Indexed OCR Text

Pages 381-400

٢٤١ - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي، حدَّثنا أبو الوليد
الطيالسي، حدَّثنا زائدة بن قدامة، حدَّثنا الرُّكَيْن بن الربيع الفَزاري، عن
حصين بن قبيصة .
عَنْ عَلِيِّ بْن أَبِي طَالِب قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً، فَسَأَلْتُ
النّبِّ - ◌َ - فَقَالَ: ((إِذَا رَأَيْتَ الْمَذْيَ، فَاغْسِلْ ذَكَرَكَ، وَإِذَا رَأَيْتَ الْمَاءَ
فَاغْتَسِلْ))(١).
= وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤٧/١ باب: الرجل يخرج من ذكره
المذي كيف يغتسل؟ من طريق حماد بن زيد، جميعهم عن محمد بن إسحاق، بهذا الإِسناد.
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح، ولا نعرفه من حديث محمد بن
إسحاق في المذي مثل هذا.
وقد اختلف أهل العلم في المذي يصيب الثوب: فقال بعضهم: لا يجزىء إلا
الغسل، وهو قول الشافعي، وإسحاق. وقال بعضهم: يجزئه النضح. وقال أحمد:
أرجو أن يجزئه النضح بالماء)). وانظر ((نيل الأوطار)) ١ / ٦٢ - ٦٤.
(١) إسناده صحيح، والحديث في الإِحسان ٢١٦/٢ برقم (١٠٩٩)، وقد تحرفت فيه
((قبيصة)) إلى ((عقبة)).
وأخرجه النسائي في الطهارة ١١٢/١ باب: الغسل من المني، من طريق
إسحاق بن إبراهيم، عن أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي ١ / ٤٤ برقم (١٢٩)، وابن أبي شيبة ١ / ٩٢ باب: في الرجل
يجامع امرأته دون الفرج، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١ / ٤٦ باب: الرجل يخرج
من ذكره المذي كيف يفعل؟ من طريق زائدة، به.
وأخرجه النسائي ١١١/١ من طريق عبيد الله بن سعيد قال: أنبأنا عبد الرحمن،
حدثنا زائدة، به.
وأخرجه أحمد ١٤٥/١ من طريق شريك.
وأخرجه أبو داود في الطهارة (٢٠٦) باب: في المذي، والنسائي ١١١/١ من
طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا عبيدة بن حميد الحذاء، كلاهما عن الركين بن الربيع،
به. وصححه ابن خزيمة ١٥/١ برقم (٢٠).
ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في الطهارة ١٦٩/١ باب: المذي والودي لا =
٣٨١

٢٤٢ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدَّثنا محمد بن عثمان
العجلي، حدَّثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن أبي حصين، عن أبي
عبد الرحمن السلمي .
عَنْ عَلِيٍّ .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ(١).
٢٤٣ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدَّثنا بشربن معاذ
العَقَدِي، حدَّثنا عَبِيدَةُ بن حميد الحذاء، حدَّثنا الركين بن الربيع بن
عميلة، عن حصين بن قبيصة.
عَنْ عَلِيٍّ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ(٢).
= يوجبان الغسل. وستأتي طريق عبيدة بن حميد الحذاء برقم (٢٤٣). وانظر الحديث
(٣١٤، ٣٦٢، ٤٥٦، ٤٥٧، ٤٥٨) في مسند الموصلي.
(١) إسناده صحيح، وحسين بن علي هو ابن الوليد الجعفي، وأبو حصين هو عثمان بن
عاصم .
والحديث في الإِحسان ٢١٧/٢ برقم (١١٠١).
وأخرجه البخاري في الغسل (٢٦٩) باب: غسل المذي والوضوء منه، والبيهقي
في الحيض ٣٥٦/١ باب: الرجل يبتلى بالمذي أو البول، من طريق أبي الوليد
الطيالسي، حدثنا زائدة بن قدامة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤٦/١ من طريق ابن خزيمة، حدثنا
عبد الله بن رجاء، عن زائدة بن قدامة، به.
وأخرجه أحمد ١٢٩/١، والنسائي في الطهارة ٩٦/١ باب: ما ينقض الوضوء من
المذي، من طريق أبي بكر بن عياش، حدثنا أبو حصين، به. وصححه ابن خزيمة
١٤/١ برقم (١٨) وانظر الحديث السابق والحديث اللاحق.
ملاحظة: على هامش الأصل ما لفظه: ((من خط شيخ الإِسلام ابن حجر
رحمه الله: هو فى الصحيحين بغير هذا اللفظ)).
(٢) إسناده صحيح، عبيدة - بفتح العين المهملة - ابن حميد بينا أنه ثقة عند الحديث =
٣٨٢

٢٤٤ - أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، أنبأنا أحمد بن أبي بكر،
عن مالك، عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله، عن سليمان بن
يسار، عن المقداد بن الأسود.
أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَمَرَهُ أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ - وَّهِ - عَنِ الرَّجُلِ
إِذَا دَنَا مِنْ أَهْلِهِ فَخَرَجَ مِنْهُ الْمَذْيُ مَاذَا عَلَيْهِ؟ فَإِنَّ عِنْدِيَ ابْتَهُ، وَأَنَا
أَسْتَحْيِي أَنْ أَسْأَلَهُ.
قَالَ الْمِقْدَادُ: فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ - وَلَ - فَقَالَ: ((إِذَا وَجَدَ ذلِكَ
أَحَدُكُمْ، فَلْيَنْضَحْ فَرْجَهُ، وَلْيَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ))(١).
(٧٥٤٣) في مسند أبي يعلى الموصلي فانظره.
=
والحديث في الإِحسان ٢١٨/٢ برقم (١١٠٤). ولتمام تخريجه انظر الحديث
السابق برقم (٢٤١)، والحديث التالي.
(١) رجاله ثقات، وفي سماع سليمان بن يسار من المقداد بن عمرو خلاف. فقد أرخ ابن
سعد، ومصعب بن عبد الله، وابن معين، والفلاس، وعلي بن عبد الله التميمي،
والبخاري، وطائفة وفاته سنة سبع ومئة، وكان عمره ثلاثاً وسبعين سنة. وعلى هذا
تكون ولادته سنة أربع وثلاثين في أواخر خلافة عثمان.
وإذا علمنا أن المقداد بن عمرو توفي سنة ثلاث وثلاثين، قلنا على قول هؤلاء:
الإِسناد منقطع .
٠٠
وقال البيهقي: ((مولد سليمان سنة سبع وعشرين، فحديثه عن المقداد مرسل. قاله
الشافعي)).
وعلى هامش الأصل ما لفظه: ((من خط شيخ الإسلام ابن حجر رحمه الله: هو
منقطع، سليمان لم يسمعه من المقداد. وقد رواه مسلم من طريق سليمان، عن
عبد الله بن عباس، عن علي)).
وأما ابن حبان فقد قال بعد تخريجه الحديث: ((مات المقداد بن الأسود بالجرف
سنة ثلاث وثلاثين، ومات سليمان بن يسار سنة أربع وتسعين. وقد سمع سليمان
٣٨٣

ابن يسار المقداد وهو ابن دون عشر سنين)).
=
وقال الذهبي في ((سير أعلام النبلاء)) ٤٤٥/٤ وهو يذكر شيوخ سليمان: ((وحدث
عن .... والمقداد بن الأسود - وذلك في أبي داود، والنسائي، وابن ماجه - وما أظنه
لقیه» .
وقال الحافظ في ((تهذيب التهذيب)) ٢٢٩/٤: ((مات سنة سبع ومئة، وهو ابن
ثلاث وسبعين سنة، وكذا أرخه غير واحد.
وقيل: مات سنة أربع وتسعين، وقيل: سنة مئة، وقيل سنة ثلاث، وقيل: سنة
أربع، وقيل: سنة تسع ومئة.
قلت : - القائل ابن حجر - وقال ابن حبان في الثقات : ... وحكى في وفاته
أقوالاًا.
قال: وكان مولده سنة أربع وعشرين، وأخرج حديثه عن المقداد
وقال: قد سمع سلیمان من المقداد وهو ابن دون عشر سنين)).
والحديث في الإِحسان ٢١٥/٢ برقم (١٠٩٨). وهو أيضاً عند مالك في الطهارة
(٥٥) باب: الوضوء من المذي.
ومن طريق مالك أخرجه عبد الرزاق برقم (٦٠٠)، وأحمد ٥/٦، وأبو داود في
الطهارة (٢٠٧) باب: في المذي، والنسائي في الطهارة ٩٧/١ باب: ما ينقض
الوضوء وما لا ينقض الوضوء من المذي، و٢١٥/١ باب: الوضوء من المذي، وابن
ماجه في الطهارة. (٥٠٥) باب: الوضوء من المذي، والبيهقي في الطهارة ١١٥/١
باب: الوضوء من المذي والودي. وصححه ابن خزيمة ١٥/١ برقم (٢١). وانظر
تحفة الأشراف ٥٠٠/٨، وتلخيص الحبير ١١٧/١.
وقال البيهقي ١١٥/١: ((هكذا رواه أبو النضر، عن سليمان. ورواه بكير بن
عبد الله بن الأشج، عن سليمان، عن ابن عباس، موصولاً)).
وأخرجه مسلم في الحيض (٣٠٣) (١٩) باب: المذي، من طريق هارون
ابن سعید الأيلي، وأحمد بن عیسی،
وأخرجه البيهقي ١١٥/١ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثنا
أحمد بن عيسى، قالا: حدثنا ابن وهب، أخبرني مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن
سليمان بن يسار، عن ابن عباس قال: قال علي بن أبي طالب: أرسلنا المقداد
ابن الأسود ... وصححه ابن خزيمة برقم (٢٢).
وانظر الأحاديث السابقة له في هذا الباب، والحديث اللاحق.
٣٨٤

٢٤٥ - أخبرنا أبو خليفة، حدَّثنا القعنبي، عن مالك ... فَذَكَرَ
نَحْوَهُ(١).
٤٠ - باب طهارة المسجد من البول
٢٤٦ - أخبرنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث السجستاني أبو
بكر(٢)، حدَّثنا علي بن خشرم، أنبأنا الفضل بن موسى، عن محمد بن
عمرو، عن أبي سلمة.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: دَخَلَ أَعْرَابِيِّ عَلَى رَسُولِ اللهِ - وَّ ـ
الْمَسْجِدَ، وَهُوَ جَالِسٌ فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَلِمُحَمَّدٍ، وَلاَ تَغْفِرْ لِأَحَدٍ
مَعَنَا. قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ - وَلِّ - ثُمَّ قَالَ: (لَقَدْ احْتَظَرْتَ (٣)
(١) رجاله ثقات، وهو في الإِحسان ٢١٧/٢ برقم (١١٠٣)، ولتمام تخريجه انظر
الحديث السابق والأحاديث (٣١٤، ٣٦٢، ٤٥٦، ٤٥٧، ٤٥٨) في مسند أبي يعلى
الموصلي .
(٢) عبد الله بن سليمان بن الأشعث هو الإِمام العلامة، الحافظ، شيخ بغداد أبو بكر
صاحب التصانيف ولد سنة ثلاثين ومئتين، رحل واستوطن بغداد وصنف ((المسند)) و
(السنن)) و((التفسير)). و((الناسخ والمنسوخ)) وغير ذلك.
وكان فقيهاً، عالماً، حافظاً، رئيساً، عزيز النفس. وقال الدارقطني: ((ثقة، كثير
الخطأ في الكلام على الحديث. توفي سنة عشر وثلاث مئة.
انظر تاريخ بغداد ٤٦٤/٩ - ٤٦٨، وسير أعلام النبلاء ٢٢١/١٣ - ٢٣٧ وفيه عدد
جيد من المصادر التي ترجمت له.
(٣) قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٨٠/٢: ((الحاء والظاء، والراء، أصل واحد يدل على
المنع)).
وقال الزمخشري في ((أساس البلاغة)): (( .... واحتظر لغنمه: اتخذ
حظيرة ... )). والمراد: ضَيَّقت ما وسعه الله وخصصت به نفسك ..
٣٨٥

وَاسِعاً). ثُمَّ وَلَّى الأَعْرَابِيُّ حَتَّى إِذَا كَانَ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ فَحَجَ(١)
لِيُبُولَ، فَقَالَ الْأَعْرَابِيّ - بَعْدَ أَنْ فَقِهَ فِي الْإِسْلاَمِ -: فَقَامَ إِلَيَّ رَسُولُ
اللهِ - وََّ - فَلَمْ يُؤَنِبْنِي، وَلَمْ يَسُبَّنِي، وَقَالَ: ((إِنَّمَا بُنِيَ هُذَا الْمَسْجِدُ لِذِكْرِ
اللهِ وَالصَّلَةِ، وَإِنَّهُ لَا يُبَالُ فِيهِ)). ثُمَّ دَعَا بِسَجْلٍ مِنْ مَاءٍ فَأَقْرَغَهُ عَلَيْهِ(٢).
قلت : لَأَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ فِي بَوْلِ الْأَعْرَابِّ فِي
الْمَسْجِدِ بِاخْتِصَارٍ عَنْ هَذَا(٣).
٤١ - باب في بول الغلام والجارية
٢٤٧ - أخبرنا ابن خزيمة، حدَّثنا بندار، حدَّثنا معاذ بن هشام،
حدَّثنا أبي، [عن](٤) قتادة، عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن أبيه.
(١) فحج، قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٤٨٠/٤: ((الفاء والحاء والجيم كلمة
واحدة، وهي: الفَحَجُ وهو تباعد ما بين أوساط الساقين في الإِنسان والدابة،
والنعت: أفحج، وفحجاء، والجمع: فُحْجٌ)). ويفعل هذا عند التبول. وقد تحرفت
عند أحمد إلى ((فشج)). والسجل - بفتح السين المهملة، وسكون الجيم -: الدلو الضخمة.
(٢) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو بن علقمة، والحديث في الإِحسان ١٦٥/٢ -
١٦٦ برقم (٩٨١).
وأخرجه أحمد ٥٠٣/٢ من طریق یزید،
وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة ١ / ١٩٣ باب: من كان يغسل البول من المسجد
- ومن طريقه أخرجه ابن ماجه في الطهارة (٥٢٩) باب: الأرض يصيبها البول، كيف
تغسل؟ - من طريق علي بن مسهر، كلاهما عن محمد بن عمرو، بهذا الإِسناد.
وانظر الملاحظة التالية.
(٣) لقد استوفينا تخريجه في مسند أبي يعلى الموصلي برقم (٥٨٧٦).
وفي الباب: عن أنس برقم (٣٤٦٧، ٣٦٢٧، ٣٦٥٢، ٣٦٥٤)، وعن ابن مسعود
برقم (٣٦٢٦). وعن ابن عباس برقم (٢٥٥٧) جميعها في مسند أبي يعلى الموصلي .
(٤) سقطت من النسختين، واستدركت من مصادر التخريج.
٣٨٦

عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ النَّبِيَّ - ◌َِّ - قَالَ فِي بَوْلِ الرَّضِيعِ:
(يُنْضَحُ بَوْلُ الْغُلاَمِ، وَيُغْسَلُّ بَوْلُ الْجَارِيَةِ))(١).
٤٢ - باب إزالة القذر من النعل
٢٤٨ - أخبرنا محمد بن الحسن بن الخليل حدَّثنا عبد
الرحمن بن إبراهيم، حدَّثنا الوليد، عن الأوزاعي، عن سعيد بن أبي
سعيد المقبري، عن أبيه.
(١) إسناده صحيح، وأبو حرب هو ابن أبي الأسود الديلي، وهو في الإِحسان ٣٢٨/٢ -
٣٢٩ برقم (١٣٧٢).
وهو في صحيح ابن خزيمة ١ / ١٤٣ - ١٤٤ برقم (٢٨٤).
وقد خرجناه في مسند أبي يعلى الموصلي برقم (٣٠٧). ونضيف إليه هنا:
أخرجه أحمد ١ / ١٣٧، وابنه عبد الله، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
١ / ٩٢ باب: حكم بول الغلام، والدارقطني ١ / ١٢٩ برقم (٢، ٣)، والبغوي
في ((شرح السنة)) ٢ / ٨٧ برقم (٢٩٦) من طريق معاذ بن هشام، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود (٣٧٧) - ومن طريقه أخرجه البيهقي - وابن أبي شيبة
١ / ١٢١، وعبد الرزاق ١ / ٣٨١ برقم (١٤٨٨) من طريق سعيد بن أبي عروبة،
عن قتادة، به، موقوفاً على عليّ .
وقال الحافظ في ((تلخيص الحبير)) ٢٨/١: ((ورواه أحمد، وأبو داود،
والترمذي، وابن ماجة، وابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم من حديث قتادة، عن
أبي حرب بن أبي الأسود، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب .... لفظ الترمذي
وقال: حسن. رفعه هشام، ووقفه سعید.
قلت - القائل ابن حجر - : إسناده صحيح، إلا أنه اختلف في رفعه ووقفه،
وفي وصله وإرساله، وقد رجح البخاري صحته، وكذا الدارقطني.
وقال البزار: تفرد برفعه معاذ بن هشام، عن أبيه، وقد روي هذا الفعل من
حديث جماعة من الصحابة، وأحسنها إسناداً حديث علي .... )).
ويشهد له حديث أم الفضل لبابة بنت الحارث وقد خرجناه في مسند أبي يعلى
الموصلي برقم (٧٠٧٤). وانظر أيضاً ((تلخيص الحبير)) ٢٧/١ - ٢٩ ففيه عدد من
الشواهد .
وينضح، قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٤٣٨/٥: ((النون، والضاد، والحاء
أصل يدل على شيء يندَّى وماء يُرَش. فالنضح: رش الماء ...... )).
٣٨٧

عَنْ (٢/١٩) أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ - وَ - قَالَ: ((إِذَا وَطِىءَ
أَحَدُكُمْ بِنَعْلِهِ فِي الأَذَى، فَإِنَّ التُّرَابَ لَهُ طَهُورٌ))(١) .
٢٤٩ - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون ، حدَّثنا أحمد بن
إبراهيم الدورقي، حدَّثنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن ابن
عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ - ◌َّه ◌ِ قَالَ: ((إِذَا وَطِىءَ أَحَدُكُمُ الْأَذَنى
بِخُفَّيْهِ، فَطُهُورُهُمَا التُّرَابُ))(٣).
(١) رجاله ثقات، الوليد هو ابن مزيد البيروتي، ترجمه البخاري في الكبير ٨ / ١٥٥ ولم
يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٩ / ١٨: ((سمعت
دحيماً يقول: الوليد بن مزيد صحيح الحديث)). وقال النسائي: ((لا يخطىء، ولا
يدلس)»، ووثقه ابن حبان، والداقطني، وابن ماكولا، والحاكم، ومسلمة، والذهبي
في كاشفه، وابن حجر في تقريبه.
وهو في الإِحسان ٢/ ٣٤٠ برقم (١٤٠٠). ولتمام تخريجه انظر ما بعده.
(٢) إسناده ضعيف، محمد بن كثير المصيصي بينا أنه ضعيف عند الحديث (٦٧٠٨) في
مسند أبي يعلى.
والحديث في الإِحسان ٣٤٠/٢ برقم (١٤٠١). وقد تحرف فيه ((عون)) إلى
(عمرو)).
وأخرجه أبو داود في الطهارة (٣٨٦) باب: في الأذى يصيب النعل، من طريق
أحمد بن إبراهيم، بهذا الإسناد. وصححه ابن خزيمة ١٤٨/١ برقم (٢٩٢)،
والحاكم ١٦٦/١ وسكت عنه الذهبي.
ومن طريق أبي داود أخرجه ابن حزم في ((المحلَّى)) ٩٣/١.
ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في الصلاة ٢/ ٤٣٠ باب: طهارة الخف والنعل.
وأخرجه أبو داود (٣٨٥) من طريق أحمد بن حنبل، حدثنا أبو المغيرة،
ومن طريق عباس بن الوليد بن مزيد، أخبرني أبي،
ومن طريق محمود بن خالد، حدثنا عمر - يعني ابن عبد الواحد - جميعاً عن
الأوزاعي قال: أنبئت أن سعيد بن أبي سعيد المقبري، حدث عن أبيه، عن أبي =
٣٨٨

٤٣ - باب ما يعفى عنه من الدم
٢٥٠ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا حبان بن موسى، أنبأنا
عبد الله، عن محمد بن إسحاق قال: حدَّثني صدقة بن يسار، عن
عَقِيل بن جابر.
عَنْ جَابِرِ بْن عَبْدِ اللهِ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - رَّهُ - فِي سَفَرِ
غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ، فَأَصَابَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ امْرَأَةُ رَجُلٍ مِنْ
الْمُشْرِكِينَ. فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ - رَّهِ - أَتَّىْ زَوْجُهَا، وَكَانَ غَائِباً، فَلَمًّا
أُخْبِرَ، حَلَفَ لَا يَنْتَهِي حَتَّى يُهَرِيقَ فِي أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - رَ ـ دَمَاً،
فَخَرَجَ يَتْبَعُ أَثَرَ رَسُولِ اللهِ - رَّةِ - فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ - ◌َ ــ مَنْزِلَا فَقَالَ:
(مَنْ رَجُلٌ يَكْلَؤُنَا لَيْلَنَا هَذِهِ)؟ فَانْتَدَبَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَرَجُلٌ مِنَ
الأَنْصَارِ فَقَالَا: نَحْنُ يَا رَسُولَ اللهِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - رَّهَ ـ: ((فَكُونُا بِفَمِ الشِّعْبِ)).
قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - ◌َِّ ـ وَأَصْحَابُهُ نَزَلُوا إِلَىْ شِعْبٍ مِنَ
الْوَادِي، فَلَمَّا خَرَجَ الرَّجُلانِ إِلَى فَمِ الشِّعْبِ، قَالَ الْأَنْصَارِيُّ
لِلْمْهَاجِريّ. أُّ اللَّيْلِ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ أَكْفِيَكَ: أَوَّلَهُ أَوْ آخِرَهُ؟ قَالَ: بَلِ
اكْفِنِي أَوَّلَهُ.
قَالَ فَاضْطَجَعَ الْمُهَاجِرِيُّ فَنَامَ، وَقَامَ الأَنْصَارِيُّ يُصَلِّي. وَأَتَىْ زَوْجُ
=
هريرة ... وهذا إسناد منقطع.
وأخرجه البيهقي في الصلاة ٤٣٠/٢، والحاكم ١٦٦/١ من طريق العباس
ابن الوليد بن مزيد، بالإِسناد السابق. وانظر جامع الأصول ٧ / ٨٩، ونيل الأوطار
١ / ٥٤ - ٥٥، ونصب الراية ١ / ٢٠٧ - ٢٠٨.
ويشهد له حديث عائشة برقم (٤٨٦٩) في مسند أبي يعلى الموصلي حيث = .
٣٨٩

الْمَرْأَةِ فَلَمَّا رَأَىْ شَخْصَ الرَّجُلِ، عَرَفَ أَنَّهُ رَبِئَةُ الْقَوْمِ (١)، فَرَمَاهُ
بِسَهْمٍ ، فَوَضَعَهُ فِيهِ، فَزَعَهُ، فَوَضَعَهُ، وَثَبَتَ قَائِماً يُصَلِّي، ثُمَّ رَمَاهُ بِسَهْمٍ
آَخَرَ فَوَضَعَهُ فِيهِ، فَزَعَهُ وَثَبَتَ قَائِماً يُصَلِّي، فَلَمَّا عَادَ الثَّالِثَةَ، فَوَضَعَهُ فِيهِ
فَتَزَعَهُ فَوَضَعَهُ، ثُمَّ رَكَعَ وَسَجَدَ، ثُمَّ أَهَبَّ(٢) صَاحِبَهُ فَقَالَ: اجْلِسْ، فَقَدْ
أَتِيتَ(٣)، فَوَثَبَ. فَلَمَّا رَآهُمَا الرَّجُلُ عَرَفَ أَنَّهُ نَذِرَ بِهِ(٤) فَلَمَّا رَأَىْ
الْمُهَاجِرِيُّ مَا بِالْأَنْصَارِيِّ مِنَ الدِّمَاءِ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ، أَفَلَا أَهْبَبْتَنِي أَوَّلَ
مَا رَمَاكَ؟ قَالَ: كُنْتُ فِي سُوْرَةٍ أَقْرَؤُهَا، فَلَمْ أُحِبَّ أَنْ أَقْطَعَهَا حَتَّى
أَنْفِدَهَا، فَلَّا تَابَعَ عَلَيَّ الرَّمْيَ رَكَعْتُ فَاذَنْتُكَ. وَايْمُ اللهِ لَوْلَا أَنْ أُضَيِّعَ ثَغْراً
أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ - وَ - بِحِفْظِهِ لَقَطَعَ [نَفْسِي] قَبْلَ أَنْ أَقْطَعَهَا أَوْ أَنْفِدَهَا(٥).
= استوفيت تخريجه. وحديث أبي سعيد الخدري عند أحمد ٣ / ٢٠، وأبي داود في
الصلاة (٦٥٠) باب: الصلاة في النعل.
(١) الربيئة: العين والطليعة الذي ينظر للقوم لئلايدهمهم عدو، ولا يكون إلا على جبل أو
شرف ينظر منه .
(٢) يقال: أهبَّهُ من النوم، أي: أيقظه. وقال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٤/٦: ((الهاء
والباء معظم بابه الانتباه، والاهتزاز، والحركة، وربما دل على رقة
شيء ... ... )).
(٣) يقال: أتي فلان إذا أطل عليه العدو. وأُتيتَ يَا فُلانُ، إذا أُنْذِرَ عدواً أشرف عليه.
وقد جاءت هكذا عند ابن حبان، وفي أصل ابن خزيمة، ولكنها في السيرة ((أثبت))
ما عدا نسخة (١) فقد أشار المحققون في الهامش أنها جاءت فيها كما هنا.
وقال من حقق المستدرك: ((في القاموس: وقوله تعالى: ﴿ليثبتوك﴾ أي:
ليجرحوك جراحة لا تقوم معها. وفي نسختين من المستدرك، ونسخة من التلخيص:
(أتيت)، والصحيح (أثبت) والله أعلم)).
(٤) يقال: نذر القوم بالعدو: علموا به وعرفوا مكانه. وبابه: طرب. قال ثعلب: ((نذرت
بهم فاستعددت لهم وحذرت منهم)). والنذير: المنذر.
(٥) إسناده جيد، عقيل بن جابر بن عبد الله ترجمه البخاري في التاريخ الكبير ٥٢/٧ =
٣٩٠

= ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وأورد ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢١٨/٦
قول أبيه: ((لا أعرفه)). وقال الذهبي في ميزان الاعتدال، والمغني في الضعفاء: ((فيه
جهالة)). وقال في الكاشف: ((وثقه ابن حبان)). وقال ابن حجر في تقريبه: ((مقبول)).
نقول: لقد روى عنه أكثر من واحد، وما رأينا فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان وصحح
ابن خزيمة حديثه، والحاكم، ووافقه الذهبي. فهو جيد الحديث، وانظر توضيح
ذلك في تعليقنا على الحديث (٥٢٩٧، ٦٧٣١، ٦٧٨٤، ٧٣٧١) في مسند أبي
يعلى الموصلي، وعبد الله هو ابن المبارك، وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث.
والحديث في الإِحسان ٢١٢/٢ - ٢١٣ برقم (١٠٩٣). وما بين حاصرتين زيادة منه .
وأخرجه ابن هشام في السيرة ٢ / ٢٠٨ - ٢٠٩ من طريق ابن إسحاق، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٣٤٣/٣ - ٣٤٤ من طريق إبراهيم بن إسحاق،
وأخرجه أبو داود في الطهارة (١٩٨) باب: الوضوء من الدم، من طريق الربيع
ابن نافع، كلاهما حدثنا عبد الله بن المبارك، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣٥٩/٣ من طريق يعقوب، حدثنا أبي،
وأخرجه الحاكم ١٥٧/١ من طريق وهب بن جرير، حدثني أبي،
وأخرجه البيهقي في الطهارة ١٤٠/١ باب: ترك الوضوء من خروج الدم،
والدارقطني ٣٢٢/١ -٣٢٤ باب: جواز الصلاة مع خروج الدم السائل من البدن،
من طريق يونس بن بكير،
وأخرجه البخاري في التاريخ ٥٣/٧ من طريق أبي معمر، عن عبد الوارث،
جميعهم عن محمد بن إسحاق بهذا الإِسناد. وصححه ابن خزيمة ٢٤/١ برقم
(٣٦)، والحاكم ١٥٦/١ - ١٥٧ ووافقه الذهبي.
وعلقه البخاري في الوضوء ١/ ٢٨٠ بقوله: ((ويذكر عن جابر أن النبي - وَلّ - كان
في غزوة ذات الرقاع فرمي رجل بسهم، فنزفه الدم، فركع وسجد ومضى في صلاته)) ..
وقال الحافظ في الفتح ٢٨١/١: ((وصله ابن إسحاق في المغازي قال: حدثني
صدقة بن يسار، عن عقيل بن جابر، عن أبيه مطولاً.
وأخرجه أحمد، وأبو داود، والدارقطني، وصححه ابن خزيمة، وابن حبان،
والحاكم كلهم من طريق ابن إسحاق، وشيخه صدقة ثقة، وعقيل - بفتح العين - لا
أعرف راوياً عنه غير صدقة .... )). كذا قال هنا، وانظر ما قاله في التهذيب - ترجمة
عقيل -. وانظر ((تلخيص الحبير)) ١١٤/١ - ١١٥. ومعالم السنن ١ / ٧٠.
٣٩١

٤ - كتاب الصلاة
١ - باب فرض الصلاة
قلت: قد تقدّم في ((كتاب الإِيمان)) أحاديث تدل على فرض
الصلاة والزكاة في ((باب: فيمَن أدى الفرائض واجتنب الكبائر))(١).
ويأتي (٢) في الزكاة شيء من ذلك إن شاء الله(٣).
٢٥١ - أخبرنا علي بن أحمد بن عمران الجرجاني بحلب(٤)، حدَّثنا
نصر بن علي بن نصر، حدَّثنا نوح بن قيس، أنبأنا خالد بن قيس، عن قتادة.
عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا افْتَرَضَ اللهُ عَلَى
عِبَادِهِ؟ قَالَ: ((خَمْسَ صَلَوَاتٍ)).
قَالَ: هَلْ قَبْلَهُنَّ أَوْ بَعْدَهُنَّ شَيْءٌ؟ قَالَ: ((افْتَرَضَ اللهُ عَلَىْ عِبَادِهِ
خَمْسَ صَلَوَاتٍ)). قَالَ: هَلْ قَبْلَهُنَّ أَوْ بَعْدَهُنَّ شَيْءٌ؟.
(١) لم أجد في كتاب ((الإِيمان)) باباً بهذا العنوان. والأحاديث التي أشار إليها هي في
باب: في قواعد الدين، برقم (١٦، ١٧، ١٨، ١٩، ٢٠، ٢١).
(٢) في (س): ((سيأتي)).
(٣) انظر الحديث الآتي برقم (٧٩٥).
(٤) علي بن أحمد هو ابن علي بن عمران الجرجاني سكن حلب، ومات بها سنة إحدى
عشرة وثلاث مئة. روى عن عمرو بن علي، وبندار، ونصر بن علي، وأبي موسى
وغيرهم. وحدث عنه أبو أحمد بن عدي، وأبو بكر بن المقرىء، وابن حبان، وانظر
تاريخ جرجان ص (٢٩٩ - ٣٠٠) برقم (٥٠٨).
٣٩٢

قَالَ: فَحَلَفَ الرَّجُلُ بِاللهِ لَا يَزِيدُ عَلَيْهِنَّ وَلَا يَنْقُصُ مِنْهُنَّ، فَقَالَ
النَّبِيُّ - ◌َ﴿َ -: ((إِنْ صَدَقَ دَخَلَ الْجَنَّةَ) (١).
٢٥٢ - أخبرنا جعفر بن أحمد بن سنان القطان بواسط، حدَّثنا يزيد
(٢٠ / ١) بن هارون، أنبأنا محمد بن عمرو، عن محمد بن يحيى بن
حبان، [عن ابن محيريز](٢)، عن المُخْدَجِي.
أَنَّهُ قَالَ لِعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ: إِنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ - رَجُلاً (٣) مِنَ الْأَنْصَارِ
كَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ - يَزْعُمُ أَنَّ الْوِتْرَ حَقُّ، فَقَالَ: كَذَبَ أَبُو مُحَمَّدٍ، سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ - ◌َ - يَقُولُ: ((مَنْ جَاءَ بِالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ قَدْ أَكْمَلَهُنَّ لَمْ
يُنْتَقِصْ مِنْ حَقِّهِنَّ شَيْئاً، كَانَ لَهُ عِنْدَ اللهِ عَهْدٌ أَنْ لَا يُعَذِّبَهُ، وَمَنْ جَاءَ بِهِنَّ
وَقَدِ انْتَقَصَ مِنْ حَقِّهِنَّ شَيْئاً، فَلَيْسَ لَهَ عِنْدَ اللهِ عَهْدٌ، إِنْ شَاءَ رَحِمَهُ، وَإِنْ
شَاءَ عَذَّبَهُ)). وَفِي رِوَايَةٍ (خَمْسُ صَلَوَاتٍ افْتَرَضَهُنَّ اللهُ عَلَى عِبَادِهِ))(٤).
(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٣ / ٤ برقم (١٤٤٤). وقال ابن حبان: ((سمع
هذا الخبر أنسٌ، عن رسول الله - وَلقوله - القصة بطولها عن مالك بن صعصعة.
وسمع بعض القصة عن أبي ذر، فالطرق الثلاث كلها صحاح)).
وقد استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى الموصلي - من هذه الطريق - برقم
(٢٩٣٩). ونضيف هنا أن الحاكم صححه ١ / ٢٠١ ووافقه الذهبي. وانظر
الحديث التالي. وجامع الأصول ٥ / ١٨٣ .
ملاحظة: على هامش الأصل: ((بلغ مقابلة)).
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من النسختين، مستدرك من الإِحسان.
(٣) هكذا في النسختين، وأما في الإِحسان فهي ((رجل)).
وقال ابن حبان: ((أبو محمد هذا اسمه مسعود بن زيد بن سبيع الأنصاري من بني
دينار بن النجار، له صحبة، سكن الشام))، وانظر ((أسد الغابة)) ١٦١/٥، والإِصابة
١٨٤/٩، ١٨٧ وفيه أكثر من تحريف.
(٤) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو، وباقي رجاله ثقات، والمخدجي أبو رفيع =
٣٩٣

= - وانظر حاشية سنن البيهقي - ما رأيت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان، وانظر تعليقنا
على الحديث (٥٢٩٧، ٦٧٨٤، ٧١٣١). في مسند الموصلي ولم ينفرد به بل تابعه
عليه عبد الله الصنابحي كما يتبين من مصادر التخريج. وابن محيريز هو عبد الله.
والحديث في الإحسان ١١٥/٣ برقم (١٧٢٨).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٩٦/٢ باب من قال الوتر سنة، وأحمد
٣١٥/٥ - ٣١٦، والدارمي في الصلاة ٣٧٠/١ باب: في الوتر، من طريق يزيد
ابن هارون، أخبرنا يحيى بن سعيد الأنصاري: أن محمد بن يحيى بن حبان أخبره
أن ابن محيريز القرشي ثم الجمحي أخبره - وكان يسكن بالشام، وكان أدرك
معاوية - أن المخدجي أخبره ... بهذا الإِسناد. وهذا إسناد جيد.
وأخرجه مالك في صلاة الليل (١٤) باب: الأمر بالوتر، وعبد الرزاق ٣ / ٥ برقم
(٤٥٧٥) من طريق يحيى بن سعيد، بالإِسناد السابق.
ومن طريق مالك هذه أخرجه أبو داود في الصلاة (١٤٢٠) باب: فيمن لم يوتر،
والنسائي في الصلاة (٤٦٢) باب: المحافظة على الصلوات الخمس، والبيهقي في
الصلاة ٨/٢ باب: ما في صلاته الوتر على الراحلة من الدلالة على أن الوتر ليس
بواجب، والبغوي في ((شرح السنة)) ٤ / ١٠٣ - ١٠٤ برقم (٩٧٧).
وأخرجه الحميدي ١ / ١٩١ - ١٩٢ برقم (٣٨٨)، وعبد الرزاق برقم
(٤٥٧)، وأحمد ٣١٩/٥، ٣٢٢، وابن ماجه في الإِقامة (١٤٠١) باب: ما جاء
في فرض الصلوات الخمس، والبيهقي في الصلاة ٣٦١/١ باب: أول فرض
الصلاة، و٤٦٧/٢ باب: ذكر البيان أن لا فرض في اليوم والليلة من الصلوات
أكثر من خمس، من طرق عن محمد بن يحيى بن حبان، به.
وأخرجه أحمد ٣١٧/٥، وأبو داود في الصلاة (٤٢٥) باب: في المحافظة على
وقت الصلاة - ومن طريق أبي داود هذه أخرجه البيهقي في صلاة الاستسقاء ٣٦٦/٣
باب: ما يستدل به على أن المراد بهذا الكفر كفر يباح به دمه ... - من طريق
محمد بن مطرف، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله الصنابحي
قال: زعم أبو محمد أن الوتر واجب فقال عبادة .... وانظر ((تحفة الأشراف))
٢٦٣/٤، والحديث السابق. ونيل الأوطار ٣٧٣/١ - ٣٧٤.
وقال ابن حبان: «قول عبادة: كذب أبو محمد. يريد به: أخطأ. وكذلك قول =
٣٩٤

٢٥٣ - أخبرنا عبد الله بن قحطبة بن مرزوق بِفَم الصِّلْح (١)،
حدَّثنا أحمد بن منيع، حدَّثنا هشام، أنبأنا يحيى بن سعيد، أنبأنا
محمد بن يحيى بن حبان الأنصاري، عن ابن محيريز قال:
جَاءَ رَجُلٌ إِلَىْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ .. قُلْتُ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ(٢).
عائشة حيث قالت لأبي هريرة، وهذه لفظة مستعملة لأهل الحجاز إذا أخطأ أحدهم
=
يقال له: كذب.
والله - جلّ وعلا - نزه أقدار الصحابة أصحاب رسول الله - بَّه - عن إلزاق القَدْح
بهم حيث قال: ﴿ يَوْمَ لَ يُخْزِيِ اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ ... ﴾ [التحريم:
٨]، فمن أخبر اللَّهُ - عزَّ وجلَّ - أنه لا يخزيه في القيامة لبالحريّ أن لا يجرِّحُ)).
وقال الخطابي في ((معالم السنن)) ١٣٤/١ - ١٣٥: ((قوله: كذب أبو محمد،
يريد: أخطأ أبو محمد، ولم يرد به تعمد الكذب الذي هو ضد الصدق، لأن الكذب
إنما يجري في الأخبار، وأبو محمد هذا إنما أفتى فتيا، ورأى رأياً فأخطأ فيما أفتى،
وهو رجل من الأنصار له صحبة، والكذب عليه في الأخبار غير جائز.
والعرب تضعٍ الكذب موضع الخطأ في كلامها فتقول: كذب سمعي، وكذب
بصري، أي: زلَّ ولم يدرك ما رأى وما سمع ولم يحط به. قال الأخطل:
كَذَبَتْكَ عَيْنُكَ أَمْ رَأَيْتَ بِوَاسِطٍ مَلْسَ الظَّلاَمِ مِنَ الرَّبَابِ خَيَالاً
ومن هذا قول النبي -18 - للرجل الذي وصف له العسل: (صدق الله وكذب بطن
أخيك).
وإنما أنكر عبادة أن يكون الوتر واجباً وجوب فرض كالصلوات الخمس دون أن
يكون واجباً في السنة، ولذلك استشهد بالصلوات الخمس المفروضات في اليوم
والليلة)).
(١) فم الصلح: نهر كبير فوق واسط - بينها وبين جبل - عليه عدة قرى، وعند فمه كانت
دار الحسن بن سهل، وفيه بنى المأمون ببوران بنت الحسن بن سهل، وقد خرب
فأصبح ذكرى للذاكرين، وانظر معجم البلدان ٢٧٦/٤، ومراصد الاطلاع
١٠٤٤/٣.
(٢) عبد الله بن قحطبة ما وجدت له ترجمة، وباقي رجاله ثقات، وهو في الإِحسان
١١٥/٣ -١١٦ برقم (١٧٢٩)، وانظر الحديث السابق.
٣٩٥

٢ - باب فيمَن حافظ على الصلاة ومَن تركها
٢٥٤ - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السامي، حدَّثنا سلمة بن
شبيب، حدَّثنا المقرىءُ، حدَّثني سعيد بن أبي أيوب، عن كعب بن
علقمة، عن عيسى بن هلال الصَّدَفِيّ.
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللهِ - رَّهِ- أَنَّهُ ذَكَرَ الصَّلاَةَ يَوْماً
فَقَالَ: (مَنْ حَافَظَ عَلَيْهَا، كَانَتْ لَهُ نُوراً وَبُرْهَاناً وَنَجَاةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ لَمْ
يُحَافِظُ عَلَيْهَا، لَمْ يَكُنْ لَهُ بُرْهَانٌ، وَلَ نُورٌ، وَلَ نَجَاةٌ، وَكَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ
قَارُونَ، وَهَامَانَ، وَفِرْعَوْنَ، وَأَبِيِّ بْنِ خَلَفٍ))(١) .
(١) إسناده صحيح، عيسى بن هلال الصدفي ترجمه البخاري في التاريخ الكبير
٣٨٥/٦ - ٣٨٦ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٢٩٠/٦، وما رأيت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان، وذكره الفسوي
في المعرفة والتاريخ ٥١٥/٢ في ثقات التابعين من أهل مصر، وقال الذهبي في
كاشفه: ((وثق)). وقال ابن حجر في تقريبه: ((صدوق)). والمقرىء هو عبدالله بن
یزید .
وهو في الإِحسان ١٤/٣ برقم (١٤٦٥) وقد تحرف فيه ((عمرو)) إلى ((عمر)).
وأخرجه أحمد ١٦٩/٢، والدارمي في الرقائق ٣٠١/٢ -٣٠٢ باب: في
المحافظة على الصلاة، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٢٢٩/٤ من طريق عبدالله بن
يزيد المقرىء بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٢٢٩/٤ من طريق أحمد بن عبد الرحمن
ابن وهب، قال: أخبرني ابن لهيعة، وسعيد بن أبي أيوب، به.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٩٢/١ باب: فرض الصلاة وقال: ((رواه
أحمد، والطبراني في الكبير والأوسط، ورجال أحمد ثقات)).
وقال الطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٢٢٩/٤: ((فقال قائل: ففي هذا الحديث أن
تارك الصلاة بغير جحود، ذكره يوم القيامة مع من ذكر من القوم الذين هم من أهل =
٣٩٦

٢٥٥ - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون، حدَّثنا أبو عمار
الحسين بن حريث، حدَّثنا الفضل بن موسى، عن الحسين بن واقد،
عن عبد الله بن بريدة.
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -َّهِ -: ((إِنَّ الْعَهْدَ الَّذِي بَيْتَنَا وَبَيْنَهُمُ
الصَّلَةُ، فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ))(١).
= الكتاب، وفي ذلك ما قد دلَّ أنه كافر بترك الصلاة كفرهم بما كانوا به كافرين.
فكان جوابنا له في ذلك: أن الأمر في ذلك ليس كما توهم، لأن الله عز وجل
- يجمع في جهنم من ذكر في هذا الحديث، ومن سواهم من المنافقين، ومن
سواهم من أهل الإِسلام المضيعين لفرائضه عليهم، المنتهكين لحرمته علیھم،
الآكلين لأموال اليتامى بقوله - عز وجل -: (إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَىْ ظُلْماً إِنَّمَا
يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً)، ومنهم من سواهم ممن ذكره في كتابه،
وعلى لسان رسوله، فكان بعضهم يتميز من بعض في جهنم بأشياء مختلفة: فمنهم
كافرون، ومنهم مسلمون وجمعتهم جميعاً نار عذابه فيما كانوا به من كفر، ومن تضييع
فرائض الإِسلام، ومن نفاق، والله سبحانه نسأله العصمة والتوفيق)).
(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٨/٣ برقم (١٤٥٢).
وأخرجه الترمذي في الإِيمان (٢٦٢٣) باب: ما جاء في ترك الصلاة، والنسائي
في الصلاة (٤٦٤) باب: الحكم في تارك الصلاة، من طريق الحسين بن حريث،
بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم ٦/١ - ٧ ووافقه الذهبي.
وأخرجه الترمذي (٢٦٢٣) من طريق يونس بن عيسى، حدثنا الفضل بن موسى،
به. وقال: «هذا حديث حسن صحيح غريب)).
وأخرجه ابن أبي شيبة ١١ / ٣٤ من طريق يحيى بن واضح،
وأخرجه أحمد ٣٤٦/٥، والترمذي (٢٦٢٣)، والدارقطني ٥٢/٢ باب: التشديد
في ترك الصلاة، والبيهقي في صلاة الاستسقاء ٣٦٦/٣ باب: ما جاء في تكفير من
ترك الصلاة ... من طريق علي بن الحسن بن شقيق.
وأخرجه أحمد ٣٥٥/٥، والبيهقي ٣٦٦/٣ من طريق زيد بن الحباب.
٣٩٧
:

٢٥٦ - أخبرنا يحيى بن محمد بن عمرو(١) بالفسطاط، حدَّثنا
إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الزُّبَيْدِي، حدَّثنا محمد بن حِمْيَر، حدَّثنا
الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن عمّه(٢).
= وأخرجه الترمذي (٢٦٢٣) من طريق علي بن الحسين بن واقد، جميعهم حدثنا
الحسین بن واقد، به.
وقال الحافظ ابن حبان: ((أطلق المصطفى - وَالر - اسم الكفر على تارك الصلاة إذا
تَرْكُ الصلاة أوَّلُ بداية الكفر، لأن المرء إذا ترك الصلاة واعتاده، ارتقى منه إلى ترك
غيرها من الفرائض، وإذا اعتاد ترك الفرائض أداه ذلك إلى الجحد، فأطلق - اليوم -
النهاية التي هي آخر شُعَب الكفر على البداية التي هي أوَّلُ شُعَبها وهي ترك
الصلاة)). وانظر حاشية السندي على النسائي ٢٣٠/١ - ٢٣١.
وقال الشوكاني في ((نيل الأوطار)) ٣٧٢/١: ((الحديث صححه النسائي،
والعراقي، ورواه ابن حبان، والحاكم ... )).
وانظر حديث جابر برقم (١٧٨٣، ١٩٥٣، ٢١٠٢، ٢١٩١) مع التعليق عليه في
مسند أبي يعلى الموصلي، والحديث التالي، وفتح الباري ٣٢/٢ -٣٣.
(١) في الأصلين ((يحيى بن أبي عمر))، والصواب ما أثبتنا. فقد ذكره المزي في من رووا
عن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء فقال: ((ويحيى بن محمد بن عمرو المعروف بابن
عمروس المصري. وهو آخر من حدث عنه بمصر)).
(٢) عم أبي قلابة هو أبو الملهب الجرمي، وقد رواه أحمد، وابن ماجة، والبيهقي من
طرق عن الأوزاعي فقال: ((عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن أبي
المهاجر، عن بريدة ... )).
وقال الحافظ ابن حبان: ((وهم فيه الأوزاعي في صحيفته عن يحيى بن أبي كثير،
عن أبي قلابة فقال: عن أبي المهاجر، وإنما هو عن أبي المهلب، عن أبي قلابة)).
وقال هشام الدستوائي، وشيبان، ومعمر: عن يحيى بن أبي كثير، عن
أبي قلابة، عن أبي المليح - عامر بن أسامة بن عمير الهذلي - قال: كنا مع
بريدة ....... )). وانظر مصادر التخريج.
وقال الحافظ في الفتح ٣٢/٢ بعد أن أورد رواية الطيالسي، عن هشام، بالإِسناد
السابق: ((وتابع هشاماً على هذا الإِسناد عن يحيى بن أبي كثير شيبان، ومعمر، =
٣٩٨

عَنْ بُرَيْدَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ◌َ﴿َ - قَالَ: ((َبَكِّرُوا بِالصَّلاَةِ فِي يَوْمٍ
الْغَيْمِ ، فَإِنَّهُ مَنْ تَرَكَ الصَّلَةَ، فَقَدْ كَفَرَ))(١).
= وحديثهما عند أحمد.
وخالفهم الأوزاعي فرواه عن يحيى، عن أبي قلابة، عن أبي المهاجر، عن
بريدة، والأول هو المحفوظ، وخالفهم أيضاً في سياق المتن ... )).
وقال الحافظ في التهذيب أيضاً ٢٤٩/١٢: ((فأما حديث بريدة فرواه هشام
الدستوائي، عن يحيى، عن أبي قلابة، عن أبي المليح، عن بريدة ... وهو
المحفوظ)). وانظر مصادر التخريج.
(١) إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الزبيدي، ترجمه البخاري في التاريخ الكبير ٣٨٠/١
ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً،
وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٠٩/٢: ((سمعت أبي يقول: سمعت
يحيى بن معين، وأثنى على إسحاق بن الزبريق خيراً وقال: الفتى لا بأس به،
ولكنهم يحسدونه)).
وقال: ((وسئل أبي عن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء، فقال: شيخ)).
وقال النسائي: ((ليس بثقة)). وروى الآجري عن أبي داود أن محمد بن عوف
قال: ((ما أشك أن إسحاق بن زبريق يكذب)).
ووثقه ابن حبان، وحَسَّن الدارقطني إسناده ٣٣٥/١، وصحح الحاكم ٢٢٣/١،
والذهبي حديثه. وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ١٨١/١: ((قال أبو حاتم: لا
بأس به. سمعت ابن معين يثني عليه. وقال النسائي : ليس بثقة. وقال أبو داود: ليس
بشيء. وكذبه محدث حمص محمد بن عوف الطائي)). وقال مثل هذا تقريباً في
((المغني في الضعفاء)).
وقال الحافظ في تقريبه: ((صدوق، يهم كثيراً، وأطلق محمد بن عوف أنه
يكذب)». فهو حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات غير أن الوهم حصل في الإِسناد،
والمتن شاذ، وانظر تعلقينا السابق، ومحمد بن حمير هو ابن أنيس الحمصي.
والحديث في الإِحسان ١٢/٣ - ١٣ برقم (١٤٦١) وفيه أكثر من تحريف.
وأخرجه أحمد ٣٦١/٥ من طريق وكيع،
وأخرجه ابن ماجة في الصلاة (٦٩٤) باب: ميقات الصلاة في الغيم، من طريق
الوليد بن مسلم.
٣٩٩

٢٥٧ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدَّثنا إسحاق بن
إبراهيم المروزي، حدَّثنا الوليد بن مسلم، حدَّثنا عبد العزيز بن
وأخرجه البيهقي في الصلاة ٤٤/١ باب: كراهية تأخير العصر، من طريق يونس
ابن أبي إسحاق السبيعي، جميعهم عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن
أبي قلابة، عن أبي المهاجر، عن بريدة الأسلمي قال: كنا مع رسول الله - نَّه ـ في
غزوة فقال: ((بكروا في الصلاة في اليوم الغيم، فإنه من فاتته صلاة العصر حبط
عمله)) وهذا لفظ ابن ماجة.
وذكره ابن حبان في الإِحسان ١٥/٢ برقم (١٤٦٨) ثم قال ما أوردناه عنه في
التعليق السابق.
وأخرجه البخاري في المواقيت (٥٥٣) باب: من ترك العصر، والبغوي في
((شرح السنة)) ٢١٣/٢ برقم (٣٦٩)، والبيهقي ٤٤٤/١ من طريق مسلم بن إبراهيم، |
وأخرجه البخاري في المواقيت (٥٩٤) باب: التبكير في يوم غيم، من طريق معاذ
ابن فضالة،
وأخرجه النسائي في الصلاة (٤٧٥) باب: من ترك صلاة العصر من طريق يحيى.
وأخرجه الطيالسي ٧١/١ برقم (٢٨٤)،
وأخرجه أحمد ٣٤٩/٥ - ٣٥٠، ٣٥٧، ٣٦٠ من طريق إسماعيل بن إبراهيم،
وعبد الوهاب بن عطاء، ويحيى بن سعيد، جميعهم أخبرنا هشام الدستوائي، عن
يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن أبي المليح قال: كنا مع بريدة في غزوة،
في يوم ذي غيم فقال: بكروا بصلاة العصر، فإن النبي - وَالخير - قال: ((من ترك صلاة
العصر فقد حبط عمله)). واللفظ للبخاري.
وصححه ابن خزيمة ١٧٣/١ برقم (٣٣٦).
:
وأخرجه أحمد ٣٥٠/٥ من طريق الحسن بن موسى، حدثنا شيبان.
وأخرجه أحمد ٥ /٣٦٠ من طريق عبد الرزاق، حدثنا معمر، كلاهما عن يحيى،
بالإِسناد السابق. والمراد بالتبكير المبادرة إلى الصلاة في أول الوقت وأصل التبكير: فعل
الشيء بكرة، والبكرة: أول النهار.
وانظر فتح الباري ٣١/٢ - ٣٣، ٦٦.
وأخشى أن يكون اللفظ ((بكروا بالعصر في يوم الغيم ... )) ولكن ((بالعصر))
تحرفت إلى ((بالصلاة)) والله أعلم.
٤٠٠