Indexed OCR Text
Pages 101-120
٢٣ - کتاب الأدب وغيره ٢٢ - الترغيب في التواضع . ٢٨٩٤ - ٢٨٩٦ - حديث وأخذ بزِمام ناقَتِه فخاضَ [ بها المخَاضةَ ] فقال أبو عُبَيْدَة: يا أميرَ المؤمنينَ ! أنْتَ تفعَلُ هذا؟ ما يَسُرُّني أنَّ أَهْلَ البَلَدِ اسْتَشْرَفوكَ ! فقالَ : أَوَّهْ لو يَقُلْ (١) ذا غيرُك أبا عُبِيدَةَ جعَلْتُه نَكالاً لأُمَّة مُحمَّد، إِنَّا كنَّا أذلَّ قوم فأعَزَّنا الله بالإِسْلام ، فمهْما نَطْلُبِ العِزَّ بغيرِ ما أعَزَّنا الله به أذَلَّنا الله . رواه الحاكم وقال : ((صحيح على شرطهما )) . صحیح ٢٨٩٤ - (٥) وعن عمرَ بنِ الخطّابِ رضي الله عنه - لا أعلَمُه إلا رفَعهُ - قال: (( يقولُ الله تبارك وتعالى: مَنْ تواضَع لي هكذا - وجعلَ يزيدُ باطِنَ كفِّه إلى الأرْضِ وأدْناها - رفَعْتُه هكذا - وجعَل باطِنَ كفِّه إلى السَّماءِ ورفَعَها نَحْوَ السَّماءِ -)). رواه أحمد والبزار، ورواتهما محتج بهم في ((الصحيح)). ٢٨٩٥ - (٦) وعن ابنِ عبّاسٍ رضي الله عنهما عن رسول الله ﴿﴿ قال : (( ما مِنْ أَدَميَّ إلا في رَأْسِهِ حَكَمَةٌ بيد مَلَكِ، فإذا تَوَاضَعَ قِيلَ لِلْمَلَكِ: حـ لغيره ارْفَعْ حَكَمَتَهُ ، وإذا تكَبَّرِ قِيلَ لِلْمَلِكِ: ضَعْ حَكَمَتَهُ)) . رواه الطبراني . ٢٨٩٦ - (٧) والبزار بنحوه من حديث أبي هريرة ، وإسنادهما حسن (٢). حـ لغيره (١) الأصل (أواه ولو يقول)، والتصحيح من ((المستدرك)) (٦١/١ -٦٢). قال في ((النهاية)): (((أوْهِ) كلمة يقولها الرجل عند الشكاية والتوجع ، وهي ساكنة الواو مكسورة الهاء ، وربما قلبوا الواو ألفاً فقالوا: (آه من كذا)، وربما شددوا الواو وكسروها وسكنوا الهاء وقالوا: (أوه) ، وربما حذفوا الهاء وقالوا : (أوّ) ، وبعضهم يفتح الواو مع التشديد فيقول: (أوَّ))). (٢) كذا قال، وفيه نظر بينته في («الصحيحة» (٥٣٨) ، وبخاصة حديث البزار عن ابن عباس ، ففي إسناده ضعيف ، وفي متنه زيادة منكرة ، ولذلك خرجته في ((الضعيفة)) (٦٢٥٩) . ١٠١ ٢٣ - کتاب الآدب وغيره ٢٢ - الترغيب في التواضع ... ٢٨٩٧ و٢٨٩٨ - حدیث ( الحَكَمَةُ ) بفتح الحاء المهملة والكاف : هي ما تجعل في رأس الدابة كاللجام ونحوه . قال : ٢٨٩٧ - (٨) وعن جابر رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ الله صـ لغيره ((إِنَّ مِنْ أُحبّكم إليَّ وأقرَبِعُم مِنِّي مجْلِساً يومَ القيامَةِ أحاسِنَكم أخلاقاً، وإِنَّ أَبْغَضِكُم إليَّ وأَبْعَدكُم منِّي مجْلِساً يومَ القِيامَةِ الثَّرثارونَ ، والمتَشَدِّقونَ ، والمتَفَيْهِقُونَ )). قالوا : يا رسولَ الله ! قد علمْنا الثرثارونَ والمتشدَّقُونَ ، فما المتَفَيْهِقونَ ؟ قال : ((المتَكَبِّرُونَ)). رواه الترمذي وقال: « حديث حسن غريب». ورواه أحمد والطبراني، وابن حبان في ((صحيحه)) من حديث أبي ثعلبة وتقدم . [هنا/٢]. (الثَّرْثَارُ) بثائين مثلثتين مفتوحتين وتكرير الراء : هو الكثير الكلام تكلفاً . و ( المتَشَدِّقُ): هو المتكلم بملء شدقيه تفاصحاً وتعاظماً واستعلاءُ على غيره ، وهو معنى ( المتَفَيْهِقِ ) أيضاً . ٢٨٩٨ - (٩) وعن أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهما قالا: قال رسولُ الله : صحیح ((العِزُّ إزارُه، والكِبْرِياءُ رداؤه، فَمَنْ يُنازِعُني [بشيءٍ منهما] (١) عَذَّبْتُه)). رواه مسلم . (١) هذه الزيادة من ((الأدب المفرد)) للبخاري (٥٥٢/١٤٥)، وكان الأصل: ((يقول الله عز وجل: العز إزاري، والكبرياء ردائي)) فصححته منه ومن مسلم (٣٥/٨ -٣٦)، والظاهر أنه من تصرف بعض النساخ ناظرين إلى رواية البرقاني، ومن هذا القبيل زيادة: ((عن الله عز وجل))، كنت نقلتها من بعض نسخ ((الأدب)) في ((الصحيحة)) (٥٤١)، وهي في ((مسند أحمد)) من طريق آخر كما تراه هناك. ١٠٢ ٢٣ - كتاب الأدب وغيره ٢٢ - الترغيب في التواضع ... ٢٨٩٩ و٢٩٠٠ - حديث ورواه البُرقاني في (( مستخرجه)) من الطريق الذي أخرجه مسلم ، ولفظه : (( يقولُ الله عزَّ وجلَّ: العِزُّ إزاري، والكِبْرِياءُ رِدائي، فَمَنْ نَازَعَني شيْئاً مِنْهُما عَذَّبْتُه )) . ورواه أبو داود وابن ماجه ، وابن حبان في « صحيحه » من حديث أبي هريرة وحده : قال رسولُ الله : * ((قال الله تعالى : الكِبْرِياءُ رِدائي ، والعَظَمَةُ إزاري ، فَمن نَازَعني واحداً صـ لغيره مِنْهُما قَذفْتُه في النارِ )) . ٢٨٩٩ - (١٠) وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسولُ الله : ((يقولُ الله جلَّ وعَلا : الكِبْرِياءُ رِدائي ، والعَظَمَةُ إزاري، فَمَنْ نازَعني صـ لغيره واحداً مِنْهُما أَلْقَيْتُه في النارِ)). رواه ابن ماجه - واللفظ له -، وابن حبان في «صحيحه»؛ كلاهما من رواية عطاء بن السائب (١) . ٢٩٠٠ - (١١) وعن فَضالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ الله عَّةٍ قال: صحیح (( ثلاثَةٌ لا تسأل (٢) عنهم: رجلٌ نازَعَ الله رِداءَهُ، فإنَّ رداءَهُ الكِبْرُ، وإزارَهُ العِزّ، ورجلٌ في شكَّ مِنْ أَمْرِ الله، والقَنوطُ مِنْ رَحْمَتِهِ (٣)) . رواه الطبراني - واللفظ له -، وابن حبان في «صحيحه » أطول منه (٤). (١) قلت : يشير إلى أنه كان اختلط ، لكن قد رواه عنه سفيان الثوري، وهو ممن سمع منه قبل الاختلاط . أخرجه أحمد وأبو داود وغيرهما عنه ، ومنه يتبين تقصير المؤلف في تخريجه . انظر ((الصحيحة)) (٥٤١) . (٢) الأصل: (يسأل الله)، والتصويب من ((الطبراني)) (٣٠٧/١٨) وغيره . (٣) أي : اليائس من رحمته تعالى ، وهو الثالث . (٤) وكذلك أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) وغيره. انظر ((الصحيحة)) (٥٤٢). ١٠٣ ٢٣ - كتاب الأدب وغيره ٢٢ - الترغيب في التواضع ... ٢٩٠١ - ٢٩٠٤ - حديث صحیح ٢٩٠١ - (١٢) وعن حارِثَةَ بْنِ وَهْبٍ رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ الله حاله يقول : ٠ ((ألا أُخْبِرُكُمْ بأهْلِ النّارِ؟ كُلُّ عُتُلُّ جَوّاظٍ مستكبرٍ)). رواه البخاري ومسلم . ( العُثُلٌ) بضم العين والتاء وتشديد اللام: هو الغليظ الجافي . و (الجَوَّاظُ) بفتح الجيم وتشديد الواو وبالظاء المعجمة: هو الجموع المنوع. وقيل: الضخم المختال في مشيته . وقيل : القصير البطين . ٢٩٠٢ -(١٣) وعنه قال : قال رسول الله صحیح (( لا يدخلُ الجنَّةَ الجوَّاظُ، ولا الجَعْظَرِيُّ)). قال: والجوَّاظُ: الغليظُ الفَظُّ . رواه أبو داود . ٢٩٠٣ - (١٤) وعن سُراقَةَ بن مالكٍ بن جُعْشَم رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ الله قال : صـ لغيره (( يا سُراقَةُ! ألا أُخْبِرُكَ بأهْلِ الجنَّةِ وأهْلِ النارِ؟)). قلتُ : بلى يا رسولَ الله ! قال : . (( أمَّا أَهْلُ النارِ؛ فَكُلُّ جَعْظَرِيّ جَوَّاظِ مُستَكبرٍ، وأمَّا أَهْلُ الجَنَّةِ ؛ فالضُّعِفَاءِ ء المغْلوبونَ )). رواه الطبراني في « الكبير)) و (( الأوسط)) بإسناد حسن ، والحاكم وقال : ((صحيح على شرط مسلم )) . ٢٩٠٤ - (١٥) وعن حذيفة رضي الله عنه قال : صـ لغيره کنا مع النبي في جنازة قال : ١٠٤ ٢٣ - كتاب الأدب وغيره ٢٢ - الترغيب في التواضع ... ٢٩٠٥ - ٢٩٠٧ - حديث ((ألا أخبركم بشَرِّ عبادِ الله ؟ الفظُّ المستكبرُ. ألا أخبرُكم بخيرِ عبادِ اللهِ؟ الضعيفُ المستضعفُ، ذو الطمرين(١)، لا يؤبه له، لو أقسم على اللهِ لأبرّه)). رواه أحمد ، ورواته رواہ «الصحیح)) ؛ إلا محمد بن جابر . صحیح ٢٩٠٥ - (١٦) وعن أبي سعيد الخُدْرِيِّ رضي الله عنه عن النبيِّمعَ ﴿ قال: ((احْتَجَّتِ الجَنَّةُ والنارُ، فقالَتِ النارُ: فيَّ الجبَّارونَ والمتَكَبِّرُونَ. وقالَت الجنَّةُ: فيَّ ضُعَفاءُ المسْلمِينَ ومساكِيتُهمْ. فقَضى الله بَيْنَهُما: إنَّك الجنَّةُ رَحْمَتِي ؛ أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ ، وإنَّكِ النارُ عَذابي ؛ أُعذّبُ بِكِ مَنْ أَشاءُ، ولِكلَيْكُما عليَّ مِلْؤُها » . رواه مسلم (٢) . صحیح ٢٩٠٦ - (١٧) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله : (( ثلاثَةٌ لا يكلِّمُهم الله يومَ القِيامَةِ ، ولا يزكِّيهمْ ، ولا ینْظُر إليْهِم ، ولهمْ عذابٌ أَلِيمٌ : شيخٌ زانٍ ، ومَلِكٌ كَذَّابٌ ، وعائلٌ مسْتَكْبِرٌ )). رواه مسلم والنسائي. [ مضى ٢١ - الحدود/٧]. ( العائل ) بالمد : هو الفقير. ١ حسن ٢٩٠٧ - (١٨) وعنه قال: قالَ رسولُ الله ((أربَعةٌ يُبْغِضُهُم الله: البَيَّاعُ الخَلافُ، والفَقيرُ الْخْتَالُ، والشيْخُ الزَّاني ، (١) تثنية (الطمر): وهو الثوب الخَلَق. (٢) قلت: أخرجه في (الجنة))، إلا أنه لم يَسُقْ لفظه، وإنما أحال على لفظ حديث أبي هريرة قبله ، وقد أخرجه بهذا اللفظ أحمد (٧٩/٣) عن أبي سعيد ، وإسناده إسناد مسلم . ١٠٥ ٢٣ - کتاب الأدب وغيره ٢٩٠٨ - ٢٩١٠ - حديث ٠٠ ٢٢ - الترغيب في التواضع . والإمامُ الجَائرُ )) . رواه النسائي، وابن حبان في «صحيحه)). [مضى ٢٠ - القضاء/ ٢]. صحیح : ٢٩٠٨ - (١٩) وعن سلمانَ رضي الله عنه قال: قالَ رسولُ الله ((ثلاثَةٌ لا يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ: الشيخُ الزَّاني، والإِمامُ الكَذَّابُ ، والعائلُ المزهوُ)). رواه البزار بإسناد جيد . (المَزْهُوّ) : هو المعجب بنفسه المتكبر. [ مضى ٢٢ - الحدود / ٧]. ٢٩٠٩ - (٢٠) وعن أبي سلمة بن عبدالرحمن بن عوف قال: حسن الْتَقى عبدُ الله بنُ عُمَر ، وعبدُ الله بْنُ عَمْرو بنِ العاصي رضي الله عنْهُمْ على المَرْوَةِ ، فتَحدَّثَا، ثُمَّ مَضى عبدُ الله بْنُ عَمْروٍ، وبَقِيَ عبدُ الله بْنُ عُمَر يَبْكي ، فقال له رجلٌ : ما يُبْكيكَ يا أبا عَبْدِ الرَّحْمنِ ؟ قال: هذا - يعني عبدَالله بْنَ عَمْرٍوٍ - زعَم أنَّهُ سَمِعَ رسولَ الله عَ ﴿ِ يقولُ: (( مَنْ كانَ في قَلْبِهِ مثقالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلِ مِنْ كِبْرِ؛ کَبَّهُ الله على وجْهِهِ في النار)). رواه أحمد، ورواته رواة (( الصحيح)). وفي أخرى له أيضاً رواتها رواة ((الصحيح)): سمعتُ رسولَ الله مَ﴿ يقول: (( لا يدخلُ الجنَّةَ إنسانٌ في قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرِ)). صـ لغيره ٢٩١٠ - (٢١) وعن عبدالله بن سلام رضي الله عنه : حسن أنَّه مَرَّ في السوقِ وعليه حُزْمَةٌ مِنْ حطَبٍ ، فقيلَ لَهُ: ما يَحْمِلُكَ على هذا ١٠٦ ٢٣ - كتاب الأدب وغيره ٢٢ - الترغيب في التواضع ... ٢٩١١ و٢٩١٢ - حديث وقد أغْنَاكَ الله عَنْ هذا؟ قال: أَرَدْتُ أَنْ أَدْمَغَ الكِبْرَ ، سمِعْتُ رسولَ الله يقولُ: ((لا يدخلُ الجنَّةَ مَنْ في قُلْبِهِ خَرْدَلَةٌ مِنْ كِبْرِ)) . رواه الطبراني بإسناد حسن،(١) والأصبهاني ؛ إلا أَنَّهُ قال: (( مثقالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرِ)) . حسن صحیح ##] (٢) قال: حسن ٢٩١١ - (٢٢) وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده [عن النبيِّ (( يُحْشَرُ المَتَكَبِّرُونَ يومَ القِيامَةِ أَمْثَالَ الذَّرِّ في صُوَر الرجَالِ ، يَغْشَاهُمُ الذُّلُ من كُلِّ مكانٍ ، فيُساقُون إلى سِجْنِ فِي جهنَّمَ يقالُ له : ( بُولَسُ ) ، تَعْلوهُمْ نارُ الأَنْيارِ ، يُسْقَوْنَ مِنْ عُصَارَةِ أَهْلِ النارِ: طينَةِ الْخَبالِ)) . رواه النسائي والترمذي - واللفظ له - ، وقال : ( حدیث حسن) . ( بُوْلَسُ) بضم الباء الموحدة وسكون الواو وفتح اللام بعدها سين مهملة . و ( الخَبَالُ) بفتح الخاء المعجمة والباء الموحدة . صحیح ٢٩١٢ - (٢٣) وعن عبد الله بن مسعودٍ رضي الله عنه عن النبيِّ عَ لِ قال: (( لا يدخلُ الجَنَّةَ مَنْ كانَ في قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرِ ». فقال رجلٌ : إنَّ الرجلَ يُحِبُّ أنْ يكونَ ثَوْبُه حَسناً ، ونَعْلُه حَسَناً ؟ قال: ے (١) قلت: وكذا رواه عبد الله بن أحمد في ((الزهد)) (ص١٨٢)، فى بالعزو أولى، لا سيما ومن طريقه أخرجه الطبراني في رواية ، وهو مخرج في ((الصحيحة)) (٣٢٥٧). (٢) زيادة من الترمذي وغيره سقطت من الأصل. قال الناجي (٢/١٩٩): ((هذا أحد المواضع التي سقط فيها ذكر رفع الحديث من هذا الكتاب ، وهي ثابتة في الأصول المنقول عنها ، ولا أدري سبب ذلك)) . قلت : وهو مما غفل عنه المغفلون الثلاثة ، فالحديث موقوف عندهم !! ١٠٧ ٢٣ - كتاب الأدب وغيره ٢٢ - الترغيب في التواضع ٢٩١٣ و ٢٩١٤ - حدیث ((إِنَّ الله جَميلٌ يحبُّ الجمَالَ ، الكِبْرُ بَطَرُ الحَقِّ وَغَمْطُ الناسِ)). رواه مسلم والترمذي . (بَطَرُ الحَقِّ) بفتح الباء الموحدة والطاء المهملة جميعاً : هو دفعه ورده . و (غَمْطُ الناسِ ) بفتح الغين المعجمة وسكون الميم وبالطاء المهملة : هو احتقارهم وازدراؤهم ، وكذلك ( غمصهم ) (١) بالصاد المهملة . : وقد رواه الحاكم فقال : ((ولكِنَّ الكِبْرَ مَنْ بَطَرَ الحَقَّ وَازْدَرى الناسَ». وقال: صـ لغيره ((احتجا برواته)).(٢) صحیح ٢٩١٣ - (٢٤) وعنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما؛ أنَّ رسولَ الله عَ لَه قال: (( بيْنَما رجلٌ مِمَّنْ كانَ قَبْلَكُمْ يَجُرُّ إزارَهُ مِنَ الْخُيَلاءِ خُسِفَ بِهِ ، فهو يَتَجَلْجَلُ فِي الأرْضِ إلى يومِ القِيامَةِ)). رواه البخاري والنسائي وغيرهما . ( الخُيَلاءُ) بضم الخاء المعجمة وتكسر وبفتح الياء ممدوداً: هو الكبر والعجب . ٢٩١٤ - (٢٥) وعن أبي سعيدٍ رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله : و ( يتَجَلْجَلُ) بجیمین ، أي : يغوص وينزل فيها . صـ لغيره (( بينا رجلٌ مِمَّنْ كانَ قَبْلَكُمْ خَرَجَ في بُرْدَيْنِ أَخْضَرَيْنِ يَخْتَالُ فيهِما؛ أَمَر اللّه الأَرْضَ فأخَذَتْهُ ، فهو يَتَجِلْجَلُ فيها إلى يَوْمِ القِيامَةِ )) . (١) قلت: وهو لفظ الترمذي: ((وغمص الناس)). فلو نبّه عليه المؤلف لكان حسناً. (٢) قلت : ووافقه الذهبي !! وهو من أوهامهما، فإن (يحيى بن جعدة) - راويه عن ابن مسعود - ليس من رجالهما كما في ((كاشف الذهبي)) وغيره ، ثم هو لم يسمع من ابن مسعود كما قال ابن معين وأبو حاتم . ١٠٨ ٢٣ - كتاب الأدب وغيره ٢٢ - الترغيب في التواضع ... ٢٩١٥ - ٢٩١٧ - حديث رواه أحمد والبزار بأسانيد، رواة أحدها محتج بهم في «الصحيح)).(١) ٢٩١٥ - (٢٦) وعن جابر رضي الله عنه أحسبه رفعه : ((إنَّ رجلاً كانَ في حُلَّةٍ ... ، فَتَبخْتَر واخْتَالَ فيها، فَخَسف الله به صـ لغيره الأَرْضَ ، فهو يَتَجِلْجَلُ فيها إلى يومِ القِيامَةِ ». رواه البزار، ورواته رواة ((الصحيح)). صحیح قال : ٢٩١٦ - (٢٧) وعن أبي هريرة رضي الله عنه ؛ أنَّ رسولَ الله (( بينما رجلٌ يمشي في حُلَّةٍ تُعْجِبُه نَفْسُه، مُرَجِّلٌ رَأْسَه يَخْتَالُ في مِشْيَتِه ، إِذْ خسَف الله بِهِ ، فهو يَتَجَلْجَلُ في الأرْضِ إلى يَوْمِ القِيامَةِ » . رواه البخاري ومسلم . ( مرجِّل ) أي : مشط . صحیح ٢٩١٧ - (٢٨) وعن ابن عمر رضي الله عنهما؛ أنَّ النبيَّ ◌َ ﴿ قال: (( مَنْ جَرَّ ثوبَهُ خُيَلاءَ لَمْ يَنْظُرِ الله إليهِ يوَمَ القِيامَةِ )). فقال أبو بَكْرِ رضي الله عنهُ : يا رسولَ الله! إنَّ إزاري يَسْتَرْخِي ، إلا أنْ أتَعاهَدَهُ ؟ فقال له رسول الله ((إِنَّكَ لَسْتَ مِمِّنْ يَفْعَلُه خُيَلاءَ)) . رواه مالك والبخاري - واللفظ له، وهو أتم - ، ومسلم والترمذي والنسائي . وتقدم في ((اللباس)) أحاديث منها هذا، [١/١٨]. (١) قلت: وهو للبزار (٢٩٥١/٣٦٤/٣) من طريق أبي صالح عنه؛ وليس فيه ((بردين أخضرين))، وإنما قال: ((حلة))، والسياق لأحمد (٤٠/٣) وفيه عطية العوفي، وهو ضعيف يتقوى بما قبله دون ( البردين الأخضرين ) . ١٠٩ ٢٣ - كتاب الأدب وغيره ٢٢ - الترغيب في التواضع ... ٢٩١٨ - ٢٩٢٢ - حديث صحیح ٢٩١٨ - (٢٩) وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعتُ رسولَ الله عَ اه يقولُ: (( مَنْ تَعظَّم في نَفْسِه أوِ اخْتَال في مِشْيَتِه؛ لَقِي الله تبارك وتعالى وهو عليه غَضْبانُ )) . رواه الطبراني في «الكبير)) - واللفظ له، ورواته محتج بهم في ((الصحيح)) - ، والحاكم بنحوه وقال : ((صحيح على شرط مسلم)) (١) . ٢٩١٩ - (٣٠) وعن خوْلَةَ بنْتِ قَيْسٍ رضي الله عَنْها؛ أنَّ النبيَّ عَ ﴿ِ قال: ((إذا مشَتْ أُمَّتِي الْمُطَيْطَاءَ، وخَدمَتْهُمْ فَارِسُ والرومُ ، سُلِّطَ بعضُهُمْ على بعْضِ )) . صـ لغيره رواه ابن حبان في «صحيحه » . ٢٩٢٠ - (٣١) ورواه الترمذي وابن حبان أيضاً من حديث ابن عمر . صـ لغيره ( المُطَيْطاءَ) بضم الميم وفتح الطاءين المهملتين بينهما ياء مثناة تحت ممدوداً ويقصر: هو التبختر ومد اليدين في المشي . ٢٩٢١ - (٣٢) وعن أنس رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله : ((لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَخَشيتُ عَلَيْكُم ما هو أكَبَرُ مِنْهُ؛ العُجْبُ)) . رواه البزار بإسناد جيد . ٢٩٢٢ - (٣٣) وعن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أنَّ النبيَّ ◌َ هِ قال: حسن صحيح (( لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوامٌ يَفْتَخِرونَ بآبائِهِمُ الَّذين مَاتوا ، إنَّما هم فَحْمُ جَهَّنم ، أو حـ لغيره (١) قلت: إنما هو على شرط البخاري، وفاته أنه رواه أحمد، والبخاري فى ((الأدب المفرد)). انظر ((الصحيحة)) (٥٤٣) . ١١٠ ٢٣ - کتاب الأدب وغيره ٢٢ - الترغيب في التواضع ... ٢٩٢٢ - حديث لَيكونُنَّ أَهْونَ على الله مِنَ الْجُعَلِ الذي يُدَهْدَهُ الْخُرْءَ بأنْفِهِ، إنَّ الله [قد ] (١) أَذْهَبَ عنكم عُبِّيَّةَ الجاهِليَّةِ وفَخْرَها بالآباءِ ، إنَّما هو مؤمِنٌ تَقِيٌّ ، وفاجِرٌ شَقِيٌّ، الناسُ [ كلُّهُمْ] (٢) بنو أَدَمَ ، وأَدَمُ خُلِقَ مِنَ التُرابِ)) . رواه أبو داود ، والترمذي واللفظ له ، وقال : « حدیث حسن)) . وستأتي أحاديث من هذا النوع في (( الترهيب من احتقار المسلم))، إن شاء الله . ( الجُعَلُ) بضم الجيم وفتح العين المهملة : هو دويبة أرضية . ( يُدَهْدِهُ ) أي : يدحرج ؛ وزنه ومعناه . و (العُبِّيَّةُ) بضم العين المهملة وكسرها وتشديد الباء الموحدة وكسرها وبعدها ياء مثناة تحت مشددة أيضاً : هي الكبر والفخر والنخوة . (١و٢) زيادتان من ((الترمذي)). ١١١ ٢٣ - كتاب الأدب وغيره ٢٣ - الترهيب من قوله الفاسق ... ٢٩٢٣ - حديث ٢٣ - ( الترهيب من قوله لفاسق أو مبتدع : يا سيدي ، أو نحوها من الكلمات الدالة على التعظيم ) صحیح :號 ٢٩٢٣ - (١) عن بريدة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله (( لا تقولوا للمنافق: سَيِّداً، فإِنَّه إنْ يَكُ سَيِّداً؛ فقدْ أسْخَطْتُم ربَّكم عزَّ وجَلَّ )) . رواه أبو داود والنسائي بإسناد صحيح ، والحاكم ، ولفظه قال : ((إذا قال الرجلُ للْمنافِقِ: يا سيّد! فقدْ أَغْضَبَ ربِّه)). صـ لغيره وقال: ((صحيح الإسناد )) . كذا قال (١) . (١) يشير إلى أن في إسناد الحاكم ضعيفاً، وهو كذلك، ولكنه لا يضر، لأنه قد توبع عند الأولين ، انظر ((الصحيحة)) (٣٧١). ١١٢ ٢٣ - كتاب الأدب وغيره ٢٤ - الترغيب في الصدق ... ٢٩٢٤ - حديث ٢٤ - ( الترغيب في الصدق ، والترهيب من الكذب ) صحيح ٢٩٢٤ - (١) عن عبدالله بن كعب بن مالك قال : سمعتُ كَعْبَ بنَ مالك يُحدِّثُ حديثَهُ حينَ تخلَّفَ عَنْ رسولِ الله في غزْوَةِ ( تبوك ) ، قال كعبُ بْنُ مالك : لَمْ أَتَخلَّفْ عنْ رسولِ اللهِ عَ﴿ِ فِي غَزْوَةٍ غَزاها قَطُّ إلا في غَزْوَةِ ( تَبوك )، غيرَ أنّي قد تخلَّفتُ في غزْوَةِ ( بَدْرٍ) ، ولَمْ يُعاتِبْ أَحداً تَخلَّفَ عنْها ، إنّما والمسلمون يريدونَ عِيرَ قُريشٍ ، حتَّى جمَعَ الله بيْنَهُمْ وبينَ خرج رسولُ الله عَدوِّهم على غير ميعادٍ ، ولقدْ شَهِدْتُ معَ رسولِ الله ◌ِ﴿هُ ليلةَ العقَبةِ حين تَواثَقْنا على الإِسْلام، وما أُحِبُّ أنَّ لي بها مَشهدَ ( بَدْرٍ)، وإنْ كانَتْ ( بَدْرُ) أَذْكَرُ في الناسِ مِنْهاَ . في (١) غزوَةِ ( تبوك ) وكانَ مِنْ خَبري حینَ تخَلَّفْتُ عن رسولِ الله أَنِّي لَمْ أَكُنْ قَطُّ أَقْوِى ولا أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخلَّفْتُ عنه في تِلكَ الغَزْوةِ ، والله ما جَمَعْتُ قبلها راحِلَتَيْنِ قَطُّ، حتى جمعتُهما في تلكَ الغَزْوَةِ ، - ولَمْ يكُنْ رسولُ الله :﴿ يريدُ غزوةً إلا وَرَّى(٢) بِغَيْرِها حتَّى كانَتْ تِلْكَ الغزوة - (٣) فغَزاها رسولُ الله ◌َّهُ فِي حَرِ شَدِيدٍ، واسْتَقْبَل سَفَراً بعيداً ومَفازاً، واسْتَقْبلَ عَدُوّاً كثيراً، فَجَلَى لِلْمُسْلِمِينَ أَمْرَهُمْ؛ ليتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ غَزْوِهْم ، وأخْبَرَهُمْ بَوجْهِهِمُ كثيرٌ، ولا يَجْمَعُهم كتابٌ حافِظٌ الَّذي يُريدُ ، والمسلمونَ مَع رسولِ الله (١) الأصل: (من)، والتصحيح من ((مسلم - التوبة)) وقد صححت منه أحرفاً أخرى وقعت في الأصل خطأ ، لا ضرورة للتنبيه عليها . (٢) أي : أوهم غيرها كما يأتي من المؤلف في شرح غريبه . (٣) ما بين المعترضتين لم يرد في رواية مسلم هذه، ولذلك لم يذكرها المؤلف فيها في ((مختصر مسلم)) (١٩١٨)، وإنما هي في رواية أخرى لمسلم، لكن اللفظ للبخاري في ((المغازي)). ١١٣ ٢٣ - كتاب الأدب وغيره ٢٤ - الترغيب في الصدق ... ٢٩٢٤ - حديث - يريد بذلك الديوانَ -، قال كعبٌ: فَقَلَّ رجلٌ يريدُ أنْ يَتَغَيَّبَ إلا ظَنَّ(١) أنَّ ذلك سَيَخْفَى [ له ] ما لَمْ يَنْزِلْ فيهِ وَحْيٌ مِنَ الله عزَّ وجَلَّ . : تلكَ الغزوةَ حينَ طابَتِ الثمارُ والظلالُ ، فأنا إليْها وغَزا رسولُ الله ◌ِ أَصْعَرُ(٢)، فَتَجِهَّزَ رسولُ الله :﴿ والمسلمون مَعَهُ، وطَفِقْتُ أَغدو لِكِيْ أَتَجَهَّزَ مَعَهُمْ ، فأرْجِعُ ولَمْ أَقْضٍ مِنْ جهازِي شَيْئاً ، وأَقُولُ في نفسي : أنا قادِرٌ على ذلك إذا أُرَدْتُ ، فَلَمْ يَزَلْ ذلك يتَمادى بِی حتَّى اسْتَمَرَّ بالناسِ الجِدُّ، فأصْبَح غادِياً والمسلمونَ معَهُ وَلَمْ أُقْضٍ مِنْ جَهازي شيئاً، ثُمَّ غدوْتُ رسولُ الله فرجَعْتُ ولَمْ أَقْضِ شَيْئاً، فَلَمْ يَزَلْ ذلك يَتَمادى بي حتَّى أُسْرعوا وتَفَارَطَ (٣) الغَزْوُ، فَهَمَمْتُ أَنْ أَرْتَحِلَ فأدْرِكَهم ، - فيا لَيْتَني فعلْتُ - ثُمَّ لَمْ يُقدِّرْ لي ذلك . يَحْزُنُنِي أَنِّي وطفِقْتُ إذا خَرجْتُ في الناسِ بعدَ خُروج رَسولِ الله لا أرى لي أُسْوَةً إلا رَجُلاً مَغْموصاً (٤) عليه في النِّفاق، أو رَجُلاً مِمِّنْ عَذَر الله مِنَ الضُعْفَاءِ ، ولَمْ يَذْكُرْنِي رسولُ اللهِ﴿ِ حَتَّى بَلَغَ (تبوكَ) ، فقالَ وهو جَالِسٌ في القَوِم بـ ( تبوك ): (( ما فَعَلَ كَعْبُ بنُ مالك؟))، فقالَ رجلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ: يا رسولَ الله! حبَسهُ بُرْدَاهُ ، والنَّظرُ في عِطْفَيْهِ . فقال له معاذُ بْنُ جَبل : بِئْسَ ما قُلْتَ ، والله يا رسولَ الله ! ما علمْنا عليه ء إلا خَيْراً. فسكَتَ رسولُ الله :﴿، فبيَنْا هو على ذلك رأى رجلاً مُبَيِّضاً يزول (١) لفظ مسلم : (يظن) . (٢) أي : أميل كما يأتي في الكتاب. (٣) أي: فات، وكان الأصل: (وتفاوت)، والتصحيح من ((الصحيحين)). (٤) بالغين المعجمة والصاد المهملة : أي: مطعوناً عليه في دينه متهماً بالنفاق كما في ((الفتح)) وغيره . ووقع في الأصل (مغموضاً) بالضاد المعجمة وبذلك قيده المؤلف كما يأتي ، وهو من أوهامه رحمه الله ، وتبعه عليه وعلى غيره مما يأتي التنبيه عليه المعلقون الثلاثة ! ١١٤ ٢٣ - کتاب الأدب وغيره ٢٤ - الترغيب في الصدق ... ٢٩٢٤ - حديث به السَّرابُ ، فقال رسولُ الله : ((كُنْ أبا خَيْثَمَة ». فإذا هو أبو خَيْئَمِةَ الأنْصارِيّ ، وهو الذي تَصدَّقَ بصاع التمْرِ حِينَ لَمَزَه المنافقونَ . قال كعبٌ: فلمَّا بلَغني أنَّ رسولَ الله عَّهُ قد تَوجَّه قافِلاً مِنْ ( تبوك ) حَضَرني بَثِّي ، فطَفِقْتُ أَتَذكَّر الكَذِبَ ، وأقولُ: بِمَ أَخْرُج مِنْ سخَطِهِ غَداً ؟ وأُسْتَعينُ على ذلك بِكُلِّ ذي رأيٍ مِنْ أَهْلي ، فلمَّا قيل: إنَّ رسولَ الله عَ لُهُ: قد أظلّ(١) قادماً، زاحَ عنِّي الباطِلُ، حتَّى عَرَفْتُ أَنِّي لَنْ أَنْجُوَ منهُ بِشَيْءٍ أَبداً ، فأجْمَعْتُ صَدْقَهُ . قادماً ، وكانَ إذا قدِمَ مِنْ سَفَرِ بدأ بالمسْجِدِ فرکَع وأصبح رسولُ الله فيه ركْعَتين، ثُمَّ جلَس للناسِ ، فلمَّا فَعلَ ذلك جاءَه المُخلَّفون ، فَطفقوا يَعْتَذِرونَ إليه ويَحْلِفونَ له، وكانوا بِضْعَةً وَثَمانِينَ رجُلاً ، فَقبِلَ مِنْهُمْ علانِيَتَهُمْ، وبايَعَهُمْ واسْتَغْفَرِ لَهُمْ ، ووَكَلَ سَرائِرَهُمْ إلى الله ، حتَّى جِئْتُ، فلمَّا سَلَّمْتُ تَبَسَّمَ تَبستُمَ المُغْضَبِ ثُمَّ قال : ((تعالَ )). فجئْتُ أُمْشي حتى جَلَسْتُ بَيْنَ يديْهِ ، فقال لي : (( ما خَلَفِكَ؟ أَلَمْ تَكُنْ قد ابْتَعْتَ ظَهْرَكَ؟ )). قلتُ: يا رسولَ الله ! إنِّي والله لو جلَسْتُ عندَ غيرِكَ مِنْ أهْلِ الدنيا لرأَيْتُ أَنِّي سَأَخْرُج مِنْ سخَطِهِ بِعُذْرٍ ، ولقدْ أُعطِيْتُ جَدلاً، ولكنِّي والله لقدْ عِلِمْتُ لَثْن حدَّثْتُكَ اليومَ حَديثَ كَذبٍ ترضَى به عنِّي ؛ ليوشِكِنَّ اللهُ أن يُسْخِطِكَ عليَّ، ولَئِنْ حِدَّثَتْكُ حديثَ صدِقَ تَجِدُ عليَّ فيه؛ إنِّي لأَرْجو فيه عُقْبِى الله عزَّ وجلَّ - في رواية: عفو الله - والله ما كانَ لي مِنْ عُذْرٍ، ما كُنْتُ قَطُّ أَقْوى (١) أي: دنا قدومه ، كأنه ألقي على ظله . و (زاح) بالزاي ، أي : زال . ووقع في الأصل بالراء . ١١٥ ٢٣ - کتاب الأدب وغيره ٢٤ - الترغيب في الصدق ... ٢٩٢٤ - حدیث : ولا أَيْسَر مِنِّي حين تَخَلَّفْتُ عنكَ . قال : فقالَ رسولُ الله (( أمَّا هذا فَقدْ صِدَقَ، فَقُمْ حتى يَقْضِيَ الله فيكَ )) . فقُمْتُ ، وثارَ رِجالٌ مِنْ بني سَلِمَةَ فَاتَّبعوني فقالوا: والله ما علِمْناكَ أَذْنَبْتَ ذَنْباً ﴿ بِما اعْتَذَر قبلَ هذا ، لقدْ عَجَزْتَ في أنْ لا تكونَ اعتذرْتَ إلى رسولِ الله [ به] إليْهِ الْمُخلَّفونَ! فقدْ كان كافيكَ ذَنْبَكَ استغفارُ رسولِ اللهِعَ﴿ لَكَ، قال: فوالله ما زالوا يُؤَنِّبونَني حتَّى أرَدْتُ أنْ أرْجعَ إلى رسولِ الله:﴿ فَأُكَذِّب نفسي. قال: ثُمَّ قلتُ لهمْ: هَلْ لَقِيَ هذا مَعي أحَدٌ ؟ قالوا: نَعَمْ ، لَقِيَهُ معكَ رَجلانِ قالا مثلَ ما قُلْتَ، فقيلَ لَهُما مثلَ ما قيلَ لكَ. قال: قلتُ مَنْ هُما؟ قالوا: مُرارَةُ بْنُ رَبِيعَةَ العامِريّ (١) وهِلالُ بْنُ أُمَيَّةَ الواقِفيّ . قال: فذكروا لي رَجُلَيْنِ صالِحِينٍ قد شَهِدًا (بَدْراً) فيهما أُسْوَةٌ . قال: فَمَضَيْتُ حينَ ذَكروهُما لي . قال: ونَهى رسولُ الله ◌َ﴿ِ المسلمينَ عَنْ كلامِنا أيُّها الثَلاثةُ مِنْ بِينِ مَنْ تَخلَّفَ عنه. قال: فاجْتَنَبَنَا الناسُ، وقال: تَغَيِّروا لنا حتّى تَتَكَّرَتْ لي في نفسي الأرْضُ، فما هِيَ بالأرضِ التي أُعْرِفُ. فَلَبِثْنا على ذلك خَمْسينَ لَيلَةً ، فأمَّا صاحِبايَ فاسْتكانا وقَعَدا في بُيوتِهِما يَبْكِيانِ، وأمَّا أنا فكُنْتُ أَشَبَّ القوم وأجلدَهُم ، فكنتُ أَخْرِجُ فأشْهَدُ الصلاةَ وأطوفُ في الأسْواقِ ، ولا يُكَلِّمُنيَ وهو في مَجْلِسِه بعدَ الصلاةِ فَأُسَلِّمُ (٢) ، فأقولُ في أحَدٌ ، وآتي رسولَ الله نَفْسي: هلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِرَدِّ السلام أمْ لا؟ ثُمَّ أُصلِّي قريباً منه وأسارِقُهُ النظَر ، فإذا أُقْبَلْتُ على صلاتي نَظَر إليَّ، فإذا التفَتُّ نحوَهُ أَعْرِضَ عنِّي ، حتَّى إذا (١) كذا وقع في ((مسلم))، وهو خطأ، والصواب ما في رواية البخاري: (( ... بن الربيع العَمري)) انظر ((فتح الباري)) - غزوة تبوك، و(«العجالة)) (١/٢٠٠)، وهو مما غفل عنه مدعو التحقيق! (٢) في مسلم: (فأسلم عليه وهو في مجلسه بعد الصلاة) . ١١٦ ٢٣ - کتاب الأدب وغيره ٢٤- الترغيب في الصدق ... ٢٩٢٤ - حدیث طالَ عليَّ ذلك مِنْ جَفْوَةِ المسلمين مَشَيْتُ حتى تَسوَّرْتُ جِدارَ حائطٍ أبي قَتادةَ، وهو ابْنُ عمِّي ، وأُحَبُّ الناسِ إليٍّ، فسلَّمْتُ عليهِ ، فَوالله ما رَدَّ عليّ السلام، فقلتُ له: يا أبا قتادة! أَنْشُدُكَ بالله! هل تَعْلَّمُني أَنِّي أُحِبُّ الله ورسوله؟ قال: فَسكتَ. فعُدْتُ فناشَدْتُه، فسكَتَ ، فعُدْتُ فناشَدْتُه ، فقال: الله ورسولُه أَعْلَمُ . فَفاضَتْ عينايَ ، وتَولَّيْتُ حتَّى تَسوَّرْتُ الجدارَ . فبينا أنا أمْشي في سوقِ الَّدِينَةِ إذا نَبَطِيٌّ مِنْ أنْبَاطِ أهْلِ الشام ، مِمَّنْ قَدِمَ بطعام يبيعُه بالمدينَةِ يقولُ: مَنْ يَدُلُّ على كَعْبِ بْنِ مالك؟ قال: فَطَفَقَ الناسُ يُشيرونَ لَهُ إليَّ حتّى جاءَني فدَفَع إليَّ كِتاباً مِنْ مَلِك غَسَّانَ ، وكَنْتُ كاتباً فَقَرأْتُه ، فإذا فيه : أمَّا بَعْدُ فإنَّهُ قد بلَغَنا أنَّ صاحِبَكَ قد جَفاك ، ولَمْ يَجْعَلْكَ الله بدارِ هَوانٍ ولا مَضْيَعةٍ ، فالْحَقْ بِنا نواسِكَ ، قال: فَقُلْتُ حين قَرْأتُها: وهذه أَيْضاً مِنَ البَلاءِ، فَتَيَمَّمْتُ (١) بها التَّنُورَ فَسَجرْتُها [بها]، حتَّى إِذا مَضَتْ أَرْبَعونَ مِنَ الْخَمْسِينَ، واسْتَلْبَثَ الوَحْيُ إذا [ رسولُ] رسولِ اللهِ عَ﴿ يَأْتيني، : يَأْمُرك أَنْ تَعْتَزِلَ امْرَأَتَك . قال: فقلتُ: أُطَلِّقُها أمْ ماذا فقالَ : إِنَّ رسولَ الله أَفْعَل ؟ قال : لا ، بَلِ اعْتَزِلْها فلا تَقْرَبَنَّها، وأرْسَل إلى صاحِبِيَّ بِمْثلِ ذلك . قال : فقلتُ لامْرَأتي : الْحَقي بأَهْلِكِ فكوني عندَهُمْ حتى يَقْضِيَ الله في هذا الأَمْر. قال : فجاءَتِ امْرَأَةُ هِلالِ بْنِ أمَيَّةَ رسولَ الله عَّهِ فقالَتْ: يا رسولَ الله! إِنَّ هلالَ بْنَ أُمَيَّةَ شيخٌ ضَائعٌ؛ ليسَ له خادِمٌ ، فهل تَكْرَهُ أَنْ أخْدمَهُ؟ قال: ((لا ، ولكِنْ لا يَقْرَبَنَّكِ » . (١) هذا لفظ البخاري. وأما مسلم - والسياق له - فلفظه: (فتياتُ) ، قال الناجي (١/٢٠٠): ((وهو في جميع نسخ ((مسلم)) في بلادنا، وهي لغة في (تيممت) التي هي لفظ البخاري والموجود في نسخ ((الترغيب))، وليس بجيد منه)) . قلت: ويؤيده أنه وقع على الصواب في ((مختصر مسلم)) للمؤلف (رقم - ١٩١٨ - بتحقيقي). ١١٧ ٢٣ - كتاب الأدب وغيره ٢٤ - الترغيب في الصدق ... ٢٩٢٤ - حديث قالتْ: إِنَّه والله ما بِه حَركَةٌ إليّ ، ووالله ما زالَ يَبْكِي مُنْذُ كانَ مِنْ أَمْرِه ما كانَ إلی یَوْمِه هذا . قال: فقال لي بعضُ أهْلي: لوِ اسْتَأْذَنْتَ رسولَ الله عَ﴿ [ في امرأتك ] فقد أَذِنَ لِامْرَأَةٍ هلالِ بْنِ أُمَيَّةَ أنْ تَخْدِمَهُ . قال : فقلتُ: لا أُسْتَأْذِنُ فيها رسولَ الله ◌َ﴿، وما يُدْريني ما [ذا] يقولُ رسولُ اللهِ:﴿ إذا اسْتَأْذَنْتُه فيها وأنا رجلٌ شاب؟ قال: فَلَبِثْتُ بذلك عَشْرَ لَيَالٍ، فَكَمُّلَ لَنا خمسونَ لَيلةً مِنْ حِينٍ نَھی عنْ کلامِنَا . قال: ثُمَّ صَلَّيْتُ صلاةَ الفَجْرِ صباحَ خَمْسينَ لَيلةً على ظهْرِ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِنا ، فبينا أنا جالِسٌ على الحالِ التي ذَكَرَ الله عزَّ وجلَّ مِنَّا ، قد ضَاقَتْ عليّ نَفْسي وضاقَتْ عليَّ الأرْضُ بما رَحُبَتْ، سمعتُ صوتَ صارِخٍ أوْفَى على (سَلْع) يقولُ بأَعْلى صوتِه: يا كَعْبَ بْنَ مالك! أَبْشِرْ. قال: فَخَررْتُ ساجداً وعَرَفَّتُ أَنْ قد جاءَ فَرِجٌ . قال: فأَذَنَ رسولُ الله ◌َ﴿ُ الناسَ بتوبةِ الله علينا حينَ صلَّى صلاةَ الفَجْرِ ، فذهَبَ الناسُ يُبَشِّرُونَنا ، فَذَهب قِبَلَ صاحِبَيِّ مُبَشِّرُونَ ، وَرَكَض رجلٌ إليَّ فَرساً، وسَعى ساعٍ مِنْ أسْلِمَ قِبَلي، وأَوْفَى على الجبَلَ ، فكانَ الصوتُ أَسْرعَ مِنَ الفَرسِ ، فلمَّا جَاءَني الذي سمعْتُ صَوْتَهُ يُبَشِّرُنِي، نَزَعْتُ له ثَوْبَيِّ فكَسَوْتُهما إِيَّاه بِبَشَارَتِه، والله ما أمْلكُ غيرَهُما يومَئذٍ، واسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْن فَلَبِسْتُهما. وانْطَلقْتُ أتأمَّمُ رسولَ الله ◌َِيْهِ، يَتلقَّاني الناسُ فَوْجاً فَوْجاً يُهِنِّئوني بالتوبَةِ ، ويَقولُونَ: لتَهنئك توبةُ الله عليك. حتَّى دخلنا المسجدَ ، فإذا رسولُ الله ◌َّهُ حولَه الناسُ، فقامَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْد [الله] يُهَرْوِلُ حَتّى صافَحَني وهَنَّأَنِي ، والله ما قامَ إليَّ رجلٌ مِنَ المهاجِرِينَ غيرُه ، قال: فكان كَعْبٌ ١١٨ ٢٣ - كتاب الأدب وغيره ٢٤ - الترغيب في الصدق ... ٢٩٢٤ - حديث قال : وهو یبرُقُ لا يَنْساها لِطَلْحَةَ، قال كَعْبٌ: فلمَّا سَلَّمْتُ على رسولِ الله . وَجْهُهُ مِنَ السرورِ : ((أَبْشِرْ بخيرٍ يَوْم مَرَّ عليكَ مِنْذُ وَلَدتْكَ أُمُّكَ)) . قال : فقُلْتُ: أمِنْ عِنْدِّكَ يا رسولَ الله ! أمْ مِنْ عِنْدِ الله ؟ قال: ((بَلْ مِنْ عندِ الله )). وكانَ رسولُ الله ◌َ﴿ِ إذا سُرَّ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ ، حتى كأنَّ وجههُ قِطْعَةُ قَمَر ، قال: وكنَّا نَعْرِف ذلك مِنْهُ. قال: فلمَّا جَلستُ بينَ يَدِيْهِ؛ قلتُ: يا رسولَ الله! إِنَّ مِنْ توبَتي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مالي صَدَقةً إلى الله وإلى رسولهِ . فقال رسولُ الله : (( أَمْسكْ عليكَ بَعْضَ مالِكَ، فهوَ خَيْرٌ لكَ)) . قال : فقُلْتُ: فإنّي أُمسِكُ سَهْميَ الذي بخَيْبَر. قال: وقلتُ: يا رسولَ الله ! إنَّما أنْجاني الله بالصدْقِ ، وإنَّ مِنْ تَوْبَتي أنْ لا أُحدِّثَ إلا صِدْقاً ما بَقيتُ. قال: فَوَالله ما علمتُ [ أن ] أحداً [ من المسلمين ] أَبْلاهُ الله في صِدْقٍ * [إلى يومي هذا] أحْسَنَ ثَمّاً الحَديثِ مُنْذُ ذكرتُ ذلك لِرَسولِ الله : أَبْلاني الله [ به]، والله ما تَعمَّدْتُ كَذِبً منذ قلتُ ذلك لرَسولِ اللهِعَ ◌ّهُ إلى يومي هذا ، وإِنِّي لأَرْجو أنْ يَحْفَظني الله فيما بَقِيَ . قال: فَأَنْزِلَ الله عزَّ وجلَّ: ﴿لَقَدْ تَابَ الله على النِبِيِّ والْمُهَاجِرِيْنَ والأَنْصارِ الذيْنَ اتَّبَعُوهُ في سَاعَةِ العُسْرَةِ ﴾، حتى بلَغَ ﴿إِنَّهُ بِهِمْ رؤوفٌ رَحِيْمٌ . وعَلى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوْا حَتَّى إذا ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ﴾ ، حتى بلغ [ يا أَيُّها الذينَ آمَنوا ] اتَّقُوا الله وكُونوا مَعَ الصَّادِقِيْن﴾ . قال كعبْ: والله ما أنْعَم الله عليَّ مِنْ نِعْمَةٍ قَطُّ بعدَ إذْ هَداني الله للإِسْلام أنْ لا أكونَ كَذَبْتُهُ فأهْلِكَ کما أَعْظَمَ في نفْسي مِنْ صِدْقي لِرَسولِ اللهِ * ١١٩ ٢٣ - کتاب الأدب وغيره ٢٤ - الترغيب في الصدق ... ٢٩٢٤ - حدیث هَلَك الذين كذبوا ، إنَّ الله قال لِلَّذين كَذَّبوا حينَ أَنْزِلَ الوحَي شَرَّ ما قالَ لأَحد ، فقال: ﴿سَيَحْلِفُونَ بالله لَكُمْ إذا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ ومَأْواهُمْ جَهِتُّمُ جَزاءٌ بِما كانوا يَكْسِبُونَ. يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ، فإنْ تَرِضَوْا عنهم فإنَّ الله لا يَرْضَى عَنِ القَوْمِ الفَاسِقِيْنَ﴾. قال كَعْبٌ : كنَّا خُلِّفْنا أيُّها الثَلاثَةُ عَنْ أَمْرٍ أولئكَ الذين قَبِلَ منهمْ رسولُ الله ◌َ﴿ُ حِينَ حَلَفوا له، فبايَعَهُمْ واسْتَغْفَرِ لَهُمْ، وأَرْجأَ رسولُ اللهِ مَ﴿ أَمْرَنا حتَّى قَضَى الله تعالى فيه، فبذلك (١) قال الله عزَّ وجَلَّ: ﴿وعلى الثَّلاثَةِ الذينَ خُلِّفوا﴾ وليسَ الذي ذكره مما خُلُّفَنَا تَخَلُّفُنَا عَنِ الغَزْوِ، وإنَّما هو تَخْلِيفُه إِيَّانا، وإرْجَاؤُه أَمْرَنا عَمَّنْ حَلَف له واعْتَذَرَ إليه ، فقَبِلَ مِنْهُ)) . رواه البخاري ، ومسلم ، واللفظ له . ورواه أبو داود والنسائي بنحوه مفرقاً مختصراً . وروى الترمذي قطعة من أوله ثم قال: (( وذكر الحديث)). قوله : ( وَرِّى ) عن الشيء : إذا ذكره بلفظ يدل عليه أو على بعضه دلالة خفية عند السامع . (المَفَازُ) والمفازة هي : الفلاة لا ماء بها . ( يَتَمادَی بي ) أي : يتطاول ويتأخر . وقوله : ( تَفَارَطَ الغزو ) أي : فات على من أراده وَبَعُدَ عليه إدراكه . ( المَغْمُوْضُ ) بالغين والضاد المعجمتين (٢): هو المعيب المشار إليه بالعيب. (١) الأصل: (بذلك)، والتصويب من ((الصحيحين))، وهو مما غفل عنه المدعون التحقيق! کالذي بعده !! (٢) قوله في الصاد أنها معجمة خطأ كما تقدم ، قال الناجي: ((وإنما هو بالصاد المهملة بلا خلاف بين أهل اللغة والغريب» . ١٢٠