Indexed OCR Text
Pages 1-20
ضَحِيحُ
الترغيب والترهيب
تَأليف
محمد ناصر الدين الألباني
حمه الله
الجُزء الثَّاني
مكتَبة المعَارف لِلنَّشْر والتوزيع
لِمَاجَهَا سَعد بن عَبْد الرحمن الراشد
الريَاض
جميع الحقوق محفوظة للناشر ، فلا يجوز نشر أي جزء
من هذا الكتاب ، أو تخزينه أو تسجيله بأية وسيلة ، أو
تصويره أو ترجمته دون موافقة خطية مُسبقة من الناشر .
الطّبعَة الأولى
١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ مـ
مكتبة المعارف للنشر والتوزيع ، ١٤٢١ هـ
U
فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر
الالباني ، محمد ناصر الدين
صحيح الترغيب والترهيب للمنذري .- الرياض.
٧٨٨ ص، ١٧٫٥ × ٢٥ سم
ردمك : ٩ -٠٤- ٨٥٨ - ٩٩٦٠ ( مجموعة )
٥-٠٦-٨٥٨ - ٩٩٦٠ (ج٢ )
أ-العنوان
٢ - الحديث - جوامع الفنون
٢١/٠٢٧٧
١ - الحديث-شرح
دیوي ٢٣٧٫٣
رقم الإيداع : ٢١/٠٢٧٧
ردمك : ٩ - ٠٤ - ٨٥٨ - ٩٩٦٠ ( مجموعة )
٥- ٠٦- ٨٥٨ -٩٩٦٠ (ج٢)
مَكتَبةُ المعَارف للنشر وَالتوزيع
هَاتف : ٤١١٤٥٣٥ ٠ ٤١١٣٣٥٠
فاكس ٤١١٢٩٣٢- ص.ب: ٣٢٨١
الرياض الرمز البريدي ١١٤٧١
١١ - كتاب الحج
١ - الترغيب في الحج والعمرة ...
١٠٩٤و١٠٩٥- حدیث
١١ - كِتَابُ الحَجّ
١ - (الترغيب في الحج والعمرة ، وما جاء فيمن خرج يقصدهما فمات)
صحيح
١٠٩٤ - (١) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
سُئل رسول الله ع﴿ : أيُّ العملِ أفضلُ ؟ قال :
« إيمانٌ بالله ورسوله )).
قيل : ثم ماذا ؟ قال :
(( الجهادُ في سبيلِ الله)).
قيل : ثم ماذا ؟ قال :
« حج مبرور)) .
رواه البخاري ومسلم .
( المبرور) قيل : هو الذي لا يقع فيه معصية .
وقد جاء من حديث جابر مرفوعاً :
حسن
((إن بِرَّ الحج إطعامُ الطعام، وطيبُ الكلام)) ... (١) وسيأتي [ هنا برقم
(١١) ] .
صحیح
يقول :
١٠٩٥ - (٢) وعنه قال : سمعت رسولَ الله ◌ِ
(( من حجَّ فلم يَرفُثْ ، ولم يَفْسُقْ؛ رجَعَ من ذنوبِهِ كيومَ ولدتْهُ أمُّه )) .
رواه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه والترمذي ، إلا أنه قال :
((غفر له ما تقدم من ذنبه)). (٢)
(١) في الأصل هنا قوله: ((وعند بعضهم: ((إطعام الطعام، وإفشاء السلام ... )) ؛ لكنه ضعيف.
(٢) قلت : هو بهذا اللفظ شاذ، لكن المعنى واحد.
٣
١١ - كتاب الحج
١ - الترغيب في الحج والعمرة ...
١٠٩٦ - ١٠٩٧ - حديث
( الرَّفَثُ) بفتح الراء والفاء جميعاً ، وروي عن ابن عباس أنه قال: (((الرفث)
مارُوجعَ به النساءُ» .
وقال الأزهري : «الرفث كلمة جامعة لكل ما يريده الرجل من المرأة» .
( قال الحافظ): (((الرفث ) يطلق ويراد به الجماع ، ويطلق ويراد به الفحش ، ويطلق
ويراد به خطابُ الرجلِ المرأةَ في ما يتعلق بالجماع ، وقد نُقل في معنى الحديث كلُّ واحد
من هذه الثلاثة عن جماعة من العلماء (١) ، والله أعلم» .
١٠٩٦ - (٣) وعنه؛ أن رسول الله عَ ﴿ قال :
صحیح
((العمرةُ إلى العمرة كفارةٌ لما بينهما ، والحجُّ المبرورُ ليس له جزاءٌ إلا الجنة)).
رواه مالك والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه .
١٠٩٧ - (٤) وعن ابن شماسة قال :
صحیح
حَضَرْنا عَمرَو بنَ العاصي وهو في سياقة الموت ؛ فبكى طويلاً، وقال :
فلما جعل الله الإسلامَ في قلبي أتيتُ النبيَّ ◌َ﴿، فقلت : يا رسول الله !
ابسُطِ يمينك لأبايعَكَ. (٢) فبسطَ يده ، فقبضتُ يَدي . فقال :
(« ما لكَ يا عمرو؟!)).
قال : أردتُ أَن أَشترطَ . قال :
((تشترطُ ماذا ؟)).
(١) قلت : والذي استظهره الحافظ أن المراد به ما هو أعم من الجماع، وإليه نحا القرطبي،
وهو المراد بقوله فيما تقدم في ((٩ - الصيام/ ١ - باب / الحديث الأول)): (( ... فإذا كان يوم صوم
أحدكم فلا يرفث )) .
(٢) كذا الأصل المطابق لرواية ابن خزيمة في ((صحيحه)) (٢٥١٥/١٣١/٤)، وحرفه المحققون
الثلاثة في طبعتهم الجديدة للكتاب إلى (فلأبايعك) أخذاً من ((مسلم))! وغفلوا عن تصريح المؤلف
بأن الرواية المثبتة هي رواية ابن خزيمة ، ولا يجوز في التحقيق التلفيق بين الروايتين ، وهذا مما يدل
على الحداثة في هذا العلم ، ولهم من مثله الشيء الكثير، وقد نبهت على المهم منه .
٤
١١ - كتاب الحج
١ - الترغيب في الحج والعمرة ...
١٠٩٨ - ١١٠١ - حديث
قال : أن يُغفر لي . قال :
(( أما علمتَ يا عَمرُو! أن الإسلام يَهدِمُ ما كان قبله ، وأن الهجرةَ تَهدِمُ
ما كان قبلها ، وأن الحجَّ يهدمُ ما كان قبله ؟!)).
رواه ابن خزيمة في «صحيحه» هكذا مختصراً .
ورواه مسلم وغيره أطول منه .
١٠٩٨ - (٥) وعن الحسين بن علي رضي الله عنهما قال:
صحيح
جاء رجلٌ إلى النبي :﴿﴿ فقال: إني جَبانٌ ، وإني ضعيف . فقال:
(( هلُمَّ إلى جهادٍ لا شَوْكَةَ فيه؛ الحج )) .
رواه الطبراني في ((الكبير)) و ((الأوسط))، ورواته ثقات . وأخرجه عبد الرزاق أيضاً .
١٠٩٩ - (٦) وعن عائشة رضي الله عنها قالت :
صحيح
قلت : يا رسول الله ! نرى الجهادَ أفضلَ الأعمال ، أَفلا نجاهد ؟ فقال:
«لَگُنَّ أفضل الجهادِ ؛ حج مبرور )).
رواه البخاري وغيره، وابن خزيمة فى ((صحيحه))، ولفظه : قالت :
قلت : يا رسول الله ! هل على النساء من جهاد ؟ قال :
(( عليهن جهادٌ لا قتال فيه ؛ الحجُّ والعُمْرةُ )) .
١١٠٠ - (٧) وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله عَ له قال:
((جهادُ الكبير والضعيف والمرأة الحج والعمرة)).
رواه النسائي بإسناد حسن(١) .
حـ لغيره
١١٠١ - (٨) وعن ابن عمر [عن أبيه] (٢) رضي الله عنهما عن النبي
في سؤال جبرائيل إياه عن الإسلام فقال :
صحيح
(١) قلت،: فيه علتان. لكن يتقوى بحديث أم سلمة الآتى برقم (٩).
(٢) انظر الحديث الأول في (ج ٤/١ - الطهارة / ٧ - باب ) مع التعليق عليه .
٥
١١ - كتاب الحج
١ - الترغيب في الحج والعمرة ...
١١٠٢ و ١١٠٣ - حديث
((الإسلامُ: أَن تشهدَ أَن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وأَن
تقيمَ الصلاةَ، وتؤتي الزكاةَ ، وتحجٌّ وَتَعتَمر ، وتغتسلَ من الجنابةِ ، وأن تُتِمَّ
الوضوء ، وتصومَ رمضانَ )) .
قال : فإذا فعلتُ ذلك فأنا مسلم ؟ قال :
(( نعم) .
قال : صدقت .
رواه ابن خزيمة في «صحيحه))، وهو في « الصحيحين)) وغيرهما بغير هذا
السياق. [ مضى ٤ - الطهارة / ٧ / الحديث الأول ] .
وتقدم في ((كتاب الصلاة)) و((الزكاة)) أحاديث كثيرة تدل على فضل الحج ،
والترغيب فيه ، وتأكيد وجوبه ، لم نُعِدها لكثرتها ، فليراجعها من أراد شيئاً من ذلك .
:
١١٠٢ - (٩) وعن أم سلمةَ رضيَ الله عنها قالت : قال رسول الله
حـ لغيره
((الحجُّ جهادُ كلِّ ضعيفٍ )).
رواه ابن ماجه عن أبي جعفر عنها .
١١٠٣ - (١٠) وعن ماعز رضي الله عنه عن النبي
صحیح
أنه سُئل : أَيُّ الأعمالِ أُفضلُ ؟ قال :
((إيمانٌ بالله وحده ، ثم الجهادُ، ثم حَجةٌ بَرَّةٌ ؛ تفضلُ سائرَ الأعمال
كما بين مطلع الشمس إلى مغربها)).
رواه أحمد والطبراني، ورواة أحمد إلى ماعز رواة ((الصحيح)).
وماعز هذا صحابي مشهور غير منسوب . (١)
كما نبَّه عليه الناجي.
(١) قلت : وليس هو ماعز بن مالك الذي رُجم في زمانه
٦
١١ - كتاب الحج
. . .
١ - الترغيب في الحج والعمرة
١١٠٤ - ١١٠٦ - حديث
١١٠٤ - (١١) وعن جابر رضي الله عنه عن النبي
قال :
(( الحجُّ المبرورُ ليس له جزاء إلا الجنة)).
صـ لغيره
قيل : وما بِرُّه ؟ قال :
(( إطعامُ الطعامِ ، وطيبُ الكلامِ)).
رواه أحمد، والطبراني في «الأوسط)) بإسناد حسن، وابن خزيمة في «صحيحه»،
والبيهقي ، والحاكم مختصراً، وقال: ((صحيح الإسناد))(١) .
١١٠٥ - (١٢) وعن عبدالله - يعني ابن مسعود - رضي الله عنه قال: قال حسن
رسول الله خير :
(( تابعوا بين الحجِّ والعمرة، فإِنَّهما يَنفيان الفقرَ والذنوبَ كما يَنفي صحيح
الكيرُ(٢) خَبَثَ الحديدِ والذهب والفضةِ ، وليس للحَجَّةِ المبرورةِ ثوابٌ إلا
الجنةَ )) .
رواه الترمذي ، وابن خزيمة وابن حبان في «صحيحيهما ))، وقال الترمذي :
(( حديث حسن صحيح )) .
٧٠
١١٠٦ - (١٣) وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعتُ النبي ◌َّهُ يقول:
حسن
(( ما ترفعُ إِبِلُ الحاجِّ رِجْلاً، ولا تضعُ يَدأَ ؛ إِلا كَتَبَ اللهُ له بها
حسنةً، أو محا عنه سيئةً، أو رفعه بها درجةً)).
(١) في الأصل هنا: (وفي رواية لأحمد والبيهقي: (( إطعام الطعام، وإفشاء السلام)، ولم
أوردها لأنها ضعيفة .
(٢) بكسر الكاف : كير الحداد ، وهو المبنى من الطين . وقيل : الزق الذي ينفخ به النار،
والمبني : الكور. و( خبث الحديد) : هو ما تلقيه النار من وسخ الفضة والنحاس وغيرهما إذا أذيبا .
و ( الحج المبرور): هو الذي لا يخالطه شيء من المآثم ، وقيل : هو المقبول المقابل بالبر وهو
الثواب ، ولا يكون كذلك إلا إذا صفا من البدع والأمور التي اعتادها الناس ، وكان من كسب
حلال أراد به صاحبه أداء الفريضة ، وامتثال أوامر الرب تبارك وتعالى . نسأل الله العافية .
٧
١١ - كتاب الحج
١ - الترغيب في الحج والعمرة ...
١١٠٧ - ١١٠٩- حديث
رواه البيهقي(١)، وابن حبان في «صحيحه )) في حديث يأتي إن شاء الله [ آخر ٩ /
الوقوف بعرفة .. ] .
١١٠٧ - (١٤) وعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله عم لائ :
((الحجاجُ والعُمَّارُ وفدُ الله؛ دعاهم فأجابوه، وسألوه فأعطاهم)).
حـ لغيره
رواه البزار، ورواته ثقات . (٢)
١١٠٨ - (١٥) وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي
قال :
حسن
((الغازي في سبيلِ اللهِ ، والحاجُّ، والمعتمرُ؛ وفدُ الله ، دعاهم فأجابوه ،
وسألوه فأعطاهم » .
رواه ابن ماجه - واللفظ له - ، وابن حبان في «صحيحه»؛ كلاهما من رواية عمران بن
عيينة عن عطاء بن السائب .
صحیح
١١٠٩ - (١٦) [و رواه عن أبي هريرة رضي الله عنه .. مرفوعاً ] ابنُ خزيمة وابنُ
حبان في (( صحيحيهما))، ولفظهما: قال :
((وفدُ الله ثلاثةٌ : الحاجُّ ، والمعتمرُ، والغازي)).
وقدّم ابنُ خزيمة: ((الغازي))(٣).
(١) قلت: أخرجه فى ((الشعب)) (٤٧٩/٣) بإسناد فيه (أبو سليمان عن عطاء .. )، ولم
أعرف ( أبا سليمان ) هذا ، وعطاء هو ابن أبي رباح ، وإسناد ابن حبان الآتي حديثه هناك غير هذا،
فمن جهل المعلقين الثلاثة وجنفهم على الحديث تضعيفهم لهذا الحديث هنا ، وهناك أيضاً ، وأعلوه
بما ليس في إسناد ابن حبان وغيره ؟! كما سأبينه إن شاء الله تعالى .
(٢) كذا قال ، وفيه محمد بن أبي حميد، وهو ضعيف ، لكن الحديث قوي بما بعده .
(٣) قلت: وكذا رواه النسائي (٣/٢)، وقد عزاه إليه المؤلف باللفظ الأول المحذوف والمشار إليه
بالنقط ، لأنه من حصة القسم الآخر: ((الضعيف))، وانطلى الأمر على المحققين الثلاثة فصححوه !
٨
١١ - كتاب الحج
١ - الترغيب في الحج والعمرة ...
١١١٠ - ١١١٢ - حديث
صحيح
١١١٠ - (١٧) وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله
((استَمْتِعُوا بهذا البيت، فقد هُدم مرتين، ويُرْفعُ في الثالثةِ)).
رواه البزار والطبراني في «الكبير))، وابن خزيمة وابن حبان في «صحيحيهما))،
والحاكم، وقال: ((صحيح الإسناد )).
قال ابن خزيمة: «قوله : (ويُرْفَعُ في الثالثة ) يريد بعد الثالثة )).
١١١١ - (١٨) ورُوي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله
:
حـ لغيره
(( تَعجَّلوا إلى الحج - يعني: الفريضة -... )).
رواه أبو القاسم الأصبهاني(١).
١١١٢ - (١٩) ورُوي(٢) عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:
كنت جالساً مع النبي ﴿ في مسجد منى ، فأتاه رجلٌ من الأنصار حـ لغيره
ورجل من ثقيف ، فسلما ، ثم قالا: يا رسول الله ! جئنا نسألك . فقال:
((إِنْ شئتُما أخبرتُكما بما جئتما تسأَلاني عنه فَعَلْتُ، وإِن شئتما أن
أُمسِكَ وتسأَلاني فَعلتُ)) .
فقالا : أخبِرْنا يا رسول الله !
فقال الثقفي الأنصاري : سل . فقال : أخبرني يا رسول الله ! فقال :
(١) لقد أبعد المصنف النجعة، فقد أخرجه أحمد وأبو داود وغيرهما، وهو مخرج في
((الإرواء)) برقم (٩٧٢) .
(٢) كذا الأصل، وفي بعض النسخ ((وعن)) بحذف ((روي))، ولعله الصواب؛ فإنه سيأتي
هكذا في آخر (٩ - الترغيب في الوقوف بعرفة .. )، ويؤيده أن المؤلف قد صرح بصحته تحت
الحديث الآتي (١١ - باب في حلق الرأس في منى ) ، مع ذلك ضعفه المعلقون الثلاثة بجهل بالغ .
هداهم الله .
٩
١١ - كتاب الحج
...
١ - الترغيب في الحج والعمرة
١١١٢ - حديث
(( جئتنَي تسألُني عن مخرجِك من بيتكَ تَؤُمُّ البيتَ الحرامَ وما لكَ
فيه ، وعن ركعتيك بعد الطوافِ وما لك فيهما ، وعن طوافك بين الصفا
والمروة وما لك فيه ، وعن وقوفِك عَشِيَّةَ عرفةَ وما لك فيه ، وعن رميك الجمار
وما لك فيه ، وعن نحرك وما لك فيه ، مع الإفاضة)).
فقال : والذي بعثك بالحق ! لَعَنْ هذا جئتُ أَسألك . قال :
((فإنك إذا خرجتَ من بيتك تَؤُمُّ البيتَ الحرامَ ؛ لا تضعُ ناقتُك خُفّاً،
ولا ترفعه ؛ إلا كتبَ [الله ] لك به حسنةً، ومحا عنك خطيئةً.
وأما ركعتاك بعد الطواف ؛ كعتق رقبة من بني إسماعيل .
وأما طوافُكَ بالصفا والمروة ؛ كعتق سبعين رقبة .
وأما وقوفُك عشيةَ عرفة ؛ فإن اللهَ يهبط إلى سماء الدنيا فيباهي بكم
الملائكة يقول: عبادي جاؤني شُعثاً من كل فَجّ عميقٍ يَرجون رحمتي ،
فلو كانت ذنوبُكم كعدد الرمل ، أَو كقَطْرِ المطرِ، أو كزيدِ البحرِ ؛ لغفرتها ،
أفيضوا عبادي ! مغفوراً لكم ، ولمن شفعتم له .
وأما رميُكَ الجِمارَ؛ فلكَ بكلِّ حصاةٍ رَمَيْتَها تكفيرُ كبيرةٍ من الموبقات .
وأما نحرُك ؛ فمدخورٌ لك عند ربك .
وأما حلاقُكَ رَأَسَكَ ؛ فلك بكل شعرة حلقتَها حسنةٌ ، وتمحى عنك
بها خطيئةٌ .
وأما طوافك بالبيت بعد ذلك ؛ فإنك تطوفُ ولا ذنبَ لك يأتي مَلَكٌ
حتى يضعَ يديه بين كتفيك فيقول : اعملْ فيما تَستقبلُ؛ فقد غُفِرَ لك ما
مضى )) .
رواه الطبراني في « الكبير))، والبزار ، واللفظ له ، وقال :
١٠
١١ - كتاب الحج
١ - الترغيب في الحج والعمرة ...
١١١٣ - حديث
(( وقد روي هذا الحديث من وجوه، ولا نعلم له أحسن من هذا الطريق)).
( قال المملي) رضي الله عنه: ((وهي طريق لا بأس بها ، رواتها كلهم موثقون)).
ورواه ابن حبان في ((صحيحه))، ويأتي لفظه في ((الوقوف)) إن شاء الله تعالى [ آخر
٩ - الترغيب في الوقوف .. ] . (١)
١١١٣ - (٢٠) ورواه الطبراني في ((الأوسط)) من حديث عبادة بن
الصامت ، وقال فيه :
((فإِنَّ لك من الأجرِ إذا أَمَمْتَ البيتَ العتيقَ أن لا ترفع قدماً أو حـ لغيره
تضعَها أنتَ ودابتُك ؛ إلا كُتِبَتْ لك حسنةٌ ، ورُفِعَتْ لك درجةٌ .
وأَما وقوفُك بعرفة ؛ فإنّ الله عز وجل يقول لملائكته : يا ملائكتي !
ما جاء بعِبادي ؟ قالوا : جاؤًا يلتمسون رضوانك والجنةَ . فيقول الله عز
وجلَّ : فإِني أُشهِدُ نفسي وخَلقي أني قد غفرت لهم ، ولو كانت ذُنوبُهم
عدد أيام الدهر ، وعدد رملٍ عالِجٍ .
وأما رميُك الجمارَ ؛ قال الله عز وجل : ﴿ فلا تعلمُ نفسٌ ما أُخِفِيَ لهم
من قرة أَعْيُنِ جَزاءً بما كانوا يعملون﴾ .
وأما حلقُّك رأسَك؛ فإِنه ليس من شعرِك شعرةً تقع في الأرضِ ؛
إِلا كانت لكَ نوراً يومَ القيامةِ .
(١) قلت : من جهل المعلقين الثلاثة وتخليطهم أنهم صدروا تخريجهم للحديث بالتضعيف!
ثم عزوه لابن حبان والبزار بالأرقام ! ثم نقلوا عن الهيثمي عزوه للطبراني ، وقوله في رجال البزار:
((موثقون))، فتعقبوه بقولهم (١١٨/٢): ((قلنا: بل فيهم عبد الوهاب بن مجاسد ضعيف))!
فأقول : (العبد) هذا ليس في رواية ابن حبان والبزار، ثم هو متروك عند ابن حبان نفسه ،
فتأمل كم في هذا التخريج مع الأرقام من تضليل للقراء ، وكم في هذا الحكم من اعتداء على السنة
الغراء ؟! وانظر التعليق على الحديث في الموضع الذي أشار إليه المؤلف رحمه الله ، وكذا تعليقي
المتقدم .
١١
١١ - كتاب الحج
١ - الترغيب في الحج والعمرة ...
١١١٤ و١١١٥- حديث
وأما طوافك بالبيت إِذا ودَّعتَ ؛ فإنك تخرجُ من ذنوبِكَ كيومَ
ولدتك أُمُّك )) .
١١١٤ - (٢١) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله
: 0
صـ لغيره
((من خرجَ حاجاً فمات ؛ كُتب له أجر الحاج إلى يوم القيامة ، ومن خرج
معتمراً فمات ؛ كتب له أجر المعتمر إلى يوم القيامة ، ومن خرج غازياً فمات ؛
كتب له أجر الغازي إلى يوم القيامة)) .
٠
رواه أبو يعلى من رواية محمد بن إسحاق ، وبقية رواته ثقات .
صحیح
بينا رجل واقفٌ مع رسول الله ◌َ﴿ بعرفةَ، إذ وقع عن راحلته
:
فَأَقعَصَتْهُ ، فقال رسول الله
((اغسلوه بماء وسدر، وكفِّنوه بثوبيه، ولا تُحَمِّروا رأسَه، ولا تُحَنِّطوه،
ءُ
فإِنه يُبعث يوم القيامة مُّلَبِّياً)).
رواه البخاري ومسلم وابن خزيمة . وفي روايةٍ لهم :
أن رجلاً كان مع النبي ◌َ﴿ ، فوقَصَتْه ناقته وهو محرمٌ فماتَ ، فقال
رسول الله
:
((اغسلوه بماء وسدر، وكفِّنوه في ثوبَيْهِ، ولا تَمَسُّوه بطيب ، ولا تخمروا
رأسَه ، فإنه يُبعثُ يومَ القيامة مُلَبِّياً)) .
وفي رواية لمسلم :
. أن يغسلوه بماء وسدر، وأنْ يكشفوا
((فأمرَهم رسولُ الله ◌َ
وجهَهُ - حسبته قال : - ورأسه ؛ فإِنه يبعث وهو يُهلُّ )) .
( وَقَصَتْه ) ناقته معناه : رمته ناقته فكسرت عنقه . وكذلك ( فأقعصته ) .
١٢
١١١٥ - (٢٢) وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال :
١١ - كتاب الحج
٢ - الترغيب في النفقة في الحج والعمرة ...
١١١٦ - حديث
٢ - ( الترغيب في النفقة في الحج والعمرة،
وما جاء فيمن أنفق فيهما من مال حرام )
١١١٦ - (١) عن عائشة رضي الله عنها؛ أن رسول الله(ع ) قال لها في عمرتها: صحيح
(( إِنَّ لك من الأجر على قَدْر نَصَبِكِ ونَفَقَتِكِ » .
رواه الحاكم (١) وقال: ((صحيح على شرطهما)).
وفي رواية له وصححها (٢) :
((إِنما أَجرُكِ في عُمرتِك على قدْرٍ نفقتك)).
( النَّصَب ) : هو التعب وزناً ومعنى .
(١) قال الناجي (١٣١):
(«هذا عجيب من المؤلف ، فإن البخاري ومسلماً والنسائي وغيرهم أخرجوا هذه الرواية بنحو هذا
اللفظ ، لكن عندهم: ((أو نفقتك))، والألف أسقطت هنا ولا بد منها، والحاكم يَستدرك على
الشيخين أو أحدهما مثل هذا، فيُستدرك عليه، فسبحان المنفرد بالكمال المطلق)). وانظر ((فتح
الباري)) (٣/ ٦١٠ - ٦١١).
(٢) قلت : ووافقه الذهبي على تصحيح الروايتين.
١٣
١١ - كتاب الحج
٣ - الترغيب في العمرة في رمضان
١١١٧ - حديث
٣ - (الترغيب في العمرة في رمضان)
حسن
١١١٧ - (١) عن ابن عباس رضي الله عنهما قال :
أراد رسولُ الله ◌َ﴿ الحجَّ، فقالت امرأةٌ لزوجِها: أَحْجِجْني مع رسولِ
الله ◌َّ﴾. فقال: ما عندي ما أُحِجُّكِ عليه. فقالت: أَحْجِجْني على
جملك فلان. قال : ذاك حَبيسٌ في سبيل الله عز وجل . فأتى رسولَ الله
فقال : إِنَّ امرأتي تقرأْ عليك السلامَ ورحمةَ الله ، وإنها سأَلتْني الحجّ
معك ، فقلت : ما عندي ما أُحِجُّكِ عليه. قالت: أَحججْني على جملك
فلان . قلت : ذاك حبيسٌ في سبيلِ الله عز وجل . فقال :
((أما إنَّكَ لو أحجَجْتَها عَليه كان في سبيل الله)).
قال : وإِنها أمرتني أن أسألك: ما يعدل حجةً معك ؟ قال رسول الله
:
(( أقرِئها السلامَ ورحمةَ الله وبركاته ، وأخبرها أَنها تعدل حجةً معي عُمرةٌ
في رمضان )).
رواه أبو داود، وابن خزيمة في «صحيحه))؛ كلاهما بالقصة ، واللفظ لأبي داود ،
وآخره عندهما سواء .
صحیح
ورواه البخاري والنسائي وابن ماجه مختصراً :
(( عمرة في رمضانَ تعدل حجةً)) .
ومسلم (١) ولفظه قال: قال رسول الله :﴿﴿ لامرأة من الأنصار يقال لها: أمُّ سِنان:
(( ما منعك أَن تَحُجِّي (٢) معنا؟)).
(١) هذا يشعر بأن البخاري لم يروه بهذا التمام، وليس كذلك كما بينه الناجي (٢/١٣١).
قلت : وهو في كتابي ((مختصر البخاري)) (برقم ٨٦٣) .
(٢) الأصل: (تجيني)، والتصويب من ((مسلم)) (٦١/٤).
1
١٤
١١ - كتاب الحج
٣ - الترغيب في العمرة في رمضان
١١١٨ و١١١٩ - حديث
قالت : لم يكن لنا إلا ناضحان ، فحجّ أبو ولدها وابنُها على ناضح ،
وترك لنا ناضحاً ننضحُ عليه . قال :
n
((فإذا جاء رمضان فاعتمري ؛ فإن عمرةً في رمضان تعدلُ حجةً )).
وفي رواية له :
((تعدل (١) حجَّةً، أَو حجةً معي )).
١١١٨ - (٢) وعنه قال: جاءت أَم سُلَيْم إلى رسولِ اللهِ عَهه فقالت:
صـ لغيره
حَجَّ أبو طلحةَ وابنُهُ (٢) وتركاني . فقال:
(( يا أمَّ سُليم! عمرةٌ في رمضانَ ؛ تعدلُ حجةً معي )).
رواه ابن حبان في «صحيحه » (٣).
١١١٩ - (٣) وعن أمّ معقِل رضي الله عنها قالت :
حجة الوداع ، وكان لنا جملٌ ، فجعلَه أبو حـ لغيره
لما حَجَّ رسولُ الله
معقل في سبيل الله . قالت: وأَصابنا مَرَضٌ ، وهلكَ أبو معقل ، قالت :
** من حجة الوداع - حسبناه - قال :
فلما قَفَلَ رسولُ الله
((يا أَم معقل ! ما منعك أَن تخرجي معنا ؟)) .
قالت: يا رسولَ الله ! لقد تهيأُنا ، فهلك أَبو معقل ، وكان لنا جملٌ هو
الذي نحجُّ عليه ، فأَوصى به أَبو معقل في سبيل الله . قال :
(( فهلا خرجت عليه ، فإن الحجَّ في سبيل الله ، فأما إذ فاتتك هذه
الحجة فاعتمري في رمضان ، فإنها كَحَجَّة)) .
(١) لفظ مسلم: ((تقضي))، وكذلك هو في ((مختصر البخاري)).
(٢) الظاهر أنه أنس ، لأن أبا طلحة لم يكن له ابنٌ كبير يحج فيكون فيه مجاز. كذا قال
ابن حجر في مقدمة شرحه للبخاري ، ويمكن أن ابن أبي طلحة الصغير خرج أبوه معه ، وأن الرواية
على ظاهرها. والله أعلم. كذا قال الناجي (١/١٣٢). والأقرب ما استظهره الحافظ ابن حجر.
(٣) رقم (١٠٢٠) من طريق يعقوب بن عطاء عن أبيه عن ابن عباس. ويعقوب فيه
ضعف ، لكن ذكر الناجي (٢/١٣١) أن ابن أبي شيبة أخرجه من وجه آخر عن عطاء عنه .
١٥
1
١١ - كتاب الحج
٣ - الترغيب في العمرة في رمضان
١١٢٠ و١١٢١ - حديث
رواه أبو داود والترمذي مختصراً عنها ؛ أن النبي
* قال :
((عمرة في رمضان تَعْدِل حجة)).
وقال :
(( حديث حسن غريب)) .
وابن خزيمة في ((صحيحه )) باختصار؛ إلا أنه قال :
((إن الحجّ والعمرةَ في سبيلِ اللهِ ، وإن عمرةً في رمضانَ تَعدلُ حجةً ،
أَو تَجزي حَجَّةً )) .
صـ لغيره
وفي روايةٍ لأبي داود والنسائي عنها أنها قالت :
يا رسولَ الله ! إِني امرأة قد كبِرتُ وسَقِمْتُ ، فهل من عمل يجزىء عني
من حجتي ؟ قال :
((عمرةٌ في رمضانَ تعدل حجةً)).
(قَفَلَ) محركة ؛ أي : رجع من سفره .
١١٢٠ - (٤) وعن أبي معقل رضي الله عنه عن النبي ﴿ قال:
صـ لغيره
((عمرةٌ في رمضانَ تعدل حجةً)).
رواه ابن ماجه .
صحيح
١١٢١ - (٥) ورواه البزار والطبراني في ((الكبير)) في حديثٍ طويلٍ بإسنادٍ جيدٍ
عن أبي طلیق أنه قال للنبي ێ * :
فما يعدلُ الحجِّ معك ؟ قال :
((عمرةٌ في رمضانَ)).(١)
( قال المملي ) رضي الله عنه: ((أبو طليق هو أبو معقل ، وكذلك زوجته أم معقل
تكنى أم طليق أيضاً . ذكره ابن عبد البر النّمَري)) .
(١) قلت: إسناده صحيح، وقد صدره المعلقون الثلاثة وسائر أحاديث الباب - إلا رواية
الشيخين - بقولهم: ((حسن))! وذلك مما يدل على جهلهم بهذا العلم، فإن فيها الصحيح لذاته ،
والصحيح لغيره ، والحسن لذاته ، والحسن لغيره، ولعجزهم عن التمييز صاروا إلى التحسين! وأكثر
أحاديث الكتاب عندهم هكذا محسنة (أنصاف حلول)! والله المستعان . وبيان هذه الأحاديث
وتخريجها في («الإرواء)» (٣٧٢/٣ - ٣٧٧ و٦ /٣٢ -٣٣)، و(«الصحيحة» (٣٠٦٩) وغيرهما .
١٦
٤ - الترغيب في التواضع في الحج والتبذل ...
١١ - كتاب الحج
١١٢٢ - ١١٢٥ - حديث
٤ - (الترغيب في التواضع في الحج والتبذل ولبس الدون من الثياب ؛
اقتداء بالأنبياء عليهم السلام)
١١٢٢ - (١) روي عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:
حجَّ النبيُّ {﴿ على رَحْلِ رَثَّ، وقطيفةٍ خَلِقةٍ تساوي أربعةَ صـ لغيره
دراهم ، أو لا تساوي ، ثم قال :
((اللهمَّ حجةً لا رياءَ فيها ولا سُمْعَةً)) .
رواه الترمذي في ((الشمائل))، وابن ماجه ، والأصبهاني؛ إلا أنه قال :
صـ لغيره
(( لا تساوي أربعةَ دراهمَ)).
صـ لغيره
١١٢٣ - (٢) ورواه الطبراني في ((الأوسط)) من حديث ابن عباس.
(القطيفة) : كساء له خمل .
صحیح
١١٢٤ - (٣) وعن ثمامة قال :
حجَّ أنسٌ على رحلٍ ، ولم يكن شحيحاً ، وحدَّث :
حجَّ على رَحلٍ ، وكانت زاملَتَه .
أَن النبيّ
رواه البخاري .
حسن
١١٢٥ - (٤) وعن قدامة بن عبدالله - وهو ابن عَمّار - قال:
رأيتُ رسولَ اللهِ {﴿ يرمي الجمرةَ يومَ النحرِ على ناقةٍ صهباءَ (١) لا
ضرب ، ولا طردَ ، ولا : إِليك إليك .
رواه ابن خزيمة في « صحيحه » وغيره .
(١) من (الصهبة)، وهي كالشقرة، و(الأصيهب) تصغيره، قاله الخطابي ،
والمعروف أن (الصهبة) مختصة بالشعر، وهي حمرة يعلوها سواد، كذا في ((النهاية)).
١٧
٤ - الترغيب في التواضع في الحج والتبذل ...
١١ - كتاب الحج
١١٢٦ - حديث
صحيح
١١٢٦ - (٥) وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال :
* بين مكة والمدينة ، فمررنا بواد ، فقال:
كنا مع النبي
(( أيُّ وادٍ هذا؟)).
قالوا : وادي الأزرق . قال :
١
((كأني أنظر إلى موسى عَ﴿ - فذكر من طول شعره شيئاً لا يحفظه
داود - (١) واضعاً إصبعيه في أذنيه له جُؤَارٌ إلى الله بالتلبية ، ماراً بهذا
الوادي )). قال : ثم سرنا حتى أتينا على ثَنِيَّة ، فقال:
((أَيُّ ثَنِيَّةٍ هذه؟)) .
قالوا : ثنية (هَرْشى) أو (لَفْتٌ ). قال :
((كأَني أَنظر إلى يونسَ ◌َ﴿ على ناقةٍ حمراءَ عليه جُبَّةُ صوف
وخِطامُ ناقتِه خُلْبَةٌ، ماراً بهذا الوادي مُلَبِّياً ».
رواه ابن ماجه بإسناد صحيح (٢)، وابن خزيمة ، واللفظ لهما .
ورواه الحاكم بإسناد على شرط مسلم ، ولفظه :
أنَّ رسول الله :﴿ أَتى على وادي الأزرق ، فقال :
((ما هذا؟)).
قالوا : وادي الأزرق . فقال :
((كأَني أَنظر إلى موسى مُهبِطاً له جوارٌ إلى الله بالتكبير. ثم أتى على
(١) داود هذا هو ابن أبي هند، رواه عن أبي العالية عن ابن عباس، وفي رواية مجاهد عن
ابن عباس: «وأما موسى فرجل آدم جعد ، على جمل أحمر مخطوم بخلبة)) .
(٢) قلت: هو كما قال ، لكنه أبعد النجعة في عزوه إليه فقط، فقد أخرجه مسلم أيضاً، لكن
في كتاب ((الإيمان)) (١٠٦/١). وعنده أيضاً الرواية التي عزاها للحاكم؛ فوهم هذا في استدراكه على
مسلم ، لا سيما ورواية مسلم أتم ، والزيادات له ، وبعضها عند الحاكم أيضاً .
١٨
٤ - الترغيب في التواضع في الحج والتبذل ...
١١ - كتاب الحج
١١٢٧ - حديث
ثنية [(هَرْشی) ، فقال :
((أيُّ ثنيَّة هذه؟)).
فقالوا : ثنية (هرشى)]. فقال :
((كأَنِي أَنظُرُ إلى يونس [بن مَتّى عليه السلام](١) على ناقةٍ حمراءَ
جَعْدَةٍ(٢) ، خِطامُها ليف، وهو يلبي(٣) وعليه جبَّة صوف)).
ء
(هرشی) بفتح الهاء وسكون الراء بعدهما شين معجمة مقصور: ثنية قريب (الجُحْفةِ) .
و ( لِفَت ) بكسر اللام وفتحها أيضاً: هو ثنية جبل ( قديد ) بين مكة والمدينة .
و (الخُلبة ) بضم الخاء المعجمة وسكون اللام: هي الليف كما جاء مفسراً في الحديث .
١١٢٧ - (٦) وعنه قال : قال رسول الله
((صلَّى في مسجد الخيف سبعون نبياً منهم موسى ◌َ ﴿ه، كأني أَنظُرُ إليه حـ لغيره
وعليه عباءتان قَطَوانيَّتان وهو محرمٌ ، على بعيرٍ من إِبل شنوءة ، مخطوم بخطام
لیف ، له ضفیرتان )» .
رواه الطبراني في «الأوسط)) (٤)، وإسناده حسن .
( قَطَّوان ) بفتح القاف والطاء المهملة جميعاً: موضع بالكوفة إليه تُنسب العُبيُّ
والأكسية .
(١) انظر التعليق السابق .
(٢) قال ابن الأثير: ((أي: مجتمعة الخلق شديدة)).
(٣) وفي رواية أخرى للحاكم: ((يقول: لبيك اللهم لبيك)).
(٤) كذا قال، وعزاه الهيثمي لـ ((الكبير))، والصواب العزو إليهما معاً دفعاً للإيهام وهو في
(((الكبير)) (٤٥٢/١١ -٤٥٣)، و(«الأوسط» (٥٤٠٣/١٩٣/٦)، وفيه عطاء بن السائب ، لكن له
شاهد، وهما مخرجان في ((تحذير الساجد)) (ص ١٠٦ - ١٠٧)، ومن جهل المعلقين أنهم قالوا:
((حسن))، ثم أعلوه)) باختلاط عطاء !!
١٩
٤ - الترغيب في التواضع في الحج والتبذل ... ١١٢٨ - ١١٣١ - حديث
١١ - كتاب الحج
:装
١١٢٨ - (٧) وعن أبي موسى رضي الله عنه قال : قال رسول الله
حـ لغيره
((لقد مر بـ ( الرَّوحاءِ ) (١) سبعون نبياً، فيهم نبيُّ الله موسى، حفاظً،
عليهم العباءُ ، يَؤُمّونَ بَيتَ الله العتيق )).
رواه أبو يعلى والطبراني ، ولا بأس بإسناده في المتابعات .
١١٢٩ - (٨) ورواه أبو يعلى أيضاً من حديث أنس بن مالك.
حـ لغيره
١١٣٠ - (٩) وعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله
:
((كأَنِي أَنظرُ إلى موسى بن عمران في هذا الوادي؛ مُحرِماً بين
حـ لغيره
قَطَوانِيَّتَين )».
رواه أبو يعلى، والطبراني في (( الأوسط )) بإسناد حسن.
١١٣١ - (١٠) وعن ابن عمر رضي الله عنهما:
حـ لغيره
أن رجلاً قال لرسول الله ◌َ : مَنِ الحاجُّ؟ ...
قال : فَأَيُّ الحجِّ أفضلُ ؟ قال :
(( العَجُّ والثَّجُّ)).
قال : وما السبيلُ ؟ قال :
((الزادُ والراحلةُ ».
رواه ابن ماجه بإسناد حسن .
وتقدم [١ - باب / ١٩ - حديث ] في حديث ابن عمر:
حسن
(١) على وزن ( الصفراء): موضع بين مكة والمدينة. والزيادة من ((مسند أبي يعلى)) وغيره.
٢٠