْ كُلِّ نَخْلٍ وَزَرْعٍ وشَيْءٍ (٣) مَا بَدَا لِرَسُولِ الله - اَخر .. (١) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، والإِحسان. وانظر رواية البخاري في الشروط (٢٧٣٠) باب: إذا اشترط في المزارعة: إذا شئت أخرجتك. (٢) نكث، قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٤٧٥/٥: ((النون، والكاف، والثاء، أصل صحيح يدل على نقض شيء. ونكث العهد، ينكثه، نكثاً. وانتكث الشيء: انتقض ... والنِّكثُ: أن تنقض أخلاق الأكسية وتغزل ثانية ... )). (٣) وهكذا جاءت في الإِحسان، وفي سنن البيهقي، وفي دلائل النبوة، وفي السيرة لابن كثير. ولكن قال الحافظ في ((فتح الباري)) ١٣/٥: ((وفي رواية حماد بن سلمة، عن عبيد الله بن عمر في حديث الباب: (على أن لهم الشطر من كل زرع ونخل وشجر) ... )). ٣١٩ وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ يَأْتِيهِمْ كُلَّ عَامٍ يَخْرُصُهَا (١) عَلَيْهِمْ ويُضَمِّنَهُمُ الشّطْرَ. قَالَ فَشَكَوْا إِلَىْ رَسُولِ الله ◌ِ وَّهَ ـ شِدَّةً خَرْصِهِ، وَأَرَادُوا أَنْ يَرْشُوهُ، فَقَالَ: يَا أَعْدَاءَ الله، أَتُطْعِمُونِيَ السُّحْتَ؟ وَالله لَقَدْ جِئْتَكُم مِنْ عِنْدِ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَلَأَنْتُمْ أَبْغَضُ النَّاسِ إِلَّ مِنْ عِدَّتِكُمْ مِنَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ، وَلاَ يَحْمِلِنُي بُغْضِي إِيَّكُمْ وَحُبِّي إِنَّهُ عَلَىْ أَنْ لَ أَعْدِلَ عَلَيْكُمْ. فَقَالُوا: بِهِذَا قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ. قَالَ: وَرَأَىْ رَسُولُ اللهِ - وَ﴾ - بِعَيْنِيْ صَفِيَّةً بِنْتِ حُبَيٍّ خُضْرَةً، فَقَالَ: ((يَا صَفِيَّةُ، مَا هَذِهِ الْخُضْرَةُ؟)). فَقَالَتْ: كَانَ رَأْسِي فِي حِجْرٍ [ابن](٢) أَبِ حُقَيْقٍ وَأَنَا نَائِمَةٌ، فَرَأَيْتُ كَأَنَّ قَمَراً وَقَعَ فِي حِجْرِي، فَأَخْبَرْتُهُ بِذلِكَ، فَلَطَمَنِي وَقَالَ: تَمَنِّيْنَ مَلِكَ يَثْرِبَ؟. قَالَتْ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - رَ﴾ - مِنْ أَبْغَضِ النَّاسِ إِلَيَّ: قَتَلَ زَوْجِي، وَأَبِي، وَأَخِي، فَمَا زَالَ يَعْتَذِرُ إِلَيَّ وَيَقُولُ: (إِنَّ أَبَاكِ أَلَّبَ عَلَيّ الْعَرَبَ، وَفَعَلَ، وَفَعَلَ، حَتَّى ذَهَبَ ذُلِكَ مِنْ نَفْسِي)). (١) قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ١٦٩/٢: ((الخاء، والراء، والصاد أصول متباينة جداً. فالأول: الخرص، وهو حزر الشيء يقال: خرصت النخل، إذا حزرت ثمره. والخراص: الكذاب، وهو من هذا لأنه يقول ما لا يعلم ولا يحق. وأصل آخر يقال للحلقة من الذهب: خُرْصٌ ... )). (٢) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، وانظر مصادر تخريج الحديث. ٣٢٠