Indexed OCR Text

Pages 361-380

٢٥ - كتاب الجنائز وما يتقدمها ٨ - الترغيب في كلمات يدعى ..
٣٤٨٠ و٣٤٨١ - حديث
٨ - ( الترغيب في كلماتٍ يُدعى بهن للمريض ،
وكلماتٍ يقولهن المريضُ )
صحيح
٣٤٨٠ - (١) عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبيِّ ﴿ قال:
(( مَنْ عادَ مريضاً لَمْ يحضُرْ أجلُه فقال عنده سبْحَ مراتٍ: ( أسأَلُ الله
العظيمَ ربِّ العرشِ العظيم أنْ يَشِفِيَك)؛ إلاَّ عافاه الله مِنْ ذلك المرضِ ».
رواه أبو داود والترمذي وحسنه ، والنسائي ، وابن حبان في «صحيحه))، والحاكم
وقال :
(« صحيح على شرط البخاري )) .
( قال الحافظ ) :
﴿ للمريض ، أو أمر به أحاديث مشهورة ليست من شرط كتابنا ،
« فيما دعا به النبي
أضربنا عن ذكرها )» .
٣٤٨١ - (٢) وعن أبي سعيدٍ وأبي هريرة رضي الله عنهما؛ أنهما شهدا على
رسول الله عَ ﴿ أَنَّه قال:
(( مَنْ قال: ( لا إله إلا الله والله أكْبَرُ)، صدَّقَهُ ربُّه؛ فقال: لا إله إلا أَنا صـ لغيره
وأنا أكْبَرُ ، وإذا قال: ( لا إله إلاَّ الله وَحْدَهُ) ، قال: يقولُ الله : لا إله إلا أنا
وَحْدي ، وإذا قال: ( لا إله إلا الله وحْدَهُ لا شريكَ له)، قال: يقولُ: صدَقَ
عبْدي، لا إله إلاَّ أنَا وَحْدي لا شريكَ لي ، وإذا قالَ: ( لا إله إلا الله وحده لا
شريكَ لَه ، لَهُ المِلْكُ، ولَهُ الحَمْدُ )، قال: يقول: لا إله إلا أنا، ليَ المُلْكُ وليَ
الحَمْدُ ، وإذا قال: ( لا إله إلا الله، ولا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلا بالله ) ، قال : لا إله إلاّ
أنا ولا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلا بي)) . وكان يقول :
٣٦١

٢٥ - كتاب الجنائز وما يتقدمها ٨- الترغيب في كلمات يدعى ...
٣٤٨١ - حدیث
(( مَنْ قالَها في مَرضِهَ ثُمَّ ماتَ لَمْ تَطْعَمْهُ النارُ)) .
رواه الترمذي (١) وقال: ((حديث حسن))، وابن ماجه والنسائي وابن حبان في
(( صحيحه))، والحاكم .
وفي رواية للنسائي (٢) عن أبي هريرة وحده مرفوعاً :
صـ لغيره
(( مَنْ قالَ: ( لا إله إلا الله والله أكْبَرُ، لا إله إلا الله وحدَهُ، لا إله إلا الله
ولا شريك له، لا إله إلا الله لَهُ المُلْكُ، وَلَهُ الحَمْدُ ، لا إله إلا الله، ولا حولَ
ولا قُوَّةً إلا بالله ) - يَعْقِدُهُنَّ خَمْساً بأصابِعِهِ ) - ثم قال :
((مَنْ قالَهُنَّ في يومٍ أوْ فى ليلَةٍ ، أوْ في شَهْرِ؛ ثُمَّ ماتَ في ذلك اليوم أو
في تلكَ الليلَةِ أوْ في ذلك الشهرِ غُفِرَ له ذَنْبُه )) .
(١) قلت : رواه مرفوعاً وموقوفاً ، وإسناد الموقوف صحيح، وهو في حكم المرفوع كما هو ظاهر،
وهو مخرج في ((الصحيحة)) (١٣٩٠).
(٢) يعني في ((عمل اليوم)) كما قيده الناجي في ((العجالة)) (١/٢١٩)، وأفاد أن قول المؤلف
(مرفوعاً) وهم ، وأن الصواب أن يقال موقوفاً .
قلت : وأظنه قد وهم ، والتبس عليه برواية بأخرى ، أما هذه فقد جاء فيها الرفع صراحة ،
** قال: من قال .. ))
بلفظ (٢٦/١٥٠): (( .. عن أبى هريرة يرفع الحديث إلى رسول الله
الحديث، وكذا هو في ((السنن الكبرى)) (٩٨٥٧/١٢/٦). وأما الرواية الأخرى الموقوفة ، فهي عنده
بعد روايتين من طريق شعبة عن أبي إسحاق عن الأغرّ عن أبي هريرة .. نحوه موقوفاً، وإسناده
إسناد الترمذي الموقوف .
٣٦٢
ء

٢٥ - كتاب الجنائز وما يتقدمها
٩ - الترغيب في الوصية ...
٣٤٨٢ و٣٤٨٣ - حديث
٩ - ( الترغيب في الوصية والعدل فيها ، والترهيب من تر کها
أو المضارة فيها(١) ، وما جاء فيمن يعتق ويتصدق عند الموت)
صحیح
٣٤٨٢ - (١) عن ابن عمر رضي الله عنهما؛ أنَّ رسولَ الله عَ لُه قال:
(( ما حقُّ امْرىءٍ مسلمٍ لَه شيْءٌ (٢) يوصي فيه يَبيتُ لَيْلَتيْنِ ، - وفي
رواية : ثلاث ليالٍ - إلا ووَصِيَّتُه مكْتوبَةٌ عنده )) .
قال نافع : سمعتُ عبدَالله بنَ عُمرَ یقول :
يقولُ ذلك إلا وعندي
ما مرَّتْ عليَّ ليلَةٌ منذُ سمعتُ رسولَ الله
وصِيَّتِي مكْتوبَةٌ .(٣)
رواه مالك والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه .
٣٤٨٣ - (٢) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
فقال: يا رسولَ الله! أيُّ الصدَقَةِ أَعْظَمُ أَجْراً؟
جاءَ رجلٌ إلى النبيِّ
قال :
صحیح
((أَنْ تَصَّدَّقَ وأنتَ صحيحٌ شَحِيحٌ ، تَخْشى الفَقْرَ وتَأَمَلُ الغِنى ، ولا تُمهلُ
حتى إذا بَلَغْتَ الخُلْقومَ، قُلْتَ: لِفُلانِ كذا، ولفلان كذا، وقدْ كان
لفُلان (٤)).
صحیح
رواه البخاري ومسلم والنسائي ، وابن ماجه بنحوه ، وأبو داود ؛ إلا أنه قال :
((أن تصَّدَّق وأنتَ صحيحٌ حريصٌ ، تأملُ البقاءَ، وتخشى الفقر)).
(١) انظر حديثه في ((الضعيف)).
(٢) زاد مسلم (٧٠/٥) في رواية: ((يريد أن))، والرواية التالية له.
(٣) هذه الزيادة هي أولاً من أفراد مسلم عن البخاري ، وهي ثانياً ليست من رواية نافع عنده ،
وإنما من رواية سالم عن أبيه ، وكذلك رواه النسائي (٢ - محور ١٢٥) وأحمد (٤/٢).
(٤) هنا في الأصل زيادة: (كذا)، ولا أصل لها عند أحد مخرجيه ، وغفل عنها مدعو
التحقيق كعادتهم .
٣٦٣

٢٥ - كتاب الجنائز وما يتقدمها ١٠ - الترهيب من كراهية الموت ...
٣٤٨٤ و ٣٤٨٥ ۔ حدیث
١٠ - ( الترهيب من كراهية الإنسان الموت ، والترغيب في تلقِّيه
بالرضا والسرور إذا نزل حباً للقاء الله عز وجل )
صحيح
٣٤٨٤ - (١) عن عائشة رضي الله عنها قالَتْ: قال رسولُ الله
:
فقلت : يا نبيِّ الله! أكَراهِيَةُ الموْتِ؟ فكلُّنا يَكْرَهُ الموْتَ . قال:
(( مَنْ أحبُّ لِقاءَ الله أحبَّ الله لِقاءَهُ، ومَنْ كَرِهَ لِقاءَ الله كَرِهَ الله لقاءَهُ)) .
(( ليسَ ذلِكَ، ولكنَّ المُؤْمِنَ إذا بُشِّرَ بِرَحْمَةِ الله ورضْوانِه وجئَّتِهِ أحَبّ
لقاءَ الله ، فأحبَّ الله لقاءَهُ، وإنَّ الكافِرَ إذا بُشِّرَ بعذَابِ الله وسَخَطِهِ كَرِهَ لِقاءً
الله، وكَرِهَ الله لِقَاءَهُ)) .
رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي .
صحیح
٣٤٨٥ - (٢) وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله
: :
((مَنْ أَحبَّ لقاءَ الله أحبَّ الله لقاءَهُ، ومَنْ كَرِهَ لقاءَ الله كَرِهَ اللّه لِقَاءَهُ )) .
قلنا : يا رسولَ الله! كلُّنا يكْرَهُ الموْتَ ؟ قال :
(( ليسَ ذلك كراهِيَةُ الموْتِ، ولكنَّ المُؤْمِنَ إذا حُضِرَ جاءَهُ البَشيرُ مِنَ الله،
فليسَ شيْءٌ أَحَبَّ إليهِ مِنْ أنْ يكونَ قد لَقِيَ الله فأحَبِّ الله لِقَاءَهُ ، وإنَّ الفاجرَ
أو الكافِرَ إذا حُضِرَ جاءَهُ ما هو صائِرٌ إليهِ مِنَ الشَّرِّ، أو ما يَلْقَى مِنَ الشرِّ، فكَرِهِ
لِقَاءَ الله ، فكَرِهَ اللّه لِقَاءَهُ)) .
رواه أحمد، ورواته رواة ((الصحيح))، والنسائي (١) بإسناد جيد؛ إلا أنه قال:
قيل : يا رسولَ الله ! وما مِنّا أحدٌ إلا يكْرَهُ الموتَ ؟ قال :
(١) يعني في ((الرقائق)) من ((السنن الكبرى)) كما في ((التحفة))، وليس في المطبوع منه
((الرقائق)) كما تقدم أكثر من مرة .
٣٦٤

٢٥ - كتاب الجنائز وما يتقدمها ١٠ - الترهيب من كراهية الموت ...
٣٤٨٦ - ٣٤٨٨ - حديث
(( إِنَّهُ ليسَ بكراهيَةِ الموْتِ، إِنَّ المُؤْمِنَ إذا جاءَهُ البُشْرى مِنَ الله عزَّ وجلَّ
لَمْ يكُنْ شيْءٌ أحبَّ إليْهِ مِنْ لِقاءِ الله ، وكانَ اللهُ لِلقائه أحَبَّ ، وإنَّ الكافِرَ إذا
جاءَهُ ما يَكْرَهُ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أكرَه إليه مِنْ لِقَاءِ الله ، وكانَ الله عزَّ وجلَّ لِلقائه
أكْرَهَ )) .
٣٤٨٦ - (٣) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله عَ﴿ يعني عنِ صحيح
الله عزَّ وجلّ :
((إذا أحبَّ عبْدي لِقائي أُحْبَيْتُ لِقاءَهُ، وإذا كَرِهَ لِقائي كرِهْتُ لقَاءَهُ ».
رواه مالك والبخاري - واللفظ له - ومسلم والنسائي .
قال :
٣٤٨٧ - (٤) وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه؛ أن النبيِّ
صحيح
(( مَنْ أحبَّ لِقَاءَ الله أحبَّ الله لِقَاءَهُ، ومَنْ كَرِهَ لقاءَ اللّه كَرِهَ الله لقاءَهُ)) .
رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي .
٣٤٨٨ - (٥) وعن فضالة بن عبيدٍ رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ الله عَ امٍ قال:
صحیح
((اللّهُمَّ مَنْ آمَنْ بِكَ، وشَهِدٍ أَنّي رسولُك؛ فحبِّبْ إليه لِقَاءَك ، وسَهَّلْ عليه
قَضاءَكَ ، وأَقْلِلْ له مِنَ الدِنْيا ، ومَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِكَ ، ولَمْ يَشْهَدْ أنّ رسولُك ؛ فلا
تُحَبِّبْ إليه لقاءَكَ ، ولا تُسَهِّلْ عليه قضاءَك، وأَكْثِرْ لَه مِنَ الدِنْيا)).
رواه ابن أبي الدنيا والطبراني، وابن حبان في «صحيحه ». [مضى ٢٤/ ٥ - الفقر] .
٣٦٥

٢٥ - كتاب الجنائز وما يتقدمها ١١ - الترغيب في كلمات يقولهن ... ٣٤٨٩ و٣٤٩٠ - حديث
١١ - ( الترغيب في كلماتٍ يقولهن من مات له ميت )
صحیح
٣٤٨٩ - (١) عن أم سلمة رضي الله عنها قالتْ: قالَ رسولُ الله
((إذا حضَرْتُم المريضَ أو الميِّتَ فقولوا خيراً، فإنَّ الملائِكَة يُؤمِّنونَ على ما
تَقولُونَ )) .
قالَتْ: فلمَّا ماتَ أبو سلمة أَتَّيْتُ النبيَّ ◌َ﴿ فقلتُ: يا رسولَ الله! إنَّ أبا
سلَمةَ قد ماتَ ، قال :
(( قولي: اللّهُمَّ اغْفِرْ لي ولَهُ، وأَعْقِبْنِي مِنْهُ عُقْبِى (١) حسَنَةً)).
فقلتُ ذلك ، فأعْقَبني الله مَنْ هو خيرٌ لي مِنْه؛ مُحمَّداً
رواه مسلم هكذا بالشك، وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه: (( الميت )) بلا
شك .
صحیح
٣٤٩٠ - (٢) وعنها قالت: سمعتُ رسولَ الله ◌َ﴿ يقول :
(( ما مِنْ عبدٍ تُصيبُهُ مُصيبَةٌ فيقول: ( إنَّا لله وإنَّ إليْهِ راجِعونَ ، اللّهُمَّ
أُجُرْني في مُصيبَتي ، وأخْلِفْ لي خيراً مِنْها )؛ إلا آجَرُه الله تعالى في مصيبَتِه
وأخْلَفَ له خيراً منها)) .
قالت: فلمّا ماتَ أبو سلَمة: قُلْتُ: أيُّ المسلمينَ خيرٌ مِنْ أبي سلمة ؟
، ثُمَّ إِنِّي قِلْتُها ، فأخْلَف الله لي خيراً منه
أَوّلُ بَيْت هاجر إلى رسولِ الله
رسولَ اللَّه ◌َچ .
رواه مسلم وأبو داود والنسائي (٢) .
(١) أي : بدلاً صالحاً .
(٢) لم أره في ((الصغرى)) له، ولا عزاه إليه في ((الذخائر))، فالظاهر أنه في ((الكبرى)) له،
وأما أبو داود فرواه مختصراً (٣١١٩)، وأما مسلم فرواه برقم (٩١٨) بلفظين جعلهما المؤلف سياقاً =
٣٦٦

٢٥ - كتاب الجنائز وما يتقدمها ١١ - الترغيب في كلمات يقولهن ...
٣٤٩١ - حديث
ـلُ قال :
٣٤٩١ - (٣) وعن أبي موسى رضي الله عنه؛ أن رسول الله
((إذا ماتَ ولدُ العبد قال الله تعالى لملائكته: قبضتُم ولدَ عبدي؟ حـ لغيره
فيقولون : نعم ، فيقولُ : ماذا قال عبدي؟ فيقولون : حمدك واسترجع ، فيقول
الله تعالى: ابنوا لعبدي بيتاً في الجنة ، وسموه بيتَ الحمد)).
رواه الترمذي وحسنه، وابن حبان في «صحيحه)). [ مضى ج ٢ / ١٧ - النكاح / ٩
آخره ] .
= واحداً! وقد رواه أحمد (٣٠٩/٦) بنحوه. ثم رأيت الناجي قد شرح التلفيق المذكور، وصرَّح بأن
النسائي إنما رواه في ((اليوم والليلة)) لا في ((السنن)) نحوه .
ثم طبعت ((السنن الكبرى))، وفيه ((عمل اليوم والليلة))، فهو فيه (١٠٩٠٩/٢٦٤/٦) منه .
٣٦٧

٢٥ - كتاب الجنائز وما يتقدمها
١٢ - الترغيب في حفر القبور ...
٣٤٩٢ - حديث
١٢ - ( الترغيب في حفر القبور وتغسيل الموتى وتكفينهم)
صحيح
٣٤٩٢ - (١) و [رواه] الحاكم، وقال: ((صحيح على شرط مسلم))، [يعني
حديث أبي رافع الذي في «الضعيف)) (١) ]، ولفظه:
(( مَنْ غَسَّلَ مَيِّتاً فكتَم عليه غَفَر الله له أربعين مَرَّةً، ومَنْ كَفَّنَ مَيِّتاً كساهُ
الله مِنْ سُنْدُسٍ وإِسْتَبْرقِ في الجنَّةِ، ومَنْ حَفَر لِمَيِّتِ قَبْراً فأجَنَّهُ فيه أجْرى الله
لَهُ مِنَ الأَجْرِ كأجرِ مسْكَنِ أُسْكَنُه إلى يوم القِيامَةِ ».
٣٤٩٣ - (٢)
(٢)
(١) قلت: ولفظه فيه: ((أربعين كبيرة))، وهو شاذ، والمحفوظ المثبت أعلاه، واحتفظت بهذا
هنا، وهو مخرج في ((أحكام الجنائز)) (ص ٦٩)، وجعلت ذاك في ((الضعيف))، وهو مخرج في
((الضعيفة)) (٦٧٨١)، وفيه الرد على من خلط بينهما في التخريج أو في الحكم كالمعلقين الثلاثة .
(٢) تنبيه : حُذف نص هذا الحديث بعدما تبين لي ضعفه أخيرا والكتاب جاهز للطبع.
٣٦٨

٢٥ - کتاب الجنائز وما يتقدمها
١٣ - الترغيب في تشييع الميت ...
٣٤٩٤ - ٣٤٩٦ - حديث
١٣ - ( الترغيب في تشييع الميت وحضور دفنه )
٣٤٩٤ - (١) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله
(( حقُّ المسْلم على المسْلم سِتٍّ)).
صحيح
قيلَ : وما هُنَّ يا رسولَ اللَّه ؟ قال :
((إذا لَقيتَهُ فسَلِّمْ عليه، وإذا دَعاكَ فأجِبْهُ ، وإذا اسْتَنْصَحِك فانْصَحْ له ،
وإذا عَطِسَ [ فحمد الله] (١) فشَمَّتْهُ، وإذا مَرِضَ فَعدْهُ، وإذا مات فَاتَّبِعْهُ)) .
رواه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه. [مضى ٢٣ - الأدب/٥ وهنا ٧ - باب].
كان يقول :
٣٤٩٥ - (٢) وعن ابن عمر رضي الله عنهما؛ أنَّ النبيِّ
صحيح
((المسْلمُ أخو المسْلم؛ لا يَظْلِمُه، ولا يَخْذُله))، - ويقول : -
((والَّذِي نَفْسي بَيَدِهِ ما توادَّ اثْنانِ فَيُفَرِّق بيْنَهما إلا بذَنْبِ يُحْدِثُه
أحَدُهُما )» . وكان يقول :
((للمُسْلِم على المسْلم سِتُّ: يُشَمَّتُه إذا عَطسَ ، ويعودُه إذا مَرِضَ ،
وينْصَحُه إذا غابَ أُوْ شَهِدَ ، ويُسَلِّمُ عليه إذا لَقِيَهُ ، ويُجِيبُه إذا دَعاهُ ، ويَتَّبِعُه إذا
ماتَ)).
رواه أحمد بإسناد حسن .
٣٤٩٦ - (٣) وعن أبي سعيد الخدريِّ رضي الله عنه؛ أنَّه سمعَ رسولَ الله
يقول :
صحیح
(( خَمْسٌ مَنْ عَمِلَهُنَّ في يوم كِتَبَهُ اللهُ مِنْ أهْلِ الجنَّةِ : مَنْ عادَ مريضاً،
وشهِدَ جَنازةً ، وصامَ يوماً ، وراحَ إلَى الجُمعَةِ ، وأَعْتَق رقَبةً)) .
(١) زيادة من مسلم، ولم يستدركها الثلاثة مع أنها مهمة جداً !! لأن التشميت لا يجب إلا
بها ، كما في الحديث الثاني أيضاً .
٣٦٩

٢٥ - كتاب الجنائز وما يتقدمها ١٣ - الترغيب في تشييع الميت ... ٣٤٩٧ و٣٤٩٨ - حديث
رواه ابن حبان في «صحيحه». [ مضى ٧ - الجمعة / ١ وهنا / ٧ باب ] .
صحیح
٣٤٩٧ - (٤) وعنه قال : قال رسولُ الله
((عُودوا المَرْضى، واتَّبِعوا الجَنائِزَ؛ تُذَكَّرْكُمُ الآخِرَةَ ».
رواه أحمد والبزار، وابن حبان في «صحيحه))، وتقدم هو وغيره في ((العيادة)»
[ هنا /٧ ].
صحیح
: :
(( مَنْ شهدَ الجَنازَةِ حتى يُصَلَّى عَلَيْها، فلهُ قيراطٌ (١) ، ومَنْ شَهِدَها حتى
تُدْفَنَ فِلَهُ قِیراطَانِ ».
قيلَ : وما القِيراطَانِ ؟ قال :
((مِثْلُ الجبلَيْنِ العَظيمَيْنِ)).
رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه .
حسن
وفي رواية لمسلم وغيره :
((أصغرُهما مثلُ أُحُد )).
وفي رواية للبخاري :
(( مَنِ اتَّبِعَ جَنَازَةٍ مسْلم إيماناً واحْتِساباً وكان مَعهُ حتى يُصَلَّى عليها ويُفْرغَ
مِنْ دَفْنِها؛ فإنَّه يُرْجعُ مِنَ الأَجْرِ بقيراطَيْنِ ، كلُّ قيراطٍ مثلُ أُحُدٍ ، ومَنْ صَلَّى
(١) في ((النهاية)): (القيراط): جزء من أجزاء الدينار، وهو نصف عشره في أكثر البلاد،
وأهل الشام يجعلونه جزءاً من أربعة وعشرين)). وفي ((المعجم الوسيط)): ((هو معيار في الوزن وفي
القياس اختلفت مقاديره باختلاف الأزمنة ، وهو اليوم في الوزن أربع قمحات ، وفي وزن الذهب خاصة
ثلاث قمحات ، وفى القياس جزء من أربعة وعشرين، وهو من الفدان خمس وسبعين ومئة متر)).
٣٧٠
--
صحيح
٣٤٩٨ - (٥) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قالَ رسولُ الله

٢٥ - كتاب الجنائز وما يتقدمها ١٣ - الترغيب في تشييع الميت ... ٣٤٩٩ - ٣٥٠١ - حديث
عليها ثُمَّ رجَع قبل أن تُدْفَن فإِنَّه يرجعُ بقيراطٍ )) .
صحیح
٣٤٩٩ - (٦) وعن عامر بن سعد بن أبي وقاصٍ :
أنه كان قاعداً عند ابن عمر إذ طلع خَبّاب صاحب المقصورة فقال : يا
عبدَالله بْنَ عُمَر! ألا تَسْمَعُ ما يقولُ أبو هريرة؟ يقول : إنَّه سمعَ رسولَ الله
يقول :
((مَنْ خرجَ معَ جنازةٍ مِنْ بَيْتِها ، وصلَّى عليها ، واتَّبَعها حتى تُدْفَن ؛ كانَ
له قيراطانِ مِنْ أجْرٍ، كلُّ قيراطٍ مثلُ أُحدٍ ، ومَنْ صَلَى عليها ثُمَّ رجَع كانَ لَهُ
مِنَ الأَجْرِ مثلُ أُحدِ » .
فأرسَل ابْنُ عمر خَبّاباً إلى عائشةَ يَسْأَلُها عنْ قولِ أبي هريرةَ ثم يرجعُ إليه
فيُخْبِرَهُ بما قالَتْ ، وأخذَ ابْنُ عمر قَبْضَةً مِنْ حَصى المسْجِدِ يقَلِّبُها في يَدِه حتى
رَجَعْ [ إليه الرسول ]، فقال: قالَتْ عائشة: صدَق أبو هريرة ، فضرَب ابْنُ عمر
بالحصى الذي كان في يديهِ الأرضَ ؛ ثُمَّ قال :
لقد فَرْطْنا في قراريطَ كثيرةٍ .
رواه مسلم .
صحیح
٣٥٠٠ - (٧) وعن ثوبان رضي الله عنه ؛ أنّ رسولَ الله
و قال :
((مَنْ صلّى على جَنَازَةِ فلهُ قيراطٌ ، وإِنْ شَهِدٍ دَفْتَها فَلَهُ قيراطَانِ؛ القيراط
مثْلُ أُحُدٍ )) .
رواه مسلم وابن ماجه .
٣٥٠١ - (٨) ورواه ابن ماجه أيضاً من حديث أُبَيّ بن كعبٍ، وزاد آخره:
(( والَّذِي نَفْسُ محمَّدٍ بيده القيراطُ أَعْظَمُ مِنْ أُحُدٍ هذا ».
صـ لغيره
٣٧١

٢٥ - كتاب الجنائز وما يتقدمها ١٣ - الترغيب فى تشييع الميت ...
٣٥٠٢ و ٣٥٠٣ - حديث
صحیح
٣٥٠٢ - (٩) وعن ابْنِ عُمَر رضي الله عنهما عن النبيِّ مَ ﴿ قال:
((مَنْ تَبعَ جنازَةً حتَّى يُصلِّى عليها؛ فإنَّ له قيراطاً)).
عن القيراطِ ؟ قال :
فسُئلَ رسولُ الله
((مِثْلُ أُحُدٍ )) .
صحیح
وفي رواية :
قالوا : يا رسولَ الله ! مثلَ قراريطنا هذه ؟ قال :
((لا ، بَلْ مثلَ أُحُدٍ أوْ أعْظَمَ مِنْ أُحُدٍ )).
رواه أحمد ، ورواته ثقات .
صحیح
٣٥٠٣ - (١٠) وعن أبي هريرة قال: قال رسولُ الله
:
((مَنْ أَصْبَح منكمُ اليومَ صائِماً؟ )).
قال أبو بكْرٍ : أنا . فقال :
(مَنْ أَطعَم منكمُ اليومَ مِسْكيناً؟)).
قال أبو بكر : أنا . فقال :
(( مَنْ عادَ منكمُ اليومَ مَريضاً؟)).
فقال أبو بكر : أنا . فقال :
(( مَنْ تَبعَ منكمُ اليومَ جَنَازَةً ؟)) .
:
قال أبو بكر : أنا . فقالَ رسولُ الله
(( ما اجْتَمعَتْ هذهِ الخِصالُ قَطُّ فِي رَجُلٍ [ في يوم ] إلا دَخل الجَنَّةَ)).
رواه ابن خزيمة في «صحيحه». [مضى ٨ - الصدقات / ١٧(١) وهنا / ٧ ] .
(١) وبيَّنا هناك أنه رواه مسلم أيضاً .
٣٧٢

٢٥ - كتاب الجنائز وما يتقدمها ١٤ - الترغيب في كثرة المصلين ...
٣٥٠٤ - ٣٥٠٦ ۔ حدیث
١٤ - ( الترغيب في كثرة المصلِّين على الجنازة ، وفي التعزية )
صحیح
٣٥٠٤ - (١) عن عائشة رضي الله عنها قالتْ: قال رسولُ الله
:
(( ما مِنْ مَيِّتِ يُصلِّ عليهِ أُمَّةٌ مِنَ المسْلِمِينَ يَبْلُغونَ مِئةً ، كلُّهم يَشْفَعون
لَهُ ، إلا شُفِّعوا فيه )) .
رواه مسلم والنسائي والترمذي وعنده :
(( مئة فما فوقها)) (١) .
٣٥٠۵ ۔ (٢) وعن کریب:
صحيح
أن ابن عباس رضي الله عنهما ماتَ لَهُ ابْنٌ بـ ( قُديد ) أو بـ ( عُسفان )
فقال: يا كُرَيْبُ! انْظُرْ ما اجْتَمع لَهُ مِنَ الناسِ ؟ قال : فَخَرجْتُ فإذا ناسٌ قد
اجْتَمعوا ، فأخْبَرْتُه فقال: تقولُ هم أرْبَعون ؟ قال: قلتُ: نعم . قال : أُخْرِجوه ؛
فإِنِّي سمعتُ رسولَ الله عَ
يقول :
(( ما مِنْ رجلٍ مسلم يموتُ فيقومُ على جَنازَتِه أرْبعونَ رجلاً لا يُشْرِكونَ
بالله شيئاً ؛ إلا شَفَّعَهُم اللهَ فيه )).
رواه مسلم وأبو داود وابن ماجه .
٣٥٠٦ - (٣) وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبيِّ مَ ﴿ٍ قال:
صـ لغيره
((ما مِنْ رجلٍ يُصَلّي عليه مثَة؛ إلا غفر الله له)).
رواه الطبراني في (( الكبير))، وفيه مبشر بن أبي المليح؛ لا يحضرني حاله (٢).
(١) قلت: وقال: ((حسن صحيح، وقد أوقفه بعضهم ولم يرفعه)).
(٢) قلت: أورده البخاري في ((التاريخ))، وابن أبي حاتم، وابن حبان في ((الثقات)) (٥٠٧/٧)
من رواية شعبة عنه . ولحديثه هذا شاهد صحيح من حديث أبي هريرة كما بينته في ((أحكام
الجنائز)) (ص ١٢٦ - ١٢٧ - المعارف).
٣٧٣

٢٥ - كتاب الجنائز وما يتقدمها ١٤ - الترغيب في كثرة المصلين .... ٣٥٠٧ و٣٥٠٨ - حديث
حسن
صحيح
٣٥٠٧ - (٤) وعن الحكم بن فروخ قال :
صلى بنا أبو المُلَيح على جنازَةٍ فِظَنَّنا أنَّه قد كَبِّرَ ، فأقْبَل علينا بِوجْهِه
فقال : أقيموا صُفوفَكُم ، ولْتَحْسُنْ شَفَاعَتْكم .
قال أبو المليح: حدَّثني عبدُ الله عَنْ إحْدى أمهَّاتِ المُؤْمِنين وهيَ مَيْمُونَةُ
زوجُ النبيِّ ◌َ﴿ قَالَتْ: أَخْبِرَني النبيُّ ◌ِ﴿ قال:
((ما مِنْ مَيِّتٍ يُصَلِّي عليه أُمَّةٌ مِنَ الناسِ إلا شُفِّعوا فيه)).
فسألْتُ أبا المليح عن الأُمَّة ؟ قال : أَرْبَعُونَ .
رواه النسائي .
قال :
٣٥٠٨ -(٥) وروى ابن ماجه عن عمرو بن حزم عن النبي
(( ما من مؤمن يعزِّي أخاه بمصيبة ؛ إلا كساه الله من حُلَلِ الكرامة يوم
القيامة)) . (١)
حـ لغيره
-
(١) انظر الكلام على إسناده، وبعض رواته في ((الصحيحة)) (١٩٥/ الطبعة الجديدة)، فإنه
عزيز قد لا تجده في مكان آخر .
٣٧٤

... ٣٥٠٩ و ٣٥١٠ - حديث
٢٥ - كتاب الجنائز وما يتقدمها ١٥ - الترغيب فى الإسرع بالجنازة .
١٥ - ( الترغيب في الإسراع بالجنازة وتعجيل الدفن )
٣٥٠٩ - (١) عن أبي هريرة رضيَ الله عنه عن النبيِّصلَ﴿ قال:
صحیح
((أسْرِعوا بالجنازَةِ ، فإنْ تَكُ صالِحةً فخيرٌ تُقَدِّمُونَها إِلَيْهِ ، وإِنْ تَكُ سِوی
ذلك فَشَرَّ تَضعونَهُ عنْ رِقائِكُمْ )).
رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه .
صحیح
٣٥١٠ - (٢) وعن عيينة بن عبد الرحمن عن أبيه :
أنَّه كان في جَنَازَةِ عُثْمانَ بْنِ أبي العاصي رضِيَ الله عنه، وكنَّا نَمْشي
مَشْياً خفيفاً، فَلَحِقَنا أبو بَكْرةَ رضيَ الله عنه فرفَعَ سَوْطَه (١) وقال :
لقد رأَیْتُنا ونحنُ معَ رسولِ الله
﴿ نَرمُلُ رَمَلاً.
رواه أبو داود والنسائي .
(١) الأصل: (صوته)، وكذا في مطبوعة (عمارة)، والتصويب من ((سنن أبي داود))
والنسائي، وروايته أتم، وهي رواية لأبي داود، وهي مخرجة في ((أحكام الجنائز)) ( ص ٩٤ -
المعارف ) .
٣٧٥

٣٥١١ - ٣٥١٣ - حديث
٢٥ - كتاب الجنائز وما يتقدمها ١٦ - الترغيب فى الدعاء للميت ....
١٦ - ( الترغيب في الدعاء للميت وإحسان الثناء عليه ،
والترهيب من سوی ذلك )
صحیح
٣٥١١ - (١) عن عثمانَ بْنِ عقَّنَ رضي الله عنه قال:
كان النبيُّ ◌َ﴿ إذا فَرِغْ مِنْ دَفْن الميِّت وقَف عليه فقال:
((اسْتَغْفِروا لأَخيكُم، واسْأَلُوا لهُ بالتّْبيتِ؛ فإنَّه الآنَ يُسْأَلُ)).
رواه أبو داود .
صحیح
٣٥١٢ - (٢) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
مَرُّوا على النبيِّ ◌َ﴿هُ بِجَنَازَةٍ فَأَثْنَوا عَلَيْها خيراً ، فقال :
((وجَبَتْ)) .
ثُمَّ مَروا بأُخْرى فأَثْنوا علَيها شرّاً . فقال:
((وجَبَتْ )) . ثُمَّ قال :
((إِنَّ بعضَكُم على بعْضِ شَهِيدٌ)).
رواه أبو داود واللفظ له ، وابن ماجه .
٣٥١٣ - (٣) وعن أنس رضي الله عنه قال:
مُرَّ بجَنَازَةٍ فَأَثْنِيَ عليها خيرٌ ، فقالَ نبيُّ الله ټپ.
:
((وَجَبَتْ، وجَبَتْ، وجَبَتْ)).
ومُرَّ بجَنَازَةٍ فَأَثْنِيَ عليها شرٌّ، فقالَ نبيُّ الله
:
(( وجَبت ، وجَبتْ ، وجَبتْ )) . فقال عمرُ :
فداكَ أبي وأُمِّي يا رسولَ الله ! مُرَّ بجَنازةٍ ، فأُثْنِيَ عليها خيرٌ، فقلتَ:
((وجَبتْ وجَبَتْ وجَبتْ))، ومُرَّ بجنازَةٍ فَأَثْنِيَ عليها شَرٌّ، فقلتَ: ((وَجبتْ
صحیح
٣٧٦

٢٥ - كتاب الجنائز وما يتقدمها ١٦ - الترغيب في الدعاء للميت.
٣٥١٤ _ ٣٥١٥ - حديث
وجَبتْ وجبتْ )) . فقال رسولُ الله
:
((مَنْ أَثْنَيْتُم عليه خَيراً وجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ ، ومَنْ أَثْنَيْتُم عليه شراً وجَبتْ له
النارُ، أَنْتُمْ شُهداءُ الله في الأرْضِ)).
رواه البخاري ومسلم - واللفظ له - ، والترمذي والنسائي وابن ماجه .
صحیح
٣٥١٤ - (٤) وعن أبي الأسودِ قال :
قَدمْتُ المدينَةَ فجلسْتُ إلى عُمَر بْنِ الخطَّابِ رضي الله عنه ، فَمَرَّتْ بِهِمْ
جَنَازَةٌ، فَأَثْنَوا على صاحبها خيْراً، فقالَ عُمَرُ رضي الله عنه: وجَبتْ ، ثُمَّ مُرَّ
بأُخْرى فأثْنَوْا على صاحِبِها خَيْراً، فقال عُمَرُ: وجَبتْ، ثُمَّ مُرَّ بالثالِثَةِ فأثْنوا
على صاحبها شرّاً ، فقال عمر: وجَبتْ . قال أبو الأسْوَدِ : فقلتُ: ما وجَبتْ يا
أمير المؤْمِنينَ ؟ قال: قلتُ كما قالَ النبيُّ ◌َـ
:
(( أيُّما مسْلم شَهِدَ له أربعةُ نفَرِ بِخَيْرِ أَدْخَلَهُ الله الجَنَّةَ)).
قال : فقلْنا: وثلاثَةٌ ؟ فقال:
(( وثلاثَةٌ » .
فقلنا : واثنان ؟ قال :
(( واثنان )).
ثُمَّ لَمْ تَسْأَلَهُ عنِ الواحِد .
رواه البخاري .
٣٥١٥ - (٥) وعن أنس رضي الله عنه؛ أنَّ النبيَّ ◌َ ﴿ قال:
حـ لغيره
((ما مِنْ مسْلم يموتُ فيَشْهَدُ له أرْبَعةُ أهْلِ أَبْياتٍ مِنْ جِيرانِهِ الأَدْنَيْنَ أنَّهم
لا يعلمون إلا خيرًّاً؛ إلا قالَ الله : قد قبِلْتُ عِلْمَكُمْ فيه ، وغفَرْتُ له ما لا
تَعْلَمون » .
رواه أبو يعلى وابن حبان في « صحيحه ».
٣٧٧

٢٥ - كتاب الجنائز وما يتقدمها ١٦ - الترغيب في الدعاء للميت .... ٣٥١٦ - ٣٥١٨ - حديث
٣٥١٦ - (٦) وروى أحمد عن شيخ من أهل البصرة لم يسمِّه عن أبي هريرة عن
﴿ يرويه عن ربِّه عزَّ وجلّ:
النبي
حـ لغيره
(( ما مِنْ عبد مسلم يموتُ فيشْهَدُ له ثلاثَةُ أبياتٍ مِنْ جيرانِهِ الأَدْنَيْنَ
بخير؛ إلا قالَ الله عزَّ وجلَّ : قد قبِلْتُ شهادَة عِبادي على ما عَلِموا ، وغَفرْتُ له
ما أعْلِّمُ)) .
صحیح
٣٥١٧ - (٧) وعن أبي قتادة رضي الله عنه قال :
كان رسولُ الله ◌َ﴿﴿ إذا دُعِيَ إلى جَنازَةِ سأَل عِنْها؟ فإِنْ أَثْنِيَ عليها خَيرٌ
قامَ فصَلى عليها ، وإِنْ أَثْنِيَ عليها غيرُ ذلك قال لأهليها :
(( شأنُكُمْ بِها )) . ولَمْ يُصَلِّ عليها .
رواه أحمد ، ورواته رواة ((الصحيح)).
٣٥١٨ - (٨) وعن مجاهد قال: قالت عائشة رضي الله عنها:
صحیح
ما فعلَ يزيدُ بْنُ قِيْسِ لعَنَهُ الله؟ قالوا: قد ماتَ، قَالَتْ: فأسْتَغْفِرُ الله .
فقالوا لَها: مالكِ لَعَنْتيهِ ثُمَّ قلَّتِ: أَسْتَغْفِرُ الله؟ قالَتْ: إنَّ رسولَ الله عَ هُمِ قال:
(( لا تَسْبُوا الأَمْواتَ، فإنَّهمْ أَفْضَوْا إلى ما قَدَّموا )).
رواه ابن حبان في «صحيحه »، وهو عند البخاري دون ذكر القصة ،
ولأبي داود :
صحیح
((إذا ماتَ صاحِبُكم فدَعُوه، لا تَقَعوا فِيهِ )) .
(قال الحافظ) : وتقدم حديث أم سلمة الصحيح [هنا / ١١]، قالت:
قال رسول الله
((إذا حضرتم الميت فقولوا خيراً، فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون)).
٣٧٨

٢٥ - کتاب الجنائز وما يتقدمها
١٧ - الترهيب من النياحة ...
٣٥١٩ - ٣٥٢٢ - حديث
١٧ - ( الترهيب من النياحة على الميت والنعي ولطم
الخدّ وخمش الوجه وشقِّ الجيب )
صحیح
:\
٣٥١٩ - (١) عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال النبيُّ
((الميِّتُ يُعَذِّبُ في قَبْرِه بما نِيحَ عليه - وفي روايةٍ: ما نِيحَ علَيْهِ -)).
رواه البخاري ومسلم ، وابن ماجه ، والنسائي وقال :
(( بالنياحة عليه )) .
صحيح
٣٥٢٠ - (٢) وعن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ الله
يقول :
(( مَنْ نيحَ عليهِ ، فإنَّهُ يُعذَّبُ بما نيحَ عليه يومَ القِيامَةِ))(١).
رواه البخاري ومسلم .
٣٥٢١ - (٣) وعن النعمانِ بْن بشير رضيَ الله عنهما قال:
صحیح
موقوف
أُغْمِيَ على عبدِ الله بن رواحةَ فجعَلَتْ أخْتُه تَبْكي : واجبَلاهُ ! واكذا!
واكذا! تُعدِّدُ عليه ، فقال حين أفاقَ : ما قُلتِ شيئاً إلا قيل لي : أنتَ كذلك ؟!
رواه البخاري . وزاد في رواية :
فلمَّا مات لم تَبْكِ عليهِ . (٢)
قال :
٣٥٢٢ - (٤) وعن أبي موسى رضي الله عنه ؛ أنَّ رسول الله
((ما من مَيِّتِ يموتُ فيقومُ باكيهِمْ فيقولُ: واجَبَلاهُ! واسَيِّداهُ! أو نَحْوَ حـ لغيره
(١) فيه إشعار بأن العذاب المذكور هو في يوم القيامة، فتفسيره بألم الميت في قبره مع أنه
يستلزم علمه بنوح أهله عليه ، فهذا مع كونه مما لا دليل عليه ، فإنه لا يساعد عليه القيد المذكور (يوم
القيامة). فتنبه لهذا ولا تكن للرجال مقلداً، فالحق أن العذاب فيه وفي غيره على ظاهره ، إلا أنه
مقيد بمن لم ينكر ذلك في حياته ، توفيقاً بينه وبين قوله تعالى : ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾ .
(٢) أي : بعد هذه القصة ، فإنه مات شهيداً في غزوة مؤتة كما هو معروف في كتب الحديث
والسيرة .
٣٧٩

٢٥ - كتاب الجنائز وما يتقدمها
١٧ - الترهيب من النياحة ...
٣٥٢٣ - ٣٥٢٥ - حديث
ذلك، إلا وُكِّلَ بِهِ ملَكَانِ يَلْهَزانه: أهكذا أنْتَ؟!)).
رواه ابن ماجه ، والترمذي واللفظ له ، وقال :
(( حديث حسن غريب)) .
( اللَّهز) : هو الدفع بجميع اليد في الصدر .
٣٥٢٣ - (٥) وعنه عن النبيِّ ◌َ﴿ قال :
حـ لغيره
((إِنَّ المَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكاءِ الحيِّ، إذا قالَتْ: واعَضُداهُ! وامانعَاهُ!
واناصراهُ! واكاسِيَاهُ! جُبِذَ الميتُ فقيلَ: أناصِرُها أنْتَ؟! أكاسيها أنْتَ؟!)).
رواه الحاكم وقال: ((صحيح الإسناد)).
صحیح
٣٥٢٤ - (٦) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله
(( اثْنَتان في الناسِ هُما بِهِمْ كُفْرُ: الطَّعْنُ في النَّسَبِ ، والنِّياحَةُ على
الميِّتِ )) .
صحیح
رواه مسلم .
:樂
٣٥٢٥ - (٧) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله
(( ثلاثَةٌ مِنَ الكُفْرِ بالله : شَقُّ الجَيْبِ ، والنِّيَاحَةُ ، والطَّعْنُ في النَّسبِ)).
رواه ابن حبان في « صحيحه »، والحاكم وقال :
(( صحيح الإسناد)).
وفي رواية لابن حبان :
(( ثلاثَةٌ هِيَ الكُفْرُ)).
وفي أخرى :
((ثَلاثٌ مِنْ عمَلِ الجاهِلِيَّةِ لا يَتْرُكُهُنَّ أَهْلُ الإسْلامِ)) فذكر الحديث .
( الجيب ): هو الخرق الذي يخرج الإنسان منه رأسه في القميص ونحوه .
٣٨٠