Indexed OCR Text

Pages 361-380

١٦ - كتاب البيوع وغيرها ١٧ - الترغيب في كلمات يقولهن المديون ... ١٨٢٢ و١٨٢٣ - حديث
١٨٢٢ - (٣) وعن ابن مسعود رضي الله عنه ؛ أنَّ رسولَ الله
(( ما أصابَ أحداً قطُّ همَّ ولا حَزَنٌ فقال :
صحيح
. قال :
( اللهمّ إنِّي عبدُك ، وابنُ عبدِك ، وابنُ أَمْتِكَ ، ناصِيَتي بيدك ، ماضٍ فِيَّ
حُكمُكَ ، عَدلٌ فِيٌّ قَضاؤكَ ، أسْألكَ بكلِّ اسْمِ هُوَ لكَ سمَّيْتَ به نفسَك ، أوْ
أَنْزِلتَهُ في كتابِكَ ، أو علَّمْتَهُ أحداً مِنْ خلقِكَ، أوِ اسْتَأْثرتَ بِه في علْمِ الغيْبِ
عندَك ، أَنْ تجعلَ القرآنَ ربيعَ قلبي ، ونور صدْري، وجَلاء حُزْني، وذَهابَ
همِّي) .
إلاَّ أَذْهبَ الله عزَّ وجلَّ همَّهُ ، وأبدَلَهُ مكانَ حُزْنِهِ فَرَحاً » .
قالوا : يا رسولَ الله ! ينبغي لنا أنْ نَتَعلَّم هؤلاء الكلِماتِ ؟ قال :
((أجلْ! ينبغي لِمَنْ سَمِعَهُنَّ أَنْ يَتَعلِّمُهُنَّ)).
رواه أحمد والبزار وأبو يعلى، وابن حبان في «صحيحه»، والحاكم؛ كلهم عن أبي
سلمة الجهني عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن ابن مسعود . وقال الحاكم :
((صحيح على شرط مسلم إنْ سلم من إرسال عبد الرحمن عن أبيه)).
( قال الحافظ): ((لم يَسْلَمْ (١)، وأبو سلمة الجهني يأتي ذكره)).
قال :
١٨٢٣ - (٤) وعن أبي بكرة رضي الله عنه ؛ أنَّ رسولَ الله
حسن
« كلماتُ المكْروبِ: ( اللَّهِمَّ رحمتَكَ أرجو ، فلا تَكِلْني إلى نفسي طرْفَةً
عيْنٍ ، وأصلِحْ لي شأني كلَّهُ))).
(١) قلت: قد أثبت سماعه منه جماعة من الأئمة منهم البخاري، والمثبت مقدم على
النافي ، وقد حضر وفاة أبيه واستوصاه . وأما أبو سلمة الجهني فهو موسى بن عبد الله الجهني ، وهو
ثقة من رجال مسلم؛ وقد خفي اسمه وحاله على جمع كما حققته في تحقيق الكلام عليه في هذا
الحديث في ((الصحيحة)) (١٩٩)، فراجعه فإنَّه هام .
٣٦١

١٦ - كتاب البيوع وغيرها ١٧ - الترغيب في كلمات يقولهن المديون ... ١٩٢٤ و١٨٢٥ - حديث
رواه الطبراني (١)، وابن حبان في «صحيحه))، وزاد في آخره:
((لا إله إلا أنت )) .
صحیح
١٨٢٤ - (٥) وعن أسماءَ بنتِ عُمْيْسٍ رضي الله عنها قالتْ: قال لي رسولُ الله
:
(( ألا أعلِّمُك كلماتٍ تقولينَهُنَّ عند الكربِ أو في كرْبٍ؟ (اللهُ؛ اللهُ
ربّي ، لا أشرِكُ به شيئاً) )).
رواه أبو داود - واللفظ له - والنسائي وابن ماجه.(٢)
صحيح
١٨٢٥ - (٦) وعنِ ابْنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما:
أنَّ رسولَ الله :﴿ كان يقول عندَ الکرْبِ :
(( لا إله إلا الله العظيمُ الحليمُ(٣)، لا إله إلا الله ربُّ العرشِ العظيم، لا
إله إلا الله ربُّ السمواتِ والأرضِ وربُّ العرشِ الكريمُ)).
رواه البخاري ومسلم . (٤)
(١) قلت: عزوه إليه يشعر أنَّه لم يروه أحد من أصحاب السنن، وليس كذلك ، فقد أخرجه
أبو داود في ((سننه - الأدب)) في الحديث (٥٠٩٠)، ولذلك خفي على المقلدين الثلاثة !
(٢) انظر تخريجه وتحقيق الكلام على راويه (أبو طعمة) وأنَّه ثقة في ((الصحيحة)) (٢٧٥٥).
(٣) الأصل: ((الحليم العظيم)) على القلب، والتصويب من ((الصحيحين))، والسياق لمسلم.
(٤) في الأصل هنا قوله: ( والترمذي؛ إلا أنَّه قال في الأولى:
((لا إله إلا الله العليُّ الحَليمُ)) .
والنسائي وابن ماجه ؛ إلا أنَّه قال :
(لا إله إلا الله الحليمُ الكريمُ ، سبحانَ الله ربِّ العرشِ العظيم ، سبحانَ الله ربِّ السماواتِ
السبع ورب العرشِ الكريم))).
قلت : وروايتهما فيها شذوذ عندي .
٣٦٢

١٦ - كتاب البيوع وغيرها
١٧ - الترغيب في كلمات يقولهن المديون ..
١٨٢٦ - حدیث
١٨٢٦ - (٧) وعن سعد بن أبي وقاصٍ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله صحيح
﴿ :
(( دعوةُ ذي النون إذْ دَعا وهو في بطنِ الحوتِ : (لا إله إلا أنتَ سبحانك
إِنِّي كنتُ مِنَ الظالمينَ)؛ فإِنَّه لَمْ يَدْعُ بها رجلٌ مسلمٌ في شيْءٍ قَطُّ؛ إلا
اسْتَجابَ الله لَهُ)) .
رواه الترمذي - واللفظ له - والنسائي ، والحاكم وقال :
(( صحيح الإسناد )).
٣٦٣

١٦ - كتاب البيوع وغيرها
١٨ - الترهيب من اليمين الكاذبة ... ١٨٢٧ و١٨٢٨ - حديث
١٨ - ( الترهيب من اليمين الكاذبة الغموس )
صحیح
١٨٢٧ - (١) عن ابن مسعودٍ رضي الله عنه؛ أنَّ النبيَّ عَ ﴿ قال:
((مَنْ حلفَ على مالِ امْرىءٍ مسلم بغيرِ حقُّهِ؛ لَقيَ الله وهو عليه
غضبانُ» .
مصداقَهُ مِنْ كتابِ الله عزَّ
قال عبدالله : ثمَّ قرأ علينا رسولُ الله
وجلَّ: ((﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ الله وأيْانِهِمْ ثَمَناً قليلاً﴾ إلى آخر الآية)).
زاد في رواية بمعناه قال :
فَدخلَ الأشْعَثُ بنُ قيسِ الكِنْديِّ فقال: ما يحدّثْكُم أبو عبدِ الرحمنِ ؟
فقلنا: كذا وكذا. قال: صدَق أبو عبد الرحمن ؛ كان بيني وبينَ رجلٍ
خصومَةٌ في بئرٍ؛ فاخْتَصَمْنا إلى رسولِ اللهِ عَ﴿ ، فقال رسولُ الله
.
(( شاهداك أو يمينُه )).
قلتُ : إذاً يَحلفُ ولا يبالي . فقال رسولُ الله
((مَنْ حَلَف على يمينِ صبرٍ يَقْتَطْعُ بها مالَ امْرىءٍ مسلم هو فيها فاجِرٌ ؛
لَقيَ الله وهو عليه غضبانُ. وَنَزَلَتْ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرون بِعَّهْدِ الله وأيْمانِهِمْ
ثَمناً قَليلاً﴾ إلى آخر الآية)) .
رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه مختصراً .
صحيح
١٨٢٨ - (٢) وعن وائل بن حُجر رضي الله عنه قال:
جاءَ رجلٌ مِنْ (حَضْرَمَوْتَ) ورجلٌ مِنْ كِندَةَ إلى النبيِّ ◌َه، فقال
الحَضْرَمِيُّ :
يا رسولَ الله! إنَّ هذا قد غَلبني على أرضٍ كانتْ لأَبي. فقال الكِنديُّ:
هِيَ أَرْضي في يدي، أزْرَعُها ، ليسَ له فيها حقٌّ. فقال النبيُّ
٣٦٤

١٦ - كتاب البيوع وغيرها
١٨ - الترهيب من اليمين الكاذبة ...
١٨٢٩- حديث
لِلْحَضْرَميّ :
((أَلَكِ بَيِّنَةٌ؟)). قال: لا قال:
«فلَك یَمِینُه» .
قال: يا رسولَ الله ! إنَّ الرجلَ فاجرٌ لا يُبالي على ما حلَفَ عَلَيْهِ ، وليسَ
يَتَوَّرَعُ عنْ شَيْءٍ ، فقال :
((ليسَ لكَّ مِنْهُ إلا يَمِينُه ».
لمّا أَدْبَرَ:
فانْطَلَقَ لِيَحْلِفَ (١) فقال رسولُ الله
((لَئِنْ حلفَ على مالٍ لِيَأْكُلَهُ ظُلْماً؛ لَيَلْقَيَنَّ الله وهو عنه مُعْرِضٌ)).
رواه مسلم وأبو داود والترمذي .
١٨٢٩ - (٣) وعن أبي موسى رضي الله عنه قال :
صحيح
اخْتَصَم رجلانِ إلى النبيِّ ﴿ في أرضِ أحدُهما مِنْ حَضْرَمَوْتَ ، قال:
فجَعَلَ يمِينَ أَحَدِهِما ، فضجِّ الآخَرُ وقال(٢) : إذاً يَذْهَبُ بأرضي . فقال:
((إِنْ هُو اقْتَطَعها بيمينِه ظُلْماً؛ كانَ مِمِّن لا ينظُر الله إليهِ يومَ القِيامَةِ ، ولا
يزكِّيهِ ، ولهُ عذابٌ أَلِيمٌ )) .
قال : وورعَ الآخرُ فرَدَّها .
رواه أحمد بإسناد حسن(٣)، وأبو يعلى والبزار، والطبراني في «الكبير)).
(١) فيه دليل على أنَّ اليمين إنما كانت في عهده
** ، ولولا ذلك لم يكن
﴿ عند منبره
لانطلاقه في مجلسه
* وإدباره عنه معنى . أفاده الخطابي ، وتأتي في آخر الباب أحاديث تؤكد
ذلك مع إشارة المؤلف إلى كلام الخطابى هذا .
(٢) قلت: كذا الأصل تبعاً لأصله ((المسند))، وفي ((المجمع)) (١٧٨/٤): ((يحلف))، ولعله
الصواب ، ولفظ البزار (١٣٥٩) : فقال رسول الله
﴿ للمدعى عليه: ((أتحلف بالله الذي لا إله إلا
هو ؟))، فقال المدعي: يا رسول الله! ليس لي إلا يمينه؟ ولفظ أبي يعلى (١٧٤٨/٤) نحوه.
(٣) وكذا قال الهيثمى (١٧٨/٤)، وقلدهما المقلدون الثلاثة، وهو خلاف تسامحهما الذي
عُرفا به ، فإنَّ حق إسناده أنْ يصحح؛ لأنَّ رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير (ثابت بن الحجاج) ،
وقد وثقه ابن سعد وأبو داود وابن حبان، وغيرهم .
٣٦٥

١٦ - كتاب البيوع وغيرها
١٨ - الترهيب من اليمين الكاذبة ... ١٨٣٠ و١٨٣١ - حديث
١٨٣٠ - (٤) ورواه أحمد أيضاً بنحوه من حديث عدي بن عميرة ؛ إلا أنَّه قال :
خاصَمَ رَجُلٌ مِنْ كِنْدَةَ - يقال له: امْرُؤُ القَيْسِ ابن عابسٍ - رجُلاً مِنْ
حَضْرَمَوْت ، فذكره .
صحیح
ورواته ثقات .
( قال الحافظ ) عبد العظيم :
((وقد وردت هذه القصة من غير ما وجه ، وفيما ذكرناه كفاية )).
( وَرِعَ) بكسر الراء أي : تحرَّج الإثم ، وكفَّ عما هو قاصده. ويحتمل أنَّه بفتح الراء
أي : جبن ، وهو بمعنى ضمها أيضاً ، والأول أظهر .
صحیح
١٨٣١ - (٥) وعن عبد الله بن عَمْرٍو بنِ العاصي رضي الله عنهما عن النبيِّ
قال :
(( الكبائرُ: الإِشْراكُ بالله ، وعقوقُ الوالِدَيْنِ ، واليمينُ الغَموسُ )) . وفي رواية :
أنَّ أعْرابيّاً جاء إلى النبيِّ ◌َ﴿ فقالَ: يا رسولَ الله ! ما الكبائرُ ؟ قال:
(( الإِشْراكُ بالله)).
قال : ثمّ ماذا ؟ قال :
((اليمينُ الغَموسُ )).
قلتُ: وما اليمينُ الغَموسُ ؟ قال :
(( الذي يَقْتَطِعُ مالَ امْرىءٍ مسلم - يعني - بيمينِ هوَ فيها كاذِبٌ )) .
رواه البخاري والترمذي والنسائي .
( قال الحافظ): ((سُمَّتِ اليمينُ الكاذبةُ التي يحْلِفُها الإنسانُ متَعَمَّداً يقْتَطعُ بها مالَ
امْرىءٍ مسلم عالماً أنَّ الأمْرَ بخلافِ ما يَحْلِفُ: (غَموساً) - بفتح الغين المعجمة -؛ لأنَّها
تَغْمِسُ الحالِفَ في الإثمِ في الدنيا ، وفي النارِ في الآخرة ».
٣٦٦

١٦ - كتاب البيوع وغيرها
١٨ - الترهيب من اليمين الكاذبة ... ١٨٣٢ و١٨٣٣ - حديث
حسن
صحیح
١٨٣٢ - (٦) وعن عبدالله بن أنيس رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله
(( مِنْ أكبرِ الكبائرِ؛ الإِشْراكُ بالله ، وعقوقُ الوالدَيْنِ ، واليمينُ الغَموسُ ،
والّذي نفسي بِيَدِهِ لا يحْلِفُ رجلٌ على مثلٍ جَناح بعوضَةٍ ؛ إلاَّ كانَتْ نُكْتَةً(١)
فِي قَلْبِهِ يومَ القِيامَةِ » .
رواه الترمذي وحسنه، والطبراني في «الأوسط))، وابن حبان في ((صحيحه))
- واللفظ له - ، والبيهقي ؛ إلا أنَّه قال فيه :
(( وما حلَف حالِفٌ بالله يمينَ صَبْرٍ، فأدْخَل فيها مثلَ جناح البعوضَةِ ؛ إلاَّ
ء
كانَتْ نُكْتَةً فِي قُلْبِهِ يومَ القِيامَةِ » .
وقال الترمذي في حديثه :
((وما حَلفَ حالفٌ بالله يمِينَ صَبْرٍ، فأدْخَل فيها مثلَ جناح بَعوضَةٍ ؛ إلاّ
جُعِلَتْ تُكْتَةٌ فِي قَلْبِهِ [ إلى ] (٢) يومِ القِيامَةِ » .
١٨٣٣ - (٧) وعن ابن مسعودٍ رضي الله عنه قال :
صحیح
كنَّا نَعدُّ مِنَ الذنبِ الذي ليسَ له كفَّارةٌ ؛ اليمين الغموسَ .
قيل : وما اليمينُ الغَموسُ ؟ قال :
الرجلُ يقْتَطْعُ بيمينهِ مالَ الرجُلِ .
(١) الأصل: (كية)، وكذلك في ((الإحسان)) بطبعتيه، والتصحيح من ((الموارد)) (١١٩١)
وكل المصادر الأخرى ، وهو مخرج في ((الصحيحة)) (٣٣٦٤). ولم يتنبه لها مدعو التحقيق الثلاثة ،
کعادتهم !
(٢) سقطت من الأصل، واستدركتها من ((الترمذي)) (١٦٩/٢) و((المسند)) أيضاً
(٤٩٥/٣)، وبها ينجلي الفرق بينها وبين رواية البيهقي، وهذه عند الحاكم أيضاً بلفظ: ((جعلها الله
نكتة في قلبه يوم القيامة)). وصححها ، ووافقه الذهبي، ولعل لفظ الترمذي أرجح لأنَّه يشهد له
حديث عبدالله بن ثعلبة الآتي بعد خمسة أحاديث .
٣٦٧

١٦ - كتاب البيوع وغيرها
١٨٣٤ - ١٨٣٦ - حديث
١٨ - الترهيب من اليمين الكاذبة ...
رواه الحاكم وقال :
((صحيح على شرطهما)).
صحیح
١٨٣٤ - (٨) وعن الحارث بن البَرْضَاءِ رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ الله
في الحج بين الجمرتين وهو يقول :
((مَنِ اقْتَطَع مالَ أخيهِ بيمين فاجِرَةٍ؛ فلْيتَبوَّأُ مْعَدَهُ مِنَ النارِ. لِيُبْلِغْ
شاهِدُكُم غائِبَكُمْ - مرتين أو ثلاثاً -)).
رواه أحمد ، والحاكم وصححه ، واللفظ له ، وهو أتم .
ورواه الطبراني في «الكبير))، وابن حبان في «صحيحه))؛ إلا أَنَّهُما قالا:
(( فَلْيتبوَّأْ بيتاً في النارِ )) .
١٨٣٥ - (٩) وعن عبدالرحمن بن عوفٍ رضي الله عنه ؛ أنَّ النبي
ـج قال :
حـ لغيره
((اليمينُ الفاجِرَةُ تُذهِبُ المالَ - أوْ تَذهبُ بِالمالِ -)» .
رواه البزار ، وإسناده صحيح لو صح سماع أبي سلمة من أبيه عبد الرحمن بن عوف .
١٨٣٦ - (١٠) ورُوِيَ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله
حـ لغيره
(( ليسَ مِمَّا عُصِيَ الله به هو أعْجَلُ عِقاباً مِنَ البَغْي ، وما مِنْ شَيْءٍ أُطِيعَ
اللهُ فيه أسْرَعُ ثَواباً مِنَ الصَلَةِ ، واليمينُ الفاجِرَةُ تَدعُ الدِيارِّ بلاقِعَ )) .
رواه البيهقي .
٢/١٨٣٦ - (١١) وعن أبي هريرة أيضاً قال : قال رسول الله
:奖
حـ لغيره
((مَنْ لقي الله لا يشرك به شيئاً ، وأدى زكاة ماله طيبة بها نفسه محتسباً،
وسمعَ وأطاع ؛ فله الجنةُ - أو دخَلَ الجنةَ ..
وخمس ليسَ لهُن كفارةٌ : الشركُ بالله ، وقَتْلُ النفس بغير حقٍّ ، وَبَهْتُ
مؤمنٍ ، والفرار مِنَ الزَّحفِ ، وبمينٌ صابرة يقْتَطِعُ بها مالاً بغير حَقٍّ)).(١)
(١) لقد تم تدارك هذا الحديث هنا بعد تمام إعداد الكتاب؛ لذا اضطررنا لإعطائه رقماً مكرراً.
٣٦٨

١٦ - كتاب البيوع وغيرها
١٨ - الترهيب من اليمين الكاذبة .
١٨٣٧ و ١٨٣٨- حديث
رواه أحمد، وفيه بقية، ولم يصرح بالسماع . [ مضى ١٢ - الجهاد / ١١].
صحیح
١٨٣٧ - (١٢) وعن عمران بن حصينٍ رضي الله عنه عن النبي في﴿ قال:
(( مَنْ حَلَف على يمينِ مَصْبورَةٍ كاذبَةٍ ؛ فَلْيتبوّأُ مُقْعدَهُ مِنَ النّارِ )) .
ء
رواه أبو داود والحاكم وقال :
((صحيح على شرطهما)).
( قال الخطابي ) : ((اليمينُ المصْبورَةُ: هي اللازمة لصاحبها من جهة الحكم، فيصبر
من أجلها إلى أن يحبس ، وهي يمين الصبر ، وأصل الصبر الحبس ، ومنه قولهم : قُتل فلان
صبراً ، أي: حبساً على القتل ، وقهراً عليه)) (١).
١٨٣٨ - (١٣) وعن عبد الله بْنِ ثَعْلِبَة:
أنَّهُ أتى عبدَالرحمن بنَ كعْبٍ بنِ مالكٍ وهو في إزارِ جَرْدٍ (٢)، فطاف صـ لغيره
خلف البيت (٣) ، قدِ التَبَبَ بِه ، وهو أعْمى يُقادُ. قال: فسلَّمتُ عليه فقال:
هلْ سمعتَ أباك (٤) يحدِّث بحديث ؟ قلتُ: لا أدري .
يقول :
قال : سمعتُ أباك يقولُ : سمعتُ رسولَ الله
(( مَنِ اقْتَطَع مالَ امْرِىءٍ مسلم بيمينِ كاذبَةٍ ؛ كانتْ نُكْتَةً سوْداءَ في قَلْبه
لا يُغيِّرِها شيءَ إلى يومِ القِيامَةِ » .
(١) («معالم السنن)) (٣٥٥/٤).
(٢) الأصل: ((خز))، والتصحيح من ((المستدرك)) (٢٩٤/٤)، وقد اختصر المؤلف منه شيئاً
من أوله ، قال الناجي : وهو بفتح الجيم وتسكين الراء : أي متجرد .
(٣) الأصل: ((ذي طاق خلق))، والظاهر أنّه خطأ من بعض النساخ، والتصحيح من
((المستدرك))، وهو مخرج في ((الصحيحة)) (٣٣٦٤)، ولم يتنبه له المعلقون الثلاثة أيضاً!
(٤) يعني ثعلبة بن أبي صُعير. قال الدارقطني: ((الثعلبة صحبة، ولابنه عبد الله رؤية))، وقد
اختلفوا في اسمه اختلافاً كثيراً، وله حديث آخر في «السنن»، وهو في «صحيح أبي داود »
برقم (١٤٣٤).
٣٦٩

١٦ - كتاب البيوع وغيرها
١٨٣٩ - ١٨٤١ - حديث
١٨ - الترهيب من اليمين الكاذبة ...
رواه الحاكم وقال :
((صحيح الإسناد)).
صحيح
١٨٣٩ - (١٤) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله
:
((إنَّ الله جلَّ ذِكْرُه أَذِنَ لي أَنْ أُحَدِّثَ عنْ دِيكِ قد مَرَقَتْ رجلاهُ
الأرضَ ، وعُنْقُه مَثْنِيٌّ تَحْتَ العرْشِ وهو يقول: سبْحانَك ما أعْظَمك ربَّنا . فيردُّ
عليه : ما عِلِمَ ذلِكَ مَنْ حَلَف بي كاذِباً)) .
رواه الطبراني (١) بإسناد صحيح ، والحاكم وقال :
((صحيح الإسناد)).
١٨٤٠ - (١٥) وعن جابر بن عتيكٍ رضي الله عنه؛ أنَّه سمعَ رسولَ الله
يقول :
(( مَنِ اقْتَطَعَ مالَ امْرِىءٍ مسلم بيمينِه ؛ حرَّمَ اللّه عليه الجنَّةَ ، وأَوْجَبَ لهُ
النار)) .
صـ لغيره
قيلَ : يا رسولَ الله ! وإنْ كان شيئاً يسيراً ؟ قال:
((وإنْ كان سواكاً » .
رواه الطبراني في (( الكبير)) واللفظ له ، والحاكم وقال :
((صحيح الإسناد)).
١٨٤١ - (١٦) وعن أبي أمامة إياس بن ثعلبة الحارثي رضي الله عنه ؛ أنَّ رسولَ
الله عَلَةٍ قال :
صحیح
(( مَنِ اقْتَطَع حقِّ امْرىءٍ مسلم بيمينهِ؛ فقد أَوْجَبَ الله لهُ النارَ، وحرَّم
عليه الجنّةَ )) .
$
(١) أي: في ((الأوسط))، وكذلك قيده به في ((المجمع)) (١٨٠/٤ - ١٨١)، فإطلاق المؤلف
غير جيد ، واللفظ له .
٣٧٠

١٦ - كتاب البيوع وغيرها
١٨ - الترهيب من اليمين الكاذبة ... ١٨٤٢ و١٨٤٣ - حديث
قالوا : وإنْ كان شيْئاً يسيراً يا رسولَ الله ؟ فقال:
(( وإنْ كان قضيباً مِنْ أَراكٍ)) .
صحیح
رواه مسلم والنسائي وابن ماجه .
ورواه مالك ؛ إلا أنّه کرر :
(( وإنْ كانَ قضيباً مِنْ أَراك - ثلاثاً -)).
صحیح
١٨٤٢ - (١٧) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله
:
(( لا يحْلِفُ عندَ هذا المِنْبَرِ عبدٌ ولا أَمَةٌ على يمينِ آثمةٍ ولوْ على سِواك
رَطْب؛ إلا وَجَبَتْ له النارُ » .
رواه ابن ماجه بإسناد صحيح .
١٨٤٣ - (١٨) وعن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: قال رسولُ الله صحيح
:
((مَنْ حَلَفَ على يمين أَثِمَةٍ عند مِنْبَري هذا؛ فلْيَتَبوَّأُ مِقْعَدهُ مِنَ النارِ ، ولو
على سِواكِ أَخْضَر ».
رواه ابن ماجه واللفظ له، وابن حبان في «صحيحه»، لم يذكر السواك .
( قال الحافظ ) :
((كانتِ اليمينُ على عهدِ رسولِ الله :﴿ عندَ المنبر. ذَكَر ذلك أبو عبَيْدٍ والخطّابيُّ ،
واسْتَشْهَد بحديثٍ أبي هريرة المتقدم. والله أعلم )).
٣٧١

١٦ - كتاب البيوع وغيرها
١٩ - الترهيب من الربا
١٨٤٤ و ١٨٤٥- حديث
١٩ - ( الترهيب من الربا )
صحیح
١٨٤٤ - (١) عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي
قال :
(( اجْتَنِبوا السّبْعَ الموِقَاتِ )) .
قالوا : يا رسول الله ! وما هُنّ؟ قال :
((الشركُ بالله، والسحرُ، وقتلُ النَفسِ التي حرَّمَ الله إلا بالْحقِّ، وأكلُ
الرِّيا ، وأكلُ مالِ اليَتيم، والتَوَلَّ يومَ الزحْفِ ، وقذْفُ المحصَنات
الغافلاتِ المؤمِناتِ » .
رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي. [ مضى ١٢ - الجهاد / ١١].
( الموبقات ) : المهلكات .
صحیح
١٨٤٥ - (٢) وعن سمرة بن جندبٍ رضي الله عنه قال : قال النبي
.
(( رأيتُ الليْلةَ رجلَيْنِ أتياني فأخْرَجاني إلى أرضِ مقدَّسَةٍ ، فانطلَقْنا حتى
أتَّيْنا على نهرٍ مِنْ دم فيه رجلٌ قائمٌ ،(١) وعلى شطِّ النهرِ رجلٌ بينَ يديْه
حجارَةٌ ، فأقبلَ الرجلُّ الَّذي في النهرِ ، فإذا أرادَ أنْ يخرُجَ رمَى الرجلُ بحَجرِ
في فيهِ فردَّه حيثُ كانَ ، فجعلَ كلَّما جاءَ لِيُخرِجَ رَمی في فیهِ بحجرٍ ، فیرجعُ
كما كانَ . فقلتُ : ما هذا الذي رأيتُهُ في النهرِ ؟ قال: آكِلُ الرِّبا )) .
رواه البخاري هكذا في ((البيوع)) مختصراً، وتقدم في ((ترك الصلاة)) مطولاً
[٥ - الصلاة / ٤٠ ].
(١) وفي رواية ((في النهر رجل سابح يسبح))، وهذه أوضح ، وقد مضت في المكان الذي
أشار إليه المؤلف .
٣٧٢

١٦ - كتاب البيوع وغيرها
١٩ - الترهيب من الربا
١٨٤٦ - ١٨٤٩- حديث
صحيح
١٨٤٦ - (٣) وعنِ ابْنِ مسعودٍ رضي الله عنه قال:
* آكِلَ الربا، وموكِلَهُ.
لعَنَ رسولُ الله
رواه مسلم والنسائي .
ورواه أبو داود والترمذي وصححه ، وابن ماجه، وابن حبان في «صحيحه »؛ كلهم من
رواية عبدالرحمن بن عبدالله بن مسعود عن أبيه ، ولم يسمع منه (١) ، وزادوا فيه :
( وشاهِدَیْهِ وكاتِبَهُ » .
صحيح
١٨٤٧ - (٤) وعن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال :
﴿ آكِلَ الرِّبا، وموكِلَهُ ، وكاتِبَهُ ، وشاهِدَيْهِ ، وقال :
لعن رسولُ الله
((هُمْ سَواءٌ)).
رواه مسلم وغيره .
١٨٤٨ - (٥) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله
((الكبائرُ سبعٌ: أوَّلُهُنَّ الإِشْراكُ بالله، وقتلُ النّفْسِ بغير حقِّها، وأكلُ حـ لغيره
الرِّيا ، وأكلُ مالِ اليتيم، وفرارُ يوْم الزحْفِ ، وقَذْفُ المحصَنَاتِ ، والانْتِقالُ إلى
الأَعْرابِ بَعْدَ هِجْرَتِهِ » .
رواه البزار من رواية عمرو بن أبي سَلَمَة ، ولا بأس به في المتابعات. [ مضى ١٢ /١١].
١٨٤٩ - (٦) وعن عون بن أبي جحيفة عن أبيه رضي الله عنه قال:
صحيح
لَعِنَ رسولُ الله ◌َّهِ الواشمَةَ والمسْتَوْشِمَة، وأَكِلَ الربا، وموكِلَهُ ، ونھی
عن ثَمنِ الكلْبِ ، وكسْبِ البَغيِّ ، ولعَنَ المصوِّرِينَ .
رواه البخاري وأبو داود .
(١) قلت : بل سمع منه على الراجح كما تقدم ، فانظر التعليق على حديث ابن مسعود في
(١٦ - البيوع / ١٧)، و ((الإرواء)) (١٨٤/٥ - ١٨٥).
٣٧٣

١٦ - كتاب البيوع وغيرها
١٩ - الترهيب من الربا
١٨٥٠ و ١٨٥١- حديث
( قال الحافظ): ((واسم أبي حجيفة وهب بن عبد الله السُّوائي)).
١٨٥٠ - (٧) وعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال :
صـ لغيره
آكِلُ الربا ، وموكِلُه، وشاهداهُ ، وكاتباهُ إذا عَلمِوا به ، والواشِمَةُ ،
والمسْتَوْشِمَةُ للحُسْنِ ، ولاوي الصدقَةِ ، والمرتَدُ أعرابِيّاً بعدَ الهِجْرَةِ ؛ مُلْعونونَ
على لسانِ محمَّدٍ
رواه أحمد وأبو يعلى، وابن خزيمة وابن حبان في «صحيحيهما »، وزادا في آخره :
(( يومَ القيامَةِ )) .
( قال الحافظ): ((رووه كلهم عن الحارث - وهو الأعور - عن ابن مسعود؛ إلا ابن
خزيمة ، فإنَّه رواه عن مسروق عن عبدالله بن مسعود .
١٨٥١ - (٨) وعن عبدالله - يعني ابن مسعود - رضي الله عنه عن النبي
قال :
صـ لغيره
((الرِّيا ثلاثٌ وسبعونَ باباً؛ أَيْسَرُها مثلُ أنْ ينكحَ الرجلُ أُمَّهُ )) .
رواه الحاكم وقال :
((صحيح على شرط البخاري ومسلم)) .
ورواه البيهقي من طريق الحاكم ثم قال :
(( هذا إسناد صحيح، والمتن منكر بهذا الإسناد،(١) ولا أعلمه إلا وهماً، وكأنّه دخل
لبعض رواته إسناد في إسناد )).(١)
(١) قلت: من جهل المعلقين الثلاثة وقلة فهمهم قولهم معلقين على قول البيهقي هذا:
((وأنكر الإسناد))! والصواب أن يقال: ((صحح الإسناد، وأنكر المتن)) كما هو ظاهر. والحديث عندي
صحيح على الأقل لغيره، لكثرة شواهده، وهي مخرجة في ((الصحيحة)) (١٨٧١)، وللحديث
عندهما تتمة بلفظ: ((وإنَّ أربى الربا عرض الرجل المسلم)).
٣٧٤

١٦ - كتاب البيوع وغيرها
١٩ - الترهيب من الربا
١٨٥٢ - ١٨٥٤ - حديث
صحیح
١٨٥٢ - (٩) وعنه؛ أنَّ النبيَّ ◌َ هِ قال:
((الربا (١) بِضْعٌ وسبعونَ باباً، والشركُ مثلُ ذلِكَ)).
رواه البزار، ورواته رواة ((الصحيح))، وهو عند ابن ماجه بإسناد صحيح باختصار:
((والشرك مثل ذلك)).
١٨٥٣ - (١٠) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله
:
(( الربا سبعونَ باباً؛ أدْناها كالذي يَقعُ على أُمِّهِ )) .
رواه البيهقي بإسناد لا بأس به ، ثم قال :
صـ لغيره
(( غريب بهذا الإسناد ، وإنما يعرف بعبدالله بن زياد عن عكرمة يعني ابن عمار. قال:
وعبدالله بن زياد هذا منكر الحديث)) .(٢)
١٨٥٤ - (١١) وروى أحمد بإسناد جيد عن كعب الأحبار قال:
صحیح
موقوف
لأَنْ أَزْنِيَ ثَلاثاً وثلاثينَ زَنْيَةً؛ أَحَبُّ إِليَّ مِنْ أَنْ آَكُلَ دِرْهَمَ رِباً يعلَمُ الله
أنِّي أكَلْتُه حينَ أَكَلْتُه رباً .
(١) بالباء الموحدة من (الربى)، ووقع في ((كشف الأستار)) (٩١/٦٤): (الرياء) بالمثناة
التحتية ، وهو خطأ مطبعي اغتر به الجهلة الثلاثة فنقلوه كما هو مخالفين الثابت في الكتاب وغيره
مثل ((مُسند البزار)) أصل ((الكشف))، فهو في ((المسند)) (١٩٣٥/٣١٨/١٥). ولو كان عندهم شيء
من العلم والفقه لعرفوا أن الشطر الثاني من الحديث يدل على الخطأ ، لأنَّ (الرياء) شرك كما تقدم
في (( الترهيب من الرياء)) في أول الكتاب ، فلا يستقيم المعنى حينئذ، لأنه يصير كما لو قيل :
((الشرك بضع .. والشرك مثل ذلك))، ثم زادوا في الطين بلة فقالوا عقبه: ((ورواه ابن ماجه (٢٢٧٥)
باختصار: والشرك مثل ذلك)) ، فأوهموا أن الحديث بالياء عند ابن ماجه أيضاً ، وهذا مما يدل على
أنهم لا يحسنون التعبير والكتابة أيضاً . والله المستعان .
(٢) لم يفهم هذا الكلام المعلقون الجهلة فقالوا (٦١٨/٢): ((في إسناد البيهقي (٥٥٢٠)
عبدالله بن زياد منكر الحديث .. ))، وليس هذا في إسناد البيهقي ، وإنما هو إعلال منه لإسناده الذي
الذي ساق طرفه عقب الذي استغربه ، كما هو ظاهر .
٣٧٥

١٦ - كتاب البيوع وغيرها
١٩ - الترهيب من الربا
١٨٥٥ - ١٨٥٧ - حديث
صحیح
١٨٥٥ - (١٢) وعن عبد الله بن حنظلة - غسيل الملائكة - رضي الله عنهما
قال: قال رسول الله ◌َانٍ:
((درهمُ رِباً يأكلُه الرجلُ وهو يعلَمُ؛ أشدُّ مِنْ ستَّةٍ وثلاثينَ زَنْيَةً )).
رواه أحمد والطبراني في «الكبير))، ورجال أحمد رجال ((الصحيح)).
( قال الحافظ): ((حنظلة والد عبد الله لُقّب بغسيل الملائكة؛ لأنَّه كان يوم أحد
جنباً ، وقد غسل أحد شقي رأسه ، فلما سمع الهَيْعَةَ خرج فاستشهد ، فقال رسول الله
لقد رأيتُ الملائكةَ تَغْسِلُه)).(١)
١٨٥٦ - (١٣) وروي عن أنس بن مالكٍ رضي الله عنه قال :
﴿ فَذَكرِ أمْرَ الربا وعظَّم شأنَهُ وقال :
خَطبنا رسولُ الله
صـ لغيره
((إنَّ الدرْهَم يصيبُه الرجلُ مِنَ الرِّا؛ أعْظَمُ عند الله في الخطيئةِ مِنْ ستٍّ
وثلاثينَ زَنْيَةً يَزْنيها الرجلُ ، وإنَّ أرْبى الربا عِرْضُ الرجلِ المسْلِمِ)).
رواه ابن أبي الدنيا في كتاب ((ذم الغيبة))، والبيهقي.(٢)
١٨٥٧ - (١٤) وعن البراء بن عازبٍ رضي الله عنه قال : قال رسول الله
«الربا اثْنان وسبعون باباً، أدْناها مثلُ إثْيانِ الرجُلِ أُمَّهُ ، وإنَّ أربی الربا
صـ لغيره
اسْتِطالَةُ الرجلِ في عِرْضِ أخيهِ » .
رواه الطبراني في «الأوسط)) من رواية عمر بن راشد ، وقد وُثَّق .
(١) قلت: وهو حديث صحيح مخرَّج في ((الإرواء)) (٧١٣/١٦٧/٣).
(٢) لقد ضعف المعلقون الثلاثة هذا الحديث الصحيح اغتراراً منهم بتصدير المؤلف إياه بقوله :
((رُوي))، وبإعلال البيهقى لإسناده بأحد رواته ، وجهلوا قاعدة تقوية الحديث بكثرة الطرق ، فالشطر
الأول منه يشهد له أحاديث الباب ، وقد حسنوا هم الحديث الذي قبله كما تقدم ، والشطر الثاني
منه له شواهد حسنوا هم أيضاً بعضها برقمهم (٣٧١٣ و ٤١٦٥) كما سيأتي في (١٩/٢٢)، فکیف
يستقيم التضعيف مع ثبوت شطريه لو كانوا يعلمون ويعقلون ما يكتبون ؟!
٣٧٦

١٦ - كتاب البيوع وغيرها
١٩ - الترهيب من الربا
١٨٥٨ - ١٨٦٠ - حديث
: :
١٨٥٨ - (١٥) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله
((الربا سبعونَ حُوباً؛ أيْسَرُها أنْ يَنْكِحَ الرجلُ أُمَّهُ)).
صـ لغيره
رواه ابن ماجه والبيهقي ؛ كلاهما عن أبي معشر - وقد وثق - عن سعيد المقبري عنه .
ورواه ابن أبي الدنيا عن عبدالله بن سعيد - وهو واه - عن أبيه عن أبي هريرة . وتقدم
بنحوه
( الحوب ) بضم الحاء المهملة وفتحها : هو الإثم .
١٨٥٩ - (١٦) عنِ ابْنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما قال:
حـ لغيره
** أنْ تُشْتَرى الثمَرةُ حتى تُطْعَمَ . وقال :
نھی رسولُ الله
((إذا ظهر الزنا والربا في قريَةٍ؛ فقد أحَلُّوا بأنفُسِهِمْ عذابَ الله )).
رواه الحاكم وقال: ((صحيح الإسناد)).
١٨٦٠ - (١٧) وعنِ ابن مسعودٍ رضي الله عنه ذكرَ حديثاً عنِ النبيِّ مَ ﴿ وقال
فيه :
حـ لغيره
(( ما ظَهر في قوم الزنا والربا؛ إلا أَحَلُّوا بأنفُسِهِمْ عذابَ الله)).
رواه أبو یعلی بإسناد جيد (١)
(١) كذا قال، وتبعه الهيثمي، وفي إسناده (٤٩٨١/٣٩٦/٨) شريك القاضي ، وبه أعلَّه المعلق
عليه ، لكنَّه وهم وهماً فاحشاً قلَّده عليه الثلاثة الجهلة ، فقال: ((لكنَّه لم ينفرد به ، بل تابعه عليه أكثر
من ثقة ، كما يتبين من مصادر التخريج)). ثم أفاض في ذكر التابعين وتخريجهم ! ووجه الوهم أنَّ أبا
يعلى ساق بإسناده المذكور عن ابن مسعود قوله: ((لُعن آكلُ الربا ومُوكله، وشاهداه وكاتبه)) المتقدم
أول الباب، ثم قال أبو يعلى: ((وقال: ((ما ظهر .. )) الحديث)).
قلت: فهما حديثان بإسناد واحد، وقد أشار إلى هذا المؤلف بقوله: (( .. ذكر حديثاً عن النبي
، وقال فيه : ما ظهر .. )). فالتخريج الذي أفاض فيه إنما هو للحديث الأول منهما فقط ، وأما هذا
الآخر ، فلم يذكر له متابعاً ولو ضعيفاً! ويغلب على ظني أنَّ هؤلاء المقلدة لم يقرؤوا تخريج الرجل ،
وإنما أخذوا منه ما يسودون به السطور، وإلا فإنَّهم لو فعلوا لما قلدوه ، بل ما سرقوه منه! لأنَّ ذلك =
٣٧٧

١٦ - كتاب البيوع وغيرها
١٩ - الترهيب من الربا
١٨٦١ - ١٨٦٤ - حديث
١٨٦١ - (١٨) وعن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي ◌َّ ل قال:
صـ لغيره
(( بيَن يَدَي الساعةِ يظهرُ الربا والزنا والخمرُ )).
رواه الطبراني، ورواته رواة ((الصحيح)).
١٨٦٢ -(١٩) وروي عن عوف بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله
: *
حـ لغيره
(( إياك والذنوبَ التي لا تغفَرُ ؛ الغُلولُ، فمن غَلّ شيئاً؛ أتى به يوم القيامة ،
وأَكْلُ الربا ، فمن أكل الربا؛ بُعثَ يوم القيامة مجنوناً يَتَخَبِّطُ ، ثم قرأ: ﴿ الذين
يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقومُ الذي يتخبطُّه الشيطان من المسّ﴾)).
رواه الطبراني .
صحيح
١٨٦٣ - (٢٠) وعن عبد الله بن مسعودٍ رضي الله عنه عن النبي مح ﴿ قال:
(( ما أحَدٌ أكثَرَ مِنَ الربا؛ إلا كان عاقبةُ أمْرِه إلى قلَّةٍ )) .
رواه ابن ماجه ، والحاکم ، وقال :
((صحيح الإسناد )). وفي لفظ له قال :
((الربا وإِنْ كَثَّر، فإنَّ عاقِبَتَه إلى قِلَّ)). وقال فيه أيضاً:
((صحيح الإسناد)).
: قال :
١٨٦٤ - (٢١) وروي عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه عن رسول الله
((والَّذي نفْسي بيَدِه لَيبيتَنَّ أُناسٌ مِنْ أُمَّتي على أَشَرِ وبَطَرِ ، وَلَعِبٍ ولَهْو ،
فيُصبِحوا قِرِدةً وخنازيرَ باسْتِحْلَالِهِمُ المحارِمَ ، واتّخاذِهِمُ القَيْنَاتِ ، وشُرْبِهِمُ
الخمرَ ، وأَكْلِهِمُ الرِبا ، ولُبْسِهِمُ الحريرَ )).
حـ لغيره
رواه عبد الله بن الإمام أحمد في (( زوائده)) .
= واضح كالشمس لا يحتاج إلى العلم الذي نفتقده منهم! ومن جهلهم أنَّهم حسنوه مع تضعيفهم
لشريك! وكان عليهم أن يصححوه على وهمهم ! وأنا إنما حسنته للشاهد الذي قبله عن ابن عباس ،
فتنبه .
٣٧٨

١٦ - كتاب البيوع وغيرها
٢٠ - الترهيب من غصب الأرض وغيرها
١٨٦٥ - ١٨٦٧ - حديث
٢٠ - ( الترهيب من غصب الأرض وغيرها )
صحیح
يُ قال :
١٨٦٥ - (١) عن عائشةَ رضي الله عنها؛ أنَّ رسولَ الله
(( مَنْ ظَلم ◌ِيْدَ شبرٍ مِنَ الأرْضِ ؛ طُوَّقَه مِنْ سَبع أَرَضِينَ )).
رواه البخاري ومسلم .
صحیح
١٨٦٦ - (٢) وعن أبي هريرة رضي الله عنه [ عن النبي
[* ] (١) قال :
((مَنْ أَخَذَ مِنَ الأرضِ شِبْراً بغيرِ حَقِّهِ طُوَّقَهُ مِنْ سبعِ أَرَضِينَ » .
رواه أحمد بإسنادين (٢) أحدهما صحيح ، ومسلم ؛ إلا أنَّه قال :
(( لا يأُخُذ أحدٌ شبراً مِن الأرضِ بغير حقَّهِ ؛ إلا طَوَّقَهُ الله إلى سبع
أَرَضين يومَ القيامةِ » .
قوله: ((طوقه من سبع أرضين)) قيل: أراد طوق التكليف لا طوق التقليد. وهو أنْ
يطوق حملها يوم القيامة . وقيل: إنَّه أراد أنَّه يخسف به الأرض فتصير البقعة المغصوبة في
عنقه كالطوق .
قال البغوي: (( وهذا أصح )).
١٨٦٧ - (٣) ثم روى [ يعني البغوي] بإسناده عن سالم عن أبيه قال: قال صحيح
:
النبي
((مَنْ أَخَذْ مِنَ الأرضِ شِبْراً بغيرِ حقِّهِ ؛ خُسِفَ به يومَ القِيامَةِ إلى سبع
أَرَضينَ )).
(١) سقطت من الأصل، واستدركتها من ((المسند)) و((مسلم)) (٥٨/٥ - ٥٩).
(٢) قلت: بل بثلاثة (٣٨٧/٢، ٣٨٨ و٤٣٢)، وأوسطها على شرط مسلم ؛ وبه أخرجه في
«صحیحه)) .
٣٧٩

١٦ - كتاب البيوع وغيرها ٢٠ - الترهيب من غصب الأرض وغيرها
١٨٦٨ - ١٨٧٠ - حديث
وهذا الحديث رواه البخاري وغيره .
صحیح
١٨٦٨ - (٤) وعن يعلى بن مرة رضي الله عنه قال: سمعت النبي ﴿ يقول:
((أيُّ رجلٍ ظَلَم شِبْراً مِنَ الأرضِ؛ كَلَّفهُ الله عزَّ وجلَّ أنْ يحفِرَهُ حتى يبلُغَ
به سبْعَ أَرَضينَ ، ثم يُطَوِّقه يومَ القيامَةِ حتى يُقْضى بينَ الناسِ)).
رواه أحمد والطبراني، وابن حبان في «صحيحه »، وفي رواية لأحمد والطبراني عنه
يقول :
قال : سمعت رسول الله
((مَنْ أَخَذ أرضاً بغير حقِّها؛ كُلَّفَ أَنْ يَحْمِلَ تُرابِهَا إلى المَحْشَرِ)).
حسن
صحیح
١٨٦٩ - (٥) وعن أبي مالك الأشعري (١) رضي الله عنه عن النبي :﴿ قال:
((أُعْظَمُ الغُلولِ عندَ الله عزَّ وجلَّ ذِراعٌ مِنَ الأرضِ ، تجدون الرجلين
جارّيْنِ في الأرضِ أو في الدارِ، فيقتطعُ أحَدُهُما مِنْ حَظِّ صاحِبهِ ذراعاً ، إذا
اقْتَطَعَهُ ؛ طُوِّقَهُ مِنْ سبع أَرَضِينَ )) .
رواه أحمد بإسناد حسن، والطبراني في «الكبير».
١٨٧٠ - (٦) وعن وائل بن حجر(٢) رضي الله عنه قال : قال رسول الله
:
صحیح
(١) هكذا وقع في ترجمة أبي مالك الأشعري من ((المسند)) (٣٤١/٥ و٣٤٤) من طريق
زهير بن محمد وشريك ، كلاهما عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن عطاء عنه. ثم أورده في
ترجمة أبي مالك الأشجعي (١٤٠/٤) من طريق زهير وحده قال: ((عن أبي مالك الأشجعي)).
وخفيت الرواية الأولى على الحافظ الناجي (١/١٦٧)، مع أنَّ الهيثمي قد ذكرها مع
الأخرى (١٧٥/٤)، وصحح ابن الأثير في ((أسد الغابة)) (٢٨٨/٥) الأولى، وذكر لشريك متابعين
عليها ، وقال: ((وزهير كثير الخطأ)). وحديث شريك أخرجه ابن أبي شيبة أيضاً (٢٠٦٠/٥٦٧/٦)،
وحسَّن إسناده الحافظ في ((الفتح)) (١٠٥/٥).
(٢) الأصل: ((عبد الله))، وهو خطأ يبدو أنَّه من المؤلف رحمه الله، والصواب: ((وائل))، وهو
ابن حجر، لأنه في ((المعجم الكبير» للطبراني (٢٥/١٨/٢٢) من طريق علقمة بن وائل عن أبيه .
وكذلك ذكره على الصواب الحافظ ابن حجر في ((التلخيص الحبير))، وكذلك الحافظ السيوطي في
(الجامع الكبير)) .=
٣٨٠