Indexed OCR Text
Pages 181-200
١٢٥٦ - أخبرنا محمد بن جبريل(١) السهروري بطرسوس، حدثنا الربيع، حدثنا ابن وهب، عن أسامة بن زيد، عن صفوان بن سليم، عن عروة. عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صَ﴿ -: ((مِنْ يُمْنِ الْمَرْأَةِ تَسْهِيلُ أَمْرِهَا وَقِلَةُ صَدَاتِهَا)). قَالَ عُرْوَةُ: وَأَنَا أَقُولُ مِنْ عِنْدِي: وَمِنْ شُؤْمِهَا تَعْسِيرُ أَمْرِهَا وَكَثْرَةُ صَدَاقِهَا (٢). وقال الدولابي: ((عيسى بن ميمون المدني، يروي (أعلنوا النكاح)، ويروي عن = محمد بن كعب ضعيف الحديث، ليس بشيء)). والمعروف بهذا الحديث، وبالرواية عن محمد بن كعب القرظي هو عيسى بن ميمون الجرشي. وانظر كامل ابن عدي ١٨٨١/٥ - ١٨٨٣. وإذا سلم لنا ما تقدم، وجمعنا إليه أن ابن حبان وثقه وصحح حديثه قلنا: إنه إسناد جيد والله أعلم. وانظر بقية أحاديث هذا الباب. والمقاصد الحسنة ص (٢٠٤ - ٢٠٥). (١) ما ظفرت له بترجمة فيما لدي من مصادر. (٢) شيخ ابن حبان ما عرفته، وأسامة بن زيد الليثي قد بسطنا القول فيه عند الحديث (٧٠٢٧) في مسند الموصلي والحديث في الإحسان ١٥٨/٦ برقم (٤٠٨٣)، وقد تحرف فيه («صفوان بن سليم)) إلى («صفوان بن سليمان)). وأخرجه الحاكم ١٨١/٢ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في الصداق ٢٣٥/٧ باب: ما يسحب من القصد في الصداق - من طريق أبي العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع بن سليمان المرادي، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وأخرجه أحمد ٧٧/٦، والطبراني في الصغير ١٦٩/١، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٦٣/٣، و١٨٠/٨، والبيهقي ٢٣٥/٧ من طريق ... عبد الله بن المبارك، عن أسامة بن زيد، به. ١٨١ = ١٢٥٧ - أخبرنا أبو عروبة (١) بحران، حدثنا هاشم بن القاسم الحراني، حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أبي أنيسة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله اليزني . عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ◌َ﴾ -: ((خَيْرُ النِّكَاحِ أَيْسَرُهُ)) (٢). وهو في ((مجمع البحرين)) الورقة (١/١٦٦) باب ما جاء في الصداق، وفيه: = ((وفي الأوسط: لا يروى عن النبي - ( *) - إلا بهذا الإِسناد)). وفي الصغير: ((لم يروه عن صفوان بن سليم إلا أسامة بن زيد، ولا عنه إلا ابن المبارك وعبد الله بن وهب)» وقال أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٦٣/٣: ((ثابت من حديث صفوان وعروة، تفرد به عنه أسامة بن زيد، ورواه عنه ابن لهيعة، وابن وهب)). وقال أبو نعيم أيضاً في ١٨٠/٨ ((غريب من حديث صفوان، لم نكتبه إلا من حدیث أسامة)). وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٨١/٤ باب: الصداق، وقال: ((رواه الطبراني في الصغير، والأوسط، وقال فيهما عروة: فأقول: إن من أول شؤمها أن يكثر صداقها، وفي إسناده أسامة بن زيد بن أسلم وهو ضعيف وقد وثق ، وبقية رجال أحمد ثقات)). نقول: ليس في قول الهيثمي ما يدل على نسبته لأحمد، وهذا دليل على أنه قد سقط من العبارة ما جعل الهيثمي يقول ما قال. (١) أبو عروبة هو الحسين بن محمد بن أبي معشر، تقدم عند الحديث (٤٣). (٢) إسناده جيد، هاشم بن القاسم الحراني، ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٠٦/٩ وقال: ((كتب إلى أبي، وإليَّ ببعض حديثه، محله الصدق)). وذكره ابن حبان في الثقات. وقال أبو عروبة: ((كتبنا عنه قديماً، ثم عاش بعد ذلك إلى أن كبر وتغير)). والحديث في الإحسان ١٤٩/٦ - ١٥٠ برقم (٤٠٦٠). وأخرجه أبو داود في النكاح (٢١١٧) باب: فيمن تزوج ولم يسم صداقاً حتى = ١٨٢ قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ (١). ١٢٥٨ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع السختياني بجرجان، حدثنا أبو معمر القطيعي إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، حدثنا يزيد بن كيسان، (٢/٩٤) عن أبي حازم. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَىْ النَِّيِّ - وَ﴾ - فَقَالَ: إِنِّي تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً فَقَالَ: ((كَمْ أَصْدَقْتَهَا؟)). قَالَ: أَرْبَعَ أَوَاقٍ(٢). فَقَالَ = مات - ومن طريقه أخرجه ابن حزم في المحلَّى ٤٨٩/٩ - من طريق محمد بن يحيى بن فارس الذهلي، ومحمد بن المثنى، وعمر بن الخطاب - قال محمد: حدثنا أبو الأصبغ الجزري عبد العزيز بن يحيى، أخبرنا محمد بن سلمة، بهذا الإِسناد. وقال أبو داود: ((وزاد عمر بن الخطاب - وحديثه أتم - في أول الحديث: (قال رسول الله - * -: خير النكاح أيسرهُ. وقال: قال رسول الله - *-: للرجل ... ) ثم ساق معناه. قال أبو داود: يخاف أن يكون هذا الحديث ملزقاً، لأن الأمر على غير هذا)). وانظر الحديث الآتي برقم (١٢٦٢). نقول: ما خشيه أبو داود ليس بعلة يعل بها حديث، وانظر فتح الباري ٢٠٥/٩ - ٢١٦. وأخرجه الدولابي في ((الكنى)) ١١٠/١، والقضاعي في مسند الشهاب ٢٢٠/٢ برقم (١٢٢٦)، والحاكم ١٨٢/٢ من طريق ... عبد العزيز بن يحيى بن يوسف الحراني أبي الأصبغ، بالإِسناد السابق. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وانظر ((تحفة الأشراف)) ٣٢١/٧ برقم (٩٩٦٢)، وجامع الأصول ١٥/٧، ونيل الأوطار ٣١٢/٦ - ٣١٤. (١) سيأتي أتم مما هنا برقم (١٢٦٢، ١٢٨١) فانظره إذا أردت. (٢) جاء في ((المصباح المنير)): ((والأوقية - بضم الهمزة وبالتشديد - وهي عند العرب = ١٨٣ النّبِيُّ - ◌َ﴿ -: ((أَرْبَعَ أَوَاقٍ؟ كَأَنَّمَا تَتْحِتُونَ(١) الْفِضَّةَ مِنْ عُرْضٍ (٢) هذَا الْجَبَلِ))(٣). ١٢٥٩ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا عون (٤) وهشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي العجفاء السُّلَمِيّ قال: خَطَنَا عُمَرُ فَقَالَ: أَلَا لَ تَغْلُوا صَدَاقَ النِّسَاءِ، فَإِنَّهَا لَوْ كَانَتْ مَكْرُمَةً فِي الدُّنْيَا وَتَقْوَى عِنْدَ الله، لَكَانَ أَوْلاَكُمْ وَأَحَقَّكُمْ بِهَا مُحَمَّدٌ - ◌ِ -، = أربعون درهماً، وهي في تقدير أفعولة، كالأعجوبة، والأصدوقة، والجمع: الأواقيّ بالتشديد، وبالتخفيف للتخفيف)). وانظر بقية الكلام فيه. (١) نحته: براه، وقطعه أيضاً، بابه: ضرب. ونحت الخشبة: نجرها. (٢) عُرْض - بضم العين وسكون الراء المهملتين وفي آخره ضاد معجمة بوزن قُفْل - الشيء: ناحيته من أي وجه جثته، ورأيته في عرض الناس، أي: فيما بينهم .. والمراد: كراهة إكثار المهر بالنسبة إلى حال الزوج. (٣) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ١٥٨/٦ برقم (٤٠٨٢)، وليس هو على شرط المصنف، فقد أخرجه مسلم في النكاح (١٤٢٤) باب: النظر إلى وجه المرأة وكفيها لمن یرید تزوجها، من طریق یحیی بن معين، وأخرجه البيهقي في الصداق ٢٣٥/٧ باب: ما يستحب من القصد في الصداق، من طريق زكريا بن عدي، كلاهما حدثنا مروان بن معاوية، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم - مع زيادة - ١٧٧/٢، وأقره الذهبي. وهو في ((تحفة الأشراف)) ٩٥/١٠ برقم (١٣٤٤٦). وانظر جامع الأصول ١٤/٧، وشرح مسلم للنووي ٥٨٠/٣ - ٥٨١، وسنن سعيد بن منصور ١٧٣/١ - ١٧٤. برقم (٥٢٣)، وسنن النسائي: النكاح ٩٦/٦ باب: إباحة النظر قبل التزوج، ونيل الأوطار ٣١٢/٦ - ٣١٤. (٤) في الأصلين: ((عوف)) وهو تحريف ١٨٤ مَا أَصْدَقَ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ، وَلاَ أُصْدِقَتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِهِ أَكْثَرَ مِنْ اثْنَيْ عَشْرَةً أُوْقِيَّةً. وَأُخْرَىْ تَقُولُونَهَا: مَنْ قُتِلَ فِي مغازِيكُمْ ماتَ فُلَانٌ شَهِيداً، فَلَ تَقُولُوا ذَاكَ، وَلْكِنْ قُولُوا كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ - أَوْ كَمَا قَالَ مُحَمَّدٌ - وَلِ ــ: ((مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ الله - أَوْ مَاتَ فِي سَبِيلِ اللهِ - فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ))(١). (١) إسناده صحيح، أبو العجفاء ترجمه البخاري في الكبير ٢٤٤/٨، و٦٢/٩ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٣٠/٩، وابن معين في تاريخه - رواية الدوري - برقم (٣٣٤٣)، وفي معرفة الرجال ٩١/٢ برقم (٢٣٠). والتاريخ الصغير للبخاري ٢٣٤/١. وترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١١٠/٩ وقال: ((أنبأنا أبو بكر بن أبي خيثمة فيما كتب إليَّ قال: سألت يحيى بن معين عن أبي العجفاء فقال: اسمه هرم، وهو بصري، ثقة)). وقال ابن شاهين في ((تاريخ أسماء الثقات)) ص (٢٥٢) برقم (١٥٤٠): ((أبو العجفاء هرم، وهو بصري ثقة، قاله يحيى)). وانظر ميزان الاعتدال ٤/ ٥٥٠، ونقل الحافظ ابن حبان عن البخاري قوله: ((في حديثه نظر)). وقال أبو أحمد الحاكم: ((ليس حديثه بالقائم)). ووثقه ابن حبان، وقال الدارقطني: ((ثقة)). وصحح الحاكم حديثه، وكذلك صححه الترمذي، والذهبي أيضاً، وباقي رجاله ثقات. والحديث في الإِحسان ٦٨/٧ برقم (٤٦٠١). وأخرجه الحاكم ١٧٥/٢ - ١٧٦ من طريق صالح بن محمد الحافظ، حدثنا عبد الله بن أبي شيبة وزهير بن حرب، بهذا الإِسناد. وليس في إسناده هشام. وقد تحرف فيه: ((هرم بن نسیب)) إلى ((هرم بن حيان)). وأخرجه ابن أبي شيبة في النكاح ١٨٨/٤ باب: ما قالوا في مهر النساء واختلافهم في ذلك - ومن طريقه هذه أخرجه ابن ماجه في النكاح (١٨٨٧) باب: صداق النساء - من طريق يزيد بن هارون، به. ١٨٥ وأخرجه الحاكم ١٧٥/٢ - ١٧٦ من طريق عبد الله بن الحسن الهاشمي، حدثنا = يزيد بن هارون، به. وليس في الإِسناد: هشام. وأخرجه ابن ماجه في النكاح (١٨٨٧) من طريق نصر بن علي الجهضمي، حدثنا یزید بن زريع. وأخرجه النسائي في النكاح ١١٧/٦ - ١١٩ باب: القسط في الأصدقة، من طريق إسماعيل بن إبراهيم، كلاهما عن ابن عون، به. وأخرجه ابن أبي شيبة في النكاح ١٨٧/٤ - ١٨٨ من طريق حفص، عن أشعث وهشام، به. وأخرجه النسائي ١١٧/٦ - ١١٩ من طريق إسماعيل بن إبراهيم. وأخرجه البيهقي في الصداق ٢٣٤/٧ من طريق حماد بن سلمة، كلاهما عن أیوب، وهشام، به. وأخرجه الحميدي ١٣/١ - ١٥ برقم (٢٣)، وأحمد ٤٠/١ - ٤١، ٤١، ٤٨، والنسائي في النكاح ١١٧/٦ - ١١٩ باب: القسط في الأصدقة، من طريق سلمة ابن علقمة، وأخرجه أبو داود في النكاح (٢١٠٦) باب: الصداق، والترمذي في النكاح (٢١١٤) مكرر، والنسائي ١١٧/٦ - ١١٩ والبيهقي في الصداق ٢٣٤/٧ من طريق أيوب. وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١١١/٧ من طريق ... إسماعيل بن مسلم العبدي . وأخرجه الدارمي في النكاح ١٤١/٢ باب: كم كانت مهور أزواج النبي - 3َ﴾ - وبناته، من طريق عمرو بن عون، أخبرنا هيثم، عن منصور بن زاذان. وأخرجه البيهقي ٢٣٤/٧ من طريق حبيب، جميعهم عن محمد بن سيرين، به. وفي إسناد أحمد ٤٠/١ - ٤١، ٤١ ((عن محمد بن سيرين قال: نبئت عن أبي العجفاء ... ))، ولكنه قال في الرواية ٤١/١: ((قال إسماعيل - وذكر أيوب: وهشام، وابن عون - : عن أبي العجفاء، عن عمر نحواً من حديث سلمة إلا أنهم قالوا: لم يقل محمد: نبئت عن أبي العجفاء)). ١٨٦ = ١٢٦٠ - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، حدثنا یحیی بن معين، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا داود بن قيس الفراء، عن موسى بن يسار. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ صَدَاقُنَا - إِذْ كَانَ فِيْنَا رَسُولُ اللهِ - رَةٍ - عَشْرَ (١) أَوَاقٍ(٢). وقال الحاكم ١٧٦/٢: ((وقد رواه أيوب السختياني، وحبيب الشهيد، وهشام بن حسان، وسلمة بن علقمة، ومنصور بن زاذان، وعوف بن أبي جميلة، ويحيى بن عتيق، كل هذه التراجم من روايات صحيحة عن محمد بن سيرين ... ))، ووافقه الذهبي . وقال الحاكم أيضاً ١٧٧/٢: ((فقد تواترت الأسانيد الصحيحة بصحة خطبة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وهذا الباب لي مجموع في جزء كبير، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي. قوله: لا تغلوا، أصل الغلاء الارتفاع ومجاوزة القدر في كل شيء. يقال: غاليت الشيء وبالشيء - وغلوت فيه أغلو إذا جاوزت فيه الحد. وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). وانظر جامع الأصول ٨/٧، ونيل الأوطار ٣١٢/٦ - ٣١٤، وشرح السنة للبغوي ١٢٤/٩، وفتح الباري ٢٠٤/٩. ويشهد للجزء الأول منه حديث عائشة عند مسلم في النكاح (٢٤٢٦) باب: الصداق وجواز كونه تعليم قراءة، وأبي داود في النكاح (٢١٠٥) باب: الصداق، والنسائي في النكاح ١١٦/٦ - ١١٧ باب: القسط في الأصدقة، والبيهقي في الصداق ٢٣٤/٧، والبغوي في ((شرح السنة)) ١٢٣/٩ برقم (٢٣٠٤). وانظر الحديث التالي . (١) في الأصلين ((عشرة)) والوجه ما أثبتناه. وانظر مصادر التخريج. (٢) إسناده صحيح، وموسى بن يسار هو المطلبي، والحديث في الإِحسان ١٥٩/٦ برقم (٤٠٨٥). وأخرجه النسائي في النكاح ١١٧/٦ باب: القسط في الأصدقة، من طريق محمد = ١٨٧ ١٢٦١ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا الصلت بن مسعود الجحدري، حدثنا جعفر بن سلیمان، حدثنا ثابت. عَنْ أَنَسٍ قَالَ: خَطَبَ أَبُو طَلْحَةً أُمَّ سُلَيْمٍ فَقَالَتْ لَهُ: يَا أَبَا طَلْحَةً، مَا مِثْلُكَ يُرَدُّ. وَلكِنِّي امْرَأَةٌ مُسْلِمَةٌ وَأَنْتَ رَجُلٌ كَافِرٌ، وَلَا يَحِلُّ ◌ِي أَنْ أَتَزَوَّجَكَ، فَإِنْ تُسْلِمْ فَذَاكَ مَهْرِي لَ أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ. فَأَسْلَمَ، فَكَانَتْ لَهُ. فَدَخَلَ بِهَا. قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَهُوَ بِتَمَامِهِ فِي الْجَنَائِ، فِي بَاب الاسْتِرْجَاع (١). ١٠ - باب فيمن يزوج ولم يعين الصداق ١٢٦٢ - أخبرنا أبو عروبة بحران، حدثنا هاشم بن القاسم. الحراني، حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن [أبي] (٢) أَنَيْسَةَ، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله اليزني. = ابن عبد الله بن المبارك، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٣٦٧/٥ - ٣٦٨ من طريق إسماعيل بن عمر، وأخرجه الحاكم ١٧٥/٢، والبيهقي في الصداق ٢٣٥/٧ باب: ما يستحب من القصد في الصداق، من طريق ... يحيى بن محمد الجاري - تحرف عند البيهقي إلى ((الجبار)) - كلاهما حدثنا داود بن قيس الفراء، به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. والحديث في ((تحفة الأشراف)) ٣٧٩/١٠ برقم (١٤٦٣٠). (١) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٧٣٥) فانظره إذا أردت. (٢) سقط من الأصلين، وانظر مصادر التخريج وكتب الرجال. ١٨٨ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -: ((خَيْرُ النِّكَاحِ أَيْسَرُهُ)). وَقَالَ النَّبِيُّ - ﴿ - لِلرَّجُلِ: (أَتَرْضَىْ أَنْ أَزَوَّجَكَ قُلَانَةً؟)). قَالَ: نَعَمْ. قَالَ لَهَا: ((أَتَرْضَيْنَ أَنْ أَزَوِّجَكِ قُلَاناً؟)). قَالَتْ: نَعَمْ. فَزَوَّجَهَا - ◌ِ﴿ ﴿ وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا صَدَاقاً، فَدَخَلَ بِهَا وَلَمْ يُعْطِهَا شَيْئاً. فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله ◌ِ وَ - زَوَّجَنِي فُلَنَةٌ وَلَمْ أُعْطِهَا شَيْئاً، وَقَدْ أَعْطَيْتُهَا سَهْمِي مِنْ خَيْبَرَ. وَكَانَ لَهُ سَهْمٌ بِخَيْبَرَ، فَأَخَذَتْهُ فَبَاعَتْهُ فَبَلَغَ مِئَةَ أَلْفٍ(١). ١٢٦٣- أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون الرّيَّانِيّ، حدثنا علي بن حجر السَّعدي، حدثنا علي بن مسهر، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن علقمة. أَنَّ قَوْماً أَتَوْا عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ فَقَالُوا: جِثْنَكَ لِنَسْأَلَكَ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا صَدَاقً، وَلَمْ يَجْمَعْهُمَا اللهُ (١/٩٥) حَتَّى مَاتَ. فَقَالَ عَبْدُ الله: مَا سُئِلْتُ عَنْ شَيءٍ مُنْذُ فَارَقْتُ رَسُولَ اللهِ - ◌ِ - أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ هَذِهِ، فَأَتُوا غَيْرِي. فَاخْتَلَفُوا إِلَيْهِ شَهْراً، ثُمَّ قَالُوا لَهُ فِي آخِرِ ذُلِكَ: مَنْ نَسْأَلُ إِنْ لَمْ نَسْأَلْكَ، وَأَنْتَ لَعَيْبَةُ أَصْحَاب(٢) رَسُولِ الله ◌ِ وَلِه ◌ِ فِي هُذَا الْبَلَدِ، وَلَ نَجِدُ غَيْرَكَ؟. (١) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (١٢٥٧). (٢) أي: موضع سرهم، وخاصتهم. ١٨٩ فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: سَأَقُولُ فِيهَا بِجَهْدِ رَأْبِي، إِنْ كَانَ صَوَاباً فَمِنَ الله، وَإِنْ كَانَ خَطَأَ فَمِنِّي [لَهَا مَهْرُ نِسَائِهَا](١) لَا وَكْسَ وَلَا شَطَطَ (٢)، وَلَهَا الْمِيرَاثُ، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً. وَذَلِكَ بِحَضْرَةٍ نَاسٍ مِنْ أَشْجَعَ، فَقَامَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ الأَشْجَعِيْ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ قَضَيْتَ بِمِثْلِ الَّذِي قَضَىْ بِهِ رَسُولُ اللهِ - وَهِ - فِي امْرَأَةٍ مِنَّا يُقَالُ لَهَا بَرْوَعُ بْنْتُ وَاشِقٍ، فَمَا رُؤِيَ عَبْدُ اللّهَ فَرِحَ بِشَيْءٍ بَعْدَ الْإِسْلاَمِ كَفَرَحِهِ بِهْذِهِ الْقِصَّةِ(٣). (١) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدركناه من مصادر التخريج. (٢) قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ١٣٩/٦: ((الواو والكاف والسين كلمة تدل على نقص وخسران، فالوَكْسُ: النقص، وَكَسْتُهُ: نقصته ... وبَرَأت الشجة علىْ وَكْسٍ، إذا لم یتم شفاؤها)). والشطط: وهو الجور والظلم، والبعد عن الحق. وقال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ١٦٥/٣ - ١٦٦: ((الشين والطاء أصلان صحيحان: أحدهما: البعد، والآخر يدل على الميل. فأما البعد فقولهم: شطت الدار- إذا بعدت - تَشِطَّ، شطوطاً، والشَّطَاطُ: البعد ... ويقال: أشط فلان في السوم، إذا أبعد وأتى الشطط وهو مجاوزه القدر . .. .. يقال: شط، وأشط، وهو الجور والميل وأما الميل، فالميل في الحكم في الحكم ... )). (٣) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٦/ ١٦٠ برقم (٤٠٨٠٩) وفي ألفاظهما بعض خلاف . وأخرجه النسائي في النكاح ١٢٢/٦ - ١٢٣ باب: إباحة التزوج بغير صداق، من طريق علي بن حجر السعدي، بهذا الإِسناد. وعنده: ((وذلك بسمع أناس من أشجع فقاموا فقالوا نشهد أنك قضيت ... )). وأخرجه الحاكم ١٨٠/٢ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في الصداق ٢٤٥/٧ = ١٩٠ = باب: أحد الزوجين يموت ولم يفرض لها صداقاً ولم يدخل بها - من طريق إبراهيم ابن الخليل، حدثنا علي بن مسهر، به. وعنده: ((قال: وذلك بسمع أناس من أشجع فقاموا فقالوا: نشهد أنك قضيت ... )). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه))، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا. وأخرجه عبد الرزاق ٢٩٤/٦ برقم (١٠٨٩٨) من طريق الثوري، عن منصور» عن إبراهيم، عن علقمة قال: به ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الترمذي في النكاح (١١٤٥) - ما بعده بدون رقم - باب: ما جاء في الرجل يتزوج المرأة فيموت عنها قبل أن يفرض لها. والبيهقي في الصداق ٢٤٥/٧ . وقال الترمذي: «حدیث ابن مسعود حديث حسن صحيح)). وقال البيهقي: ((وبعض الرواة رواه عن عبد الرزاق، عن سفيان، بهذا الإِسناد الأخير وقال: فقام (معقل بن يسار). وكذلك ذكره بعض الرواة عن يزيد بن هارون، عن الثوري، ولا أراه إلا وهماً). ثم أورد الحديث من طريق عبد الرزاق وفيه ((فقام معقل بن يسار)) ثم قال: ((وهذا وهم والصواب (معقل بن سنان) كما رواه عبد الرحمن بن مهدي وغيره، والله أعلم)). وقال الشافعي: ((قد روي عن النبي - رَّار - بأبي هو وأمي - أنه قضى في بروع بنت واشق - وقد نكحت بغير مهر فمات زوجها - بمهر نسائها، وقضى لها بالميراث، فإن كان يثبت عن رسول الله - * - فهو أولى الأمور بنا، ولا حجة في قول أحد دون رسول الله - 19 - وإن كبر، ولا يغني في قوله إلا طاعة الله بالتسليم له، ولم أحفظ عنه من وجه يثبت مثله: مرة يقال: عن معقل بن سنان، ومرة: عن معقل بن يسار، ومرة: عن بعض أشجع لا يسمى، فإذا مات أو ماتت فلا مهر لها ولا متعة)). وقال الحاكم ١٨٠/٢: ((فالشافعي إنما قال: (لو صح الحديث)، لأن هذه الرواية - وإن كانت صحيحة - فإن الفتوى فيه لعبد الله بن مسعود، وسند الحديث لنفر من أشجع. وشيخنا أبو عبد الله - يعنى محمد بن يعقوب الحافظ - رحمه الله، إنما حكم بصحة الحديث، لأن الثقة قد سمَّى فيه رجلاً من الصحابة، وهو معقل بن سنان = ١٩١ = الأشجعي. وبصحة ما ذكرته أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن فراس، عن الشعبي، عن مسروق، عن عبد الله ... )) وذكر هذا الحديث ثم قال: ((فصار صحيحاً على شرط الشيخين)). وأقره الذهبي. وتأتي هذه الطريق برقم (١٢٦٥). ومن طريق الحاكم السابقة أخرجه البيهقي ٢٤٥/٧ ثم قال: ((هذا إسناد صحيح، وقد سمي فيه معقل بن سنان وهو صحابي مشهور. ورواه يزيد بن هارون - وهو أحد حفاظ الحديث - مع عبد الرحمن بن مهدي وغيره بإسناد آخر صحيح كذلك)). وأخرجه أبو داود في النكاح (٢١١٤)، والنسائي في النكاح ١٢٢/٦، وابن ماجة في النكاح (١٨٩١)، والحاكم ١٨٠/٢ - ١٨١، والبيهقي في الصداق ٢٤٥/٧، من طريق ... عبد الرحمن بن مهدي، بالإِسناد السابق. وأخرجه أبو داود في النكاح (٢١١٥) باب: فيمن تزوج ولم يسم صداقاً حتى مات، والترمذي (١١٤٥) ما بعده بدون رقم، والنسائي في النكاح ١٢١/٦ - ١٢٢، والبيهقي ٢٤٥/٧ من طريق يزيد بن هارون. وأخرجه أبو داود (٢١١٥)، والنسائي ١٢٢/٦، وابن ماجه في النكاح (١٨٩١) باب: الرجل يتزوج ولا يفرض لها فيموت، وابن حبان في الإحسان ١٥٩/٦ برقم (٤٠٨٧)، والبيهقي ٢٤٥/٧ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، وأخرجه الترمذي في النكاح (١١٤٥) من طريق محمود بن غیلان، حدثنا زید بن الحباب، جمیعھم حدثنا سفيان - ونسبه البيهقي فقال: ابن سعید - عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، به. وأخرجه أحمد ٤٤٧/١ من طريق محمد بن جعفر، وعبد الله بن بكر، وأخرجه أبو داود (٢١١٦) من طريق عبيد الله بن عمر، حدثنا یزید بن زريع، وأخرجه البيهقي ٢٤٦/٧ من طريق ... عبد الوهاب بن عطاء، جميعهم حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن خلاس وأبي حسان الأعرج، عن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن عبد الله بن مسعود. وفيه ((فقام رهط من أشجع فيهم الجراح وأبو سنان ... )). ١٩٢ ١٢٦٤ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا مصعب بن المقدام، حدثنا زائدة، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة(١)، والأسود. عَنْ عَبْدِ اللهَ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ، إِلَّ أَنَّهُ قَالَ: فَقَامَ فُلَانٌ الأشْجَعِيّ، وَلَمْ يُسَمِّهِ (٢). وأخرجه أحمد ٤٤٧/١ - ٤٤٨ من طریق بھز وعفان قالا، حدثنا همام، حدثنا = قتادة، بالإِسناد السابق. وأخرجه النسائي في الكبرى - قاله المزي في ((تحفة الأشراف)) ٤٥٧/٨ برقم (١١٤٦١) - من طريق شعيب بن يوسف النسائي، حدثنا يزيد بن هارون، عن ابن عون، عن الشعبي، عن الأشجعي قال: رأيت ابن مسعود ... وأخرجه عبد الرزاق ٢٩٤/٦ - ٢٩٥ برقم (١٠٨٩٩) من طريق معمر، عن عاصم، عن الشعبي، عن ابن مسعود ... وفيه ((فقام رجل من أشجع)). وإسناده منقطع. وقال البيهقي ٢٤٦/٧ بعد أن استوعب معظم الطرق: ((هذا الاختلاف في تسمية من روی قصة بروع بنت واشق، عن النبي - ٹے ـ لا یوهن الحدیث، فإن جميع هذه . الروايات أسانيدها صحاح، وفي بعضها ما دل على أن جماعة من أشجع شهدوا بذلك. فكأن بعض الرواة سمَّى منهم واحداً، وبعضهم سمَّى اثنين، وبعضهم أُطلق ولم يُسم، ومثله لا يرد الحديث، ولولا ثقة من رواه عن النبي - وَ طير - لما كان لفرح عبد الله بن مسعود بروايته معنى، والله أعلم)). ونسبه الحافظ في ((تلخيص الحبير)) ١٩١/٣ إلى أحمد، وأصحاب السنن، وابن حبان، والحاكم وقال: ((وصححه ابن مهدي، والترمذي، وقال ابن حزم: لا مغمز فيه لصحة إسناده، والبيهقي في الخلافيات ... )). ولتمام تخريجه انظر الحديث التالي. وانظر ((تحفة الأشراف)) ٤٥٦/٨، وجامع الأصول ١٦/٧، ونصب الراية ٢٠١/٣ -٢٠٢، ونيل الأوطار ٣١٧/٦ -٣١٩. والجوهر النقي على هامش البيهقي ٢٤٤/٧ - ٢٤٦. (١) في الأصلين (بن) وهو خطأ، وانظر مصادر التخريج. (٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ١٥٩/٦ - ١٦٠ برقم (٤٠٨٨). ١٩٣ ١٢٦٥ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن فراس، عن الشعبي، عن مسروق. عَنْ عَبْدِ اللهَ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِاخْتِصَارٍ (١). ١١ - باب في حق المرأة واليتيم ١٢٦٦ - أخبرنا إسماعيل بن داود بن وردان(٢) بمصر، حدثنا عيسى بن حماد، أنبأنا الليث، عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - رَّهِ - أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: ((أُحَرِّجُ مَالَ الضَّعِيفَيْنِ: الْيَتِيمُ، وَالْمَرْأَقُ)(٣). وأخرجه النسائي في النكاح ١٢١/٦ من طريق عبد الرحمن بن محمد بن = عبد الرحمن، حدثنا أبو سعيد عبد الرحمن بن عبد الله، عن زائدة بن قدامة، بهذا الإِسناد. وقال النسائي: ((لا أعلم أحداً قال في هذا الحديث ((الأسود)) غير زائدة)). ولتمام التخريج انظر سابقه ولاحقه. (١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ١٥٩/٦ برقم (٤٠٨٦). ولتمام تخريجه انظر الحديثين السابقين. (٢) تقدم التعريف به عند الحديث (٨٢٨). (٣) إسناده حسن من أجل محمد بن عجلان، وأخرجه الحاكم ١٢٨/٤ من طريق ... شعيب بن الليث، حدثنا الليث بن سعد، بهذا الإِسناد، وقال: ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه)). وسكت عنه الذهبي، وهو كما قال الحاكم. وأخرجه أحمد ٤٣٩/٢ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في آداب القاضي ١٣٤/١٠ باب: إنصاف القاضي في الحكم - وابن ماجة في الآداب (٣٦٧٨) باب: حق = ١٩٤ ١٢ - باب ما جاء في نكاح المتعة ١٢٦٧ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا مؤمل بن إسماعيل، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثنا سعيد المقبري . عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ - وَ ـ لَمَّا خَرَجَ، نَزَلَ ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ، فَرَأَىْ مَصَابِيحَ، وَسَمِعَ نِسَاءً يَبْكِينَ، فَقَالَ: ((مَا هُذَا؟)). فقالوا(١): يَا رَسُولَ اللهِ، نِسَاءٌ كَانُوا تَمَتَّعُوا مِنْهُنَّ أَزْوَاجَهُنَّ (٢)، فَقَالَ رَسُولُ الله - ◌َ -: ((هَدَمَ - أَوْ قَالَ حَرَّمَ - الْمُتْعَةَ النِّكَاحُ، وَالطَّلَاقُ، وَالْعِدَّةُ، وَالْمِيرَاثُ))(٣). = اليتيم، من طريق يحيى بن سعيد القطان، حدثنا ابن عجلان، بهذا الإِسناد. وعزاه صاحب الكنز فيه ١٨٠/٣ برقم (٦٠٤٧) إلى ابن ماجة، والحاكم. وفي الزوائد: ((المعنى: أُحرّج عن هذا الإِثم، بمعنى: أن يضيع حقهما، وأحذّر من ذلك تحذيراً بليغاً، وأزجر عنه زجراً أكيداً - قاله النووي - وإسناده صحيح، رجاله ثقات)). (١) في الأصلين ((فقال)) وهو خطأ، وانظر مصادر التخريج. (٢) أزواج بالرفع تكون بدلاً من واو الجماعة في ((تمتعو)). وبالنصب مفعول به لفعل محذوف تقديره ((أعني)). وقد جاءت في المسند ((نساء تُمُتِّع منهن يبكين)). وعند البيهقي («نساء تمتع بهن أزواجهن ثم فارقوهن)). (٣) إسناده ضعيف لضعف مؤمل بن إسماعيل، وهو في الإحسان ١٧٨/٦ برقم (٤١٣٧) وأخرجه أبو يعلى في المسند ١١/ ٥٠٣ - ٥٠٤ برقم (٦٦٢٥) من طريق محمد ابن المثنى . وأخرجه الدارقطني ٢٥٩/٣ برقم (٥٤) من طريق أبي بكر بن أبي داود، حدثنا أبو الأزهر أحمد بن الأزهر، كلاهما حدثنا مؤمل بن إسماعيل، بهذا الإِسناد، ولتمام تخريجه انظر المسند ٥٠٣/١١ - ٥٠٤. ١٩٥ =. ١٣ - باب ما جاء في الشغار ١٢٦٨ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني عبد الرحمن بن هرمز الأعرج: أن عباس بن عبد الله بن عباس أنكح عبد الرحمن بن الحكم ابنته، وأنكحه عبد الرحمن ابنته، وقد كانا جعلاه صَداقاً. فَكَتَّبَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ - وَهُوَ خَلِيفَةٌ - إِلَىْ مَرْوَانَ يَأْمُرُهُ [بالتَّفْرقَةِ](١) بَيْنَهُمَا، وَقَالَ فِي كِتَابِهِ: هُذَا الشَّغَارُ، وَقَدْ نَهَىْ رَسُولُ اللهِ - ◌ِ - عَنْهُ(٢). ١٢٦٩ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا محمد بن يحيى، أنبأنا عبد الرزاق، عن معمر، عن ثابت. وانظر حديث ابن مسعود برقم (٥٣٨٢)، وتعليقنا على الحديث رقم (٥٧٦) = كلاهما في مسند الموصلي. ونيل الأوطار للشوكاني ٢٦٨/٦ - ٢٧٥. وتلخيص الحبير ١٥٤/٢ - ١٥٦ و١٨٥ - ١٦٠، وفتح الباري ١٦٧/٩ - ١٧٤. (١) هكذا جاءت في (س)، وفي (م)، والإِحسان (تَفَرِّقَ)) مصدر الفعل ((تفرق)) مطاوع ((فرَّق)) وهذا الفعل هو الفعل الذي أمر الوالي أن يفعله، وأما مطاوعه فليس بمراد هنا والله أعلم. (٢) إسناده صحيح، فقد صرح ابن إسحاق بالتحديث فانتفت شبهة التدليس، والحديث في الإِحسان ١٨٠/٦ برقم (٤١٤١). والحديث في مسند الموصلي برقم (٧٣٧٠) وهناك استوفينا تخريجه. وانظر ((جامع الأصول)) ٦٠٦/٤، و٣٩/٥. ونيل الأوطار ٢٧٨/٦ - ٢٧٩، وحديث ابن عمر في مسند الموصلي برقم (٥٧٩٥). والحديثين التاليين. ١٩٦ عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - وَ - قَالَ: ((لَ شِغَارَ فِي الْإِسْلَام))(١). ١٢٧٠ - أخبرنا (٢/٩٥) أبو يعلى، حدثنا عبد الأعلى بن حماد، حدثنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن الحسن. عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ: أَنَّ رَسُولَ الله - نَّهِ - قَالَ: ((لَا جَلَبَ، وَلَا جَنَبَ، وَلَا شِغَارَ، وَمَنِ انْتَهَبَ تُهْبَةً، فَلَيْسَ مِنَّا)(٢). (١) إسناده صحيح، وهو مختصر الحديث المتقدم برقم (٧٣٨). وهو في الإحسان ١٨٠/٦ برقم (٤١٤٢). وقد تقدم برقم (٧٣٨). وانظر الحديث السابق والحديث اللاحق. ومصنف عبد الرزاق ١٨٤/٦. (٢) إسناده ضعيف لانقطاعه، قال ابن المديني في ((علل الحديث ومعرفة الرجال)) ص: (٦٠): ((لم يصح عن الحسن، عن عمران سماع من وجه صحيح يثبت)). وقال ابن معين في تاريخه برقم (٣٥٦٩) - رواية الدوري -: ((أهل البصرة يروون عن الحسن، عن عمران. وأهل الكوفة يروون عنه، يقول سماك: عن الحسن قال: حدثني عمران بن حصين)). وقال عثمان بن سعيد الدارمي في تاريخه ص (٩٩ - ١٠٠): ((قلت ليحيى بن معين: الحسن لقي أبا هريرة؟. فقال: لا. قلت: فعمران بن حصين؟ قال: أما في حديث البصريين فلا. وأما في حديث الكوفيين فنعم». وقال صالح بن أحمد: حدثنا علي بن المديني قال: ((سمعت یحیی - وقيل له: كان الحسن يقول: سمعت عمران بن حصين؟ - فقال: أما عن ثقة، فلا)). وقال صالح أيضاً: قال أبي: ((الحسن قال بعضهم: (حدثني عمران بن حصين). يعني إنكاراً عليه أنه لم يسمع من عمران بن حصين)). وقال ابن أبي حاتم في ((المراسيل)) ص (٣٨): ((لم يسمع الحسن من عمران بن حصين ولا يصح من وجه يثبت)). وقال بهز: ((سمع من ابنِ عمر حديثاً، ولم يسمع من عمران بن حصين شيئاً وقال ابن أبي حاتم أيضاً ص (٣٩): ((سمعت أبي يقول: الحسن لا يصح له = ١٩٧ . = سماع عن عمران بن حصين، يُدخل قتادةُ، عن الحسن، هَيَّاجَ بن عمران البرجمي، عن عمران بن حصين وسمرة)). وقيل ليحيى: ((ابن سيرين والحسن سمعا من عمران بن حصين؟. قال: ابن سيرين، نعم. قال أبو محمد بن أبي حاتم: يعني أن الحسن لم يسمع من عمران بن حصين)). وانظر ((جامع التحصيل)) ص: (١٩٦، ١٩٧). والحديث في الإِحسان ١١٣/٥ برقم (٣٢٥٦). وأخرجه أحمد ٤٤٣/٤، ٤٤٥ - ٤٤٦ من طريق عفان وعبد الصمد. كلاهما حدثنا حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٤٣٨/٤ من طريق يحيى بن آدم، حدثنا زهير. وأخرجه أحمد ٤٣٩/٤ من طريق إبراهيم بن إسحاق الطالقاني، حدثنا الحارث ابن عميرة . وأخرجه أبو داود في الجهاد (٢٥٨١) باب: في الجلب على الخيل في السباق، والترمذي في النكاح (١١٢٣) باب: ما جاء في النهي عن نكاح الشغار، والنسائي في النكاح ١١١/٦ باب: الشغار، من طريق بشر بن المفضل، وأخرجه النسائي في الخيل ٢٢٧/٦ - ٢٢٨ باب: الجلب، وابن ماجة في الفتن (٣٩٩٧) باب: النهي عن النهبة، من طريق يزيد بن زريع، جميعهم حدثنا حميد، به . وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). وأخرجه أبو داود في الجهاد (٢٥٨١) من طريق يحيى بن خلف، حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد، حدثنا عنبسة . وأخرجه الدارقطني ٣٠٣/٤ برقم (١٧) من طريق ... محمد بن الواسطي، حدثنا حماد بن سلمة، عن يونس بن عبيد، كلاهما عن الحسن، به. وهو في تحفة الأشراف ١٧٤/٨ برقم (١٠٧٩٣)، ويشهد له حديث أنس المتقدم برقم (٧٣٨)، وانظر الحديثين السابقين أيضاً، وجامع الأصول ٦٠٦/٤، و٣٩/٥، ونيل الأوطار: ٢٧٨/٦. ومشكل الآثار للطحاوي ١٣٠/٢ - ١٣٨، و٣٦٤/٢ - ٣٦٥. ١٩٨ ١٤ - باب ما جاء في نكاح المحرم ١٢٧١ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا إبراهيم بن الحجاج النيلي، حدثنا أبو عوانة، عن المغيرة، عن أبي الضحى، عن مسروق. عَنْ عَائِشَةَ قَالَت: تَزَوَّجَ رَسُولُ الله ◌ِ وَّهِ - بَعْضَ نِسَائِهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ، وَاحْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمُ(١). (١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ١٧١/٦ برقم (٤١٢٠). وأخرجه البزار ١٦٧/٢ برقم (١٤٤٣) من طريق الفضل بن سهل، حدثنا معلى - ورأيته في كتابي: ابن منصور، وأحسبه معلى بن أسد، حدثنا أبو عوانة، بهذا الإِسناد. وقال: ((لا نعلم رواه عن أبي الضحى إلا مغيرة)). وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار) ٢٦٩/٢، باب: نكاح المحرم، من طريق محمد بن خزيمة، وأخرجه البيهقي في النكاح ٢١٢/٧ باب: نكاح المحرم، من طريق ... علي ابن عبد العزيز، كلاهما حدثنا معلَّى بن أسد، بالإِسناد السابق. وقال البيهقي: ((وروي عن مسدد، عن أبي عوانة، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قال أبو عبد الله: قال أبو علي الحافظ: كلاهما خطأ، والمحفوظ: عن مغيرة، عن شباك، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن رسول الله - ﴿4﴾ - مرسلاً، هكذا رواه جرير، عن مغيرة مرسلا)). وقال الحافظ في الفتح ١٦٦/٩: ((فأما حديث عائشة - يعني حديثنا هذا - فأخرجه النسائي من طريق أبي سلمة، عنها، وأخرجه الطحاوي، والبزار من طريق مسروق، عنها، وصححه ابن حبان، وأكثر ما أعل بالإِرسال وليس ذلك بقادح فيه». وقال الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٧١/٢: ((ثم قد روي عن عائشة أيضاً .... وروى ذلك عنها من لا يطعن أحد فيه)). وأخرجه الطبراني في الأوسط - مجمع البحرين الورقة (١/١٧٥) باب: نكاح المحرم - من طريق أحمد بن زهير، حدثنا علي بن نصر، ١٩٩ = وأخرجه البيهقي ٢١٢/٧ من طريق علي بن الحسن، كلاهما حدثنا أبو عاصم، = عن عثمان بن الأسود، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة: ((أن النبي - 18 - تزوج ميمونة وهو محرم)». وفي مجمع البحرين: ((لم يروه عن عثمان إلا أبو عاصم)). وقال البيهقي: ((فهكذا رواه جماعة عن أبي عاصم، وإنما يروى عن ابن أبي مليكة مرسلاً، وذكر عائشة فيه وهم. قال أبو عيسى الترمذي: سألت محمد بن إسماعيل البخاري - رحمه الله - عن هذا الحديث فقال: يروون هذا الحديث عن ابن أبي مليكة مرسلاً ... )). وانظر فتح الباري ١٦٦/٩، والجوهر النقي ٢١٢/٧ - ٢١٣. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٦٧/٤ باب: نكاح المحرم، وقال: ((رواه البزار، وروى الطبراني في الأوسط ... ورجال البزار رجال الصحيح)). وانظر حديث ابن عباس (٢٣٦٠) وتعليقنا عليه في التوفيق بينه وبين حديث ميمونة الذي خرجناه في مسند الموصلي برقم (٧١٠٥). ونضيف أن ابن حبان قال في الجمع بينهما بعد حديث ابن عباس - الإِحسان ١٧٠/٦ برقم (٤١١٧) -: ((قول ابن عباس: تزوج النبي - ◌َلفر - ميمونة وهو محرم، أراد به: داخل الحرم، لا أنه كان محرماً في ذلك الوقت كما تستعمل العرب ذلك في لغتها فتقول لمن دَخَل نجداً، أنجد، ولمن دخل الظلمة: أظلم، ولمن دخل تهامة: أتهم، أراد أنه داخل الحرم، لا أنه كان محرماً بنفسه في ذلك الوقت. والدليل على صحة هذا التأويل الأخبار التي قدمنا، وخبر الفاصل بينهما الذي ردفه» . ويعني بالأخبار المتقدمة حديث عثمان بطرقه - أنظر الحديث الآتي برقم (١٢٧٤) -، والخبر الفاصل هو خبر أبي رافع الآتي برقم (١٢٧٢، ١٢٧٣). وقال الحافظ في الفتح ١٦٦/٩: (( ... ومنها أن قول ابن عباس: تزوج ميمونة وهو محرم، أي: داخل في الحرام، أو في الشهر الحرام. قال الأعشى: قتلوا كسرى بليل محرماً، أي: في الشهر الحرام. وقال آخر: قتلوا ابن عفان الخليفة محرماً، أي: في البلد الحرام، وإلى هذا التأويل جنح ابن حبان فجزم به في صحيحه ... )). ٢٠٠ =