Indexed OCR Text
Pages 241-260
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ◌َ -: ((إِذَا اسْتَجْمَرَ أَحَدُكُمْ
فَلْيُوتِرْ، وَإِذَا اكْتَحَلَ فَلْيُوتِرْ، مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ، وَمَنْ أَتَّى الْغَائِطَ
فَلْيَسْتَِرْ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ إِلَّ كَثِيباً مِنْ رَمْلٍ ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَلْعَبُ بِمَقَاعِدٍ بَنِي
آدَمَ))(١).
= وأما أبو سعيد الحبراني فتابعي قطعاً، وإنما وهم بعض الرواة فقال في حديثه:
(عن أبي سعد الخير)، ولعله تصحيف، وحذف، والله تعالى أعلم)).
يعني أن ((سَعْدًا)) تصحفت إلى ((سعيد))، و(الحبراني) حذف منها (اني) فبقيت
((الخير)) مصحفة أيضاً بعد الحذف.
وقال الذهبي في الكاشف: ٣٠٠/٣: ((أبو سعيد الحبراني، عن أبي هريرة،
وعنه حصين الحبراني، وثق)). ووثقه الحافظ ابن حبان ٥ / ٥٦٨ ولكنه قال: «أبو
سعد الخير)). فهو جيد الحديث والله أعلم.
وانظر الاستيعاب ٢٨٤/١١ - ٢٨٥ على حاشية الإصابة، وأسد الغابة ٢٠٠/١
و ١٣٧/٦ - ١٣٨، والإصابة ٢٢٩/١ و١٦١/١١، ١٦٧ - ١٦٨، وعلل الحديث
للرازي ٢٢٥/١ - ٢٢٦، والمغني في ضبط الأسماء ص: (٩٧)، والكنى
للدولابي ٣٥/١ والإكمال لابن ماكولا ١٩٦/١، والمحلى لابن حزم ٩٩/١ وانظر
مصادر تخريج الحديث.
(١) حصين الحميري ترجمه البخاري في التاريخ ٦/٣ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً،
وترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٩٩/٣ - ٢٠٠ وقال: ((سألت
أبا زرعة عنه فقال: شيخ)). ووثقه ابن حبان.
وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٥٥٥/١: ((حصين الحبراني لا يعرف في
زمن التابعين، خرج له أبو داود، وابن ماجة)).
نقول: لا قول لمتأخر مع متقدم في مثل هذا الموضوع، فالمتقدمون هم
الأعلم، وإليهم المرجع، والله تعالى أعلم. وانظر التعليق السابق.
والحديث في الإِحسان ٣٤٣/٢ برقم ١٤٠٧، وقد تصحفت فيه (حُصَين) إلى
(حضين).
وأخرجه الدارمي في الوضوء ١٦٩/١ - ١٧٠ باب: التستر عند الحاجة،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٢٢/١ من طريق أبي عاصم، بهذا الإِسناد . =
٢٤١
١٣٣ - أخبرنا أبو خليفة (١)، حَدَّثَنَا أبو الوليد، حَدَّثَنَا غوث بن
سليمان بن زياد الْمِصْرِي، حَدْثَنَا أَبِي (٢/١٢) قَالَ:
دَخَلْنَا عَلَىْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبْدِيّ فِي يَوْمٍ جُمُعَةٍ،
فَدَعَا بِطَسْتٍ (٢) وَقَالَ لِلْجَارِيَةِ: اسْتُرِينِي فَسَتَرَتَّهُ، فَبَالَ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - رَ - يَنْهَىْ أَنْ يَبُولَ أَحَدُكُمْ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ (٣).
= وهو إسناد حسن. وعند الدارمي ((أبو سعيد الخير)).
وأخرجه أحمد ٣٧١/٢، وأبو داود في الطهارة (٣٥) باب: الاستتار في
الخلاء، والبيهقي في الطهارة ٩٤/١ باب: الاستتار عند قضاء الحاجة، و١٠٤/١
باب: الإِيتار في الاستجمار، والطحاوي ١ / ١٢١ - ١٢٢ من طريق عيسى بن يونس،
وأخرجه ابن ماجه في الطهارة (٣٣٧) باب: الارتياد للغائط والبول، وفي
الطب - مختصراً - (٣٤٩٨) باب: من اكتحل وتراً، من طريق عبد الملك بن الصباح،
وأخرجه البيهقي ٩٤/١، ١٠٤ من طريق عمر بن الوليد، جمعيهم حدثنا
ثور بن یزید، به.
(١) هو الفضل بن الحباب، تقدم التعريف به عند الحديث (٥).
(٢) طست - بفتح الطاء المهملة وكسرها، وسكون السين - : هو الطس في لغة طيء،
والتاء فيه بدل من السين، لذا فإنه يجمع على: طساس وطسوس أيضاً، والطس أو
الطست إناء من النحاس لغسل الأيدي .
(٣) إسناده صحيح، غوث بن سليمان ترجمه البخاري في التاريخ ١١١/٧ - ١١٢ ولم
يورد فيه جرحاً، ولا تعديلاً.
وترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٥٧/٧ وقال: ((وسألته عنه فقال -
أبوه - : هو مصري صحيح الحديث، لا بأس به)). ووثقه ابن حبان. وأبو الوليد هو
الطيالسي .
وهو في الإِحسان ٣٤٦/٢ برقم (١٤١٦) وقد تحرف فيه (غوث) إلى (عوف).
وأخرجه البخاري في التاريخ ٧ / ١١١ من طريق أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ١٩٠/٤ من طريق حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا سليمان=
٢٤٢
٠٠٠
= ابن زياد، به.
وأخرجه البخاري في التاريخ ١١١/٧ - ١١٢، والبغدادي في ((تاريخ بغداد))
١٩٢/٤ من طريق يحيى بن عبد الله بن بكير قال: حدثني - ابن أبي معاوية عند
البغدادي، وغرابي - بالغين المعجمة المضمومة عند البخاري - بن معاوية، سمع
سلیمان بن زیاد، بهذا الإِسناد.
نقول: قال ابن ماكولا في ((الإِكمال)) ١٩٦/٦: ((أما عُرابي - أوله عين مهملة،
وراء بعد الألف باء معجمة بواحدة، وعينه مضمومة - فهو عُرابي بن معاوية بن عرابي
ابن نعيم ... أبو زمعة ... )).
وترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٥/٧ فقال: ((عرابي بن معاوية:
أبو زمعة، ويقال أبو ربيعة الحضرمي ... )).
وترجمه البخاري في التاريخ ١١٢/٧ فقال: ((غرابي بن معاوية أبو زرعة
الحضرمي ... )).
وقال الحافظ في ((تبصير المنتبه)) ١٠٥٥/٣ - ١٠٥٦: ((وعُرَابي بن معاوية أبو زمعة
الحضرمي. وقيل: كنيته أبو ربيعة، روى عنه يحيى بن بكير - نسبَه إلى جده -
قال الدارقطني : ذكره البخاري في حرف الغين المعجمة فصحفه، وهو معروف
بمصر بالمهملة)). ولفظ الدارقطني في ((المؤتلف والمختلف)) ٤/ ١٧٧٠: ((وأما
عُرابي فهو عرابي بن معاوية الحضرمي ... ذكره البخاري في باب الواحد - في
الغين المعجمة - وصحف رحمه الله في اسمه فقال: غرابي بن معاوية، وإنما هو
عرابي - بالعين - مشهور عند المصريين)).
وقال السمعاني في الأنساب ٤٢١/٨: ((عُرابي بضم العين، والراء المهملتين،
وفي آخرها الباء الموحدة بعد الألف، هذه لها صورة النسبة، وهي اسم أبي زمعة
عرابي بن معاوية الحضرمي .... )) ثم أورد كلام الدارقطني بأطول مما أورده ابن
حجر.
وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في الطهارات ١٥١/١ باب: في استقبال القبلة في
الغائط والبول، وأحمد ١٩٠/٤، ١٩١ مرتين، وابن ماجه في الطهارة (٣١٧)
باب: النهي عن استقبال القبلة بالغائط والبول، والطحاوي ٢٣٢/٤ باب: استقبال
القبلة بالفروج للغائط والبول، والبخاري في التاريخ ١١٢/٧ من طريق الليث بن =
سعد .
٢٤٣
١٣٤ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنَا عمرو بن محمد الناقد،
حَدَّثَنَا يعقوب بن إبراهيم، حَدَّثَنَا أبي، عن ابن إسحاق: حدَّثني أبان بن
صالح، عن مجاهد.
عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَ - يَنْهَانَا أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ أَوْ
نَسْتَدْبِرَهَا بِفُرُوجِنَا إِذَا أَهْرَقْنَا الْمَاءَ.
وأخرجه أحمد ١٩٠/٤، والطحاوي ٢٣٢/٤ من طريق أبي عاصم الضحاك
=
ابن مخلد، عن عبد الحميد بن جعفر.
وأخرجه الطحاوي ٢٣٢/٤ من طريق يونس قال: أخبرني ابن وهب قال: أخبرني
ابن لهيعة، وعمرو بن الحارث، جميعهم عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الله بن
الحارث بن جزء، به.
وأخرجه الطحاوي ٢٣٣/٤ من طريق عبد الرحمن بن الجارود قال: حدثنا ابن
أبي مريم قال: حدثنا ابن لهيعة، قال أخبرني يزيد بن أبي حبيب، عن جبلة بن رافع.
وأخرجه الطحاوي ٢٣٣/٤، والبخاري في التاريخ ١١٢/٧ من طريق الليث،
حدثني سهل بن ثعلبة، كلاهما عن عبد الله بن الحارث بن جزء، به.
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ٤٦/١: ((هذا إسناد صحيح، وقد حكم
بصحته ابن حبان، والحاكم، وأبو ذر الهروي، وغيرهم، ولا أعرف له علة)).
ملاحظة: على هامش الأصل ما نصه: ((من خط شيخ الإسلام ابن حجر رحمة الله
عليه: رواه الخطيب في تاريخه: حدثنا محمد بن الحسين القطان، حدثنا أحمد بن
عثمان - في التاريخ: بن يحيى - الأدمي، حدثنا أبو إسماعيل يعني: الترمذي - في
التاريخ: أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل - حدثنا يحيى بن عبيد الله بن بكير، قال:
حدثني عرابي بن معاوية - في التاريخ: حدثني ابن أبي معاوية - الحضرمي، عن
سليمان بن زياد الحضرمي، عن عبد الله بن الحارث بن جزء - في التاريخ: عبد الله
الحارثي - قال : - في التاريخ أن ابن جزء الزبيدي قال : - كان يرسل إلي فأمسك عليه
المصحف وهو يقرأ - وكان أعمَّى - فعرض له حقن من بول، فدعا جارية له، فجعل
بيننا وبينه ثوباً، ثم قال: سمعت رسول الله - ﴿ - يقول: ((لَا يَتَغَوَّطْ أَحَدُكُمْ لِبَوْلِهِ،
وَلَا لِغَيْرِهِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ أَوْ مُسْتَدْبِرَهَا، شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا)). انظر تاريخ بغداد ٤ /١٩٢ -
١٩٣.
٢٤٤
قَالَ: ثُمَّ قَدْ رَأَيْتُهُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِعَامٍ يَبُولُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ(١).
١٣٥ - أخبرنا أبو جابر زيد بن عبد العزيز بالموصل(٢)، حَدَّثَنَا
إبراهيم بن إسماعيل الجوهري، حَدَّثَنَا إبراهيم بن موسى الفراء، حَدَّثَنَا
هشام بن يوسف، عن ابن جريج، عن نافع.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ◌ِ -: ((لَا تَبُّلْ قَائِماً)(٣).
(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٣٤٦/٢ برقم (١٤١٧).
وأخرجه أحمد ٣٦٠/٣ من طريق يعقوب، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البيهقي في الطهارة ٩٢/١ باب: الرخصة في ذلك في الأبنية، من طريق
محمد بن رافع، ومحمد بن شوکر،
وأخرجه الطحاوي ٢٣٤/٤ باب: استقبال القبلة بالفروج للغائط والبول، من
طريق علي بن معبد،
وأخرجه الدارقطني ٥٨/١ برقم (٢) من طريق أبي الأزهر، جميعهم حدثنا
يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم ١٥٤/١، ووافقه الذهبي.
وأخرجه أبو داود في الطهارة (١٣) باب: الرخصة في ذلك، والترمذي في الطهارة
(٩) باب: ما جاء في الرخصة في ذلك، وابن ماجه في الطهارة (٣٢٥) باب:
الرخصة في ذلك في الكنيف وإباحته دون الصحارى، من طريق محمد بن بشار،
حدثنا وهب بن جرير، حدثني أبي، عن ابن إسحاق، به. وصححه ابن خزيمة برقم
(٥٨)، وانظر المحلَّ لابن حزم ١٩٥/١.
وقال الشوكاني في ((نيل الأوطار)) ١٠٠/١: ((وأخرجه أيضاً البزار، وابن الجارود،
وابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، والدارقطني، وحسنه الترمذي، ونقل عن
البخاري تصحيحه، وحسنه البزار، وصححه أيضاً ابن السكن .... )). وانظر
تلخيص الحبير ١٠٤/١.
(٢) زيد بن عبد العزيز أبو جابر ما وقعت له على ترجمة.
(٣) إسناده ضعيف ابن جريج قد عنعن وهو مدلس، وقد سقط من إسناده [عمر]، وانظر
مصادر التخريج. والحديث في الإِحسان ٣٤٧/٢ برقم (١٤٢٠) وقال الحافظ ابن
حبان بعد تخريجه: ((أخاف أن ابن جريج لم يسمع من نافع هذا الخبر)).
وعلى هامش الأصل ما نصه: ((هذا معلول، وإنما سمعه ابن جريج من =
٢٤٥
= عبد الكريم بن أبي المخارق، عن نافع)).
وقال الترمذي: ((وحديث عمر إنما روي من حديث عبد الكريم بن أبي
المخارق، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر قال: رآني النبي - # - وأنا أبول
قائماً، فقال: (يا عمر، لا تبل قائماً)، فما بلت قائماً بعد.
قال أبو عيسى: وإنما رفع هذا الحديثَ عبدُ الكريم بن أبي المخارق وهو ضعيف
عند أهل الحديث)).
وأخرجه ابن ماجه في الطهارة (٣٠٨) باب: في البول قاعداً، والبيهقي في
الطهارة ٢٠٠/١ باب: البول قاعداً من طريق عبد الكريم بن أبي المخارق، عن
نافع، عن ابن عمر، عن عمر ...
وعلقه الترمذي في الطهارة بعد الحديث (١٢) باب: ما جاء في النهي عن البول
قائماً، من طريق عبد الكريم بن أبي أمية، بالاسناد السابق.
وأورده الحاكم شاهداً لحديث حذيفة ١٨٥/١ من طريق عبد الرزاق، عن ابن
جريج، عن عبد الكريم بن أبي المخارق، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر ...
وقال الذهبي في الخلاصة: ((وهو على شرطهما)). وهذا ليس بصحيح. عبد الكريم
أخرج له مسلم متابعة، وليس هو من رجال البخاري، قال هذا الذهبي نفسه في الكاشف.
وأخرجه البزار ١٣٠/١ برقم (٢٤٤) باب: البول قائماً، من طريق عمرو بن
علي، حدثنا يحيى، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر قال: ما بلت
قائماً منذ أسلمت. موقوفاً على عمر.
وعلقه الترمذي بعد الحديث (١٢) بقوله: «وروى عبيد الله، عن نافع، عن ابن
عمر، قال: قال عمر: ما بلت قائماً منذ أسلمت.
وهذا أصح من حديث عبد الكريم)).
وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد» ١٠٦/١ وقال: ((رواه البزار، ورجاله ثقات)).
ويشهد له حديث حذيفة عند الحميدي برقم (٤٤٢)، وأحمد ٣٨٢/٥، ٤٠٢،
والبخاري في الوضوء (٢٢٤) باب: البول قائماً وقاعداً - وأطرافه: (٢٢٥، ٢٢٦،
٢٤٧١) -، وأبي داود في الطهارة (٢٣) باب: البول قائماً، والترمذي في الطهارة
(١٣) باب: الرخصة في البول قائماً، والنسائي في الطهارة (١٨، ٢٦، ٢٨) باب:
الرخصة في ترك ذلك، وباب: الرخصة في البول في الصحراء قائماً، وابن ماجه في
الطهارة (٣٠٥) باب: ما جاء في البول قائماً، والدارمي في الوضوء ١٧١/١ باب : =
٢٤٦
١٣٦ - أخبرنا إسحاق بن أحمد (١) القطان بتنيس(٢)، حدَّثنا
محمد بن إشكاب، حدَّثنا مصعب بن المقدام، حدَّثنا سفيان، عن أبي
الزبير.
عَنْ جَابِرٍ قَالَ: نَهَىْ رَسُولُ اللهِ - ◌َّهِ - أَنْ يَمَسَّ الرَّجُلُ ذَكَرَهُ
بِيَمِينِهِ(٣).
= في البول قائماً، والبيهقي في الطهارة ١٠٠/١ باب: البول قائماً، وصححه ابن
خزيمة برقم (٦١)، وابن حبان برقم (١٤١١) بتحقيقنا.
غير أنه يبدو متعارضاً مع حديث عائشة الذي خرجناه في مسند أبي يعلى
الموصلي برقم (٤٧٩٠) وعلقنا عليه بما يزيل هذا التعارض المتوهم.
ولفظ حديث عائشة: ((من حدثك أن النبي - ##ّ - كان يبول قائماً فكذبه. إني
رأيته يبول قاعداً)).
وقال الحافظ ابن حبان تعليقاً على هذا الحديث: ((هذا خبر قد يوهم غير المتبحر
في صناعة الحديث أنه مضاد لخبر حذيفة الذي ذكرناه، وليس كذلك، لأن حذيفة رأى
المصطفى - ◌َالجه ـــ يبول قائماً عند سُبَاطة قوم، خلف حائط، وهي في ناحية المدينة،
وقد أنبأ عن السبب في فعله ذلك. وعائشة لم تكن معه في ذلك الوقت، إنما كانت تراه
في البيوت يبول قاعداً، فحكت ما رأت، وأخبر حذيفة بما عاين.
وقول عائشة: (فكذبه) أرادت (فخطئه) إذ العرب تسمي الخطأ كذباً). وانظر نيل
الأوطار للشوكاني ١٠٧/١ - ١١٠، وفتح الباري ٣٢٨/١ - ٣٣٠.
(١) إسحاق بن أحمد القطان ما وقعت له على ترجمة.
(٢) تِنَيِّس - بكسر التاء المثناة من فوق، وتشديد النون بالكسر، وياء ساكنة ثم سين
مهملة -: جزيرة في بحر مصر بين دمياط وَالفَرَمَا، كانت تصنع فيها الثياب الملونة
والفرش ذات أرض ملحة، وقد أطال ياقوت الحموي الحديث عنها في معجم
البلدان ٥١/٢ - ٥٤، وانظر مراصد الاطلاع ١ / ٢٧٨ - ٢٧٩.
(٣) شيخ ابن حبان ما عرفته، وباقي رجاله ثقات، ومصعب بن المقدام فصلنا القول فيه
عند الحديث (٤٦٩١) في مسند أبي يعلى الموصلي، ولكن قال أحمد: ((كان رجلاً
صالحاً، رأيت له كتاباً فإذا هو كثير الخطأ، ثم نظرت في حديثه فإذا أحاديثه متقاربة
عن الثوري».
٢٤٧
=
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٢٢/١: ((سألت أبي وأبا زرعة عن حديث
رواه مصعب بن المقدام ... )) وذكر هذا الحديث، فقالا: ((هذا خطأ، إنما هو
الثوري، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه،
عن النبي - {10 .
قلت: الوهم ممَّن هو؟ قالا: من مصعب بن المقدام)).
والحديث في الإِحسان ٣٥١/٢ برقم (١٤٣٠). ونسبه صاحب الكنز في الكنز
٣٥٣/٩ برقم (٢٦٤١٥) إلى النسائي.
وعلى هامش الأصل ما نصه: ((هذا معلول، قال أبو حاتم الرازي، وهن فيه
مصعب أو أخطأ، والصواب: عن سفيان، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن
ابن أبي قتادة، عن أبيه)).
وأما حديث أبي قتادة فقد أخرجه الترمذي في الطهارة (١٥) باب: في كراهة
الاستنجاء باليمن، من طريق محمد بن أبي عمر المكي، حدثنا سفيان، عن معمر،
عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه ....
وأخرجه الحميدي ٢٠٥/١ برقم (٤٢٨)، وأبو عوانة ٢٢١/١ من طريق
سفيان، وعبد الرزاق، عن معمر،
وأخرجه أحمد ٣٠٠/٥، والبخاري في الوضوء (١٥٤) باب: لا يمسك ذكره
بيمينه إذا بال، وابن ماجة في الطهارة (٣١٠) باب: كراهة مس الذكر باليمين،
والبيهقي في الطهارة ١ /١١٢ باب: النهي عن مس الذكر باليمين من طريق الأوزاعي،
وأخرجه أحمد ٥/ ٢٩٢، ومسلم في الطهارة (٢٦٧) (٦٥) باب النهي عن
الاستنجاء باليمين، وأبو عوانة ١ / ٢٢٠ من طريق عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب.
وأخرجه أحمد ٢٩٦/٥، ٣١٠، ومسلم (٢٦٧) (٦٤)، والنسائي في الطهارة.
(٢٥) باب: النهي عن مسّ الذكر باليمين عند الحاجة، و(٤٧) باب: النهي عن
الاستنجاء باليمين، والبيهقي في الطهارة ١١٢/١ باب: النهي عن الاستنجاء
باليمين، والبغوي في ((شرح السنة)) ١/ ٣٦٧ برقم (١٨١)، من طريق هشام.
وأخرجه أحمد ٣٨٣/٤، و٣٠٩/٥، ٣١١ من طريق حجاج الصواف، وحرب بن
شداد .
وأخرجه مسلم (٢٦٧) من طريق همام.
وأخرجه أبو داود في الطهارة (٣١) باب: كراهية مس الذكر باليمين في الاستبراء، =
٢٤٨
١٣٧ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدَّثنا محمد بن أبي بكر
المقدمي، حدَّثنا إسماعيل بن سنان، حدَّثنا عكرمة بن عمار، حدَّثنا
يحيى بن أبي كثير، عن عياض بن هلال الأنصاري.
عَنْ أَبِي سَعيدٍ الْخُدْرِيّ، عَنِ النَّبِّ - ◌َ - قَالَ: ((لَا يَقْعُدِ الرَّجُلَانِ
عَلَى الْغَائِطِ يَتَحَدَّثَانِ، يَرَىْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَوْرَةَ صَاحِبِهِ، فَإِنَّ اللهَ يَمْقُتُ
عَلَىْ ذُلِكَ))(١).
= من طريق أبان.
وأخرجه النسائي في الطهارة (٢٤) من طريق أبي إسماعيل القناد، جميعهم عن
يحيى بن أبي كثير، بالإِسناد السابق. وصححه ابن خزيمة برقم (٧٨، ٧٩)، وابن
حبان برقم (١٤٢١) بتحقيقنا. وهو في الإِحسان ٣٥١/٢ برقم (١٤٣١).
(١) عكرمة بن عمار، قال ابن حبان في الثقات ٥ / ٢٣٣: (( ... وأما روايته عن يحيى
ابن أبي كثير ففيها اضطراب)). وباقي رجاله ثقات.
وقال الشوكاني في ((نيل الأوطار)) ٩١/١: ((وضعف بعض الحفاظ حديث عكرمة
هذا عن يحيى بن أبي كثير، ولكنه لا وجه للتضعيف بهذا، فقد أخرج مسلم حديثه
عن يحيى، واستشهد بحديثه البخاري عن يحيى أيضاً عياض بن هلال ترجمه
البخاري في التاريخ ٧ / ٢١ فقال: ((عياض بن هلال الأنصاري، عن أبي سعيد.
روى عنه يحيى بن أبي كثير. وقال بعضهم: هلال بن عياض)). ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً.
وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٠٨/٦ وأضاف
((وعياض بن هلال أشبه)).
وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٣٠٧/٣: ((عياض بن هلال، أو هلال بن
عیاض، عن أبي سعيد، لا يعرف، ما علمت روی عنه سوى يحيى بن أبي كثير)).
ووثقه ابن حبان، وصحح حديثه ابن خزيمة، والحاكم، والذهبي كما يتبين من
مصادر التخريج.
وإسماعيل بن سنان البصري ترجمه البخاري في التاريخ ٣٥٨/١ - ٣٥٩ ولم
یورد فيه جرحاً ولا تعدیلاً،
كما ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٧٦/٢ وقال: سألت أبي عنه =
٢٤٩
٧ - باب الاستنجاء بالماء
١٣٨ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم(١)، حدَّثنا عبيد بن آدم بن أبي
إياس، حدَّثنا أبي، حدَّثنا شريك، حدَّثنا إبراهيم بن جرير، عن أبي زرعة .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ - ◌َّه ◌ِ الْخَلَاءَ، فَأَتَيْتُهُ بِمَاءٍ
= فقال: ((ما بحديثه بأس)). ووثقه ابن حبان، وصحح حديثه. وقد تابعه عليه أيضاً
عبد الرحمن بن مهدي عند أبي داود، وابن خزيمة، كما تابعه غيره انظر مصادر
تخريج الحديث.
والحديث في الإِحسان ٣٤٧/٢ برقم (١٤١٩). ونسبه ابن حجر في ((هداية الرواة))
إلى أبي داود، وابن ماجه .
وأخرجه أبو داود في الطهارة (١٥) باب: كراهية الكلام عند الحاجة - ومن طريق
أبي داود هذه أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٣٨١/١ برقم (١٩٠)، والبيهقي في
الطهارة ٩٩/١ - ١٠٠ باب: كراهية الكلام عند الخلاء - من طريق عبيد الله بن عمر
ابن ميسرة، حدثنا ابن مهدي،
وأخرجه ابن ماجه في الطهارة (٣٤٢) باب: النهي عن الاجتماع على الخلاء
والحديث عنده، من طريق عبد الله بن رجاء.
وأخرجه ابن ماجه (٣٤٢)، والبيهقي ١٠٠/١ من طريق مسلم بن إبراهيم
الوراق، جميعهم حدثنا عكرمة بن عمار، بهذا الإِسناد. وقال أبو داود: ((هذا لم يسنده
إلا عكرمة بن عمار))، ورده ابن التركماني في الجوهر النقي ١٠٠/١ فقال: ((تقدم قريباً
أن أبان تابعه)).
وصححه ابن خزيمة ٣٩/١ برقم (٧١)، والحاكم ١٥٧/١ ووافقه الذهبي.
وانظر نيل الأوطار للشوكاني ٩١/١. وجامع الأصول ١٣١/٧.
ويشهد له حديث جابر ولفظه: ((إذا تغوط الرجلان فليتوار كل واحد منهما عن
صاحبه)) ذكره صاحب الكنز ٣٥٩/٩ برقم (٢٦٤٥٣) وقال: ((ابن السكن، عن
جابر، وصححه هو، وابن القطان)).
(١) تقدم التعريف به عند الحديث (٥٥).
٢٥٠
فِي تَوْرٍ - أو رَكْوَةٍ - فَاسْتَنْجَى بِهِ وَمَسَحَ يَدَهُ الْيُسْرَىْ عَلَى الأَرْضِ
فَغَسَلَهَا، ثُمَّ أَتَيْتُهُ بِإِنَاءٍ فَتَوَضَّأَ(١).
٨ - باب الاحتراز من البول
١٣٩ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدَّثنا أبو خيثمة، حدَّثنا
محمد بن خازم، حدَّثنا الأعمش، عن زيد بن وهب.
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ حَسَنَةً قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - وَلَ - فِي
يَدِهِ كَهَيْئَةِ الدَّرَقَةِ، فَوَضَعَهَا، فَبَالَ إِلَيْهَا، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: انْظُرُوا إِلَيْهِ
(١) إسناده حسن، شريك بن عبد الله القاضي، فصلنا القول فيه عند الحديث الآتي برقم
(١٧٠١)، وهو في الإِحسان ٢ / ٣٤١ برقم (١٤٠٢).
وأخرجه أحمد ٣١١/٢، وأبو داود في الطهارة (٤٥) باب: الرجل يدلك يده
بالأرض إذا استنجى، من طريق يحيى بن آدم، وإسحاق بن عيسى، وأسود بن عامر.
وأخرجه أبو داود (٤٥)، والنسائي في الطهارة (٥٠) باب: دلك اليد بالأرض بعد
الاستنجاء، وابن ماجه في الطهارة (٣٥٨) باب: من ذلك يده بالأرض بعد
الاستنجاء، والبيهقي في الطهارة ١٠٧/١ من طريق وكيع، جميعهم عن شريك،
بهذا الإِسناد. وهو في مسند أبي يعلى برقم (٦١٣٦).
وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٣٩١/١ برقم (١٩٦) من طريق أبي داود
الأولى .
نقول: ولكن يشهد له حديث أنس وهو في الصحاح، وقد استوفيت تخريجه
وعلقت عليه في مسند أبي يعلى الموصلي برقم (٣٦٥٩).
كما يشهد له حديث جرير بن عبد الله البجلي عند ابن ماجه (٣٥٩)، والدارمي
١٧٤/١، والبيهقي ١٠٧/١ وصححه ابن خزيمة برقم (٨٩).
ملاحظة: على الهامش ما نصه: ((يكتب هنا حديث معاذة، عن عائشة)). يعني
الحديث الذي استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى برقم (٤٥١٤)، وفي صحيح
ابن حبان برقم (١٤٢٩)، وهو في الإِحسان ٣٥٤/٢ برقم (١٤٤٠).
والتور - بفتح التاء المثناة من فوق، وسكون الواو - : إناء من نحاس كالإِجانة،
یشرب به، ويتوضأ منه.
٢٥١
=
يُبُولُ كَمَا تَبُولُ الْمَرْأَةُ. قَالَ: فَسَمِعَهُ النَّبِيُّ - وَةَ - فَقَالَ: ((وَيْحَكَ! مَا
عَلِمْتَ مَا أَصَابَ صَاحِبَ بَنِي إِسْرَائِيلَ، كَانُوا إِذَا أَصَابَهُمْ شَيْءٌ مِنَ الْبَوْلِ
قَرَضُوهُ بِالْمَقَارِيضِ، فَتَهَاهُمْ، فَعُذِّبَ فِي قَبْرِهِ)(١).
١٤٠ - أخبرنا أبو عروبة(٢)، حدَّثنا محمد بن وهب بن أبي
كريمة، حدَّثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، قَالَ: حدَّثني
زيد بن أبي أَنّيْسَة، عن المنهال بن عمرو، عن عبد الله بن الحارث.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كُنَّا نَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ - ◌َِّ - فَمَرَرْنَا عَلَىْ
قَبْرَيْنِ، فَقَامَ، فَقُمْنَا مَعَهُ، فَجَعَلَ لَوْنُهُ يَتَغَيَّرُ حَتَّى رَعَدَ(٣) كُمُّ قَميصِهِ،
فَقُلْنَا: مَا لَكَ يَا نَبِيَّ اللهِ؟ قَالَ: ((مَا تَسْمَعُونَ مَا أَسْمَعُ؟)). قُلْنَا: وَمَا ذَاكَ
يَا نَبِيَّ اللهِ؟ قَالَ: ((هُذَانِ رَجُلَانٍ يُعَذَّبَانِ فِي قُبُورِ هِمَا عَذَاباً شديداً فِي
ذَتْبٍ هَيِّنٍ)). قُلْنَا: فِيمَ (٤) ذَاكَ؟ قَالَ: ((أَحَدُهُمَا لَا يَسْتَنْزِهُ(٥) مِنَ الْبَوْلِ ،
وَكَانَ الآخَرُ يُؤْذِي النَّاسَ بِلِسَانِهِ، وَيَمْشِي بَيْنَهُمْ بِالنّمِيمَةِ)) (١/١٣).
والركوة - بفتح الراء المهملة وسكون الكاف، وفتح الواو - : إناء صغير من جلد
يشرب فيه الماء، والجمع رِكَاءٌ. وانظر ((نيل الأوطار)) ١٢١/١ - ١٢٤.
(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٥ / ٥١ - ٥٢ برقم (٣١١٧)، وقد استوفيت
تخريجه في مسند أبي يعلى برقم (٩٣٢). وانظر الترغيب والترهيب ١ / ١٤٠.
(٢) هو الحسن بن محمد، وقد تقدم التعريف به عند الحديث (٤٣).
(٣) رَعَدَ - بابه قتل - : اضطرب.
(٤) في الإِحسان ٩٦/٢: ((مِمَّ)) وأظنه تحريفاً.
(٥) قال النووي في ((شرح مسلم)) ٥٨٩/١: ((فروي ثلاث روايات: يستتر - بتاءين
مثناتين - ، ويستنزه - بالزاي والهاء - ، ويستبرىء - بالباء الموحدة والهمزة، وهذه
الثالثة في البخاري وغيره، وكلها صحيحة. ومعناها: لا يتجنبه ولا يتحرز منه)). وانظر
فتح الباري ٣١٨/١ .
٢٥٢
فَدَعَا بِجَرِيدَتَيْن مِنْ جَرَائِدِ النَّخْلِ ، فَجَعَلَ فِي كُلِّ قَبْرٍ وَاحِدَةً.
قُلْنَا: وَهَلْ يَنْفَعُهُمْ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ((نَعَمْ، يُخَفَّفُ عَنْهُمَا مَا دَامَتَا
رَطْبَيْنِ))(١).
٩ - باب البول في القدح
١٤١ - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي (٢)، حدَّثنا
يحيى بن معين، حدَّثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج قال: حدَّثتني
حُكَيْمَةُ(٣) بنت أميمة .
عَنْ أُمِّهَا أُمَيْمَةَ بِنْتِ رُقَيْقَةَ: أَنَّ النَّبِّ - ◌َ - كَانَ يُبُولُ فِي قَدَحٍ مِنْ
(١) إسناده صحيح، ومحمد بن سلمة هو ابن عبد الله الباهلي، وأبو عبد الرحيم هو
خالد بن أبي يزيد بن سماك بن رستم الحراني.
والحديث في الإِحسان ٩٦/٢ برقم (٨٢١).
وأورده المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ١٤١/١ ونسبه إلى ابن حبان، وقد أشار
الحافظ في الفتح ٣١٨/١ إلى هذه الرواية ونسبها إلى ابن حبان. وسيأتي بهذا
الإِسناد والمتن برقم (٧٨٤).
ويشهد لهذا الحديث حديث جابر خرجناه في مسند أبي يعلى برقم (٢٠٥٠)
وعلقنا عليه، وذكرنا أيضاً حديث ابن عباس شاهداً له فانظرهما. وانظر ((نيل الأوطار))
١ / ١١١ - ١١٤.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣ / ٣٧٦ باب: فيما يخفف به عذاب القبر، وأحمد
٢ /٤٤١ من طريق محمد بن عبيد، عن يزيد - يعني: ابن كيسان - عن أبي حازم،
عن أبي هريرة قال: مر رسول الله - وَلفر - على قبر فقال: ((ائتوني بجريدتين)). فجعل
إحداهما عند رأسه، والأخرى عند رجليه. فقيل: يا نبي الله، أينفعه ذلك؟ فقال: لن
يزال يخفف عنه بعض عذاب القبر ما كان فيهما ندوّ)).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ٣ / ٥٧ وقال: ((رواه أحمد ورجاله رجال
الصحيح)). وانظر ((عذاب القبر)) للبيهقي ص (١٢٠ - ١٢٣) برقم (١٣٨ - ١٤٣).
(٢) تقدم التعريف به عند الحديث (١٩).
(٣) في الأصل ((حليمة))، وكذلك هي في الإِحسان ٢ /٣٤٨ وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه.
٢٥٣
عَيْدَانٍ(١)، ثُمَّ يُوضَعُ تَحْتَ سَرِيرِهِ (٢).
(١) قال الإِمام الزركشي في تخريج أحاديث الرافعي: ((عيدان مختلف في ضبطه بالكسر
والفتح، واللغتان بإزاء معنيين فالكسر جمع عود، والفتح جمع عَيْدانة - بفتح
العين - )).
وقال الأزهري: العَيْدان - بالفتح -: الطوال من النخل، واحدتها عَيدانة، حكى
ذلك عن الأصمعي .
وفي كتاب ((تثقيف اللسان)): ((من كسر العين فقد أخطأ - يعني لأنه أراد جمع
عود، وإذا اجتمعت الأعواد لا يتأتى منها قدح يحفظ الماء، بخلاف مَن فتح العين،
فإنه يريد قدحاً من خشب هذه صفته يُنْقر ليحفظ ما يجعل فيه)).
(٢) إسناده جيد، حكيمة بنت أميمة، ما رأيت فيها جرحاً، ووثقها ابن حبان، وقال
الذهبي في كاشفه: ((وثقت)). وقد حسن حديثها ابن حجر، والنووي، والمناوي،
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي .
وانظر تعليقاتنا على الأحداث (٥٢٩٧، ٦٧٨٤، ٧٣٧١) في مسند أبي يعلى.
والحديث في الإِحسان ٣٤٨/٢ برقم (١٤٢٣).
وأخرجه أبو داود في الطهارة (٢٤) باب: في الرجل يبول بالليل في الإِناء ثم
يضعه عنده - ومن طريق أبي داود أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٣٨٨/١ برقم
(١٩٤) - من طريق محمد بن عيسى.
وأخرجه النسائي في الطهارة (٣٢) باب: البول في الإِناء، من طريق أيوب بن
محمد الوزان،
وأخرجه البيهقي في الطهارة ٩٩/١ باب: البول في الطست، من طريق محمد بن
الفرج الأزرق، جميعهم حدثنا حجاج بن محمد، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم
١٦٧/١، ووافقه الذهبي.
ويشهد له حديث عائشة عند البخاري في الوصايا (٢٧٤١) باب: الوصايا. وطرفه
(٤٤٥٩) باب: مرض النبي - مَّ - ووفاته، ومسلم في الوصية (١٦٣٦) باب: ترك
الوصية لمن ليس له شيء يوصي به، والنسائي في الطهارة (٣٣) باب: البول في
الطست، وابن ماجه في الجنائز (١٦٢٦) باب: ما جاء في ذكر مرض
رسول الله - : -
٢٥٤
٠
١٠ - باب ما جاء في السواك
١٤٢ - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون (١)، حدَّثنا يعقوب بن
حميد، حدَّثنا إسماعيل - هو ابن أبي أويس - حدَّثنا سليمان بن بلال،
عن ابن عجلان، عن المقبُرِيّ، عن أبي سلمة.
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَِّيَّ -َ - قَالَ: ((لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَىْ أُمَّتِي،
لََّمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ الْوُضُوءِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ)(٢).
(١) تقدم التعريف به عند الحديث (٨٧).
(٢) إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس ترجمه البخاري في التاريخ ٣٦٤/١ ولم يورد
فیه جرحاً ولا تعدیلاً،
وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٨١/٢: ((سمعت أبي يقول:
إسماعيل بن أبي أويس محله الصدق، وكان مغفلاً)). وأطلق النسائي الضعف فيه
وروى عن سلمة بن شبيب ما يوجب طرح روايته.
وقال عثمان بن سعيد الدارمي في تاريخه ص: (٢٣٩): ((فابن أبي أويس أخو
هذا الحى؟ فقال: كان ثقة. قلت: فهذا الحى؟ فقال: لا بأس به)).
وقال ابن معين في ((معرفة الرجال)) ٦٥/١ برقم (١٢١) وقد سئل عنه: ((ضعيف،
أضعف الناس، لا يحل لمسلم أن يحدث عنه بشيء)). وقال مرة: ((كان يسرق
الحديث هو وأبوه)). وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٢٢٢/١: ((محدث مكثر، فيه
لين)). وقال النضر بن سلمة المروزي يقول: ((ابن أبي أويس كذاب، كان يحدث
عن مالك بمسائل عبد الله بن وهب)).
وقال ابن عدي في الكامل ٣١٨/١: ((روى عن خاله مالك أحاديث غرائب لا
یتابعه أحد عليها، وعن سليمان بلال، وغيرهما من شيوخه. وقد حدث عنه الناس،
وأثنى عليه ابن معين، وأحمد، والبخاري، يحدث عنه الكثير، وهو خير من أبيه)).
وانظر الضعفاء الكبير للعقيلي ٨٧/١.
وقال الدارقطني: ((لا أختاره في الصحيح)). وقال أحمد بن حنبل: ((لا بأس به)).
وقال ابن حجر في ((هدي الساري)) ص: (٣٩١): (روينا في مناقب البخاري =
٢٥٥
= بسند صحيح، أن إسماعيل أخرج له أصوله وأذن له أن ينتقي منها وأن يعلم له على
ما يحدث به ليحدث به ويعرض عما سواه. وهو مشعر بأن ما أخرجه البخاري عنه هو
من صحيح حديثه لأنه كتب من أصوله. وعلى هذا لا يحتج بشيء من حديثه غير ما
في الصحيح من أجل ما قدم فيه النسائي وغيره، إلا إن شاركه فيه غيره فيعتبر فيه».
وقال الذهبي في ((الموقظة في علم مصطلح الحديث)) ص: (٧٨): ((الثقه: من
وثقه كثير، ولم يضعف. ودونه من لم يوثق ولا ضعف.
فإن خرج حديث هذا في ((الصحيحين)) فهو موثق بذلك، وإن صحح له مثل
الترمذي، وابن خزيمة فجيد أيضاً، وإن صحح له كالدارقطني، والحاكم، فأقل
أحواله: حسن حديثه)).
وقال أيضاً ص: (٧٩): ((من أخرج له الشيخان على قسمين:
أحدهما: ما احتجّا بِهِ في الأصول، وثانيهما: من خرجا له متابعة وشهادة واعتباراً.
فمن احتجّا بِهِ - أو أحدهما - ولم يوثق، ولا غمز، فهو ثقة حديثه قوي. ومن
احتجًا بِهِ - أو أحدهما - وتكلم فيه، فتارة يكون الكلام فيه تعنتاً والجمهور على
توثيقه، فهذا حديثه قوي أيضاً.
وتارة يكون الكلام في تليينه وحفظه له اعتبار، فهذا حديثه لا ينحط عن مرتبه
الحسن التي قد نسميها من أدنى درجات الصحيح». وباقي رجاله ثقات.
وهو في الإِحسان ٢٠٢/٢ برقم (١٠٦٦).
وأخرجه البزار ٢٤١/١ برقم (٤٣٩) من طريق إدريس بن يحيى الواسطي ، حدثنا محمد
ابن الحسن الواسطي، حدثنا معاوية بن يحيى، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ..
وقال البزار: ((رواه الحفاظ عن الزهري، بسنده إلى أبي هريرة، ولا نعلم أحداً
تابع معاوية على هذه الرواية، ومعاوية لين الحديث)).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ٩٧/٢ باب: ما جاء في السواك، وقال:
((رواه البزار وفيه معاوية بن يحيى الصدفي، وهو ضعيف .... )).
وحديث أبي هريرة - بهذا اللفظ - أخرجناه في مسند أبي يعلى برقم (٦٢٧٠،
٦٣٤٣، ٦٦١٧)، وصححه الحاكم ١٤٦/١ .
وفي الباب عن العباس عند أبي يعلى برقم (٦٧١٠)، وصححه الحاكم ١٤٦/١،
وحديث أم حبيبة عند أبي يعلى الموصلي برقم (٧١٢٧، ٧١٤٣).
٢٥٦
١٤٣ - أخبرنا الحسن بن سفيان الشيباني(١)، حدَّثنا روح بن
عبد المؤمن المقرىء، حدَّثنا يزيد بن زريع، عن عبد الرحمن بن أبي
عتيق، عن أبيه، قال:
سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - رَّةَ - قَالَ: ((السِّوَاكُ مَظْهَرَةٌ
لِلْفَمِ ، مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ))(٢).
١٤٤ - أخبرنا ابن زهير بتستر(٣)، حدَّثنا عبد القدوس بن
(١) تقدم التعريف به عند الحديث (١٣).
(٢) إسناده صحيح، عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عتيق (محمد بن عبد الرحمن بن
أبي بكر)، ترجمه البخاري في التاريخ الكبير ٣٠٢/٥ - ٣٠٣ ولم يورد فيه جرحاً ولا
تعديلاً. وترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٥٥/٥ - ٢٥٦ وأورد قول
أحمد بن حنبل: ((لا أعلم إلا خيراً))، ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: ((وثق)).
والحديث في الإِحسان ٢٠١/٢ - ٢٠٢ برقم (١٠٦٤). وقد استوفيت تخريجه
أيضاً في مسند أبي يعلى الموصلي برقم (٤٥٦٩) و (٤٥٩٨، ٤٩١٦). وانظر نيل
الأوطار ١ / ١٢٥ - ١٢٧. ونسبه الحافظ في ((هداية الرواة)) (١٤ / ٢) إلى
النسائي، وقال: ((وعلقه البخاري لعائشة)).
وفي الباب عن أبي بكر الصديق في مسند أبي يعلى برقم (١٠٩، ١١٠،
٤٩١٥). وانظر الحديث التالي أيضاً.
وقال الخطيب التبريزي في ((تهذيب إصلاح المنطق)) ص (٥٠٧): ((وقالوا:
مِظْهَرَةٌ وَمَظْهَرَةٌ، وَمِرْقَاةٌ وَمَرْقَةٌ، وَمِسْقَاةٌ وَمَسْقَاةٌ، فمن كسرِها شبهها بالآلة التي يعمل بها.
ومن فتحها قال: هذا موضع يفعل فيه، فجعله مخالفاً لفتح الميم)).
(٣) هو أحمد بن يحيى بن زهير، الإِمام، الحجة، المحدث البارع، علم الحفاظ،
وشيخ الإسلام أبو جعفر التستري الزاهد، الذي جمع وصنف، وعلل، وصار يضرب
به المثل في الحفظ، توفي سنة عشر وثلاث مئة وكان من أبناء الثمانين .
وانظر ((سير أعلام النبلاء)) ٣٦٢/١٤ - ٣٦٥ وفيه ذكر كثير من المصادر التي
ترجمت له.
وتستر - بضم المثناة من فوق، وسكون السين المهملة، وفتح التاء المثناة من =
٢٥٧
محمد بن عبد الكبير، حدَّثنا حجاج بن المنهال، حدَّثنا حماد بن سلمة،
عن عبيد الله بن عمر، عن المقبُريّ .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - رَّهِ -: ((عَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ،
فَإِنَّهُ مَظْهَرَةٌ لِلْفَمِ، مَرْضَةٌ لِلرَّبِّ))(١).
١١ - باب فرض الوضوء
١٤٥ - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السَّامي، حدَّثنا علي بن
الجعد، حدَّثنا شعبة، عن قتادة قال: سمعت أبا المليح يحدّث.
عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِّ - ◌َ - يَقُولُ: ((لَا يَقْبَلُ اللهُ صَلَةً بِغَيْرِ
طُهُورٍ، وَلَا صَدَقَةً مِنْ غُلُولٍ))(٢).
= فوق - : أعظم مدن خوزستان تقع على تل، عليها بنى الملك سابور الشاذروان
المعدود من أعاجيب الأبنية. وفيها قبر الصحابي الجليل البراء بن مالك
الأنصاري ... وانظر ((معجم البلدان)) ٢٩/٢ - ٣١.
(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٢٠٢/٢ - ٢٠٣ برقم (١٠٦٧).
قال الحافظ في ((تلخيص الحبير)) ١ / ٦٠ بَعْد تخريج حديث عائشة السابق:
((وفي الباب عن أبي هريرة، رواه ابن حبان بلفظ، (عليكم بالسواك، فإنه مطهرة
للفم، مرضاة للرب)، أخرجه من طريق حماد بن سلمة، عن عبيد الله بن عمر،
عن سعيد المقبري، عنه. والمحفوظ عن حماد بغير هذا الإِسناد من حديث أبي
بكر كما تقدم. والمحفوظ عن عبيد الله بن عمر، بهذا الإِسناد بلفظ: (لولا أن
أشق ... ) ... )).
وقد استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى الموصلي برقم (٦٢٧٠، ٦٣٤٣،
٦٦١٧).
وانظر الحديثين السابقين. والشواهد التي ذكرناها عند تخريجهما. ونيل
الأوطار ١ / ١٢٨ - ١٢٩. وتلخيص الحبير ١ / ٦٠.
(٢) إسناده صحيح، وأبو المليح هو ابن الصحابي أسامة بن عمير الهذلي .
والحديث في الإِحسان ١٠٤/٣ - ١٠٥ برقم (١٧٠٢).
٢٥٨
=
١٢ - باب فضل الوضوء
١٤٦ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا كامل بن طلحة، حدَّثنا حمّاد بن
سلمة، عن عاصم، عن زِرِّ.
عَنْ عَبْدِ اللهِ أَنْهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللّهِ كَيْفَ تَعْرفُ مَنْ لَمْ تَرَ مِنْ
=
وأخرجه الطبراني في الكبير ١ / ١٩١ برقم (٥٠٥، والبغوي في ((شرح السنة))
١ / ٣٢٩ برقم (١٥٧) من طريق علي بن الجعد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي ١ / ٤٩ برقم (١٥٣) من طريق شعبة، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة في الطهارات ٥/١ باب: لا تقبل صلاة إلا بطهور - ومن
طريقه أخرجه ابن ماجه في الطهارة (٢٧١) باب: لا يقبل اللَّهُ صلاة بغير طهور -
من طريق شبابة بن سوار، وعبيد بن سعيد،
وأخرجه أحمد ٧٤/٥، وابن ماجه (٢٧١) من طريق محمد بن جعفر،
وأخرجه أحمد ٧٤/٥ والطبراني برقم (٥٠٥) من طريق حجاج، وأسد
ابن موسی، وعمر بن مرزوق،
وأخرجه أبو داود في الصلاة (٥٩) باب: فرض الوضوء، والبيهقي في الطهارة ١/ ٢٣٠
باب: الصحيح المقيم يتوضأ للمكتوبة، من طريق مسلم بن إبراهيم.
وأخرجه ابن ماجه (٢٧١) من طريق يحيى بن سعيد.
وأخرجه ابن ماجه (٢٧١) من طريق يزيد بن زريع، جميعهم حدثنا شعبة، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٧٥/٥ من طريق يحيى بن سعيد، حدثنا سعيد.
وأخرجه النسائي في الطهارة (١٣٩) باب: فرض الوضوء، والطبراني في
الكبير برقم (٥٠٥) من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا أبو عوانة، كلاهما عن قتادة، به .
وأخرجه الطبراني برقم (٥٠٥) من طريق أبي عمرو الضرير، وخالد بن خداش
قالا : حدثنا أبو عوانة، بالإِسناد السابق .
والغلول: الخيانة في المغنم والسرقة من الغنيمة قبل القسمة. يقال: غَلَّ في
المغنم،! يَغُلَّ فهو غالٌ، وكل من خان في شيء خفية فقد غَلَّ،
وقال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٣٧٥/٤ - ٣٧٦: ((الغين واللام أصل
صحيح يدل على تخلل شيء، وثبات شيء، كالشيء يغرز ...... ومنه الغلول
في الغنم، وهو أن يُخفى الشيءُ فلا يُرد إلى القَسْم كأن صاحبه قد غله في ثيابه .
وفى الباب: الغِلَّ، وهو الضغن ينغل في الصدر ... )).
٢٥٩
=
أُمَّتِكَ؟ قَال: ((غُرِّ مُحَجَّلُونَ، بُلْقٌ مِنْ آثَارِ الطُّهُورِ))(١).
١٣ - باب البداء باليمين
١٤٧ - أخبرنا أبو عروبة، حدَّثنا عبد الرحمن بن عمرو البجلي،
حذَّثنا زهير بن معاوية، حدَّثنا الأعمش، عن أبي صالح.
(١) إسناده حسن من أجل عاصم وهو ابن أبي النجود، وزرّ هو ابن حبيش، وهو في
الإِحسان ١٩٢/٢ برقم (١٠٤٤). وقد وقع في إسناده زيادة" وتحريف فأصبح:
((أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا حماد بن كامل بن طلحة بن سلمة، عن عاصم)).
وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة ٦/١ باب: في المحافظة على الوضوء وفضله،
من طريق يزيد بن هارون، حدثنا حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد.
وقد استوفينا تخريجه في مسند أبي يعلى الموصلي برقم (٥٠٤٨) و (٥٣٠٠).
وفي الباب عن أبي هريرة خرجناه في مسند أبي يعلى برقم (٦٢٠٩، ٦٤١٠،
٦٥٠٢).
وبُلْق مفردها أبلق وهو تداخل اللونين: الأسود والأبيض فيه. وقال ابن فارس
في ((مقاييس اللغة)) ٢٠٢/١: ((الباء واللام والقاف أصل واحد منقاس مطرد، وهو
الفتح. يقال: أبلق الباب وبلقه إذا فتحه كله ...... وقد يستبعد البلق في
الألوان، وهو قريب، وذلك أن البهيم مشتق من الباب المبهم، فإذا ابيض بعضه
فهو کالشيء یفتح)).
والحجل، قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ١٤٠/٢: ((الحاء والجيم واللام
ئيس يتقارب الكلام فيه إلا من جهة واحدة فيها ضعف، يقال - على طريقة
الاحتمال والامكان - : إنه شيء يطيف بشيء: فالحِجْل: الخلخال، وهو مطيف
بالساق، ... ومر فلان يَحْجُلُ في مشيته، أي يتبختر، وهو قياس ما ذكرناه، كأنه
يدور على نفسه، وتحجيل الفرس: بياض يطيف بأرساغه ... )).
والغر، قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٣٨٠/٤ - ٣٨٢: ((الغين والراء،
أصول ثلاثة صحيحة: الأول: المثال، والثاني: النقصان، والثالث: العتق
والبياض والكرم .
فالأول: الغِرار: المثال الذي يطبع عليه السهام، ويقال: ولدت فلانة أولادها
على غرار واحد ... على مثال واحد ...
٢٦٠
=