Indexed OCR Text
Pages 361-380
١٦ - كتاب البيوع وغيرها ١٧ - الترغيب في كلمات يقولهن المديون ... ١٨٢٢ و١٨٢٣ - حديث ١٨٢٢ - (٣) وعن ابن مسعود رضي الله عنه ؛ أنَّ رسولَ الله (( ما أصابَ أحداً قطُّ همَّ ولا حَزَنٌ فقال : صحيح . قال : ( اللهمّ إنِّي عبدُك ، وابنُ عبدِك ، وابنُ أَمْتِكَ ، ناصِيَتي بيدك ، ماضٍ فِيَّ حُكمُكَ ، عَدلٌ فِيٌّ قَضاؤكَ ، أسْألكَ بكلِّ اسْمِ هُوَ لكَ سمَّيْتَ به نفسَك ، أوْ أَنْزِلتَهُ في كتابِكَ ، أو علَّمْتَهُ أحداً مِنْ خلقِكَ، أوِ اسْتَأْثرتَ بِه في علْمِ الغيْبِ عندَك ، أَنْ تجعلَ القرآنَ ربيعَ قلبي ، ونور صدْري، وجَلاء حُزْني، وذَهابَ همِّي) . إلاَّ أَذْهبَ الله عزَّ وجلَّ همَّهُ ، وأبدَلَهُ مكانَ حُزْنِهِ فَرَحاً » . قالوا : يا رسولَ الله ! ينبغي لنا أنْ نَتَعلَّم هؤلاء الكلِماتِ ؟ قال : ((أجلْ! ينبغي لِمَنْ سَمِعَهُنَّ أَنْ يَتَعلِّمُهُنَّ)). رواه أحمد والبزار وأبو يعلى، وابن حبان في «صحيحه»، والحاكم؛ كلهم عن أبي سلمة الجهني عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن ابن مسعود . وقال الحاكم : ((صحيح على شرط مسلم إنْ سلم من إرسال عبد الرحمن عن أبيه)). ( قال الحافظ): ((لم يَسْلَمْ (١)، وأبو سلمة الجهني يأتي ذكره)). قال : ١٨٢٣ - (٤) وعن أبي بكرة رضي الله عنه ؛ أنَّ رسولَ الله حسن « كلماتُ المكْروبِ: ( اللَّهِمَّ رحمتَكَ أرجو ، فلا تَكِلْني إلى نفسي طرْفَةً عيْنٍ ، وأصلِحْ لي شأني كلَّهُ))). (١) قلت: قد أثبت سماعه منه جماعة من الأئمة منهم البخاري، والمثبت مقدم على النافي ، وقد حضر وفاة أبيه واستوصاه . وأما أبو سلمة الجهني فهو موسى بن عبد الله الجهني ، وهو ثقة من رجال مسلم؛ وقد خفي اسمه وحاله على جمع كما حققته في تحقيق الكلام عليه في هذا الحديث في ((الصحيحة)) (١٩٩)، فراجعه فإنَّه هام . ٣٦١ ١٦ - كتاب البيوع وغيرها ١٧ - الترغيب في كلمات يقولهن المديون ... ١٩٢٤ و١٨٢٥ - حديث رواه الطبراني (١)، وابن حبان في «صحيحه))، وزاد في آخره: ((لا إله إلا أنت )) . صحیح ١٨٢٤ - (٥) وعن أسماءَ بنتِ عُمْيْسٍ رضي الله عنها قالتْ: قال لي رسولُ الله : (( ألا أعلِّمُك كلماتٍ تقولينَهُنَّ عند الكربِ أو في كرْبٍ؟ (اللهُ؛ اللهُ ربّي ، لا أشرِكُ به شيئاً) )). رواه أبو داود - واللفظ له - والنسائي وابن ماجه.(٢) صحيح ١٨٢٥ - (٦) وعنِ ابْنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما: أنَّ رسولَ الله :﴿ كان يقول عندَ الکرْبِ : (( لا إله إلا الله العظيمُ الحليمُ(٣)، لا إله إلا الله ربُّ العرشِ العظيم، لا إله إلا الله ربُّ السمواتِ والأرضِ وربُّ العرشِ الكريمُ)). رواه البخاري ومسلم . (٤) (١) قلت: عزوه إليه يشعر أنَّه لم يروه أحد من أصحاب السنن، وليس كذلك ، فقد أخرجه أبو داود في ((سننه - الأدب)) في الحديث (٥٠٩٠)، ولذلك خفي على المقلدين الثلاثة ! (٢) انظر تخريجه وتحقيق الكلام على راويه (أبو طعمة) وأنَّه ثقة في ((الصحيحة)) (٢٧٥٥). (٣) الأصل: ((الحليم العظيم)) على القلب، والتصويب من ((الصحيحين))، والسياق لمسلم. (٤) في الأصل هنا قوله: ( والترمذي؛ إلا أنَّه قال في الأولى: ((لا إله إلا الله العليُّ الحَليمُ)) . والنسائي وابن ماجه ؛ إلا أنَّه قال : (لا إله إلا الله الحليمُ الكريمُ ، سبحانَ الله ربِّ العرشِ العظيم ، سبحانَ الله ربِّ السماواتِ السبع ورب العرشِ الكريم))). قلت : وروايتهما فيها شذوذ عندي . ٣٦٢ ١٦ - كتاب البيوع وغيرها ١٧ - الترغيب في كلمات يقولهن المديون .. ١٨٢٦ - حدیث ١٨٢٦ - (٧) وعن سعد بن أبي وقاصٍ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله صحيح ﴿ : (( دعوةُ ذي النون إذْ دَعا وهو في بطنِ الحوتِ : (لا إله إلا أنتَ سبحانك إِنِّي كنتُ مِنَ الظالمينَ)؛ فإِنَّه لَمْ يَدْعُ بها رجلٌ مسلمٌ في شيْءٍ قَطُّ؛ إلا اسْتَجابَ الله لَهُ)) . رواه الترمذي - واللفظ له - والنسائي ، والحاكم وقال : (( صحيح الإسناد )). ٣٦٣ ١٦ - كتاب البيوع وغيرها ١٨ - الترهيب من اليمين الكاذبة ... ١٨٢٧ و١٨٢٨ - حديث ١٨ - ( الترهيب من اليمين الكاذبة الغموس ) صحیح ١٨٢٧ - (١) عن ابن مسعودٍ رضي الله عنه؛ أنَّ النبيَّ عَ ﴿ قال: ((مَنْ حلفَ على مالِ امْرىءٍ مسلم بغيرِ حقُّهِ؛ لَقيَ الله وهو عليه غضبانُ» . مصداقَهُ مِنْ كتابِ الله عزَّ قال عبدالله : ثمَّ قرأ علينا رسولُ الله وجلَّ: ((﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ الله وأيْانِهِمْ ثَمَناً قليلاً﴾ إلى آخر الآية)). زاد في رواية بمعناه قال : فَدخلَ الأشْعَثُ بنُ قيسِ الكِنْديِّ فقال: ما يحدّثْكُم أبو عبدِ الرحمنِ ؟ فقلنا: كذا وكذا. قال: صدَق أبو عبد الرحمن ؛ كان بيني وبينَ رجلٍ خصومَةٌ في بئرٍ؛ فاخْتَصَمْنا إلى رسولِ اللهِ عَ﴿ ، فقال رسولُ الله . (( شاهداك أو يمينُه )). قلتُ : إذاً يَحلفُ ولا يبالي . فقال رسولُ الله ((مَنْ حَلَف على يمينِ صبرٍ يَقْتَطْعُ بها مالَ امْرىءٍ مسلم هو فيها فاجِرٌ ؛ لَقيَ الله وهو عليه غضبانُ. وَنَزَلَتْ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرون بِعَّهْدِ الله وأيْمانِهِمْ ثَمناً قَليلاً﴾ إلى آخر الآية)) . رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه مختصراً . صحيح ١٨٢٨ - (٢) وعن وائل بن حُجر رضي الله عنه قال: جاءَ رجلٌ مِنْ (حَضْرَمَوْتَ) ورجلٌ مِنْ كِندَةَ إلى النبيِّ ◌َه، فقال الحَضْرَمِيُّ : يا رسولَ الله! إنَّ هذا قد غَلبني على أرضٍ كانتْ لأَبي. فقال الكِنديُّ: هِيَ أَرْضي في يدي، أزْرَعُها ، ليسَ له فيها حقٌّ. فقال النبيُّ ٣٦٤ ١٦ - كتاب البيوع وغيرها ١٨ - الترهيب من اليمين الكاذبة ... ١٨٢٩- حديث لِلْحَضْرَميّ : ((أَلَكِ بَيِّنَةٌ؟)). قال: لا قال: «فلَك یَمِینُه» . قال: يا رسولَ الله ! إنَّ الرجلَ فاجرٌ لا يُبالي على ما حلَفَ عَلَيْهِ ، وليسَ يَتَوَّرَعُ عنْ شَيْءٍ ، فقال : ((ليسَ لكَّ مِنْهُ إلا يَمِينُه ». لمّا أَدْبَرَ: فانْطَلَقَ لِيَحْلِفَ (١) فقال رسولُ الله ((لَئِنْ حلفَ على مالٍ لِيَأْكُلَهُ ظُلْماً؛ لَيَلْقَيَنَّ الله وهو عنه مُعْرِضٌ)). رواه مسلم وأبو داود والترمذي . ١٨٢٩ - (٣) وعن أبي موسى رضي الله عنه قال : صحيح اخْتَصَم رجلانِ إلى النبيِّ ﴿ في أرضِ أحدُهما مِنْ حَضْرَمَوْتَ ، قال: فجَعَلَ يمِينَ أَحَدِهِما ، فضجِّ الآخَرُ وقال(٢) : إذاً يَذْهَبُ بأرضي . فقال: ((إِنْ هُو اقْتَطَعها بيمينِه ظُلْماً؛ كانَ مِمِّن لا ينظُر الله إليهِ يومَ القِيامَةِ ، ولا يزكِّيهِ ، ولهُ عذابٌ أَلِيمٌ )) . قال : وورعَ الآخرُ فرَدَّها . رواه أحمد بإسناد حسن(٣)، وأبو يعلى والبزار، والطبراني في «الكبير)). (١) فيه دليل على أنَّ اليمين إنما كانت في عهده ** ، ولولا ذلك لم يكن ﴿ عند منبره لانطلاقه في مجلسه * وإدباره عنه معنى . أفاده الخطابي ، وتأتي في آخر الباب أحاديث تؤكد ذلك مع إشارة المؤلف إلى كلام الخطابى هذا . (٢) قلت: كذا الأصل تبعاً لأصله ((المسند))، وفي ((المجمع)) (١٧٨/٤): ((يحلف))، ولعله الصواب ، ولفظ البزار (١٣٥٩) : فقال رسول الله ﴿ للمدعى عليه: ((أتحلف بالله الذي لا إله إلا هو ؟))، فقال المدعي: يا رسول الله! ليس لي إلا يمينه؟ ولفظ أبي يعلى (١٧٤٨/٤) نحوه. (٣) وكذا قال الهيثمى (١٧٨/٤)، وقلدهما المقلدون الثلاثة، وهو خلاف تسامحهما الذي عُرفا به ، فإنَّ حق إسناده أنْ يصحح؛ لأنَّ رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير (ثابت بن الحجاج) ، وقد وثقه ابن سعد وأبو داود وابن حبان، وغيرهم . ٣٦٥ ١٦ - كتاب البيوع وغيرها ١٨ - الترهيب من اليمين الكاذبة ... ١٨٣٠ و١٨٣١ - حديث ١٨٣٠ - (٤) ورواه أحمد أيضاً بنحوه من حديث عدي بن عميرة ؛ إلا أنَّه قال : خاصَمَ رَجُلٌ مِنْ كِنْدَةَ - يقال له: امْرُؤُ القَيْسِ ابن عابسٍ - رجُلاً مِنْ حَضْرَمَوْت ، فذكره . صحیح ورواته ثقات . ( قال الحافظ ) عبد العظيم : ((وقد وردت هذه القصة من غير ما وجه ، وفيما ذكرناه كفاية )). ( وَرِعَ) بكسر الراء أي : تحرَّج الإثم ، وكفَّ عما هو قاصده. ويحتمل أنَّه بفتح الراء أي : جبن ، وهو بمعنى ضمها أيضاً ، والأول أظهر . صحیح ١٨٣١ - (٥) وعن عبد الله بن عَمْرٍو بنِ العاصي رضي الله عنهما عن النبيِّ قال : (( الكبائرُ: الإِشْراكُ بالله ، وعقوقُ الوالِدَيْنِ ، واليمينُ الغَموسُ )) . وفي رواية : أنَّ أعْرابيّاً جاء إلى النبيِّ ◌َ﴿ فقالَ: يا رسولَ الله ! ما الكبائرُ ؟ قال: (( الإِشْراكُ بالله)). قال : ثمّ ماذا ؟ قال : ((اليمينُ الغَموسُ )). قلتُ: وما اليمينُ الغَموسُ ؟ قال : (( الذي يَقْتَطِعُ مالَ امْرىءٍ مسلم - يعني - بيمينِ هوَ فيها كاذِبٌ )) . رواه البخاري والترمذي والنسائي . ( قال الحافظ): ((سُمَّتِ اليمينُ الكاذبةُ التي يحْلِفُها الإنسانُ متَعَمَّداً يقْتَطعُ بها مالَ امْرىءٍ مسلم عالماً أنَّ الأمْرَ بخلافِ ما يَحْلِفُ: (غَموساً) - بفتح الغين المعجمة -؛ لأنَّها تَغْمِسُ الحالِفَ في الإثمِ في الدنيا ، وفي النارِ في الآخرة ». ٣٦٦ ١٦ - كتاب البيوع وغيرها ١٨ - الترهيب من اليمين الكاذبة ... ١٨٣٢ و١٨٣٣ - حديث حسن صحیح ١٨٣٢ - (٦) وعن عبدالله بن أنيس رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله (( مِنْ أكبرِ الكبائرِ؛ الإِشْراكُ بالله ، وعقوقُ الوالدَيْنِ ، واليمينُ الغَموسُ ، والّذي نفسي بِيَدِهِ لا يحْلِفُ رجلٌ على مثلٍ جَناح بعوضَةٍ ؛ إلاَّ كانَتْ نُكْتَةً(١) فِي قَلْبِهِ يومَ القِيامَةِ » . رواه الترمذي وحسنه، والطبراني في «الأوسط))، وابن حبان في ((صحيحه)) - واللفظ له - ، والبيهقي ؛ إلا أنَّه قال فيه : (( وما حلَف حالِفٌ بالله يمينَ صَبْرٍ، فأدْخَل فيها مثلَ جناح البعوضَةِ ؛ إلاَّ ء كانَتْ نُكْتَةً فِي قُلْبِهِ يومَ القِيامَةِ » . وقال الترمذي في حديثه : ((وما حَلفَ حالفٌ بالله يمِينَ صَبْرٍ، فأدْخَل فيها مثلَ جناح بَعوضَةٍ ؛ إلاّ جُعِلَتْ تُكْتَةٌ فِي قَلْبِهِ [ إلى ] (٢) يومِ القِيامَةِ » . ١٨٣٣ - (٧) وعن ابن مسعودٍ رضي الله عنه قال : صحیح كنَّا نَعدُّ مِنَ الذنبِ الذي ليسَ له كفَّارةٌ ؛ اليمين الغموسَ . قيل : وما اليمينُ الغَموسُ ؟ قال : الرجلُ يقْتَطْعُ بيمينهِ مالَ الرجُلِ . (١) الأصل: (كية)، وكذلك في ((الإحسان)) بطبعتيه، والتصحيح من ((الموارد)) (١١٩١) وكل المصادر الأخرى ، وهو مخرج في ((الصحيحة)) (٣٣٦٤). ولم يتنبه لها مدعو التحقيق الثلاثة ، کعادتهم ! (٢) سقطت من الأصل، واستدركتها من ((الترمذي)) (١٦٩/٢) و((المسند)) أيضاً (٤٩٥/٣)، وبها ينجلي الفرق بينها وبين رواية البيهقي، وهذه عند الحاكم أيضاً بلفظ: ((جعلها الله نكتة في قلبه يوم القيامة)). وصححها ، ووافقه الذهبي، ولعل لفظ الترمذي أرجح لأنَّه يشهد له حديث عبدالله بن ثعلبة الآتي بعد خمسة أحاديث . ٣٦٧ ١٦ - كتاب البيوع وغيرها ١٨٣٤ - ١٨٣٦ - حديث ١٨ - الترهيب من اليمين الكاذبة ... رواه الحاكم وقال : ((صحيح على شرطهما)). صحیح ١٨٣٤ - (٨) وعن الحارث بن البَرْضَاءِ رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ الله في الحج بين الجمرتين وهو يقول : ((مَنِ اقْتَطَع مالَ أخيهِ بيمين فاجِرَةٍ؛ فلْيتَبوَّأُ مْعَدَهُ مِنَ النارِ. لِيُبْلِغْ شاهِدُكُم غائِبَكُمْ - مرتين أو ثلاثاً -)). رواه أحمد ، والحاكم وصححه ، واللفظ له ، وهو أتم . ورواه الطبراني في «الكبير))، وابن حبان في «صحيحه))؛ إلا أَنَّهُما قالا: (( فَلْيتبوَّأْ بيتاً في النارِ )) . ١٨٣٥ - (٩) وعن عبدالرحمن بن عوفٍ رضي الله عنه ؛ أنَّ النبي ـج قال : حـ لغيره ((اليمينُ الفاجِرَةُ تُذهِبُ المالَ - أوْ تَذهبُ بِالمالِ -)» . رواه البزار ، وإسناده صحيح لو صح سماع أبي سلمة من أبيه عبد الرحمن بن عوف . ١٨٣٦ - (١٠) ورُوِيَ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله حـ لغيره (( ليسَ مِمَّا عُصِيَ الله به هو أعْجَلُ عِقاباً مِنَ البَغْي ، وما مِنْ شَيْءٍ أُطِيعَ اللهُ فيه أسْرَعُ ثَواباً مِنَ الصَلَةِ ، واليمينُ الفاجِرَةُ تَدعُ الدِيارِّ بلاقِعَ )) . رواه البيهقي . ٢/١٨٣٦ - (١١) وعن أبي هريرة أيضاً قال : قال رسول الله :奖 حـ لغيره ((مَنْ لقي الله لا يشرك به شيئاً ، وأدى زكاة ماله طيبة بها نفسه محتسباً، وسمعَ وأطاع ؛ فله الجنةُ - أو دخَلَ الجنةَ .. وخمس ليسَ لهُن كفارةٌ : الشركُ بالله ، وقَتْلُ النفس بغير حقٍّ ، وَبَهْتُ مؤمنٍ ، والفرار مِنَ الزَّحفِ ، وبمينٌ صابرة يقْتَطِعُ بها مالاً بغير حَقٍّ)).(١) (١) لقد تم تدارك هذا الحديث هنا بعد تمام إعداد الكتاب؛ لذا اضطررنا لإعطائه رقماً مكرراً. ٣٦٨ ١٦ - كتاب البيوع وغيرها ١٨ - الترهيب من اليمين الكاذبة . ١٨٣٧ و ١٨٣٨- حديث رواه أحمد، وفيه بقية، ولم يصرح بالسماع . [ مضى ١٢ - الجهاد / ١١]. صحیح ١٨٣٧ - (١٢) وعن عمران بن حصينٍ رضي الله عنه عن النبي في﴿ قال: (( مَنْ حَلَف على يمينِ مَصْبورَةٍ كاذبَةٍ ؛ فَلْيتبوّأُ مُقْعدَهُ مِنَ النّارِ )) . ء رواه أبو داود والحاكم وقال : ((صحيح على شرطهما)). ( قال الخطابي ) : ((اليمينُ المصْبورَةُ: هي اللازمة لصاحبها من جهة الحكم، فيصبر من أجلها إلى أن يحبس ، وهي يمين الصبر ، وأصل الصبر الحبس ، ومنه قولهم : قُتل فلان صبراً ، أي: حبساً على القتل ، وقهراً عليه)) (١). ١٨٣٨ - (١٣) وعن عبد الله بْنِ ثَعْلِبَة: أنَّهُ أتى عبدَالرحمن بنَ كعْبٍ بنِ مالكٍ وهو في إزارِ جَرْدٍ (٢)، فطاف صـ لغيره خلف البيت (٣) ، قدِ التَبَبَ بِه ، وهو أعْمى يُقادُ. قال: فسلَّمتُ عليه فقال: هلْ سمعتَ أباك (٤) يحدِّث بحديث ؟ قلتُ: لا أدري . يقول : قال : سمعتُ أباك يقولُ : سمعتُ رسولَ الله (( مَنِ اقْتَطَع مالَ امْرِىءٍ مسلم بيمينِ كاذبَةٍ ؛ كانتْ نُكْتَةً سوْداءَ في قَلْبه لا يُغيِّرِها شيءَ إلى يومِ القِيامَةِ » . (١) («معالم السنن)) (٣٥٥/٤). (٢) الأصل: ((خز))، والتصحيح من ((المستدرك)) (٢٩٤/٤)، وقد اختصر المؤلف منه شيئاً من أوله ، قال الناجي : وهو بفتح الجيم وتسكين الراء : أي متجرد . (٣) الأصل: ((ذي طاق خلق))، والظاهر أنّه خطأ من بعض النساخ، والتصحيح من ((المستدرك))، وهو مخرج في ((الصحيحة)) (٣٣٦٤)، ولم يتنبه له المعلقون الثلاثة أيضاً! (٤) يعني ثعلبة بن أبي صُعير. قال الدارقطني: ((الثعلبة صحبة، ولابنه عبد الله رؤية))، وقد اختلفوا في اسمه اختلافاً كثيراً، وله حديث آخر في «السنن»، وهو في «صحيح أبي داود » برقم (١٤٣٤). ٣٦٩ ١٦ - كتاب البيوع وغيرها ١٨٣٩ - ١٨٤١ - حديث ١٨ - الترهيب من اليمين الكاذبة ... رواه الحاكم وقال : ((صحيح الإسناد)). صحيح ١٨٣٩ - (١٤) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله : ((إنَّ الله جلَّ ذِكْرُه أَذِنَ لي أَنْ أُحَدِّثَ عنْ دِيكِ قد مَرَقَتْ رجلاهُ الأرضَ ، وعُنْقُه مَثْنِيٌّ تَحْتَ العرْشِ وهو يقول: سبْحانَك ما أعْظَمك ربَّنا . فيردُّ عليه : ما عِلِمَ ذلِكَ مَنْ حَلَف بي كاذِباً)) . رواه الطبراني (١) بإسناد صحيح ، والحاكم وقال : ((صحيح الإسناد)). ١٨٤٠ - (١٥) وعن جابر بن عتيكٍ رضي الله عنه؛ أنَّه سمعَ رسولَ الله يقول : (( مَنِ اقْتَطَعَ مالَ امْرِىءٍ مسلم بيمينِه ؛ حرَّمَ اللّه عليه الجنَّةَ ، وأَوْجَبَ لهُ النار)) . صـ لغيره قيلَ : يا رسولَ الله ! وإنْ كان شيئاً يسيراً ؟ قال: ((وإنْ كان سواكاً » . رواه الطبراني في (( الكبير)) واللفظ له ، والحاكم وقال : ((صحيح الإسناد)). ١٨٤١ - (١٦) وعن أبي أمامة إياس بن ثعلبة الحارثي رضي الله عنه ؛ أنَّ رسولَ الله عَلَةٍ قال : صحیح (( مَنِ اقْتَطَع حقِّ امْرىءٍ مسلم بيمينهِ؛ فقد أَوْجَبَ الله لهُ النارَ، وحرَّم عليه الجنّةَ )) . $ (١) أي: في ((الأوسط))، وكذلك قيده به في ((المجمع)) (١٨٠/٤ - ١٨١)، فإطلاق المؤلف غير جيد ، واللفظ له . ٣٧٠ ١٦ - كتاب البيوع وغيرها ١٨ - الترهيب من اليمين الكاذبة ... ١٨٤٢ و١٨٤٣ - حديث قالوا : وإنْ كان شيْئاً يسيراً يا رسولَ الله ؟ فقال: (( وإنْ كان قضيباً مِنْ أَراكٍ)) . صحیح رواه مسلم والنسائي وابن ماجه . ورواه مالك ؛ إلا أنّه کرر : (( وإنْ كانَ قضيباً مِنْ أَراك - ثلاثاً -)). صحیح ١٨٤٢ - (١٧) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله : (( لا يحْلِفُ عندَ هذا المِنْبَرِ عبدٌ ولا أَمَةٌ على يمينِ آثمةٍ ولوْ على سِواك رَطْب؛ إلا وَجَبَتْ له النارُ » . رواه ابن ماجه بإسناد صحيح . ١٨٤٣ - (١٨) وعن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: قال رسولُ الله صحيح : ((مَنْ حَلَفَ على يمين أَثِمَةٍ عند مِنْبَري هذا؛ فلْيَتَبوَّأُ مِقْعَدهُ مِنَ النارِ ، ولو على سِواكِ أَخْضَر ». رواه ابن ماجه واللفظ له، وابن حبان في «صحيحه»، لم يذكر السواك . ( قال الحافظ ) : ((كانتِ اليمينُ على عهدِ رسولِ الله :﴿ عندَ المنبر. ذَكَر ذلك أبو عبَيْدٍ والخطّابيُّ ، واسْتَشْهَد بحديثٍ أبي هريرة المتقدم. والله أعلم )). ٣٧١ ١٦ - كتاب البيوع وغيرها ١٩ - الترهيب من الربا ١٨٤٤ و ١٨٤٥- حديث ١٩ - ( الترهيب من الربا ) صحیح ١٨٤٤ - (١) عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي قال : (( اجْتَنِبوا السّبْعَ الموِقَاتِ )) . قالوا : يا رسول الله ! وما هُنّ؟ قال : ((الشركُ بالله، والسحرُ، وقتلُ النَفسِ التي حرَّمَ الله إلا بالْحقِّ، وأكلُ الرِّيا ، وأكلُ مالِ اليَتيم، والتَوَلَّ يومَ الزحْفِ ، وقذْفُ المحصَنات الغافلاتِ المؤمِناتِ » . رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي. [ مضى ١٢ - الجهاد / ١١]. ( الموبقات ) : المهلكات . صحیح ١٨٤٥ - (٢) وعن سمرة بن جندبٍ رضي الله عنه قال : قال النبي . (( رأيتُ الليْلةَ رجلَيْنِ أتياني فأخْرَجاني إلى أرضِ مقدَّسَةٍ ، فانطلَقْنا حتى أتَّيْنا على نهرٍ مِنْ دم فيه رجلٌ قائمٌ ،(١) وعلى شطِّ النهرِ رجلٌ بينَ يديْه حجارَةٌ ، فأقبلَ الرجلُّ الَّذي في النهرِ ، فإذا أرادَ أنْ يخرُجَ رمَى الرجلُ بحَجرِ في فيهِ فردَّه حيثُ كانَ ، فجعلَ كلَّما جاءَ لِيُخرِجَ رَمی في فیهِ بحجرٍ ، فیرجعُ كما كانَ . فقلتُ : ما هذا الذي رأيتُهُ في النهرِ ؟ قال: آكِلُ الرِّبا )) . رواه البخاري هكذا في ((البيوع)) مختصراً، وتقدم في ((ترك الصلاة)) مطولاً [٥ - الصلاة / ٤٠ ]. (١) وفي رواية ((في النهر رجل سابح يسبح))، وهذه أوضح ، وقد مضت في المكان الذي أشار إليه المؤلف . ٣٧٢ ١٦ - كتاب البيوع وغيرها ١٩ - الترهيب من الربا ١٨٤٦ - ١٨٤٩- حديث صحيح ١٨٤٦ - (٣) وعنِ ابْنِ مسعودٍ رضي الله عنه قال: * آكِلَ الربا، وموكِلَهُ. لعَنَ رسولُ الله رواه مسلم والنسائي . ورواه أبو داود والترمذي وصححه ، وابن ماجه، وابن حبان في «صحيحه »؛ كلهم من رواية عبدالرحمن بن عبدالله بن مسعود عن أبيه ، ولم يسمع منه (١) ، وزادوا فيه : ( وشاهِدَیْهِ وكاتِبَهُ » . صحيح ١٨٤٧ - (٤) وعن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال : ﴿ آكِلَ الرِّبا، وموكِلَهُ ، وكاتِبَهُ ، وشاهِدَيْهِ ، وقال : لعن رسولُ الله ((هُمْ سَواءٌ)). رواه مسلم وغيره . ١٨٤٨ - (٥) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ((الكبائرُ سبعٌ: أوَّلُهُنَّ الإِشْراكُ بالله، وقتلُ النّفْسِ بغير حقِّها، وأكلُ حـ لغيره الرِّيا ، وأكلُ مالِ اليتيم، وفرارُ يوْم الزحْفِ ، وقَذْفُ المحصَنَاتِ ، والانْتِقالُ إلى الأَعْرابِ بَعْدَ هِجْرَتِهِ » . رواه البزار من رواية عمرو بن أبي سَلَمَة ، ولا بأس به في المتابعات. [ مضى ١٢ /١١]. ١٨٤٩ - (٦) وعن عون بن أبي جحيفة عن أبيه رضي الله عنه قال: صحيح لَعِنَ رسولُ الله ◌َّهِ الواشمَةَ والمسْتَوْشِمَة، وأَكِلَ الربا، وموكِلَهُ ، ونھی عن ثَمنِ الكلْبِ ، وكسْبِ البَغيِّ ، ولعَنَ المصوِّرِينَ . رواه البخاري وأبو داود . (١) قلت : بل سمع منه على الراجح كما تقدم ، فانظر التعليق على حديث ابن مسعود في (١٦ - البيوع / ١٧)، و ((الإرواء)) (١٨٤/٥ - ١٨٥). ٣٧٣ ١٦ - كتاب البيوع وغيرها ١٩ - الترهيب من الربا ١٨٥٠ و ١٨٥١- حديث ( قال الحافظ): ((واسم أبي حجيفة وهب بن عبد الله السُّوائي)). ١٨٥٠ - (٧) وعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال : صـ لغيره آكِلُ الربا ، وموكِلُه، وشاهداهُ ، وكاتباهُ إذا عَلمِوا به ، والواشِمَةُ ، والمسْتَوْشِمَةُ للحُسْنِ ، ولاوي الصدقَةِ ، والمرتَدُ أعرابِيّاً بعدَ الهِجْرَةِ ؛ مُلْعونونَ على لسانِ محمَّدٍ رواه أحمد وأبو يعلى، وابن خزيمة وابن حبان في «صحيحيهما »، وزادا في آخره : (( يومَ القيامَةِ )) . ( قال الحافظ): ((رووه كلهم عن الحارث - وهو الأعور - عن ابن مسعود؛ إلا ابن خزيمة ، فإنَّه رواه عن مسروق عن عبدالله بن مسعود . ١٨٥١ - (٨) وعن عبدالله - يعني ابن مسعود - رضي الله عنه عن النبي قال : صـ لغيره ((الرِّيا ثلاثٌ وسبعونَ باباً؛ أَيْسَرُها مثلُ أنْ ينكحَ الرجلُ أُمَّهُ )) . رواه الحاكم وقال : ((صحيح على شرط البخاري ومسلم)) . ورواه البيهقي من طريق الحاكم ثم قال : (( هذا إسناد صحيح، والمتن منكر بهذا الإسناد،(١) ولا أعلمه إلا وهماً، وكأنّه دخل لبعض رواته إسناد في إسناد )).(١) (١) قلت: من جهل المعلقين الثلاثة وقلة فهمهم قولهم معلقين على قول البيهقي هذا: ((وأنكر الإسناد))! والصواب أن يقال: ((صحح الإسناد، وأنكر المتن)) كما هو ظاهر. والحديث عندي صحيح على الأقل لغيره، لكثرة شواهده، وهي مخرجة في ((الصحيحة)) (١٨٧١)، وللحديث عندهما تتمة بلفظ: ((وإنَّ أربى الربا عرض الرجل المسلم)). ٣٧٤ ١٦ - كتاب البيوع وغيرها ١٩ - الترهيب من الربا ١٨٥٢ - ١٨٥٤ - حديث صحیح ١٨٥٢ - (٩) وعنه؛ أنَّ النبيَّ ◌َ هِ قال: ((الربا (١) بِضْعٌ وسبعونَ باباً، والشركُ مثلُ ذلِكَ)). رواه البزار، ورواته رواة ((الصحيح))، وهو عند ابن ماجه بإسناد صحيح باختصار: ((والشرك مثل ذلك)). ١٨٥٣ - (١٠) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله : (( الربا سبعونَ باباً؛ أدْناها كالذي يَقعُ على أُمِّهِ )) . رواه البيهقي بإسناد لا بأس به ، ثم قال : صـ لغيره (( غريب بهذا الإسناد ، وإنما يعرف بعبدالله بن زياد عن عكرمة يعني ابن عمار. قال: وعبدالله بن زياد هذا منكر الحديث)) .(٢) ١٨٥٤ - (١١) وروى أحمد بإسناد جيد عن كعب الأحبار قال: صحیح موقوف لأَنْ أَزْنِيَ ثَلاثاً وثلاثينَ زَنْيَةً؛ أَحَبُّ إِليَّ مِنْ أَنْ آَكُلَ دِرْهَمَ رِباً يعلَمُ الله أنِّي أكَلْتُه حينَ أَكَلْتُه رباً . (١) بالباء الموحدة من (الربى)، ووقع في ((كشف الأستار)) (٩١/٦٤): (الرياء) بالمثناة التحتية ، وهو خطأ مطبعي اغتر به الجهلة الثلاثة فنقلوه كما هو مخالفين الثابت في الكتاب وغيره مثل ((مُسند البزار)) أصل ((الكشف))، فهو في ((المسند)) (١٩٣٥/٣١٨/١٥). ولو كان عندهم شيء من العلم والفقه لعرفوا أن الشطر الثاني من الحديث يدل على الخطأ ، لأنَّ (الرياء) شرك كما تقدم في (( الترهيب من الرياء)) في أول الكتاب ، فلا يستقيم المعنى حينئذ، لأنه يصير كما لو قيل : ((الشرك بضع .. والشرك مثل ذلك))، ثم زادوا في الطين بلة فقالوا عقبه: ((ورواه ابن ماجه (٢٢٧٥) باختصار: والشرك مثل ذلك)) ، فأوهموا أن الحديث بالياء عند ابن ماجه أيضاً ، وهذا مما يدل على أنهم لا يحسنون التعبير والكتابة أيضاً . والله المستعان . (٢) لم يفهم هذا الكلام المعلقون الجهلة فقالوا (٦١٨/٢): ((في إسناد البيهقي (٥٥٢٠) عبدالله بن زياد منكر الحديث .. ))، وليس هذا في إسناد البيهقي ، وإنما هو إعلال منه لإسناده الذي الذي ساق طرفه عقب الذي استغربه ، كما هو ظاهر . ٣٧٥ ١٦ - كتاب البيوع وغيرها ١٩ - الترهيب من الربا ١٨٥٥ - ١٨٥٧ - حديث صحیح ١٨٥٥ - (١٢) وعن عبد الله بن حنظلة - غسيل الملائكة - رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ◌َانٍ: ((درهمُ رِباً يأكلُه الرجلُ وهو يعلَمُ؛ أشدُّ مِنْ ستَّةٍ وثلاثينَ زَنْيَةً )). رواه أحمد والطبراني في «الكبير))، ورجال أحمد رجال ((الصحيح)). ( قال الحافظ): ((حنظلة والد عبد الله لُقّب بغسيل الملائكة؛ لأنَّه كان يوم أحد جنباً ، وقد غسل أحد شقي رأسه ، فلما سمع الهَيْعَةَ خرج فاستشهد ، فقال رسول الله لقد رأيتُ الملائكةَ تَغْسِلُه)).(١) ١٨٥٦ - (١٣) وروي عن أنس بن مالكٍ رضي الله عنه قال : ﴿ فَذَكرِ أمْرَ الربا وعظَّم شأنَهُ وقال : خَطبنا رسولُ الله صـ لغيره ((إنَّ الدرْهَم يصيبُه الرجلُ مِنَ الرِّا؛ أعْظَمُ عند الله في الخطيئةِ مِنْ ستٍّ وثلاثينَ زَنْيَةً يَزْنيها الرجلُ ، وإنَّ أرْبى الربا عِرْضُ الرجلِ المسْلِمِ)). رواه ابن أبي الدنيا في كتاب ((ذم الغيبة))، والبيهقي.(٢) ١٨٥٧ - (١٤) وعن البراء بن عازبٍ رضي الله عنه قال : قال رسول الله «الربا اثْنان وسبعون باباً، أدْناها مثلُ إثْيانِ الرجُلِ أُمَّهُ ، وإنَّ أربی الربا صـ لغيره اسْتِطالَةُ الرجلِ في عِرْضِ أخيهِ » . رواه الطبراني في «الأوسط)) من رواية عمر بن راشد ، وقد وُثَّق . (١) قلت: وهو حديث صحيح مخرَّج في ((الإرواء)) (٧١٣/١٦٧/٣). (٢) لقد ضعف المعلقون الثلاثة هذا الحديث الصحيح اغتراراً منهم بتصدير المؤلف إياه بقوله : ((رُوي))، وبإعلال البيهقى لإسناده بأحد رواته ، وجهلوا قاعدة تقوية الحديث بكثرة الطرق ، فالشطر الأول منه يشهد له أحاديث الباب ، وقد حسنوا هم الحديث الذي قبله كما تقدم ، والشطر الثاني منه له شواهد حسنوا هم أيضاً بعضها برقمهم (٣٧١٣ و ٤١٦٥) كما سيأتي في (١٩/٢٢)، فکیف يستقيم التضعيف مع ثبوت شطريه لو كانوا يعلمون ويعقلون ما يكتبون ؟! ٣٧٦ ١٦ - كتاب البيوع وغيرها ١٩ - الترهيب من الربا ١٨٥٨ - ١٨٦٠ - حديث : : ١٨٥٨ - (١٥) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ((الربا سبعونَ حُوباً؛ أيْسَرُها أنْ يَنْكِحَ الرجلُ أُمَّهُ)). صـ لغيره رواه ابن ماجه والبيهقي ؛ كلاهما عن أبي معشر - وقد وثق - عن سعيد المقبري عنه . ورواه ابن أبي الدنيا عن عبدالله بن سعيد - وهو واه - عن أبيه عن أبي هريرة . وتقدم بنحوه ( الحوب ) بضم الحاء المهملة وفتحها : هو الإثم . ١٨٥٩ - (١٦) عنِ ابْنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما قال: حـ لغيره ** أنْ تُشْتَرى الثمَرةُ حتى تُطْعَمَ . وقال : نھی رسولُ الله ((إذا ظهر الزنا والربا في قريَةٍ؛ فقد أحَلُّوا بأنفُسِهِمْ عذابَ الله )). رواه الحاكم وقال: ((صحيح الإسناد)). ١٨٦٠ - (١٧) وعنِ ابن مسعودٍ رضي الله عنه ذكرَ حديثاً عنِ النبيِّ مَ ﴿ وقال فيه : حـ لغيره (( ما ظَهر في قوم الزنا والربا؛ إلا أَحَلُّوا بأنفُسِهِمْ عذابَ الله)). رواه أبو یعلی بإسناد جيد (١) (١) كذا قال، وتبعه الهيثمي، وفي إسناده (٤٩٨١/٣٩٦/٨) شريك القاضي ، وبه أعلَّه المعلق عليه ، لكنَّه وهم وهماً فاحشاً قلَّده عليه الثلاثة الجهلة ، فقال: ((لكنَّه لم ينفرد به ، بل تابعه عليه أكثر من ثقة ، كما يتبين من مصادر التخريج)). ثم أفاض في ذكر التابعين وتخريجهم ! ووجه الوهم أنَّ أبا يعلى ساق بإسناده المذكور عن ابن مسعود قوله: ((لُعن آكلُ الربا ومُوكله، وشاهداه وكاتبه)) المتقدم أول الباب، ثم قال أبو يعلى: ((وقال: ((ما ظهر .. )) الحديث)). قلت: فهما حديثان بإسناد واحد، وقد أشار إلى هذا المؤلف بقوله: (( .. ذكر حديثاً عن النبي ، وقال فيه : ما ظهر .. )). فالتخريج الذي أفاض فيه إنما هو للحديث الأول منهما فقط ، وأما هذا الآخر ، فلم يذكر له متابعاً ولو ضعيفاً! ويغلب على ظني أنَّ هؤلاء المقلدة لم يقرؤوا تخريج الرجل ، وإنما أخذوا منه ما يسودون به السطور، وإلا فإنَّهم لو فعلوا لما قلدوه ، بل ما سرقوه منه! لأنَّ ذلك = ٣٧٧ ١٦ - كتاب البيوع وغيرها ١٩ - الترهيب من الربا ١٨٦١ - ١٨٦٤ - حديث ١٨٦١ - (١٨) وعن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي ◌َّ ل قال: صـ لغيره (( بيَن يَدَي الساعةِ يظهرُ الربا والزنا والخمرُ )). رواه الطبراني، ورواته رواة ((الصحيح)). ١٨٦٢ -(١٩) وروي عن عوف بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله : * حـ لغيره (( إياك والذنوبَ التي لا تغفَرُ ؛ الغُلولُ، فمن غَلّ شيئاً؛ أتى به يوم القيامة ، وأَكْلُ الربا ، فمن أكل الربا؛ بُعثَ يوم القيامة مجنوناً يَتَخَبِّطُ ، ثم قرأ: ﴿ الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقومُ الذي يتخبطُّه الشيطان من المسّ﴾)). رواه الطبراني . صحيح ١٨٦٣ - (٢٠) وعن عبد الله بن مسعودٍ رضي الله عنه عن النبي مح ﴿ قال: (( ما أحَدٌ أكثَرَ مِنَ الربا؛ إلا كان عاقبةُ أمْرِه إلى قلَّةٍ )) . رواه ابن ماجه ، والحاکم ، وقال : ((صحيح الإسناد )). وفي لفظ له قال : ((الربا وإِنْ كَثَّر، فإنَّ عاقِبَتَه إلى قِلَّ)). وقال فيه أيضاً: ((صحيح الإسناد)). : قال : ١٨٦٤ - (٢١) وروي عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه عن رسول الله ((والَّذي نفْسي بيَدِه لَيبيتَنَّ أُناسٌ مِنْ أُمَّتي على أَشَرِ وبَطَرِ ، وَلَعِبٍ ولَهْو ، فيُصبِحوا قِرِدةً وخنازيرَ باسْتِحْلَالِهِمُ المحارِمَ ، واتّخاذِهِمُ القَيْنَاتِ ، وشُرْبِهِمُ الخمرَ ، وأَكْلِهِمُ الرِبا ، ولُبْسِهِمُ الحريرَ )). حـ لغيره رواه عبد الله بن الإمام أحمد في (( زوائده)) . = واضح كالشمس لا يحتاج إلى العلم الذي نفتقده منهم! ومن جهلهم أنَّهم حسنوه مع تضعيفهم لشريك! وكان عليهم أن يصححوه على وهمهم ! وأنا إنما حسنته للشاهد الذي قبله عن ابن عباس ، فتنبه . ٣٧٨ ١٦ - كتاب البيوع وغيرها ٢٠ - الترهيب من غصب الأرض وغيرها ١٨٦٥ - ١٨٦٧ - حديث ٢٠ - ( الترهيب من غصب الأرض وغيرها ) صحیح يُ قال : ١٨٦٥ - (١) عن عائشةَ رضي الله عنها؛ أنَّ رسولَ الله (( مَنْ ظَلم ◌ِيْدَ شبرٍ مِنَ الأرْضِ ؛ طُوَّقَه مِنْ سَبع أَرَضِينَ )). رواه البخاري ومسلم . صحیح ١٨٦٦ - (٢) وعن أبي هريرة رضي الله عنه [ عن النبي [* ] (١) قال : ((مَنْ أَخَذَ مِنَ الأرضِ شِبْراً بغيرِ حَقِّهِ طُوَّقَهُ مِنْ سبعِ أَرَضِينَ » . رواه أحمد بإسنادين (٢) أحدهما صحيح ، ومسلم ؛ إلا أنَّه قال : (( لا يأُخُذ أحدٌ شبراً مِن الأرضِ بغير حقَّهِ ؛ إلا طَوَّقَهُ الله إلى سبع أَرَضين يومَ القيامةِ » . قوله: ((طوقه من سبع أرضين)) قيل: أراد طوق التكليف لا طوق التقليد. وهو أنْ يطوق حملها يوم القيامة . وقيل: إنَّه أراد أنَّه يخسف به الأرض فتصير البقعة المغصوبة في عنقه كالطوق . قال البغوي: (( وهذا أصح )). ١٨٦٧ - (٣) ثم روى [ يعني البغوي] بإسناده عن سالم عن أبيه قال: قال صحيح : النبي ((مَنْ أَخَذْ مِنَ الأرضِ شِبْراً بغيرِ حقِّهِ ؛ خُسِفَ به يومَ القِيامَةِ إلى سبع أَرَضينَ )). (١) سقطت من الأصل، واستدركتها من ((المسند)) و((مسلم)) (٥٨/٥ - ٥٩). (٢) قلت: بل بثلاثة (٣٨٧/٢، ٣٨٨ و٤٣٢)، وأوسطها على شرط مسلم ؛ وبه أخرجه في «صحیحه)) . ٣٧٩ ١٦ - كتاب البيوع وغيرها ٢٠ - الترهيب من غصب الأرض وغيرها ١٨٦٨ - ١٨٧٠ - حديث وهذا الحديث رواه البخاري وغيره . صحیح ١٨٦٨ - (٤) وعن يعلى بن مرة رضي الله عنه قال: سمعت النبي ﴿ يقول: ((أيُّ رجلٍ ظَلَم شِبْراً مِنَ الأرضِ؛ كَلَّفهُ الله عزَّ وجلَّ أنْ يحفِرَهُ حتى يبلُغَ به سبْعَ أَرَضينَ ، ثم يُطَوِّقه يومَ القيامَةِ حتى يُقْضى بينَ الناسِ)). رواه أحمد والطبراني، وابن حبان في «صحيحه »، وفي رواية لأحمد والطبراني عنه يقول : قال : سمعت رسول الله ((مَنْ أَخَذ أرضاً بغير حقِّها؛ كُلَّفَ أَنْ يَحْمِلَ تُرابِهَا إلى المَحْشَرِ)). حسن صحیح ١٨٦٩ - (٥) وعن أبي مالك الأشعري (١) رضي الله عنه عن النبي :﴿ قال: ((أُعْظَمُ الغُلولِ عندَ الله عزَّ وجلَّ ذِراعٌ مِنَ الأرضِ ، تجدون الرجلين جارّيْنِ في الأرضِ أو في الدارِ، فيقتطعُ أحَدُهُما مِنْ حَظِّ صاحِبهِ ذراعاً ، إذا اقْتَطَعَهُ ؛ طُوِّقَهُ مِنْ سبع أَرَضِينَ )) . رواه أحمد بإسناد حسن، والطبراني في «الكبير». ١٨٧٠ - (٦) وعن وائل بن حجر(٢) رضي الله عنه قال : قال رسول الله : صحیح (١) هكذا وقع في ترجمة أبي مالك الأشعري من ((المسند)) (٣٤١/٥ و٣٤٤) من طريق زهير بن محمد وشريك ، كلاهما عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن عطاء عنه. ثم أورده في ترجمة أبي مالك الأشجعي (١٤٠/٤) من طريق زهير وحده قال: ((عن أبي مالك الأشجعي)). وخفيت الرواية الأولى على الحافظ الناجي (١/١٦٧)، مع أنَّ الهيثمي قد ذكرها مع الأخرى (١٧٥/٤)، وصحح ابن الأثير في ((أسد الغابة)) (٢٨٨/٥) الأولى، وذكر لشريك متابعين عليها ، وقال: ((وزهير كثير الخطأ)). وحديث شريك أخرجه ابن أبي شيبة أيضاً (٢٠٦٠/٥٦٧/٦)، وحسَّن إسناده الحافظ في ((الفتح)) (١٠٥/٥). (٢) الأصل: ((عبد الله))، وهو خطأ يبدو أنَّه من المؤلف رحمه الله، والصواب: ((وائل))، وهو ابن حجر، لأنه في ((المعجم الكبير» للطبراني (٢٥/١٨/٢٢) من طريق علقمة بن وائل عن أبيه . وكذلك ذكره على الصواب الحافظ ابن حجر في ((التلخيص الحبير))، وكذلك الحافظ السيوطي في (الجامع الكبير)) .= ٣٨٠