Indexed OCR Text

Pages 221-240

((ذِكْرُ نِساءِ أهل الجنَّة ، وأنهُنَّ يَعُدْن أبكاراً ، لقوله عز وجلّ : ﴿إِنا
أنشأناهُنَّ إنشاءٌ، فجعلناهن أبكاراً عربا أتراباً﴾(١))).
٣٨٩ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس ، ثنا أبو داود ، ثنا
شيبان ، عن جابر، عن يزيد بن مرة ، عن سلمة بن يزيد الجعفي ، قال :
سمعت رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم يقول : في قول الله عز
وجل ﴿إنا أنشأناهن إنشاء، فجعلناهن أبكاراً، عرباً) قال: ((هن (٢)
الثّيّب، وغير الثّيّب))(٣).
٣٩٠ - حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا أزهر بن رسته ، ثنا محمد
ابن بُکیر ، ثنا محمد بن ربيعة ، ثنا موسی بن عبيدة ، عن یزید ، عن أنس
ابن مالك .
خ وحدثنا حبيب بن الحسن: ثنا أبو حامد الحضرمي (٤)، ثنا عمر بن
إسماعيل بن مجالد ، ثنا محمد بن ربيعة ، عن موسى بن عبيدة ، عن
يزيد، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم: ﴿إِنَّا
أنشأناهنَّ إنشاءً﴾ (٥) قال: ((منهُنَّ العَجَائِزُ اللاتي كُنَّ في الدنيا
(١) الآية ٣٧ من سورة الواقعة .
(٢) عند الطيالسي: ((من))
(٣) وأخرجه الطيالسي في ((مسنده)) (١٩٧٩)، والطبري في تفسيرة)) (١١ / ٢٧
/١٨٥)، وابن أبي حاتم في ((تفسيره)) أيضاً - كما في ((ابن كثير)) (٩/٨) .
والطبراني فى ((الكبير)) (٦٣٢١)، كلهم من طريق شيبان ، عن جابر الجعفي به .
قلت وهذا سند ضعيف جداً . وآفته : جابر ، وهو ابن يزيد ، وقد اتهم بالكذب . انظر
التهذيب)) (٤٦/٢ - ٥١). أما الهيثمي فقال في (المجمع)) ( ٧ / ١١٩): ((رواه
الطبراني وفيه جابر الجعفي وهو ضعيف )) !
(٤) في ((الأصل)) رسمت هكذا: ((الخضرمي))، والتصويب من (( تهذيب الكمال)) (٢/
١٠٠٣)
(٥) الآية ٣٥ من سورة الواقعة .
٢٢١

عُمْشاً (١) رُمْصَاً (٢))(٣).
[ ... ] حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا عبد الله بن محمد بن أبي
مريم، ثنا محمد بن يوسف الفريابي ، ثنا سفيان ، عن موسى بن عبيدة ، عن
يزيد الرقاشي ، عن أنس بن مالك ، عن النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم
قال: ﴿ إِنَّا أنشأناهنَّ إنشاءً ﴾ (٤) قال: ((عجائزاً كُنَّ فى الدنيا عُمْشًا(٥)
رُمصًا (٦))(٧) .
(١) جمع أعْمش ، وعمشاء . والعَمَش: ضعف في البصر مع سيلان دمع العين في أكثر
الأوقات. ((المعجم الوسيط (٦٣٤/٢).
(٢) جمع أرمص ، ورمصاء ، والرمص : اجتماع الوسخ الأبيض في موقِها ((المعجم)
(٣٧٤/١).
(٣) حسن: أخرجه الترمذي (٣٢٩٦)، والطبري (١١ /٢٧ / ١٨٥ - ١٨٦)، والبغوي
في ((تفسيره)) (٧ / ١٩). من طرق: عن موسى بن عبيدة به . وقال الترمذي:
(هذا حديث غريب. لا نعرفة مرفوعاً إلاَّ من حديث موسى بن عبيدة ، وموسى بن
عبيدة ، ويزيد بن أبان الرقاشي يضعفان في الحديث)).
(٤) الآية : ٣٥ من سورة الواقعة .
(٥) في هامش ((الأصل)) كتب: ((أعمى)).
(٦) في هامش ((الأصل)) كتب: ((كوز جباغي))، وهو بنفس المعنى باللغة التركية!
(٧) تقدم الكلام عليه في الذي قبله . قلت : ويشهد له ما أخرجه الطبراني فى ((الأوسط ))
- مجمع البحرين ٤٧٧ - والطبري في ((تفسيره)) (١١ / ٦٢٧) من حديث أم سلمة
مرفوعاً بمعناه. وقد أخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) ( ١٣٨/٢ ) ، وابن عدي في
((الكامل)) (٣ / ١١٢) في ترجمة سليمان بن أبي كريمة - وقد ضعفاه ، وكذا ضعفه
أبو حاتم ((الميزان)) (٢ / ٢٢١) - مختصراً به . وفي إسناده أيضاً أم الحسن البصري ،
وقد وثقها ابن حبان، وروى عنها جماعة. ((التهذيب)) ( ١٢ / ٤١٦). فالحديث
حسن بهذه الطريق إن شاء الله تعالى.
٢٢٢

٣٩١ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن عثمان بن أبي
شيبة ، ثنا محمد بن طارق ، ثنا مسعدة بن اليسع ، ثنا سعيد بن أبي عروبة،
عن قتادة ، عن سعيد بن المسيب ، عن عائشة : أنَ نَبيّ الله صلى الله
عليه [ وآله ] وسلم أتته عجوز من الأنْصَار فقالت : يا رسول الله !
ادْعُ الله أن يُدْخلني الجنَّةَ. فقال نبي الله صلى الله عليه [ وآله ]
وسلم: ((إِنّ الجنة لا يدخلها عجوز)). فذهب نبي الله صلى الله
[وآله ] وسلم فصلى، ثم رجع إلى عائشة فقالت : لقد لقيتْ من
كلمتك مشقة وشدة، فقال نبي الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم :
((إِنَّ ذاك كذاك. إن الله تعالى إذا أدْخَلَهُنَّ الجنة، حَوَّلَهُنَّ أبكاراً )) (١)
تفرد به سعيد ، عن قتادة .
(١) حسن: وأخرجه أبوبكر بن أبي شيبة - كما في ((النهاية)) (٤٥٤/٢ - ٤٥٥)، و «
الحادي)) (ص ١٥٥) - والطبراني في ((الأوسط)) - كما في ((المجمع)) (٤١٩/١٠) -
وقال الهيثمي: ((وفيه مسعدة بن اليسع، وهو ضعيف)) ! قلت : بل كذبه أبو داود .
وقال أحمد: خرقنا حديثه منذ دهر. وقال الذهبي: هالك («الميزان)) (٩٨/٤). وفيه
كذلك - لو سلمنا بضعف مسعدة فقط - عنعنة سعيد، وقتادة وكلاهما مدلس! وقد
روي من حديث الحسن مرسلاً: أخرجه الترمذي في ((الشمائل)) (٢٣٠)، عن عبد بن
حميد - كما في ((ابن كثير)) (٩/٨) - والبغوي في ((التفسير)) (١٩/٧)، والبيهقي في
((البعث والنشور)) (٣٤٦)، وابن المنذر- كما في ((الدر المنثور)) (١٥٨/٦) - وفيه تدليس
مبارك بن فضالة، وقد عنعن ، وكذا روي من حديث عائشة مرفوعاً: أخرجه المؤلف -
أبو نعيم - في ((أخبار أصبهان)) (١٤٢/٢)، والبيهقي في ((البعث)) (٣٤٣)، وأبو الشيخ
في ((أخلاق النبي)) (ص٨٧)، والطبري (١٠٢/١٧). وفي إسنادهم جميعاً ليث، وهو
ابن أبي سليم وهو ضعيف. والحديث حسنه الألباني في ((مختصر الشمائل)) (٢٠٥)،
وفي «الإرواء» (٣٧٥) بذكر شاهد له من حديث عائشة عند البيهقي في ((الشعب))،
وعند الطبراني في ((الأوسط)). قلت: أما رواية ((الأوسط)) فلا يعتمد عليها لأن فيها
متهماً ! لكنْ قد وجدت له متابعاً: أخرجه هناد في ((الزهد)) (٢٤)، وكذا أخرجه ابن
الجوزي في ((الوفاء)) عن أنس بإسناد ضعيف - كما قاله العراقي - («الإحياء))
(١٢٥/٣ -١٢٦) فالحديث حسن بلا ريب.
٢٢٣

٣٩٢ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر - مِن أصله - ثنا أبو بكر
ابن أحمد بن عمرو البزار ، ثنا محمد بن موسى القطان ، ثنا المعلى بن
عبد الرحمن ، ثنا شريك ، عن عاصم الأحول ، عن أبي المتوكل ، عن
أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله] وسلم: (( أهل
الجنَّةِ، إذا جَامَعوا نساءهم عادوا أبكاراً)) (١).
٣٩٣ - حدثنا أبو عبد الله: أحمد بن بندار ، ثنا نوح بن منصور ،
ثنا يونس بن عبد الأعلى ، ثنا ابن وهب ، أخبرنى عمرو بن الحارث ، عن
درَّاج ، عن ابن حجيرة ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه
[وآله] وسلم أنَّه قيل له: أنطأ في الجنّة؟ قال (( نعم ، والذي نفسي بيده
دحاماً ، فإِذا قام عنها ، رجعت مُطَهَّرَةٌ)) (٢) .
(١) إسناده موضوع وقد تقدم تخريجه والكلام عليه برقم (٣٦٥) .
(٢) حسن وأخرجه الضياء المقدسي في ((صفة الجنة))(٨٣/٣)، وابن حبيب في ((وصف
الفردوس)) (١٩٦) من طريق ابن حجيرة به. ثم قال الضياء: ((ابن حجيرة اسمه:
عبد الرحمن ، ودراج اسمه عبد الرحمن بن سمعان المصري : وثقه يحيى بن معين ،
وأخرج عنه أبو حاتم بن حبان في ((صحيحه))، وكان بعض الأئمة ينكر بعض حديثه،
والله أعلم)). قلت : وكأنه يشير إلى قول أحمد ، والنسائي، وغيرهما. وانظر لذلك.
((الميزان)) (٢٤/٢ - ٢٥) إلاَّ أن الحديث ثابت بنصفه الأول. وانظر الأحاديث رقم
(٢٦٦، ٢٦٧، ٢٦٨، ٢٦٩). قلت: وقد توبع دراج من قبل ابن لهيعة - كما هى
رواية ابن حبيب - وهي طريق لا بأس بها في المتابعات والشواهد فالحديث بها حسن
إن شاء الله وله طريق أخرى عند ابن حبيب فى ((وصف الفردوس)))) (١٩٧) لكن
فيه محمد بن حازم وكأنه الذي في ((الميزان)) ( ٣/ ٥٠٦) فإن يكنه فهو مجهول ،
والله أعلم .
٢٢٤

(ذ کر زيارة أهل الجنّةَ معبودهم تعالى، وتَنَعَمھم (١) بِتَجَلیە(٢) تعالی
لهم، لقوله : ﴿للذين أحسنوا (٣) الحسنى وزيادة﴾ (٤)،
وبقوله تعالى (٥): ﴿ولدينا مزيد﴾ (٦))).
٣٩٤ - حدثنا أبو بكر : محمد بن موسى البابسيري (٧) - بواسط -
ثنا إسحاق بن أيوب بن حسان ، ثنا محمد بن عمرویه (٨) الهروي ، ثنا
شيبان بن جسر بن فرقد ، حدثني أبي الحسن ، عن أبي برزة الأسلمي ،
عن النبي صلي الله عليه [ وآله] وسلم قال: ((إنَّ أهل الجنَّةِ ليغدون في
حلة (٩) ، ويروحون في أخرى، كغُدُوّ (١٠) أحدكم، ورواحه(١١) إلى
ملك مِنْ ملوك الدنيا ، فكذلك يغدون ويروحون إلى زيارة ربهم عزّ
وجلّ ، وذلك لهم بمقادير ومعالم يعلمون تلك السّاعة التي يأتون فيها
(١) في ((الأصل)) رسمت: ((وينعمهم))، ولعل الصواب ما أثبته.
(٢) فى ((الأصل)) رسمت: ((بتحليه)).
(٣) في ((الأصل)) رسمت: ((أحسن)) !
(٤) الآية ٢٦ من سورة يونس .
(٥) فى ((الأصل)) رسمت: ((تع))، وهو اختصار من الناسخ .
(٦) الآية ٣٥ من سورة ق .
(٧) نسبة إلى بابسير ، وهي قرية من قرى واسط ، وقيل من قرى الأهواز وانظر
(الأنساب)) للسمعانى (١١/١٠/٢).
(٨) في ((الأصل)): رسمت: ((عمرويه)).
(٩) فى الأصل)): ((رحلة))! ولعل الصواب ما أثبته .
(١٠) الغُدُوُّ أو الغَدْوُ: التبكير. ((المعجم الوسيط)) (٦٥٢/٢).
(١١) الرَّوَاحِ: السِّيْرُ في العشي. ((المعجم)) (٣٨٠/١).
٢٢٥

ربهم عزَّ وجلَّ))(١) ورواه جعفر بن جَسْر (٢) بن فَرْقَد، عن أبيه مثله(٣).
٣٩٥ - حدثنا حبيب بن الحسن ، ثنا محمد بن يحيى أبو سهل
الدينوري ، ثنا الحسين (٤) بن عبد الله بن حمران ، ثنا عصمة بن محمد ،
ثنا موسى بن عقبة ، عن أبي صالح ، عن أنس ، عن النبى صلى الله عليه
[وآله] وسلم قال: ((جاءني جبريل عليه السلام (٥)، وقال : إنَّ في
الجنَّة وادياً أفْيح (٦) مِن مسك أبيض ، فإذا كان اليوم الجمعة ، نزل الربّ
تعالى مِنْ عليين على كرسيّه ، ثمَّ حفَّ الكرسيّ منابر من نورٍ، فجاء
النبيُّون حتى يجلسوا عليها ، ثم تلك المنابر مكّللة من جوهر فجاء
الصديقون ، والشهداء فجلسوا عليها ، وجاء أهل الغُرف حتى
يجلسوا على الكثيب ، ثم يتجلى لهم ، فيقول : أنا الذي صدقتكم
(١) إسناده مظلم: فما بين شيخ المؤلف، وجَسْر لم أعرفهم . وجسر قال فيه ابن معين :
ليس بشيء، وضَعْفَهُ البخاري، والنسائي، وغيرهما. ((الميزان)) (٣٩٨/١ - ٣٩٩).
والحسن مدلس ، وقد عنعنه .
(٢) في ((الأصل)): ((الحسين))، وهو تحريف، والتصويب من ((الميزان)) (٤٠٣/١).
وقال ابن دُرَيْد: صوابه - يعني جَسْر - بالفتح، لكنْ المحدثون يكسرونه وانظر ((المشتبه ))
للذهبي (١٦٣/١).
(٣) جعفر بن جسر بن فرقد : اتهمه ابن الجوزي بوضع الحديث .
((الموضوعات)) (٢٧٢/١). لهذا أورده الحلبي في ((من رمي بوضع الحديث)) (١٩٣).
(٤) في ((الأصل)): ((الحسن))، والتصويب من ((أخبار أصبهان))، و((تاريخ بغداد)).
(٥) في ((الأصل)) رسمت هكذا: ((عـم))، وهو اختصار من الناسخ .
(٦) في ((الأصل)) رسمت: ((أضيح))، والتصويب من مصادر التخريج. وَفَاحَتْ رائحة
المسك: أي انتشرت. ((المعجم الوسيط)) (٧١٢/٢).
٢٢٦

وعدي ، وأتممت عليكم نعمتي ، وهذا محل كرامتي ، فاسألوني ، (١)
فيسألونه حتى تنتهي بهم رغبتهم ، ثم يفتح لهم عمّا لم تَرَعَيْنٌ ، ولم
يخطر على قلب بشر ، إلى قدر مُنْصَرَفِهم (٢) من الجمعة ، فهي ياقوتةٌ
حمراء ، وزبرجدة خضراء مطردة ، فيها أنهارها ، وفيها ثمارها ،
وأزواجها ، وخدمها ، فليسوا أشوق منهم إلى يوم الجمعة ليزدادوا
نظراً إلى ربهم عزَّ وجلَّ)) (٣).
٣٩٦ - حدثنا إبراهيم بن أبي حصين ، ثنا محمد بن عبد الله
الحضرمي ، ثنا إبراهيم بن البغدادي ، ثنا أبو النضر ، عن المسعودي ،
(١) في ((الأصل)) رسمت: ((فسألوني))، وما أثبته موافق لما في ((المجمع)) (١٠/
٤٢١).
(٢) في ((الأصل)): ((متصرفهم))، والتصويب من مصادر التخريج .
(٣) ضعيف: وأخرجه - - مختصراً - المؤلف - في ((أخبار أصبهان)) (١ / ٢٧٨)، وعنه
الخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٤٢٤/٣ - ٤٢٥) به، قلت: وهذا سند موضوع، فإن
فيه عصمة ! وقد كذبه يحيى . وقال العقيلي : حدث بالبواطيل عن الثقات . وقال
الدار قطني وغيره: متروك ((الميزان)) (٦٨/٣) والحديث أخرجه أيضاً: ابن أبي شيبة
فى ((المصنف)) (١٥٠/٢ - ١٥١)، والبزار فى ((مسنده)) - الزوائد - (٤ / ١٩٤ -
١٩٥)، والطبراني فى ((الأوسط))، وأبو يعلى - مختصراً - كما في ((المجمع))
(٤٢١/١٠) - من طرق، عن أنس بن مالك مرفوعاً بنحوه. وقال الهيثمي: ((رواه
البزار والطبراني في ((الأوسط)) بنحوه وأبو يعلى باختصار ، ورجال أبي يعلى رجال
الصحيح ، وأحد إسنادي الطبراني رجاله رجال الصحيح غير عبد الرحمن بن ثابت بن
ثوبان ، وقد وثقه غير واحد، وضعفه غيرهم ، وإسناد البزار فيه خلاف )) .
قلت : إسناد ابن أبي شيبة فيه ليث، وهو ابن أبي سليم: ضعيف ((التقريب)) (٢٨٧) .=
٢٢٧

عن المنهال ، عن أبي عبيدة، عن عبد الله قال: ((سارعوا إلى الجمعة في
الدنيا ، فإن الله تعالى برز (١) لأهل الجنة كل جمعة على كثيب (٢) من
كافور أبيض ، فيكونون منه في القرب على قدر سرعتهم إلى الجمعة ،
ويُحدث لهم من الكرامة شيئاً لم يكونوا رأوه من قبل ذلك ، فيرجعون
إلى أهليهم وقد أحدث لهم)) (٣) .
= وشيخ ابن أبي شيبة، وهو عبد الرحمن المحاربي كان يدلس، وقد عنعن ((التقريب))
(٢٠٩).
وعثمان بن عمير - والذي في إسناد البزارأيضًا - ضعيف مختلط ، وكان يدلس ، وقد
عنعن ((التقريب)) (٢٣٥).
وجملة القول : أن الحديث ضعيف فقط .
ثم وجدته قد أخرجه - أيضاً - عبد الله بن الإمام أحمد في ((السنة)) ( ٢٧٣) :
حدثنا أبو طيبة ، عن عثمان بن عمير ، عن أنس مرفوعاً عَّه به - ثم وجدته أخرجه -
كذلك -: الشافعي في ((الأم)) (٢٠٨/١ - ٢٠٩)، والعقيلي في ((الضعفاء))
(٢٩٢/١ - ٢٩٣)، والطبري في ((تفسيره)) (٢٦ / ١٧٥)، وإسناد الشافعي
ضعيف جداً من أجل شيخه إبراهيم بن محمد الأسلمي، فهو متروك. ((التقريب))
(٢٣) وإسناد العقيلي فيه مجهول، والإسناد الآخر فيه عثمان بن عمير أيضاً . وإسناد
الطبري فيه ابن عمير ، والإسنادان الآخران له ضعيفان جداً : الأول منهما فيه محمد
ابن حميد الرازي ، والثاني فيه صالح بن حيان القرشي ، وكلاهما متروك . والحديث
عزاه السيوطي في ((خصائص الجمعة)) (١١٤) للآجري في ((الرؤية))، وعزاه الذهبي
فى (( الميزان)) (٦٠٨/١) للدار قطنى فى ((الرؤية)).
(١) كذا في ((الأصل))، ولعل الصواب: (( يبرز).
(٢) الرمل المستطيل المحدود. ((المعجم الوسيط)) (٧٨٣/٢).
(٣) إسناده ضعيف من أجل اختلاط المسعودي ، واسمه: عبد الرحمن بن عبد الله =
٢٢٨
٦٠

٣٩٧- حدثنا أبو الفضل : نصربن أبي نصر ، ثنا ابن صفوة
المصيصي ، ثنا يوسف بن سعيد ، ثنا خالد بن يزيد ، ثنا سعيد الجذامي ،
عن أبي إسحاق، عن الحارث(١)، عن علي قال: ((إذا سكن أهل الجنة،
أتاهم ملك يقول : إنَّ الله يأمر كم أن تزوروه(٣)، فيجتمعون ، فيأمر الله
تعالى داود عليه السلام فيرفع صوته بالتسبيح ، والتهليل ، ثم توضع
مائدة الخلد ، قالوا : يا رسول الله ! وما مائدة الخلد ؟ قال : زاوية من
زواياها أوسع ما بين المشرق والمغرب ، فيطعمون ، ثم يسقون ، ثم
يُكْسَوْن ، فيقولون : لم يبق إلاَّ النظر في وجه ربنا عزَّ وجلَّ ، فيتجلى
لهم، فيخرُّون سجداً فيقال لهم: لستم في دار عمل ، إنما أنتم في دار
جزاء)) (٣).
= وقد روى عنه أبو النضر بعد الاختلاط، كما قال أحمد. ((التهذيب)) (٦ / ٢١٠).
(١) في ((الأصل)) رسمت: (( الحرب))، والتصويب من كتب الرجال .
(٢) فى ((الأصل)): ((يزوروه)).
(٣) إسناده ضعيف جداً: من أجل الحارث بن عبد الله الأعور ، فقد كذبه ابن المديني،
والشعبي. وقواه النسائي - مع تعنته في الرجال - ولهذا قال الذهبي: ((والظاهر أنه -
يعني الحارث - كان يكذب في لهجته وحكاياته ، وأما الحديث النبوي فلا)) !
((الميزان)) (٤٣٥/١ - ٤٣٧) وخالد بن يزيد، هو البجلى، ضعيف كما فى ((الميزان))
(٦٤٧/١) . وأبو إسحاق ، هو السبيعي ، وكان مدلساً، وقد عنعن .
٢٢٩

( ذ کر مضارب أهلها و خیمهم
لقوله تعالى: ﴿ حور مقصورات في الخيام﴾ (١)))
٣٩٨ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا عباس الأسفاطي ، وجعفربن
محمد بن حرب (٢) العباداني قالا : ثنا سهل بن بكار ، ثنا الحارث (٣) بن
عبيد أو قدامة ، عن أبي عمران الجوني، عن أبي بكر بن عبد الله بن قيس
عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم :
(للمؤمن في الجنة خيمة من لؤلؤ مُجَوَّف طولها ستون ميلاً، للعبد المؤمن
فيها أهل يطوف عليهم لا يرى بعضهم بعضاً)) (٤).
(١) الآية ٧٢ من سورة الرحمن .
(٢) في ((الأصل)) رسمت: ((حرب))، والتصويب من ((المعجم الصغير)) (١٢٢/١).
(٣) فى ((الأصل)) رسمت: ((الحرث)).
(٤) صحيح: وأخرجه البخاري (٣٢٤٣، ٤٨٧٩)، ومن طريقه البغوي في ((شرح
السنة)) (١٥ / ٢١٦)، وفي ((التفسير)) (١٣/٧)، مسلم (٢٨٣٨)، والترمذي
(٢٥٢٨)، وعبد بن حميد فى ((المنتخب)) (٥٤٣ )، وأبو بكر بن أبي شيبة في
(المصنف)) (١٣ / ١٠٥ - ١٠٦)، وأحمد (٤٠٠/٤)، ٤١١، ٤١٩)، والبيهقي في
((البعث والنشور)) (٣٣٨)، وابن مردويه - كما في ((الإتحاف)) (٥٣٨/١٠) - وكذا
أخرجه الحافظ ابن حجر في ((تغليق التعليق)) (٥٠٥/٣ - ٥٠٦ )، والنسائي في
((الكبرى)) - مختصراً كما في ((تحفة الأشراف)) (٦ / ٤٦٨): من طرق ، عن أبي
عمران الجوني به
والحديث اكتفى السيوطي بعزوه لمسلم! ((صحيح الجامع الصغير)) (٢٣٦/٢).
٢٣٠

((ذكر الغِراس والزراعة لقوله :
﴿ وفيها ما تشتهيه الأنفس﴾(١)
٣٩٩ - حدثنا أبو بكر أحمد بن جعفر ، ثنا عبد الله بن أحمد بن
حنبل ، حدثني أبي ، ثنا عبد الملك بن عمرو، ثنا فليح ، عن هلال بن
علي، عن عطاء بن يسار ، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه [وآله]
وسلم قال يوماً - وهو يحدث وعنده رجل من أهل البادية -: ((إن
رجلاً من أهل الجنة استأذن ربه عزَّ وجلّ في الزرع ، فقال له ربه عز
وجل: ألست فيما شئت؟ قال : بلى ، ولكني أحب أن أزرع ، فبدر
فَبَادَرِ الطَّرْفَ (٢) نَبَاتُه، واسْتِواؤه (٣)، واسْتِحْصَادُه، وكان أمثال
الجبال قال: فيقول [ له ] (٤) ربه عزَّ وجلَّ: دونك يابن آدم ، فإنَّه لا
يُشْبِعُكَ (٥) شيء. قال: فقال الأعرابي: والله لا تجِدُهُ إلاَّ قرشياً أو
أنصارياً ، فإنَّهم أصحاب زرع ، وأما نحن فلسنا بأصحابه ،
قال: فضحكرسول الله صلی الله عليه [ وآله] وسلم)) (٦).
(١) الآية ٧١ من سورة الزخرف .
(٢) حركة جفن العين. قال الحافظ: ((وكأنه المراد هنا)). ((الفتح)) (٢٧/٥).
(٣) في ((الأصل)) رسمت هكذا: ((واستوا))، والتصويب من مصادر التخريج .
(٤) ما بين حاصرتين ساقط من ((الأصل))، واستدركته من ((المسند)).
(٥) في ((الأصل)) رسمت هكذا: (( لا أشبعك))، وما أثبته من مصادر التخريج.
(٦) صحيح: وأخرجه أحمد في ((المسند)) (٥١١/٢ - ٥١٢)، والبخاري (٢٣٤٨،
٧٥١٩ ): من طريق فليح به .
٢٣١

(( ذكر أشجارها وبساتينها لقوله تعالى :
وطلح منضود، وظل (١) ممدود﴾(٢)))
٤٠٠ - حدثنا أبو بكر : أحمد بن جعفر بن سالم ، ثنا يعقوب بن
إبراهيم بن حسان ، ثنا أبو سعيد الأشج ، ثنا زياد بن الحسن بن الفرات ،
عن أبيه ، عن جده .
وحدثنا علي بن هارون ، ثنا أبو بكر بن أبي داود (٣) ، ثنا أبو سعيد
الأشج ، عن زياد بن الحسن بن الفرات ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي
حازم ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ]
وسلم: ((ما في الجنة شجرة إلاَّ وساقُها مِن ذهب)) (٤).
(١) في ((الأصل)) رسمت: (( وطل)).
(٢) الآية ٢٩ من سورة الواقعة .
(٣) في ((الأصل)) رسمت: ((بن داود))، والتصويب من كتب الرجال .
(٤) حسن: وأخرجه أبو بكر بن أبي داود في ((البعث)) - مخطوط - (ق ١٢ ) ،
والترمذي (٢٥٢٥)، والخطيب فى ((تاريخه)) (١٠٨/٥)، وابن حبان - زوائده -
(٢٦٢٤)، وابن أبي الدنيا - كما في ((الترغيب)) (٥٢٢/٤) - : كلهم من طريق زياد
ابن الحسن بن الفرات به. وقال الترمذي: ((حسن غريب))، ونقل ابن كثير عن
الترمذي قوله: ((حسن صحيح))! ((النهاية)) (٤١٣/٢). قلت : زياد بن الحسن قال
أبو حاتم عنه : منكر الحديث . ووثقه ابن حبان ، وقال الدارقطني : لا بأس به ، ولا
يحتج به ، وأبوه وجده ثقتان. ((التهذيب)) (٣٦٢/٣ - ٣٦٣). وله شاهد موقوف
- له حكم الرفع -: أخرجه هناد في ((الزهد)) (٩٨)، ومن طريقه المؤلف في ((الحلية))
(٢٠٢/١)، ووكيع في ((الزهد)) (٢١٥)، وكذا أحمد فى ((الزهد)) (ص ١٠٥) -
مختصراً - وكذا أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٣ / ٣٣٣)، والبيهقي في
(البعث)) (٢٨٨، ٢٨٩): كلهم من طريق الأعمش ، عن أبي ظبيان ، عن جرير بن
عبد الله في قصته مع سلمان الفارسي. قلت: والأعمش فيه تدليس، لكنْ قال أبو نعيم:
(ورواه جریر،عن قابوس بن أبي ظبیان،عن أبيه نحوه )) . لکن قابوس فیه لین .
٢٣٢

٤٠١ - حدثنا أحمد بن يعقوب المهرجان ، ثنا جعفر بن محمد
الفريابي ، ثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا الليث بن سعد (١) .
حَ ، وحدثنا القاضي أبو أحمد ، ثنا عبد الله بن سليمان بن
الأشعث، ثنا عيسى بن حماد ، ثنا الليث ، عن سعيد بن أبي سعيد عن
أبيه ، عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه
قال : ((إنَّ في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلها مائة سنة)) (٢).
[ ... ] حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن إسحاق الأنماطي ، ثنا
عبدان بن أحمد ، ثنا محمد بن مرداس ، ثنا محمد بن أبي الشمال ، عن
سلمة بن علقمة ، عن محمد - يعني ابن سيرين - عن أبي هريرة قال :
((بلغني أن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة سنة ما يقطعها ،
وبلغني أن كعباً يقول : هو الظل الممدود الذي ذكره الله عزَّ وجلَّ في
= ((التقريب)) (٢٧٧). فالحديث حسن بهذا الشاهد وصححه الألباني في ((صحيح
الجامع)) (١٥٠/٥)، مع أنه قال فى ((تخريج المشكاة)) (١٥٦٦/٣) في رواية
الترمذي الآنفة: ((وفي سنده ضعف))! قلت: وله شاهد من حديث أبي سعيد مرفوعًا
أخرجه ابن مردوية كما في «الإتحاف)) (٥٣٤/١٠) - ولم أطلع على إسناده ، فإن
ثبت فالحديث صحيح ، والله أعلم .
(١) في ((الأصل)): ((سعيد))، والتصويب من كتب الرجال .
(٢) صحيح: وأخرجه ابن أبي داود في ((البعث)) ( ق ١٢ )، ومسلم (٢٨٢٦) ،
والترمذي (٢٥٢٣)، والنسائي في ((الكبرى)) - كما في ((تحفة الأشراف) (٣٠٥/٩)
- والطبري (١٧ /١٨٣)، وأحمد (٤٥٢/٢): من طرق ، عن ليث به .
٢٣٣

القرآن )) (١) .
٤٠٢ - حدثنا أبو جعفر محمد بن محمد بن أحمد المقري إملاء،
ثنا موسى بن هارون ، ثنا محمد بن المنهال ، ثنا يزيد بن زريع ، ثنا سعيد بن
أبي عروبة ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك .
خ، وحدثنا محمد بن إبراهيم ، ثنا أبو عروبة ، ثنا سليمان بن
سيف، ثنا أبو عتاب ، ثنا سعيد عن قتادة ، عن الحسن، عن أنس بن مالك،
عن النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم في قول الله عز وجل: ﴿ونخل
طلعها هضيم﴾ (٢) قال: ((في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة
عام لا يقطعها )) (٣)، كذا قال سليمان بن سيف ، وأدخل الحسن بين
قتادة، وأنس .
٤٠٣- حدثنا أبو على محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا أحمد بن
الحسين الحذاء، ثنا إسماعيل بن عبيدة ، ثنا محمد بن سلمة ، عن أبي عبد
(١) إسناده حسن لغيره : محمد بن أبي الشمال قال ابن عدي : ليس بالمعروف .
((اللسان)) ( ١٩٩/٥ - ٢٠٠).
(٢) الآية ١٤٨ من سورة الشعراء .
(٣) إسناده حسن لغيره : سعيد ، وقتادة كلاهما مدلس ، وقد عنعناه في الإسناد الأول ،
ويُضاف إليهما تدليس الحسن في الإسناد الآخر في «التفسير» (٢٧ / ١٨٣)،
والمؤلف فى ((الحلية)) (٣٠/٩)، وفي (أخبار أصبهان)) (٣٠٦/٢)، وكذا أخرجه
أحمد (١١٠/٣، ١٣٥، ١٦٤، ١٨٥، ٢٠٧، ٢٣٤)، والترمذي (٣٢٩٣) وأبو
يعلى الموصلي في ((مسنده)) (٢٩٩١)، وعبد الرزاق (١٣ / ٤١٧) ، وعنه عبد بن
حميد (١١٨١) : من طرق عن قتادة به . وقد عزاه السيوطي لمسلم من حديث أنس ،
وليس هو فيه ((صحيح الجامع)) (٢٢١/٢) .
=
٢٣٤

الرحيم ، عن عبد الوهاب ، عن عبد الله بن ذكوان ، عن الأعرج ، عن
أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم: ((إنَّ في
الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها )) (١).
[٠٠٠] حدثنا حبيب بن الحسن ، ثنا أحمد بن الحسين مثله .
[ ... ] حدثنا أبو بكر بن مالك، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ،
حدثني أبي ، ثنا سريج (٢) بن النعمان ، ثنا فليح ، عن هلال بن علي ، عن
عبد الرحمن بن أبي عمرة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى
الله عليه [وآله] وسلم: ((في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة
سنة، اقرؤوا (٣) إن شئتم: ﴿وظل ممدود﴾ (٤))) (٥).
[ ... ] حدثنا أحمد بن جعفر، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ،
= ثم وجدت قتادة قد صرح بالتحديث عند الطبري (٢٧ / ١٨٤)، وبقيت عنعنة سعيد
ابن أبى عروبة ، وبها أخرجه البخاري (٣٢٥١) فرواية: سعيد ، عن قتادة على شرطه،
وسعيد كان أعلم الناس بحديث قتادة، فانتفت هذه العلة أيضاً. وانظر ((مقدمة الفتح))
(ص ٤٠٥ - ٤٠٦). وكذا أخرجه البيهقي في ((البعث)) (٢٧٠).
(١) صحيح: وأخرجه أحمد (٤١٨/٢)، والبخاري (٤٨٨١)، والحميدي (١١٣١)،
ومسلم (٢٨٢٦) رقم (٧)، والبيهقي في ((البعث والنشور)) (٢٦٨): من طريق عبد
الله بن ذكوان أبی الزناد به .
وله طرق أخرى عن أبي هريرة عند هناد في ((الزهد)) (١١٣، ١١٤).
(٢) فى ((الأصل)) رسمت: ((سريع)) بالحاء المهملة، والتصويب من مصادر التخريج ،
و كتب الرجال،
(٣) في ((الأصل)) رسمت: ((اقروا)). وما أثبته موافق لمصادر التخريج.
(٤) الآية ٢٩ من سورة الواقعة .
(٥) صحيح: وأخرجه أحمد (٤٨٢/٢)، والبخاري (٣٢٥٢)، والطبري (١٨٣/٢٧):
من طريق فليح به .
٢٣٥

حدثني أبي ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، ثنا شعبة ، عن أبي الضحاك
سمعت أبا هريرة يقول : قال رسول الله صلى الله عليه [وآله ] وسلم:
((إنَّ في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها - شجرة
الخلد -)) (١).
٤٠٤ - حدثنا أبو بحر محمد بن الحسن بن كوثر ، ثنا محمد بن
يونس الكديمي ، ثنا أبو عامر العقدي ، ثنا زمعة بن صالح ، عن سلمة بن
وهرام، عن عكرمة، عن ابن عباس فى قوله: ﴿وظلّ ممدود﴾ (٢) قال :
(( شجرة في الجنة على ساق يخرج إليها أهل الجنة - أهل الغرف
وغيرهم - فيتحدثون في أصلها (٣) فيذكر بعضهم، ويشتهي (٤) بعضهم
لهو الدنیا، فیرسل الله ريحاً من الجنة ، فتحرك تلك الشجرة بکل ما
(١) حسن: وأخرجه أحمد (٤٥٥/٢، ٤٦٢)، والطيالسي (٢٨٣٣) ، والطبري
(١٨٣/٢٧)، وابن ماجة في ((التفسير)) - كما في ((تهذيب الكمال)) (١٦١٦/٣ ) -:
كلهم من طريق شعبة ، عن أبي الضحاك به . قلت : وأبو الضحاك هذا قال فيه أبو
حاتم: ((لا أعلم روى عنه غير شعبة)). ((التهذيب)) (١٢ / ١٣٦). ولهذا قال
الذهبي في («الميزان)) (٥٤٠/٤): ((لا يُعرف، لكن شيوخ شعبة جياد))! قلت : هذا
غير مسلم به على إطلاقه ، فقد حقق المحدث الألباني أن في شيوخ شعبة جمعاً من
الضعفاء. ((السلسة الضعيفة)) (٢٨٢/٢ - ٢٨٣). ولكنه إسناد حسن لغيره .
(٢) الآية ٢٩ من سورة الواقعة .
(٣) فى ((ابن كثير))، و((الترغيب)) ((الإتحاف)): ((ظلها)). وأصل الشيء: أساسه
الذي يقوم عليه. وانظر ((المعجم الوسيط)) (٢٠/١).
(٤) فى ((الأصل)): ((وتشتهي))، والتصويب من مصادر التخريج .
٢٣٦

کان في الدنیا من لهو )) (١) .
٤٠۵ - حدثنا محمد بن عیسی المؤدب ، ثنا محمد بن إبراهيم بن
زياد ، ثنا أيوب بن يونس ، ثنا وهيب بن خالد ، عن أبي حازم ، عن سهل
ابن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم: ((في الجنة
شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها)) (٢).
٤٠٦ - حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم ، ثنا أبو نعيم
ابن عدي ، ثنا أحمد بن مسعود ، ثنا محمد بن عيسى بن الطباع ، ثنا
محمد بن جابر ، عن حماد بن أبي سليمان ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن
عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم: (( نخل الجنة
(١) ضعيف: وأخرجه ابن أبي حاتم - كما في ((ابن كثير)) (٨ /٦) - وابن أبي الدنيا
كما في (( الترغيب)) (٥٢٠/٤) -،ابن مردوية - كما في الإتحاف)) (١٠/ ٥٣٣) .
كلهم : من طريق زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام به . وقال ابن كثير: (( هذا أثر
غريب ، وإسناده جيد قوي حسن))! وقال الذهبي: (( رواه ابن أبي الدنيا موقوفاً من
طريق : زمعة بن صالح ، عن سلمة بن وهرام ، وقد صححها - يعني هذه الطريق - ابن
خزيمة، والحاكم، وحسنها الترمذي)) ! قلت : بل هو إسناده ضعيف ، فإن زمعة بن
صالح قد ضعفه أبو حاتم ، وأحمد ، وابن معين ، والنسائي ، وأبو داود ، والبخاري ،
وأبو زرعة ، وغيرهم وقال ابن خزيمة : في قلبي منه شيء ، وقال في موضع آخر : أنا
بريء من عهدته !. ((التهذيب)) (٣٣٨/٣ - ٣٣٩). ولهذا اعتمد الحافظ هذه الأقوال،
فقال فى ((التقريب)) (١٠٨): ((ضعيف، وحديثه عند مسلم مقرون)). انظر كذلك
((الكاشف)) (٣٢٥/١): والخلاصة)) (ص١٣٠).
(٢) صحيح: وأخرجه البخاري (٦٥٥٢)، ومسلم (٢٨٢٧)، والبيهقي في ((البعث
والنشور)) (٢٧١): من طريق ، وهيب بن خالد به .
٢٣٧

جُذوعها ذهب أحمر ، وكَرَبُها (١) زُمُرُّدّ أخضر، وسعفُها حُللٌ،
وثمرها أمثال القلال (٢)، ألْين من الزَّبْد (٣) ليس له عَجَم (٤)) (٥) .
٤٠٧ - حدثنا حبيب بن الحسن ، ثنا بشر بن أنس ، ثنا محمود بن
خداش ، ثنا سیف بن محمد الثوري ، ثنا سعد(٦) بن طریف ، عن زيد بن
علي، عن أبيه ، عن علي بن أبى طالب قال: ((إنَّ في الجنة لشجرة
الورقة منها مغطية جزيرة العرب على أعلاها كسوة لأهل الجنة ،
(١) الكَرَبُ: الأصل العريض للسّعف إذا يَبِسَ جمعه أُكْراب. ((المعجم الوسيط))
(٧٨٧/٢).
(٢) في ((الأصل)) رسمت هكذا: ((الظلال))! والتصويب من مصادر التخريج.
(٣) ما يستخرج من اللبن بالمخْض. القطعة منه: زبدة ((المعجم)) (٣٨٩/١).
(٤) النوى. ((النهاية)) (١٨٧/٣). وقد ضبطها محققا ((شرح السنة)) هكذا: ((عَجْم))!
(٥) صحيح: وأخرجه المروزي في زيادات ((الزهد)) لابن المبارك (١٤٨٨)، ومن طريق
الأخير: البغوي في ((شرح السنة)) (١٥ / ٢٢١)، وكذا أخرجه الحاكم في
(المستدرك)) (٤٧٥/٢ - ٤٧٦)، وهناد في ((الزهد)) (٩٩). والبيهقي في ((البعث))
والنشور)) (٢٨٣)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٣ / ٩٧) - مختصراً - وابن أبي
الدنيا - كما في (( النهاية)) (٤١٣/٢ - ٤١٤) - وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبو
الشيخ في ((العظمة)) - كما في ((الدر المنثور)) (١٥٠/٦) -: كلهم من طريق حماد
ابن أبي سليمان به. وقال الحاكم: ((صحيح على شرط مسلم )) ووافقه الذهبي ،
وهو كما قالا - ووقع في ((المستدرك)): ((الحسين بن جعفر))، والصواب ((الحسين بن
حفص)، فليصحح - وجود إسناد ابن أبي الدنيا الحافظ المنذري في (( الترغيب))
(٥٢٣/٤) .
تنبيه : الأثر السابق موقوف علی ابن عباس ، وقد رفعه محمد بن جابر - وهو ابن سيار
- وهو سيء الحفظ، فرفعه منكر! ((التقريب)) (٢٩٢) لكن الموقف صحيح فله حكم
الرفع؛ لأنه مما لا يقال بالرأي !
(٦) فى ((الأصل)) رسمت: ((سعيد))، والتصويب من كتب الرجال، ومصادر التخريج.
٢٣٨

وأسفلها خيل بُلْقُ (١) مسرجة، ملجمة، لا تروث(٢)، ولا تبول (٢) من
ياقوت أحمر لها أجنحة تطير (٢) بأولياء الله في الجنة)) (٣).
[٠٠٠] حدثنا محمد بن علي بن حبيش ، ثنا أحمد بن محمد بن
عطاء الصوفي ، ثنا محمود بن خداش ، ثنا سيف بن محمد مثله (٤) .
(١) جمع أُبْلق: وهو سواد وبياض يكون في الفَرس، ونحوه. ((المعجم الوسيط)) (١/
٦٩ ) .
(٢) فى ((الأصل)) رسمت جميعاً بالياء ، وأما الكلمة الأولى فقد ضبطت هكذا :
(لايروث))!
(٣) موضوع: وأخرجه ابن الجوزي فى ((الموضوعات)) (٣/ ٢٥٥ )، وابن أبي الدنيا -
كما في ((الترغيب)) (٥٤٤/٤) - وأبو الشيخ في ((العظمة))، والخطيب - كما في
((الإتحاف)) (١٠ / ٥٣٤) -: من طريق - عند ابن الجوزي - محمد بن مروان الكوفي،
عن سعد بن طريف به . ثم قال ابن الجوزي: « هذا حديث موضوع على رسول الله
﴾، وفيه ثلاث آفات : إحداهن إرساله ، فإن على بن الحسين لم يدرك على بن أبى
طالب. والثانية محمد بن مروان وهو السدي الصغير . قال ابن نمير : هو كذاب ! وقال
أبو حاتم الرازي : متروك الحديث . وقال ابن حبان : لا يحل كتب حديثه إلا اعتباراً .
والثالثة أظهر : وهو سعد بن طريف ، وهو المتهم به . قال يحيى : ليس بشيء ، وقال
النسائى والدراقطني: متروك . وقال ابن حبان ((كان يضع الحديث على الفور)) ! :
((وقد روي هذا الحديث من حديث أبى سعيد ... وساقه بإسناده من طريق الخطيب
في ((تاريخ بغداد) (١٣٦/٥ - ١٣٧): حدثنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي بن
يعقوب، أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن حماد بن ميتم ، حدثنا أحمد بن محمد
أبو حنش السقطي - سنة تسع وتسعين ومائتين - حدثنا أبو خيثمة زهير بن حرب ،
أخبرنا الحسين بن موسى ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا دراج ، عن أبي الهيثم ، عن أبي
سعيد الخدري مرفوعاً به . وقال ابن الجوزي: ((ابن لهيعة ذاهب الحديث ، وأبو حنش
مجهول)). وتعقبه السيوطي في (اللآليء)) (٢/ ٤٥٤) فأجاد: ((قلت : قال الذهبي
((الميزان)) (١٤٥/١ - ١٤٦) - نكرة لا يُعرف، وأتى بخبر ((لا يعرف)) موضوع،
(وهو هذا)، والله أعلم)). والحديث أورده الحلبي في ((الكشف الحثيث)) (٨١) في
ترجمة أبي حنش هذا .
(٤) انظر الحديث السابق . وقد تابع محمد بن مروان - عند ابن الجوزي - سيفُ بن محمد
الثوري، وهو كذاب مثله. ((التقريب)) ( ١٤٣).
٢٣٩

٤٠٨ - حدثنا محمد بن إسحاق بن أيوب ، ثنا إبراهيم بن سعدان،
ثنا بکر بن بکار ، ثنا یحیی بن سلمة بن کھیل ، عن أبيه ، عن عبد الله بن
أبي أوفى في قوله: ﴿ مدهامتان﴾(١) قال: خضراوات من
الرَّيّ) (٢)) (٣).
(١) الآية ٦٤ من سورة الوحمن .
(٢) في ((الأصل)) رسمت هكذا: ((الزي))، بالزاء المعجمة، والتصويب من
«الطبري)).
(٣) إسناده ضعيف جداً: يحيى بن سلمة: متروك كما في ((التقريب)) (٣٧٦). وبكر
ابن بكار: قال النسائي: ليس بثقة، ووثقه أبو عاصم النبيل! («الميزان)) (٣٤٣/١).
وانظر ((تفسير الطبري)) (٢٧ / ١٥٤ - ١٥٥) والأثر أخرجه كذلك : نعيم في
زيارات ((الزهد)» لابن المبارك (٤٢٦ ) من طريق يحيى به .
٢٤٠