Indexed OCR Text
Pages 101-120
((ذكر أول من يسبق (١) إلى الجنة ، ويدخلها )) ٧٧ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن أحمد بن البراء (٢)، ثنا عبدالمنعم بن إدريس ، عن أبيه ، عن وهب بن منبه ، عن ابن عباس، وجابر - رضي الله عنهما - أن جبريل عليه السلام أتى النبى صلى الله عليه [وآله] وسلم فقال: ((إن أول أمة تدخل (٣) الجنة أمتك يا محمد)(٤). = تنبيه : كنت قد ذكرت في الحديث رقم (٧٣) تقوية الحديث بمتابعة ذكرها المحدث الألباني لحديث أبي هريرة عند أحمد (٣٦٩/٥)، ثم وجدت للحديث طريقاً أخرى عند العقيلي في ((الضعفاء)) (٣٣٠/٢): من طريق أبي يحيى القتات ، عن مجاهد ، عن أبي هريرة مرفوعاً: (( ألا أنبئكم بأهل الجنة ؟ قلنا بلى قال : كل ضعيف متضعف ، ذو طمرين لا يؤبه له لو أقسم على الله لأبره ، ألا أنبئكم بأهل النار ؟ قلنا بلى، يارسول الله! قال: كل جعظ جواظ)). وأبو يحيى القتات اختلف في اسمه وهو لين الحديث كما في «التقريب)) (٤٣٢). ثم قال العقيلي: ((وفي هذا رواية من وجه آخر نحو هذا في اللين )»، قلت : وكأنه يريد بالوجه الآخر رواية الحديث رقم (٧٣) الآنفة ، وجملة القول أن الحديث يعتضد بهذه الرواية أكثر فيصبح حسناً على أقل الأحوال . (١) في ((الأصل)): ((سبق)، والسياق يقتضي ما أثبته. (٢) في ((الأصل)): رسمت هكذا ((البرا))، والتصويب من ((الأوائل)). (٣) في ((الأصل)): ((يدخل))، وهو موافق لما في ((الأوائل)) لكن بلغظ (( أول الأمم يدخل ) !. (٤) وأخرجه الطبراني في ((الأوائل)) رقم (٨): حدثنا محمد بن أحمد بن البراء البغدادي به . وقال محققه الأستاذ محمد شكور: (( حديث إسناده ضعيف : فيه عبد المنعم بن إدريس: وهو ضعيف ! وقال ابن حبان: يضع على أبيه وغيره ، وأبوه ضعيف أيضاً)). قلت : وهذا قصور في الحكم على الإسناد : فعبد المنعم هذا قال فيه أحمد: كان يكذب على وهب بن منبه، وقال البخاري ذاهب الحديث ((الميزان)) (٦٦٨/٢)، = ١٠١ ٧٨ - حدثنا أبو أحمد ، ثنا عبد الله بن محمد بن شیرویه ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، ثنا (١) جرير ، عن الأعمش ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم قال: « نحن الآخرون ، السابقون يوم القيامة ، ونحن أول من يدخل الجنة))(٢). = وكذا اتهمه ابن الجوزي بالوضع ، ونقل عن أحمد ، ويحيى تكذيبه ، وقال الدارقطني: هو، وأبوه مترو كان ((الموضوعات)) (١١٧/١). ولهذا أورده الحلبي في ((الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث)) (رقم ٤٦٣). والعجيب أن محقق ((الأوائل)) نقل بعض الكلام في عبدالمنعم هذا من ((الميزان)) ، فلو أنه قال : إسناده ضعيف جداً ، لكان هذا على أقل الأحوال ، فكيف والصحيح أن إسناده موضوع ، ولا يمنع ذلك من صحة معناه فانظر الحديثين (٧٨، ٨١ ) الآتيين . (١) في ((الأصل)): رسمت هكذا ((انبنا)) !. (٢) صحيح: وأخرجه مسلم (٨٥٥) (٢٠)، وأحمد (٢٧٤/٢)، والعقيلي في ((الضعفاء» (٦٠/٤)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٢٥٧/٢): من طرق عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعاً به ، وزادوا في آخره « بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا وأوتيناه من بعدهم . فاختلفوا فهدانا الله لما اختلفوا فيه من الحق ، فهذا يومهم الذي اختلفوا فيه. هدانا الله له ( قال : يوم الجمعة ) فاليوم لنا ، وغداً لليهود ، وبعد غد للنصارى» لفظ مسلم. وأخرجه البخاري (٢٣٨، ٨٧٦، ٨٩٦، ٢٩٥٦، ٣٤٨٦، ٦٦٣٤، ٧٠٣٦، ٧٤٩٥)، ومسلم (٨٥٢)، والنسائي (٨٥/٣ - ٨٧)، وأحمد (٢٤٣/٢، ٢٤٩، ٣١٢، ٣٤١، ٤٧٣، ٥٠٣، ٥٠٤)، والبيهقى فى ((السنن الكبرى)) (١٧٠/٣ - ١٧١)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) (١٦٠/٢ - ١٦١)، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٠٤٥) (٢٠٠/٤ - ٢٠١)، وأبو نعيم - المؤلف - في ((المستخرج)) - كما في (الفتح) (٣٤٦/١) .: من طرق عن أبي هريرة مرفوعاً به دون قوله ((ونحن أول من يدخل الجنة))، ورواية الخطيب متفقة في الجملة الأولى منه فقط ، والحديث ذكره المحقق أحمد شاكر من رواية عبد الرزاق في ((تفسيره)) - مخطوط مصور - (ص ٢٣ ) - ضمن صحيفة همام بن منبه ، عن أبي هريرة مرفوعاً دون قوله (( ونحن أول من يدخل الجنة)). ((المسند)) (٨١٠٠) (٢٧/١٦). ١٠٢ ٧٩ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود، ثنا صدقة بن موسى وهمام ، عن فرقد ، عن مرّة ، عن أبي بكر رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم يقول: (( أول من يقرع باب الجنة عبد أدى حق الله تعالى ، وحق مواليه))(١) . (١) ضعيف: وأخرجه المؤلف في ((الحلية)) (٤٨/٣ - ٤٩)، والطيالسي في ((مسنده) (١١٩٨) وأحمد في ((المسند)) (٤/١، ٧)، وأبو يعلى في ((مسنده)) (٩٣، ٩٥)، وأبو بكر المروزي في (( مسند الصديق)) (٩٨): كلهم من طريق صدقة بن موسى، عن فرقد، عن مرة عن أبي بكر مرفوعاً به ، وهو عند بعضهم بزيادة في أوله ((لا يدخل الجنة خب، ولابخيل ، ولا منان، ولاسيء الملكة)). قلت : وإسناده ضعيف صدقة بن موسى هو الدقيقي ضعفه ابن معين ، وابن عدي ، والترمذي ، وأبو حاتم وأبو أحمد الحاكم، وابن حبان ، والساجي ، وأبو داود ، والنسائي ، والدولابي ، ومع هذا فقد قال الحافظ عنه فى ((التقريب)) (١٥٢) صدوق له أوهام! وانظر ((التهذيب)) (٤١٨/٤ - ٤١٩). ولكنه قد توبع من قبل همام - وهو ابن يحيى العوذي الحافظ الثبت ((الكاشف)) (٢٢٥/٣ - ٢٢٦)، إلا أنه علة الحديث هي في فرقد - وهو ابن يعقوب السبخى، قال الحافظ عنه فى ((التقريب)) (٢٧٤): ((صدوق عابد لكنه لين الحديث كثير الخطأ)) ولهذا لم يصب المنذري في ((الترغيب والترهيب)) (٢٧/٣) حينما قال: ((رواه أحمد وأبو يعلى بإسناد حسن))! أما الأستاذ أحمد شاكر - رحمه الله - فقد ضعف إسناده ((المسند)). (رقم ١٣، ٣٢) إلا أنه لم يذكر متابعة همام - عند المؤلف، وغيره - فأعلَّ الحديث بصدقة، وفرقد! وكذا فعل الأستاذ شعيب الأرناؤوط في تعليقه على (( مسند الصديق))! وللحديث شاهد: أخرجه ابن عدي في ((الكامل) (٤٥٢/٢)، والطبراني في ((الأوسط)) - كما في ((الترغيب)) .: من طريق بشيربن ميمون أبي صيفي ، سمعت مجاهداًيذكرعن أبي هريرة مرفوعاً: (( أول سابق إلى الجنة مملوك أطاع الله عز وجل، ومولاه أو قال: ((سيده)) إلا أن سنده ضعيف جداً، بشير هذا متروك ومنهم من اتهمه انظر ((التقريب)) (٤٦)، و ((التهذيب)) (٤٦٩/١ - ٤٧٠)، فهو مما لا يفرح به . ١٠٣ ٨٠ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس ، ثنا أبو داود، ثنا هشام،عن يحيى بن أبي كثير، عن عامر العقيلي ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم: ((عُرِضَ عَليَّ أوَّلُ ثلاثة يدخلون الجنة، وأول ثلاثة يدخلون النار. فأما أوَّل ثلاثة يدخلون الجنة: فالشهيد، وعبد أدى حق (١) الله، ونصح لسيده، وفقير متعفف ذوعیال. وأما أول ثلاثة يدخلون النار:فسلطان مسلط، وذو ثروة من المال لم يُعْط حقَّ ماله، وفقير فخور))(٢) . (١) في ((الأصل)): ((حوى))، وهو تحريف ، والتصويب من مصادر التخريج . (٢) ضعيف: وأخرجه أحمد ((٤٢٥/٢، ٤٧٩)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٨٢/٤)، والحاكم في ((المستدرك)) (٣٨٧/١)، وابن أبي شيبة - كما في ((النهاية)) (٥٢٤/٢ - ٥٢٥) - ومن طريق المؤلف أخرجه الحافظ المزي في ((تهذيب الكمال)) (٦٤٦/٢) ، وكذا أخرجه الترمذي (١٦٤٢)، وابن حبان (١٢٠٣) - زوائدہ - دون الجملة الأخيرة -: كلهم من طريق يحيى بن أبي كثير ، عن عامر به. وقال الترمذي: حديث حسن ! قلت : أنى له الحسن وفيه ثلاث علل قادحة : ١ - يحيى بن أبي كثير ثقة ثبت إلا أنه مدلس ، وقد عنعنه عند الجميع - عدا رواية الحاكم فقد صرح فيها بالتحديث . ٢ - عامر العقيلي: وهو عامر بن عقبة ويقال: ابن عبد الله بن شقيق، قال الذهبي: لا يعرف «الميزان» (٣٦٢/٢)، وذكره البخاري في «التاريخ الكبير (٤٥٧/٢/٣) فلم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، ومع ذلك فقد أورده ابن حبان - على قاعدته في توثيق المجاهيل - في ((الثقات)) (٢٥٠/٧)! وقد وافقه الحاكم على ذلك كما سيأتي ! . ٣ - عقبة العقيلي: قال الذهبي: لا يعرف ((الميزان)) (٨٨/٣)، قلت: فهذه العلل كلها قادحة - عدا الأولى - فهى تجعل المنصف يميل إلى تضعيف الحديث بها ، وقد يقال : إن عامراً وثقه الحاكم أيضاً بقوله: ((عامر بن عقبة. ووقع محرفاً شبيب،انظر (التهذيب)) (٧٩/٥) - العقيلي شيخ من أهل المدينة (مستقيم الحديث)) وهذا أصل في هذا الباب تفرد به عنه يحيى بن أبي كثير، ولم يخرجاه)» ووافقه الذهبي !! فتقول: الحاكم متساهل في التوثيق، انظر ((الرفع والتكميل)) (ص ١٨١ - ١٨٧) = ١٠٤ رواه حماد بن سلمة ، وشیبان (١)، عن يحيى بن أبي كثير مثله . ٨١ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا هارون بن ملول ، ثنا أبو عبد الرحمن المقريء ، ثنا سعيد بن أبي أيوب . وحدثنا أبو أحمد : محمد بن أحمد ، ثنا عبد الله بن محمد بن شيروية ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، ثنا المقريء، ثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثني معروف بن سويد الجذامي (٢)، عن أبي عشانة المعافري (٣)، عن عبد الله بن عمرو ، عن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم أنه قال: = للكنوي، وأكثر ما يمكن قوله في عامر ووالده عقبة أنهما مجهولا الحال . والحديث أورده الألباني في ((ضعيف الجامع)) (٣٠/٤) وحكم عليه بالضعف جداً ولم يتبين لي وجه ذلك ! . ثم رأيت للحديث طريقاً أخرى - هي الجديرة بالضعف الشديد - فقد أخرج ابن عدي في ((الكامل)) (١٤٢٩/٤): من طريق طلحة بن زيد الرقي، عن الخليل بن مرة، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة مرفوعاً به. قلت : وهذا سند ضعيف جداً - بل هو موضوع - طلحة بن زيد قال فيه الحافظ: متروك، وقال أحمد، وعلي، وأبوداود: كان يضع الحديث ((التقريب)) (١٥٧)، وأورده الحلبي من أجل ذلك في ((الكشف الحثيث)) (رقم ٣٥٥). والحديث نسبه المنذري - كذلك - لابن خزيمة «الترغيب)) (٦١/٣). (١) في ((الأصل)): ((شبان))، وهو تحريف ، والتصويب من كتب الرجال ، وانظر (التهذيب)) (٢٦٨/١١). (٢) في ((الأصل)): ((الحدّامي))، وهو تصحيف، ووقع في معظم نسخ ((التقريب)): (((الحزامي))، وهو تحريف، وانظر لهذا ما حرره العلامة المظاهري في ((تراجم الأحبار)) (٤٦٠/٣). (٣) في ((الأصل)): ((المغافري))، وهو تصحيف، والتصويب من مصادر التخريج، وكتب الرجال ١٠٥ ((أتدرون أول من يدخل الجنة من خلق الله عز وجل؟)) قالوا : لا يا رسول الله! قال: «هم الفقراء والمهاجرون: تَسَدَّ بهم الثغور وَتَّتْقَى بهم المكاره ، يموت (١) أحدهم وحاجته في صدره ، لا يستطيع قضاءها(٢))(٣). ورواه نافع بن يزيد ، عن معروف مثله . (١) في ((الأصل)): ((لموت))، وهو تحريف، والتصويب من مصادر التخريج، وكتب الرجال. (٢) في ((الأصل)): ((قضاها))، والتصويب من مصادر التخريج . (٣) صحيح: وأخرجه المؤلف في ((الحلية)) (٣٤٧/١)، وأحمد (١٦٨/٢)، وعبد بن حميد في ((المنتخب)) (٣٥٢)، والبيهقي في (( البعث والنشور)) - مخطوط - (ق ١٤١) ، وابن حبان في ((صحيحه)) - زوائده - (٢٥٦٥)، والطبراني - كما في ((الحادي)) ( ص ٧٩) -: كلهم من طريق عبد الله بن يزيد المقريء به ، وزادوا جميعاً في آخره : (( فتقول الملائكة : ربنا نحن ملائكتك ، وخزنتك، وسكان سمواتك ، لا تدخلهم الجنة قبلنا ! فيقول : عبادي لا يشركون بي شيئاً، تتقى بهم المكاره ، يموت أحدهم وحاجته في صدره لم يستطع لها قضاء ، فعند ذلك تدخل عليهم الملائكة من كل باب : سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار )) لفظ المؤلف . قلت : وهذا إسناد لا بأس به : معروف بن سويد هذا غير معروف ، وإن وثقه ابن حبان! «الثقات)) (٤٩٩/٧ - ٥٠٠)، فقد ترجمه البخاري في ((الكبير)) (٤١٤/١/٤)، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٣٢٢/١/٤)، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، إلا أنه يمكن أن يقال: ولكن قد روى عنه جماعة من الثقات ولعله لذلك قال الذهبي في ((الكاشف)» (١٦٢/٣): ثقة! قلت: ولكنه لم يتفرد به فقد تابعه ابن لهيعة عند أحمد (١٦٨/٢) أيضا بمعناه ، وابن لهيعة سيء الحفظ ، إلا أنه لم يتفرد به كذلك ، فقد تابعه عمرو بن الحارث عند الحاكم (٧١/٢ - ٧٢)، وإسناده صحيح، كما قال الحاكم ، ووافقه الذهبى . ١٠٦ ( ... ) حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا يحيى بن أيوب العلاّف(١)، ثنا سعيد بن أبى مريم ، ثنا نافع بن يزيد ، حدثني معروف بن سويد مثله(٢). ٨٢ - حدثنا الحسن بن عمر الواسطي ، ثنا الحسن بن علوية ، ثنا عاصم بن علي ، ثنا قيس (٣) بن الربيع ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم: ((أوَّلُ مَن يُدْعَى إلى الجنَّةِ الحمَّادون: الذين يحمدون اللَّهَ في (٤) السَّرَّاءِ، والضَّرَّاء)) (٥). (١) في ((الأصل)): ((العلان))، وهو تحريف، والتصويب من كتب الرجال . (٢) انظر الحديث (٨١) الذى قبله، وقد صحح المحقق أحمد شاكر حديث معروف بن سويد هذا فانظر ((المسند)) (٦٥٧٠، ٦٥٧١)، ونقل عن ابن كثير في «تفسيره)) (٣٧٣/٤ - ٣٧٤) : رواية الطبراني للحديث من طريق أحمد بن رشدين ، عن أحمد بن صالح ، عن عبد الله بن وهب ، عن عمرو بن الحارث ، عن أبي عُشانة سمع عبد الله ابن عمرو ، عن النبى صلى الله عليه [ وآله ] وسلم: فذكره، قلت: لم يمنعني أن أذكر هذه الرواية - كمتابعة - مع رواية الحاكم الآنفة في الحديث رقم (٨١) إلا ضعف سندها الشديد ، فابن رشدين هذا كذبه شيخه أحمد بن صالح، ووثقه مسلمة ! ((اللسان)) (٢٥٧/١ - ٢٥٨). أما الحافظ الهيثمي فقد قال: (( ورجال الطبراني رجال الصحيح، غير أبي عشانة، وهو ثقة)) !! ((المجمع)) (٢٥٩/١٠)، ولم يتعقبه الأستاذ أحمد شاكر بشيء !! والحديث نسبه الهيثمي للبزار أيضاً ، أما السيوطي فنسبه : لابن جرير ، وابن أبي حاتم، وابن حبان، وأبي الشيخ، وابن مردوية، والبيهقي في ((شعب الإيمان)). (الدر المنثور)) (٥٧/٤ - ٥٨) . (٣) في ((الأصل)): ((قس))، بدون تنقيط الياء، والتصويب من ((الحلية))، وكتب الرجال . (٤) في ((الحلية)): ((على))، وكذا هو في بعض مصادر التخريج. (٥) ضعيف وأخرجه المؤلف في ((الحلية)) (٦٩/٥)، والطبراني في «الكبير)) (١٢٣٤٥) (١٩/١٢)، وفي ((الأوسط)) - مجمع البحرين (٤٣٩) - و ((الصغير)) = ١٠٧ رواه المسعودي ، وشعبة ، عن حبيب مثله . =(١٠٣/١)، وأبو الشيخ في ((أحاديثه)) (١٦ / ٢)، وأبو بكر بن أبي علي المعدل في ((سبع مجالس من الأمالي)) (١/١٢) - المصدرين الأخيرين من ((الضعيفة)) (٦٣٢) والآجري في ((الفوائد المنتخبة عن أبي شعيب)) - مخطوط - ( ق ١٤ ): كلهم من طريق عاصم بن علي: ثنا قيس بن الربيع ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس مرفوعاً به ، قلت : وهذا سند ضعيف : - قيس بن الربيع: صدوق تغير لما كبر، وأدخل عليه ابنه ماليس من حديثه ، فحدث به ((التقريب)) (٢٨٣)، وحبيب بن أبي ثابت ثقة فقيه إلا أنه مدلس «التقريب)) (٦٣)، وقد عنعنه، ثم قال الطبراني في ((الصغير)): ((لم يروه عن حبيب إلا قيس بن الربيع ، وشعبة بن الحجاج، تفرد به عن شعبة : نصر بن حماد الوراق ))، وقلت : وليس كما قال : فقد قال المؤلف - أبو نعيم - كما مرَّ آنفاً -: ((رواه المسعودي، وشعبة عن حبيب مثله))، ورواية المسعودي التي تابع فيها قيس بن الربيع أخرجها الحاكم في ((المستدرك)) (٥٠٢/١)، وابن أبي الدنيا في ((الصبر)) (١/٥٠)، وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي ، وليس كما قالا ! فالمسعودي لم يخرج له مسلم مطلقاً ، ولا البخاري لا موصولاً ، ولا معلقاً على الراجح، وإنما وقع له ذلك اتفاقاً - أعني البخاري - وقد وقع له نظير ذلك في عمرو بن عبيد المعتزلي ، وعبد الكريم أبي المخارق ، وغيرهما. وانظر (التهذيب)) (٢١١/٦ - ٢١٢)، وإنما كتبت هذا لأني رأيت المحدث الكبير الألباني قال في انتقاده للحاكم من ((الضعيفة)) (٦٣٢) (٩٤/٢): ((المسعودي لم يخرج له مسلم مطلقاً ، وإنما أخرج له البخاري تعليقاً ، فليس هو على شرط مسلم))، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فقد نسب ـ فضيلته - التفرد الذى ذكره الطبراني عن حبيب بن أبي ثابت لأبي نعيم أيضاً! والواقع أنه ليس في ((الحلية))، ولا ها هنا كما سبق ، بل على العكس فقد ذكر المؤلف متابعة المسعودي هاهنا ! نعود إلى مناقشة الحاكم، والذهبي: ثم إن المسعودي قال فيه ابن حبان: ((كان المسعودي صدوقاً، إلا أنه اختلط في آخر عمره اختلاطاً شديداً ، حتى ذهب عقله ، وكان يحدث بما يجيئه، فحمل فاختلط حديثه القديم بحديثه الأخير، ولم يتميز فاستحق الترك))، ((المجروحين) (٤٨/٢)، هذا إلى جانب عنعنة حبيب، وهو مدلس! فأنى لإسناده أن يكون صحيحاً، بله على شرط مسلم ! ولنصر بن حماد متابع آخر عن شعبة - ذكره الألباني - وهو سعد بن عامر: أخرجه الماليني في «شيوخ الصوفية)» (١٧ - ١٨ ) إلا أن في الطريق إليه من لم يعرفهم المحدث الألباني . أما رواية نصر بن حماد: فقد أخرجها الطبراني في «الصغير)) (١٠٣/١)، = ١٠٨ م ٨٣-حدثنا أبو بحر : محمد بن الحسن ، ثنا محمد بن يونس ، ثنا عمرو بن عاصم ، ثنا سليمان بن المغيرة ، عن ثابت ، عن أنس بن مالك قال(١): قال رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم: ((أنا أوَّل مَنْ يقرع باب الجنَّة، فيقول الخازن: مَنْ أنت ؟ فأقول: أنا محمَّد ، فيقول: أَقِمْ فَأَفتَحُ لَكَ، فلم أُقُمْ لأحد قبلك، ولا أقوم لأحد بعدك(٢)) (٣). = والبغوي في ((شرح السنة)) (١٢٧٠)(٥٠/٥ - ٥١)، والضياء في ((المختارة)) (١/١٣/٧): ثنا شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت قال: سمعت سعيد بن جبير يحدث عن ابن عباس فذكره، وأعلَّه الأستاذ شعيب الأرناؤوط في تعليقه على ((شرح السنة)) بحبيب بن أبي ثابت فقال: ((وحبيب بن أبي ثابت مدلس ، وقد عنعنه!)). قلت : وعليه مؤآخذتان : الأولى : تعليله ضعف الحديث بعنعنة حبيب، ولم يلتفت إلى علة الإسناد الحقيقية وهي : أنَّ نصر بن حماد هذا قد كذبه ابن معين ، وقال النسائي ليس بثقة، وقال البخاري: يتكلمون فيه! («الميزان)) (٢٥٠/٤ - ٢٥١). الثانية : أن حبيب قد صرح بالسماع في رواية البغوي ! ولو أن ذلك لا يفيد شيئاً كما هو ظاهر. وأما الحافظ المنذري فقد قال: (( رواه ابن أبي الدنيا ، والبزار، والطبراني في الثلاثة بأسانيد أحدها حسن !)) ((الترغيب)) (٤٢٧/٢)، وكذا قال الهيثمي: ((رواه البزار بنحوه، وإسناده حسن!)). ((المجمع)) (٩٥/١٠). تنبيه: وهم المحدث الألباني في إسناد هذا الحديث فقال: ((علي بن عاصم)) بدلاً من ((عاصم بن علي)) فالأول يخطيء ويصر كما في ((التقريب)) (٢٤٧)، والثاني: صدوق، احتج به البخاري ((الميزان)) (٣٥٤/٢)! والحديث أخرجه كذلك ابن المبارك في ((الزهد)) (٢٠٦) ص ٦٨ : أخبرنا مسعر ، عن حبيب، عن سعيد بن جبيبر موقوفاً، وإسناده صحيح لولا عنعنة حبيب ، وقال الألباني : ولعله الصواب - يعني الموقوف .. (١) غير موجودة في ((الأصل))، واستدركتها من مصادر التخريج . (٢) في ((الأصل)): ((بعدي))، وهو تحريف، والتصويب من ((الحادي)) (ص ٧٦). (٣) إسناده ضعيف جداً ، بل موضوع : محمد بن يونس هو الكديمي ، كذبه أبو داود، وموسى بن هارون ، واتهمه ابن حبان بوضع أكثر من ألف حديث ، وسئل عنه الدار قطني فقال: متهم بوضع الحديث ، وما أحسن فيه القول إلا من لم يخبر حاله،= ١٠٩ والحديث معروف ، مِنْ حديث أبي النّضر، عن سليمان: ((فيقول: نعم! أمِرْتُ أن لا أفتح لأحدٍ قبلك)) (١). ورواه سلمة بن وهرام ، عن عكرمة ، عن ابن عباس(٢)، ورواه أبو عثمان النهدي، عن أبي هريرة نحوه(٣)، وفيه غير طريق(٤)، والله أعلم. = ولهذا قال عنه الذهبي: ((أحد المتروكين)) ((الميزان)) (٧٥/٤ - ٧٦). وقصر الحافظ جداً، فقال: ((ضعيف)) !! ((التقريب)) (٣٢٥). قلت : إلا أن أصل الحديث ثابت معروف من طريق أخرى كما سيأتي في الذي بعده . (١) صحيح أخرجه مسلم (١٩٧)، وأحمد (١٣٦/٣)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٤٣٣٩) (١٦٧/١٥)، من طريق أبي النضر هاشم بن القاسم ، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت ، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله] وسلم: ((آتي باب الجنة يوم القيامة، فأستفتح، فيقول الخازن : من أنت ؟ فأقول: محمد، فيقول: بك أمرت أن لا أفتح لأحد قبلك)) . وقال الشيخ الألباني في ((الصحيحة)) (٧٧٤): ((وهذا إسناد صحيح، وهو على شرط البخاري ، ولكنه لم يخرجه، وذلك مما يؤكد أنه لم يخرج كل ما كان على شرطه)) . قلت : أما كون إسناده صحيحاً فلا شك في ذلك ، وأما أنه على شرط البخاري فلا: إذ أن سليمان بن المغيرة قال عنه الحافظ في ((التقريب)) (١٣٦): ((ثقة: قال يحيى بن معين، من السابعة ، أخرج له البخاري مقروناً، وتعليقاً)) ، وانظر (التهذيب)) (٢٢١/٤)، وأما العبارة الأخيرة له فهي مسلم بها غير أن هذا المثال لا ينطبق عليها! وانظر ((الصحيحة)) (١٥٧٠) فقد ذكر طريق سفيان ، عن علي بن زيد، عن أنس مرفوعًا (( أنا أول من يأخذ بحلقة الجنة، فأقعقعها)) من رواية الترمذي (٣١٤٨)، والدارمي (٥١)، قلت: والحميدي (١٢٠٤)، وعنه المؤلف في ((صفة الجنة)) - وسيأتي الكلام على تخريجه في الجزء الثاني بمشيئة الله . (٢) حسن: أخرجه الترمذي (٣٦١٦)، والدارمي (٤٨)، والديلمى (٣٠٨/٢/١). كما قال الألباني -: من طريق زمعة، عن سلمة، عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعاً به، ولم يعزه الألباني للترمذي !ثم إنه جعل إسناده عن سلمة، عن ابن عباس بإسقاط عكرمة بينهما)) !. (٣) سيأتي في الجزء الثاني تخريجه، والكلام عليه هناك بمشيئة الله تعالى. انظر رقم (١٨٤). (٤) ذكر بعضها الألباني في ((الصحيحة)) (١٥٧٠)، وانظر مسلم (١٩٦) (٣٣١)، وابن= ١١٠ ((ذكر مَن اشتاقت إليهم الجنَّة)) ٨٤ - حدثنا أبو علي ، محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا جعفر بن محمد بن عيسى ، ثنا محمد بن حميد ، ثنا إبراهيم بن المختار ، ثنا عمران ابن وهب الطائي، عن أنس بن مالك [ رضي الله تعالى عنه ] (١) قال: سمعت النبى صلى الله عليه ( وآله] وسلم يقول: ((اشتاقت الجنَّة إلى أربع: إلى عليّ بن أبي (٢) طالب، والمقداد، وعمَّار، وسلمان)) (٣). = أبي شيبة في (المصنف)) (١١٨٣٠)(٥٠٣/١١)، (١٧٦٩٧)(٩٥/١٤)، والطبراني في (الأوائل))رقم (٥)، وسيأتي له طرق أخرى إن شاء الله. انظر رقم (١٨٢، ١٨٤,١٨٣). (١) ما بين المعقوفتين زيادة من ((الحلية)). (٢) في ((الأصل)): رسمت ((علي بن طالب)) !. (٣) حسن: بلفظ علي وعمار وسلمان وأخرجه المؤلف في ((الحلية)) (١٩٠/١): حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن به . قلت : وفيه أربع علل : ١ - محمد بن حميد وهو الرازي: نقل الذهبي في (الميزان)) (٥٣٠/٣ - ٥٣١) تكذيبه عن أبي زرعة ، والكوسج ، وابن خراش ، وصالح جزرة ، وكذا نقل اتهامه بسرقة الحديث ، وقال البخاري : فيه نظر ، ولخَّص هذه الأقوال الذهبي في كتابه الآخر ((الكاشف)) (٣٥/٣ - ٣٦) بقوله: ((وثقه جماعة، والأولى تركه)) وأورده الحلبي في ((الكشف الحثيث)) (٦٥٣)، وأما الحافظ فقد قال في ((التقريب)) (٢٩٥): (ضعيف ، وكان ابن معين حسن الرأي فيه!)). ٢ - إبراهيم بن المختار وهو التيمى الرازي: صدوق ضعيف الحفظ ((التقريب)) (٢٣). ٣ - عمران بن وهب الطائي: ضعفه أبو حاتم ووثقه ابن حبان!(اللسان)) (٣٥١/٤). ٤ - الانقطاع بين عمران، وأنس فإنه لم يسمع منه، كذا قاله أبو حاتم. ((المراسيل)) لابن أبي حاتم رقم (٢٨٤)، و «جامع التحصيل» للعلائي رقم (٥٩٢). قلت: إلا أن العلة الأولى، والثانية قد زالت فقد أخرجه المؤلف في ((الحلية)) (١٤٢/١)، والطبراني في ((الكبير)) (٦٠٤٥)(٢٦٣/٦ - ٢٦٤): كلاهما من طريق علي بن بحر، ثنا سلمة إبن الفضل الأبرش، ثنا عمران الطائي قال سمعت أنس بن مالك يقول فذكره،= ١١١ ( ... ) حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا هيثم الدوري ، ثنا عبد الأعلى(١) بن واصل، ثنا أبو نعيم، ثنا الحسن بن صالح، عن أبي ربيعة البصري ، عن الحسن ، عن أنس بن مالك : أن النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم قال : ((اشْتَاقَتْ الجنة إلى: عليَّ، وعمّار، وسلمان))(٢) رضي الله عنهم . = وعلي بن بحر ثقة فاضل كما في ((التقريب)) (٢٤٣)، وسلمة بن الفضل : صدوق كثير الخطأ («التقريب)) (١٣١)، وتصريح عمران بالسماع في هذه الرواية مما لا يفيد لأن سلمة فيه كلام كما تقدم فيكون ذلك من عدم ضبطه ، ومن خطئه . تنبيه: ذكر الحافظ الهيثمي في ((المجمع)) (٣٠٧/٩) رواية الطبراني السابقة وقال: ((وسلمة بن الفضل، وعمران بن وهب اختلف في الاحتجاج بهما ، وبقية رجاله ثقات!)) فكأنه لم يستحضر قول أبي حاتم في عدم سماع عمران من أنس، والله أعلم. وانظر بقية الكلام على الإسناد في الطريق الآتية . (١) في ((الأصل)): رسمت هكذا: ((عبد الله الأعلى بن واصل))! والتصويب من كتب الرجال . (٢) حسن بذكر علي وعمار وسلمان: وأخرجه الترمذي (٣٧٩٧)، والحاكم (١٣٧/٣)، وابن حبان في «المجروحين» (١٢١/١): عن أبي يعلى، وعن الحسن بن سفيان، وكذا أخرجه ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (٢٨٣/١)، وابن عدي في ((الكامل)) (٧٢٨/٢): كلهم من طريق الحسن بن صالح بن حي ، عن أبي ربيعة الإيادي، عن الحسن ، عن أنس مرفوعاً به . ولفظ الترمذي ((إن الجنة تشتاق إلى ثلاثة .. ))، ولفظ ابن حبان ((ثلاثة تشتاق إليهم الجنة ... ))، وفي لفظ ابن عدي ((اشتاق بالجنة إلى ثلاثة .. ))، لكن وقع في رواية الحسن بن سفيان ، وابن عدي ((عمار، وسلمان، وبلال)). قلت : وهذا سند ضعيف : أبو ربيعة الإيادي هو عمر بن ربيعة ، قال الحافظ في ((التهذيب)) (٩٤/٢): حسن الترمذي بعض أفراده))! قلت: وقال أبو حاتم: منكر الحديث، وقال ابن معين: كوفي ثقة. ((الجرح والتعديل)) (١٠٩/٣)، وقال العجلي: بصري ضعيف ! « تاريخ الثقات)) (١٩٤٨). والحسن مدلس ، وقد عنعنه ، ومع ذلك صحح إسناده الحاكم ، ووافقه الذهبي !! والغريب أن الأخير ضعف إسناده بأبي ربيعة في «سير أعلام النبلاء)) (٣٥٥/١) !. أما المعلق على ((العلل المتناهية)) الأستاذ الأثري = ١١٢ ٨٥ - حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا جعفر بن أحمد - في إجازته - ثنا إسماعيل بن عبد الله، ثنا عبد الله بن صالح ، ثنا معاوية بن صالح: أن عبد الملك - يرفع الحديث - قال: ((ما من يوم إلا والجنة تقول (١): طابت ثماري، واطردت (٢) أنهاري، فعجل علي بأهلي)) (٣). = فقد قال - تبعاً للهيثمي في ((المجمع)) (٣٤٤/٩) -: ((لكن حسنه الترمذي !))، وزاد الهيثمي: ((ورجاله رجال الصحيح ، غير أبي ربيعة الإيادي! )). قلت : فكان ماذا؟ فالحسن مدلس وقد عنعن! والحديث ضعفه المحدث الألباني في (( المشكاة)) (١٧٥٦/٣)، غير أنه حسنه في ((صحيح الجامع)) (٥٧/٢)! أما من رواية الطبراني، والمؤلف في ((الحلية)) فقد ضعفه في ((ضعيف الجامع)) (٤٠/٢)، قلت: ولعل التحسين السابق باعتبار الطريقين السابقين للحديث - وخصوصاً أن ضعفهما غير شديد - والله أعلم. وجملة القول: أن الحديث بلفظ ((علي، وعمار، وسلمان)) قابل للتحسين، وأما زيادة ((المقداد)) في رواية المؤلف، والطبراني، وكذا ((بلال)) في رواية الحسن ابن سفيان، وابن عدي بدلاً من «علي »: فهما ضعيفتان لعدم وجود ما يعضدهما، وللحديث طريق أخرى عند البزار - زوائده - (٢٥٢٤)، وعند أبي يعلى من طريق: محمد بن علي عن أبيه، عن جده . وقال الهيثمي : وفيه النضر بن حميد الكندي وهو متروك. ((المجمع)) (١١٧/٩، ١١٨). (١) فى ((الأصل)): ((يقول))، وهو تصحيف، والتصويب من ((الحادي)) (ص ٦٤٫١٨). (٢) في ((الأصل)): رسمت هكذا: ((وامتد))، وهو تحريف، والتصويب من ((الحادي)). ويقال: اطرد النهر تتابع جريان مائه ((الوسيط)) (٥٦٠/٢). (٣) إسناده مقطوع ضعيف: عبد الله بن صالح ، هو كاتب الليث: كثير الغلط، وكانت فيه غفلة ((التقريب)) (١٧٧) . قلت : إلا أنه لم يتفرد به فقد تابعه: الليث بن سعد - كما في (( الحادي)) (ص٦٤.١٨)، ومع هذا فهو معضل لأن عبد الملك - وهو ابن أبي بشير - من أتباع التابعين ، ولهذا جعله الحافظ من الطبقة السادسة ، الذين لم يثبت لهم لقاء أحد من الصحابة ((التقريب)) (٢١٨). ١١٣ ( ذکر اشتياق الحور العین إلی أزواجهن من المؤمنين)) ٨٦ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا عبد . الوهاب بن الضحاك ، وعلي بن حجر ، قالا (١): ثنا إسماعيل بن عياش، ثنا بحير بن سعد ، عن كثير بن مرة ، عن معاذ بن جبل قال : قال رسول الله صلى عليه [وآله] وسلم: ((لا تؤذي امرأة زوجها في الدنيا إلا قالت زوجته من الحور العين : لا تؤذيه قاتلك الله ، فإنما هو عندك دخيل، يوشك أن يفارقك إلينا)) (٢). (١) في ((الحلية)): ((قالوا))! وهو تحريف. (٢) صحيح: وأخرجه المؤلف في ((الحلية)) (٢٢٠/٥)، والترمذي (١١٧٤)، وابن ماجة (٢٠١٤)، وأحمد (٢٤٢/٥)، وأبو عبد الله القطان في ((حديثه عن الحسن بن عرفة)) (ق ١/١٤٥)، والهيثم بن كليب في ((مسنده)) (١/١٦٧)، وأبو العباس الأصم في ((مجلسين من الأمالي)) (ق ١٣ / ١) - والمصادر الثلاثة الأخيرة من ((الصحيحة)) (١٧٣) -: من طرق عن إسماعيل بن عياش، عن بحير بن سعد به ، وقال المؤلف في ((الحلية)): ((غريب من حديث خالد ، عن كثير : تفرد به بحير)). وقال الترمذي: (( حديث حسن غريب ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، ورواية إسماعيل بن عياش ، عن الشاميين أصلح ، وله عن أهل الحجاز ، وأهل العراق مناكير)). قلت : وهذا هو التفصيل الصحيح في هذه المسألة ، وهو قول البخاري، وأحمد، وابن معين، وغيرهم. ((التهذيب)) (٣٢١/١ - ٣٢٦)، وهذا خلافاً لما يوهمه كلام الحاكم ، وابن حبان ، وغيرهما ! . تنبيه: وقد وجدت لهذا الحديث مخرجاً آخر هو أبو بكر بن أبي داود في (( البعث)) - مخطوط - ( ق ١٣ ) : حدثنا الحسن بن عرفة ، ثنا إسماعيل بن عياش به . ١١٤ ((ذكر الأمان لأهل سكان (١) الجنة من الموت ، والظعن فيها(٢) [ وما ينادون به من التباشير ] (٣) عند دخولها)) ٨٧ - حدثنا أبو الهيثم الغوثي: أحمد بن محمد ، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا عبيد بن يعيش(٤)، ثنا يحيى بن آدم، ثنا حمزة الزيات، عن أبي إسحاق ، عن الأغر ، عن أبي هريرة وأبي سعيد ، عن النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم: ﴿ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون﴾(٥). قال : (٦) (( نودوا أنْ: صحوا: فلا تسقموا أبداً، واخلدوا : فلا تموتوا أبداً، وانعموا: فلا تبأسوا (٧) أبداً)) (٨). (١) في (الأصل)):( السكان))! والسياق يقتضى ما أثبته . (٢) في ((الأصل)): ((منها)) ولعل الصواب ما أثبته . (٣) في ((الأصل)):( الشابشير)) ! (٤) في ((الأصل)): ((عيش))، وهو تحريف ، والتصويب من كتب الرجال . (٥) الآية ٤٣ من سورة الأعراف . (٦) في ((الأصل)): ((قالوا))، وهو تحريف ، والتصويب من مصادر التخريج . (٧) في ((الأصل)): ((تبؤسوا))، والتصويب من مصادر التخريج . (٨) صحيح: وأخرجه مسلم (٢٨٣٧)، وعبد الرزاق - كما في ((ابن كثير)) (٢٤٧/٧). وأحمد (٣١٩/٢)،(٣٨/٣، ٩٥)، والترمذي (٣٣٤٦)، والنسائي في ((الكبرى)) - كما في ((تحفة الأشراف)) (٣٢٩/٣) -، وعبد بن حميد فى ((المنتخب)) (٩٤٠) والدارمي (٢٨٢٧) والبيهقى فى ((البعث والنشور)) - مخطوط - (ق ١٤٦)، والمقدسي في ((صفة الجنة)) - مخطوط - (ج ٣/ق٨٤ )، وابن الأعرابي في (معجمه)) - مخطوط (٢٤١/١٢): كلهم من طريق أبي إسحاق - وهو السبيعي - عن الأغر - وهو أبو مسلم واسمه سلمان - عن أبي سعيد الخدري ، وأبي هريرة مرفوعاً بلفظ (ينادي منادٍ: إن لكم أن تصحوا فلا تسقموا أبداً، وإن لكم أن تحيوا فلا تموتوا أبداً،= ١١٥ ٨٨ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا بكر بن سهل ، ثنا عبد الغني ابن سعيد ، ثنا موسى بن عبد الرحمن ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس . حَ، وعن موسى ، عن مقاتل، عن الضحاك، عن ابن عباس: في قوله ﴿إن المتقين في مقام أمين﴾ (١): يريد (٢) : في خلود دائم ، ونعيم ليس فيه شخوص (٣) قد أمنوا العذاب ، ورضوا بالثواب ، واطمأنت بهم الدار، في جوار الرحمن - تبارك وتعالى - ﴿يدعون فيها بكل فاكهة آمنين﴾ (٤)، يريد: أمنوا من الموت، والأسقام، والأوجاع، والأمراض، = وإن لكم أن تشبوا فلا تهرموا أبداً، وإن لكم أن تنعموا فلا تبأسوا أبداً)) ، فذلك قوله عز وجل: ((ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون )). لفظ مسلم، وقد صرح أبو إسحاق بالتحديث فى رواية مسلم ، وغيره . ثم قال الترمذي: ((وروى ابن المبارك، وغيره هذا الحديث عن الثوري ولم يرفعه))، قلت : أخرجه الطبري في ((تفسيره)) - بتحقيق أحمد شاكر، وأخيه - (١٤٦٦٩) (٤٤٣/١٢)، إلا أن قبيصة: صدوق ربما خالف - كما في (التقريب)) (٢٨١) - ولا يضره كذلك وقف ابن المبارك له ، فالرفع زيادة ثقة بله جماعة من الثقات ! والحديث نسبه السيوطى - كذلك - لابن ماجة، إلا أن المزي لم يذكره في (التحفة))! وانظر ((صحيح الجامع)) (٣٦٠/٦)، أما المحقق أحمد شاكر فاكتفى بعزوه لمسلم ! وسيأتي في الجزء الثالث من هذا الكتاب - بمشيئة الله - تتمة الكلام على طرق الحديث، مع بعض الفوائد الأخرى . (١) الآية ٥١ من سورة الدخان . (٢) في ((الأصل)): ((تريد)) ! . (٣) كذا في ((الأصل))، ويقال: شخص فلان ببصره: فتح عينيه ولم يطرف بهما متأملاً، أو منزعجاً. ((الوسيط)) (٤٧٨/١). (٤) الآية ٥٥ من سورة الدخان . ١١٦ والتخم (١)، لا يذوقون فيها طعم الموت (٢). ٨٩ - حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا أبو يحيى الرازي ، ثنا سهل بن عثمان ، ثنا أبو خالد الأحمر ، عن جرير ، عن الضحاك في قوله تعالى: ﴿إن المتقين في مقام أمين﴾(٣) قال: أمنوا الموت: فلا يموتون (٤) أبداً، ولا يهرمون أبداً ، ولا يعرون أبداً ولا يجوعون أبداً ، ولا يكبرون أبداً، ولا يسقمون أبداً ، فهذا المقام الأمين (٥). ٩٠ - حدثنا عبد الله بن الحسن بن بالويه (٦)، ثنا يعقوب بن يوسف ابن الحسن، ثنا أحمد بن موسى بن داود المروزي ، ثنا عبد الرحمن بن علقمة ، ثنا أبو عصمة : نوح بن أبي مريم ، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: قال رجل يارسول الله! أينام أهل الجنّة؟ قال: ((النوم أخو الموت، وأهل الجنة لا يموتون)) (٧). رواه الثوري ، وجماعة ، عن محمد بن المنكدر . (١) جمع تخمة: وهو داء يصيب الإنسان من امتلاء المعدة. ((الوسيط)) (١٠٣١/٢). (٢) الإسناد الأول ضعيف ، كما سبق مراراً ، والثاني ضعيف جداً . (٣) الآية ٥١ من سورة الدخان . (٤) في ((الأصل)): ((تموتون))، والسياق يقتضي ما أثبته . (٥) إسناده ضعيف مقطوع جداً من أجل جويير، وهو ابن سعيد الأزدي ((التقريب))(٥٨). قلت : وهذا لا يمنع من صحة معناه ، كما هو معلوم . وفيه قول آخر عن قتادة : أخرجه الطبري في ((تفسيره » (١٣٥/٢٥/١٠)، وفيه عنعنة سعيد بن أبي عروبة، وهو مدلس (التقريب)) (١٢٤) . (٦) فى ((الأصل)) رسمت ((بالوية)) غير منقوطة الباء، والتصويب من ((الأنساب)) (٥٩/٢)، و((الإكمال)) (١٦٥/١)، و((المشتبه)» (ص ٤٤). (٧) روي من حديث جابر ، وعبد الله بن أبي أوفي ، وهو حديث صحيح من بعض طرقه عن جابر . وقد فصل في ذلك محدث العصر الشيخ الألباني في= ١١٧ (( ذكر تحية الرّب تعالى، وتسليمه على سكانه في جواره)) ٩١ - حدثنا أبی (١) ، ثنا محمد بن يحيى بن عيسى ، ثنا محمد بن =((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٧٤/٣ - ٧٨) رقم (١٠٨٧) بما لا مزيد عليه، فأغنى ذلك عن إعادته ها هنا . وسيأتي الحديث برواية عبد الله بن أبي أوفى في الجزء الثاني بمشيئة الله . أما إسناد الحديث ها هنا فضعيف جداً ، بل موضوع ، فنوح متهم بالكذب، ورماه ابن المبارك بالوضع ((التقريب)) (٣٦٠)، ومن طريق نوح أخرجه الخطيب في ((الموضح)) (٤٦٧/١) وهذه الطريق لم يذكرها الشيخ الألباني في ((الصحيحة)) بل ذكر خمسة من الرواة عن محمد بن المنكدر ليس منهم نوح هذا ! . وأما رواية عبد الله بن محمد بن المغيرة : ثنا سفيان ، عن محمد بن المنكدر به، فقد ذكر ستة من المخرجين لها . قلت: ويضاف إليهم: أبو بكر بن مردويه في (( تفسيره)) - كما في ((ابن كثير)) (٢٤٨/٧)، و((النهاية)) (٢٨٠/٢) -وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (١٥٥٣) (٤٤٩/٢)، وأما طريق معاذ بن معاذ: فأخرجه كذلك البيهقي في ((البعث والنشور))- مخطوط - (ق ١٤٦ ) . وأما طريق : يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر به ، فقد ذكر الألباني رواية الطبراني، ولم يذكر مصدر ذلك، قلت: أخرجه في ((الأوسط))، فانظر ((المجمع)) (٤١٥/١٠)، و((تفسير ابن كثير)) (٢٤٧/٧). قلت : وقد وجدت للرواة الستة ، عن محمد بن المنكدر به مسنداً ، راوياً سابعاً لم يذكره - كذلك - الألباني وهو الحسين بن الوليد النيسابوري : أخرجه ابن الجوزي رقم (١٥٥٤) - إلا أن في الطريق إليه عبد الله بن محمد بن الحسن الشرقي ، وهو متكلم فيه لأجل شربه المسكر ، وقال السمعاني: ((وهو في الحديث ثقة مأمون))! انظر ((الأنساب)) (٣١٩/٧)، والحديث أخرجه كذلك أحمد في ((الزهد)» (ص ٩): من طريق جرير بن عبد الحميد ووكيع بن الجراح ، عن سفيان ، عن محمد بن المنكدر به مرسلاً. ثم بعد أن كتبت هذه الأسطر وجدت البيهقي قد أخرجه من طريق : عبد الله ابن عبد الوهاب الخوارزمي. ((البعث والنشور)) (ق ١٤٦). (١) عبد الله بن محمد بن إسحاق، والد المؤلف وقد ترجمه في ((تاريخ أصبهان»(٩٣/٢). ١١٨ عبدالملك . وثنا أبو أحمد الجرجاني (١) ، ثنا علي بن محمد بن أبي جعفر البصري، ثنا محمد بن عبد الملك . ٹے، وحدثنا أبو محمد بن حیان ، ثنا محمد بن يحيى بن مندة، وإبراهيم بن محمد بن الحسن قالا : ثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب ، ثنا أبو عاصم العباداني ، ثنا الفضل الرقاشي ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم: (« بَيْنَا أهل الجنَّة في نعيمهم، إذْ سطع لهم نور فرفعوا رؤوسهم، فإذا الرَّبُ تعالى قد أشرف علیھم من فوقهم، فقال : السلام عليكم يا أهل الجنة، وذلك قوله: ﴿سلامٌ قولاً مِن ربّ رحيم﴾ (٢). قال: فينظر إليهم، وينظرون إليه ، فلا يلتفتون إلى شيء من النعيم ما داموا ينظرون إليه، حتى يحتجب (٣) الله تعالى عنهم ، ويبقى نوره، وبركته عليهم، وفي ديارهم)) (٤) ولفظهما سواء. (١) في ((الأصل)): ((الجرخاني))، وهو تصحيف، والتصويب من ((الأنساب)) (٢٢١/٣). (٢) الآية ٥٨ من سورة يس . (٣) في ((الأصل)): ((تحتجب)). (٤) ضعيف: وأخرجه المؤلف في ((الحلية)) (٢٠٨/٦ - ٢٠٩)، وابن ماجة (١٨٤)، والعقيلي في ((الضعفاء)) (٢٧٤/٢) رقم (٨٣٧)، وابن عدي في «الكامل)) (٢٠٣٩/٦ - ٢٠٤٠)، وابن الجوزى في ((الموضوعات)) (٢٦٠/٣ - ٢٦٢): من طريق ابن عدي، والعقيلي، وأبي نعيم - المؤلف - وكذا أخرجه ابن أبي حاتم في ((تفسيره)) - كما في ((ابن كثير) (٦/ ٥٧٠) -، والبيهقي في ((البعث والنشور)) (ق ١٤٧) وانظر كذلك ((النهاية)) (٤٧٤/٢ - ٤٧٥) - والآجري في «الشريعة)) (ص ٢٦٧)، واللالكائي = ١١٩ = في ((شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة)) (٨٣٦) (٣/ ٤٨٢)، والدارقطني في ((الرؤية)) (٥٢/أ)، وكذا أخرجه الآجري في ((الفوائد المنتخبة عن أبي شعيب)) - مخطوط كسابقه - (ق ٤ )، وأبو القاسم على بن بلبان في ((المقاصد السنية في الأحاديث القدسية)» (ص ٣٧٤ - ٣٧٥): كلهم من طريق أبي عاصم العباداني، عن الفضل الرقاشي به . قلت : وهذا سند ضعيف جداً : أبو عاصم العباداني ، واسمه عبد الله بن عبيد الله، قال الذهبي في ((الميزان)) (٤٥٨/٢): ((واهٍ))، إلا أنه خالف حكمه هناك، فقال في ((الكاشف)) (٣٥٢/٣): ((قال ابن معين، وغيره: صالح الحديث !)) قلت: وكذا وثقه أبو زرعة ، وعمرو بن علي ، وقال أبو حاتم : ليس به بأس ، أما العقيلي فقال: منكر الحديث، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) وقال: كان يخطيء)). ((التهذيب)) (١٤٣/١٢)، ولهذا لخص الحافظ هذه الأقوال بقوله: ((لين))، ((التقريب)) (٤١٣)، وفيه: الفضل الرقاشي: قال الذهبي: ((ساقط)). ((الكاشف)) (٣٨٣/٢)، وقال الحافظ: ((منكر الحديث)). ((التقريب)) (٢٧٦)، ثم قال العقيلى: ((لا يتابع عليه - يعني أبا عاصم - ولا يعرف إلا به!)). وقال ابن الجوزي : ((هذا حديث موضوع على رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم! ومدار طرقه كلها على الفضل بن عيسى الرقاشي ، قال يحيى: كان رجل سوء» ثمّ ذكر ابن الجوزي أن في طريقه الأولى ، والثانية عبد الله بن عبيد الله، وفي الثالثة الكديمي، وهو كذاب. وتعقبه السيوطى في ((الآلىء)) (٤٦٠/٢ - ٤٦١) بقوله: ((قلت: أخرجه ابن ماجة في سننه))! وهذا التعقب لا شيء كما قال الألباني في ((تخريج الطحاوية)) (ص ١٨٢ )، ثم أضاف السيوطي بأن ابن النجار أخرجه في ((تاريخه)): فذكره من طريق الطبراني ، حدثنا بكر بن سهل الدمياطي، حدثنا عمرو بن هاشم البيروتي ، حدثنا سليمان بن أبي كريمة ، عن ابن جريج، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعاً به، ثم قال: ((سليمان بن أبي كريمة قال ابن عدي : عامة أحاديثه مناكير، ولم أر للمتقدمين فيه كلاماً) ، ثم ذكر للحديث طريقاً أخرى - وهي التي أوردها ابن الجوزي في ((موضوعاته))، ثم نقل عن ابن الجوزي قوله : موضوع ، وأبو عاصم هو عبد الله بن عبيد الله ، هو الكديمي يضع ! قلت : (القائل السيوطي): أخرجه البيهقي في (( كتاب البعث والنشور)) من هذا الطريق .انتهى. = ١٢٠