Indexed OCR Text

Pages 441-460

يُشَاكُ شَوْكَةً فَمَا فَوْقَهَا، إِلَّ رَفَعَهُ اللهُ بِهَا دَرَجَةً، وَحَطَّ بِهَا عَنْهُ خَطِيئَةً))(١).
التهذيب. ونقل أيضاً عن ابن معين أنه قال: ضعيف.
=
وقال الآجري: ((ثقة))، ووثقه ابن حبان، والبزار، وقال يعقوب بن سفيان في
((المعرفة والتاريخ)) ١٣٧/٣: (( ... عن يحيى بن أيوب البجلي، وليس به بأس)).
وذكره ابن شاهين في ((تاريخ أسماء الثقات)) ص (٢٦٠) وقال: ((وليس به بأس ...
صالح الحديث)). وقال الذهبي في كاشفه: ((ثقة)).
والحديث في الإحسان ٢٤٨/٤ برقم (٢٨٩٧).
وأخرجه الحاكم ١ / ٣٤٤ من طريق أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن
بكير، بهذا الإِسناد. وقال: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)). وتعقبه
الذهبي بقوله: ((يحيى، وأحمد ضعيفان، وليس يونس بحجّة)).
وهو في مسند أبي يعلى ٤٨٢/١٠ - ٤٨٣ برقم (٦٠٩٥)، وهناك خرجناه، وانظر
أيضاً الحديث (٦١٠٠) في المسند المذكور.
(١) إسناده حسن من أجل محمد بن المتوكل بن أبي السري، وقد فصلنا القول فيه عند
الحديث السابق برقم (٢٠٩).
والحديث في الإِحسان ٢٥٤/٤ - ٢٥٥ برقم (٢٩١٤) غير أن لفظه ((ما من سقم
ولا وجع يصيب المؤمن إلا كان كفارة لذنبه حتى الشوكة يشاكها والنكبة ينكبها)).
وهو في المصنف عند عبد الرزاق ١٩٧/١١ برقم (٢٠٣١٢) باللفظ الذي تقدم،
وإسناده صحيح.
ومن طريق عبد الرزاق السابقة أخرجه أحمد ٦ / ١٦٧، والبغوي في ((شرح
السنة)) ٥ / ٢٣٤ برقم (١٤٢٢).
وأخرجه ابن حبان - في الإحسان ٢٤٧/٤ - ٢٤٨ برقم (٢٨٩٥) من طريق
عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا غندر، عن شعبة،
عن عمرو بن مرة قال: سمعت أبا وائل يحدث عن عائشة، ولفظه لفظ حديثنا.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣ / ٢٣١ - ٢٣٢ وأحمد ٦ / ١٧٥، من طريق غندر، بالإِسناد
السابق .
وأخرجه البيهقي في الجنائز ٣٧٣/٣ باب: ما ينبغي لكل مسلم أن يستشعره من
الصبر على جميع ما يصيبه من الأمراض، والبغوي في ((شرح السنة)) ٢٣٤/٥
برقم (١٤٢٢) من طريق أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق، به.
وأخرجه مسلم في البر والصلة (٢٥٧٢) (٤٩) من طريق مالك،
وأخرجه أحمد ٦ / ١٢٠، ومسلم أيضاً (٢٥٧٢) (٤٩)، والبيهقي ٣ / ٣٧٣ من طريق =
یونس،
٤٤١

٦٩٥ - أخبرنا الحسين بن عبدالله بن يزيد القطان (١)، حدثنا
عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا ابن أبي فديك، حدثنا ابن أبي ذئب،
عن الزهري، عن عروة.
عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ - وَلِ - قَالَ: ((إذَا اشْتَكَى الْمُؤْمِنُ أُخْلَصَهُ اللهُ
كَمَا يُخْلِصُ الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ)) (٢).
وأخرجه أحمد ٦ / ٨٨، والبخاري في المرضى (٥٦٤٠) باب: ما جاء في
كفارة المرض، والبيهقي ٣ / ٣٧٣ من طريق أبي اليمان، أخبرنا شعيب، جميعهم
عن ابن شهاب، به .
وأخرجه مالك في العين (٦) باب: ما جاء في أجر المريض، من طريق يزيد بن
خصيفة، عن عروة بن الزبير، به.
ومن طريق مالك هذه أخرجه مسلم (٢٥٧٢) (٥٠).
وأخرجه أحمد ٢٧٩/٦، ومسلم (٢٥٧٢) (٤٨) من طريق هشام بن عروة،
عن عروة، به.
وأخرجه أحمد ٣٩/٦، ٢٦١ من طريق سفيان وفليح، كلاهما: عن عبد الرحمن
ابن القاسم، عن أبيه، عن عائشة.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٢٩/٣، وأحمد ٤٢/٦، ٤٣، ١٧٣، ٢٥٥، ٢٧٨،
ومسلم (٢٥٧٢)، والترمذي في الجنائز (٩٦٥) باب: ما جاء في ثواب المريض،
والبيهقي ٣٧٣/٣ من طريق إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة.
وقال الترمذي: ((حديث عائشة حديث حسن صحيح)). وقد أشار الحافظ في
الفتح ١٠٤/١٠ إلى رواية ابن حبان.
وإحدى روايات مسلم: (( ما من مسلم يشاك شوكة فما فوقها، إلا كتب له بها
درجة، ومحيت عنه بها خطيئة)) وانظر جامع الأصول ٥٨١/٩.
ولفظ البخاري: ((ما من مصيبة تصيب المسلم، إلا كفر الله بها عنه حتى الشوكة
يشاكها)). وعند أحمد ٤٨/٦، ١٨٥، ٢٠٣، ٢٥٧ والطحاوي في ((مشكل الآثار))
٧٠/٣ طرق أخرى.
وفي الباب عن الخدري وأبي هريرة في مسند الموصلي ٤٣٣/٢ برقم (١٢٣٧).
(١) تقدم التعريف به عند الحديث المتقدم برقم (١٠).
(٢) إسناده صحيح، عبد الرحمن بن إبراهيم هو دحيم، وابن أبي فديك هو محمد بن =
٤٤٢

٦٩٦ - أخبرنا الحسين بن محمد بن أبي معشر بحران، حدثنا
محمد بن وهب بن أبي كريمة، حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد
الرحيم، عن زيد بن أبي أنيسة، عن أبي الزبير.
= إسماعيل، وابن أبي ذئب هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة. والحديث في
الإِحسان ٤ / ٢٥٨ برقم (٢٩٢٥) وفي متن الاحسان اضطراب واضح.
وأخرجه الشهاب في المسند ٢ / ٣٠٠ برقم (١٤٠٦، ١٤٠٧) من طريقين عن
ابن أبي ذئب، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الخطيب في ((تلخيص المتشابه في الرسم)) ١ / ٤٤ من طريق مالك،
عن الزهري، به.
وأخرجه البخاري في الأدب المفرد برقم (٤٩٧) من طريق إبراهيم بن المنذر،
حدثنا عيسى بن المغيرة، عن ابن أبي ذئب، عن جبير بن أبي صالح، عن الزهري،
بهذا الإسناد.
وهذا إسناد جيد، جبير بن أبي صالح ترجمه البخاري في الكبير ٢٢٥/٢ ولم
يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
٥١٤/٢، وما رأيت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان. وانظر المقدمة التي قدمنا بها هذا
الكتاب .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ٣٠٢/٢ باب: كفارة سيئات المريض وقال:
(رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات، إلا أني لم أعرف شيخ الطبراني)).
وانظر ((كنز العمال)) ٣٠٥/٣ برقم (٦٦٦٢).
والمعنى: إن الحمى تذهب خطايا المؤمن، كما يذهب الكير خبث الحديد.
وأخلص الشيء: جعله مختاراً خالصاً من الدنس. والكير: زق ينفخ فيه الحداد.
والخبث: ما ينفيه الكير من الشوائب والأخلاط والأدران.
وقال الحكيم الترمذي في ((نوادر الأصول)) ص (٢١٥): ((المؤمن يتلوث في
شهواته فتدنس الأفعال وتوسخ الأركان وتكدر الطلاوة، فإذا رحمه وأراد به خيراً،
أسقمه حتى يطهره ويصفيه. فالمرض للمؤمن تمحيص من الآثام كالفضة تلقى في
كير ينفخ عليه، يزول خبثه وتصفو فضته فتصلح للضرب والسكة والتشرف باسم
الملك علی وجهه ... ))
وانظر فيض القدير ١ / ٢٨٣ - ٢٨٤.
٤٤٣

عَنْ جَابِرٍ، عَنْ نَبِيِّ اللّهِ - ◌َِّ - قَالَ: ((مَا يَمْرَضُ مُؤْمِنٌ وَلاَ مَؤْمِنَةٌ،
وَلَ مُسْلِمُ وَلَا مُسْلِمَةٌ إِلَّ حَطَّ اللهُ بِذَلِكَ خَطَايَاهُ كَمَا تَنْحَطُّ الْوَرَقَةُ عَنِ
الشَّجَرَةِ))(١).
٦٩٧ ۔ أخبرنا أبو خليفة، حدثنا مسدد، حدثنا يزيد بن هارون،
حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - أَ -: ((لَا يَزَالُ الْبَلَّءُ
بِالْمُؤْمِن وَالْمُؤْمِنَةِ: فِي جَسَدِهِ وَمَالِهِ وَنَفْسِهِ حَتَّى يَلْقَى اللهَ وَمَا عَلَيْهِ
خَطِيئَةٌ)) (٢).
(١) إسناده صحيح، محمد بن سلمة هو ابن عبدالله الحراني، وأبو عبد الرحيم هو خالد
ابن يزيد ويقال: ابن أبي يزيد الحراني. والحديث في الإحسان ٢٥٥/٤
برقم (٢٩١٦)، وقد تحرف فيه ((زيد بن أبي أنيسة)) إلى ((زيد، عن ابن أبي أنيسة)).
وقد خرجناه في مسند أبي يعلى ٤ / ٢٠٠ برقم (٢٣٠٥). ونضيف هنا أن الخطيب
أخرجه في ((تاريخ بغداد)) ٥ / ٤٠ والبخاري في الأدب المفرد برقم (٥٠٨) من
طريقين عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، به. وهذا إسناد على شرط مسلم.
وانظر كنز العمال ٣ / ٣١٨ برقم (٦٧٣١) إذ عزاه إلى ابن حبان، ثم أورده برقم
(٦٧٣٧) وعزاه إلى الخطيب.
وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٣ / ٨٩ من طريقين عن ابن جريج قال أبو
عاصم: أخبرني أبو الزبير، به.
(٢) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو بن علقمة، وهو في الإِحسان ٢٥٠/٤ - ٢٥١
برقم (٢٩٠٢).
وأخرجه أحمد ٢ / ٤٥٠، والحاكم ١ / ٣٤٦، والبغوي في ((شرح السنة))
٥ / ٢٤٦ برقم (١٤٣٦) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد. وصححه
الحاكم، ووافقه الذهبي.
وقد خرجناه في مسند أبي يعلى ٣١٩/١٠ برقم (٥٩١٢) و(٦٠١٢).
ونضيف هنا أن ابن أبي شيبة أخرجه في مصنفه ٢٣١/٣ من طريق علي بن مسهر،
وأخرجه أحمد ٢ / ٢٨٧ من طريق محمد بن بشر
٤٤٤

٢ - باب أي الناس أشد بلاء
٦٩٨ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا إسحاق بن
إسماعيل الطَّالْقَانِيّ، حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن العلاء بن
المسیب، عن أبيه.
عَنْ سَعْدٍ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ - وَه -: أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً؟
قَالَ: ((الأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ الأَمْثَلُ فَالَمْثَلُ، يُبْتَلَى النَّاسُ عَلَىْ قَدْرِ دِينِهِمْ، فَمَنْ
ثَخُنَ دِينُهُ، اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ، وَمَنْ ضَعُفَ دِينُهُ، ضَعُفَ بَلَاؤُهُ. وَإِنَّ الرَّجُلَ
لَيُصِيبُهُ الْبَلاءُ حَتَّى يَمْشِيَ فِي النَّاسِ مَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ))(١).
= وأخرجه البيهقي ٣ / ٢٧٤، والبغوي برقم (١٤٣٦) من طريق سعيد بن عامر،
جميعاً عن محمد بن عمرو، به.
(١) رجاله ثقات، غير أن أبا زرعة قال: ((المسيب بن رافع عن سعد، مرسل)) وقد
تحرفت ((سعد)) في ((المراسيل)) لابن أبي حاتم ص (٢٠٧) إلى ((سعيد)). وانظر أيضاً
جامع التحصيل ص (٣٤٥).
والحديث في الإِحسان ٢٥٣/٤ برقم (٢٩٠٩)، وقد تحرف فيه ((سعد)» إلى
((أبي سعید)).
والحديث في مسند أبي يعلى ١٤٣/٢ برقم (٨٣٠)، من طريق أبي الربيع
الزهراني، حدثنا حماد، حدثنا عاصم بن بهدلة، عن مصعب بن سعد، عن أبيه ...
وهذا إسناد حسن من أجل عاصم.
وقال الحاكم في المستدرك ٤٠/١: ((ولحديث عاصم بن بهدلة، عن مصعب بن
سعد، عن أبيه طرق يتبع ويذاكر بها ... )) ثم أورده ٤١/١ من طريق حماد بن
سلمة، وحماد بن زيد، وأبان العطار، ومحمد بن إسحاق الصنعاني، وشيبان بن
عبد الرحمن، وهشام بن أبي عبدالله، وأبي بكر بن عياش جميعهم عن عاصم،
بالإِسناد السابق.
ونضيف هنا إلى تخريجاته في المسند أن أبا بكر بن أبي شيبة أخرجه في مصنفه
٢٣٣/٣ من طريق أبي بكر بن عياش،
وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٢٤٤/٥ برقم (١٤٣٤) من طريق ... حماد بن زيد، =
٤٤٥

٦٩٩ - أخبرنا عمران بن موسى، حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا
حماد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة، عن مصعب بن سعد.
عَنْ سَعْدٍ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ أَخْصَرَ مِنْهُ(١).
٧٠٠ - أخبرنا محمد بن عبدالله بن الجنيد، حدثنا قتيبة بن
سعيد، حدثنا حماد بن زيد، عن عاصم ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ(٢).
٧٠١ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا هناد بن
السرِيّ، وعثمان بن أبي شيبة، قالا: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش،
عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد.
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِّ - ◌ِلَ - فَمَسَسْتُهُ فَقُلْتُ: يَا
رَسُولَ اللهِ إِنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكاً شَدِيداً؟، فَقَالَ: ((أَجَلْ، إِنِّي أُوعَكُ كَمَا
يُوعَكُ رَجُلَانٍ مِنْكُمْ)). قَالَ: إِنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ؟ قال: ((أجل)). ثُمَّ قَالَ
رَسُولُ اللهِ - نََّ -: (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا عَلَى الأَرْضِ مُسْلِمْ يُصِيبُهُ
أَذىَّ: مِنْ مَرَضٍ فَمَا سِوَاهُ، إِلَّ حَطَّ اللهُ عَنْهُ خَطَايَاهُ كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ
وَرَقَهَا))(٣).
وأخرجه الدارمي في الرقائق ٢ / ٣٢٠ باب: في أشد الناس بلاء، من طريق
أبي نعيم، حدثنا سفيان، جميعهم عن عاصم بن أبي النجود، بالإِسناد السابق.
وانظر الطريقين التاليين.
وانظر حديث أبي سعيد الخدري في مسند الموصلي ٣١٣/٢ برقم (١٠٤٥).
(١) إسناده حسن من أجل عاصم، وهو في الإِحسان ٢٤٥/٤ برقم (٢٨٨٩)، وقد
تحرف فيه ((سعد)) إلى ((أسامة)). ولتمام تخريجه انظر سابقه، ولاحقه.
(٢) إسناده حسن من أجل عاصم، وهو في الإحسان ٢٤٥/٤ برقم (٢٨٩٠). وانظر
الحديثين السابقين.
(٣) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٢٥٨/٤ - ٢٥٩ برقم (٢٩٢٦)، وقد تحرف فيه
((أبو معاوية)) إلى ((معاوية)). وليس هذا الحديث على شرط المصنف.
٤٤٦
=

٧٠٢ - أخبرنا محمد بن عبدالله بن عبد السلام(١) ببيروت، حدثنا
محمد بن خلف الدَّاري، حدثنا مُعَمَّر بن یَعْمَر، حدثنا معاوية بن سلام،
حدثني يحيى بن أبي كثير، حدثني أبو قلابة [أن عبدالله بن نسيب
أخبره](٢).
أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ النَّبِّ - ◌ََّ ـ طَرَقَهُ وَجَعٌ، فَجَعَلَ يَشْتَكِي
وَيَتَقَلَّبُ عَلَىْ فِرَاشِهِ، فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: لَوْ فَعَلَ هُذَا بَعْضُنَا لَوَجِدْتَ عَلَيْهِ.
فَقَالَ النَّبِيُّ - شَـ: ((إِنَّ الصَّالِحِينَ قَدْ يُشَدَّدُ عَلَيْهِمْ، وَإِنَّهُ لَا يُصِيبُ
وقد استوفينا تخريجه في مسند أبي يعلى ٩٨/٩ - ٩٩ برقم (٥١٦٤)، وهو عند
البخاري، ومسلم، وانظر ((جامع الأصول)) ٥٨١/٩. ومشكل الآثار ٣ / ٦٣.
ونضيف هنا أن أبا بكر بن أبي شيبة أخرجه في المصنف ٢٢٩/٣ باب: ما قالوا
في ثواب الحمى والمرض، والبيهقي في الجنائز ٣ / ٣٧٢، من طريق أبي معاوية،
بهذا الإِسناد.
=
وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٥ / ٣٤٢ - ٣٤٣ برقم (١٤٣١، ١٤٣٢) من
طريق جرير، ويعلى قالا: حدثنا الأعمش، به.
وعلى هامش الأصل ما نصه: ((من خط شيخ الإسلام ابن حجر رحمه الله هذا
الاستدراك: قد أخرجه مسلم من طريق الحارث بن سويد هذا بتمامه من أوجه،
منها: عن أبي بكر بن أبي شيبة، وأبي كريب، كلاهما عن أبي معاوية، به. وهو عند
البخاري من طرق)).
(١) في الأصلين ((عبدان)) وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه وانظر كتب الرجال، والإِحسان،
وقد تقدم التعريف به عند الحديث (١٣٢).
(٢) ما بين حاصرتين سقط من النسختين، واستدركناه من الإِحسان. وقال ابن حبان بعد
تخريجه هذا الحديث: ((يحيى بن أبي كثير واهم في قوله: (عبدالله بن نسیب)،
وإنما هو: (عبدالله بن الحارث نسيب ابن سيرين)، فسقط عليه (الحارث)، فقال:
عبدالله بن نسیب)).
وقال الحافظ في ((تهذيب التهذيب)) ١٨٢/٥: ((وروى يحيى بن أبي كثير، عن
أبي قلابة، عن عبدالله بن نسيب، عن عائشة حديثاً، فقال ابن حبان ... )) وأورد
كلام ابن حبان.
٤٤٧

الْمُؤْمِنَ نَكْبَةٌ مِنْ شَوْكَةٍ فَمَا فَوْقَ ذُلِكَ، إِلَّ حُطَّتْ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ، وَرُفِعَ لَهُ
بهَا دَرَجَةٌ))(١).
٣ ۔ باب فیمن لم یمرض
٧٠٣ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا هناد بن
السُّريّ، حدثنا عبدة بن سليمان، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: دَخَلَ أَعْرَابِيٍّ عَلَى النَّبِّ - شَهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ
- ◌َ -: ((أَخَذَتْكَ أُمُّ مِلْدَمٍ؟)).
(١) رجاله ثقات، ومعمر بن يعمر ما رأيت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي
في كاشفه: ((وثق))، وقال ابن حجر في تقريبه: ((مقبول))، فلا يضره جهل ابن
القطان له، وأبو قلابة هو عبدالله بن زيد الجرمي،
ومحمد بن خلف الداري ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٧ /٢٤٥
ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقد روى عنه جمع، وما رأيت فيه جرحاً، وصحح
الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي، ووثقه الهيثمي، وحديثه في صحيح ابن حبان.
وقال الحافظ في التقريب: ((مقبول)).
والحديث في الإِحسان ٢٥٢/٤ برقم (٢٩٠٨).
وأخرجه أحمد ١٥٩/٦ - ١٦٠ من طريق هشام بن سعيد، أخبرنا معاوية بن
سلام، قال: سمعت يحيى بن أبي كثير قال: أخبرني أبو قلابة أن عبد الرحمن بن
شيبة أخبره أن عائشة أخبرته أن رسول الله - ويلز - طرقه وجع ..
وهذا إسناد صحيح، هشام بن سعيد هو الطالقاني، وعبد الرحمن بن شيبة هو
ابن عثمان العبدري .
وأخرجه أحمد ٢١٥/٦ من طريق عبد الملك بن عمرو، حدثنا علي، عن
يحيى بن أبي كثير، بالإِسناد السابق. وصححه الحاكم ٣٤٥/١ - ٣٤٦ ووافقه الذهبي.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٩٢/٢ باب: شدة البلاء، وقال: ((رواه
أحمد ورجاله ثقات)). وصححه الحاكم ٤ / ٣١٩ ووافقه الذهبي.
ولتمام تخريجه وبيان ما في الصحيح منه انظر الحديث المتقدم برقم (٦٩٤).
وعلى هامش الأصل ما نصه: ((من خط شيخ الإِسلام ابن حجر رحمه الله :
أخرجه مسلم من أوجه أخر عن عائشة، وله عنده ألفاظ، وأصله عند البخاري
أيضاً، وليس عندهما أوله إلى قوله: قد يشدد عليهم)).
٤٤٨

قَالَ: وَمَا أُمُّ مِلْدَمِ؟.
قَالَ: ((حَرِّ يَكُونُ بَيْنَ الْجِلْدِ وَاللَّحْم)).
قَالَ: مَا وَجَدْتُ هُذَا قَطُّ .
قَالَ: ((هَلْ وَجَدْتَ هُذَا الصُّدَاعَ؟)).
قَالَ: وَمَا الصُّدَاعُ؟.
قَالَ: ((عِرْقٌ يَضْرِبُ عَلَى الإِنْسَانِ فِي رَأْسِهِ)).
قَالَ: مَا وَجَدْتُ هَذَا قَطُّ. فَلَمَّا وَلَّى قَالَ النَّبِيُّ - ◌َ -: ((مَنْ سَرَّهُ
أَنْ يَنْظُرَ إِلَىْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَلْيَنْظُرُ إِلَى هَذَا))(١).
(١) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو فقد قلنا غير مرة: إن حديثه لا ينهض إلى
مرتبة الصحيح. والحديث في الإِحسان ٢٥١/٤ - ٢٥٢ برقم (٢٩٠٥).
وقد خرجناه في مسند أبي يعلى ٤٣٢/١١ - ٤٣٣ برقم (٦٥٥٦)، وذكرنا ما یشهد
له. ونضيف هنا: أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) برقم (٤٩٥) من طريق أحمد
ابن يونس، حدثنا أبو بكر، عن محمد بن عمرو، به. وصححه الحاكم ١ / ٣٧٤
ووافقه الذهبي .
وأم ملدم - بكسر الميم الأولى وهي زائدة -: كنية الحُمّى، وألدمت عليه الحُمَّى:
دامت. وانظر لاحقه.
وقال ابن حبان: ((قوله: (من أحب أن ينظر إلى رجل من أهل النار فلينظر إلى
هذا)، لفظة إخبار عن شيء مرادها الزجر عن الركون إلى ذلك الشيء وقلة الصبر
على ضده.
وذلك أن الله - جل وعلا - جعل العلل في هذه الدنيا: الغموم والأحزان، سبب
تكفير الخطايا عن المسلمين، فأراد - مياه - إعلام أمته أن المرء لا يكاد يتعرى عن
مفارقة ما نهى الله عنه في أيامه ولياليه، وإيجاب النار له بذلك إن لم يتفضل عليه
بالعفو، فكان كل إنسان مرتهن بما كسبت يداه، والعلل يكفر بعضها عنه في هذه
الدنيا، لا أن من عوفي في هذه الدنيا يكون من أهل النار)).
٤٤٩

٤ - باب ما جاء في الحمى
٧٠٤ - أخبرنا عمران بن موسى، حدثنا عثمان بن أبي شيبة،
حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي سفيان.
عَنْ جَابٍِ قَالَ: أَتَّتِ الْحُمَّى النَّبِيَّ - ◌َـ فَاسْتَأْذَنَتْ عَلَيْهِ، فَقَالَ:
((مَنْ أَنْتِ؟)).
قَالَتْ: أَنَا أُمُّ مِلْدَمٍ.
قَالَ: ((انْهَدِي إِلَىْ أَهْلِ قُبَاءَ)). فَأَتْهُمْ، فَحُمُّوا وَلَقُوا مِنْهَا شِدَّةً
فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا لَقِينَا مِنَ الْحُمَّى !. قَالَ: (إِنْ شِئْتُمْ دَعَوْتُ اللهُ
فَكَشَفَها عَنْكُمْ، وَإِنْ شِئْتُمْ كَانَتْ ◌ُهُوراً)). قَالُوا: بَلْ تَكُون طُهُورًا)(١).
٥ - باب فيمن ذهب بصره فصبر
٧٠۵ ۔ أخبرنا أبو یعلی، حدثنا يعقوب بن ماهان بغدادي، حدثنا
هشيم، قال: أبو بشر أخبرني عن سعيد بن جبير.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - أَ -: ((يَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في الإِحسان ٢٥٨/٤ برقم (٢٩٢٤).
وقد خرجناه في مسند الموصلي ٤٠٨/٣ - ٤٠٩ برقم (١٨٩٢)، و٢٠٨/٤ برقم
(٢٣١٩).
ونضيف هنا أن الحاكم أخرجه في المستدرك ١ / ٣٤٦ من طريق ... يحيى بن
المغيرة، عن جرير، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي كما أن
الخطيب أخرجه في ((تاريخ بغداد)) ٥ / ٤٣٧ من طريق ... سفيان، عن الأعمش،
بهذا الإِسناد. وَنَهَدَ: نهض ومضىُ.
وانظر الحديث السابق.
٤٥٠

وَتَعَالَى: إِذَا أَخَذْتُ كَرِيمَتَيْ عَبْدِي فَصَبَرَ واحْتَسَبَ، لَمْ أَرْضَ لَهُ ثَواباً دُونَ
الْجَنَّةِ))(١).
٧٠٦ - أخبرنا يحيى بن محمد بن عمرو بالفسطاط، حدثنا
إسحاق بن إبراهيم بن العلاء، حدثنا عمرو بن الحارث، حدثنا عبدالله
ابن سالم، عن الزبيدي، عن لقمان بن عامر، عن سويد(٢) بن جبلة.
عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ، عَنِ النَّبِّ - ◌َ﴾َ - يَعْنِي: عَنْ رَبِّهِ تَبَارَكَ
وَتَعَالَىْ أَنَّهُ قَالَ: ((إِذَا سَلَبْتُ مِنْ عَبْدِي كَرِيمَتَيْهِ، وَهُوَ بِهِمَا ضَنِينٌ، لَمْ
أَرْضَ لَهُ ثَوَاباً دُونَ الْجَنَّةِ إِذَا حَمِدَنِي عَلَيْهِمَا))(٣).
(١) إسناده صحيح، وأبو بشر هو جعفر بن أبي وحشية. وهو في الإِحسان ٤ / ٢٥٦ برقم.
(٢٩١٩).
وأخرجه الطبراني في الكبير ٥٤/١٢ برقم (١٢٤٥٢) من طريق علي بن سعيد
الرازي، حدثنا يعقوب بن ماهان، بهذا الإِسناد.
وهو في مسند أبي يعلى ٢٥٢/٤ برقم (٢٣٦٥) حيث استوفينا تخريجه، وهو
أيضاً في معجم شيوخ أبي يعلى برقم (٣٢٥) بتحقيقنا.
وفي الباب عن أنس برقم (٣٧١١، ٤٢١١، ٤٢٣٧، ٤٢٨٥) في مسند الموصلي.
(٢) في الأصلين ((يزيد)) وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه.
(٣) إسناده جيد، عمرو بن الحارث هو ابن الضحاك الزبيدي الحمصي، ترجمه البخاري
في الكبير ٣٢١/٦ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٢٢٦/٦، ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: ((وثق)).
وسويد بن جبلة ترجمه البخاري في الكبير ٤ /١٤٦ - ١٤٧ ولم يورد فيه جرحاً ولا
تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل)) ٢٣٦/٤، وروى عنه
أكثر من واحد، ووثقه ابن حبان.
وعبدالله بن سالم هو الأشعري، الوحاظي، الحمصي، والزبيدي هو محمد بن
الوليد. والحديث في الإِحسان ٢٥٦/٤ برقم (٢٩٢٠).
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٥٤/١٨ برقم (٦٣٣) من طريق عمرو بن إسحاق
ابن إبراهيم، وعبد الرحمن بن معاوية، عن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء، بهذا الإسناد . =
٤٥١

٧٠٧ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن فروخ البغدادي
بالرافقة، حدثنا يحيى بن محمد بن السكن، حدثنا محمد بن جهضم،
حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - رَ - قَالَ: ((لاَ يَذْهَبُ اللهُ بِحَبِبَتَيْ
عَبْدٍ فَيَصْبِرَ، وَيَحْتَسِبَ، إِلَّ أَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ))(١).
وأخرجه الطبراني في الكبير برقم (٦٣٤) من طريق يونس بن عثمان، عن لقمان
=
ابن عامر، به.
وأخرجه البزار ٣٦٦/١ برقم (٧٧١)، والطبراني في الكبير ٢٥٧/١٨ برقم
(٦٤٣)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٠٣/٦ من طريق أبي بكر بن أبي مريم، عن
حبيب بن عبيد، عن العرباض بن سارية، به.
وهذا إسناد ضعيف، أبو بكر بن عبدالله بن أبي مريم فصلنا القول فيه عند
الحديث (٦٨٧٠) في مسند الموصلي.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٠٨/٢ - ٣٠٩ باب: فيمن ذهب بصره،
وقال: ((رواه البزار، والطبراني في الكبير، وفيه أبو بكر بن أبي مريم، وهو ضعيف)).
وأورده الحافظ في ((المطالب العالية)) ٣٤٢/٢ - ٣٤٣ برقم (٢٤٢٩)، وعزاه إلى
أبي يعلى. وانظر الحديث السابق، والحديث اللاحق.
(١) إسناده صحيح، سهيل بن أبي صالح فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٦٨١) في
مسند الموصلي .
والحديث في الإحسان ٢٥٧/٤ برقم (٢٩٢١)، وقد زيد ((عن الأعمش)) بين
(سهیل)) وبین أبيه.
وأخرجه أحمد ٢ / ٢٦٥، والترمذي في الزهد (٢٤٠٣) باب: ما جاء في ذهاب
البصر، من طريق عبد الرزاق أخبرنا سفيان.
وأخرجه الدارمي في الرقائق ٢ / ٣٢٣ باب: في من ذهب بصره فصبر، من
طريق ... جرير، كلاهما حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، به. وقال الترمذي:
«هذا حديث حسن صحيح)).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٠٩/٢ - ٣١٠ باب: فيمن ذهب بصره،
وقال: ((رواه الطبراني في الأوسط وفيه عبيدالله بن زهر وهو ضعيف)).
٤٥٢
=

٦ - باب فيمن صبر على اللمم
٧٠٨ - أخبرنا عبدالله بن محمد، حدثنا إسحاق بن إبراهيم،
حدثنا عبدة، ومحمد بن عبيد، قالا : حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَىْ رَسُولِ اللهِ - رَّهِ - وَبِهَا لَمَمْ
فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَشْفِيَنِي.
قَالَ: ((إِنْ شِئْتِ، دَعَوْتُ اللهَ لَكَ فَشَفَاكِ، وَإِنْ شِئْتِ، صَبَرْتٍ وَلَا
حِسَابَ عَلَيْكِ)).
فَقَالَتْ: بَلْ أَصْبِرُ وَلاَ حِسَابَ عَلَيَّ(١).
٧ - باب عيادة المريض
٧٠٩ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا هدبة بن
وذكره صاحب الكنز ٢٨٢/٣ برقم (٦٥٤٩) وعزاه إلى ابن حبان. وانظر الحديثين
=
السابقين.
(١) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو. وإسحاق بن إبراهيم هو ابن راهوية، وعبدة
هو ابن سليمان الكلابي أبو محمد الكوفي. والحديث في الإِحسان ٢٤٨/٤ برقم
(٢٨٩٨).
وأخرجه البغوي ٢٣٦/٥ برقم (١٤٢٤) من طريق ... حميد بن زنجوية، حدثنا
محمد بن عبيد الطنافسي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البزار ١ / ٣٦٧ برقم (٧٧٢) من طريق ... عمرو بن خليفة،
وأخرجه الحاكم ٤ / ٢١٨ من طريق ... عبد العزيز بن مسلم، كلاهما عن
محمد بن عمرو، به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد» ٣٠٧/٢ باب: فیمن کان به لمم فصبر علیه،
وقال: ((رواه البزار، وإسناده حسن)).
وفي الباب عن ابن عباس عند أحمد ٣٤٧/١، والبخاري في المرضى (٥٦٥٢)
باب: فضل من يصرع من الريح، ومسلم في البر والصلة (٢٥٧٦) باب: ثواب
المؤمن فيما يصيبه من مرض، وأبي نعيم في ((حلية الأولياء)) ٧٢/٢، و١٨٠/٦،
والبغوي في ((شرح السنة)) ٢٣٥/٥. وانظر مجمع الزوائد ٣٠٧/٢ -٣٠٨.
٤٥٣

خالد، حدثنا همام بن يحيى، عن قتادة عن (١) أبي عيسى الأسواري.
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - رَّةَ -: ((عُودُوا
الْمَرْضَى، وَاتْبَعُوا الْجَنَائِزَ، تُذَكَّرْكُمُ الآخِرَةَ) (٢).
(١) في الأصل ((عن ابن أبي عيسى الأسواري)) وهو خطأ.
(٢) إسناده صحيحٍ، أبو عيسى الأسواري ترجمه البخاري في التاريخ الكبير ٥٧/٩ ولم
يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً. ونقل ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤١٢/٩
بإسناده إلى أحمد أنه قال: ((لا أعلم أحداً روى عن أبي عيسى الأسواري غير قتادة)».
وقال علي بن المديني: ((مجهول، لم يرو عنه غير قتادة)). وخالفه البزار فقال
٣٨٨/١: ((بصري مشهور)). ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: ((ثقة)). وقال
الطبراني: ((بصري، ثقة)).
والحديث في الإِحسان ٢٦٧/٤ برقم (٢٩٤٤).
وأخرجه القضاعي في المسند ١ / ٤٢٤ من طريق ... الحسن بن سفيان، حدثنا
هدية بن خالد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو يعلى برقم (١١١٩، ١٢٢٢) من طريق يزيد بن هارون.
وأخرجه أيضاً أبو يعلى برقم (١٣٢٠) من طريق زهير، حدثنا عفان،
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣ / ٢٣٥ من طريق وكيع،
جمیعهم عن همام، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن المبارك في الزهد برقم (٢٤٨) - ومن طريقه أخرجه البغوي في
((شرح السنة)) ٥ / ٣٧٨ - ٣٧٩ برقم (١٥٠٣) - من طريق همام، بهذا الإِسناد،
وأخرجه البيهقي في الجنائز ٣٧٩/٣باب: الأمر بعيادة المريض، من طريق يزيد بن
إبراهیم،
وأخرجه البخاري في الأدب المفرد برقم (٥١٨) من طريق أبان بن يزيد، كلاهما عن
قتادة، بهذا الإِسناد. ولتمام تخريجه انظر مسند أبي يعلى ٣٦٣/٢ برقم (١١١٩).
وفي الباب عن أبي موسى الأشعري في مسند أبي يعلى برقم (٧٣٢٥).
نقول: إن جواب الطلب - ((تذكركم الأخرة)) - عبارة تربوية موحية، كثيرة الظلال
والدلالات، فهي تزرع في النفس الرهبة من الموقف بين يدي من (يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأُعْيُن وَمَا
تُخْفِي الصُّدُورُ) (يَوْمَ اْلأَزِقَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَىْ الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا للظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ
وَلَ شَفِيعٍ يُطَاعُ) [غافر: ١٨]. (يَوْمَ يَفْرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ، وَأَمِّهِ وَأَبِهِ، وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِهِ، =
٤٥٤

٧١٠ - أخبرنا عمران بن موسى، حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا
حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء، عن عبدالله بن شداد: أن عمرو بن
حريث زار الحسن بن علي.
فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: يَا عَمْرُو، تَزُورُ
الْحَسَنَ وَفِي النَّفْسِ مَا فِيها؟.
قَالَ: نَعَمْ يَا عَلِيّ. لَسْتَ بِرَبِّ قَلْبِي تُصَرِّفُهُ حَيْثُ شِئْتَ.
فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ: أَمَا إِنَّ ذَلِكَ لَا يَمْنَعُنِي أَنْ أُؤْدِّيَ إِلَيْكَ النَّصِيحَةَ.
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - نَّهِ - يَقُولُ: ((مَا مِنِ امْرِىءٍ مُسْلِمٍ يَعُودُ
مُسْلِماً، إِلَّ ابْتَعَثَ اللهُ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ فِي أَّ سَاعَاتِ النَّهَارِ
حَتَّى يُمْسِيَ، وَفِي أَِّ سَاعَاتِ اللَّيْلِ حَتَّى يُصْبِحَ))(١).
لِكُلِّ امْرِى؛ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ) [عَسَ: ٣٤ - ٣٧]. (يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ
=
مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ، وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا، وَتَرىُ النّاسَ سُكَارَىْ وَمَا هُمْ
بِسُكَارَىْ وَلَكِنَّ عَذَابَ اللهِ شَدِيدٌ) [الحج: ٢].
إنه الموقف الذي يكون فيه الإِنسان مغروساً في الأرض كالشجرة، لا يستطيع
التحرك من مكانه حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه،
وعن ماله من أين اكتسبه وَفِيمَ أنفقه، وعن علمه ماذا عمل به.
إنه الموقف الذي يسأل فيه الإنسان عن كل ما قدمت يداه في الحياة من الخير
والشر، وإن التصور اليقيني لهذا الموقف، والإِدراك الجاد لهذه الحقيقة، وإن الفهم
السليم لنواميس الكون وقوانين الحياة، إن إدراك هذا كله يجعل الإِنسان يُحاسِب
نفسه قبل أن يُحاسَب فيكبح جماح نفسه عن الاندفاع في تحقيق الملذات
والانهماك في الانغماس في مستنقع الشهوات، ليكون (مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ
مِنَ النَّبِّينَ وَالصِّدِّيقينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ، وَحَسُنَ أُوْلِئِكَ رَفيقاً) [النساء: ٦٩].
(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٢٦٨/٤ برقم (٢٩٤٧).
وأخرجه أحمد ١ / ٩٧، ١١٨، من طريق يزيد، وبهز، وعفان قالوا: حدثنا
حماد بن سلمة بهذا الإِسناد، وفيه زيادة.
٤٥٥
=

٧١١ - أخبرنا حامد بن محمد بن شعیب البلخي ببغداد، حدثنا
سريج بن يونس، حدثنا هشيم، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن عمر
ابن الحکم بن ثوبان.
عَنْ جَابِرِ بْن عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - وَهِ -: ((مَنْ عَادَ مَرِيضاً
لَمْ يَزَلْ يَخُوضُ الرَّحْمَةَ حَتَّى يَجْلِسَ، فَإِذَا جَلَسَ، غُمِرَ فِيهَا))(١).
وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد)) ٣ / ٣٠ - ٣١ وقال: ((رواه أحمد، والبزار
=
باختصار، ورجال أحمد ثقات».
وأورده الحافظ في ((المطالب العالية)) ٣٤٣/٢ برقم (٢٤٣١) وعزاه إلى أحمد بن
منيع، ونقل الشيخ حبيب الرحمن عن البوصيري قوله: «رواه ابن حبان في صحيحه،
وابن منيع، والحارث، ورواه أبو داود في سننه مختصراً)).
وذكره صاحب الكنز ٩٢/٩ برقم (٢٥١٢٨) وعزاه إلى ابن حبان.
وأخرجه أبو يعلى ٢٢٧/١ برقم (٢٦٢) من طريق أبي خيثمة، حدثنا أبو معاوية،
حدثنا الأعمش، عن الحکم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: جاء أبو موسى إلى
الحسن بن علي يعوده، فقال علي ... وهناك خرجناه.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٣٤/٣ من طريق أبي معاوية، بالإِسناد السابق.
ونضيف هنا أن البغوي أخرجه في ((شرح السنة)) ٢١٧/٥ برقم (١٤١٠)، من
طريق أبي نعيم، حدثنا إبراهيم، حدثنا إسرائيل، حدثنا ثوير، عن أبيه قال: أخذ
علي بيدي ... وقال البغوي: ((هذا حديث حسن)) وانظر ((جامع الأصول)) ٥٣١/٩.
(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٢٦٧/٤ برقم (٢٩٤٥).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٣٤/٣ باب: ما جاء في ثواب عيادة المريض، وأحمد
٣٠٤/٣ من طريق هشيم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الحاكم ٣٥٠/١ من طريق ... عمرو بن عون.
وأخرجه البيهقي في الجنائز ٣٨٠/٣ باب: فضل العيادة، من طريق إبراهيم بن
مجشر، كلاهما أنبأنا هشيم، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وأخرجه البزار ٣٦٨/١ برقم (٧٧٥) من طريق زيد بن أخزم الطائي، حدثنا
عبد الله بن حمران، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، به. وانظر ((الأدب المفرد)) برقم
(٥٢٢).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٩٧/٢ باب: عيادة المريض وقال: رواه
أحمد، والبزار، ورجال أحمد رجال الصحيح)) وانظر ((جامع الأصول))٥٣٣/٩.
=
٤٥٦

٧١٢ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عبد الواحد بن
غياث، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي سنان، عن عثمان بن أبي سودة
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - وَهِ - قَالَ: ((إِذَا عَادَ الرَّجُلُ أَخَاهُ، أَوْ
زَارَهُ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: طِبْتَ خَطَابَ مَمْشَاكَ، وَتَبَوَّأْتَ مَنْزِلاَ فِي الْجَنَّةِ))(١).
وفي الباب عن أبي أمامة عند أحمد ٢٦٨/٥، وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد))
=
٢٩٧/٢ وقال: ((رواه أحمد، والطبراني، وفيه عبيدالله بن زحر، عن علي بن
زيد - تحرفت فيه إلى: يزيد - وكلاهما ضعيف)).
وعن أنس بن مالك عند أحمد ١٧٤/٣، ٢٥٥ من طريق الحسن بن موسى،
سمعت هلال بن أبي داود أبا هشام قال: أخي هارون بن أبي داود حدثني قال: أتيت
أنس بن مالك ... وقد أقحمت كلمة ((أبي)) بعد قول هارون: ((حدثني)) في الرواية
(٢٥٥). وانظر ثقات ابن حبان ٥ / ٥٠٨.
وقد ورد عند أحمد في الروايتين ((هارون بن أبي داود))، غير أنه جاء عند البخاري
في الكبير ٣٧١/٧، وفي ((الجرح والتعديل)) ٢٧١/٨، وفي إكمال الحسيني،
الورقة ١/٨٧ («مروان بن أبي داود)). وقد وَهَّمَ الحافظُ ابن حجر الحسيني، وأكد أنه
هارون كما جاء في رواية أحمد، وأما ابن حبان فقد ترجم للاثنين، والذي يبدو أن
من وهم هو الحافظ ابن حجر، والله أعلم.
نقول: وهذا إسناده جيد، مروان ما رأيت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان
٤٢٣/٥، وأخوه هلال ترجمه البخاري في الكبير ٢١٠/٨ ولم يورد فيه جرحاً ولا
تعديلاً، وأورد ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٧٧/٩ بإسناده عن ابن معين أنه
قال: ((هلال بن أبي داود الحبطي، ثقة)). وقال: ((سألت أبي عن هلال بن أبي داود
الحبطي فقال: شيخ)).
وأورد الحسيني في إكماله الورقة ١/٩٨ - ٢ كلام ابن معين، وكلام أبي حاتم.
ووثقه ابن حبان ٥٧٤/٧. وقال الحافظ ابن حجر في ((تعجيل المنفعة)) ص (٤٣٤):
((وثقه ابن المديني، ويحيى بن معين)).
(١) إسناده ضعيف، أبو سنان عيسى بن سنان، قال الدوري في التاريخ ٤٣٠/٤
برقم (٥١٢٩): ((سمعت يحيى بن معين يقول: عيسى بن سنان ضعيف)).
وترجمه البخاري في الكبير ٣٩٦/٦ - ٣٩٧ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً. وأورد =
٤٥٧

٧١٣ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا حرملة بن
يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني حيوة بن شريح: أن بشير(١) بن أبي
عمرو الخولاني أخبره: أن الوليد بن قيس التجيبي أخبره.
أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ - أَ - يَقُولُ:
ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٧٧/٦ قول ابن معين السابق، وعن أحمد أنه
=
ضعفه، ثم قال: ((سمعت أبي يقول: أبو سنان هذا ليس بقوي في الحديث)). وقال
أبو زرعة: ((مخلط، ضعيف الحديث)). وقال النسائي: ((ضعيف)) وذكره ابن عدي في
الكامل ١٨٩٣/٥، والعقيلي في الضعفاء ٣٨٣/٣ وأورد كل منهما ما قاله ابن معين،
وذكره الساجي في الضعفاء.
وقال العجلي في ((تاريخ الثقات)) ص (٣٧٩): ((لا بأس به)). وقال ابن خراش:
((صدوق)). وقال مرة ((في حديثه نكرة))، ووثقه ابن حبان. وباقي رجاله ثقات.
والحديث في الإِحسان ٢٦٩/٤ برقم (٢٩٥٠)، وقال أبو حاتم: ((أبو سنان هذا
هو الشيباني، اسمه سعيد بن سنان)). وهو وهم صوابه ما ذكرناه وانظر مصادر
التخريج.
وعنده: ((إذا عاد المسلم أخاه المسلم أو زاره)) بدل ((إذا عاد الرجل أخاه أو زاره)).
وأخرجه أحمد ٣٢٦/٢، ٣٤٤، ٣٥٤، من طريق موسى بن داود، وعفان،
وحسن،
وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٥٨/١٣ برقم (٣٤٧٢، ٣٤٧٣) من طريق روح
ابن أسلم، وعبدالله بن المبارك، جميعهم حدثنا حماد بن سلمة، به.
وقال البغوي: ((هذا حديث غريب، وأبو سنان اسمه عيسى بن سنان الشامي)).
. وأخرجه الترمذي في البر والصلة (٢٠٠٩) باب: ما جاء في زيارة الإِخوان، وابن
ماجه في الجنائز (١٤٤٣) باب: ما جاء في ثواب من عاد مريضاً، من طريق يوسف
ابن يعقوب، عن أبي سنان القسملي، بهذا الإِسناد.
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب، وأبو سنان اسمه عيسى بن سنان.
وقد روى حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، عن
النبي - ل - شيئاً من هذا)) وانظر جامع الأصول ٥٣٣/٥.
(١) في الأصلين ((بشر)) وهو تحريف.
٤٥٨

((خَمْسٌ مَنْ عَمِلَهُنَّ فِي يَوْمٍ كَبَهُ اللهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ: مَنْ عَادَ مَرِيضاً،
وَشَهِدَ جَنَازَةً، وَصَامَ يَوْماً، وَرَاحَ إِلَى الْجُمُعَةِ، وَأَعْتَقَ رَقَبَةً))(١).
٧١٤ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا هارون بن معروف، حدثنا ابن
وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن عبد ربه بن سعيد، حدثني
المنهال بن عمرو، أخبرني سعيد بن جبير.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - وََّ - إِذَا عَادَ الْمَرِيضَ،
جَلَسَ عِنْدَ رَأْسِهِ ثُمَّ قَالَ: ((أَسْأَلُ اللهَ الْعَظِيمَ، رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ أَنْ
يَشْفِيَكَ)) - سَبْعَ مَرَّاتٍ - فَإِنْ كَانَ فِي أَجْلِهِ تَأْخِيرٌ عُوفِي مِنْ وَجَعِهِ ذُلِكَ(٢).
(١) إسناده صحيح، الوليد بن قيس التجيبي ترجمه البخاري في الكبير ١٥١/٨ ولم يورد
فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٣/٩،
ووثقه ابن حبان، وقال العجلي في ((تاريخ الثقات)) ص (٤٦٥): ((مصري، تابعي،
ثقة)). وقال الذهبي في كاشفه: ((وثق)).
والحديث في الإِحسان ١٩١/٤ برقم (٢٧٦٠).
وأخرجه أبو يعلى ٣١٢/٢ برقم (١٠٤٤) من طريق أحمد بن عيسى، حدثنا ابن
وهب، بهذا الإسناد. ولتمام تخريجه انظر الحديث (١٠٤٣) في مسند أبي يعلى.
ونسبه صاحب الكنز ١٥/ ٨٨٠ برقم (٤٣٤٩٢) إلى أبي يعلى، وابن حبان.
وذكره الحافظ في ((المطالب العالية)) ٢٠٦/١ برقم (٧٣٤) وعزاه إلى أبي يعلى
ثم قال: ((تابعه حيوة عن ابن أبي عمرو الخولاني، عن الوليد بن قيس، أخرجه ابن
حبان)).
وقال الشيخ حبيب الرحمن إنه لم يجد الحديث في ((مجمع الزوائد»، وهو فيه
١٦٩/٢.
(٢) إسناده صحيح، عمرو بن الحارث هو المصري. والحديث في الإحسان ٢٧٥/٤
برقم (٢٩٦٧).
وهو عند أبي يعلى ٣١٨/٤ -٣١٩ برقم (٢٤٣٠) وبرقم (٢٤٨٣) أيضاً، وهناك
خرجناه وانظر جامع الأصول ٦٢٨/٦، و٥٧٠/٧. والحاكم ٤ / ٢١٣.
٤٥٩

٧١٥ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا حرملة بن يحيى،
حدثنا ابن وهب، حدثنا حُبّيّ بن عبدالله، عن أبي عبد الرحمن الحُبُلِيّ.
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن عَمْروٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ◌ََّ - كَانَ إِذَا جَاءَ الرَّجُلَ
يَعُودُهُ قَالَ: ((اللَّهُمَّ اشْفِ عَبْدَكَ يَنْكَأُ لَكَ عَدُوّاً، أَوْ يَمْشِ لَكَ إِلَى
صَلَاةٍ)(١).
قُلْتُ: وَفِي الرُّقَىْ فِي الطَّبِّ أَحَادِيثُ فِي الدُّعَاءِ لِلْمَرِيضِ .
=
ونضيف هنا أن النسائي أخرجه في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (١٠٤٥) من طريق
شعبة، عن ميسرة،
وأخرجه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٥٤٥) من طريق شعبة، عن
يزيد بن أبي خالد، كلاهما سمعت المنهال بن عمرو، به.
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (١٠٤٣) من طريق عبد ربه بن
سعيد قال: حدثني المنهال بن عمرو - ومرة عن سعيد بن جبير - عن عبدالله بن
الحارث، عن ابن عباس. انظر المسند للموصلي ٣٦٦/٤ برقم (٢٤٨٣).
(١) إسناده حسن من أجل حبي بن عبدالله، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٧٢٥٠)
في مسند الموصلي.
والحديث في الإِحسان ٢٧٣/٤ برقم (٢٩٦٣)، وفيه ((يزكي)) بدل ((ينكأ)).
وأخرجه أبو داود في الجنائز (٣١٠٧) باب: الدعاء للمريض عند العيادة، من
طريق يزيد بن خالد الرملي،
وأخرجه الحاكم ٣٤٤/١ من طريق أبي الطاهر،
وأخرجه الحاكم أيضاً ٥٤٩/١ من طريق أصبغ بن الفرج، وهارون بن معروف
البغدادي،
وأخرجه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٥٤٨) من طريق هارون بن
سعيد، جميعهم حدثنا عبدالله بن وهب، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وأخرجه أحمد ١٧٢/٢ من طريق الحسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثني حيي بن
عبدالله، به وانظر جامع الأصول ٦٢٨/٦.
نقول: إن هذه الأحاديث - وأمثالها كثير - التي تجعل عيادة المريض، والدعاء له، =
٤٦٠