Indexed OCR Text
Pages 341-360
١٦ - كتاب البيوع وغيرها
١١ - الترهيب من الاحتكار ...
١٧٨١ - حديث
١١ - ( الترهيب من الاحتكار)
١٧٨١ - (١) عن معمر بن أبي معمر - وقيل ابن عبدالله بن نضلة - رضي الله صحيح
عنه قال : قال رسول الله
: 1
((مَنِ احْتَكَر (١) فهو خاطِىءٌ)).
رواه مسلم وأبو داود .
والترمذي وصححه ، وابن ماجه ، ولفظهما : قال :
(( لا يَحْتَكِرُ إلا خاطِىءٌ)) (٢).
صحیح
(١) في الأصل زيادة: ((طعاماً))؛ ولما كانت لا أصل لها عند أحد من مخرِّجيه الذين ذكرهم
المصنف ، ولا عند غيرهم فقد حذفتها . وأما المعلقون الثلاثة فأثبتوها موهمين القراء بورودها عند
مخرجيه الأربعة بذكر أرقامهم ! مع أنهم نقلوا بُعد إنكار الناجي لها ، ومن جهلهم أنّهم علقوا كلامه
على اللفظ الآتي الخالي من الزيادة !!
(٢) قلت: هو رواية لمسلم أيضاً (٥٦/٥)، وهو رواية أبي داود (٣٤٤٧)، وذلك كان الأولى أنْ
يقال في التخريج : رواه مسلم . وفي لفظ له ، وهو لأبي داود والترمذي وابن ماجه ..
وقوله ((خاطىء)) هو بالهمز بمعنى آثم . والمعنى: لا يجترىء على هذا الفعل الشنيع إلا من
اعتاد المعصية .
و ( الاحتكار)؛ كما قال النووي في ((شرح مسلم)): أنْ يشتري الطعام في وقت الغلاء
للتجارة ، ولا يبيعه في الحال ، بل يدخره ليغلو ثمنه ، فأما إذا اشتراه في وقت الرخص وادخره ليبيعه
في وقت الغلاء فليس باحتكار. واختلفوا في الاحتكار المحرم ، لعل أقربها قول أحمد: ما فيه عيش
الناس. انظر («معالم السنن)) (٩٠/٥ - ٩١).
٣٤١
١٦ - كتاب البيوع وغيرها
١٢ - ترغيب التجار في الصدق ...
١٧٨٢ - ١٧٨٥ - حديث
١٢ - ( ترغيب التجار في الصدق ،
وترهيبهم من الكذب والحلف وإنْ كانوا صادقين )
خُ قال :
١٧٨٢ - (١) عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي
صـ لغيره
((التاجرُ الصدوقُ الأمينُ مع النبيين والصدّيقين والشهداء)).
رواه الترمذي وقال: « حدیث حسن» .
حسن
١٧٨٣ - (٢) ورواه ابن ماجه عن ابن عمر ، ولفظه: قال رسول الله
: :
((التاجرُ الأمينُ الصدوقُ المسلمُ مع الشهداء يومَ القيامة)).
صحيح
صحيح
١٧٨٤ - (٣) وعن حكيم بن حزام رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ الله عَ ﴿ٍ قال:
((البَيِّعانِ بالخَيارِ ما لمْ يَتَفَرَّقًا، فَإِنْ صِدَق البيِّعانِ وبَيِّنا؛ بورِكَ لهما في
بيْعِهِما، وإنْ كَتما وكذَّبًا؛ فعَسى أن يرْبحا رِبْحاً، ويُمْحَقا بركةَ بَيْعِهما،
اليمينُ الفاجرةُ مُنْفِقَةٌ لِلسِلْعَةِ مُمْحِقَةٌ لِلكَسْبِ » (١) .
رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي .
١٧٨٥ - (٤) وعن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة عن أبيه عن جده :
صـ لغيره
أَنَّهُ خرَج معَ رسولِ الله {﴿ إلى المُصَلَّى، فرأى الناسَ يَتبايعونَ ، فقال:
((يا معْشَر التُّجار! ».
◌َ﴿، وَرَفعوا أعْناقَهُمْ وأَبْصارَهم إليه ، فقال:
فاسْتجابوا لِرسولِ الله
(١) ليس في الحديث: ((اليمين الفاجرة ... )) إلخ، وإنما هذا حديث آخر من رواية أبي
هريرة يأتي في الباب برقم (١١)، فكأنَّه دخل على المؤلف حديث بحديث ، أو على الناسخ . ثم
رأيت الناجي ذكر أن المؤلف قلّد في ذلك ابن الأثير في ((جامعه))، وانطلى الأمر على المعلق على
((الجامع)) أيضاً (٤٣٥/١) فخرجه معزواً للشيخين وغيرهما بالزيادة !!
٣٤٢
١٦ - كتاب البيوع وغيرها
١٢ - ترغيب التجار في الصدق ...
١٧٨٦ و١٧٨٧ - حديث
((إِنَّ التُّجَّارَ (١) يُبعَثون يومَ القيامة فُجّاراً؛ إلاَّ مَنِ اتّقى الله، وَبَرَّ وصَدِقَ)).
رواه الترمذي وقال :
(( حديث حسن صحيح)) .
وابن ماجه وابن حبان في « صحيحه »، والحاكم وقال :
(( صحيح الإسناد )).
١٧٨٦ - (٥) وعن عبدالرحمن بن شبل رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ الله صحيح
يقول :
((إِنَّ التُّجَّارَ همُ الفُجَّارُ)).
قالوا : يا رسولَ الله ! أليسَ قد أحَلِّ الله البيْعَ ؟ قال :
((بلى ؛ ولكنَّهُم يحْلِفِونَ فِيأْثَمونَ، ويحدَّثُون فيكْذِبونَ)) .
رواه أحمد بإسناد جید ، والحاکم واللفظ له ، وقال :
((صحيح الإسناد)).
١٧٨٧ - (٦) وعن أبي ذرّ رضي الله عنه عن النبيِّ لَ ﴾ قال:
صحیح
(( ثلاثَةٌ لا ينظُرُ الله إليهمْ يومَ القِيامَةِ ، ولا يزكِيهِمْ، ولهم عذابٌ أَلِيمٌ)).
﴿ ثلاثَ مرَّات، فقلتُ: خابوا وخَسِروا ، ومَنْ
قال : فقَرأَها رسولُ الله
هُمْ يا رسولَ الله؟ قال :
((المسبِلُ، والمنَّانُ، والمنفِقُ سِلعَتَهُ بالحلفِ الكاذِبِ)).
رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه ؛ إلا أنَّه قال :
(١) بضم التاء وتشديد الجيم أو كسر وتخفيف، وقوله : (فجاراً) لأنَّ من عادتهم التدليس في
المعاملات والأيمان الكاذبة ونحوها ، واستثنى من اتقى المحارم ، ووفى بيمينه ، وصدق في حديثه .
٣٤٣
١٦ - كتاب البيوع وغيرها
١٢ - ترغيب التجار في الصدق ...
١٧٨٨ و١٧٨٩ - حديث
((المسبِلُ إزارَهُ، والمنَّانُ عطاءَهُ، والمنفِقُ سِلْعَتَه بالحلْفِ الكاذِبِ)).
١٧٨٨ - (٧) وعن سلمان رضي الله عنه قال : قال رسول الله
:
صحيح
(( ثلاثةٌ لا ينظُرُ الله إليهمْ يومَ القِيامَةِ: أُشَيْمَطٌ زانٍ ، وعائلٌ مستكْبِرٌ ،
ورجلٌ جَعَلِ اللهَ بضاعتَهُ؛ لا يشْتَرِي إلا بَيَمِينِهِ ، ولا يَبيعُ إلا بِيَمینِه )) .
رواه الطبراني في ((الكبير))، وفي ((الصغير)) و((الأوسط))؛ إلا أنَّه قال فيهما :
((ثلاثَةٌ لا يكلِّمُهم الله ، ولا يُزَكِّيهِمْ، ولهمْ عذابٌ أليمٌ)) فذكره .
ورواته محتج بهم في الصحيح .
( أشَيْمَطٌ ) مصغّر ( أَشْمَط ): وهو مَنْ ابْيَضَّ بعض شعر رأسه كبراً واختلط
بأسوده .
و ( العَائِلُ) : الفقير .
صحيح
:
١٧٨٩ - (٨) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله
(( ثلاثَةٌ لا يكلِّمُهم الله يومَ القِيامَةِ ، ولا ينظُرُ إليْهِمْ ، ولا يُزَكِّیھِمْ ، ولھمْ
عَذابٌ أليمٌ : رجلٌ على فضْلٍ ماءٍ بِفلاةٍ بِمِنَعُه ابنَ السبيلِ ، ورجلٌ بايعَ رجلاً
بسِلْعَتِه بعد العصْرِ فحلَف بالله لأَخَذها بكذا وكذا، فصَدَّقَهُ فأخَذها ؛ وهو
على غير ذلك ، ورجلٌ بايَع إماماً لا يبايِعُه إلا للدنيا ؛ فإِنْ أعطاهُ منها ما يريدُ
وفى لهُ، وإِنْ لَمْ يُعْطِهِ لَمْ يَفِ » .
وفي رواية نحوه ، وقال :
(( ورجُلٌ حلَفَ على سِلْعَتِه لقد أُعْطِيَ بها أكثرَ ◌ّمَا أُعطِيَ ؛ وهو كاذِبٌ،
ورجلٌ حلفَ على يمينٍ كاذبةٍ بعدَ العصْر ليْقتَطِعَ بها مالَ امْرىءٍ مسلم ،
ورجلٌ منعَ فضْلَ ماءٍ ، فيقولُ الله له: اليومَ أُمنَعُكَ فضْلي؛ كما منعْتُ
فضلَ ما لَمْ تعمَلْ يداكَ )) .
٣٤٤
١٦ - كتاب البيوع وغيرها
١٢ - ترغيب التجار في الصدق ...
١٧٩٠ - ١٧٩٢ - حديث
رواه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه وأبو داود بنحوه .
١٧٩٠ - (٩) وعنه قال : قال رسولُ الله
:
صحیح
((أربعةٌ يُبغِضُهم الله : البيَّاعُ الحلافُ، والفقيرُ المختالُ، والشيخُ الزاني ،
والإمامُ الجائرُ )).
رواه النسائي، وابن حبان في «صحيحه »، وهو في مسلم بنحوه دون ذكر ((البياع))(١)،
ويأتي لفظه في ((الترهيب من الزنا)) إنْ شاء الله [ ٢١ - الحدود / ٧].
١٧٩١ - (١٠) وعن أبي ذرّ رضي الله عنه رفعه إلى النبي :
صحيح
: قال :
((إِنَّ اللّه يُحِبُّ ثلاثَةً، ويُبْغَضُ ثلاثةً)) - فذكر الحديث إلى أنْ قال : -
قلتُ : فَمَنِ الثلاثَةُ الذينَ يُبغِضُهم الله ؟ قال :
(( الْحْتَالُ الفخورُ - وأنتُم تجِدونَه في كتابِ الله المنزَلِ: ﴿إنَّ الله لا يُحبُّ
كلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ - والبخيلُ المنَّانُ، والتاجِرُ - أو البائعُ - الحلَّفُ)).
رواه الحاكم وقال: ((صحيح على شرط مسلم)).
ورواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن خزيمة ، وابن حبان فى (( صحيحه )) بنحوه .
وتقدم لفظهم في ((صدقة السر)) [٨ - الصدقات/ ٢٠] .
حسن
١٧٩٢ - (١١) وعن أبي سعيدٍ رضي الله عنه قال:
مرَّ أعرابيٌّ بِشَاةٍ، فقلتُ: تبيعُها بثلاثَةِ دَرَاهِمَ ؟ فقال: لا والله . ثمَّ
ـ ، فقال :
باعها . فذ کرتُ ذلك لِرَسولِ الله
((باع آخِرَتَهُ بدِّنْيَاهُ » .
رواه ابن حبان في « صحيحه » .
(١) قلت : هذا یوهم أنَّ سائر الحدیث عند مسلم مثله هنا ، وليس كذلك؛ کما یتبین ذلك
للقارىء بمقابلته بنص مسلم الآتي هناك (٧/٢١).
٣٤٥
١٦ - كتاب البيوع وغيرها
١٢ - ترغيب التجار في الصدق ...
١٧٩٣ - ١٧٩٥ - حديث
١٧٩٣ - (١٢) وعن واثِلةَ بن الأسْقَع رضي الله عنه قال :
كان رسولُ الله ◌ٍَّ يَخْرُج إلينا، وَكنَّا تُجَّاراً، وكان يقولُ:
صـ لغيره
((يا مَعْشَر التُّجَّارِ ! إِيَّاكُمْ والكذِبَ » .
رواه الطبراني في «الكبير)) بإسناد لا بأس به إنْ شاء الله .
١٧٩٤ - (١٣) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ الله
يقول :
صحیح
((الحَلْفُ مَنْفَقةٌ للسِلْعَةِ، مَمْحَقةٌ للكسب)) .
رواه البخاري ومسلم وأبو داود ؛ إلا أنَّه قال :
(( ممحقة للبركةٍ)) (١) .
صحیح
يقول :
١٧٩٥ - (١٤) وعن قتادة رضي الله عنه ؛ أنَّه سمعَ رسولَ الله
(( إِيّاكُمْ وكَثْرةَ الحلفِ في البيع ؛ فإِنَّه يُنَفِّقُ ثمَّ يمْحَقُ (٢))) .
رواه مسلم والنسائي وابن ماجه .
١٣ - ( الترهيب من خيانة أحد الشريكين الآخر )
[ لم يذكر تحته حديثاً على شرط كتابنا ] .
(١) هذا يوهم أنَّ اللفظ الذي قبله لم يروه أبو داود، والواقع خلافه ، فإنَّه أخرجه عقب هذا،
وقد نبه على ذلك الحافظ الناجي، وبينته في «أحاديث بيوع الموسوعة)).
(٢) من (المحق): وهو (المحو) أي: يزيل البركة ويذهبها .
٣٤٦
١٦ - كتاب البيوع وغيرها ١٤ - الترهيب من التفريق بين الوالدة وولدها ... ١٧٩٦ - حديث
١٤ - ( الترهيب من التفريق بين الوالدة وولدها بالبيع ونحوه )
حسن
يقول :
١٧٩٦ - (١) عن أبي أيّوبَ رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ الله
(( مَنْ فَرَّقَ بينَ والدة ووَلَدِها ؛ فرَّق الله بينَه وبينَ أُحِبَّتِه يومَ القِيامَةِ ».
رواه الترمذي وقال :
(( حديث حسن غريب)).
والحاكم والدارقطني ، وقال الحاكم :
(( صحيح الإسناد )).
٣٤٧
١٦ - كتاب البيوع وغيرها
١٥ - الترهيب من الدين ...
١٧٩٧ و١٧٩٨ - حديث
١٥ - (الترهيب من الدَّيْن، وترغيب المستدين والمتزوج أنْ
ينويا الوفاء ، والمبادرة إلى قضاء ديْن الميت )
صحیح
ءُ يقول :
١٧٩٧ - (١) وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه؛ أنَّهُ سمعَ النبيِّ
((لا تُخيفوا أنفُسَكم بعدَ أمْنِها)).
قالوا : وما ذاكَ يا رسولَ الله ؟ قال:
((الدَّيْنِ)).
رواه أحمد - واللفظ له ، وأحد إسناديه ثقات - ، وأبو يعلى والحاكم والبيهقي ، وقال
الحاكم :
(( صحيح الإسناد )).
صحيح
١٧٩٨ - (٢) وعن ثوبانَ رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله
:
(( مَنْ فَارَق الروحُ الجسدَ وهو بريءٌ مِنْ ثلاث، دخَلَ الجنَّةَ: الغلولُ،
والدِّينُ ، والكِبْرُ )) .
رواه الترمذي وابن ماجه، وابن حبان في « صحيحه»، وتقدم لفظه [١٢ - الجهاد/ ١٣].
والحاكم وهذا لفظه ؛ وقال :
((صحيح على شرطهما)).
قال الترمذي :
((قال سعيد بن أبي عَروبَةَ : (( الكنزُ)) يعني بالزاي ، وقال أبو عَوانَةَ في حديثه: «
الكبر)) يعني بالراء)). قال :
((ورواية سعيد: أصح)).
٣٤٨
١٦ - كتاب البيوع وغيرها
١٥ - الترهيب من الدين ...
١٧٩٩ - ١٨٠١ - حديث
وقال البيهقي (١): ((في كتابي: عن أبي عبد الله - يعني الحاكم -: (( الكنز)) مقيد
بالزاي ، والصحيح في حديث أبي عوانة بالراء )) .
صحیح
١٧٩٩ - (٣) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله :
: :
(( مَنْ أَخذَ أمْوالَ الناسِ يريدُ أداءَها؛ أدّى الله عنه، ومَنْ أَخذ أمْوالَ
الناسِ يريدُ إِثْلافَها؛ أَتْلَفَهُ الله )) .
رواه البخاري وابن ماجه وغيرهما .
صحیح
((مَنْ حمَل مِنْ أُمَّتِي دَيّاً، ثُمَّ جَهَدَ في قَضَائِهِ، ثُمَّ ماتَ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَهُ؛
:
١٨٠٠ - (٤) وعن عائشة رضي الله عنها قالتْ: قالَ رسولُ الله
فأنا وَلِيُّهُ » .
رواه أحمد بإسناد جيد، وأبو يعلى والطبراني في «الأوسط)).
١٨٠١ - (٥) وعنها :
صـ لغيره
أنَّها كانتْ تَدَّايَنُ ، فقيلَ لها : ما لَكِ ولِلِدّيْنِ ، ولكِ عنهُ مندوحَةٌ ؟
قالت : سمعتُ رسولَ الله ◌َ ﴾ يقولُ:
((ما مِنْ عبد كانتْ له نِيَّةُ في أداءِ دَيْنِه ؛ إلا كانَ له مِنَ الله عونٌ )) . فأنا
أَلْتَمِسُ ذلك العَوْنَ .
حسن
ورواه الطبراني بإسناد متصل فيه نظر ، وقال فيه :
((كانَ لهُ مِنَ الله عونٌ ، وسَبَّبَ لهُ رِزقاً)).
(١) يعني في ((شعب الإيمان)) (١/١٤٣/٢ -٢). والذي في ((مستدرك الحاكم)) (٢٦/٢)
- وقد رواه بإسنادين عن سعيد - وأبي عوانة: ((الكبر)) بالراء ، وهو الراجح كما هو محقق في
(الصحيحة)) (٢٧٨٥) . والله أعلم .
٣٤٩
١٦ - كتاب البيوع وغيرها
١٥ - الترهيب من الدين ...
١٨٠٢ - ١٨٠٤ - حديث
١٨٠٢ - (٦) وعن صهيب الخير رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله
:
(( أيُّما رجلٍ تدايَنَ ديْناً وهو مُجْمعٌ أنْ لا يوفيهِ إِيَّه؛ لَقِيَ الله سارِقاً )).
حـ لغيره
رواه ابن ماجه والبيهقي، وإسناده متصل لا بأس به ؛ إلا أنَّ يوسف بن محمد بن
صيفي ابن صهيب ؛ قال البخاري : فيه نظر (١) .
:
١٨٠٣ - (٧) وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله
حسن
(( مَنْ ماتَ وعليه دينارٌ أو دِرهمٌ قُضِيَ مِنْ حِسَناتِهِ ، ليسَ ثَمَّ دینارٌ ولا
صحيح
دِرْهَمٌ » .
رواه ابن ماجه بإسناد حسن ، والطبراني في « الكبير » ولفظه : قال رسول الله
: :
((الدِّينُ دَيْنانِ، فَمِنْ ماتَ وهو ينْوي قضاءَهُ؛ فأنا وَلِيَّهُ ، ومَنْ ماتَ وهو لا
صـ لغيره
يُنْوي قضاءَه؛ فذاكَ الَّذي يُؤخذ مِنْ حَسناتِه ، ليسَ يومئذٍ دينارٌ ولا دِرْهَمٌ ».
حسن
١٨٠٤ - (٨) وعن محمد بن عبدالله بن جحش رضي الله عنه قال :
كان رسولُ الله ◌َّهِ قاعداً حيثُ توضَعُ الجنائزُ، فرفَع رأسَهُ قِبَلَ السماءِ ،
ثُمَّ خفضَ بصرَهُ، فوضع يدهُ علی جبْهَتِه فقال :
(( سبحانَ الله ! سبحان الله ما أنْزل مِنَ التشْديدِ!)).
قال: فَفَرَقْنا (٢) وسكتْنا، حتَّى إذا كانَ الغَدُ ؛ سألتُ رسولَ الله
فقلنا : ما التشديدُ الذي نَزَل ؟ قال :
(١) قلت : لكنْ قواه أبو حاتم ، ووثقه ابن حبان، وقد توبع كما بينته في الأصل ، ويشهد له
حديث أبي هريرة وميمون الكردي الآتيين قريباً .
(٢) الأصل تبعاً لأصله ((المستدرك)) (٢٥/٢): ((فعرفنا))، ولا وجه له، والتصويب من ((شعب
الإيمان)) (٢/١٤٢/٢)، وفي النسائي: ((وفزعنا)).
(تنبيه): أوردت هذا الحديث في كتابي ((أحكام الجنائز)) (ص ١٣٦ - المعارف)، وتكلمت
على سنده بما يقويه ، وأنّه حسن .
٣٥٠
١٦ - كتاب البيوع وغيرها
١٥ - الترهيب من الدين ...
١٨٠٥ ۔ حدیث
((في الدَّيْنِ ، والذي نفسي بيَدِهِ لو قُتِلَ رجلٌ في سبيلِ الله ثُمَّ عاشَ ، ثُمَّ
قُتِلَ ثُمَّ عاشَ ، ثم قُتِلَ وعليه دَيْنٌ ما دَخَل الجنَّةَ حتى يُقْضى ديْنُهُ)).
رواه النسائي(١) والطبراني في «الأوسط))، والحاكم واللفظ له ، وقال :
((صحيح الإسناد )).
١٨٠٥ - (٩) وعن أبي هريرة رضي الله عنه ؛ أنَّ رسولَ الله
:
صحیح
((ذكرَ رجُلاً مِنْ بني إِسْرائيلَ سألَ بعضَ بني إسْرائيلَ أنْ يُسلفَهُ ألفَ
دينار ، فقال: اثْتني بالشُّهداء أُشْهِدُهُمْ. فقال: كَفَى بالله شهيداً. قال : فاْتني
بالكَفيلِ . قال: كَفى بالله كَفيلاً. قال: صَدِقْت. فدفَعها إليه إلى أجَلِ
مُسمَّى ، فخرَج في البحر فقَضى حاجَتهُ ، ثمَّ الْتَمس مَرْكَباً يركَبُه ويِقْدِمَ عليه
للأَجلِ الذي أجَّلَهُ ، فَلَمْ يجدْ مركباً، فَأَخَذ خَشَبَةً فَنَقَرها ، فأدخلَ فيها ألفَ
دينار وصحيفةً منهُ إلى صاحِبها، ثُمَّ زَجَّجَ مَوْضِعَها ، ثم أتَى بها البحر فقال:
اللَّهُمَّ إِنَّك تعلم أنِّي تَسَلَّفتُ فُلاناً ألف دينارٍ فسألني كفيلاً، فقلتُ: كفى بالله
كفيلاً؛ فرضِيَ بكَ، وسألَني شهيداً، فقلتُ: كفى بالله شهيداً ؛ فرضيَ بكَ،
وأَنِّي جَهِدْتُ أنْ أجِدَ مركَباً أبعثُ إلَيْه الذي له فلم أُقْدِرْ، وإِنِّي اسْتَودَعْتُكَها ،
فرمَى بِها في البَحْرِ حتَّى وَلَجَتْ فيهِ ، ثمَّ انْصَرِف ، وهو في ذلك يلْتَمِسُ مركباً
يخرُج إلى بَلَدِهِ. فخرجَ الرجلُ الذي كان أسْلَفَهُ ينظُر لعلَّ مركَباً قد جاءَ
بِمالهِ ، فإذا الخشَبَةُ التي فيها المالُ! فأخذها لأهلِه حَطَباً! فلما نَشرها وجد
المالَ والصحيفَةَ! ثمَّ قدِمَ الذي كانَ أُسْلفَهُ وأتى بألْفِ دينار، فقال: والله ما
(١) في بيوع ((الصغرى)) و((الكبرى)) خلافاً لمن قيده بـ ((الكبرى))، وقد رواه أحمد أيضاً،
فعزوه إليه أولى من عزوه للطبراني كما لا يخفى .
٣٥١
١٦ - كتاب البيوع وغيرها
١٥ - الترهيب من الدِّين ...
١٨٠٦ و١٨٠٧ - حديث
زلْتُ جاهِداً في طلَبِ مرْكَبٍ لآتيكَ بمالِكَ، فما وجدتُ مركباً قبلَ الذي أتيتُ
فيهِ . قال : هل كنتَ بعْتَ إليَّ بشَيْءٍ؟ قال: أخْبِرُك أنّي لمْ أجِدْ مركباً قبلَ
الذي جئتُ فيهِ . قال: فإنَّ الله قد أدَّى عنكَ الذي بَعَثْتَهُ في الْخَشَبةِ،
فانصرف بالألفِ الدينار راشداً)» .
رواه البخاري معلقاً مجزوماً (١) ، والنسائي وغيره مسنداً .
قوله : (زَجَّجَ ) بزاي وجيمين : أي : طلى نقر الخشبة بما يمنع سقوط شيء منه .
:
١٨٠٦ - (١٠) وروي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله
((منْ تَزوَّجَ امْرَأَةً على صَداقٍ ، وهو ينوي أنْ لا يُؤَدِّيَهُ إليها ؛ فهو زانٍ ، ومن
صـ لغيره
ادَّانَ ديْناً وهو ينوي أنْ لا يُؤدِّيَهُ إلى صاحِبِه - أَحسِبُه قال : - ؛ فهو سارِقُ)).
رواه البزار وغيره .
صحيح
١٨٠٧ - (١١) وعن ميمون الكردي عن أبيه رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ
كان يقول :
الله
(( أيُّما رجلٍ تزوَّج امْرأةً على ما قلَّ مِنَ المهرِ أو كثُرَ ، ليسَ في نفْسِهِ أنْ
ےے
يُؤَدِّيَ إليها حَقَّها؛ خَدَعها ، فماتَ ولمْ يُؤَدِّ إليها حقَّها؛ لَقِيَ الله يومَ القيامة
وهو زانٍ ، وأيُّما رجلٍ اسْتَدان دَيْناً لا يريدُ أنْ يُؤَدِّيَ إلى صاحبه حقَّه؛ خدعَهُ
حتى أخَذَ مالَهُ ، فماتَ ولَمْ يُؤَدِّ إليه دينَهُ؛ لَقِيَ الله وهو سارِقٌ )).
رواه الطبراني في ((الصغير)) و((الأوسط))، ورواته ثقات. وتقدم حديث صهيب
بنحوه [ في الباب برقم (٦)].
(١) قلت: ووقع موصولاً في بعض نسخ البخاري منها طبعة أوربا (٥٧/٢)، راجع ((الفتح))
(٣٨٥/٤)، وخفي ذلك على الناجي فذكر أحمد بدل البخاري! وهو مخرج في ((الصحيحة))
(٢٨٤٥) .
٣٥٢
١٦ - كتاب البيوع وغيرها
٠
١٥ ۔ الترهيب من الدین
١٨٠٨ - ١٨١٠ حديث
:
١٨٠٨ - (١٢) وعن عبد الله بن جعفر رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله
((إِنَّ اللّه مَعَ الدائنِ حتى يَقْضِي دَينَهُ ما لمْ يكنْ فيما يكرَهُه الله )) .
صـ لغيره
قال : وكان عبدُ الله بن جعفر يقول لخازنه: اذْهَبْ فَخُذْ لي بدَيْنٍ ؛ فإِنِّي
أكره أنْ أبيتَ لَيلَةً إلا والله معي ؛ بعدَ إذْ سمعْتُه مِنْ رسولِ الله
رواه ابن ماجه بإسناد حسن، والحاكم وقال: (( صحيح الإسناد )». وله شواهد .
قال: صحيح
١٨٠٩ - (١٣) وعن عبد الله بن عمر (١) رضي الله عنهما عن النبي
((مَنْ حالَتْ شفاعتُه دونَ حَدٍّ مِنْ حدودِ الله ؛ فقد ضادَّ الله في أمرهِ،
ومَنْ ماتَ وعليه دَيْنٌ فليسَ ثَمَّ دينار ولا درهمٌ ، ولكنَّها الحسناتُ والسيِّئَاتُ،
ومَنْ خاصَم في باطلِ وهو يعلمُ ؛ لَمْ يزَلْ في سَخَطِ الله حت يَنزِعَ ، ومَنْ قالَ
في مُؤْمِنٍ ما ليسَ فِيهِ خُبِسَ فِي رَدِغَةِ (٢) الَحَبَالِ ، حتَّى يَأْتِيَ بالمخرَجَ مِمَّ قالَ )).
رواه الحاكم وصححه .
ورواه أبو داود والطبراني بنحوه ، ويأتي لفظهما إنْ شاء الله تعالى .
١٨١٠ - (١٤) وعن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال :
جُ فقال :
خطبنا رسولُ الله
صحيح
((ههُنا أحدٌ مِنْ بني فلانٍ؟ ». فلمْ يجبْهُ أحدٌ . ثمّ قال :
((ههُنا أحدٌ مِنْ بني فلانٍ؟ )). فلم يجبْهُ أحدٌ . ثم قال :
(١) الأصل: ((ابن عمرو)) بالواو، وكذا وقع عند الحاكم، وهو خطأ، ولعله من النساخ،
وسيأتي على الصواب في الموضع الذي أشار إليه المؤلف (٢٠ - القضاء / ٨) .
(٢) بسكون الدال وفتحها : طين ووحل كثير، وجاء تفسيرها في طريق أخرى عن ابن عمر
عند أحمد بلفظ: ((عصارة أهل النار))، وفي سنده ضعف بينته في «الصحيحة» (٤٣٨)، لكنْ
لهذه الزيادة شواهد تأتي في (٢١ - الحدود /٦) من حديث جابر وغيره .
٣٥٣
١٦ - كتاب البيوع وغيرها
١٥ - الترهيب من الدَّين ...
١٨١٠ - حديث
(( ههُنا أحدٌ مِنْ بني فلان؟)) ، فقامَ رجلٌ فقال: أنا يا رسولَ الله ! فقال:
(( ما منعكَ أنْ تُجيبَني في المرَّتَيْنِ الأوْلَييْن؟ - قال : - إنِّي لَمْ أَنْوِهِ
بكمْ إلا خيْراً، إنَّ صاحبَكم مأسورٌ بديْنِه )) .
فلقد رأيتُهُ(١) أدّى عنه، حتى ما أحدٌ يطلُبُه بشَيْءٍ .
رواه أبو داود والنسائي والحاكم ؛ إلا أنَّه قال :
((إِنَّ صاحبَكم حُبِسَ على بابِ الجَّنة بديْنٍ كان عليه )) .
زاد في رواية :
(( فإنْ شئتُم فاقْدوهُ ، وإنْ شئتُم فأسْلِموهُ إلى عذابِ الله)).
فقال رجلٌ : عليَّ دينُه ، فقَضاه (٢) .
قال الحاكم: ((صحيح على شرط الشيخين)).
( قال الحافظ عبد العظيم ) : رووه كلهم عن الشعبي عن سمعان - وهو ابن مُشَنَّج - عن
سمرة. وقال البخاري في (( تاريخه الكبير)) :
(( لا نعلم لسمعان سماعاً من سمرة ، ولا للشعبي سماعاً من سمعان))(٣).
(١) يعني الرجل كما توضحه الزيادة الآتية .
(٢) وزاد أحمد (٢٠/٥): ((قال: لقد رأيت أهله ومن يتحزن له قضوا عنه حتى ما جاء أحد
يطلبه بشيء)). وكذا رواه البيهقي (٤٩/٦) إلا أنَّه قال: ( يتحرون أمره ). ولعله أرجح ، وقد رجعت
للتأكد إلى («مصنف عبد الرزاق)) (٢٩١/٨ - ٢٩٢)، لأنَّ البيهقي وأحمد أخرجاه من طريقه فإذا بي
أفاجأ بأنَّ المتن قد استدركه محققه الشيخ الأعظمي من ((أبي داود)» لأنه فقد من أصله ، ولقد كان
من الواجب عليه أن يستدركه من البيهقي أو أحمد لاختلاف سياق الحديث عندهما عن سياقه
عند أبي داود ، وعن غير عبد الرزاق ، وسياقه كما في الكتاب .
(٣) قلت: قد رواه الحاكم وغيره عن الشعبي عن سمرة . دون ذكر سمعان. وصرح الشعبي
بالسماع من سمرة عند الطيالسي (رقم ٨٩١)، ومن حفظ حجة على من لم يحفظ ، فصح الحديث
والحمد لله ، وانتفى إعلال البخاري إياه بالانقطاع ، وقلده المعلقون الثلاثة ، فضعفوا الحديث به ! وله
شاهد ذكرته في (أحكام الجنائز)) (ص ٢٦ - المعارف). ثم خرَّجت الحديث في ((الصحيحة))
(٣٤١٤) .
٣٥٤
١٦ - كتاب البيوع وغيرها
١٥ - الترهيب من الدِّين ...
١٨١١ و١٨١٢ - حديث
١٨١١ - (١٥) وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبيِّ ◌َ﴿ قال:
(( نفسُ المؤمنِ معلّقةٌ بديْنِه حتَّى يُقضى عنه)) .
صحیح
رواه أحمد والترمذي وقال: (( حديث حسن)).
وابن ماجه وابن حبان في « صحيحه » ، ولفظه : قال :
(( نَفسُ المؤمِنِ مُعلِّقةٌ ما كانَ عليهِ دَيْنٌ )) .
والحاكم وقال :
(( صحيح على شرط الشيخين)).
حسن
١٨١٢ - (١٦) وعنْ جابر رضي الله عنه قال:
لِیصلِّيَ
تُوُنِّيَ رجلٌ ، فغَسْناهُ وكَفِّنَّاهُ وحنَّطْناهُ ، ثم أَتَيْنا به رسولَ الله
عليه ، فقلنا : تصلِّي عليه . فخطًا خُطْوَةً ثم قال :
(( أعليهِ دَيْنٌ ؟)).
قلنا : ديناران. فانْصَرف، فتَحِمَّلَها أبو قَتَادَةَ ، فأتيْنَاهُ ، فقال أبو قَتَادَةَ:
الديناران عليَّ . فقال رسولُ الله
:
((قد أوفِيَ حقُّ الغريم، وبَرىءَ منهُما المِيِّت؟)).
قال : نعم . فصلَّى علَيه ثمَّ قال بعدَ ذلك بيوم :
«ما فعلَ الديناران؟)) .
قلتُ : إنَّما ماتَ أمسٍ ! قال : فعاد إليه مِنَ الغَدِ ؛ فقال: قد قضَيْتُهما .
فقالَ رسولُ الله چ :
(( الآنَ قد بَرِدَتْ جِلْدَتُهُ )) .
رواه أحمد بإسناد حسن ، والحاكم والدارقطني ، وقال الحاكم :
«صحيح الإسناد )).
ورواه أبو داود وابن حبان في « صحيحه » باختصار .
٣٥٥
١٦ - كتاب البيوع وغيرها
١٥ - الترهيب من الدَّين ...
١٨١٣ - حديث
( قال الحافظ ) :
(( قد صح عن النبي
﴿ أنَّه كان لا يصلي على المدين ، ثم نسخ ذلك )) .
صحيح
صحیح
١٨١٣ - (١٧) فروى مسلم وغيره (١) من حديث أبي هريرة وغيره :
* كان يُؤْتَى بالرجلِ الميّتِ عليه الدِّينُ ، فيسأَلُ:
أنَّ رسول الله
((هل تَركَ لدَيْنِهِ قَضاءً؟)) ، فإِنْ حُدِّث أنَّه تركَ وفاءً صلَّى عليه، وإلاّ قال:
((صلُّوا على صاحِبِكُم))، فلمَّا فَتَحَ الله عليه الفُتوحَ قال :
((أنا أوْلى بِالمؤمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِم، فَمَنْ تُوُفِيَ وعليه دَيْنٌ ؛ فعَليّ قَضاؤه،
ومَنْ ترَك مالاً؛ فهو لِوَرَثَتِه )) .
(١) قلت : ورواه البخاري أيضاً، فإغفاله ، ليس بجيد ، فلا عجب أنْ غفل عنه الغافلون
الثلاثة! انظر تخريجه من (( أحكام الجنائز)) (ص ١١١ - ١١٢).
٣٥٦
١٦ - كتاب البيوع وغيرها
١٦ - الترهيب من مطل الغني ...
١٨١٤-١٨١٦ - حديث
١٦ - ( الترهيب من مطل الغني ، والترغيب في إرضاء صاحب الدِّيْن )
صحيح
١٨١٤ - (١) عن أبي هريرة رضي الله عنه ؛ أنَّ رسولَ الله
قال :
((مَطْلُ الغَنِّيِ ظُلمٌ، وإذا أُتْبِعَ أحدكم على مَلِيءٍ فِليُتْبَعِ)).
رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه .
( أُتبع ) بضم الهمزة وسكون التاء أي : أحيل .
قال الخطابي: (( وأهل الحديث يقولون: اتّبع بتشديد التاء ، وهو خطأ)).
١٨١٥ - (٢) وعن عمرو بن الشريد عن أبيه رضي الله عنه عن رسول الله
قال :
صحيح
((لَيُّ الواجِدِ يُحِلُّ عِرْضَهُ وعقوبَتَهُ )) .
رواه ابن حبان في « صحيحه »، والحاكم وقال :
(( صحيح الإسناد)) .
( لَيُّ الواجِدِ ) بفتح اللام وتشديد الياء أي : مطل الواجد الذي هو قادر على وفاء دينه .
( يحل عرضه ) أي : يبيح أنْ يذكر بسوء المعاملة .
و ( عقوبته ) : حبسه .
١٨١٦ - (٣) وروي عن خولة بنت قيس ، امرأة حمزة بن عبد المطلب رضي الله
عنها قالت: قال رسول الله عَ ل
:雞
(( ما قدَّسَ اللهُ أمةً لا يأخذ ضعيفُها الحقَّ من قويِّها غير مُتَعْتَع)).
صـ لغيره
٠٠
رواه الطبراني في «الكبير » .
٣٥٧
١٦ - كتاب البيوع وغيرها
١٦ - الترهيب من مطل الغني ...
١٨١٧-١٨١٨ - حديث
وعنها في رواية :
((لا قَدَّسَ اللهُ أمةً لا يأخذُ ضعيفُها حقَّه من شديدها ولا يتعتعه))
حسن
.
رواه الطبراني في «الأوسط)) و ((الكبير)» من رواية حبان بن علي ، واختلف في توثيقه .
١٨١٧ - (٤) ورواه بنحوه الإمام أحمد من حديث عائشة بإسناد جيد قوي (١) .
(تَعْتَعَه) بتاءين مثناتين فوق وعينين مهملتين ؛ أي : أقلقه وأتعبه بكثرة ترداده إلیه
ومطله إياه .
١٨١٨ - (٥) وعن أبي سعيد رضي الله عنه قال : قال رسول الله
:
صحیح
((لا قُدِّستْ أُمَّةٌ لا يُعطى الضعيفُ فيها حقُّه غير مُتَعْتَع)).
رواه أبو يعلى، ورواته رواة (( الصحيح)).
ورواه ابن ماجه بقصة ، ولفظه قال :
صحیح
( يتَقاضاه ديْناً كان عليه ، فاشْتَدَّ علیهِ حتَّی
جاء أعرابيّ إلى النبيّ :
قال: أُحَرِّجُ عليكَ إلا قَضَيتَني. فانْتَهرَهُ أصْحابُه، فقالوا : ويحكَ ! تَدْرِي مَنْ
تُكَلِّمُ؟ فقال : إنِّي أطلُبُ حقِّي . فقال النبيِّ
:柴
((هلا معَ صاحِبِ الحقِّ كنتُم؟)) .
ثُمَّ أرسلَ إلی خَوْلةَ بنتِ قْسٍ فقال لها :
ء
((إنْ كان عندكِ تَمْرٌ فأقْرِضينا حتى يأتِينا تمرٌ فنقْضَيَكِ)) .
(١) قلت : نعم ، لكنَّها قصة أخرى، وليس فيها الشطر الثاني من تلك ، وفيها قوله
: ((أولئك خيار عباد الله عند الله يوم القيامة: المُوفُون المطيِّبون)). وهي مخرجة في
(«الصحيحة» (٢٦٧٧) .
٣٥٨
١٦ - كتاب البيوع وغيرها
١٦ - الترهيب من مطل الغني ...
١٨١٩ - حديث
فقالتْ: نعَم ، بأبي أنتَ وأمي يا رسولَ الله! فَأَقْرَضَتْه، فقَضى الأعرابيَّ
وأطْعَمَهُ . فقال :
أَوْفَيْتَ أَوْفَى الله لكَ . فقال :
((أولئكَ خِيارُ الناس ؛ إنَّه لا قُدِّسَتْ أُمَّةٌ لا يأخذُ الضعيفُ فيها حقَّه غير
مُتَعْتَع)) .
ورواه البزار من حديث عائشة مختصراً (١) .
١٨١٩ - (٦) والطبراني من حديث ابن مسعود بإسناد جيد (٢).
صـ لغيره
(١) قلت: هو عند البزار (١٠٥/٢ - كشف الأستار) مثل رواية أحمد التي أشرتُ إليها آنفاً،
فلا فائدة من توزيع التخريج والحديث واحد .
(٢) قلت : رواه مختصراً جداً في قصة أخرى فيها الجملة الأخيرة بلفظ ((فَلِمَ بعثني الله إذن ،
إنَّ الله لا يقدس .. )) الحديث، وفي إسناده انقطاع بينته في ((الضعيفة)) (٦٦٤٧).
٣٥٩
١٦ - كتاب البيوع وغيرها ١٧ - الترغيب في كلمات يقولهن المديون ... ١٨٢٠ و١٨٢١ - حديث
١٧ - ( الترغيب في كلمات يقولهن المديون والمهموم والمكروب والمأسور )
حسن
١٨٢٠ - (١) عن علي رضي الله عنه :
أنَّ مكاتباً جاءَه فقال: إنِّي قد عجزت عنْ مكاتَبَتي فأعِنِّي . قال: ألا
لوْ كان عليكَ مثلُ جَبلِ (صبير) (١)
أُعلِّمكَ كلماتٍ علَّمَنيهنَّ رسولُ الله :
دَيناً أدَّه الله عنكَ ؟ قلْ:
( اللهُمَّ اكْفِنِي بِحَلالِكَ عَنْ حَرامِكَ ، وأغْنني بِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِواكَ ) .
رواء الترمذي واللفظ له وقال: « حدیث حسن غریب».
والحاكم وقال :
((صحيح الإسناد)).
لمعاذ :
١٨٢١ - (٢) وعن أنسِ بنِ مالكٍ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله ◌ِ
((ألا أُعلِّمُك دعاءً تدعو به لو كانَ عليكَ مثلُ جَبلِ أُحُدٍ ديْناً لأدَّاهُ الله
عنكَ ؟ قلْ يا معاذُ :
حسن
( اللّهمَّ مالِكَ المُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ ، وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ ، وتُعِزّ
مَنْ تَشَاءُ ، وتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ ، بِيَدِكَ الَخَيْرُ إِنَّكَ على كلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. رَحمنَ
الدنيا والآخِرة ورحيمَهما، تُعْطِيهما مَنْ تشاءُ ، وَتَمْنَعُ منهما مَنْ تشاء ،
ارْحَمْنِي رَحْمةً تُغْنْيني بها عنْ رَحْمَةٍ مَنْ سِوَاكَ ))).
رواه الطبراني في (( الصغیر )) بإسناد جيد .
(١) هو بالصاد المهملة: اسم جبل باليمن. قاله في ((النهاية)).
قلت: وفي «زوائد المسند)) (١٥٣/١): (صير) بحذف الباء الموحدة، وكذا في ((معجم
البلدان )» .
٣٦٠