Indexed OCR Text

Pages 461-480

٢٦ - كتاب البعث وأهوال يوم القيامة
٥ - الشفاعة وغيرها
٣٦٤٤ - حدیث
كَذَبْتُ ثلاثَ كَذَبَاتٍ - فِذَكرَها - نفْسي نفْسي نفْسي ، اذْهَبوا إلى غيري ،
اذهبوا إلی موسی .
فيأتونَ موسى فيقولون: يا موسى ! أنْتَ رسولُ الله ، فضَّلَكَ الله بِرسالاتِه
وبِكَلامِه على الناسِ ، اشْفَعْ لنا إلى ربِّك ، ألا ترى إلى ما نحنُ فيه؟ فيقولُ:
إنَّ رَبِّي قد غضِبَ اليومَ غضَباً لَمْ يَغضبْ قبلَهُ مثلَهُ ، ولَن يغضبَ بعدَهُ مثلَهُ ،
وإنِّي قد قتَلْتُ نفْساً لَمْ أُومَرْ بقَتْلِها ، نفْسي نفْسي نفْسي ، اذْهَبوا إلى غيرْي ،
اذهبوا إلى عيسى .
فيأْتُونَ عيسى فيقولون: يا عيسى! أنْتَ رسولُ الله، وكلِمَتُهُ ألقاها إلى
مريم وروحٌ منه ، وكلَّمتَ الناسَ في المهْدِ [صبياً ]، اشْفَعْ لنا إلى ربِّك ، ألا ترى
ما نحنُ فيه ؟ فيقولُ عيسى : إنَّ رَبِّي قد غضِبَ اليومَ غضَبَاً لَمْ يَغْضَبْ قبلَهُ
مثلَهُ ، ولن يغضبَ بعدَه مثلَه - ولَمْ يذكُرُ ذَنْباً - ، نفْسي نفْسي نفسي ، اذْهَبوا
إلى غيري ، اذْهَبوا إلى مُحمَّدٍ .
ء
فيأُتوني فيقولون: يا محمّد! أنتَ رسولُ الله ، وخاتَمُ الأَنْبِياءِ ، وقد غَفر
الله لك ما تقدَّم مِنْ ذنْبِكَ وما تأَخَّر ، اشْفَعْ لنا إلى ربِّك، ألا ترى إلى ما نحنُ
فيه ؟ فأنْطَلِقُ فأتي تحت العرشِ ، فأقَعُ ساجِداً لربي ثم يَفتحُ الله عليٍّ مِنْ
محامِدِهِ، وحُسْنِ الثَّناءِ عليه شيئاً لَمْ يفتَحْهُ على أحَدٍ قَبْلِي، ثُمَّ يقالُ:
يا محمَّدُ! ارْفَعْ رَأْسَك، سَلْ تُعطَهْ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ. فأرفَعُ رأسي فأقولُ: أُمَّتي
يا ربِّ! أمَّتي يا ربّ! (١) فيقالُ: يا محمّد ! أدْخِلْ مِنْ أَمَّتِكَ مَنْ لا حِسابَ
عليهِمْ مِنَ البابِ الأَيْمَنِ مِنْ أَبُوابِ الجنَّةِ ، وهم شرکاءُ الناسِ فیما سوى ذلك
مِنَ الأبْوابِ)) . ثم قال :
(١) هنا في الأصل: (أمتي يا رب!) للمرة الثالثة، وهي ليست في (الصحيحين)).
٤٦١

٢٦ - كتاب البعث وأهوال يوم القيامة
٥ - الشفاعة وغيرها
٣٦٤٥ و٣٦٤٦ - حديث
(( والَّذي نفْسي بيدِه ! إنَّ ما بينَ المصْراعَيْنِ مِنْ مصاريع الجنَّةِ كما بينَ
(مَكَّةَ) و ( هَجَر)، أو كما بين ( مكَّةَ) و( بُصْرى) )).
رواه البخاري ومسلم .(١)
صحیح
٣٦٤٥ - (١٤) وعن حذيفة رضي الله عنه عن النبيِّمعَ ﴿ قال:
(( يقول إبراهيمُ يومَ القِيامَةِ: يا ربَّاه! فيقولُ الربُّ جلَّ وعلا: يا لَبَّيْكَاهُ!
فيقول إبراهيمُ : يا ربِّ! حَرَقْتَ بَنِيَّ، فيقولُ: أَخْرِجوا مِنَ الناسِ مَنْ كانَ في
قُلْبِه ذرَّةٌ أو شعيرَةٌ مِنْ إيمانٍ )) .
رواه ابن حبان في «صحيحه »، ولا أعلم في إسناده مطعناً .
٣٦٤٦ - (١٥) وعن عبدالله بن شقيق قال:
صحیح
جلستُ إلى قوم أنا رابِعُهم ، فقال أحدهم : سمعتُ رسولَ الله
يقول :
٠
(( ليدخُلَنَّ الجنَّةَ بشفاعةِ رجلٍ مِنْ أُمَّتي أكثرُ مِنْ بني تَمِيمٍ)) .
قلنا : سواكَ يا رسولَ الله ؟ قالَ :
« سوايَ)».
قلتُ : أنتَ سمعْتَ هذا مِنْ رسولِ الله
﴿؟ قال: نَعَمْ. فلمَّا قامَ قُلْتُ:
مَنْ هذا ؟ قالوا : ابنُ الجَدْعاءِ ، أو ابن أبي الجدعاء .
رواه ابن حبان في ((صحيحه))، وابن ماجه ؛ إلا أنه قال : عن شقيق عن عبد الله بن
أبي الجدعاء .
(١) قلت: والسياق للبخاري من روايتين له لفق بينهما المؤلف، إحداهما في ((الأنبياء))
(٣٣٤٠)، وتنتهي بقول نوح عليه السلام: ((ولن يغضب مثله بعده))، وما بعده هي الرواية الأخرى
في ((التفسير)» (٤٧١٢)، ورواية مسلم (١٢٧/١ - ١٢٨) تامة، فلا أدري لماذا آثر المؤلف عليها
التلفيق .
٤٦٢

٢٦ - كتاب البعث وأهوال يوم القيامة
٥ - الشفاعة وغيرها
٣٦٤٧ - ٣٦٥٠ - حديث
صحیح
٣٦٤٧ - (١٦) وعن أبي أمامةَ رضيَ الله عنه قال: سمعتُ رسولَ الله
يقول :
(( لَيَدِخُلَنَّ الجنَّةَ بشفاعَةِ رجلٍ ليسَ بنبِيِّ مثلُ الحَيِّيْنِ (ربيعَةَ)
و (مُضَرَ))).
فقال رجلٌ : يا رسولَ الله! أوَ ما ربيعَةُ مِنْ مُضَر؟ قال :
ء
(( إنَّما أقولُ ما أَقولُ )) .
رواه أحمد بإسناد جيد .
صحیح
٣٦٤٨ - (١٧) وعن أنس بن مالك رضيَ الله عنه قال : قال رسولُ الله
((إنَّ الرجلَ ليشفَعُ لِلرجلَيْنِ والثلاثَةِ » .
رواه البزار، ورواته رواة (( الصحيح)).
٣٦٤٩ - (١٨) وعن أنس رضي الله عنه [أيضاً ] قال: قال رسولُ الله
صحیح
(( شفاعَتِي لأَهْلِ الكبائِرَ مِنْ أُمَّتي )).
رواه أبو داود والبزار والطبراني، وابن حبان في «صحيحه »، والبيهقي .
٣٦٥٠ - (١٩) ورواه ابن حبان أيضاً والبيهقي من حديث جابر.
صـ لغيره
قال الحافظ :
((وتقدم في ((الجهاد)) [ج ١٤/١٢/٢] أحاديث في شفاعة الشهداء، وأحاديث
الشفاعة كثيرة ، وفيما ذكرناه غُنية عن سائرها . والله الموفق)).
٤٦٣

كتاب صفة الجنة والنار
الترغيب في سؤال الجنة ...
٣٦٥١ و٣٦٥٢ - حديث
كتاب صفة الجنة والنار(١)
( الترغيب في سؤال الجنة والاستعاذة من النار )
صحیح
٣٦٥١ - (١) عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما :
أن النبيِّ ◌َ﴿﴿ كان يعلِّمهم هذا الدعاءَ كما يعلِّمُهم السورةَ مِنَ القرآنِ:
(«قولوا : اللَّهُمَّ إنِّي أعوذُ بِكَ مِنْ عَذابٍ جهنّم ، وأعوذُ بِكَ مِنْ عذابِ
القبْرِ، وأعوذُ بِكَ مِنْ فَتْنَةِ المسيحِ الدَّجالِ ، وأعوذُ بِكَ مِنْ فتنَةِ المحيا والممَاتِ )).
رواه مالك ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي .
٣٦٥٢ - (٢) وعن عبد الله بن مسعود قال: قالتْ أمُّ حبيبةَ زوجُ النبيِّ ◌َ﴿ل﴾(٢):
اللّهُمَّ أَمْتِعْني بزوجي رسولِ الله ، وبأبي أبي سفيانَ، وبأَخي معاوِيَةَ.
فقال :
صحیح
(( [قد] سألتِ الله لآجالٍ مضْروبَةٍ ، وأيّام معدودَةٍ ، وأرزاق مقْسومَةٍ ،
لن يُعَجِّلَ الله شيئاً قبل حِلُّه ، ولا يَؤْخِّرُ [شيئاً عَنْ حِلِّهِ]، ولو كنتِ سألتِ
الله أنْ يعيذَكِ مِنْ [ عذابٍ في ] النارِ، وعذابٍ [ في ] القبرِ؛ كان خيراً
وأفْضلَ » .
رواه مسلم .
(١) قد جعلته كتابين : (كتاب صفة النار) و(كتاب صفة الجنة) كما يأتي بيانه ، فهذه
الأحاديث الخمسة كالمقدمة لهما . ولذلك لم أعطه رقمه هنا اكتفاء بما يأتي لكل منهما .
** وأنا أقول)» ،
(٢) الأصل: (( وعن أم حبيبة رضي الله عنها قالت : سمعني رسول الله
وهذا خطأ لا أصل له فى ((مسلم))، والصواب ما أثبتّه ، ومنه استدركت الزيادات ، وكذلك أخرجه
أحمد في «مسند ابن مسعود)» (٣٩٠/١ و٤١٣ و٤٣٣و ٤٤٥ و٤٦٦). وغفل عن هذا كله الجهلة الثلاثة !
٤٦٤

كتاب صفة الجنة والنار
الترغيب في سؤال الجنة ...
٣٦٥٣ - ٣٦٥٥ - حدیث
صحيح
٣٦٥٣ - (٣) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله
(( ما اسْتَجارَ عبدٌ منَ النارِ سبعَ مراتٍ إِلا قالتِ النارُ: يا ربِّ! إنَّ عبدَك
فلاناً اسْتجارَ مِنِّي ؛ فأجِرْهُ ، ولا سأَل عبدٌ الجنَّةَ سبعَ مراتٍ إلا قالَتِ الجنَّةُ : يا
ربِّ! إنَّ عبدَك فلاناً سألني؛ فأدْخِلْه الجنَّةَ)).
رواه أبو يعلى بإسناد على شرط البخاري ومسلم (١)
٣٦٥٤ - (٤) وعن أنَسِ بْنِ مالكٍ رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله
:雞
(( مَنْ سألَ الله الجنَّةَ ثلاثَ مراتٍ قالتِ الجنَّةُ: اللَّهُمَّ أُدْخِلْهُ الجنَّة ، ومن ص لغيره
اسْتَجَار مِنَ النارِ ثلاثَ مراتٍ قالَتِ النارُ: اللّهُمَّ أجِرْهُ مِنَ النّارِ)).
رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه ، وابن حبان في « صحيحه » - ولفظهم واحد -،
والحاكم وقال :
((صحيح الإسناد)).
٣٦٥٥ - (٥) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله
:
قال :
صحیح
((إِنَّ لله ملائكةً سيَّارةً يتْبَعون مجالِسَ الذكْرِ)» ، فذكر الحديث إلى أن
((فيسأَلُهُم الله عزَّ وجلَّ - وهو أعَلمُ - : مِنْ أَينَ جْتُم؟ فيقولون : جئْنا مِنْ
عندِ عباد لكَ يسبِّحونَك، ويكبِّرُونَك ، ويهَلِّلونَك، ويَحْمَدونَك ، ويسْأَلونَك .
قال: فما يسْأَلوني؟ قالوا : يَسْأَلُونَك جَنَّتَكَ . قال: وهلْ رَأَوْا جنَّتي ؟ قالوا : لا
(١) قلت: وهو كما قال، ووافقه جمع من الحفاظ ، خلافاً لبعض المعاصرين الذين ليس لهم
قدم راسخة في هذا العلم الشريف فضعفوه لوهم توهموه ، وقد رددت عليهم مفصلاً في المجلد
السادس رقم (٢٥٠٦)، واغتر بالتضعيف المذكور المعلقون الثلاثة ، ألهمهم الله التوبة ، مما جنوا على
السنة .
٤٦٥

كتاب صفة الجنة والنار
الترغيب في سؤال الجنة ...
٣٦٥٥ - حديث
أيْ ربِّ! قال: فكيفَ لوْ رأَوْا جنَّتي؟ قالوا: ويسْتَجيرونَك. قال: وثمّ
يسْتجيروني ؟ قالوا : مِنْ نارِك يا ربِّ! قال: وهلْ رأَوْا ناري ؟ قالوا: لا. قال:
فكيفَ لوْ رأوْا ناري ؟ قالوا : ويسْتَغْفرونك. قال: فيقولُ قد غَفرتُ لهم،
وأعطيْتُهم ما سَألوا ، وأجَرْتُهم مِمَّ اسْتَجاروا )) الحديث.
رواه البخاري، ومسلم واللفظ له. وتقدم بتمامه في ((الذكر)) [ج ٢ /٢/١٤].
٤٦٦

٢٧ - كتاب صفة النار
الترهيب من النار ...
٣٦٥٦ و ٣٦٥٧ - حديث
[٢٧ - كتاب صفة النار ](١)
( الترهيب من النار أعاذنا الله منها بمنّه وكرمه [ويشتمل على فصول])
٣٦٥٦ - (١) عن أنس رضي الله عنه قال :
صحیح
((كان أكثرُ دعاءِ النبيِّ ◌َ ﴿ِ: ﴿رَبَّنا (٢) آَتِنا في الدُّنيا حسَنةً وفي الآخِرَةِ
حسَنةً وقنا عذابَ النَّارِ ﴾)).
رواه البخاري .
صحیح
: :
٣٦٥٧ - (٢) وعن عدي بن حاتم رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله
(( اتَّقوا النارَ)).
قال : وأشاح ، ثمّ قال :
((اتَّقوا النارَ)) .
ثم أعْرضَ وأشاحَ ( ثلاثاً ) ، حتى ظننا أنه ينظُر إليْها ، ثم قال :
((اتَّقوا النارَ، ولوْ بشِقِّ تَمَرَةٍ، فمنْ لَمْ يجِدْ؛ فبكلِمَةٍ طيِّبَةٍ)) .
رواه البخاري ومسلم .
( أشاح ) بشين معجمة وحاء مهملة ؛ معناه : حَذِر النار كأنه ينظر إليها .
وقال الفراء : المشيح على معنيين : المقبل إليك ، والمانع لما وراء ظهره . قال : وقوله
( أعرض وأشاح ) أي : أقبل .
(١) الأصل: (كتاب صفة الجنة والنار) كما تقدم، فرأينا أن نجعل كتابين: ((كتاب صفة
النار)) و((كتاب صفة الجنة)) ليناسب ذلك ما يأتي من أبواب وفصول، ولسهولة التبويب في الهامش
العلوي ، وتفاؤلاً بحسن الخاتمة ، وغير ذلك .
(٢) لفظ البخاري في هذا السياق: (اللهم آتنا ... ). أخرجه في ((الدعاء))، وأخرجه في
((تفسير البقرة)) بلفظ: ((كان يقول: (اللهم ربنا آتنا ... )). وباللفظ الأول أخرجه مسلم أيضاً
(٢٦٩٠)، والبخاري فى ((الأدب المفرد)» (٦٧٧)، وأخرجه أبو داود بلفظ البخاري الثاني، وهو مخرج
في ((صحيح أبي داود)) (١٣٥٩).
٤٦٧
ء

٢٧ - كتاب صفة النار
الترهيب من النار ...
٣٦٥٨ - ٣٦٦٠ - حديث
صحيح
٣٦٥٨ - (٣) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
لما نزلَتْ هذه الآية: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ﴾ دعا رسولُ الله
قُرَيْشاً فاجْتَمعوا ، فَعَمَّ وخصّ ، فقال :
((يا بني كعْبِ بْنِ لُؤَيّ ! أنْقِذُوا أَنْفُسَكم مِنَ النار، يا بَني مُرَّةَ بْنِ كَعْبٍ!
أنْقِذُوا أَنفُسَكم مِنَ النّارِ ، يا بني هاشم! أنْقِذُوا أَنفُسَكم مِنَ النارِ ، يا بني عبدٍ
المطَّلِبِ ! أنْقِذُوا أَنفُسَكَمَ مِنَ النارِ ، يا فَأَطمَةُ ! أنْقِذي نفْسَكِ مِنَ النارِ؛ فإِنِّي لا
أَمْلِكُ لَّكُمْ مِنَ الله شيئاً)).
رواه مسلم واللفظ له ، والبخاري والترمذي والنسائي بنحوه .
صحيح
٣٦٥٩ - (٤) وعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال: سمعتُ رسولَ الله
يخطبُ يقول :
((أنذرْتُكم النارَ، أنذرْتُكم النارَ)) .
حتى لو أنَّ رجلاً كان بالسوقِ لسَمِعَه مِنْ مقامي هذا؛ حتى وقَعَتْ
خميصَةٌ كانَتْ على عاتِقِه عند رِجْلَيْهِ .
رواه الحاكم وقال: ((صحيح على شرط مسلم)) (١) .
صحیح
٣٦٦٠ - (٥) وعن أبي هريرة رضي الله عنه عنِ النبيِّ
؛ قال :
((إنَّما مثَلِي ومثَلُ أُمَّتي؛ كمثَلِ رجلِ اسْتَوْقَد ناراً ، فجعلَتِ الدوابُ
والفَراشُ يقَعْنَ فيها ، فأنا آَخِذٌ بِحُجَزِكُمَّ ، وأَنْتَمْ تَقَحَّمونَ فيها )) .
رواه البخاري ومسلم .
وفي رواية لمسلم :
((مَثَلي (٢) كَمَثَلِ رجلٍ اسْتَوْقَد ناراً، فلمّا أضاءَتْ ما حولَهُ جعل الفَراشُ
(١) قلت: وهو كما قال، وفاته أنه أخرجه الدارمي أيضاً والطيالسي وأحمد في ((مسنديهما)).
(٢) الأصل: ( إنما مثلي)، والمثبت من مسلم (٧/ ٦٣ - ٦٤) و((المسند)) (٣١٢/٢) أيضاً،
و((صحيفة همام)) (٤/٢٩)، والزيادة منها، والزيادة التى فيها من ((المسند)) و((الصحيفة)). وغفل
عن ذلك كله المعلقون الثلاثة !
٤٦٨

٢٧ - كتاب صفة النار
الترهيب من النار ...
١ ٣٦٦ - ٣٦٦٣ - حديث
وهذه الدوابُ [ التي [ يقعن ] في النار] يَقَعْنَ فيها ، وجعلَ يَحْجِزُهنَّ وَيَغْلِبْنَهُ
فيتَقَحَّمْن فيها )) . قال :
((فذلكُمْ مَثَلي ومَثلُكم ؛ أنا آخِذٌ بَحُجَزِكُمْ عنِ النار: هلُمَّ عنِ النارِ ، هلَمَّ
عنِ النارِ ، فَتَغْلِبوني وتقْتَحِمونَ فيها » .
صحيح
٣٦٦١ - (٦) وعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله
(( مَثَلِي ومثَلُكم كَمِثْلِ رجُلٍ أوقد ناراً؛ فجعلَ الجنادِبُ والفَراشُ يقَعْنَ
فيها وهو يذُبُّهُنَّ عنها، وأنا آَخِذُ بحُجَزِكم عنِ النارِ وأنتُم تَفَلَّتون مِنْ يَدي)).
رواه مسلم .
( الحُجَزُ) بضم الحاء وفتح الجيم: جمع (حُجْزة): وهي معقد الإزار .
٣٦٦٢ - (٧) ورُوي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله
:
(( ما رأيتُ مثلَ النارِ نامَ هارِبُها ، ولا مثلَ الجنَّةِ نامَ طالبُها » .
رواه الترمذي وقال :
حـ لغيره
(( هذا حديث إنما نعرفه من حديث يحيى بن عبيد الله - يعني ابن موهب التيمي -)).
( قال الحافظ): ((قد رواه عبد الله بن شَريك عن أبيه عن محمد الأنصاري والسُّدِّي
عن أبيه عن أبي هريرة . أخرجه البيهقي وغيره )) .
صحيح
٣٦٦٣ - (٨) وعن أنس رضي الله عنه عن رسولِ الله ﴿ أنَّه قالَ:
(( والّذي نفْسي بيدِهِ! لو رأيْتُم ما رأيْتُ؛ لضَحِكْتُمْ قَليلاً ، ولبَكَيْتُم
كثيراً)) .
قالوا : وما رأيتَ يا رسولَ الله ؟ قال :
((رأيتُ الجنَّةَ والنارَ)).
رواه مسلم وأبو يعلى .
٤٦٩
٠

٢٧ - كتاب صفة النار
الترهيب من النار ...
٣٦٦٤ و٣٦٦٥ - حديث
﴿ُ أنَّه قال
٣٦٦٤ - (٩) وعن أنسِ بنِ مالكٍ رضي الله عنه عن رسول الله
لجبريل :
حـ لغيره
(( ما لي لا أرى ميكائيلَ ضاحِكاً قَطُ ؟)).
قال : ما ضَحِكَ ميكائيلُ منذ خُلِقَتِ النارُ .
رواه أحمد من رواية إسماعيل بن عياش ، وبقية رواته ثقات .
:
٣٦٦٥ - (١٠) وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله
صحیح
((يُؤْتَى بالنارِ يومَ القِيامَةِ لها سبْعون أُلْفَ زِمام، معَ كلِّ زِمام سبعونَ أَلْفَ
مَلَكِ يجُرُّونَها)) .
ء
ء
رواه مسلم والترمذي .
٤٧٠

٢٧ - كتاب صفة النار
١ - شدة حرها وغير ذلك ...
٣٦٦٦ - ٣٦٦٨ - حديث
١ - فصل في شدة حرها وغير ذلك
صحیح
٣٦٦٦ - (١) عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبيِّ مَ﴿، قال:
(( نارُكم هذه - ما يوقِدُ بنو أَدَم - جزْءٌ واحِدٌ مِنْ سَبْعينَ جزءاً مِنْ نارِ جَهَنَّمَ )) .
قالوا : والله إنْ كانَتْ لَكافِيَةً . قال :
(( إنَّها فُضِّلَتْ عليها بِتِسْعِ وستِّين جُزْءاً، كلُّهُنَّ مثلُ حَرِّها )).
رواه مالك والبخاري ومسلم والترمذي،(١) وليس عند مالك: ((كلهن مثل حرها)).
صحیح
ورواه أحمد ، وابن حبان في «صحيحه )) ، والبيهقي ، فزادوا فيه :
((وضُربَتْ بالبَحْرِ مرَّتَيْنِ ، ولولا ذلك ما جعل الله فيها منفَعَةً لأَحَد )).
وفي رواية للبيهقي :
صحیح
أنَّ رسولِ الله
يُ قال :
((تحسَبون أنَّ نارَ جهنّم مثلُ نارِكم هذه؟! هي أشدُّ سَواداً مِنَ القارِ، هي
جزءً مِنْ بِضْعَةٍ وستِّين جُزْءًاً منها، أو نيٍِّ وأَرْبَعين )). شكَّ أبو سهل .
( قال الحافظ ): « وجميع ما يأتي في صفة الجنة والنار معزوّاً إلى البيهقي فهو مما ذكره
في ((كتاب البعث والنشور))، وما كان من غيره من كتبه أعزوه إليه إن شاء الله )).
(٢)
٣٦٦٧ - (٢)
صحیح
٣٦٦٨ - (٣) وعنه؛ عن النبيِّ ◌َ ﴿ قال:
(( لو كانَ في هذا المسْجِدِ مِئَةُ ألفٍ أوْ يَزِيدونَ ، وفيهم رجلٌ مِنْ أَهْلِ النارِ
فَتَنفَّس ، فأصابَهُم نَفَسُهُ؛ لاحْتَرِق المسْجِدُ ومَنْ فيه)) .
(١) قلت: اللفظ المذكور إنما هو عند أحمد (٣١٣/٢)، ومسلم أيضاً (١٤٩/٨ - ١٥٠).
ورواية البيهقي الآتية هي في ((البعث والنشور)) بسند صحيح.
(٢) حُذف نص هذا الحديث بعدما تبين لي أخيراً أنه شاذ والكتاب جاهز للطبع .
٤٧١

٢٧ - كتاب صفة النار
١ - شدة حرها وغير ذلك
٣٦٦٩ - حدیث
رواه أبو يعلى ، وإسناده حسن ، وفي متنه نكارة .
ورواه البزار . ولفظه :
قال رسول الله
(( لو كانَ في المسْجِد مِئةُ أَلْفِ أو يزيدونَ، ثم تَنفَّسَ رجلٌ مِنْ أَهْلِ النارِ؛
لأحْرَقَهُمْ » .
صـ لغيره
٣٦٦٩ - (٤) وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبيِّ مَ﴿ قال:
حسن
((لَّا خلَق الله الجنَّة والنارَ، أرسلَ جبريلَ إلى الجنَّةِ فقال: انْظُرْ إليْها وإلى
ما أعَددْتُ لأَهْلِها فيها، قال: فجاءَ فنظَر إليها وإلى ما أعدَّ الله لأَهْلِها فيها ،
قال: فرجَع إليْهِ ، قال: وعِزَّتِكَ! لا يَسْمَعُ بها أحَدٌ إلا دخَلها! فأمَر بها فَحُفَّتْ
بالمكَارِهِ . فقال : ارْجعْ إليْها فَانْظُر إلى ما أعَددْتُ لأَهْلها فيها . قال : فرجَع إليها
فإذا هِيَ قد حُفَّتْ بالمكارِهِ ، فرجَع إليه فقال: وعِزَّتِكَ! لقد خِفتُ أنْ لا
يَدْخُلَها أحَدٌ ! وقال: اذْهَبْ إلى النارِ فَانْظُرْ إليْها وإلى ما أُعَدَدْتُ لأَهْلِها فيها ،
قال: فنظر إليها ، فإذا هي يَرْكَبُ بعضُها بعضاً ، فرجعَ إليه فقال: وعِزَّتِكَ لا
يسمَعُ بها أحدٌ فيدْخُلَها، فأمَر بها فحُقَّتْ بالشَّهواتِ ، فقال: ارْجعْ إليها ،
فرجَع إليها ، فقال: وعِزَّتِك ! لقد خشيتُ أنْ لا يَنْجُوَ منها أحَدٌ إلا دخَلَها)).
رواه أبو داود والنسائي ، والترمذي واللفظ له ، وقال :
(( حديث حسن صحيح)).
٤٧٢

٢٧ - كتاب صفة النار
٢ - ظلمتها وسوادها وشررها
٣٦٧٠ - حدیث
٢ - فصل في ظلمتها وسوادها وشررها(١)
٣٦٧٠ - (١) ورواه مالك والبيهقي في ((الشعب)) مختصراً مرفوعاً (٢) [ يعني صحيح
عن أبي هريرة ] قال :
((أترونَها حمراء كناركم هذه ؟! لَهِيَ أشدُّ سواداً من القار. و( القار)
الزفت )» .
٣ - فصل في أوديتها وجبالها
[ لم يذكر تحته حديثاً على شرط كتابنا ].
(١) انظر حديثه في ((الضعيف)).
(٢) قلت: كذا الأصل: (مرفوعاً)، وهو في ((الموطأ)) في ((صفة جهنم)) (١٥٦/٣) موقوف غير
مرفوع ، ولكنه في حكم المرفوع. قال الباجي - كما في ((تنوير الحوالك)) - : ((مثل هذا لا يعلمه أبو
هريرة إلا بتوقيف)). ولكني لم أره في ((الشعب)) لا مرفوعاً ولا موقوفاً، وإنما رواه في ((البعث والنشور))
(٢٧٣ / ٥٥١) مرفوعاً في حديث لأبي هريرة تقدم في أول الفصل السابق في رواية للبيهقي ،
فالظاهر أن قوله: ((الشعب)) من تحريف النساخ ، أو وهم من المنذري .
٤٧٣

٢٧ - كتاب صفة النار
٤ - بُعد قعرها
٣٦٧١ و٣٦٧٢ - حديث
٤ - فصل في بُعْدِ قعرها
صحیح
٣٦٧١ - (١) عن خالد بن عمير قال :
خطبَ عُتبةُ بنُ غزوانَ رضي الله عنهُ فقال: إنَّه ذُكِرَ لنا :
(( أنَّ الحجرَ يُلْقى مِنْ شَفَةٍ جِهَنَّم، فيهْوي فيها سَبْعينَ عاماً ما يُدْرِكُ لها
قعْراً ، والله لَتُملَأَنَّ، أَفَعجِبْتُم؟)).
رواه مسلم هكذا .
ورواه الترمذي عن الحسن قال :
قال عتبة بن غزوان على منبرنا هذا - يعني منبر البصرة - عن النبي
قال :
صـ لغيره
((إِنَّ الصخْرَةَ العظيمَةَ لتُلْقى من شَفِيرِ جِهَنَّم، فتَهْوي فيها سبعين عاماً
وما تُفْضي إلى قرارِها)).
قال: وكان عمر يقول: أكْثِروا ذكرَ النارِ ؛ فإنَّ حرَّها شديدٌ ، وإنَّ قعرَها
بعيدٌ ، وإنَّ مقامِعَها حديدٌ .
قال الترمذي :
(( لا نعرف للحسن سماعاً من عتبة بن غزوان . وإنما قدم عتبة بن غزوان البصرة في
زمن عمر ، وَوُلِدَ الحسن لسنتين بقيتا من خلافة عمر)) .
٣٦٧٢ - (٢) وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن النبيِّمَ ﴿ قال:
((لو أنَّ حجَراً قُذِفَ به في جهَنَّم؛ لَهَوى سبعين خَرِيفاً (١) قبلَ أنْ يبلُغَ
قعْرَها)).
صـ لغيره
(١) كان هنا في الأصل زيادة: (فيه) فحذفتها لعدم ورودها في المصادر المذكورة ، واللفظ
لأبي يعلى (٧٢٤٣)، وهو مخرج في ((الصحيحة)) مع بعض شواهده تحت الحديث (١٦١٢).
٤٧٤

٢٧ - كتاب صفة النار
٤ - بُعد قعرها
٣٦٧٣ و٣٦٧٤ - حديث
رواه البزار وأبو يعلى، وابن حبان في «صحيحه))، والبيهقي؛ كلهم من طريق عطاء
ابن السائب .
صحیح
٣٦٧٣ - (٣) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
كنَّا عندَ النبيِّ ◌َ﴿ فسمعْنا وجْبةً ، فقال النبيُّ
:
(«أتدرون ما هذا؟)).
قلنا : الله ورسولُه أعلَمُ . قال :
((هذا حَجرٌ أرسلَهُ اللهُ في جهَنَّم منذُ سَبْعينَ خريفاً ، فالآنَ حينَ انْتَهى
إلى قَعْرِها )) .
رواه مسلم .
٣٦٧٤ - (٤) وعن معاذِ بْنِ جَبلِ رضي الله عنه؛ أنَّه كان يخبرُ أنَّ رسولَ الله
قال :
((والَّذي نفْسي بيده! إنَّ بُعْدَ ما بينَ شفيرِ النارِ إلى أنْ يَبْلُغَ قعرَها صـ لغيره
كصخْرةٍ زِئَةِ سبْعِ خَلِفات بشُحومِهِنَّ ولحومِهِنَّ وأوْلادِهِنَّ ، تهوي فیما بینَ شفیر
النارِ إلى أن تبلُغَّ قعرَها سبْعينَ خريفاً)) .
رواه الطبراني، ورواته رواة ((الصحيح))؛ إلا أن الراوي عن معاذ لم يسم .(١)
(الخَلِفات): جمع ( خَلِفة )، وهي الناقة الحامل.(٢)
(١) قلت: ورواه ابن المبارك في ((الزهد)) (٣٠١/٨٦ - حماد) عن الزهري قال: بلغنا أن معاذ
ابن جبل .. الحديث .
(٢) هذا السطر في الأصل في نهاية حديث هو من حصة ((الضعيف))، وأخرجته هنا لضرورة
الشرح .
٤٧٥

٢٧ - كتاب صفة النار
٥ - سلاسلها وغير ذلك
٣٦٧٥ - حديث
٥ - فصل في سلاسلها (١) وغير ذلك
صحيح
٣٦٧٥ - (١) وعن ابن مسعود :
ء
في قوله تعالى: ﴿وقودُها النّاسُ وَالحِجَارَةُ﴾ قال:
((هِيَ حجارَةٌ مِنْ كِبْريتٍ ، خلقها الله يومَ خلَقَ السَّمواتِ والأرْضَ في
السماءِ الدُّنيا ، يُعِدُّها لِلْكافِرِينَ )).
رواه الحاكم موقوفاً وقال :
((صحيح على شرط الشيخين)).(٢)
(١) انظر أحاديثه في ((الضعيف)).
(٢) قلت: ووافقه الذهبي في ((تلخيصه)) (٢٦١/٢ و٤٩٤)، لكن لفظه: ((إن الحجارة التي
سمى الله في القرآن: ﴿وقودها الناس والحجارة﴾: حجارة من كبريت ، خلقها الله تعالى عنده
كيف شاء، أو كما شاء)). وهكذا رواه البيهقي في ((البعث)) (٢٧٣ / ٥٥٣) عن الحاكم ، وكذلك
رواه نعيم بن حماد في ((زوائد الزهد)) (٨٧ - ٨٨)، وإنما أخرجه باللفظ الذي في الكتاب - حرفاً
بحرف - ابن جرير الطبري في «تفسيره)) (١٣١/١)! وأما الجهلة فأقروا لفظ الكتاب ، وعزوه للحاكم
بالرقم ! مصححاً منه له مع موافقة الذهبي إياه . أما هم فقالوا: ((حسن))! أنصاف حلول !! جروا عليه
في طبعتهم هداهم الله .
٤٧٦

٢٧ - كتاب صفة النار
٦ - ذكر حياتها وعقاربها
٣٦٧٦ و ٣٦٧٧ - حديث
.-
٦ - فصل في ذكر حيَّاتها وعقاربها
٣٦٧٦ - (١) عن عبد الله بن الحارث بن جزءٍ الزبيدي رضي الله عنه قال : قال حسن
رسول الله #پ :
((إنّ في النارِ حياتٍ كأمثالِ أعناق البُخْتِ ، تلسعُ إحداهن اللسعةَ فيجدُ
حَرّها سبعين خريفاً ، وإن في النار عقاربَ كأمثالِ البغال الموكفةِ تلسعُ إحداهن
اللسعةَ فيجد حُمُوّتَها أربعين سنةً)).
رواه أحمد والطبراني من طريق ابن لهيعة عن دراج عنه .
ورواه ابن حبان في «صحيحه))، والحاكم من طريق عمرو بن الحارث عن دراج عنه ،
وقال الحاكم :
(صحيح الإسناد)).(١)
٣٦٧٧ - (٢) وعن يزيد بن شجرة قال :
إن لجهنمَ لُجُباباً ، في كل جُبّ ساحلاً كساحلِ البحرِ ، فيه هوامُّ وحيّاتٌ
كالبخاتي (٢)، وعقاربُ كالبغالِ الدُّلْم (٣) ، فإذا سألَ أهلُ النارِ التخفيفَ قيلَ :
اخرجوا إلى الساحلِ ، فتأخذهم تلكَ الهوامُّ بشفاههم وجنوبهم (٤) وما شاء الله
من ذلك ، فتكشطُها ، فيرجعون ، فيبادرون إلى معظم النيرانِ ، ويُسَلَّطُ عليهم
الجَرَبُ، حتى إن أحدهم لَيَحُكُّ جلده حتى يبدو العظم، فيقالُ: يا فلان!
صحیح
موقوف
(١) قلت: ووافقه الذهبي (٥٩٣/٤). وذلك لأن (دراجاً) سمعه من عبدالله بن الحارث،
ليس من روايته عن (أبي الهيثم)، فتنبه! وهو مخرج في («الصحيحة» (٣٤٢٩).
(٢) جمع ( بُخت): وهي جمال طوال الأعناق. ((نهاية)).
٢٣) أي : السود، جمع (أدلم) . قاله الناجي .
(٤) الأصل: (وقلوبهم)، والمثبت نسخة، وهو رواية البيهقي في ((البعث)) (٦١٧/٢٩٨)،
والحاكم (٤٩٤/٣) بنحوه .
٤٧٧

٢٧ - كتاب صفة النار
٦ - ذكر حياتها وعقاربها
٣٦٧٨ - حديث
هل يؤذيك هذا ؟ فيقول : نعم ، فيقال له : ذلك بما كنت تؤذي المؤمنين .
رواه ابن أبي الدنيا (١) .
(قال الحافظ) :
((ويزيد بن شجرة الرهاوي مختلف في صحبته . والله أعلم )).
صحيح
٣٦٧٨ - (٣) وعن ابن مسعودٍ رضي الله عنه، في قوله تعالى: ﴿زِدْناهُمْ
عَذاباً فوقَ العَذابِ ﴾ ؛ قال :
((زِيدوا عَقَارِبَ؛ أنْيابُها كالنَّخْلِ الطِّوالِ)).
رواه أبو يعلى ، والحاكم موقوفاً وقال :
((صحيح على شرط الشيخين)).
(١) قلت: قد رواه الحاكم أيضاً في ((المستدرك)) (٤٩٤/٣)، والبيهقي في ((البعث)) (٢٩٨ -
٢٩٩) بسند صحيح عن يزيد بن شجرة ، وقد روي عنه بزيادات في أسانيدها مقال ، خرجتها في
(الضعيفة)) (٣٧٤٠) . وأن من إقدام الجهلة الثلاثة على ما لا علم لهم به قولهم في تعليقهم على
هذا الحديث : ((ضعيف موقوف ، رواه ابن أبي الدنيا))! فلا هم بينوا السبب ، ولا هم نقلوه عن أحد !
(خبط لزق)! وإنما هو الهوى !
٤٧٨

٢٧ - كتاب صفة النار
٧ - شراب أهل النار
٣٦٧٩ و٣٦٨٠ - حديث
٧ - فصل في شراب أهل النار
حسن
٣٦٧٩ - (١) وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي عليه قال:
((إن الحميمَ ليُصَبُّ على رؤوسهم ، فينفذُ الحمیمُ حتى يخلصَ إلى جوفه
فيسلُتُ ما في جوفه حتى يمرق من قدميه ، وهو (الصَّهِرُ) ، ثم يعاد كما كان )).
رواه الترمذي .
والبيهقي ؛ إلا أنه قال :
((فيخلصُ ، فينفذُ الجمجمةَ حتى يخلصَ إلى جوفه)) .
روياه من طريق أبي السمح - وهو دراج - عن ابن حجيرة ، وقال الترمذي :
((حديث حسن غريب صحيح)).(١)
(الحميم) : هو المذكور في القرآن في قوله تعالى: ﴿وسقوا ماءً حميماً فقطّع أمعاءهم﴾ .
وروي عن ابن عباس وغيره أن (((الحميم): الحار الذي يحرق)).
وقال الضحاك: (( (الحميم): يغلي منذ خلق الله السماوات والأرض إلى يوم يسقونه ،
ويصب على رؤوسهم».
وقيل : هو ما يجتمع من دموع أعينهم في حياض النار فيُسقَونه . وقيل غير ذلك .
٣٦٨٠ - (٢) ورواه [ يعني حديث أسماء بنت يزيد الذي في ((الضعيف))] ابن صحيح
حبان في ((صحيحه)) من حديث عبدالله بن عَمرو ، أطول منه ؛ إلاّ أنَّه قال :
(١) قلت: فاته عزوه للحاكم (٣٨٧/٢)، - وبخاصة أن البيهقي رواه عنه - وقال: ((صحيح
الإسناد))، ووافقه الذهبي. وإنما هو حسن فقط؛ لأنه من رواية دراج عن ابن حجيرة ، وليس عن أبي
الهيثم ، ولذلك خرجته في الصحيحة)) (٣٤٧٠) .
٤٧٩

٢٧ - كتاب صفة النار
٧ - شراب أهل النار
٣٦٨٠ - حديث
(( مَنْ عادَ في الرابِعَةِ كان حقّاً على الله أنْ يَسقيَهُ مِنْ طيئَةِ الخَبالِ يومَ
القيامة )).
قالوا : يا رسولَ الله ! وما طينَةُ الخَبَالِ ؟ قال :
((عُصارَةُ أَهْلِ النّارِ)) .
وتقدم في ((شرب الخمر)) [ج ٢١/٢ - الحدود / ٦ /٢٨ - حديث].
٨ - فصل في طعام أهل النار
[ لم يذكر تحته حديثاً على شرط كتابنا ]
٤٨٠