Indexed OCR Text
Pages 401-420
٦ - كتاب النوافل
١١ - الترغيب في قيام الليل
٦٢٧ - ٦٢٩ - حديث
٦٢٧ - (١٥) وعن سهل بن سعدٍ رضي الله عنهما قال :
حـ لغيره
جاء جبريل إلى النبي ﴿ه فقال:
(( يا محمد ! عشْ ما شئتَ فإنك ميتٌ ، واعمل ماشئتَ فإنك مجزيٌّ به ،
وأحببْ من شئتَ فإنك مفارُه ، واعلم أنّ شرفَ المؤمنِ قيامُ الليلِ ، وعزَّه
استغناؤه عن الناس » .
رواه الطبراني في «الأوسط))، وإسناده حسن (١).
٦٢٨ - (١٦) عن عمرو بن عبْسةً(٢) رضي الله عنه؛ أنه سمع النبي ﴿ يقول: صحيح
((أقربُ ما يكون الربُّ من العبدِ في جوفِ الليلِ الآخِرِ ، فإن استطعتَ
أنْ تكونَ ممن يذكرُ اللهَ في تلك الساعة ، فَكُنْ )) .
رواه الترمذي - واللفظ له -، وابن خزيمة في « صحيحه))، وقال الترمذي :
(( حديث حسن صحيح غريب)).
حسن
٦٢٩ - (١٧) وعن أبي الدرداء رضي الله عنه عن النبي
قال :
(( ثلاثةٌ يحبُّهم اللهُ ، ويضحكُ إليهم ، ويَستبشرُ بهم :
الذي إذا انكشفتْ فئةٌ قاتلَ وراءها بنفسه لله عز وجل ، فإمّا أنْ يُقتَلَ ،
وإما أنْ ينصرَه اللهُ ويكفيه، فيقول : انظروا إلى عبدي هذا كيف صبر لي
بنفسه ؟!
والذي له امرأةٌ حَسَنَةٌ ، وفراشٌ لَيِّنٌ حَسَنٌ ، فَيَقُومُ من الليلِ ، فيقولُ : يَذَرُ
شهوتَه ويَذْ كُرني ، ولو شاء رَقَدَ .
(١) فيه نظر بينته على هامش الأصل، ثم وجدت له شواهد فخرجته في ((الصحيحة))
(٨٣١ و ١٩٠٣).
(٢) الأصل : (عنبسة) ، وكذا في المخطوطة وغيرها ، وهو خطأ وقع أيضاً في الحديث المتقدم
((٤ - الطهارة/٧)).
٤٠١
٦ - كتاب النوافل
١١ - الترغيب في قيام الليل
٦٣٠ - حدیث
والذي إذا كان في سفر ، وكان معه ركب ، فسهروا ، ثم هَجَعُوا ، فقام من
السَّحَرِ في ضرَّاءَ وسرَّاءَ )) .
رواه الطبراني في (( الكبير)) بإسناد حسن .(١)
٦٣٠ - (١٨) وعن ابن مسعودٍ رضي الله عنه عن النبي :﴿ قال:
حـ لغيره
((عجب ربُّنا من رجلين: رجلٍ ثارَ (٢) عن وِطائه ولحافِه، من بين أهله
وحِبِّه إلى صلاتِه ، فيقول الله جل وعلا: [ أيا ملائكتي ](٣) انظروا إلى عبدي
ثارَ عن فِراشِهِ وَوِطائه ، من بين حِبّه وأهلِهِ إلى صلاتِه ؛ رغبةً فيما عندي ،
وشفقةً مما عندي ، ورجلٌ غزا في سبيلِ اللهِ وانهزمَ أصحابُه ، وعلم ما عليه في
الانهزام، وماله في الرجوع ، فرجع حتى يُهريقَ دَمَه ، فيقول الله
[لملائكته](٤): انظروا إلى عبدي رجع رجاءَ فيما عندي ، وشفقةً مما عندي ،
حتى يُهرَیِقَ دَمَهُ )) .
صـ لغيره
موقوف
رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني وابن حبان في «صحيحه ».
ورواه الطبراني موقوفاً(٥) بإسناد حسن ، ولفظه :
إنّ الله ليضحك إلى رجلين : رجلٍ قام في ليلةٍ باردةٍ من فِراشِه ولِحافه
ودثاره(٦) فتوضأً، ثم قام إلى الصلاة ، فيقول الله عز وجل لملائكته: ما حَمَلَ
(١) قلت : لقد رواه من أولى بالعزو إليه، وهو الحاكم، وصححه على شرطهما، وفيه نظر
بينته في ((الصحيحة)» (٣٤٧٨).
(٢) أي : نهض ووثب .
و(الوطاء): خلاف الغطاء، وفي ((المصباح)): ((وزان الكتاب: المهاد الوطيء)).
و(حِبّه) أي: حبيبه. ووقع في ((المسند)) (حَيِّه)!
(٣) زيادة من ((المسند).
(٤) زيادة من ((المسند)) وابن حبان.
(٥) قلت : وكذا قال الهيثمي ، وهو في حكم المرفوع، كما لا يخفى . ورواه ابن أبي الدنيا
أيضاً ، فانظر ((الصحيحة)) (٣٤٧٨).
(٦) (الدثار): الغطاء، ومنه (دثروني) أي : غطوني .
٤٠٢
٦ - كتاب النوافل
١١ - الترغيب في قيام الليل
٦٣١ - ٦٣٣ - حديث
عبدي هذا على ماصَنع ؟ فيقولون : رَبَّنا! رجاءَ ما عندك ، وشفقة مما عندك .
فيقول : فإنّي قد أعطيتُه ما رجا ، وأمَّنتُه مما يخاف ، وذكر بقيَّته .
٦٣١ - (١٩) وعن عُقبة بنِ عامرٍ رضي الله عنه قال: سمعت رسولَ الله
يقول :
((الرجل من أمّتي يقومُ من الليلِ يعالجُ نفسَه إلى الطَّهور، وعليه عُقَد ، حـ لغيره
فإذا وضَّأَ يديه انحلتْ عُقدةٌ، وإذا وضّاً وَجْهَهُ انحلت عُقدةٌ ، وإذا مسح رأسَه
انحلت عقدةٌ ، وإذا وضاً رجليه انحلت عقدةٌ . فيقولُ الله عز وجل للذين وراء
الحجاب : انظروا إلى عبدي هذا يعالج نفسه ، ويسألني ، ماسألني عبدي هذا
فهو له)) .
رواه أحمد وابن حبان في «صحيحه »، واللفظ له .
٦٣٢ - (٢٠) وعن عبد الله بن أبي قَيْس(١) قال: قالت عائشة رضي الله عنها :
صحیح
لا تَدَعْ قِيامَ الليلِ، فإنَّ رسول الله {﴿ كان لا يدعه ، وكان إذا مَرض ،
أو كسِل صلّى قاعداً .
رواه أبو داود وابن خزيمة في « صحيحه».
٦٣٣ - (٢١) وعن طارق بن شهاب:
أنّه باتَ عند سلمانَ رضي اللهُ عنه لينظر اجتهادَه، قال: فقام يصلّي من صـ لغيره
آخرِ الليلِ ، فكأنّه لم يَرَ الذي كان يظن ، فذكر ذلك له ، فقال سلمان :
موقوف
(١) في الأصل: ((أبي قبيس))، والتصويب من المخطوطة و((السنن)) (١٣١٧) وكتب
الرجال. وفي مطبوعة عمارة: ((عبد بن أبي قيس))، وفي ((المختصر)): ((عبدالله بن قيس))، وكلّه
خطأ .
٤٠٣
٦ - كتاب النوافل
١١ - الترغيب في قيام الليل
٦٣٤ - حديث
حافظوا على هذه الصلواتِ الخمسِ ، فإنّهن كفاراتٌ لهذه الجراحاتِ ، ما
لم تُصَبِ المقْتَلةُ ، فإذا صلَّى الناسُ العشاءَ صدروا عن ثلاثِ منازلَ ، منهم مَن
عليه ولا له ، ومنهم مَن له ولا عليه ، ومنهم مَن لا لَه ولا عليه: فرجل اغتنم
ظُلمةَ الليل وغَفْلَة الناسِ فركب فرسه في المعاصي ، فذلك عليه ولا له ، ومَن
له ولا عليه فرجل اغتنم ظلمة الليل وغفلة الناس فقامَ يصلّي ، فذلك له
ولا عليه، ومَن لا له ولا عليه: فرجل صلّى ثم نام، [ فذلك ](١) لا له
ولا عليه ، إياك والحقحَقةَ، وعليك بالقصد، وداوِمْ (٢).
رواه الطبراني في « الكبير)) موقوفاً بإسناد لا بأس به ، ورفعه جماعة. [ تقدم مرفوعاً
نحوه / ٥ - الصلاة / ١٣ ] .
(الحَفْحَقَة) بحاءين مهملتين مفتوحتين وقافين الأولى ساكنة ، والثانية مفتوحة: هو أشد
السير . وقيل : هو أن يجتهد في السير ويلح فيه حتى تعطب راحلته ، أوتقف ، وقيل غير ذلك .
٦٣٤ - (٢٢) وعن سَمُرَةَ بنِ جُندب رضي الله عنه قال : كان رسول الله
يقول لنا :
حـ لغيره
(( ليس في الدنيا حسدٌ إلا في اثنَتَين: الرجلُ يَغْبِطُ الرجلَ أنْ يُعطِيَه اللهُ
المالَ الكثيرَ فَيُنفِقَ منه ، فَيُكثِرُ النفقَة ، يقول الآخر: لو كان لي مالٌ لأنفقتُ
مثلَ ما ينفق هذا وأحسنَ ، فهو يحسده ، ورجل يقرأ القرآنَ فيقومُ الليلَ ، وعنده
رجل إلى جنبه لا يعلمُ القرآنَ ، فهو يحسده على قيامه، أو على ما علَّمه الله
عز وجل القرآنَ ، فيقول: لو علَّمني اللهُ مثلَ هذا لقمت مثلَ ما يقوم)).
رواه الطبراني في « الكبير))، وفي سنده لين .
(١) زيادة من ((المجمع)) يقتضيها السياق.
(٢) كذا الأصل، وهو الموافق لأصله ((الطبراني)) (٢٦٦/٦)، ولأصل هذا، فإنه رواه عن
عبدالرزاق ، وهذا في ((المصنف)) (١٤٨ و٤٧٣٦)، وفي المخطوطة و(المجمع)) ومطبوعة الثلاثة:
(ودوامه) .
٤٠٤
٦ - كتاب النوافل
١١ - الترغيب في قيام الليل
٦٣٥ و ٦٣٦ - حديث
( الحسد ) : يطلق ويراد به تمنّي زوال النعمة عن المحسود، وهذا حرام بالاتفاق . ويطلق
ويراد به الغبطة ، وهو تمني حالة كحالة المُغبط ، من غير تمني زوالها عنه ، وهو المراد في
الحديث وفي نظائره ، فإن كانت الحالة التي عليها المغبَط محمودة؛ فهو تمنَّ محمود ، وإنْ
كانت مذمومة ؛ فهو تمنَّ مذموم ، يأثم عليه المتمنِّي .
صحیح
٦٣٥ - (٢٣) وعن عبد الله [ بن عمر ](١) قال : قال رسول الله
(( لاحسد إلا في اثنتين: رجلٌ آتاه الله القرآنَ ، فهو يقومُ به آناء الليلِ
وآناء النهار، ورجلٌ آتاه الله مالاً ، فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار)).
رواه مسلم وغيره .
٦٣٦ - (٢٤) وعن يزيدَ بنِ الأخنَس - وكانت له صحبة رضي الله عنه - أنّ حسن
رسول اللّه ◌َاوم قال :
((لا تنافسَ [ بينكم ] إلا في اثنتين: رجلٌ أعطاه الله قرآناً فهو يقوم به صحيح
آناءَ الليلِ والنهارِ، [ويتَّبع ما فيه ](٢)، فيقول رجل : لو أنَّ الله أعطاني ما
أعطى فلاناً فأقوم به كما يقوم ، ورجلٌ أعطاه الله مالاً ، فهو يُنفق منه
ويتصدَّق ، فيقول رجلٌ مثلَ ذلك » .
رواه الطبراني في «الكبير))، ورواته ثقات مشهورون .(٣)
(١) سقطت من الأصل ومطبوعة الثلاثة، وهو خطأ، لأنه يعني أنه عبد الله بن مسعود ، إذ
هو المراد عند الإطلاق ، وليس هو راوي الحديث بهذا اللفظ . وإنما هو عبد الله بن عمر. كذلك هو
عند مسلم (٢٠١/٢) ، فكان ينبغي تقييده ، ورواه البخاري أيضاً ، وقد أخرجاه عن ابن مسعود
أيضاً ، لكنْ بلفظ مغاير لهذا كما سيأتى (٨ - الصدقات/١٥).
(٢) هذه الزيادة والتي قبلها من ((كبير الطبراني)) (٢٢٦/٢٣٩/٢٢)، و(«الأوسط» أيضاً
(٢٢٩٢/١٤٢/٣)، وكذا ((مسند أحمد))، و((مسند الشاميين)) أيضاً (٢١٤/٢ - ٢١٥)، و ((مجمع
الزوائد» .
(٣) قلت: وكذا قال في ((المجمع)) (٢٥٦/٢)، وصنيعهما يشعر أن الحديث لم يروه أحمد في
((مسنده))، وإلا لعزياه إليه! وهو ذهول، فقد أخرجه فيه (١٠٤/٤) بسند جيد.
٤٠٥
٦ - كتاب النوافل
١١ - الترغيب في قيام الليل
٦٣٧ - ٦٣٩ - حديث
صحیح
حسن
٦٣٧ - (٢٥) ورواه أبو يعلى من حديث أبي سعيد نحوه بإسناد جيد.(١)
٦٣٨ - (٢٦) وعن فَضالةَ بنِ عُبيدٍ وتميم الداريّ رضي الله عنهما عن النبي
ء
قال :
(( مَن قرأَ عشرَ آياتٍ في ليلةٍ كُتِبَ له قنطارٌ [ من الأجر]،(٢) والقنطارُ
خيرٌ من الدنيا وما فيها ، فإذا كان يومُ القيامة يقول ربك عز وجل : اقرأْ وارْقَ
بكل آية درجةً ، حتى ينتهي إلى آخر آية معه ، يقول الله عز وجل للعبد :
اقبضْ. فيقول العبدُ بيده: يا رب! أنتَ أعلم. يقول: بهذه(٣) الخلد؛ وبهذه
النعيم )) .
رواه الطبراني في «الكبير)) و ((الأوسط)) بإسناد حسن، وفيه إسماعيل بن عيّاش عن
الشاميين ، وروايته عنهم مقبولة عند الأكثرين (٤).
حسن
٦٣٩ - (٢٧) وعن عبدالله بن عمرو بنِ العاصِ رضي الله عنهما قال: قال
رسول الله #
صحیح
(( مَن قام بعشر آياتٍ لم يُكْتَبْ من الغافلين ، ومَن قام بمئةٍ آية كُتبَ من
القانتين ، ومَن قام بألف آيةٍ كُتِبَ من المُقَنْطَرين )) .
(١) قلت: أخرجه في «مسنده)) (١٠٨٥/٣٤٠/٢)، لكن يقال فيه ما قيل في الذي قبله ، فقد
أخرجه أحمد أيضاً (٤٧٩/٢) بسند صحيح عن أبي صالح عن أبي سعيد ، وفي رواية عن أبي صالح
عن أبي هريرة ، وهذه عند البخاري أيضاً .
(٢) سقطت من الأصل، واستدركتها من ((مجمع البحرين)).
(٣) أي : اقبض يمينك على الخلد ، وشمالك على النعيم؛ كما في رواية أخرى لابن عساكر،
وفي أولها زيادة، وقد خرجتها في «الضعيفة)) (٥٤٩٥).
(٤) وفيه أيضاً القاسم أبو عبد الرحمن، وهو حسن الحديث. انظر ((المعجم الكبير)) (٢/ ٣٨/
١٢٥٣) و«الأوسط)» (٢٠٥/٩/ ٨٤٤٦).
٤٠٦
٦ - كتاب النوافل
١١ - الترغيب في قيام الليل
٦٤٠ - حديث
رواه أبو داود، وابن خزيمة في «صحيحه))؛ كلاهما من رواية أبي سَويَّة (١) عن أبي
حُجَيرةَ عن عبدالله بن عمرو . وقال ابن خزيمة :
(إن صح الخبر فإني لا أعرف أبا سَويَّة(٢) بعدالةٍ ولا جرح)).(٣)
قوله : ((من المقنطَرين )) أي: ممن كتب له قنطار من الأجر .
( قال الحافظ ) :
((مِن سورة (تبارك الذي بيده الملك﴾ إلى آخر القرآن ألف آية. والله أعلم)).
صحیح
٦٤٠ - (٢٨) وعن أبي هريرةَ رضي الله عنه عن النبي
قال :
(« مَن حافظ على هؤلاءِ الصلواتِ المكتوباتِ لم يَكُنْ من الغافلين ، ومَن
قرأ في ليلة مئةَ آيةٍ ؛ لم يُكتبْ من الغافلين ، أو كُتب من القانتين))(٤).
رواه ابن خزيمة في (( صحيحه)) .
وفي رواية له [ يعني الحاكم] قال فيها: ((على شرط مسلم )) أيضاً :
صـ لغيره
((مَن قرأ عَشر آياتٍ في ليلةٍ ؛ لم يُكتبْ من الغافلين)).
(١و٢) الأصل ((سرية)) في الموضعين، وكذا في مطبوعة عمارة، وهو خطأ، والتصويب من
((السنن)) وكتب الرجال والمخطوطة.
(٣) قلت: لكن قد روى عنه جماعة من الثقات، ولذلك قال الحافظ فيه: ((صدوق)). وهو
مخرج في ((الصحيحة)) (٦٤٢) .
(٤) هكذا الرواية بالشك، والمعتمد دون جملة ((لم يُكتَب من الغافلين))؛ لأنّ هذه فيمَن قام
بعشر ، ومن قام بمئة كتب من القانتين كما في حديث ابن عمرو المتقدم ، ويشهد للأول رواية الحاكم
الآتية ، انظر ((الصحيحة)).
٤٠٧
٦ - كتاب النوافل ١٢ - الترهيب من صلاة الإنسان وقراءته حال النعاس . ٦٤١ - ٦٤٣ - حديث
١٢ - (الترهيب من صلاة الإنسان وقراءته حال النعاس )
صحیح
٦٤١ - (١) عن عائشةَ رضي الله عنها؛ أنّ النبي ◌َ ﴿ قال:
((إذا نَعَسَّ (١) أحدُكم في الصلاة فليرقُدْ حتى يذهبَ عنه النومُ، فإنَّ
أحدكم إذا صلّى وهو ناعسٌ ؛ لعله يذهبُ يستغفرُ، فَيَسُبَّ نفسَه )).
رواه مالك والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه . والنسائي ، ولفظه :
صحیح
((إذا نَعَسَ أحدُكم وهو يصلّي فلينصرف ، فلعلّه يدعو على نفسه ، وهو
لا يدري )» .
صحيح
٦٤٢ - (٢) وعن أنس رضي الله عنه ؛ أنّ النبي
اللهُ قال :
((إذا نَعَسَ أحدُكم في الصلاةِ فلينَمْ، حتى يعلمَ ما يقرأُ )).
صحیح
رواه البخاري . والنسائي؛ إلا أنّه قال :
((إذا نَعَسَ أحدُكم في صلاته فلينصرف ولْيَرْقُدْ )) .
صحیح
٦٤٣ - (٣) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله عظاته:
((إذا قام أحدُكم من الليلِ فاستُعْجِمَ القرآنُ(٢) على لسانهِ ، فلم يَدْرِ ما
يقول ؛ فليضطجعْ )).
رواه مسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه رحمهم الله تعالى .
(١) بفتح العين لا بالضم ولا بالكسر. كذا في ((العجالة))، وقال في ((المحكم)):
(النعاس) : النوم ، وقيل : ثقْلتُه، والمراد به هنا أول النوم ومقدّمته .
وقوله : (فليرقد) أي : فلينَمْ .
وقوله : (فيسبَّ نفسه) أي : يدعو على نفسه كما في رواية النسائي الآتية .
(٢) أي : استُغلِق ، ولم ينطق به لسانه: كأنّه صاربه عُجْمة ، لغلبة النعاس.
٤٠٨
٦ - كتاب النوافل
١٣ - الترهيب من نوم الإنسان إلى الصباح ...
٦٤٤ - ٦٤٧ - حديث
١٣ - ( الترهيب من نوم الإنسان إلى الصباح ، وترك قيام شيء من الليل )
صحیح
٦٤٤ - (١) عن ابن مسعود رضي الله عنه قال :
ذُكِرَ عند النبي ◌َ﴿ رجلٌ نامَ ليلةً حتى أصبحَ : (١) قال :
((ذاكَ رجل بالَ الشيطانُ في أذنَيه، - أو قال: في أذنه ـ)).
رواه البخاري ومسلم والنسائي ، وابن ماجه وقال :
((في أذنيه)). على التثنية من غير شك .
٦٤٥ - (٢) ورواه أحمد بإسناد صحيح(٢) عن أبي هريرة ، وقال:
((في أذنه )). على الإفراد من غير شك ، وزاد في آخره : قال الحسن :
صـ لغيره
((إن بولَه والله ثقيل !)).
٦٤٦ - (٣) وعن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال لي صحيح
رسول الله ێان :
((يا عبدَالله ! لا تكنْ مثلَ فلان، كان يقومُ الليلَ، فَتَرَكَ قِيامَ الليلِ ».
رواه البخاري ومسلم والنسائي وغيرهم .
صحیح
٦٤٧ - (٤) وعن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أنّ رسول الله عَّةٍ قال:
(( يَعقدُ الشيطانُ على قافيةِ رأسِ أحدِ كم إذا هو نام ثلاثَ عُقَد ، يَضربُ
على كل عُقدة : عليكَ ليلٌ طويلٌ فارقُدْ ، فإنِ استيقَظَ فذكر الله انحلتْ
(١) زاد البخاري في رواية: ((ما قام إلى الصلاة)). والظاهر أنها صلاة الصبح، وكأنَّ البخاري
أشار إلى ذلك بأنْ ساق قبل هذا قوله في حديث الرؤيا المتقدم ((٥ - الصلاة/٤٠)): ((أما الذي
يُتْلَغُ رأسه بالحجر فإنه يأخذ القرآن فيرفضه ، وينام عن الصلاة المكتوبة)). وأيَّده الحافظ في ((الفتح))
(٢٢/٣) برواية ابن حبان في ((صحيحه)) بلفظ: ((نام عن الفريضة)).
(٢) كذا قال ، وفيه عنعنة الحسن البصري ، لكنْ يشهد له الرواية الأخرى فيما قبله.
٤٠٩
٦ - كتاب النوافل
١٣ - االترهيب من نوم الإنسان إلى الصباح
٦٤٨ - حديث
عُقْدَةٌ ، فإِنْ توضّأ انحلَّت عقدةٌ ، فإنْ صلّى انحلَّتْ عقدةٌ ، فأصبح نشيطاً طيِّبَ
النفس، وإلاَّ أصبحَ خبيثَ النفس كسلان )).
رواه مالك والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي ، وابن ماجه وعنده :
(( فيصبحُ نشيطاً طَيبَ النفسِ قد أصاب خيراً، وإنْ لم يفعلْ أصبحَ
كسْلانَ خَبيثَ النفسِ ، لم يُصِبْ خيراً)) .
وتقدم في الباب قبله [!، بل ١١ - ((الترغيب في قيام الليل)) رقم (١)].
صحيح
٦٤٨ - (٥) وعنه [ يعني جابراً] رضي الله عنه أيضاً؛ أنّ النبي
قال :
(( ما مِن مسلم ذكرٍ ولا أنثى ينامُ إلا وعليه جَرير معقودٌ ، فإنْ هو توضأَ
وقام إلى الصلاة؛ أُصِّبحَ نشيطاً قد أصاب خيراً ، وقد انحلت عُقَدُه كلُّها ، وإن
استيقظَ ولم يذكرِ الله ؛ أصبحَ وعُقَدُه عليه ، وأصبحَ ثقيلاً كسلانَ ، ولم يُصِبْ
خيراً)).
رواه ابن خزيمة وابن حبان في « صحيحيهما)»، واللفظ لابن حبان، وتقدم لفظ ابن
خزيمة [ هنا في الباب ١١ رقم (٢)].
٤١٠
٦ - كتاب النوافل
١٤ - الترغيب فى آيات وأذكار يقولها إذا أصبح
٦٤٩ و٦٥٠ - حديث
١٤ - ( الترغيب في آيات وأذكار يقولها إذا أصبح وإذا أمسى )
حسن
٦٤٩ - (١) عن معاذِ بنِ عبدِ اللهِ بن خُبَيْبٍ عن أبيه رضي الله عنه أنّه قال :
خرجنا في ليلةٍ مطر وظلمةٍ شديدة نطلبُ رسولَ الله ◌َ ◌ّهُ ليصلي بنا، صحيح
ء
فأدركناه، فقال: ((قل)). فلم أقُلْ شيئاً، ثم قال: ((قل )). فلم أقل شيئاً .
ء
ثم قال: ((قل)) . قلتُ: يا رسولَ الله ! ما أقول ؟ قال :
((﴿ قل هو الله أحد﴾ و﴿ المعوذتين﴾ حين تُمسي، وحين تصبح
ثلاث مرات ؛ تَكفيك من كل شيء)).
رواه أبو داود - واللفظ له - والترمذي ، وقال :
((حسن صحيح غريب )).
ورواه النسائي مسنداً ومرسلاً .
٦٥٠ - (٢) وعن شدادٍ بن أوسٍ رضي الله عنه عن النبي ◌َ ه قال:
صحیح
((سيدُ الاستغفار [ أنْ يقول العبد](١): (اللهم أنت ربي، لا إله إلا
أنت ، خلقتني وأنا عبدك ، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعتُ ، أعوذ بك من
شر ما صنعتُ، أبوءُ لك بنعمتك عليَّ، وأبوءُ [لك] بذنبي ، فاغفرْ لي ، إنّه لا
يغفر الذنوب إلا أنت ) ، مَن قالها موقناً بها حين يمسي ، فمات من ليلته ؛ دخل
الجنة ، ومن قالها موقناً بها حين(٢) يصبح، فمات من يومه ؛ دخل الجنة)).
رواه البخاري والنسائي والترمذي ، وعنده :
(١) زيادة من النسائي، وكذا البخاري، وسياقهما يختلف عما هنا في بعض الكلمات ، بلْهَ
الترمذي .
(٢) في الأصل ومطبوعة عمارة: ((حتى))، وهو خطأ مخالف لجميع روايات الحديث عند من
عزاه المؤلف إليهم، وغيرهم. والزيادة للبخاري والنسائي، وهو مخرج في ((الصحيحة)) (١٧٤٧) تحت
حديث الترمذي .
٤١١
٦ - كتاب النوافل
٦٥١ و ٦٥٢ - حديث
.
١٤ - الترغيب فى آيات وأذكار يقولها إذا أصبح
لا يقولها أحدٌ حين يمسي ، فيأتي عليه قَدَرٌ قبل أن يُصبح ؛ إلا وجَبَتْ له
صـ لغيره
الجنة ، ولا يقولها حين يصبح، فيأتي عليه قَدَرٌ قبل أنْ يمسيَ؛ إلا وجَبَتْ له
الجنة .
وليس لشداد في البخاري غير هذا الحديث .
٦٥١ - (٣) ورواه أبو داود وابن حبان والحاكم من حديث بريدة رضي الله عنه.
صـ لغيره
( أبوء ) بباء موحّدة مضمومة وهمزة بعد الواو ممدوداً معناه: أُقِرُّ وأعترف .
٦٥٢ - (٤) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
صحيح
جاء رجل إلى النبي ◌َ﴿مِّ فقال: يارسولَ الله! ما لقيتُ من عقربٍ
لَدَ غَتْني البارحة ! قال :
(( أمَا لو قلتَ حين أمسيتَ : (أعوذ بكلمات الله التامَّاتِ من شر ما
خلق)؛ لم تضرَّك)).
صحیح
رواه مالك ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه ، والترمذي وحسنه ، ولفظه :
(( مَن قال حين يُمسي ثلاث مرات: ( أعوذ بكلماتِ الله التامَّاتِ من شر
ما خلق ) ؛ لم تَضُرَّهُ حُمَةٌ تلك الليلة )) .
قال سهيل : فكان أهلُنا تعلَّموها ، فكانوا يقولونها كلَّ ليلة ، فلُدِغتْ جاريةٌ منهم ، فلم
تجد لها وَجَعاً .
ورواه ابن حبان في « صحيحه » بنحو الترمذي .
( الحُمَة ) بضم الحاء المهملة وتخفيف الميم: هو السم ، وقيل : لدغة كل ذي سم،
وقيل غير ذلك .
٤١٢
٦ - كتاب النوافل ١٤ - الترغيب في آيات وأذكار يقولها إذا أصبح ...
٦٥٣ - ٦٥٥ - حديث
٦٥٣ - (٥) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله خطان :
صحیح
(( من قال حين يُصبحُ وحين يُمسي: (سبحانَ الله وبحمده) مئة مرة ، لم
يأتِ أحدٌ يوم القيامة بأفضلَ مما جاء به ، إلاَّ أحدٌ قال مثلَ ما قال ، أو زاد
عليه)) .
صحیح
رواه مسلم - واللفظ له - والترمذي والنسائي . وأبو داود ، وعنده :
(( سبحانَ الله العظيم وبحمده)).
ورواه ابن أبي الدنيا ، والحاكم وقال :
(( صحيح على شرط مسلم )) ، ولفظه :
(( من قال إذا أصبحَ مئةَ مرةٍ ، وإذا أمسى مئة مرة: (سبحان الله
وبحمده)؛ غُفرت ذنوبُه وإنْ كانت أكثرَ من زبَدِ البحرِ )) .
قال :
٦٥٤ - (٦) وعن أبي هريرة أيضاً رضي الله عنه؛ أنّ رسول الله
صحیح
((مَن قال: ( لا إله إلا الله وحده لا شريكَ له، له الملكُ، وله الحمدُ ، وهو
على كل شيء قدير) في يوم مئة مرة ؛ كانت له عدل عشر رقاب ، وكُتب(١) له
مئةُ حسنة ، ومحيت عنه مئةُ سيئة ، وكانت له حرْزاً(٢) من الشيطان يومَه ذلكَ
حتى يُمسي ، ولم يأتِ أحدٌ بأفضل مما جاء به ، إلا رجلٌ عمل أكثرَ منه )) .
رواه البخاري ومسلم .
٦٥٥ - (٧) وعن أبَانَ بنِ عثمانَ قال: سمعت عثمانَ بنَ عفان رضي الله عنه صحيح
يقول : قال رسول الله ﴿﴿ :
(( ما من عبد يقول في صباح كلِّ يوم ، ومساءِ كلِّ ليلةٍ: ( بسم الله الذي
ء
(١) أي : كتب القول المذكور، وفى رواية بالتأنيث.
(٢) بكسر الحاء المهملة وسكون الراء وبالزاي : الموضع الحصين ، والعَوذة . والله أعلم .
٤١٣
٦ - كتاب النوافل
١٤ - االترغيب فى آيات وأذكار يقولها إذا أصبح
٦٥٦ - حديث
لا يَضُرُّ مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء، وهو السميع العليم ) ثلاث
مرات ؛ فيضرَّه شيء)) .
وكان أبان قد أصابه طَرَفُ(١) فالَج ، فجعل الرجلُ ينظرُ إليه! (١) فقال
أبانُ: ما تنظر؟ أمَا إنَّ الحديثَ كما حدَّثَتُكَ ، ولكني لم أُقُلْهُ يومئذ؛ لِيُمضِيَ
اللهُ قَدَرَه .
رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه ، والترمذي وقال :
« حدیث حسن غریب صحیح )) .
وابن حبان في «صحيحه))، والحاكم وقال: «صحيح الإسناد)).
٦٥٦ - (٨) وعن أبي عَيّاش رضي الله عنه؛ أن رسول الله عَّه قال:
صحيح
(( مَن قال إذا أصبحَ: ( لا إله إلا اللهُ وحدَه لاشريكَ له ، له الملكُ، وله
الحمدُ ، وهو على كل شيء قدير)؛ كان له عدلُ رقبةٍ من ولد إسماعيل ، وكُتب
له عشرُ حسنات، وحُطَّ عنه عشرُ سَيئاتٍ ، ورُفع له عشرُ درجاتٍ ، وكان في حِرزٍ
من الشيطان حتى يمسي ، فإنْ قالها إذا أمسى كان له مثلُ ذلك حتى يُصبح )) .
قال حماد : فرأى رجلٌ رسول الله ﴿﴿ فیما یری النائم . فقال : يا
رسول الله! إنّ أبا عيّاش يحدِّث عنك بكذا وكذا؟ قال : صدق أبو عيّاش.
رواه أبو داود - وهذا لفظه - والنسائي وابن ماجه (٢)، واتفقوا كلهم على المنام .
(١) أي : بعضه ، وهو بفتح اللام ؛ علة معروفة عافانا الله وإياك منها .
وقوله : ((فجعل الرجل ينظر إليه)) أي: تعجّباً وإنكاراً كأنه يقول : إنك كنت تقول هذه الكلمة
في كل صباح ومساء ، فكيف أصابك الفالج إن كان الحديث صحيحاً؟ فقال له أبَان رفعاً لتعجُّبه
بطريق الاستفهام الإنكاري: ((ما تنظر)) إلى قوله: ((ليمضي الله)) من الإمضاء. واللام فيه للغاية.
والله تعالى أعلم .
(٢) هنا في الأصل: ((وابن السنِّي وزاد: يحيى ويميت ، وهو حي لا يموت، وهو على .. ))، ولما
كان إسناده ضعيفاً والزيادة على رواية أبي داود وغيره منكرة ، فإنّ تعمّدت حذفها من هذا
((الصحيح)) كأمثالها؛ مما لا يناسب إفرادها في ((الضعيف))، وبعضها ثابت في حديث أبي أيوب
الآتي برقم (٦٦٠).
٤١٤
٦ - كتاب النوافل
١٤ - االترغيب فى آيات وأذكار يقولها إذا أصبح
٦٥٧ و٦٥٨ - حديث
( أبو عيَّاش) بالياء المثناة تحت والشين المعجمة ، ويقال: (ابن أبي عياش). ذكره
الخطيب . ويقال : ابن عياش الزرقي الأنصاري ، ذكره أبو أحمد الحاكم(١) ، واسمه زيد بن
الصامت ، وقيل : زيد بن النعمان ، وقيل غير ذلك . وليس له في الأصول الستة غير هذا
الحديث فيما أعلم ، وحديث آخر في قصر الصلاة . رواه أبو داود.(٢)
( العِدْل ) بالكسر ، وفتحه لغة : هو المثل ، وقيل بالكسر : ما عادل الشيء من جنسه ،
وبالفتح : ما عادله من غیر جنسه .
٦٥٧ - (٩) وعن الُنَيْذِر - صاحب رسول الله ﴿، وكان يكون بإفريقيَّة - قال:
سمعت رسول الله عَ ليه يقول :
((مَنْ قالَ إذا أصبح: ( رضيتُ بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد نبياً)، حـ لغيره
فأنا الزعيمُ ، لآخُذنَّ بيدِه حتى أُدخِلَهُ الجنةَ )) .
رواه الطبراني بإسناد حسن (٣) .
٦٥٨ - (١٠) ورواه النَّسائي (٤) [ يعني حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن حسن
جده الذي في ((الضعيف)) ]، ولفظه :
(١) الأصل ومطبوعة عمارة: ((والحاكم))، والتصويب من ((الإصابة)) وغيره. وأبو أحمد الحاكم
هذا، هو غير أبي عبدالله الحاكم صاحب ((المستدرك))، بل هذا شيخ له ، وقد وقع في بعض نسخ
((الترغيب)): ((ذكره أبو أحمد بن عدي))، ومنها مخطوطة الظاهرية . ونسخة الحافظ الناجي في
((العجالة))، فتعقّب المصنفَ بكلام طويل خلاصته: أنْ لا دخل لأبي أحمد بن عدي هنا، وأنّ
الصواب ما أثبتناه . وغفل عن هذا المعلقون الثلاثة فأثبتوا الخطأ !!
(٢) في ((سننه)) رقم (١٢٣٦)، وهو عندي في ((صحيحه)) (١١٢١).
(٣) قلت: فيه (رشدين)، لكنه قد توبع، انظر ((الصحيحة)) (٢٦٨٦).
(٤) أي: في ((اليوم والليلة)) (٤٧٦ / ٨٢١)، من رواية الأوزاعي عن عمرو بن شعيب به.
قلت: وهذا سند حسن ، وأشار الحافظ إلى تقويته في ((الفتح)) (٢٠٢/١١)، وقد رواه الترمذي
من طريق الضحَّاك بن حمزة عن عمرو بن شعيب به نحوه ، لكنّ الضحَّاك هذا ضعيف كما في
((التقريب))، وقد كان لفظه في الأصل مذكوراً قبل لفظ النسائي، فحذفته من هنا على شرطنا
من الإعراض عمّا لم يثبت إسناده ، لا سيَّما ومتنه مخالف لمتن رواية الأوزاعى بعض المخالفة ،
فانظره في الكتاب الآخر .
٤١٥
هے
٦ - كتاب النوافل
١٤ - االترغيب فى آيات وأذكار يقولها إذا أصبح ..
٦٥٩ ٫ ٦٦٠ - حديث
(( من قال: ( سبحانَ اللهِ ) مئةَ مرَّةٍ قبلَ طلوع الشمسِ وقبلَ غُروبها؛ كان
أفضلَ من مئةٍ بَدَنَة ، ومن قال: ( الحمد لله ) مئة مرة قبل طلوع الشمس وقبل
غروبها؛ كان أفضلَ مِن مئة فرِسٍ يُحمَلُ عليها في سبيل الله ، ومن قال : ( الله
أكبر ) مئة مرة ، قبل طلوع الشمس وقبل غروبها، كان أفضلَ من عتقِ مائةٍ
رقبةٍ ، ومن قال : ( لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لاشريك له ، له الملك ، وله الحمد ، وهو
على كل شيء قدير ) مئة مرة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ، لم يَجىء يومَ
القيامة أحدٌ بعملٍ أفضلَ من عملِه ، إلاَّ مَن قال مثل قوله ، أو زاد عليه)).
٦٥٩ - (١١) وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال:
صحیح
لم يكنْ رسول الله ◌َ﴾ُ يَدَعُ هؤلاء الكلماتِ حين يُمسي وحين يصبحُ :
(( اللهمَّ إني أسألك العفو والعافية، في الدنيا والآخرة ، اللهم إني أَسأَلك
العفوَ والعافيةَ، في ديني ودنياي ، وأهلي ومالي ، اللهم استُرْ عوراتي ، وآَمِنْ
رَوَعاتي ، اللهم احفظنِي مِن بين يَدَيَّ، ومِن خلفي ، وعن يميني ، وعن
شمالي ، ومِن فوقي ، وأعوذ بعظمتِكَ أنْ أُغْتَالَ مِن تحتي)).
قال وكيع - وهو ابن الجرّاح -: ((يعني الخسف)).
رواه أبو داود - واللفظ له - ، والنسائي وابن ماجه ، والحاكم وقال :
(( صحيح الإسناد )).
٦٦٠ - (١٢) وعن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه؛ أنَّه قال - وهو في
أرض الروم -: إنَّ رسول الله عَُّهِ قال:
حسن
صحیح
((مَن قال غُدْوة: ( لا إله إلا الله وحده لاشريك له ، له الملك ، وله
الحمد ، وهو على كل شيء قدير) عشْرَ مرات؛ كتبَ اللهُ له عشْرَ حسنات ،
ومحا عنه عشر سيئات، وكُنَّ له قَدْرَ عشر رِقَابٍ ، وأجاره الله مِن الشيطان ،
ومَن قالها عشيّةً فمِثْل ذلك )) .
٤١٦٠
٦ - كتاب النوافل
١٤ - االترغيب فى آيات وأذكار يقولها إذا أصبح
٦٦١ و ٦٦٢ - حديث
رواه أحمد والنسائي - واللفظ له - وابن حبان في «صحيحه))، وتقدم لفظه فيما يقول
بعد الصبح والعصر والمغرب. [٥ - الصلاة / ٢٥ الحديث ١]، وزاد أحمد في روايته بعد
قوله: (( وله الحمد)) :
« يحيي ويميت )) . وقال :
حسن
(( كتب الله له بكل واحدة قالها عشرَ حسنات ، ومحا عنه بها عشرَ
سيئات ، ورفعه الله بها عشرَ درجات ، وكُنَّ له كعشر رقاب ، وكُنَّ له مَسْلَحةً
مِن أول النهار إلى آخره ، ولم يعمل يومئذ عملاً يَقهَرُهنَّ، فإنْ قالها حين يمسي
فمثل ذلك )) .
ورواه الطبرانى بنحو أحمد ، وإسنادهما جيد .
( المسلحة ) بفتح الميم واللام ، والسين والحاء المهملتين : القوم إذا كانوا ذوي سلاح .
٦٦١ - (١٣) وعن أنسِ بنِ مالكٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله
لفاطمة :
حسن
(( ما يمنعكِ أنْ تسمعي ما أُوصيكِ به؟ أنْ تقولي إذا أصبحت وإذا
أمسيتٍ: يا حيُّ ياقيومُ برحمتِكَ أستغيثُ، أصلِحْ لي شأنيَ كلَّه ، ولا تَكِلْني
إلى نفسي طَرفةَ عين )) .
رواه النسائي والبزّار بإسناد صحيح، والحاكم وقال: ((صحيح على شرطهما)).
صحیح
٦٦٢ - (١٤) وعن أبيِّ بنِ كعبٍ رضي الله عنه :
أنَّه كان له جُرنٌ من تمر ، فكان ينقص ، فحرسه ذات ليلةٍ ، فإذا هو بدابَّة
شِبهِ الغلام المحتلِم ، فسلّم عليه ، فردَّ عليه السلامَ ، فقال: ما أَنتَ ؟ جنّي أم
إنسيّ ؟ قال: جنيّ. قال: فناولْني يدك، فناوله يدَه، فإذا يدُه يدُ كلب،
٤١٧
٦ - كتاب النوافل
١٤ - الترغيب في آيات وأذكار يقولها إذا أصبح ..
٦٦٢ - حديث
وشعرُهُ شعرُ كلب ، قال : هذا خَلْقُ الجن ؟ قال : قد علمتِ الجنُّ أنّ ما فيهم
رجلاً أشدُّ مني ، قال: فما جاء بك ؟ قال: بلغنا أنّك تحب الصدقةَ ، فجئنا
نُصيب من طعامك . قال : فما يُنجينا منكم ؟ قال : هذه الآية التي في سورة
﴿ البقرة﴾: ﴿اللّهُ لا إله إلا هو الحيُّ القَيُّومُ﴾ ، من قالها حين يُمسي؛ أُجيرَ
منا حتى يُصبحَ ؛ ومن قالها حين يُصبحُ أُجِيرَ منّا حتى يُمسي . فلما أصبح أتى
رسولَ الله ◌َ ، فذكر ذلك له فقال :
(( صدقَ الخبيثُ)).
رواه النسائي والطبراني بإسناد جيّد ، واللفظ له .
( الجُزْن ) بضم الجيم وسكون الراء: هو البيدر، وكذلك (الجَرِين) .
٤١٨
٦ - كتاب النوافل ١٥و ١٦ - الترغيب في قضاء الإنسان ورده ، وفي صلاة الضحى ٦٦٣ و ٦٦٤ - حديث
١٥ - ( الترغيب في قضاء الإنسان وردَه إذا فاته من الليل )
٦٦٣ - (١) عن عمرَ بنِ الخطابِ رضي الله عنه وأرضاه قال: قال رسول الله صحيح
:
(( مَن نام عن حزبه أو عن شيءٍ منه ، فقرأه فيما بين صلاة الفجر وصلاة
الظهرِ؛ كُتِبَ له كأنّما قرأه من الليل)).
رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه، وابن خزيمة في «صحيحه ».
١٦ - ( الترغيب في صلاة الضحى )
٦٦٤ - (١) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
صحيح
((أوصاني خليلي ﴿ بصيام ثلاثة أيام مِن كلِّ شهر، (١) وركعتَي
الضحى ، وأنْ أوترَ قبلَ أَنْ أَرْقُدَ )) .
رواه البخاري ومسلم وأبو داود ، ورواه الترمذي والنسائي نحوه .
وابن خزيمة ولفظه : قال :
صحیح
((أوصاني خليلي ◌َ ﴿ بثلاث لست بتاركِهنّ: أنْ لا أنام إلاّ على وتر،
وأَنْ لا أَدَعَ ركعَتي الضحى ، فإنّها صلاةُ الأوابين ، (٢) وصيام ثلاثة أيامٍ مِن
كلٍّ شهر)) .
(١) زاد أبو داود: ((لا أُدَعهنّ في سفر ولا حضر)). لكن في سندها مجهول كما بيَّنته في
((صحيح أبي داود)) (١٢٨٦). لكن يشهد له حديث أبي الدرداء كما يأتي هنا قريباً رقم (٤.
(٢) جملة ( الأوابين ) لها شاهد من حديث زيد بن أرقم، رواه مسلم وغيره،١٩ ومخرّج في
((الصحيحة)) (١١٦٤). ولها طريق أخرى عن أبي هريرة، يأتي لفظه هنا قريب، (١٣). وتفسير
(الأوابين) يأتى فى التعليق على الحديث (٦٧٦) .
٤١٩
٦ - كتاب النوافل
١٦ - الترغيب في صلاة الضحى
٦٦٥ - ٦٦٧ - حديث
صحيح
٦٦٥ - (٢) وعن أبي ذرَّ رضي الله عنه عن النبي ◌ِّ ه قال:
(( يُصبح على كل سُلامى من أحدِ كم صدقةٌ ، فكلُّ تسبيحة صدقةٌ ،
وكلُّ تحميدة صدقةٌ ، وكلُّ تهليلةٍ صدقةٌ ، وكل تكبيرة صدقةٌ ، وأمرٌ بالمعروف
صدقة ، ونهي عن المنكر صدقةً، ويُجزىءُ من ذلك ركعتانِ يَركعُهُما من
الضحى )).
رواه مسلم .
٦٦٦ - (٣) وعن بريدة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله مح له يقول:
صحيح
(( في الإنسان ستون وثلاثُمئةِ مَفْصِل ، فعليه أنْ يتصدقَ عن كل مَفصِلِ
+
صدقة )) .
قالوا : فمن يطيق ذلك يا رسول الله ؟ قال :
((النُّخاعةُ في المسجد تدفِئُها، والشيءُ تُنَحِّيهِ عن الطريق ، فإنْ لم
تَقْدر ، فركعتا الضحى تُجزىءُ عنك)) .
رواه أحمد - واللفظ له - وأبو داود، وابن خزيمة وابن حبان في ((صحيحيهما )).
صحیح
٦٦٧ - (٤) وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال :
(( أوصاني حبيبي ◌َّ بثلاثٍ لن (١) أدعَهنَّ ما عشتُ: بصيام ثلاثة أيام
من كل شهر ، وصلاة الضحى ، وأنْ لا أنامَ إلا على وتر)).
رواه مسلم وأبو داود(٢) والنسائي.
(١) في الأصل والمخطوطة: ((لم))، والتصحيح من ((مسلم)) وغيره، وسيأتي في (٩ - الصوم
/ ٨) على الصواب .
(٢) قلت: وزاد: ((في السفر والحضر)). وفيه مجهول أيضاً، كما بينته في ((صحيح أبو داود))
(١٢٨٧) .
L'
٤٢٠