Indexed OCR Text

Pages 261-280

٩٠ - باب صلاة السفر
٥٤٢ - حدَّثنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدَّثنا يزيد بن موهب،
حدَّثني الليث بن سعد، عن ابن شهاب، عن عبد الملك بن أبي بكر بن
عبد الرحمن، عن أمية بن عبد الله بن خالد.
أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: إِنَّا نَجِدُ صَلَةَ الْحَضَرِ، وَصَلَاةَ الْخَوْفِ
فِي الْقُرْآنِ، وَلَ نَجِدُ صَلَةَ السَّفَرِ فِي الْقُرْآنِ .
فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ: يَا ابْنَ أَخِي، إِنَّ اللهَ - تَعَالَى - بَعَثَ إِلَيْنَا
= ٢٠٠٣، ٢٠٠٤).
والجد، قال النووي في ((شرح مسلم)) ١١٦/٢ - ١١٧: ((المشهور فيه فتح
الجيم، هكذا ضبطه العلماء المتقدمون والمتأخرون.
قال ابن عبد البر: ومنهم من رواه بالکسر،
وقال أبو جعفر محمد بن جرير الطبري : هو بالفتح، قال: وقاله الشيباني بالكسر،
قال: وهذا خلاف ما عرفه أهل النقل، قال: ولا نعلم من قاله غيره. وضعف الطبري
ومن بعده الكسر، قالوا: ومعناه ـ على ضعفه - : الاجتهاد، أي: لا ينفع ذا الاجتهاد
منك اجتهاده، إنما ينفعه وينجيه رحمتك.
وقيل: المراد: ذا الجد والسعي التام في الحرص على الدنيا،
وقيل: معناه: الإِسراع في الهرب، أي: لا ينفع ذا الإسراع في الهرب منك هربه
فإنه في قبضتك وسلطانك.
والصحيح المشهور الجد بالفتح: وهو الحظ والغنى، والعظمة، والسلطان، أي
لا ينفع ذا الحظ في الدنيا بالمال والولد والعظمة والسلطان منك حظه، أي: لا ينجيه
حظه منك، وإنما ينفعه وينجيه العمل الصالح)).
وفي الحديث استحباب هذا الذكر عقب الصلوات لما اشتمل عليه من ألفاظ
التوحيد، ونسبة الأفعال إلى الله تعالى، والمنع والإِعطاء، وتمام القدرة، وفيه
المبادرة إلى امتثال السنن، وهو من جوامع الكلم الذي أتيه - (رجال)م - .
٢٦١

مُحَمَّداً - ﴿َ - وَلَ نَعْلَمُ شَيْئاً، وَإِنَّمَا نَفْعَلُ كَمَا رَأَيْنَاهُ يَفْعَلُ (١).
٥٤٣ - أخبرنا أبو يعلى، أنبأنا أبو خيثمة، حدَّثنا وكيع، عن
سفيان، عن زبيد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى.
عَنْ عُمَرَ - رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ - قَالَ: صَلَةُ السَّفَرِ، وَصَلَهُ الْفِطْرِ
وَصَلَةُ الأُضْحَى، وَصَلَةُ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَانِ تَمَامٌ غَيْرُ قَصْرٍ عَلَىْ لِسَانِ
نَبِّكُمْ - مَل ـ (٢) .
٥٤٤ - أخبرنا الحسين بن محمد بن أبي معشر(٣) بحران، حدَّثنا
عبد الله بن الصباح (٤) العطار، حدَّثنا محبوب بن الحسن - قلت: واسمه
محمد بن الحسن، ومحبوب لقب له - عن داود بن أبي هند، عن
الشعبي، عن مسروق.
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: فُرضَتْ صَلَةُ الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ، فَلَمَّا أَقَامَ
رَسُولُ اللهِ - ◌َ - بِالْمَدِينَةِ زِيدَ فِي صَلَةِ الْحَضَّرِ رَكْعَتَانِ رَكْعَتَّانِ، وَتُرِكَتْ
صَلَةُ الْفَجْرِ لِطُولِ الْقِرَاءَةِ، وَصَلَهُ الْمَغْرِبِ لِأَنَّهَا وِتْرُ النَّهَارِ(٥).
(١) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (١٠١) فانظره.
وفي الباب عن ابن عباس في مسند الموصلي برقم (٢٣٤٦)، ومعجم شيوخه
برقم (٢٦٤).
(٢) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ١٩٧/٤ برقم (٢٧٧٢).
والحديث أيضاً في مسند أبي يعلى الموصلي ٢٠٧/١ برقم (٢٤١) وهناك
استوفينا تخريجه .
(٣) تقدم التعريف به عند الحديث المتقدم برقم (٤٣).
(٤) في النسختين ((صالح)) وهو خطأ.
(٥) إسناده حسن، محمد بن الحسن البصري ترجمه البخاري في الكبير ٦٧/١ ولم يورد =
٢٦٢

= فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
٢٢٨/٧،
ونقل الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٥١٤/٣ عن أبي حاتم قوله: ((ليس بالقوي)).
وتبعه على ذلك ابن حجر. وقال النسائي: ((ضعيف)).
وقال ابن معين: ((ليس به بأس)). ووثقه ابن حبان، وقال ابن شاهين في ((تاريخ
لیس به بأس». وقال
أسماء الثقات)) ص (٢٣٧): ((محبوب بن الحسن ..
الذهبي في المغني: ((صدوق، ضعفه النسائي)).
والحديث في الإِحسان ٤/ ١٨٠ برقم (٢٧٢٧).
وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه ١٥٧/١ برقم (٣٠٥)، و٧٠/٢ برقم (٩٤٤)
من طريق أحمد بن نصر، وعبد الله بن الصباح، بهذا الإِسناد.
وقال ابن خزيمة: ((هذا حديث غريب لم يسنده أحد أعلمه غير محبوب بن
الحسن. رواه أصحاب داود فقالوا: عن الشعبي، عن عائشة، خلا محبوب بن الحسن)).
نقول: لم ينفرد محبوب بن الحسن بإسناده بل تُوبع عليه، فقد أخرجه الطحاوي في
((شرح معاني الآثار)) ٤١٥/١ باب: صلاة المسافر، من طريق مرجى بن رجاء،
وأخرجه البيهقي في الصلاة ٣٦٣/١ باب: عدد ركعات الصلوات الخمس، من
طریق بکار بن (محمد بن) عبد الله بن محمد بن سیرین، کلاهما حدثنا داود بن أبي
هند، بهذا الإِسناد.
نقول: نعم بكار ضعيف، غير أن مرجى يصلح للمتابعة .
وأخرجه ــ دون ذكر مسروق في الإِسناد -: أحمد ٢٤١/٦، ٢٦٥ من طريق
محمد بن أبي عدي، وعبد الوهاب بن عطاء، كلاهما عن داود بن أبي هند، عن
الشعبي، عن عائشة ... وهذا إسناد منقطع،
وأخرجه - بنحوه - أحمد ٢٧٢/٦ من طريق يعقوب قال: حدثنا أبي، عن ابن
إسحاق قال: حدثني صالح بن كيسان، عن عروة بن الزبير، عن عائشة .... وهذا
إسناد صحيح.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢/ ١٥٤ باب: صلاة السفر - بروايات ثلاث -
وقال: ((ورجالها كلها ثقات)). وانظر فتح الباري ٤٦٤/١، وفتاوى شيخ الإِسلام
٧/٢٤ - ٢٦. وانظر في البخاري الحديث (٣٥٠). وانظر التعليق التالي.
٢٦٣

قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْهُ(١).
٥٤٥ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدَّثنا
قتيبة بن سعيد، حدَّثنا الدَّرَاوَرْدِي، عن عمارة بن غزية، عن حرب بن
قیس، عن نافع.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - ◌ََّ - (٢/٣٩) قَالَ: ((إِنَّ اللهَ يُحِبُّ
أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ، كَمَا يَكْرَهُ أَنْ تُؤْتَى مَعْصِيَتُهُ))(٢).
(١) وقد خرجناه في مسند أبي يعلى ٤٨/٥ برقم (٢٦٣٨) ضمن مسند ابن عباس.
(٢) إسناده جيد، حرب بن قيس ترجمه البخاري في الكبير ٦١/٣ وقال: ((قال ابن أبي
مريم، عن بكر بن مضر قال: زعم عمارة بن غزية أن حرباً كان رضاً)).
وترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٤٩/٣ ولم يورد فيه جرحاً ولا
تعديلاً، ووثقه ابن حبان، وعمارة بن غزية بينا أنه ثقة عند الحديث (٦٤٩٩) في
1
مسند أبي يعلى.
والحديث في الإِحسان ١٨٢/٤ برقم (٢٧٣١)، وفي ٢٣١/٥ برقم (٣٥٦٠) وفيه
((عزائمه)) بدل ((معصيته)). وهذه الرواية ستأتي برقم (٩١٤).
وأخرجه البزار ٤٦٩/١ برقم (٩٨٨، ٩٨٩) من طريق أحمد بن أبان،
وأخرجه الشهاب القضاعي ١٥١/٢ برقم (١٠٧٨) من طريق سعيد بن منصور،
وأخرجه الخطيب في التاريخ ٣٤٧/١٠ من طريق علي بن عبد الله المديني،
جمیعهم حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، به.
وأخرجه ابن الأعرابي الورقة (٤٤٦) من مصورتنا من طريق ... ابن أبي مريم،
حدثنا يحيى بن أيوب، حدثني عمارة بن غزية، به.
وأخرجه أحمد ١٠٨/٢ من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز الدراوردي،
عن عمارة بن غزية، عن نافع، عن ابن عمر .... وعمارة بن غزية توفي سنة (١٤٠)
وذكره ابن حبان في ثقات أتباع التابعين. وأما نافع فقد توفي سنة (١١٩ أو ١٢٠)
فإمكانية سماع عمارة من نافع متوفرة والله أعلم.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٦٢/٣ باب: الصيام في السفر، وقال:
((رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، والبزار، والطبراني في الأوسط وإسناده حسن)) . =
٢٦٤

قُلْتُ: وَحَديثُ ابْنِ عَبَّاسٍ يَأْتِي فِي الصِّيَامِ فِي السَّفَرِ(١).
٩١ - باب مدة القصر
٥٤٦ - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السَّامي ، حدَّثنا أحمد بن
حنبل، حدَّثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن
محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان .
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: أَنَّ النَّبِّ - وََّـ أَقَامَ بِتَبُوكَ عِشْرِينَ يَوْماً
٥ و م
يَقْصُرُ الصَّلاَةَ(٢).
= وانظر فتاوى شيخ الإسلام ٤٨/٧، و٦٢/٢١، و٢٨٨/٢٢.
ويشهد له حديث عائشة الذي خرجناه في معجم شيوخ أبي يعلى برقم (١٥٤).
(١) حديث ابن عباس سيأتي برقم (٩١٣). وهو شاهد ثان للحديث السابق.
(٢) إسناده صحيح، والحديث في الإِحسان ١٨٣/٤ برقم (٢٧٣٨). وانظر ما بعده
وهو في مصنف عبد الرزاق ٥٣٢/٢ برقم (٤٣٣٥).
وفي المسند عند أحمد ٢٩٥/٣، ومن طريق أحمد أخرجه أبو داود في الصلاة
(١٢٣٥) باب: إذا أقام بأرض العدو يقصر، وقال: ((غير معمر لا يسنده)).
ومن طريق أبي داود السابقة أخرجه ابن حزم في ((المحلى)) ٢٥/٥.
وأخرجه البيهقي في الصلاة ١٥٢/٣ باب: من قال يقصر أبداً ما لم يجمع مكثاً،
من طريق أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق، بهذا الإِسناد. وقال: ((تفرد
معمر بروايته مسنداً، ورواه علي بن المبارك وغيره عن يحيى، عن ابن ثوبان، عن
النبي - مَل ـ مرسلاً.
وروي عن الأوزاعي، عن يحيى، عن أنس، وقال: بضع عشرة، ولا أراه
محفوظاً، وقد روي من وجه آخر عن جابر: بضع عشرة)).
وهو في ((تحفة الأشراف)) ٢٦٩/٢ .
وقال البيهقي في سننه ١٥٢/٣: ((رواه علي بن المبارك وغيره، عن يحيى، عن ابن
ثوبان، عن النبي - ◌َلّ - مرسلاً)).
٢٦٥
=

٥٤٧ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدَّثنا إسحاق بن
إبراهيم، أنبأنا عبد الرزاق .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ(١).
٩٢ - باب الجمع في السفر
٥٤٨ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدَّثنا مسلم بن إبراهيم،
[قال: حدَّثنا قرّة بن خالد، عن أبي الزبير](٢).
عَنْ جَابٍِ: أَنَّ النَّبِيَّ - ◌َ ـ جَمَعَ بَيْنَ الُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَالْمَغْرِبِ
وَالْعِشَاءِ فِي السَّفَرِ (٣).
وأخرجه البيهقي ١٥٢/٣ من طريق ... محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا
=
معاوية بن عمرو، عن أبي إسحاق الفزاري، عن أبي أنيسة، عن أبي الزبير، عن
جابر قال: ((غزوت مع النبي - نَّه - غزوة تبوك فأقام بها بضع عشرة فلم يزد على
رکیتین حتی رجع)).
وقال الحافظ في ((تلخيص الحبير)) ٤٥/٢: (( ... ورواه ابن حبان، والبيهقي من
حديث معمر، وصححه ابن حزم، والنووي، وأعله الدارقطني في العلل بالإِرسال
والانقطاع ... )).
وقال النووي في ((المجموع)) ٣٦١/٤: ((ورواية المسند تفرد بها معمر بن راشد -
وهو إمام على جلالته، وباقي الإِسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم، فالحديث
صحيح، لأن الصحيح أنه إذا تعارض في الحديث إرسال وإسناد حكم بالمسند)).
وانظر («نيل الأوطار)) ٢٥٧/٣ - ٢٥٩، وبداية المجتهد ٢٠٤/١ - ٢١١، وفتح الباري
٢ / ٥٦١ - ٥٦٣. ونصب الراية ٢ / ١٨٦.
(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٤ / ١٨٤ برقم (٢٧٤١). ولتمام التخريج انظر سابقه.
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من النسختين، واستدركناه من الإِحسان.
(٣) هذا إسناد صحيح على شرط مسلم، والحديث في الإِحسان ٦٠/٣ برقم (١٥٨٨).
وأخرجه أبو داود في الصلاة (١٢١٥)، والنسائي في المواقيت ١ / ٢٨٧،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٦١/١، والبيهقي في الصلاة ١٦٤/٣ من طريق
مالك، عن أبي الزبير، عن جابر قال: ((غابت الشمس ورسول الله - رضي الله - بمكة،
فجمع بين الصلاتين بسرف)).
٢٦٦

٥٤٩ - أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان ، حدَّثنا أحمد بن أبي
بكر، عن مالك، عن أبي الزبير، عن أبي الطفيل.
أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أَخْبَرَهُمْ(١) أَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ - ◌ِلّ ـ
عَامَ تَّبُوكَ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ - وَّهِ - يَجْمَعُ بَيْنَ الظَّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَالْمَغْرِبِ
وَالْعِشَاءِ.
قَالَ: فَأَخّرَ الصَّلَةَ يَوْماً، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيْعاً(٢).
ثُمَّ دَخَلَ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعاً ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّكُمْ تَأْتُّونَ
غَداً - إِنْ شَاءَ اللهُ - عَيْنَ تَبُوكَ، وَإِنَّكُمْ لَنْ تَأْتُوهَا حَتَّى يُضْحِيَ النَّهَارُ،
فَمَنْ جَاءَهَا ، فَلاَ يَمَسَّ مِنْ مَائِهَا شَيْئاً حَتَّىَ آتِيَ)).
قَالَ: فَجِثْنَاهَا وَقَدْ سَبَقَ(٣) إِلَيْهَا رَجُلَانِ وَالْعَيْنُ مِثْلُ الشِّرَاكِ
تَبِضُّ(٤) بِشَيْءٍ مِنْ مَاءٍ، فَسَأَلَهُمَا رَسُولُ اللهِ - رَّهِ -: ((هَلْ مَسَسْتُمَا مِنْ
مَائِهَا؟)). قَالَ: نَعَمْ (٥). وَقَالَ لَهُمَا مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ. ثُمَّ غَرَفُوا مِنَ
الْعَيْنِ بِأَيْدِيهِمْ قَلِيلًا حَتَّى اجْتَمَعَ فِي شَيْءٍ، ثُمَّ غَسَل رَسُولُ اللهِ - و19َ -
فِيهِ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ أَعَادَهُ فِيها، فَجَرَتِ الْعَيْنُ بِمَاءٍ كَثِيرٍ فَاسْتَقَى النَّاسُ،
وأخرجه أبو يعلى في المسند ١٣٤/٤ برقم (٢١٨٨) وهناك خرجناه فانظره.
=
وفي الباب عن ابن مسعود برقم (٥٤١٣)، وعن ابن عمر برقم (٥٤٣٩)، وعن
أسامة بن زيد برقم (٦٧٢٢) وجميعها في المسند السابق.
(١) في الموطأ: ((أخبره)).
(٢) في (س) ((جَمْعَاً).
(٣) في الموطأ: ((سبقنا)).
(٤) يقال: بضَّ الماء - بابه ضرب - إذا قطر وسال. وضب أيضاً بمعناه، وهو من
المقلوب.
(٥) بعد هذا زيادة ((فسبَّهما رسول الله - رَبِير -)) في الموطأ.
٢٦٧
٠٫٠٠

ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - وَ -: ((يُوشِكُ يَا مُعَاذُ - إِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ - أُنْ تَرَىْ
مَا هَاهُنَا قَدْ مُلِىءَ جِنَانً)(١).
(١) إسناده صحيح، وأبو الطفيل هو عامر بن واثلة. والحديث في الإِحسان ٦٢/٣ -
٦٣ برقم (١٥٩٣).
وهو في الموطأ - في قصر الصلاة في السفر (٢) باب: الجمع بين الصلاتين في
الحضر والسفر.
ومن طريق مالك أخرجه - بهذه السياقة - عبد الرزاق ٥٤٥/٢ برقم (٤٣٦٩)،
وأحمد ٢٣٧/٥ - ٢٣٨، ومسلم في الفضائل (٧٠٦) (١٠) باب: في معجزات
النبي - وَلـه ــ، والبغوي في ((شرح السنة)) ١٩٣/٤ برقم (١٠٤١)، وابن خزيمة
٨٢/٢ - ٨٣ برقم (٩٦٨).
وأخرجه أيضاً من طريق مالك: أبو داود في الصلاة (١٢٠٦) باب: الجمع بين
الصلاتين، والدارمي في الصلاة ٣٥٦/١ باب: الجمع بين الصلاتين، والطحاوي
في ((شرح معاني الآثار)) ١٦٠/١ باب: الجمع بين صلاتين كيف هو؟، والبيهقي
في الصلاة ١٦٢/٣ باب: الجمع بين الصلاتين في السفر، وابن حزم في
((المحلّى)) ١٧٣/٣ بلفظ: (( ... أن معاذ بن جبل أخبرهم أنهم خرجوا مع
رسول الله - 18 - في غزوة تبوك، فكان رسول الله - ◌َ ا ﴾ - يجمع بين الظهر والعصر،
والمغرب والعشاء، فأخر الصلاة يوماً ثم خرجٍ فصلَّى الظهر والعصر جميعاً، ثم
دخل، ثم خرج فصلى المغرب والعشاء جميعاً)). وهذه سياقة أبي داود،
وأخرجه الطيالسي ١٢٦/١، وأحمد ٢٢٩/٥، ومسلم في المسافرين (٧٠٦)
(٥٣) باب: الجمع بين الصلاتين في الحضر، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
١٦٠/١، وابن خزيمة ٢ /٨١ برقم (٩٦٦)، وابن حبان - في الإِحسان ٦٠/٣ -
برقم (١٥٨٩) من طريق قرة بن خالد، حدثنا أبو الزبير، حدثنا عامر بن واثلة أبو
الطفيل، حدثنا معاذ بن جبل قال: ((جمع رسول الله- ) - في غزوة تبوك بين
الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء.
قال: فقلت: ما حمله على ذلك؟. قال: فقال: أراد أن لا يحرج أمته)). وهذا
لفظ مسلم.
وأخرجه عبد الرزاق ٥٤٥/٢ برقم (٤٣٩٨)، وأحمد ٢٣٠/٥، وابن ماجه في
الإقامة (١٠٧٠) باب: الجمع بين الصلاتين في السفر، والبيهقي ١٦٢/٣ من =
٢٦٨

= طريق سفيان - نسبه عبد الرزاق فقال: الثوري - عن أبي الزبير، عن أبي الطفيل:
أن معاذ بن جبل قال: ((جمع رسول الله - رَّه ـ بين الظهر والعصر، والمغرب
والعشاء في غزوة تبوك)). وهذا لفظ عبد الرزاق.
وأخرجه أحمد ٢٣٣/٥، وأبو داود (١٢٠٨) - والبيهقي من طريق أبي داود هذه
١٦٢/٣ -، وابن حزم ١٧٣/٣ من طريق هشام بن سعد، عن أبي الزبير، عن أبي
الطفيل، عن معاذ بن جبل: ((أن رسول الله _ * - كان في غزوة تبوك: إذا زاغت
الشمس قبل أن يرتحل جمع بين الظهر والعصر، وإن يرتحل قبل أن تزيغ الشمس
أخَّر الظهر حتى ينزل للعصر، وفي المغرب مثل ذلك: إن غابت الشمس قبل أن
يرتحل جمع بين المغرب والعشاء، وإن يرتحل قبل أن تغيب الشمس أخّر المغرب
حتى ينزل للعشاء ثم جمع بينهما)). وهذه سياقة أبي داود،
وأخرجه مسلم (٧٠٦) (٥٢) من طريق زهير،
وأخرجه النسائي في المواقيت (٥٨٨) باب: الوقت الذي يجمع فيه المسافر
بين الظهر والعصر، من طريق ابن القاسم، كلاهما عن أبي الزبير، عن أبي الطفيل
عامر، عن معاذ قال: ((خرجنا مع رسول الله - صل9 - في غزوة تبوك، فكان يصلي
الظهر والعصر جميعاً، والمغرب والعشاء جميعاً)). وهذا لفظ مسلم، وأما سياقة
النسائي فهي مثل لفظ أبي داود السابق من طريق مالك.
وأخرجه أحمد ٥ / ٤١ - ٤٢ - ومن طريقه أخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد))
١٢ / ٤٦٥ -، وأبو داود في الصلاة (١٢٢٠) باب: الجمع بين الصلاتين - ومن
طريقه أخرجه الدارقطني ٣٩٢/١ -٣٩٣ برقم (١٥) - والترمذي في الصلاة
(٥٥٣، ٥٥٤) باب: ما جاء في الجمع بين الصلاتين، والبيهقي ٣ / ١٦٣، وابن
حبان - في الإِحسان ٣ / ١٠ - برقم (١٤٥٦) من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا
الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الطفيل، عن معاذ بن جبل: ((أن
النبي - 18َّ - كان في غزوة تبوك إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخّر الظهر حتى
يجمعها إلى العصر فيصليهما جميعاً، وإذا ارتحل بعد زيغ الشمس صلَّى الظهر
والعصر جميعاً ثم سار.
وكان إذا ارتحل قبل المغرب أخَّر المغرب حتى يصليها مع العشاء، وإذا ارتحل
بعد المغرب عجل العشاء فصلاها مع المغرب)).
وقال أبو داود: ((لم يرو هذا الحديث إلا قتيبة وحده)).
٢٦٩

وقال الترمذي: ((وحديث معاذ حديث حسن غريب، تفرد به قتيبة، لا نعرف
=
أحداً رواه عن الليث غيره،
وحديث الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الطفيل، عن معاذ، حديث غريب.
والمعروف عند أهل العلم حديث معاذ، من حديث أبي الزبير، عن أبي
الطفيل، عن معاذ: (أن النبي - 18 - جمع في غزوة تبوك بين الظهر والعصر، وبين
المغرب والعشاء)، رواه قرة بن خالد، وسفيان الثوري، ومالك، وغير واحد عن
أبي الزبير المكي)).
وقال الحافظ في الفتح ٥٨٣/٢: ((وقد أعله جماعة من أئمة الحديث بتفرد
قتيبة، عن اللیث)).
نقول: إن تفرد قتيبة بن سعيد ليس علة يعل بها الحديث فهو من الثقة،
والأمانة، والحفظ، والعدالة بمكان،
هذا إضافة إلى أن أبا داود قد أخرجه (١٢٠٨) من طريق يزيد بن خالد بن
عبد الله بن موهب، حدثنا المفضل بن فضالة والليث بن سعد، عن هشام بن سعد،
عن أبي الزبير، به. وانظر لفظها فيما قدمنا من جمع روايات الحديث.
وقال الحاكم في ((علوم الحديث)) ص (١٢٠): ((هذا حديث رواته أئمة ثقات،
وهو شاذ الإِسناد والمتن، لا نعرف له علة نعلِّله بها ...
.( ... ...
وقال: ((وقد حدثونا عن أبي العباس الثقفي قال: كان قتيبة بن سعيد يقول لنا:
على هذا الحديث علامة أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، ويحيى بن معين،
وأبي بكر بن أبي شيبة، وأبي خيثمة حتى عدَّ قتيبة أسامي سبعة من أئمة الحديث
كتبوا عنه هذا الحدیث)).
ويتعقب الحاكم هذا الخبر بقول: ((فأئمة الحديث سمعوه من قتيبة تعجباً من
إسناده ومتنه. ثم لم يبلغنا عن واحد منهم أنه ذكر للحديث علة.
وقد قرأ علينا أبو علي الحافظ هذا الباب، وحدثنا به عن أبي عبد الرحمن
النسائي - وهو إمام عصره - عن قتيبة بن سعيد، ولم يذكر أبو عبد الرحمن ولا أبو
علي للحديث علة)».
ومع هذا فإنه ينتهي إلى القول: ((فنظرنا فإذا الحديث موضوع، وقتيبة بن سعيد
ثقة مأمون)).
٢٧٠
=

ويعلل هذا الكلام بقوله: ((حدثني أبو الحسن محمد بن موسى بن عمران الفقيه
قال: حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة قال: سمعت صالح بن حفصويه
النيسابوري - قال أبو بكر: وهو صاحب حديث - يقول: سمعت محمد بن إسماعيل
البخاري يقول: قلت لقتيبة بن سعيد: مع مَنْ كتبت عن الليث بن سعد حديثَ يزيد
ابن أبي حبيب، عن أبي الطفيل؟ .
فقال: كتبته مع خالد المدائني،
قال البخاري: وكان خالد المدائني يدخل الأحاديث على الشيوخ)).
وقال الحافظ في الفتح ٥٨٣/٢: ((وأشار البخاري إلى أن بعض الضعفاء أدخله
على قتيبة. حكاه الحاكم في: علوم الحديث)).
نقول: إن جواب قتيبة للإِمام البخاري يفيد أن خالداً المدائني واحد من
التلاميذ الذين حضروا مع قتيبة على الليث.
وإن تعليق البخاري ليس إلا وصفاً لخالد أطلقه عليه هذا الإِمام. وقتيبة إنما
يكتب عن الليث، وليس خالداً له بشيخ، ولا علاقة له بالإِسناد، فقتيبة يسمع
الحديث من الليث وكلاهما ثقة مأمون، فما العلة التي يعلل بها حديث سمعه ثقة،
من ثقة، إذا حضر السماع متهم؟!
ويشهد له أيضاً حديث أنس عند البيهقي في الصلاة ١٦٢/٣ من طريق جعفر
الفريابي، حدثنا إسحاق بن راهويه، أنبأنا شبابة بن سوار، عن ليث بن سعد، عن
عقيل، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك قال: ((كان رسول الله - وَ ر - إذا كان في
سفر فزالت الشمس، صلَّى الظهر والعصر جميعاً ثم ارتحل)). وهذا إسناد صحيح.
وقال ابن القيم في ((زاد المعاد)) ٤٧٧/١: ((ولكن اختلف في هذا الحديث:
فمن مصحح له، ومن محسن، ومن قادح فيه وجعله الحاكم موضوعاً.
وإسناده على شرط الصحيح، لكن رمي بعلة عجيبة ... )) ثم أورد كلام
الحاكم .
ثم يقول ٤٧٨/١ - ٤٧٩: ((قلت: وحكمه بالوضع على هذا الحديث غير
مسلم، فإن أبا داود رواه عن يزيد بن خالد بن عبد الله بن موهب الرملي، حدثنا
المفضل بن فضالة، عن الليث بن سعد، عن هشام بن سعد، عن أبي الزبير، عن
أبي الطفيل، عن معاذ، فذكره .. .
٢٧١

قُلْتُ: هُوَ (١) فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ قِصَّةِ عَيْنِ تَبُوكَ.
٩٣ - باب ما جاء في
يوم الجمعة والصلاة على النبي - مَلّ - فيه
٥٥٠ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدَّثنا أبو كريب،
حدَّثنا حسين بن علي، حدَّثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن أبي
الأشعث الصنعاني .
عَنْ أَوْس بْن أَوْسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - رَ -: ((إِنَّ مِنْ أَفْضَل
أَيَّامِكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خَلَقَ اللهُ آدَمَ، وَفِيهِ قُبِضَ، وَفِيهِ النَّفْخَةُ، وَفِيهِ
الصَّعْقَةُ، فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنَ الصَّلاَةِ فِيهِ، فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ)).
قَالُوا: وَكَيْفَ تُعْرَضُ صَلاَتُنَا عَلَيْكَ وَقَدْ أَرَمْتَ؟ - أَيْ: بَلِيتَ -. فَقَالَ: ((إِنَّ
اللهُ - جَلَّ وَعَلَا - حَرَّمَ عَلَى الأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ أَجْسَامَنَا)(٢).
فهذا المفضل قد تابع قتيبة، وإن كان قتيبة أجل من المفضل وأحفظ، لكن زال
=
تفرد قتيبة، به. ثم إن قتيبة صرح بالسماع فقال: حدثنا، ولم يعنعن، فكيف يقدح
في سماعه مع أنه بالمكان الذي جعله الله به من الأمانة والحفظ والثقة
والعدالة؟ ... )).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: ((ويدل على جمع التقديم جمعه بعرفة بين الظهر
والعصر لمصلحة الوقوف ليتصل وقت الدعاء ولا يقطعه بالنزول لصلاة العصر، مع
إمكان ذلك بلا مشقة، فالجمع كذلك لأجل المشقة والحاجة أولى)).
وانظر سنن البيهقي ١٦٣/٣، ونيل الأوطار ٢٦٢/٣ - ٢٦٤، وبداية المجتهد
١ / ٢١١ - ٢١٦ وتلخيص الحبير ٢ / ٤٨ - ٥٠، والدراية ١ /٢١٤، والمجموع
٤ / ٣٧٢.
(١) ((هو)) ليست في (س).
(٢) إسناده صحيح، وأبو الأشعث هو شراحيل بن آده، وحسين بن علي هو الجعفي، =
٢٧٢

والحديث في الإِحسان ١٣٢/٢ برقم (٩٠٧).
=
وهو في صحيح ابن خزيمة ١١٨/٣ برقم (١٧٣٣).
وأخرجه ابن أبي شيبة في الصلاة ١٤٩/٢ باب: في فضل الجمعة ويومها - ومن
طريقه هذه أخرجه ابن ماجة في الإقامة (١٠٨٥) باب: في فضل الجمعة - ، وأحمد
٨/٤، من طريق حسين بن علي الجعفي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود في الصلاة (١٠٤٧) باب: تفريع أبواب الجمعة، من طريق
هارون بن عبد الله،
وأمخرجه النسائي في السهو ٩١/٣ - ٩٢ باب: إكثار الصلاة على النبي - بَير - يوم
الجمعة، من طريق إسحاق بن منصور،
وأخرجه الدارمي في الصلاة ٣٦٩/١ باب: في فضل الجمعة، من طريق عثمان
ابن محمد،
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢١٦/١ - ٢١٧ من طريق عثمان بن أبي شيبة،
وأخرجه الحاكم ٢٧٨/١، والبيهقي في الصلاة ٢٤٨/٣ باب: ما يؤمر به في ليلة
الجمعة ويومها من كثرة الصلاة على رسول الله - في لر - من طريق أحمد بن
عبد الحميد الحارثي،
وأخرجه إسماعيل المالكي في ((فضل الصلاة على النبي - رَّة)) برقم (٢٢) من
طريق علي بن عبد الله، جميعهم عن حسين الجعفي، به. وصححه الحاكم،
ووافقه الذهبي .
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ١٩٧/١ برقم (٥٦٥): («سمعت أبي
يقول: عبد الرحمن بن يزيد بن جابر لا أعلم أحداً من أهل العراق يحدث عنه،
والذي عندي أن الذي يروي عنه أبو أسامة وحسين الجعفي واحد وهو عبد الرحمن
ابن يزيد بن تميم، لأن أبا أسامة روى عن عبد الرحمن بن يزيد، عن القاسم، عن
أبي أمامة خمسة أحاديث، أو ستة أحاديث منكرة لا يحتمل أن يحدث عبد الرحمن
ابن يزيد بن جابر مثله. ولا أعلم أحداً من أهل الشام روى عن ابن جابر من هذه
الأحاديث شيئاً.
وأما حسين الجعفي فإنه روى عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن أبي
الأشعث، عن أوس بن أوس، عن النبي - بَّه - في يوم الجمعة أنه قال: (أفضل
الأيام يوم الجمعة، فيه الصعقة، وفيه النفحة، وفيه كذا) وهو حديث منكر، لا أعلم =
٢٧٣

٥٥١ - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي، حدَّثنا القعنبي،
حدَّثنا عبد العزيز بن محمد، عن العلاء، عن أبيه.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ. وَّهِ - قال: ((لَا تَطْلُعُ الشَّمْسُ وَلَ
تَغْرُبُ عَلَى يَوْمٍ أَفْضَلَ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَمَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّ وَهِيَ تَفْزَعُ يَوْمَ
الْجُمُعَةِ إِلَّ هُذَيْنِ الثَّقَلَيْنِ: الْجِنَّ والإِنْسَ)) (١).
- أحداً رواه غير حسين الجعفي)).
وتعقبه الحافظ الدارقطني فقال: ((قوله: حسين الجعفي روى عن عبد الرحمن
ابن یزید بن تمیم خطأ، الذي یروي عنه حسین هو عبد الرحمن بن یزید بن جابر، وأبو
أسامة يروي عن عبد الرحمن بن يزيد بن تميم فيغلط في اسم جده)).
وقال أيضاً الحافظ المزي في ((تهذيب الكمال)) ٨٢٥/٢ وهو یذکر الذين رووا عن
عبد الرحمن بن يزيد بن جابر: ((روى عنه ...... وحسين بن علي الجعفي، وأبو
أسامة حماد بن أسامة إن كان محفوظاً)). فنراه قد جزم برواية الحسين بن علي عن
ابن جابر، وأما رواية أبي أسامة عنه فقد شك بها كما ترى. وانظر ((الجرح والتعديل))
٣٠٠/٥ - ٣٠١، التاريخ الكبير ٣٦٥/٥، الضعفاء والمتروكين للدارقطني برقم
(٣٣٦)، والضعفاء الصغير للبخاري برقم (٢١٠).
ويشهد له حديث أبي هريرة الذي خرجناه في مسند أبي يعلى برقم (٢٩٢٥)
وانظر الحديث التالي. وحديث علي برقم (٤٦٩)، وحديث الحسن بن علي برقم
(٦٧٦١)، وهما في المسند المذكور أيضاً. وأَرَمْت - وزان: ضريت -: بليت.
وانظر أيضاً حديث ابن مسعود عند ابن حبان - الإِحسان ١٣٤/٢ - برقم (٩١٠)،
وهو عند أحمد ٣٨٧/١، ٤٤١، ٤٥٢، والنسائي في السهو ٤٣/٣ باب: السلام
على النبي - ◌َلـ ــ وعبد الرزاق ٢١٥/٢ برقم (٣١١٦)، والدارمي في الرقاق
٣١٧/٢، وصححه الحاكم ٤٢١/٢ ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.
(١) إسناده صحيح، والقعنبي هو عبد الله بن مسلمة، والحديث في الإحسان ١٩١/٤
برقم (٢٧٥٩).
وأخرجه أبو يعلى برقم (٦٤٦٨، ٦٤٩٨) وهناك استوفينا تخريجه. وانظر سابقه.
٢٧٤

قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ بِنَحْوِهِ وَبِاخْتِصَارٍ (١/٤٠) مِنْ قَوْلِهِ:
((وَمَا مِنْ دَابَّةٍ)) إِلَىْ آخِرِهِ (١).
٩٤ - باب فيما يقرأ في المغرب والعشاء ليلة الجمعة
٥٥٢ - أخبرنا يعقوب بن يوسف بن عاصم ببخارى(٢)، حدَّثنا أبو
قلابة عبد الملك بن محمد بن عبد الله الرَّقَاشي، حدَّثني أبي، حدَّثني
سعيد بن سماك بن حرب، حدَّثني أبي سماك بن حرب قال:
وَلَا أَعْلَمُ إِلَّ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَ- يَقْرَأُ
فِي صَلَةِ الْمَغْرِبِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ: (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ) و(قُلْ هُوَ اللهُ
أَحَدٌ)، وَيَقْرَأْ فِي الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ (الْجُمُعَةَ) و(الْمُنَافِقِينَ)(٢).
٩٥ - باب فيمن ترك الجمعة
٥٥٣ - أخبرنا جعفر بن أحمد بن سنان القطان(٣)، حدَّثنا
(١) انظر الحديث (٥٩٢٥) وتخريجنا له في مسند أبي يعلى الموصلي.
(٢) شيخ ابن حبان ما وجدنا له ترجمة، وسعيد بن سماك بن حرب ترجمه ابن أبي حاتم
في ((الجرح والتعديل)) ٣٢/٤ وسأل أباه عنه فقال: ((هو متروك الحديث)). ووثقه ابن
حبان، وباقي رجاله ثقات.
والحديث أخرجه ابن حبان في ثقاته ٣٦٦/٦، وهو في الإِحسان ١٥٨/٣ - ١٥٩
برقم (١٨٣٨).
وأخرجه البيهقي في الصلاة ٢٠١/٣ باب: القراءة في صلاة المغرب والعشاء ليلة
الجمعة، من طريق الحاكم، أنبأنا أبو عمرو عثمان بن أحمد، وأبو العباس محمد بن
يعقوب قالا: حدثنا أبو قلابة، بهذا الإِسناد.
(٣) تقدم التعريف به عند الحديث السابق برقم (٦٢).
٢٧٥
:

يحيى بن داود، حدَّثنا وكيع، عن سفيان، عن محمد بن عمرو، عن
عُبَيْدَةَ بن سفيان.
عَنْ أَبِي الْجَعْدِ الضَّمْريّ(١) - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ
اللّهِ - بَلَ -: ((مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلَاثاً مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فَهُوَ مُنَافِقٌ))(٢).
٥٥٤ - أخبرنا جعفربن أحمد بن سنان القطان إملاءً، حدَّثنا
إسماعيل بن مسعود الجحدري، حدّثنا یزید بن زريع، حدَّثنا محمد بن
عمروبن علقمة، حدَّثنا عبيدة بن سفيان الحضرمي .
عَنْ أَبِي الْجَعْدِ الضَّمْرِيّ - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ
اللهِ - رَجَ -: ((مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ تَهَاوُنَاَ بِهَا، طَبَعَ اللهُ عَلَى
قَلْبِهِ))(٣).
٥٥٥ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدَّثنا أبو خيثمة، حدَّثنا
يزيد بن هارون، أنبأنا هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن
أبي سلام، عن الحكم بن ميناء.
عَن ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُمَا شَهِدًا عَلَى رَسُولِ اللهِصلَ -: أَنَّهُ
قَالَ وَهُوَ عَلَى الِمِنْبَرِ: ((لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامُ عَنْ وَدْعِهِمُ الْجُمُعَاتِ، أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللهُ
(١) الضمري - بفتح الضاد المعجمة، وسكون الميم، وكسر الراء -: هذه النسبة إلى
ضَمْرَة، رهط عمرو بن أمية الضمري صاحب رسول الله. وانظر الأنساب ١٥٩/٨،
واللباب ٢٦٤/٢ - ٢٦٥.
(٢) إسناده حسن، وقد تقدم برقم (٦٢).
(٣) إسناده حسن، وهو مكرر سابقه.
٢٧٦

عَلَى قُلُوبِهِمْ، وَلَيَكُونُنَّ مِنَ الْغَافِلِينَ))(١).
قُلْتُ: حَديثُ ابْنِ عُمَّرَ فِي الصَّحِيحِ (٢)، وَيَأْتِي حَديثُ سَمُرَّةً بَعْدَ
الْجُمُعَةِ ((وَلْيَتَصَدَّقْ بِدينَارٍ أَوْ نِصْفِ دِينَارٍ))(٣) .
٩٦ - باب الصلاة على النبي - رَلو - يوم الجمعة
تقدّم في أول الجمعة من حديث أوس بن أوس (٤).
٩٧ - باب في حقوق الجمعة
من الغسل واللباس والطيب وغير ذلك
٥٥٦ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدَّثنا يحيى بن
حبيب بن عربي، حدَّثنا روح بن عبادة، حدَّثنا شعبة، قال: سمعت
عمرو بن دینار یحدّث عن طاووس.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ - ◌َ﴿َ - قَالَ: ((حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ
يَغْتَسِلَ كُلَّ سَبْعَةٍ أَيَّامٍ، وَأَنْ يَمَسَّ طِيباً إِنْ وَجَدَهُ)(٥).
(١) رجاله ثقات، وهو في الإِحسان ١٩٧/٤ - ١٩٨ برقم (٢٧٧٤).
وهو في المسند لأبي يعلى ١١٠/١٠ - ١١١ برقم (٥٧٤٢) وهناك أطلنا الحديث
عنه، وانظر تلخيص الحبير ٥٢/٢ - ٥٣، ونيل الأوطار ٢٧٢/٣ - ٢٧٦.
(٢) انظر صحيح مسلم الحديث (٨٦٥) باب: التغليظ في ترك الجمعة.
(٣) حديث سمرة بن جندب هذا سيأتي برقم (٥٨٢، ٥٨٣).
(٤) تقدم برقم (٥٥٠).
(٥) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٢٦٧/٢ برقم (١٢٣١).
=
٢٧٧
القبي سي

٥٥٧ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة،
حدَّثنا شبابة بن سوار، عن هشام بن الغاز، عن نافع.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَِّيَّ - ◌َ - قَالَ: ((إِنَّ للهِ حَقََّ عَلَىْ كُلِّ مُسْلِمٍ
أَنْ يَغْتَسِلَّ كُلَّ سَبْعَةٍ أَيَّامٍ يَوْماً، فَإِنْ كَانَ لَهُ طِيبٌ مَسَّهُ))(١).
قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ هُذَا (٢) ..
٥٥٨ - أخبرنا القطان بالرقة، حدَّثنا عقبة بن مُكْرَم، حدَّثنا ابن
وهو في صحيح ابن خزيمة ١٣٠/٣ برقم (١٧٦١).
=
وأخرجه عبد الرزاق ١٩٦/٣ برقم (٥٢٩٨) من طريق ابن جريج،
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١١٩/١ باب: غسل يوم الجمعة، من
طريق سفيان، كلاهما عن عمرو بن دينار، عن طاووس، عن أبي هريرة، موقوفاً.
وأخرجه البخاري في الجمعة (٨٩٧) باب: هل على من لم يشهد الجمعة غسل،
وفي أحاديث الأنبياء (٣٤٨٧)، ومسلم في الجمعة (٨٤٩) باب: الطيب والسواك يوم
الجمعة، والبيهقي في الصلاة ١٨٨/٣ - ١٨٩ باب: السنة لمن أراد الجمعة أن
يغتسل، "من طريق وهيب، حدثنا عبد الله بن طاووس، عن أبيه، عن أبي هريرة
قال: قال رسول الله - وَ له -: ((حق على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام يوماً -
ليس موجوداً لفظ (يوماً) عند مسلم - يغسل فيه رأسه وجسده)). اتفق الشيخان على
هذا اللفظ .
وأخرجه عبد الرزاق (٥٢٩٧) من طريق معمر، عن ابن طاووس، بالاسناد السابق
مونوفاً.
وفي الباب عن البراء بن عازب برقم (١٦٥٩، ١٦٨٤)، وعن الخدري برقم
(٩٧٨) - سيأتي برقم (٥٦٣) - وعن رجل من الصحابة برقم (٧١٦٨)، وعن ابن
عباس برقم (٢٥٥٨) جميعها في مسند أبي يعلى الموصلي.
(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٢٦٦/٢ - ٢٦٧ برقم (١٢٢٩) بهذا الإسناد.
ونسبه صاحب الكنز في كنزه: ٧٥٧/٧ برقم (٢١٢٦٣) إلى ابن حبان.
(٢) ما أشار إليه الهيثمي خرجناه في مسند الموصلي برقم (٥٤٨٠)، وانظر الحديث.
المتقدم برقم (٥٥٦) وتخريجنا له. والحديث الآتي.
٢٧٨

أبي عدي، عن داود بن أبي هند، عن أبي الزبير.
عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - رَّه -: ((عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي كُلِّ
سَبْعَةٍ أَيَّامٍ غُسْلٌ، وَهُوَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ)) (١).
٥٥٩ - أخبرنا الحسن بن سفيان الشيباني، حدَّثنا حبان بن
موسى، أنبأنا عبد الله، حدَّثنا الأوزاعي، عن حسان بن عطية، حدَّثني
أبو الأشعث الصنعاني .
عَنْ أُوْس بْن أُوْسٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - رَّهِ - يَقُولُ: ((مَنْ
غَسَّلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاغْتَسَلَ، وَبَكَّرَ وَابْتَكَرَ، وَمَشَىْ فَدَنَا، وَاسْتَمَعَ (٢/٤٠)
وَأَنْصَتَ وَلَمْ يَلْغُ، كَتَبَ اللهُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا عَمَلَ سَنَةٍ صِيامِهَا
وَقِيَامِهَا))(٢).
(١) إسناده صحيح، وابن أبي عدي هو محمد بن إبراهيم، والحديث في الإِحسان
٢٦٢/٢ برقم (١٢١٦).
وأخرجه أحمد ٣٠٤/٣، والنسائي في الجمعة ٩٣/٣ باب: إيجاب الغسل يوم
الجمعة، من طريق بشر بن المفضل،
وأخرجه ابن أبي شيبة في الصلاة ٩٣/٢ باب: في غسل الجمعة، من طريق
أبي خالد الأحمر، كلاهما عن داود بن أبي هند، به.
ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١١٦/١،
وصححه ابن خزيمة ١٢٤/٣ برقم (١٧٤٦). وانظر سابقه.
(٢) إسناده صحيح، وعبد الله هو ابن المبارك، وحبان بن موسى هو أبو محمد
المروزي. وأبو الأشعث هو شراحيل بن آدة. والحديث في الإِحسان ١٩٦/٤ برقم
(٢٧٧٠).
وأخرجه ابن أبي شيبة في الصلاة ٩٣/٢ باب: في غسل الجمعة، من طريق ابن
المبارك، بهذا الإِسناد.
٢٧٩
=

.
٠ ٠٠٠
ومن طريق ابن أبي شيبة هذه أخرجه ابن ماجه في الإقامة (١٠٨٧) باب: ما جاء
=
في الغسل يوم الجمعة، والبيهقي في الصلاة ٢٢٩/٣ باب: فضل المشي إلى
الصلاة وترك الركوب إليها، والطبراني في الكبير ٢١٥/١.
وأخرجه أحمد ٩/٤، ١٠٤ من طريق يحيى بن آدم.
وأخرجه أحمد ٩/٤ - ١٠، ١٠٤ من طريق إبراهيم بن إسحاق، وعلي بن
إسحاق،
وأخرجه أبو داود في الطهارة (٣٤٥) باب: في الغسل يوم الجمعة - ومن طريقه
هذه أخرجه البيهقي ٢٢٩/٣ - من طريق محمد بن حاتم الجرجرائي - وقد أقحم في
مطبوع أبي داود (حبي) بعد الجرجرائي -
وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢٨٢/١ من طريق عبدان، جميعهم عن ابن
المبارك، بهذا الإسناد.
وقال الحاكم: ((قد صح هذا الحديث بهذه الأسانيد على شرط الشيخين ولم
يخرجاه، وأظنه لحديث واه لا تعلل مثل هذه الأسانید بمثله، وهو حديث حدثناه أبو
بكر أحمد بن كامل، حدثنا أحمد بن الوليد الفحام، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا ثور
ابن يزيد، عن عثمان الشيباني أنه سمع أبا الأشعث الصنعاني يحدث عن أوس
ابن أوس الثقفي .... )) وذكر هذا الحديث، ثم قال: ((هذا لا يعلل الأحاديث الثابتة
الصحيحة من أوجه:
الأول: أن حسان بن عطية قد ذكر سماع أوس بن أوس من النبي - ◌َلّ -
وثانيها: أن ثور بن يزيد دون أولئك في الاحتجاج به.
وثالثها: أن عثمان الشيباني مجهول)).
نقول: أبو الأشعث شراحيل بن آده ليس من رجال البخاري، وإنما هو من رجال
مسلم .
وأخرجه أحمد ٩/٤، ١٠، ١٠٤، وابن خزيمة في صحيحه ١٢٨/٣ برقم
(١٧٥٨)، والبيهقي ٢٢٧/٣ باب: فضل التبكير إلى الجمعة، من طريق الحسين
ابن علي الجعفي، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن أبي الأشعث
الصنعاني، عن أوس بن أوس قال: قال رسول الله - وَل ـ :... وصححه الحاكم
٢٨١/١ وهو كما قال.
٢٨٠