Indexed OCR Text

Pages 581-600

٢١ - كتاب الحدود وغيرها
١ - الترغيب في الأمر بالمعروف ...
٢٣٢٠ - ٢٣٢٤ - حديث
ومعنى الحديث : أن القلب إذا افتتن وخرجت منه حرمة المعاصي والمنكرات ؛ خرج منه
نور الإيمان كما يخرج الماء من الكوز إذا مال أو انتكس .
٢٣٢٠ - (١٩) وعن أبي ذرّ قال :
أوْصاني خليلي ﴿ بخصالٍ مِنَ الخير: أَوْصاني أنْ لا أخافَ في الله صـ لغيره
لومة لائم ، وأوْصاني أنْ أقولَ الحقَّ وإنْ كان مُرّاً. مختصر .
رواه ابن حبان في «صحيحه »، ويأتي بتمامه [ ٢٢ - البر والصلة /٣].
حسن
٢٣٢١ - (٢٠) وعنه قال: قال رسولُ الله عَ لٍ :
(« تَبسُّمك في وجه أخيك صدقةٌ ، وأمْرُكَ بالمعروفِ ونَهْيُكَ عنِ المنكر
صدقَةٌ .. )) الحديث .
رواه الترمذي وحسنه، وابن حبان في « صحيحه».
٢٣٢٢ - (٢١) ورواه البزار والطبراني من حديث ابن عمر بنحوه. [ يأتي لفظه حـ لغيره
٢٣ - الأدب/ ٤].
٢٣٢٣ - (٢٢) وعن عُرس بن عَميرة الكِنْديِّ رضي الله عنه ؛ أنَّ النبيَّ
قال :
حسن
((إذا عُمِلَتِ الخطيئَةُ في الأرض ؛ كان مَنْ شَهِدَها وكَرِهَها - وفي رواية :
فأنكرها - كَمنْ غابَ عنها ، ومَنْ غَابَ عنها فَرَضِيَها؛ كان كَمَنْ شَهِدَها )) .
رواه أبو داود من رواية مغيرة بن زياد الموصلي .
٢٣٢٤ - (٢٣) وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبيِّ ◌َ ﴿ قال:
(( الإِسْلامُ أنْ تعبدَ الله لا تُشْرِكُ به شيئاً، وتقيمَ الصلاة ، وتُؤْتيَ الزكاةَ، صـ لغيره
٥٨١

٢١ - کتاب الحدود وغيرها
١ - الترغيب في الأمر بالمعروف ...
٢٣٢٥ - حديث
وتَصومَ رمضانَ، وَتَحُجَّ البيتَ (١) ، والأمرُ بالمعروف ، والنهيُ عنِ المنكر،
وتسليمُك على أهلِك، فمنِ انْتَقصَ شَيْئاً مِنْهُنَّ فهو سَهمٌ مِنَ الإسْلامِ يَدَعُهُ ،
ومَنْ تركهُنَّ فقد وَلَّى الإِسْلامَ ظَهْرَهُ » .
رواه الحاكم .
وتقدم حديث حذيفة عن النبي
:
حـ لغيره
(( الإسلامُ ثمانيةُ أسهم: الإسلامُ سهمٌ ، والصلاة سهمٌ ، والزكاة سهمٌ ،
والصومُ سهمٌ، وحجُّ البيتِ سهمٌ ، والأمرُ بالمعروفِ سهمٌ ، والنهي عن المنكر
سهمٌ ، والجهادُ في سبيلِ اللهِ سهمٌ ، وقد خاب من لا سهم له )) .
رواه البزار
٢٣٢٥ - (٢٤) وعن عائشةَ رضي الله عنها قالت :
حـ لغيره
دخل النبيُّ ◌َ﴿ فعرفتُ في وجهه أنْ قد حضره شيء ، فتوضأ وما كلّمَ
أحداً، فلصقتُ بالحجرةِ أستمع ما يقولُ ، فقعد على المنبرِ، فحمد الله وأثنى
عليه وقال :
(( يا أيها الناس ! إن الله يقول لكم : مروا بالمعروف ، وانهَوْا عن المنكرِ قبل
أن تدعوا فلا أجيب لكم ... )) .(٢)
رواه ابن ماجه ، وابن حبان في «صحيحه»؛ كلاهما من رواية عاصم بن عمر بن
عثمان عن عروة عنهما .
(١) الأصل والمخطوطة: ((والحج))، ومع أن المعلقين الثلاثة قد صححوا هذه اللفظة، فقد
أسقطوا لفظ ((البيت))! والتصويب من ((المستدرك)) وغيره. انظر ((الصحيحة)) (٣٣٣). والحديث من
أدلة الجمهور القائلين بأن تارك الصلاة ، وهو مؤمن بفرضيتها ليس بكافر، لأنه ألحق تاركها بمن ترك
سهماً من سهام الإسلام الأخرى ، وإنما حكم بالردة والخروج من الإسلام على من ترك الأسهم
كلها، وعلى رأسها التوحيد، فتأمل منصفاً، وانظر التفصيل في ((الصحيحة)) (٦٥١/١ - ٣٥٣ و ٩٣٥).
(٢) في الأصل هنا زيادة: ( (( ... وتسألوني فلا أعطيكم وتستنصروني فلا أنصركم)). فما
زاد عليهن حتى نزل ) ، ولما لم نجد لها شاهداً؛ فقد أوردته هنا ونبهت عليه .
٥٨٢

٢١ - كتاب الحدود وغيرها
٢ - الترهيب من أن يأمر ... ويخالف ...
٢٣٢٦ - حديث
٢ - (الترهيب من أن يأمر بمعروف وينهى عن منكر ويخالف قولُه فعلَه )
٢٣٢٦ - (١) عن أسامة بن زيد رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ الله
يقول :
صحیح
(( يُؤْتَى بالرجلِ يومَ القيامةِ فيُلْقَى في النارِ ، فتندِلِقُ أُقْتَابُ بطْنِه ، فيدورُ
بِها كما يدورُ الحِمارُ في الرَّحى ، فيجتَمعُ إليه أهلُ النارِ فيقولونَ : يا فلانُ ! ما
لَك؟ أَلَمْ تكنْ تأمُر بالمعروفِ ، وتَنْهى عنِ المنكَرِ؟ فيقولُ: بَلَى ، كنتُ أَمرُ
بالمعروفِ ولا آتيهِ ، وأَنْهى عنِ المنكَرِ وآتيهِ » .
رواه البخاري ومسلم .
وفي رواية لمسلم (١) قال :
قيلَ لأسامةَ بنِ زَيَّدٍ : لو أتيتَ عثمانَ فكلَّمْتَهُ . فقال: إنكم لَتَرَوْنَ أني لا
أكَلِّمُه إلا أُسْمِعُكم؟! إنِّي أكلِّمُه في السرِّ دونَ أنْ أَفتحَ باباً (٢) لا أكونُ أَوَّلَ
مِن فَتَحِهُ ، ولا أقولُ لرجلٍ أنْ كان عليَّ أميراً: إنَّه خيرُ الناسِ ، بعد شيْءٍ
سمعتُه مِنْ رسولِ الله عَ﴿ُ، قال : وما هو ؟ قال : سمعْتُه يقول :
(( يجاءُ بالرجلِ يومَ القيامةِ فيُلْقَى في النارِ ، فَتَندِلِقُ أُقتْابُه، فيدورُ كما
يدورُ الحمار بِرَحاهُ ، فَيَجْتَمِعُ أهلُ النارِ عليه، فيقولُ: يا فلانُ! ما شأنُكَ ؟
(١) كذا قال، ولو عكس لأصاب أو كاد، فإن الرواية الأولى هي التي لمسلم في ((الزهد))،
والأخرى للبخاري في ((الفتن))؛ إلا أنه قال: (فلاناً) مكان (عثمان)، وكذلك عنده في رواية في
((بدء الخلق))، وإنما سماه مسلم في روايته وفيها القصة كما في رواية البخاري ، ثم لو اقتصر على ذكر
هذه الرواية دون الأولى لأصاب ، إذ لا فرق يذكر بينهما ، وذلك ما فعله فيما تقدم (٣ - العلم / ٩).
(٢) ((أي: كلمته فيما أشرتم إليه ، لكن على سبيل المصلحة والأدب في السر بغير أن يكون
في كلامي ما يثير فتنة أو نحوها)) . كذا في «فتح الباري)» .
٥٨٣

٢١ - كتاب الحدود وغيرها
٢ - الترهيب من أن يأمر ... ويخالف ...
٢٣٢٧ - حديث
أليسَ كنتَ تأمرُ بالمعروفِ وتنْهى عن المنكَرِ؟ فيقولُ: كنتُ أَمرُكم بالمعروفِ
ولا آتيهِ ، وأَنْهاكُمْ عن الشَرِّ وآتيه)).(١)
( الأقْتَابُ) : الأمعاء ، واحدها ( قِتْب ) بكسر القاف وسكون التاء .
( تندلق ) أي : تخرج .
صحیح
٢٣٢٧ - (٢) وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله
((رأيتُ ليلةَ أُسْرِيَ بي رِجالاً تُقرضُ شِفاههُم بمقاريضَ مِنَ النارِ، فقلتُ:
مَنْ هؤلاءِ يا جبريلُ؟ فقال: الخطباءُ مِنْ أُمَّتِكَ الذين يأمرونَ الناسَ بالبِرِّ
وينْسَوْنَ أنفسهم وهُمْ يَتْلُونَ الكِتَابَ أَفَلا يَعْقِلونَ؟! )) .
رواه ابن أبي الدنيا في ((كتاب الصمت))، وابن حبان في «صحيحه )) واللفظ له ،
والبيهقي .
وفي رواية لابن أبي الدنيا :
صـ لغيره
(«مررتُ ليلةَ أُسْرِيَ بي على قوم تُقْرَضُ شِفاههُم بِمِقَاريضَ مِنْ نارِ، كُلَّما
قُرِضَتْ عادتْ، فقلتُ: يا جبريلٌ! مَنْ هؤلاءِ؟ قال: خُطباءُ مِنْ أُمَّتِكَ،
يقولونَ ما لا يَفْعَلونَ » .
صحیح
وفي رواية للبيهقى : قال :
(( أَتَيْتُ ليلةَ أُسْرِيَ بي على قوم تُقرَضُ شِفاههُم بِمقاريضَ مِنْ نارِ،
فقلتُ: مَنْ هؤلاءِ يا جبريلُ؟ قال: خُطباءُ أُمَّتِكَ الَّذِين يقولونَ ما لا
يَفْعَلونَ ، ويَقْرَؤون كتابَ الله ولا يَعْمَلونَ بِه » .
* يقول: ((مررت ... )) الحديث
(١) في الأصل هنا كالمخطوطة: وإنى سمعته يعني النبي
مثل الآتي بعده، فحذفته لأنه ليس في الحديث الذي قبله كما كنت بينته تحت الحديث في
الموضع المشار إليه آنفاً .
٥٨٤

٢٣٢٨ - ٢٣٣١ - حدیث
٢١ - كتاب الحدود وغيرها ٢ - الترهيب من أن يأمر ... ويخالف ..
٢٣٢٨ - (٣) وعن أبي تميمة (١) عن جندب بن عبدالله الأزدي صاحبِ رسولِ
﴿ قال :
الله :﴿ ﴿ عن رسول الله
(( مَثلُ الَّذِي يُعلِّمُ الناسَ الخيرَ ويَنْسى نَفْسه، كمَثلِ السِّراج؛ يُضِيءَ صـ لغيره
لِلناسِ ويَحْرِقُ نَفْسَهُ » الحديث .
رواه الطبراني. وإسناده حسن إنْ شاء الله. [مضى ج١ / ٣ - العلم/ ٩].
٢٣٢٩ - (٤) ورواه البزار من حديث أبي برزة ؛ إلا أنَّه قال:
صحیح
((مثل الفتيلة)). [ مضى بتمامه ٣ - العلم/ ٩].
: صحيح
٢٣٣٠ - (٥) وعن عمران بن حصينٍ رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله
((إِنَّ أَخْوَفَ ما أخافُ عليكم بَعْدِي كلُّ منافقٍ عليم اللَّسانِ)).
رواه الطبراني في ((الكبير)) والبزار، ورواته محتج بهم في ((الصحيح)) (٢) [ مضى
هناك ] .
صحیح
٢٣٣١ - (٦) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله عَ لٍ :
(( يُبصرُ أحدُكم القَذاةَ في عينِ أَخيهِ ، ويَنْسى الجِذْعَ في عَيْنِهِ)).
رواه ابن حبان في «صحيحه » (٣) .
(١) اسمه طريف بن مجالد الهُجيمي، وهو ثقة من رجال البخاري ، فلا أدري لم علق المؤلف
الحديث عليه ؟ وليس على الصحابي مباشرة كما هي عادته ، وكما فعل في هذا الحديث نفسه فيما
تقدم (ج ١ / ٣ - العلم / ٩ / الحديث ٩)؟!
(٢) قلت: وكذا ابن حبان في (صحيحه)) (رقم ٩١ - الموارد) بنحوه، واللفظ للطبراني
(٥٩٣/٢٣٧/١٨) .
(٣) وكذا رواه جمع، لكن رواه أحمد في ((الزهد)) موقوفاً على أبي هريرة، فانظر ((الصحيحة))
(رقم ٣٣ - طبعة عمان) .
٥٨٥

٢١ - كتاب الحدود وغيرها
٣ - الترغيب في ستر المسلم ...
٢٣٣٢ - ٢٣٣٤ - حديث
٣ - ( الترغيب في ستر المسلم، والترهيب من هتكه وتتبع عورته)
صحیح
٢٣٣٢ - (١) عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبيِّمَ ﴿ٍ قال:
((مَنْ نَفَّسَ عن مسلم كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدنيا؛ نَفَّس الله عنه كُرْبَةً منْ
كُرَبِ يوم القيامَةِ ، ومَنْ سَترَّ على مسلم ؛ سَتَرَهُ الله في الدنيا والآخِرَةِ ، والله
في عَوْنِ العَبْدِ ما كانَ العبدُ فِي عَوْنِ أَخيهٍ » .
رواه مسلم وأبو داود - واللفظ له - ، والترمذي وحسنه والنسائي وابن ماجه . [ مضى
بأتم منه ٣ - العلم/ ١].
صحیح
٢٣٣٣ - (٢) وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما؛ أنَّ النبيَّ عَ ﴿ قال:
((المسلمُ أخو المسلم، لا يَظْلِمُهُ ولا يُسْلِمُه (١) ، مَنْ كانَ في حاجة أخيه؛
كانَ الله في حاجَتِهِ ، وَمَنْ فَرَّج عن مُسلم كُربةً؛ فرَّج الله عنه بِها كُرْبَةً مِنْ
كُرَبِ يومِ القِيامَةِ ، ومَنْ سَتَر مسْلِماً؛ ستَرَهُ اللَّه يومَ القيامةِ)) .
رواه أبو داود واللفظ له ، والترمذي وقال :
(( حديث حسن صحيح غريب من حديث ابن عمر (٢))).
صحیح
٢٣٣٤ - (٣) وعن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أن النبي ﴿ قال:
(( لا يَسْتَرُ عَبدٌ عبداً في الدنيا؛ إلا سَتَرَهُ الله يومَ القيامة)) .
رواه مسلم .
(١) الأصل: ((يثلمه)) بالثاء المثلثة، وكذلك وقع فيما سيأتي (٢٢ - البر والصلة / ١٢)
والتصويب من ((المخطوطة)) و((الصحيحين)).
(٢) قلت : هذا تقصير فاحش تعجب منه الحافظ الناجي (٢/١٨٤) وقال:
(رواه البخاري ومسلم والنسائي)).
قلت : وكأنَّ المؤلف رحمه الله تنبه لذلك فيما بعد فعزاه للشيخين في المكان المشار إليه آنفاً .
والنسائي إنما أخرجه في ((الكبرى)) (٤/ ٣٠٩/ ٧٢٩١).
٥٨٦

٢١ - كتاب الحدود وغيرها
٣ - الترغيب في ستر المسلم ...
٢٣٣٥ و ٢٣٣٦ - حديث
٢٣٣٥ - (٤) وعن يزيد بن نُعيم [ عن أبيه](١):
أن ماعزاً أتى النبي ◌َّهه فأقر عنده أربع مراتٍ ، فأمر برجمه ، وقال لهزّال: صـ لغيره
(( لو سترته بثوبك كان خيراً لك)).
رواه أبو داود والنسائي.(٢)
(قال الحافظ): ((ونُعيم هو ابن هزّال . وقيل: لا صحبة له ، وإنما الصحبة لأبيه هزال:
لهزال: ((لو سترته بثوبك)) ما رواه أبو داود وغيره عن محمد بن
وسبب قول النبي
المنكدر :
صـ لغيره
أن ھزالاً أمر ماعزاً أن يأتي النبي
وروی في موضع آخر عن يزيد بن نعيم بن هزال عن أبيه قال :
كان ماعز بن مالك يتيماً في حجر أبي ، فأصاب جارية من الحي ، فقال له
فأخبره بما صنعت لعله يستغفر لك .
أبي : ائت رسول الله
وذكر الحديث في قصة رجمه .
واسمُ المرأةِ التي وقع عليها ماعزُ ( فاطمةُ) ، وقيل غير ذلك، وكانت أَمَةً لهزال)).
٢٣٣٦ - (٥) وعن مكحول :
أنَّ عقبة بنَ عامر أتى مَسْلَمَة بنَ مُخَلَّدٍ ، فكان بيْنَهُ وبينَ البوَّابِ شيْءٌ، صـ لغيره
فسمعَ صوتَهُ فَأَذِنَ له فقال له : إنِّي لَمْ آتِكَ زائراً؛ جئْتُكَ لِحاجَةٍ ، أتذكُر يومَ
قالَ رسولُ الله
:
(١) سقطت من الأصل ومطبوعة (عمارة) والمعلقين الثلاثة ، واستدركتها من المخطوطة
و ((سنن أبي داود (٤٣٧٧)، و(«كبرى النسائي)) (٧٢٧٩)، وتعقيب المؤلف عليه يؤيده .
(٢) قلت : إسناده حسن؛ على خلاف في صحبة نُعيم بن هزال ، لكنه يتقوى بطرقه
الأخرى، والبيان في ((الصحيحة)) (٣٤٦٠).
٥٨٧

٢١ - كتاب الحدود وغيرها
٣ - الترغيب في ستر المسلم ...
٢٣٣٧ - ٢٣٣٩ - حديث
((مَنْ عَلِمَ مِنْ أخيهِ سيِّئَةً فستَرها؛ ستَر الله عليه يومَ القيامةِ »؟
قال : نَعم .
قال : لهذا جِئْتُ.
رواه الطبراني، ورجاله رجال (( الصحيح)).
٢٣٣٧ - (٦) وعن رجاء بن حَيْوةَ قال: سمعت مسلمةَ بن مُخَلَّدٍ رضي الله عنه
يقول :
صـ لغيره
بينا أنا على مِصرَ فأتى البوابُ فقالَ: إن أعرابياً على الباب يستأذنُ ،
فقلتُ: من أنت ؟ قال : أنا جابر بن عبد الله . قال: فأشرفتُ عليه فقلتُ: أَنْزِلُ
إليك أو تصعدُ ؟ قال : لا تنزلُ ولا أصعدُ ، حديثٌ بلغني أنك ترويه عن
رسول الله ﴿ في ستر المؤمن ؛ جئتُ أسمعه .
قلتُ: سمعتُ رسول الله عَ﴿ يقول :
(( من ستر على مؤمن عورةً؛ فكأنما أحيا موؤدةً)). فضربَ بعيره راجعاً.
رواه الطبراني في «الأوسط )) من رواية أبي سنان القسملي .
٢٣٣٨ - (٧) وعن ابن عباسٍ رضي الله عنه عن النبي ﴿. قال :
صـ لغيره
(( من سترَ عورة أخيه ؛ سترَ اللهُ عورتَه يوم القيامة ، ومن كشفَ عورة أخيه
المسلم؛ كشفَ اللهُ عورتَه حتى يفضحَه بها في بيتِهِ )) .
رواه ابن ماجه بإسناد حسن .
٢٣٣٩ - (٨) وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال :
حسن
صَعِد رسولُ الله ◌َّ المنبرَ فنادى بصوتٍ رفيع فقال :
صحیح
(( يا معشرَ مَنْ أسْلَمَ بِلسانه، ولَمْ يُفضِ الإِيمانُ إلى قلْبهِ ! لا تُؤذوا
٥٨٨

٢١ - كتاب الحدود وغيرها
٣ - الترغيب في ستر المسلم ...
٢٣٤٠ - ٢٣٤٣ - حديث
المسْلمِينَ ، ولا تَتَّبِعوا عَوْراتِهِمْ؛ فإنَّه مَنْ تَتَبَّعَ عوْرَةِ أخيهِ المسْلم؛ تَتَبَّع الله
عورَتَهُ ، ومَنْ تَتَبَّعَ الله عَوْرَتَهُ؛ يَفْضَحُه ، ولوْ فِي جَوْفِ رَحْلِهِ » .
ونَظَرَ ابْنُ عُمرَ يوماً إلى الكعبةِ فقال :
ما أَعْظَمَكِ! وما أعْظَم حُرْمَتكِ! والمؤٍمِنُ أعظَمُ حُرمةً عندَ الله منك .
رواه الترمذي .
وابن حبان في « صحيحه » ؛ إلا أنَّه قال فيه :
حسن
(( يا معْشرَ مَنْ أَسْلَم بِلسانِه، ولَمْ يَدخُلِ الإيمانُ [ في ] قلْبه! لا تُؤذوا صحيح
المسلمينَ ولا تُعَيِّروهُم ، ولا تَطْلُبُوا عَثَراتِهِمْ)) الحديث .
٢٣٤٠ - (٩) وعن أبي برزة الأسلمي رضي الله عنه قال : قال رسول الله
حسن
:
((يا معشرَ مَنْ آَمنَ بِلسانِهِ ، ولَمْ يَدْخُل الإيمانُ قَلْبَهُ! لا تَغْتابوا المسلمينَ ،
صحیح
ولا تَتَّبِعِوا عَوْراتِهِم؛ فإنَّ مَنْ اتَّبَع عَوْراتِهِم؛ تَتَبَّعَ الله عَوْرتَهُ ، ومَنْ تَتَّبِعَ الله
عَوْرَتَهُ يَفضَحْهُ ؛ في بَيْتِه )) .
رواه أبو داود عن سعید بن عبد الله بن جریج عنه .
٢٣٤١ - (١٠) ورواه أبو يعلى بإسناد حسن من حديث البراء.
صـ لغيره
٢٣٤٢ - (١١) وعن معاوية رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ الله ◌َّ ◌ُه يقول: صحيح
(( إِنَّك إنِ اتَّبَعْتَ عَوْراتِ المسلمينَ أَفْسَدْتَهُم، أو كِدْتَ تُفسِدُهم ».
رواه أبو داود ، وابن حبان في « صحيحه » .
٢٣٤٣ - (١٢) وعن شُرَيح بن عُبيد عن جُبير بن نُفيرٍ وكثير بن مرة و(١) عمرو
(١) كذا الأصل، وكذا في ((أبي داود - الأدب))، وكذلك وقع في ((المسند)) (٤/٦)
والمخطوطة، ووقع في ((مختصر السنن)) للمؤلف (٤٧٢١): ((عن)) مكان الواو ، والصواب الأول .
٥٨٩

٢١ - كتاب الحدود وغيرها
٣ - الترغيب في ستر المسلم ...
٢٣٤٣ - حديث
ابنِ الأسْودِ والمقدام بن معد يكربٍ وأبي أمامةَ رضي الله عنهم عن النبيِّ لَّهِ قال :
((إِنَّ الأميرَ إذا ابْتَغى الريبَةَ في الناسِ أَفْسَدَهُم)).
صـ لغيره
رواه أبو داود من رواية إسماعيل بن عياش (١).
( قال الحافظ ) عبد العظيم :
وهو معدود فى التابعين . وكثير بن مرة نص الأئمة
( جبير بن نفير أدرك النبي
على أنه تابعي ، وذكره عبدان في الصحابة . وعمرو بن الأسود عنسي حمصي أدرك
الجاهلية ، وروى عن عمر بن الخطاب ومعاذ وابن مسعود وغيرهم)).
(١) وهو ثقة في روايته عن الشاميين، وهذه منها ، فالسند صحيح عن المقدام وأبي أمامة لولا
انقطاع بين شريح وبينهما ، وعن سائرهم مرسل . وقد أخرجه الحاكم (٣٧٨/٤) من طريق أخرى عن
إسماعيل به ؛ إلا أنه لم یذکر فیه عمرو بن الأسود .
٥٩٠

٢١ - كتاب الحدود وغيرها
.
٤ - الترهيب من مواقعة الحدود
٢٣٤٤ - ٢٣٤٦ - حديث
٤ - ( الترهيب من مواقعة الحدود وانتهاك المحارم )
٢٣٤٤ - (١) عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله
يقول :
((أنا آخذٌ بحُجَزِكم أقول: إياكم وجهنَم ، إياكم والحدودَ ! إياكم وجهنمَ، حـ لغيره
إياكم والحدودَ ! إياكم وجهنمَ، إياكم والحدودَ - ثلاث مرات -، فإذا أنا متُّ
تركتكم ، وأنا فرطُكم على الحوض ، فمن وردَ أفلحَ )) الحديث.
رواه البزار من رواية ليث بن أبي سُلیم .
صحیح
قال :
٢٣٤٥ - (٢) وعن أبي هريرة رضي الله عنه ؛ أنَّ النبيَّ .
((إِنَّ اللّه يَغارُ، وغيرةُ الله أنْ يَأْتِيَ المؤمنُ ما حَرَّمَ اللّه عليهِ )).
رواه البخاري ومسلم .
٢٣٤٦ - (٣) وعن ثوبان رضي الله عنه عن النبيِّ
مُ؛ أَنَّه قال :
صحیح
((لأَعْلَمِنَّ أقواماً مِنْ أُمَّتي يأتونَ يومَ القِيامَةِ بأعْمالِ أمثالِ جبال تِهامَةَ
بَيْضاءَ ، فيجعَلُها اللّه هَبَاءً مَنْثوراً)) .
قال ثَوْبانُ : يا رسولَ الله! صِفْهُم لنا ، جَلِّهم (١) لنا ؛ لا نكونُ منهم ونحنُ
لا نَعْلَمُ . قال :
((أمَا إِنَّهم إخْوانُكم، ومِنْ جِلْدَتِكم (٢)، ويأخُذون مِن الليْلِ كما
تأخُذُونَ ، ولكنَّهم قومٌ إذا خَلَوْا بِمحارِمِ الله انْتَهِكُوها)) .
رواه ابن ماجه ورواته ثقات .
(١) الأصل والمخطوطة بالحاء؛ خلافاً لما في (ابن ماجه). وقال السندي: بالجيم من
(التجلية) : أي : اكشف حالهم لنا ، والأول بمعناه .
(٢) بالجيم أيضاً : أي من جنسكم .
٥٩١

٢١ - كتاب الحدود وغيرها
٤ - الترهيب من مواقعة الحدود ...
٢٣٤٧ و٢٣٤٨ - حديث
صـ لغيره
٢٣٤٧ - (٤) وعن النواسِ بْنِ سَمْعانَ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله ◌َاتٍ :
((إنَّ الله ضربَ مَثلاً صِراطاً مسْتَقيماً على كَنَفَي الصراطِ زُوران (١) لهما
أَبْوابٌ مُفتَّحةٌ، على الأبوابِ سُتورٌ، وداعٍ يدْعو فوقَهُ: ﴿والله يَدْعو إلى دارِ
السلام ويَهْدِي مَنْ يَشاءُ إلى صراطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴾ ، والأبوابُ التي على كَنَفَي
الصراطِ حدودُ الله ، فلا يَقَعُ أحدٌ في حدودِ اللَّه حتى يُكْشَفَ السترُ ، والّذي
يَدْعو مِنْ فَوْقِه واعِظُ ربِّهِ عزَّ وجلَّ )) .
رواه الترمذي من رواية بقية عن بحير (٢) بن سعد ، وقال :
( حديث حسن غريب )).
( كنفا الصراط ) بالنون : جانباه .
٢٣٤٨ - (٥) وعن ابن مسعود رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ الله ◌ِ﴿ قال:
صحيح
((ضربَ الله مثلاً صِراطاً مُسْتقيماً، وعنْ جَنْبَتَي الصراطِ سُورانِ فيهما
(١) الأصل: (داران) وكذا في المخطوطة، وبعض نسخ الترمذي، والتصويب من ((الترمذي))
بشرح التحفة (٣٥١٤) ، وقال :
((بضم الزاي تثنية (زور) أي : جداران ، وفي حديث ابن مسعود عند رزين (يعني الآتي
بعده) : (سوران) بضم السين المهملة تثنية (سور)، والظاهر أن السين قد أبدلت بالزاي كما يقال في
(الأسدي) : (الأزدي))).
قلت : والأصح في هذا الحديث (سوران)، لأنه كذلك ذكره المزِّي في ((تحفة الأشراف)) من
رواية الترمذي ، وكذلك وقع في ((مسند أحمد)) و((السنة)) لابن نصر المروزي من طريق بقيّة، وصرَّح
هذا عندهما بالتحديث : وله عندهما طريق أخرى قريباً من الحديث بلفظ (سوران) ، وكذلك أخرجه
الحاكم وقال: ((صحيح على شرط مسلم)) ، ووافقه الذهبي ، وهوكما قالا .
وقد خفي هذا التحقيق كله على المعلقين الثلاثة ، فأثبتوا اللفظ الأول (داران)! وضعفوا
الحديث !! لجهلهم بتحديث بقية فيما يبدو، لأنهم لم يبينوا السبب !!
(٢) بكسر الحاء المهملة كما في المخطوطة و((التقريب)) وغيره ، وكان الأصل ومطبوعة عمارة
(بجير) بالجيم!، وكذا هو في مطبوعة الثلاثة !
٥٩٢

٢١ - كتاب الحدود وغيرها
٤ - الترهيب من مواقعة الحدود ...
٢٣٤٩ - حديث
أَبْوابٌ مُفَتَّحةٌ، وعلى الأبوابِ سُتورٌ مُرْخاةٌ ، وعندَ رأسِ الصِراطِ داعٍ يقولُ:
اسْتَقيموا على الصراطِ ولا تَعْوَجُوا ؛ وفَوْقَ ذلك داعٍ يَدْعو كلمًّا هَمَّ عَبدٌ أنْ
يَفْتَحِ شَيئاً مِنْ تلك الأبوابِ ؛ قال: ويْلَك! لا تَفْتَحْهُ، فإنَّكَ إِنْ تَفْتَحْهُ تَلِجْهُ ،
ثُمَّ فَسَّرَهُ، فأخبر أنَّ الصِراطَ هو الإِسْلامُ، وأَنَّ الأبْوابَ المفَتَّحةَ محارِمُ الله ، وأنَّ
الستورَ الْمُرْخاةَ حدودُ الله ، والداعي على رأسِ الصراطِ هو القرآنُ ، والداعي
مِنْ فوقِه هو واعِظُ الله في قلبِ كلِّ مؤمِنٍ )) .
ذكره رزين (١) ، ولم أره في أصوله ، إنما رواه أحمد والبزار مختصراً بغير هذا اللفظ ،
بإسناد حسن (٢) .
خُ قال :
٢٣٤٩ - (٦) وعن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ الله عَلـ
((مَنْ يأخُذ منِّي هذه الكلمات فيعمَلُ بهِنَّ، أو يُعلِّمُ مَنْ يعمَلُ بهِنَّ؟)). حـ لغيره
فقال أبو هريرة: قلتُ: أنا يا رسولَ الله! فأخَذَ بيدي وعَدَّ خَمْساً ، قال :
(( اتَّقِ المحارِمَ تكُنْ أَعْبدَ الناسِ ، وارْضَ بِما قسَم الله لك تكُنْ أغْنى
(١) قلت : جزم الناجي بأن المؤلف وهم على رزين؛ تقليداً منه لابن الأثير في ((جامع
الأصول))، وأن رزيناً إنما ذكر حديثاً آخر لابن مسعود في ضرب الملائكة مثلاً للنبي
.
(٢/١٨٤) . وأنا أعتقد أن هذا الحديث إنما هو رواية لحديث النواس قبله، فإنه مشابه جداً للفظه من
طريق أخرى عند الحاكم (٧٣/١) وأحمد (١٨٢/٤) والطحاوي في ((مشكل الآثار)). وصححه
الحاكم ، ووافقه الذهبي . وقد خبط هنا الثلاثة المعلقون خبطات عشواء ، ففي الوقت الذي عزوه
لأحمد والحاكم، أوهموا أنَّه عندهما عن ابن مسعود ! ثم نقلوا عن الحاكم أنه حكى عن الشيخين
أنهما تركاه! وإنما قال هذا في حديث آخر عقب هذا! ثم قالوا: (( وقال الذهبي : على شرط مسلم
ولا علة له)). وهذا هو قول الحاكم نفسه في حديثنا هذا، فقد زاغ بصرهم عندما نقلوا عن الحاكم
إلى الحديث الآخر، وحينما نقلوا عن الذهبي إلى الحديث الأول! وسببه العجلة وتسويد السطور
فقط، وإن مما يلفت النظر، أن الحديث الأول عند الحاكم في ثمانية أسطر، والآخر في أربعة !!
* خطاً ثم قال : هذا
(٢) قلت : كأنه يشير إلى حديث ابن مسعود : خط لنا رسول الله
سبيل الله، ثم خط خطوطاً ... الحديث، فإنَّه رواه أحمد (٤٣٤/١)، والبزار (٤٩/٣ / ٢٢١٠ -
كشف الأستار)، وسنده حسن، وهو في ((المشكاة)) (رقم - ١٦٦).
٥٩٣

٢١ - كتاب الحدود وغيرها
٤ - الترهيب من مواقعة الحدود ...
٢٣٤٩ - حديث
الناسِ، وأحْسِنْ إلى جارِكَ تكُنْ مُؤْمِناً ، وأَحِبَّ للناسِ ما تُحِبُّ لِنَفْسِك تكُنْ
مسْلِماً، ولا تُكثرِ الضَّحِكَ ! فإنَّ كْرَةَ الضَّحِكَ تُميتُ القَلْبَ )).
رواه الترمذي . وقال :
(( حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث جعفر بن سليمان، والحسن لم يسمع
من أبي هريرة )) .
ورواه ابن ماجه والبيهقي وغيرهما من حديث واثلة عن أبي هريرة .
وتقدم في هذا الكتاب أحاديث كثيرة جداً في فضل التقوى ، ويأتي أحاديث أخر .
والله أعلم .
٥٩٤

٢١ - كتاب الحدود وغيرها
٥ - الترغيب في إقامة الحدود ...
٢٣٥٠ - ٢٣٥٢ - حديث
؟
٥ - ( الترغيب في إقامة الحدود ، والترهيب من المداهنة فيها )
٢٣٥٠ - (١) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله
و :
((لَحَدِّ يقامُ في الأرضِ ؛ خيرٌ لأَهْلِ الأرْضِ مِنْ أَنْ يُمْطَّروا ثلاثينَ حـ لغيره
صَباحاً )).
صحیح
وفي رواية : قال أبو هريرة :
(( إِقامَةُ حَدٍّ في الأرضِ ؛ خيرٌ لأَهْلِها مِنْ مطرِ أرْبعينَ ليلةً)).
رواه النسائي هكذا مرفوعاً وموقوفاً ، وابن ماجه ، ولفظه :
:
قال رسولُ الله
((حدَّ يُعْمَلُ بهِ في الأرْض؛ خيرٌ لأَهْلِ الأرضِ مِنْ أَنْ يُمْطَرُوا أَرْبَعين حـ لغيره
صَّباحاً )) .
وابن حبان فى (( صحيحه))، ولفظه :
: *
قال رسولُ الله
حـ لغيره
((إقامةُ حدّ بأرضٍ ؛ خيرٌ لأَهْلِها مِنْ مطرِ أرْبعينَ صباحاً)) .
و قال :
٢٣٥١ - (٢) وروى ابن ماجه أيضاً عن ابن عمر؛ أن رسول الله
((إقامة حدٍّ من حدودِ الله ؛ خيرٌ من مَطَرِ أربعينَ ليلةً في بلادِ الله )).
حـ لغيره
٢٣٥٢ - (٣) وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: قال رسول الله
:幾
((أقيموا حدود الله في القريب والبعيد، ولا تأخذ كم في الله لومة لائم)). حـ لغيره
رواه ابن ماجه ، ورواته ثقات؛ إلا أن ربيعة بن ناجد(١) لم يروِ عنه إلا أبا صادق
(١) بالنون والجيم المكسورة والذال المعجمة، كذا قال الناجي، وبالمعجمة وقع في ((التبصير))؛
خلافاً لـ ((التهذيب)) و((التقريب))، وغيرهما، فإنه وقع فيهما بالمهملة. وقال في ((الخلاصة)):
((بجيم ثم مهملة)). وكذا وقع في الأصل والمخطوطة . والله أعلم .
٥٩٥

٢١ - كتاب الحدود وغيرها
٥ - الترغيب في إقامة الحدود ...
٢٣٥٣ و٢٣٥٤ - حديث
فيما أعلم(١) .
صحیح
٢٣٥٣ - (٤) وعن عائشة رضي الله عنها :
أنَّ قريشاً أهَمَّهُم شأنُ المُخْزُومِيَّةِ التي سَرَقَتْ، فقالوا: مَنْ يُكلِّم فيها
رسولَ الله ◌َّ﴾؟ ثُمَّ قالوا: مَنْ يَجْتَرِىءُ عليه إلا أُسامة بنَ زَيَّدٍ حِبَّ رسول
الله ◌ِ﴿﴿؟ فكلَّمَهُ أسامَةُ ، فقال رسولُ الله
: *
((يا أسامةُ! أتشْفَعُ في حدّ مِنْ حدودِ الله؟!)) ! ثمَّ قام فاخْتَطَبَ ؛ فقال:
(( إِنَّمَا هَلكَ الذين مِنْ قَبْلكُمْ أنَّهُمْ كانوا إذا سرَقَ فيهمُ الشريفُ تَركُوهُ،
وإذا سرَق فيهِمُ الضعيفُ أقاموا عليهِ الحَدَّ ، وايْمُ الله! لوْ أنَّ فاطِمَةَ بنْتَ مُحَمد
سرقَتْ لَقَطَعْتُ يَدها )) .
رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه .
قال :
٢٣٥٤ - (٥) وعن النعمانِ بْنِ بشيرٍ رضي الله عنهما؛ أنَّ رسولَ الله .
صحیح
((مثَلُ القائم على (٢) حدودِ الله والواقع فيها، كمَثلٍ قوم اسْتَهموا على
سَفينَةٍ ، فأصابَ بعضُهم أعْلاها وبعضُهم أسْفَلها ، فكانَ الَّذينَ في أسْفَلِها إذا
اسْتَقُواْ مِنَ الماءِ مَرّوا على مَنْ فَوْقَهَم ، فقالوا : لوْ أنَّا خَرقْنا في نصِيبنا خَرْقاً،
ولَمْ نُؤْذِ مَنْ فَوْقَنا ، فإنْ تَرَكُوهُمْ وما أرادوا هلكوا جميعاً، وإنْ أخَذوا على
أَيْدِ يهِمْ نَجَوْا، ونَجَوْا جَمِيعاً » .
رواه البخاري - واللفظ له - ، والترمذي وغيره .
وتقدمت أحاديث في الشفاعة المانعة من حدّ من حدود الله تعالى .
(١) قلت: وهذا معناه أنه مجهول العين، ولذا قال الذهبي: ((لا يعرف)). وأما الحافظ فقال:
(( ثقة))! ولا سلف له فيه إلا ابن حبان والعجلي .
(٢) الأصل: (في)، وكذا في مطبوعة عمارة والمعلقين الثلاثة ، وهو خطأ ، انظر التعليق على
هذا الحديث وقد تقدم هنا ( في الباب الأول ) .
٥٩٦

٢١ - کتاب الحدود وغيرها
٦ - الترهيب من شرب الخمر ...
٢٣٥٥ - ٢٣٥٧ - حديث
٦ - ( الترهيب من شرب الخمر وبيعها وشرائها وعصرها وحملها وأكل
ثمنها ، والتشديد في ذلك ، والترغيب في تركه والتوبة منه )
صحیح
٢٣٥٥ - (١) عن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ الله عَ ◌ّةٍ قال:
(( لا يَزْني الزَّاني حينَ يَزْني وهو مؤمِنٌ ، ولا يسْرِقُ السارِقُ حينَ يسرِقُ
وهو مؤمِنٌ ، ولا يشرَبُ الخمرَ حينَ يشْرَبُها وهو مؤمِنٌ » .
رواه البخاري والترمذي والنسائي، وزاد مسلم في رواية وأبو داود بعد قوله: ((ولا
يشرَبُ الخمرَ حِينَ يشْرَبُها وهو مؤمِنٌ » :
((ولكنَّ التوبَة معروضَةٌ بَعْدُ )).
صحیح
٢٣٥٦ - (٢) وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله
: 1
« لَعنَ الله الخمرَ وشاربَها، وساقِيَها، ومُبْتاعَها، وبائعَها ، وعاصِرَها ،
ومُعْتَصِرَها ، وحامِلَها ، والمحمولَة إلَيْهِ )).
رواه أبو داود واللفظ له ، وابن ماجه وزاد :
(( وآَكلَ ثَمِنِها)) .
صحیح
٢٣٥٧ - (٣) وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال :
حسن
((لَعَن رسولُ الله ◌َ ﴿ُ في الخمرِ عَشَرَةً: عاصرَها، ومُعتَصِرَها ، وشاربَها، صحيح
وحاملَها ، والمحمولةَ إليه ، وساقِيَها، وبائعَها، وأَكِلَ ثَمنِها ، والمشترِيَ لَها،
والمشتَرِى لَهُ » .
رواه ابن ماجه ، والترمذي واللفظ له ، وقال :
(( حديث غريب)).
( قال الحافظ): ((ورواته ثقات)).
٥٩٧

٢١ - كتاب الحدود وغيرها
٦ - الترهيب من شرب الخمر ...
٢٣٥٨ - ٢٣٦١ - حديث
صحیح
٢٣٥٨ - (٤) وعن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أن رسول الله عَ ه قال:
((إنَّ الله حرَّم الخمرَ وثَمنَها، وحرَّم الميتةَ وثَمنَها، وحرَّم الخنزيرَ وثمنَه )).
رواه أبو داود وغيره .
صحیح
ءُ قال :
٢٣٥٩ - (٥) وعن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي
(( لعنَ الله اليهودَ ثلاثاً، إنَّ الله حرَّم عليهمُ الشحومَ؛ فباعوها ، فأكلوا
أْمانَها ، إنَّ الله إذا حرَّم على قوْم أكْلَ شيءٍ حرَّم عليهم ثمنَه )) .
رواه أبو داود .
صحيح
٢٣٦٠ - (٦) عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سمعتُ رسولَ الله عَ لُهُ يقول:
(( أتاني جبريلُ فقال: يا محمَّدُ! إنَّ الله لَعن الخمرَ، وعاصرَها ،
ومعتصرَها ، وشاربَها ، وحاملَها ، والمحمولةَ إليه ، وبائعَها ، ومبتاعَها ، وساقيها ،
ومُسقاها)).
رواه أحمد بإسناد صحيح، وابن حبان في «صحيحه»، والحاكم وقال :
(( صحيح الإسناد)).
:
وتقدم في ((باب الحمام)) [٤ - الطهارة/ ٥] حديث ابن عباس عن النبيّ
صـ لغيره
(( مَنْ كان يُؤْمِنُ بالله واليوم الآخر فلا يشربِ الخمرَ، مَنْ كان يؤمِنُ بالله
واليوم الآخِرِ فلا يجْلِسْ على مائدةٍ يُشْرَبُ عليها الخمرُ )) الحديث.
رواه الطبراني .
٢٣٦١ - (٧) وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسولُ الله
صحيح
ـة :
(( كلُّ مسْكِرٍ خمرٌ ، وكلُّ مسكرٍ حرامٌ ، ومَنْ شرِبَ الخمرَ في الدنيا ،
فماتَ وهو يُدْمِنُها ؛ لَمْ يَشْرَبْها في الآخرة )) .
٥٩٨

٢١ - كتاب الحدود وغيرها
٦ - الترهيب من شرب الخمر ...
٢٣٦٢ و ٢٣٦٣ - حديث
رواه البخاري ومسلم ، وأبو داود والترمذي والنسائي .
والبيهقي ، ولفظه في إحدى رواياته :
:
قال رسولُ الله
(( مَنْ شربَ الخمرَ في الدنيا وَلَمْ يتُبْ؛ لَمْ يشرَبْها في الآخرة وإنْ دَخلَ
الجنَّةَ )) .
صحیح
وفي رواية لمسلم قال :
((مَنْ شَرِبَ الخمرَ في الدنيا، ثُمَّ لَمْ يتُبْ منها؛ حُرِمَها في الآخرةِ)).
( قال الخطابي ) ثم البغوي في (( شرح السنة)):
((وفي قوله: ((حُرِمَها في الآخرة )) وعيدٌ بأنَّه لا يدخلُ الجنَّةَ؛ لأنَّ شَرابَ أهْلِ الجنَّةِ
خمرٌ إلا أنَّهُم ﴿ لا يُصَدَّعون عنها ولا يُنزِفُونَ﴾، ومَنْ دخَل الجنَّة لا يُحْرَمُ شرابَها))(١)
انتهى .
٢٣٦٢ - (٨) وفي رواية لابن حبان [ يعني في حديث أبي موسى]: قال رسولُ
الله
حـ لغيره
(( لا يدخُلُ الجنَّةَ مُدمِنُ خمرٍ ، ولا مُؤْمِنٌ بِسِحْرٍ ، ولا قاطعُ رَحِم)) .
٢٣٦٣ - (٩) وعن أنس بنِ مالكٍ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله
((لا يَلِجُ حائطَ القُدُسِ مُدمِنُ خَمْرٍ ، ولا العاقُّ، ولا المنّانُ عطاءَهُ )) .
رواه أحمد من رواية علي بن زيد (٢)، والبزار؛ إلا أنه قال:
صـ لغيره
(١) قلت: يرد هذا زيادة البيهقي أعلاه، وهي زيادة ثابتة كما بينته فى ((الصحيحة)) (٢٦٣٤)،
ويشهد لها حديث أبي سعيد الذي ذكرته في التعليق على الحديث الأول من (١٨ - اللباس/ ٥).
وقد ذهب إلى القول بها بعض الصحابة والعلماء. انظر (فتح الباري)) (٢٦/١٠ - ٢٧).
(٢) قلت: هو ابن جدعان، ضعيف، وقال البزار: ((لا نعلم رواه عنه إلا محمد بن عبدالله العمّي)).
قلت: وهو لين الحديث كما في ((التقريب)). لكن له شاهد جيد تراه في ((الصحيحة)) (٦٧٤) .
٥٩٩
صحيح

٢١ - كتاب الحدود وغيرها
٦ - الترهيب من شرب الخمر ...
٢٣٦٤ - ٢٣٦٧ - حديث
(( لا يَلِجُ جِنانَ الفِرْدَوْسِ» .
٢٣٦٤ - (١٠) وعن ابن المنكدر قال: حُدَّثْتُ عنِ ابْنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما
قال : قال رسولُ الله ◌ِظَانِ :
صـ لغيره
(( مُدْمِنُ الخمرِ إنْ ماتَ لَقي الله كعابِد وَثَنِ )).
رواه أحمد هكذا ، ورجاله رجال (( الصحيح )) .
ورواه ابن حبان في «صحيحه)) عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : قال رسولُ
الله
((مَنْ لَقِيَ الله مُدْمِنَ خَمْرٍ؛ لَقِيَهُ كعابِدٍ وَثَنِ )) .
صـ لغيره
ما أُبالي شربْتُ الخمرَ أو عبدتُ هذه السارِيَةَ [من] دونِ الله (عز وجل] .
٢٣٦٥ - (١١) وعن أبي موسى رضي الله عنه ؛ أنه كان يقول :
صحیح
موقوف
رواه النسائي .
٢٣٦٦ - (١٢) وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما؛ أن رسول الله عَ ﴿ قال:
(( ثلاثةٌ قد حرَّمَ الله تبارك وتعالى عليهم الجنةَ: مد منُ الخمرِ ، والعاقُّ ،
حـ لغيره
والدّيّوثُ الذي يُقرّ في أهله الخَبَثَ)).
رواه أحمد - واللفظ له - ، والنسائي والبزار ، والحاكم وقال :
((صحيح الإسناد)).(١)
﴿﴿ قال :
٢٣٦٧ - (١٣) وعن عمار بن ياسر رضي الله عنه عن رسول الله
صـ لغيره
(( ثلاثةٌ لا يدخلون الجنةَ ...: الدّيّوثُ، والرَّجُلَةُ من النساءِ، ومد منُ
الخمر)) .
قالوا : يا رسول الله ! أمَّا مدمن الخمر فقد عرفناه ، فما الديّوث ؟ قال :
(١) قد صح بلفظ آخر، فانظر ((الصحيحة)) (٦٧٤).
٦٠٠