Indexed OCR Text
Pages 321-340
١٦ - كتاب البيوع وغيرها
٦ - الترغيب في الورع وترك الشبهات ...
١٧٣١ - حديث
٦ - ( الترغيب في الورع وترك الشبهات وما يحوك (١) في الصدور)
١٧٣١ - (١) عن النعمان بنِ بَشيرِ رضي الله عنهما قال: سمعتُ رسولَ الله صحيح
يقول :
((الحلالُ بَيِّنٌ ، والحرامُ بَيِّنٌ ، وبينهما مشْتَبَهاتٌ ، لا يعْلَمُهُنَّ كثيرٌ مِنَ
الناسِ ، فَمَنِ اتَّقى الشبهاتِ اسْتَبْرَاً لِدِينِهِ وعِرْضِهِ ، ومَنْ وقَع في الشبُهاتِ وقَعَ
في الحرام، كالراعي يرعى حولَ الحِمى ؛ يوشِكُ أنْ يَرْتَع فيه ، ألا وإنَّ لِكلِّ
مَلِكِ حِمىً ، ألا وإنَّ حِمى الله محارِمُه، ألا وإنَّ في الجسدِ مُضْغةً إذا صَلَحتْ
صَلَحَ الْجَسَدُ كلُّه، وإذا فَسدتْ فسدَ الجَسدُ كُلُّه، ألا وهيَ القلبُ)).
رواه البخاري ومسلم ، والترمذي (٢) ، ولفظه :
((الحَلالُ بَيِّنٌ ، والحرامُ بَيِّنٌ ، وبين ذلك أمورٌ مَشْتَبَهاتٌ ، لا يدْري كثيرٌ مِنَ
الناسِ أَمِنَ الْحَلالِ هيَ أمْ مِنَ الحَرام؟ فَمَنْ تَرَكَها اسْتَبْرَأَ لِدينهِ وعِرْضِه،
وقد (٣) سَلِمَ، ومَنْ واقَعَ شيْئاً منها يُوشِكُ أنْ يواقعَ الحَرامَ، كما أنَّه مَنْ يَرْعى
حوْل الحِمى يوشِكُ أنْ يواقِعَهُ ، ألا وإنَّ لِكُلِّ ملِكِ حِمىً، ألا وإنَّ حِمى الله
محارِمُه )) .
وأبو داود باختصار ، وابن ماجه .
(١) كذا قال: (يحوك) بالواو، وخطأه الناجي، ولم يظهر لي، لأن مصدره: حوكاً وحياكاً
وحياكة ، واوية يائية كما فى ((القاموس)) وغيره، والمعنى: أثر ورسخ كما فى ((النهاية)).
(٢) قلت : في إسناده مجالد بن سعيد، وفيه ضعف ، وكأنَّه رواه بالمعنى ، وقد تابعه عنده
زكريا بن أبي زائدة ، ولكنَّه لم يسقْ لفظه، وقد ساقه الشيخان من طريقه ، وهو الذي قبله ، والسياق
لمسلم ، فلو أنَّ المؤلف قال: ((ولفظ مسلم في رواية)» لكان أدق وأقرب إلى التعبير عن الواقع .
(٣) الأصل: ((فقد))، والتصويب من ((الترمذي))، وقد صححت منه ألفاظاً أخرى.
٣٢١
١٦ - كتاب البيوع وغيرها ٦ - الترغيب في الورع وترك الشبهات ...
١٧٣٢ - حديث
صحیح
وفي رواية لأبي داود والنسائي؛ أنَّ رسول الله عَ لَه قال:
((إِنَّ الحَلال بَيِّنٌ ، والحرامَ بَيِّنٌ ، وبينَهُما أمورٌ مَشْتَبَهاتٌ ، وسأُضْرِب لكم
في ذلك مَثَلاً؛ إنَّ اللّه حَمَى حِمىٍّ ، وإنَّ حِمى الله ما حَرَّمَ ، وإنَّه منْ يَرِتَع
حولَ الحمى يوشكُ أنْ يخالِطَهُ ، وإنَّ مَنْ يخالِطُ الريبةَ يوشِكُ أنْ يَجْسُر ».
وفي رواية للبخاري (١) والنسائي:
(( الحلالُ بَيِّنٌ، والحرامُ بَيِّنٌ ، وبينهُما أمورٌ مُشَبَّهةٌ ، فَمْن تَركَ ما شُبِّه عليه
مِنَ الإِثْم؛ كان لِمَا اسْتَبانَ أَتْرَكَ ، ومَنِ اجْتراً على ما يُشَكُّ فيهِ مِنَ الإِثْم؛
أوْشَكَ أَنْ يواقعَ ما اسْتَبانَ ، والمعاصِي حِمى الله ، ومَنْ يَرتَعْ حوْلَ الحِمى ؛
يوشك أَنْ يواقِعَهُ » .
صحیح
١٧٣٢ - (٢) ورواه الطبراني (٢) من حديث ابن عباس ، ولفظه :
((الحلال بَيِّنٌ ، والحرامُ بَيِّنٌ ، وبين ذلك شُبُهاتٌ ، فَمِنْ؛ أوْقَعَ بِهِنَّ ؛ فَهُوَ
قَمِنٌ أَنْ يَأْثَمَ ، ومَنِ اجْتَنَبُهنَّ؛ فهو أوْفَرُ لدِينِهِ ، كَمُرتع إلى جنبِ حِمىً،
وحمى الله الحرامُ » .
( رتَعَ الحِمى ) : إذا رعى من حوله وطاف (٣) به .
( أوْشَكَ ) بفتح الألف والشين أي : كاد وأسرع .
و ( اجْتَرَأ ) مهموز أي : أقدم .
و ( قَمِنٌ ) في حديث ابن عباس؛ هو بفتح القاف وكسر الميم أي : جدير وحقيق .
(١) أخرجه في أول ((البيوع)) من طريق أخرى غير طريق ابن أبي زائدة ، وأما النسائي فلم
يخرجها ، كما جزم بذلك الحافظ الناجي (٢/١٦٢).
(٢) قلت: وإسناده صحيح؛ رجاله كلهم ثقات، ولم يعرف أحدهم الهيثمي، وقلده المعلقون
الثلاثة ، فخرجته في ((الصحيحة)) (٣٣٦١) .
(٣) كذا قال، وإنما هو: (أطاف به)، قال الجوهري: ((أي: ألمّ به وقاربه)).
٣٢٢
١٦ - كتاب البيوع وغيرها ٦ - الترغيب في الورع وترك الشبهات ... ١٧٣٣ - ١٧٣٥ - حديث
صحیح
خ قال :
١٧٣٣ - (٣) وعن النواس بن سمعانَ رضي الله عنه عن النبي
(( البِرُّ حُسْنُ الْخُلُقِ، والإِثْمُ ما حاكَ في صدْرِك، وكرِهْتَ أَنْ يطَّلِعَ عليه
الناسُ)).
رواه مسلم .
( حاكَ ) بالحاء المهملة والكاف؛ أي : جال وتردد (١) .
١٧٣٤ - (٤) وعن وابصة بن معبدٍ رضي الله عنه قال:
: وأنا أريد أنْ لا أدع شيئاً من البر والإثم إلا سألت حـ لغيره
أتيتُ رسول الله :
عنه ، فقال لي :
((ادنُ يا وابصةُ !)) ، فدنوت منه حتى مَسَّتْ ركبتي ركبتَه ، فقال لي :
(( يا وابصةُ! أخبرك ما جئت تسألُ عنه؟ ».
قلت : يا رسول الله ! أخبرني . قال :
(( جئتَ تسألُ عن البر والإثم)) .
قلت : نعم . فجمع أصابعه الثلاث ، فجعل ينكتُ بها في صدري ويقول :
(( يا وابصةُ! استَفْتِ قلبَك، البرُّ ما اطمأنتْ إليه النفس، واطمأنّ إليه
القلب ، والإثم ما حاكَ في القلبِ ، وتردَّدَ في الصدرِ وإن أفتاكَ الناسُ وَأَفْتَوْكَ)).
رواه أحمد باسناد حسن
١٧٣٥ - (٥) وعن أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه قال :
صحيح
قلت : يا رسولَ الله! أخْبِرْني ما يَحِلُّ لي ويحرُمُ عليَّ ؟ قال :
۔۔
(١) كذا قال، وتعقبه الناجي بقوله (٢/١٦٤): ((فيه تجوّز، إذ (الحيك): أخذ القول في
القلب . يقال: ما يحيك فيه الكلام إذا لم يؤثر فيه ، ولا يحيك الفاس والقدوم في هذه الشجرة ... ))
إلخ. وفي ((النهاية)): أي : أثر فيها ورسخ .
٣٢٣
١٦ - كتاب البيوع وغيرها ٦ - الترغيب في الورع وترك الشبهات ... ١٧٣٦ - ١٧٣٨ - حديث
((البِرُّ ما سَكَنَتْ إليه النفسُ، واْمَأنَّ إليه القَلْبُ ، والإِثْمُ ما لَمْ تَسْكُنْ
إليه النفسُ ، ولَمْ يَطْمئنَّ إليه القَلْبُ ، وإِنْ أَفْتَاكَ المُفْتونَ)).
رواه أحمد بإسناد جید .
صحيح
١٧٣٦ - (٦) وعن أنس رضي الله عنه ؛
أنَّ النبيَّ ◌َ﴿ِ وجدَ تَمْرةً في الطريقِ ، فقال :
(( لولا أنّ أخافُ أنْ تكونَ مِنَ الصدَقَةِ لأكَلْتُها )).
رواه البخاري ومسلم .
١٧٣٧ - (٧) وعن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال : حفظت من رسول الله
صحیح
(( دَعْ ما يُرِيبُكَ إلى ما لا يُرِيبُكَ))
رواه الترمذي والنسائي، وابن حبان في « صحيحه » ، وقال الترمذي :
( حديث حسن صحيح )) .
١٧٣٨ - (٨) وعن عائشة رضي الله عنها قالت :
كان لأبي بكر الصديقِ رضي الله عنه غلامٌ يُخْرِجُ له الخَراجَ ، وكانَ أبو
بِكْرِ يأكُلُ مِنْ خَرَاجِه ، فجاءَ يوماً بشَيْءٍ ، فَأَكَلَ منه أبو بكرٍ ، فقال له الغلامُ:
أتدري ما هذا؟ فقال أبو بكر : وما هو ؟ قال: كنتُ تَكَهِّنْتُ الإنْسانِ فِي
الجاهليّةِ ؛ وما أُحِسنُ الكهانَة ، إلا أنّ خدعْتُه ، فلقيني فأعْطاني لذلك هذا
الذي أكَلْتَ منه! فأدْخَل أبو بكر يدَه، فقاء كلَّ شيْءٍ في بطْنِهِ .
صحيح
موقوف
رواه البخاري .
٣٢٤
١٦ - كتاب البيوع وغيرها ٦ - الترغيب في الورع وترك الشبهات ... ١٧٣٩ - ١٧٤١ - حديث
( الخراج ) : شيء يفرضه المالك على عبده يؤدِّيه إليه كل يوم مما يكتسبه ، وباقي كسبه
يأخذه لنفسه .
صحيح
١٧٣٩ - (٩) وعن أبي أُمامَة رضي الله عنه قال:
سأل رجلٌ النبيِّ :﴿: ما الإِثْمُ؟ قال:
(( إذا حاكَ في نفْسِكَ شيءٌ فدَعْهُ )) .
قال : فما الإيمانُ ؟ قال :
((إذا ساءَتْكَ سيِّئْتُكَ ، وسَرَّتْكَ حَسَنتُك؛ فأنتَ مُؤْمِنٌ )) .
رواه أحمد بإسناد صحيح .
١٧٤٠ - (١٠) وعن حُذَيْفَةَ بنِ اليَمان رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله
:
(( فضلُ العِلْم خيرٌ مِنْ فَضْلِ العِبادَةِ ، وخيرُ دينِكم الوَرَعُ )) .
صـ لغيره
رواه الطبراني في «الأوسط)) والبزار بإسناد حسن. [مضى ٣ - العلم / ١].
١٧٤١ - (١١) وَرُوِيَ عن وائِلَة عن أبي هريرة رضي الله عنهما قال: قال
١ :
رسولُ الله ◌ِ
((كُنْ وَرعاً تكنْ أعبدَ الناسِ ، وكنْ قَنِعاً تكنْ أَشْكَرَ الناسِ ، وأحِبَّ صـ لغيره
للناسِ ما تحِبُّ لنفسِكَ تكنْ مُؤْمِناً، وأحْسِنْ مُجاوَرَةً مَنْ جاوَرَك تكُنْ مُسْلِماً،
وأقِلَّ الضحِك ؛ فإنَّ كَثْرةَ الضَحِكِ تميتُ القَلْبَ)).
رواه ابن ماجه والبيهقي في « الزهد الكبير»، وهو عند الترمذي بنحوه من حديث
الحسن عن أبي هريرة ، ولم يسمع منه .
٣٢٥
١٦ - كتاب البيوع وغيرها ٧ - الترغيب في السماحة في البيع والشراء ... ١٧٤٢ - ١٧٤٤ - حديث
٧ - ( الترغيب في السماحة في البيع والشراء وحسن التقاضي والقضاء )
صحيح
١٧٤٢ - (١) عن جابرِ بنِ عبدِ الله رضي الله عنهما؛ أنَّ رسولَ الله عَ لَه قال:
(( رحمَ الله عبداً سمْحاً إذا باعَ، سَمْحاً إذا اشْتَرى، سَمْحاً إذا اقتَضى )).
رواه البخاري ، وابن ماجه ، واللفظ له .
: #
والترمذي ، ولفظُه : قال رسول الله
((غَفَرَ الله لِرِجُلٍ كانَ قَبْلَكُمْ؛ كان سَهْلاً إذا باعَ ، سَهْلاً إذا اشْتَرى،
سَهْلاً إذا اقْتَضى)).
حسن
١٧٤٣ - (٢) وعن عثمان رضي الله عنه قال : قال رسول الله
(( أدْخلَ الله عزَّ وجلّ رجُلاً كان سَهْلاً مُشْتَرِباً وبايِعاً، وقاضِياً ومقْتَضِياً؛
الجنَّةَ )) .
حـ لغيره
رواه النسائي، وابن ماجه لم يذكر: ((قاضياً ومقتضياً)).
١٧٤٤ - (٣) وعن عبد الله بن مسعودٍ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله عزلنٍ :
صـ لغيره
((ألا أخبِرُكُمْ بِمِنْ يَحِرُُ على النارِ، أو بِمَنْ تحرُمُ عليه النارُ؟ على كلِّ
قریب ھیِّنِ سھْلٍ » .
رواه الترمذي وقال: (( حديث حسن غريب» .
والطبراني في « الكبير)) بإسناد جيد، وزاد: ((لين)) (١)، وابن حبان في ((صحيحه)).
وفي رواية لابن حبان :
صـ لغيره
((إنما تَحْرُ النارُ على كلِّ هَيِّنٍ لَيِّنٍ قريبٍ سَهْلٍ)) .
(١) يشهد لهذه الزيادة ولأصل الحديث ما بعده، وهما مخرجان مع غيره من الشواهد في
((الصحيحة)) (٩٣٨).
٣٢٦
١٦ - كتاب البيوع وغيرها ٧ - الترغيب في السماحة في البيع والشراء ... ١٧٤٥ - ١٧٥١ - حديث
١٧٤٥ - (٤) وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي
قال :
((مَنْ كان هَيِّناً لَيِّناً قريباً؛ حَرَّمَهُ الله على النارِ)).
صـ لغيره
رواه الحاكم وقال: ((صحيح على شرط مسلم)).
١٧٤٦ - (٥) ورواه الطبراني في ((الأوسط)) من حديث أنس ولفظه:
قيلَ : يا رسولَ الله ! مَنْ يحرُمُ على النارِ ؟ قال :
((الهَيِّنُ اللَّيِّنُ ، السهْلُ القَرِيبُ)).
١٧٤٧ - (٦) ورواه في ((الأوسط)) أيضاً و((الكبير)) من مُعيقيب رضي الله عنه
قال : قال رسول الله
(( حُرِّمَتِ النارُ على الهِيِّنِ اللَّيِّنِ ، السهْلِ القريبِ».
صـ لغيره
١٧٤٨ - (٧) وعنه ؛ أنَّ رسول الله
قال :
((إِنَّ الله يحبُّ سَمْحَ البَيْعِ، سمحَ الشراء، سمحَ القَضاءِ)).
صـ لغيره
رواه الترمذي وقال: « غریب )» .
والحاكم وقال: ((صحيح الإسناد)).
١٧٤٩ - (٨) وعن ابْنِ عَّاسٍ رضي الله عنهما قال: قال رسولُ الله
:號
صحيح
((اسْمَح؛ يُسْمَحْ لَكَ)).
رواه أحمد ، ورجاله رجال « الصحیح » ؛ إلا مهدي بن جعفر .
١٧٥٠ - (٩) وعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال : قال رسول الله
:
((دخلَ رجلٌ الجنَّةَ بِسَماحَتِه قاضياً ومُقْتَضِياً)).
حـ لغيره
رواه أحمد ، ورواته ثقات مشهورون .
١٧٥١ - (١٠) وعن حذيفةَ رضي الله عنه قال :
صحیح
(( أتى اللهُ بعبد مِنْ عباده آتاه الله مالاً، فقال له : ماذا عملْتَ في الدنيا ؟
٣٢٧
صـ لغيره
١٦ - كتاب البيوع وغيرها ٧ - الترغيب في السماحة في البيع والشراء ... ١٧٥٢ و١٧٥٣ - حديث
- قال: ﴿ولا يكتمونَ اللّه حَدِيثاً﴾ - قال: يا ربِّ! أَتَيْتَني مالاً فكنْتُ أبايعُ
الناسَ ، وكانَ مِنْ خُلُقي الجوازُ ، فكنتُ أَيَسِّرُ على الموسِرِ ، وأُنظِرُ المعْسِرَ ، فقال
الله تعالى : أنا أحقُّ بذلك منك ، تجاوَزوا عنْ عَبْدِي )) .
فقال عقبة بن عامر وأبو مسعود الأنصاري : هكذا سمِعْناهُ مِنْ فِي رسولِ
الله
رواه مسلم هكذا موقوفاً على حذيفة ، ومرفوعاً عن عقبة وأبي مسعود(١).
وتقدمت بقية ألفاظ هذا الحديث فى ((إنظار المعسر)» [٨ - الصدقات / ١٤ ].
صحیح
١٧٥٢ - (١١) وعن أبي هريرة رضي الله عنه ؛
أنَّ رجلاً أتى النبي ◌َ﴿ يتقاضاهُ، فأغْلَظَ له ، فَهَمَّ به أصحابُه، فقالَ
رسولُ الله {چين :
(( دعوهُ ؛ فإنَّ لصاحِبِ الحقِّ مقالاً)). ثم قال:
((أَعْطِوهُ سِنّاً مثلَ سِنِّهِ )) .
٠٠
قالوا : يا رسول الله ! لا نجِدُ إلا أَمْثَلَ مِنْ سِنِّهِ ، قال :
((أَعطوهُ ، فإنَّ خيرَكم أحسنُكُم قضاءً )).
رواه البخاري ومسلم ، والترمذي مختصراً ومطولاً، وابن ماجه مختصراً .
صحیح
١٧٥٣ - (١٢) وعن أبي رافع مولى رسول الله صلَّه قال:
استسلف رسولُ الله ◌َّهِ بَكْراً، فجاءَتْه إِبِلٌ مِنَ الصدَقَةِ .
أنْ أُقْضِيَ الرجل بكرة .
قال أبو رافع : فأمرني رسولُ الله
فقلتُ : لا أجِدُ في الإِبِلِ إلا جَمَلاً خِياراً رُباعِيّاً ، فقال رسولُ الله
:業
(( أَعْطِهِ إِيَّاه ؛ فإنَّ خيارَ الناسِ أحسَنُهم قَضاءٌ )).
(١) ذكر عقبة بن عامر في هذا الحديث وهمّ، صوابه: عقبة بن عمرو أبو مسعود الأنصاري.
قاله الدارقطني. وانظر (٨ - الصدقات / ١٤).
٣٢٨
١٦ - كتاب البيوع وغيرها ٧ - الترغيب في السماحة في البيع والشراء .. . ١٧٥٤ - ١٧٥٦ - حديث
رواه مالك ومسلم وأبو داود والترمذي وصححه ، والنسائي وابن ماجه .
حسن
١٧٥٤ - (١٣) وعن ابن عباسٍ رضي الله عنهما قال:
استسلف النبيُّ ﴿ مِنْ رجلٍ مِنَ الأنْصارِ أربعین صاعاً ، فاحْتاج
الأنصاريُّ ، فأتاهُ ، فقال رسولُ الله
:
(( ما جاءنا شيء)).
فقال الرجلُ ، وأراد أنْ يتكلّم ؛ فقال رسولُ الله
:
((لا تقلْ إلا خيراً، فأنا خيرُ مَنْ تُسَلِّفُ ))،
فأعطاهُ أربعين فَضْلاً، وأربعينَ لِسَلَفِه، فأعطاهُ ثمانين .
رواه البزار بإسناد جید .
حسن
١٧٥٥ - (١٤) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
أتى النبيَّ ◌َ﴿ رجلٌ يتقاضاه قدِ اسْتَسْلفَ منه شطرَ وَسْق، فأعْطاه
وَسْقاً ، فقال :
((نصفُ وَسْقِ لك، ونصفُ وسْقٍ مِنْ عِندي)) .
:辦
ثمَّ جاءَ صاحبُ الوسْقِ يتَقاضاهُ ، فأعطاهُ وَسْقَيْنِ ، فقال رسول الله
٠ ٠
(( وسْقٌ لك، وَوَسْقٌ مِنْ عِندي )) .
رواه البزار ، وإسناده حسن إنْ شاء الله .
( شطر وسق ) أي : نصف وسق .
( والوسْق) بفتح الواو وسكون السين المهملة : ستون صاعاً ، وقيل : حمل بعير .
: قال: صحيح
١٧٥٦ - (١٥) وعن ابن عمر وعائشة رضي الله عنهم؛ أنَّ رسول الله
((مَنْ طَلَب حقّاً فَلْيَطْلُبْهُ في عِفَافٍ ، وافٍ أو غيرَ وافٍ )).
رواه الترمذي وابن ماجه، وابن حبان، في « صحيحه))، والحاكم وقال :
٣٢٩
١٦ - كتاب البيوع وغيرها
١٧٥٧ - حديث
٧ - الترغيب في السماحة في البيع والشراء ...
((صحيح على شرط البخاري )) .
١٧٥٧ - (١٦) وروى ابن ماجه عن عبد الله بن [أبي ] ربيعة رضي الله عنه:
صحيح
أنَّ النبيَّ ◌َ ﴿ُ اسْتَسْلَفَ منه حينَ غزا حُنيْناً ثلاثين أو أربعين ألفاً،
فَقِضَاها إِيَّاهُ؛ ثمّ قال له النبيُّ ◌ِ﴿چلٍ:
((بارَك الله لك في أهْلِكَ ومالِكَ، إنَّما جزاءُ السَّلَفِ الوفاءُ والحمدُ )).
٣٣٠
١٦ - كتاب البيوع وغيرها
٨ - الترغيب في إقالة النادم
١٧٥٨ و١٧٥٩ - حديث
٨ - ( الترغيب في إقالة النادم )
صحيح
١٧٥٨ - (١) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله
:
(( مَنْ أَقالَ مسلماً بَيْعتَهُ ؛ أقالَه الله عَثْرَتَهُ يومَ القِيامَةِ ».
رواه أبو داود وابن ماجه، وابن حبان في «صحيحه »، واللفظ له ، والحاكم وقال :
((صحيح على شرطهما )) .
وفي رواية لا بن حبان :
صحيح
(( مَنْ أَقَالَ مَسْلِماً عَثْرَتَهُ؛ أَقَالَهُ الله عَثْرَتَهُ يومَ القِيامَةِ » .
١٧٥٩ - (٢) وعن أبي شُرَيْح رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله
:
(( مَنْ أقالَ أخاه بَيْعاً؛ أقالَهُ الله عَثْرَتَهُ يومَ القِيامَةِ » .
رواه الطبراني في « الأوسط))، ورواته ثقات .
صـ لغيره
٣٣١
١٦ - كتاب البيوع وغيرها ٩ - الترهيب من بخس الكيل والوزن
١٧٦٠ و١٧٦١ - حديث
٩ - ( الترهيب مِن بخس الكيل والوزن )
حسن
١٧٦٠ - (١) عنِ ابْنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما قال:
لمَّا قَدَمَ النبيُّ :﴿ المدينةَ كانوا مِنْ أَخْبَثِ الناسِ كيْلا ، فأنزلَ الله عزَّ
وجلَّ: ﴿ وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِيْنَ﴾، فأحسَنوا الكيْلَ بعدَ ذلكَ .
رواه ابن ماجه وابن حبان في «صحيحه »، والبيهقي .
١٧٦١ - (٢) وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال :
صـ لغيره
فقال :
أَقْبَلَ علينا رسولُ الله ◌ِ
(( يا معشرَ المهاجِرِينَ ! خمسُ خِصالٍ إِذا ابْتُليتُم بِهِنَّ ، وأعوذُ بالله أنْ
تُدرِكوهُنَّ : لَمْ تظْهرِ الفاحِشةُ في قوم قطّ حتى يُعْلِنوا بها؛ إلا فَشا فيهِمُ
الطاعونُ والأوْجاعُ الّتي لمْ تكنْ مَضَتْ في أسْلافِهِمُ الَّذِينِ مَضَوْا ، وَلَمْ
يَنقُصوا المِكْيالَ والميزانَ؛ إلا أُخِذوا بالسنينَ وشِدَّةِ المؤْنَةِ وجَوْرِ السلطانِ
عليهم ، ولَمْ يَمنعوا زكاةَ أموالِهِم ؛ إلا مُنِعُوا القطْرَ مِنَ السماء ، ولوْلا البهائم
لَمْ يُمِطَروا ، ولَمْ يَنْقضُوا عهدَ الله وعهدَ رسولِه؛ إلا سلَّطَ الله عليهِمْ عدوّاً مِنْ
غيرِهم، فأَخَذوا بعْضَ ما في أيْدِيهِمْ ، وما لَمْ تحكمْ أثمَّتُهم بِكتابِ الله ،
ويتَخَيَّروا (١) فيما أنْزلَ الله ؛ إلا جعَلَ الله بِأُسَهُم بِينَهُمْ)) .
رواه ابن ماجه - واللفظ له - والبزار والبيهقى. [ مضى لفظه ٨ - الصدقات / ٢ ].
*
(١) أي: يطلبوا الخير، أي: وما لم يطلبوا الخير والسعادة فيما أنزل الله، قال الزمخشري في
«الفائق) (٢٧٨/١) :
((والاختيار أخذ ما هو خير، وهو يتعدى إلى أحد مفعوليه بواسطة (من) ثم يحذف ... ))،
وقد وقعت هذه اللفظة في الأصل بإهمال الخاء، والتصويب من ((ابن ماجه))، و ((الحلية))، وأشكل
المراد منها على الحافظ الناجي ، وأطال الكلام في ذلك لفظاً ومعنى دون طائل ، ولعل فيما ذكرته
شفاء على إيجازه ، والله أعلم .
٣٣٢
١٦ - كتاب البيوع وغيرها
٩ - الترهيب من بخس الكيل والوزن
١٧٦٢ و ١٧٦٣ - حديث
صحیح
١٧٦٢ - (٣) ورواه الحاكم بنحوه من حديث بريدة ، وقال :
((صحيح على شرط مسلم)). [ مضى لفظه ٨ - الصدقات/ ٢].
ورفعه الطبراني وغيره إلى النبي :﴿﴿ [يعني حديث ابن عباس، ومضى لفظه ٢/٨]. حـ لغيره
و (السِّنين ) جمع سنة ، وهي العام المقحط الذي لم تنبت الأرض فيه شيئاً ، سواء
وقع قطر أو لم يقع .
١٧٦٣ - (٤) وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال :
حسن
القتل في سبيل الله يكفّر الذنوبَ كلَّها إلا الأمانةَ ، قال : يؤتى بالعبد يوم
القيامة - وإن قتل في سبيل الله - ، فيقال : أُدِّ أمانتك ، فيقول : أي ربّ ! كيف
وقد ذهبت الدنيا؟ قال: فيقال : انطلقوا به إلى الهاوية ، فيُنْطَلَقُ به إلى
الهاوية ، وتمثل له أمانَتُه كهيئتها يوم دُفعت إليه ، فيراها فيعرفها ، فیھوي في
أثرها حتى يدركها فيحملها على منكبيه ، حتى إذا نظر ظن أنه خارج زلت
عن منكبيه ، فهو يهوي في أثرها أبد الآبدين ، ثم قال :
الصلاةُ أمانةٌ ، والوضوءُ أمانةٌ ، والوزنُ أمانةٌ ، والكيلُ أمانةٌ - وأشياءٌ
عدّدَها ، وأشدُّ ذلك الودائعُ .
قال - يعني زاذان -: فأتيت البراء بن عازب فقلت : ألا ترى إلى ما قال
ابن مسعود ؟ قال: كذا . قال : كذا . قال : صدق ، أما سمعت الله يقول :
﴿ إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ).
رواه البيهقي موقوفاً . ورواه بمعناه هو وغيره مرفوعاً، والموقوف أشبه (١) .
(١) قلت: وإسناده حسن، بخلاف المرفوع، فهو ضعيف، وهو مخرج في ((الضعيفة))
(٤٠٧١). ومن تخاليط الثلاثة وجهلهم أنهم لم يقفوا عند ما نقلوه عن الإمام أحمد أنه قال في
الموقوف: ((إسناده جيد))، بل تعالوا عليه، وقالوا: ((ضعيف ، رواه البيهقي (٥٢٦٦) وفيه الأعمش
وأبو عمر الكندي ، كلاهما يرسل ))! وهذا منتهى الجهل ، فإن مثل هذا الإعلال قد يفيد لو كان
الحديث مرسلاً، فكيف وهو عن ابن مسعود مسنداً ، وجوّده أحمد ؟ !! ولكنه التعالم .
٣٣٣
١٦ - كتاب البيوع وغيرها
١٠ - الترهيب من الغش ...
١٧٦٤ و١٧٦٥ - حديث
١٠ - ( الترهيب من الغش ، والترغيب في النصيحة في البيع وغيره )
صحیح
١٧٦٤ - (١) عن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ الله عَّه قال:
((مَنْ حَملَ علينا السِلاحَ فليسَ مِنَّا، ومَنْ غشَّنا فليسَ مِنَّا)).
رواه مسلم .
١٧٦٥ - (٢) وعنه :
صحیح
: مَرَّ على صُبرةٍ طَعام ، فأدْخَل يدهُ فيها ، فنالَتْ أصابِعُه
أنَّ رسولَ الله
بَلَلاً ، فقال :
(( ما هذا يا صاحِب الطَّعام؟!)).
قال : أصابَتْهُ السماءُ يا رسولَ الله ! قال :
(( أفلا جَعَلْتَّهُ فوقَ الطعام حتّى يراهُ الناسُ ، مَنْ غَشَّنا فليسَ مِنّا )).
رواه مسلم (١) وابن ماجه والترمذي ، وعنده :
((مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنَّا)).
وأبو داود ، ولفظه :
مَرَّ برجلٍ يبيعُ طَعاماً فسألَهُ، كيفَ تبيعُ؟ فأخْبَرهُ،
أُنَّ رسولَ الله
فأوحى الله إليه : أنْ أُدْخِلْ يدَك فيهِ ، فإذا هو مَبْلولٌ ! فقال رسولُ الله
((ليسَ منَّا مِنْ غَشَّ )) .
صحیح
(١) في ((الإيمان))، والسياق له، لكن لفظه: ((من غش فليس مني)). ولفظ ابن ماجه:
((ليس منا من غش)).
٣٣٤
١٦ - كتاب البيوع وغيرها
١٠ - الترهيب من الغش ...
١٧٦٦ - ١٧٦٨ - حديث
١٧٦٦ - (٣) ورُوِيَ عنِ ابْن عُمَر رضي الله عنهما قال :
مرَّ رسولُ الله ◌َ﴿هُ بِطَعام وقد حسَّنهُ، فأدْخِلَ يدَه فيهِ ، فإذا طعامٌ رَديءٌ، حـ لغيره
فقال :
((بعْ هذا على حِدَةٍ ، وهذا على حِدَةٍ ، فمَنْ غشَّنا فليسَ مِنَّا ».
رواه أحمد والبزار والطبراني . (١)
ورواه أبو داود بنحوه عن مکحول مرسلاً .
١٧٦٧ - (٤) وعن أنسِ بنِ مالكٍ رضي الله عنه قال:
خَرجَ رسولُ الله ◌ٍَّ إلى السوق، فرأى طَعاماً مُصَبِّراً (٢) ، فأدْخِلَ يدَه، حـ لغيره
فأخْرجَ طعاماً رَطْباً قد أصابَتْهُ السماء ، فقالَ لصاحِبِه :
(( ما حمَلَكَ على هذا؟)).
قال : والَّذِي بَعثكَ بالحقِّ إنَّه لطعامٌ واحِدٌ . قال :
(( أفلا عزَّلْتَ الرَّطْبَ على حِدَتِه، واليابس على حدته ، فيبتاعون ما
يَعرفون،(٣) مَنْ غشَّنا فليسَ مِنّا)).
رواه الطبراني في (( الأوسط )) بإسناد جيد.
١٧٦٨ - (٥) وعنِ ابن مسعودٍ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله
:
((مَنْ غَشَّنا فليس مِنَّا، والمكرُ والخداعُ في النارِ)) .
حسن
صحيح
(١) هذا الإطلاق يوهم أنَّه أخرجه في ((المعجم الكبير))! وإنما هو في ((المعجم الأوسط)) (رقم
٢٥١١) .
(٢) أي : مكوَّماً وزناً ومعنى .
(٣) الأصل: ((فتتبايعون ما تعرفون))، والتصحيح من ((الأوسط)) (٣٧٨٥) و ((المجمع)) (٧٩/٤)
وقال: ((ورجاله ثقات)) ! لكنَّه منقطع بين ( إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن أبي ربيعة
القرشي ) ، وأنس .
٣٣٥
١٦ - كتاب البيوع وغيرها
١٠ - الترهيب من الغش ...
١٧٦٩ - ١٧٧٢ - حديث
رواه الطبراني في «الكبير)) و((الصغير)) بإسناد جيد، وابن حبان في ((صحيحه)).
١٧٦٩ - (٦) ورواه أبو داود في ((مراسيله)) عن الحسن مرسلاً مختصراً قال :
(( المكرُ والخديعَةُ والخِيانَةُ في النارِ )) .
حـ لغيره
صحیح
١٧٧٠ - (٧) وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ﴿ :
((أنَّ رجلاً كان يبيعُ الحَمْرَ في سفينَةٍ له ، ومعهُ قِرِدٌ في السفينَةِ ، وكان
يشوبُ الخمرَ بالماءِ ، فأخذَ القردُ الكيسَ فصَعَد الذِّروةَ ، وفتحَ الكيسَ ، فجعَل
يَأْخُذ ديناراً فيُلْقيهِ في السفينَةِ، وديناراً في البَحْرِ حتى جَعَلَهُ نِصْفَيْنِ ».
رواه الطبراني في ((معجمه الكبير))(١)، ورواه البيهقي أيضاً ، ولا أعلم في رواته مجروحاً .
١٧٧١ - (٨) وروي (٢) عن الحسن مرسلاً .
** : ... ثم ذكر حديث
١٧٧٢ - (٩) وفي رواية للبيهقي قال رسول الله
صـ لغيره
المحفلة (٣) ثم قال موصولاً بالحديث :
صـ لغيره
(( ألا وإن رجلاً ممن كانَ قبلكم جَلَبَ خمراً إلى قرية فشابها بالماء فأضعف
أضعافاً ، فاشترى قرداً ، فركب البَحر، حتى إذا لجج فيه ألهم الله القردَ صُرَّةَ
(١) لم أجده عنده، ولا رأيته في ((مجمع الزوائد)) للهيثمي، وهو في ((مسند أحمد)) في
ثلاثة مواضع ، فالعجب كيف فاتهما ، وقلدهما المعلقون الثلاثة ، فعزوه للبيهقي فقط في ((الشعب))،
وجهلوا فقالوا: ((ضعيف))! وهو عنده، وكذا أحمد وغيرهما من طريق حماد بن سلمة عن إسحاق
ابن أبي طلحة عن أبي صالح عن أبي هريرة . وهذا إسناد صحيح، وهو مخرج في ((الصحيحة))
(٢٨٤٤) .
(٢) كذا الأصل ، وله عند البيهقي عن الحسن روايتان: إحداهما عن حميد عن الحسن عن
النبي * مرسلا، وهي صحيحة ، وأخرى عن الحسن عن أبي هريرة مسندا نحوه ، وإسناده
ضعيف ، لذلك فتصدير المرسل بقوله: (( رُوي)) ليس كما ينبغي .
: ((من اشترى شاة محفظة فردها، فليرد معها صاعاً من تمر)).
(٣) يشير إلى مثل قوله ـ
رواه البخاري عن ابن مسعود. وله عن أبي هريرة بلفظ: ((لا تُصروا الغنم ... ) الحديث. وهو مخرج
في «الإرواء» (١٣٢٠).
٣٣٦
١٦ - كتاب البيوع وغيرها
١٠ - الترهيب من الغش ...
١٧٧٣ و١٧٧٤ - حديث
الدنانير فأخذها، فصعد الدَّقَل(١)، ففتح الصرة وصاحبها ينظر إليه ، فأخذ
ديناراً فرمى به البحر ، وديناراً في السفينة حتى قسمها نصفين)) .
١٧٧٣ - (١٠) وعن عائشةَ رضي الله عنها؛ أنَّ النبيَّ عَ ه قال:
((مَنْ غَشَّنا فليسَ مِنَّا ) .
صـ لغيره
رواه البزار بإسناد جید .
( قال المملي ) عبد العظيم :
((قد روي هذا المتن عن جماعة من الصحابة منهم : عبدالله ابن عباس ، وأنس بن
مالك ، والبراء بن عازب ، وحذيفة بن اليمان ، وأبو موسى الأشعري ، وأبو بردة بن نيار
وغيرهم )» .
وتقدم من حديث ابن مسعود وابن عمر وأبي هريرة [ في الباب]، وقيس بن أبي غرزة
[ الذي في ((الضعيف))].
١٧٧٤ - (١١) وعن أبي سباع قال :
اشتريتُ ناقةً من دارٍ واثلة بن الأسقع ، فلما خرجتُ بها أدركني [وهو] (٢) حـ لغيره
يجر إزاره ، فقال: [ يا عبد الله!] (٣) اشتريتَ؟ قلت: نعم . قال : بَيْنَ لك ما
فيها ؟ قلت: وما فيها ؟ إنها لسمينةٌ ظاهرةُ الصحة. قال: أردتَ بها سفراً، أو
أردت بها لحماً؟ قلتُ: أردت بها الحجَّ . قال: فإن بخفها نقباً (٤). فقال
صاحبها : ما أردت أي هذا - أصلحك الله - تفسدُ عليّ ؟! قال :
(١) هو خشبة يمد عليها شراع السفينة. ((نهاية)).
(٢و٣) زيادتان من ((مستدرك الحاكم)) و((شعب البيهقي)، وكان في الأصل بعض الأخطاء
فصححتها منهما .
(٤) الأصل: ((فارتجعها))، وكذا في ((المستدرك)) (١٠/٢)، وهو تحريف عجيب ، والصواب ما
أثبته وكما في ((شعب البيهقي)) (٥ / ٣٣٠)، وكذا رواه أحمد (٣ / ٤٩١) والبيهقي أيضاً في
((السنن)) (٣٢٠/٥).
و (النَّقَب ) محركة : رقة الأخفاف .
٣٣٧
١٦ - كتاب البيوع وغيرها
١٠ - الترهيب من الغش ...
١٧٧٥ و١٧٧٦ - حديث
إنِّي سمعت رسول الله :﴿﴿ يقول :
(( لا يحل لأحدٍ ببيع شيئاً إلا بيّنَ ما فيه ، ولا يحلُّ لمن عَلِمَ ذلك إلا بيّنَه)).
رواه الحاكم والبيهقي ، وقال الحاكم :
((صحيح الإسناد)).(١)
صحيح
١٧٧٥ - (١٢) وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه عن النبي
** قال :
(( المسلمُ أخو المسْلمِ ، ولا يَحِلُّ لِمسلم إذا باعَ مِنْ أخيه بيْعاً فيهِ عَيبٌ أنْ
لا يُبيِّنَهُ ».
رواه أحمد وابن ماجه والطبراني في « الكبير))، والحاكم وقال :
(«صحيح على شرطهما)).
وهو عند البخاري (٢) موقوف على عقبة لم يرفعه .
الله قال :
١٧٧٦ - (١٣) وعن تميم الداري رضي الله عنه ؛ أنَّ رسولَ الله
(( إِنَّ الدينَ النصيحةُ)).
صحیح
قلنا : لِمَنْ يا رسولَ الله ؟ قال :
(«لله، ولِكِتَابِه، ولِرَسولِهِ، ولأَئِمَّةِ المسْلمينَ، وعامَّتِهِمْ))(٣).
(١) قلت : ووافقه الذهبي ، وفيه نظر، لكن يشهد له ما بعده.
(٢) قلت : هو عنده معلق دون إسناد ، خلافاً لما يوهمه المؤلف بإطلاق العزو إليه.
(٣) قال العلامة ابن الأثير في ((النهاية)):
«النصیحة کلمة يعبر بها عن جملة هي إرادة الخير للمنصوح له ، ولیس یمکن أن يعبّر عن
هذا المعنى بكلمة واحدة تجمع معناه غيرها . وأصل (النصح) في اللغة : الخلوص ؛ يقال : نصحته ،
ونصحت له . ومعنى نصيحة الله: صحة الاعتقاد في وحدانيته ، وإخلاص النية في عبادته ،
والنصحية لكتاب الله : هو التصديق به والعمل بما فيه . ونصيحة رسوله : التصديق بنبوته ورسالته ،
والانقياد لما أمر به ونهى عنه. ونصيحة الأئمة: أن يطيعهم في الحق ، ولا يرى الخروج عليهم إذا
جاروا . ونصيحة عامة المسلمين إرشادهم إلى مصالحهم)) . والله أعلم .
٣٣٨
١٦ - كتاب البيوع وغيرها
١٠ - الترهيب من الغش ...
١٧٧٧ - ١٧٧٩ - حديث
رواه مسلم والنسائي ، وعنده :
((إنَّما الدِّينُ النصيحَةُ ».
وأبو داود ، وعنده : قال :
((إنَّ الدِّينَ النصيحةُ، إنَّ الدِّينَ النصيحةُ، إِنَّ الدِّينَ النصيحَةُ))
الحديث .
١٧٧٧ - (١٤) ورواه الترمذي من حديث أبي هريرة بالتكرار أيضاً؛ وحسنه. حـ صحيح
١٧٧٨ - (١٥) وعن زياد بن علاقة قال: سمعتُ جريرَ بْنَ عبدالله يقول يومَ صحيح
ماتَ المغيرةُ بنُ شُعبةَ :
أُمَّا بعدُ؛ فإِنِّي أتيتُ رسولَ الله ◌َ﴿ فقلتُ: أبايِعُكَ على الإسْلامِ.
فَشَرط عَليَّ :
((والنصحَ لِكُلِّ مُسْلِم)) ، فبايَعْتُه على هذا، وَرَبِّ هذا المسجِدِ ؛ إنِّي لكم
لَناصِحٌ .
رواه البخاري ومسلم .
صحيح
١٧٧٩ - (١٦) وعن جرير - أيضاً - رضي الله عنه قال :
بايَعتُ رسولَ الله ◌َ﴿ل على إقام الصَّلاةِ، وإيتاءِ الزكاةِ ، والنصحِ لكُلٍ
مسلم .
رواه البخاري ومسلم والترمذي .
ورواه أبو داود والنسائي ، ولفظهما :
على السمع والطاعَةِ ، وأَنْ أَنْصَحِ لِكلِّ مسلم .(١)
بایعتُ رسولَ الله
صحیح
(١) قلت : إلى هنا العزو صحيح، لكن ما بعده ليس عند النسائي ، وهو بتمامه عند ابن
حبان أيضاً (٤٥٢٩/٣٩/٧ - الإحسان) ، فلو عزاه إليه المؤلف كان أولى ، وهو مما فات على الهيثمي
فلم يورده في ((موارد الظمآن))، فاستدركته عليه في ((صحيح الموارد)) (١٠/١١).
٣٣٩
١٦ - كتاب البيوع وغيرها
١٠ - الترهيب من الغش ...
١٧٨٠ ۔ حدیث
وكان إذا باعَ الشيْءَ أُو اشْتَرى قال :
أمَا إنَّ الذي أَخَذْنا منكَ أحبُّ إلينا مِمّا أعْطَيْناك ، فَاخْتَرْ.
صحیح
١٧٨٠ - (١٧) وعن أنس رضي الله عنه عن النبي ﴿ قال:
(( لا يُؤمِنُ أَحَدُكم حتى يُحِبَّ لأخيه ما يحبُّ لنَفْسِهِ )) .
رواه البخاري ومسلم وغيرهما .
ورواه ابن حبان في «صحيحه »، ولفظه :
صحيح
(( لا يَبلغُ العبدُ حقيقةَ الإيمانِ حتّى يُحِبَّ للناسِ ما يحبُّ لِنَفْسِهِ)).
م
٣٤٠