Indexed OCR Text
Pages 401-420
١ - الترغيب في غض البصر ... ١٩٠٩ و ١٩١٠ - حديث ١٧ - كتاب النكاح وما يتعلق به الزوجة فقط . قال أبو عبيد في معناه : يعني فليمت ، ولا يفعلن ذلك . فإذا كان هذا رأيه في أب الزوج وهو محرم ، فكيف بالغريب ؟ انتهى . ١٩٠٩ - (١٠) وعن ابن عباس رضي الله عنهما؛ أنَّ رسول الله عزله قال: ((لا يخْلُوَنَّ أحدُكم بِامْرأَةٍ إِلا مَعَ ذي مَحْرم)). صحيح رواه البخاري ومسلم . وتقدم في ((أحاديث الحمام)) [٤ - الطهارة / ٥] حديث ابنِ عبَّاسٍ عن النبيِّ وفيه : (( ومَنْ كان يؤمِنُ بالله واليوم الآخر فلا يخْلُوَنَّ بامْرأةٍ ليسَ بينَهُ وبينها صـ لغيره مَحْرَمٌ)) . رواه الطبراني . حسن ١٩١٠ - (١١) وعن معقل بن يسار رضي الله عنه قال: قال رسول الله ((لأَنْ يُطعنَ في رأسِ أحدِكُم بِمِخْيطٍ مِنْ حديدٍ ؛ خيرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمَسَّ صحيح امْرأةً لا تَحِلُّ لَهُ ». رواه الطبراني والبيهقي ، ورجال الطبراني ثقات رجال الصحيح . ( المِخْيَط ) بكسر الميم وفتح الياء : هو ما يخاط به كالإبرة والمسلة ونحوه . ٤٠١ ١٧ - كتاب النكاح وما يتعلق به ٢ - الترغيب في النكاح ... ١٩١١ - ١٩١٣ - حديث ٢ - ( الترغيب في النكاح سيما بذات الدين الولود ) صحیح : ١٩١١ - (١) عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله ((يا معشر الشبابِ! مَنِ اسْتَطاع مِنْكُم البَاءَةَ فَلْيَتزوّجْ؛ فإنَّه أغضُّ للبَصَرِ وأحْصَنُ لِلِفِرْجِ، ومَنْ لمْ يَسْتَطِعْ فعليهِ بالصومِ؛ فإنَّه له وِجاءٌ )) (١). رواه البخاري ومسلم - واللفظ لهما - وأبو داود والترمذي والنسائي. ١٩١٢ - (٢) وعن عبدِ الله بنِ عَمْرٍو بن العاص رضي الله عنهما؛ أنَّ رسولَ الله قال : صحيح ((الدنيا متاعٌ ، وخيرُ متاعِها المرأةُ الصالِحَةُ )) . رواه مسلم والنسائي . ١٩١٣ - (٣) وعن ثوبان رضي الله عنه قال: لَّ نزَلَتْ ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ والفِضَّةَ﴾ قال: كنَّا معَ رسولِ الله أ صـ لغيره في بعضِ أسْفارهِ ، فقالَ بعضُ أصْحابِهِ : أَنْزِلَتْ في الذهبِ والفِضّةِ ، لو عِلِمْنا أيُّ المالِ خيرٌ فَنَتَّخِذَه . فقال: ((أَفْضَلهُ لِسانٌ ذاكِرٌ ، وقلْبٌ شاكِرٌ ، وزوجَةٌ مؤمِنَةٌ تُعينُه على إيمانِه )). 1 (١) قوله: ((يا معشر)) (المعشر): الطائفة التي يشملها وصف، كالنوع ونحوه، و(الشباب) كذلك بفتح الشين : جمع شاب ، وتجيء مصدراً أيضاً لكنْ ها هنا جمع . و(الباءة) بالمد: يطلق على الجماع والعقد، ويصح في الحديث كل منهما بتقدير المضاف : أي مؤنه وأسبابه ، أو المراد هنا بلفظ (الباءة) المؤن والأسباب ، إطلاقاً للاسم على ما يلازم مسماه . وقوله : (فليتزوج) أمر ندب عند الجمهور إلا إذا خاف على نفسه . وقوله : (فإنَّه) أي الصوم . وقوله : (له) أي للفرج، (وِجاء) بكسر الواو والمد ، هو في الأصل أنْ تُرضَّ أنثيا الفحل رضاً شديداً، يذهب شهوة الجماع ، وينزل في قطعه منزلة الخصي ، أراد أنَّ الصوم يقطع النكاح كما يقطعه الوجاء . والله أعلم . ٤٠٢ ١٧ - كتاب النكاح وما يتعلق به ٢ - الترغيب في النكاح ... ١٩١٤ و١٩١٥ - حديث رواه ابن ماجه والترمذي وقال : (( حديث حسن ، سألت محمد بن إسماعيل - يعني البخاري - فقلت له : سالم بن أبي الجعد سمعَ مِنْ ثوبانَ؟ فقال: لا)) .(١) ١٩١٤ - (٤) وعن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه عن جده قال : قال رسول الله (( مِن سعادَةِ ابْنِ أَدَم ثلاثَةٌ ، ومن شَقْوَةِ ابْنِ آدَمَ ثَلاثَةٌ : صـ لغيره مِنْ سَعادَةِ ابْنِ آدَم المرأةُ الصالحةُ ، والمسكنُ الصالحُ ، والمركَبُ الصالحُ، 1 ومِنْ شِقْوَةِ ابْنِ آدَم المرأةُ السوءُ، والمسْكَنُ السوءُ، والمركَبُ السوءُ)). رواه أحمد بإسناد صحيح والطبراني والبزار والحاكم وصححه ؛ إلا أنَّه قال : صحیح ((والمسكن الضيق)). وابن حبان في «صحيحه »؛ إلا أنَّه قال : ((أربعٌ مِنَ السعادَةِ: المرأةُ الصالحةُ ، والمسكنُ الواسعُ ، والجارُ الصالحُ، والمركَبُ الهَنيءُ. وأرْبعٌ مِنَ الشَّقاءِ: الجارُ السوءُ ، والمرْأةُ السوءُ ، والمركَبُ السوءُ، والمسكنُ الضيِّقُ )). ١٩١٥ - (٥) وعن محمد بن سعد - يعني ابن أبي وقاص - عن أبيه أيضاً رضي ج قال : الله عنه ؛ أنَّ رسول الله ◌ِ حسن (١) قلت: ورجاله ثقات، فالإسناد صحيح لولا الانقطاع، لكنْ رواه أحمد (٣٦٦/٥) موصولاً من طريق أخرى مختصراً عن صحابي لم يُسمَّ ، وسنده حسن ، وله شاهد صحيح في (تفسير ابن كثير)» (٢/ ٣٥١)، وآخر في ((المستدرك)) (٢/ ٣٣٣). ٤٠٣ i ١٧ - كتاب النكاح وما يتعلق به ٢ - الترغيب في النكاح ... ١٩١٦ - حديث (( ثلاثٌ مِنَ السعادَةِ: المرأَةُ تَراها تُعْجِبكَ، وتَغيبُ عنها فَتَأْمَنُها على نَفْسِها ومالِكَ ، والدابَّةُ تكونُ وطيئَةً ، فَتُلحِقُكَ بأصْحابِكَ ، والدارُ تكونُ واسِعةً كثيرةَ المرافقِ . وثلاثٌ مِنَ الشقَاءِ : المرأةُ تراها فتسوؤك ، وتحمِلُ لسانَها عليكَ ، وإِنْ غِبْتَ لمْ تَأْمَنْها على نفْسِها ومالِكَ ، والدابَّةُ تكونُ قَطوفاً، فإنْ ضربْتَها أتعَبَتْكَ ، وإنْ تركتها لم تُلْحِقْكَ بِأصْحابِك، والدارُ تكونُ ضيّقةً قليلةَ المرافِقِ » . رواه الحاكم وقال : ((تفرد به محمد بن بكير ( يعني) الحضرمي (١) ، فإنْ كان حفظه فإسناده على شرطهما)). ( قال الحافظ): ((محمد هذا صدوق ، وثقه غير واحد)). ١٩١٦ - (٦) وعن أنس رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ الله . قال : حـ لغيره (( مَنْ رَزَقَهُ اللهُ امْرأةً صالحةً؛ فقد أعانَهُ على شَطْرِ دينِهِ ، فَلْيَتَقِّ الله في الشطرِ الباقي)). رواه الطبراني في «الأوسط))، والحاكم ، ومن طريقه البيهقي ، وقال الحاكم : « صحيح الإسناد )). وفي رواية للبيهقي : قال رسول الله ((إذا تَزوَّجَ العبدُ؛ فقدِ اسْتَكْمَلِ نِصْفَ الدِّينِ ، فَلْيتَّقِ الله في النصفِ الباقي )) . حـ لغيره (١) الأصل: ((يعني ابن بكير الحضرمي))، وهو خطأ، لأنَّ (ابن بكير) ثابت في ((المستدرك)) دون (الحضرمي) . ٤٠٤ ١٧ - كتاب النكاح وما يتعلق به ٢ - الترغيب في النكاح . ١٩١٧ و١٩١٨ - حديث حسن خ : ١٩١٧ - (٧) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله (( ثلاثَةٌ حقٌ على الله عوْنُهم : المجاهدُ في سبيلِ الله ، والمكاتِبُ الذي يريدُ الأداءَ ، والناكِحُ الذي يريدُ العَفافَ )). رواه الترمذي ، واللفظ له ، وقال : ( حديث حسن صحيح )) . وابن حبان في « صحيحه)) ، والحاكم وقال : ((صحيح على شرط مسلم)). [ مضى ٩/١٢ ]. صحيح ١٩١٨ - (٨) وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: ﴿ يسألونَ عنْ عِبادَةِ النبيِّ :﴿، جاءَ رهط (١) إلى بيوتٍ أزواج النبيِّ :﴿ فَلمَّا أُخبروا؛ كأنَّهم تَقالُوها(٢)، فقالوا: وأينَ نحنُ مِنَ النبيِّ لَ﴿، وقد غَفَر الله له ما تقدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وما تَأْخَّر؟ قال أحدُهُم: أمّا أنا فإنِّي أصلّي الليلَ أَبَداً. وقال الآخَرُ: أنا أصومُ الدهرَ ولا أُفطِرُ. وقال آَخَرُ: وأنا أَعْتَزِلُ النساءَ فلا أتزوَّجُ أبداً. فجاء رسولُ اللهِ تَ﴿ إليهم؛ فقال : (( أنتمُ القومُ الَّذينَ قلْتُم كذا وكذا؟! أما والله إنَّي لأَخْشاكُم لله (٣)، وأتْقاكُم له ، ولكنِّي (٤) أصومُ وأُقْطِرُ، وأصَلِّي وأرْقُدُ ، وأَتَزوَّجُ النساءَ، فمنْ (١) هو من ثلاثة إلى عشرة. : (٢) بتشديد اللام المضمومة : أي عَدُّوها قليلة ، وأصله (تقاللوا) فأُدغمت اللام في اللام لاجتماع المثلين . (٣) هذا رد لما بنوا عليه أمرهم من أنَّ المغفور له لا يحتاج إلى مزيد في العبادة بخلاف غيره ، فأعلمهم ◌َ أنَّه مع كونه لا يشدد في العبادة غاية الشدة ، أخشى لله وأتقى من الذين يشددون . (٤) استدراك من شيء محذوف تقديره: أنا وأنتم بالنسبة إلى العبودية سواء ، لكنْ أنا أصوم إلخ . ٤٠٥ ١٧ - كتاب النكاح وما يتعلق به ٠ ٢ - الترغيب في النكاح ١٩١٩ - ١٩٢١ - حديث رَغِبَ عَنْ سُنَّتي فليسَ مِنِّي))(١). رواه البخاري - واللفظ له - ومسلم وغيرهما . حسن ١٩١٩ - (٩) وعن أبي سعيد الخدريِّ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله : « تُنْكَحُ المرأةُ على إحْدى خِصال : لجمالِها ، ومالِها ، وخُلُقِها ، ودينها ، فعليكَ بذاتِ الدينِ والخُلُقِ تَرِبَتْ يِمِينُك)) . رواه أحمد بإسناد صحيح، والبزار، وأبو يعلى، وابن حبان في «صحيحه)). صحيح ١٩٢٠ - (١٠) وعن أبي هريرة رضي الله عنه ؛ أنَّ رسول الله يُ قال : «تُنْكَحُ المرأةُ لأَرَبَع : لِمالِها، ولِحَسبِها، ولِجَمالِها، ولدينِها (٢)، فاظْفَرْ (٣) بذاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يدادٌ)) (٤). رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه . ( تَرِبَتْ يداك ) كلمة معناها الحث والتحريض ، وقيل: هي هنا دعاء عليه بالفقر . وقيل : بكثرة المال ، واللفظ مشترك بينهما قابل لكل منهما ؛ والآخر هنا أظهر ، ومعناه : اظفر بذات الدين ولا تلتفت إلى المال أكثر الله مالك . ورُوي الأول عن الزهري وأنَّ النبي إنما قال له ذلك ، لأنَّه رأى الفقر خيراً له من الغنى . والله أعلم بمراد نبيه ! ١٩٢١ - (١١) وعن معْفِلٍ بنِ يَسارٍ رضي الله عنه قال: فقال : يا رسولَ الله إنّي أصَبْتُ امْرَأَةً ذاتَ جاءَ رجلٌ إلى رسولِ الله حسن صحیح . (١) أي : فمن أعرض عن سنتي وطريقتي ، والطريقة أعم من الفرض والنفل . والله أعلم . (٢) أي : أنَّ الناس يراعون هذه الخصال في المرأة ويرغبون فيها لأجلها ، ولم يردِ الحض على مراعاتها . و(الحسب) شرف الآباء ، أو حسن الأفعال . (٣) أي : فاطلب أيها المسترشد ذات الدين حتى تفوز بها ، وتكون محصلاً بها غاية المطلوب . (٤) بكسر الراء من (ترب): إذا افتقر فلصق بالتراب. وأين هي ذات الدِّين ، فهي كالعنقاء! نسأل الله السلامة . ٤٠٦ ١٧ - كتاب النكاح وما يتعلق به ٢ - الترغيب في النكاح ... ١٩٢١ - حديث حسَبٍ ومنْصب ومال ؛ إلا أنَّها لا تلدُ ، أفَأْتَزَوَّجُها؟ فنهاه. ثمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَة ، فقالَ له مثلَ ذلك . ثُمَّ أَتَاهُ الثالثَةَ ، فقال له : ((تَزَوَّجوا الوَدودَ الولودَ، فإنِّي مكاثِرٌ بكمُ الأَمَمَ )) (١) . رواه أبو داود والنسائي والحاكم واللفظ له وقال: «صحيح الإسناد )». (١) (الودود): هي التي تحب زوجها ، و(الولود) : التي تكثر ولادتها . وقيد بهذين لأن الولود إذا لم تكن ودوداً لم يرغب الزوج فيها ، والودود إذا لم تكن ولوداً لم يحصل المطلوب ، وهو تكثير الأمة بكثرة التوالد ، ويعرف هذان الوصفان في الأبكار من أقاربها ، إذ الغالب سراية طباع الأقارب بعضهن إلى بعض . وقوله: ((فإني مكاثر بكم الأثم)) أي : مفاخر بسببكم سائر الأمم بكثرة أتباسي . والله أعلم . قلت : وفيه تنبيه لطيف لكراهية العزل ، أو تحديد النسل وتنظيمه الدي ابتليت به بعض الدول ، بتزيين ممن ﴿ لا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب ﴾ نسأل الله العافية . ٤٠٧ ١٧ - كتاب النكاح وما يتعلق به ٣ - ترغيب الزوج في الوفاء ... ١٩٢٢ - حديث ٣ - ( ترغيب الزوج في الوفاء بحق زوجته وحسن عشرتها، والمرأة بحق زوجها وطاعته ، وترهيبها من إسخاطه ومخالفته ) ( قال الحافظ ): قد تقدم في (( باب الترهيب من الدَّين)) [١٦ - البيوع /١٥] حديث :業 ميمون عن أبيه عن النبي صحیح (( أيُّما رجُلِ تزوَّجَ امْرأةً على ما قلَّ مِنَ الَهْرِ أو كَثُرَ ، ليسَ فِي نَفْسِه أنْ يُؤَدِّيَ إليها حقَّها؛ خَدعَها ، فماتَ ولمْ يُؤَدِّ إليها حقَّها؛ لقيَ الله يومَ القيامة وهو زان )) الحديث . وتقدم في معناه أيضاً حديث أبي هريرة ، وحديث صهيب الخير . صحیح يقول : ١٩٢٢ - (١) وعنِ ابْنِ عمرَ رضي الله عنهما قال: سمعتُ رسولَ الله (( كلُّكُم راع ومسؤولٌ عنْ رعِيَّتِه ، الإمامُ راعٍ ، ومسؤولٌ عن رعيَّتِهِ ، والرجلُ راع في أهلهِ ، ومسؤولٌ عن رعيته ، والمرأة راعيةٌ في بيت زوجها ، ومسؤولةٌ عن رعيتها ، والخادمُ راع في مال سيِّده، ومسؤولٌ عن رعيَّتِه ، وكلكم راع ، ومسؤولٌ عن رعيَّتِه))(١) . ء ء رواه البخاري ومسلم . (١) مِن (رعى) رعاية، وهو حفظ الشيء وحسن التعهد له، و(الراعي): هو الحافظ المؤتمن الملتزم صلاح ما قام عليه وما هو تحت نظره ، فكل من كان تحت نظره شيء فهو مطلوب بالعدل فيه ، والقيام بمصالحه في دينه ودنياه ، فإنْ وفى ما عليه من الرعاية حصل له الحظ الأوفر، والجزاء الأكبر، وإنْ كان غير ذلك طالبه كل أحد من رعيته بحقه ، وقد اشترك الإمام والرجل والمرأة والخادم في هذه التسمية ، ولكنَّ المعاني مختلفة ، فرعاية الإمام ؛ إقامة الحدود والأحكام فيهم على سنن الشرع . ورعاية الرجل أهله ؛ سياسته لأمرهم، وتوفية حقهم في النفقة والكسوة والعشرة . ورعاية المرأة ؛ حسن التدبير في بيت زوجها ، والنصح له ، والأمانة في ماله وفي نفسها . ورعاية الخادم لسيده؛ حفظ ما في يده من ماله ، والقيام بما يستحق من خدمته . ٤٠٨ ١٧ - کتاب النكاح وما يتعلق به ٣- ترغيب الزوج في الوفاء. ١٩٢٣ - ١٩٢٧ - حديث حسن ١٩٢٣ - (٢) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله (( أُكْمَلُ المؤمنينَ إيماناً أحْسَنُهم خُلُقاً، وخيارُكُم خيارُكُمْ لِنسائِهِمْ)). صحیح رواه الترمذي وابن حبان في «صحيحه»، وقال الترمذي: (( حديث حسن صحيح)). ١٩٢٤ - (٣) وعن عائشة أيضاً رضي الله عنها قالتْ: قالَ رسولُ الله : صحیح (( خيركم خيرُكم لأَهْلِه، وأنا خيرُكم لأَهْلِي )) . رواه ابن حبان في « صحيحه ». ١٩٢٥ - (٤) وعن ابن عباسٍ رضي الله عنهما عن النبي قال : (( خيرُكم خيرُكمْ لأَهْلِه، وأنا خيرُكُمْ لأَهْلِي )). صـ لغيره رواه ابن ماجه والحاکم ؛ إلا أنَّه قال : (( خيرُكُم خيرُكُم للنساءِ )) . وقال : « صحيح الإسناد)). ١٩٢٦ - (٥) وعن سمرة بن جندبٍ رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله صحیح : ((إِنَّ المرأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلع ، فإِنْ أَقَمْتَها كَسَرْتَها ، فدارِها تَعِشْ بِها )). رواه ابن حبان في « صحيحه ». صحیح ١٩٢٧ - (٦) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله : ((اسْتَوْصوا بالنساءِ (١)، فإنَّ المرأةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلع (٢) ، وإنَّ أَعْوجَ ما في (١) أي: تواصوا أيها الرجال في حق النساء بالخير، وخصّ النساء بالذكر لضعفهن واحتياجهن إلى من يقوم بأمرهن . يعني : اقبلوا وصيتي فيهن ، واعملوا بها ، واصبروا عليهن ، وارفقوا بهن ، وأحسنوا إليهن . (٢) تعليل لما قبله، وفائدته بيان أنَّها خلقت من الضلع الأعوج . ٤٠٩ ١٧ - كتاب النكاح وما يتعلق به ٣ - ترغيب الزوج في الوفاء ... ١٩٢٨ و١٩٢٩ - حديث الضِلَعِ أعْلاه، فإِنْ ذهَبْتَ تُقيمُهُ كَسَرْتَه (١)، وإِنْ تركْتَهَ لمْ يَزِلْ أعوَجَ، فاسْتَوُصوا بالنساءِ)). رواه البخاري ومسلم وغيره . وفي رواية لمسلم : ((إِنَّ المرأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعَ لنْ تَسْتقيمَ لكَ على طريقةٍ ، فإنِ اسْتَمْتَعْتَ بِها اسْتَمْتَعْتَ بها وفيها عِوَجٌ ، وإِنْ ذَهْبْتَ تُقيمُها كسرتَها ، وكسرُها طلاقُها)) (٢). ( الضَّلع ) بكسر الضاد وفتح اللام ، وبسكونها أيضاً ، والفتح أفصح . و ( العِوَج ) بكسر العين وفتح الواو، قيل: إذا كان فيما هو منتصب كالحائط والعصا قيل فيه : ( عَوج ) بفتح العين والواو ، وفي غير المنتصب كالدين والخلق والأرض ونحو ذلك يقال فيه : ( عِوَج ) بكسر العين وفتح الواو. قاله ابن السكيت . صحیح ١٩٢٨ - (٧) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله ٠ («لا يَفْرَكْ مؤمنٌ مؤمنةً، إنْ كَرِهَ منها خُلُقاً رضي منها آَخَرَ ، أو قال: غيرَهُ)) . رواه مسلم . ( يَفْرَك ) بسكون الفاء وفتح الياء والراء أيضاً ، وضمّها شاذ، أي : يبغض . ١٩٢٩ - (٨) وعن معاوية بن حيدة رضي الله عنه قال : صحیح قلتُ : يا رسولَ الله ! ما حقُّ زوجة أحدنا عليه ؟ قال : (١) قيل هو ضربُ مثل للطلاقِ؛ أي: إنْ أردت منها أن تترك اعوجاجها أفضى الأمر إلى طلاقها . والله أعلم . (٢) قلت: له شاهد من حديث أبي ذر نحوه مختصراً، وزاد: ((وإنْ تدعها (وفي رواية: تداريها) فإنَّ فيها أوداً وبلغة)). رواه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٧٤٧)، والدارمي (١٤٨/٢)، وأحمد (١٥٠/٥ - ١٥١ و١٦٩)، والبزار (١٤٧٨ - كشف الأستار). ٤١٠ ٣ - ترغيب الزوج في الوفاء ... ١٩٣٠ و١٩٣١ - حديث ١٧ - کتاب النكاح وما يتعلق به ((أنْ تُطْعِمَها إذا طعمتَ ، وتكسُوها إذا اكْتسَيتَ ، ولا تضربِ الوجهَ ، ولا تُقَبِّح ، ولا تَهْجُرْ إلا في البيت )). رواه أبو داود، وابن حبان في «صحيحه »؛ إلا أنَّه قال : ((إِنَّ رجلاً سألَ رسولَ الله :﴿ِ: ما حقُّ المرأةِ على الزوج؟)) فذكره. ( لا تقبِّحْ) بتشديد الباء، أي: لا تسمعها المكروه ولا تشتمها ، ولا تقل: قبَّحك الله ، ونحو ذلك . ١٩٣٠ - (٩) وعن عمرو بن الأحوص الجُشَمِي رضي الله عنه : أنَّه سمع رسول الله في حِجةِ الوَداع يقولُ بعدَ أَنْ حَمِدَ الله وأثْنَى حـ لغيره عليه وذكَّرَ ووَعظَ ثمّ قال : (( ألا واسْتَوْصوا بالنساءِ خَيْراً، فإنَّما هنَّ عَوانِ عندَكُم ، ليسَ تملكونَ منهُنَّ شَيْئاً غير ذلك ، إلا أنْ يَأْتِينَ بفاحِشَةٍ مُبَيِّنةٍ ، فإنَّ فَعْنَ ، فاهْجُرُوهُنَّ في المضَاجِعِ واضْرِبوهُنَّ ضَرْباً غيرَ مُبَرِّح، فإنْ أطعْنَكم فلا تَبْغوا عليهِنَّ سَبيلاً، ألا إِنَّ لكُمَ على نِسائكم حقّاً ، ولنِسائكُمْ عليكم حقّاً ، فحقُّكم عليهِنَّ أنْ لا يُوطِئْنَ فُرُشَكمْ مَنْ تكرهونَ ، ولا يأْذَنَّ في بيوتِكُم لِمِنْ تَكْرَهون، ألا وحَقُهُنَّ عليكم أنْ تُحْسِنِوا إليْهِنَّ في كِسْوَتِهِنَّ وطعامِهِنَّ ). رواه ابن ماجه والترمذي وقال: ((حديث حسن صحيح)) . (عَوانٍ) بفتح العين المهملة وتخفيف الواو ، أي : أسيرات . ١٩٣١ - (١٠) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله : ((إذا صلَّتِ المرأةُ خمْسَها، [وصامت شهرَها](١) وحصَّنَتْ فَرْجَها، حـ لغيره (١) سقطت من الأصل، واستدركتها من ((الصحيح)) (١٢٣٦ - الموارد)، ولم يستدركها المعلقون مدعو التحقيق ! وتكرر السقط ، وتكررت غفلتهم ولا مبالاتهم في (٢١ - الحدود/ ٧)، وهي= ٤١١ ١٧ - كتاب النكاح وما يتعلق به ٣ - ترغيب الزوج في الوفاء ... ١٩٣٢ و١٩٣٣ - حديث وأطاعَتْ بَعْلَها؛ دخَلَتْ مِنْ أَيِّ أبوابِ الجنَّةِ شَاءَتْ)). رواه ابن حبان في «صحيحه ». ١٩٣٢ - (١١) وعن عبدالرحمن بن عوفٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله : حـ لغيره («إذا صلَّتِ المرَأةُ خَمْسَها، وصامَتْ شَهْرَها، وحَفِظَتْ فِرْجَها ، وأطاعَتْ زَوْجَها ، قيل لها : ادْخُلي الجنَّةَ مِنْ أي أبوابِ الجنَّةِ شِئْتٍ )). رواه أحمد والطبراني ، ورواة أحمد رواة ((الصحيح))؛ خلا ابن لهيعة ، وحديثه حسن في المتابعات . صحيح ١٩٣٣ - (١٢) وعن حُصَين بْنِ مُحْصِنٍ: أنَّ عَمَّةً له أَتِ النبيَّ ◌َ ﴿﴿ [ في حاجة، ففرغت من حاجتها ] ، فقال لها : ((أذاتُ زوج [ أنت]؟)). قالَتْ : نعم . قال : (( كيف أنت له؟ )). قالتْ: ما ألوه إلا ما عَجَزْتُ عنه . قال : ((فانظري أين أنت منه ؛(١) فإنَّه جنّتُكِ ونارُكِ)) . رواه أحمد والنسائي بإسنادين جیدین ، والحاكم وقال : ((صحيح الإسناد)). = ثابتة في ((أوسط الطبراني)) أيضاً (٣٠٢/٥) عن أبي هريرة، وفيه أيضاً (٩/ ٣٧٢) وأحمد (١/ ١٩١) عن عبد الرحمن بن عوف، وهو في الكتاب بعد هذا، وعند البزار (٤ / ١٧٧) عن أنس . (١) الأصل: ((فكيف أنت له))، والتصويب من («المسند» (٤/ ٣٤١) و((كبرى النسائي)) (٥٪ : (( كيف أنت له))، فقد كان الأصل: ((فأين أنت منه))، ٣١١) ، وکذلك صححت منهما قوله أخطاء فاحشة لم يصححها مدعو التحقيق ، ولا استدركوا الزيادة التي بين المعكوفتين !! نعم لقد استدركوا الزيادة الثانية [ أنت ]، وعلقوا عليها بقولهم: ((ليست في (أ) والمثبت من مصادر التخريج))= ٤١٢ ١٧ - كتاب النكاح وما يتعلق به ٣ - ترغيب الزوج فى الوفاء ... ١٩٣٤ و١٩٣٥ - حديث ١٩٣٤ - (١٣) وعن أبي سعيد الخدريِّ رضي الله عنه قال: حسن ﴿، فقال: إنَّ ابنتَي هذهِ أَبَتْ أنْ صحيح أتى رجلٌ بابْنَتِه إلى رسول الله تَتَزوَّجَ ؛ فقال لها رسولُ الله ◌ِ : ((أطيعي أباك)). فقالتْ: والَّذِي بعَثَك بالْحَقِّ لا أتزَوَّجُ حتى تُخْبِرَني ما حَقُّ الزوج على زوْجَته ؟ قال : ((حقُّ الزوج على زوْجَتِه ؛ لو كانَتْ بِهِ قُرْحَةٌ فَلَحَسَتْها، أو انْتَثَر مِنْخَرَاهُ صَدِيداً أَوْ دَماً ثُمَّ ابْتَلَعَتْهُ ما أدَّتْ حَقَّه )) . قالَتْ: والَّذِي بِعَثَك بالْحَقِّ لا أَتَزَّوَجُ أَبَداً . فقال النبيُّ : ((لا تُنْكِحوهُنَّ إلاَّ بإذْنِهِنَّ)). رواه البزار بإسناد جيد رواته ثقات مشهورون، وابن حبان في «صحيحه». ١٩٣٥ - (١٤) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاءت امرأة إلى رسول الله :﴿ قالت: أنا فلانة بنتُ فلان . قال : صـ لغيره = ما شاء الله ! ثم رأيت ما حملني أنْ أقول أنَّ هذه الأخطاء في متن الحديث هي من المؤلف نفسه - عفا الله عنا وعنه - ، فقد رأيت الهيثمي في (( مجمع الزوائد)) قد ساق الحديث فيه (٤/ ٣٠٦) بالحرف الواحد كما هو في ((الترغيب))! وهذا ما يؤكد لي أنَّه ينقل منه كثيراً من الأحاديث التي فيها بعض الأخطاء، ثم يعزوها إلى المصادر التي في ((الترغيب)) أو بعضها ، وهذا ما وقع له هنا ، فإنه قال عقب المتن المذكور : ((رواه أحمد، والطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط))، إلا أنه قال: (فانظري كيف أنت له))). قلت: والمتن المذكور يخالف أيضاً سياق الحديث في ((الكبير)) أيضاً (٢٥/ ١٨٣ - ١٨٤ / ٤٤٨ - ٤٥٠) و ((الأوسط)) (٥٣٢/٣٢١/١)، فكان على الهيثمي أنْ يسوق نص الحديث كما هو في مصدر من المصادر التي ذكرها ، ويقول: ((واللفظ لفلان)) كما يفعل أحياناً، لا أنْ يقلد المنذري في نصه ، ثم يصححُ منه بعضاً دون بعض ليقلده المعلقون الثلاثة ، والله حسيبهم على تعديهم على هذا العلم وهم لمّا يتحصرموا بعد !! ٤١٣ ١٧ - كتاب النكاح وما يتعلق به ٣ - ترغيب الزوج في الوفاء ... ١٩٣٦ - حديث (( قد عرفتُك فما حاجتُك ؟ )) . قالت : حاجتي أن ابنَ عمي فلاناً العابد . قال : (( قد عرفتُه )) . قالت : يخطبني ، فأخبِرْني ما حق الزوج على الزوجة ؟ فإنْ كان شيئاً أطيقُهُ تزوجتُه . قال : (( من حقه؛ أنْ لو سال منخراه دماً وقيحاً فلحسَتْه بلسانها؛ ما أدَّتْ حقه ، ولو كان ينبغي لبشر أنْ يسجد لبشر؛ لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها إذا دخل عليها ؛ لِمَا فضَّله الله عليها )). ١ قالت : والذي بعثك بالحق لا أتزوج ما بقيت الدنيا . رواه البزار والحاكم؛ كلاهما عن سليمان بن داود اليمامي عن القاسم بن الحكم ، وقال الحاكم : «صحيح الإسناد)) . ( قال الحافظ): ((سليمان واه، والقاسم تأتي ترجمته)) [ يعني في آخر الكتاب]. ١٩٣٦ - (١٥) وعن أنس بن مالكٍ رضي الله عنه قال: صـ لغيره كانَ أهلُ بيتٍ مِنَ الأنْصارِ لهم جملٌ يَسْنون عليه ، وإنَّهُ اسْتَصْعَبَ عليهم فَمَنْعُهُمْ ظَهْرَه، وإنَّ الأنصارَ جاؤًا إلى رسولِ الله ◌َ﴾ فقالوا : إِنَّه كان لنا جَمِلٌ نَسْني عليه ، وإنَّه اسْتصْعَبَ علينا، ومَنَعنَا ظَهرَه، وقد عَطِشَ الزرْعُ والنخْلُ ؟ فقالَ رسولُ الله لأَصْحابِه : ((قوموا))، فقاموا، فدَخل الحائط ، والجمل في ناحِيَةٍ ، فمشى النبيُّ نحوه ، فقال الأنصارُ: يا رسولَ الله ! قد صار مِثْلَ الكَلْبِ الكَلِبِ ، نخافُ عليك صَوْلَتَهُ ، قال : ٤١٤ ١٧ - كتاب النكاح وما يتعلق به ٣ - ترغيب الزوج في الوفاء ... ١٩٣٧ - حديث (( لَيسَ عليَّ منه بأسٌ )) . ﴿ أُقْبَلَ نحوَهُ حتى خرَّ ساجداً بين فلمَّا نظر الجملُ إلى رسولِ الله يديه. فأخذ رسولُ الله ◌َ﴿ بناصيته أذلَّ ما كانت قطُّ حتى أدْخَلَه في العَمَلِ ، فقال له أصْحابُه: يا رسولَ الله! هذا بهَيمَةٌ لا يعْقِلُ يسجُدُ لكَ، ونحنُ نعْقِلُ ، فنحنُ أحَقُّ أنْ نسجُدَ لَك؛ قال : ((لا يصْلُحُ لِبَشِرٍ أَنْ يَسْجُدَ لِبَشِرٍ، ولو صَلُحَ لِبَشرِ أنْ يَسْجُدَ لِبَشرِ لأمَرْتُ المرأَةَ أَنْ تَسْجِدَ لزوجِها، لِعِظَم حقِّه عليها، لوْ كانَ مِنْ قَدَمِه إلى مِفْرَقِ رأسِه قُرْحَةٌ تَنْبَجِسُ بِالقَيْح والصديدِ ، ثمَّ اسْتَقْبَلَتْهُ فَلَحَسْهُ ، ما أَدَّتْ حَقَّهُ )) . رواه أحمد بإسناد جید ، رواته ثقات مشهورون ، والبزار بنحوه . ١٩٣٧ - (١٦) ورواه النسائي مختصراً (١)، وابن حبان في ((صحيحه)) من صـ لغيره حديث أبي هريرة بنحوه باختصار، ولم يذكر قوله: (( ولو كان ... )) إلى آخره . وروي معنى ذلك في حديث أبي سعيد المتقدم [ في الباب ]. قوله : (يسْنون عليه) بفتح الياء وسكون السين المهملة ، أي: يستقون عليه الماء من البئر . قوله : ( والحائط ) : هو البستان . ( تَنْبَجِسُ ) أي : تنفجر وتنبع . (١) قلت: إطلاق العزو للنسائي، وعطف ابن حبان: عليه يوهم أنَّه في ((السنن الصغرى)) ومن حديث أبي هريرة ، ولم أجده إلا في ((الكبرى)) (٩١٤٧/٣٦٣/٥) ومن حديث أنس بلفط: ((لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر، ولو صلح .. )) إلخ. فلعل أصل العبارة: ((والبزار بنحوه، والنسائي مختصراً. ورواه ابن حبان .. إلخ))، فتحرفت على النساخ. والحديث مخرج في ((الإرواء)) (٥٤/٧ - ٥٨) . ٤١٥ ٣ - ترغيب الزوج في الوفاء ... ١٩٣٨ - ١٩٤٠ - حديث ١٧ - كتاب النكاح وما يتعلق به صحیح ١٩٣٨ - (١٧) وعن ابن أبي أوفى قال : لمّا قَدِمَ معاذُ بنُ جَبَلٍ مِنَ الشامِ سَجَدَ لِلنَّبِيِّ :﴿ِ، فقالَ رسولُ الله : (( ما هذا؟ )). قال: يا رسولَ الله! قدِمْتُ الشام، فوجَدْتُهم يَسْجدُونَ لِبِطارِقَتِهِمْ وأساقِفَتِهِمْ ، فأرَدْتُ أنْ أَفْعَلَ ذلِكَ بِكَ . قال : ((فَلا تَفْعَلْ؛ فإِنِّي لوْ أَمَرْتُ شَيْئاً أنْ يَسْجُدَ لِشَيْءٍ ؛ لِأَمْرتُ المرأةَ أنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِها ، والَّذي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لا تُؤَدِّي المرأةُ حقِّ ربِّها حتى تُؤَدِّيَ حقَّ زوجها)». رواه ابن ماجه، وابن حبان في «صحيحه»، واللفظ له . حسن ولفظ ابن ماجه : فقال رسول الله : ((فلا تَفْعَلُوا؛ فإنِّي لو كنتُ أَمِراً أَحَداً أنْ يَسْجُد لغَيْرِ الله ؛ لأَمَرْتُ المرْأَةَ صحیح أنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِها . والذي نَفْسُ محمّدٍ بِيَدِه، لا تُؤَدِّي المرأةُ حقَّ ربِّها حتى تُؤَدِّيَ حقَّ زوجِها؛ ولو سألَهَا نَفْسَها وهي على قَتَبٍ؛ لمْ تَمْنَعْه)). حسن صحیح ١٩٣٩ - (١٨) وروى الحاكم المرفوع منه من حديث معاذ، ولفظه؛ قال: ((لوْ أَمْرتُ أحَدَاً أنْ يسجُدَ لأحَد ؛ لأمْرتُ المرأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِها؛ مِنْ عِظَم حقِّ عَليْها ، ولا تَجِدُ امْرأَةٌ حلاوةَ الإيمان ؛ حتى تُؤَدِّيَ حقَّ زوجِها ، ولو سَألِهَا نَفْسَها وهيَ على ظَهْرٍ قَتَبٍ » . حسن ١٩٤٠ - (١٩) وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبيَِّ ﴿ قال: (( لو كنتُ أَمِراً أحَداً أن يَسْجُد لأحدٍ ؛ لأَمْرتُ المَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِها ». صحيح رواه الترمذي وقال: (( حديث حسن صحيح)). ٤١٦ ١٧ - كتاب النكاح وما يتعلق به ٣ - ترغيب الزوج في الوفاء ... ١٩٤١ - ١٩٤٣ - حديث ١٩٤١ - (٢٠) وعن أنس بن مالكٍ رضي الله عنه عن النبيِّ عَ ﴿ قال: ((ألا أُخْبِرُكُم بِرِجالِكم في الجنَّةِ؟)). حـ لغيره قلنا : بلى يا رسولَ الله ! قال : ((النبيُّ في الجنَّةِ ، والصدِّيقُ في الجنَّةِ ، والرجلُ يزورُ أخاه في ناحِيَةٍ المِصْر، لا يزورُهُ إلا لله في الجَنَّةِ . ألا أُخْبِرُكُمْ بِنِسائِكُم في الجنَّةِ؟ )) . قلنا : بلى يا رسولَ الله ! قال : ((كلُّ وَدُودٍ وَلودٍ ، إذا غَضِبَتْ، أوْ أُسِيءَ إليْها، أو غَضِبَ زوْجُها قالتْ: هذه يدي في يَدِك ، لا أَكْتَحِلُ بغَمْضٍ حتى تَرْضَى )). رواه الطبراني، ورواته محتج بهم في ((الصحيح))؛ إلا إبراهيم بن زياد القرشي ، فإنني لم أقف فيه على جرح ولا تعدیل . وقد روي هذا المتن من حديث ابن عباس وكعب ابن عجرة وغيرهما .(١) صحيح ١٩٤٢ - (٢١) وعن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ الله عَ ◌ّةٍ قال: ((لا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ أَنْ تَصومَ وزوجُها شاهِدٌ إلا بإِذْنِه ، ولا تَأْذَنَ فِي بَيْتِه إلا بإِذْنِه ». رواه البخاري - واللفظ له - ومسلم وغيرهما . صحیح ١٩٤٣ - (٢٢) وعن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال : قال رسول الله : : ((المرْأَةُ لا تُؤَدِّي حَقَّ الله حتى تُؤَدِّيَ حقَّ زوْجِها، حتَّى لوْ سَألها وهيَ على ظَهْرٍ قَتَبٍ لمْ تَمْنَعْهُ نفسها )). رواه الطبراني بإسناد جيد . (١) هذه الأحاديث مخرِّجة فى ((الصحيحة)) (٢٨٧ و ٣٣٨٠)، وحديث ابن عباس قد أخرجه النسائي في ((الكبرى)» باختصار الشطر الأول منه . ٤١٧ ٣ - ترغيب الزوج فى الوفاء ... ١٩٤٤ - ١٩٤٧ - حديث ١٧ - كتاب النكاح وما يتعلق به ## قال : ١٩٤٤ - (٢٣) وعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما عن رسول الله صحيح (( لا ينظُرُ الله تبارك وتعالى إلى امرأةٍ لا تشكرُ لزوْجِها؛ وهي لا تَستَغْني عنه )). رواه النسائي والبزار بإسنادين (١) رواة أحدهما رواة الصحيح ، والحاكم وقال: ((صحيح الإسناد)). قال : ١٩٤٥ - (٢٤) وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه عن النبي صحیح ((لا تُؤْذي امْرأةٌ زوْجَها في الدنيا ؛ إلا قالَتْ زوجَتُه مِنَ الحورِ العينِ : لا تُؤْذيه قاتَلكِ الله ، فإنَّما هو عندَك دَخيلٌ ، يوشِكُ أنْ يُفارِقَكِ إليْنا)). رواه ابن ماجه والترمذي وقال: (( حديث حسن)). ( یوشِكُ) أي : یقرب ويسرع ویکاد . ١ صحیح -- قال : ١٩٤٦ - (٢٥) وعن طلق بن عليٍّ رضي الله عنه؛ أنَّ رسول الله ((إذا دَعا الرجلُ زوجتَه لِحاجته ؛ فَلْتَأْتِهِ وإنْ كانَتْ على التِّورِ)). رواه الترمذي وقال: ((حديث حسن))، والنسائي، وابن حبان في «صحيحه ». : 1 ١٩٤٧ - (٢٦) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صحیح ((إذ دعا الرجلُ امرأتَهُ إلى فراشِه ، فَلَمْ تَأْتِه ، فباتَ غَضْبانَ عليها؛ لَعَنْها الملائكةُ حتى تُصْبِحَ )) . ٠ رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي . وفي رواية للبخاري ومسلم : قال رسول الله : (١) قلت: فيه نظر وإنْ تبعه الهيثمي (٣٠٩/٤) كما هي عادته ، فإنَّه ليس له عند البزار إلا طريق واحد رقم (١٤٦٠)، نعم له طريقان عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن ابن عمرو ، وإرادة هذا غير متبادر إلى ذهن القراء، كما أنَّه لا يتبادر إلى الذهن من عزوه للنسائي إلا « سننه الصغرى»، مع أنَّه لم يخرجه إلا في ((الكبرى))، وهو مخرج في ((الصحيحة)) (٢٨٩). ٤١٨ ١٧ - كتاب النكاح وما يتعلق به ٣ - ترغيب الزوج في الوفاء ... ١٩٤٨ - حديث (( والَّذي نفسي بيده ما مِنْ رجلٍ يَدْعُو امْرأْتَهُ إلى فِراشِها ، فتَأْبى عليه ؛ إلا كانَ الذي في السماءِ ساخِطاً عليْها حتى يَرْضَى عنها )). صحیح وفي رواية لهما وللنسائي : (( إذا باتَتِ المرأةُ هاجِرَةً فراشَ زوْجِها؛ لَعَنْها الملائكةُ حتى تصبحَ)). وروى الترمذي نحوه من حديث أبي أمامة وحسنه ، وتقدم في إباق العبد [ ١٦ - حـ صحيح البيوع / ٢٤ ] . ١٩٤٨ - (٢٧) وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله حسن (( اثْنانِ لا تجاوزُ صلاتُهما رؤوسَهُما : عبدٌ أبقَ مِنْ موالیهِ حتى يرجعَ ، وامْرَأةٌ عَصَتْ زوْجَها حتى ترجعَ )) . رواه الطبراني بإسناد جيد والحاكم . ٤١٩ ١٧ - كتاب النكاح وما يتعلق به ٤ - الترهيب من ترجيح إحدى الزوجات .. ١٩٤٩ و١٩٥٠ - حديث ٤ - ( الترهيب من ترجيح إحدى الزوجات ، وترك العدل بينهن ) صحیح ﴿﴿ قال : ١٩٤٩ - (١) عن أبي هريرة رضي الله عنه ؛ أن رسول الله (( مَنْ كانَتْ عندَهُ امْرَأَتَانِ فَلَمْ يَعْدِلْ بينهما؛ جاءَ يومَ القيامةِ وشِقُّه ساقطُ)) . رواه الترمذي وتكلم فيه ، والحاكم وقال : ((صحيح على شرطهما)) . ورواه أبو داود ، ولفظه : ((مَنْ كانت لَهُ امْرأتانِ، فمالَ إلى إحداهما؛ جاءَ يومَ القِيامَة وشِقُّه مائِلٌ » . والنسائي ، ولفظه : (( منْ كانَتْ لَهُ امْرَأْتانِ يمِيلُ لإِحْداهُما على الأُخْرِى ؛ جاءَ يومَ القيامة أحدُ شِقَّيه مائِلٌ » . ورواه ابن ماجه، وابن حبان في « صحيحه » بنحو رواية النسائي هذه ؛ إلا أنَّهما قالا : ((جاءَ يومَ القِيامَة وأحَدُ شِقِّيه ساقِطٌ )) . ١٩٥٠ - (٢) وعن عبدالله بن عمرو بن العاصي رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ټپ : صحيح ((إنَّ المقْسِطِينَ عندَ الله على منابِرَ مِنْ نورِ عن يمينِ الرحمنِ ، وكِلْتا يديْهِ يَمِينٌ ، الذين يعدِ لون في حكْمِهِم وأهْليهم وما وَلَوا)) . رواه مسلم وغيره . ٤٢٠