Indexed OCR Text
Pages 461-480
١٨ - كتاب اللباس والزينة ٣ - الترغيب في كلمات ... ٢٠٤٢ - حديث ٣ - ( الترغيب في كلماتٍ يقولهن من لبس ثوباً جديداً) ٢٠٤٢ - (١) عن معاذِ بْنِ أنس رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله (( مَنْ أَكَلَ طعاماً فقال: ( الحمدُ لله الذي أطْعَمني هذا ورزَقَنيهِ مِنْ غير حـ لغيره حوْلٍ مِنِّي ولا قُوَّةٍ ) ؛ غُفِرَ له ما تقدَّمَ مِنْ ذَنْبِه . ومَنْ لَبِسَ ثوباً (١) فقال: ( الحمدُ لله الذي كَساني هذا ورَزَقنيه مِنْ غیرِ حولٍ مِنِّي ولا قُوَّةٍ) ؛ غُفِرَ له ما تقدَّمَ مِنْ ذَنْبِه ... )).(٢) رواه أبو داود، والحاكم ولم يقل: (( وما تأخر )) ، وقال : ((صحيح الإسناد )). وروى الترمذي وابن ماجه شطره الأول ، وقال الترمذي : ( حديث حسن غريب)). ( قال الحافظ ) عبد العظيم : ((رواه هؤلاء الأربعة من طريق عبد الرحيم أبي مرحوم عن سهل بن معاذ عن أبيه . وعبد الرحيم وسهل يأتي الكلام عليهما)) . (١) هنا زيادة: ((جديد)، ولا أصل لها عند مخرجيه فحذفتها، وإنْ كان مراداً من حيث المعنى ، كما أفاده الناجي . (٢) هنا زيادة: ((وما تأخر))، فحذفتها لنكارتها، وفقدان الشاهد لها . ٤٦١ ١٨ - كتاب اللباس والزينة ٤ - الترهيب من لبس النساء الرقيق ... ٢٠٤٣ - حديث ٤ - ( الترهيب من لبس النساء الرقيق من الثياب التي تصف البشرة ) ٢٠٤٣ - (١) عن عبدِالله بن عَمْروِ (١) رضي الله عنهما قال: سمعتُ رسولَ الله يقول : حسن («يكونُ في آَخِرِ أُمَّتي رجالٌ يركبون على سُروج (٢) كأَشْباهِ الرِّحالِ (٣)، ينزِلون على أبوابِ المساجِدِ، نِساؤهُم كاسياتٌ عَارِياتٌ ، على رؤوسِهِنَّ كأَسْنِمَةِ البُخْتِ العِجافِ ، الْعَنُوهُنَّ فإِنَّهُنَّ مَلْعونَاتٌ ، لو كانَ وراءَكُمْ أُمَّةٌ مِنَ الأُمَمِ خَدَمَتْهُنَّ(٤) نِساؤكم كما خَدَمَكُم نساءُ الأُمَمِ قبلَكُمْ » . رواه ابن حبان في «صحيحه)) - واللفظ له - ، والحاكم وقال : ((صحيح على شرط مسلم )). (١) سقطت الواو من (عمرو) من الأصل والمخطوطة وغيرهما، واستدركتها من المصادر المذكورة . وأما المعلقون الثلاثة فهم ماضون على غفلتهم المعهودة ! (٢) سقطت الواو أيضاً من الأصل والمخطوطة ، ويبدو أنّه خطأ قديم ، فإنَّه وقع كذلك في (صحيح ابن حبان))، لأنّه كذلك ذكره الهيثمى فى ((موارد الظمآن)) رقم (١٤٥٤)، وهو خطأ يقينا لأن (سُرُج) جمع (سراج) ولا معنى له هنا، والصواب ما أثبتنا، وهو جمع (سَرِج) مثل (فلس) و (فلوس)، وليس خطأ مطبعياً كما ظن الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على ((المسند))، وغفل أيضاً المعلقون الثلاثة عن هذا الخطأ فأثبتوه! ثم زادوا خطأ آخر، فقالوا: (( سُرُج: جمع سَّرْج: وهو وطاء ممهد يوضع على ظهر الحصان للركوب ))! فهم جهلة باللغة أيضاً !! (٣) بالحاء المهملة جمع (رحل): وهو كل شيء يعد للرحيل، من وعاء للمتاع، ومركب للبعير كما في ((المصباح المنير)). ووقع في الأصل (الرجال) جمع (رجل) وكذا في ((المسند)) وغيره، واستشكله أحمد شاكر، وحق له ذلك ، لأنه فاته أنَّه بالحاء وليس بالجيم كما حققته في ((الصحيحة)) (٢٦٨٢)، وبينت أنَّ الحديث يشير إلى السيارات التي تتجمع اليوم على أبواب المساجد يوم الجمعة ، أو يوم إدخال الجنازة إلى المسجد للصلاة عليها ، والمشيعون ينتظرون ، ولا يصلون ونساؤهم كاسيات عاريات ... وقد غفل المعلقون أيضاً عن هذا !! (٤) في ((الموارد)): (خدمهن)، ولعله أصح . ٤٦٢ ١٨ - كتاب اللباس والزينة ٤ - الترهيب من لبس النساء الرقيق ... ٢٠٤٤ و٢٠٤٥ - حديث صحیح : ٢٠٤٤ - (٢) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله (( صِنْفانِ مِنْ أهلِ النارِ لَمْ أَرَهُما: قومٌ معهم سياطٌ كأذْنابِ البَقرِ يضرِبونَ بها الناسَ ، ونساء كاسياتٌ عارياتٌ ، مُميلاتٌ مائلاتٌ ، رؤوسُهنَّ كَأَسْنِمَةِ البُخْتِ المائلَةِ ؛ لا يدْخُلْنَ الجنَّةَ ولا يجدْنَ ريحَها ، وإنَّ ريحَها لتوجَدُ مِنْ مسيرة كذا وكذا )). رواه مسلم وغيره . ٢٠٤٥ - (٣) وعن عائشة رضي الله عنها: وعليها ثيابٌ رقاقٌ، حـ لغيره أن أسماءَ بنت أبي بكر دخلَتْ على رسولِ الله وقال : فأعْرضَ عنها رسولُ الله ◌ِ ((يا أسماءُ! إنّ المرأة إذا بلَغَتِ المحيضَ لم يَصلُحِ أنْ يُرى مِنْها إلا هذا وهذا )). وأشار إلى وجْهِهِ وكفَّيْهِ . رواه أبو داود وقال : هذا مرسل ، وخالد بن دريك لم يدرك عائشة (١) . (١) قلت : لكن له شاهد من حديث أسماء بنت عميس، وقواه البيهقي والذهبي بأقوال الصحابة، كابن عباس وابن عمر، وجرى عليه العمل في عهد النبي ® ، كما كنت بينته في ((جلباب المرأة)) ( ص ٥٧ - ٦٠ )، وقد تجاهل هذا بعض من كتب في تضعيف الحديث ممن كان تلميذاً لي في الجامعة الإسلامية، سامحه الله. أما رواية قتادة مرسلاً بلفظ: (( ... إلا إلى ههنا)). وقبض نصف الذراع ، فهو منكر لمخالفته لحديث عائشة وأسماء ومعهما نص القرآن ، مع إرساله وتجرده عن شاهد يقويه ، كما كنت بينته فى المصدر السابق (٤١ - ٤٨)، فليراجعه بإمعان من لم يتبَّين له الفرق بين اللفظين ، ويزعم أننا قوينا الحديث في موضع ، وضعفناه في موضع ! ٤٦٣ ١٨ - كتاب اللباس والزينة ٢٠٤٦ - ٢٠٤٨ - حديث ٥ - ترهيب الرجال من لبسهم الحرير ... ٥ - ( ترهيب الرجال من لبسهم الحرير وجلوسهم عليه ، والتحلي بالذهب، وترغيب النساء في تركهما ) صحيح : ٢٠٤٦ - (١) عن عمرَ بن الخطّابِ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله (( لا تَلْبَسوا الحريرَ؛ فإنَّه مَنْ لَبِسَهُ في الدنيا لَمْ يلبسه في الآخِرَةِ ». رواه البخاري ومسلم والترمذي ، والنسائي وزاد : وقال ابن الزبير : صحیح موقوف مَنْ لَبِسَه في الدنيا؛ لَمْ يَدْخُلِ الجنَّة، قال الله تعالى: ﴿ولبَاسُهُم فيها حَرِيْرٌ﴾ (١) . صحیح ٢٠٤٧ - (٢) وعنه قال: سمِعْتُ رسولَ الله يقول : ((إنما يَلْبَسُ الحريرَ منْ لا خَلَاقَ لَهُ)). رواه البخاري ومسلم . وزاد البخاري وابن ماجه والنسائي في رواية : صحیح (( مَنْ لا خَلاقَ لَهُ في الآخِرَةِ » . ٢٠٤٨ - (٣) وعن أنس رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله صحيح : ((مَنْ لَبِسَ الحريرَ في الدنيا؛ لَمْ يلبَسْهُ فِي الآخِرِةِ ». رواه البخاري ومسلم وابن ماجه . (١) قلت: هذه الزيادة أخرجها النسائي في ((الكبرى)) (٩٥٨٤/٤٦٥/٥) دون ((الصغرى)). وسندها صحيح ، وأخرجها أحمد أيضاً، وليس عند البخاري: ((لا تلبسوا الحرير)). انظر («الإرواء)) (٣٠٩/١)، وهي كما ترى موقوفة، ورواها أحمد (٣٧/١) بلفظ: (( وقال عبد الله بن الزبير من عنده .. ))، ومع ذلك فهو مخالف لحديث أبي سعيد مرفوعاً بزيادة: ((وإنْ دخل الجنة لبسه أهل الجنة، ولم يلبسه)). أخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٩٦١١/٤٧١/٥)، والحاكم (١٩١/٤) وصححه ، ووافقه الذهبي . وفيه داود السراج ، لم يروِ عنه غير قتادة ، ولم يوثقه غير ابن حبان . ونحوه زيادة البيهقي في حديث ابن عمر الآتي في (٢١ - الحدود / ٦) الحديث السابع منه . ٤٦٤ ٥ - ترهيب الرجال من لبسهم الحرير ... ١٨ - كتاب اللباس والزينة ٢٠٤٩ - ٢٠٥١ - حديث ٢٠٤٩ - (٤) وعن عليّ رضي الله عنه قال: رأيتُ رسولَ الله أُخَذَ حريراً فجعَلهُ في يَمِينِه ، وذَهباً فجعَله في صـ لغيره شمالهِ ، ثمّ قال : ((إنَّ هذْينٍ حرامٌ على ذكورٍ أُمَّتي)). رواه أبو داود والنسائي (١) . صحیح ٢٠٥٠ - (٥) وعن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ الله عَّه قال: ((مَنْ لَبِسَ الحريرَ في الدنيا؛ لَمْ يَلْبَسْه في الآخِرَةِ ، ومَنْ شَرِبَ الخمرَ في الدنيا؛ لَمْ يَشْرِبْهُ فِي الآخِرَةِ ، ومَنْ شَرِبَ في آنيةِ الذهبِ والفِضَّةِ ؛ لَمْ يشربْ بِها في الآخِرةِ - ثم قال : - لباسُ أهْلِ الجنَّةِ ، وشرابُ أهلِ الجنَّة ، وآنِيةُ أهلِ الجنَّةِ )). رواه الحاكم وقال: (( صحيح الإسناد)). ٢٠٥١ - (٦) وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: صحیح ﴿ فَرُّوِجُ حريرٍ ، فَلَبِسَه ، ثمَّ صلَّى فيهِ ، ثمَّ انْصَرف ◌ُهدي لِرسولِ الله فَتَزْعُهُ نَزْعاً شديداً كالكارِهِ لَهُ ، ثُمَّ قال : (( لا يَنْبَغِي هذا لِلْمُتَّقِينَ )). رواه البخاري ومسلم . ( والفَرّوج ) بفتح الفاء وتشديد الراء وضمها وبالجيم : هو القباء الذي شق من خلفه. (١) قلت: وأخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٢/٢١٥/٢) وقال: ((ورويناه من حديث أبي موسى وعقبة بن عامر وغيرهما عن النبي /* ، وفيه زيادة : (حل لإناثهم))). ثم ساقه من حديث ابن عمرو مرفوعاً . ٤٦٥ ١٨ - كتاب اللباس والزينة ٢٠٥٢ - ٢٠٥٤ ۔ حدیث ٠٠٠ ٥ - ترهيب الرجال من لبسهم الحرير حسن صحيح ٢٠٥٢ - (٧) وعن [ هشام بن] (١) أبي رُقَيَّة قال: سمعتُ مسلمةَ بن مُخَلَّد وهو على المِنْبَرِ يخطُبُ الناسَ يقول : يا أيها الناسُ! أَمَا لكم في العَصْبِ والكُتّانِ ما يُغنيكُمْ عنِ الحريرِ ؟ وهذا . قُمْ يا عُقْبَةُ! فقَام عُقْبَةُ بنُ عامرٍ - وأنا رجلٌ يُخْبِرُ عَنْ رسولِ الله أسمعُ - فقال: إنِّي سمعتُ رسولَ الله ◌َ﴿ُ يقولُ : ((مَنْ كَذْبَ عليَّ متعمَّداً؛ فلْيَتَبَّوأُ مقعدَهُ مِنَ النارِ ». يقول : وأشهدُ أنّي سمعتُ رسولَ الله ((مَنْ لَبِسَ الحريرَ في الدنيا؛ حُرِمَهُ أنْ يَلْبَسه في الآخِرَةِ ». رواه ابن حبان في «صحيحه » . ( العَصْب) بفتح العين وسكون الصاد مهملتين : هو ضرب من البُرود . صحیح ٢٠٥٣ - (٨) وعن حذيفة رضي الله عنه قال : نهانا رسولُ الله ◌َّههُ أَنْ نشربَ في أَنِيَةِ الذهبِ والفِضَّةِ، وأنْ نأْكُلَ فيها، وعنْ لُبسِ الحريرِ والدِّيباج (٢)، وأَنْ نِلسَ عليهِ . رواه البخاري . ٢٠٥٤ -(٩) وعن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله :魏 ((إذا اسْتَحلَّتْ أمَّتي خمْساً فعليهمُ الدمارُ: إذا ظَهر التلاعُنُ ، وشربوا حـ لغيره (١) سقطت من الأصل، والظاهر أن الرواية كذلك في ((صحيح ابن حبان))، فقد سقطت أيضاً من ((موارد الظمآن)) (١٤٦١)، وهو فيه من رواية عمرو بن الحارث عن أبي رقية. و(أبو رقية) ليس له ذكر في الرواة مطلقاً، وإنما ابنه هشام، وفي الرواة عنه ذكروا عَمْراً هذا، وقد جاء على الصواب في ((مسند أحمد)) (١٥٦/٤). ثم طبع ((الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان)) فرأيته فيه على الصواب ؛ وغفل عن هذا التصحيح المبتلون بالغفلة والتشبع بما لم يعطوا ! (٢) بكسر الدال، وقد تفتح: هو الثياب المتخذة من الإبريسم، فارسي معرب . ٤٦٦ ١٨ - كتاب اللباس والزينة ٥ - ترهيب الرجال من لبسهم الحرير ... ٢٠٥٥ و٢٠٥٦ - حديث الخمورَ، ولَبِسوا الحريرَ، واتَّخذوا القيانَ (١)، واكْتَفى الرجالُ بالرِجالِ، والنساءُ بالنساءِ ». رواه البيهقي عقیب حدیث ، ثم قال : (( إسناده وإسناد ما قبله غير قوي، غير أنه إذا ضم بعضه إلى بعض أخذ قوة)). ٢٠٥٥ - (١٠) وعن صفوان بن عبدالله بن صفوان قال : صحيح موقوف اسْتَأْذَن سعدٌ رضي الله عنه على ابْنِ عامرٍ ، وتحتَه مَرَافِقُ مِنْ حریر ، فأمرَ بها فَرُفِعَتْ، فَدَخَل عليه وهو على مَطْرَفٍ مِنْ خَزّ ، فقال: اسْتأذَنْتَ وتحتي مَرَافِقُ مِنْ حريرٍ، فأمرتُ بها فَرُفِعتْ ، فقال له : نِعمَ الرجلُ أنتَ يا ابْنَ عامر! إِنْ لَمْ تَكُنْ مِمِّنْ قال اللهُ: ﴿ أَذْهَبْتُم طيِّبَاتِكُمْ في حياتِكُمْ الدُّنْيا﴾، والله لأنَّ أُضْطَجِعَ على جَمْرِ الغَضا (٢) ؛ أحبُّ إليَّ مِنْ أَنْ أَضْطَجِعَ عليها)). رواه الحاكم وقال: ((صحيح على شرطهما )) . ( المرافق) بفتح الميم؛ جمع (مرفقة ) بكسرها وفتح الفاء : وهي شيء يتكأ عليه شبيه بالمخدة . صحیح ٢٠٥٦ - (١١) وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال : رأى رسولُ الله ◌َّهِ جِبَّةً مُجَيِّبَة بحريرٍ، فقال: (( طوقٌ مِنْ نارٍ يومَ القِيامَةِ » . رواه البزار والطبراني في «الأوسط))، ورواته ثقات. (١) جمع (قينة) : هي الأَمة المغنية ، وتجمع على (قينات) أيضاً . (٢) شجر من الأثل، واحدته (غضاة). قال في ((المصباح)): ((وخشبه من أصلب الخشب، ولهذا يكون في فحمه صلابة)) . ٤٦٧ ١٨ - كتاب اللباس والزينة ٥ - ترهيب الرجال من لبسهم الحرير ... ٢٠٥٧ - ٢٠٦٠ - حديث ( مُجَيّبة ) بضم الميم وفتح الجيم بعدهما ياء مثناة تحت مفتوحة ثم باء موحدة ؛ أي : لها ( جيب ) بفتح الجيم من حرير: وهو الطوق .(١) صحیح موقوف ٢٠٥١٧ - (١٢) ورواه البزار [ يعني حديث جويرية الذي في ((الضعيف»] عن حذيفة موقوفاً : مَنْ لَبِسَ ثوبَ حريرٍ؛ ألبسهُ الله يوماً مِنْ نارٍ ، ليسَ مِنْ أَيَّامِكُم ، ولكنْ مِنْ أَيَّامِ الله الطّوالِ . حسن ٢٠٥٨ - (١٣) وعن أبي أمامة رضي الله عنه؛ أنَّه سمعَ النبيَّمِ﴿ يقول: ((مَنْ كان يؤمِنُ بالله واليوم الآخِرِ؛ فلا يلْبَسْ حريراً ولا ذَهباً)). رواه أحمد ، ورواته ثقات. (٢) ٢٠٥٩ - (١٤) وعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي ـُ قال : حسن صحيح (( مَنْ ماتَ مِنْ أُمَّتي وهو يشربُ الخمرَ ؛ حرَّم الله عليه شُرْبَها في الجنَّةِ ، ومَنْ ماتَ من أمتي وهو يتَحلَّى بالذهَبِ؛ حرَمَ الله عليه لِباسَهُ في الجنَّةِ )) . رواه أحمد ، ورواته ثقات، والطبراني . صحیح ٢٠٦٠ - (١٥) وعنِ ابنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: أنَّ رسولَ الله ◌َ﴿ رأى خاتَماً مِنْ ذَهبٍ في يد رجلٍ فَنزَعهُ وطَرحَهُ ، وقال : ((يعمَدُ أحدُكم إلى جَمرةٍ مِنْ نارٍ فَيَطْرَحُها في يدِه؟!)) . (١) قلت : والظاهر أنه كان أكثر من أربع أصابع ، لأن الأربع منه جائز بنص حديث عمر في مسلم وغيره . انظر ((الصحيحة)) (٢٦٨٤). (٢) قلت: وكذا قال الهيثمي. وقد أخرجه أحمد (٢٦١/٥)، وكذا ابنه عبدالله بسند حسن . ثم رواه أحمد من وجه آخر ، وفيه ابن لهيعة ، لكنه متابَع في الوجه الأول . ٤٦٨ ١٨ - كتاب اللباس والزينة ٢٠٦١ و ٢٠٦٢ - حديث ٥ - ترهيب الرجال من لبسهم الحرير ... : خُذْ خاتَمَك انْتَفعْ به. فقيلَ لِلرَّجُلِ بعدَ ما ذَهَب رسولُ اللهِ عَّهُ : قال : لا والله، لا آخُذُه وقدْ طَرحَهُ رسولُ الله . رواه مسلم . ٢٠٦١ - (١٦) وعن أبي سعيدٍ رضي الله عنه ؛ وعليه خاتَمٌ مِنْ ذَهَبٍ، صـ لغيره أنَّ رجلاً قدِمَ مِنْ ( نَجْرانَ ) إلى رسول الله وقال : فأعْرَضَ عنهُ رسولُ الله (( إِنَّك جئْتَني وفي يدك جمرَةٌ مِنْ نارِ)). رواه النسائي . ٢٠٦٢ - (١٧) وعن خليفة بن كعب قال : صحیح سمعتُ ابنَ الزبير يخطُب ويقول: لا تُلِسوا نساءَكم الحريرَ ، فإِنِّي سمعتُ عمر بن الخطاب يقول : قال رسولُ الله : (( لا تَلْبَسوا الحريرَ؛ فإِنَّهُ مَنْ لَبِسَهُ في الدنيا؛ لَمْ يَلْبَسْه في الآخِرَةِ)). رواه البخاري ومسلم، والنسائي وزاد في رواية (١) : ومَنْ لَمْ يَلْبَسْه في الآخِرَة؛ لَمْ يَدخُلِ الجنَّةَ ، قال الله تعالى: ﴿ ولِباسُهم فيها حَريرٌ ﴾ . (١) قال الحافظ في ((الفتح)) (٢٤٣/١٠): ((وهذه الزيادة مدرجة في الخبر، وهي موقوفة على ابن الزبير ، بيّن ذلك النسائي أيضاً من طريق شعبة ... فذكر الحديث ، وفي آخره : قال ابن الزبير .. فذكر الزيادة . وكذا أخرجه الإسماعيلي من طريق علي بن الجعد عن شعبة ، ولفظه : فقال ابن الزبير من رأيه : فذكره نحوه)) . قلت : رواية شعبة هذه عند أحمد أيضاً (٣٧/١): ثنا يحيى عن شعبة به . ورواية النسائي المدرجة والموقوفة ليست في ((الصغرى)) له، وإنما في ((الكبرى)) له كما بينت في تعليقي على الحديث في أول الباب ، فإعادة المؤلف إياه تكرار بدون فائدة تذكر ، بل إنه أوهم رفعها !! وغفل عن ذلك المعلقون الثلاثة ! ٤٦٩ ١٨ - كتاب اللباس والزينة ٥ - ترهيب الرجال من لبسهم الحرير ... ٢٠٦٣ - ٢٠٦٥ - حديث صحیح ٢٠٦٣ - (١٨) وعن عقبة بن عامرٍ رضي الله عنه : كان يمنَعُ أهْلُهُ (١) الحِلْيَةِ والحريرِ ، ويقولُ : أنَّ رسولَ الله : ((إِنْ كُنْتُمْ تُحِبّونَ حلْيَةَ الجنَّةِ وحريرَها؛ فلا تَلْبَسوها (٢) في الدنيا)). رواه النسائي ، والحاكم وقال : (( صحيح على شرطهما )). ٢٠٦٤ - (١٩) وعن أنس رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ الله عَ لَه قال: حـ لغيره (( قال الله عزَّ وجلَّ: مَنْ تركَ الخمرَ وَهُوَ يقدِرُ عليه ؛ لأُسْقِينَّه مِنْهُ في حَظِيرَةِ القُدُسِ (٣) ، ومَنْ تَركَ الحَرير وهو يقدِرُ عليهِ؛ لأَكْسوَنَّهُ إِيَّهُ في حَظِيرَةِ القُدُسِ )) . رواه البزار بإسناد حسن، ويأتي في [ ٢١ - الحدود / ٦] ((باب شرب الخمر)) أحاديث نحو هذا إنْ شاء الله تعالى . ٢٠٦٥ - (٢٠) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله : : (( من سرَّه أن يسقيَه اللهُ الخمرَ في الآخرةِ؛ فليتركه في الدنيا ، ومن سَرَّه حـ لغيره أن يكسِيَه الله الحريرَ في الآخرة ؛ فليتركه في الدنيا )) . (١) الأصل ((أهل))، وهو خطأ جرى عليه المعلقون الثلاثة ، والتصحيح من النسائي وغيره. (٢) في الأصل والمخطوطة، ((تلبسونها))، والمثبت من النسائي. وكذا عند أحمد (١٤٥/٤) وابن حبان (١٤٦٣) . وأما الحاكم فقال: ((فلا تلبسنها))، وهذا يرجح ما استظهره السندي أنَّ المقصودَ بـ (الأهل): أزواجه ﴿ه، وبـ (الحلية) على إطلاقها سواء كانت ذهباً أو فضة. وقال: ولعل ذلك مخصوص بهم ليؤثروا الآخرة على الدنيا . وكذا الحرير . (٣) ( الحظيرة ) في الأصل : الموضع الذي يحاط عليه لتأوي إليه الغنم والإبل؛ يقيها الحر والبرد . أراد بها هنا الجنة . ٤٧٠ ٥ - ترهيب الرجال من لبسهم الحرير ... ١٨ - كتاب اللباس والزينة ٢٠٦٦ و ٢٠٦٧ - حديث رواه الطبراني في «الأوسط)». ورواته ثقات؛ إلا شيخه المقدام بن داود ، وقد وُثق ، وله شواهد . حسن ٢٠٦٦ - (٢١) وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي مح﴿ قال: ((ويلٌ للنساءِ مِنَ الأَحْمرَيْنِ : الذهبِ والمَعَصْفَرِ )). رواه ابن حبان فى (( صحيحه)) . صحيح ٢٠٦٧ - (٢٢) وعن عبدالرحمن بن غنم الأشعري قال : حدثني أبو عامر أو أبو (١) مالك الأشعري ، - والله يمينٌ أخرى ما كذبني - يقول : أنّه سمع رسول الله ((لَيكونَنَّ مِنْ أُمَّتي أقوامٌ يستَحِلُّونَ الخمرَ والحريرَ - وذكر كلاماً قال : - (٢) يَمْسَخُ منهُمْ قِرِدةً وخنازيرَ إلى يومِ القِيامَةِ » . رواه البخاري تعليقاً ، وأبو داود واللفظ له . (١) الأصل: (و)، والتصويب من ((البخاري)) و((أبي داود)) و((مختصره)) (٣٨٨١) للمؤلف ، وانظر ((عون المعبود)) (٨١/٤). (٢) قلت: هو ما في رواية البخاري والطبراني وغيرهما: ((والمعازف، ولينزلن أقوام إلى جنب علم ، تروح عليهم سارحة لهم ، فيأتيهم رجل لحاجته ، فيقولون له : ارجع إلينا غداً ، فيبيتهم الله عز وجل ، فيضع العَلم عليهم، ويمسخ آخرين ... )). انظر ((الصحيحة)) (٩١)، وكتابي الجديد الفريد ((تحريم آلات الطرب)) (ص ٣٨ - ٤٣). ٤٧١ ١٨ - كتاب اللباس والزينة ٦ - الترهيب من تشبه الرجل بالمرأة . ٢٠٦٨ - ٢٠٧٠ - حديث ٦ - ( الترهيب من تشبه الرجل بالمرأة ، أو المرأة بالرجل في لباس أو كلام أو حركة أو نحو ذلك ) صحیح ٢٠٦٨ - (١) عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((لعنَ رسولُ الله ◌َّهِ المتشبِّهينَ مِنَ الرجالِ بالنساءِ ، والمتشبِّهاتِ مِنَ النساءِ بالرجالِ )) . رواه البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه . وفي رواية للبخاري : المختِّينَ مِنَ الرِجالِ، والمتَرجِّلاتِ مِنَ النساءِ)). ((لَعنَ رسولُ اللهِ عَ﴾ ( المخنَّث ) بفتح النون وكسرها : مَنْ فيه انخناث ، وهو التكسر والتثني كما يفعله النساء ، لا الذي يأتي الفاحشة الكبرى . صحیح ٢٠٦٩ - (٢) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: الرجلَ يلبَسُ لُبسةَ الْرَأَةِ، والمرأَةَ تلبَسُ لُبسَةً (( لَعِنَ رسولُ الله الرجلِ » . رواه أبو داود والنسائي، وابن حبان في «صحيحه))، والحاكم وقال : ((صحيح على شرط مسلم)). : ٢٠٧٠ - (٣) وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله حسن صحیح ((ثلاثَةٌ لا يدخلونَ الجنَّةَ: العاقُ لوالِدَيْهِ، والدَيُّوثُ، وَرَجُلَةُ (١) النساء)). (١) قال الناجي (ق ١٧٣ / ٢): ((هي بفتح الراء وكسر الجيم))، وهو في ذلك تابع للمؤلف في (٢٢ - البر/٢)، وهو وهم مخالف لكتب اللغة ومنها ((المعجم الوسيط)) و((الهادي إلى لسان العرب)). ٤٧٢ ١٨ - كتاب اللباس والزينة ٦ - الترهيب من تشبه الرجل بالمرأة ... ٢٠٧١ - حديث رواه النسائي والبزار في حديث يأتي في [٢٢ - البر / ٢] ((العقوق)) إنْ شاء الله، والحاكم - واللفظ له - وقال : (صحيح الإسناد)). ( الدّيُّوث ) بفتح الدال وتشديد الياء المثناة تحت : هو الذي يعلم الفاحشة في أهله ويقرُّهم عليها . الج قال : ٢٠٧١ - (٤) وعن عمار بن ياسر رضي الله عنه عن رسول الله ((ثَلاثَةٌ لا يَدْخُلونَ الجنَّةَ أَبَداً: الديُّوث، والرجُلَةُ مِنَ النساءِ ، ومُدْمِنُ صـ لغيره الحَمْرِ )) . قالوا: يا رسولَ الله! أما مُدمنُ الخمرِ فقدْ عرَّفْناه، فما الديُّوثُ ؟ قال : (( الذي لا يُبالي مَنْ دَخَلَ على أهْلِهِ )) . قلنا : فما الرجْلَةُ مِنَ النساء ؟ قال : (( التي تَشَبَّهُ بالرجالِ » . رواه الطبراني، ورواته لا أعلم فيهم مجروحاً (١). (١) كان الأصل: ((ورواته ليس فيهم مجروح))، وعلى هامشه ما أثبته أعلاه، وإنما آثرته لمطابقته لخطوطة الظاهرية . ٤٧٣ ١٨ - كتاب اللباس والزينة ٧ - الترغيب في ترك الترفع في اللباس ... ٢٠٧٢ - ٢٠٧٤ - حديث ٧ - ( الترغيب في ترك الترفع في اللباس تواضعاً واقتداء بأشرف الخلق محمد وأصحابه ، والترهيب من لباس الشهرة والفخر والمباهاة ) ٢٠٧٢ - (١) عن معاذ بن أنس رضي الله عنه؛ أنَّ رسول الله عَر ◌ُومٍ قال: حـ لغيره ((مَنْ تركَ اللباسَ تواضُعاً لله وهو يقدِّرُ عليه؛ دعاهُ اللهُ يومَ القِيامَةِ على روؤسِ الخلائقِ حتى يخيِّرَهُ مِنْ أَيِّ حُلَلِ الإِيمانِ شاءَ يَلْبَسُها)) . رواه الترمذي وقال: ((حديث حسن))، والحاكم في موضعين من ((المستدرك))، وقال في أحدهما: ((صحيح الإسناد)). ( قال الحافظ): (( روياه من طريق أبي مرحوم - وهو عبد الرحيم بن ميمون - عن سهل ابن معاذ، ويأتي الكلام عليهما . ٢٠٧٣ - (٢) وعن رجُلٍ مِنْ أبناء أصحابِ رسولِ الله عن أبيه قال : قال : 생 رسولُ الله (( ومَنْ تَرك لُبسَ ثوبٍ جَمالٍ ، وهو يقدرُ عليهِ - قال بِشْرُ: أَحْسَبُه قال : - تواضُعاً؛ كساهُ الله حُلَّةَ الكَرَامَةِ )) . حـ لغيره رواه أبو داود في حديث ، ولم يسمِّ ابنَ الصحابيِّ . ورواه البيهقي من طريق زبان بن فائد عن سهل بن معاذ عن أبيه بزيادة . ٢٠٧٤ - (٣) وعن أبي أَمامَة بن ثعلبة الأنصاريّ - واسمه إياس رضي الله عنه قال : ذَكَر أصْحابُ رسولِ الله ◌َ﴿ يوماً عنده الدنيا، فقالَ رسولُ الله ◌َّةٍ : حـ لغيره ((ألا تسْمَعون، ألا تسْمَعون؟ إنَّ البذاذَة مِنَ الإيمان، إن البذاذة من الإيمان . يعني التَّفَخُّلَ )) . ٤٧٤ ١٨ - كتاب اللباس والزينة ٧ - الترغيب في ترك الترفع في اللباس ... ٢٠٧٥ و٢٠٧٦ - حديث رواه أبو داود وابن ماجه ؛ كلاهما من رواية محمد بن إسحاق (١)، وقد تكلم أبو عمر النمري في هذا الحديث (٢). ( البَذَاذَة ) بفتح الباء الموحدة وذالين معجمتين : هو التواضع في اللباس برثاثة الهيئة ، وترك الزينة ، والرضا بالدون من الثياب . صحیح ٢٠٧٥ - (٤) وعن أبي بردة رضي الله عنه قال : دخلتُ على عائشة رضي الله عنها ، فأخرجَتْ إلينا كساءٌ مُلَبِّداً مِنَ التي تُسمُّونَها الملبِّدة؛ إزاراً غليظاً مما يُصنَعُ باليَمنِ ، وأَقْسمَتْ بالله لقد قُبِضَ رسولُ في هذين الثوبَّيْنِ . الله رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي أخصر منه . ( الملبّد ) : المرقّع ، وقيل غير ذلك . صحیح ٢٠٧٦ - (٥) وروي عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال : وإن نمرةً من صوف(٣) تنسج له . توفي رسولُ الله رواه البيهقي(٤) . (١) قلت : محمد بن إسحاق ليس في طريق ابن ماجه ، فتنبه . (٢) قلت: كأنَّه يشير إلى الخلاف الذي وقع في إسناده الذي شرحته في ((الصحيحة)) (٣٤١) ، لكن بينت أنَّه لا يضر في صحة الحديث ، لرجاحة وجه من وجوه الاختلاف . (٣) الأصل: ((صور))، والتصويب من ((شعب البيهقي)) و((المخطوطة))، والحديث مخرج في «الصحيحة» (٢٦٨٧). و (النَّمِرة) بفتح النون وكسر الميم: كساء فيه خطوط بيض وسود تلبسه الأعراب؛ كما في ((المصباح)). (٤) أخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٦١٦٥/١٥٤/٥) بسند صحيح، وأعله الجهلة بابن لهيعة ، وقد رواه عنه عبد الله بن وهب ، وحديثه عنه صحيح عند العلماء ، ثم تناقضوا فحسنوا له حديث عبد الله بن شداد الآتي بعد سبعة أحاديث ، وهو من رواية ابن وهب أيضاً عنه ! ٤٧٥ ١٨ - كتاب اللباس والزينة ٧ - الترغيب في ترك الترفع في اللباس ... ٢٠٧٧ و٢٠٨٠ - حديث صحیح ٢٠٧٧ - (٦) وعن عائشة رضي الله عنها قالت : خَرجَ رسولُ اللهِ نَ﴿ وعليه مِرْط مُرَحَّلٌ مِنْ شعْرِ أُسْوَدَ . رواه مسلم وأبو داود والترمذي . ( المِرْط ) بكسر الميم وسكون الراء : کساء يؤتزر به ؛ قال أبو عبيد: (( وقد تكون من صوف ومن خز )) . و (مرحَّل ) بفتح الحاء المهملة وتشديدها ؛ أي : فيه صور رحال الجمال . صحيح ٢٠٧٨ - (٧) وعن عائشة رضي الله عنها أيضاً قالت : الذي يَتْكِىءُ عليه مِنْ أَدَم حَشْوُه ليفٌ . کان وسادُ رسول الله صحيح ٢٠٧٩ - (٨) وعنها قالت : إنَّما كانَ فِراش رسولِ الله ◌َ﴿ الذي يَنام عليه أدَماً حشوهُ ليفٌ . رواهما (١) مسلم وغيره . ٢٠٨٠ - (٩) وعن عتبة بن عبد السلمي رضي الله عنه قال : حسن اسْتَكْسَيْتُ رسولَ الله تَّةِ، فَكَساني خَيْشَتَيْنِ ، فَلَقدْ رأيتُني وأنا أَكسَى أصْحابي . رواه أبو داود والبيهقي؛ كلاهما من رواية إسماعيل بن عياش . ( الخَيشة ) بفتح الخاء المعجمة وسكون الياء المثناة تحت بعدهما شين معجمة : هو ثوب يتخذ من مُشاقَة الكَتّان (٢) يغزل غزلاً غليظاً، وينسج نسجاً رقيقاً . (١) وقع في طبعة الثلاثة : (رواه )! مع أنَّهم عزوا في التعليق الحديث الأول كالثاني لمسلم! ثم جهلوا أنَّ الثاني منهما رواه البخاري أيضاً مع تنبيه الناجي عليه! وانظر ((مختصر الشمائل)) (٢٨٢/١٧٣) . (٢) ما ينقطع من الكتاب عند تخليصه وتسريحه . ((النهاية)). ٤٧٦ د ١٨ - كتاب اللباس والزينة ٧ - الترغيب في ترك الترفع في اللباس ... ٢٠٨١ - ٢٠٨٣ - حديث وقوله: ((وأنا أَكسى أصحابي)) يعني: أعظمهم وأعلاهم كسوة . صحيح ٢٠٨١ - (١٠) وعن أبي بردة (١) قال: قال لي أبي: لو رأيتنا ونحنُ معَ نَبِّنا وقدْ أصابَتْنا السماءُ، حسِبْتَ أُنَّ ریحَنا ریحُ الضأْن . رواه أبو داود وابن ماجه والترمذي وقال : ((حديث صحيح. ( ومعنى الحديث ) : أنه كان ثيابهم الصوف ، وكان إذا أصابهم المطر يجيء من ثيابهم ريح الصوف)) انتهى . ٢٠٨٢ - (١١) وعن أنس قال: صحيح موقوف رأيتُ عمرَ رضي الله عنه - وهو يومَئذ أميرُ المؤمنينَ - وقد رَقِّع بينَ كَتِفَيْهِ بِرِقَاعِ ثَلاثٍ ، لَبَّد بعضها على بعْضٍ . رواه مالك . حسن : : ٢٠٨٣ ۔(١٢) وعن أنس قال : قال رسول الله (( كَمْ مِنْ أشعثَ أغبرَ ذي طِمْرَيْنِ لا يُؤْبَهُ له ، لَوْ أَقْسَم على الله لأَبرَّهُ، صحيح منهم البراءُ بنُ مالك)) . رواه الترمذي وقال: ((حديث حسن)). ( قال الحافظ ) : ((ويأتي في [ ٢٤ - الزهد / ٥] ((باب الفقر)) أحاديث من هذا النوع وغيره إن شاء الله تعالى)). (١) الأصل والمخطوطة: (ابن بريدة)، وهو خطأ لعله من بعض النساخ، فالحديث عند جميع من عزاه المصنف إليه على ما أثبتنا، وعند أحمد وغيره: (( قال: قال أبو موسى: يا بني ... )). ٤٧٧ ١٨ - كتاب اللباس والزينة ٧ - الترغيب في ترك الترفع في اللباس ... ٢٠٨٤ و٢٠٨٥ - حديث صحیح ٢٠٨٤ - (١٣) وعن عبدالله بن شداد بن الهاد قال : رأيتُ عثمانَ بْنَ عِفَّانَ يومَ الجُمُعَةِ على المنْبَرِ عليه إزارٌ عَدَنِيُّ غَلِيظٌ ، ثَمنُهُ أربعةُ دراهِمَ أو خمسةٌ ، ورّيْطَةٌ كوفِيَّةٌ مُمَشَّقَةٌ ، ضَرْبَ اللحْم (١) ، طويلَ اللِّحْيَةِ ، حَسَن الوَجْهِ . رواه الطبراني بإسناد حسن، والبيهقي (٢). (عَدَني ) بفتح العين والدال المهملتين : منسوب إلى ( عدن). ( الرَّيْطَة ) بفتح الراء وسكون الياء المثناة تحت : كل ملاءة تكون قطعة واحدة ونسجاً واحداً ليس لها لفقان (٣). (وضَرْبَ) اللحم بفتح الضاد المعجمة وسكون الراء : خفيفه . و ( مُمَشَّقَةٌ) أي : مصبوغة بـ ( المشق) بكسر الميم: وهو المُغرة (٤). صحیح موقوف ٢٠٨٥ - (١٤) وعن محمد بن سیرین قال : كنَّا عند أبي هريرة رضي الله عنه وعليه ثوبان مُمَشَّقانٍ مِنْ كَتّان ، فَمَخط في أحدِهِما ثُمَّ قال: بَخْ بَخ، يَمْتَخِطُ أبو هريرة في الكَتَّانِ ! لقد رَأيْتُنِي وإنِّي لأَخِرُّ فيما بينَ مِنْبَرِ رسوَّلِ الله ﴿ وحُجْرةٍ عائشةَ مِنَ الجوعِ مَغْشِيّاً عليٍّ، فيَجيءُ الجائِي، فَيَضَعُ رِجْلَهُ على عُنُقِي يرى أنَّ بي الجنونَ ؟ وما هو إلا الجوعُ . رواه البخاري ، والترمذي وصححه . (١) هو الخفيف اللحم الممشوق المستدق. ((نهاية)). (٢) كذا قال! ولو عكس كان أولى؛ لأن في إسنادهما ابن لهيعة ، وهو سيىء الحفظ ، لكنه عند البيهقي في ((الشعب)) (٢/٢٣٠/٢) من رواية عبد الله بن وهب عنه ، وهي صحيحة عند العلماء ، كما تقدم مني قبل سبعة أحاديث رداً على الجهلة الذين ضعفوا حديثه هناك وحسنوه هنا ، تقليداً منهم للهيثمي مع أنَّه عنده من غير طريق ابن وهب !! (٣) وفي ((المصباح)): ((لبست لفقين، أي: قطعتين، والجمع (رياط) مثل كلبة وكلاب)). (٤) وهو الطين الأحمر كانوا يصبغون به الثياب. ٤٧٨ ١٨ - كتاب اللباس والزينة ٧ - الترغيب في ترك الترفع في اللباس ... ٢٠٨٦ - ٢٠٨٩ - حديث ٢٠٨٦ - (١٥) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: لقد رأيتُ سبعينَ مِنْ أهلِ الصُّفَّةِ ، ما منهم رجلٌ عليه رداءٌ ، إمَّا إِزَارٌ وإمّا كِساءٌ قد ربَطوا في أعْناقِهِم، فمنها ما يبلُغُ نصفَ الساقينِ ، ومنها ما يَبلغُ الكَعْبَينِ ، فيجمَعُه بيدِه كراهِيَةَ أَنْ تُرى عَوْرَتُه . صحیح موقوف رواه البخاري . ٢٠٨٧ - (١٦) ورُوِيَ عن فاطمةَ بنتِ رسولِ الله : قالتْ : قال رسولُ الله (( شرارُ أُمَّتي الذين غُذُّوا بالنعيم؛ الذين يأْكُلونَ أَلْوانَ الطعام ، ويلْبَسونَ حـ لغيره ألوانَ الثيابِ ، ويتشدَّقونَ في الكَلام)) . رواه ابن أبي الدنيا في ((كتاب ذم الغيبة )) وغيره . ٢٠٨٨ - (١٧) وروي عن أبي أمامة رضي الله عنه قال : قال رسول الله : (( سيكونُ رجالٌ مِنْ أُمَّتي يأْكُلُونَ أُلْوانَ الطعام، ويشْرَبونَ ألوانَ الشرابِ، حـ لغيره ويلْبَسونَ ألوانَ الثيابِ ، ويَتَشَدَّقونَ في الكلامِ ، فأولَئِكَ شِرارٌ أُمَّتي)). رواه الطبراني في « الكبير)) و ((الأوسط)). ٢٠٨٩ - (١٨) وعن ابن عمر رضي الله عنهما يرفعه قال : (( مَنْ لَبِسَ ثوبَ شُهْرةٍ؛ ألْبَسهُ الله إِيَّاهُ يومَ القِيامَةِ، ثُمَّ أَلْهَبَ فيهِ النارَ، حـ لغيره ومنْ تشبَّه بقوم فهو مِنْهُمْ )) . ذكره رزين في ((جامعه)) ، ولم أره في شيء من الأصول التي جمعها. (١) (١) قلت: قد أخرجه أبو داود في ((اللباس)) مفرقاً بإسنادين حسنين عن ابن عمر مرفوعاً، لفظ الأول مثل لفظ ابن ماجه الآتي. والآخر: (( من تشبه بقوم فهو منهم)). وهما مخرجان في ((جلباب المرأة)) (ص ١٤٨ و٢٠٤)، وعند ابن ماجه في رواية: ((ثم ألهب فيه ناراً)، ولم يتنبه الحافظ الناجى إلا للرواية الأخرى ، فنفى أن يكون عنده ! ٤٧٩ ۔ ١٨ - كتاب اللباس والزينة ٨ - الترغيب في الصدقة على الفقير .... ٢٠٩٠ - حديث حسن إنما رواه ابن ماجه بإسناد حسن ولفظه : قال رسول الله (( مَنْ لَبِسَ ثَوْبَ شُهْرَةٍ في الدنيا؛ أُلْبَسهُ الله ثوبَ مَذَلَّةٍ يومَ القِيامَةِ ، ثُمَّ ألْهبَ فيه ناراً)) . رواه أيضاً أخصر منه . ٨ - ( الترغيب في الصدقة على الفقير بما يلبسه كالثوب ونحوه ) حسن ٢٠٩٠ - (١) وروي عن عمر رضي الله عنه مرفوعاً: (( أَفْضَلُ الأعمالِ إِدخالُ السرورِ على المؤمِن ؛ كسوتَ عورَتَه ، وأَشبعتَ جوعتَهُ ، أو قَضَيْتَ له حاجةً)) . رواه الطبراني(١) . (١) له شواهد يتقوى بها خرَّجته من أجلها فى ((الصحيحة)) (١٤٩٤). ٤٨٠