Indexed OCR Text

Pages 321-340

٥ - كتاب الصلاة ٢٥ - الترغيب فى أذكار يقولها بعد صلاة الصبح ...
٤٧٢ و ٤٧٣ ۔ حدیث
٢٥ - ( الترغيب في أذكار يقولها بعد صلاة الصبح والعصر والمغرب )
٤٧٢ - (١) عن أبي ذر رضي الله عنه؛ أنّ رسول الله عَ ه قال:
((من قالَ في دُبُرِ صلاةِ الفجر - وهو ثانٍ رجليه - قبل أنْ يتكلم: (لا إله إلا حـ لغيره
الله وحده لا شريك له ، له الملكُ، وله الحمدُ ، يحيي ويميتُ، وهو على كل شيء
قدير - عشر مرات -) ؛ كَتَبَ اللهُ له عشرَ حسناتٍ ، ومحا عنه عشرَ سيئاتٍ ، ورفع
له عشرَ درجاتٍ، وكان يومه ذلك كلَّه في حِرزِ من كلِّ مكروه ، وحُرِسَ من
الشيطان ، ولم يَنْبَغ لذنب أنْ يدركه في ذلك اليوم ، إلا الشرك بالله)).
رواه الترمذي، واللفظ له، وقال: ((حديث حسن غريب صحيح)).(١)
والنسائي ، وزاد فيه :
((بيده الخير)) . وزاد فيه أيضاً:
(( وكان له بكلِّ واحدةٍ قالها عتقُ رقبةٍ مؤمنةٍ )) .
ورواه النسائي أيضاً من حديث معاذ (٢) ، وزاد فيه :
(( ومن قالهن حين ينصرفُ من صلاة العصر؛ أعطيَ مثل ذلك في ليلته)).
حـ لغيره
٤٧٣ - (٢) وعن عُمارةَ بنِ شبيب السَّبائي قال: قال رسول الله خَطَانٍ :
((من قال: ( لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لاشريكَ له، له الملكُ، وله الحمدُ، حـ لغيره
يحيي ويميت ، وهو على كل شيء قدير - عشر مرات - ) على أثَرِ المغربِ؛
بعثَ اللهُ له مَسْلَحَةً يحفظونَه من الشيطانِ حتى يُصبحَ ، وكتب الله له بها عشرَ
(١) قلت : كذا قال! وفيه شهر بن حوشب ، وقد اضطرب في إسناده كثيراً، فمرة جعله: عن
أبي ذر كما هنا ،. وأخرى عن (معاذ) كما يأتي بعد حديثين، وثالثة، عن عبد الرحمن بن غنم كما
في آخر الباب ، لكنه حسن بشواهده كما قال الحافظ .
(٢) وهو الآتي بعد حديثين.
٣٢١

٥ - كتاب الصلاة
٢٥ - الترغيب أذكار يقولها بعد صلاة الصبح
٤٧٤ و ٤٧٥ ۔ حدیث
حسنات مُوجبات ، ومحا عنه عشرَ سيئات مُوبِقاتٍ ، وكانت له بِعَدْلِ
عشر رَقَباتٍ مؤمناتٍ )) .
ء
رواه النَّسائي ، والترمذي وقال :
((حديث حسن ، لا نعرفه إلا من حديث ليث بن سعد ، ولا نعرف لعمارة سماعاً من
النبي ##)).
حسن
صحیح
٤٧٤ - (٣) وعن أبي أيوبَ رضي الله عنه؛ أنَّ رسول الله عَ ◌ّههُ قال:
(( من قال إذا أصبح(١): ( لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لاشريكَ له، له الملكُ، وله
الحمدُ ، وهو على كل شيء قدير - عشر مرات - )، كَتَبَ اللهُ له بِهِنَّ عشرَ
حسناتٍ ، ومحا بِهِنَّ عشر سيئاتٍ ، ورفع له بِهِنَّ عَشرَ دَرَجاتٍ ، وكُنَّ له عدلَ
عتاقَةِ أربع رقابٍ ، وكُنَّ له حَرَساً حتى يُمسي ، ومَن قالهن إذا صلّى المغرب
دُبُرَ صَلاتِهَ ؛ فمثلُ ذلك حتى يُصبحَ )) .
رواه أحمد والنسائي، وابن حِبَّان في «صحيحه»، وهذا لفظه.
وفي رواية له: (٢)
حسن
صحیح
(( وكُنَّ له عِدْل عَشرِ رِقاب )).
( العدل ) بالكسر وفتحه لغة : هو المثل ، وقال بعضهم : ( العدل ) بالكسر : ما عادل
الشيء من جنسه ، وبالفتح : ما عادله من غير جنسه .
٤٧٥ - (٤) وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: قال رسول الله عظام :
حـ لغيره
((مَن قال حين ينصرفُ من صلاة الغداة: ( لا إله إلا الله وحده لا شريكَ
له ، له الملك، وله الحمدُ، بيده الخير، وهو على كلِّ شيء قدير) عشر
مرات؛ أعطي بهنَّ سبعاً : كتب الله له بهن عَشْرَ حسناتٍ ، ومحا عنه بهنَّ عشرَ
(١) أي : إذا صلى الصبح، ففي حديث أبي هريرة: ((بعدما يصلّي الغداة)) عند الحسن بن عرفة
والخطيب بسند صحيح، ويؤيده قوله الآتي في الحديث: (( ... ومن قالهن إذا صلّى المغرب .. )).
(٢) قلت : وهي في رواية لأحمد، وإسناده صحيح، كما في ((الصحيحة)) (٢٥٦٣) .
٣٢٢

٥ - كتاب الصلاة
٢٥ - الترغيب أذكار يقولها بعد صلاة الصبح
٤٧٦ و ٤٧٧ - حديث
سيئاتٍ ، ورفع له بهن عشرَ درجاتٍ ، وكُنَّ له عِدْلَ عشر نسمات ، وكُنَّ له
حفظاً من الشيطان ، وحِرزاً من المكروه ، ولم يلحقه في ذلك اليوم ذنبٌ إلا
الشركُ بالله ، ومَن قالهنْ حين ينصرفُ من صلاة المغربِ؛ أُعطِي مثلَ ذلك ليلته)).
رواه ابن أبي الدنيا والطبراني بإسناد حسن ، واللفظ له .(١)
حسن
٤٧٦ - (٥) وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله عَرةٍ :
3
((مَن قال دُبُرَ صلاةِ الغَداة: ( لا إله إلا اللهُ وحدَه لاشريكَ له ، له الملكُ ،
وله الحمدُ ، يحيي ويميت ، بيده الخير، وهو على كل شيءٍ قدير - مئةً
مرة - ) ، قَبل أنْ يَثنيَ رجليه؛ كان يومئذ من أفضل أهلِ الأرضِ عملاً، إلا
مَن قال مثلَ ما قال ، أو زاد على ما قال )).
رواه الطبراني في « الأوسط )» بإسناد جيد.
٤٧٧ - (٦) وعن عبد الرحمن بن غَنْم عن النبي ◌َ له؛ أنه قال:
(( من قال قَبل أنْ ينصرفَ ويَثنيَ رِجْلَيه من صلاةِ المغربِ والصبح: ( لا حـ لغيره
إلهَ إلا اللهُ وحدَه لاشريكَ له ، له الملكُ، وله الحمدُ ، يحيي ويميت ، وهو على
كل شيءٍ قدير - عشر مرات -)؛ كتب الله له بكل واحدة عشر حسنات ، ومحا
عنه عشرَ سيئاتٍ ، وَرَفَعَ له عشر درجاتٍ ، وكانت حِرزاً من كل مكروه ، وحرزاً
من الشيطان الرجيم، ولم يَحِلَّ لذنبٍ أنْ يُدركه إلا الشركُ ، وكان من أفضل
الناس عَمَلاً، إلا رجلاً يَفضلُهُ ، يقول أَفضلَ مما قال )).
رواه أحمد، ورجاله رجال (( الصحيح))؛ غير شهر بن حوشب(٢)، وعبد الرحمن بن
غَنْم مختلف في صحبته .
وقد رُوي هذا الحديث عن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم .
(١) أخرجه في ((المعجم الكبير)) (١٩/٦٥/٢٠)، وفي ((الدعاء)) أيضاً (٧٠٦/١١٢٤/٢).
وفاته عزوه للنسائي في ((السنن الكبرى)) (٩٩٥٤/٣٧/٦)، وعن ابن السني في ((اليوم والليلة))
(١٣٧/٤٩)، وفيه (شهر بن حوشب) كما تقدم بيانه في الحديث الأول .
(٢) قلت : وفيه ضعف من قِبَل حفظه، وقد اضطرب في إسناده ومتنه، كما تقدم ، لكنه
بهذا اللفظ حسن لغيره ، يشهد له ما قبله .
٣٢٣

٥ - كتاب الصلاة
٢٦ - الترهيب من قوات العصر بغير عذر
٤٧٨ - ٤٨٠ - حديث
٢٦ - ( الترهيب من فوات العصر بغير عذر )
٤٧٨ - (١) عن بريدة رضي الله عنه قال: قال النبي خل :
صحيح
(( من ترك صلاة العصر؛ فقد حَبطَ عملُه)).(١)
رواه البخاري والنسائي .
٤٧٩ - (٢) وعن أبي الدرداء رضي اللهُ عنه قال: قال رسول الله علان:
((من ترك صلاة العصر متعمّداً فقد حبط عملُه)) .
صحیح
رواه أحمد بإسناد صحيح .
صحيح
٤٨٠ - (٣) وعن ابنِ عمرَ رضي الله عنهما عن النبي ﴿ قال :
((الذي تفوتُه صلاةُ العصر؛ فكأنما وُتِر أهلَه ومالَه )).
رواه مالك والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه ، وابن خزيمة في
((صحيحه)) ، وزاد في آخره :
(( قال مالك : تفسيره : ذهاب الوقت )) .
(١) أي: بطل عمله، وحمله الدُّميري على المستحِلَ ، أو من تعوّد الترك، أو على حبوط
الأجر . ذكره المناوي ، والأخير هو الظاهر . وقال السندي :
((قيل : أريد به تعظيم المعصية لا حقيقة اللفظ ، ويكون من مجاز التشبيه . قلت : وهذا مبني
على أنّ العمل لا يحبط إلا بالكفر ، لكن ظاهر قوله تعالى: ﴿لا ترفعوا أصواتكم﴾ الآية يفيد أنه
قد يحبط ببعض المعاصي أيضاً . فيمكن أن يكون ترك العصر عمداً من جملة تلك المعاصي . والله
أعلم)).
٣٢٤

٥ - كتاب الصلاة
٢٦ - الترهيب من فوات العصر بغير عذر
٤٨١ - حديث
صحیح
٤٨١ - (٤) وعن نوفل بن معاوية رضي الله عنه؛ أنّه سمع رسول الله مح ﴿ يقول:
(( مَن فاتّْه صلاةٌ(١) فكأنما وُتِرَ أَهلَهُ ومَالَهُ )) .
وفي رواية : قال نوفل :
صحیح
((صلاةٌ مَن فاتته فكأنما وُتَرَ أهلَهُ ومالَهُ )) .
قال ابن عمر : قال رسول الله
:
(( هي العصرُ)).
رواه النسائي .(٢)
(١) في الأصل والمخطوطة وطبعة عمارة والمعلقين الثلاثة زيادة: ((العصر))، ولا أصل لها عند
النسائي ، وكذلك رواية ابن حبان كما سيأتي في الكتاب (٤٠ - باب الترهيب من ترك الصلاة
تعمداً .. ). وهو من رواية عراك بن مالك: أنّ نوفل بن معاوية حدّثه بالرواية الأولى، وتمامها: قال
عراك: فأخبرني عبد الله بن عمر أنه سمع رسول الله عليه يقول :
((مَن فاتته صلاة العصر فكأنما .. )) الحديث ، فلو أنّ المصنف ساقها بتمامها لما وقع منه الزيادة ،
ولا ستغنى بحديث ابن عمر .
(٢) ورواه الشيخان وغيرهما بلفظ: ((مِنَ الصلاة صلاة من فاتته فكأنما وُتِر أهله وماله)). زاد
الطيالسي عن أبي بكر بن عبد الرحمن : فذكرت ذلك لسالم ، فقال : حدثني أبي أنّ رسول الله
و قال: ((من ترك صلاة العصر)). وإسناده صحيح .
٣٢٥

٥ - كتاب الصلاة
٢٧ - الترغيب في الإمامة مع الإتمام
٤٨٢ و٤٨٣ - حديث
٢٧ - ( الترغيب في الإمامة مع الإتمام والإحسان ،
والترهيب منها عند عدمهما )
حسن
صحیح
٤٨٢ - (١) عن أبي علي المصري قال :
سافرنا مع عُقبةَ بنِ عامرِ الجُهَنيِّ رضي الله عنه ، فحضَرتْنا الصلاة ، فأردْنا
أنْ يَتَقَدَّمَنا، فقال: إنّي سمعت رسول الله عَّةٍ يقول:
(( مَن أمَّ قوماً، فإنْ أَتَّ؛ فله التمامُ ، ولهم التمام ، وإنْ لم يُتِمَّ؛ فلهم
التمام ، وعليه الإثم )) .
رواه أحمد - واللفظ له - وأبو داود وابن ماجه ، والحاكم وصححه ، وابن خزيمة وابن
حِبّان في ((صحيحيهما))، ولفظهما :
(( مَن أمَّ الناسَ فأصاب الوقت ، وأتمَّ الصلاةَ ؛ فله ولهم ، ومَن انْتَقَصَ من
ذلك شيئاً؛ فعليه ، ولا عليهم)) .
( قال الحافظ ) :
((هو عندهم من رواية عبدالرحمن بن حرملة عن أبي علي المصري ، وعبدالرحمن يأتي
الكلام عليه)).
٤٨٣ - (٢) وعن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أن رسول الله عَّرة قال:
((يُصلون لكم ، فإنْ أصابوا فلكم(١)، وإنْ أخطأوا فلكم وعليهم)).
صـ لغيره
(١) زاد أحمد: ((ولهم))، وهي في بعض نسخ البخاري، وعند أبي يعلى أيضاً في ((مسنده)
(٥٨٤٣) من طريق آخر عن أبي هريرة ، وعنه ابن حبان (٣٧٥)، وسنده حسن ، وسكت عنه الحافظ
في ((الفتح)) (١٨٧/٢)، وبه قوى رواية البخاري التي قبل هذه، فإنه أعلها بـ (عبد الرحمن بن
عبدالله بن دينار) منبهاً بقوله : ((وفيه مقال ، وقد ذكرنا له شاهداً عند ابن حبان)) . والزيادة منه .
٣٢٦

٥ - كتاب الصلاة
٢٧ - الترغيب في الإمامة مع الإتمام ...
٤٨٣ - حديث
رواه البخاري وغيره .
وابن حبان في «صحيحه ))، ولفظه :
(( سيأتي، أو سيكون أقوام يصلّون الصلاةَ ، فإنْ أتموا فلكم [ولهم] ، وإنِ
انتقصوا فعلیھم ، ولکم )) .
وفي الباب أحاديث ((الإمام ضامن، والمؤذن مؤتمن))، وغيرها، وتقدم في ((الأذان))
[هنا / ١ - باب ]
حسن
صحیح
ئے
٣٢٧

٥ - كتاب الصلاة ٢٨ - الترهيب من إمامة الرجل القوم وهم له كارهون
٤٨٤ - ٤٨٧ - حديث
٢٨ - ( الترهيب من إِمامة الرجل القوم وهم له كارهون )
٤٨٤ - (١) وعن طلحةَ بنِ عُبَيد(١) الله :
حـ لغيره
أنه صلى بقوم ، فلمّا انصرف قال : إنِّي نسيت أنْ أستأُمِرَكم قبل أنْ
أتقدّمَ، أَرَضيتم بصلاتي ؟ قالوا : نعم ، ومَن يكره ذلك ياحَواريَّ رسولِ الله
يقول :
؟ قال : إنّي سمعتُ رسول الله
(( أيما رجلٍ أمَّ قوماً وهم له كارهون؛ لم تجاوزْ صلاتُه أذنيه)).
رواه الطبراني في « الكبير)) من رواية سليمان بن (٢) أيوب ، وهو الطلحي الكوفي ، قيل
فيه: (( له مناكير)).
صـ لغيره
٤٨٥ - (٢) وعن عطاء بن دينار الهُذَلِي رضي الله عنه (٣)؛ أن رسول الله عَ لل قال:
(( ثلاثةٌ لا يَقبلُ اللهُ منهم صلاةً ، ولا تَصعَدُ إلى السماءِ ، ولا تُجاوزُ
رؤوسَهم : رجلٌ أُمَّ قوماً وهم له كارهون ، ورجل صلى على جنازةٍ ولم يؤمَر ،
وامرأة دعاها زوجُها من الليل فأبتْ عليه)).
رواه ابن خزيمة في « صحيحه » هكذا مرسلاً .
٤٨٦ - (٣) وروى له سنداً آخر إلى أنس يرفعه .
حـ صحيح
حسن
٤٨٧ - (٤) وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ثـ
(( ثلاثةٌ لا تُجاوزُ صلاتُهم آذانَهمْ : العبدُ الآَبِقُ حتى يرجعَ، وامرأةٌ باتت
وزوجُها عليها ساخط ، وإمامُ قوم وهم له كارهون )).
رواه الترمذي، وقال: (( حديث حسن غريب)).
(١) في الأصل ومطبوعة عمارة: ((عبْد)) مكبراً، وهو خطأ، وهو طلحة بن عبيدالله أحد
العشرة المبشرين بالجنة ، استشهد يوم الجمل سنة (٣٦)، وعند عمارة أيضاً زيادة: ((رضى الله
عنهما)» وهذا خطأ آخر، فإن والد طلحة ، لا ذكر له فى الصحابة .
(٢) الأصل: (أبي أيوب)، والتصحيح من ((الطبراني)) (٢١٠/٧٤/١) وكتب الرجال ، وقال
الحافظ: ((صدوق يخطىء)). فإعلاله بأبيه وجده أولى ؛ فإنهما مجهولان ، لكن يشهد له ما بعده .
(٣) عطاء هذا تابعي صغير، فالتَّرضي عنه خلاف المصطلح عليه عند العلماء ؛ كما سبق
ذكره أكثر من مرة ، فتنبه !
٣٢٨

٥ - كتاب الصلاة
٢٩ - الترغيب في الصف الأول ...
٤٨٨ - ٤٩٠ - حديث
٢٩ - ( الترغيب في الصف الأول ، وما جاء في تسوية الصفوف
والتراص فيها ، وفضل ميامنها ... )
صحيح
٤٨٨ - (١) عن أبي هريرةَ رضي الله عنه؛ أن رسول الله
قال :
(( لو يعلمُ الناسُ مافي النداءِ والصفِّ الأولِ ، ثم لم يجدوا إلا أنْ
يَستَهِموا عليه ، لاسْتَهموا)).
رواه البخاري ومسلم . وفي رواية لمسلم :
(( لو تعلمون ما في الصف المُقَدَّم لكانت قُرْعَةً » .
صحیح
٤٨٩ - (٢) وعن أبي هريرة أيضاً رضي الله عنه قال: قال رسول الله
(( خيرُ صفوف الرجالِ أولُها ، وشرُّها آخرُها ، وخيرُ صفوفِ النساءِ
آخرُها ، وشرُّها أولُها )) .
رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه .
ورُوي عن جماعة من الصحابة منهم ابن عباس ، وعمر بن الخطاب ، وأنس بن مالك ،
وأبو سعيد ، وأبو أمامة ، وجابر بن عبدالله ، وغيرهم .
صحیح
٤٩٠ - (٣) وعن العِرباض بن ساريةَ رضي الله عنه :
أن رسول الله عليه كان يستغفر للصف المتقدِّم ثلاثاً، والثاني مرة .
رواه ابن ماجه والنسائي، وابن خزيمة في «صحيحه»، والحاكم ، وقال :
((صحيح على شرطهما، ولم يخرجا للعرباض)).
وابن حبان في «صحيحه »، ولفظه :
٣٢٩

٥ - كتاب الصلاة
٢٩ - الترغيب في الصف الأول ...
٤٩١ - حديث
(( كان يصلي على الصف المقدَّم ثلاثاً، وعلى الثاني واحدةً)).
ولفظ النسائي كابن حبان ؛ إلا أنه قال :
((كان يصلي على الصف الأول مرتين)).(١)
٤٩١ - (٤) وعن أبي أمامةَ رضي الله عنه قال : قال رسول الله
((إن الله وملائكته يصلون على الصف الأوَّلِ)).
حـ لغيره
قالوا : يارسول الله ! وعلى الثاني ؟ قال :
((إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول)).
قالوا : يا رسول الله ! وعلى الثاني؟ قال :
((وعلى الثاني)).
وقال رسول الله
صحيح
« سوُوا صفوفكم ، وحاذوا بین مناکېکم ، ولینُوا في أيدي إخوانِكم ،
وسُدَّوا الْخَلَلَ؛ فإن الشيطانَ يدخلُ فيما بينكم ، بمنزلة الحَذَف )) . يعني أولاد
الضأْنِ الصغارَ.
رواه أحمد بإسناد لا بأس به ، والطبرانى وغيره .
( الحذف ) بالحاء المهملة والذال المعجمة مفتوحتين وبعدهما فاء .(٢)
(١) كذا قال، والذي في نسختنا من ((النسائي)) مثل رواية ابن حبان: ((ثلاثاً)، فلعل ما ذكره
المؤلف رواية في ((السنن الكبرى)) للنسائي. ثم طبعت هذه، فإذا هي على الصواب (ثلاثاً) . وأما
المعلقون الثلاثة فأوهموا العكس لجهلهم وعِيّهم !
(٢) في ((القاموس)): ((و(الحذف) .. غنم سود صغار حجازية أو جُرَشيَّة ؛ بلا أذناب ولا
آذان)».
٣٣٠

٥ - كتاب الصلاة
.
٢٩ - الترغيب فى الصف الأول .
٤٩٢ - ٤٩٤ - حدیث
٤٩٢ - (٥) وعن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال: سمعتُ رسول الله
حسن
يقول :
((إن الله وملائكته يُصلّون على الصف الأوَّل، أو الصفوف الأولى (١))).
رواه أحمد بإسناد جید .
٤٩٣ - (٦) وعن البراءِ بنِ عازبٍ رضي الله عنه قال :
صحیح
كان رسولُ الله ◌َهُمِ يأتي ناحيةَ الصف ، ويُسَوِّي بين صدورِ القوم
ومنا کپھم ، ويقول :
((لا تختلفوا فتختلفَ قُلُوبُكم، إن الله وملائكته يصلون على الصف
الأوَّلِ (٢))) .
رواه ابن خزيمة في «صحيحه».(٣)
صحیح
٤٩٤ - (٧) وعن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله
(( سَؤُوا صفوفَكم ؛ فإن تسويةَ الصفِّ من تمام الصلاةِ)).
رواه البخاري ومسلم وابن ماجه وغيرهم . وفي رواية البخاري :
(( فإن تسويةَ الصفوفِ من إقامة الصلاة )).
ورواه أبو داود ، ولفظه :
صحیح
(١) في الأصل والمخطوطة: ((والصفوف الأوَل))، والتصحيح من ((المسند)) (٢٦٩/٤). وغفل
عنه الثلاثة !
(٢) كذا الأصل والمخطوطة، والذي في ((صحيح ابن خزيمة)) (١٥٥٧/٢٦/٣) وأبي داود
(«الصفوف الأول)). وفي رواية له (رقم ١٥٥٢): ((الصف الأول، أو الصفوف الأوّل)). وهو مخرّج في
«صحيح أبي داود)) (٦٧٠) ، وقد ذهل المصنف عنه .
(٣) قلت: ورواه أبو داود والنسائي وغيرهما كما سيأتي قريباً (٣٠ - باب /٢) و(٣٢ -
باب/٦) .
٣٣١

٥ - كتاب الصلاة
٢٩ - الترغيب في الصف الأول ...
٤٩٥ ۔ حدیث
أن رسول الله عَ ة قال :
((رُصّوا(١) صفوفَكم، وقاربوا بينها، وحاذُوا بالأعناق ؛ فوالذي نفسي
بيده إني لأرى الشيطانَ يدخلُ من خَلَلِ الصفِّ كأنها الحَذَف )) .
رواه النسائي، وابن خزيمة وابن حبان في «صحيحيهما )» نحو رواية أبي داود .
( الخلل ) : بفتح الخاء المعجمة واللام أيضاً: هو ما يكون بين الاثنين من اتساع عند
عدم التراص .
صحیح
٤٩٥ - (٨) عن ابن عمر رضي الله عنهما؛ أن رسول الله ث﴿م قال:
(( أقيموا الصفوفَ ، وحاذُوا بين المناكبِ ، وسُدُّوا الخَلَلَ ، ولينوا بأيدي
إخوانكم ، ولا تَذَرُوا فُرُجات للشيطان ، ومَن وصل صفاً وصله الله ، ومن قطع
صفاً قطعه الله )).
رواه أحمد وأبو داود ، وعند النسائي وابن خزيمة آخره .(٢)
( الفرجات ) : جمع فُرجة ، وهي المكان الخالي بين الاثنين .
(١) من (الرص): يقال: رصَّ البناء، يرصه رصاً: إذا ألصق بعضه ببعض، ومنه قوله
تعالى: ﴿كأنهم بنيان مرصوص﴾. ومعناه تضاموا وتلاصقوا حتى يتصل ما بينكم ولا ينقطع.
قلت : وذلك بأن يلصق الرجل منکبه بمنکب صاحبه ، وکعبه بکعب صاحبه ، کما ثبت ذلك
، فراجع له ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٣٢)، وحديث أنس بن
عن الصحابة وراء النبي
مالك الآتي قريباً ، ومثله حديث النعمان بن بشير الآتي ( ٣٢ - باب / ٥).
وبهذه المناسبة أقول : فلا تغتر - أخي القارىء - بمن حاد عن هدي السلف في هذه المسألة ،
وزعم ((أنها هيئة زائدة على الوارد، فيها إيغال في تطبيق السنة))، فإنه تأول هذه النصوص العملية
وعطلها ، كما تأول علماء الكلام النصوص العلمية ودلالاتها على الإثبات وعطلوها ! وهذه غفلة أو
زلة عالم فاضل، وددنا أنه لم يقع فيها. انظر ((الصحيحة)) (٧٧/٦) .
(٢) وكذلك رواه الحاكم وصححه كما يأتي قريباً (٣٠ - باب /٣) .
٣٣٢

٥ - كتاب الصلاة
٢٩ - الترغيب في الصف الأول ...
٤٩٦ - ٤٩٨ - حديث
صحیح
٤٩٦ - (٩) وعن جابر بن سَمُرَةَ رضي الله عنه قال :
خرج علينا رسول الله عَ﴿ فقال :
(( ألا تَصُفُّونَ كما تَصُفُّ الملائكةُ عند ربِّها؟ )).
فقلنا: يا رسول الله ! وكيف تَصُفُّ الملائكةُ عند ربها ؟ قال :
(( يُتِمُّون الصفوفَ الأُوَلَ ، ويتراصّون في الصفِّ )).
رواه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه .
٤٩٧ - (١٠) وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله
:
صـ لغيره
(( خيارُكم ألينُكم مناكبَ في الصلاة )).
رواه أبو داود .(١)
صحیح
٤٩٨ - (١١) وعن أنس رضي الله عنه قال :
بوجهه فقال :
أُقيمت الصلاةُ ، فأقبلَ علينا رسولُ الله :
(( أقيموا صفوفَكم ، وتراصّوا ؛ فإني أراكم من وراءِ ظَهري)).
رواه البخاري ومسلم بنحوه .
وفي رواية للبخاري :
(( فكان أحدُنا يُلزِقُ منكِبَهُ بمنكبِ صاحبِه، وقَدَمَه بَقَدَمه)).(٢)
(١) قلت: وصححه ابن خزيمة وابن حبان، وفيه جهالة كما بينته في ((التعليق)) وفي ((صحيح
أبي داود» (٦٧٧) ، و «الصحيحة» (٢٥٣٣)، ولکنّ الحدیث حسن أو صحیح ، یشهد له حديث ابن
عمر الذي قبله بحديث ، وحديث أبي أمامة الذي تقدم قبل هذا بستة أحاديث ، وحديث ابن عمر
أيضاً الآتي في الباب التالي الرابع فيه .
(٢) ويشهد لهذه الرواية حديث النعمان بن بشير المذكور بعد باب برقم (٥) .
٣٣٣

٥ - كتاب الصلاة
٢٩ - الترغيب في الصف الأول ...
٤٩٩ - ٥٠٠ ۔ حدیث
صحیح
٤٩٩ - (١٢) وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي
﴿ قال :
(( أحسنوا إقامةَ الصفوفِ في الصلاة)).
رواه أحمد، ورواته رواة ((الصحيح))(١).
حسن
٥٠٠ - (١٣) وعن البراء بن عازب قال:
كنا إذا صلينا خَلفَ رسول الله عَ ليه أحببنا أن نكون عن يمينه، يُقبل
علينا بوجهه ، فسمعتُه يقول(٢) :
(( رَبِّ قِني عذابَك، يوم تَبعثُ عبادَك)).
رواه مسلم .
(١) قلت: ورواه ابن حبان أيضاً (٣٨٤)، وزاد: ((وخير صفوف القوم في الصلاة أولها .. )) مثل
حديث أبي هريرة الآتي في أول (٣١ - الترهيب .. ).
(٢) كذا في مسلم (١٥٣/٢)، وظاهره أنه دعا به بعد الصلاة ، وليس بمراد ، لمخالفته الطرق
الصحيحة عن البراء وغيره أنه كان يقول ذلك عند النوم ، ولأن المخالف لهم ليس بالمشهور كما بينته
في ((الصحيحة)) (٢٧٥٤). وأيضاً فهو في ((المسند)) (٢٩٠/٤ و٣٠٤) بإسناد مسلم: ((قال:
سمعته يقول: رب ... ))، وهذا ليس بمخالف ، فتأمل .
٣٣٤

٥ - كتاب الصلاة
٣٠ - الترغيب في وصل الصفوف ...
٥٠١ - ٥٠٣ ۔ حدیث
٣٠ - ( الترغيب في وصل الصفوف وسد الفُرج )
﴿* قال :
حسن
٥٠١ - (١) عن عائشة رضي الله عنها عن رسول الله
((إن الله وملائكته يُصلُّون على الذين يَصِلُون الصفوفَ)).
صحیح
رواه أحمد وابن ماجه، وابن خزيمة وابن حبان في «صحيحيهما»، والحاكم ، وقال :
« صحيح على شرط مسلم ))، زاد ابن ماجه :
(( ومن سدَّ فُرجةً رفعه الله بها درجةً )) .
صـ لغيره
٥٠٢ - (٢) وعن البراء بنِ عازبٍ رضي الله عنه قال:
: يأتي الصفِّ من ناحيةٍ إلى ناحيةٍ ، فيمسحُ مناكِبنا أو صحيح
کان رسول الله
صدورنا ، ويقول :
(( لا تختلفوا ؛ فتختلف قلوبكم)».
قال : و کان يقول :
((إن الله وملائكته يُصَلُّون على الذين يَصِلون الصفوفَ الأُوَلَ)).
رواه ابن خزيمة في «صحيحه ». [ مضى قريباً بنحوه ٢٩ - باب/٦].
قال :
٥٠٣ - (٣) وعن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما؛ أن رسول الله
صحیح
((من وصل صَفّاً وَصَله الله، ومن قطع صفاً قَطَعه الله)).
رواه النسائي، وابن خزيمة في «صحيحه ))، والحاكم ، وقال :
((صحيح على شرط مسلم )) .
ورواه أحمد وأبو داود في آخِرِ حديث تقدم قريباً [٢٩ - باب/ ٨].
٣٣٥
:

٥ - كتاب الصلاة
٣٠ - الترغيب في وصل الصفوف ...
٥٠٤ - ٥٠٧ ۔ حدیث
٥٠٤ - (٤) وعن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله
(( خيارُكم ألينُكم مناكبَ في الصلاةِ ، وما مِنْ خُطوةٍ أعظمُ أجراً من
خُطوةٍ مَشاها رجلٌ إلى فُرجةٍ في الصف فَسَدِّها)) .
حـ لغيره
رواه البزار بإسناد حسن(١)، وابن حبان في «صحيحه))؛ كلاهما بالشطر الأول ، ورواه
بتمامه الطبراني في « الأوسط)).
صـ لغيره
٥٠۵ -(٥) وعن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله
((من سَدَّ فُرجةً؛ رفعه الله بها درجةً، وبنى له بيتاً في الجنة)) .
رواه الطبراني في ((الأوسط)) من رواية مسلم بن خالد الزنجي (٢).
وتقدم عند ابن ماجه في أول الباب دون قوله: (( وبنى له بيتاً في الجنة )).
صـ لغيره
٥٠٦ - (٦) ورواه الأصبهاني بالزيادة أيضاً من حديث أبي هريرة .
وفي إسناده عصمة بن محمد، قال أبو حاتم: ((ليس بقوي)). وقال غيره: ((متروك)).
٥٠٧ - (٧) وعن البراء بن عازب رضي الله عنه قال:
وكان رسول الله :﴿ يقول :
((إنَّ الله وملائكته يُصلُّون على الذينَ يَصِلون الصفوفَ الأُوَلَ ، وما من
خُطوةِ أحبَّ إلى الله من خُطوةٍ يَمشيها العبد يَصِلُ بها صفاً)).
صـ لغيره
رواه أبو داود في حديث ، وابن خزيمة بدون ذكر الخطوة ، وتقدم . [٢٩ - باب/٦].
(١) وكذا قال الهيثمي (٩٠/٢)، وفيه ليث بن أبي سُليم، وهو في إسناد ((الأوسط)) أيضاً.
انظر («الصحيحة» (٢٥٣٣) .
(٢) قلت: تابعه وكيع عند المحاملى، فانظر ((الصحيحة)) (١٨٩١).
٣٣٦

٥٠٨ - ٥١٠ - حديث
٥ - كتاب الصلاة ٣١ - الترهيب من تأخر الرجال إلى أواخر صفوفهم ...
٣١ - ( الترهيب من تأخر الرجال إلى أواخر صفوفهم ، وتقدم النساء إلى
أوائل صفوفهن ، ومن اعوجاج الصفوف )
صحیح
٥٠٨ - (١) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله
:
((خَيرُ صفوف الرجال أوَّلُها ، وشرُّها آخرُها ، وخيرُ صفوفِ النساءِ
آخرُها ، وشَرُّها أوَّلُها )) .
رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي ، وتقدم. [٢٩ - باب/٢] .
٥٠٩ - (٢) وعن أبي سعيدٍ رضي الله عنه:
صحیح
أن رسول الله / رأى في أصحابه تأخراً، فقال لهم:
((تقدَّموا، فائتمُّوا بي ، وليأتَمَّ بِكم مَن بَعد كم ، لا يزال قوم يتأخرون
حتى يؤخرهم الله)) .(١)
رواه مسلم وأبو داود والنسائى وابن ماجه .
٥١٠ - (٣) وعن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله
(( لا يزال قومٌ يتأخرون عن الصفِّ الأوَّل حتى يؤخِّرهم الله ... )).
صـ لغيره
رواه أبو داود، وابن خزيمة فى ((صحيحه))، وابن حبان ؛ إلا أنهما قالا :
((حتى يُخَلِّفَهم اللهُ ... (٢)).
(١) كان هنا فى الطبعات السابقة خطأ فاحش أستغفر الله منه، وهو من شؤم التقليد ، وعدم
الرجوع إلى الأصول ، خلاصته أن فقرة التأخر من الحديث لا أصل لها عند مخرجيه الأربعة ،
ورطني في ذلك جزم الحافظ الناجي بأنها مقحمة ! لا أصل لها عندهم ، والآن وأنا أحقق الكتاب
بهذه الطبعة ، تبينت خطأه ، وأنها ثابتة لديهم جميعاً، والحمد لله على توفيقه ، وأما المعلقون
الثلاثة ، فاستمروا على الخطأ وتقليد الحافظ الناجي ؛ رغم أنهم ذكروا مواطن الحديث بالأرقام عند
الأربعة !
(٢) في الحديث مكان النقط: ((في النار))، فحذفتها لضعف سندها ، وصح في رواية لأحمد
كما جاء في ((صحيح أبي داود)) (٦٨٣) في حديث أبي سعيد الذي قبله: ((يوم القيامة)).
٣٣٧

٥ - كتاب الصلاة ٣١ - الترهيب من تأخر الرجال إلى أواخر صفوفهم ... ٥١١ ٥١٢ - حديث
صحيح
٥١١ - (٤) وعن أبي مسعود(١) رضي الله عنه قال :
تَّهُ يَمْسَحُ مناكِبَنا في الصلاة(٢) ويقول:
کان رسول الله
(( استووا ، ولا تختلفوا؛ فتختلفَ قلوبُكم ، ليَلِيَنِي منكم أولُو الأحلام
والنُّهى ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم)).
رواه مسلم وغيره .
٥١٢ - (٥) وعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال: سمعتُ رسول الله
يقول :
صحیح
(( لَتُسوُنَّ صفوفَكم، أو لَيخالفَنَّ اللهُ بين وجوهكم)) .
رواه مالك والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه .
وفي رواية لهم خلا البخاريَّ:
أنّ رسول الله ◌َ له كان يُسَوِّي صفوفَنا ، حتى كأنّما يُسَوّي بھا القِداحَ ،
حتى رأى أنَّا قد عَقِلْنا عنه، ثم خرج يوماً فقام حتى كادَ يكبّر ، فرأى رجلاً
بادياً صدرُه مِن الصف ، فقال :
(( عبادَ الله! لَتُسَوَّنَّ صفوفَكم أو ليخالِفَنَّ اللهُ بين وجوهكم)) .
صحیح
وفي رواية لأبي داود وابن حبان في «صحيحه )).
على الناس بوجهه فقال :
أقبل رسولُ الله
((أقيموا صفوفَكم ، أو ليخالِفَنَّ اللهُ بين قلوبكم)).
(١) في الأصل ومطبوعة عمارة والمخطوطة: ((ابن مسعود))، وهو خطأ صححته من ((مسلم)
وغيره ، وهو مخرج في ((صحيح أبي داود)) (٦٧٨) ، وله أصل من حديث ابن مسعود ، عند مسلم
أيضاً وغيره ، ولكن ليس فيه ذكر المسح والتسوية ، وهو في المصدر السابق (٦٧٩) .
(٢) أي : في صفوف الصلاة .
٣٣٨

٥ - كتاب الصلاة
٣١ - الترهيب من تأخر الرجال إلى أواخر صفوفهم
٥١٣ ۔ حدیث
قال : فرأيتُ الرجلَ يُلزِق منكِبَه بمنكِبِ صاحبِه ، ورُكبَتهُ برُكبة صاحبه ،
وكعبَه بكعبه(١))) .
( القداح ) بكسر القاف : جمع ( قدح ) ، وهو خشب السهم إذا بُري قبل أن يجعل
فيه النصل والريش .
صحيح
٥١٣ - (٦) وعن البراء بن عازب رضي الله عنه قال:
كان رسولُ الله ◌َ﴿ يتخلَّل الصفَّ من ناحية إلى ناحية ، يمسحُ صدورنا
ومناكبنا ويقول :
(( لا تختلفوا؛ فتختلف قلوبكم)) . وكان يقول :
((إنّ الله وملائكته يُصلُّون على الصفوفِ الأُوَلِ)).
رواه أبو داود والنسائي وابن خزيمة، وابن حبان في «صحيحه »، ولفظه :
كان رسول الله ◌َّ﴾ يأتينا فيمسحُ عواتِقنا وصدورنا ، ويقول :
(( لا تختلفْ صفوفُكم؛ فَتَخْتَلِفَ قلوبُكم، إنّ اللهَ وملائكته يُصَلُّون على
الصفِّ الأوَّلِ)). [ مضى ٢٩ - باب / رقم ٦ ].
وفي رواية لابن خزيمة :
(( لا تختلفْ صدُورُكم ؛ فتختلفَ قلوبُكم)).
صحيح
(١) قلت : هذا فعل السلف ، وأما الخلف فأهملوه، إلا من شاء الله تعالى، ومن المتّفق عليه
وكل شر في ابتداع من خلف )) .
قولهم : (( وكل خير في اتباع من سلف
وانظر التعليق المتقدم (٢٩ - باب / تحت الحديث ٦).
٣٣٩

٥ - كتاب الصلاة
٣٢ - الترغيب في التأمين خلف الإمام ...
٥١٤ - حديث
٣٢ - ( الترغيب في التأمين خلف الإمام وفي الدعاء ،
وما يقوله في الاعتدال والاستفتاح )
صحیح
٥١٤ - (١) عن أبي هريرةَ رضي الله عنه؛ أنّ رسول الله عَّم قال:
(( إذا قال الإمامُ: ﴿ غيرِ المغضوبِ عليهم ولا الضّالِّين﴾(١)، فقولوا:
( آمين )، فإنّه مَن وافقَ قولُه قولَ الملائكة؛ غُفِرَ له ما تقدَّم من ذنبه)).
رواه مالك والبخاري - واللفظ له - ، ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه .
وفي رواية للبخاري : (٢)
(( إذا قال أحدُكم : ( آمين )، وقالت الملائكةُ في السماءِ : ( آمين )،
فوافقتْ إحداهما الأخرى؛ غُفر له ماتقدَّم من ذنبه )) .
وفي رواية لابن ماجه والنسائي :
(١) ظاهر هذه الرواية أن المؤتم يؤمّن بعد فراغ الإمام من قراءة ﴿ولا الضالين﴾، وهذا لازمه أن
تأمينه يطابق تأمين الإمام، ولا يتأخر عنه، بخلاف الرواية التالية: ((إذا أمَّن القارىء فأمِّنوا))، ورواه
البخاري في ((الدعوات)) بلفظ: ((إذا أمَّن الإمام فأمِّنوا))، فهذا ظاهره أن تأمين المأموم يقع عقب تأمين
الإمام . وبهذا قال بعضهم . وذهب الجمهور إلى الأول ، وكل من الأمْرين محتمل ، لأنه يمكن تأويل
الأول فيقال : إذا قال : ﴿ولا الضالين﴾ أي: وأمن، لتصريح الرواية الأخرى، ويمكن تأويل هذه بأن
المراد إذا أراد أن يؤمِّن . وبه تأوّله الحافظ وغيره ، وقد وجدتُ ما يرجِّح هذا التأويل من فعل راوي
الحديث نفسه فضلاً عن غيره ، ولذلك ملت إليه أخيراً في المجلد الثاني من ((الأحاديث الضعيفة))
(رقم ٩٥٢)، ولكنْ على المصلين أنْ لا يسبقوا الإمام بـ (آمين) كما يقع من جماهيرهم ، وطالما
حذرناهم من ذلك ، وعلى الأئمة تذكيرهم .
(٢) الأصل ومطبوعة عمارة والمعلقين الثلاثة : (البخاري)، والصواب ما أثبته ، فإنّ عنده هذه
والتي قبلها في ((الأذان)) وغيره، انظر كتابي ((مختصر البخاري)) (٤٠٥) بطرقه الثلاثة، ورواية ابن
ماجه الآتية عند البخاري أيضاً .
٣٤٠