Indexed OCR Text
Pages 621-640
٢١ - كتاب الحدود وغيرها
٨ - الترهيب من اللواط ...
٢٤١٧ - ٢٤١٩ - حديث
٨ - ( الترهيب من اللواط وإتيان البهيمة والمرأة في دبرها
سواء كانت زوجته أو أجنبية )
حسن
٢٤١٧ - (١) عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله
:
((إِنَّ أَخْوَفَ ما أخافُ على أُمَّتِي عَملُ قومٍ لوطٍ)) .
رواه ابن ماجه ، والترمذي وقال :
(( حديث حسن غريب)).
والحاكم وقال :
(( صحيح الإسناد)).
٢٤١٨ - (٢) وعن بريدة رضي الله عنه عن النبي
قال :
(( ما نقضَ قومُ العهدَ ؛ إلا كان القتلُ بينَهم ، ولا ظَهرتِ الفاحِشَةُ في صـ لغيره
قوم؛ إلا سلَّطَ الله عليهمُ الموْتَ ، ولا مَنَع قومٌ الزكاة ؛ إلا حُبِسَ عنهم القَطْرُ ».
رواه الحاكم وقال :
((صحيح على شرط مسلم))، [مضى شطره الثاني ٨ - الصدقات/٢] .
٢٤١٩ - (٣) ورواه ابن ماجه والبزار والبيهقي من حديث ابن عمر بنحوه. ولفظ
ابن ماجه :
صـ لغيره
فقال :
قال : أَقْبَلَ علينا رسولُ الله
(( يا معشرَ المهاجِرِينَ! خمسُ خِصالٍ إِذا ابْتُليتُمْ بِهِنَّ وأعوذُ باللهِ أَنْ
تُدْرِكوهُنَّ: لَمْ تَظْهَرِ الفاحِشَةُ في قوم قطُّ حتى يُعْلِنوا بها؛ إلا فَشا فيهمُ
الطاعونُ والأوْجَاعُ التي لم تكُنْ مضَتَّ في أسْلانِهِمِ الَّذِينَ مَضَوْا)) الحديث.
[ مضى هناك ] .
٦٢١
٢١ - كتاب الحدود وغيرها
٨ - الترهيب من اللواط ...
٢٤٢٠ - ٢٤٢٢ - حديث
٢٤٢٠ - (٤) وعن أبي هريرة رضي الله عنه ؛ أن رسول الله
مُ قال :
صـ لغيره
(( ... ملعون من عملَ عملَ قوم لوطٍ ، ملعون من عمل عملَ قوم لوطٍ ،
ملعون من عملَ عملَ قوم لوط ، ملعون من ذبح لغير الله ، ملعون من أتى شيئاً
من البهائم ، ملعون من عق والديه، ... ، ملعون من غَيّر حدودَ الأرض ،
ملعون من ادعى إلى غير مواليه )).
رواه الطبراني في ((الأوسط))، ورجاله رجال ((الصحيح))؛ إلا مُحرز بن هارون ، ويقال
فيه : مُحرَّر؛ بالإهمال .
ورواه الحاكم من رواية هارون أخي محرر ، وقال :
(( صحيح الإسناد)).
(قال الحافظ): ((كلاهما واه ، ولكن محرر قد حسن له الترمذي ، ومشاه بعضهم ، وهو
أصلح حالاً من أخيه هارون ، والله أعلم )) .
صحیح
٢٤٢١ - (٥) وعنِ ابْنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما عن النبيِّ
خُ قال :
((لَعَنَ اللّه مَنْ ذِبَح لِغَيْرِ الله، ولعَن الله مِنْ غيَّر تُخومَ الأرضِ ، ولعنَ الله
مَنْ كَمَّهَ أَعْمى عنِ السبيلِ ، ولعنَ الله مَنْ سَبَّ والديْهِ ، ولعنَ الله مَنْ تَوَلَّى
غيرَ مَواليهِ [ولعن الله من وقعَ على بهيمة](١). ولعنَ الله مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قوم
لوطٍ ، - قالَها ثلاثاً في عَملِ قومٍ لوطٍ-)» .
رواه ابن حبان في «صحيحه »، والبيهقي ، وعند النسائي آخره مكرراً .
صحیح
٢٤٢٢ - (٦) وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسولُ الله
((مَنْ وجَدْتُموه يعملُ عَمَلَ قوم لوطٍ ، فاقْتلوا الفاعِلَ والمفْعولَ بِه)).
رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه والبيهقي؛ كلهم من رواية عمرو بن أبي عمرو عن
(١) سقطت من الأصل، واستدركتها من ((سنن البيهقي)) وغيره. وهو مخرج في
(«الصحيحة» (٣٤٦٢) .
٦٢٢
٢١ - كتاب الحدود وغيرها
٨ - الترهيب من اللواط ...
٢٤٢٣ - حدیث
عكرمة عن ابن عباس . وعمرو هذا قد احتج به الشيخان وغيرهما ، وقال ابن معين :
(( ثقة، ينكر عليه حديث عكرمة عن ابن عباس. يعني هذا)) انتهى .
٢٤٢٣ - (٧) وروى أبو داود وغيره بالإسناد المذكور عن ابنِ عبَّاسٍ عن النبيِّ صحيح
قال :
(( مَنْ أتى بَهِيمَةً فاقْتُلوه ، واقْتُلوها مَعَهُ )).
( قال الخطابي ) :
((قد عارض هذا الحديث نهي النبي : عن قتل الحيوان إلا لمأكله)) (١).
وروى البيهقي أيضاً وغيره عن مفضل بن فضالة عن ابن جريج عن عكرمة [ عن ابن
عباس ] (٢) عنِ النبيِّ ◌َ * قال:
((اقْتُلُوا الفاعِلَ والمفعولَ بِه، والّذي يأْتِي البَهِيمَةَ)».
( قال البغوي ) :
((اختلف أهل العلم في حدَّ اللوطي، فذهب قوم إلى أنَّ حدَّ الفاعل حدُّ الزنا ، إنْ كان
محصناً يرجم ، وإنْ لم يكن محصناً يجلد مئة . وهو قول سعيد بن المسيب وعطاء بن أبي
رياح والحسن وقتادة والنخعي . وبه قال الثوري والأوزاعي ، وهو أظهر قولي الشافعي ، ويحكى
أيضاً عن أبي يوسف ومحمد بن الحسن . وعلى المفعول به عند الشافعي على هذا القول جلد
مئة ، وتغريب عام ، رجلاً كان أو امرأة ، محصناً كان أو غير محصن . وذهب قوم إلى أنّ
اللوطي يرجم محصناً كان أو غير محصن)) .
رواه سعید بن جبیر ومجاهد عن ابن عباس .
وروي ذلك عن الشعبي . وبه قال الزهري ، وهو قول مالك وأحمد وإسحاق .
(١) ((معالم السنن)) (٢٧٥/٦). والحديث المذكور لعله رواه بالمعنى، ويعني حديث ابن عمرو
المتقدم (١٠ - العيدين / ٤) في الترهيب من قتل العصفور، ولا تعارض كما هو ظاهر، والله أعلم .
(٢) زيادة من ((الشعب)) لم يستدركها مدعو التحقيق!
٦٢٣
٢١ - كتاب الحدود وغيرها
٨ - الترهيب من اللواط ...
٢٤٢٤ - حديث
وروى حماد بن أبي سليمان (١) عن إبراهيم - يعني النخعي - قال :
(( لو كان أحد يستقيم أنْ يرجم مرتين لرجم اللوطي . والقول الآخر للشافعي أنه يقتل
الفاعل والمفعول به كما جاء في الحديث )) انتهى .
( قال الحافظ ) :
((حَرَّق اللوطية بالنار أربعةٌ من الخلفاء : أبو بكر الصديق ، وعلي بن أبي طالب ، وعبد
الله بن الزبير ، وهشام بن عبد الملك )) .
وروى ابن أبي الدنيا ومن طريقه البيهقي (٢) بإسناد جيد عن محمد بن المنكدر:
أن خالد بن الوليد كتب إلى أبي بكر الصديق أنه وجد رجلاً في بعض ضواحي العرب
يُنكح كما تنكح المرأة، فجمع لذلك أبو بكر أصحابَ رسولِ الله {﴿ وفيهم عليّ بنُ أبي
طالبٍ فقال علي : إنَّ هذا ذنبٌ لم تعمل به أمة إلا أمة واحدة ، ففعل الله بهم ما قد علمتم ،
أن يحرق بالنار . فأمر به أبو بكر
أرى أن تَحرِقَهُ بالنار. فاجتمع رأيُ أصحابِ رسولِ الله
أن يحرق بالنار. [ قال : وقد حرقه ابن الزبير وهشام بن عبد الملك ] .
صحيح
٢٤٢٤ - (٨) وعن ابن عباس رضي الله عنهما؛ أنَّ رسولَ الله عَ زّهم قال:
(( لا ينظرُ الله عزَّ وجلَّ إلى رجلٍ أتى رجلاً أوِ امْرأَةً في دُبُرِها ».
رواه الترمذي والنسائي وابن حبان في «صحيحه» .
(١) الأصل والمخطوطة (حماد بن إبراهيم)، وكذا في ((العجالة)) (١/١٨٧)، وطبعة الثلاثة!
والتصويب من ((حديث علي الجعد)) (ق ٢/١٤٨ - مخطوطة الظاهرية). و((شعب الإيمان))
(١/١٢٢/٢) وكتب الرجال، واسم (أبي سليمان) مسلم الأشعري .
(٢) يعني في ((شعب الإيمان)) (٢/١٢١/٢)، والزيادة الآتية منه.
قلت: ورواه في (( السنن)) من غير طريق ابن أبي الدنيا، وأعله بالإرسال (٢٣٢/٨).
٦٢٤
٢١ - كتاب الحدود وغيرها
٨ - الترهيب من اللواط ...
٢٤٢٥ - ٢٤٢٨ - حديث
٢٤٢٥ - (٩) وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما؛ أنَّ النبيَّ ◌َ ﴿ قال:
حسن
(( هي اللوطيَّةُ الصغْرى . يعني الرجلَ يأتي امْرَتَهُ فِي دُبُرِها ».
رواه أحمد والبزار، ورجالهما رجال «الصحيح».(١)
٢٤٢٦ - (١٠) وعن عمر رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله
:
((اسْتَحْيوا، فإِنَّ اللّه لا يَسْتَحِي مِنَ الحقِّ، ولا تَأْتُوا النساءَ في أَدْبارِهِنَّ)). صـ لغيره
رواه أبو یعلی بإسناد جید .
٢٤٢٧ - (١١) وعن خزيمة بن ثابت قال: قال رسول الله
صحیح
:装
((إنَّ الله لا يَسْتَحِي مِنَ الحقِّ - ثلاث مرات -: لا تَأْتُوا النساءَ في أدْبارِهِنَّ)).
رواه ابن ماجه - واللفظ له - والنسائي بأسانيد أحدها جيد .
٢٤٢٨ - (١٢) وعن جابر رضي الله عنه :
حسن
أنَّ النبيَّ ◌َ ◌ُّ نهى عن مَحَاشَ (٢) النساءِ.
رواه الطبراني في «الأوسط))، ورواته ثقات ، والدارقطني ، ولفظه :
أن رسول الله
قال :
(( اسْتَحْيوا مِنَ الله؛ فإنَّ الله لا يَسْتَحْي مِنَ الحقِّ، لا يَحِلُّ مْتَاكَ النساءَ حـ لغيره
في حُشوشِهِنَّ » .
(١) قلت: كيف وكلاهما أخرجاه من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ؟! وكذلك
رواه جمع آخر خرجوا في (( التعليق الرغيب)).
(٢) جمع (مَحِشَّة)، وهي الدبر، قال الأزهري: ويقال أيضاً بالسين المهملة . كنى بـ (المحاش)
عن الأدبار كما يكنى بالحشوش عن مواضع الغائط. ((نهاية)).
٦٢٥
٢١ - كتاب الحدود وغيرها
٨ - الترهيب من اللواط ...
٢٤٢٩ - ٢٤٣٣ - حديث
حسن
صحیح
٢٤٢٩ - (١٣) وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله
:
((لعنَ الله الذين يَأْتُونَ النساءَ في محاشِّهِنَّ)).
رواه الطبراني من رواية عبد الصمد بن الفضل .
( المحاشّ) بفتح الميم وبالحاء المهملة وبعد الألف شين معجمة مشددة ، جمع (مَحِشة)
بفتح الميم وكسرها : وهي الدبر .
٢٤٣٠ - (١٤) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله
:
((مَنْ أتى النساءَ في أَعْجازِهِنَّ؛ فقد كَفَر )).
صـ لغيره
رواه الطبراني في « الأوسط))، ورواته ثقات.
٢٤٣١ - (١٥) وروى ابن ماجه والبيهقي؛ كلاهما عن الحارث بن مخلد عن
أبي هريرة عن النبي :﴿ قال :
صـ لغيره
(( لا ينظُر الله إلى رجلٍ جامعَ امْرَأَتَهُ فِي دُبْرِها » .
٢٤٣٢ - (١٦) وعنه؛ أنَّ رسولَ الله عَ﴿ قال:
((ملعونٌ مَنْ أتى امْرَأَةً في دُبُرِها » .
صـ لغيره
رواه أحمد وأبو داود .
صحیح
٢٤٣٣ - (١٧) (وعنه) ؛ أنَّ رسولَ الله
أُ قال :
((مَنْ أتى حائضاً، أوِ امْرأَةً في دُبُرِها ، أوْ كاهِناً فصدَّقَهُ؛ فقد كَفَر بما أُنْزِلَ
على محمّدٍ ﴾﴾
((
رواه أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه وأبو داود ؛ إلا أنه قال :
« فقد بریء مما أنزل على محمد
٦٢٦
٢١ - كتاب الحدود وغيرها
٨ - الترهيب من اللواط ...
٢٤٣٤ - حديث
( قال الحافظ ) :
(( رووه من طريق حكيم الأثرم عن أبي تميمة - وهو طريف بن مجالد(١) - عن أبي
هريرة . وسئل علي بن المديني عن حكيم : من هو؟ فقال : أعيانا هذا . وقال البخاري
في ((تاريخه الكبير)): لا يعرف لأبي تميمة سماع من أبي هريرة (٢))).
٢٤٣٤ - (١٨) وعن علي بن طلقٍ رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ الله
يقول :
حسن
(( لا تَأْتُوا النساءَ في أُسْتَاهُنَّ (٣) فإنَّ الله لا يَسْتَحِي مِنَ الحقِّ)).
رواه أحمد ، والترمذي وقال :
(( حديث حسن)).
ورواه النسائي وابن حبان في « صحيحه )) بمعناه .
(١) الأصل : (خالد)، والتصحيح من كتب الرجال ، وهو مما غفل عنه المعلقون! وإن من تمام
غفلتهم ، أنهم لما حذفوا في مجلدهم الذي أسموه (( التهذيب » كل الأحاديث التي بين حديث ابن
عباس المتقدم قبل صفحتين وبين حديث أبي هريرة هذا طبعوه كما هو: ((وعنه ... ))، فرجع ضمير
( عنه ) إلى ابن عباس المذكور قبله في مجلدهم !!
(٢) قلت : أبو تميمة تابعي ثقة عاصر أبا هريرة ، وحكيم الأثرم، ثقة أيضاً، فالإعلال المذكور
غير جار على مذهب الجمهور الذي يكتفي في الاتصال على المعاصرة بشرطه المعروف ، ولذلك
صحح الحديث غير ما واحد ، لا سيما وله طرق أخرى خرجتها في «الإرواء)) (٢٠٠٦).
(٣) أي: أعجازهن ، ويراد حلقة الدبر، وهمزته وصل ، ولامه محذوفة والأصل (سَتَه) كما
في ((المصباح)).
٦٢٧
٢١ - کتاب الحدود وغيرها
٩ - الترهيب من قتل النفس ...
٢٤٣٥ - ٢٤٣٧ - حديث
٩ - (الترهيب من قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق )
صحیح
: :
٢٤٣٥ - (١) عن ابن مسعودٍ رضي الله عنه قال: قال النبيُّ
(( أولُ ما يقضى بينَ الناسِ يومَ القيامةِ في الدماءِ)).
رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه .
وللنسائي أيضاً :
صـ لغيره
((أوَّلُ ما يحاسَبُ عليه العبدُ الصلاةُ ، وأَنَّ أُوَّلَ ما يُقْضى بين الناسِ في
الدماء)).
صحیح
٢٤٣٦ - (٢) وعن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ الله عَّ ◌ُهُمِ قال:
((اجْتَنِبوا السبعَ الموبِقاتِ)) .
قيلَ : يا رسولَ الله! وما هُن ؟ قال :
((الشركُ بالله، والسِحْرُ، وقتلُ النفْسِ التي حرَّمَ الله إلا بالحقِّ ، وأكلُ مالٍ
اليَتِيم ، وأكلُ الرِّبا ، والتولِّي يومَ الزَّحْفِ ، وقذفُ المحْصَناتِ الغافِلاتِ
المُؤْمِنَاتِ )) .
رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي .
( الموبقات) : المهلكات. [ مضى ١٦ - البيوع / ١٩].
صحیح
٢٤٣٧ - (٣) وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسولُ الله ◌ِلَّةٍ:
((لنْ يزالَ المؤمنُ في فُسْحَةٍ من دِينِهِ ما لَمْ يُصِبْ دَماً حراماً ».
وقال ابن عمر: مِنْ قَرْطاتِ الأمورِ التي لا مَخْرَجَ لِمَنْ أَوْقَعَ نَفْسَه فيها؛
سَفْكُ الدمِ الحَرامِ بغيرِ حِلِّهِ .
٦٢٨
٢١ - كتاب الحدود وغيرها
٩ - الترهيب من قتل النفس ...
٢٤٣٨ - ٢٤٤٠ - حديث
رواه البخاري ، والحاكم وقال :
((صحيح على شرطهما)).
( الوزطات ) : جمع ورطة بسكون الراء : وهي الهلكة ، وكل أمر تعسر النجاة منه .
﴿﴿ قال :
٢٤٣٨ - (٤) وعن البراء بن عازبٍ رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ الله
صـ لغيره
((لزَوالُ الدنيا؛ أَهْوَنُ على الله مِنْ قتلٍ مؤمنٍ بغيرِ حقٍّ)) .
رواه ابن ماجه بإسناد حسن ، ورواه البيهقي والأصبهاني ، وزاد فيه :
((ولوْ أَنَّ أهلَ سماواتِه وأهلَ أرضهِ اشْتَركوا في دَم مؤْمِنٍ؛ لأَدْخَلَهُم الله
النار)) .
وفي رواية للبيهقي :
قال رسولُ الله
:雞
صـ لغيره
((لَزوالُ الدنيا جميعاً؛ أهْوَنُ على الله من دم يُسفَكُ بغيرِ حَقِّ)).
٢٤٣٩ - (٥) وعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما؛ أنَّ النبيِّ ﴿ قال:
(( لَزوالُ الدنيا؛ أَهْوَنُ على الله مِنْ قتلِ رجلٍ مسْلمِ)).
صحیح
رواه مسلم (١) والنسائي ، والترمذي مرفوعاً وموقوفاً ، ورجح الموقوف .
٢٤٤٠ - (٦) وروى النسائي، والبيهقي أيضاً من حديث بريدة قال: قال رسولُ حسن
الله
صحیح
(( قتلُ المؤْمِنِ أعظَمُ عند الله مِنْ زَوالِ الدنيا » .
(١) عزوه لمسلم خطأ من المؤلف ، قّده فيه المناوي ثم الشيخ القرضاوي كما كنت نبهت عليه
في ((غاية المرام في تخريج أحاديث الحلال والحرام)» (رقم ٤٣٧). ثم رأيت الناجي قد سبقني إلى
التنبيه إلى ذلك، فقال في ((العجالة)) (١/١٨٧ - ٢):
((هذه اللفظة مقحمة بلا تردد ، ويتعين حذفها فليس الحديث في مسلم بلا خلاف ... )) .
٦٢٩
٢١ - کتاب الحدود وغيرها
٩ - الترهيب من قتل النفس ...
٢٤٤١ - ٢٤٤٣ - حديث
٢٤٤١ - (٧) وروى [ و](١) ابن ماجه عن عبدالله بن عمرو قال :
صـ لغيره
رأيتُ رسولَ الله :﴿ يطوفُ بالكَعْبَةِ ويقول :
(( ما أَطْيَبَك، وما أطْيَبَ ريحَك؟ ما أعْظَمَكِ وما أعْظَمَ حُرْمَتِكَ . والذي
نفسُ محمَّدٍ بيده لحرمَةُ المؤمِنِ عند الله أعْظَمُ حرمةً منكِ (٢)؛ مالُه ودَمُهُ [ وأن
تظن به إلا خيراً ]».
اللفظ لابن ماجه .
٢٤٤٢ - (٨) وعن أبي سعيدٍ وأبي هريرة رضي الله عنهما عن رسول الله
قال :
(( لو أنَّ أهلَ السماءِ وأهل الأرضِ اشْتَركوا في دَمٍ مؤْمنٍ؛ لأَكبَّهُم الله
في النارِ)).
صـ لغيره
رواه الترمذي وقال: « حديث حسن غريب» .
٢٤٤٣ - (٩) ورواه الطبراني في ((الصغير)) من حديث أبي بكرة عن النبيِّ
قال :
صـ لغيره
(( لو أنَّ أهلَ السمواتِ والأرضِ اجْتَمعوا على قَتْلِ مسلم ؛ لكَبَّهُم الله
جميعاً على وُجوهِهِمُ في النارِ)) .
(١) سقطت الواو من الأصل ومطبوعة عمارة، واستدركتها من المخطوطة ((والعجالة)) (/٢
١٨٧) والمراد بالمعطوف عليه؛ البيهقي، كما استظهره الناجي، وبه يستقيم قوله الآتي: ((اللفظ لابن
ماجه)) كما لا يخفى ، وإلا كان لغواً لا فائدة منه. ولكني لم أجده عند البيهقي إلا في ((الشعب))،
ومن حديث ابن عباس، وإسناده حسن كما حققته فى «الصحيحة» (٣٤٢٠).
(٢) الأصل والمخطوطة ومطبوعة الثلاثة: ((من حرمتك))، والتصحيح من ((ابن ماجه))
(٣٩٣٢)، والزيادة منه، ومع أنَّ الحافظ الناجي قد نبه عليها وقال (ق ٢/١٨٧): ((لابد منها،
وقد أسقطها المصنف))، مع ذلك لم يستدركها الثلاثة !!
٦٣٠
٢١ - كتاب الحدود وغيرها
٩ - الترهيب من قتل النفس ...
٢٤٤٤ - ٢٤٤٦ - حديث
٢٤٤٤ - (١٠) وعن جندب بن عبدالله رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله
:
((مَنِ اسْتَطاع منكُمْ أَنْ لا يحولَ بيْنَه وبِيْن الجَنَّةِ ملءُ كفّ مِنْ دم امْرىءٍ صـ لغيره
مسلم أن يُهرِيقه كما يَذْبَحُ به دجاجَةً ، كلَّما تَعرَّضَ لِبابٍ مِنْ أبوابِ الجنَّةِ
حالٌ الله بينَهُ وبِينَه ، ومَنِ اسْتَطاع منكم أنْ لا يَجْعلَ في بَطْنِه إلا طَيِّباً؛
فلْيَفْعَلْ ؛ فإنَّ أَوَّل ما يُنْتِنُ مِنَ الإنْسانِ بِطْنُهُ)) .
رواه الطبراني ، ورواته ثقات ، والبيهقي مرفوعاً هكذا ، وموقوفاً وقال :
((الصحيح أنه موقوف )) (١) .
:灣
٢٤٤٥ - (١١) وعن معاوية رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله
(( كلّ ذنبٍ عسى الله أنْ يَغْفِرَه؛ إلا الرجلَ يموتُ كافِراً (٢) ، أو الرجلَ ص لغيره
يقتُل مؤمِناً مُتَعمِّداً)) .
رواه النسائي ، والحاكم وقال :
(( صحيح الإسناد)).
٢٤٤٦ - (١٢) وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: سمعتُ رسول الله
صحيح
يقول :
(( كلُّ ذنبٍ عسى الله أنْ يَغْفِرَهُ؛ إلا الرجلَ يموتُ مُشْرِكاً، أوْ يقتلُ مؤمِناً
متَعمِّداً)) .
(١) قال الناجي: ((كذا رواه البخاري موقوفاً بمعناه، بتقديم وتأخير، وعنده: ((أن لا يحال بينه
وبين الجنة بملء دم أهراقه فليفعل))، ولفظ البيهقى أتم)).
(٢) أي: فإنه لا يغفره أصلاً. (أو الرجل ... ) أي: ذنب الرجل، فإنه لا يغفره بلا سابق
عقوبة .
٦٣١
٢١ - كتاب الحدود وغيرها
٩ - الترهيب من قتل النفس ...
٢٤٤٧ و٢٤٤٨ - حديث
رواه أبو داود، وابن حبان في «صحيحه ))، والحاكم وقال :
(( صحيح الإسناد)).
صحیح
٢٤٤٧ - (١٣) وعن ابْنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما؛ أنَّه سأَلَه سائلٌ فقال:
يا أبا العبَّاسِ ! هل للْقاتِلِ مِنْ تَوْبَةِ؟ فقال ابْنُ عبّاسِ كالمُعْجَبِ مِنْ شَأْنِهِ :
ماذا تقول ؟! فأعادَ عليه مسْأَلَتُه. فقال: ماذا تقولُ ؟! مرَّتين أو ثلاثاً . [ ثم ]
قال ابْنُ عبّاس :
[ أنَّى له التَوبَةُ!] سمعتُ نَبِيَّكُمْ عَ﴿ه يقول:
(( يأتي المقتولُ مُتَعلِّقاً رأسَه بإحْدى يَدَيْه، مُتَليِّاً قاتِلَه باليدِ الأُخْرى ،
تَشْخَبُ أوْداجُهُ دَماً، حتَّى يأتيَ بِهِ العَرْشَ ، فيقولُ المقتولُ لِربِّ العالمينَ : هذا
قتلني . فيقولُ الله لِلْقاتِلِ: تَعِسْتَ (١) ويُذْهَبُ بِه إلى النارِ)).
رواه الترمذي وحسنه، والطبراني في: ((الأوسط))، ورواته رواة ((الصحيح))،
واللفظ له (٢) .
٢٤٤٨ - (١٤) ورواه فيه أيضاً (٣) من حديث ابن مسعود عن رسول الله ﴿ قال:
(( يَجِيءُ المقْتولُ أَخِذَاً قاتِلَهُ وأَوْداجُه تَشْخَبُ دماً عند ذي العِزَّةِ ، فيقولُ :
يا ربِّ! سَلْ هذا فيمَ قَتَلني؟ فيقولُ: فيمَ قتَلْتَهُ؟ قال: قَتَلْتُه لِتكُونَ العِزَّةُ
لِفُلانٍ. قيلَ: هِيَ الله )).
صـ لغيره
(١) بفتح العين ، وعليه اقتصر الجوهري وغيره. ورجحه بعضهم. وفيها لغة أخرى: كسر
العين، وعليها جمع . واختصار الفراء : أنْ يقال للمخاطب: (تَعَسْت) بفتحها ، وللغائب (تعس)
بكسرها ، أفاده الناجي .
(٢) قلت: وفي ((الكبير)) أيضاً، ومنهما الزيادتان، وهو مخرج في ((الصحيحة)) (٢٦٩٧).
(٣) أي: ((الأوسط))، وفاته أنه عند النسائى وغيره بأتم منه وأصح إسنادا، وقلده الهيثمي
فأورده في ((المجمع)) خلافاً لشرطه. انظر ((الصحيحة)) (٢٦٩٨).
٦٣٢
٢١ - کتاب الحدود وغيرها
٩ - الترهيب من قتل النفس ...
٢٤٤٩ و ٢٤٥٠ - حديث
صحیح
يُ قال :
٢٤٤٩ - (١٥) وعن أبي موسى رضي الله عنه عن النبي
((إذا أصْبَح إبليسُ بَثُ جُنودَه فيقولُ: مَنْ أَخْذَلَ اليومَ مُسلماً أُلِسُه
التاجَ، قال: فيجيءُ هذا فيقولُ: لَمْ أَزَلْ بِه حتَّى طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ، فيقول : أوْشَكَ
أنْ يتَزَوَّجَ. ويَجيءُ هذا فيقولُ: لَمْ أَزْلْ به حتى عقَّ والدَيه ، فيقولُ: يوشِكُ أنْ
يَبرَّهُما. ويَجِيءُ هذا فيقولُ: لَمْ أَزَلْ بِهِ حتّى أَشْرَكَ ، فيقولُ: أَنْتَ أَنْتَ .
ويَجيءُ هذا فيقولُ: لَمْ أَزَلْ بِه حتى قَتَل. فيقول: أَنْتَ أَنْتَ، ويُلْبِسُه التاجَ)).
رواه ابن حبان في «صحيحه » (١).
٢٤٥٠ - (١٦) وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه عن رسولِ الله محمد ﴿ قال: صحيح
((مَنْ قَتَل مؤْمِناً فاغْتَبطَ (٢) بِقَتْلِه؛ لَمْ يَقْبَلِ الله منه صَرْفاً ولا عَدْلاً )) .
رواه أبو داود . ثم روى عن خالد بن دهقان: سألت يحيى بن يحيى الغساني عن قوله :
(( فاغْتَبَطَ بقتله ))، قال :
(( الذين يقاتلون في الفتنة ، فيقتل أحدهم فيرى أحدهم أنه على هدى ، لا يستغفر الله
[ يعني من ذلك])) .
( الصرف ) : النافلة. و ( العدل) : الفريضة . وقيل: غير ذلك، وتقدم فيمن
أخاف أهل المدينة. [١١ - الحج / ١٦].
(١) قلت: فاته الحاكم وقال (٣٥٠/٤): ((صحيح الإسناد)). ووافقه الذهبي، وهو مخرج في
((الصحيحة)) (١٢٨٠) .
(٢) الأصل: (فاعتبط) بالعين المهملة ، والتصويب من المخطوطة و((سنن البيهقي)) وما يأتي،
ووقع في بعض نسخ (أبي داود) بالعين المهملة . قال الناجي :
((تفسير الراوي الآتي يدل على أنه من (الغبطة) بالغين المعجمة ، وهو الفرح والسرور، لأن
القاتل يفرح بقتل خصمه ، وإذا كان المقتول مؤمناً وفرح بقتله دخل في هذا الوعيد . كذا نقله
المصنف في حواشي ((مختصر السنن))، ثم نقل عن الخطابي أن اللفظة (اعتبط) بالعين المهملة وقال :
يريد أنه قتله ظلماً لا عن قصاص )) .
٦٣٣
٢١ - كتاب الحدود وغيرها
٩ - الترهيب من قتل النفس ...
٢٤٥١ و ٢٤٥٢ - حديث
٢٤٥١ - (١٧) وعن أبي سعيدٍ رضي الله عنه عن النبيِّ مَ ﴿ٍ قال:
حـ لغيره
((يخرُجُ عُنقٌ (١) مِنَ النار يتكَلَّمُ يقولُ: وُكِّلتُ اليوم بِثَلاثَةٍ: بكلِّ جَبَّارِ
عنيدٍ ، وَمَنْ جعلَ مع الله إلهاً آخَر ، ومَنْ قَتَلِ نَفْساً بغيرِ حقٍّ ، فَيَنْطَوي عليهِم ،
فيقْذِفُهُم في غمرات (٢) جَهَّنمَ )) .
رواه أحمد .
ورواه الطبراني بإسنادين رواة أحدهما رواة الصحيح .
وقد روي عن أبي سعيد من قوله موقوفاً عليه .
صحیح
٢٤٥٢ - (١٨) وعن عبدالله بن عمرو بن العاصي رضي الله عنهما قال: قال
رسولُ الله ◌َل :
((مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدَاً لَمْ يَرَحْ رائحةَ الجنَّةِ ، وإنَّ ريحَها يوجَدُ مِنْ مسيرَةِ
أربعين عاماً)).
رواه البخاري ، واللفظ له .
(١) ( العنق ) : الرقبة، وهو مذكر، والحجاز تؤنث؛ فيقال: هي العنق ، والنون مضمومة
للاتباع في لغة الحجاز. وساكنة في لغة تميم .
(٢) الأصل: (حمراء)، والتصويب من ((المسند)) (٣/ ٤٠) وغيره، وهو مما غفل عنه
الجاهلون المتعالمون المتشبعون بما لم يعطوا، فقد تعقبوا قول المؤلف - وتبعه الهيثمي (١٠ / ٣٩٢) -
(( .. رواة أحدهما رواة الصحيح)) بقولهم: ((قلنا: (!) في إسناد الجميع عطية العوفي وهو ضعيف))!
وكذبوا ، فليس هو في أحد إسنادي الطبراني ، ولا هو من مراجعهم ، وهم أضعف من ذلك ! وإنما
علته من شيخ الطبراني كما تراه مشروحاً في المجلد السادس من « الصحيحة» ( ٢٦٩٩)، وقد صدر
حديثاً، ولكنَّهم لما رأوا عطية في ((المسند)) ظنوا لبالغ جهلهم أنه في إسناد الطبراني أيضاً! وقريب
من هذه الغفلة قول المعلق على ((مسند أبي يعلى)) ( ٢/ ٣٧٥) بعد أن أعله بضعف عطية : ((ولكن
يشهد له حديث أبي هريرة .. عند الترمذي .. ))، ولم يسق متنه . وهذا الإطلاق خطأ ، لأنه ليس
في حديث أبي هريرة جملة القتل كما سترى فيما يأتي ( ٢٣ - الأدب/ ٣٣ آخره)، وهو مخرج
أيضاً في ((الصحيحة)) (رقم ٥١٢) مصححاً .
٦٣٤
٢١ - كتاب الحدود وغيرها
٩ - الترهيب من قتل النفس ...
٢٤٥٣ - حديث
صحیح
والنسائي ؛ إلا أنه قال :
(( مَنْ قَل قَتِيلاً مِنْ أهلِ الذِّمَّةِ)).
صحیح
( لَمْ يَرَحْ ) بفتح الراء ، أي : يحد ريحها ولم يشمها .
٢٤٥٣ - (١٩) وعن أبي بكرة رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ الله
يقول :
(( مَنْ قَتَل معاهَداً في غير كُنْهِهِ ؛ حَرَّم الله عليهِ الجنَّةَ)) .
رواه أبو داود .
صحيح
والنسائي وزاد :
(« أنْ يَشُمَّ ريحَها )) .
صحیح
وفي رواية للنسائي قال :
((مَنْ قَتَل رجُلاً مِنْ أهلِ الذمَّةِ ؛ لمْ يَجِدْ ريحَ الجنَّةِ ، وإنَّ ريحَها لتوجَدُ
مِنْ مسيرَةِ سبعينَ عاماً)) .
ورواه ابن حبان في «صحيحه »، ولفظه : قال :
((مَنْ قتَل نَفْساً معَاهَدةً بغيرِ حَقِّها؛ لَمْ يَرَحْ رائحةَ الجنَّةِ ، وإنْ ربحَ الجنَّةِ صـ لغيره
لتوجَدُ مِنْ مسيرَةِ مئةٍ عامٍ)) .
( في غير كنهه ) : أي في غير وقته الذي يجوز قتله فيه حين لا عهد له .
٦٣٥
٢١ - كتاب الحدود وغيرها ١٠ - الترهيب من قتل الإنسان نفسه ...
٢٤٥٤ و ٢٤٥٥ - حديث
١٠ - ( الترهيب من قتل الإنسان نفسه )
صحیح
٢٤٥٤ - (١) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله عَلٍ:
((مَنْ تَرِدَّى مِنْ جَبَلٍ ، فقتلَ نفسَه ؛ فهو في نارٍ جهنّمَ ، يتردَّى فيها خالداً
مُخَلَّداً فيها أبَداً، ومَنْ تَحْسَّ سُمّاً، فقتَل نفْسَه؛ فسُمُّه في يدِهِ يتَحسَّاهُ في
نارٍ جَهنَّمَ خالِداً مُخلِّداً فيها أَبَداً ، ومَنْ قتلَ نفسه بحديدة ؛ فحَديدُه في يدهِ
يَتَوجَّأْ بِها في نارٍ جَهنَّم خالداً مخلداً فيها أبداً)).
رواه البخاري ومسلم ، والترمذي بتقديم وتأخير ، والنسائي .
ولأبي داود :
صحیح
(( ومَنْ حَساسُمَّاً؛ فسُمُّه في يدهِ يتَحسَّاه في نارٍ جَهِنَّمَ )).
(تَردَّى ) أي: رمى بنفسه من الجبل أو غيره فهلك .
( يَتَوَجَأُ بها ) مهموزاً؛ أي : يضرب بها نفسه .
:
٢٤٥٥ - (٢) وعنه قال : قال رسول الله
صحیح
((الذي يَخِنُقُ (١) نفْسَهُ؛ يخْنُقها في النارِ ، والذي يطعَنُ نفْسَه ؛ يطعَنُ
نَفْسَهُ في النارِ ، والذي يَقْتَحِمُ؛ يَقْتَحِمُ في النارِ » .
رواه البخاري .(٢)
(١) بضم النون. و(يطعن) بفتح العين وضمها . وإنما كان الخنق والطعن في النار لأن الجزاء
من جنس العمل . والله أعلم .
(٢) قلت: جملة التقحم ليست عند البخاري ، وقد نبه على ذلك الحافظ الناجي، ومع ذلك
لم يتنبه لها المعلقون الثلاثة ، ولا غرابة ، فهي شنشنة .. ولكن الغرابة أن الحافظ مر عليها ، ولم
يعزها لأحد، وقد رواها أحمد وغيره بهذا التمام بسند صحيح، كما بينته في (( الصحيحة))
(٣٤٢١)، ويشهد لها عموم قوله: 18: ((ومن قتل نفسه بشيء عُذب به يوم القيامة))، ويأتي في
حديث ثابت بن الضحاك الآتي بعد حديثين .
٦٣٦
٢١ - كتاب الحدود وغيرها ١٠ - الترهيب من قتل الإنسان نفسه ... ٢٤٥٦ و٢٤٥٧ - حديث
٢٤٥٦ - (٣) وعن الحسن البصري قال: حدثنا جندب بن عبدالله في هذا صحيح
المسجد ، فما نسینا منه حديثاً ، وما نخاف أن یکون جندب كذب على رسول الله
قال :
((كان برجلٍ جراحٌ (١) فقتلَ نفسَهُ ، فقالَ اللهُ: بَدَرَني عبدي بنفسه ،
فَحَرّمْتُ عليه الجنةَ )) .
وفي رواية : قال :
صحيح
(( كان فيمن كانَ قبلَكم رجلٌ به جرحٌ ، فجزعَ ، فأخذ سكيناً فحزَّ بها يده
فما رقاً الدم حتى مات ، فقال الله : بادرني عبدي (٢) بنفسه)) الحديث.
صحیح
رواه البخاري ، ومسلم ولفظه : قال :
((إنَّ رجلاً كانَ مِمَّنْ كان قبْلَكُمْ خِرَجَتْ بوجْهِهِ قُرْحَةٌ ، فلمَّا آذتْهُ انْتَزَع
سَهْماً مِنْ كِنانَتِهِ فَتَكَأَها ، فَلَمْ يَرْقَأ الدمُ حتّى ماتَ ، قال رَبُّكُمْ: قد حرَّمْتُ عليه
الجنَّةَ )) .
( رقاً) مهموزاً أي : جف وسكن جريانه .
( الكِنَانَة ) بكسر الكاف : جعبة النشاب .
( نكَأَها ) بالهمز أي : نخسها وفجرها .
٢٤٥٧ - (٤) وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه :
أنَّ رجلاً كانتْ بِهِ جَرَاحَةٌ ، فأتى قَرَناً له، فأَخذ مشْقصاً فذَبَح به نفْسَه، صـ لغيره
(١) الجراح بكسر الجيم. ويروى (خراج) بضم الخاء المعجمة وتخفيف الراء ؛ وهو في
اصطلاح الأطباء الورم إذا اجتمعت مادته المتفرقة في ليف العضو الورم إلى تجويف واحد وقبل ذلك
يسمى ورماً .
(٢) معنى (المبادرة) عدمٍ صبره حتى يقبض الله روحه حتف أنفه . يقال : بدرني : أي
سبقني ، من بدرت الشيء أبدر بدوراً ، إذا أسرعت ، وكذلك بادرت إليه .
٦٣٧
٢١ - كتاب الحدود وغيرها ١٠ - الترهيب من قتل الإنسان نفسه ... ٢٤٥٨ و٢٤٥٩ - حديث
فَلَمْ يُصِلِّ عليه النبيُّ
رواه ابن حبان في « صحيحه» .
( القَرَن ) بفتح القاف والراء : جعبة النشاب .
و ( الِشْقَص ) بكسر الميم وسكون الشين المعجمة وفتح القاف: سهم فيه نصل
عريض . وقيل : هو النصل وحده . وقيل : سهم فيه نصل طويل . وقيل : النصل وحده .
وقيل : هو ما طال وعرض من النصال .
صحيح
٢٤٥٨ - (٥) وعن أبي قلابة؛ أنَّ ثابتَ بْنَ الضحَّاكِ أخبره :
أنه بايَعَ رسولَ الله ◌َ﴿هُ تحتَ الشَجرة ، وأنَّ رسولَ الله
قال :
((مَنْ حلفَ على يمينٍ بِمِلَّةٍ غيرِ الإِسْلام كاذباً مُتَعمِّداً؛ فهوَ كما قالَ.
ومَنْ قَتَل نفْسَه بشيْءٍ عُذِّبَ به يومَ القِيامَةِ ، وليسَ على رجلٍ نَذْرٌ فيما لا
يَمْلِكُ، وَلَعْنُ المؤمِنِ كَقَتْلِهِ ، ومَنْ رَمى مؤمِناً بكُفْرٍ فهو كَقَتْلِهِ ، ومَنْ ذَبَح نَفْسَهُ
بشيءٍ ؛ عُذِّبَ به يومَ القيامةِ )) .
رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي باختصار ، والترمذي وصححه ، ولفظه :
أنَّ النبيَّ مَ﴿ قال :
(( ليسَ على المرْءِ نذرٌ فيما لا يملِكُ ، ولا عِنُ المؤْمِنِ كقاتِلِه، ومَنْ قذفَ
مؤْمِناً بكُفْرٍ فهو كقاتِلِه، ومَنْ قتلَ نفْسَهُ بشيْءٍ ؛ عذَِّهُ الله بما قتَلَ به نَفْسَه يومَ
القِيامَةِ » .
صحيح
٢٤٥٩ - (٦) وعن سهل بن سعدٍ رضي الله عنه :
: الْتَقى هو والمشْرِكونَ فاقْتَتَلوا ، فلمَّا مالَ رسولُ الله
أُنَّ رسولَ الله
إلى عَسْكَرِه ، ومال الآخرون إلى عَسْكَرِهِمْ ، وفي أصْحابِ رسولِ الله
٦٣٨
٢١ - كتاب الحدود وغيرها
١٠ - الترهيب من قتل الإنسان نفسه ...
٢٤٥٩ - حديث
﴿ رجلٌ لا يَدعُ لهم شاذَّةً ولا فاذَّةً إلا أتْبَعها يضْربُها بسيْفِهِ. فقالوا: ما أجْزَأَ
مِنَّا اليومَ أحدٌ كما أجْزَأَ فلانٌ ! فقالَ رسولُ الله
:
((أمَا إنَّهُ مِنْ أهْلِ النّارِ)) .
وفي رواية :
((فقالوا: أيُّنا مِنْ أَهْلِ الجَّنّةِ إنْ كان هَذا مِنْ أهلِ النارِ ؟ فقال رجلٌ مِنَ
القوم: أنا أُصاحِبُه أبداً. قال: فَخرجَ معه، كلَّما وقَف وَقَفَ معَهُ ، وإذا أُسْرَع
أسْرَعْ مَعَهُ، قال: فجُرِحَ الرجلُ جُرْحاً شديداً فاسْتَعْجلَ المَوْتَ ، فوضَعَ سَيْفَه
بالأرْضِ وذُبَابَهُ بينَ ثَدْبَيْهِ، ثُمَّ تَحامَلَ على سَيْفِه فَقتَل نَفْسَهُ! فَخِرَج الرجُلُ
إلى رسولِ الله
فقالَ : أَشْهَدُ أَنَّكَ رسولُ الله . قال :
((وما ذاك ؟)).
قال : الرجلُ الذي ذكَرْتَ آنِفاً أنَّه مِنْ أهْلِ النارِ ، فأعْظَمَ الناسُ ذلك ،
فقلتُ: أَنا لَكُمْ بِه . فخرجْتُ فِي طَلَبِهِ حتى جُرِحَ جُرْحاً شديداً، فاسْتَعْجَل
الموْتَ ، فوضَعَ نَصْلَ سيْفِه بالأرضِ ، وذُبَابَهُ بين ثَدْيَيْهِ ، ثُمَّ تحامَل علیه فقَتَل
:
نفْسَهُ . فقال رسولُ الله :
((إِنَّ الرجلَ لَيعملُ عملَ أهلِ الجنَّةِ فيما يَبْدُو لِلنَّاسِ ، وهو مِنْ أهل النارِ ،
وإِنَّ الرجُلَ ليَعملُ عملَ أهلِ النار فيما يَبْدُو لِلنَّاسِ ، وهو مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ)).
رواه البخاري ومسلم .
( الشاذَّة ) : بالشين المعجمة .
( والفاذَّة ) : بالفاء وتشديد الذال المعجمة فيهما : هي التي انفردت عن الجماعة ،
وأصل ذلك في المنفردة عن الغنم ، فنقل إلى كل من فارق الجماعة وانفرد عنها .
٦٣٩
٢١ - كتاب الحدود وغيرها
١٢ - الترغيب في العفو عن القاتل ...
٢٤٦٠ - ٢٤٦٢ - حديث
١١ - ( الترهيب من أن يحضر الإنسان قتل إنسان
ظلماً ، أو ضربه ، وما جاء فيمن جرّد ظهر مسلم بغير حق )
[ لم يذكر تحته حديثاً على شرط كتابنا].
١٢ - ( الترغيب في العفو عن القاتل والجاني والظالم،
والترهيب من إظهار الشماتة بالمسلم )
٢٤٦٠ - (١) وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: سمعْتُ رسولَ الله
هُ يقول :
(( ما مِنْ رجلٍ يُجْرَحُ في جَسدِهِ جِراحةً فيتصدَّقُ بها؛ إلا كَفَّر الله تبارك
وتعالى عنه مِثْلَ ما تصَدَّقَ به » .
صـ لغيره
رواه أحمد، ورجاله رجال (( الصحيح)).
٢٤٦١ - (٢) وعن رجُلٍ مِنْ أصْحابِ رسول الله عَ﴿ [عن النبيِّ :﴿﴿](١)
قال :
((مَنْ أُصيبَ بشيْءٍ فِي جَسدِهِ، فَتركَهُ لله عزَّ وجَلَّ؛ كان كَفَّارَةً له)) .
حـ لغيره
رواه أحمد موقوفاً من رواية مجالد .
٢٤٦٢ - (٣) وعن عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ الله
قال :
(( ثلاثٌ - والَّذي نفسي بيده - إنْ كنتُ لَحالِفاً عليهنَّ: لا يَنْقُصُ مالٌ مِنْ
صـ لغيره
(١) سقطت من الأصل والمخطوطة، و((المجمع)) وتفسير ابن كثير، والظاهر أنها غير ثابتة في
نسخة المؤلف وغيره من (( المسند))، وهي ثابتة في المطبوعة منه، وهو الأقرب ، والله أعلم .
٦٤٠