Indexed OCR Text
Pages 381-400
١٦ - كتاب البيوع وغيرها
٢٠ - الترهيب من غصب الأرض وغيرها ...
١٨٧١ - حديث
((من غصبَ رجلاً أرضاً ظلماً؛ لقيَ اللهَ وهو عليه غضبان)).
رواه الطبرانى من رواية يحيى بن عبد الحميد الحمّانى .
صحيح
١٨٧١ - (٧) وعن أبي حميد الساعدي رضي الله عنه؛ أنَّ النبيَّ ◌َ ﴿ قال:
((لا يَحِلُّ لمسْلم أنْ يأخُذَ عَصا [ أخيه ] بغيرِ طيب نفسٍ منهُ)) .
قال ذلك لِشدَّةِ ما حرَّمَ الله (١) مِنْ مالِ المسلم على المسلمِ .
رواه ابن حبان في « صحيحه » .
( قال الحافظ): ((وسيأتي في ((باب الظلم)) إنْ شاء الله تعالى)).(٢)
= ثم إنَّ غَمْزَ المؤلف بأنه من رواية الحماني فيه ذهول عن أنَّه متابع من (محمد بن عيسى الطباع)
في نفس رواية الطبراني. وتبعه فيه الهيثمي ، وقلدهما في كل ذلك المعلقون الثلاثة كما هي
العادة! وقد أودعت بيان ذلك كله وتحقيقه في ((الصحيحة)) (٣٣٦٥) .
(١) وكذا رواه أحمد (٤٢٥/٥). وفي رواية له صحيحة: ((رسول الله
(٢) ظاهر العبارة أنَّه يعني الحديث نفسه ، ولم يُعدْه هناك، فلعل الصواب ((باب في الظلم))
كما في بعض النسخ ، فانظر (٢٠ - القضاء / ٥) .
٣٨١
١٦ - كتاب البيوع وغيرها
٢١ - الترهيب من البناء فوق الحاجة ...
١٨٧٢ - حدیث
٢١ - ( الترهيب من البناء فوق الحاجة تفاخراً وتكاثراً )
صحیح
١٨٧٢ - (١) عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال :
ذاتَ يوم إذْ طلعَ علینا رجلٌ شديدٌ بِیَاضِ
بینما نحن عند رسولِ الله
الثيابِ ، شديدُ سوادِ الشَعْرِ، لا يُرى عليه أثَرُ السَفرِ ، ولا يَعرِفُه منَّا أحدٌ ،
حتَّى جَلَس إلى النبيِّ ﴿ٍ، فأسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إلى رُكْبَتَيْهِ، ووَضَعَ كَفَّيهِ على
فخذَيْهِ ، وقال: يا محمَّد ! أخْبِرْني عنِ الإسْلام؟ فقال رسولُ الله عَ لٍ :
((الإسلامُ أنْ تَشْهِدَ أن لا إله إلا الله، وأنَّ محمَّداً رسولُ الله ، وتقيمَ
الصلاةَ ، وتؤتي الزكاةَ ، وتصومَ رمضانَ ، وتحجَّ البيتَ إِنِ اسْتَطَعْتَ إليه
سبيلاً)) .
قال : صدقْتَ ، فَعَجِبْنَا له يسْأَلُهُ ويُصَدَّقُهُ .
قال : فَأَخْبِرْني عنِ الإيمانِ ؟ قال :
((أنْ تُؤمِنَ بالله وملائِكتِهِ وكتُبِهِ ورسُلهِ واليوم الآخِرِ ، وتُؤْمِنَ بالقَدرِ خيرِه
وشرّه)) .
قال : صدَقْتَ قال : فأخْبِرْني عنِ الإِحْسانِ ؟ قال :
(( أَنْ تعبُدَ الله كأنَّك تراهُ، فإنْ لَمْ تكن ترَاه ، فإنَّهُ يراكَ )) .
قال : فأخْبِرْني عنِ الساعةِ ؟ قال :
« ما المسْؤولُ عنها بأعْلَمَ مِنَ السائِلِ ».
قال : فأخبرني عن أَماراتِها ؟ قال :
٣٨٢
١٦ - كتاب البيوع وغيرها
٢١ - الترهيب من البناء فوق الحاجة ...
١٨٧٣ - حديث
((أنْ تَلدَ الأَمَةُ (١) ربَّتَها، وأنْ ترى الحُفاةَ العُراةَ العالَة رعاءَ الشاءِ
يتطاوَلونَ في البنيانِ )) .
قال : ثمَّ انْطَلق، فَلَبِثْتُ مَلِيّاً. ثم قال :
(( يا عمرُ! أَتَدْرِي مَنِ السائلُ؟ ».
قلتُ : الله ورسولُهُ أُعْلَمُ . قال :
((فإِنَّه جبريلُ أتاكُم يعلِّمُكُم دينَكُم )) .
رواه البخاري (٢) ومسلم وغيرهما .
صحیح
١٨٧٣ - (٢) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله
:装
((سلوني)).
فهابوا أنْ يَسْأَلوه ، فجاءَ رجلٌ فجلسَ عند ركْبَتيْهِ ؛ فقال: يا رسول الله !
ما الإسْلام ؟ قال :
(( لا تُشْرِكُ بالله شيئاً ، وتقيمُ الصلاةَ، وتُؤتي الزكاةَ ، وتصومُ رمضانَ )).
قال: صدَّقْتَ . قال : يا رسولَ الله ! ما الإيمانُ ؟ قال:
((أنْ تؤمِنَ بالله وملائكَتِهِ وكتابه [ولقائه ] ورسُلِهِ، وتُؤْمنَ بالبَعْثِ
الآخِر، وتؤمنَ بالقدَرِ كلِّهِ )) .
قال : صدَّقْتَ .
(١) وفي رواية أبي هريرة الآتية: ((المرأة))، وهذا يشمل الحرة والعبدة، وقد اختلفوا في المراد
على أقوال حكاها الحافظ ، ومال إلى أن المعنى : أن يكثر العقوق في الأولاد فيعامل الولد أمه معاملة
أمته من الإهانة والسب والضرب والاستخدام ، فأطلق عليه ( ربها ) مجازاً لذلك، أو المراد بـ
(الرب) : المربي ، فيكون حقيقة .
(٢) قال الناجي (١/١٦٨): ((ذكر البخاري هنا وهم بلا شك؛ فإنَّه من أفراد مسلم عنه)).
وانظر تعليقنا المتقدم على الحديث ( ٤ - الطهارة / ٧ ) .
٣٨٣
١٦ - كتاب البيوع وغيرها
٢١ - الترهيب من البناء فوق الحاجة ...
١٨٧٤ - حديث
قال : يا رسولَ الله ! ما الإحسانُ ؟ قال :
((أنْ تخشى الله ، كأنَّك تراه ، فإنَّك إنْ لا تكنْ تراه، فإنَّه يراك )).
قال : صدقتَ .
قال : يا رسولَ الله ! متى تقومُ الساعَةُ ؟ قال :
(( ما المسؤولُ عنها بأعْلَمَ مِنَ السائلِ ، وسأُحَدَّثُكَ عَنْ أشْراطِها؛ إذا رأيْتَ
المرْأَةَ تَلِدُ رَبَّها فذاكَ مِنْ أشراطِها ، وإذا رأيتَ الحُفاةَ العُراةَ الصُّمَّ البُكْمَ ملوكَ
الأرضِ ، فذاكَ مِنْ أشْراطِها، وإذا رأيتَ رُعاءَ البَهْم (١) يتطاوَلُونَ في البُنيانِ
فذاك مِنْ أشراطها )) الحديث.
رواه البخاري ومسلم ، واللفظ له (٢).
وهذا الحديث له دلالات كثيرة، ولم نذكره إلا في هذا المكان حسبما اتفق في
الإملاء .
حسن
صحیح
١٨٧٤ - (٣) وعن أنس رضي الله عنه :
: خرج يوماً ونحن معه ، فرأى قبةً مشرفةً ، فقال :
أنَّ رسول الله
((ما هذه ؟)).
قال أصحابُه : هذه لفلان - رجلٌ من الأنصار - ، فسكتَ وحملها في
نفسِهِ ، حتى إذا جاءَ صاحبُها رسولَ الله ◌َّةِ، وسلَّمَ عليه في الناسِ ،
فأعرض عنه ، صنعَ ذلك مراراً، حتى عرفَ الرجلُ الغضبَ فيه ، والإعراض
عنه، فشكا ذلك إلى أصحابه، فقال: والله إنِّي لأنكرُ رسولَ الله ◌َ﴿ .. قالوا:
خرج فرأى قبتَكَ ، فرجع الرجل إلى قبته فهدمها حتى سواها بالأرضِ ، فخرج
(١) جمع (بهمة) وهي ولد الضأن؛ الذكر والأنثى، وجمع (البهم): بهام كما في ((النهاية)).
(٢) قلت: وزاد فى آخره: ((هذا جبريل أراد أن تعلّموا إذ لم تسألوا)). وما بين المعكوفتين زيادة
منه ، ولم يستدركها الثلاثة المعلقون المحققون زعموا !
٣٨٤
١٦ - كتاب البيوع وغيرها
٢١ - الترهيب من البناء فوق الحاجة ...
١٨٧٤ - حديث
رسول الله :﴿ ذات يوم ، فلم يرَها ، قال :
(( ما فعلت القبةُ؟)).
قالوا : شكا إلينا صاحبُها إعراضَكَ عنه فأخبرناه ، فهدمها ، فقال :
((أمَا إنَّ كلَّ بناء وبالٌ على صاحبه إلا ما لا، إلا ما لا)).
رواه أبو داود - واللفظ له - ، وابن ماجه أخصر منه ، ولفظه : قال :
مرَّ رسولُ اللهِ :﴿ بقُبةٍ على باب رجل من الأنصار فقال :
((ما هذه ؟)).
قالوا : قبةٌ بناها فلان ، فقال رسول الله
((كلُّ ما كان هكذا فهو وبالٌ على صاحبه يوم القيامةِ )).
فبلغ الانصاريَّ ذلك، فوضعها، فمرَّ النبي ◌َ﴿، بعدُ فلم يرَها ، فسأل
عنها ، فأُخبرَ أنَّه وضعها لما بَلَغَه ، فقال :
(«يرحمُه الله ، يرحمه الله )» .
ورواه الطبراني بإسناد جيد(١) مختصراً أيضاً :
صـ لغيره
مرَّ ببنيةٍ قبةٍ لرجل من الأنصار ، فقال :
أن رسول الله
((ما هذه؟)).
قالوا : قبة . فقال النبي
:
((كلُّ بناءٍ - وأشار بيده على رأسه - أكثرُ من هذا؛ فهو وبالٌ على صاحِبِه
يوم القيامة )).
قوله : (( إلا ما لا)) أي: إلا ما لا بدّ للإنسان منه مما يستره من الحر والبرد والسباع،
ونحو ذلك .
(١) انظر الكلام على الحديث وطرقه في ((الصحيحة)) (ج ٧٩٤/٦ - ٧٩٩).
٣٨٥
١٦ - كتاب البيوع وغيرها
٢١ - الترهيب من البناء فوق الحاجة ١٨٧٥٠٠ و١٨٧٦ - حديث
صحیح
١٨٧٥ - (٤) وعن حارثة بن مضرب قال :
أَتَيْنا خَبّاباً نعودُه، وقد اكْتوى سبعَ كَيَّاتٍ . فقال: لقد تطاوَل مَرضي ،
ولولا أنيِّ سمعتُ رسولَ الله ◌َ﴿ يقولُ:
(( لا تَتَمنَّوا الموتَ)) لتَمنَّيْتُ. وقال :
(( يؤجَرُ الرجلُ في نَفَقتِه كلِّها؛ إلا الترابَ - أو قال: في البناءِ -)).
رواه الترمذي وقال: ((حديث حسن صحيح)) (١) .
١٨٧٦ - (٥) وعن الحسن قال :
لَّا بَنَى رسولُ اللهِ عَ﴿ِ المسجدَ قال:
حـ لغيره
(( ابْنوهُ عَريشاً كعريشٍ مُوسى)).
قيل للحسن : وما عريش موسى ؟ قال : إذا رفع يده بلغ العريش يعني
السقف .
رواه ابن أبي الدنيا مرسلاً وفيه نظر. (٢)
(١) لقد أبعد المصنف النجعة ، فالحديث رواه البخاري أيضاً (كتاب المرضى وغيره) ، وفي
((الأدب المفرد)) (٤٤٧ و٤٥٤ و٤٥٥) إلا أنَّه صرح بأنَّ القائل: ((يؤجر ... )) إنما هو خباب نفسه فهذا
القدر منه موقوف ، لكنه في حكم المرفوع ، وقد جاء مرفوعاً من طرق ثلاث عند الطبراني في
((الكبير)) (٦٤/٤ و٧٤ و٨٢) وكلها ضعيفة، وأوهاها طريق عمر بن إسماعيل بن مجالد عن أبيه،
ولم يذكر الحافظ في ((الفتح)) سواها! وسقط اسم (إسماعيل) من نقل الشيخ عبد الصمد في
تعليقه على ((التحفة))، فأوهم سلامتها من الوهن الشديد !
(٢) قلت: وقد جاء موصولاً، فانظَر ((الصحيحة)) (٦١٦) إِنْ شئت .
٣٨٦
١٦ - كتاب البيوع وغيرها ٢٢ - الترهيب من منع الأجير أجره .
١٨٧٧ - ١٨٧٩ - حديث
٢٢ - (الترهيب من منع الأجير أجره، والأمر بتعجيل إعطائه )
١٨٧٧ - (١) وعنِ ابْنِ عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله
:
((أعْطوا الأَجيرَ أجرَهُ قبلَ أنْ يجِفِّ عرَقُه » .
صـ لغيره
رواه ابن ماجه من رواية عبدالرحمن بن زيد بن أسلم ، وقد وثق ؛ قال ابن
عدي :
(( أحاديثه حسان ، وهو ممن احتمله الناس وصدقه بعضهم ، وهو ممن یکتب حديثه ))
انتهى . وبقية رواته ثقات، ووهب بن سعيد بن عطية السلمي اسمه عبد الوهاب؛ وثقه ابن
حبان وغيره .(١)
١٨٧٨ - (٢) وروي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله
((أعطوا الأجيرَ أُجْرَهُ قبلَ أنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ » .
صـ لغيره
رواه أبو یعلی وغيره .
صـ لغيره
١٨٧٩ - (٣) ورواه الطبراني في ((الأوسط)) من حديث جابر.
وبالجملة فهذا المتن مع غرابته يكتسب بكثرة طرقه قوة . والله أعلم .
(١) قلت: من جهل المعلقين الثلاثة أنَّهم حسنوه مستشهدين له بحديث أبي هريرة المذكور
في الأصل أول الباب بلفظ: ((ثلاثة أنا خصمهم .. ))، وفيه: (( ورجل استأجر أجيراً ولم يعطه
أجره))! وشتان ما بينهما كما هو بين ، مع أنَّه مِن حصة الكتاب الآخر !! وإنَّ من تمام جهلهم أنَّهم
ضعفوا الحديثين اللذين بعد هذا ، ومتن الأحاديث الثلاثة واحد !!! وقد خرجت الحديث تخريجاً
علمياً مبسطاً في «الإرواء)) (٣٢٠/٥ - ٣٢٤)، وبينت أنَّ له إسناداً صحيحاً عن أبي هريرة من غير
رواية أبي يعلى ، وآخر بإسناد مرسل حسن ، فمن شاء التوسع رجع إليه .
٣٨٧
١٦ - كتاب البيوع وغيرها ٢٣ - ترغيب المملوك في أداء حق الله ... ١٨٨٠ - ١٨٨٢ - حديث
٢٣ - ( ترغيب المملوك في أداء حق الله تعالى وحق مواليه )
صحیح
يافي قال :
١٨٨٠ - (١) عن ابن عمر رضي الله عنهما؛ أنَّ رسول الله
((إنَّ العبدَ إذا نَصَح لِسَيِّدِهِ، وأحْسنَ عِبادَة الله ؛ فلَهُ أجرُهُ مرَّتينٍ )).
رواه البخاري ومسلم وأبو داود .
صحیح
١٨٨١ - (٢) وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله
:
((الَمْلُوكُ الَّذِي يُحسِنُ عبادَةَ ربِّه، ويؤَدِّي إلى سيِّدهِ الَّذي عليه مِنَ الحَقِّ
والنصيحَةِ والطاعَةِ ؛ له أجْرانٍ )) .
رواه البخاري .
١٨٨٢ - (٣) وعنه قال : قال رسول الله
:業
صحیح
(( ثلاثَةٌ لهم أجْرانِ : رجلٌ مِنْ أهلِ الكِتابِ آَمنَ بنبيِّهِ وآمَنَ بمحمد
،
والعبدُ الَمْلوكُ إذا أدَّى حقَّ الله وحقَّ مَواليهِ ، ورجل كانَتْ له أَمَةٌ ، فَأَدَّبها
فأحْسَن تأديبَها ، وعلَّمَهَا فأحسَنَ تعْليمَها، ثُمَّ أَعْتَقها فتَزوَّجَها؛ فَلَهُ أجْرانِ )) .
رواه البخاري ومسلم .
والترمذي وحسنه ، ولفظه : قال :
صحیح
(«ثلاثَةٌ يُؤْتَوْنَ أجرَهُم مرَّتَيْنِ: عبدٌ أدَّى حقَّ الله وحقَّ مواليه ؛ فذاكَ يُؤْتی
أجرَه مرَّتين ، ورجلٌ كانتْ عندَه جاريَةٌ وَضيئةٌ ، فأدَّبها فأحْسنَ تأديبَها ، ثمَّ
أَعْتَقها، ثُمَّ تزوَّجَها، يَبْتَغي بذلك وجْهَ الله ؛ فذلك يُؤْتِى أجْرَه مرَّتَيْنِ ، ورجلٌ
آمَن بالكِتابِ الأوَّلِ ثمَّ جاءَ الكِتابُ الآخَرُ فَآمَنَ بِهِ ؛ فذلك يُؤْتَى أجرَهُ
مرَّتَيْنِ)) .
٣٨٨
١٦ - كتاب البيوع وغيرها ٢٣ - ترغيب المملوك في أداء حق الله ... ١٨٨٣ و١٨٨٤ - حديث
( الوضيئة ) بفتح الواو وكسر الضاد المعجمة ممدوداً : هي الحسناء الجميلة النظيفة .
١٨٨٣ - (٤) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله
:
(( لِلْعَبْدِ المَمْلوكِ الْمُصْلِحِ أَجْرانِ)) .
صحیح
والَّذِي نَفْسُ أبي هريرةَ بيده (١) لولا الجهادُ في سبيلِ الله والحجِّ وبِرُ أمي
لأحببتُ أنْ أموتَ وأنا مَمْلوكٌ .
رواه البخاري ومسلم .
صحيح
قال :
١٨٨٤ - (٥) عن أبي هريرة أيضاً؛ أنَّ رسولَ الله
((نِعِمًا لأحدِهِمْ أنْ يطيعَ الله ، ويُؤَدِّيَ حقَّ سيِّدِهِ . يعني المملوكَ)).
رواه الترمذي وقال: ((حديث حسن صحيح)) (٢).
(١) هذا لفظ مسلم، وكذا البخاري في ((الأدب المفرد)) (٢٠٨)، ووقع في ((صحيحه)) مدرجاً
في الحديث بلفظ: ((والذي نفسي بيده، لولا ... )) إلخ؛ وهو وهم ظاهر، كما بينه الحافظ في
((الفتح)) (١٢٧/٥) وتراه في ((الصحيحة)) (٨٧٧)، فليراجعه من شاء .
(٢) قلت: وأخرجه البخاري أيضاً (١٢٤/٢)، ومسلم (٩٥/٥) نحوه ، وطريق البخاري طريق
الترمذي. وجهل ذلك المعلقون الثلاثة فاقتصروا على قولهم: (( حسن . رواه الترمذي (١٩٨٥))).
٣٨٩
١٦ - كتاب البيوع وغيرها
٢٤ - ترهيب العبد من الإباق من سيده
١٨٨٥ - ١٨٨٧ - حديث
٢٤ - ( ترهيب العبد من الإباق من سيده )
صحيح
: :
١٨٨٥ - (١) عن جرير رضي الله عنه قال : قال رسول الله
(( أَيُّما عبدٍ أَبَقَ ؛ فقد بَرِئَتْ منه الذِّمَّةُ)) .
رواه مسلم .
صحيح
١٨٨٦ - (٢) وعنه عنِ النبيِّ ◌َ﴿ قال:
((إذا أَبَقَ العبدُ لَمْ تُقْبَلْ له صلاةٌ)) . وفي رواية:
((فقد كَفَر حتى يَرْجعَ إِلَيْهِمْ » (١) .
رواه مسلم .
صحیح
١٨٨٧ - (٣) وعن فضالةَ بنِ عبيدٍ رضي الله عنه عَنْ رسولِ الله
هُ قال :
(( ثلاثَةٌ لا تَسْأَلْ عنهم: رجلٌ فارقَ الجماعَةَ وعَصى إمامَهُ [ ومات
عاصياً](٢)، وعبدٌ أبقَ مِنْ سيِّدِهِ فماتَ ، وامْرأَةٌ غاب عنها زوجُها وقد كفاها
مَؤونةَ الدنيا فخَانَتْهُ بَعْدَه .
وثلاثَةٌ لا تَسألْ عَنْهم: رجلٌ نَازَعَ الله ◌ِداءَه؛ فإنَّ رداءَه الكِبرُ، وإزارَهُ
العزّ، ورجلٌ في شكٍّ مِنْ أَمْرِ الله ، والقانِطُ منْ رَحْمَةِ الله)).
رواه ابن حبان في «صحيحه » .
(١) قلت: هذا اللفظ موقوف في ((مسلم))، لكنْ قال راويه منصور بن عبد الرحمن: ((قد والله
رُوي عن النبي ®، ولكني أكره أن يروى عني ههنا بالبصرة)». يعني أنَّها كانت ممتلئة يومئذ بأهل
البدعة من الخوارج وغيرهم القائلين بتكفير أهل المعاصي وتخليدهم في النار كما في ((شرح مسلم)).
قلت : وقلدهم في العصر الحاضر جماعات عدَّة ، وسرت فتنتهم في كثير من البلاد بسبب
الجهل بعقيدة السلف ، وفيهم مع الأسف من ينتمي إلى العمل بالحديث ، وقد لقيت كثيرين منهم
وناقشتهم مرات ومرات، فهدى الله منهم جماعات ، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .
(٢) سقطت من الأصل، وهي في ((موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان))، وكذا في ((الأدب
المفرد )) للبخاري ، وكانت هذه الزيادة في الأصل بعد جملة العبد التالية ، ولم يتنبه لذلك كله
المعلقون الثلاثة ، فأين التحقيق المزعوم ؟ !!
٣٩٠
١٦ - كتاب البيوع وغيرها
٢٤ - ترهيب العبد من الإباق من سيده ١٨٨٨ و١٨٨٩ - حديث
وروى الطبراني والحاكم شطره الأول ، وعند الحاكم :
(( فتَبرَّجَتْ بعده )) بدل (( فخانته )) ، وقال في حديثه :
(( وأمة أو عبد أبق من سيده )) ، وقال :
((صحيح على شرطهما ، ولا أعلم له علة )) .
:券
١٨٨٨ - (٤) وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله
(( اثْنانِ لا تُجاوِزُ صلاتُهما رُؤُوسَهما: عبدٌ أَبَق مِنْ مَواليه حتى يرجعَ، صحيح
وامْرَأَةٌ عَصَتْ زوْجَها حتى تَرْجعَ )) .
رواه الطبراني في ((الأوسط)) و(( الصغير)) بإسناد جيد، والحاكم .
١٨٨٩ - (٥) وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال : قال رسول الله
(( ثلاثَةٌ لا تجاوزُ صلاتُهم آذانَهم: العبدُ الأَبِقِ؛ حتَّى يرجعَ ، وامرأةٌ باتَتْ حسن
وزوجها عليها ساخِطٌ ، وإمامُ قوم وهم له كارِهونَ )) .
رواه الترمذي وقال: ((حديث حسن غريب)). [ مضى ٥ - الصلاة / ٢٨].
٣٩١
١٦ - كتاب البيوع وغيرها
٢٥ - الترغيب في العتق ...
١٨٩٠ و١٨٩١ - حديث
٢٥ - ( الترغيب في العتق . والترهيب من اعتباد الحر أو بيعه )
صحیح
١٨٩٠ - (١) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله.
(( أيُّما رجل أعْتقَ امْراً مسلماً؛ اسْتَنْقَذ اللهُ بكلِّ عضو منهُ عُضواً منه مِنَ
النار)) .
قال سعيدُ بنُ مرجانَة : فانْطَلقْتُ به إلى عليٌّ بْنِ الحسين ، فعَمد عليُّ بْنُ
الحسينِ إلى عبد له قد أعطاهُ به عبدُ الله بنُ جعفر (١) فيه عشرةَ آلافٍ درهم -
أوْ ألفَ دينار - فأغْتَقَهُ .
رواه البخاري ومسلم وغيرهما .
وفي رواية لهما وللترمذي : قال النبي
:
صحیح
((من أعْتَقَ رقَبةً مسلمةً ؛ أعتَق الله بكلِّ عضو منهُ عضواً مِنَ النارِ حتى
فرجَهُ بِفَرْجِهِ » .
قال :
١٨٩١ - (٢) وعن أبي أُمامَةَ وغيرِهِ مِنْ أصحابِ النبيِّ ﴿ُ عنِ النبيِّ
صـ لغيره
((أيّما امْرىءٍ مسلم أعْتق امْراً مسلماً؛ كان فكاكَه مِنَ النارِ ، يُجْزِىءُ كلُّ
عضو منه عُضْواً منه .
وأيُّما امْرِىءٍ مسلم أعْتَقِ امْرَأَتَيْنِ مَسْلِمَتَيْنِ كانتا فَكَاكَهُ مِنَ النّارِ ، يُجزىءُ
كلُّ عضو منهما عضواً مِّنْه .
[ وأيما امرأة مسلمة أعتقت امرأةً مسلمةُ ؛ كانت فكاها من النار ، يُجزىءُ
كل عضو منها عضواً منها ])).(٢)
(١) الأصل: ((أعطاه عبد الله بن جعفر فيه))، وعلى هامشه أنَّ في نسخة ما أثبتُه في
الأعلى . وهو الصواب لمطابقته لرواية البخاري والسياق له .
(٢) سقطت من الأصل، واستدركتها من ((الترمذي)) (١٥٤٧)، وغفل عنها المعلقون الثلاثة
كعادتهم! وهو مخرج في ((الصحيحة)) (٢٦١١).
٣٩٢
١٦ - كتاب البيوع وغيرها
٢٥ - الترغيب في العتق ...
١٨٩٢ - ١٨٩٤ - حديث
رواه الترمذي وقال: « حدیث حسن صحيح».
صحیح
١٨٩٢ - (٣) ورواه ابن ماجه من حديث كعب بن مرة أو مرة بن كعب .
ورواه أحمد وأبو داود بمعناه من حديث كعب بن مرة السلمی وزادا فيه :
(«وأيُّما امْرأَةٍ مسلمةٍ أعْتقَتِ امْرأَةً مسلمةً كانْت فَكاكَها مِنَ النارِ ، يُجزىءَ
كلُّ عضْوٍ مِنْ أعضائها عُضْواً مِنْ أَعْضائها)).
١٨٩٣ - (٤) وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال : قال رسول الله
((مَنْ أعتَق رقَبةً مؤمِنةً فهي فَكاكُهُ مِنَ النارِ )).
صـ لغيره
رواه أحمد بإسناد صحيح - واللفظ له - ، (١) وأبو داود والنسائي في حديث مرَّ في
الرمي ، وأبو يعلى والحاكم وقال :
((صحيح الإسناد))، ولفظه : قال :
((مَنْ أَعْتَق رقبةً؛ فَكَّ الله بكلِّ عضو مِنْ أعضائه عضواً مِنْ أعضائه مِنَ
النار)) .
صحيح
١٨٩٤ - (٥) وعن شعبة الكوفي قال :
كنا عند أبي بردة بن أبي موسى فقال: أيْ بَنِيَّ! ألا أُحِّدُثُكُم حديثاً
؟ قال :
حدَّثني أبي عن رسولِ الله .
(( من أعتقَ رقبةً؛ أعتقَ اللهُ بكلِّ عضو منها عضواً منه من النار)).
رواه أحمد ، ورواته ثقات .
(١) قلت: فيه نظر، وإنْ تبعه الحاكم (٢١١/٢)، ووافقه الذهبي، فإنَّه من رواية قتادة عن
قيس الجذامي، عن عقبة. فقد قالوا: ((لم يلق قتادة من أصحاب النبي إلا أنساً وعبد الله بن
سرجس». وعزوه لأبي داود والنسائي مُحيلاً على ((الرمي) وهم آخر، فإنَّه هناك (١٢ - الجهاد/ ٨)
من حديث أبي نجيح عمرو بن عبسة ! وهو الآتي هنا بعد ثلاثة أحاديث .
٣٩٣
١٦ - كتاب البيوع وغيرها
١٨٩٥ و ١٨٩٦ - حديث
.
٢٥ - الترغيب في العتق .
يقول :
١٨٩٥ - (٦) وعن مالك بن الحارث رضي الله عنه؛ أنه سمع النبي
صـ لغيره(١)
(( من ضم يتيماً بين أبوين مسلمَيْن إلى طعامه وشرابه حتى يستغني
عنه ؛ وجبت له الجنة ... ، ومن أعتقَ امرأً مسلماً؛ كان فكاكه من النار،
يُجزىءُ بکل عضو منه عضواً منه )) .
رواه أحمد من طريق علي بن زيد عن زرارة بن أبي أوفى عنه .
١٨٩٦ - (٧) وعن عبد الرحمن بن عوفٍ رضي الله عنه قال:
سئلَ رسولُ الله ◌َّهِ: أيُّ الليل أسْمِعُ ؟ قال :
صـ لغيره
(( جوفُ الليلِ الآخِرِ، ثم الصلاةُ مقبولَةٌ حتى تصلّى الفجرُ (٢)، ثم لا
صلاةَ حتى تكونَ الشمسُ قيدَ رُمْح أو رُمحينٍ ، ثم الصلاةُ مقبولَةٌ حتّى يقومَ
الظِلُّ قيامَ الرمْح ، ثم لا صلاةَ حتى تزولَ الشمسُ، [ ثم الصلاةُ مقبولَةٌ حتى
تكونَ الشمسُ] قِيدَ رُمْح أو رُمْحينٍ(٣)، ثم لا صلاةَ حتى تغيب
الشمسُ )) . قال [ ثم قال ] :
وأيُّما امْرِىءٍ مسلم أعْتَق امْراً مُسلماً؛ فهو فَكاكُه مِنَ النار ، يُجْزی بكلِّ
عظم منه عَظماً منه ،
ء
(١) وقول المعلقين الثلاثة: ((حسن بشواهده)) غفلة منهم عن لفظة (البتة) المحذوفة هنا مكان
النقاط ، فإنه لا شاهد لها ، وجنف منهم في سائره لأن له شواهد صحيحة في الباب هنا ، وفي (٢٢
- البر/ ٤ ).
(٢) الأصل: ((تطلع الشمس))، وهو خطأ فاحش غفل عنه المعلقون الثلاثة ، مما يدل على
جهلهم وقلة فقههم ، فإنَّ الصلاة بعد الفجر غير مقبولة ، على تفصيل معروف في كتب الفقه ، ووقع
في ((المجمع)) (٢٤٣/٤): ((يطلع الفجر))، وهو خطأ أيضاً، والتصحيح من ((المعجم الكبير)) (٩٤/١ -
٩٥/ ٢٧٩) ، والزيادة التالية منه . وغفل عنها أيضاً المعلقون !!
:
(٣) هنا في الأصل: (( ثم الصلاة مقبولة))، وهي زيادة لا معنى لها مع مخالفتها لـ
((الطبراني)) و ((المجمع))، وأثبتها المعلقون الثلاثة في طبعتهم المحققة زعموا !
٣٩٤
١٦ - كتاب البيوع وغيرها
٢٥ - الترغيب في العتق ...
١٨٩٧ و١٨٩٨ - حديث
وأيُّما امْرأَةٍ مُسْلِمَةٍ أَعْتَقتِ امْرَأَةً مسلِمةً فهيَ فَكاكُها مِنَ النارِ ، يُجزى
بكلِّ عَظْم منها عَظماً منها ، وأيُّما امْرىءٍ مسْلم أعْتَقَ امْرأَتينِ مُسْلِمتيْن فهما
فَكاكُهُ مِنَّ النارِ ، يُجزى بكلِّ عَظمينٍ مِنْ عِظامِهِمَا عَظماً مِنْهُ)) .
رواه الطبراني ، ولا بأس برواته ، إلا أنَّ أبا سلمة بن عبدالرحمن لم يسمع من أبيه .
صحيح
١٨٩٧ - (٨) وعن أبي نجيح السلمي رضي الله عنه قال:
الطائف ، وسمعت رسول الله {48) يقول :
حاصرْنا مع رسول الله
(( أيُّما رجلٍ مسلم أعْتَق رجُلاً مسلماً؛ فإنَّ الله عزَّ وجلَّ جاعِلٌ وقاءَ كلِّ
عظم مِنْ عِظامِهِ عَظماً مِّنْ عظام محرَّرِهِ .
وأيّما امْرأة مسلمةٍ أُعْتَقَتَ امْرأَةً مسلمةً ؛ فإنَّ الله عزَّ وجلَّ جاعلٌ وقاءَ كلِّ
عظْمٍ مِنْ عظامِها عظْماً مِنْ عظامٍ محرَّرِها مِنَ النّارِ)) .
رواه أبو داود وابن حبان في « صحيحه » .
صحیح
وفي رواية لأبي داود والنسائي: سمعتُ رسولَ الله: { ﴿ يقول:
((مَنْ أُعتقَ رقبةً مؤمِنةً؛ كانَتْ فِداءَه مِنَ النارِ )) .
( قال الحافظ): ((أبو نجيح هو عمرو بن عبسة)).
١٨٩٨ - (٩) وعن البراء بن عازبٍ رضي الله عنه قال:
صحيح
فقال: يا رسولَ الله ! علِّمني عمَلاً
جاء أعْرابيٌّ إلى رسول الله
١
يُدخِلَني الجنَّةَ . قال :
((إنْ كنتَ أَقْصَرْتَ الْخُطْبَة لقد أعْرَضْتَ المسْألَةَ، أَعْتِقِ النَّسمَةَ، وفُكَّ
الرقبةَ )» .
قال: أُلْيْسَتا واحدَةً ؟ قال :
٣٩٥
١٦ - كتاب البيوع وغيرها
٢٥ - الترغيب في العتق ...
١٨٩٩ - حديث
((لا ، عِتْقُ النَّسَمَةِ أَنْ تَفرَّدَ بعتقها، وفكُّ الرَّقَبةِ أَنْ تُعطى في ثَمنِها،
والمنْحَةُ الوكوفُ (١) ، والفَيْءُ على ذي الرحِمِ القاطع (٢) ، فإنْ لَمْ تُطِقْ ذِلِكَ
فأطْعَم الجائعَ واسْقِ الظمْأَنَ، وأُمُرْ بالمعروفِ، وانْهَ عَنِ المنكَرِ ، فإِنْ لَمْ تُطِقْ
ذلك؛ فكُفَّ لِسانَك إلا عَنْ خَيْرِ)).
رواه أحمد، وابن حبان في «صحيحه» - واللفظ له -، والبيهقي وغيره. [ مضى ٨ -
الصدقات / ١٧ ].
صحیح
١٨٩٩ - (١٠) وعن أبي سعيد الخدريِّ رضي الله عنه؛ أنَّه سمعَ رسولَ الله
يُ يقول :
((خمسٌ مَنْ عِمِلَهُنَّ في يوم كَتَبهُ اللّه مِنْ أهلِ الجنَّةِ : مَنْ عاد مريضاً،
وشهِدَ جنازةً ، وصامَ يوماً ، وراحَ إلى الجمُعَةِ ، وَأَعْتَقِ رَقَبَةً )) .
رواه ابن حبان في «صحيحه» [ مضى ٧ - الجمعة/ ١].
(١) ه، الناقة غزيرة اللبن يُمنح لبنها للفقير.
(٢) ري . معطف عليه، والرجوع إليه بالبر.
٣٩٦
١٧ - كتاب النكاح وما يتعلق به
١ - الترغيب في غض البصر ...
١٩٠٠ - ١٩٠٢ - حديث
١٧ - كتاب النكاح وما يتعلق به
١ - ( الترغيب في غض البصر، والترهيب من إطلاقه ،
ومن الخلوة بالأجنبية ولمسها )
١٩٠٠ - (١) وعن معاوية بن حيدة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله
:
(( ثلاثَةٌ لا تَرى أعينُهم النارَ: عينٌ حرسَتْ في سبيلِ الله، وعينٌ بِكَتْ مِنْ حـ لغيره
خَشْيَة الله ، وعينٌ كَفَّتْ عن محارِمِ الله )) .
رواه الطبراني ، ورواته ثقات معروفون؛ إلا أنَّ أبا حبيب العنقري(١) - ويقال له: القنوي -
لم أقف على حاله. [ مضى ١٢ - الجهاد / ٢].
قال :
١٩٠١ - (٢) وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه ؛ أنَّ النبي
((اضْمَنوا لي سِتّاً مِنْ أَنفُسِكم أَضْمَنْ لكُم الجنَّةَ: اصدُقوا إذا حَدَّثْتُم، صـ لغيره
وأَوْفوا إذا وعَدْتُم ، وأَدُّوا الأَمانَة إذا انْتُمِنْتُم ، واحْفَظوا فُروجَكُم، وغُضُّوا
أبصارَكُم ، وكُفُوا أیدیَكُم » .
رواه أحمد، وابن حبان في «صحيحه))، والحاكم؛ كلهم من رواية المطلب بن عبد الله
ابن حنطب عنه ، وقال الحاكم: (( صحيح الإسناد )) .
( قال الحافظ): ((بل المطلب لم يسمع من عبادة. والله أعلم)).
١٩٠٢ - (٣) وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه؛ أن النبي ﴿ قال له:
((يا عليّ! إن لك كنزاً في الجنة ، وإنك ذو قرنيها، فلا تُتْبع النظرةَ حـ لغيره
النظرةَ ، فإنما لك الأولى ، وليست لك الآخرة)).
رواه أحمد .
(١) راجع له التحقيق حول نسبته تحت حديثه المتقدم (١٢ - الجهاد / ٢).
٣٩٧
١٧ - کتاب النكاح وما يتعلق به
١ - الترغيب فى غض البصر ... ١٩٠٣ و ١٩٠٤ - حديث
١٩٠٣ - (٤) ورواه الترمذي وأبو داود من حديث بريدة قال : قال رسول الله
لعلي :
(( يا عليٌّ! لا تُتْبع النظرةَ النظْرةَ؛ فإنَّما لكَ الأولى، وليستْ لَكَ الآخِرةُ ».
وقال الترمذي :
حـ لغيره
« حدیث حسن غریب ، لا نعرفه إلا من حديث شريك)».
قوله ﴿﴿ لِعَليَّ: ((وإنَّكَ ذو قَرْنيها)) أيْ: ذو قرنَيْ هذه الأمَّةِ، وذاك لأنَّه كان له
شَجَّتانِ في قرنيْ رأسِه ، أحدهما مِن ابْنِ مُلجَم لَعنهُ الله ، والأخْرِى مِنْ عمرو بْنِ وُدّ ، وقيل :
معناه إنَّك ذو قرنَي الجنَّةِ : أي ذو طرفيها ومليكها الممكن فيها ، الذي تسلك جميع نواحيها
كما سلك الإسكندر جميع نواحي الأرض شرقاً وغرباً ، فسمي ذا القرنين على أحد الأقوال .
وهذا قريب . وقيل غير ذلك . والله أعلم .
صحيح
١٩٠٤ - (٥) وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ◌َ﴿ قال:
(( كُتِبَ على ابنِ آدمَ نصيبُه مِنَ الزنا ؛ فهو مُدْرِكٌ ذلك لا مَحالَة ، فالعينان
زناهُما النظرُ، والأذُنانِ زناهُما الاسْتماعُ ، واللِسانُ زناهُ الكَلامُ ، والیدُ زِناها
البطْشُ ، (١) والرّجلُ زِناها الخُطا، والقلْبُ يَهوى ويتَمنَّى ، ويُصَدِّقُ ذلك الفَرْجُ
أو يُكَذِّبُه )) .
رواه مسلم والبخاري باختصار ، وأبو داود والنسائي .
وفي رواية لمسلم وأبي داود :
(١) أي: اللمس، وهو رواية لابن حبان وغيره، وهي مخرجة في ((الصحيحة)) (٢٨٠٤) من
المجلد السادس ، وقد طبع حديثاً، فالحديث يشمل مصافحة النسا من غير المحارم ، وهو مما ابتلي به
كثير من المسلمين، وفيهم بعض الخاصة، وربما أباحه بعضهم! انظر ((الصحيحة)) (١/١ / ٤٤٨ -
٤٤٩) .
٣٩٨
١٧ - كتاب النكاح وما يتعلق به
١ - الترغيب في غض البصر ...
١٩٠٥ - ١٩٠٧ - حديث
(( واليدان تزنيان ؛ فزناهما البطش ، والرِّجلان تزنيان ؛ فزناهما المشي ،
والفم يزني ؛ فزناه القُبَلُ (١))).
حسن
١٩٠٥ - (٦) وعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي
يُ قال :
((العَينانِ تَزْنِيانِ، والرِّجْلانِ تَزْنِيانِ، والفَرجُ يَزْني)) .
صحيح
رواه أحمد بإسناد صحيح ، والبزار ، وأبو یعلی .
صحيح
١٩٠٦ - (٧) وعن جرير رضي الله عنه قال :
سألتُ رسولَ الله ◌َ﴿ عنْ نَظَرِ الفَجْأَة ؟ فقال:
((اصْرِفْ بصَرَكَ )) .
رواه مسلم وأبو داود والترمذي .
صحيح
موقوف
١٩٠٧ - (٨) وعن عبدالله - يعني ابن مسعودٍ - رضي الله عنه قال :... (٢)
الإِثْمُ حَوَازُ القلوبِ ، وما مِنْ نَظْرةٍ إِلا ولِلِشَيْطانِ فيها مَطْمَعٌ .
رواه البيهقي وغيره ، ورواته لا أعلم فيهم مجروحاً ، لكن قيل : أنَّ صوابه موقوف .
( حوَّاز القلوب ) بفتح الحاء المهملة وتشديد الواو ، وهو ما يحوزها ويغلب عليها حتى
ترتكب ما لا يحسن . وقيل : بتخفيف الواو وتشديد الزاي ، جمع ( حارّة ) وهي الأمور التي
تحز في القلوب ، وتحك وتؤثر وتتخالج في القلوب أن تكون معاصي ، وهذا أشهر .
(١) جمع (قبلة) بالضم، وهي اللثمة، ووقع في الأصل: ((القيل)) بالمثناة من تحت! وهو
خطأ ، ثم إنني لم أرَ هذه الرواية عند مسلم ، وقد أخرج الأولى في ((القدر)).
﴿))، فحذفته لأنَّ الصواب فيه أنَّه موقوف؛
(٢) فى الأصل مكان النقط: ((قال رسول الله
كما حققته في ((الصحيحة)) ( ٢٦١٣).
٣٩٩
١٧ - کتاب النكاح وما يتعلق به
١ - الترغيب في غض البصر ...
١٩٠٨ - حديث
صحيح
١٩٠٨ - (٩) وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه؛ أنَّ رسول الله مح لهم قال:
(( إِيَّاكُمْ (١) والدخولَ على النساءِ)).
فقال رجلٌ مِنَ الأنصارِ: أفرأيتَ الحَمْوُ؟(٢) قال:
((الحَمْوُ الموتُ)) .
رواه البخاري ومسلم ، والترمذي ، ثم قال :
((ومعنى كراهية الدخول على النساء على نحو ما رُوِيَ عنِ النبيِّ :﴿. قال:
((لا يخْلُوَنَّ رجلٌ بامْرَأَةٍ إلا كان ثالثَهما الشيطانُ)) (٣).
[ ومعنى قوله: (الحمو) يقال: أخو الزوج، كأنَّه كره أنْ يخلو بها ])).
(الحَمُ) بفتح الحاء المهملة وتخفيف الميم ، وبإثبات الواو أيضاً ، وبالهمزة أيضاً ، وهو أبو
الزوج ومن أدلى به ، كالأخ والعم وابن العم ونحوهم ، وهو المراد هنا . كذا فسره الليث بن
سعد وغيره . وأبو المرأة أيضاً ومن أدلى به . وقيل: بل هو قريب الزوج فقط . وقيل قريب
(١) الخطاب للأجانب ولو كانوا من الأقارب؛ ما لم يكونوا من المحارم لما يأتي بيانه.
(٢) هذا لفظه عند مخرجيه، وكان الأصل في الموضعين (الحم) بحذف الواو وتخفيف الميم،
بوزن (أخ)، وهو لغة من خمس لغات ذكرها الحافظ في ((الفتح )) والمؤلف بعضها .
(٣) هذا قطعة من حديث لعمر رضي الله عنه مخرج في ((الصحيحة)) (١١١٦)، ويشير
الترمذي به إلى أنَّه كما أنَّ قوله فيه: ((رجل)) مطلق ، وينبغي تقييده بغير المحرم جمعاً بينه وبين
غيره ، مما يدل على جواز خلوة المحرم معها كحديث ابن عباس الآتي ، كذلك لابد من حمل (الحمو)
على غير المحرم أيضاً جمعاً بينه وبين حديث ابن عباس ونحوه ، مثل أحاديث نهي المرأة أن تسافر إلا
مع محرم ، فإنَّ السفر يستلزم الخلوة كما لا يخفى لا سيما وفي بعض الروايات ((إلا ومعها أبوها أو
أخوها ... )) كما سيأتي في (٢٣ - الأدب / ٤٣). والزيادة التي بين المعكوفتين من الترمذي .
فالصواب أنَّ الحديث إنما يعني أخ الزوج ونحوه من غير المحارم ، لأنَّ الفتنة إنما تخشى عادة من
أمثاله، أضف إلى ذلك أنَّ في حمل الحديث على المحارم حرجاً لا يطاق ، وهو منفي بنص القرآن .
فتأمل .
٤٠٠