Indexed OCR Text

Pages 141-160

٨٤٣ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن سعيد السعدي، حدثنا علي
ابن خشرم، حدثنا عيسى بن يونس، عن شعبة، عن عبد الملك بن عمير.
قُلْتُ: فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ بِاخْتِصَارِ قِصَّةِ الْحَجَّاجِ، إِلَّ أَنَّهُ قَالَ:
((إِنَّمَا الْمَسْأَلَةُ كُدُوحٌ يَكْدَحُ(١) بِهَا الرَّجُلُ وَجْهَهُ))(٢).
٨٤٤ - أخبرنا أحمد بن مكرم البِرْتي(٣) ببغداد، حدثنا علي بن
المديني، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثني عبد الرحمن بن يزيد بن
جابر، حدثني ربيعة بن يزيد، حدثني أبو كبشة السَّلُولِيّ (٤).
أنّهُ سَمِعَ سَهْلَ بْنَ الْحَنْظَلِيَّةِ (٥) الْأَنْصَارِيّ صَاحِبَ رَسُولٍ
الله - ◌ََّ ـ: إِنَّ الأَقْرَعِ وَعُبَيْنَةَ سَأَلاَ شَيْئاً، فَأَمَرَ مُعَاوِيَةً أَنْ يَكْتُبَ بِهِ لَهُمَا،
مسند أبي يعلى .
وفي الباب عن ابن مسعود برقم (٥٢١٧)، وعن ابن عمر برقم (٥٥٨١) كلاهما في
=
والكَدُّ: المشقة والإِتعاب، يقال: كَدَّ، يَكُدَّ في عمله كَدَّاً، ويكون لازماً ومتعدياً،
والمراد بالوجه: ماؤه ورونقه.
وقال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ١٢٥/٥ -١٢٦: ((الكاف والدال أصل
صحيح يدل على شدة وصلابة ...... ثم يقاس على ذلك الكَدُّ وهو الشدة في
العمل وطلب الكسب والإلحاح في الطلب ... )).
(١) قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ١٦٧/٥: ((الكاف والدال والحاء أصل صحيح
يدل على تأثير في شيء. يقال: كَدَحَهُ وكَدَّحَهُ إذا خَدَشَهُ، وحمارٌ مكدَّحْ قد عَضْضَتْهُ
الحمر. ومن هذا القياس كَدَح إذا كَسَبَ، يكدح كدحاً فهو كادح. قال الله عزّ وجلّ:
(إِنَّكَ كَادِحٌ) أي: كاسب)).
(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ١٦٨/٥ - ١٦٩ برقم (٣٣٨٨). وانظر الحديث السابق.
(٣) تقدم التعريف به عند الحديث (١٠٢).
(٤) في النسختين ((السلمي)) وهو تحريف. وانظر تعليقنا على الحديث السابق برقم (٢٩٦).
(٥) في النسختين ((الحنظلة) وهو تحريف.
١٤١

وَخَتَمَهُمَا رَسُولُ الله - ◌َّهِ - وَأَمَرَ بِدَفْعِهِمَا إِلَيْهِمَا، فَأَمَّا عُيَيْنَةَ فَقَالَ: مَا فِيهِ؟
فَقَالَ: فِيهِ الَّذِي أَمَرْتَ بِهِ. فَقَبَّهُ وَعَقَدَهُ فِي عِمَامَتِهِ، وَكَانَ أَحْكَمَ الرَّجُلَيْ.
وَأَمَّا الأفْرَعُ فَقَالَ: أَحْمِلُ صَحِيفَةً لَا أَدْرِي مَا فِيهَا كَصَحِيفَةِ
الْمُتْلَمِّس(١)؟ فَأَخْبَرَ مُعَاوِيَةُ رَسُولَ الله ◌ِ- وَلِّ، ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ الله - ◌َ ـ
لِحَاجَتِهِ، فَمَرَّ بِبَعِيرٍ مُنَاخٍ عَلَىْ بَابِ الْمَسْجِدِ فِي أَوُّلِ النَّهَارِ، ثُمَّ مَرَّ بِهِ
فِي آخِرِ النَّهَارِ وَهُوَ فِي مَكَّانِهِ، فَقَالَ: ((أَيْنَ صَاحِبُ هُذَا الْبَعِير؟)). فَأْتُغِيّ
فَلَمْ يُوجَدْ، فَقَالَ: ((اتَّقُوا اللهَ فِي هَذِهِ الْبَهَائِمِ، ارْكَبُوهَا صِحَاحاً، وَكُلُوهَا
سِمَاناً - كَالْمُتَسَخِّطِ (٢) أَنْفاً(٣) - إِنَّهُ مَنْ سَأَلَّ شَيْئاً وَعِنْدَهُ مَا يُغْنِيِهِ فَإِنَّمَا
يَسْتَكْثِرُ مِنْ جَمْرِ جَهَنَّمَ)). قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا يُغْنِيِهِ؟ قَالَ: ((مَا (٤)
يُغَدِّيهِ أَوْ يُعَشِّيهِ))(٥).
(١) مثل يضرب للشيء يغر، يكون ظاهره خيراً وباطنه شراً وانظر التعليق الآتي برقم (٥).
(٢) في النسختين ((كالمستنجد)) وهو خطأ.
(٣) قال ابن الأثير في النهاية ٧٦/١: ((يقال: أَنِفَ من الشيء، يَأْنَفُ، أَنَفاً إذا كرهه
وشرفت نفسه عنه ... وقيل: هو أَنْفٌ - بسكون النون للعضو، أي: اشتد غيظه
وغضبه، من طريق الكناية كما يقال للمتغيظ: ورم أنفه)).
(٤) في النسختين ((أما)) وهو خطأ.
(٥) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ١٦٦/٥ - ١٦٧ برقم (٣٣٨٥).
وأخرجه أحمد ١٨٠/٤ - ١٨١، والبيهقي في الصدقات ٢٥/٧ باب: لا وقت
فيما يعطى الفقراء والمساكين إلى ما يخرجون به من الفقر، من طريق علي بن
المديني، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطبراني في الكبير ٩٦/٦ - ٩٧ برقم (٥٦٢٠) من طريق عمر بن
عبد الواحد،
وأخرجه - مختصراً الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢/ ٢٠ باب: ذي المرة
السوي الفقير، هل تحل له الصدقة أم لا؟ من طريق أيوب بن سويد، كلاهما حدثنا =
١٤٢

٨٤٥ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا علي بن المديني ...
فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ(١).
= عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، به.
وذكره الهيثمي في (مجمع الزوائد)) ٩٥/٣ - ٩٦ باب: ما جاء في السؤال،
وقال: ((قلت: رواه أبوداود باختصار، وجعل أن الذي قال: أحمل صحيفة
المتلمس هو عيينة، على العكس من هذا - رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح)).
والحديث الذي أشار الهيثمي إليه أخرجه أبو داود في الزكاة (١٦٢٩) باب: من
يُعطى من الصدقة وحد الغني،، والبيهقي ٢٥/٧ من طريق عبدالله بن محمد
النوفلي، حدثنا مسكين، حدثنا محمد بن المهاجر، عن ربيعة بن يزيد، به. وانظر
الحديث التالي .
وفي الباب عن ابن مسعود برقم (٥٢١٧)، وعن ابن عمر برقم (٥٥٨١)، وعن
أبي هريرة برقم (٦٠٨٧) جميعها في مسند الموصلي، فانظرها مع التعليق على
الأخير منها.
وأما المتلمس فهو جرير بن عبد المسيح شاعر، جاهلي مغلق مقلّ، وقد قرنه
عمرو بن هند إلى طرفة وهو ينوي التخلص منهما، فكتب لهما يطمعهما في نواله
حتى اطمأنا، فكتب لهما إلى أحد أخوال أبيه عامله على البحرين أن يقطع أيديهما
ويقتلهما.
غير أن المتلمس شك في هذه الرسالة ففض الخاتم وأقرأها فوجد ما شك به
صحيحاً، فطرح الرسالة في البحر وعاد، وأما طرفة بن العبد، فأبى أن يفضها وذهب
فلقي مصيره المحتوم. وفي هذا يقول المتلمس:
نَّبِأَ فَيَصْدُقُهُمْ بِذَاكَ الأنفسُ
مِنْ مُبْلِغُ الشُّعَرَاءِ عَنْ أَخَوَيْهِمُ
وَنَجَا حِذَارَ حِبَائِهِ الْمُتَلَّمِّسُ
أَوْدَى الَّذِي عَلِقَ الصَّحِيفَةَ مِنْهُمَا
وَجْنَاءُ لَيْنَةُ الْمَفَاصِلِ عِرْمِسُ
أَلْقَىْ صَحِيفَتَهُ وَنَحِّتْ ◌ُورَهُ
أَبْسَاحَةِ الْمَلِكِ الْهُمَاَ تَمَرَّسُ
ثَكِلَتْكَ يَا ابْنَ الْعَبْدِ أُمّكَ سَادِراً
يُخْشَىْ عَلَيْكِ مِنَ الحِبَاءِ النّفْرِسُ
أَلْقِ الصَّحِيفَةَ لَ أَبَالَكَ إِنَّهُ
(١) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان بتحقيقنا برقم (٥٤٥)، وانظر الحديث
السابق لتمام التخريج.
١٤٣

٨٤٦ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا محمد بن
-----
إسماعيل البخاري، حدثنا عبدالله بن يوسف، حدثنا عبد الرحمن بن
أبي الرجال، عن عمارة بن غزية، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد
الخدري .
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - تَّمَ - يَقُولُ: ((مَنْ سَأَلَ وَلَهُ أُوْقِيَّةٌ
فَهُوَ مُلْحِفٌ)). قَالَ: قُلْتُ: الْيَاقُوتَةُ - نَاقَتِي(١) - خَيْرُ مِنْ أَوْقِيَّةٍ، قَالَ:
وَالأَوقِيَّةُ أَرْبَعُونَ دِرْهَماً(٢).
(١) في النسختين: ((يا فتى)) وهو تصحيف.
(٢) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ١٦٥/٥ برقم (٣٣٨١).
وأخرجه أحمد ٧/٣ من طريق أبي سعيد،
وأخرجه أحمد ٩/٣، وأبو داود في الزكاة (١٦٢٨) باب: من يعطى من الصدقة
وحد الغنى، والنسائي في الزكاة ٩٨/٥ باب: من الملحف، من طريق قتيبة بن
سعید.
وأخرجه أبو داود (١٦٢٨) من طريق هشام بن عمار،
وأخرجه البيهقي في الصدقات ٢٤/٧ باب: لا وقت فيما يعطى الفقراء
والمساكين ... من طريق أبي الجماهر، جميعهم حدثنا عبد الرحمن بن
أبي الرجال، بهذا الإِسناد.
والحديث في تحفة الأشراف ٣٨٦/٣ برقم (٤١٢١)، وانظر جامع الأصول
١٠/ ١٥٣.
وفي الباب عن عبدالله بن عمرو بن العاص عند النسائي في الزكاة ٩٨/٥ باب:
من الملحف؟ والبيهقى ٢٤/٧ .
وعن رجل من بني أسد عند مالك في الصدقة (١١) باب: ما جاء في التعفف من
المسألة، وأحمد ٣٦/٤، و٤٣٠/٥، وأبي داود في الزكاة (١٦٢٧) باب: من يعطى
الصدقة، وحد الغنى، والنسائي في الزكاة ٩٨/٥ - ٩٩ باب: إذا لم يكن له دراهم
وكان له عدلها، والبيهقي ٢٤/٧ .
١٤٤
=

٨٤٧ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة،
حدثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن منصور، عن سالم بن أبي
الجعد .
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - رَّةَ -: ((إِنَّ الرَّجُلَ
يَأْتِي مِنْكُمْ فَيَسْأَلُنِي فَأَعْطِيهِ، فَيَنْطَلِقُ وَمَا يَحْمِلُ فِي حِضْنِهِ إِلَّ النَّارَ)) (١).
٨٤٨ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي،
حدثنا فضيل بن سليمان، حدثنا محمد بن أبي يحيى الأسلمي، عن
أبيه .
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِي (٢/٦٤) قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ الله - ◌َِه ـ
يَقْسِمُ ذَهَباً إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَعْطِنِي، فَأَعْطَاهُ. ثُمَّ قَالَ:
= وعن أبي ذر أيضاً في ((حلية الأولياء)) ١٦١/١، وفي الطبراني الكبير ١٥٠/٢
برقم (١٦٣٠).
(١) إسناده صحيح، منصور هو ابن المعتمر. والحديث في الإِحسان ١٦٦/٥
برقم (٣٣٨٣)، وعنده ((من حضنه)) بدل ((في حضنه)).
وذكره الحافظ في ((المطالب العالية)) ٢٤٥/١ برقم (٨٤٧) ونسبه إلى أبي بكر بن
أبي شيبة.
وقال الشيخ حبيب الرحمن: ((في المسندة صحيح)). وانظر كنز العمال ٥٠٧/٦
برقم (١٦٧٥٣).
وانظر حديث سهل بن الحنظلية المتقدم برقم (٨٤٤)، والحديث التالي.
والحِضْن - بكسر الحاء وسكون الضاد المعجمة - قال ابن فارس في ((مقاييس
اللغة)) ٧٣/٢: ((الحاء والضاد والنون أصل واحد يقاس، وهو حفظ الشيء وصيانته،
فالحضن ما دون الإِبط إلى الكشح، يقال: احتضنت الشيء: جعلته في
حضني ... )).
١٤٥

زِدْنِي، فَزَادَهُ - ثَلاَثَ مِرَارٍ - ثُمَّ وَلَّىْ مُدْبِراً، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ◌ِّ -:
(يَأْتِي الرَّجُلُ يَسْأَّنِي فَأَعْطِيهِ، ثُمَّ يَسْأَلْنِي فَأُعْطِيهِ - ثَلاَثَ مَرَّاتٍ -، ثُمَّ
وَلَّى مُدْبِراً وَقَدْ جَعَلَ فِي ثَوْبِهِ نَاراً إِذَا انْقَلَبَ إِلَىْ أَهْلِهِ)(١).
٨٤٩ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن طريف (٢)
البجلي، حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عَنْ
أَبِي سَعِيدٍ.
عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى النَّبِّ - وَهِفَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ،
رَأَيْتُ فُلَاناً يَشْكُرُ: ذَكَرَ أَنَّكَ أَعْطَيْتَهُ دِينَارَيْنِ. فَقَالَ رَسُولُ الله
- وَ -: ((لَكِنَّ فُلَاناً قَدْ أَعْطَيْتُهُ مَا بَيْنَ العَشَرَةِ إِلَى الْمِثَّةِ فَمَا شَكَرَهُ، وَمَا
يَقُولُهُ. إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَخْرُجُ مِنْ عِنْدِي بِحَاجَتِهِ مُتَأَبِّطَهَا، وَمَا هِي إِلَّ النَّارُ)).
قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، لِمَ تُعْطِيهِمْ؟. قَالَ: ((يَأْبُوْنَ إِلَّ أَنْ يَسْأَلُونِي،
وَيَأْبَى اللهُ لِي الْبُخْلَ))(٣).
(١) فضيل بن سليمان كما قال الحافظ في التقريب: ((صدوق له خطأ كثير)) وقد فصلنا
القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٧٣)، وباقي رجاله ثقات. وأبو يحيى
سمعان الأسلمي بينا أنه ثقة عند الحديث (٧٥١٩) في مسند الموصلي. والحديث
في الإحسان ١١٠/٥ برقم (٣٢٥٤).
وأورده المنذري في الترغيب والترهيب ٥٩٦/١ وقال: ((رواه ابن حبان في
صحیحه)) .
وذكره صاحب الكنز ٥٠٨/٦ برقم (١٦٧٥٤) ونسبه إلى الإِمام أحمد. وما وجدته
في المسند، والله أعلم.
(٢) في (م): ((طريق)) وهو خطأ.
(٣) إسناده حسن من أجل أبي بكر بن عياش، والحديث في الإحسان ١٧٤/٥ - ١٧٥
برقم (٣٤٠٥).
١٤٦
=

٨٥٠ - أخبرنا أبو عروبة (١)، حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن
الحراني، حدثنا یحیی بن السكن، حدثنا حماد بن سلمة، عن داود بن
وأخرجه أحمد ٤/٣، ١٦ من طريق أسود بن عامر، ويحيى بن آدم.
=
وأخرجه البزار ٤٣٧/١ برقم (٩٢٥) من طريق سليم بن جنادة.
وأخرجه الحاكم ٤٦/١ من طريق أحمد بن يونس، جميعهم حدثنا أبو بكر بن
عياش، بهذا الإِسناد.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وقال البزار: ((قلت: عند مسلم بعضه)).
وقال البزار: «قد روي عن عمر من وجوه: فرواه أبو بكر هكذا، ورواه جریر، عن
عطية، عن أبي سعيد. وقد روي عن جابر، وعن سلمان بن ربيعة، عن عمر)).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٩٤/٣ - ٩٥ باب: ما جاء في السؤال وقال:
((قلت: في الصحيح بعضه - رواه أبو يعلى في الكبير ورجاله ثقات)).
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٥٩٧/١: ((وعن عمر بن الخطاب ... ))
وساق الحديث ثم قال: «رواه ابن حبان في صحيحه، رواه أحمد، وأبو يعلى من
حديث أبي سعيد».
وقال أيضاً في ٥٨٢/١: ((وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه قال: قال
عمر ... )) وساق الحديث ثم قال: ((رواه أحمد، وأبو يعلى، ورجال أحمد رجال
الصحیح)).
وذكره الهيثمي أيضاً في ٩٤/٣ باب: ما جاء في السؤال، وقال: ((رواه أحمد،
وأبو يعلى، والبزار بنحوه، ورجال أحمد رجال الصحيح)).
وأخرجه مسلم في الزكاة (١٠٥٦) باب: إعطاء من سأل بفحش وغلظة، بلفظ:
(«سليمان بن ربيعة قال: قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - : قسم رسول الله
- وَ * - فقلت: والله يا رسول الله لغيرُ هؤلاء أحق به منهم. فقال: إنهم خيروني
أن يسألوني بالفحش أو يبخلوني فلست بباخل)).
وأخرجه الحاكم ٤٦/١ من طريق ... عبدالله بن بشر، عن الأعمش، عن
أبي سفيان، عن جابر، عن عمر ...
(١) هو الحسين بن محمد بن أبي معشر الحراني، تقدم عند الحديث (٤٣).
١٤٧
=

أبي هند، عن الشعبي، عن مسروق قال:
قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ◌َّهِ -: ((مَنْ سَأَلَ النَّاسَ
لِيْرِيَ مَالَهُ، فَإِنَّمَا هُوَ رَضْفٌ مِنَ النَّارِ يُلْهِبُهُ، مَنْ شَاءَ فَلْيُقِلُّ، وَمَنْ شَاءَ
فَلْيُكْثِرْ))(١).
٢٦ - باب فيمن أعطى شيئاً بإشراف
٨٥١ ۔ أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا تميم بن المنتصر، حدثنا
إسحاق الأزرق، عن شريك، عن هشام بن عروة.
عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ النَّبِيِّ - ◌َ﴾ - قَالَ: ((إِنَّ هُذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ،
(١) يحيى بن السكن أبو زكريا ترجمه البخاري في الكبير ٢٨٠/٨ ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً، وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٥٥/٩: ((وسألت أبي عنه
فقال: ليس بالقوي ... )).
وقال الذهبي في ((ميزان االإِعتدال)) ٣٨٠/٤: ((ليس بالقوي، وضعفه صالح
جزرة)). وانظر لسان الميزان ٢٥٩/٦ .
وقال الذهبي في ((المغني في الضعفاء)) ٧٣٥/٢: ((ضعفه صالح جزرة، وقبله
غيره)). ووثقه الحافظ ابن حبان.
والحديث في الإِحسان ١٦٦/٥ برقم (٣٣٨٢).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣ / ٢٠٩ باب: من كره المسألة ونهى عنها، من طريق أبي
معاوية، عن داود، بهذا الإِسناد.
وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٥٧٦/١ - ٥٧٧ ونسبه إلى ابن حبان.
وزاد صاحب كنز العمال ٥٠٧/٦ نسبته إلى ابن شاهين، وتمام، وسنن سعيد بن
منصور.
ويشهد له حديث أبي هريرة برقم (٦٠٨٧) في مسند أبي يعلى الموصلي.
والرَّضْفُ - بفتح الراء، وسكون الضاد -: الحجارة المحماة على النار.
١٤٨

فَمَنْ أَعْطَيْنَهُ مِنْهَا شَيْئاً بِطِيبٍ نَفْسٍ مِنَّ وَحُسْنِ طُعْمَةٍ (١) مِنْهُ مِنْ غَيْرِ
شَرَفٍ - أوْ مِنْ غَيْرِ شَرَهِ نَفْسٍ - بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أَعْطَيْنَاهُ مِنْهَا شَيْئاً بِغَيْرِ
طِيبٍ نَفْسٍ مِنَّا وَحُسْنِ طُعْمَةٍ مِنْهُ وَإِشْرَافِ نَفْسٍ ، كَانَ غَيْرَ مُبَارَكٍ لَهُ
فیهِ»(٢).
٨٥٢ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا عیسی بن حماد،
حدثنا الليث بن سعد، عن يحيى بن سعيد، عن عمر بن كثير بن أفلح،
عن عبيد بن سَنُوطًا.
عَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ قَيْسٍ (٣) قَالَتْ: أَتَانَا رَسُولُ اللهِ - رَِّ - فَقَرَّبْنَا إِلَيْهِ
(١) الطعمة - بضم الطاء المهملة وكسرها -: قال ابن الأثير: ((وجه المكسب، يقال: هو
طيب الطُّعْمَةِ، وخبيث الطِّعْمَةِ. وهي بالكسر خاصته: حالة الأكل)). وهي: المأكلة،
والدعوة إلى الطعام، والرزق.
(٢) إسناده حسن من أجل شريك وقد بسطنا القول فيه عند الحديث الآتي برقم
(١٧٠١). وهو في الإِحسان ٥ / ٨٩ برقم (٣٢٠٥)، وفيه ((إن الدنيا خضرة
حلوة ... )).
وأخرجه البزار ٤٣٥/١ برقم (٩٢٠) من طريق تميم بن المنتصر، بهذا الإِسناد.
وقال البزار: ((لا نعلم أسنده إلا شريك، ورواه غيره عن عروة مرسلًاً)).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٩٩/٣ باب: الدنيا حلوة خضرة، وفي الزهد
٢٤٦/١٠ باب: الدنيا حلوة خضرة وقال: ((رواه البزار ورجاله ثقات)).
وفي الباب عن أبي هريرة برقم (٦٦٠٦)، وعن معاوية برقم (٧٣٥٤) في مسند
الموصلي. وانظر حديث الخدري برقم (١٢٤٢) في مسند الموصلي وبرقم (٦٠)
في معجم شيوخه، والحديث التالي أيضاً.
(٣) هكذا جاءت عند عبد الرزاق، وأحمد ٦ / ٣٦٤، وزاد الحميدي، والترمذي:
((وكانت امرأة حمزة بن عبد المطلب.
١٤٩
=

طَعَامً، فَوَضَعَ يَدَهُ فِيهِ فَوَجَدَهُ حَارَاً فَقَالَ: ((حسِّ))(١).
وَقَالَ: ((ابْنُ آدَمَ إِنْ أَصَابَهُ بَرْدٌ، قَالَ: حَسِّ، وَإِنْ أَصَابَهُ حَرٍّ، قَالَ:
حَسِّ)). ثُمَّ تَذَاكَرَ رَسُولُ اللهِ - ﴿ - وَحَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الدُّنْيَا، فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ - ◌َ﴿ -: ((إِنَّ الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، فَمَنْ أَخَذَهَا بِحَقُّها بُورِكَ لَهُ
فِيهَا، وَرُبَّ مُتَخَوِّضٍ فِيمَا شَاءَتْ نَفْسُهُ فِي مَالِ الله وَرَسُولِهِ، لَهُ النَّارُ
يَوْمَ القَيَامَةِ))(٢).
وقال الطبراني: ((خولة بنت قيس بن فهد بن ثعلبة الأنصاري، امرأة حمزة بن عبد
=
المطلب، تكنى أم محمد)). وجاءت عند أحمد ٥ / ٤١٠، والطبراني ٢٤ / ٢٤٢،
والبغوي في ((شرح السنة)) ١١ / ١١٩ برقم (٢٧٣٠): غير منسوبة.
وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري ٩ / ٢١٦: ((في رواية الاسماعيلي: بنت
ثامر، وزاد في أوله: الدنيا خضرة حلوة)). ثم ذكر رواية الترمذي، وما قاله أبو عيسى
أيضاً، وقال: ((فرق غير واحد بين خولة بنت ثامر، وبين خولة بنت قيس، وقيل: إن
قيس بن فهد - بالقاف - لقبه ثامر، وبذلك جزم علي بن المديني، فعلى هذا، فهي
واحدة)).
٠
وقال ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٧ / ٩٧: ((ما أقرب أن يكون (ثامر) لقب قيس بن
قَهْد، فإن الحديث في الترجمتين واحد ... )).
وانظر الاستيعاب ١٢ / ٢٩٩، ٣٠٥ - ٣٠٦، وأسد الغابة ٧ / ٩١، ٩٦،
والإصابة ١٢ / ٢٣٠، ٢٣٧ أيضاً.
(١) - بفتح الحاء، وكسر السِّين المهملتين -: كلمة يقولها الإنسان إذا أصابه ما أمضَّه
وأحرقه غفلة، كالجمرة، والضربة ونحوهما.
(٢) إسناده جيد من أجل عمرو - ويقال: عُمَر - بن كثير بن أفلح، ترجمه البخاري في
الكبير ٦ / ٣٦٦ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل) ٦ / ٢٥٦، ووثقه ابن حبان، وقال علي بن المديني: ((مكي لا
یعرف». وصحح الترمذي حديثه.
وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٢٨٥/٣: ((قال أبو حاتم: لا بأس به، وقال =
١٥٠

قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْ آخِرِهِ(١).
= ابن المديني: مكي لا يعرف)). وتبعه على ذلك الحافظ ابن حجر، وما وجدت قول
أبي حاتم في ترجمة ابنه لعمرو. والحديث في الاحسان ٤ / ٢٤٢ برقم (٢٨٨١).
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٤ / ٢٣٠ (٥٣٨) من طريق عبد الله بن صالح،
حدثنا الليث، بهذا الإِسناد.
وأخرجه عبد الرزاق ٤ / ٥٩ برقم (٦٩٦٢) - ومن طريقه هذه أخرجه الطبراني
برقم (٥٨٠) وليس عنده ((ابن جريج)) - من طريق ابن جريج، والثوري،
وأخرجه الحميدي ١ / ١٧١ برقم (٣٥٣) ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير
برقم (٥٨٢) -، وأحمد ٦ / ٣٦٤ من طريق سفيان بن عيينة.
وأخرجه أحمد ٦ / ٣٦٤، ٤١٠ من طريق يزيد بن هارون،
وأخرجه الطبراني برقم (٥٨١، ٥٨٤، ٥٨٥، ٥٨٧) من طريق زهير، وحماد بن
سلمة، وحماد بن زيد، جميعهم أخبرنا يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد. وعند أحمد
((بسوطا)) و((يسنوطا)) وهو تحريف.
وأخرجه أحمد ٦ / ٣٧٨ من طريق هاشم.
وأخرجه الترمذي في الزهد (٢٣٧٥) باب: ما جاء في أخذ المال، من طريق
قتيبة،
وأخرجه الطبراني برقم (٥٨٧) من طريق مطلب بن شعيب، حدثنا عبد الله بن
صالح،
جمیعھم حدثنا الليث بن سعد، حدثني سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي
الوليد: سمعت خولة بنت قيس ...
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح، وأبو الوليد اسمه عبيد سنوطا)).
وعند أحمد «حدثني سعيد بن أبي سعيد، عن عبيد، عن الوليد)» وهذا تحريف.
(١) والذي أشار إليه الهيثمي أخرجه البخاري في فرض الخمس (٣١١٨) باب: قول الله
تعالى : (فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ وَلِلَرسُولِ ) من طريق عبدالله بن یزید، حدثنا سعيد بن أيوب،
حدثني أبو الأسود، عن ابن أبي عياش - واسمه نعمان - عن خولة الأنصارية - رضي
الله عنها - قالت: سمعت رسول الله - * - يقول: ((إن رجالاً يتخوضون في مال الله
بغير حق، فلهم النار يوم القيامة)). وانظر الحديث التالي.
وفي الباب عن معاوية برقم (٧٣٥٤) في مسند أبي يعلى الموصلي.
١٥١

٨٥٣ - أخبرنا عبدالله بن محمد بن سلم ، حدثنا حرملة بن
يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث: أَنْ يَحْيى بْنَ
سَعِيدٍ حَدَّثَهُ.
قُلْتُ: فَذَكَرَ بإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ أَخْصَرَ مِنْهُ(١).
٢٧ - باب فيمن جاءه معروف من غير سؤال
٨٥٤۔ أخبرنا أبو یعلی، حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدثنا
المقرىء، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثني أبو الأسود، عن بكير بن
عبدالله (١/٦٥) بن الأشج، عن بسر بن سعيد.
عَنْ خَالِدِ بْنِ عَدِيِّ الْجُهْنِي قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِصَلَ - يَقُولُ:
((مَنْ بَلَغَهُ مَعْرُوفٌ مِنْ أَخِيهِ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ وَلاَ إِشْرَافِ نَفْسٍ ، فَلْيَقْبَلْهُ وَلَ
يَرُدَّهُ، فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ سَاقَهُ اللهُ إِلَيْهِ))(٢).
(١) إسناده جيد كسابقه، وهو في الإحسان ٢٢/٧ - ٢٣ برقم (٤٤٩٥)، وانظر الحديث
السابق لتمام التخريج.
(٢) إسناده صحيح، والمقرىء هو عبدالله بن يزيد، وأبو الأسود هو يتيم عروة، والحديث
في الإِحسان ١٧١/٥ برقم (٣٣٩٥).
والحديث في مسند أبي يعلى ٢٢٦/٢ برقم (٩٢٥)، وهناك استوفينا تخريجه.
ونضيف هنا أن الطبراني أخرجه في الكبير ١٩٦/٤ برقم (٤١٢٤) من طريق بشر
ابن موسی .
وأخرجه الحاكم ٦٢/٢ من طريق أبي يحيى بن أبي مسرة، كلاهما حدثنا عبدالله
ابن يزيد المقرىء، به.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وانظر الحديث التالي، والأحاديث (١٢٤٢)
للخدري، و (٦٦٠٦) لأبي هريرة، و (٧٣٥٤) لمعاوية جميعها في مسند الموصلي.
١٥٢

٨٥٥ - وأخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل (١) ببست، أنبأنا
يحيى (٢) بن موسى خَتّ، حدثنا المقرىء، حدثنا سعيد بن أبي أيوب ..
فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ(٣).
٨٥٦ - أخبرنا عبدالله بن محمد بن سلم ، حدثنا حرملة بن
يحيى، حدثنا ابن وهب، حدثنا عمرو بن الحارث: أن بكر بن سوادة
حدثه: أن عبدالله بن يزيد المعافري حدثه عن قبيصة بن ذؤيب.
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَعْطَى السَّعْدِيَّ(٤) أَلْفَ دِينَارٍ، فَأَبَىْ أَنْ
يَقْبَلَهَا وَقَالَ: لَنَا عَنْهَا غِنَّى.
فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِنِّي قَائِلٌ لَكَ مَا قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - رَةَ -: ((إِذَا
سَاقَ الله إِلَيْكَ رِزْقاً مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ وَلَ إِشْرَافٍ نَفْسٍ ، فَخُذْهُ، فَإِنَّ اللهَ
أَعْطَاكَهُ))(٥).
(١) تقدم التعريف به عند الحديث (٥٥).
(٢) في النسختين ((إسحاق)) وهو خطأ. وانظر كتب الرجال.
(٣) إسناده صحيح، والمقرىء هو عبدالله بن يزيد، والحديث في الإحسان ٢٨٣/٧
برقم (٥٠٨٦)، وانظر الحديث السابق.
(٤) هو عبدالله بن السعدي القرشي العامري، صحابي، اختلف في سنة وفاته: قيل:
توفي زمن عمر بن الخطاب، وقيل: تأخر إلى زمن معاوية. وانظر الأنساب
٨٢/٧ - ٨٥، واللباب ١١٧/٢ - ١١٩.
(٥) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ١٧١/٥ برقم (٣٣٩٤)، ونسبه صاحب كنز
العمال ٥٢٢/٦ برقم (١٦٨١٩) إلى ابن حبان.
والذي أشار إليه الهيثمي أخرجه البخاري في الأحكام (٧١٦٣) باب: رزق الحكام
والعاملين عليها، ومسلم في الزكاة (١٠٤٥) (١١) ما بعده بلا رقم باب: إباحة الأخذ
لمن أعطي من غير مسألة ولا إشراف، والنسائي في الزكاة ٥ /١٠٢ - ١٠٣ باب: من آتاه =
١٥٣

قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِنَحْوِهِ مِنْ غَيْرِ قَوْلِهِ: (أَلْفَ دِينَارٍ)(١).
٢٨ - باب الصدقة عن الميت
٨٥٧ ۔ أخبرناعمر(٢) بن سعیدبن سنان، حدثنا أحمد بن أبي بکر، عن
مالك، عن سعيد بن عمرو بن شرحبيل [بن سعيد بن سعد](٣) بن
عبادة، عن أبيه عن جده قال:
= الله عز وجل مالاً من غير مسألة، وابن خزيمة في صحيحه ٦٧/٤ برقم (٢٣٦٤) من
طريق الزهري، عن السائب بن يزيد، أن حويطب بن عبد العزى أخبره أن عبدالله بن
السعدي أخبره أنه قدم على عمر في خلافته فقال له عمر : .
ولفظ المرفوع
عند مسلم: ((خُذْهُ، وَمَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا الْمَالِ وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ وَلاَ سَائِلٍ فَخُذْهُ،
وَمَا لَ، فَلاَ تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ)). وكذلك لفظ رواية البخاري (١٤٧٣).
وليس في إسناد مسلم ((حويطب بن عبد العزى)).
وأخرجه البخاري في الزكاة (١٤٧٣) باب: من أعطاه الله شيئاً من غير مسألة ولا
إشراف نفس، وفي الأحكام (٧١٦٤)، ومسلم (١٠٤٥)، وابن خزيمة ٦٧/٤ - ٦٨
برقم (٢٣٦٦) من طريق الزهري، عن سالم بن عبدالله بن عمر، عن أبيه قال:
سمعت عمر ...
وأخرجه مسلم (١٠٤٥) (١١٢)، وأبوداود في الزكاة (١٦٤٧) باب: في
الاستعفاف، والنسائي في الزكاة ٥ / ١٠٢ - ١٠٣، وابن خزيمة ٤ / ٦٧ برقم (٢٣٦٤)
من طريق بكير بن عبدالله بن الأشج، عن بسر بن سعيد، عن ابن الساعدي، قال:
استعملني عمر ...
(١) انظر التعليق السابق.
(٢) في النسختين ((أحمد)) وهو خطأ، وقد تقدم التعريف به عند الحديث (١٤).
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من النسختين، واستدرك من مصادر التخريج.
وقد ترجم البخاري سعيداً في التاريخ الكبير ٤٩٨/٣ فقال: ((سعيد بن عمرو بن
شرحبيل بن سعيد بن سعد بن عبادة ... )). وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٤٩/٤، وكذلك جاء في التهذيب وما تفرع عنه.
١٥٤

خَرَجَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ مَعَ النَّبِّ - وَلِـِ، وَحَضَرَتْ أُمَّهُ الْوَفَةُ
بِالْمَدِينَةِ، فَقِيلَ لَهَا أَوْصِي.
قَالَتْ: فِيمَ أُوْصِي؟ إِنَّمَا الْمَالُ مَالُ سَعْدٍ. فَتُوُفِيَتْ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ
سَعْدٌ، فَلَمَّا قَدِمَ سَعْدٌ. ذُكِرَ ذلِكَ لَهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، هَلْ يَنْفَعُهَا أَنْ
أَتَصَدَّقَ عَنْهَا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - ◌ِّهِ -: ((نعم)). فَقَالَ سَعْدٌ: حَائِطُ كَذَا وَكَذَا
صَدَقَةٌ عَلَيْهَا، لِحَائِطٍ سَمَّاهُ(١).
وقال البخاري في الكبير ٢٥١/٤ وهو يترجم شرحبيل: ((شرحبيل بن سعد بن
=
عبادة الأنصاري الخزرجي ... ))،
وقال: ((روى زهير بن محمد، عن ابن عقيل، عن عمرو بن شرحبيل، عن أبيه،
عن جده سعد.
وقال عبيدالله بن عمرو: عن ابن عقيل، عن عمرو بن شرحبيل من ولد سعد بن
عبادة، عن سعد بن عبادة، عن النبي - ◌َّد .
وقال سعيد بن سلمة، عن ابن عقيل، عن عمرو بن شرحبيل بن سعيد بن سعد،
عن أبيه، عن جده سعد بن عبادة، عن النبي - وَ﴿).
وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٣٩/٤: ((شرحبيل بن سعد بن عبادة
الأنصاري، الخزرجي. ويقال: هو شرحبيل بن سعيد بن سعد بن عبادة)).
وفي التهذيب وفروعه: ((شرحبيل بن سعيد بن سعد بن عبادة ... )).
والجمع بين هذه الروايات هو أن عمراً نسب إلى أبيه فقيل ((شرحبيل بن
سعيد ... ))، ونسب إلى جده فقيل: ((شرحبيل بن سعد بن عبادة)) والله أعلم.
(١) إسناده جيد، سعيد بن سعد بن عبادة صحابي صغير، وعمرو بن شرحبيل ترجمه
البخاري في الكبير ٣٤١/٦ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن
أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٣٨/٦، ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في
كاشفه: ((وثق)) .
وشرحبيل ترجمه البخاري في الكبير، وابن أبي حاتم كما تقدم في التعليق
السابق، ولم یوردا به جرحاً ولا تعدیلاً، وروى عنه أكثر من واحد، ووثقه ابن حبان،
وقال الذهبي في كاشفه: ((وثق)).
١٥٥
=

٢٩ - باب في سقي الماء
٨٥٨ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا الحسين بن
حريث، حدثنا وكيع، عن هشام، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب.
عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟
قَالَ: ((سَقْيُ الْمَاءِ))(١).
والحديث في الإحسان ١٤٦/٥ - ١٤٧ برقم (٣٣٤٣).
=
وهو عند مالك في الأقضية (٥٢) باب: صدقة الحي عن الميت، وانظر جامع
الأصول ٤٨٣/٦.
وأخرجه النسائي في الوصايا ٢٥٠/٦ - ٢٥١ باب: إذا مات الفجأة هل يستحب
لأهله أن يتصدقوا عنه؟، من طريق الحارث بن مسكين، عن ابن القاسم،
وأخرجه البيهقي في الوصايا ٢٧٨/٦ باب: الصدقة عن الميت، من طريق ...
ابن وهب،
وأخرجه البخاري في الكبير ٤٩٨/٣ من طريق ابن يوسف، جميعهم أخبرني
مالك، بهذا الإِسناد وانظر ((تحفة الأشراف)) ٣ / ٢٧٦ رقم (٣٨٣٨).
وفي الباب عن ابن عباس برقم (٢٥١٥)، وعن عائشة برقم (٤٤٣٤)، وعن
أبي هريرة برقم (٦٤٩٤)، وهي في مسند الموصلي.
(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ١٤٤/٥ - ١٤٥ برقم (٣٣٣٧) وفيه أكثر من
تحریف.
وأخرجه النسائي في الوصايا ٢٥٤/٦ باب: ذكر الاختلاف على سفيان، من
طريق الحسين بن حريث أبي عمار، بهذا الإِسناد.
وأخرجه النسائي ٢٥٤/٦ من طريق محمد بن عبدالله بن المبارك،
وأخرجه ابن ماجه في الأدب (٣٦٨٤) باب: فضل صدقة الماء، من طريق علي
ابن محمد، کلاهما حدثنا وكيع، به.
وأخرجه أبو داود في الزكاة (١٦٧٩) باب: فضل سقي الماء، من طريق محمد بن
کثیر، أخبرنا همام، عن قتادة، به.
وأخرجه أبو داود (١٦٨٠)، والبيهقي في الزكاة ١٨٥/٤ باب: ما ورد في سقي =
١٥٦
٠٠

٨٥٩ - أخبرنا إسماعيل بن داود بن وردان بالفسطاط، حدثنا
عيسى بن حماد، حدثنا الليث، عن ابن عجلان، عن القعقاع بن حكيم
وزيد بن أسلم، عن أبي صالح.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ الله - ◌ََّ - قَالَ: ((دَنَا رَجُلٌ إِلَىْ بِثْرٍ
فَتَزَلَ فَشَرِبَ مِنْهَا، وَعَلَى الْبِثْرِ كَلْبٌ يَلْهَثُ، فَرَحِمَهُ، فَتَزَعَ أَحَدَ خُفَّيْهِ
فَسَقَاهُ، فَشَكَرَ اللهُ لَهُ، فَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ)) (١).
= الماء، من طريق شعبة، عن قتادة، عن الحسن البصري، وسعيد، به.
وأخرجه أحمد ٢٨٤/٥ - ٢٨٥، و٧/٦، والبيهقي في الزكاة ١٨٥/٤ من طريق
شعبة، عن قتادة، عن الحسن، عن سعد بن عبادة ... وهذا إسناد منقطع الحسن لم
يدرك سعداً.
وأخرجه أحمد ٢٨٤/٥ من طريق هاشم، أخبرنا المبارك، عن الحسن بالإِسناد السابق.
وأخرجه أبو داود (١٦٨١) من طريق محمد بن كثير، أخبرنا إسرائيل، عن
أبي إسحاق، عن رجل، عن سعد بن عبادة ... وهذا إسناد فيه جهالة.
وانظر ((تحفة الأشراف)) ٢٧٣/٣، وجامع الأصول ٤٨٣/٦.
(١) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان بتحقيقنا ١ / ٣٠٢، ٣٧٨ برقم
(٣٨٦، ٥٤٥).
وقد استوفيت تخريجه وعلقت عليه في مسند أبي يعلى الموصلي ٤٢٣/١٠
برقم (٦٠٣٥). وليس هذا على شرط الهيثمي فهو في الصحيحين، انظر التعليق التالي.
ملاحظة: على هامش (م) ما نصه: ((من خط شيخ الإسلام ابن حجر - رحمه الله - :
هو في الصحيحين من طريق سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. فلا وجه
لاستدراكه، وإن كان في لفظهما بعض مخالفة)».
نقول: أخرجه مالك في صفة النبي - وَّار - برقم (٢٣) باب: جامع ما جاء في
الطعام والشراب، من طريق سمي، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة ...
ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٣٧٥/٢، ٥١٧، والبخاري في المساقاة (٢٣٦٣)
باب: فضل سقي الماء، وفي المظالم (٢٤٦٦) باب: الآبار التي على الطريق إذا لم
يتأذَّ بها، وفي الأدب (٦٠٠٩) باب: رحمة الناس والبهائم، ومسلم في =
١٥٧

٨٦٠ - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن
وهب، حدثنا يونس، عن ابن شهاب.
عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ: أَنَّ سُرَاقَةَ بْنَ جُعْثُمٍ قَالَ: يَا رَسُولَ الله،
الضَّالَّةُ تَرِدُ عَلَيّ حَوّضِي، فَهَلْ لِي فِيهَا أَجْرٌ إِنْ سَقَيْتُهَا؟.
قَالَ: ((اسْقِهَا، فَإِنَّ فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ حَرَّى أَجْرٌ)(١).
٣٠ - باب فيما يؤجر فيه المسلم
٨٦١ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع السختياني، حدثنا
= السلام (٢٢٤٤)، وأبو داود في الجهاد (٢٥٥٠) باب: ما يؤمر به من القيام على
الدواب والبهائم. والبغوي في ((شرح السنة)) ٢ / ٢٢٩ برقم (٣٨٤)، والبيهقي في
الزكاة ٤ / ١٨٥ باب: ما ورد في سقي الماء، وفي النفقات ٨ / ١٤ باب: نفقة
الدواب، والقضاعي في المسند ١ / ٩٩ برقم (١١٣).
(١) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان ٢٥٤/٢ برقم (٥٤٢) بتحقيقنا.
وأخرجه أحمد ١٧٥/٤، والبيهقي في الزكاة ١٨٦/٤ باب: ما ورد في سقي
الماء، من طريق يعلى ويزيد بن هارون.
وأخرجه ابن ماجه في الأدب (٣٦٨٦) باب: فضل صدقة الماء، من طريق
أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير،
وأخرجه الطبراني في الكبير ٧ / ١٣١ برقم (٦٥٩٨) من طريق .. بشربن
المفضل، جميعهم عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن مالك
ابن جعشم، عن أبيه، عن عمه، سراقة ...
وعند ابن ماجه «عن جده» بدل «عن عمه».
واخرجه الطبراني (٦٦٠٠)، والحاكم ٣ / ٦١٩ من طريق ... ابن لهيعة،
حدثني يونس بن يزيد، عن محمد بن إسحاق، بالإِسناد السابق.
وأخرجه أحمد ٤ / ١٧٥ من طريق يعقوب، حدثني أبي، عن صالح، وحدث
ابن شهاب الزهري أن عبد الرحمن بن مالك أخبره، أن أباه أخبره، أن سراقة بن =
١٥٨

شيبان بن أبي شيبة، حدثنا جرير بن حازم، قال: سمعت زبيداً اليامي
يحدث عن طلحة بن مصرف، عن عبد الرحمن (١) بن عوسجة.
عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ: أَنَّ النَّبِيِّ -َ - قَالَ: ((مَنْ مَنَحَ مَنِيحَةٌ، أَوْ
سَقَىْ لَبَناً، أُوْ هَدَىْ (٢) زُقَاقاً، كَانَ لَهُ عِثْقُ رَقَبَةٍ - أُوْ قَالَ - نَسَمَةٍ))(٣)
(٢/٦٥).
= جعشم دَخل ...
وأخرجه عبد الرزاق ٤٥٧/١٠ برقم (١٩٦٩٢) من طريق معمر، عن الزهري،
عن عروة، عن سراقة.
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٤ / ١٧٥، والطبراني برقم (٥٦٨٧)،
والبيهقي ٤ / ١٨٦، والبغوي ٦ / ١٦٧ .
وانظر ((تحفة الأشراف)) ٢٧٠/٣، وجامع الأصول ٥٢٣/٤، والحديث السابق.
(١) في النسختين ((عبدالله)) وهو خطأ.
(٢) قال ابن الأثير في النهاية ٢٥٤/٥: ((هو من هداية الطريق، أي: مَنْ عَرَّفَ ضالاً
أو ضريراً طريقه.
ويروى بتشديد الدال إما للمبالغة من الهداية، أو من الهديَّة، أي: مَنْ تَصَدَّقَ
بِزُقَاقٍ مِنَ النَّخْلِ ، وهو السكة والصف من أشجاره)).
وقال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٤٢/٦: ((الهاء، والدال والحرف المعتل
أصلان: أحدهما التقدم للإِرشاد، والآخر بَعْثَةُ لَطَفٍ)). أي: إرسال تحفة وهدية.
وانظر ((مشارق الأنوار)) ٢٦٦/٢ - ٢٦٧.
(٣) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٢٧٧/٧ - ٢٧٨ برقم (٥٠٧٤) وفيه أكثر من تحريف.
وأخرجه أحمد ٤ /٢٨٥، ٢٩٦، ٣٠٠ من طريق محمد بن طلحة، والأعمش، وسفيان،
وأخرجه الطيالسي ٢ / ٢٩ برقم (٢٠٠٨)، وأحمد ٣٠٤/٤ من طريق شعبة،
وأخرجه الترمذي في البر والصلة (١٩٥٨) باب: ما جاء في المنيحة، وأبو نعيم
في ((حلية الأولياء)) ٢٧/٥ من طريق أبي إسحاق، جميعهم عن طلحة بن مصرف،
بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في الأدب المفرد ٣٤٦/٢ - ٣٤٧ برقم (٨٩٠) من طريق محمد =
١٥٩

٨٦٢ - أخبرنا ابن سلم(١)، حدثنا حرملة، حدثنا ابن وهب،
أخبرني عمرو بن الحارث، أن سعيد بن أبي هلال حدثه عن أبي سعيد
الْمَهْريّ (٢).
عَنْ أَبِي ذَرْ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - وَ - قَالَ: ((لَيْسَ مِنْ نَفْسِ ابْنِ آدَمَ
إِلَّ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ فِي كُلِّ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ)).
قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مِنْ أَيْنَ لَنَا صَدَقَةٌ نَتَصَدَّقُ بِهَا؟ فَقَالَ: ((إِنَّ
أَبْوَابَ الْخَيْرِ لَكَثِيرَةٌ: التَّسْبِيحُ، وَالتَّحْمِيدُ، وَالتَّكْبِيرُ، وَالتَّهْلِيلُ، وَالأَمْرُ
بِالْمَعْرُوفِ، والَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَتُمِيطُ (٣) الأَذَى عَنِ الطَّرِيقٍ، وتُسْمِعُ
= ابن سلام، حدثنا الفزاري، قال: حدثنا قِنان بن عبدالله، عن عبد الرحمن بن
عوسجة، به.
وقال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح، غریب من حديث أبي إسحاق، عن
طلحة بن مصرف. لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
وقد روى منصور بن المعتمر، وشعبة عن طلحة بن مصرف هذا الحديث.
وفي الباب عن النعمان بن بشير ... )). والمنيحة: هي العطية التي من شأنها أن
تُرد إلى صاحبها سواء كانت من الإِبل أو الغنم أو غيرها من الماعون وأمثاله.
وفي الباب عن النعمان بن بشير عند أحمد ٢٧٢/٤ من طريق زيد بن الحباب،
حدثنا حسين بن واقد، حدثني سماك بن حرب، عن النعمان بن بشير ... وهذا
إسناد حسن.
وانظر الأحاديث (٥١٢١، ٦٢٦٨، ٦٢٨٨) في مسند الموصلي، وتعليقنا على
الأول منها.
(١) هو عبدالله بن محمد، وقد تقدم عند الحديث (٢).
(٢) المهري - بفتح الميم، وسكون الهاء، وفي آخرها الراء -: هذه النسبة إلى مَهْرة بن
حيدان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة، قبيلة كبيرة ... وانظر اللباب ٢٧٥/٣ .
(٣) يقال: مَاطَ عنّي، وأماط: تنحى وبعد وذهب. ومطت عنه وأمطت إذا تنحيت،
وكذلك مِطْت غيري وأمطته أي: نحيته. وقال الأصمعي: مِطْتُ أنا، وأَمَطْتُ غيري.
أي تستعمل لازماً ومتعدياً.
١٦٠