Indexed OCR Text
Pages 21-40
٤ - الترغيب في التواضع في الحج والتبذل ...
١١ - كتاب الحج
١١٣٢ - حديث
((وأَما وقوفُك عشيةَ عرفةَ ؛ فإِن اللّهَ يهبطُ إلى سماءِ الدنيا فيباهي بكم
الملائكةَ ، يقول: عبادي جاؤني شعثاً من كل فَجِ عميقٍ ، يرجون جَنَّتي ، فلو
كانت ذنوبُكم كعددِ الرملِ ، أو كقَطْرِ المَطَرِ ، أَو كزيَدِ البحرِ ؛ لغفرتُها . أَفيضوا
عبادي مغفوراً لكم ، ولمن شفعتم له )) الحديث .
وفي رواية ابن حبان قال :
((فإذا وقفَ بعرفةَ ، فإنَّ الله عزَّ وجل يَنزل إلى السماءِ الدنيا فيقولُ:
انظُرُوا إلى عبادي شُعْئاً غُبراً ، اشهدوا أَني غفرتُ لهم ذنوبَهم ، وإنْ كانتْ
عدَدَ قَطْرِ السماءِ، ورملٍ عالج)) الحديث .
( الشَّعِثُ) بكسر العين : هو البعيدُ العهدِ بتسريح شعرِه وغسله .
و ( التَّفِلُ) بفتح التاء المثناة فوق وكسر الفاء: هو الذي ترك الطيبَ والتنظيفَ حتى
تغيّرت رائحته .
و ( العجُّ ) بفتح العين المهملة وتشديد الجيم : هو رفع الصوت بالتلبية ، وقيل :
بالتكبير .
و ( الثجُّ) بالمثلثة: هو نحر البُدْن .
صحیح
١١٣٢ - (١١) وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله .
قال :
((إن الله يباهي بأَهلِ عرفاتٍ ملائكةَ السماءِ ، فيقول : انظروا إلى عبادي
هؤلاء ، جاؤني شُعْئاً غُبراً )) .
رواه أحمد ، وابن حبان في «صحيحه ))، والحاكم وقال :
((صحيح على شرطهما)).
وسيأتي أحاديث من هذا النوع في (( [٩ - ] الوقوف)) إن شاء الله تعالى.
٢١
١١ - كتاب الحج ٥ - الترغيب في الإحرام والتلبية ورفع الصوت بهما ١١٣٣و١١٣٤ - حديث
٥ - (الترغيب في الإحرام والتلبية ورفع الصوت بهما)
١١٣٣ - (١) عن ابن مسعود رضي الله عنه؛ أن رسول الله عَزَاءٍ قال:
(( تابعوا بين الحجِّ والعمرةِ؛ فإنهما يَنفيانِ الفقرَ والذنوبَ، كما يَنفي
حسن
صحیح
الكيرُ(١) خَبَثَ الحديدِ والذهبِ والفضةِ ، وليس للحجةِ المبرورةِ ثوابٌ إلا الجنة .
وما من مؤمن يَظَلُّ يومَه محرماً إلا غابتِ الشمسُ بذنوبه))(٢).
حـ لغيره
رواه الترمذي، وقال: (( حديث حسن صحيح ))، وليس في بعض نسخ الترمذي :
(( وما من مؤمن)) إلى آخره(٣)، وكذا هو في النسائي و ((صحيح ابن خزيمة)) بدون الزيادة .
وزاد رزین فیه :
(( وما من مؤمن يُلَبِّي لله بالحجِّ؛ إلا شهدَ لَهُ ما على يمينه وشماله إلى
منقطع الأرضِ » .
حـ لغيره
ولم أر هذه الزيادة في شيءٍ من نسخ الترمذي ولا النسائي .
١١٣٤ - (٢) وعن سهل بن سعد رضي الله عنه عن رسول الله .
◌ُ قال :
صحیح
(( ما من مُلبٍّ يُلَبِِّ إلا لَبّى ما عن يمينه وشماله من حجر أو شجر أو مدر،
حتى تنقطع الأرض من ههنا وههنا؛ عن يمينه وشماله )) .(٤)
ء
(١) تقدم تفسيره قريباً تحت الحديث ١١/ الباب الأول - الحاشية (١).
(٢) قلت : من تفاهة تحقيق المعلقين هنا أنهم لم يخرجوا هذه الزيادة ، ولا تكلموا على زيادة
(رزين) بشيء، وإنما أحالوا على حديث ابن مسعود المتقدم (١ - باب / ١٢ - حديث) ، وليس فيه
الزيادة !! وزيادة (رزين) يشهد لها الحديث الذي بعده ، وحديث ابن عمرو المذكور في الكتاب
الآخر (٢ - في النفقة في الحج) .
(٣) قلت : لکن یشهد لها حديث أبي هريرة الآتي قريباً رقم (٥) ، ویشهد لزيادة رزین حديث
سهل الآتي عقبه .
(٤) فإن قيل : ما فائدة المسلم في تلبية الأحجار والشجر وغيرهما مع تلبيته؟
قلت : اتباعها إياه في هذا الذكر دليل على فضيلته وشرفه ومكانته عند الله تعالى ، إذ ليس
اتباعُها إياه في هذا الذكر إلا لذلك . على أنه يجوز أن يكتب له أجر هذه الأشياء لأنها صدرت=
٢٢
١١ - كتاب الحج
٥ - الترغيب في الإحرام والتلبية ورفع الصوت بهما
١١٣٥ ۔ حدیث
رواه الترمذي وابن ماجه والبيهقي؛ كلهم من رواية إسماعيل بن عَيّاش عن عُمارة بن
غزيَّة عن أبي حازم عن سهل .
ورواه ابن خزيمة في ((صحيحه)) عن عَبيدة - يعني ابن حميد - : حدثني عُمارة بن
غزيَّة عن أبي حازم عن سهل .
ورواه الحاكم وقال: ((صحيح على شرطهما )) ..
صحیح
١١٣٥ - (٣) وعن خَلاّد بن السائب عن أبيه قال: قال رسول الله
:
(( أَتاني جبرائيلُ فَأَمرني (١) أن آمرَ أصحابي أن يرفعوا أصواتهم بالإهلالِ
أَو (٢) التلبية)).
= عنها تبعاً ، فصار المؤمن بالذكر كأنه دالٌّ على الخير . والله أعلم .
(١) هو أمر إيجاب، إذ تبليغ الشرائع واجب. وكذا قوله: ((أن آمر أصحابي)) أمر وجوب عند
الظاهرية، خلافاً للجمهور، وقوله : ((أن يرفعوا أصواتهم)» إظهاراً لشعار الإحرام ، وتعليماً للجاهل ما
يشرع له في ذلك المقام .
(٢) الأصل ومطبوعة عمارة والمخطوطة (( والتلبية))، والصواب ما أثبته ، وهو رواية الترمذي
(طبع الهند) عن سفيان بن عيينة. ورواه النسائى عنه ((بالتلبية)) فقط ، وعكس ذلك ابن ماجه
فقال: ((بالإهلال)) فقط ، وهو رواية لأحمد. وتابعه مالك ، وعنه أبو داود بنحو رواية الترمذي،
بلفظ: ((بالتلبية أو بالإهلال ، يريد أحدهما)). وهكذا رواه أحمد أيضاً عن مالك . رواه هو وسفيان
عن عبدالله بن أبي بكر بإسناده عن السائب. وتابعهما ابن جريج قال : كتب إليَّ عبدالله بن أبي
بكر به بلفظ: ((بالتلبية والإهلال))، جمع بينهما . رواه عنه هكذا محمد بن بكر. وخالفه روح
فقال: ((بالتلبية أو الإهلال))، وقال روح: ((ولا أدري أيّنا وَهِلَ؟ أنا أو عبدالله أو خلاد في (الإهلال
أو التلبية)) . رواه أحمد عنهما .
فهذا يدل على أن الشك قديم ، وليس من روح لرواية مالك وسفيان المتقدمين ، فهو من عبدالله
ابن أبي بكر أو خلاد، كما قال روح ، فاتفاق هؤلاء على رواية هذا الحرف على الشك يدل على أن
رواية الجمع بين الإهلال والتلبية شاذة ، كما وقع في نسخة الترمذي بتحقيق الأستاذ الدعاس ،
وكذلك وقع في ((المستدرك))، وهو خطأ من الناسخ أو أحد رواته ، فإنه عنده من طريق الحميدي عن
سفيان، وهو في ((مسند الحميدي)) برقم (٨٥٣) على الشك: ((بالإهلال أو بالتلبية)). قال الشيخ
المبارك فوري في ((التحفة)) (٨٥/٢): ((المراد بـ (الإهلال): التلبية، على طريقة التجريد ، لأن معناه
رفع الصوت بالتلبية . وكلمة (أو) للشك . قاله أبو الطيب)).
٢٣
٥ - الترغيب في الإحرام والتلبية ورفع الصوت بهما ١١٣٦ - ١١٣٨ - حديث
١١ - كتاب الحج
رواه مالك وأبو داود والنسائي وابن ماجه والترمذي وقال :
«حديث حسن صحيح)) ، وابن خزيمة في « صحيحه )) ، وزاد ابن ماجه :
((فإنها [ من ] شعار الحج)) (١).
١١٣٦ - (٤) وعن زيد بن خالد الجُهني رضي الله عنه ؛ أن رسول الله
قال :
صـ لغيره
((جاءني جبرائيلُ فقالَ: مُرْ أصحابَكَ فليرفعوا أصواتَهم بالتلبيةِ ، فإنها
من شِعارِ الحجِ )) .
رواه ابن ماجه ، وابن خزيمة وابن حبان في «صحيحيهما))، والحاكم وقال :
(«صحيح الإسناد)) .
١١٣٧ - (٥) وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي
ج قال :
(( ما أهلَّ مُهِلٌّ قط إلا بُشِّرَ ، ولا كَبِّر مُكَبِّرٌ قط إلا بُشِّرَ)).
حـ لغيره
قيل : يا رسول الله ! بالجنة ؟ قال :
((نعم)) .
رواه الطبراني في ((الأوسط)) بإسنادين، رجال أحدهما رجال ((الصحيح)).
( أهَلَّ ) الملبي : إذا رفع صوته بالتلبية .
١١٣٨ - (٦) وعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه :
حـ لغيره
سُئِلَ : أيُّ الأعمالِ أفضلُ ؟ قال :
أُنَّ رسولَ الله
(( العَجُّ والنَّحُّ )) .
رواه ابن ماجه والترمذي ، وابن خزيمة في «صحيحه))؛ كلهم من رواية محمد بن
(١) قلت : هذه الزيادة ليست عند ابن ماجه ولا عند غيره من حديث السائب، وإنما هي في
حديث زيد بن خالد الآتي بعده ، فتنبه ولا تكن مثل المعلقين الثلاثة الذين عزوه لابن ماجه
بالرقم !! وهو مخرج في (( الصحيحة)) (٨٣٠).
٢٤
١١ - كتاب الحج
٥ - الترغيب في الإحرام والتلبية ورفع الصوت بهما
١١٣٨- حدیث
المنكدر عن عبد الرحمن بن یربوع ، وقال الترمذي :
« لم يسمع محمد من عبد الرحمن » .
ورواه الحاكم وصححه ، والبزار ؛ إلا أنه قال :
ما بال الحجِّ؟ قال :
((العجُّ والثجُّ)).
قال وكيع :
((يعني بـ (العجّ): العجيج بالتلبية، و (الثجّ): نحر البدن)). وتقدم [ يعني
٤ - باب / ١٠ حدیث ] .
٦ - ( الترغيب في الإحرام من المسجد الأقصى )
[ ليس تحته حديث على شرط كتابنا ].
٢٥
١١ - كتاب الحج
٧ - الترغيب في الطواف واستلام الحجر الأسود ...
١١٣٩ - حديث
٧ - ( الترغيب في الطواف واستلام الحجر الأسود والركن اليماني ،
وما جاء في فضلهما وفضل المقام ودخول البيت )
١١٣٩ - (١) عن عبدالله بن عبيد بن عمير؛ أنه سمع أباه يقول لابن عمر :
ما لي لا أراك تستلم إلا هذين الركنين : الحجر الأسود والركن اليماني ؟
فقال ابن عمر: إن أفعل فقد سمعت رسول الله {م يقول :
صـ لغيره
١ - ((إن استلامَهما يَحُطُّ الخطايا)).
قال : وسمعته يقول :
صـ لغيره
٢ - ((ومن طاف أسبوعاً يُحصيه (١)، وصلى ركعتين؛ كانَ كعدل رقبة)).
قال : وسمعته يقول :
٣ - ((ما رفع رجل(٢) قدماً ولا وضعها؛ إلا كتب له عشر حسنات، وحط
عنه عشر سيئات ، ورفع له عشر درجات)) .
رواه أحمد وهذا لفظه ، والترمذي ، ولفظه :
إني سمعت رسول الله ﴿ يقول :
١ - ((إن مسحَهما كفارةٌ للخطايا)).
:
وسمعته يقول :
٢ - (( لا يضعُ قدماً ولا يرفعُ أخرى؛ إلا حَطَّ الله عنه بها خطيئةً ، وكتبَ
له بها حسنةً)) .
صـ لغيره
(١) أي : يحصر عدده فيجعله سبعاً لازيادة ولا نقص. وفيه إشارة إلى أن فضائل العبادات
المقيدة بعدد مسمى ، لابد فيها من التمسك بالعدد ، لا يزيد ولا ينقص ، فتنبه .
(٢) يعني الطائف حول الكعبة كما يدل عليه رواية ابن خزيمة الآتية ، وقد جاء مطلقاً في
حديث آخر لكن دون تضعيف الكتابة والوضع والرفع كما تقدم آنفاً .
٢٦
٧ - الترغيب فى الطواف واستلام الحجر الأسود ... ١١٤٠ و١١٤١ - حديث
١١ - كتاب الحج
ورواه الحاكم وقال: ((صحيح الإسناد))، وابن خزيمة في ((صحيحه))، ولفظه : قال :
إن أفعل فإني سمعت رسول الله ﴿ يقول :
١ - («مسحُهما يحطُّ الخطايا ».
وسمعته يقول :
٢ - ((من طاف بالبيتِ؛ لم يرفعْ قدماً، ولم يضعْ قدماً؛ إلا كتبَ الله له
حسنةً، وحَطَّ عنه خطيئةً، وكتب(١) له درجةً)) .
وسمعته يقول :
صـ لغيره
٣ - (( من أحصى أسبوعاً كانَ كعتقِ رقبةٍ)).
صحیح
قال :
ورواه ابن حبان في « صحيحه » مختصراً ؛ أن النبي
(( مسحُ الحجرِ والركنِ اليماني يحطُّ الخطايا حطّاً )).
( قال الحافظ ): ((رووه كلهم عن عطاء بن السائب عن عبد الله(٢))).
١١٤٠ - (٢) وعن محمد بن المنكدر عن أبيه قال: قال رسول الله
:
((من طاف بالبيت أسبوعاً لا يلغو فيه؛ كان كعدل رقبة يعتقها)).
صـ لغيره
رواه الطبراني في «الكبير»، ورواته ثقات .
صحیح
قال :
١١٤١ - (٣) وعن ابن عباس أيضاً؛ أن النبي
((الطوافُ حولَ البيتِ صلاةٌ ، إلا أنكم تتكلمونَ فيه ، فمن تكلمَ فلا
يتكلمُ إلا بخيرٍ)) .
(١) كذا الأصل، ولعل الصواب (ورفع) كما وقع في ((صحيح ابن حبان)) (رقم ١٠٠٠ -
موارد ) ، ويأتي لفظه قريباً هنا برقم (٥) .
(٢) يعني أن عطاء مختلط . لكن رواه عنه الثوري وغيره ممن سمع منه قبل الاختلاط ، وهو
مخرج في ((الصحيحة)) (٢٧٢٥) .
٢٧
١١ - كتاب الحج ٧ - الترغيب في الطواف واستلام الحجر الأسود ... ١١٤٢ - ١١٤٤ - حديث
رواه الترمذي - واللفظ له -، وابن حبان في «صحيحه ». قال الترمذي :
(( وقد روي عن ابن عباس موقوفاً، ولا نعرفه مرفوعاً إلا من حديث عطاء بن
السائب ))(١) .
١١٤٢ - (٤) وعن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله
يقول :
صحیح
(( من طافَ بالبيت(٢)، وصلى ركعتين؛ كان كعِتقِ رقبةٍ)).
رواه ابن ماجه، وابن خزيمة في «صحيحه »، وتقدم [ في الحديث الأول في الباب ] .
١١٤٣ - (٥) وعنه أيضاً قال: سمعت رسول الله مح ﴿ يقول :
صـ لغيره
« من طاف بالبيت أسبوعاً؛ لا يضعُ قدماً، ولا يرفعُ أخرى؛ إلا حطّ الله
عنه بها خطيئةً ، وكتبَ له بها حسنةً، ورفعَ له بها درجةً » .
رواه ابن خزيمة في « صحيحه»، وابن حبان ، واللفظ له.
١١٤٤ - (٦) وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول اللهمح/1 في
الحَجَر :
صحیح
(( والله لَيَبْعَثَنَّهُ الله يومَ القيامةِ له عينان يبصر بهما، ولسانٌ ينطق به،
يشهد على من استلمهُ بحق (٣))).
١
(١) يشير إلى إعلاله باختلاط عطاء كما سبق في الحديث المتقدم، وهو مردود من وجهين :
الأول : أنه رواه عنه سفيان الثوري ، ولذلك قوّى الحديث ابنُ دقيق العيد والعسقلاني .
والآخر: أنه تابعه ثقتان على رفعه ؛ خلافاً لقول الترمذي، وتفصيل هذا في ((إرواء الغليل))
(١٥٤/١ - ١٥٨). وجهل هذا كله المعلقون الثلاثة ، فضعفوا الحديث ! هداهم الله وعرفهم بأنفسهم!
(٢) قال الناجي (٢/١٣٢): ((ورواه النسائي بلفظ: من طاف سبعاً فهو كعدل رقبة)).
قلت: ورواه أحمد بزيادة: (( يحصيه )) ، وقد تقدم في حديث الباب الأول .
(٣) الباء للملابسة ، أي : متلبساً بها بحق وهو دين الإسلام ، واستلامه بحق هو طاعة الله ،
ـ*؛ لا تعظيم الحجر نفسه . والشهادة عليه هي الشهادة على أدائه حق الله المتعلق
واتباع سنة نبيه
به ، وليست ( على ) للضرر .
٢٨
٧ - الترغيب في الطواف واستلام الحجر الأسود ... ١١٤٥ - ١١٤٧ - حديث
١١- كتاب الحج
رواه الترمذي وقال: ((حديث حسن))، وابن خزيمة وابن حبان في «صحيحيهما)».
١١٤٥ - (٧) وعن عبدالله بن عمرو بن العاصي رضي الله عنهما قال: قال
: *
رسول الله
حـ لغيره
((يأتي الركنُ(١) يومَ القيامةِ أعظمَ مِن أبي قُبَيْس (٢)، له لسانٌ وشفتان)).
رواه أحمد بإسناد حسن .
:
١١٤٦ - (٨) وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله
(( نزلَ الحَجَرُ الأَسودُ من الجنةِ ، وهو أَشدُّ بياضاً من اللبن ، فسوّدَتْه خطايا صـ لغيره
بني آدم)» .
رواه الترمذي ، وقال : (( حديث حسن صحيح )) .
وابن خزيمة في «صحيحه))؛ إلا أنه قال :
(( أشدُّ بياضاً من الثلج))(٣).
ورواه البيهقي مختصراً قالَ :
((الحجرُ الأَسودُ من الجنةِ ، وكانَ أشدّ بياضاً من الثلج ، حتى سوَدَتْه
خطايا أهلِ الشركِ » .
١١٤٧ - (٩) وعنه [ يعني عبدالله بن عمرو ] قال: سمعتُ رسول الله
وهو مسندٌ ظهرَه إلى الكعبةِ يقول :
((الركنُ والمقامُ ياقوتتان من يواقيتِ الجنةِ ، ولولا أنَّ الله طمَسَ نورَهما صـ لغيره
(١) الأصل: ((الركن اليماني))، والتصويب من ((المسند)) (٢١١/٢) و ((المعجم الأوسط»
(٣٣٧/١) ، وغيرهما ، وهو قل من جل مما فات المحققين الثلاثة تصويبه !
(٢) جبل بمكة سمي برجل من مذحج حداد ؛ لأنه أول من بنى فيه .
(٣) قلت: وهو المحفوظ كما حققته في ((الصحيحة)) (٢٦١٨)، وأما المعلقون الثلاثة فحسنوا
اللفظين ، ولم يرجحوا واحداً منهما على آخر! ولا بد منه .
٢٩
٧ - الترغيب في الطواف واستلام الحجر الأسود ...
١١ - كتاب الحج
١١٤٧ - حديث
لأضاءتا ما بين المشرق والمغربِ)).
رواه الترمذي، وابن حبان في ((صحيحه))؛ كلاهما من رواية رجاء بن صبيح(١)
والحاكم ، ومن طريقه البيهقي .
حسن
صحيح
وفي رواية للبيهقى قال :
(( إن الركنَ والمقامَ من ياقوتِ الجنةِ ، ولولا ما مسِّه من خطايا بني آدمَ
لأضاء ما بين المشرق والمغربِ ، وما مسَّهما من ذوي عاهةٍ ولا سقيم إلا شُفِي)).
وفي أخری له عنه أيضاً رفعه قال :
صحیح
(( لولا ما مسَّه من أنجاسِ الجاهلية ما مسَّه ذو عاهةٍ إلا شُفيَ ، وما على
الأرضِ شيءٌ من الجنةِ غيرهُ))(٢).
ء
(١) قلت: لكن تابعه غير واحد عند الحاكم وغيره، وقد خرجت طرقه في ((الحج الكبير)).
(٢) هذا والذي قبله مخرج في ((الصحيحة)) (٣٣٥٥)، وقد ضعفهما المعلقون الثلاثة .
هداهم الله .
٣٠
۔
١١ - كتاب الحج
٨ - الترغيب في العمل الصالح في العشر
١١٤٨ و١١٤٩ - حديث
٨ - (الترغيب في العمل الصالح في عشر ذي الحجة ، وفضله)
صحیح
١١٤٨ - (١) عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله
:
(( ما من أيام العملُ الصالحُ فيها أحبُّ إلى الله عز وجل من هذه
الأيام . يعني أيامَ العَشرِ ».
قالوا : يا رسولَ الله ! ولا الجهادُ في سبيلِ الله ؟ قال :
(( ولا الجهادُ في سبيلِ الله ؛ إلا (١) رجلٌ خرجَ بنفسهِ ومالهِ ، ثم لم يرجعْ
من ذلكَ بشيءٍ)) .
رواه البخاري والترمذي وأبو داود وابن ماجه .
وفي روايةٍ للبيهقي (٢) قال :
حسن
(( ما من عمل أزكى عندَ الله ولا أعظم أجراً من خيرٍ يعملُه في عَشرِ
الأضحى )».
قيل : ولا الجهادُ في سبيل الله ؟ قال :
(( ولا الجهادُ في سبيلِ الله ، إلا رجلٌ خرج بنفسهِ ومالِه فلم يرجعْ من
ذلك بشيءٍ)).
قال : فكان سعيد بن جبير إذا دخلَ أيامُ العَشرِ اجتهدَ اجتهاداً شديداً ،
حتى ما يكادُ يُقدَّرُ علیه .
١١٤٩ - (٢) وعن عبدالله - يعني ابن مسعود - رضي الله عنه قال: قال رسول صحيح
:雞
الله
(١) أي: إلا جهاد رجل.
(٢) قلت: قد رواه من هو أعلى طبقة منه وأشهر، ألا وهو الإمام الدارمي (٢٥/٢ - ٢٦)،
وسنده حسن .
٣١
١١ - كتاب الحج
٩ - الترغيب في العمل الصالح في العشر ...
١١٥٠- حديث
(( ما من أيام العملُ الصالحُ(١) فيها أفضلُ مِن أيام العَشرِ)).
قيل : ولا الجهادُ في سبيلِ الله ؟ قال :
(( ولا الجهادُ في سبيلِ الله، [ إلا من عثر جواده، وأهريق دمه])).
رواه الطبراني (٢) بإسناد صحيح .
١١٥٠ - (٣) وعن جابرٍ رضي الله عنه ؛ أن رسول الله
قال :
(( أفضلُ أيام الدنيا العشرُ - يعني: عشرَ ذي الحجةِ - )).
صـ لغيره
قيل : ولا مثلُهن في سبيلِ الله ؟ قال :
(( ولا مثلُهن في سبيلِ الله ، إلا رجلٌ عَفَّرَ وجهه بالتراب)) الحديث .
رواه البزار بإسناد حسن ، وأبو يعلى بإسناد صحيح ، ولفظه : قال :
(( ما من أيام أفضل عند الله من أيام عشر ذي الحِجَّة)).
صـ لغيره
قال : فقال رجل : يا رسول الله ! هن أفضل أم عدتهن جهاداً في سبيل
الله ؟ قال :
(( هُنَّ أفضلُ مِن عِدَّتِهِنَّ جهاداً في سبيل الله ، إلا عفيرٌ يُعَفِّرُ وجهه في
التراب )) الحديث .
ورواه ابن حبان في « صحيحه )) .
ويأتي بتمامه إن شاء الله [في (( الضعيف)) أول الباب التالي ].
(١) لفظ (الصالح) ليس عند الطبراني (١٠٤٥٥/٢٤٦/١٠)، ومن طريقه أبو نعيم في
((الحلية)) (٢٥٩/٨). وكذا هو ليس في (المجمع)). وصححه أبو نعيم.
(٢) في ((الكبير)) (١٠٤٥٥/٢٤٦/١٠). وعنه أبو نعيم في ((الحلية)) (٢٥٩/٨)، وصححه ،
ومنه الزيادة التي بين المعكوفتين، وهي في ((الأوسط)) أيضاً (١٧٧٧/٤٥٠/٢) لكن بلفظ: ((إلا من
خرج بنفسه وماله ، ثم لم يرجع من ذلك بشيء)) ، والسند واحد !
٣٢
١١ - كتاب الحج
٩ - الترغيب في الوقوف بعرفة والمزدلفة ...
١١٥١و١١٥٢۔ حدیث
٩ - ( الترغيب في الوقوف بعرفة والمزدلفة ، وفضل يوم عرفة )
١١٥١ - (١) وروى ابن المبارك عن سفيان الثوري عن الزبير بن عدي عن أنس
ابن مالك قال :
وقفَ النبيُّ ◌َ﴿ بـ (عرفات ) وقد كادت الشمسُ أن تؤوبَ ، فقال: صـ لغيره
((يا بلال! أَنصِتْ لي الناسَ )) .
فقام بلال، فقال: أَنْصِتُوا لرسولِ الله :﴿ه، فأنصتَ الناسُ، فقال:
((معاشرَ الناسِ ! أَتاني جبرائيل آنفاً، فأقرأني من رَبي السلامَ، وقال: إنَّ
الله عز وجل غفرَ لأهلِ عرفاتٍ ، وأَهلِ المَشْعَر، وضَمِنَ عنهم التبعاتِ)) .
فقام عمرُ بنُ الخطاب فقال: يا رسول الله ! هذا لنا خاصة ؟ قال :
((هذا لكم، ولمن أتى من بعدِ كم إلى يوم القيامة)).
فقال عمر بن الخطاب: كثُرَ خيرُ الله وطابَ .(١)
١١٥٢ - (٢) وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله عَ ﴾﴾ قال:
صحیح
((إنَّ الله يباهي بأهلِ عرفاتٍ أهلَ السماءِ ، فيقول لهم: انظروا إلى عبادي
جاؤني شُعثاً غبراً )).
رواه أحمد، وابن حبان في «صحيحه))، والحاكم وقال: ((صحيح على شرطهما)).
(١) إنما أوردته هنا لجزم المؤلف رحمه الله بنسبته إلى ابن المبارك، وهو إمام من أئمة الحديث،
ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين، ولذلك قال الحافظ ابن حجر: « فإن ثبت سنده إلى ابن المبارك
فهو على شرط الصحيح)). نقله السيوطي في ((اللآلىء)) (٦٩/٢).
قلت : وظني أنه لولم يثبت سنده إلى ابن المبارك، ما جزم المؤلف بنسبته إليه كما هو ظاهر .
ومع ذلك فله شواهد خرجتها في («الصحيحة» (١٦٢٤)، والله تعالى أعلم . وأما المعلقون الثلاثة
فقالوا كعادتهم في الارتجال والادعاء: ((حسن)) !
٣٣
٩- الترغيب في الوقوف بعرفة والمزدلفة ...
١١ - كتاب الحج
١١٥٣ - ١١٥٥- حديث
حسن
١١٥٣ - (٣) وعن عبدالله بن عمرو بن العاصي رضي الله عنهما؛ أن النبي
كان يقول :
صحیح
((إن الله عز وجل يباهي ملائكتَه عَتِيَّة عرفةَ بأَهلِ عرفةَ ، فيقول : انظُروا
إلى عبادي شُعثاً غُبراً )).
رواه أحمد والطبراني في « الكبير)) و (( الصغير))، وإسناد أحمد لا بأس به.
صحيح
١١٥٤ - (٤) وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله عَّ﴿ قال:
(( ما من يوم أكثرُ من أن يُعتِقَ الله فيه عبيداً (١) من النار مِن يوم عرفة،
وإنه ليدنو (٢) ، ثم يباهي بهم الملائكة فيقول: ما أراد هؤلاء؟)).
رواه مسلم والنسائي وابن ماجه .
وزاد رزین في «جامعه» فیه :
(( اشهدوا ملائكتي أني قد غفرت لهم)) (٣).
صـ لغيره
١١٥٥ - (٥) وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال :
حسن
جاء رجل من الأنصار إلى النبي ◌َ ﴿ فقال: يا رسولَ الله ! كلماتٌ أَسأَلُ
عنهن . فقال :
(١) كذا وقع في الكتاب. والصواب ((عبداً)) بالإفراد كما عند مخرجيه جميعاً، وكذلك
ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية (٣٧٣/٥ - مجموع الفتاوى)، والناجي في ((العجالة)).
(٢) الأصل والمخطوطة: ((ليدنو يتجلى))، والصواب ما أثبتناه، وزيادة ((يتجلى)) زيادة منكرة
لا أصل لها في شيء من روايات الحديث كما حققته في «الصحيحة» (٢٥٥١). ومن الظاهر أن
مقصود من أدرجها في الحديث تفسيره بها ، وهذا خلاف ما عليه السلف أن الدنو صفة حقيقية لله
تعالى كالنزول ، فهو ينزل كما يشاء ، ويدنو من خلقه كما يشاء ، لا يشبه نزوله ودنوه نزول المخلوقات
ودنوهم، كما حققه شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه (( شرح حديث النزول )) وغيره . وخفي هذا
التصويب والذي قبله على المحققين الثلاثة للكتاب - زعموا - فطبعوا الحديث بالزيادتين المنكرتين !
فهذا مثال من عشرات بل مئات الأمثلة من تحقيقهم !
(٣) قلت : لكن يشهد لها حديث ابن عمر الآتي قريباً بعد حديث .
٣٤
١١ - كتاب الحج
٩- الترغيب في الوقوف بعرفة والمزدلفة ...
١١٥٥ - حدیث
((اجلس)).
وجاءَ رجلٌ من ثقيف ، فقال: يا رسولَ الله ! كلماتٌ أسألُ عنهن . فقال
:
(( سبقَكَ الأنصاري)) .
فقال الأنصاري : إنه رجلٌ غريبٌ ، وإن للغريبِ حقاً ، فابدأ به . فأَقبل
على الثقفي فقال :
((إن شئتَ أنبأْتُكَ عما كنتَ تسألني عنه، وإن شئتَ تسأَلُني وأُخبرُك؟))
فقالَ : يا رسولَ الله ! بل أجبْني عما كنتُ أَسأَلُك . قال :
(( جئتَ تسألُني عن الركوع والسجودِ والصلاةِ والصوم)) .
فقال : والذي بعثَك بالحقِّ مَا أخطأتَ مما كان في نفسي شيئاً . قال :
((فإذا ركعت فَضِعْ راحتَيْكَ على رُكَبَتَيْكَ، ثم فرِّجْ أصابعك . ثم اسكن صحيح
حتى يأخذَ كلُّ عضو مأُخذَه، وإذا سجدْتَ فمكِّنْ جبهتَك ، ولا تنقر نقراً،
وصلِّ أولَ النهارِ وآخرَه )) .
فقال : يا نبي الله ! فإنْ أَنا صلَّيت بينهما ؟ قال :
((فَأَنت إذاً مصلٍّ . وصُمْ من كلِّ شهرٍ ثلاثَ عشرةَ ، وأربعَ عشرةَ ، وخمسَ
عشرةَ)) .
فقام الثقفي . ثم أقبل على الأنصاري ، فقال :
((إن شئتَ أخبرتُك عما جئتَ تسألني ، وإن شئت تسألُني وأُخبرُك؟ )).
فقال : لا يا نبي الله ! أخبرني بما جئتُ أسألكَ . قال :
((جئتَ تسألني عن الحاجِّ ما لَه حين يخرج من بيته؟ وما لَه حين يقومُ
بعرفاتٍ ؟ وما له حين يرمي الجمار ؟ وما له حين يحلقُ رأسَه ؟ وما له حين
يقضي آخر طوافٍ بالبيت ؟)).
٣٥
١١ - كتاب الحج
٩- الترغيب في الوقوف بعرفة والمزدلفة ...
١١٥٥ - حديث
فقال: يا نبيَّ الله ! والذي بعثك بالحق ما أخطأتَ مما كان في نفسي
شيئاً . قال :
((فإنّ له حين يخرجُ من بيتِه أَنَّ راحلَتَه لا تخطو خُطوةً ؛ إلا كتبَ الله له
بها حسنةً، أَو حطَّ عنه بها خطيئةً ، فإذا وقفَ بـ (عرفةَ) فإنّ الله عز وجل يَنزلُ
إلى سماءِ الدنيا فيقول: انظروا إلى عبادي شُعثاً غُبراً ، اشهدوا أني قد غفرت
لهم ذنوبهم ، وإن كانت عدد قَطْرِ السماء ورملٍ عالج ، وإذا رمى الجمارَ لا
يدري أحدٌ ما لَهُ حتى يُوفاه يوم القيامة ، [وإذا حلق رأسه ، فله بكل شعرة
سقطت من رأسه نور يوم القيامة](١)، وإذا قضى آخر طواف (٢) بالبيت؛
خرج من ذنوبه کیوم ولدته أمه )) .
رواه البزار والطبراني ، وابن حبان في («صحيحه»، واللفظ له(٣).
(١) زيادة من ((الإحسان))، والبزار.
(٢) الأصل: ((الطواف))، والتصحيح من ((الموارد))، ومما قبله بأسطر.
(٣) قلت : أخرجه البزار (١٠٨٢) وابن حبان (٩٦٣ - موارد) من طريق طلحة بن مصرف،
والطبراني (٤٢٥/١٢) من طريق ابن مجاهد، كلاهما عن مجاهد عن ابن عمر، وللفرق بين
الطريقين قال الهيثمي: ((رجال البزار موثقون))، فتعقبه الجهلة الثلاثة بقولهم: ((قلنا (!) : بل فيهم
عبد الوهاب بن مجاهد ضعيف)). فهل عميت أبصارهم عن الطريق الأولى النظيفة من هذا الضعف
- وهم قد عزوها إلى مخرجيها بالأرقام كعادتهم - أم تعاموا! وقد حسنها البيهقي في ((الدلائل))
(٢٩٤/٦)، وصرح المؤلف بصحتها في أول الباب الآتي . وانظر التعليق المتقدم في أول هذا الكتاب :
(الحج) .
٣٦
١١ - كتاب الحج
١٠ - الترغيب في رمي الجمار ...
١١٥٦ و ١١٥٧ - حدیث
١٠ - ( الترغيب في رمي الجمار(١) ... )
قال الحافظ: (( تقدم في الباب قبله في حديث ابن عمر الصحيح )) :
(( وإذا رمى الجمار لا يدري أَحد ما له حتى يُوفاه يوم القيامة)).
لفظ ابن حبان ، ولفظ البزار :
((وأما رميُّك الجمارَ؛ فلكَ بكلِّ حصاةٍ رَمَيْتَها تكفيرُ كبيرةٍ من الموبقات )).
H
١١٥٦ - (١) وعن ابن عباس رضي الله عنهما رفعه إلى النبي مح ﴿ قال:
صحیح
(( لما أَتَى إبراهيمُ خليلُ الله المناسكَ عَرَضَ له الشيطانُ عندَ جمرة العقبةِ ،
فرماه بسبع حصياتٍ حتى ساخَ في الأرض (٢)، ثم عرضَ له عندَ الجمرةِ
الثانية ، فرمَاه بسبع حصياتٍ حتى ساخَ في الأرضِ ، ثم عرض له عند الجمرة
الثالثة ، فرماه بسبع حصيات حتى ساخ في الأرض )).
قال ابن عباس : الشيطانَ ترجمون ، وملة أبيكم إبراهيم تتبعون .
رواه ابن خزيمة في «صحيحه))، والحاكم ، واللفظ له ، وقال :
((صحيح على شرطهما))(٣) .
١١٥٧ - (٢) وعنه قال: قال رسول الله مجلة :
(( إذا رميتَ الجِمارَ؛ كان لك نوراً يومَ القيامةِ)» .
رواه البزار من رواية صالح مولى التوأمة (٤) .
حسن
صحيح
(١) هي الأحجار الصغار.
(٢) أي : غاص فيها .
(٣) ووافقه الذهبي في ((تلخيصه)). وقال الناجي: ((ورواه أحمد بمعناه دون قول ابن عباس
الذي فى آخره)). وأما المعلقون الثلاثة فخالفوا - كعادتهم - وقالوا: ((حسن))، ولا وجه له فهو صحيح
كما قالا ، لا سيما وهو عند ابن خزيمة من طريق أخرى رجالها ثقات ، وطريق ثالثة وهي رواية أحمد
التي أشار إليها الناجي !
(٤) قلت : لا وجه لإعلاله به، لأنه من رواية موسى بن عقبة عنه، وموسى سمع منه قبل
اختلاطه كما قال الحافظ العسقلانى، ولذلك حسن إسناده، وقد بينت وجه ذلك فى ((الصحيحة))
(٢٥١٥)، وله شاهد في حديث عبادة بن الصامت ، وقد ذكره المؤلف في آخر الباب التالي .
٣٧
١١ - كتاب الحج
١١ - الترغيب في حلق الرأس بمنى
١١٥٨ - ١١٦٠ - حديث
١١ - ( الترغيب في حلق الرأس بمنى )
صحیح
١١٥٨ - (١) عن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أن رسول الله
(( اللهم اغفر للمحَلِّقين)).
لايُ قال :
قالوا : يا رسولَ الله ! وللمقصِّرين . قال :
(( اللهم اغفر للمحلِّقين)).
قالوا : يا رسول الله ! وللمقصِّرين . قال :
(( اللهم اغفر للمحلِّقين)).
قالوا : يا رسول الله ! وللمقصِّرين . قال :
((وللمقصِّرين)).
رواه البخاري ومسلم وغيرهما .
صحيح
١١٥٩ - (٢) وعن أم الحصين؛ أنها سمعت النبي # ** في حجة الوداع :
((دعا للمحلِّقين ثلاثاً، والمقصِّرين مرةً واحدةً )).
رواه مسلم .
١١٦٠ - (٣) وعن مالك بن ربيعة رضي الله عنه ؛ أنه سمع رسول الله
وهو يقول :
حسن
(( اللهم اغفر للمحلِّقين، اللهم اغفر للمحلِّقين)).
قال : يقول رجل من القوم: والمقصِّرين. فقال رسول الله
في الثالثة أو في الرابعة :
((وللمقصِّرين )).
ثم قال : وأنا يومئذ محلوقُ الرأسِ ، فما يسرُّني بحلقِ رأسي حمر النَّعَم .
٣٨
١١ - كتاب الحج
١١ - الترغيب في حلق الرأس بمنى
١١٦٠ - حديث
رواه أحمد ، والطبراني في (( الأوسط » بإسناد حسن .
( قال الحافظ ): وتقدم في حديث ابن عمر الصحيح [١ - باب / رقم ١٩ ] أن النبي
قال للأنصاري :
((وأما حلاقُك رأَسَك ؛ فلك بكل شعرة حلقتها حسنة ، وتمحى عنك بها حسن
خطيئة)).
وتقدم أيضاً في حديث عبادة بن الصامت [ ١ - باب / رقم ٢٠ ] :
(( وأما حلقُك رأسَك؛ فإنه ليس من شعرِك شعرةٌ تقع في الأرض ؛ إلا صـ لغيره
كانت لك نوراً يوم القيامة )).
٣٩
١١ - كتاب الحج
١٢ - الترغيب في شرب ماء زمزم ..
١١٦١ و١١٦٢ - حديث
١٢ - ( الترغيب في شرب ماء زمزم، وما جاء في فضله )
حسن
: 1
١١٦١ - (١) عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله
(( خير ماء على وجه الأرض ماءُ زَمزم ، فيه طعامُ الطَّعم(١)، وشفاء
السُّقم، وشرُّ ماء على وجه الأرض ماءً بوادي ( بَرَهوت) ، بقبة بـ
(حضرموت)، کرِجلِ الجراد ، تُصبح تَنْدفق، وتمسي لا بَلالَ فيها )).
رواه الطبراني في «الكبير))، ورواته ثقات، وابن حبان في «صحيحه))(١).
( بَرَهُوت) بفتح الباء الموحدة والراء وضم الهاء آخره مثناة(٢).
و(حَضرموت) بفتح الحاء المهملة : اسم بلد. قال أهل اللغة: وهما اسمان جعلا اسماً
واحداً، إن شئتَ بنيت ( حضرَ) على الفتح وأعربت ( موتَ) إعراب ما لا ينصرف ، وإن
شئت أضفتَ الأول إلى الثاني ، فأعربت (حضراً) وخفضت ( موتٍ ) .
:
صحیح
١١٦٢ - (٢) وعن أبي ذرّ رضي الله عنه قال: قال رسول لله
((زمزمُ طعامٌ طُعم ، وشفاءُ سُقم)) .
رواه البزار بإسناد صحيح .(٣)
(١) أي: يشبع الإنسان إذا شرب ماءها كما يشبع من الطعام، قاله ابن الأثير. ويأتي في
الكتاب نحوه .
(١) قلت: لم أره في ((الموارد))، ولا في ((الإحسان))، ولا عزاه إليه السيوطي في ((جامعيه))،
نعم عزاه إليه الهيثمي في ((المجمع))، وأظنه تبع المؤلف، وكنت استظهرت في ((الصحيحة)) (١٠٥٦)
أنه مما فاته أن يورده في ((الموارد))، فلما طبع ((الإحسان))، ولم نجده فيه غلب على الظن أن العزول
((صحيح ابن حبان)) وهم. والله أعلم. وتقلد هذا العزو جمع كالمناوي والمعلقين الثلاثة !
(٢) بئر عميقة بـ ( حضرموت ) لا يستطاع النزول إلى قعرها . قاله ابن الأثير.
(٣) قلت: وهو كما قال، وذكر الحافظ في ((مختصر البزار)) (٨٠١/٤٧٠/١) أنه على شرط
مسلم . وأما المعلقون الثلاثة فحسنوه فقط !
٤٠