Indexed OCR Text

Pages 121-140

٨٢٥- أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري(١)، أنبأنا أحمد بن أبي
بكر، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن ابن بُجَيْدٍ الأنْصَاري (٢) ثم الحارثي .
وأخرجه الطيالسي ١٨٠/١ برقم (٨٥٥)، وأحمد ٣٨٢/٦ من طريق ابن
=
أبي ذئب، عن المقبري، به.
وأخرجه أحمد ٣٨٣/٦ من طريق عفان قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن محمد
ابن إسحاق، عن سعيد المقبري، به.
وقال ابن الأثير في النهاية ٣٨٥/٢: ((المسكين، والمساكين، والمسكنة،
والتمسكن وكلها يدور معناها على الخضوع والذلة، وقلة المال، والحال
السيئة ... )).
وقال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٨٨/٣: ((السين والكاف والنون أصل واحد
مطّرد يدل على خلاف الاضطراب والحركة ... )).
(١) الحسين بن إدريس هو ابن المبارك بن الهيثم، المعروف بابن خُرَّم، الإِمام،
المحدث، الثقة، الرحال، أحد أركان السنة في بلده، وكان صاحب حدیث وفهم،
له تاريخ كبير وتصانيف، وثقه الدارقطني، وقال الذهبي: أما الحسين فثقة حافظ.
توفي سنة إحدى وثلاث مئة ولعله جاوز التسعين.
وانظر ثقات ابن حبان ١٩٣/٨، والجرح والتعديل ٤٧/٣، وتذكرة الحفاظ
٦٩٥/٢ - ٦٩٦، والميزان ٥٣٠/١ -٥٣١، ولسان الميزان ٢٧٢/٢ -٢٧٣،
وشذرات الذهب ٢٣٥/٢، وسير أعلام النبلاء ١١٣/١٤ - ١١٤ وفيه مصادر أخرى
ترجمت هذا العلم.
(٢) قال الحافظ ابن حجر في ((تعجيل المنفعة)) ص (٣٦٠): ((وأخرجه أحمد من طريق
مالك بهذا، ولم يُسم ابن بجيد ولا جدته، وعلى ذلك اتفق رواة الموطأ.
وانفرد يحيى بن بكير فقال: عن محمد بن بجيد، وبذلك جزم ابن البرقي فيما
حكاه أبو القاسم الجوهري في مسند الموطأ.
ووقع في الأطراف للمزي - في مسند أم بجيد أن النسائي أخرجه من وجهين عن
مالك، عن زيد، عن عبد الرحمن بن بجيد، عن جدته بذلك. ولم يترجم في
(التهذيب) لمحمد، بل جزم في (المبهمات) أن اسمه عبد الرحمن، وليس بمحمد
لأنه لم يقع في النسائي إلا كما وقع عند أكثر رواة الموطأ غير مسمى)).
=
١٢١

.
ويرى الحافظ أن ((مستند من سماه عبد الرحمن ما وقع في السنن الثلاثة من طريق
= الليث بن سعد، عن سعيد المقبري، عن عبد الرحمن بن بجيد، عن جدته، فذكر
هذا الحديث مطولاً .
لكنه لا يلزم من کون شیخ سعيد المقبري فیه عبد الرحمن أن لا یکون شیخ زید
ابن أسلم فيه آخر یسمی محمداً».
وقال الحافظ أيضاً في ((تهذيب التهذيب)) ١٤٣/٦: (( ... فظن مصنف الأطراف
اتحاد الروايتين فجزم بأن شيخ ابن أسلم هو عبد الرحمن بن بجيد، وفيه نظر، لأنه لا
مانع أن يكون محمد بن بجيد شيخ زيد بن أسلم، غير عبد الرحمن بن بجید شیخ
سعيد المقبري، وأن كلاً منهما يروي عن جدته)).
وقال البخاري في الكبير ٢٦٢/٥ بعد أن روى الحديث السابق: ((عن مالك، عن
زيد بن أسلم، عن ابن بجيد الأنصاري، عن النبي - ◌َ﴾ - نحوه.
قال حجاج: حدثنا حماد، عن ابن إسحاق، عن سعيد، عن عبد الرحمن بن
بجید، عن جدته أم بجيد: كان النبي - 8#1 - يأتينا في بني عمرو بن عوف - مثله.
حدثنا خلاد، حدثنا سفيان، عن منصور بن حیان قال: حدثني ابن نجاد۔ کذا، وعند
ابن خزيمة ١١١/٤ ابن بجيد وهو الصواب - عن جدته: قال النبي - وَلّ ـــ نحوه.
وقال معاذ: عن زيد، عن ابن بجيد، عن جدته: سمعت النبي - ◌َلر -: لا تحقرن
جارة لجارتها ولو فرسن شاة. وحديث مالك أولى.
معاذ قال: حدثنا فلان، عن زيد، عن عمرو بن معاذ الأنصاري، عن جدته حواء:
سمعت النبي - ◌َ﴾ - ردُّوا السائل.
عبدالله قال: حدثنا هشام، أخبرنا معمر، عن زيد، عن أبي محمد الأنصاري،
عن جدته: سمعت النبي - # *-: لا تحقرن جارة لجارتها)).
وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢١٤/٥: ((عبد الرحمن بن بجيد
الحارثي، روى عن النبي - # - وروى عن جدته أم بجيد ... )).
وهذا يدل على أن خلافاً وقع في تسميته، ولكن الصواب هو ما ذهب إليه الحافظ
المزي في الأطراف، ويؤيد هذا ما قاله الحافظ ابن خزيمة في صحيحه ١١١/٤ بعد
أن أورد الحديث بإسناد فيه ((ابن بجيد)): ((وابن بجيد هذا هو عبد الرحمن بن بجيد
ابن قيظي)). والله أعلم.
١٢٢
=

عَنْ جَدَّتِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ◌َّةِ - قَالَ: ((رُدُّوا السَّائِلَ وَلَوْ بِظِلْفٍ
مُحْرَقٍ))(١).
١٩ - باب أي الصدقة أفضل؟
٨٢٦ - حدثنا عبدالله بن أحمد بن موسى (٢) عَبدان بعسكر مكرم،
حدثنا محمد بن معمر البحراني، حدثنا أبو عاصم(٣)، عن ابن جريج:
أخبرني أبو الزبير.
أَنَّهُ سَمِعَ جَابِراً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - رََّ -: ((أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ مَا
كَانَ عَنْ ظَهْرٍ غِنَّى، وَابْدَأُ بِمَنْ تَعُولُ))(٤).
وانظر ((شرح الموطأ للزرقاني ٢٩٨/٥ - ٣٠٠، وتحفة الأشراف ٦٩/١٣، وأسد
الغابة ٤٢٨/٣، و٣٠٥/٧. والإصابة ٢٦٤/٦ - ٢٦٥، و٢٠٥/١٢ -٢٠٧،
والاستيعاب ١٢/ ٢٦٤ - ٢٦٦.
(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ١٥٧/٥ برقم (٣٣٦٣).
وهو في الموطأ - في صفة النبي - وَّ - (٨) باب: ما جاء في المساكين.
وأخرجه النسائي في الزكاة ٨١/٥ باب: رد السائل من طريق معن، وقتيبة بن سعيد.
وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ١٧٥/٦ برقم (١٦٧٣) من طريق أبي مصعب،
جميعاً عن مالك، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٧٠/٤، و٣٨١/٥، و٣٨٣/٦ من طريق وكيع، حدثنا سفيان.
وأخرجه ابن خزيمة ٤ / ١١١ برقم (٢٤٧٢) من طريق أبي خالد، كلاهما عن
منصور بن حيان الأسدي، عن ابن بجيد، عن جدته ...
وعند أحمد ٧٠/٤ و٣٨٣/٦ ((ابن نجاد))، وفي ٣٨١/٥ ((عن بجاد)).
(٢) في (س): ((بن عبدان)) وكذلك هي في الإِحسان، وعبدالله بن أحمد بن موسى تقدم
عند الحديث (٢٧).
(٣) في النسختين: ((أبو هاشم)) وهو تحريف. وأبو عاصم هو الضحاك بن مخلد.
(٤) إسناده صحيح، فقد صرح ابن جريج، وأبو الزبير بالسماع فانتفت شبهة التدليس . =
١٢٣

٢٠ - باب النفقة على الأهل والأقارب ونفسه
٨٢٧- أخبرنا أبو یعلی، حدثنا محمد بن عباد المكي، حدثنا
حاتم بن إسماعيل، حدثنا يعقوب بن عمرو بن عبدالله بن عمرو بن أمية
الضمري، حدثني الزبرقان بن عبدالله بن عمرو بن أمية الضمري، عَنْ
أَبِيهِ قَالَ: مَرَّ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّنَ - أَوْ عَبْدُ الرَّحْمْنِ بْنُ عَوْفٍ - بِمِرْطٍ
فَاسْتَغْلَهُ، فَمَرَّ بِهِ عَلَىْ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ فَاشْتَراهُ وَكَسَّاهُ امْرَأَتَهُ سُخَيْلَةً بَنْتَ
عُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُطَّلِبِ، فَمَرَّ بِهِ عُثْمَانُ - أَوْ عَبْدُ الرَّحْمُنَ - فَقَالَ:
مَا فَعَلَ الْمِرْطُ الَّذِيَ ابْتَعْتَ؟.
فقالَ عَمْروٌ: تَصَدَّقْتُ بِهِ عَلَىْ سُخَيْلَةَ. فَقَالَ: أَوَ كُلُّ مَا صَنَعْتَ
إِلَى أَهْلِكَ صَدَقَةٌ؟ .
قَالَ عَمْروُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - وَلَ ـ يقول ذُلِكَ. فَذُكِرَ مَا قَالَ
= والحديث في الإِحسان ١٤٤/٥ برقم (٣٣٣٤).
وأخرجه أحمد ٣٢٩/٣ - ٣٣٠ من طريق روح، حدثنا ابن جريج، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٣٤٦/٣ من طريق موسى، حدثنا ابن لهيعة، عن أبي الزبير، به.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١١٥/٣ باب: أي الصدقة أفضل، وقال:
((رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح)). وانظر كنز العمال ٤٠٢/٦ برقم (١٦٢٦٢).
والحديث الآتي برقم (٨٣٩).
وفي الباب عن أبي هريرة عند أحمد ٢٤٥/٢، ٤٣٤، والبخاري في
الزكاة (١٤٢٦) باب: لا صدقة إلا عن ظهر غنى، وأبي داود في الزكاة (١٦٧٦)
باب: الرجل يخرج من ماله، والنسائي في الزكاة ٦٢/٥ باب: الصدقة عن ظهر
غنى، والبيهقي في الزكاة ٤ /١٨٠.
وعن حكيم بن حزام عند البخاري في الزكاة (١٤٢٦) باب: لا صدقة إلا عن ظهر
غنى، ومسلم في الزكاة (١٠٣٤) باب: بيان أن اليد العليا خير من اليد السفلى،
والنسائي في الزكاة ٦٩/٥ باب: فضل الصدقة، والبيهقي في الزكاة ٤ /١٨٠ .
١٢٤

عَمْرَوْ لِرَسُولِ اللهِ - ◌َّهِ، فَقَالَ: ((صَدَقَ عَمْروُ، كُلُّ مَا صَنَعْتَ إِلَى
أَهْلِكَ صَدَقَةٌ عَلَيْهِمْ)) (١).
٨٢٨ - أخبرنا إسماعيل بن داود بن وردان البزاز بالفسطاط(٢)،
حدثنا عيسى بن حماد، أنبأنا الليث، عن ابن عجلان، عن سعيد
المقبري .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: عَنْ رَسُولِ الله ◌ِ- وَّهِ - أَنَّهُ قَالَ يَوْماً لُأَصْحَابِهِ:
«تَصَدَّقُوا)).
فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، عِنْدِي دِينَارٌ، قَالَ: ((أَنْفِقْهُ عَلَىْ
نَفْسِكَ)).
قَالَ: إِنَّ عِنْدِي آخَرَ. قَالَ: ((أَنْفِقْهُ عَلَى زَوْجَتِكَ)).
(١) إسناده جيد يعقوب بن عمرو، وعبدالله بن عمرو فصلنا القول فيهما في مسند
الموصلي عند الحديث (٦٨٧٧). والحديث في الإِحسان ٢١٨/٦ برقم (٤٢٢٣).
وهو في مسند أبي يعلى برقم (٦٨٧٧) حيث استوفينا تخريجه. ونضيف هنا أن
الهيثمي ذكره في ((مجمع الزوائد)) ٣٢٤/٤ - ٣٢٥ وقال: ((رواه أبو يعلى،
والطبراني، ورجال الطبراني ثقات كلهم)).
وانظر أسد الغابة ١ / ١٩٣، والإصابة ٢٩٩/١٢، وكنز العمال ٤١٤/٦
برقم (١٦٣١٥)، والطيالسي ٣٢٥/١ برقم (١٦٣٩)، والبيهقي ١٧٨/٤ .
(٢) في (س): ((الخطاط)) وهو تحريف. وإسماعيل بن داود بن وردان المصري. البزاز،
الشيخ، العالم، المسند، سمع عيسى بن حماد، ومحمد بن رمح، وزكريا كاتب
العمري وغيرهم.
حدث عنه أبو سعيد بن يونس، وأبو بكر المقرىء وآخرون. توفي سنة ثمان عشرة
وثلاث مئة.
وانظر العبر ١٧٨/٢، وشذرات الذهب ٢٧٧/٢، وسير أعلام النبلاء
١٤ / ٥٢١ - ٥٢٢.
١٢٥

قَالَ: إِنَّ عِنْدِي آخَرَ. قَالَ: (أَنْفِقْهُ عَلَى وَلَدِكَ)).
قَالَ: إِنَّ عِنْدِي آخَرَ: قَالَ: (أَنْفِقْهُ عَلَىْ خادِمِكَ)).
قَالَ: إِنَّ عِنْدِي آخَرَ، قَالَ: (أَنْتَ أَبْصَرُ)) (١).
٨٢٩ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن المنهال
الضرير، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا روح بن القاسم، عن ابن
عجلان .
فَذَكَرَ نَحْوَهُ، إِلَّ أَنَّهُ قَالَ: ((تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى نَفْسِكَ)) وَهُكَذَا إِلَىْ
آخِرِهِ(٢) .
٨٣٠ - أخبرنا أبو خليفة(٣)، حدثنا إبراهيم بن بشار، حدثنا
سفيان، عن ابن عجلان ... ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ(٤).
٨٣١ - أخبرنا عبدالله بن محمد بن سَلْم أبو محمد الخطيب،
حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث:
(١) إسناده حسن من أجل محمد بن عجلان. والليث هو ابن سعد. والحديث في
الإِحسان ١٤١/٥ برقم (٣٣٢٦). نسبه الحافظ في ((هداية الرواة (١/٦٤) إلى أبي داود،
والنسائي .
وأخرجه أبو يعلى ٤٩٣/١١ برقم (٦٦١٦) من طريق عبيدالله بن عمر
القواريري، حدثنا سفيان ويحيى بن سعيد، عن محمد بن عجلان، بهذا الإِسناد.
وهناك استوفينا تخريجه وعلقنا عليه. وانظر الحديث التالي.
(٢) إسناده حسن كسابقه، وهو في الإحسان ٢١٧/٦ -٢١٨ برقم (٤٢٢١)، وانظر
الحديث السابق.
(٣) هو الفضل بن الحباب، تقدم عند الحديث (٥).
(٤) إسناده حسن كسابقه، وهو في الإِحسان ٢١٧/٦ برقم (٤٢١٩)، وانظر الحديثين
السابقين.
١٢٦

أن هشام بن عروة حدثه عن أبيه، عن عبيد الله (١/٦٣) بن عبدالله بن
عتبة.
عَنْ رَيْطَةَ(١) امْرَأَةِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ أُمِّ وَلَدِهِ، وَكَانَتْ امْرَأَةَ صِنَاعَةٍ(٢)
وَلَيْسَ لِعَبْدِ اللهَ بْنِ مَسْعُودٍ مَالٌ.
قَالَ: وَكَانَتْ تُنْفِقُ عَلَيْهِ وَعَلَىْ وَلَدِهِ مِنْ ثمر(٣) ضَيْعَتِهَا (٤)، فَقَالَتْ
(١) رَيْطة قال ابن حجر في الإصابة ٢٦٩/١٢: ((رَيْطة بنت عبدالله بن معاوية الثقفية،
امرأة عبدالله بن مسعود، ويقال اسمها رائطة، ويقال: بل اسمها زينب، فرائطة
لقب، وقيل: هما اثنتان ... )). وانظر أيضاً أسد الغابة ١٢١/٧.
وقال في فتح الباري ٣٢٨/٣: (( ... عن زينب وهي بنت معاوية - ويقال: بنت
عبدالله بن معاوية - بن عتاب الثقفية. ويقال لها أيضاً: رائطة. وقع ذلك في صحيح
ابن حبان في نحو هذه القصة. ويقال: هما ثنتان عند الأكثر وممن جزم به ابن سعد.
وقال الكلاباذي: رائطة هي المعروفة بزينب. وبهذا جزم الطحاوي فقال: رائطة
هي زينب، لا يعلم أن لعبدالله امرأة في زمن الرسول - صل ﴿ - غيرها)). وانظر ((تهذيب
الكمال)» ١٦٨٤/٣.
(٢) صناعة هكذا جاءت في النسختين وفي الإِحسان، وصِناعة - بفتح الصاد المهملة
وكسرها، جمع صناعات وصنائع -: العلم الحاصل بمزاولة العمل كالخياطة
والحياكة، والعلم المتعلق بكيفية العمل.
والذي في بعض روايات الحديث: صناع اليد، يقال: رجل صَنّعٌ، وامرأة صناع،
إذا كان لهما صنعة يعملانها بأيديهما ويكسبان بها، وانظر تهذيب إصلاح المنطق
ص: (٣٢٨).
(٣) في الإِحسان ((ثمرة))، وانظر التعليق التالي.
(٤) هكذا في النسختين، وفي الإِحسان ((صنعتها))، وعند أحمد (تنفق)» عليه من
صنعتها)) .
وضيعة الرجل: ما يكون منه معاشه كالصنعة، والتجارة، والزراعة، وغير ذلك من
طرق الكسب.
١٢٧

لَهُ يَوْماً: وَاللهَ لَقَدْ شَغَلْتَنِى أَنْتَ وَوَلَدُكَ عَنْ الصَّدَقَةِ، فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ
أَتَصَدَّقَ مَعَكُمْ.
فَقَالَ: مَا أُحِبُّ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكِ فِي ذَلِكَ أَجْرٌ أَنْ تَفْعَلِي، فَسَأَلَ
رَسُولَ اللهَ وَّهِ - هَوُ وَهِيَ - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي امْرَأَةٌ وَلِي ضَيْعَةٌ
فَأَبِيعُ مِنْهَا، وَلَيْسَ لِي وَلَ لِزَوْجِي وَلَاَ لِوَلَدِي شَيْءٌ، وَشَغَلُونِي فَلاَ
أَتَصَدَّقُ، فَهَلْ لِي فِي النَّفَقَةِ عَلَيْهِمْ مِنْ أَجْرٍ؟ فَقَالَ: ((لَكِ فِي ذَلِكَ أَجْرُ مَا
أَنْفَقْتِ عَلَيْهِمْ، فَأَنْفِقِي عَلَيْهِمْ))(١).
(١) إسناده ضعيف لانقطاعه، عبيدالله بن عبدالله بن عتبة ما عرفنا له رواية عن ريطة والله
أعلم. والحديث في الإِحسان ٢٢١/٦ برقم (٤٢٣٣).
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٦٤/٢٤ برقم (٦٦٩) من طريق أحمد بن صالح،
حدثنا ابن وهب، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٥٠٣/٣ من طريق ابن إسحاق.
وأخرجه الطبراني في الكبير برقم (٦٦٧، ٦٦٨، ٦٧٠) من طريق عبدالله بن
أويس - والد إسماعيل -، ومسلمة بن قعنب - والد عبدالله -، وحماد بن سلمة.
وأخرجه البيهقي في الزكاة ١٧٨/٤ - ١٧٩ باب: الاختيار في صدقة التطوع، من
طريق أنس بن عياض، جميعهم حدثنا هشام بن عروة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٥٠٣/٣، والطبراني في الكبير ٢٦٣/٢٤ من طريق عبد الرحمن
ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة، به.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١١٨/٣ باب: الصدقة على الأقارب وصدقة
المرأة على زوجها، وقال: ((رواه أحمد، والطبراني في الكبير، وفيه ابن إسحاق،
وهو مدلس، لكنه ثقة وقد توبع)).
نقول: ولكنه قد صرح بالتحديث عند أحمد فانتفت شبهة تدليسه.
يشهد له حديث زينب امرأة ابن مسعود وزوجها برقم (٦٨٨٩)، وحديث أم سلمة
برقم (٦٨٩٩) وكلاهما في مسند أبي يعلى الموصلي، فانظرهما مع التعليق على
الأول منهما.
١٢٨

٨٣٢ - أخبرنا عبدالله بن محمد بن سلم ببیت المقدس، حدثنا
حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث: أن
دراجاً أبا السمح حدثه [أن أبا الهيثم حدثه](١).
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - رَِّ - أَنَّهُ قَالَ: ((أَيُّمَا
رَجُلٍ كَسِبَ مَالاً مِنْ حَلَالٍ فَأَطْعَمَ نَفْسَهُ أَوْ كَسَاهَا فَمَنْ دُونَهُ مِنْ خَلْقِ
اللهِ، فَإِنَّ لَهُ بِهِ زَكَاةً)) (٢) .
٨٣٣ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا مسدد بن مسرهد،
حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا ابن عون، عن حفصة بنت سيرين، عن
أم الرائح بنت صُلَيْع.
عَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ، عَنِ النَّبِّ - ◌َ - قَالَ: ((الصَّدَقَةُ عَلَى
الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ، وَهِيَ عَلَى ذِي الرَّحِمِ اثْنَانِ: صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ}(٣).
(١) ما بين حاصرتين ساقط من النسختين، واستدرك من مصادر التخريج.
(٢) إسناده ضعيف، قال أحمد: ((أحاديث دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، فيها
ضعف)). والحديث في الإِحسان ٢١٨/٦ برقم (٤٢٢٢).
وأخرجه - مع زيادة تأتي برقم (٢٣٨٥) - أبو يعلى في المسند ٥٢٩/٢
برقم (١٣٩٧)، من طریق زهير، حدثنا الحسن بن موسى، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا
دراج أبو السمح، بهذا الإِسناد. وهذا إسناد ضعيف، وقد استوفينا تخريجه هناك.
ونضيف هنا أن الحاكم أخرجه في المستدرك ١٢٩/٤ - ١٣٠ من طريق محمد
ابن عبدالله بن عبد الحكم، أنبأنا ابن وهب، بهذا الإِسناد. وقد تحرفت فيه
((أبو السمح)) إلى ((أبو الشيخ)).
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه))، ووافقه الذهبي.
وانظر ((فيض القدير)) ١٤٠/٣ برقم (٢٩٥٠)، وكنز العمال ٥/٤ برقم (٩٢٠٢) وقد
نسبه إلى أبي يعلى، وابن حبان، والحاكم.
(٣) إسناده جيد، أم الرائح الرباب بنت صليع ترجمها ابن أبي حاتم في ((الجرح =
١٢٩

٢١ - باب فيمن وقف شيئاً ولم يسم مصرفه
٨٣٤ - أخبرنا الحسن (١) بن سفيان، حدثنا هدبة بن خالد،
حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت.
عَنْ أَنْسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿ لَنْ تَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تَنْفِقُوا
والتعديل)) ٤٦٣/٩ ولم يورد فيها جرحاً ولا تعديلاً، ووثقها الحافظ ابن حبان،
=
وصحح الحاكم حديثها، وتبعه الذهبي على ذلك. وابن عون هو عبدالله.
والحديث في الإحسان ١٤٣/٥ برقم (٣٣٣٣).
وأخرجه أحمد ١٧/٤، ٢١٤، وابن ماجة في الزكاة (١٨٤٤) باب: فضل
الصدقة، من طريق وكيع،
وأخرجه أحمد ١٨/٤، ٢١٤ من طريق محمد بن أبي عدي،
وأخرجه النسائي في الزكاة ٩٢/٥ باب: الصدقة على الأقارب، من طريق
خالد،
وأخرجه الحاكم ٤٠٧/١، والبيهقي في الزكاة ١٧٤/٤ باب: الاختيار في أن
يؤثر زكاة فطره وزكاة ماله ذوي رحمه، من طريق عثمان بن عمر، جمیعھم حدثنا
ابن عون، به.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
ونسبه الحافظ في ((هداية الرواة)) (٦٤ / ٢) إلى أبي داود، والنسائي، وابن
ماجه .
وأخرجه الحميدي ٢٦٣/٢ برقم (٨٢٣)، وأحمد ١٧/٤، والترمذي في
الزكاة (٦٥٨) باب: ما جاء في الصدقة على ذي القرابة، والبغوي في ((شرح
السنة)) ١٩١/٦ برقم (١٦٨٤) من طريق عاصم الأحول.
وأخرجه أحمد ١٨/٤، ٢١٤، والبيهقي ١٧٤/٤، من طريق هشام، كلاهما
عن حفصة، به.
وقال الترمذي: ((حديث سليمان بن عامر حديث حسن ... )). وانظر ((تحفة
الأشراف)) ٢٤/٤ برقم (٤٤٨٦) و((مجمع الزوائد)) ١١٦/٣، ١١٧ فيه شواهد
ولكنها ضعيفة الأسانيد، غير ما أورده البزار.
(١) في النسختين: ((الحسين)) وهو تحريف.
١٣٠

مِمَّا تُحِبُّونَ ﴾ [آل عمران: ٩٢] قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ الله
يَسْأَلْنَا مِنْ أَمْوَالِنَا، فَإِنِّي أُشْهِدُكَ أَنِّي قَدْ جَعَلْتُ أَرْضِي وَقْفً.
قَالَ رَسُولُ اللهِ - ◌َّهِــ: ((اجْعَلْهَا فِي قَرَابَتِكَ)). فَقَسَمَها بَيْنَ حَسَّانَ
ابْنِ ثَابِتٍ وَأَبِّ بْنِ كَعْبٍ(١).
٢٢ - باب فيمن تصدق بالطيب، وغيره
٨٣٥ - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي(٢)، حدثنا
عبدالله بن الرومي، حدثنا النضر بن محمد، حدثنا عكرمة بن عمار،
قال: حدثنا أبو زُمَّيْل، عن مالك بن مَرْئَد، عن أبيه .
عَنْ أَبِي قَرّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - وَ - قَالَ: ((إِنَّ الأَكْثَرِينَ هُمُ
الأَسْفَلُونَ إِلَّ مَنْ قَالَ بِالْمَالِ هُكَذَا وَهُكَذَا، وَكَسَبَهُ مِنْ طَيِّبٍ))(٣).
(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ١٥٧/٩ برقم (٧١٣٩).
وقد استوفينا تخريجه في مسند أبي يعلى ٦ / ٣٨٦ - ٣٨٧، ٤٦٣ برقم
(٣٧٣٢، ٣٨٦٥).
والحديث عند البخاري، ومسلم بروايات. وإحدى روايات مسلم: ((لما نزلت
هذه الآية: (لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تَنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ)، قال أبو طلحة: أرى ربنا يسألنا
من أموالنا، فأشهدك يا رسول الله أني قد جعلت أرضي بريحا لله. قال: فقال رسول الله
- * -: اجعلها في قرابتك.
قال: فجعلها في حسان بن ثابت، وأبي بن كعب)).
(٢) تقدم التعريف به عند الحديث (١٩).
(٣) إسناده صحيح، مرثد بن عبدالله الزماني ترجمه البخاري في الكبير ٤١٦/٧ ولم يورد
فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٩٩/٨.
وقال العقيلي: ((لا يتابع على حديثه))، وقال الذهبي في المغني: ((لا يعرف)). وقال
في ((ميزان الاعتدال)). ٨٧/٤: ((فيه جهالة، ذكره العقيلي وقال: لا يتابع على =
١٣١

قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ غَيْرَ قَوْلِهِ: ((وَكَسَبَهُ مِنْ طَيِّبٍ))(١).
٨:٣٦ - أخبرنا ابن سلم ، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن
وهب، قال: سمعت عمرو بن الحارث يقول: حدثني دراج أبو السمح،
عن ابن حُجَيْرة.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - رَ -: «مَنْ جَمَعَ مَالاً
= حديثه، هكذا وجدت بخطي، فلا أدري من أين نقلته، إلا أنه ليس بمعروف)). ولم
أجد هذا في ((الضعفاء الكبير)) عند العقيلي.
ووثقه الحافظ ابن حبان، وقال العجلي في ((تاريخ الثقات)) ص: (٤٢٣):
((تابعي، ثقة، أبو مالك)). وأبو زميل هو سماك بن الفضل بينا أنه ثقة عند
الحديث (٢٧٥٢) في مسند الموصلي، وعبدالله الرومي هو ابن محمد، والنضر بن
محمد هو الجرشي.
والحديث في الإِحسان ١٣٩/٥ برقم (٣٣٢١)، وقد سقط من إسناده: ((عن أبيه))
قبل ((عن أبي ذر)).
وأخرجه ابن ماجة في الزهد (٤١٣٠) باب: في المكثرين، من طريق العباس بن
عبد العظيم العنبري، حدثنا النضر بن محمد، بهذا الإِسناد.
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)): ((إسناده صحيح، رجاله ثقات)). وهو في
((تحفة الأشراف)) ١٨٣/٩ وانظر التعليق التالي. والحديثين السابقين برقم (١٠)
و (٨٠٧)، وحديث الخدري برقم (١٠٨٣) في مسند أبي يعلى الموصلي.
(١) ما أشار إليه الهيثمي أخرجه البخاري في الأيمان والنذور (٦٦٣٨) باب: كيف كانت
يمين النبي - رَير-، ومسلم في الزكاة (٩٩٠) باب: تغليظ عقوبة مَنْ لا يؤدي الزكاة،
والترمذي في الزكاة (٦١٧) باب: ما جاء عن رسول الله - وَّه ـ في منع الزكاة من
التشديد، والنسائي في الزكاة ١٠/٥ - ١١ باب: التغليظ في حبس الزكاة من طريق
الأعمش، عن المعرور بن سويد، عن أبي ذر مرفوعاً.
وأخرجه أحمد، وابنه عبدالله في زوائده على المسند ١٨١/٥ من طريق هارون
ابن معروف، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث بن يعقوب، عن أبي الأسود
الغفاري، عن النعمان الغفاري، عن أبي ذر ...
١٣٢

حَرَاماً، ثُمَّ تَصَدَّقَ بِهِ، لَمْ يَكُنْ لَهُ فِيهِ أَجْرٌ، وَكَانَ إِصْرُهُ عَلَيْهِ)(١).
٨٣٧ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا عمرو بن [أبي](٢) عاصم النبيل،
حدثنا أبي، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، حدثنا صالح بن أبي عَرِيبٍ،
عن كثير بن مرة.
عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكِ الأشْجَعِيّ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله - ◌َ .
وَفِي يَدِهِ عَصاً، وَأَقْنَاءٌ (٢/٦٣) مُعَلَّقَةٌ فِي الْمَسْجِدِ، قِنْوَ مِنْهَا حَشَفٌ،
فَطَعَنَ بِالْعَصَا فِي ذُلِكَ الْقِنْوِ، ثُمَّ قَالَ: ((لَوْ شَاءَ رَبُّ هَذِهِ الصَّدَقَةِ لَتَصَدَّقَ
بَأَطْيَبَ مِنْهَا. إِنَّ صَاحِبَ هذِهِ الصَّدَقَةِ لَيَأْكُلُ الْحَشَفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)). ثُمَّ
أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ: ((وَاللهِ يَا أُهْلَ الْمَدِينَةِ لَتَذَرُنَّهَا لِلْعَوَافِي (٣)، هَلْ تَدْرُونَ مَا
الْعَوَافِي؟)). قُلْنَا: اللّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: ((الطَّيْرُ وَالسِّبَاعُ))(٤).
(١) إسناده جيد، وابن حجيرة هو عبد الرحمن. والحديث في الإحسان ١٥١/٥ - ١٥٢
برقم (٣٣٥٦)، وقد تقدم برقم (٧٩٧) فانظره. والإِصر: الذنب والثقل.
(٢) ما بين حاصرتين سقط من النسختين، واستدركناه من مصادر التخريج.
(٣) في (م): ((العوافي)).
(٤) إسناده صحيح، صالح بن أبي عَريب - بفتح العين المهملة وكسر الراء - ترجمه
البخاري في الكبير ٢٨٧/٤ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن
أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤١٠/٤، وقد روى عنه جماعة، ووثقه ابن حبان،
وقال الذهبي في كاشفه: ((ثقة)). وصحح ابن خزيمة، والحاكم حديثه، ووافقه
الذهبي .
والحديث في الإِحسان ٢٧١/٨ - ٢٧٢ برقم (٦٧٣٦)، وقد تحرف فيه «لو شاء
رب)) إلى ((لو سارت))، وتصحفت فيه ((عريب)) إلى ((عزيب)).
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٨ / ٥٥ برقم (٩٩) من طريق أبي مسلم الكشي،
وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤٢٥/٤ - ٤٢٦ من طريق أبي قلابة،
١٣٣

٢٣ - باب تفاوت أجر الصدقة
٨٣٨ - أخبرنا حاجب بن أركين (١) الفرغاني بدمشق، حدثنا أحمد
وأخرجه البيهقي في الزكاة ١٣٦/٤ باب: ما يحرم على صاحب المال من أن يعطي
=
الصدقة من شر ماله من طريق إبراهيم بن عبدالله السعدي، ومحمد بن أحمد بن
أنس القرشي، جميعهم حدثنا أبو عاصم النبيل، بهذا الإِسناد.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وأخرجه أحمد ٢٣/٦ من طريق عبد الحميد بن جعفر، به.
وأخرجه - مختصراً - أحمد ٢٨/٦، وأبو داود في الزكاة (١٦٠٨) باب: ما لا
يجوز من الثمرة في الصدقة، والنسائي في الزكاة ٤٣/٥ - ٤٤ باب: قوله تعالى:
(وَلاَ تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مَنْهُ تُنْفِقُون)، وابن ماجة في الزكاة (١٨٢١) باب: النهي أن
يخرج في الصدقة من شر ماله، وابن خزيمة في صحيحه ٤ /١٠٩ برقم (٢٤٦٧) من
طريق يحيى بن سعيد القطان، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، به. وانظر ((الدر المنثور))
٣٤٥/١ - ٣٤٦.
وقال الحافظ في الفتح ٩٠/٤: ((وروى عمر بن شبة بإسناد صحيح عن عوف بن
مالك ... )) وذكر حديثنا هذا.
ويشهد له حديث محجن الأدرع عند أحمد ٣٢/٥ من طريق محمد بن جعفر
ويزيد، حدثنا كهمس، قال: سمعت عبدالله بن شقيق قال محجن ...
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)» ١٤/٤ باب: خروج أهل المدينة منها، وقال:
((رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح)).
ويشهد له أيضاً حديث جابر عند أحمد ٣٣٢/٣ من طريق يحيى بن حماد،
حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر جعفر بن أبي وحشية، عن سليمان بن قيس اليشكري،
عن جابر.
وأخرجه أيضاً أحمد ٣٤١/٣ من طريق الحسن بن موسى، حدثنا ابن لهيعة،
حدثني أبو الزبير قال: وأخبرني جابر ...
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٥/٤ وقال: ((رواه أحمد ورجاله ثقات)).
(١) تقدم التعريف به عند الحديث (١١٥).
١٣٤

ابن إبراهيم الدورقي، حدثنا صفوان بن عيسى، عن ابن عجلان، عن
زيد بن أسلم، عن أبي صالح.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللهِ - وَّهِ -: ((سَبَقَ دِرْهَمْ مِثَةَ أَلَفٍ
دِرْهَمٍ)). فَقَالَ رَجُلٌ: وَكَيْفَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ((رَجُلٌ لَهُ مَالٌ كَثِيرٌ
أَخَذَ مِنْ عَرَضِهِ مِئَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ تَصَدَّقَ بِهَا، وَرَجُلٌ لَيْسَ لَهُ إِلَّ دِرْهَمَانِ
فَأَخَذَ أَحَدَهُمَا فَتَصْدَّقَ بِهِ))(١).
٢٤ - باب الصدقة بجميع المال
٨٣٩ - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا يزيد بن موهب، حدثنا ابن
إدريس، عن محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة بن النعمان
الظفري، عن محمود بن لبید.
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: إِنِّي لَعِنْدَ رَسُولِ الله - ◌ََّ - إِذْ جَاءَ رَجُلٌ
(١) إسناده حسن من أجل محمد بن عجلان. والحديث في الإِحسان ١٤٤/٥ برقم
(٣٣٣٦).
وأخرجه النسائي في الزكاة ٥٩/٥ باب: جهد المقل، من طريق عبيدالله بن سعيد.
وأخرجه ابن خزيمة ٩٩/٤ برقم (٢٤٤٣) من طريق محمد بن بشار،
وأخرجه الحاكم ٤١٦/١، والبيهقي في الزكاة ١٨١/٤ - ١٨٢ باب: ما يستدل به
على أن قوله - وَلهـ: خير الصدقة ما كان عن ظهر غنىًّ ... من طريق بكار بن قتيبة،
جميعهم حدثنا صفوان بن عيسى، بهذا الإِسناد.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وأخرجه أحمد ٣٧٩/٢، والنسائي ٥٩/٥ من طريق قتيبة، حدثنا الليث، عن ابن
عجلان، عن سعيد المقبري. والقعقاع بن حكيم، عن أبي هريرة ...
وهو في ((تحفة الأشراف)) ٣٤٦/٩ برقم (١٢٣٢٨)، و١٠/ ٢٩٧ برقم (١٤٢٩١).
١٣٥

بِمِثْلِ الْبَيْضَةِ مِنْ ذَهَبِ قَدْ أَصَابَهَا مِنْ بَعْض الْمَعَادِنِ(١)، فَقَالَ: يَا رَسُولَ
الله، خُذْ هَذِهِ مِنِّي صَدَقَةٌ، فَوَالله مَا أَصْبَحَ لِي مَالٌ غَيْرَهَا.
قَالَ: فَأَعْرَضَ عَنْهُ النَّبِيُّ - ◌ِ﴿ِ - فَجَاءَ مِنَ الشِّقِّ الآخَرِ، فَقَالَ لَهُ
مِثْلَ ذلِكَ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ النَّبِيُّ - ◌َ. ثُمَّ جَاءَهُ مِنْ قِبَلٍ وَجْهِهِ، فَأَخَذَهَا
مِنْهُ، فَحَذَفَهُ بِهَا حَذْفَةً لَوْ أَصَابَهُ عَقَرَهُ - أَوْ أَوْجَعَهُ -، ثُمَّ قَالَ: ((يَأْتِي
أَحَدُكُمْ بِجَمِيعِ مَا يَمْلِكُ فَيَتَصَدَّقُ بِهِ، ثُمَّ يَقْعُدُ فَيَتَكَفَّفُ النَّاسَ، إِنَّمَا
الصَّدَقَّةُ عَنْ ظَهْرِ غِنَّى، خُذْ عَنَّا مَالَكَ، لَ حَاجَةَ لَنَا بِهِ))(٢).
٨٤٠ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يحيى بن
سعيد، عن ابن عجلان، حدثنا عياض بن عبدالله.
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ: أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ
وَرَسُولُ اللهِ - وَ﴾ - عَلَىْ المنبر فَدَعَاهُ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ:
(تَصَدَّقُوا). فَتَصَدَّقوا، فَأَعْطَاهُ - تََّ ــ ثْبَيْنِ مِمَّا تَصَدَّقُوا، ثُمَّ قَالَ:
(١) المعادن: المواضع التي تستخرج منها جواهر الأرض كالذهب والفضة والنحاس
وغير ذلك، واحدها مَعْدِن. والمعْدِنُ: مركز كل شيء. وقد تحرفت ((المعادن)) في
الإحسان إلى ((المغازي)).
(٢) رجاله ثقات غير أن ابن إسحاق قد عنعن. وهو في الإِحسان ١٥٦/٥ - ١٥٧
برقم (٣٣٦١).
وأخرجه أبو يعلى ٤ /٦٥ - ٦٦ برقم (٢٠٨٤) وهناك استوفينا تخريجه. وهو عند
أبي يعلى أيضاً برقم (٢٢٢٠). ونضيف هنا أن البيهقي أخرجه في الزكاة ١٨١/٤
باب: ما يستدل به على أن قول النبي - # * -: خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى ...
من طريق يعلى بن عبيد، حدثنا محمد بن إسحاق، بهذا الإِسناد.
وانظر الحديث المتقدم برقم (٨٢٦).
١٣٦

(تَصَدَّقُوا)). فَأَلقىْ هُوَ أَحَدَ ثَوْبَيْهِ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ - ◌َِّ مَا صَنَعَ وَقَالَ:
(انْظُرُوا إلى هذا، دَخَلَ الْمَسْجِدَ بِهَيْئَةٍ بَذَّةٍ فَرَجَوْتُ أَنْ تَفَطَنُوا لَهُ
فَتَصَدَّقُوا عَلَيْهِ، فَلَمْ تَفْعَلُوا، فَقُلْتُ: تَصَدَّقُوا، فَأَعْطَوْهُ ثَوْبَيْنِ، ثُمَّ قُلْتُ:
تَصَدَّقُوا، فَأَلْقِى أَحَدَ ثَوْبَيْهِ، خُذْ ثَوْبَكَ)). وَانْتَهَرَهُ(١).
٨٤١ - أخبرنا محمد بن عبيد الله بن الفضل الكلاعي بحمص،
حدثنا كثير بن عبيد، حدثنا محمد بن حرب، عن الزبيدي، عن
الزهري، عن حسين بن السائب بن أبي لبابة.
أَنَّ جَدَّهُ أَبَا لُبَابَةَ حِينَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ فِي تَخَلَّفِهِ عَنْ رَسُولِ الله
- ﴿ ﴿ وَفِيمَا كَانَ سَلَفَ قَبْلَ ذُلِكَ فِي أُمُورِ وَجَدَ [عَلَيْهِ فِيهَا](٢) رَسُولُ الله
- ◌َّ ◌ِ قَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِني أَهْجُرُ دَارِيَ (٦٤ /١) الَّتِي أَصَبْتُ (٣) فِيهَا
وَأَنْتَقِلُ إِلَيْكَ فَأْسَاكِنُكَ. وَإِنِّي أَنْخَلِعُ مِنْ مَالِي كُلِّهِ صَدَقَةً إِلَى اللهِ وَإِلَىْ
رَسُولِهِ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ _نَِّ ــ: ((يَجْزِيكَ مِنْ ذُلِكَ الثُّلُثُ))(٤).
(١) إسناده حسن من أجل محمد بن عجلان، والحديث في الإِحسان ٩٢/٤ - ٩٣ برقم
(٢٤٩٦).
وهو عند أبي يعلى ٢٧٩/٢ برقم (٩٩٤) وهناك استوفينا تخريجه وعلقنا عليه.
ونضيف هنا أن البيهقي أخرجه في الزكاة ١٨١/٤ من طريق مسدد، حدثنا
يحيى، بهذا الإِسناد. وانظر الحديث المتقدم برقم (٣٢٥).
(٢) في النسختين ((عليها فيه)) والتصويب من الإِحسان.
(٣) رواية مالك، والبخاري ((التي أصبت بها الذنب))، وكذلك رواية الحاكم.
. (٤) إسناده جيد، الحسين بن السائب ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٥٣/٣
ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وروى عنه أكثر من واحد، وذكره ابن حبان في الثقات
١٥٥/٤ وقال: ((يروي عن أبيه المراسيل)). وكثير بن عبيد هو أبو الحسن الحمصي،
ومحمد بن حرب هو الخولاني، والزبيدي هو محمد بن الوليد.
١٣٧

والحديث في الإِحسان ١٥٦/٥ برقم (٣٣٦٠). وانظر فتح الباري ١٢٣/٨.
=
وأخرجه الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٣٨٥/١، والبيهقي في الزكاة ١٨١/٤
باب: ما يستدل به على أن قوله - وَل ه ـ: خير الصدقة ما كان عن ظهر غنّى، من
طريق الربيع بن روح، حدثنا محمد بن حرب، بهذا الإِسناد. وفيه ((حسين بن
السائب بن أبي لبابة، أن جده حدثه، أن أبا لبابة حين تاب الله عليه ... )).
وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٣٨٥/٢ - ٣٨٦، والطبراني في الكبير ٣٢/٥
برقم (٤٥٠٩)، والحاكم في المستدرك ٦٣٢/٣ من طريق عبدالله بن المبارك، عن
محمد بن أبي حفصة، عن الزهري، عن الحسين بن السائب بن أبي لبابة، عن أبيه
قال: لما تاب الله على أبي لبابة : ... وهذا إسناد جيد وعليه يكون للحسين في هذا
الحديث شيخان: سمعه من أبيه، ثم سمعه من جده، وأداه من الطريقين.
وقال البيهقي ١٨١/٤: ((ورواه محمد بن أبي حفصة، عن الزهري ... )) وذكر
الحدیث.
وأخرجه أحمد ٤٥٢/٣ - ٤٥٣، ٥٠٣ من طریق روح، حدثنا ابن جريج قال:
أخبرني ابن شهاب أن الحسين بن السائب بن أبي لبابة أخبره أن أبا لبابة بن عبد المنذر
لما تاب الله عليه قال: يا رسول الله ... وهذا بإسناد رجاله ثقات جاء بصورة
المنقطع، ولكن سماع الحسين من جده ثابت، والله أعلم.
وأخرجه الطبراني في الكبير برقم (٤٥١٠) من طريق ... عبدالله بن موسى
التميمي ، عن أسامة بن زيد ، عن ابن شهاب : حدثني بعض بني السائب بن
أبي لبابة، عن أبي لبابة أنه قال : ...
وأخرجه البخاري في الكبير ٣٨٦/٢ بقوله: ((وقال عبدالله، حدثني الليث.
وأخرجه البيهقي في الأيمان ٦٧/١٠ باب: الخلاف في النذور، من طريق ...
ابن وهب، كلاهما حدثني يونس، عن الزهري، بالإِسناد السابق.
وقال أبو داود: ((رواه يونس، عن ابن شهاب، عن بعض بني السائب بن
أبي لبابة».
وأخرجه الدارمي في الزكاة ٣٩٠/١ - ٣٩١ باب: النهي عن الصدقة بجميع ما
عند الرجل، من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي دحيم، حدثنا سعيد بن
مسلمة، عن إسماعيل بن أمية، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن أبي لبابة، أن=
١٣٨

٠
أبا لبابة أخبره ... وهذا إسناد ضعيف.
=
وقال البخاري في الكبير ٣٨٦/٢: ((وروى ابن إسحاق، عن حجاج بن السائب
أخي هذا)) يعني أخا حسين بن السائب. وانظر البيهقي ٦٧/١٠.
وأخرجه مالك في النذور (١٦) باب: جامع الأيمان، من طريق عثمان بن حفص
ابن عمر، عن ابن شهاب أنه بلغه أن أبا لبابة بن عبد المنذر ...
وقال الزرقاني في ((شرح الموطأ)) ٣٧٤/٣: ((وعند ابن وهب في موطئه، عن
يونس، عن الزهري قال: أخبرني بعض بني السائب بن أبي لبابة.
ورواه إسماعيل بن علية، عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه، وعن ابن
أبي لبابة، عن أبيه)».
وأخرجه أبو داود فى الأيمان والنذور (٣٣١٩) باب: فيمن نذر أن يتصدق بماله،
من طريق عبيد الله بن عمر، حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن ابن كعب
ابن مالك، عن أبيه أنه قال للنبي - وَل﴾ - أو أبو لبابة أَوْ مَنْ شاء الله - : إن من توبتي أن
أهجر دار قومي التي أصبت فيها الذنب، وأن أنخلع من مالي كله صدقة.
قال: يجزىء عنك الثلث)).
ثم أخرجه برقم (٣٣٢٠) من طريق محمد بن المتوكل، حدثنا عبد الرزاق قال:
أخبرني معمر، عن الزهري قال: أخبرني ابن كعب بن مالك قال: كان أبو لبابة،
فذكر معناه، والقصة لأبي لبابة .
قال أبو داود: ((رواه يونس، عن ابن شهاب، عن بعض بني السائب بن أبي لبابة.
ورواه الزبيدي، عن الزهري، عن حسين بن السائب بن أبي لبابة، مثله)).
ويشهد له حديث كعب بن مالك عند أحمد ٤٥٦/٣ - ٤٥٩، والبخاري في
الوصايا (٢٧٥٧) باب: إذا تصدق أوقف بعض رقيقه أو دوابة فهو جائز - وأطرافه
كثيرة -، ومسلم في التوبة (٢٧٦٩) باب: حديث توبة كعب بن مالك، والترمذي
في التفسير (٣١٠١) باب: ومن سورة براءة، وأبي داود في الأيمان والنذور (٣٣١٧)
باب: فيمن نذر أن يتصدق بماله. ولفظ رواية البخاري المذكورة: ((قلت: يا رسول
الله، إن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة إلى الله وإلى رسوله - وَلقهــ، قال:
(أمسك عليك بعض مالك فهو خير لك). قلت: أمسك سهمي الذي بخيبر)).
وقال البيهقي بعد أن أخرج الحديث الأول: وحديث كعب بن مالك ٦٧/١٠ : =
١٣٩

٢٥ - باب ما جاء في المسألة
٨٤٢ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولی ثقيف، حدثنا
أحمد بن المقدام، حدثنا إسماعيل بن عُلَيَّة، حدثنا داود الطائي، عن
عبد الملك بن عمير، عن زيد بن عقبة قَالَ: قَالَ لَهُ الْحَجَّاجُ: مَا يَمْنَعُكَ
أَنْ تَسْأَلَنِي؟ فَقَالَ:
قَالَ سَمُرَةُ بْنُ جُنْدَب: قَالَ رَسُولُ اللهِ - رَّهِــ: ((إِنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ
كَدَّ يَكُدُّ بِهَا الرَّجُلُ وَجْهَهُ، فَمَنْ شَاءَ أَبْقَى عَلَى وَجْهِهِ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَ،
إِلَّ أَنْ يَسْأَلَ الرَّجُلُ ذَا سُلْطَانٍ، أَوْ يَنْزِلُ بِهِ أَمْرٌ لَ يَجِدُ مِنْهُ بُدّأَ)(١).
= (وهذا حديث صحيح - يعني حديث كعب -، والأول مختلف في إسناده، ولا يثبت
موصولاً - يعني حديث أبي لبابة -... )).
نقول: لقد ثبت موصولاً كما تقدم، والاختلاف في إسناده مرجوح مطرح لا يعل
به الحديث، وإذا أمكن الترجيح انتفى الاضطراب والله أعلم.
(١) إسناده صحيح، وداود هو ابن نصير الطائي، والحديث في الإِحسان ١٦٤/٥
برقم (٣٣٧٧).
وأخرجه الطيالسي ١٧٧/١ برقم (٨٤٥)، وأحمد ١٩/٥، وأبو داود في
الزكاة (١٦٣٩) باب: ما تجوز فيه المسألة، والنسائي في الزكاة ١٠٠/٥ باب: مسألة
الرجل ذا السلطان، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٨/٢ باب: ذي المرة
السوي هل تحل له الصدقة أم لا؟ من طريق شعبة.
وأخرجه أحمد ١٠/٥ من طريق شيبان بن عبد الرحمن.
وأخرجه الترمذي في الزكاة (٦٨١) باب: ما جاء في النهي عن المسألة، والنسائي
في الزكاة ١٠٠/٥ باب: مسألة الرجل في أمر لا بد له منه، والبغوي في ((شرح
السنة)) ١٢١/٦ برقم (١٦٢٤) من طريق سفيان،
وأخرجه الطحاوي ١٨/٢ من طريق أبي عوانة، جميعهم عن عبد الملك بن
عمير، به .
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). وانظر الحديث التالي.
١٤٠