Indexed OCR Text
Pages 161-180
٢٣ - كتاب الأدب وغيره
٣١- الترغيب في الحب في الله ...
٣٠١٩ - حديث
الله * يقول :
(( قال الله تبارك وتعالى: وجَبتْ مَحبَّتِي لِلْمُتحابِّينَ فيَّ، وللمُتجالِسِينَ
فيَّ، وللمُتَزَاوِرِينَ فيَّ ، وللمتباذِلين فيَّ)).
رواه مالك بإسناد صحيح، وابن حبان في «صحيحه » (١).
٣٠١٩ - (١٠) وعن أبي مسلم قال :
صحيح
قلتُ لمعاذ: والله إنِّي لأُحِبُّكَ لغير دُنْيا أرْجو أنْ أُصيبَها منكَ، ولا قرابَة
بيني وبينَك ، قال : فلأيِّ شَيْءٍ ؟ قلتُ: لله ، قال: فجَذَب حبوتي ، ثم قال :
أبشِرْ إنْ كنتَ صادِقاً؛ فإِنِّي سمعتُ رسولَ اللهِمَ﴿ يقول :
((المتحابُّون في الله في ظلِّ العرشِ يومَ لا ظِلَّ إلا ظِلَّه، يَغْبِطُهُم بِمكَانِهم
النبيُّونَ والشُّهداءُ )).
قال: ولقيتُ عبادةَ بنَ الصامتِ فحدثتُه بحديث معاذ، فقال: سمعتُ
رسولَ الله ◌َ﴿ يقولُ عن ربِّه تبارك وتعالى :
((حَقَّتْ(٢) مَحبَّتي على المتحابِّين فيَّ، وحَقَّتْ مَحبَّتي على المُتَناصحينَ
فيَّ، وحَقَّتْ مَحبَّتي على الْمُتَباذِلِينَ فِيَّ ، هُمْ على مَنابِرَ مِنْ نورٍ، يَغْبِطُهُم
النَّبيُّونَ والشُّهداءُ والصِّديقُونَ )).
رواه ابن حبان في « صحيحه » .
صحيح
وروى الترمذي حديث معاذ فقط، ولفظه : سمعتُ رسولَ الله
يقول :
((قالَ الله عزَّ وجلَّ: المتَحابُّون في جَلالي لَهُم منابِرُ مِنْ نورٍ، يَغْبِطُهُم
النَبِيُّونَ والشُهداءُ )).
وقال: ((حديث حسن صحيح)).
(١) قلت: وأحمد، والحاكم (١٦٨/٤ - ١٧٠)، وصححه، ووافقه الذهبي.
(٢) بفتح الحاء؛ أي : وجبت ، مثل اللفظ الآخر، قاله الناجي .
قلت : ويقال : بالضم كما في قوله تعالى : ﴿وأذنت لربها وحُقَّت﴾ .
١٦١
٢٣ - كتاب الأدب وغيره
٣١- الترغيب في الحب في الله ...
٣٠٢٠ - ٣٠٢٢ - حديث
صحیح
٣٠٢٠ - (١١) وعن عبادةَ بنِ الصامت رضي الله عنه قال :
سمعتُ رسولَ الله ◌َّهُ يَأْثِرُ عَنْ رَبّه تبارَكُ وتَعالى يقولُ:
((حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتحابِّين فيَّ، وحَقَّتْ محبَّتي للمُتَوَاصِلِينَ فيِّ ، وحَقَّتْ
محبَّتي للمتَزاوِرينَ فيَّ، وحَقَّتْ محبَّتي للمُتَبَاذِلينَ فيَّ )) .
رواه أحمد بإسناد صحيح .
٣٠٢١ - (١٢) وعن شرحبيل بن السَّمْط:
أنه قال لعمرو بن عبسة : هل أنتَ مُحدِّثي حديثاً سمعتَهُ مِنْ رسولِ الله
ليسَ فيهِ نِسْيانٌ ولا كَذِبٌ ؟
حسن
صحیح
يقولُ :
قال : نَعْم ؛ سمعتُ رسولَ الله
((قال الله عزَّ وجلَّ: قد حَقَّتْ محبَّتِي لِلَّذِينَ يتَحابُّونَ مِنْ أجْلي ، وقد
حَقَّتْ مَحبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَزاوَرونَ مِنْ أجْلي ، وقد حَقَّتْ مَحبَّتي لِلَّذِينَ يَتَباذَلون
مِنْ أَجْلي ، وقد حَقَّتْ محبَّتِي لِلَّذِينَ يَتصادَقون مِنْ أَجْلِي)).
رواه أحمد، ورواته ثقات، والطبراني في « الثلاثة))، واللفظ له ، والحاكم وقال:
((صحيح الإسناد)).(١)
٩٠٢٢ - (١٣) وعن ابن عباس رضي الله عنهما؛ أن رسول الله مح له. قال:
صحیح
((إن الله جُلساءَ يومَ القيامة عن يمين العرشِ ، وكلتا يدي الله يمينٌ ، على
منابر من نور ، وجوهُهم من نور، ليسوا بأنبياءَ ولا شهداءَ ولا صديقين)).
قيل : يا رسول الله ! من هم ؟ قال :
(( هم المتحابون بجلال الله تبارك وتعالى)).
(١) لم أره عنده من حديث عمرو بن عبسة. وأما المعلقون الثلاثة فزعموا أنه ((رواه الحاكم
(١٦٩/٤)))! وهذا من تخاليطهم الكثيرة ، فإن الموجود عنده في المكان المشار إليه إنما هو حديث أبي
إدريس المتقدم قبل حديثين .
١٦٢
٢٣ - کتاب الأدب وغيره
٣١- الترغيب في الحب في الله ...
٣٠٢٣ - ٣٠٢٥ - حديث
رواه أحمد بإسناد لا بأس به(١) .
صحیح
٣٠٢٣ - (١٤) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله ◌َانٍ:
((إِنَّ مِنْ عبادِ الله عباداً لَيْسوا بأنْبِياءَ ، يَغْبِطُهم الأنْبِياءُ والشُّهَدَاءُ)).
قيل: مَنْ هُمْ ؟ لَعَلِّنا نُحِبُّهم ؛ قال :
(( هُمْ قومٌ تَحَابُوا بِنُورِ الله، مِنْ غَيرِ أرْحام ولا أَنْسابٍ، وجوهُهُم نُورٌ، على
منابِرَ مِنْ نُورٍ، لا يخافُونَ إذا خافَ الناسُ ، وَلا يَحْزَنونَ إِذا حَزِنَ الناسُ ، ثمَّ
قَرأَ: ﴿أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللّه لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُوْنَ﴾)).
رواه النسائي وابن حبان في «صحيحه »، واللفظ له ، وهو أتم .
٣٠٢٤ - (١٥) وعن العرباض بن سارية رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله عَ لٌ: صحيح
(( قال الله عزَّ وجلَّ : المتَحَابُّون بِجَلالي في ظِلِّ عَرْشي، يومَ لا ظِلَّ إلا ظِلِّي)).
رواه أحمد بإسناد جيد .
٣٠٢٥ - (١٦) وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : قال رسول الله
:
يَغْبِطُهُم الناسُ ، لَيْسوا بأَنْبِيَاءَ ولا شُهَدَاءَ)).
حسن
(( لَيَبْعَئِنَّ اللّه أَقْواماً يومَ القِيامَةِ في وُجوهِهِمُ النورُ، على مَنابِرِ اللَّؤْلُؤْ،
قال: فَجِثَى أَعْرابِيٌّ على رُكْبَتِيْهِ، فقالَ: يا رسولَ الله ! جَلِّهِمْ لنا نَعْرِفُهُمْ؟ قال :
((هُم المتَحَابُّونَ في الله مِنْ قَبائلَ شَتَّى ، وبِلادِ شَتَّى يَجْتَمِعونَ، على ذِكْرِ
الله يَذْكُرُونَهُ )) .
رواه الطبراني بإسناد حسن (٢).
(١) عزوه لأحمد وهم أو خطأ من بعض الناسخين ، وإنما رواه الطبراني كما قال الهيثمي ، وهو
في معجمه («الكبير» (١٢٦٨٦/١٣٤/١٢)، وفيه عنعنة حبيب بن أبي ثابت ، لكن له شواهد يتقوى
بها ، منها حديث عمرو بن عبسة المتقدم (١٤ - الذكر/٢) .
(٢) وكذا قال الهيثمي (٧٧/١٠).
١٦٣
٢٣ - کتاب الأدب وغيره
٣١ - الترغيب في الحب في الله ...
٣٠٢٦ و٣٠٢٧ - حديث
٣٠٢٦ - (١٧) وعن عمر رضي الله عنه قال : قال رسول الله
((إنَّ مِنْ عبادِ الله لأُناساً ما هُمْ بأنْبِياءَ ولا شُهدَاءَ، يَغْبِطُهُم الأَنبِياءُ
والشُّهَداءُ يومَ القِيامَةِ بمكانِهِمْ مِنَ الله)).
صـ لغيره
قالوا : يا رسولَ الله ! فخَبِّرْنا مَنْ هُمْ ؟ قال :
((هُم قومٌ تَحابُوا بِرُوحِ الله على غَيْرِ أرْحام بَيْنَهُمْ ، ولا أَمْوالٍ يَتَعاطَونَها ،
فوالله إنَّ وجُوهَهُم لَنورٌ ، وإِنَّهم لَعلى نُورٍ ، ولا يَخَافُونَ إذا خافَ الناسُ ، ولا
يَحْزَنُونَ إذا حَزِنَ الناسُ. وقَرأَ هذهِ الآيَةَ: ﴿أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ الله لا خَوْفٌ
عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾ )) .
رواه أبو داود .
صـ لغيره
٣٠٢٧ - (١٨) وعن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه عن رسول الله عَ ليه؛ أنه قال:
((يا أيها الناس! اسمعوا ، واعقلوا ، واعلموا أن الله عز وجل عباداً ليسوا
بأنبياءَ ولا شهداءَ ، يَغْبِطُهم النبيون والشهداءُ على منازلهم وقربهم من الله)).
فجثى رجلٌ من الأعرابِ من قاصيةِ الناسِ، وألوى إلى النبي لم﴿،
فقال: يا رسول الله ! ناسٌ من الناس ليسوا بأنبياءَ ولا شهداءَ ، يغبطهم
الأنبياءُ والشهداءُ على مجالسهم وقربهم من الله ، انْعَتْهم لنا ، حلّهم لنا - يعني
صفهم لنا ، شكّلْهم لنا -، فسُرَّوجه النبي ◌َ﴿ بسؤال الأعرابي ، فقال رسول
الله
(( هم ناس من أفناءِ الناس(١) ونوازع القبائل، لم تصل بينهم أرحامٌ
متقاربةٌ ، تحابوا في الله وتصافوا ، يضع الله لهم يوم القيامةِ منابر من نور
فيجلسون عليها ، فيجعل وجوهَهم نوراً، وثيابَهم نوراً ، يفزعُ الناس يومَ القيامةِ
(١) أي: لا يُعلم من هم. و (النوازع) : الذي ينزع إلى أهله وعشيرته؛ أي : يشتاق ويحن.
١٦٤
٢٣ - كتاب الأدب وغيره
٣١ - الترغيب في الحب في الله ...
٣٠٢٨ - ٣٠٣٠ - حديث
ولا يفزعون، وهم أولياءُ الله لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون)).
رواه أحمد وأبو يعلى بإسناد حسن ، والحاكم وقال :
((صحيح الإسناد)) .(١)
حسن
قال :
٣٠٢٨ - (١٩) وعن معاذ بْنِ أَنَسٍ رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ الله
(( مَنْ أَعْطَى الله، ومَنَع لله، وأحَبَّ لله ، وأَبْغَضَ لله ، وأنْكَحَ الله ؛ فقَدِ
اسْتَكْمَلَ إِيْمانَهُ » .
رواه أحمد والترمذي وقال: حديث ((منكر))، والحاكم، وقال: ((صحيح الإسناد))،
والبيهقي وغيرهم .
حسن
٣٠٢٩ - (٢٠) وعن أبي أُمامَة رضيَ الله عنه؛ أنَّ رسولَ الله عَزُ﴿ قال:
(( مَنْ أَحبَّ لله، وأَبْغَضَ لله، وأعْطَى اللّه، ومَنَع لله؛ فقدِ اسْتَكْمَل صحيح
الإِيْمانَ )) .
رواه أبو داود .
٣٠٣٠ - (٢١) وعن البراءِ بْنِ عازِبٍ رضي الله عنه قال :
كُنَّا جلوساً عِندَ النَّبِيِّ ◌َ﴿﴿ فقال:
((أيُّ عُرَى الإِسْلامِ أَوْثَقُ؟)).
قالوا : الصَّلاةُ . قالَ :
(( حَسنةٌ؛ وما هِيَ بِها ».
قالوا : صِيامُ رَمَضانَ . قال :
حـ لغيره
(١) كذا قال، ولم يروه الحاكم من حديث أبي مالك، وإنما من حديث ابن عمر (١٧٠/٤ -
١٧١)، وقد خرجتهما في ((الصحيحة)) (٣٤٦٤).
١٦٥
٢٣ - كتاب الأدب وغيره
٣١- الترغيب في الحب في الله ...
٣٠٣١ و٣٠٣٢ - حديث
((حَسنٌ ؛ وما هُوَ بِهِ )) .
قالوا : الجهادُ . قال :
((حسَنٌ؛ وما هُوَ بِهِ )) . قال :
((إِنَّ أَوْثَقَ عُرى الإيمانِ أنْ تُحِبَّ في الله ، وتُبْغِضَ في الله )).
رواه أحمد والبيهقي ؛ كلاهما من رواية ليث بن أبي سُلیم .
٣٠٣١ - (٢٢) ورواه الطبراني من حديث ابن مسعود أخصر منه .
٣٠٣٢ - (٢٣) وعن أنس رضي الله عنه :
أنَّ رجلاً سأَلَ رسولَ الله عَزَّهِ: متى الساعَةُ ؟ قال :
حـ لغيره
صحیح
(( وما أعْدَدْتَ لَها؟)).
قال: لا شَيْءَ، إلا أنّي أُحِبُّ الله ورسولَهُ . فقال:
((أنتَ مِعَ مَنْ أَحْبَبْتَ )) .
قال أنسُ: فَما فَرِحْنا بَشَيْءٍ فَرَحَنا بقولِ النبيِّ
:藥
((أنتَ معَ مَنْ أَحْبَبْتَ )) .
قال أنسٌ: فأنا أُحِبُّ النبيَّ ◌َّهُ، وأبا بكر وعُمَرَ، وأرْجو أَنْ أكونَ مَعَهُم
بِحُبِّي إِيَّاهُم [ وإِنْ لَمْ أَعْمَلْ عَمَلَهُمْ] (١).
رواه البخاري ومسلم .
صحيح
وفي رواية للبخاري :
((أنَّ رجلاً مِنْ أهْلِ البادِيَةِ (٢) أتى النبيَّ فقالَ: يا رسولَ الله ! مَتى
الساعَةُ قائمةٌ ؟ قال :
(١) زيادة من ((البخاري))، والسياق له، وقد أخرجه في ((مناقب عمر))، والرواية الأخرى له
أخرجها في ((الأدب))، وكان في الأصل بعض الأخطاء فصححتها منه .
(٢) هو الأعرابي الذي بال في المسجد ؛ كما في حديث آخر ذكره في ((فتح الباري)).
١٦٦
٢٣ - كتاب الأدب وغيره
٣١ - الترغيب في الحب في الله ...
٣٠٣٣ - حديث
(( ويْلكَ! وما أَعْدَدْتَ لَها؟)).
قال: ما أَعْدَدْتُ لَها ، إلا أنِّي أُحِبُّ الله ورسولَهُ . قال:
((إِنَّكَ معَ مَنْ أَحْبَبْتَ )) .
فقلنا (١) : ونحنُ كذلك ؟ قال :
(( نعم)).
فَفَرِحْنا يَوْمَئذٍ فَرَحاً شديداً .
ورواه الترمذي (٢) ، ولفظُه : قال :
فَرِحوا بِشَيْءٍ لَمْ أَرْهُمْ فَرِحُوا بِشَيْءٍ أَشَدَّ
رأيتُ أصحاب رسول الله .
منهُ .
قال رجلٌ : يا رسولَ الله ! الرجلُ يُحِبُّ الرجلَ على العَمَلِ مِنَ الخَيْرِ
يَعْمَلُ بِه ولا يَعْمَلُ بِمِثْلِهِ ؟ فقال رسولُ الله
:
((المرءُ معَ مَنْ أَحبَّ)» .
صحیح
٣٠٣٣ - (٢٤) وعن ابن مسعودٍ رضي الله عنه قال :
جاء رجلٌ إلى رسولِ الله ◌َ﴿ فقال: يا رسولَ الله ! کیفَ تَرى في رجلِ
أحبَّ قوماً ولَمْ يَلْحَقْ بِهِمْ؟ فقال رسولُ الله
:
((المرءُ معَ مَنْ أَحبَّ)) .
رواه البخاري ومسلم .
(١) الأصل: (قال)، والتصحيح من البخاري، ورواه أحمد (١٩٢/٣) بلفظ: ((قال: قال
أصحابه)).
(٢) كذا الأصل ، ولعله سبق قلم أو خطأ من الناسخ؛ فإن اللفظ المذكور إنما هو لأبي داود في
((الأدب)) رقم (٥١٢٧ - حمص)، وأما الترمذي فرواه (٢٣٨٦) نحو رواية البخاري الثانية ، وصححه .
١٦٧
٢٣ - کتاب الأدب وغيره
٣١ - الترغيب في الحب في الله ...
٣٠٣٤ - ٣٠٣٧ - حديث
٣٠٣٤ - (٢٥) ورواه أحمد بإسناد حسن مختصراً من حديث جابر:
((المرءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ)» .
صـ لغيره
صحیح
٣٠٣٥ - (٢٦) وعن أبي ذرّ رضي الله عنه أنه قال :
يا رسول الله ! الرجلُ يُحِبُّ القومَ ولا يَسْتَطِيعُ أنْ يَعمَل بِعَمِلِهِمْ؟ قال :
((أنتَ يا أبا ذرّ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ)) .
قال: فإنِّي أُحِبُّ الله ورسولَهُ . قال :
((فإنَّك مَعَ مَنْ أَحْبَيْتَ )).
قال : فأعادَها أبو ذرّ ، فأعادَها رسولُ الله
رواه أبو داود .
٣٠٣٦ - (٢٧) وعن أبي سعيد الخذْرِيِّ رضيَ الله عنه؛ أنَّه سمعَ النبيِّ
يقولُ :
حسن
((لا تُصاحِبْ إلا مُؤْمِناً، ولا يَأْكُلْ طعَامَك إلاَّ تَقِيٌّ)).
رواه ابن حبان في «صحيحه » (١) .
:
٣٠٣٧ - (٢٨) وعن عليّ رضي الله عنه قال: قال رسول الله
صـ لغيره
((ثلاثٌ هُنَّ حَقٌّ : لا يَجْعَلُ الله مَنْ لَهُ سَهْمٌ فِي الإِسْلامِ كَمَنْ لَا سَهْمَ
لَهُ ، ولا يَتَولى الله عِبْداً فيُولِّيهِ غَيْرَهُ، ولا يُحبُّ رجلٌ قَوْماً إلا حُشِرَ مَعَهُمْ)).
رواه الطبراني في ((الصغير)) و(( الأوسط)) بإسناد جيد.
(١) قال الناجي (١/٢٠٣): ((عزوه إلى ابن حبان - وقد رواه أبو داود والترمذي وحسنه -
عجيب ، مع أنه ذكره في ((مختصر السنن))، لكن الذي وقع له في هذا الكتاب لم يقع له في غيره)) !
١٦٨
٢٣ - كتاب الأدب وغيره
٣١ - الترغيب في الحب في الله ...
٣٠٣٨ و ٣٠٣٩ - حديث
صـ لغيره
٣٠٣٨ - (٢٩) ورواه في ((الكبير)) من حديث ابن مسعود .(١)
﴿ قال :
٣٠٣٩ - (٣٠) وعن عائشة رضي الله عنها؛ أنَّ رسولَ الله
((ثلاثٌ أحْلِف علَيْهِنَّ: لا يَجعَلُ اللّه مَنْ له سَهْمٌ في الإِسْلامِ كَمَنْ لا صـ لغيره
سَهْمَ لهُ ، وأسْهُمُ الإسْلامِ ثَلاثَةٌ : الصلاةُ ، والصومُ ، والزكاةُ ، ولا يَتَولَّى الله
عبْداً في الدنيا فيُوَلِيهِ غَيْرَهُ يَوْمَ القِيامَةِ ، ولا يُحِبُّ رجلٌ قوماً إلا جَعَلهُ الله
مَعَهُمْ)) الحديث .
رواه أحمد بإسناد جيد. [ مضى ٥ - الصلاة / ١٣ ].
(١) قلت: الظاهر من إطلاقه أنه يعني: مرفوعاً، والواقع أنه أخرجه في ((الكبير)) (١٧٥/٩ -
١٧٦) من طريق عبد الرزاق، وكذلك رواه هذا فى ((المصنف)) (٢٠٣١٨/١٩٩/١١)، وكذلك ذكره
الهيثمي (٣٨/١) وأعلّه بالانقطاع. ثم رواه الطبراني بإسناد آخر، ولكنه موقوف منقطع أيضاً ، إلا أنه
في حكم المرفوع. وقد رواه البيهقي في ((الشعب)) (٤٨٩/٦ - ٤٩٠) من الوجه الأول .
١٦٩
٢٣ - كتاب الأدب وغيره
٣٢ - الترهيب من السحر ...
٣٠٤٠ - ٣٠٤٣ - حديث
٣٢ - (الترهيب من السحر، وإتيان الكهان والعرافين والمنجمين بالرمل
والحصى أو نحو ذلك وتصديقهم )
صحیح
** قال :
٣٠٤٠ - (أ) عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبيِّ
(( اجْتَنِبوا السّبْعَ الموبِقَاتِ)) .
قالوا : يا رسولَ الله ! وما هُنَّ ؟ قال :
((الشركُ بالله، والسِحْرُ، وقَتلُ النَفْسِ التي حَرَّمَ الله إلا بِالْحَقِّ، وأكْلُ
الرِّبا ، وأكلُ مالِ اليَتيم ، والتَولِّي يَوْمَ الزَحْفِ ، وقَذْفُ المحصَناتِ الغافلاتِ
المؤْمِنَاتِ )) .
رواه البخاري ومسلم وغيرهما. [ ١٦ - البيوع/١٩].
٣٠٤١ - (٢) وعن عمران بن حصينٍ رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله
(( ليسَ مِنّا مَنْ تَطِيَّرِ أوْ تُطْيِّرَ لَهُ، أَو تَكَهَّنَ أو تُكُهَّنَ لَهُ، أو سَحَرَ أُوْ سُحِرَ
صـ لغيره
لَهُ، ومَنْ أتى كاهناً فصدَّقَهُ بما يقولُ؛ فقدْ كَفَر بما أَنْزِلَ على محمَّدٍ {﴿)).
رواه البزار بإسناد جید .
٣٠٤٢ - (٣) ورواه الطبراني من حديث ابن عباسٍ دون قوله:
صـ لغيره
( ومن أتی )) إلى آخره ، بإسناد حسن .
٣٠٤٣ - (٤) وروى ابن حبان في ((صحيحه)) من حديث أبي بكر بن محمد بن
عمرو بن حزم عن أبيه عن جده :
في كتابِ النبيِّ ﴿ الذي كتبَه إلى أهلِ اليمنِ في الفرائضِ والسننِ
والدیات والزكاة ، فذ کر فيه :
صـ لغيره
((وإن أكبر الكبائِرِ عندَ اللهِ يومَ القيامةِ : الإشراكُ باللهِ ، وقتلُ النفسِ
١٧٠
٢٣ - كتاب الأدب وغيره
٣٢ - الترهيب من السحر ...
٣٠٤٤ - ٣٠٤٦ - حدیث
المؤمنةِ بغيرِ الحقِّ ، والفرارُ في سبيلِ اللهِ يومَ الزحفِ ، وعقوقُ الوالدين ، ورميُ
المحصنة، وتعلمُ السحرِ ، وأكلُ الربا ، وأكلُ مالِ اليتيم)). [مضى ١٢ - الجهاد /١١].
٣٠٤٤ - (٥) وعن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما عن النبيِّ ◌َ ﴿ قال:
صحیح
(( مَنْ أتى كاهناً فصدَّقَهُ بما قالَ؛ فقد كفر بما أُنْزِلَ على محمَّدٍ ﴿)).
رواه البزار بإسناد جيد قوي .
٣٠٤٥ - (٦) وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله
((لَنْ ينالَ الدَرجاتِ العُلى مَنْ تَكَّهَّنَ، أوِ اسْتَقْسَم، أو رَجَع مِنْ سَفر حـ لغيره
تَطَيُّراً » .
رواه الطبراني بإسنادين رواةُ أحدهما ثقات .
[ عن صحيح
٣٠٤٦ - (٧) وعن صفية بنت أبي عبيد عن بعضِ أزواجِ النبيِّ
النبيِّ ﴿](١) قال:
(( مَنْ أتى عَرَّفاً فسأَلَهُ عنْ شَيْءٍ فِصَدَّقَهُ (٢) ؛ لَمْ تُقْبَلْ له صلاةٌ
أَرْبَعِينَ يَوْماً))(٣).
رواه مسلم .
( العَرَّافُ ) بفتح العين المهملة وتشديد الراء كالكاهن ، وقيل: هو الساحر. وقال
البغوي :
(١) سقطت من الأصل واستدركتها من ((مسلم)) ومن ((مختصره)) "مؤلف (رقم - ١٤٩٦ -
بتحقيقي) .
قال الناجي: ((وهو أحد المواضع العجيبة التي سقط منها ذكر الرفع في هذا الكتاب ، لا شك
في ذلك ولا خفاء لا سيما إتيانه بعد ذكر الأنثى بقوله : (قال))).
(٢و٣) كذا الأصل، وليس في مسلم ((فصدقه))، وفيه ((ليلة)) بدل ((يوماً)). وإنما هو في ((مسند
أحمد)» (٦٨/٤ و٣٨٠/٥) بلفظ الكتاب وزيادته ، وخفي هذا على المعلقين الثلاثة !!
١٧١
٢٣ - کتاب الأدب وغيره
٣٢ - الترهيب من السحر ...
٣٠٤٧ - ٣٠٤٩ - حديث
((العراف : هو الذي يدّعي معرفة الأمور بمقدمات وأسباب يستدل بها على مواقعها
كالمسروق من الذي سرقه ، ومعرفة مكان الضالة ونحو ذلك . ومنهم من يسمي المنجم
كاهناً )) انتهى .
صحيح
٣٠٤٧ - (٨) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله
ـه :
((مَنْ أَتَى عَرَّافاً أَوْ كاهِناً فَصدَّقَهُ بِما يقولُ ؛ فقد كَفَر بِما أُنْزِلَ على
مُحمَّد )).
رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه ، وفي أسانيدهم كلام ذكرته في « مختصر
السنن))، والحاكم وقال :
(( صحيح على شرطهما )) .
صحيح
موقوف
٣٠٤٨ - (٩) وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال :
مَنْ أَتَى عَرَّافاً أوْ ساحراً أوْ كاهناً، فسَأَلَهُ فصَدَّقَهُ بما يقولُ ؛ فَقَدْ كَفر بِما
أُنزِل علی مُحمَّد
رواه البزار وأبو يعلى بإسناد جيد موقوفاً .
صحيح
٣٠٤٩ - (١٠) وعنه قال :
((مَنْ أَتَى عَرَّفاً (١) أوْ كاهناً، يُؤْمِنُ بِما يَقُول؛ فقدْ كَفَر بِما أُنْزِلَ على
محمَّد ﴾)).
رواه الطبراني في «الكبير))، ورواته ثقات.
(١) في الأصل زيادة: (أو ساحراً)، فحذفتها لعدم ورودها عند الطبراني في ((الكبير))
(١٠٠٠٥/٩٣/١٠)، ولا في ((الأوسط)) أيضاً (١٤٧٦/٢٧٠/٢)، ولا في ((المجمع)) (١١٨/٥)، وإنما
هي في الرواية التي قبلها .
١٧٢
٢٣ - كتاب الأدب وغيره
٣٢ - الترهيب من السحر ...
٣٠٥٠ و ٣٠٥١ - حديث
٣٠٥٠ - (١١) وعن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله
:
(( لا يَدخُل الجنَّةَ مدْمِنُ خَمْرٍ ، ولا مُؤْمِنٌ بِسِحْرٍ ، ولا قاطعُ رَحِمِ ».
حـ لغيره
رواه ابن حبان في « صحيحه » .
صحیح
٣٠٥١ - (١٢) وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسولُ الله
:
(( مَنِ اقْتَبس عِلْماً مِنَ النجوم؛ اقْتَبسَ شُعْبَةً مِنَ السحْرِ زادَ ما زَادَ ».
رواه أبو داود وابن ماجه وغيرهما .
( قال الحافظ ) :
((والمنهي عنه من علم النجوم هو ما يدَّعيه أهلها من معرفة الحوادث الآتية في مستقبل
الزمان ، كمجيء المطر، ووقوع الثلج ، وهبوب الريح ، وتغيّر الأسعار، ونحو ذلك . ويزعمون
أنهم يدركون ذلك بسير الكواكب واقترانها وافتراقها وظهورها في بعض الأزمان .. وهذا علم
استأثر الله به ، لا يعلمه أحد غيره ، فأما ما يدرك من طريق المشاهدة؛ من علم النجوم الذي
يعرف به الزوال وجهة القبلة ، وكم مضى من الليل والنهار، وكم بقي فإنه غير داخل في
النهي. والله أعلم)) (١) .
(١) قلت : ومن ذلك عندي التنبؤ بنزول المطر، وتساقط الثلج ، وهبوب الرياح ، ونحوها ، فإن
لمعرفة ذلك اليوم موازين دقيقة سخرها الله للناس في هذا الزمان ، مثل الساعات التي يعرف بها
الوقت ، فلا علاقة لذلك البتة بعلم النجوم المذموم .
١٧٣
٣٣ - الترهيب من تصوير الحيوانات ...
٢٣ - کتاب الأدب وغيره
٣٠٥٢ و ٣٠٥٣ - حديث
٣٣ - ( الترهيب من تصوير الحيوانات والطيور في البيوت وغيرها) (١)
صحیح
٣٠٥٢ - (١) عن عمر رضي الله عنهما؛ أنَّ رسولَ الله عَ ﴿ قال:
((إِنَّ الذينَ يَصْنَعونَ هذه الصُّوَرَ (٢) يُعَذَّبُون يومَ القِيامَةِ؛ يُقالَ لَهُمْ:
أَحْيُوا ما خَلَقْتُمْ )) .
رواه البخاري ومسلم .
صحیح
٣٠٥٣ - (٢) وعن عائشة رضي الله عنها قالت :
مِنْ سَفرٍ وقد سَترتُ سَهْوةً لي بقرام فيه تَماثِيلُ ،
قَدِمَ رسولُ الله
· تَلَوَّن وجْهُةً ، وقال :
فلما رآهُ رسولُ الله
(( يا عائشةُ! أشدُّ الناسِ عَذاباً عندَ الله يومَ القِيامَةِ؛ الَّذِينَ يُضَاهُونَ
بِخَلْقِ الله)) .
قالتْ: فَقطَّعْنَاهُ ، فجعَلْنا منهُ وسَادةً أوْ وِسادَتَيْنِ .
وفي رواية : قالَتْ:
﴿ وفي البيتِ قِرامٌ فيه صوَرٌ ، فَتَلَوَّنَ وجْهُهُ ثُمَّ
دَخَل عَلَيَّ رسولُ الله
تناوَل الستْرَ فَهَتَكَهُ ، وقال :
(١) قلت : سواء كانت مجسمة أو غير مجسمة، وسواء صورت بالقلم والريشة، أو بالآلة،
كل ذلك حرام إلا ما لابد منه كلعب البنات ونحوها؛ كما كنت بينته في ((آداب الزفاف)) ثم في
((غاية المرام في تخريج أحاديث ((الحلال والحرام))، والتفريق بين الصور الفوتوغرافية والصور اليدوية
ظاهرية عصرية ابتلي بها كثير ممن يدعي العلم ، ولم يتفقهوا بالسنة المحمدية ، وما مثلهم إلا مثل من
يبيح الأصنام والتماثيل التي صنعت بالآلة ، ولم تُنحت باليد! وأنا حين أقول هذا أعلم أن هناك من
اشتط في الضلال ، فأباح الصور والتماثيل بزعم أنها حرمت تحريماً زمنياً ، وهؤلاء لا وزن لهم ، لأنهم
خرقوا بذلك إجماع السلف ، وخالفوا أحاديث الباب .
(٢) أي : غير المجسمة ، أو التي لا ظل لها ، بدليل القرام في حديث عائشة الآتي بعده ، وأما
المجسمة فهي داخلة فيه من باب أولى . فتنبه .
١٧٤
٢٣ - كتاب الأدب وغيره
٣٣ - الترهيب من تصوير الحيوانات ...
٥٤ ٣٠ ۔ حدیث
((إِنَّ مِنْ أشدِّ الناسِ عَذاباً يومَ القيامَةِ الَّذِينَ يصَوِّرُونَ هذه الصُّوَرَ)).
وفي أخرى :
أنَّها اشْتَرتْ نُمْرُقةً فيها تصاويرُ، فلمَّا رآها رسولُ اللهِ عَ ◌ِّ قامَ على البابِ
فَلَمْ يَدْخُلْ ، فَعرْفتُ فِي وَجْهِهِ الكَراهِيَةَ . قالتْ: فقلتُ: يا رسولَ الله ! أتوبُ
إلى الله وإلى رسوله ، ماذا أَذْنَبْتُ ؟ فقال رسولُ الله
((ما بالُ هذه النُّمرُقَةِ؟!)).
فقلتُ : اشْتَرْتُها لَكَ لِتَقْعُدَ عَلَيها وتَوَسَّدها ، فقال رسولُ الله
((إِنَّ أَصْحابَ هذهِ الصُّورِ يُعَذَّبُونَ يومَ القِيامَةِ ؛ فيُقالُ لَهُمْ : أَحْيُوا ما
خَلَقْتُمْ )) . وقال :
((إِنَّ البَيْتَ الَّذِي فيه الصُّوَرُ لا تَدْخُلُه الملائِكَةُ)) (١).
رواه البخاري ومسلم .
( السَّهْوَةُ) بفتح السين المهملة : هي الطاق في الحائط يوضع فيه الشيء . وقيل: هي
الصفة . وقيل : المخدع بين البيتين . وقيل : بيت صغير كالخزانة الصغيرة .
و ( القِرامُ) بكسر القاف : هو الستر.
و ( النُّمْرُقَةُ) بضم النون والراء أيضاً - وقد تفتح الراء - وبكسرهما: هي المخدَّة .
٣٠٥٤ - (٣) وعن سعيد بن أبي الحسن قال :
صحیح
جاءَ رجلٌ إلى ابنِ عبَّاسٍ رضيَ الله عنهما فقالَ: إِنِّي رجلٌ أَصَوِّرُ هذهِ
الصُّوَرَ ، فأَقْتِني فيها، فقالَ لَّهُ: ادْنُ مِنِّي ، فدَنا، ثُمَّ قال: ادْنُ مِنِّي ، فدنا
حَتَّى وضَع يَدهُ على رَأْسِه وقالَ: أُنَبِّئُكَ بما سمِعْتُ مِنْ رسولِ الله
،
(١) زاد أبو بكر الشافعي: ((قالت: فما دخل حتى أخرجتها)). انظر ((آداب الزفاف)). والمراد
بـ ((الصورة)) هنا هي المطرزة ، كما يدل عليه السياق ، فهي غير مجسمة ، فتنبه .
١٧٥
٢٣ - کتاب الأدب وغيره
٣٣ - الترهيب من تصوير الحيوانات ..
٣٠٥٤ ۔ حدیث
* يقول :
سمعتُ رسولَ الله
((كلُّ مُصَوِّرٍ في النارِ ، يجْعَلُ لَه بِكلِّ صورَةٍ صوَّرَها نَفْساً فتُعذّبُه في
جَهنَّمَ )) .
قال ابنُ عبَّاسٍ : فإِنْ كنتَ لا بُدَّ فاعِلاً، فاصْنَعِ الشَّجَر وما لا نَفْسَ لَهُ.
رواه البخاري ومسلم . (١)
وفي رواية للبخاري (٢) قال :
كنتُ عندَ ابْنِ عبَّاسٍ إِذْ جاءَهُ رجلٌ فقال: يا أبا (٣) عبَّاسِ: إِنِّي رجلٌ
إنَّما معيشَتي مِنْ صَنْعَةِ يَدي ، وإِنِّي أَصْنَعُ هذه التصاويرَ ؟
فقال ابْنُ عبَّاسٍ: لا أَحدَّثُكَ إلا ما سمِعْتُ مِنْ رسولِ اللهِ عَةِ، سمعْتُه
يقول :
(( مَنْ صَوَّرَ صورَةً فإِنَّ الله مُعَذَّبُهُ حتَّى يَنْفُخَ فيها الروحَ ، وليْسَ بِنَافِخ
فيها أبداً )) .
فَربا الرجلُ رَبْوَةً شديدةً [واصفر وجهه ]، فقال: وَيْحِكَ! إِنْ أَبَيْتَ إلا
أَنْ تَصْنَع فعليكَ بهذا الشجَرِ ، و کلِّ (٤) شيْءٍ ليسَ فيه روحٌ .
(١) هذا اللفظ لمسلم فقط (١٦١/٦)، لم يرو البخاري إلا الرواية الآتية ، وبذلك جزم الناجي،
وغفل عنه الغافلون ۔ کعادتھم - في تعلیقهم ، وأكدوا جھلھم فیما سموه بـ «تهذیب الترغیب» (ص
٥١٨) فنسبوا الروايتين للشيخين بالأرقام فزادوا في الخطأ أنهم نسبوا الثانية لمسلم أيضاً !!
(٢) قال الناجي: ((هذه العبارة موهمة أنّ السياق الأول للشيخين ، وأن الثاني رواية أخرى
للبخاري ، وليس هو عند كل منهما إلا من طريق واحد، لكن اللفظ الأول لمسلم ، والثاني للبخاري لا
غير)) .
قلت: وهو عند أحمد (٣٠٨/١) باللفظ الأول .
(٣) الأصل : (ابن)، والتصحيح من ((البخاري)) آخر (البيوع)، والزيادة منه ، وغفل عن هذا
كله مدعو التحقيق .
(٤) كذا الأصل بإثبات الواو، وهو رواية أبي نعيم ، وأما رواية البخاري فحَذَفَتْها على أنه بدل
كل من بعض، وقد جوّزه بعض النحاة. انظر ((الفتح)).
١٧٦
٢٣ - كتاب الأدب وغيره
٣٣ - الترهيب من تصوير الحيوانات ...
٣٠٥٥ - ٣٠٥٨ - حديث
( رَبَا ) الإنسان : إذا انتفخ غيظاً أو كبراً.
٣٠٥٥ - (٤) وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ الله
يقولُ :
صحیح
((إِنَّ أَشَدَّ الناسِ عَذَاباً يومَ القِيامَةِ؛ المصَوِّرُونَ)).
رواه البخاري ومسلم .
صحيح
٣٠٥٦ - (٥) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ الله
يقول :
((قال الله تعالى: ومَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَب يَخْلُقُ كَخَلْقِي، فَلْيَخْلُقوا ذَرَّةً،
ولْيَخْلُقوا حَبَّةً ، ولْيَخْلُقوا شَعِيرَةً » .
رواه البخاري ومسلم .
صحیح
٣٠٥٧ - (٦) وعن حيان بن حصين قال :
قال لي عليّ رضي الله عنه :
؟
ألاَّ أَبْعَثُكَ على ما بَعثَني عليهِ رسولُ الله
((أَنْ لا تدَع صورَةً إلا طَمَسْتَها، ولا قَبْراً مُشْرِفاً إلا سَوَّيْتَهُ )) .
رواه مسلم وأبو داود والترمذي .
٣٠٥٨ - (٧) وعن أبي طلحة رضي الله عنه ؛ أنَّ رسولَ الله
قال :
(( لا تدخُل الملائكةُ بيتاً فيهِ كلْبٌ ولا صورَةٌ ».
صحیح
رواه البخاري ومسلم ، والترمذي والنسائي وابن ماجه .
وفي رواية لمسلم :
١٧٧
٢٣ - کتاب الأدب وغيره
٣٣ - الترهيب من تصوير الحيوانات ...
٣٠٥٩ و ٣٠٦٠ - حدیث
(( لا تدخلُ الملائكةُ بَيْتاً فيهِ كلْبٌ ، ولا تَماثيلُ (١))).
صحیح
٣٠٥٩ - (٨) وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال :
واعدَ رسولَ الله ◌َ﴿ِ جِبْرِيلُ ثَ﴿ أَنْ يأْتِيَهُ، فراتَ عليهِ حتّى اشْتَدَّ على
رسولِ الله ◌َ﴿ُ، فَخِرَج، فَلَقِيَهُ جِبْرِيلُ عَ﴿ِ، فَشكا إليْهِ ، فقالَ:
((إِنَّا لا نَدْخُل بيتاً فيهِ كلْبٌ ولا صورَةٌ )) .
رواه البخاري .
( راثَ ) بالثاء المثلثة غير مهموز؛ أي : أبطأ .
: *
٣٠٦٠ - (٩) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله
صحیح
(( أَتاني جبريلُ عليه السلامُ فقال لي : أتَيْتُكَ البارِحَةَ فَلَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ
أكونَ دخلتُ إلا أنَّه كانَ على البَابِ تَماثيلُ ، وكانَ في البيْتِ قِرامُ سِتْرِ فيه
تَماثيلُ، وكان في البيتِ كُلْبٌ ، فَمُرْ برَأْسِ التمثَالِ الذي في البيْتِ يُقَطَّعْ
فيصيرَ كَهَيْئَةِ الشجرةِ ، ومُرْ بالستْرِ فَلْيُقطَّعْ فيُجْعَلَ منهُ وسادَتَيْنِ مَنْبوذَتَيْنِ
توطاَنِ ، ومُرْ بالكَلْبِ فَلْيُخْرَجْ)).
رواه أبو داود والترمذي والنسائي، وابن حبان في «صحيحه »، وقال الترمذي :
« حديث حسن صحيح)) .
وتأتي أحاديث من هذا النوع في [ ٤١ - باب] ((اقتناء الكلب )) إن شاء الله تعالى.
(١) أي: صور. قال الناجي: (٢/٢٠٣): ((وكذا البخاري، لكن لفظه: (ولا صورة تماثيل)،
وله في رواية : (ولا تصاوير)، وفي أخرى : (بيتاً فيه الصور)».
١٧٨
٢٣ - كتاب الأدب وغيره
٣٣ - الترهيب من تصوير الحيوانات ...
٣٠٦١ - حديث
صحیح
:
٣٠٦١ - (١٠) وعن أبي هريرة أيضاً قال : قال رسولُ الله
(( يَخْرجُ عُنقٌ مِنَ النارِ يومَ القِيامَةِ لهُ عَيْنَانِ تُبْصِرانِ ، وأُذُنانِ تَسْمَعان،
ولسانٌ ينْطِقُ ، يقولُ: إِنِّي وُكُلْتُ بِثَلاثَةٍ: بِمَنْ جعَل مَع الله إلهاً آخَر ، وبِكُلِّ
جَبَّارٍ عَنيدٍ ، وبالْمُصَوِّرِينَ )).
ء
رواه الترمذي وقال: « حدیث حسن صحیح غریب» (١) .
( عُثُقٌّ ) بضم العين والنون ؛ أي : طائفة وجانب من النار .
(١) قلت: ورواه أحمد أيضاً. انظر ((الصحيحة)) (٥١٢)، وكان في الأصل بعض الأخطاء
فصححتها من الترمذي .
١٧٩
٢٣ - كتاب الأدب وغيره
٣٤ - الترهيب من اللعب بالنرد
٣٠٦٢ ٣٠٦٣ - حديث
٣٤ - ( الترهيب من اللعب بالنرد (١) )
صحیح
٣٠٦٢ - (١) عن بريدة رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ الله عَ هُ قال:
(( مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدَشيرِ؛ فكأَنَّمَا صَبَغْ يَدَهُ في لحمٍ خنزيرٍ ودَمِهِ (٢)» .
رواه مسلم . وله ولا بي داود وابن ماجه :
((فكأنَّما غَمسَ يَدَهُ في لَحْم خِنْزیرِ ودَمِهِ » .
حسن
٣٠٦٣ - (٢) وعن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله
:
(( مَنْ لَعِبَ بنَرْدٍ أَوْ نرْدَشيرٍ؛ فقد عَصَى الله ورسولَهُ ».
رواه مالك - واللفظ له - ، وأبو داود وابن ماجه والحاكم والبيهقي ، ولم يقولوا :
((أو نردشير)). وقال الحاكم:
((صحيح على شرطهما)).
( قال الحافظ ) :
(( قد ذهب جمهور العلماء إلى أن اللعب بالنرد حرام ، ونقل بعض مشايخنا الإجماع
على تحريمه ، واختلفوا في اللعب بالشطرنج ، فذهب بعضهم إلى إباحته ؛ لأنه يستعان به في
أمور الحرب ومكائده ، لكن بشروط ثلاثة :
أحدها : أن لا يؤخر بسببه صلاة عن وقتها .
(١) (النرد) بفتح النون وسكون الراء: لعب معروف، ويسمى: الكعاب، والنردشير. قال
النووي : (النردشير) هو النرد ، فـ (النرد) عجمي معرب و(شير) معناه حلو .
(٢) الأصل : (دم خنزير)، والتصحيح من مسلم (٥٠/٧)، والفرق بين روايته والرواية التي
بعدها هو في لفظ (غمس) فقط . ولم يتنبه لهذا المعلقون الثلاثة ! لا هنا ولا فيما سموه بـ
((التهذيب))، بل جاؤوا بتخليط آخر فنسبوا الرواية الأولى على خطئها للثلاثة المذكورين وبالأرقام !!
١٨٠