Indexed OCR Text
Pages 341-360
٢٥ - كتاب الجنائز وما يتقدمها
٣ - الترغيب في الصبر ...
٣٤٣٣ و ٣٤٣٤ - حدیث
قلتُ : ذلك بأنَّ لك أجْرَيْن ؟ قال :
((أجلْ؛ ما مِنْ مسلم يُصيبُه أذىَّ مِنْ مَرضٍ فما سِواهُ؛ إلا حطّ الله به
سيِّئاتِه كما تَحُطُّ الشجرةُ ورَّقَها )) .
رواه البخاري ومسلم (١) .
حسن
٣٤٣٣ - (٤٠) وعن أبي سعيد الخدريِّ رضي الله عنه :
صحيح
أنَّ رجلاً مِنَ المسْلمين قال: يا رسولَ الله! أرأيتَ هذه الأعْراضَ التي
تصيبُنا ، ما لَنا بها ؟ قال :
(( كفَّاراتٌ ».
قال أُبَيٌّ (٢): يا رسولَ الله: وإنْ قِلَّت ؟ قال:
(( وإنْ شَوْكَةً فما فَوْقَها )).
فدعا على نَفْسِه أنْ لا يفارِقَهُ الوَعْكُ حتى يَمُوتَ ، وأَنْ لا يُشْغِلَهُ عَنْ حَجّ
ولا عُمْرةٍ ، ولا جهادٍ في سبيل الله ، ولا صَلاةِ مكْتوبَةٍ في جَماعَةٍ . قال: فما
مَسَّ إِنْسَانٌ جَسَده إلا وجَد حَرَّها حتَّى ماتَ .
رواه أحمد وابن أبي الدنيا وأبو يعلى، وابن حبان في «صحيحه» (٣).
( الوَعْك ) : الحمى .
٣٤٣٤ - (٤١) وعن أبي سعيد الخدريِّ رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ الله { ﴿ قال:
((صُداعُ المؤْمن، أو شوكةٌ يُشاكُها، أو شَيءٌ يُؤْذيه ؛ يَرْفَعُه الله بها يومَ
حسن
(١) قلت: واللفظ له، والزيادات منه وتصحيح بعض الأخطاء.
(٢) يعني أُبيّ بن كعب كما صرحت رواية ابن أبي الدنيا في («الكفارات)) (ق ٢/٦٦).
(٣) قلت: وثبت إسناده الحافظ في ترجمة (أَبيّ) من ((الإصابة))، وحسن إسناد شاهده
الآتي بعد عشرة أحاديث . انظر طبعة البجاوي منه .
٣٤١
٢٥ - كتاب الجنائز وما يتقدمها
٣ - الترغيب في الصبر ...
٣٤٣٥ - ٣٤٣٨ - حدیث
القِيامَةِ درجةً ، ويُكَفِّر عنه بِها ذُنوبَهُ)) .
رواه ابن أبي الدنيا ، ورواته ثقات .
يقول :
٣٤٣٥ - (٤٢) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعتُ رسولَ الله
((إِنَّ اللّه لَيَبْتَلِي عِبْدَه بالسَّقَم حتى يُكَفِّرَ ذلك عنه كلَّ ذَنْب)) .
حسن
صحیح
رواه الحاكم وقال: ((صحيح على شرطهما )) .
صحیح
٣٤٣٦ - (٤٣) وعن أبي أمامة الباهِلِيِّ رضي الله عنه عن النبيِّمَ﴿ قال:
(( ما مِنْ عبد يُصْرَعُ صَرْعَةً مِنْ مَرضٍ ؛ إلا بعَثَهُ الله مِنْها طاهِراً)).
رواه ابن أبي الدنيا، والطبراني في «الكبير»، ورواته ثقات .
٣٤٣٧ - (٤٤) وعن جابر رضي الله عنه :
﴿ دخلَ على أمِّ السائِب - أو أمِّ المسيِّب ــ فقال:
أنَّ رسولَ الله
(( ما لَكِ تُرَفْزِفِينَ؟)).
قالَت : الحُمَّى ؛ لا باركَ الله فيها ، فقال :
((لا تَسُبِّي الحُمَّى؛ فإنَّها تُذْهِبُ خَطايا بني أَدَم ؛ كما يُذْهِبُ الكيرُ خَبَث
الحديد )).
رواه مسلم .
( تزفزفين ) روي براءين وبزاءين ، ومعناهما متقارب؛ وهو الرعدة التي تحصل
للمحموم .
صحیح
٣٤٣٨ - (٤٥) وعن أمّ العلاء رضي الله عنه قالتْ:
عادَني رسولُ الله ◌َ ﴿ وأنا مريضَةٌ ، فقال:
(( أَبْشِري يا أمَّ العَلاءِ! فإنَّ مَرَضَ المسْلِمِ يُذهِبُ الله بِه خَطاياه؛ كما
٣٤٢
صحیح
٢٥ - كتاب الجنائز وما يتقدمها
٣ - الترغيب في الصبر ...
٣٤٣٩ - ٣٤٤١ - حديث
تُذْهِبُ النارُ خَبَث [ الذّهَبِ و] الفِضَّةِ)).(١)
رواه أبو داود. [ مضى قبل عشرة أحاديث ].
٣٤٣٩ - (٤٦) وعن عبدالرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما؛ أن رسولَ الله حسن
قال :
((إنَّما مثَلُ العَبْدِ المؤْمِنِ حين يُصيبُهُ الوَعْكُ والحُمّى؛ كحديدَةٍ تَدْخُلُ صحيح
النارَ ، فَيَذْهَبُ خَبَثُها ويَبْقَى طِيبُها )) .
رواه الحاكم وقال: ((صحيح الإسناد)).
٣٤٤٠ - (٤٧) وعن فاطمة الخزاعية (٢) قالتْ:
عادَ النبيُّ :﴿ِ امْرَأَةً مِنَ الأنْصَارِ وهي وَجِعَةٌ ، فقال لها :
صـ لغيره
قالتْ: بِخَيْرٍ، إلا أنَّ أُمَّ مِلْدَم قد بَرَّحَتْ بي (٣) . فقال النبيُّ
((اصْبِرِي؛ فإنَّها تُذْهِبُ خَبَثَّ ابْنِ أَدَم؛ كما يُذْهِبُ الكيرُ حَبَثَ الحديدِ )) .
:
(( كيفَ تَجِدينَك؟)) .
رواه الطبراني، ورواته رواة (( الصحيح)).
٣٤٤١ - (٤٨) وعنه [ يعني الحسن البصري ] قال :
حسن
((كانوا يَرْجونَ في حُمَّى ليلَةِ كفَّرةً لِما مَضى مِنَ الذُّنوبِ ».
رواه ابن أبي الدنيا أيضاً ، ورواته ثقات .
(١) هذا لفظ أبي داود، ولفظ الطبراني في «الكبير» (٣٤٠/١٤١/٢٥): ((خبث الحديد)).
ولعله أصح .
(٢) قلت: فاطمة هذه ليست صحابية ، ولا هي من رواة ((الصحيح))، فقول المؤلف والهيثمي:
((ورواته رواة الصحيح)) يوهم أنها صحابية فتنبه ، ولا تكن من الغافلين ! كما فعل الثلاثة ، فإنهم
سکتوا عن قول المذکورین ، بل وقالوا : حسن !
(٣) أي: الحمى أصابني منها (البُرحاء) : وهو شدتها .
٣٤٣
٢٥ - كتاب الجنائز وما يتقدمها
٣ - الترغيب في الصبر ...
٣٤٤٢ - ٣٤٤٤ - حديث
صحیح
٣٤٤٢ - (٤٩) وعن جابر رضيَ الله عنه قال :
اسْتَأْذَنَتِ الْحُمَّى على رسولِ اللهِ لَ ◌ّهِ فقال:
((مَنْ هذِه ؟ )).
قالَتْ: أمُّ مِلْدَم ، فأَمر بِها إلى أَهْلِ قُبا ، فَلَقُوا منها ما يَعْلَمُ الله ، فأَتَوْهُ
فشَكَوْا ذلك إِلَيْهِ ، فقال :
(( ما شِئْتُمْ؛ إنْ شِئْتُم دَعَوْتُ الله فكشَفَها عنْكُم ، وإنْ شِئْتُم أنْ تكونَ لَكُمْ
طَهوراً )) .
قالوا :
أُوَ تَفْعَلُه ؟ قال :
(( نَعَمْ )) . قالوا : فدَغْها .
رواه أحمد، ورواته رواة ((الصحيح))، وأبو يعلى، وابن حبان في «صحيحه».
صحیح
٣٤٤٣ - (٥٠) ورواه الطبراني بنحوه من حديث سلمان ، وقال فيه :
فشَكُو الْحُمّى إلى رسولِ اللهِ عٍَّ فقال :
((ما شِئْتُم ، إنْ شِئْتُم دَعْوتُ الله فَدَفَعها عنْكُمْ ، وإِنْ شِئْتُم تركْتُموها
وأسْقِطَتْ بَقِيَّةُ ذنوبِكُمْ)) .
قالوا : فدَغْها يا رسول الله !
٣٤٤٤ - (٥١) وعن محمد بن معاذ بن أُبيّ بن كعب عن أبيه عن جده أنه قال :
يا رسول الله ! ما جَزَاءُ الْحُمّى ؟ قال:
حـ لغيره
(( يُجْزِي الحَسنَاتِ على صاحِبها ما اخْتَلِجَ عليه قدَمٌ ، أو ضَرَب عليه
عِرْقٌ )) .
قال أبيُّ: اللّهُمَّ إنِّي أسْأَلُك حُمّىَ لا تَمْنَعُني خُروجاً في سبيلِكَ ، ولا
٣٤٤
٢٥ ۔ کتاب الجنائز وما يتقدمها
.
٣ - الترغيب في الصبر.
٣٤٤٥ - ٣٤٤٨ - حديث
خُروجاً إلى بَيْتِكَ ، ولا مَسْجدٍ نبيِّك .
قال : فَلَمْ يُمَسَّ أُبيِّ قَطُّ إلا وِه حُمِّى .
رواه الطبراني في «الكبير)) و((الأوسط))، وسنده لا بأس به ، محمد وأبوه ذكرهما ابن
حبان في ((الثقات)) . وتقدم حديث أبي سعيدٍ بقصة أُبَيّ أيضاً [قبل عشرة أحاديث] .
٣٤٤٥ - (٥٢) وعن أبي رَيْحانَة رضيَ الله عنه قال : قال رسولُ الله
:
((الحُمّى مِنْ فَيْحِ جَهِنَّمَ ، وهيَ نَصيبُ المُؤْمِنِ مِنَ النارِ)).
صـ لغيره
رواه ابن أبي الدنيا والطبراني ؛ كلاهما من رواية شهر بن حوشب عنه .
٣٤٤٦ - (٥٣) وعن أبي أمامَةَ رضيَ الله عنه عَنِ النبيِّ ◌َ﴿﴿ قال:
(( الحمَّى كِيرٌ مِنْ جهَنَّم، فما أصابَ المُؤْمِنَ منها؛ كان حظّه مِنْ جَهِنَّمَ )). صـ لغيره
رواه أحمد بإسناد لا بأس به .
٣٤٤٧ - (٥٤) وعن عائشة رضيَ الله عنها؛ أنَّ النبيَّ
ءُ قال :
((الْحُمِّى حَظُّ كلِّ مُؤْمِنٍ مِنَ النَارِ)).
رواه البزار بإسناد حسن .
صـ لغيره
فصل
٣٤٤٨ - (٥٥) عن أنس رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ الله :﴿ يقول:
((إنَّ الله عزَّ وجلَّ قال: إذا ابْتَلْتُ عبدي بحَبيبَتَيْهِ فصَبر؛ عَوَّضْتُهُ مِنْهُما
الجنَّةَ . يريدُ عَيْنَيْهِ )) .
صحیح
رواه البخاري، والترمذي ولفظه: قال رسولُ الله ◌ٍَّ :
(((يقولُ الله عزَّ وجلَّ: إذا أُخَذْتُ كريمَتَيْ عَبْدي في الدِنْيا؛ لَمْ يَكُنْ له
٣٤٥
٢٥ - كتاب الجنائز وما يتقدمها
٣ - الترغيب في الصبر ...
٣٤٤٩ - ٣٤٥٢ - حديث
جَزاءٌ عندي إلا الجَنَّةَ )).
٣٤٤٩ - (٥٦) وفي رواية له (١) :
(( مَنْ أَذْهَبْتُ حَبِيبَتَيْه فصَبر واحْتَسب؛ لَمْ أرْضَ له ثَواباً دونَ الجنَّةِ )) .
صـ لغيره
٣٤٥٠ - (٥٧) وعن العرباض بن سارية رضي الله عنه عن النبيِّ ﴿٤، يعني
عن ربِّه تبارك وتعال ؛ أنَّه قال :
((إذا سلَبْتُ مِنْ عبدي كريمتَيْهِ، وهو بهما ضَنِينٌ ، لَمْ أَرْضَ له ثواباً دونَ
حـ لغيره
الجنَّة إذا هو حَمِدَني عَلَيْهِما)).
رواه ابن حبان في «صحيحه » .
٣٤٥١ - (٥٨) وعن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ الله عَ ه قال:
صحیح
((لا يَذْهَبُ الله بحَبِيبتَيْ عبدٍ فَيَصْبِرُ ويحْتَسِبُ؛ إلا أدْخَلَهُ الله الجنَّةَ)).
رواه ابن حبان في (( صحيحه)) .
٣٤٥٢ - (٥٩) وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله عز الدين:
صحیح
((يقول الله : إذا أخذتُ كريمتَيْ عبدي فصبَر واحْتَسب ؛ لَمْ أَرْضَ له ثواباً
دونَ الجنَّةِ )) .
رواه أبو يعلى، ومن طريقه ابن حبان في ((صحيحه)).
(١) يعني الترمذي عن أنس، وهذا من أوهامه رحمه الله ، فإن هذه الرواية إنما هي عنده
(رقم - ٢٤٠٣) من حديث أبي هريرة ، وصححه ، أورده عقب حديث أنس الذي قبلها وحسنه ؛ لأن
طريقه غير طريق رواية البخاري ، لكن له شاهد حسن عن أبي أمامة ، وآخر عن ابن عباس يأتي بعد
حديث ، ونحوه حديث العرباض الذي عقبه .
٣٤٦
٢٥ - كتاب الجنائز وما يتقدمها
٤ - الترغيب في كلمات ...
٣٤٥٣ و ٣٤٥٤ - حديث
٤ - ( الترغيب في كلمات يقولهن من آلمه شيء من جسده)
صحيح
٣٤٥٣ - (١) عن عثمان بن أبي العاصي رضي الله عنه :
وجعاً يجِدُه في جَسدِهِ منذ أُسْلَم ، فقال له
أُنَّه شکا إلی رسول الله
:
رسولُ الله
((ضَعْ يدكَ على الذي تألم مِنْ جَسدِك وقل: ( بِسْم الله ) ثلاثاً ، وقُلْ
سبع مراتٍ : ( أعوذُ بالله وقدْرَتِه مِنْ شرِّ ما أجِدُ وأحاذِرُ))).
رواه مالك والبخاري (١) ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي. وعند مالك:
(( أعوذُ بِعِزَّةِ الله وقُدْرَتِه مِنْ شرِّ ما أجِدُ )) .
قال: فَفَعِلْتُ ذلك فَأَذْهَبَ الله ما كان بي ، فَلَمْ أَزَلْ آَمُر بها أهْلي وغيرهم .
وعند الترمذي وأبي داود مثل ذلك ، وقالا في أول حديثهما :
وبي وجَعٌ قد کاد یُهْلِكُني ، فقال رسولُ الله
أتاني رسولُ الله ◌َ﴾
ـة :
((امْسَحْ بِيَمِينِكِ سَبْعَ مرَّاتٍ ، ثُمَّ قُلْ: ( بعزَّةِ الله وقُدْرَتِه ))) الحديث.
٣٤٥٤ - (٢) وعن محمد بن سالم قال :
قال لي ثابت البُنَاني: يا محمد ! إذا اشْتَكَيْتَ فضَعْ يَدك حيثُ تَشْتَكي، حـ لغيره
ثُمَّ قُلْ: ( بِسْمِ اللهِ ، أعوذُ بِعِزَّةِ الله وقُدرَتِه ، مِنْ شرِّ ما أجِدُ مِنْ وجَعي هذا)؛
ثُمَّ ارْفَعْ يَدك ، ثُمَّ أَعِدْ ذلك وِتْراً؛ فإنَّ أَنسَ بْنَ مالكِ حدَّثني : أنَّ رسولَ الله
: حدَّثَه بذلك .
رواه الترمذي .
(١) ذكْر البخاري هنا لعله سبق قلم من المؤلف أو الناسخ فإنه لم يروه البتة ، ولذلك لم يعزه
إليه المصنف نفسه في ((مختصر السنن))، كما نبه عليه الناجي رحمه الله .
٣٤٧
٢٥ - كتاب الجنائز وما يتقدمها ٥ - الترهيب من تعليق التمائم ...
٣٤٥٥ و٣٤٥٦ - حديث
٥ - ( الترهيب من تعليق التمائم والحروز )
صحیح
٣٤٥٥ - (١) وعن عقبة [يعني ابن عامر ] أيضاً:
أنَّه جاءَ في ركْبٍ عَشْرَةٍ إلى رسول الله تَّةٍ فبايع تِسْعَةً ، وأمسكَ عَنْ
رجلٍ منهم ، فقالوا : ما شَأْنُه ؟ فقال :
((إنَّ في عَضُدِهِ تَمِيمَةً))، فقطَّعَ الرجُلُ التَّميمَةَ، فبايَعهُ ، رسولُ الله ◌َُّ ثُمَّ
قال :
((مَنْ عَلَّقَ فقد أَشْرَكَ )) .
رواه أحمد ، والحاكم واللفظ له ، ورواة أحمد ثقات .
( التميمة ) يقال : إنها خرزة كانوا يعلقونها ، يرون أنها تدفع عنهم الآفات ، واعتقاد
هذا الرأي جهل وضلالة ، إذ لا مانع إلا الله، ولا دافع غيره . ذكره الخطابي .
٣٤٥٦ - (٢) وعن عيسى بن عبدالرحمن بن أبي ليلى (١) قال:
دخلتُ على عبد الله بن عُكَيْم [ أبي معبد الجهني نعوده ] وبه حُمْرةٌ (٢)،
فقلتُ : ألا تُعَلَّقُ شيئاً ؟ (٣).
حـ لغيره
فقال : الموت أقرب مِنْ ذلك، قال رسولُ الله ◌َانٍ :
((مَنْ تعَلَّقَ شيئاً وُكِلَ إِلَيْهِ )) .
(١) الأصل ومطبوعة الثلاثة : (عيسى بن حمزة)، والتصويب من الترمذي وكتب الرجال ،
وعزوه لأبي داود وهم كما بينته في ((غاية المرام في تخريج الحلال والحرام» (٢٩٧)، وذكرت له فيه
شاهداً من حديث الحسن البصري ، وقد وصله بعض الضعفاء عن أبي هريرة مرفوعاً بأتم منه ، وقد
مضى في الكتاب الآخر (٢٣ - الأدب/٣٢).
(٢) هي داء من جنس الطواعين يعتري الناس ، فيحمر موضعه ويرم.
(٣) الأصل: (تميمة)، وهو خطأ صححته من الترمذي، والطبراني (٩٦٠/٣٨٥/٢٢)، وفي
الأصل أيضاً : (نعوذ بالله من ذلك) ، ولم أره ، والمثبت من الترمذي .
٣٤٨
٢٥ - كتاب الجنائز وما يتقدمها ٥ - الترهيب من تعليق التمائم ...
٣٤٥٧ ۔ حدیث
رواه أبو داود ، والترمذي ؛ إلا أنَّه قال :
فقلنا: ألا تُعَلَّقُ شَيْئاً؟ فقال : الموتُ أُقْرِبُ مِنْ ذلك .
وقال الترمذي: ((لا نعرفه إلا من حديث محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى)).
قال أبو سليمان الخطابي :
((والمنهي عنه من الرقى ما كان بغير لسان العرب ، فلا يدرى ما هو؟ ولعله قد يدخله
سحر أو كفر ، فأما إذا كان مفهومَ المعنى ، وكان فيه ذكر الله تعالى ، فإنه مستحب متبّرك به .
والله أعلم » .
صحيح
٣٤٥٧ - (٣) وعن ابن مسعود رضي الله عنه :
أنَّه دخَل على امْرأَتِه وفي عُنقِها شيءٌ مَعْقودٌ ، فجذَبَهُ فقَطَّعه ، ثم قال :
لقد أصْبَح آلُ عبدِ الله أغْنياء أنْ يُشرِكوا بالله ما لَمْ يُنزِّل بِهِ سُلْطاناً ، ثم قال:
سمعتُ رسول الله :﴿ يقول :
((إنَّ الرُّقى والتَّمائِمَ والِّوَلَةَ شِرْكٌ)).
قالوا : يا أبا عبد الرحمن ! هذه الرُّقَى والتمائم قد عَرْفناهُما؛ فما
(التِّوَلَةِ) ؟
قال : شيءٌ تَصْنَعُه النِساءُ يَتَحبَّبْن إلى أزْواجِهِنَّ .
رواه ابن حبان في «صحيحه »، والحاكم باختصار عنه وقال :
((صحيح الإسناد)).(١)
(١) قلت: قد حققت صحته في ((الصحيحة)) (٢٩٧٢)، كما حققت ضعف رواية أخرى
مطولة هي في الأصل قبل هذه، فكانت من حصة ((ضعيف الترغيب))، وأما الثلاثة الجهلة ، فسووا
بين الروايتين ، فقالوا في كل منهما: ((حسن بشواهده)) ! رغم أن هذه صححها ابن حبان والحاكم،
والذهبى أيضاً ، كما أن الرواية الأخرى أعلها المؤلف بالجهالة ، فحسنوها خبط عشواء (خبط لزق)
كما يقولون في سوريا !
٣٤٩
٢٥ - كتاب الجنائز وما يتقدمها ٥ - الترهيب من تعليق التمائم ...
٣٤٥٨ - حديث
( التّوَلَةُ ) بكسر المثناة فوق وبفتح الواو: شيء شبيه بالسحر أو من أنواعه ، تفعله المرأة
ليحبّبها إلى زوجها .
صحيح
موقوف
٣٤٥٨ - (٤) وعن عائشةَ رضي الله عنها قالتْ:
ليسَ التميمَةُ ما يُعَلَّقُ به بعدَ البَلاءِ، إنَّما التميمَةُ ما يُعَلَّقُ به قَبْلَ
البَلاءِ.
رواه الحاكم وقال: ((صحيح الإسناد)).
٣٥٠
٢٥ - كتاب الجنائز وما يتقدمها
٦ - الترغيب في الحجامة ...
٣٤٥٩ - ٣٤٦١ - حديث
٦ - ( الترغيب في الحجامة ، ومتى يحتجم )
٣٤٥٩ - (١) عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: سمعتُ رسولَ الله صحيح
يقول :
((إنْ كانَ في شيءٍ مِنْ أُدْوِيَتِكُم خيرٌ؛ ففي شَرْطَةٍ مِحْجَم (١)، أَوْ شَرْبةٍ
مِنْ عَسلٍ ، أو لَذْعَةٍ (٢) بنارٍ ، وما أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِيَ)).
١١
رواه البخاري ومسلم .
حسن
٣٤٦٠ - (٢) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله
:
((إنْ كانَ في شيْءٍ مما تداوَيْتُم به خيرٌ فالحجَامَةُ )) .
صحيح
رواه أبو داود وابن ماجه .
حسن
٣٤٦١ - (٣) وعن سَلْمى خادِمِ رسولِ اللهِ مَ﴿ قَالَتْ:
ما كانَ أُحَدٌ يَشْتَكي إلى رسولِ الله
وجَعاً في رأْسِه إلا قال :
(( اخْتَجِمْ)) .
ولا وَجعاً في رِجْلَيْه إلا قال :
(( اخْضُبْهُما )) .
رواه أبو داود وابن ماجه والترمذي وقال :
(١) في ((النهاية)): ((بالكسر؛ الآلة التي يجتمع فيها دم الحجامة عند المصّ. و(المحجم) أيضاً
مشرط الحجام)) .
قلت : ومن الظاهر أن الثاني هو المراد هنا .
(٢) بالذال المعجمة والعين المهملة ، ووقع فى طبعة عمارة: (لدغة) بالمهملة ثم المعجمة !
واللدغ إنما هو للحية ، لا للنار .
٣٥١
٢٥ _ کتاب الجنائز وما يتقدمها
٣٤٦٢ ٣٤٦٣ - حديث
.
٦ - الترغيب في الحجامة .
(( حديث غريب ، إنما نعرفه من حديث فائد)).
( قال الحافظ): ((إسناده غريب)).(١)
( فائد ) هو مولى عبيد الله بن علي بن أبي رافع ، يأتي الكلام عليه وعلى شيخه
عبد الله بن علي . [ يعني في آخر كتابه ].
٣٤٦٢ - (٤) وعن ابن مسعودٍ رضي الله عنه قال :
حَدَّثَ رسولُ الله ◌َ﴿هُ عَنْ ليلة أُسْرِيَ به أنَّه :
صـ لغيره
(( لَمْ يَمُرَّ على مَلأ مِنَ الملائِكَةِ إلا أَمروه: أنْ مُرْ أُمَّتَكَ بالْحِجَامَةِ ».
رواه الترمذي وقال: « حديث حسن غريب».
( قال الحافظ): ((عبد الرحمن لم يسمع من أبيه عبد الله بن مسعود، وقيل: سمع)).
٣٤٦٣ - (٥) وقال [ يعني ابن عباس ]:
حيثُ عُرِجَ به ما مَرَّ على مَلأْ مِنَ الملائِكَةِ إلا قالوا :
إِنَّ رسولَ الله
صـ لغيره
عَلَيْكَ بالحِجامَةِ . وقال :
((إِنَّ خَيْرَ ما تَحْتَجِمون فيه يَوْمَ سَبْعَ عَشْرَة ، ويومَ تِسْعَ عَشْرَة ، ويومَ إحْدى
وعِشْرِينَ )).
رواه الترمذي وقال :
((حديث حسن غريب ، لا نعرفه إلا من حديث عباد بن منصور. يعني الناجيّ)).
وروى ابن ماجه منه؛ أُنَّ رسولَ الله ێ﴾ قال :
(( ما مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي بَلأٍ مِنَ المَلائِكَةِ إلا كُلُّهم يقولُ لي: عليْكَ يا
مُحَمَّد بِالْحِجَامَةِ » .
(١) قلت: بل هو حسن، وبيانه في ((الصحيحة)) (٢٠٥٩).
٣٥٢
٢٥ - كتاب الجنائز وما يتقدمها
٣٤٦٤ و ٣٤٦٥ - حديث
٦ - الترغيب في الحجامة ...
ورواه الحاكم بتمامه مفرقاً في ثلاثة أحاديث، وقال في كل منها: ((صحيح الإسناد)).
حسن
٣٤٦٤ - (٦) وعن أنسٍ رضي الله عنه قال :
((كان رسولُ الله ◌َ﴿ يَحْتَجِمُ فِي الأَخْدَعَيْنِ والكاهِلِ ، وكان يَحْتَجِمُ
لِسَبْعَ عَشْرَةَ وَتِسْعَ عَشْرَةَ » .
رواه الترمذي وقال: (( حديث حسن غريب».
وأبو داود ، ولفظه :
((أنَّ النبيِّ ◌َ ﴿ِ احْتَجم ثَلاثاً في الأخْدَعيْنِ والكاهِل ».
قال معمر: احْتَجْمتُ ، فذهَب عَقلي حتى كنْتُ أُلقَّنُ فاتِحةَ الكتابِ في
صَلاتي . وكانَ احْتَجمَ علی هامَتِه .
( الهامة ) : الرأس .
و (الأخدع) بخاء معجمة ودال وعين مهملتين ؛ قال أهل اللغة: ((هو عرق في سالفة
العنق (١))).
و ( الكاهل ) : ما بين الكتفين .
حسن
٣٤٦٥ - (٧) وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبيِّ مَ، قال:
(( مَنِ احْتَجمِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ مِنَ الشهْرِ كان لَه شفاءً مِنْ كُلِّ داءِ )).
رواه الحاكم وقال: ((صحيح على شرط مسلم)) .
ورواه أبو داود أطول منه قال :
حسن
(( مَنِ احْتَجم لِسبعَ عَشْرَةَ وَتِسْعَ عَشْرَةَ وإحدى وعشرينَ كان شِفاءً مِنْ كُلِّ
داء)) .
ء
(١) (السالفة): جانب العنق ، وهما سالفتان، وهما عرقان باطنان غير ظاهرين.
٣٥٣
٢٥ _ کتاب الجنائز وما يتقدمها
٦ - الترغيب في الحجامة ...
٣٤٦٦ - حديث
٣٤٦٦ - (٨) وعن نافع؛ أن ابن عمر رضي الله عنهما قال له :
يا نافعُ! تَبَيَّغَ بيَ الدمُّ فَالْتَمِسْ لِ حِجَّاماً، واجْعَلْهُ رَفيقاً إنِ اسْتَطِعْتَ ،
حـ لغيره
يقول :
ولا تَجْعَلْهُ شَيْخاً كبيراً ، ولا صبِيّاً صغيراً، فإنّي سمعتُ رسولَ الله
((الحجامَةُ على الريِّقِ أمْثَلُ ، وفيها شفاءٌ وبَركَةٌ ، وتَزيدُ في العَقْل وفي
الحِفْظِ ، واحْتَجِموا على بَركةِ الله يومَ الخميسِ ، واجْتَنِبوا الحِجَامة يومَ الأَرْبِعاءِ
والجُمُعَةِ والسّبْتِ والأحَدِ تحرَّاً، واحْتَجِموا يومَ الاثْنَيْنِ والثُّلاثَاءِ؛ فإنَّه اليومُ
الذي عافى الله فيه أيّوبَ ، وضربَه بالبَلاءِ يومَ الأرْبِعاءِ ، فإنَّه لا يَبْدو جُذَامٌ ولا
بَرَضٌ إلا يومَ الأرْبِعاءِ ، وليلةَ الأرْبِعاءِ)).
رواه ابن ماجه عن سعيد بن ميمون - ولا يحضرني فيه جرح ولا تعدیل - عن نافع .
وعن الحسن بن أبي جعفر عن محمد بن جحادة عن نافع . ويأتي الكلام على الحسن
ومحمد .
ورواه الحاكم عن عبد الله بن صالح : حدثنا عطاف بن خالد عن نافع .
( قال الحافظ ) :
((عبد الله بن صالح هذا كاتب الليث، أخرج ه البخاري في ((صحيحه))، واختلف
فيه ، وفي عطاف ، ويأتي الكلام عليهما)). [ يعني في آخر كتابه ].
( تبيّغ به الدم ) : إذا غلبه حتى يقهره . وقيل : إذا تردد فيه مرة إلى هنا ، ومرة إلى هنا
فلم يجد مخرجاً ، وهو بمثناة فوق مفتوحة ثم موحدة ثم مثناة تحت مشدّدة ثم غين معجمة .
٣٥٤
٢٥ - كتاب الجنائز وما يتقدمها ٧ - الترغيب في عيادة المرضى ...
٣٤٦٧ و٣٤٦٨ - حديث
٧ - ( الترغيب في عيادة المرضى وتأكيدها ، والترغيب في دعاء المريض )
صحيح
٣٤٦٧ - (١) عن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ الله عَزُهُ قال:
((حقُّ المسْلم على المسلم خمْسٌ : ردُّ السلام، وعيادَةُ المريضِ ، واتِّباعُ
الجنائِزِ، وإجابَةُ الدعْوةِ، وتشْميتُ العاطِسِ)).
رواه البخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجه .
صحیح
وفي رواية لمسلم :
(( حقُّ المسلم على المسْلم سِتِّ)).
قيلَ : وما هُنَّ يا رسولَ اللَّه ؟ قال :
((إذا لَقِيتَهُ فسلمْ عليه، وإذا دَعاك فأجبْهُ، وإذا اسْتَنْصَحِكَ فانصَحْ له،
وإذا عَطسَ فحمِدَ الله فشمَّتْهُ(١) ، وإذا مرِضَ فعُدْهُ، وإذا ماتَ فَاتَّبِعْهُ)).
ورواه الترمذي والنسائي بنحو هذا. [مضى ٢٣ - الأدب/٥].
صحیح
٣٤٦٨ - (٢) وعنه قال: قال رسولُ الله
: :
((إنَّ الله عزَّ وجلَّ يقولُ يومَ القِيامَةِ: يَا ابْنَ آدَم! مرِضْتُ فَلَمْ تَعُدْني (٢).
قال: يا ربِّ! كيفَ أعودُك وأنْتَ ربُّ العالمينَ ؟ قال: أما عِلِمْتَ أنَّ عبدي فلاناً
مرِضَ فَلَمْ تَعُدْه ؟ أما عَلِمْتَ أنَّك لوْ عُدْتَهُ لوجَدْتَني عنده ؟
يا ابْنَ أَدَم! اسْتَطْعَمْتُكَ فلم تُطْعِمني. قال: يا ربِّ! وكيفَ أُطْعِمُكَ
(١) وفي رواية للبخاري: ((فحق على كل مسلم سمعه أن يشمِّتهُ)). انظر ((فتح الباري))
(٥٥٠/١٠). وهذا نص في أن التشميت ليس من فروض الكفاية ، بل هو فرض عين على كل من
سمع حَمْدَه .
(٢) أضاف المرض إليه ، والمراد العبد تشريفاً له وتقريباً. كما تقدم هناك.
٣٥٥
٢٥ - كتاب الجنائز وما يتقدمها ٧ - الترغيب في عيادة المرضى ...
٣٤٦٩ - ٣٤٧١ - حديث
وأنتَ ربُّ العالَمِينَ ؟ قال: أما عَلِمْتَ أنَّه اسْتَطْعَمَك عَبدي فلانٌ فَلَمْ تُطْعِمْهُ،
أما عَلِمْتَ أنَّكَ لو أَطْعَمْتَهُ لَوَجْدتَ ذلك عِنْدي ؟
يا ابْنَ أَدَم! اسْتَسْقَيِتُكَ فَلَمْ تَسْقِنِي. قال: يا ربِّ! وكيفَ أَسْقِيكَ وأَنْتَ
ربُّ العَالمين؟ قال: اسْتَسْقاكَ عَبْدي فلانٌ فَلَمْ تَسْقِهِ، أما إِنَّكَ لو سَقَيْتَهُ
وَجَدْتَ ذلك عندي )» .
رواه مسلم . [ مضى ٨ - الصدقات/ ١٧ ].
٣٤٦٩ - (٣) وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله
:
حسن
صحیح
((عودوا المريضَ ، واتّبِعوا الجنائِزَ تُذَكِّرُكُمُ الآخِرَةَ ».
رواه أحمد والبزار وابن حبان فى (( صحيحه)).
صحیح
٣٤٧٠ - (٤) وعنه ؛ أنَّه سمِعَ رسولَ الله.
يقول :
((خَمْسٌ مَنْ عمِلَهُنَّ في يوم كتبَهُ الله مِنْ أَهلِ الجنَّةِ : مَنْ عادَ مريضاً،
وشهِدَ جنازةً ، وصامَ يوماً ، وراحَ إلَّى الجُمعَةِ ، وأعْتَق رقَبةً )).
رواه ابن حبان في «صحيحه». [ مضى ٧ - الجمعة/١].
صحیح
:
٣٤٧١ - (٥) وعن معاذ بْنِ جبلٍ رضيَ الله عنه قال : قال رسولُ الله
(( خَمْسٌ مَنْ فَعل واحدةً مِنْهُنَّ كان ضامِناً على الله عزَّ وجلَّ : مَنْ عادَ
مريضاً، أو خَرِج معَ جَنَازَةٍ ، أوْ خَرج غازِياً، أوْ دخَل على إِمام يريدُ تَعْزِيرَه
وتوْقيرَه ، أو قعَد في بَيْتِه فسَلِمَ الناسُ مِنْهُ وسَلِمَ مِنَ الناسِ)» .
ء
رواه أحمد والطبراني - واللفظ له - ، وأبو يعلى وابن خزيمة ، وابن حبان في
((صحيحيهما)). [مضى ج ٢ / ١٢ - الجهاد / ٦].
٣٥٦
٢٥ - كتاب الجنائز وما يتقدمها ٧ - الترغيب في عيادة المرضى ...
٣٤٧٢ - ٣٤٧٤ - حديث
٣٤٧٢ - (٦) وروى أبو داود نحوه من حديث أبي أمامة. وتقدم في ((الأذكار)). صحيح
[ج ١٤/١٤/٢ ] .
٣٤٧٣ - (٧) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله
(( مَنْ أَصْبَح منكمُ اليومَ صائماً؟)) .
صحيح
:
فقال أبو بكر: أنا . فقال :
((مَنْ أَطْعَم منكمُ اليومَ مسكيناً؟)).
فقال أبو بكْر : أنا . فقال :
ء
((مَنْ تَبَعَ منكمُ اليومَ جَنَازَةً؟ ».
قال أبو بكْر : أنا . قال :
(( مَنْ عادَ منكم اليومَ مَريضاً؟ )).
قال أبو بكر: أنا . فقال رسولُ الله
:
(( ما اجْتَمعتْ هذه الخِصالُ قَطَّ في رجلٍ [ في يوم] (١) إلا دخَل الجَنَّةَ)) .
رواه ابن خزيمة في «صحيحه». [ مضى ٨ - الصدقات/١٧] (٢).
٣٤٧٤ - (٨) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله عَ ◌ّةٍ:
((مَنْ عاد مريضاً؛ ناداه منادٍ منَ السماءِ: طِبْتَ وطابَ مَمْشاكَ، وَتَبوَّأْتَ حـ لغيره
مِنَ الجِنَّةِ مَنْزِلاً ».
رواه الترمذي وحسنه ، وابن ماجه واللفظ له، وابن حبان في ((صحيحه))؛ كلهم من
(١) زيادة من ((الأدب المفرد)) للبخاري ومعناها في ((صحيح مسلم)).
(٢) قلت: وقد علقت هناك أنه رواه مسلم أيضاً ، وأنه نبه عليه الناجي ، وقد تعقبه هنا أيضاً
(٢/٢١٧) متعجباً من اقتصاره على ابن خزيمة وهو في مسلم، وقال: ((ووقع له مثله في ((إطعام الطعام))،
ونبهت عليه هناك . وكذا ذكره في ((تشييع الميت))، ولم يتنبه)). يعني فيما يأتي (١٣ - باب).
٣٥٧
٢٥ - كتاب الجنائز وما يتقدمها ٧ - الترغيب في عيادة المرضى ...
٣٤٧٥ و٣٤٧٦ - حديث
طريق أبي سنان - وهو عيسى بن سنان القَسْملي - عن عثمان بن أبي سودة عنه .
: :
ولفظ ابن حبان عن النبيِّ
((إذا عادَ الرجلُ أخاه أو زارَه قالَ الله تعالى: طِبْتَ وطابَ مَمْشَاكَ،
وتبوَأْتَ مَنْزِلاً في الجنَّةِ )) .
حـ لغيره
صحيح
٣٤٧٥ - (٩) وعن ثوبان رضي الله عنه عن النبيِّ لَ ﴿ قال:
((إِنَّ الْسِلِمَ إذا عادَ أخاه المسْلِمَ لَمْ يَزِلْ فِي خُرْفَةِ الجنَّةِ حتى يرجعَ)).
قيلَ : يا رسولَ الله ! وما خُرْفَةُ الجَنَّةِ ؟ قال :
((جَناها)).
رواه أحمد ، ومسلم - واللفظ له - ، والترمذي .
( خُرْفَةُ الجَنَّةِ ) بضم الخاء المعجمة وبعدها راء ساكنة : هو ما يُخْتَرف من نخلها ؛ أي
يُجتنَى .
صحیح
٣٤٧٦ - (١٠) وعن عليّ رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله مح له يقول:
(( ما مِنْ مسلم يعودُ مسلِماً غَدوةً؛ إلا صلّى (١) عليه سَبْعون ألفَ مَلَك
حتى يُمْسِيَ ، وإِنْ عَادَ عَشِيَّةً؛ إلا صَلّى عليهِ سَبْعون أُلْفَ مَلَكِ حتى يُصْبِحَ،
وكانَ له خَريفٌ (٢) في الجَنَّةِ )).
رواه الترمذي وقال: ((حديث حسن غريب، وقد رُوي عن علي موقوفاً )) انتهى.
ورواه أبو داود موقوفاً على عليّ ، ثم قال :
(( وأُسنِدَ هذا عن علي مِنْ غير وجه صحيح عنِ النبيِّ
ـية)).
(١) أي : دعا وبَرَّك .
(٢) أي : مخروف من ثمرها ، فعيل بمعنى مفعول .
٣٥٨
٢٥ - كتاب الجنائز وما يتقدمها ٧ - الترغيب في عيادة المرضى ...
٣٤٧٧ ۔ حدیث
ثم رواه مسنداً بمعناه .
ولفظ الموقوف :
صحیح
موقوف
ما مِنْ رجلٍ يعودُ مريضاً مُمْسياً إلا خرَج معه سَبْعون ألفَ مَلَكِ يَسْتَغْفِرونَ
له حتى يُصْبِحَ ، وكان له خريفٌ في الجنَّةِ ، ومَنْ أتاه مُصْبِحاً خَرج معه سَبْعُون
ألفَ مَلَكِ بِسْتَغْفِرونَ لَه حتى يُمْسِيَ، وكانَ له خريفٌ في الجَنَّةِ .
ورواه بنحو هذا أحمد وابن ماجه مرفوعاً ، وزادا في أوله :
صحیح
((إذا عادَ المسْلِمُ أخاه مَشى في خرافَةِ الجَنَّةِ حتى يجلِسَ ، فإذا جلس
غَمَرَتْهُ الرحْمَةُ)) الحديث. وليس عندهما (( وكان له خريف في الجنة )) .
ورواه ابن حبان في ((صحيحه )) مرفوعاً أيضاً ، ولفظه :
صحیح
(( ما مِنْ [ امرىء ] مسْلِم يعود مسْلِماً؛ إلا ابتَعَثَ الله إليه سَبْعين ألفَ
مَلَكِ يُصَلُّونَ عليه ، في أيِّ ساعاتِ النَّهارِ حتى يُمْسِيَ ، وفي أيِّ ساعاتِ اللَّيْلِ
حتى يُصْبِحَ)).
ورواه الحاكم مرفوعاً بنحو الترمذي وقال :
((صحيح على شرطهما)).
قوله : ( في خِرافة الجنة ) بكسر الخاء ، أي : في اجتناء ثمر الجنة ، يقال : خَرَفْتُ
النخلة أخرفها ، فشبه ما يحوزه عائد المريض من الثواب ، بما يحوزه المخترف من الثمر . هذا قول
ابن الأنباري .
٣٤٧٧ - (١١) وعن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: قال رسولُ الله عَلٍ: صحـ
(( مَنْ عادَ مريضاً لَمْ يَزلْ يخوضُ في الرحْمَةِ حتى يَجْلِسَ ؛ فإذا جلس
اغْتَمسَ فيها » .
٣٥٩
٢٥ - كتاب الجنائز وما يتقدمها ٧ - الترغيب في عيادة المرضى ... ٣٤٧٨ و٣٤٧٩ - حديث
رواه مالك بلاغاً، وأحمد، ورواته رواة ((الصحيح))، والبزار، وابن حبان في
«صحیحه)) .
٣٤٧٨ - (١٢) ورواه الطبراني من حديث أبي هريرة بنحوه . ورواته ثقات.
صـ لغيره
صحيح
: :
٣٤٧٩ - (١٣) وعن كعْبِ بْنِ مالكٍ رضيَ الله عنه قال: قال رسولُ الله
((مَنْ عادَ مريضاً خاضَ في الرحْمَةِ ، فإذا جلس عندَهُ اسْتَنْقَع فيها)) .
رواه أحمد بإسناد حسن، والطبراني في «الكبير» و « الأوسط».(١)
(١) في الأصل هنا قوله : ( ورواه فيهما أيضاً من حديث عمرو بن حزم رضي الله عنه ، وزاد
فيه: (( فإذا قام من عنده، فلا يزال يخوض فيها حتى يرجع من حيث خرج)). وإسناده إلى الحسن
أقرب ) .
قلت : فيه ضعف وانقطاع ، ولذلك حذفته .
٣٦٠