Indexed OCR Text
Pages 361-380
٥ - كتاب الصلاة ٣٦ - الترهيب من الالتفات في الصلاة ... ٥٥٥ - حديث ((وأبو الأحوص هذا لا يعرف اسمه ، لم يرو عنه غير الزهري ، وقد صحّح له الترمذي وابن حبان وغيرهما)).(١) ٥٥٥ - (٤) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : ((أوصاني خليلي ﴿ بثلاثٍ، ونهاني عن ثلاثٍ: نهاني عن نُقرة كثُقرة حـ لغيره ١١ الديكِ ، وإقعاءٍ كإقعاءِ الكلبِ ، والتفاتٍ كالتفاتِ الثعلبِ)). رواه أحمد وأبو يعلى ، وإسناد أحمد حسن(٢). ورواه ابن أبي شيبة وقال : (( كإقعاء القرد)). مكان ((الكلب)). ( الإقعاء) بكسر الهمزة ، قال أبو عبيد: ((هو أن يُلزق الرَّجُل أليتَيْه بالأرض ، وينصب ساقيه ، ويضع يديه بالأرض ، كما يقعي الكلب . قال : وفسّره الفقهاء بأن يضع أليتيه على عقبيه بين السجدتين . قال : والقول هو الأول)).(٣) (١) قلت : ويشهد له حديث الأشعري الذي قبله بحديث مع ملاحظة أنّ هذا من كلام يحيى عليه السلام، ولكنّه بوحي من الله ، فهو من هذه الحيثية يشهد للحديث . والله أعلم . والحديث في ((صحيح ابن خزيمة)) برقم (٢٤٤/١)، وأما عزو الثلاثة إليه برقم (٦٢/٢) فوهم منْ أوهامهم الكثيرة ، فإنه يشير إلى حديث آخر لحذيفة في البصق بين يديه ، ورواه ابن ماجه أيضاً، وسنده حسن غير إسناد هذا !! وهو مخرَّج في ((الصحيحة)) (١٥٩٦). (٢) كذا قال : وتبعه الهيثمي ، وفيه عند أحمد (٣١١/٢) يزيد بن أبي زياد ، وهو ضعيف. وفي ((مسند أبي يعلى)) (٣٠/٥) العرزمي ، متروك. لكن تابعهما ليث بن أبي سليم ، وكان اختلط . أخرجه البيهقي (١٢٠/٢) بتمامه، وابن أبي شيبة (٢٨٥/٢) جملة إقعاء القرد ، فالحديث حسن . وهي رواية لأحمد (٢٦٥/٢) من طريق يزيد ، ومن غرائب تصرفات المؤلف أنّ السياق المذكور لفّقه من روايتي ((المسند))، فالشطر الأول في الموضع الأول منه ، والشطر الآخر في الموضع الآخر منه !! (٣) قلت و (الإقعاء) - بالمعنى الآخر - من السنة بين السجدتين فقط ؛ كما ثبت عن جمع من الصحابة مرفوعا؛ ولذلك أوردته في «صفة الصلاة)) ، فراجعْه. ٣٦١ ٥ - كتاب الصلاة ٣٧ - الترهيب من مسح الحصى في موضع السجود ... ٥٥٦ و ٥٥٧ - حديث ٣٧ - ( الترهيب من مسح الحصى وغيره في موضع السجود والنفخ فيه لغير ضرورة ) صحيح و قال : ٥٥٦ - (١) عن مُعَيْقِيبٍ رضي الله عنه؛ أنّ النبي ((لا تَمسحْ وأنت تُصلي، فإنْ كنت لابُدَّ فاعلاً فواحدةً(١)، تَسويةَ(٢) الحصى )). رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وأبو داود وابن ماجه . صحیح ٥٥٧ - (٢) وعن جابر رضي الله عنه قال: سألتُ النبي ◌َ عن مسح الحصى في الصلاة ؟ فقال: ((واحدةً ، ولأنْ تُمسِكَ عنها خيرٌ لك من مئةِ ناقةٍ ، كلُّها سُودُ الحَدَق )). رواه ابن خزيمة في (( صحيحه)) . (١) بالنصب ، أي: فافعل فعلة واحدة ، أو مرة واحدة لا أكثر. قال الحافظ ابن حجر: ((ويجوز الرفع ، فيكون التقدير: فالجائز واحدة ، أو مرة واحدة تجوز)). قلت : وفيه إشارة إلى وجوب السكون في الصلاة ، وعدم جواز الحركات فيها إلا لحاجة . (٢) أي: لأجْل تسوية الحصى. وكان الأصل ((تسوي))، والتصويب من ((سنن أبي داود))، واللفظ له ، وهو في ((صحيح أبي داود)) برقم (٨٧٢). ٣٦٢ ٥ - كتاب الصلاة ٣٨ - الترهيب من وضع اليد على الخاصرة في الصلاة ٥٥٨ - حديث ٣٨ - ( الترهيب من وضع اليد على الخاصرة في الصلاة ) صحیح ٥٥٨ - (١) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ((نُهِيَ عن الخَصْر في الصلاةِ)). رواه البخاري ومسلم والترمذي ، ولفظهما : ((أنّ النبي ◌َّهُ نهى أنْ يصليَ الرجلُ مُختصِراً)». والنسائي نحوه ، وأبو داود ، وقال : ((يعني: يضع يده على خاصرته)).(١) (١) قلت: وهذا هو الصحيح في معنى الاختصار هنا، كما قال النووي في ((شرح مسلم))، وذكر في تعليل ذلك أقوالاً ، ليس فيها ما تطمئن إليه النفس ، منها : أنّه فعل اليهود ، وفيه حديث تراه في الكتاب الآخر . ٣٦٣ ٥ - كتاب الصلاة ٣٩ - الترهيب من المرور بين يدي المصلي ٥٥٩ ٬ ٥٦٠ - حديث ٣٩ - ( الترهيب من المرور بين يدي المصلي ) صحیح ٥٥٩ - (١) عن أبي الجُهَيم (١) عبدِالله بن الحارثِ بن الصِّمَّة الأنصاري قال: :紫 قال رسول الله (( لو يَعلم المارُّ بين يَدَيِ المصلي ماذا عليه (٢) لكان أن يقفَ أربعينَ ، خيراً له من أن يَمُرَّ بین یدیہ (٣)). قال أبو النضر : لا أدري قال : (( أربعين يوماً، أو شهراً، أو سنة)). رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه . صحیح ٥٦٠ - (٢) وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: سمعتُ رسول الله يقول : (( إذا صلّى أحدُكم إلى شيءٍ يَستُرُه من الناس، فَأَراد أحدٌ أنْ يَجتازَ بين يديه ؛ فليدفعْ في نحرِه ، فإنْ أبى ؛ فليقاتله ، فإنَّما هو شيطان)). وفي لفظ آخر : ((إذا كان أحدُكم يصلّي، فلا يَدَعْ أحداً يَمُرُّ بين يديه، وَلَيَدْرِأْهُ ما استطاع ، فإنْ أبى ؛ فليقاتلْه ، فإنما هو شيطانٌ )). رواه البخاري ومسلم - واللفظ له - ، وأبو داود نحوه . (١) بضم الجيم مصغّراً، ووقع في طبعة عمارة ونسخة الحافظ ونسخة الناجي من الكتاب: (أبو الجهم) مكبَّراً ، ثم أطال الناجي في بيان خطأ نسخته ، وأنّ الصواب بالتصغير. (٢) أي: لو يعلم ماذا عليه من الإثم والخطيئة لوقف ، ولكان وقوفه خيراً له .. (٣) أي : أمامه بالقرب منه ، وحدّه ما بينه وبين موضع سجوده، وعبّر باليدين لكون أكثر الشغل يقع بهما . والله أعلم . ٣٦٤ ٥ - كتاب الصلاة ٣٩ - الترهيب من المرور بين يدي المصلي ٥٦١ و ٥٦٢ - حديث قوله : ( ولیدرأُه) بدال مهملة ، أي : فليدفعه ، بوزنه ومعناه . ٥٦١ - (٣) وعن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما؛ أنّ رسول الله عَ ليه قال: صحیح (( إذا كان أحدُكم يصلّي، فلا يَدَعْ أحداً يمرُّ بين يديه ، فإنْ أبى ؛ فليقاتله ، فإنّ معه القرين )). رواه ابن ماجه بإسناد صحيح، وابن خزيمة في «صحيحه».(١) ٥٦٢ - (٤) وعن عبد الله بن عمرو قال : صحیح موقوف لأن یکون الرجلُ رماداً يُذری به ؛ خير له من أنْ یمرَّ بین یدي رجل متعمداً وهو يصلّي . رواه ابن عبد البر في «التمهيد» موقوفاً .(٢) (١) قال الناجي (٧٩): ((هذا عجيب! فالحديث في صحيح مسلم سنداً ومتناً)). قلت : وهو في ((مسلم)) (٥٨/٢) . (٢) أخرجه هو (١٤٩/٢١)، وكذا أبو نعيم في «أخبار أصبهان)) (٣٥٤/١) من طريق أبي عمران الغافقي عنه ، وإسناد الأول صحيح . ٣٦٥ --------- ٥ - كتاب الصلاة ٤٠ - الترهيب من ترك الصلاة تعمداً ... ٥٦٣ ,٥٦٤ ۔ حدیث ٤٠ - ( الترهيب من ترك الصلاة تعمداً، وإخراجها عن وقتها تهاوناً ) ٥٦٣ - (١) عن جابرِ بنِ عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله (( بين الرجلِ وبين الكفرِ تركُ الصلاة )». : صحيح رواه أحمد ، ومسلم وقال : (( بينَ الرجلِ وبين الشركِ والكفرِ تركُ الصلاةِ». وأبو داود ، والنسائي ولفظه : (( ليس بينَ العبدِ وبين الكفرِ إلاّ تركُ الصلاة)). والترمذي ، ولفظه : قال : (( بين الكفر والإيمان تركُ الصلاة)). وابن ماجه ، ولفظه قال : (( بين العبد وبين الكفر تركُ الصلاة)).(١) صحيح ٥٦٤ - (٢) وعن بُريدة رضي الله عنه قال: سمعتُ رسول الله عَّ هُ يقول: (( العهدُ الذي بيننا وبينهم الصلاةُ ، فمَن تَركها فقد كَفَرَ )). رواه أحمد وأبو داود والنسائى والترمذي وقال : ((حديث حسن صحيح))، وابن ماجه وابن حبان في ((صحيحه ))، والحاكم ، وقال : ((صحيح ، ولا نعرف له علة)).(٢) (١) وبهذا اللفظ عينه رواه أبو داود (٤٦٧٨) ؛ خلافاً لما يوهمه صنيع المؤلف. (٢) قلت : ووافقه الذهبي (٦/١)، وهو كما قالا . ولم أجده عند أبي داود ، وقد رواه ابن ماجه (٣٣٣/١)، ولم يعزه المِزِّي في ((تحفة الأشراف)) (١٩٦٠) لأبي داود. ٣٦٦ ٥ - كتاب الصلاة ٤٠ - الترهيب من ترك الصلاة تعمداً ... ٥٦٥ - ٥٦٨ _ حديث ٥٦٥ - (٣) وعن عبدِاللهِ بنِ شَقيق العُقَيْلِيِّ رضي الله عنه قال: كان أصحابُ محمدٍ ◌َ﴿ٍ لا يَرَونَ شيئاً من الأعمال تركُه كفرٌ ؛ غيرَ الصلاة . صحیح موقوف رواه الترمذي .(١) صحيح ٥٦٦ - (٤) وعن ثوبانَ رضي الله عنه قال: سمعتُ رسول الله :﴿ يقول: ( بين العبد وبين الكفر والإيمان الصلاةُ، فإذا تَرَكَها فقد أشركَ ». رواه هبة الله الطبري بإسناد صحيح(٢) . ٥٦٧ - (٥) وعن أبي الدرداءِ رضي اللهُ عنه قال: أوصاني خليلي ◌َ ﴿ أنْ: (( لا تُشركْ بالله شيئاً وإنْ قُطِّعْتَ أو حُرِّقْتَ، ولا تَتْرُكْ صلاةً مكتوبةً حـ لغيره متعمِّداً، فمَن تركها متعمداً فقد بَرِئَتْ منه الذِّمةُ ، ولا تَشربِ الخمرَ ، فإنّها مفتاحُ كلِّ شَرِّ » . رواه ابن ماجه والبيهقي عن شهر بن حَوشَب عن أم الدرداء عنه .(٣) ٥٦٨ - (٦) ورواه [ يعني حديث أنس الذي في «الضعيف))] محمد بن نصر يقول : في (( كتاب الصلاة ))، ولفظه : سمعتُ رسولَ الله (( بين العبدِ والكفرِ أو الشركِ تركُ الصلاةِ ، فإذا ترك الصلاةَ فقد كفر)). حـ لـ (١) ورواه الحاكم (١/١) عن عبد الله بن شقيق عن أبي هريرة به ، وصححه الحاكم ، وقال الذهبي : ((وإسناده صالح))، وأقول: فيه قيس بن أنيف ، ولم أعرفه . وقد خالفه الترمذي فلم يذكر فيه أبا هريرة ، وهو الصواب ، لكنّي وجدت له شاهداً عن جابر بن عبد الله بنحوه . أخرجه ابن نصر في «الصلاة)) (١/٢٣٨) بسند حسن. وهذا ونحوه محمول على المعاند المستكبر الممتنع من أدائها ولو أنذر بالقتل. كما قال ابن تيمية وابن القيم، انظر رسالتي «حكم تارك الصلاة». (٢) أخرجه في ((شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة)) (٣و١٥٢١/٨٢٢/٤) وقال: ((إسناد صحيح على شرط مسلم)). وهو قريب من لفظ الترمذي (٢٦٢١) عن جابر: ((بين الكفر والإيمان ترك الصلاة» . (٣) قلت: لكن له شواهد عن معاذ وغيره. انظر الحديث الآتي بعده، وقد خرَّجتها في كتابي ((إرواء الغليل)) (٢٠٢٦). ٣٦٧ ٥ - كتاب الصلاة ٤٠ - الترهيب من ترك الصلاة تعمداً ... ٥٦٩ ٫ ٥٧٠ ۔ حدیث قال : ورواه ابن ماجه عن یزید الرقاشي عنه عن النبي صـ لغيره (( ليسَ بين العبد والشرك إلّ تركُ الصلاة، فإذا تَرَكها فقد أشرك)). ٥٦٩ - (٧) وعن معاذِ بنِ جبلٍ رضي الله عنه قال : حـ لغيره أتى رسولَ الله ◌َ﴿ رجلٌ فقال: يارسول الله! علَّمني عملاً إذا أنا عَمِلتُه دخلتُ الجنة . فقال : (( لا تُشركْ بالله شيئاً وإنْ عُذِّبْتَ وحُرَّقْتَ ، أطع والدَيْكَ وإنْ أخرجاك من مالكَ ، ومن كلّ شيءٍ هو لَكَ ، ولا تترك الصلاةَ متعمَّداً ، فإِنّ مَن تركَ الصلاةَ متعمداً، فقد برئت منه ذمةُ الله )) الحديث . رواه الطبراني في «الأوسط))، ولا بأس بإسناده في المتابعات. حـ لغيره ٥٧٠ - (٨) وعنه قال: أوصاني رسول الله مَ﴿ بعشر كلماتٍ ، قال : (( لا تُشرِكْ بالله شيئاً وإنْ قُتِلتَ وحُرِّقْتَ ، ولا تَعُقَّنَّ والدَيْكَ وإنْ أمراك أنْ تخرج من أهلِك ومالِك ، ولا تَتْرُكنَّ صلاةً مكتوبةً متعمداً؛ فإنَّ مَن ترك صلاةً مكتوبةً متعمداً؛ فقد برئتْ منه ذِمةُ الله ، ولا تشربَنَّ خمراً؛ فإنّه رأسُ كل فاحشة ، وإياكَ والمعصيةَ، فإنّ بالمعصيةِ حَلَّ سخط الله ، وإياك والفِرارَ من الزحف ، وإنْ هَلَكَ الناسُ ، وإنْ أصابَ الناس موت فَاثْبُتْ ، وأنفق على أهلك من طَوْلِك ، ولا ترفع عنهم عصاك أدباً ، وأخِفْهم في الله )). رواه أحمد، والطبراني في «الكبير))، وإسناد أحمد صحيح لو سلِم من الانقطاع ؛ فإنّ عبد الرحمن بن جُبير بن نُفَير لم يسمع من معاذ .(١) (١) قلت: لكن له شواهد يتقوَّى بها، بعضها في ((الأدب المفرد)) للبخاري و((المجمع)) (٢١٦/٤ -٢١٧)، ومنها ما قبله وما بعده. وانظر ((الإرواء)) (٨٩/٧ - ٩١). ٣٦٨ ٥ - كتاب الصلاة ٤٠ - الترهيب من ترك الصلاة تعمداً ... ٥٧١ - ٥٧٣ - حديث ٥٧١ - (٩) وعن أُمَّيْمَةَ مولاة رسول الله ـة قالت : كنت أَصُبُّ على رسولِ الله ◌َّةٍ وَضوءه، فدخل رجلٌ ، فقال: أوصني، حـ لغيره فقال : (( لا تُشرك بالله شيئاً وإن قُطَّعتَ وحُرِّقتَ بالنار، ولا تَعصِ والديك ، وإن أمراك أنْ تَخَلَّى من أهلك ودنياك فَتَخَلَّ ، ولا تَشرَبنَّ خَمراً، فإنها مفتاحُ كلِّ شر ، ولا تَتْرُكَنَّ صلاةً متعمداً، فمن فعل ذلك ؛ فقد برئت منه ذمة الله وذمة رسوله )) الحديث . رواه الطبراني ، وفي إسناده يزيد بن سنان الرُّهاوي .(١) ٥٧٢ - (١٠) وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله عَّةٍ : صحیح (( لَتُنْقَضَنَّ عُرى الإسلام عُروةً عروةً، فكلما انتقضت عُروةٌ تَشَبَّثَ الناسُ بالتي تليها ، فأولُهنَّ نقضاً الْحُكْمُ ، وآخِرُهُنَّ الصلاةُ )). رواه ابن حبان في «صحيحه».(٢) ٥٧٣ - (١١) وعن أمّ أيمنَ رضي الله عنها؛ أن رسول الله عَّوم قال: ((لا تترك (٣) الصلاةَ متعمداً؛ فإنه من ترك الصلاةَ متعمداً؛ فقد برئت صـ لغيره منه ذمةُ الله ورسوله )» . (١) بضم الراء وفتح الهاء نسبة إلى (الرُّها) مدينة من بلاد الجزيرة. وأما (الرَّهاوي) بفتح الراء فنسبة إلى (رَها) بطن من مذحج كما في ((اللباب)) لابن الأثير. (٢) قلت: ورواه أحمد (٢٥١/٥)، والحاكم، وصححه، وفي سنده تحريف خفي على الذهبي ، فضعف الحديث من أجله ! وإسناد أحمد صحيح . (٣) الخطاب لبعض أهله ، وهو ثوبان كما في بعض الروايات عند عبد بن حميد في («المنتخب» (٣ / ٢٧٤ - ٢٧٦)، ونقله الناجي (٨٠ - ٨١)، وذكر أن من ساق الحديث بلفظ: ((لا تتركي)) بزيادة ياء التأنيث ، فقد وهم، والحديث وإن كان المؤلف قد أعله بالانقطاع ، فهو ثابت ، لأن له شواهد كثيرة في الأصل هنا وغيره كما تقدم . ٣٦٩ ٥ - كتاب الصلاة ٤٠ - الترهيب من ترك الصلاة تعمداً ... ٥٧٤ و٥٧٥ - حديث رواه أحمد، والبيهقي ، ورجال أحمد رجال الصحيح، إلا أن مكحولاً لم يسمع من أم أيمن . ٥٧٤ - (١٢) وعن ابن مسعود قال : مَن ترك الصلاة فلا دینَ له . حسن موقوف رواه محمد بن نصر أيضاً موقوفاً (١) ٥٧٥ - (١٣) وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: لا إيمان لمن لاصلاةً له ، ولا صلاةً لمن لا وُضوءَ له . صحیح موقوف رواه ابن عبد البَرِّ وغيرُه موقوفاً(٢) . وقال ابن أبي شيبة : :幾 قال النبي ((من ترك الصلاة ؛ فقد كفر)). أن تارك وقال محمد بن نصر المروزي : ((سمعت إسحاق يقول : صح عن النبي ** أن تارك الصلاة عمداً من الصلاة كافر ،(٣) وكذلك كان رأي أهل العلم من لدن النبي : غير عذر حتى يذهب وقتها كافر)) .(٤) (١) قلت: ورواه ابن أبي شيبة في ((كتاب الإيمان)) (٢/١٨٤)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١/١٩/٣) بسند حسن . (٢) وكذا رواه هبة الله الطبري في ((شرح الأصول)) (١٥٣٦/٨٢٨/٢)، وابن نصر (٩٤٥/٩٠٣/٢) ، وإسناده صحيح . (٣) قلت: لم أره بلفظ (كافر) مرفوعاً من وجه ثابت، وإنما صح بلفظ: (( ... فقد كفر) كما تقدم ، وفرق كبير بين اللفظين عند أهل العلم ، لا مجال لبيانه هنا . (٤) قلت: وزاد ابن عبد البر في ((التمهيد)) (٢٢٦/٤) عن إسحاق: ((إذا أبى من قضائها وقال: لا أصلي)». ففي قوله هذا ما يشعر أنه لا يصلي عناداً واستكباراً عن الخضوع لله بها، فهو في هذه الحالة ونحوها كافر. وليس كذلك من يقول مثلاً في هذا الزمان الذي عطلت فيها إقامة الحدود الشرعية - حين ينكر عليه ترك الصلاة قال - : الله يتوب علي ، والله يعلم أنه صادق فيما يقول ، ٣٧٠ ٥ - كتاب الصلاة ٤٠ - الترهيب من ترك الصلاة تعمداً ... ٥٧٦ -٥٧٨ - حديث ورُوي عن حماد بن زيد عن أيوب قال: ((ترك الصلاة كفر، لا يختلف فيه)). ٥٧٦ - (١٤) وعن مصعب بن سعد قال : حسن موقوف قلت لأبي : ياأبتاه ! أرأيت قوله : ﴿ الذين هم عن صلاتهم ساهون ﴾ أيُّنا لا يسهو ؟ أيُّنا لا يُحَدِّثُ نفسَه ؟ قال : ليس ذلك ، إنما هو إضاعة الوقت ، يلهو حتى يَضيعَ الوقتُ . رواه أبو یعلی بإسناد حسن . صحیح ٥٧٧ - (١٥) وعن نوفل بن معاوية رضي الله عنه؛ أن النبي ﴿ قال: ((مَن فاتته صلاةٌ ؛ فكأنما وُتَر أهلَه ومالَه )) . رواه ابن حبان في « صحيحه» . صحیح ٥٧٨ - (١٦) وعن سمرة بن جندب قال : كان رسولُ الله ◌َُّ مما يُكثِرُ أن يقولَ لأصحابه: ((هل رأى أحدٌ منكم من رؤيا؟))، فيُقصُّ عليه ما(١) شاءَ اللهُ أَنْ يُقصَّ، وإنه قال لنا ذاتَ غداة: (( إنه أَتاني الليلةَ اثنان، وإنهما ابتَعَثاني ، وإنهما قالا لي : انطلقْ ، وإني انطلقتُ معهما ، وإنا أتينا على رجلٍ مضطجع ، وإذا آخرُ قائمٌ عليه بصخرةٍ ، وإذا هو يَهوي بالصخرة لرأْسِهِ فَيَثْلَغُ رَأْسَه، فَيَتَدَهْدَهُ الحجرُ، فيأُخذُه ، فلا يرجع إليه حتى يَصحَّ رأسُه كما كان ، ثم يعود عليه فيفعل به مثل مافعل المرةَ الأُولى . قال : قلت : سبحان الله ! ماهذان ؟ قالا لي : انطلق ، انطلق . فأَتينا على رجلٍ مستلقٍ على قفَاه، وإذا آخرُ قائمٌ عليه بِكَلَّوب من = فمثله لو أنذر بالقتل إن أبى - يصلي ، فليس الكفر هو لمجرد الترك ، بل ما اقترن به من العمل الدال على الكفر القلبي ، فعليه تحمل أحاديث الباب وآثاره . والله أعلم . (١) كذا الأصل، والصواب: (مَن) كما نبه عليه الناجي (٨١). ٣٧١ ٥ - كتاب الصلاة ٤٠ - الترهيب من ترك الصلاة تعمداً ... ٥٧٨ - حديت حَديد ، وإذا هو يأتي أحدَ شِقَّيْ وَجهه فَيُشَرِشِرِ شِدْقَه إلى قفاه ، ومَنْخَرَه إلى قفاه ، وعينَه إلى قفاه، (قال: وربما قال أبو رجاء: فَيَشُقُّ)(١)، قال: ثم يتحول إلى الجانبِ الآخرِ ، فيفعل به مثل مافعل بالجانب الأول . قال : فما يفرغُ من ذلك الجانب حتى يَصحَّ ذلك الجانبُ كما كان، ثم يعودُ عليه فيفعل [ مثلَ ما فعل ](٢) المرةَ الأولى. قال: قلت : سبحان الله ماهذان ؟ قالا لي : انطلقْ انطلقْ . فانطلقنا ، فأتينا على مثل التنور(٣) - قال: فأَحسَب أنه كان يقول : - فإذا فيه لَغَطُ وأصواتٌ . قال: فاطَّلَعنا فيه ، فإذا فيه رجالٌ ونساءٌ عُراةٌ ، فإذا هم يأتيهم لهبٌ من أسفلَ منهم ، فإذا أتاهم ذلك اللهبُ ضَوْضَوْا ، قال: قلتُ: ماهؤلاءِ ؟ قالا لي : انطلقْ انطلقْ . قال : فانطلقنا ، فأتينا على نهر - حسِبتُ أنه كان يقول : - أحمرَ مثلِ الدم ، وإذا في النهر رجلٌ سابح، يَسْبَح ، وإذا على شطِّ النهر رجل قد جمع عنده حجارةً كثيرةً ، وإذا ذلك السابحُ يسبح ما يسبح ، ثم يأتي ذلك الذي قد جمع عنده الحجارةَ ، فَيَفْغرُ فاه ، فيُلْقِمُه حجراً ، فينطلقُ فیسبحُ ، ثم يرجعُ إليه ، كلما رجع إليه فَغَرَ فاه ، فألقمه حجراً، قلت لهما: ماهذان ؟ قالا لي : انطلق انطلق . فانطلقنا، فأتينا على رجل كريه المَرآة ، كأكره ما أنتَ راءِ رجلاً مَرأةً ، وإذا عنده نارٌ يَحُشُّها ، ويسعى حولها ، قال: قلت لهما: ماهذا؟ قال : قالا لي : انطلق انطلق . (١) أي : بدل قوله: (فيشرشر). (٢) سقطت من الأصل ، واستدركتها من (صحيح البخاري) ، وصححت منه بعض الكلمات وقعت خطأ في الأصل . (٣) وفي رواية للبخاري : ((فانطلقنا إلى ثقب مثل التنور ، أعلاه ضيق ، وأسفله واسع يتوقد تحته ناراً ، فإذا اقترب ارتفعوا حتى كاد أن يخرجوا ، فإذا خمدت رجعوا فيها)) . ٣٧٢ ٥ - كتاب الصلاة ٤٠ - الترهيب من ترك الصلاة تعمداً ... ٥٧٨ - حديث فانطلقنا، فأتينا على روضةٍ مُعْتِمةٍ(١) فيها من كل نَوْرِ الربيع ، وإذا بين ظهرَي الروضة رجلٌ طويلٌ ، لا أكادُ أرى رأسَه طُولاً في السماءِ ، وإذا حولَ الرجل من أكثرٍ ولدانٍ رأيتهم [ قط ]،(٢) قال: قلت : ما هذا؟ ما هؤلاء ؟ قالا لي : انطلق انطلق . فانطلقنا ، فأتينا على دوحة(٣) عظيمة، لم أرَ دوحةً(٤) قط أعظمَ ولا أحسنَ منها ، قال : قالا لي : ارقَ فيها ، فارتقَيْنا إلى مدينةٍ مبنيةٍ بِلَبِنِ ذهبٍ ، ولبن فضةٍ ، فأتينا بابَ المدينةِ ، فاستفتحنا ، ففُتِحَ لنا ، فدخلناها ، فتلقانا رجالٌ شطرٌ من خَلقِهم كأحسن ما أنتَ راءٍ ، وشطرٌ منهم كأقبح ما أنت راءٍ ، قال : قالا لهم: اذهبوا فَقَعوا في ذلك النهر ، قال : وإذا نهر معترضٌ يجري كأنَّ ماءَه المحضُ في البياض ، فذهبوا ، فوقعوا فيه ، ثم رجَعوا إلينا قد ذهب ذلك السوء عنهم ، فصاروا في أَحسنٍ صورةٍ . قال : قالا لي : هذه جنةُ عدنٍ ، وهذا منزلك ، قال: فَسَما بصري صُعُداً ، فإذا قصرٌ مثلُ الرَّبابةِ (٥) البيضاء ، قال: قالا لي : هذا منزلُك ، قال : قلت لهما : بارك الله فيكما ، فذراني فأَدْخُلَه ، قالا: أما الآن فلا ، وأَنت داخلُه . قال : قلت لهما : فإني [قد] (٦) رأيتُ منذ الليلة عجباً، فما هذا الذي رأيتُ ؟ قال : قالا لي : إنا سنخبرك : أما الرجلُ الأولُ الذي أتيتَ عليه يُثْلَغُ رأسُه بالحجر ، فإنه الرجل يأخذ (١) وفي رواية لأحمد ((معشبَة)). (٢) زيادة من ((صحيح البخاري)). (٣ ٤) هذه اللفظة من رواية أحمد والنسائي، وأبي عوانة والإسماعيلي كما في ((الفتح)). وأما رواية البخاري فبلفظ: ((روضة)) في الموضعين . (٥) هي السحابة التي ركب بعضها بعضاً كما في ((النهاية))، وسيذكر المؤلف نحوه. (٦) زيادة من ((صحيح البخاري)). ٣٧٣ ٥ - كتاب الصلاة ٤٠ - الترهيب من ترك الصلاة تعمداً ... ٥٧٨ ۔ حدیٹ القرآنَ فَيَرْفُضُه ، وينامُ عن الصلاة المكتوبة . وأما الرجلُ الذي أتيتَ عليه يُشَرْشَرُ شِدُه إلى قفاه ، ومنخره إلى قفاه ، وعينُه إلى قفاه ، فإنه الرجلُ يغدو من بيته فيكذب الكِذبةَ تبلغُ الآفاق . وأما الرجالُ والنساءُ العُراةُ الذين هم في مِثلِ بناءِ التنور، فإنهم الزُّنَاةُ والزَّواني . وأما الرجل الذي أتَيتَ عليه يَسبح في النهر ، ويُلقَمُ الحجَر ، فإنه آكلُ الربا . وأما الرجلُ الكريهُ المَرآةِ ، الذي عند النار يَحُشُّها ويسعى حولها ، فإنه مالكٌ ، خازنُ جهنم . وأما الرجل الطويل الذي في الروضةِ ، فإنه إبراهيم . وأما الولدان الذين حوله فكلُّ مولود مات على الفطرة)). قال : فقال بعض المسلمين : يارسولَ الله! وأولادُ المشركين ؟ فقال رسول الله لي : ((وأولادُ المشركين)). ((وأما القومُ الذين كانوا شطرٌ منهم حسنٌ ، وشطرٌ منهم قبيحٌ ، فإنهم قومٌ خَلَطوا عملاً صالحاً وآخرَ سيئاً تجاوز الله عنهم )) . رواه البخاري . وذكرته هنا بتمامه لأحيل عليه فيما يأتي إن شاء الله تعالى . قوله : ( یٹْلَغُ رأسه ) أي : یشدخ . قوله : ( فیتدهده ) أي : فیتدحرج . و ( الكلوب ) بفتح الكاف وضمها وتشديد اللام : هو حديدة معوجة الرأس . وقوله : ( يُشَرْشِرُ شدقه) هو بشينين معجمتين ، الأولى منهما مفتوحة ، والثانية ٣٧٤ ٥ - كتاب الصلاة ٤٠ - الترهيب من ترك الصلاة تعمداً ... ٥٧٨ - حديث مكسورة ، وراءين ، الأولى منهما ساكنة ، ومعناه : يقطعه ويشقه . و (اللغط ) محركاً : هو الصخب والجلبة والصياح . وقوله : ( ضَوْضَوا ) بفتح الضادين المعجمتين وسكون الواوين : وهو الصياح مع الانضمام والفزع . وقوله : ( ففغر فاه ) بفتح الفاء والغين المعجمة معاً بعدهما راء ، أي : فتحه . وقوله: ( يَحُشُّها) هو بالحاء المهملة المضمومة والشين المعجمة ، أي : يوقدها . وقوله : ( معتمة ) أي : طويلة النبات ، يقال: اعتمَّ النبت إذا طال . و (النّور) بفتح النون : هو الزهر . و (المحض ) بفتح الميم وسكون الحاء المهملة: هو الخالص من كل شيء. وقوله : (فَسَما بصري صُعُداً) بضم الصاد والعين المهملتين ، أي : ارتفع بصري إلى فوق . و ( الربابة ) هنا: هي السحابة البيضاء . قال أبو محمد بن حزم(١) : «وقد جاء عن عُمَرَ ، وعبد الرحمن بن عوف ، ومعاذ بن جبل ، وأبي هريرة ، وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم أن من ترك صلاةَ فرضٍ واحدةً متعمداً حتى يخرج وقتها ؛ فهو (١) في ((المحلى)) (٢٤٢/٢)، لكن قوله: ((ولا نعلم لهؤلاء الصحابة مخالفاً))، ليس هو عند ابن حزم هنا ، وإنما هو عنده قبيل هذا الكلام الذي نقله المؤلف عنه ، وإنما هو عنده في مؤخِّر الصلاة عن وقتها عمداً ، فراجعه . ثم إنَّ قول ابن حزم: ((مرتد)» لم أره مروياً عن أحد من الصحابة ، بخلاف قوله ((كافر))، فإنه روي عن بعضهم موقوفاً ومرفوعاً، كما تراه في الكتاب الآخر في الباب نفسه . ولتمام الفائدة انظر الحاشية (ص ٣٧٠) . ٣٧٥ ٥ - كتاب الصلاة ٤٠ - الترهيب من ترك الصلاة تعمداً ... ٥٧٨ ۔ حدیٹ كافر مرتد . ولا نعلم لهؤلاء من الصحابة مخالفاً)). ( قال الحافظ ) عبد العظيم : ((قد ذهبتْ جماعة من الصحابة ومن بعدهم إلى تكفير من ترك الصلاة متعمداً لتركها ، حتى يخرج جميع وقتها ، منهم عمر بن الخطاب ، وعبدالله بن مسعود ، وعبدالله بن عباس ، ومعاذ بن جبل ، وجابر بن عبدالله ، وأبو الدرداء رضي الله عنهم . ومن غير الصحابة : أحمد بن حنبل ، وإسحاق بن راهويه ، وعبدالله بن المبارك ، والنخعي ، والحكم بن عتيبة ، وأيوب السختياني ، وأبو داود الطيالسي ، وأبو بكر بن أبي شيبة ، وزهير بن حرب ، وغيرهم رحمهم الله تعالى))(١). (١) قلت: في ذكر المؤلف بعض هؤلاء الصحابة وغيرهم في جملة من قال بكفر تارك الصلاة نظر لا يتسع المجال لتفصيل القول في ذلك وبيانه ، لكن أذكر منهم على سبيل المثال عمر بن الخطاب وعبد الله بن العباس؛ فإنه لم يصح ذلك عنهما، فانظر في الكتاب الآخر ((ضعيف الترغيب)) التعليق على هذين الأثرين و ((سلسلة الأحاديث الضعيفة)) (٥٦٥٠) . ونحو ذلك ذكره فيهم أحمد بن حنبل ، وهذا وإن كان يذكره بعض الحنابلة المتأخرين ، فإنه لا يصح عند محققيهم ، فقد ذهب كثير منهم إلى عدم تكفيره إلا بالجحد ونحوه ، كمثل ابن بطة كما تقدم في التعليق على حديث عبادة بن الصامت في (١٣ - باب)، وكذا شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه البار ابن قيم الجوزية ، ومن سار على منوالهم، كالشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمهم الله جميعاً ، كيف لا وقد صح عن إمام السنة أنه سئل عن ترك الصلاة متعمداً ، فقال : (( ... والذي يتركها لا يصليها، والذي يصليها في غير وقتها؛ أدعوه ثلاثاً فإن صلى وإلا ضربت عنقه ، هو عندي بمنزلة المرتد ... )) . ونحوه كلام المجد ابن تيمية وحفيده ابن تيمية وكثير من محققي الحنابلة ومنهم الشيخ محمد ابن عبد الوهاب كما تراه محققاً مفصلاً في كتابي (( حكم تارك الصلاة)). ٣٧٦ ١ - الترغيب في المحافظة على ثنتي عشرة ركعة ... ٥٧٩ و٥٨٠ - حديث ٦ - كتاب النوافل ٦ - كتاب النوافل (١) ١ - ( الترغيب في المحافظة على ثنتي عشرة ركعة من السُّنة في اليوم والليلة ) ٥٧٩ - (١) عن أم حبيبة رَمْلةَ بنتِ أبي سفيانَ رضي الله عنهما قالت: سمعتُ صحيح رسولَ الله ◌َلهم يقول : (( ما من عبد مسلم يصلي الله تعالى في كل يوم ثِنْتَي عَشْرَةَ ركعةً تطوعاً غيرَ فريضة (٢) ؛ إلا بَنى الله تعالى له بيتاً في الجنة، أو: إلا بُنِيَ له بيتٌ في الجنةِ)) . رواه مسلم وأبو داود والنسائي والترمذي ، وزاد : ((أربعاً قبلَ الظهر ، وركعتين بعدها ، وركعتين بعد المغرب ، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل صلاة الغداة))(٣). ٥٨٠ - (٢) وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله عَخان: (( من ثابر على ثِنْتَيْ عَشْرةَ ركعةً في اليوم والليلةِ دخلَ الجنةَ ، أربعاً قبل صـ لغيره (١) (النوافل) جمع نافلة: وهي صلاة التطوع؛ لأنها زوائد عن الفرض. (٢) هو من باب التوكيد ، ورفع احتمال إرادة الاستعارة ، وهكذا ينبغي استعمال التوكيد إذا احتيج إليه . والله أعلم . (٣) في الأصل هنا: (ورواه بالزيادة ابن خزيمة وابن حبان في ((صحيحيهما))، والحاكم وقال: ((صحيح على شرط مسلم))، إلا أنهم زادوا: ((ركعتين قبل العصر))، ولم يذكروا: (( ركعتين بعد العشاء))، وهو كذلك عند النسائي في رواية، ورواه ابن ماجه فقال: ((وركعتين قبل الظهر، وركعتين - أظنه - قبل العصر))، ووافق الترمذي على الباقي) . قلت: الزيادتان ضعيفتان، وقوله: ((رواه ابن ماجه)) يشعر أنه رواها عن أم حبيبة ، وليس كذلك ، فهي عنده من حديث أبي هريرة ، فتنبه . ٣٧٧ ٦ - كتاب النوافل ١ - الترغيب في المحافظة على ثنتي عشرة ركعة ... ٥٨٠ - حديث الظهر ، وركعتين بعدها ، وركعتين بعد المغرب ، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل الفجر)). رواه النسائي - وهذا لفظه -، والترمذي وابن ماجه من رواية المغيرة بن زياد عن عطاء عن عائشة . وقال النسائي : (( هذا خطأ، ولعله أراد عنبسة بن أبي سفيان فصحف)) (١). ثم رواه النسائي عن ابن جريج عن عطاء عن عنبسة بن أبي سفيان عن أم حبيبة . وقال : ((عطاء بن أبي رباح لم يسمعه من عنبسة)) انتهى . ( ثابر ) : بالثاء المثلثة وبعد الألف باء موحدة ثم راء ، أي : لازم وواظب . (١) كذا الأصل، وفيه خفاء يظهر من عبارة النسائي في ((التلخيص الحبير)): ((هذا خطأ، ولعل عطاء قال: ((عن عنبسة))، فصحف بعائشة)). يعني : أن الحديث من رواية أم حبيبة ، وليس عن عائشة ، والله أعلم . ٣٧٨ ٦ - كتاب النوافل ٢ - الترغيب فى المحافظة على ركعتين قبل الصبح ٥٨١ - ٥٨٣ - حديث ٢ - ( الترغيب في المحافظة على ركعتين قبل الصبح ) صحیح ٥٨١ - (١) عن عائشة رضي الله عنها عن النبي مح له قال: (( ركعتا الفجر خيرٌ من الدنيا وما فيها (١)). رواه مسلم والترمذي . وفي رواية لمسلم : (( لهما أحب إليَّ من الدنيا جميعاً)). ٥٨٢ - (٢) وعنها قالت : صحیح لم يكن النبيُّ ◌َ﴿ على شيء من النوافل أشدَّ تعاهداً منه على رَكْعَتَي الفجر . رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي، وابن خزيمة في «صحيحه)). وفي رواية لابن خزيمة : قالت : ((ما رأيتُ رسولَ الله ◌َ ﴾ إلى شيءٍ من الخير أسرعَ منه إلى الركعتين قبلَ الفجر ، ولا إلى غنيمة )). ٥٨٣ - (٣) وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله عَظات: ((﴿ قل هو الله أحد﴾ تَعدلُ ثلث القرآن، و﴿ قل يا أيها الكافرون﴾ صـ لغيره تَعدِلُ ربعَ القرآن))، وكان يقرؤهما في ركعتي الفجر ... (٢). رواه أبو يعلى بإسناد حسن، والطبراني في (( الكبير))، واللفظ له . (١) أي : من متاع الدنيا . (٢) هنا في الأصل قوله: ((فيهما رغب الدهر)). فحذفته لخلوه من شاهد، فهو بهذا الاعتبار من حصة الكتاب الآخر. وهو مخرج في ((الضعيفة)) (٥٠٥١) مع الإشارة إلى الشواهد التي تقوي جملة ( الربع ) المذكورة هنا . ٣٧٩ ٦ - كتاب النوافل ٣ - الترغيب في الصلاة قبل الظهر وبعدها ٥٨٤ و ٥٨٥ - حديث حسن صحیح ٣ - ( الترغيب في الصلاة قبل الظهر وبعدها ) ٥٨٤ - (١) عن أم حبيبة رضي الله عنها قالت: سمعتُ رسول الله ح الهم يقول: (( مَن يُحافظُ على أربع ركعاتٍ قبلَ الظهر، وأربع بعدها ؛ حرَّمَه الله على النار)). رواه أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي من رواية القاسم أبي عبد الرحمن صاحب أبي أمامة ، عن عنبسة بن أبي سفيان عن أمّ حبيبة . وقال الترمذي : (( حديث حسن صحيح غريب ، والقاسم [ هو] ابن عبد الرحمن ، [يكنى أبا عبد الرحمن](١) شامي ثقة)) انتهى . وفي رواية للنسائي : (( فَتَمَسَّ وجهَهُ النارُ أبداً)). ورواه ابن خزيمة في «صحيحه )) عن سليمان بن موسى عن محمد بن أبي سفيان عن أخته أم حبيبة . قال الحافظ رضي الله عنه: ((ورواه أبو داود والنسائي وابن خزيمة في «صحيحه)) أيضاً وغيرهم من رواية مكحول عن عنبسة ، ومكحول لم يسمع من عنبسة . قاله أبو زرعة وأبو مُسهِر والنسائي وغيرهم ، ورواه الترمذي أيضاً وحسنه ، وابن ماجه ؛ كلاهما من رواية محمد ابن عبد الله الشُّعَيْئي عن أبيه عن عنبسة ، ويأتي الكلام على محمد)» . ٥٨٥ - (٢) ورُوي عن أبي أيوب رضي الله عنه عن النبي م﴿ قال: ((أربعٌ قبلَ الظهرِ ... ، تُفتح لهن أبوابُ السماء)). حـ لغيره رواه أبو داود - واللفظ له - وابن ماجه ، وفي إسنادهما احتمال للتحسين .(٢) (١) هذه وما قبلها من (الترمذي) رقم (٤٢٨) . (٢) قلت: لكن له طرق أخرى يتقوى بها دون قوله: ((ليس فيهن تسليم))، وقد أشرت إليه بالنقط ، وخرجته في ((صحيح أبي داود)) (١١٩٣) ويشهد له حديثُ عبد الله بن السائب الآتي بعد حديث . ٣٨٠