Indexed OCR Text

Pages 21-40

٢٣ - کتاب الأدب وغيره
٤ - الترغيب في طلاقة الوجه ...
٢٦٨٨ - ٢٦٩٠ - حديث
المَخِيلَةِ ، ولا يُحِبُّها الله، وإنِ امْرٌ شَتَمك بما يَعْلَمُ فيك، فلا تَشْتُمْهُ بما تَعْلَمُ
فيه ؛ فإنَّ أَجْرَهُ لكَ ، وَوَبَالَهُ على مَنْ قَالَهُ )) .
رواه أبو داود ، والترمذي وقال :
« حديث حسن صحيح )) .
والنسائي مفرقاً، وابن حبان في «صحيحه »، واللفظ له .
وفي رواية للنسائي(١) : فقال :
(( لا تَحْقِرَنَّ مِنَ المعروفِ شَيْئاً أنْ تَأْتِيَه ولوْ أنْ تَهبَ صِلَة الخَبْلِ ، ولوْ أَنْ صـ لغيره
تُفْرِغَ مِنْ دَلْوِكَ في إناءِ الْمُسْتَقي ، ولَوْ أَنْ تَلْقَى أخاكَ المسلِمَ وَوَجْهُكَ بِسْطٌ
إليه (٢) ، ولَوْ أَنْ تُؤْنِسَ الوَحْشَانَ بِنَفْسِكَ، وَلَوْ أَنْ تَهبَ الشِّسَعَ )) .
صحيح
٢٦٨٨ - (٧) وعن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أنَّ النبيَّ عَاءُ قال:
(( ... والكلمةُ الطيِّبَةُ صَدَقَةٌ )).
رواه البخاري ومسلم في حديث. [ مضى ٥ - الصلاة / ٩].
صحیح
٢٦٨٩ - (٨) وعن عدي بن حاتم رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله
((اتَّقوا النارَ ولَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فبِكَلِمَةٍ طيِّبَةٍ )) .
رواه البخاري ومسلم .
صحیح
٢٦٩٠ - (٩) وعن المقدام بن شريح عن أبيه عن جده قال :
قلتُ : يا رسولَ الله ! حدثني بشَيْءٍ يوجِبُ لي الجنَّةَ ؟ قال:
((موجِبُ الجنَّةِ؛ إِطْعامُ الطَّعامِ، وإنْشاءُ السَّلامِ، وحسْنُ الكَلامِ » .
(١) وهي رواية لأحمد، وإسناده صحيح، فهي أولى بالعزو، وقد خرجتهما في ((الصحيحة))
(٣٤٢٢) .
(٢) أي: منبسط منطلق كما في ((النهاية)).
٢١

٢٣ - کتاب الأدب وغيره
٤ - الترغيب في طلاقة الوجه ...
٢٦٩١ و ٢٦٩٢ - حديث
رواه الطبراني بإسنادين رواة أحدهما ثقات، وابن أبي الدنيا في ((كتاب الصمت))
والحاكم ؛ إلاَّ أنَّهُما قالا:
((عليكَ بِحُسْنِ الكَلامِ ، وبَذْلِ الطَّعامِ)) .
وقال الحاكم: ((صحيح، ولا علة له)).(١)
٢٦٩١ - (١٠) ورواه البزار من حديث أنس قال:
صـ لغيره
قال رجل للنبي :﴿: علِّمْني عَملاً يُدْخِلُني الجنَّةَ ؟ قال:
((أطْعِمِ الطعامْ، وأقْشِ السلامْ، وأُطِبِ الكَلامْ، وصَلِّ بالليل والناسُ
نِيامْ؛ تَدخُلِ الجنَّةَ بسَلام » .
حسن
صحیح
٢٦٩٢ - (١١) وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبيِّ ٤﴿ قال:
((إنَّ في الجنَّة غُرفةً يُرى ظاهِرُها مِنْ باطِنها ، وباطِئُها مِنْ ظاهِرِها » .
فقال أبو مالك الأشْعريِّ: لِمَنْ هِيَ يا رسولَ الله؟ قال :
((لِمَنْ أطابَ الكَلامُ ، وأَطْعَمَ الطَعامْ ، وباتَ قائماً والناسُ نِيامْ )).
رواه الطبراني ، والحاكم وقال :
((صحيح على شرطهما )).
وتقدمت جملة من أحاديث هذا النوع في [٦ - النوافل / ١١] ((قيام الليل))
و [٨ - الصدقات / ١٧] ((إطعام الطعام)).
(١) قلت: ووافقه الذهبي في ((تلخيصه)) (٢٣/١) خلافاً لقول الجهلة: (( وتعقبه الذهبي
فقال: علته أن هانىء بن يزيد - والد شريح - ليس له راو غير ابنه))! والواقع أن هذه العلة - إنما
حكاها الحاكم عن الشيخين، ثم ردها ، ووافقه الذهبي !! والحديث مخرج في (( الصحيحة )) رقم
(١٩٣٩). ثم إنّ جملة ((وحسن الكلام)) في رواية الطبراني أضافها المؤلف من روايته الأخرى.
٢٢

٢٣ - کتاب الأدب وغيره
٥ - الترغيب في إفشاء السلام ..
٢٦٩٣ - ٢٦٩٥ - حديث
٥ - ( الترغيب في إفشاء السلام وما جاء في فضله ،
وترهيب المرء من حب القيام له )
صحیح
٢٦٩٣ - (١) عن عبدِالله بْنِ عَمْرِو بنِ العاصي رضي الله عنهما:
أنَّ رجلاً سأل رسولَ الله عَزَّةِ : أَيُّ الإسْلامِ خَيرٌ؟ قال :
(« تُطْعِمُ الطعامَ ، وَتَقْرأُ السلامَ ، على مَنْ عَرَّفَتَ ومَنْ لَمْ تَعْرِفْ)).
رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه .
:雞
٢٦٩٤ - (٢) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله
صحیح
(( لا تَدْخُلُونَ الجنَّةَ حتى تُؤمِنوا، ولا تُؤمِنوا حتى تَحابُّوا، ألا أدُلُّكُم
على شَيْءٍ إِذا فَعَلْتُموه تحابَبْتُمْ؟ أَقْشُوا السلامَ بَيْنَكُم )) .
رواه مسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه .
٢٦٩٥ - (٣) وعنِ ابْنِ الزبيرِ (١) رضي الله عنهما؛ أنَّ رسولَ الله عَُّلِ قال:
(( دَبَّ إلَيْكُم داءُ الأُمَم قَبْلَكُم؛ البَغْضَاءُ وَ الحَسَدُ ، والبغضاء هيَ حـ لغيره
الحالقَةُ ، ليسَ حالِقَةَ الشعَرِ ، ولكنْ حالِقَةُ الدينِ .
والذي نفسي بيده لا تَدْخِلونَ الجَنَّة حتى تُؤمِنوا ، ولا تؤمنوا حتَّی
تحابُوا ، ألا أُنَبِّئُكُم بِما يُثَبِّتُ لكم ذلك؟ أَقْشوا السلامَ بَيْنَكُم » .
رواه البزار بإسناد جید .
أ
(١) كذا وقع عند البزار (رقم - ٢٠٠٢ - كشف الأستار)، ورواه الترمذي وغيره لكن قالوا :
( عن الزبير بن العوام) ، وأشار إلى هذه الرواية البزار، وذكر الترمذي الخلاف في ذلك، ومداره على
مولى للزبير لا يعرف ، لكن للحديث شاهد من حديث أبي هريرة عند البخاري في ((الأدب المفرد)»
(رقم - ٢٦٠) .
٢٣
-- -

٢٣ - كتاب الأدب وغيره
٥ - الترغيب في إفشاء السلام ...
٢٦٩٦ - ٢٦٩٩ - حديث
٢٦٩٦ - (٤) وعن البراء رضي الله عنه عن رسول الله
ج قال :
حسن
((أُقْشوا السلامَ تَسْلَموا)).
رواه ابن حبان في «صحيحه » (١).
صحیح
٢٦٩٧ - (٥) وعن أبي يوسف عبدالله بن سلام رضي الله عنه قال: سمعتُ
رسولَ الله ◌َ يُ يقول :
((يا أيُّها الناسُ! أَفْشوا السلامَ، وأُطْعِموا الطعامَ، وصَلُّوا باللَّيْلِ والناسُ
نِيامٌ ؛ تَدْخُلُوا الجنَّةَ بِسَلامِ)) .
رواه الترمذي وقال: « حدیث حسن صحیح )) .
:號
٢٦٩٨ - (٦) وعن عبدِ الله بْنِ عَمْرِوِ رضي الله عنهما قال: قال رسولُ الله
عب لغيره
((اعبدوا الرحمن، وأْشوا السلامَ، وأُطْعِموا الطعامَ، تدْخلوا الجِنَانَ)).
رواه الترمذي وصحَّحه، وابن حبان في «صحيحه»، واللفظ له .
( قال الحافظ): ((وتقدم غير ما حديث من هذا النوع في [٨ - الصدقات / ١٧ ]
(( إطعام الطعام )) وغيره)).
صحیح
٢٦٩٩ - (٧) وعن أبي شُرَيْح رضي الله عنه أنَّه قال:
يا رسولَ الله! أُخْبِرْني بِشَيءٍ يوجِبُ لي الجنَّةَ ؟ قال :
(( طِيبُ الكَلامِ، وبَذْلُ السَّلامِ ، وإِطْعَامُ الطَّعامِ )) .
رواه الطبراني، وابن حبان في «صحيحه » في حديث، والحاكم وصحَّحه ، وتقدم
[ قبل ثمانية أحاديث ]. (٢)
(١) قلت: فاته البخاري في ((الأدب المفرد)) (رقم - ٧٨٧).
(٢) سبق هناك بيان أن الحديث صحيح رداً على الجهلة الذين نسبوا إلى الذهبي أنّه رد على
الحاكم تصحيحه وأعله ! ومن تمام جهلهم أنهم هناك حسنوه بشواهده !! أما هنا فقالوا: ((حسن)) !!
٢٤

٢٣ - کتاب الأدب وغيره
٥ - الترغيب في إفشاء السلام
٢٧٠٠ و ٢٧٠١ - حديث
صحیح
وفي رواية جيدة للطبراني قال :
قلتُ: يا رسولَ الله! دُلِّني على عَملٍ يُدخِلُني الجَنَّةَ؟ قال:
((إِنَّ مِنْ موجِبَاتِ الَغْفِرَةِ بَذْلَ السلامِ، وحُسْنَ الكَلامِ)).
٢٧٠٠ - (٨) وعن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ الله ◌ِ﴿ قال:
صحیح
((حقُّ المسلم على المسلم خَمْسٌ : ردُّ السلامِ، وعيادَةُ المريضِ ، واتّباعُ
الجنائز، وإجابَةُ الدَعْوَةِ ، وتشميتُ العاطِسِ)).
رواه البخاري ومسلم وأبو داود .
صحیح
ولمسلم :
((حقُّ المسلم على المسْلِمِ سِتٍّ)).
قيلَ: وما هُنَّ يا رسولَ الله ؟ قال :
((إذا لَقِيتَهُ فسلِّمْ عليه، وإذا دعَاك فأجِبْهُ، وإذا اسْتَنْصَحِكَ فَانْصَحْ لَهُ،
وإذا عَطَسَ فَحَمِدَ الله فشَمَّتْهُ، وإذا مَرِضَ فَعُدْهُ، وإذا ماتَ فَاتْبَعْهُ)).
ورواه الترمذي والنسائي بنحو هذه . (١)
: :
٢٧٠١ - (٩) وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله
((أقْشوا السلامَ كَيْ تعلوا)).
حسن
رواه الطبراني بإسناد حسن . (٢)
(١) قلت : لعله سقط من الناسخ أو الطابع عزوه لمسلم، فقد عزاه إليه فيما يأتي (٢٥ -
الجنائز / ١٣ ).
(٢) وكذا قال الحافظ في ((التلخيص)) (٦٤/٤)، ونحوه قول الهيثمي (٣٠/٨): ((وإسناده
جيد)). وعنده كالأصل: ( تعلوا). وعند الحافظ: (تسلموا ) ، فإن صح هذا فهو كحديث البراء
المتقدم في الباب برقم (٤)، فإني لم أقف عليه في ((المعجم الكبير)) لأن المجلد الذي فيه أحاديث
أبي الدرداء لم يطبع بعد .
٢٥

٢٣ - كتاب الأدب وغيره
٥ - الترغيب في إفشاء السلام ...
٢٧٠٢ - ٢٧٠٤ - حديث
حسن
٢٧٠٢ - (١٠) وعنِ الأَغَرِّ - أغَرِّ مُزَيْنَةَ - رضي الله عنه قال:
كانَ رسولُ الله ﴿ أُمرَ لي بجَرِيبٍ مِنْ تَمرٍ ، عند رجلٍ مِنَ الأنْصَارِ،
فمَطَلني بِهِ، فكلَّمتُ فيه رسولَ الله ﴿ ، فقال:
((أُغْدُ يا أبا بِكْر، فخُذْ له تَمْرَهُ)) .
فوَعدني أبو بَكْرِ المسْجِدَ إذا صَلَّيْنا الصَّبْحَ ، فوجَدْتُه حيثُ وَعدني ،
فانطلَقْنا، فكُلَّما رأى أبو بكرِ رجُلاً مِنْ بعيدٍ سلَّم عليه ، فقالَ أبو بَكْرٍ رضي الله
عنه: أمَا ترى ما يصيبُ القومُ عليكَ مِنَ الفَضْلِ؟ لا يَسْبِقْكَ إلى السلام أحَدٌ ،
فكنّا إذا طَلَع الرجُلُ مِنْ بعيدٍ بادَرْناهُ بالسلامِ قَبْلَ أنْ يُسلِّمَ علينا .
رواه الطبراني في «الكبير)) و((الأوسط))، وأحد إسنادي ((الكبير)) رواته محتج بهم
في (( الصحيح )).
صحیح
٢٧٠٣ - (١١) وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله عَله :
((إنَّ أوْلى الناسِ بالله مَنْ بَدَأَهُمْ بالسلامِ» .
رواه أبو داود ، والترمذي وحسنه . ولفظه :
قيل: يا رسولَ الله ! الرجُلانِ يَلْتَقِيانِ أيُّهما يَبْدَأُ بالسَلام؟ قال :
صحیح
٢٧٠٤ - (١٢) وعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله
.
((أوْلاهُما بالله تعالى )).
(( يُسَلِّم الراكِبُ على الماشي ، والماشي على القاعِدِ ، والماشِيانِ أيُّهما بَدأ
فهو أَفْضَلُ )) .
رواه البزار، وابن حبان في «صحيحه» (١).
(١) فيه عنده عنعنة أبي الزبير، لكنه قد صرّح بالتحديث عند ((البزار)) (٢٠٠٦)، وكذا عند
البخاري في ((الأدب المفرد)) (٩٨٣ و٩٩٤)، لكن وقع عنده موقوفاً .
٢٦

٢٣ - کتاب الأدب وغيره
٥ - الترغيب في إفشاء السلام
٢٧٠٥ - ٢٧٠٨ - حديث
حسن
٢٧٠٥ - (١٣) وعن عبدالله - يعني ابن مسعودٍ - رضي الله عنه عن النبيِّ {#10
قال :
صحیح
(( السلامُ اسْمٌ مِنْ أسْماءِ الله تعالى؛ وضَعَه في الأرْضِ ، فأقْشِوهُ بَيْنَكُم ،
فإنَّ الرجلَ المسلمَ إذا مَرَّ بقوم فسلّم عليهم فَردُّوا عليه ؛ كانَ لَهُ عليهم فَضْلُ
دَرَجَةٍ بِتَذْكِيرِهِ إِيَّاهُم السلامَ ، فَإِنْ لَمْ يَردُّوا عليهِ ردَّ عليه مَنْ هُوَ خِيرٌ مِنْهُمْ )).
رواه البزار والطبراني ، وأحد إسنادي البزار جيد قوي .
حسن
٢٧٠٦ - (١٤) وعن أنس بن مالكٍ رضي الله عنه قال :
فَتُفَرِّقُ بَيْنَنا شجَرَةٌ ، فإِذا الْتَقَيْنا يُسَلِّم صحيح
(( كنَّا إذا كنَّا مِعَ رسول الله
بعْضُنا على بَعْضٍ )) .
رواه الطبراني بإسناد حسن .
حسن
: :
٢٧٠٧ - (١٥) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال لي رسولُ الله
(((إذا انْتَهى أحَدُكُم إلى الْجْلِسِ فَلْيُسَلِّمْ، فإذا أرادَ أنْ يقومَ فَلْيُسلِّمْ، صحيح
فلْيْسَتِ الأولى بأَحَقَّ مِنَ الآخِرَةِ » .
رواه أبو داود ، والترمذي وحسنه ، والنسائي .
٢٧٠٨ - (١٦) وروى أحمد من طريق ابن لهيعة عن زبان بن فائد عن سهل بن
﴿؛ أَنَّه قال :
معاذ عن أبيه عن رسولِ الله
((حقٌّ على مَنْ قامَ على جماعَةٍ أنْ يُسَلِّم عليهم، وحقٌّ على مَنْ قام مِنْ صـ لغيره
مَجْلِسٍ أنْ يُسَلِّمَ )) .
فقامَ رجلٌ ورسولُ الله ◌َ﴿ يتكَلِّمُ فَلَمْ يُسَلِّم، فقال رسولُ الله ◌ِ طلين:
((ما أُسْرَعَ مَا نَسِيَ)).
٢٧

٢٣ - كتاب الأدب وغيره
٥ - الترغيب في إفشاء السلام .
٢٧٠٩ - ٢٧١٢ - حديث
صحیح
موقوف
٢٧٠٩ - (١٧) وعن معاوية بن قرة عن أبيه رضي الله عنه قال :
يا بُنيَّ! إذا كنتَ في مجْلسٍ ترجو خَيْرَهُ فَعجِلَتْ بِكَ حاجَةٌ ؛ فقُلْ:
السلامُ عليكُمْ ؛ فإِنَّك شريكُهُم فيما يُصيبونَ في ذلك المَجْلِسِ .
رواه الطبراني موقوفاً هكذا ومرفوعاً ، والموقوف أصح .
صحیح
٢٧١٠ - (١٨) وعن عمران بن حصينٍ رضي الله عنه قال:
جاءَ رجلٌ إلى النبيِّ ◌َ﴿ِ فقال: ( السلامُ عليكُمْ). فردَّ عليه ، ثمَّ
:
جلَس . فقال النبيُّ
((عَشْرٌ)). ثُمَّ جاءَ آخرُ فقال: ( السلامُ عليكُمْ وَرَحْمَةُ الله) . فردّ ،
فجَلَس . فقال :
((عشرونَ )). ثُمَّ جاءَ آخَرُ فقال: ( السلامُ عليكُم ورحمةُ الله وبَركاتُه ) .
فردَّ ، فجلَس ، فقال :
(( ثَلاثون )) .
رواه أبو داود ، والترمذي وحسنه ، والنسائي ، والبيهقي وحسنه أيضاً .
٢٧١١ - (١٩) ورُوي عن سهل بن حنيفٍ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله
صـ لغيره
((مَنْ قال: ( السلامُ عليكُمْ ) كُتِبَتْ له عَشْرُ حسنَاتٍ ، ومَنْ قال :
(السلامُ عليكُمْ ورحمةُ الله) كُتِبَتْ له عشرونَ حَسنةً ، ومَنْ قال: ( السلامُ
عليكُمْ ورحمةُ الله وبركاتُه ) كُتِبَتْ له ثلاثونَ حَسنةً)) .
رواه الطبراني .
٢٧١٢ - (٢٠) وعن أبي هريرة رضي الله عنه :
صحیح
أنَّ رَجُلاً مرَّ على رسول الله ◌َّهِ وهو في مجلسٍ فقال: (سلامٌ عليكم) .
٢٨

٢٣ - كتاب الأدب وغيره
٥ - الترغيب في إفشاء السلام ...
٢٧١٣ - حديث
فقال :
((عشْرُ حسَناتٍ)). ثُمَّ مرَّ آَخَرُ فقال: ( سلامٌ عليكم ورحمةُ الله ) . فقال :
((عشرونَ حسنَةً)). ثُمَّ مرَّ آخَرُ فقال: (سلامٌ عليكُمْ ورحمةُ الله
وبَر كاتُه) ، فقال :
(( ثلاثونَ حسنةً » .
فقامَ رَجُلٌ مِنَ الْجْلِسِ ولَمْ يُسَلِّمْ؛ فقال النبيُّ
:
(( ما أَوْشَكَ ما نَسِيَ صاحِبُكُمْ .
إذا جاءَ أحدُكم إلى الْجْلِسِ فَلْيُسَلِّمْ، فإِنْ بَدا له أنْ يجْلِسَ فَلْيَجْلِسْ،
وإنْ قامَ فَلْيُسَلِّمْ، فليْسَتِ الأولى بأحَقَّ مِنَ الآخِرَةِ » .
رواه ابن حبان في «صحيحه » .
( ما أَوْشَكَ ) أي : ما أسرع .
صحیح
٢٧١٣ - (٢١) وعنِ ابْنِ عَمْرٍوٍ (١) عن النبيِّ ◌َ ه؛ قال:
((أربعون خَصْلَةً، أعلاهُنَّ مَنِيحَةُ العَنزِ، ما مِنْ عاملٍ يعملُ بِخَصْلَةٍ منها
رَجاءَ ثوابِها ، أُوْ تصديقَ مُوْعودِها؛ إلا أدْخَلَهُ الله بها الجنَّة)) .
قال حسَّانُ: فعدَدْنا ما دونَ مَنيحَةِ العَنْزِ مِنْ ردِّ السلام، وتشْميت
العاطِسِ ، وإماطَةِ الأذى عنِ الطريقِ ، ونحوِهِ، فَمَا اسْتَطَعْنا أنَّ تَبْلُغَ خَمْسَ
عَشْرَة .
رواه البخاري وغيره .
( العنز) : الأنثى من المعز .
(١) الأصل : (ابن عمر)، وهو خطأ صححته من (البخاري - الهبة) ، وكذلك رواه أبو داود
(١٦٨٣)، وأحمد (١٦٠/٢). وحسان المذكور في الحديث هو ابن عطية كما وقع مصرّحاً به في
إسناده .
٢٩
.

٢٣ - كتاب الأدب وغيره
٥ - الترغيب في إفشاء السلام ...
٢٧١٤ - ٢٧١٦ - حديث
:
٢٧١٤ - (٢٢) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله
((أعْجَزُ الناسِ مَنْ عَجِزَ في الدُّعاءِ ، وأَبْخَلُ الناسِ مَنْ بَخِلَ بالسَّلام)).
حسن
صحيح
رواه الطبراني في « الأوسط » وقال:
(( لا يروى عن النبي ﴿ إلا بهذا الإسناد)).
( قال الحافظ): « وهو إسناد جيد قوي)».
٢٧١٥ - (٢٣) وعن عبدالله بن مغفلٍ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله
:機
(( أُسْرَقُ الناسِ الذي يَسْرِقُ صلاتَهُ ».
صـ لغيره
قيلَ : يا رسولَ الله ! وكيفَ يسرِقُ صلاتَهُ ؟ قال :-
((لا يُتِمُّ ركوعَها ولا سُجودَها، وأَبْخَلُ الناسِ مَنْ بَخِلَ بالسَّلام)).
رواه الطبراني بإسناد جيد . [ مضى برواية معاجميه الثلاثة ٦ - الصلاة / ٣٤].
٢٧١٦ - (٢٤) وعن جابرٍ رضي الله عنه:
حسن
أنَّ رجلاً أتى النبيِّ ◌َ﴿ فقال: إنَّ لِفُلانٍ في حائطي عِذْقاً، وإنَّه قد
آذاني ، وشقَّ عليَّ مكانُ عِذْقِه ، فأرسلَ إليه رسولُ الله
((بِعْني عِذْقَك الذي في حائط فلان )).
ء
قال : لا . قال :
(( فَهَبْهُ لي )) .
قال : لا . قال :
(( فبِعْنيهِ بِعِذْق في الجنَّة )).
قال : لا . فقالَ رسولُ الله
:
(« ما رأَيْتُ الذي هو أَبْخَلَ مِنْكَ إلا الذي يَبْخَلُ بالسَّلام)».
٣٠
لهُ فقال :

٢٣ - کتاب الأدب وغيره
٥ - الترغيب في إفشاء السلام ...
٢٧١٧ - حديث
رواه أحمد والبزار، وإسناد أحمد لا بأس به (١) .
( قال الحافظ ) :
((وتقدم في [١٤ - الذكر / ١٤] ((ما يقول إذا دخل بيته)) أحاديث من السلام،
فأغنى عن إعادتها هنا)).
(( مَنْ أحبَّ أنْ يَتَمَّثل (٢) له الرجالُ قياماً؛ فلْيَتَبَّواْ مِفْعَدَهُ مِنَ النارِ)).
:
٢٧١٧ - (٢٥) وعن معاوية رضي الله عنه قال : قال رسول الله
صحیح
رواه أبو داود بإسناد صحيح ، والترمذي وقال :
(( حديث حسن)).
(١) قلت: ووجهه أن فيه زهير بن محمد التميمي الخراساني؛ وقد ضُعِّف في رواية الشاميين
عنه ، وهذا ليس منها ، فإنه من رواية أبي عامر العقدي عنه ، واسمه عبد الملك بن عمرو القيسي ،
وهو بصري، وهو مخرج في (( الصحيحة)) (٣٣٨٣)، وجهل ذلك المعلقون الثلاثة ، وزعموا أنه
((حسن بشواهده))، وكذبوا، ولكنها ( شنشنة .. ).
(٢) كذا الأصل، وكأنه مركب من رواية أبي داود والترمذي، فإن لفظ هذا: ((من سره أن
يتمثل ... ))، ولفظ أبى داود: ((من أحب أن يمثل ... ))، أفاده الناجي وقال:
(( و (يمثل) بفتح الياء وإسكان الميم وضم المثلثة؛ أي: ينتصبوا. يقال: مثل يمثل مثولاً فهو
مائل إذا انتصب قائماً ، بوزن قعد يقعد قعوداً فهو قاعد )) . وهذا الحديث وأكثر أحاديث الباب
أخرجها البخاري في ((الأدب المفرد)).
٣١

٢٣ - كتاب الأدب وغيره
٦ - الترغيب في المصافحة ...
٢٧١٨ - ٢٧٢١ - حديث
٦ - ( الترغيب في المصافحة ،
والترهيب من الإشارة في السلام، وما جاء في السلام على الكفار )
(( ما مِنْ مسلمَيْنِ يَلْتَقيانِ فيتَصافَحانِ؛ إلا غُفِرَ لهما قَبْلَ أنْ يَتَفرَّقا ».
:
٢٧١٨ - (١) عن البراء رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله
صـ لغيره
رواه أبو داود والترمذي؛ كلاهما من رواية الأجلح عن أبي إسحاق عن البراء . وقال
الترمذي :
(( حديث حسن غريب)).
٢٧١٩ - (٢) وعنه [ يعني أنس بن مالك رضي الله عنه ] قال:
حسن
كانَ أصْحابُ النبيِّ ◌َ﴿ إذا تلاقَوْا تَصافَحوا، وإذا قَدِموا مِنْ سَفَرٍ
تعانَقوا .
رواه الطبراني (١)، ورواته محتج بهم في ((الصحيح)).
٢٧٢٠ - (٣) وعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه عن النبيِّ عَ هٍ قال:
صـ لغيره
((إِنَّ المؤمِنَ إذا لَقِيَ المؤمِنَ فسلَّمَ عليه، وأخَذَ بيدِهِ فصافَحَهُ ؛ تناثرتْ
خطاياهُما كما يتَناثَرُ وَرَقُ الشَّجَرِ )) .
رواه الطبراني في « الأوسط »، ورواته لا أعلم فيهم مجروحاً .
٢٧٢١ - (٤) وعن أبي هريرة رضي الله عنه :
أَنَّ النبيَّ ◌َ﴿ لَقِيَ حُذَيْفَةَ، فأرادَ أنْ يُصافحَهِ ، فَتَنَحَّى حُذَيْفَةُ، فقال:
إِنِّي كنتُ ، جُنُباً . فقال :
صـ لغيره
(١) قلت: يوهم بإطلاقه أنه في ((المعجم الكبير)) له ، وليس كذلك، فإنه إنما رواه في
((الأوسط))، وهو مخرج في ((الصحيحة)) برقم (٢٦٤٧).
٣٢

٢٣ - کتاب الأدب وغيره
٦ - الترغيب في المصافحة ...
٢٧٢٢ - ٢٧٢٤ - حديث
((إِنَّ المسلمَ إذا صافَح أخاه تحانَّتْ خطاياهُما كما يتَحاتُ وَرَقُ الشَّجَرِ ».
رواه البزار من رواية مصعب بن ثابت (١) .
صحیح
٢٧٢٢ - (٥) وعن قتادة قالَ:
قلتُ لأنسِ بْنِ مالكٍ رضي الله عنه : أكانَتِ المُصَافَحةُ في أصْحابٍ
؟
رسول الله
قال : نعم .
رواه البخاري والترمذي .
٢٧٢٣ - (٦) ورُوي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ؛ أنَّ رسولَ الله
قال :
حسن
((ليسَ مِنَّا مَنْ تَشبَّهَ بِغَيْرِنا، لا تَشبَّهُوا باليهودِ ولا بالنَّصارى ، فإنَّ تسلیمَ
اليهودِ الإشارَةُ بالأصابع ، وإنَّ تسليمَ النصارى [الإشارةُ ] (٢) بالأكُفِّ)).
رواه الترمذي ، والطبراني وزاد :
((ولا تَقُصُّوا النَّواصي، واحْفوا الشواربَ، واعْفوا الَّلحى، ولا تَمْشوا في حـ لغيره
المساجدِ والأسْواقِ وعليكم القُمُصُ إلا وتحتها الأُزُرُ )) .
٢٧٢٤ - (٧) وعن جابر رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله
:
(( تسليمُ الرجل بأصْبَع واحدٍ يشيرُ بِها فِعْلُ اليَهودِ » .
حـ لغيره
رواه أبو يعلى، ورواته رواة ((الصحيح))، والطبراني واللفظ له .
(١) قلت: وقد وجدت له شاهداً من حديث حذيفة نفسه بسند جيد؛ خرجته في
((الصحيحة)) (٥٢٦) .
(٢) زيادة من الترمذي ( ٢٦٩٦).
٣٣

٢٣ - كتاب الأدب وغيره
٦ - الترغيب في المصافحة ...
٢٧٢٥ و ٢٧٢٦ - حديث
قال :
٢٧٢٥ - (٨) وعن أبي هريرة رضي الله عنه ؛ أنَّ رسولَ الله
صحیح
(( لا تَبْدؤوا اليهودَ والنَصارى بالسلام ، وإذا لَقيتُم أحدَهم في طريقٍ ،
فاضْطَرُوهُم إلى أَضْيَقِهِ )) .
رواه مسلم - واللفظ له - ، وأبو داود والترمذي .
صحیح
:製
٢٧٢٦ - (٩) وعن أنس رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله
((إذا سلَّم عليكُمْ أهلُ الكِتابِ ؛ فقولوا : وعلَيْكُمْ)).
رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه .
ومن نوع هذين الحديثين كثير ليس من شرط كتابنا فتركناها .
٣٤

٢٣ - کتاب الأدب وغيره
٧ - الترهيب أن يطلع في دارٍ ...
٢٧٢٧ و ٢٧٢٨ - حديث
٧ - ( الترهيب أن يَطَّلِعَ الإنسانُ في دارٍ قَبْلَ أنْ يَسْتَأْذِنَ )
٢٧٢٧ - (١) عن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ الله عَ ه قال:
صحیح
(مَنِ الطّلَع في بيتِ قوم بغيرِ إِذْنِهِم؛ فقد حلَّ لَهُمْ أَنْ يَفْقَؤُوا عَيْنَه)) .
رواه البخاري (١) ومسلم ، وأبو داود ؛ إلا أنَّه قال :
((فَفَقَّوْوا عيْنَه ، فقد هُدِرَتْ )) .
وفي رواية للنسائي: أن النبي {® قال :
صحیح
(مَنِ اطَلَع في بيْتِ قوم بغير إِذْنِهِم، فَفَقؤُوا عَيْنَه ؛ فلا دِيَةَ له ولا قصاصَ)).
:雞
٢٧٢٨ - (٢) وعن أبي ذر رضي الله عنه قال : قال رسول الله
صحیح
((أيما رجلٍ كَشَفَ سِتْراً، فأدخلَ بصرَه قبل أن يؤذنَ له ؛ فقد أتى حدّاً لا
ءُ
يحلُّ له أنْ يأتيَهُ ، ولو أن رجلاً فقأَ عينَه لهُدِرَتْ ، ولو أن رجلاً مرّ على بابٍ لا
سترَ له ، فرأى عورةَ أهلِه فلا خطيئةَ عليه ، إنما الخطيئةُ على أهلِ المنزلِ)).
رواه أحمد، ورواته رواة ((الصحيح))؛ إلا ابن لهيعة .
ورواه الترمذي وقال :
((حديث غريب حسن(٢)، لا نعرفه إلا من حديث ابن لهيعة)).
(١) ليس هذا لفظه، وإنما هو لمسلم فقط؛ كما قال الناجي (١/١٩٥)، فانظر («إرواء الغليل))
(رقم - ٢٢٨٩) .
(٢) قلت: التحسين المذكور لم يرد في بعض المطبوعات من ((السنن))، فلعلها كانت في
نسخة المؤلف منه ، وهو اللائق بحال إسناده ، لأنه فيه من رواية قتيبة بن سعيد ، وهو صحيح
الحديث عن ابن لهيعة كما قال الذهبي ، ولذلك خرجته في («الصحيحة» (٣٤٦٣).
٣٥

٢٣ - کتاب الأدب وغيره
٧ - الترهيب أن يطلع في دارٍ ...
٢٧٢٩ و ٢٧٣٠ ۔ حدیث
صحیح
٢٧٢٩ - (٣) وعن أنس رضي الله عنه :
أنَّ رجلاً اطِّلَعِ مِنْ بعضِ حُجَر النبيِّ ◌َ ﴿ه، فقامَ إليه النبيُّ
بِمِشْقَصِ أوْ بِمشاقِصَ ، فكأنِّي أَنْظُر إليه يَخْتِلُ الرجلَ لَيَطْعَنَهُ .
رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي ، ولفظه :
أنَّ أعرابياً أتى بابَ النبيِّ ◌َّةِ، فَأَلْقَم عينَه خَصاصةَ البابِ ، فبصُرَ به
النبيُّ ◌َ﴿، فتوَخّه بِحديدَةٍ أوْ عودٍ لَيَفْقَأَ عْنَهُ ، فلمّا أنْ أَبْصَرِهِ انْقَمَع، فقال
له النبيّ ﴾ :
(( أمَا إِنَّك لو ثَبَتَّ لفَقَأْتُ عِينَك)).
( المِشْقَصُ ) : بكسر الميم بعدها شين معجمة ساكنة وقاف مفتوحة : هو السهم له
نصل عريض . وقيل : طويل . وقيل : هو النصل العريض نفسه . وقيل : الطويل .
( يَخْتِلُه ) : بكسر التاء المثناة فوق ، أي : يخدعه ويراوغه .
و ( خَصاصة الباب ): بفتح الخاء المعجمة وصادين مهملتين : هي الثقب فيه
والشقوق ، ومعناه أنّه جعل الشقَّ الذي في الباب محاذياً عينَه .
( توخَّاه ): بتشديد الخاء المعجمة ، أي : قصده .
٢٧٣٠ - (٤) وعن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه :
صحیج
أنَّ رجلاً اطَّلَع على رسول الله ◌َ ◌ّهُ مِنْ جُحرِ فِي حُجْرَةِ النبيِّ لَهُ ، ومعَ
النبيِّ ◌َ﴿ مِدْرَاةٌ (١) يحُكُّ بها رَأْسَهُ، فقال النبيُّ ◌َّةٍ:
((لو عِلِمْتُ أنَّك تنظُر لَطَعَنْتُ بها في عيْنِكَ، إنَّما جُعِلَ الاسْتِئِذَاثُ مِنْ
أجْلِ البَصَرِ )) .
رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي .
(١) المِدْراة و (المِدْرى): شيء يعمل من حديد أو خشب على شكل سن من أسنان المشط
وأطول منه يسرح به الشعر المتلبد، ويستعمله من لا مشط له. كذا فى ((النهاية)).
٣٦

٢٣ - كتاب الأدب وغيره
٧ - الترهيب أن يطلع في دارٍ ...
٢٧٣١ - حديث
٢٧٣١ - (٥) وعن عبدالله بن بُسر رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ الله
يقول :
حسن
(( لا تَأْتُوا البيوتَ مِنْ أَبْوابِها، ولكنِ اقْتوها مِنْ جَوانِها، فاسْتَأْذِنوا ، فإنْ
أُذِنَ لكُم فادْخُلُوا ، وإلا فارْجِعِوا )) .
رواه الطبراني في « الكبير)) من طرق أحدها جيد (١) .
(١) قلت: ليراجع إسناده إن أمكن فإن ((مسند عبد الله بن بُسر)) من ((المعجم الكبير)) لم
يطبع بعد؛ فإني أخشى أن يكون شاذاً ، فقد أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) وغيره بسند صحيح
من فعله #، كما بينته في (( المشكاة)) (٤٦٧٣ / التحقيق الثاني).
٣٧

٢٣ - كتاب الأدب وغيره
٨ - الترهيب من أن يستمع حديث ...
٢٧٣٢ - حديث
٨ - (الترهيب من أن يستمع حديث قوم يكرهون أنْ يسمعه )
صحیح
٢٧٣٢ - (١) عن ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما عن النبيِّ الِ﴿. قال:
((مَنْ تَحَلَّم (١) بِحُلْم لَمْ يَرَهُ، كُلِّفَ أنْ يُعقِدَ بين شَعیرتَيْنِ ، وَلَنْ يَفْعَل،
ومنِ اسْتَمعَ إلى حديثٍ قوم وهُمْ له كارِهون صُبَّ في أذُنَيْهِ الآنُكُ يومَ
القِيامَةِ ، ومَنْ صَوَّرَ صورَةً عُذِّبَّ، أو كُلِّفَ أنْ يَنْفُخَ فيها الروحَ ، وليسَ
بنافِخ )).
ء
رواه البخاري وغيره .
( الآنُّك ) بمد الهمزة وضم النون: هو الرصاص المذاب .
(١) أي : من تكلف الحلم ، لأن باب التفعل للتكلف ، وقوله : (لم يره) جملة وقعت صفة
لتحلم. وقوله : (كُلف) على صيغة المجهول ؛ أي: كلف يوم القيامة ، أي : يعذب بذلك ، وذكر
التكليف نوعٍ من العذاب. (ولن يفعل) أي: ولن يقدر على ذلك . وقوله : (وكلف) يحتمل أن يكون
عطفاً تفسيرياً لقوله : (عذب) وأنْ يكون نوعاً آخر . والله أعلم .
٣٨

٢٣ - كتاب الأدب وغيره
٩ - الترغيب في العزلة ...
٢٧٣٣ و٢٧٣٤ - حديث
٩ - ( الترغيب في العزلة لمن لا يأمن على نفسه عند الاختلاط )
صحیح
٢٧٣٣ - (١) عن عامرِ بْنِ سَعْدٍ قال :
كان سعدُ بْنُ أبي وقّاصٍ في إِبِلهِ (١) ، فجاءَهُ ابْنُه عُمَرُ ، فلمّا رأَهُ سعدٌ
قال: أعوذُ بالله مِنْ شَرِّ هذا الراكِبِ ، فَنَزَل، فقالَ لَهُ : أنزلْتَ في إِبِلِكَ
وغَنَمِكَ؛ وتركتَ الناسَ يتَنَازَعونَ الْمُلْكَ بِيْنَهُم ؟! فضرَب سَعْدٌ في صَدْرِهِ،
فقال: اسْكُتْ، سمعتُ رسولَ الله ◌َّةٍ يقول :
((إِنَّ اللّه يُحِبُّ العبدَ التَّقِيَّ الغَنِيَّ الخَفِيَّ)).
-
رواه مسلم .
( الغني ) أي : الغني النفس القنوع .
صحيح
٢٧٣٤ - (٢) وعن أبي سعيد الخدريِّ رضي الله عنه قال:
قال رجلٌ : أيُّ الناسِ أفْضَلُ يا رسولَ الله ؟ قال :
(( مُؤمِنٌ يجاهِدُ بنفْسِهِ وماله في سبيل الله )) .
قال : ثُمَّ مَن ؟ قال :
((ثُمَّ رجلٌ مُعْتزِلٌ في شِعْبٍ مِنَ الشَّعابِ يعبُدُ ربَّه)).
وفي رواية :
(( يتَّقي الله ، ويدَعُ الناسَ مِنْ شَرِّهِ » .
رواه البخاري ومسلم وغيرهما .
ورواه الحاكم بإسناد على شرطهما ؛ إلا أنه قال :
(١) الأصل: (بيته)، والتصحيح من ((صحيح مسلم)) (٢١٤/٨)، وأحمد أيضاً (١٦٨/١).
وله عنده (١٧٧/١) طريق أخرى .
٣٩

٢٣ - کتاب الأدب وغيره
٩ - الترغيب في العزلة ...
٢٧٣٥ - ٢٧٣٧ - حديث
: أنه سئل : أيُّ المؤمنين أفضل؟ قال :
عن النبي
(( الذي يجاهد بنفسه وماله، ورجلٌ يعبدُ ربَّه في شِعْبٍ من الشِّعابِ،
وقد كفى الناسَ شرَّه)). [ مضى ١٢ - الجهاد / ٩].
: *
٢٧٣٥ - (٣) وعنه قال: قال رسولُ الله
صحیح
(( يوشِكُ أنْ يكونَ خيرُ مالِ المسلم غَنَمٌ يَتَتَبَّعُ بها شَعَفَ الجِبال ، ومواقعَ
القَطْرِ ، يَفِرُّ بدينِهِ مِنَ الفِتَنِ » .
رواه مالك والبخاري وأبو داود والنسائي وابن ماجه .
( شعَف الجبال ) بالشين المعجمة والعين المهملة مفتوحتين : هو أعلاها ورؤوسها .
صحیح
٢٧٣٦ - (٤) وعن أبي هريرة عن رسول الله
** ؛ أنَّه قال :
(( مِنْ خيرٍ معاشِ الناسِ لهم رجلٌ مُمْسِكٌ عِنانَ فرسِهِ في سبيلِ الله،
يطيرُ على مَتْنِهِ ، كلَّما سمعَ هَيْعَةً أو فَزْعَةً طَارَ عليه يَبْتَغِي القَتْلَ أو الموْتَ
مظَانَّهُ(١) ورجلٌ في غُنَيْمَةٍ في رأسِ شَعْفَةٍ مِنْ هذه الشَّعَفِ ، أو بطْنِ وادٍ مِنْ
هذه الأوْديَةِ ، يقيمُ الصلاةَ ، ويُؤْتي الزكاةَ ، ويعبدُ ربَّه حتى يأتيَهُ اليقينُ ، ليسَ
مِنَ الناس إلا في خَيْرِ» .
رواه مسلم. وتقدم بشرح غريبه في الجهاد. [ ١٢ - الجهاد / ٩].
صحیح
٢٧٣٧ - (٥) وعن ابن عباسٍ رضي الله عنهما ؛ أن النبي
خ قال :
(( ألا أخْبِرُكُم بخَيرِ الناسِ ؟ رجلٌ مُمْسِكٌ بعِنانِ فَرسِه في سبيلِ الله . ألا
أُخْبِرُكُم بِالَّذي يَتْلوهُ؟ رجُلٌ مِعْتَزِلٌ في غُنَيْمَةٍ لَهُ يُؤَدِّي حقَّ الله فيها ، ألا
أُخْبِرُكم بِشَرِّ الناسِ ؟ رجلٌ يُسْأَلُ بالله ولا يُعْطِي)).
(١) انظر تفسيره ودلالته على جواز العمليات الفدائية فيما تقدم.
٤٠