Indexed OCR Text
Pages 141-160
جَاءَتِ الْجَدَّةُ إِلَىْ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ (٢/٩٢) تَسْأَلُهُ مِيَرَاثَهَا فَقَالَ: مَا لَكِ فِي كِتَابِ الله مِنْ شَيْءٍ، وَمَا عَلِمْتُ لَكِ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ - ◌ِر - شَيْئاً، فَارْجِعِي حَتَّى أَسْأَلِ النَّاسَ. فَسَأَلَ النَّاسَ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: حَضَرْتُ رَسُولَ اللهِ - ◌َِّ - أَعْطَاهَا السُّدُسَ، فَقَالَ: هَلْ مَعَكَ غَيْرُكَ؟ فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةً الْأَنْصَارِيّ فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالَ الْمُغِيرَةُ، فَأَنْفَذَ(١) لَها أَبُوبَكْرِ السُّدُسَ. ثُمَّ جَاءَتِ الْجَدَّةُ الأُخْرَى إِلىْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّبِ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَها، فَقَالَ: مَا لَكِ فِي كِتَابِ الله مِنْ شَيءٍ، وَمَا كَانَ الْقَضَاءُ الَّذِي قُضِيَ بِهِ إِلاَّ لِغَيْرِكِ، وَمَا أَنَا بِزَائِدٍ فِي الْفَرَائِضِ شَيْئاً، وَلَكِنْ هُوَ ذَلِكَ السُّدُسُ، فَإِنِ اجْتَمَعْتُمَا فِيهِ، فَهُوَ لَكُمَا، وَأَيَّتُكُمَا خَلَتْ بِهِ، فَهُوَ لَهَا (٢). (١) في (س): ((أنقدها)). وأنفذ لها السدس: قضى لها به. (٢) إسناده ضعيف لانقطاعه، قبيصة بن ذؤيب لم يدرك أبا بكر، وقد فصلنا ذلك في مسند الموصلي ١١٠/١ - ١١١ وهناك استوفينا تخريجه. وقال الحافظ في ((تلخيص الحبير) ٨٢/٣: ((وإسناده صحيح لثقة رجاله، إلا أن صورته مرسل، فإن قبيصة لا يصح له سماع من الصديق، ولا يمكن شهوده للقصة. قاله ابن عبد البر بمعناه، وقد اختلف في مولده، والصحيح أنه ولد عام الفتح فيبعد شهوده القصة، وقد أعله عبد الحق تبعاً لابن حزم بالانقطاع. وقال الدارقطني في (العلل) بعد أن ذكر الاختلاف فيه عن الأزهري: يشبه أن يكون الصواب قول مالك، ومن تابعه)). والحديث في الإحسان ٦٠٩/٧ برقم (٥٩٩٩)، وانظر جامع الأصول ٦٠٨/٩، ونيل الأوطار ١٧٥/٦ - ١٧٦. وبداية المجتهد ٣٨٢/٢- ٣٨٤. ١٤١ ٣ - باب ما جاء في الخال ١٢٢٥ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا حفص بن عمر الحوضي(١)، عن شعبة، عن بديل بن ميسرة، عن علي بن أبي طلحة، عن راشد بن سعد، عن أبي عامر الهوزني (٢). عَنِ الْمِقْدَامِ، عَنْ رَسُولِ الله - ◌َِّ قَالَ: ((مَنْ تَرَكَ كَلَّ فَإِلَيْنَا، وَمَنْ تَرَكَ مَالَا فَلِوَرَثَتِهِ، وَأَنَا وَارِثُ مَنْ لَ وَارِثَ لَهُ [، أَعْقِلُ عَنْهُ وَأَرِثُهُ](٣)، وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَ وَارِثَ لَهُ، يَعْقِلُ عَنْهُ وَيَرِثُهُ)(٤). (١) الحوضي - بفتح الحاء المهملة وسكون الواو، بعد ضاد معجمة مكسورة -: نسبة إلى الحوض. وانظر الأنساب ٢٧١/٤ - ٢٧٢. واللباب ٤٠١/١ - ٤٠٢، ومعجم البلدان ٣١٩/٢ - ٣٢١، والموطأ ص (٣١٨ - ٣١٩). (٢) الهوزني - بفتح الهاء، وسكون الواو، وفتح الزاي المعجمة، بعدها نون -: نسبة إلى هوزن بن عوف بن عبد شمس بن وائل .... بطن من ذي الكلاع من حمير، وانظر اللباب ٣٩٥/٣ - ٣٩٦. (٣) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدركناه من الإِحسان. (٤) إسناده صحيح، راشد بن سعد هو المقرائي، وأبو عامر هو عبد الله بن لحيّ. والحديث في الإِحسان ٦١١/٧ برقم (٦٠٠٣). وأخرجه أبو داود في الفرائض (٢٨٩٩) باب: في ميراث ذوي الأرحام، من طريق حفص بن عمر، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطيالسي ٢٨٤/١ برقم (١٤٤٢) من طريق شعبة، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ١٣١/٤، وابن ماجه في الفرائض (٢٧٣٨) باب: ذوي الأرحام، من طریق محمد بن جعفر، وأخرجه أحمد ١٣١/٤ من طريق حجاج، وأخرجه ابن ماجة (٢٧٣٨) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا شبابة، وأخرجه النسائي في الفرائض - قاله المزي في ((تحفة الأشراف)) ٥١٠/٨ برقم (١١٥٦٩) - من طريق خالد بن الحارث، ١٤٢ = وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٩٨/٤ من طريق بدل بن المجمر، = وأخرجه البيهقي في الفرائض ٢١٤/٦ باب: من قال بتوريث ذوي الأرحام، من طريق هاشم بن القاسم، جميعهم عن شعبة، به. وأخرجه أبو داود في الفرائض (٢٩٠٠)، والنسائي في الفرائض - قاله المزي في ((تحفة الأشراف)) ٥١٠/٨ - وابن ماجة في الديات (٢٦٣٤) باب: الدية على العاقلة، فإن لم يكن عاقلة ففي بيت المال، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٩٨/٤، والبيهقي ٢١٤/٦، والبغوي في ((شرح السنة)) ٣٥٧/٨ برقم (٢٢٢٩) من طرق: حدثنا حماد بن زيد، عن بديل بن ميسرة، به. وصححه الحاكم ٣٢٤/٤ فقال: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)). وقال الذهبي: ((قلت: عليّ، قال أحمد: له أشياء منكرات، قلت: لم يخرج له البخاري)). كما صححه ابن القطان، وحسنه أبو زرعة الدمشقي. وأخرجه أحمد ١٣٣/٤، والنسائي في الكبرى - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ٥١٠/٨ - والطحاوي ٣٩٨/٤ من طريق معاوية بن صالح، حدثنا راشد بن سعد أنه سمع المقدام الکندي، به. وقال أبو داود: ((رواه الزبيدي، عن راشد بن سعد، عن ابن عائذ، عن المقدام، ورواه معاوية بن صالح، عن راشد قال: ((سمعت المقدام)). وانظر البيهقي ٢١٤/٦. وذكر الدارقطني في (علله) أن ((شعبة، وحماداً، وإبراهيم بن طهمان رووه عن بديل، عن ابن أبي طلحة، عن راشد، عن أبي عامر، عن المقدام. وأن معاوية بن صالح خالفهم فلم يذكر أبا عامر بين راشد والمقدام)» ثم قال الدارقطني: ((والأول أشبه». وقال ابن القطان: ((وهو على ما قال، فإن ابن أبي طلحة ثقة، وقد زاد في الإِسناد من يتصل به، فلا يضره إرسال من قطعه وإن كان ثقة، فکیف وفیه مقال، فنرى هذا الحدیث صحيحاً)). وقال ابن التركماني في ((الجوهر النقي)) ٢١٤/٦ - ٢١٥: ((وما ذكره أبو داود صريح في أنه لا إرسال في رواية معاوية، فإن راشداً صرح فيها بالسماع، وراشد قد سمع ممن هو أقدم من المقدام كمعاوية، وثوبان، فيحمل على أنه سمعه من المقدام مرة = ١٤٣ ١٢٢٦ - أخبرنا يحيى بن محمد بن عمرو بمصر(١)، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الزبيدي، حدثنا عمرو بن الحارث، حدثنا عبد الله بن سالم، عن الزبيدي، حدثنا راشد بن سعد، عن ابن عائذ: أَنَّ الْمِقْدَامَ حَدَّثَهُمْ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ(٢). = بلا واسطة، ومرة بواسطة أبي عامر، ومرة بواسطة ابن عائذ)). وبذلك ترد محاولة البيهقي تضعيف الحديث بالاضطراب. وأخرجه أبو داود (٢٩٠١) - ومن طريقه أخرجه البيهقي ٢١٤/٦ - من طريق عبد السلام بن عتيق الدمشقي، حدثنا محمد بن المبارك، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن يزيد بن حجر، عن صالح بن يحيى بن المقدام، عن أبيه، عن جده قال: سمعت رسول الله - 18 - يقول: ((أنا وارث من لا وارث له أفك عانيه وأرث ماله، والخال وارث من لا وارث له، يفك عانيه، ويرث ماله)). وانظر النهاية ٣١٤/٣ - ٣١٥. والحديث الآتي. ويشهد للجزء الأول من الحديث حديث جابر المتقدم برقم (١١٦٢) وهو في مسند الموصلي برقم (٢١١٩). وحديث أنس في المسند برقم (٤٣٤٣)، وهو في تاريخ أصبهان ٢٨٥/١، وحديث أبي هريرة في مسند أبي يعلى برقم (٥٩٤٨). وانظر الحديث الآتي برقم (١٢٢٧). ونصب الراية ٥٨/٤ - ٥٩، وجامع الأصول ٦٠٨/٩، ونيل الأوطار للشوكاني ١٧٩/٦ - ١٨١. والدراية ٢٩٧/٢، وتلخيص الحبير ٨٠/٣. (١) تقدم عند الحديث السابق برقم (٢٥٦). (٢) إسناده حسن من أجل إسحاق بن إبراهيم بن العلاء وقد بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٢٥٦). وباقي رجاله ثقات. الزبيدي هو محمد بن الوليد، وابن عائذ هو عبد الرحمن. والحديث في الإِحسان ٦١١/٧ - ٦١٢ برقم (٦٠٠٤). وقال ابن حبان: ((سمع هذا الخبر راشدُ بن سعد عن أبي عامر الهوزني، عن المقدام، وسمعه - تحرفت في الإِحسان إلى (وسمعت) - عن عبد الرحمن بن عائذ الأزدي - تحرفت إلى عبد الله - عن المقدام بن معدي كرب، فالطريقان جميعاً محفوظان، ومتناهما متباينان)). وانظر الحديث السابق. ١٤٤ ١٢٢٧ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا القواريري، حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير، حدثنا سفيان، عن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة، عن حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف. عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ - رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ - إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ: أَنْ عَلَّمُواَ صِبْيَانَكُمُ الْعَوْمَ، وَمُقَاتِلَتَكُمُ الرَّمْيَ. قَالَ: وَكَانُوا يَخْتَلِفُونَ بَيْنَ اْأَغْرَاضِ . قَالَ فَجَاءَ سَهْمٌ غَرَبٌ (١) فَأَصَابَ غُلَاماً فَقْتَلَهُ وَلَمْ يُعْلَمْ لِلْغُلَامِ أَهْلٌ (١) قال ابن الأثير في النهاية: ((يقال: سهم غرب، بفتح الراء، وسكونها، وبالإِضافة، وغير الإضافة وقيل: هو بالسكون إذا أتاه من حيث لا يدري، وبالفتح إذا رماه فأصاب غيره، والهروي لم يثبت عن الأزهري إلا الفتح وقال أبو عبيد في ((غريب الحديث)) ٣٤٤/٤ - ٣٤٥: ((قال الكسائي، والأصمعي: إنما هو سَهْمُ غَرَب - بفتح الراء - وهو السهم الذي لا يعرف راميه، فإذا عرف راميه فليس بغرب. قال: والمحدثون يحدثونه بتسكين الراء، والفتح أجود وأكثر في كلام العرب ... )). وقال ابن حجر في الفتح ٢٧/٦: ((والثابت في الرواية بالتنوين، وسكون الراء. وأنكره ابن قتيبة فقال: كذا تقوله العامة، والأجود فتح الراء والإِضافة . وحكى الهروي عن ابن زيد: إن جاء من حيث لا يعرف فهو بالتنوين والإِسكان، وإن عرف راميه لكن أصاب من لم يقصد فهو بالإِضافة وفتح الراء، قال: وذكره الأزهري بفتح الراء لا غير. وحكى ابن دريد، وابن فارس، والقزاز، وصاحب المنتهى وغيرهم الوجهين مطلقاً . وقال ابن سيده: أصابه سهم غَرْب، وغَرَب إذا لم يدر من رماه، وقيل: إذا آتاه من حیث لا يدري، وقيل: إذا قصد به غيره فأصابه، قال: وقد يوصف به)). ١٤٥ إِلَّ خَالُهُ، فَكَتَبَ أَبُو عُبَيْدَةَ إِلَىْ عُمَرَ، فَذَكَرَ لَهُ شَأْنَ الْغُلاَمِ إِلَىْ مَنْ يَدْفَعُ عَقْلَهُ؟ . فَكَتَبَ إِلَيْهِ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - ◌َّهِ - قَالَ: ((الله وَرَسُولُه مَوْلَى مَنْ لَا مَوْلَىْ لَهُ، وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَ وَارِثَ لَهُ))(١). (١) إسناده حسن، قيل عن أحمد أنه قال عن أبي أحمد الزبيري: ((كان كثير الخطأ في حديث سفيان)). وقال نصر بن علي: ((سمعت أبا أحمد الزبيري يقول: لا أبالي أن يسرق مني كتاب سفيان إني أحفظه كله)). وقال ابن نمير: ((أبو أحمد الزبيري صدوق في الطبقة الثالثة من أصحاب الثوري، ما علمت إلا خيراً، مشهور بالطلب، ثقة، صحيح الكتاب)). والحديث في الإِحسان ٦١٢/٧ برقم (٦٠٠٥). وأخرجه الترمذي في الفرائض (٢١٠٤) باب: ما جاء في ميراث الخال، من طريق بندار، حدثنا أبو أحمد الزبيري، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: ((وفي الباب عن عائشة، والمقدام بن معد يكرب، وهذا حديث حسن صحيح)). وأخرجه أحمد ٢٨/١، والنسائي في الكبرى - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ٤/٨ برقم (١٠٣٨٤)، وابن ماجه في الفرائض (٢٧٣٧) باب: ذوي الأرحام من طريق وكيع. وأخرجه أحمد ٤٦/١ من طريق يحيى بن آدم. وأخرجه البيهقي في الفرائض ٢١٤/٦ باب: من قال بتوريث ذوي الأرحام، من طريق قبيصة بن عقبة، جميعهم حدثنا سفيان، به. وهذه متابعات تؤكد حفظ أبي أحمد وإتقانه حديث الثوري. وانظر جامع الأصول ٦١٨/٩، والدراية ٢٩٧/٢، وتلخيص الحبير ٨٠/٣، ونيل الأوطار ١٧٩/٦ - ١٨١. وفي الباب عن عائشة عند الترمذي في الفرائض (٢١٠٥) باب: ما جاء في ميراث الخال، والحاكم ٣٤٤/٤ من طريق ابن جريج، عن عمرو بن مسلم، عن طاووس، عن عائشة، عن النبي - * -. ١٤٦ ٩ = وقال الترمذي: ((وهذا حديث حسن غريب، وقد أرسله بعضهم ولم يذكر فيه ۔ عائشة. واختلف فيه أصحاب النبي - 18 - فورث بعضهم الخال، والخالة، والعمة، وإلى هذا الحديث ذهب أكثر أهل العلم في توريث ذوي الأرحام. وأما زيد بن ثابت فلم يورثهم، وجعل الميراث في بيت المال)). وانظر سنن البيهقي ٢١٤/٦ - ٢١٥. وقال الحافظ في الفتح ١٢ / ٣٠ وهو يتحدث عن ميراث ذوي الأرحام: ((ومن أدلتهم حدیث (الخال وارث من لا وارث له)، وهو حديث حسن، أخرجه الترمذي وغيره)). ١٤٧ ١٧ - كتاب النكاح ١ - باب ما جاء في التزويج واستحبابه ١٢٢٨ - أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي، حدثنا قتيبة بن سعيد،. حدثنا خلف بن خليفة، عن حفص(١) ابن أخي أنس بن مالك. عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﴿َ - يَأْمُرُ بِالْبَاءَةِ، وَيَنْهَى عَنِ التِّثُّلِ نَهْياً شديداً، ويَقُولُ: (تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ، فَإِنِّي مُكَاثِرُ الأَنْبِيَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ))(٢). (١) حفص ابن أخي أنس هو أبو عمر المدني. قيل: هو ابن عبد الله، أو ابن عبيد الله بن أبي طلحة ... وقيل غير ذلك. (٢) إسناده صحيح، خلف بن خليفة نعم تغيّر في أخرة، ولكن أخرج مسلم من رواية قتيبة عنه في الطهارة (٢٥٠) باب: تبلغ الحلية حيث يبلغ الوضوء. والحديث في الإحسان ١٣٤/٦ برقم (٤٠١٧). وأخرجه أحمد ١٥٨/٣، ٢٤٥، والطبراني في الأوسط - مجمع البحرين الورقة (٢/١٦٢) باب: الحث على النكاح - من طريق عفان بن مسلم. وأخرجه أحمد ١٥٨/٣ من طريق حسین. وأخرجه البيهقي في النكاح ٨١/٧ - ٨٢ باب: استحباب التزوج بالودود الولود، من طريق ... إبراهيم بن أبي العباس، جميعهم حدثنا خلف بن خليفة، بهذا الإسناد. ١٤٨ = ٢ - باب فيما يرغب فيه من النساء وما ينهى عنه ١٢٢٩ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا المستلم بن سعيد، عن منصور بن زاذان، عن معاوية بن قرة. عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلَىْ رَسُولِ اللهِ - ◌َّهِ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي أَصَبْتُ امْرَأَةً ذاتَ (١/٩٣) جَمَالٍ، وَإِنَّهَا لَا تَلِدُ. قَالَ: لِأَتَزَوَّجَهَا(١). فَتَهَاهُ. ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ فَتَهَاهُ. ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ فَنَهَاهُ وَقَالَ: (تَزَوَّجُوا الْوَدُودُ الْوَلُودَ، فَإِنِّي مُكَائِرٌ بِكُمْ))(٢). وفي رواية أحمد ٢٤٥/٣ (( ... عفان، حدثنا خلف بن خليفة - قال أبي: وقد = رأيت خلف بن خليفة، وقد قال له إنسان: يا أبا أحمد، حدثك محارب بن دثار؟ قال أبي : فلم أفهم کلامہ، کان قد کبر فتركه ۔ حدثنا حفص، عن أنس. وفي مجمع البحرين: ((لم يروه عن حفص ابن أخي أنس إلا خلف)). وأخرجه أبو نعيم في «حلية الأولياء)) ٢١٩/٤ من طريق محمد بن علي بن مخلد، حدثنا الحسن بن علي، حدثنا إبراهيم بن يوسف الحضرمي، حدثنا عبد الله بنَ خراش، عن العوام بن حوشب، عن إبراهيم التيمي، عن أنس. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٥٨/٤ باب: تزويج الولد، وقال: ((رواه أحمد، والطبراني في الأوسط وإسناده حسن)). وانظر الحديث التالي. وجامع الأصول ٤٢٨/١١ ونيل الأوطار ٢٣١/٦ -٢٣٢. والباءة، والباء: النكاح والتزوج. (١) في الإِحسان ((أأتزوجها؟)) وعند أبي داود، والنسائي ((أفأتزوجها؟)). (٢) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ١٤٤/٦ برقم (٤٠٤٥). وعنده ((تزوج)) بدل «تزوجوا)). وأخرجه أبو داود في النكاح (٢٠٥٠) باب: النهي عن تزويج من لم يلد من النساء، من طريق أحمد بن إبراهيم، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في النكاح ٦٥/٦ - ٦٦ باب: كراهية تزويج العقم، من طريق = ١٤٩ ١٢٣٠ - أخبرنا أحمد بن مكرم بن خالد البرتي(١)، حدثنا. علي بن المديني، حدثنا يزيد بن هارون .. فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ(٢). ١٢٣١ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا علي بن سعيد النسائي(٣)، حدثنا خالد بن مخلد، حدثنا محمد بن موسى الْفِطْريّ(٤)، عن سعد بن إسحاق، عن عمته قالت: حَدَّثَنِي أَبُوسَعِيدٍ الْخُدْرِي قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌ِ وَلِ -: ((تَنْكَحُ = عبد الرحمن بن خالد، وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٦١/٣ - ٦٢ من طريق محمد بن أحمد، حدثنا أحمد بن عبد الرحمن الواسطي، وأخرجه الحاكم ١٦٢/٢، والبيهقي في النكاح ٨١/٧ باب: استحباب التزويج بالودود والولود، من طریق ... سعید بن مسعود، جمیعھم حدثنا يزيد بن هارون، به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وقال أبو نعيم: ((غریب من حديث منصور، تفرد به المستلم)). وهو في ((تحفة الأشراف)) ٤٦٥/٨ برقم (١١٤٧٧). وانظر جامع الأصول ٤٢٨/١١. وفي الباب عن ابن عمر عند الخطيب في ((تاريخ بغداد) ٣٧٧/١٢ من طريق ... زياد بن أيوب، حدثنا إسماعيل بن علية، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر ... وانظر سابقه، ولاحقه. (١) تقدم عند الحديث (١٠٢). (٢) إسناده صحيح، وانظر الحديث السابق. وهو في الإحسان ١٤٣/٦ ـ ١٤٤ برقم (٤٠٤٤). (٣) في الأصلين ((السوسي)) وهو خطأ. والنسائي - بفتح النون والسين المهملة، وبعد الألف همزة وياء النسب - هذه النسبة إلى مدينة بخراسان، وينسب إليها أيضاً نسوي ... وانظر اللباب ٣٠٧/٣. (٤) الفطري - بكسر الفاء وسكون الطاء المهملة ثم راء مهملة مكسورة، فياء النسبة، هذه النسبة إلى الفطريين وهم موالي بني مخزوم ... وانظر الأنساب ٣١٧/٩، واللباب ٤٣٥/٢. ١٥٠ الْمَرْأَةُ عَلَىْ مَالِهَا، وَتُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَىْ جَمَالِهَا، وَتُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَىْ دِينِهَا، خُذْ ذَاتَ الدِّينِ وَالْخُلُقِ تَرِبَتْ يَمِينُكَ))(١). ١٢٣٢ - أخبرنا محمد بن إسحاق مولى ثقيف، حدثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رِزْمَةَ، حدثنا الفضل بن موسى، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه. عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - رَِّــ: ((أَرْبَعُ مِنَ السَّعَادَةِ: الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ، وَالْمَسْكَنُ الْوَاسِعُ، وَالْجَارُ الصَّالِحُ، وَالْمَرْكَبُ الْهَنِي. وَأَرْبَعٌ مِنَ الشَّقَاءِ: الْجَارُ السَّوْءُ، وَالْمَرْأَةُ السَّوْءُ، وَالْمَرَكَبُ السَّوْءُ، وَالْمَسْكَنُ الضَّيِّقُ))(٢). (١) إسناده جيد، وسعد بن إسحاق هو ابن كعب بن عجرة، وعمته هي زينب بنت كعب ابن عجرة. والحديث في الإحسان ١٣٧/٦ برقم (٤٠٢٦). وأخرجه أبو يعلى في المسند ٢٩٢/٢ برقم (١٠١٢) من طريق أبي بكر، حدثنا خالد بن مخلد، بهذا الإِسناد. وهناك خرجناه. غير أننا نضيف هنا أن الدارقطني أخرجه ٣٠٣/٣ برقم (٢١٣) من طريق أبي بكر، حدثنا علي بن سعيد النسائي، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣١٠/٤ - ٣١١ باب: ما ينكح وأفضل ما ينكح عليه، من طریق خالد بن مخلد، به. وأخرجه الحاكم ١٦١/٢ من طريق محمد بن علي، حدثنا أحمد بن حازم، حدثناخالد بن مخلد، به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وأخرجه الدارقطني ٣٠٣/٣ برقم (٢١٣) من طريق أبي المطرف بن أبي الوزير، حدثنا محمد بن موسى، به. وفي الباب عن أبي هريرة عند أبي يعلى برقم (٦٥٧٨)، وهو متفق عليه. (٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ١٣٥/٦ برقم (٤٠٢١). وأخرجه أحمد ١٦٨/١ من طريق روح. ١٥١ = ٣ - باب في الحسب ١٢٣٣ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا محمد بن يحيىُ الْقُطَعِيّ(١)، قال: حدثني زيد بن الحباب، حدثني حسين بن واقد، حدثنا عبد الله بن بريدة. وأخرجه البزار ١٥٦/٢ برقم (١٤١٢) من طريق أحمد بن الفضل العلاف، حدثنا = أبو عامر، كلاهما حدثنا محمد بن أبي حميد، عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص، بهذا الإسناد. وعندهما: ((ثلاث من السعادة: المرأة الصالحة، والمسكن الواسع، والمركب الهنيء)) واللفظ للبزار. وقال البزار: ((لا نعلمه مرفوعاً إلا من هذا الوجه عن سعد، ومحمد بن أبي حميد ليس بالقوي، وقد روى عنه جماعة من أهل العلم)). وأخرجه البزار برقم (١٤١٣) من طريق محمد بن الحسن المعروف بابن أبي علي الكرماني، حدثنا عمرو بن عوف، حدثنا خالد بن عبد الله الشيباني، عن أبي بكر بن أبي موسى . وأخرجه الطبراني في الكبير ١٤٦/١ برقم (٣٢٩)، وفي الأوسط - مجمع البحرين الورقة (٢/١٦٣) باب: في المرأة الصالحة - من طريق سعيد بن محمد بن المغيرة، حدثنا سعيد بن سلیمان، حدثنا إبراهيم بن عثمان، عن العباس بن ذريح، كلاهما عن محمد بن سعد، به. وقال البزار: (( ... لم أر أحداً روى هذا الحديث اعتمد عليه، ولم يتابع محمد ابن الحسن عليه، ولا روى أبو بكر بن أبي موسى، عن محمد بن سعد، عن أبيه شيئاً، وإنما تركناه لهذه العلة)). وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٧٢/٤ باب: في المرأة الصالحة وغيرها وقال: ((رواه أحمد، والطبراني في الكبير، والأوسط، والبزار، ورجال أحمد رجال الصحیح)). نقول: محمد بن أبي حميد ضعيف، وليس من رجال الصحيح. (١) القطعي - بضم القاف، وفتح الطاء المهملة، ثم عين مهملة مكسورة فياء النسبة - : هذه النسبة إلى بني قطيعة، بطن من زبيد، وزبيد من مذحج ... وانظر اللباب ٤٢/٣ - ٤٣، والأنساب ١٩٢/١٠. ١٥٢ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ◌َ -: ((إِنَّ أَحْسَابَ أَهْلِ الدُّنْيَا الَّذِي يَذْهَبُونَ إِلَيْهِ لَهْذَا الْمَالُ))(١). (١) إسناده صحيح، الحسين بن واقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٠٥٠). والحديث في صحيح ابن حبان ٤٠٨/٢ - ٤٠٩ برقم (٧٠٠) بتحقيقنا. وأخرجه أحمد ٣٥٣/٥ من طريق زيد بن الحباب، بهذا الإسناد. وعنده ((الذين يذهبون)). وقال الحافظ العراقي: ((كذا وقع في أصلنا من مسند أحمد (الذين)، وصوابه الذي، وكذا رواه النسائي كغيره ... )) وانظر فتح القدير ٤١٦/٢ - ٤١٧. . علي بن عبدالله . . وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد(( ٣١٨/١ من طريق. وأخرجه الحاكم ١٦٣/٢ من طريق ... يحيى بن جعفر بن الزبرقان، كلاهماحدثنا زيد بن الحباب، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وأخرجه أحمد ٣٦١/٥ من طريق علي بن الحسن. وأخرجه النسائي في النكاح ٦٤/٦ باب: الحسب، من طريق يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبو تميلة . وأخرجه القضاعي في مسند الشهاب ٤٦/١ برقم (٢٠)، و١٠٦/٢ - ١٠٧ برقم (٩٨٢)، والدراقطني ٣٠٤/٣ برقم (٢١٥) من طريق علي بن الحسن بن شقيق. وأخرجه البيهقي في النكاح ١٣٥/٧ باب: اعتبار اليسار في الكفاءة، من طريق ... علي بن الحسين بن واقد، جميعهم حدثنا حسين بن واقد، بهذا الإِسناد. وهو في ((تحفة الأشراف)) ٨٣/٢ برقم (١٩٧٠)، وجامع الأصول ٤٦٦/١١. ولفظ الشهاب في الرواية الأولى: ((الحسب المال، والكرم التقوى)». وفي الباب عن سمرة بن جندب عند أحمد ١٠/٥، والترمذي في التفسير (٣٢٦٧) باب: ومن سورة الحجرات، وابن ماجة في الزهد (٤٢١٩) باب: الورع والتقوى، والطبراني في الكبير ٢١٩/٧ برقم (٦٩١٢، ٦٩١٣) والدارقطني ٣٠٢/٣ برقم (٢٠٨)، والقضاعي ٤٦/١ - ٤٧ برقم (٢١)، والحاكم ١٦٣/٢، والبيهقي في النكاح ١٣٥/٧ - ١٣٦ باب: اعتبار اليسار في الكفاءة، من طريق سلام بن أبي مطيع، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، عن النبي وَلاير قال: ((الحسب المال، والكرم التقوى)). وقال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب صحیح من حديث سمرة، لا نعرفه إلا من حديث سلام بن أبي مطيع، وهو ثقة)). وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي . = ١٥٣ ١٢٣٤ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد ببست، حدثنا سويد بن نصر بن سويد المروزي، حدثنا علي بن حسين بن واقد، عن أبيه .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ(١). ٤ - باب النظر إلى من يريد أن يتزوجها ١٢٣٥ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا محمد بن خازم(٢)، عن سهل بن محمد بن أبي حثمة، عن عمه سليمان بن أبي حثمة، قال: نقول: سماع الحسن البصري من سمرة غیر ثابت، وقد وضحنا ذلك عند الحديث = (٢٠٢) في معجم شيوخ أبي يعلى، ورواية سلام بن أبي مطيع، عن قتادة فيها ضعف. كما يشهد له حديث أبي هريرة عند الدارقطني ٣٠٢/٣ برقم (٢٠٩)، وهو في مسند الموصلي برقم (٦٤٥١). وقال الحافظ في الفتح ١٣٥/٩: ((وأما ما أخرجه أحمد، والنسائي، وصححه ابن حبان، والحاكم من حديث بريدة رفعه - وذكر هذا الحديث - فيحتمل أن يكون المراد أنه حسب من لا حسب له، فيقوم النسب الشريف لصاحبه مقام المال لمن لا نسب له. ومنه حديث سمرة رفعه (الحسب المال، والكرم التقوى) أخرجه أحمد، والترمذي وصححه هو والحاكم .... أو أن من شأن أهل الدنیارفعة من کان کثیر المال ولو كان وضيعاً، وضعة من كان مقلاً ولو كان رفيع النسب كما هو موجود مشاهد ... ))، وانظر النهاية ٣٨١/١، وفتح القدير ٤١٦/٢ - ٤١٧ و٤١٢/٣ - ٤١٣، وحاشية السندي على النسائي ٦٤/٦ - ٦٥. (١) إسناده جيد، علي بن الحسين بن واقد فصلنا القول فيه عند الحديث السابق برقم (٤٠٨). والحديث في صحيح ابن حبان ٤٠٨/٢ برقم (٦٩٩) بتحقيقنا. ولفظه ((أحساب أهل الدنيا المال)). وانظر الحديث السابق. (٢) في الأصلين أبو خازم وهو خطأ، والصواب ما أثبتاه. وقد ذهب الأستاذ الألباني في ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) الحديث (٩٨) إلى أن أبا حازم هذا ((إما سلمان الأشجعي، وإما سلمة بن دينار الأعرج وهو الأرجح)) وكلاهما خطأ والله أعلم. ١٥٤ رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ يُطَارِدُ بِنْتَ الضَّحَّاكِ عَلَى إِجَّارٍ (١) مِنْ أَجْاجِيرِ الْمَدِينَةِ يُبْصِرُهَا، فَقُلْتُ لَهُ: أَتَفْعَلُ هُذَا وَأَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ الله - وَل ـ؟. قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ الله - وَه ◌ِ يَقُولُ: ((إِذَا أَلْقَى الله فِي قَلْب امْرِىءٍ خِطْبَةَ امْرَأَةٍ، فَلَ بَأُسَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا))(٢). (١) الإِجَّار - بكسر الهمزة، وفتح الجيم مشددة - : السطح الذي ليس حواليه ما يرد الساقط عنه. والإِنجار - بالنون - لغة فيه، والجمع: الأجاجير، والأناجير. (٢) إسناده ضعيف لانقطاعه، فقد سقط منه ((حجاج بن أرطأة))، قال البخاري في الكبير ٩٧/١: ((وقال أبو معاوية - يعني محمد بن خازم -: عن حجاج، عن سهل بن محمد بن أبي حثمة، عن عمه سليمان بن أبي حثمة)). والحديث في الإِحسان ١٣٩/٦ برقم (٤٠٣١). وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٢٥/١٩ - ٢٢٦ برقم (٥٠٤) من طريق بكر بن سهل الدمياطي، حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الحجاج، عن سهل بن محمد بن أبي حثمة، بهذا الإِسناد، وقال: ((هكذا رواه أبو معاوية، عن الحجاج، عن سهل بن أبي حثمة، عن عمه سليمان بن أبي حثمة. وقال البيهقي ٨٥/٧ باب: نظر الرجل إلى المرأة يريد أن يتزوجها: ((هذا حديث إسناده مختلف فيه، ومداره على الحجاج بن أرطأة ... )). وقد فصل البخاري في الكبير ٩٦/١ - ٩٧ هذا الخلاف فقال: ((محمد بن سليمان بن أبي حثمة، عن عمه، سمع محمد بن مسلمة، قاله لنا معلى: حدثنا عبد الواحد، عن حجاج. وقال أبو شهاب: عن حجاج، عن محمد بن سليمان بن أبي حثمة، عن عمه سهل، سمع محمداً. وقال يزيد: حدثنا حجاج، عن محمد بن سليمان بن أبي حثمة، عن سهل بن أبي حثمة. وقال أبو معاوية: عن حجاج، عن سهل بن محمد بن أبي حثمة، عن عمه سلیمان بن أبي حثمة، ١٥٥ = وقال ابن أبي زائدة: حدثنا حجاج، عن محمد بن سليمان، عن عمه سهل. = وقال عباد: حدثنا حجاج، عن محمد بن سليمان بن أبي حثمة، عن عمه سهل ابن أبي حثمة. حدثني محمد قال: أخبرنا عبد الله قال: أخبرنا حجاج، عن ابن سليمان بن أبي حثمة، عن سهل بن أبي حثمة، سمع محمد بن مسلمة)). وانظر مصادر التخريج. والحديث في الإِحسان ١٣٩/٦ برقم (٤٠٣١). وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف ٣٥٦/٤ - ٣٥٧ من طريق أبي معاوية، عن حجاج، عن سهل بن محمد بن أبي حثمة، عن عمه سهل بن أبي حثمة، قال: رأيت محمد بن مسلمة، به. وأخرجه سعيد بن منصور في سننه ١٧٢/١ برقم (٥١٩)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٣/٣ - ١٤ باب: الرجل يريد تزوج المرأة: هل يحل له النظر إليها أم لا؟ من طريق أبي شهاب الحناط، عن الحجاج بن أرطأة، عن محمد بن سليمان ابن أبي حثمة، عن عمه سليمان بن أبي حثمة، به. وعند ابن منصور ((عن عمه سهل ... )). وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٥٦/٤ باب: من أراد أن يتزوج المرأة، من قال: لا بأس أن ينظر إليها، من طريق حفص، عن حجاج، عن محمد بن سليمان، عن عمه سهل بن أبي حثمة، عن محمد بن مسلمة، به. ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه ابن ماجه في النكاح (١٨٦٤) باب: النظر إلى المرأة إذا أراد أن يتزوجها، والطبراني في الكبير ٢٢٤/١٩ برقم (٥٠٠). وانظر تحفة الأشراف ٣٦٠/٨ برقم (١١٢٢٨). وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ٩٩/٢: ((هذا إسناد فيه حجاج، وهو ابن أرطأة الكوفي ضعيف وقد رواه بالعنعنة. رواه أبو داود الطيالسي في مسنده عن حماد بن سلمة، عن حجاج بن أرطأة، به. ورواه البيهقي في الكبرى من طريق عبد ربه بن نافع، عن ابن مليكة - وصوابه: ابن أبي مليكة -، عن محمد بن سليمان، به. وقال: هذا الحديث إسناده مختلف فيه، ومداره على الحجاج بن أرطأة . قلت: لم ينفرد به حجاج بن أرطأة، فقد رواه ابن حبان في صحيحه عن أبي = ١٥٦ = يعلى، عن أبي خيثمة، عن أبي حازم - وهو خطأ صوابه: محمد بن خازم - ، عن سهل بن محمد بن أبي حثمة، عن عمه سليمان بن أبي حثمة قال: رأيت محمد بن مسلمة فذكره. ورواه الإِمام أحمد من حديث سهل أيضاً)). وأخرجه أحمد ٤٩٣/٣، والطبراني في الكبير برقم (٥٠١) من طريق يزيد بن هارون، وأخرجه أحمد ٢٢٥/٤ من طريق محمد بن جعفر، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة، وعباد بن العوام جميعهم عن حجاج، عن محمد بن سليمان بن أبي حثمة، عن عمه سهل، به. وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٢٥/١٩ برقم (٥٠٢)، والحاكم ٤٣٤/٣ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الله بن موسى بن شيبة الأنصاري، حدثنا إبراهيم بن صرمة، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن سليمان بن أبي حئمة، بالإِسناد السابق. وقال الحاكم: ((هذا حديث غريب، وإبراهيم بن صرمة ليس من شرط هذا الكتاب)). وقال الذهبي: ((قلت: ضعفه الدارقطني، وقال أبو حاتم: شيخ)). نقول: وقال ابن عدي في كامله ٢٥١/١ - ٢٥٢: ((حدث عن يحيى بن سعيد الأنصاري بنسخٍ لا يحدث بها غيره، ولا يتابعه أحد على حديث منها)) .... وقال: ((ولإِبراهيم بن صرمة أحاديث عن يحيى بن سعيد وعن غيره، وعامة أحاديثه إما أن تكون مناكير المتن، أو تنقلب عليه الأسانيد، وبيِّنَ على أحاديثه ضعفه». وأخرجه البيهقي في النكاح ٨٥/٧ باب: نظر الرجل إلى المرأة يريد أن يتزوجها، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٤٥/٧ من طريق أبي شهاب عبد ربه بن نافع، عن الحجاج، عن ابن أبي مليكة، عن محمد بن سليمان بن أبي حثمة، بالإِسناد السابق. وسمَّى ابنة الضحاك: بُثَيْنَة. وقال ابن الأثير: ((ورواه جماعة عن الحجاج بن أرطأة، عن محمد بن سليمان لم يذكروا ابن أبي مليكة، وفي رواية زكريا بن أبي زائدة، عن الحجاج سماها نبيهة. وقال أبو معاوية: عن الحجاج، عن سهل بن محمد بن أبي حثمة، عن عمه سليمان وقال: نبيته، يعني بالنون)). ١٥٧ = : ١٢٣٦ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا العباس بن. عبد العظيم، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن ثابت. ". وأخرجه عبد الرزاق ١٥٨/٦ برقم (١٠٣٣٨) عن يحيى بن العلاء، عن الحجاج ابن أرطأة، عن محمد بن سليمان - وفي نسخة: محمد بن عثمان -، عن سهل بن أبي حثمة، قال: مرَّ ناس من الأنصار بمحمد بن مسلمة وهو يطالع - كذا عنده - جارية فقالوا: سبحان الله، لو فعل هذا بعض شبابنا رأيناه قبيحاً، قال: إني سمعت رسول الله - ريالفي ... ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الطبراني ٢٢٣/١٩ برقم (٤٩٩) وقال: ((عن محمد بن عثمان)) وقال الطبراني: ((هكذا قال يحيى بن العلاء، عن الحجاج، عن محمد بن عثمان)). وأخرجه الطيالسي ٣٠٤/١ برقم (١٥٥١) من طريق حماد بن سلمة، وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٢٦/١٩ برقم (٥٠٣) من طريق ... عبد الواحد ابن زياد، كلاهما حدثنا الحجاج، عن محمد بن سليمان - عند الطيالسي: محمد بن أبي سهل - بن أبي حثمة، عن أبيه، عن محمد بن مسلمة، به. وقال الطبراني: ((هكذا رواه عبد الواحد بن زياد، عن الحجاج، عن محمد بن سليمان بن أبي حثمة، عن أبيه)). ويشهد له الحديث التالي، وقال الحافظ في ((تلخيص الحبير)) ١٤٧/٣ بعد أن ذكر حديث المغيرة في هذا الباب: ((وفي الباب عن أبي هريرة، عند مسلم، وأنس، وجابر، ومحمد بن مسلمة، وأبي حميد، فحديث أنس صححه ابن حبان، والدارقطني، والحاكم، وأبو عوانة، وهو في قصة المغيرة أيضاً. وحديث جابر يأتي. وحديث محمد بن مسلمة رواه ابن ماجه وابن حبان ... )). وقال في الفتح ١٨١/٩: ((وأخرجه أبو داود، والحاكم من حديث جابر مرفوعاً (إذا خطب أحدكم فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل)، وسنده حسن، وله شاهد من حديث محمد بن مسلمة، وصححه ابن حبان، والحاكم، وأخرجه أحمد، وابن ماجه، ومن حديث أبي حميد .... )). وانظر ((أسد الغابة)) ٤٤٨/٢، ٤٦٨، و٤٥/٧ - ٤٦، والإِصابة ٢٧١/٤ - ٢٧٢، ٣١٥، وفتح الباري ١٨١/٩، وبداية المجتهد ٤/٢، والحديث التالي. ونيل الأوطار ٢٣٩/٦ - ٢٤٠. ١٥٨ عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ خَطَبَ امْرَأَةً، فَقَالَ - ◌َو -: (اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا، فَإِنَّهُ أَنْدَرُ أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا))(١). ١٢٣٧ - أخبرنا أبو یعلی، حدثنا خلاد بن أسلم، حدثنا النضر بن شميل، حدثنا حماد بن سلمة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة. عَنْ أَنَسِ بْن مَالِكٍ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ الله، أَلَا تَتَزَوَّجُ فِي اْلَنْصَارِ؟ قَالَ: ((إِنَّ فِي أَعْيُنِهِمْ شَيْئاً)(٢). ٥ - باب الاستثمار ١٢٣٨ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا عبد الله بن عامر بن زرارة،. حدثنا يحيى بن أبي زائدة، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي بردة بن أبي موسى . (١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ١٣٩/٦ - ١٤٠ برقم (٤٠٣٢). وأخرجه أبو يعلى ١٥٨/٦ برقم (٣٤٣٨) من طريق أبي بكر بن زنجويه، عن عبد الرزاق، بهذا الإسناد. وهناك استوفينا تخريجه، وذكرنا ما یشهد له، وشرحنا غريبه. وانظر حديث أبي هريرة في المسند ٤٦/١١ برقم (٦١٨٦)، والحديث السابق. وجامع الأصول ٤٣٨/١١، وتلخيص الحبير ١٤٧/٣، وفتح الباري ١٨١/٩، ونيل الأوطار ٢٣٩/٦ - ٢٤٠. (٢) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ١٣٨/٦ برقم (٤٠٢٧). وقد خرجناه في معجم شيوخ أبي يعلى برقم (١٦٣) ولفظه عنده ((إن فيهم غيرة)). وعند النسائي ((إن فيهم لغيرة شديدة)). وهناك استوفينا تخريجه. وانظر ((جامع الأصول)) ٥٣٤/١١، ونيل الأوطار ٢٣٩/٦ ١٥٩ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ◌َِّ ـ: ((تُسْتَأْمَرُ الْيَتِيمَةُ فِي نَفْسِهَا، فَإِنْ سَكَتَتْ، (٢/٩٣) فَقَدْ أَذِنَتْ، وَإِنْ أَبَتْ، لَمْ تُكْرَه))(١). ١٢٣٩ - أخبرنا أبو يعلى في عقبه، حدثنا عبد الله بن عامر، حدثنا ابن أبي زائدة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً، عن (٢) النَّبِيِّ - ◌ِ﴿ُ - قَالَ ... مِثْلَهُ(٣). ١٢٤٠ - أخبرنا عبد الله بن محمد، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا مصعب بن المقدام، حدثنا زائدة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة . عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﴿ُ - قَالَ: ((تُسْتَأَمَرُ الْيَتِيمَةُ فِي نَفْسِهَا، (١) إسناده صحيح، ويحيى هو ابن زكريا بن أبي زائدة. والحديث في الاحسان ١٥٥/٦ برقم (٤٠٧٣). وعنده ((يونس بن إسحاق)) وهو خطأ. وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم (٢٣٢٧)، وانظر الحديث التالي، ومجمع الزوائد ٢٨٠/٤، وحديث عائشة في المسند المذكور برقم (٤٨٠٣)، وجامع الأصول ٤٦١/١١ - ٤٦٢. وتلخيص الحبير ١٦١/٣، ونيل الأوطار ٢٥٣/٦، وفتح الباري ١٩٣/٩. (٢) في (س): ((أن)). (٣) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو، وهو في الإحسان ١١٥/٦ برقم (٤٠٧٤). والحديث في ((مسند الموصلي)) برقم (٧٣٢٨) ضمن مسند أبي موسى الأشعري . وأخرجه أبو يعلى أيضاً ٤١٢/١٠ برقم (٦٠١٩) من طريق أبي يوسف الجيزي، حدثنا عبد الله بن الوليد، عن سفيان، عن محمد بن عمرو، بهذا الإسناد. وهناك استوفينا تخريجه. وانظر جامع الأصول ٤٦١/١١. والحديث التالي. ١٦٠