Indexed OCR Text
Pages 281-300
٥ - كتاب الصلاة ١٤ - الترغيب في الصلاة مطلقاً وفضل الركوع .. ٣٩٣ ۔ حدیث تنصرف على شفع أو على وترِ! قال : ولكنَّ الله يدري ! سمعتُ رسول الله يقول : (( مَن سجدَ لله سجدةً؛ كَتَبَ اللهُ له بها حسنةً ، وحَطَّ عنه بها خطيئةً ، ورفع له بها درجةً )) . فقلتُ: مَن أنتَ؟ فقال: أبو ذرّ! فرجعت إلى أصحابي فقلتُ: ! جزاكم الله من جلساءَ شرّاً! أمرتموني أنْ أُعَلَّمَ رجلاً مِن أصحابِ النبي وفي رواية :(١) فرأيتُه يطيلُ القيامَ ، ويُكثِر الركوعَ والسجودَ ، فذكرتُ ذلك له ، فقال: ما صـ لغيره أَلَوْتُ أنْ أُحسِنَ ، إنّي سمعتُ رسول الله ◌َ ﴾ يقول : ((من ركَع ركعةً، أو سَجَدَ سجدةً؛ رُفع له بها درجةً، وحُطَّ عنه خَطيئةً)) . رواه أحمد والبزّار بنحوه، وهو بمجموع طرقه حسن أو صحيح.(٢) ( ما ألوت ) أي : [ ما ] قصّرتُ . ٣٩٣ - (١١) وعن يوسف بن عبدالله بن سلام قال: حسن أتيتُ أبا الدرداءِ في مرضه الذي قُبضَ فيه ، فقال : ياابن أخي ! ما أعْمَلَكَ إلى هذه البلدة، أو ماجاءَ بك؟ قال : قلتُ: لا ، إلا صلةُ ما كان بينك وبين والدي عبد الله بن سلام ، (١) هذه الرواية ليست عن مطرِّف، وإنما رواها أحمد (١٤٧/٥) من طريق أبي إسحاق عن المخارق قال: خرجنا حجاجاً ... الحديث نحوه. والمخارق هذا ذكره ابن حبان في ((ثقات التابعين)). (٤٤٤/٥) ، ولا يعرف إلا بهذه الرواية. ويقويها الرواية الأولى. (٢) قلت: بل له إسناد ثالث عند أحمد أيضاً (١٦٤/٥)، والدارميّ (٣٤١/١) عن الأحنف ابن قيس نحو رواية مطرِّف، وهو صحيح على شرط مسلم، وهو مخرَّج في ((الإرواء)) (٢٠٩/٢). وكذا رواه ابن نصر فى ((الصلاة)) (٢٨٨/٣١٢/١). ٢٨١ ١٤ - الترغيب في الصلاة مطلقاً وفضل الركوع .. ٣٩٤ و ٣٩٥ - حديث ٥ - كتاب الصلاة فقال : بئس ساعةُ الكذب هذه، سمعت رسول الله ټ﴾ يقول: ((من توضّاً فأحسنَ الوضوءَ، ثم قام فصلّى ركعتين ( أو أربعاً ، يشك سهل) يُحسن فيهن الذِّكْر(١) والخشوعَ، ثم يستغفرُ الله؛ غُفِرَ له)). رواه أحمد بإسناد حسن. [ مضى مختصراً آخر ٤/ ١٣]. حسن صحيح قال : ٣٩٤ - (١٢) وعن زيد بن خالدٍ الْجُهَنيِّ رضي الله عنه؛ أنّ رسول الله ((مَن توضّأَ فأحسنَ وُضوءَه، ثم صلّى ركعتين، لايسهو فيهما؛ غُفر له ما تقدَّم من ذنبه)).(٣) [ مضى هناك ]. رواه أبو داود . وفي رواية عنده : (٣) (( ما من أحد يتوضأُ فَيُحسنُ الوضوءَ، ويصلي ركعتين يُقبِلُ بقلبِه وبوجهه عليهما ؛ إلا وجَبَتْ له الجنةُ)) . صحیح ٣٩٥ - (١٣) وعن عقبة بن عامرٍ رضي الله عنه قال: كنا مع رسول الله ◌َ﴿ خُدَامَ أنفسنا، نَتناوَب الرعايةَ؛ رعايةَ إبلِنا، يخطب فكانت عَلَيَّ رعايةُ الإبل ، فَرَوَّحْتُها بالعَشِيِّ، فإذا رسولُ الله الناس ، فسمعته(٤) يقول : (١) انظر التعليق المتقدِّم آخر (١٣/٤). (٢) تقدّم (١٣/٤ - باب/٣ - حديث) . (٣) هذا يوهم شيئين : الأول : أنّ الروایة الآخری عند أبي داود من حديث زید بن خالد . والآخر : أنّه لم يروه غيره من أصحاب الستة ، وليس كذلك ، فهي عند أبي داود من حديث عُقْبة بن عامر، ثم هو عند مسلم أيضاً كما سبق في آخر ( ٤/ ١٣) ، ويأتي عَقِبه بلفظ أبي داود ، وهو يخالف بعض الشيء لفظه هنا ! (٤) هنا في الأصل زيادة: ((يوماً))، ولا أصل لها عند أبي داود ، ولا في شيء من طرق الحديث ، وهي نابية عن السياق كما هو ظاهر ، ولذلك ضرب عليها في المخطوطة . ٢٨٢ ٥ - كتاب الصلاة ١٤ - الترغيب في الصلاة مطلقاً وفضل الركوع .. ٣٩٦ - حدیث (( ما مِنكم مِن أحدٍ يتوّضأُ فيُحسِنُ الوضوءَ، ثمّ يقوم فيركع ركعتين يُقبلُ عليهما بقلبه ووجهه ؛ إلا قد أوجَبَ )) . فقلتُ : بخ بخ ! ما أجودَ هذه ! . رواه مسلم وأبو داود - واللفظ له - والنسائي وابن ماجه، وابن خزيمة في «صحيحه))، وهو بعض حديث . [ مضى بعضه ٤ - الطهارة / ١٣ ] . ورواه الحاكم ؛ إلا أنّه قال : (( مامِن مسلم يتوضأ فيُسبغُ الوضوءَ ثم يقوم في صلاته ، فيعلمُ مايقول ؛ إلاّ انفتل وهو كيوم ولدته أُمه )) الحديث . وقال : «صحيح الإسناد )). ( أوجب ) أي : أتى بما يوجب له الجنّة . حسن ٣٩٦ - (١٤) وعن عاصم بنِ سفيان الثقفي : أنهم غَزَوْا غزْوةَ ( السلاسل ) (١) ، ففاتهم الغزو، فرابطوا ، ثم رجعوا إلى معاويةَ ، وعنده أبو أيوب وعقبةُ بن عامر ، فقال عاصم : يا أبا أيوب ! فاتنا الغزو العامَ ، وقد أُخبِرْنا أنّه مِن صلى في المساجد الأربعةِ ؛ غُفِر له ذَنبُه ، فقال : یا ابن أخي! ألا أدُلّك على أيسرَ من ذلك؟ إني سمعتُ رسول اللهمَ ﴿ يقول : (( مَن توضّأَ كما أُمِر، وصلَّى كما أُمِر؛ غُفر له ما قَدَّم مِن عَمل)). صحيح كذلك يا عقْبَة ؟ قال : نعم . رواه النَّسائي وابن ماجه وابن حبان في «صحيحه)) (٢) . (١) هي وراء وادي القرى، غزاها سرية عمرو بن العاص سنة ثمان، كما في ((القاموس))، وقال ياقوت : ((هي ماء بأرض جذام، وبذلك سميت غزاة ذات السلاسل)). وقد عقد لها البيهقي ء في ((الدلائل)) باباً خاصاً (١٨/١/٢)، وذكر (٢/١٠٦/١/٢) أنها من مشارف الشام . (٢) تقدم لفظه ( ٤ - الطهارة / ٧) من حديث أبي أيوب وحده . ٢٨٣ ٥ - كتاب الصلاة ٤١ - الترغيب في الصلاة مطلقاً وفضل الركوع .. ٣٩٦ - حديث صحیح وتقدم في ((الوضوء)) [٧/٤] حديث عمرو بن عبْسة، وفي آخره : ((فإنْ هو قامَ فصلّى فحَمدَ اللهَ ، وأثنى عليه ، ومجّده بالذي هو له أهل ، وفَرَّغَ قَلْبَه لله تعالى؛ إلا انصرفَ من خطِيئِه كـ [ـهيئتِه] يومَ ولدته أمُّه )) . رواه مسلم . وتقدم في الباب قبله حديث عثمان [ الحديث ١٥] ، وفيه : " يقول : سمعت رسول الله صحیح (( ما من امرىء مسلم تحضُرُهُ صلاةٌ مكتوبةٌ ، فيُحسنُ وُضوءَها، وخشوعها ، وركوعها؛ إلاّ كانت كفّارةً لما قبلها مِن الذنوب ؛ ما لمْ تُؤتَ كبيرة ، وذلك الدهرَ كلَّه )). رواه مسلم . وتقدَّم أيضاً [١٣ - باب/الحديث ٢١ ، ويأتي قريباً] حديث عبادة : يقول : سمعت رسول الله (( خمسُ صلوات افترضهنَّ اللهُ مَن أحسنَ وُضوءَهنَّ، وصلاهنَّ لوقتهنَّ ، صـ لغيره وأنتَّ ركوعَهنَّ، وسجودَهنَّ، وخشوعهنَّ؛ كان له على الله عهدٌ أَنْ يَغفرَ له )). ٢٨٤ ٥ - كتاب الصلاة ١٥ - الترغيب في الصلاة في أول وقتها ٣٩٧ و٣٩٨ - حديث ١٥ - ( الترغيب في الصلاة في أوّل وقتها) صحيح ٣٩٧ - (١) عن عبد الله بن مسعودٍ رضي الله عنه قال: سألتُ رسولَ الله ◌َ﴿ٍ : أيُّ العملُ أحبُّ إلى الله تعالى ؟ قال : ((الصلاةُ على وقتِها)). قلتُ : ثم أي ؟ قال : « بِرُّ الوالدين)). قلت : ثم أيُّ ؟ قال : ((الجهادُ في سبيل الله)). قال: حدِّثني بهنَّ رسولُ الله عَظُهِ، ولو استَزَدْتُه لزادني. رواه البخاري ومسلم والترمذي والنَّسائي . صحيح ٣٩٨ - (٢) وعن رجل من أصحاب رسول الله عَ ﴿ قال: سُئِل رسول الله ◌َ﴿ : أيُّ العمل أفضل؟ - قال شعبة: [أو](١) قال: أفضل العمل - [ قال ] : ((الصلاة لِوَقْتها، وبِرّ الوالدين، والجهاد)). رواه أحمد، ورواته محتج بهم في (( الصحيح)». (١) زيادة من ((المسند)) (٣٦٨/٥)، والمعنى أنّ شعبة شكّ هل قال السائل: ((العمل أفضل))، أو قال: ((أفضل العمل)) وهذا من دقته وعنايته في ضبط ما يرويه رحمه الله ، والزيادة التي بعدها سقطتْ من ((المسند))، والسياق يقتضيها، وانظر الحديث الأول ، والذي بعده . ولم يتنبه لهذا كله المعلقون الثلاثة لجهلهم بالتحقيق، ولذلك صار الحديث معضلاً، لأنه عندهم: ((قال شعبة : قال : ((أفضل العمل الصلاة لوقتها .. )) !! ٢٨٥ ٥ - كتاب الصلاة ١٥ - الترغيب في الصلاة في أول وقتها ٣٩٩ و ٤٠٠ - حديث ٣٩٩ - (٣) وعن أمِّ فَرْوَة رضي الله عنها - وكانتْ ممن بايع النبيِّ ◌َ ﴿ - قالت: سُئِل النبي ◌َ﴿: أيُّ الأعمال أفضل ؟ قال : صـ لغيره ((الصلاة لأوّل وقتها)). رواه أبو داود والترمذي وقال : (( لا يروى إلّ من حديث عبد الله بن عمر العُمَرِي ، وليس بالقوي عند أهل الحديث ، واضطربوا في هذا الحديث )) . ( قال الحافظ ) رضي الله عنه : ((عبد الله هذا صدوق ، حسن الحديث ، فيه لين ، قال أحمد : صالح الحديث ، لا بأس به . وقال ابن معين : يُكْتَبُ حديثه . وقال ابن عَديّ : صدوق لا بأس به . وضعفه أبو حاتم وابن المديني)) (١) . وأمّ فروة هذه هي أخت أبي بكر الصديق لأبيه ، ومن قال فيها أم فروة الأنصارية فقد أَوْهَم . ٤٠٠ - (٤) وعن عُبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: أشهدُ أنّي سمعتُ رسول الله عَ لي يقول : صـ لغيره (( خمسُ صلواتٍ افترَضَهُنَّ الله عز وجل ، مَن أحسنَ وُضوءَهن، وصلاهُنَّ لوقتهن ، وأنَّ ركوعَهُنَّ وسجودهنَّ ، وخشوعَهنَّ؛ كان له على الله عهد أنْ يغفرَ له ، ومَن لم يفعل ، فليس له على الله عهدٌ ؛ إنْ شاء غفر له ، وإنْ شاء عذَّبه )) . رواه مالك وأبو داود والنّسائي وابن حبان في «صحيحه ». [مضى١٣ - باب]. (١) قلت: لكنّه قد توبع، والاضطراب المشار إليه إنّما هو في إسناده. وهو ممن فوق العمري، وللحديث شاهد يتقوّى به كما بيّنته في ((صحيح أبي داود» (٤٥٢). ٢٨٦ ٥ - كتاب الصلاة ١٥ - الترغيب في الصلاة في أول وقتها ٤٠١ - حديث ٤٠١ - (٥) ورُوي عن كعب بن عُجرة رضي الله عنه قال : خرج علينا رسولُ اللهِ :﴿ ونحن سبعةُ نفرٍ، أربعةٌ مِن موالينا(١)، وثلاثةٌ حـ لغيره مِن عَرَبِنا(١) ، مسندي ظُهورِنا إلى مسجده ، فقال : (( ما أجلسكم ؟)). قلنا : جلسنا ننتظر الصلاةَ ، قال: فأرَمَّ قليلاً، ثم أقبل علينا فقال : (( هلْ تدْرون مايقول ربُّكم ؟)) . قلنا : لا . قال : ((فإنّ ربَّكم يقول: مَن صلّى الصلاةَ لوقتِها، وحافظ عليها ولمْ يُضَيِّعها استخفافاً بحقِّها؛ فله عَلَيَّ عهدٌ أنْ أُدخِلَه الجنّةَ . ومَن لمْ يصلِّها لِوقتها ، ولمْ يحافظْ عليها ، وضَيَّعها استخفافاً بحقِّها ؛ فلا عهد له عليَّ، إنْ شئتُ عذّبتُه ، وإنْ شئتُ غفرتُ له)). رواه الطبراني في «الكبير)) و («الأوسط)) وأحمد بنحوه (٢). ( أرَمَّ) هو بفتح الراء وتشديد المیم ، أي : سكت . وتقدم في (( باب الصلوات الخمس )) حديث أبي الدرداء وغيره . [ ١٣ - باب ]. (١) جمع: (مولى) وهو المعتق هنا. ويقابله قوله: (عربنا) أي: أحرار لم يجرِ عليهم الرق . وضبطه مصطفى عمارة بضم الغين المعجمة والراء المهملة ، جمع: (غريب)، وهو من أوهامه وغرائبه ، وخلاف ما في ((المسند)) والمخطوطة وغيرهما. (٢) أشار المؤلف لضعفه، لكنْ له طريق أخرى يتقوّى بها عند الدارمي (٢٧٨/١ - ٢٧٩). ٢٨٧ ٥ - كتاب الصلاة ١٦ - الترغيب في صلاة الجماعة ... ٤٠٢ - ٤٠٤ - حدیث ١٦ - ( الترغيب في صلاة الجماعة ، وما جاء فيمن خرج يريد الجماعة فوجد الناس قد صلَّوا ) صحیح ٤٠٢ - (١) عن أبي هريرةَ رضي الله عنه قال: قال رسول الله : : * (( صلاةُ الرجلِ في جماعةٍ تَضعُفُ على صلاته في بيتِه وفي سوقِه خمساً وعشرين ضعفاً ، وذلك أنّه إذا توضّاً فأحسنَ الوُضوء ، ثم خرج إلى المسجدِ لا يُخرجُه إلا الصلاة ، لم يخْطُ خُطوةً؛ إلا رُفِعت له بها درجةً، وحُطَّ عنه بها خطيئةٌ ، فإذا صلّى ، لمْ تزل الملائكة تصلّ عليه - مادام في مصلاه، ما لمْ يُحدِث - اللهمَّ صلِّ عليه ، اللهمَّ ارحمْه، ولا يزال في صلاة ما انتظر الصلاة)). رواه البخاري - واللفظ له - ومسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه. [ وتقدَّم ٥ - الصلاة / ٩/الحديث الأول ] . صحیح ٤٠٣ - (٢) وعن ابن عمر رضي الله عنهما؛ أنّ رسولَ الله عَ طُ. قال: (( صلاة الجماعة أفضلُ من صلاةِ الفذِّ بسبع وعشرين درجةً)). رواه مالك والبخاري ومسلم والترمذي والنَّسائي . صحیح ٤٠٤ - (٣) وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال : مَن سَرَّه أنْ يلقى الله غداً مسلماً فليحافظْ على هؤلاءِ الصلواتِ ، حيث ينادى بهنَّ، فإنَّ الله تعالى شرع لنبيّكم ثَ﴿هُ سُنَنَ الهُدى، وإنهنَّ مِن سُنن الهدى ، ولو أنّكم صليتم في بيوتكم ، كما يصلي هذا المتخلِّف في بيه، لتركتم سنّةَ نبيِّكم، ولو تركتم سُنَّةَ نبيّكم لضللتم ، وما من رجل يتطهّر فيحسن الطَّهور، ثم يَعمِد إلى مسجد من هذه المساجد ؛ إلا كتب الله له بكل خطوة يخطوها حسنة ، ويرفعه بها درجةً ، ويحطُّ عنه بها سيّئةً ، ولقد رأيتُنا وما يتخلّف عنها إلا منافقٌ معلومُ النفاق، ولقد كان الرجل يُؤْتَى به يُهادَى بين الرجلين حتّى يقامَ في الصفّ . ٢٨٨ ٥ - كتاب الصلاة ١٦ - الترغيب في صلاة الجماعة ... ٤٠٥ و ٤٠٦ - حديث ( وفي رواية ) : لقد رأيتُنا وما يتخلَّف عن الصلاة إلا منافق قدْ عُلِمٍ نفاقه، أو مريض ، إنْ كان الرجلُ (١) لَيمشي بين رجلين حتّى يأتي الصلاةَ ، وقال : إنّ رسول اللّه ◌َ ﴿ عَلَّمنا سنن الهدى ، وإنَّ مِن سنن الهدى الصلاةُ في المسجد الذي يؤذِّن فيه . رواه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه . قوله : ( يُهادَى بين الرجلين ) يعني: يُرْفَد من جانبيه ، ويُؤْخَذ بعَضُدِهِ يُمشَى به إلى المسجد . صحیح ٤٠٥ - (٤) وعنه قال : قال رسول الله : (( فضلُ صلاةِ الرجلِ في الجماعةِ على صلاتِه وحدَه بضعٌ وعشرون درجة)) . ( وفي رواية ) : (( كلُّها مثل صلاتِه في بيتِه )). رواه أحمد بإسناد حسن، وأبو يعلى والبزّار والطبراني وابن خزيمة في «صحيحه» صحیح بنحوه . حسن ٤٠٦ - (٥) وعن [عبد الله بن] (٢) عمرَ بن الخطاب رضي اللّه عنه قال: سمعت رسول الله محطة يقول : (١) كذا الأصل والمخطوطة، وفي مسلم - والرواية له كالأولى -: ((المريض))، ولعل المثبّت رواية عنه ، وهي أرجح في نظري، وهي رواية لأحمد (٣٨٢/١) من طريق أخرى . (٢) الأصل: ((عن عمر بن الخطاب))، وهو وهم، فإنّه ليس في ((المسند)) ولا غيره من حديث عمر ، وإنّما هو من حديث ابنه عبدالله، وكذلك رواه غير الطبراني أيضاً، وهو مخرَّج في ((الصحيحة)) (١٦٥٢)، وعلى الصواب أورده ابن كثير في ((جامع المسانيد)) (٣٧/٤٦/٢٨)، والسيوطي في ((الزيادة على الجامع الصغير)) (رقم ١٨١٦ - صحيح الجامع)، و ((الجامع الكبير)). ٢٨٩ ٥ - كتاب الصلاة ١٦ - الترغيب في صلاة الجماعة ... ٤٠٧ و ٤٠٨ - حدیث ((إِنّ الله تبارك وتعالى لَيَعْجَبُ مِنَ الصلاةِ في الجمع (١))). رواه أحمد بإسناد حسن ، و کذلك الطبراني من حديث ابن عمر بإسناد حسن . صحیح ٤٠٧ - (٦) وعن عثمانَ رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله مح له يقول: (( مَن تَوضّأَ فأسبغَ الوُضوءَ، ثمّ مشى إلى صلاة مكتوبةٍ ، فصلاًها مع الإمام ؛ غُفِرَ له ذنبُه )) . رواه ابن خزيمة في «صحيحه». [ مضى ٥ - الصلاة / ٩]. ٤٠٨ - (٧) وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله : (( أتاني الليلة رَبي (٢) ، ( وفي رواية): صـ لغيره رأيتُ رَبِّي في أحسنِ صورةٍ، فقال لي: يا محمّدُ! قلتُ: لَبِّيك ربِّ وسعدَيْك ، قال : هل تَدري فيمَ يختصم الملأُّ الأعلى ؟ قلت : لا أعلم . فوضع يده بين كتِفَيَّ حتى وجدتُ بَردَها بين ثَدْيَيَّ - أو قال: في نحري - فعلمتُ ما في السمواتِ وما في الأرضِ - (٣) أو قال: مابين المشرق والمغرب - قال : يا محمّد ! أتدري فيم يختصم الملأ الأعلى ؟ قلت : نعم، في الدرجاتِ ، والكفاراتِ ، ونقلِ الأقدام إلى الجماعاتِ ، وإسباغ الوضوءِ في السَّبَرات، وانتظارِ الصلاةِ بعدَ الصلاةِ ، ومَن حافظ عليهن عاشَ بخيرٍ ، وماتَ بخيرٍ ، وكان من ذنوبِه كيوم ولدتهُ أُمُّهُ . قال: يا محمد! قلتُ: لبيكَ وسعديكَ. فقال: إذا صلّيتَ قل: اللهمّ! إنَّي أسألكَ فِعلَ الخيراتِ ، وتركَ المنكراتِ، (١) كذا الأصل، وفي ((المسند)): (الجميع)، وكذا رواه عنه الخطيب ، وهو رواية الطبراني كما في ((المجمع))، والمعنى واحد ، أي: الجماعة. وأفسده المعلقون الثلاثة، فوقع في طبعتهم (الجَمَع) هكذا قيّدوه بضم الجيم وفتح الميم جمع (جُمعة) ! (٢) أي: في المنام. انظر التعليق المتقدم في (٧/٤ - الترغيب في الوضوء وإسباغه) . (٣) يعني: ما أعلمه الله تعالى مما فيها من الملائكة والأشجار وغيرهما، وهو عبارة عن سعة علمه الذي فتح الله به عليه. كذا فى ((المرقاة)) (٤٦٣/١). ٢٩٠ ٥ - كتاب الصلاة ١٦ - الترغيب في صلاة الجماعة ... ٤٠٩ - حديث وحُبَّ المساكين ، وإذا أردتَ بعبادِك فتنةً فاقبضْني إليك غير مفتون . قال : والدرجاتُ : إنشاءُ السلام ، وإطعامُ الطعام ، والصلاةُ بالليلِ والناسُ نيامُ)) . رواه الترمذي وقال: ((حديث حسن غريب».(١) ( الملأ الأعلى ) : وهم الملائكة المقرَّبون . ( السُّبرات ): بفتح السين المهملة وسكون الباء الموحدة (٢): جمع سَبْرة، وهي شِدَّة البرد . ٤٠٩ - (٨) وعن أنسِ بنِ مالكٍ رضي الله عنه قال : قال (( مَن صلّى الله أربعين يوماً في جماعةٍ ، يُدرِكُ التكبيرةَ الأُولى؛ كُتبَ له حـ لغيره براءتان : بَراءةٌ من النّارِ ، وبراءةٌ من النِّفاق )) . رواه الترمذي وقال : (( لا أعلم أحداً رفعه إلا ماروى سَلْمُ (٣) بنُ قتيبة عن طُعمة بن عَمرو)) . قال الُمْلي رضي الله عنه: ((وسلم(٣) وطُعمة وبقية رواته ثقات)). وقد تكلّمنا على هذا الحديث في غير هذا الكتاب .(٤) (١) قلت: وهو صحيح، وقد تكلمتُ عليه في أول ((الجنائز) من ((إرواء الغليل)) وفي ((ظلال الجنة)) (١٦٩ - ١٧٠)، وغيرهما، وقد كنت ذهبتُ في بعض التعليقات إلى تضعيف الحديث ، فقد رجعتُ عنه ، وأطال الكلام على الحديث هنا الشيخ الناجي (٦٠ - ٦٤) وبيّن ما يؤخذ على المؤلف من الجمع بين الروايات وعزوها جميعا إلى الترمذي مع أنّه لم يخرجها كلها ! وأنّ الحافظ أبا أحمد العسّال قد ساق في كتاب ((المعرفة)) الحديث من عدّة طرق وألفاظ، ومِن رواية جماعة من الصحابة ، وأكثرها مصّرِّح بأنّ ذلك كان في المنام . (٢) قال الناجي (٦٢): ((لا شكّ أنّ الإسكان خطأ، وأنّ الصواب الفتح في الجمْع، والإسكان في الإفراد ؛ لأنّ كل اسم صحيح العين على (فَعْلة) إذا جُمع بالألفِ والتاء وجب تحريك عينه بحركتها كهذه اللفظة ونظائرها ، وهي كثيرة شهيرة ، كنَخلات وتَمَرَات وأكلات وسكَتَات .. )). (٣) الأصل : (مسلم)، وكذا في المخطوطة ومطبوعة عمارة، وهو خطأ، والتصحيح من الترمذي وكتب الرجال . ولم يتنبه المعلقون الثلاثة للخطأ في الموضع الثاني فتركوه كما هو ! (٤) قلت: وخرجته فى ((الصحيحة)) (١٩٧٩ و٢٦٥٢) بتوسع. ٢٩١ ٥ - كتاب الصلاة ١٦ - الترغيب في الصلاة الجماعة ... ٤١٠ - حديث ٤١٠ - (٩) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله عَ ن : حـ لغيره ((مَن توضّأَ فأحسنَ وُضوءَه، ثمّ راح فوجدَ الناس قد صلَوا، أعطاه اللهُ مثل أجرٍ من صلاها وحضرها ، لا يَنقصُ ذلك من أجورهم شيئاً)) . رواه أبو داود والنسائى والحاكم وقال : ((صحيح على شرط مسلم)).(١) وتقدّم في (( [٩-] باب المشي إلى المساجد)) حديث سعيد بن المسيَّب عن رجل مِن الأنصار قال : سمعت رسول الله لي يقول : ... فذكر الحديث ، وفيه : ((فإنْ أتى المسجد فصلّى في جماعة غُفِر له ، فإنْ أتى المسجد وقد صلّوا بعضاً وبقي بعض؛ صلّى ما أدركَ ، وأتَّ ما بقيَ كان كذلك ، فإنْ أتى المسجد وقد صلّوا فأتّ الصلاة كان كذلك)) . (١) قلت : ووافقه الذهبي، وفيه نظر، لكنَّ الحديث حسن بما بعده . ٢٩٢ ٥ - كتاب الصلاة ١٧ - الترغيب في كثرة الجماعة ٤١١ و ٤١٢ - حديث ١٧ - ( الترغيب في كثرة الجماعة ) ٤١١ - (١) عن أُبيِّ بن كعب رضي الله عنه قال: حـ لغيره صلّى بنا رسولُ الله ◌َ يُّهُ يوماً الصبحَ ، فقال : ((أَشاهدٌ فلان؟)). قالوا: لا، قال: ((أَشاهدٌ فلان؟)). قالوا: لا ، قال: ((إنّ هاتين الصلاتين أثقلُ الصلوات على المنافقين ، ولو تعلمون ما فيهما لأتَيتُموهما ولو حَبْواً على الرُّكَبِ ، وإنّ الصفَّ الأولَ على مِثلِ صفِّ الملائكةِ، ولو عَلمتُمْ مافي فضيلتِهِ لابْتَدَرتُموه ، وإنّ صلاةَ الرجلِ مع الرجلِ أزكى مِن صلاته وحده ، وصلاتَه مع الرجلين أزكى من صلاتِه مع الرجل ، وكلما كثُرَ فهو أحبُّ إلى الله عز وجل )) . رواه أحمد وأبو داود والنَّسائي، وابن خزيمة وابن حِبّان في «صحيحيهما))، والحاكم، وقد جزم يحيى بن معين والدُّهلي بصحة هذا الحديث .(١) ٤١٢ - (٢) وعن قباث بن أُشيَم الليثي رضي الله عنه قال: قال رسول الله ((صلاةُ الرجلين يؤمُّ أحدُهما صاحبَه أزكى عند الله من صلاة أربعة حـ لغيره تترى ، وصلاةُ أربعة أزكى عند الله من صلاة ثمانية تْرَى ، وصلاة ثمانية ء يؤمّهم أحدهم أزكى عند الله من صلاة مئة تترى)).(٢) رواه البزار والطبراني بإسناد لا بأس به (٣) (١) قلت : وفي سنده ضعف، فلعلّ الصحّة المذكورة إنّما هي بالنظر إلى أنّ له شاهداً مِن حديث قباث بن أشيم الليثي ، وهو الآتي عَقِبَه . ورجاله ثقات غير عبد الرحمن بن زياد الراوي عن (قباث)؛ ذكره ابن حبان في ((ثقات التابعين))، وقال: ((شيخ)). (٢) أي : متفرقين . (٣) قلت: كيف وفيه من لا يُعرف؟! وقال الحافظ ابن حجر: ((في إسناده نظر)، وبيانه في (الأصل) ، وهو حسن بما قبله . ٢٩٣ ٥ - كتاب الصلاة ١٨ - الترغيب في الصلاة في الفلاة ٤١٣ - حديث ١٨ - ( الترغيب في الصلاة في الفلاة ) قال الحافظ رحمه الله : ((وقد ذهب بعض العلماء إلى تفضيلها على الصلاة في الجماعة)). :號 ٤١٣ - (١) وعن أبي سعيد الخُدريّ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صحیح (( الصلاة في الجماعةِ تَعدِلُ خمساً وعشرين صلاةً ، فإذا صلاها في فلاةٍ ، فأَتَّمَّ ركوعَها وسجودَها ؛ بلغت خمسين صلاةً )) . رواه أبو داود (١) ورواه الحاكم بلفظه وقال : ((صحيح على شرطهما))(٢). وصَدْر الحديث عند البخاري(٣) وغيره . ورواه ابن حبان فى («صحيحه))، ولفظه: قال : قال رسول الله : ((صلاة الرجل في جماعةٍ تَزيد على صلاتِه وحدَه بخمس وعشرين درجةً ، فإنْ صلاّها بأرضٍ قِيَّ فأتَّ ركوعَها، وسجودَها؛ تُكتبَ صلاتُه بخمسين درجةً)). (١) قلت : في الأصل هنا ما نصه: ((وقال: قال عبد الواحد بن زياد في هذا الحديث: ((صلاة الرجل في الفلاة تُضاعَف على صلاته في الجماعة))، [ وساق الحديث])). فهذا معلق لم يسنده أبو داود - والزيادة منه - فهو مع مخالفته للفظ الذي قبله ، ولفظ ابن حبان الذي بعده - شاذ أو منكر. وانظر ((الصحيحة)). (٢) ووافقه الذهبي (٢٠٨/١). وإنما هو صحيح فقط، وبيانه في ((الصحيحة)) (٣٤٧٥). (٣) قال الناجي (٦٤ - ٦٥): ((يُنكِر على المصنّف قوله: ((وَصَدْر الحديث عند البخاري وغيره))؛ فإنه رواه من طريق الليث عن ابن الهاد عن عبدالله بن خَبّاب عن أبي سعيد ولفظه : («صلاة الجماعة تفضُل صلاة الفرد بخمس وعشرين درجة)). وكان ينبغي له أن يعدل البخاري بابن ماجه لموافقته لأبي داود في ذاك الطريق دون بقية أصحاب الكتب السنّة)) . قلت: ولفظ البخاري أقرب إلى لفظ ابن حبان كما هو ظاهر، فلو أن المؤلف ذيّل عليه بقوله المذكور لم يُنكَرْ عليه إنْ شاء الله . ٢٩٤ ٥ - كتاب الصلاة ١٨ - الترغيب في الصلاة الفلاة ٤١٤ - حديث ( القِيّ) بكسر القاف وتشديد الياء : هو الفلاة ؛ كما هو مفسر في رواية أبي داود . ٤١٤ - (٢) وعن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صحیح ((إذا كان الرجلُ بأرضِ قِيٌّ فحانت الصلاةُ ، فليتوضّاً ، فإنْ لمْ يجدْ ماءً فليتيمِّمَ ، فإنْ أقام صلّى معه ملكاه، وإنْ أذَّن وأقام صلّى خلفه مِن جنود الله ما لا یُری طرفاه » . رواه عبد الرزاق عن ابن التيْمي عن أبيه عن أبي عثمان النَّهْدي عن سلمان. [ ومضی ٢ - باب]. صحیح وتقدم حديث عقبة بن عامر عن النبي (( يَعجبُ رُّك مِن راعي غنم ، في رأس شَظِيَّةٍ ، يؤذِّن بالصلاةِ ويصلّي ، فيقول الله عز وجل : انظروا إلى عبدي هذا يؤذِّن ويقيم الصلاة ، يخاف مني ، قد غفرت لعبدي ، وأدْخَلْتُه الجنة )) . رواه أبو داود والنسائي. وتقدم في « [٥ - الصلاة / ١] الأذان)). ٢٩٥ ٥ - كتاب الصلاة ١٩ - الترغيب في صلاة العشاء والصبح في جماعة ٤١٥ و ٤١٦ - حدیث ١٩ - ( الترغيب في صلاة العشاء والصبح خاصة في جماعة ، والترهيب مِن التأخّر عنهما ) صحیح ٤١٥ - (١) عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله يقول : ((مَن صلّى العشاء في جماعةٍ ، فكأنّما قام نصف الليل ، ومَن صلّى الصبحَ في جماعة (١) فكأنما صلّى الليل كله )) . رواه مالك ومسلم - واللفظ له - وأبو داود ، ولفظه : ((مَن صلّى العِشاءَ في جماعة؛ كان كقيام نصفٍ ليلةٍ ، ومَن صلّى ءُ العِشاء والفجرَ في جماعة؛ كان كقيام ليلة )).(٢) رواه الترمذي کروایة أبي داود . وقال : « حديث حسن صحيح )) . وقال ابن خزيمة في ((صحيحه)): (( باب فضل صلاة العشاء والفجر في جماعة ، وبيان أنّ صلاة الفجر في الجماعة أفضل مِن صلاة العشاء في الجماعة ، وأنّ فضلها في الجماعة ضعفا فضلِ العِشاء في الجماعة)) .(٣) ثم ذكره بنحو لفظ مسلم ، ولفظ أبي داود والترمذي يدافع ماذهب إليه . والله أعلم . ٤١٦ - (٢) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ثلان : صحیح ((إنَّ أثقل صلاة على المنافقين صلاةُ العشاء وصلاةُ الفجر ، ولوْ يعلمون (١) أي: وكان صلى العشاء في جماعة ؛ كما يبيّنه اللفظ الذي بعده. (٢) في الأصل زيادة: ((وصبح))، ولا أصل لها عند أبي داود ، ولا عند غيره، ولا معنى لها . (٣) صحيح ابن خزيمة (٣٦٥/٢). ٢٩٦ ٥ - كتاب الصلاة ١٩ - الترغيب في صلاة العشاء والصبح في جماعة ٤١٧ و٤١٨ - حديث ما فيهما لأَتَوْهما ولو حَبْواً ، ولقد هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بالصلاةِ فتقامَ ، ثم آمرَ رجلاً فيصلِّيَ بالناسِ ، ثم أنطلِقَ معي برجالٍ معهم حُزَمٌ من حَطبٍ إلى قوم لا يشهدون الصلاةَ فأُحرِّقَ عليهم بيوتَهم بالنار)» . رواه البخاري ومسلم . وفي رواية لمسلم : فقدَ ناساً في بعض الصلوات ، فقال : أنّ رسول الله : ((لقد هَمَمْتُ أن آمُرَ رجلاً يصلّي بالناسِ ، ثم أُخالفَ إلى رجالٍ يَتَخلّقون عنها فآمُرَ بهم فَيُحرِّقوا عليهم بحُزَم الحطب بيوتَهم ، ولو علمَ أحدُهم أنه يجدُ عَظماً سميناً لشهدها . يعني صلاة العشاء)). ٤١٧ - (٣) وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كنّا إِذا فَقَدْنا الرجلَ في الفجرِ والعِشاءِ أَسأُنا به الظنَّ . صحیح موقوف رواه البزّار والطبراني وابن خزيمة في «صحيحه ».(١) ٤١٨ - (٤) وعن رجل من النّخَع قال: سمعتُ أبا الدرداء رضي اللهُ عنه حين حضرتْهُ الوفاة قال: أحدَّثُكم حديثاً سمعتُه عن رسول الله ◌َُّنّةِ، سمعتُ رسول الله ـه يقول : (( اعبد اللهَ كأنك تراه، فإن لم تَكُنْ تراه فإنه يراك ، واعدُدْ نفسك في حـ لغيره الموتى ، وإياك ودعوةَ المظلوم ، فإنها تُستجاب . ومَن استطاع منكم أنْ يشهَدَ الصلاتين : العِشاءَ والصبحَ ولو حَبْواً فليفعلْ)). رواه الطبراني في «الكبير))، وسمى الرجل المبهم جابراً، ولا يحضرُني حاله.(٢) (١) قلت : وأخرجه الحاكم أيضاً ، وقال : ((صحيح على شرط الشيخين))، ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا . (٢) لكن له شاهد يقويه، وانظر ((الصحيحة)) (١٧٧٤). ٢٩٧ ٥ - كتاب الصلاة ١٩ - الترغيب في صلاة العشاء ... ٤١٩ - ٤٢١ - حديث ٤١٩ - (٥) وعن أبيِّ بن كعبٍ رضي الله عنه قال: صلّى بنا رسولُ الله ◌َّةٍ يوماً الصبحَ فقال : حـ لغيره ((أَشاهدٌ فلان؟ )). قالوا : لا . قال : ((أَشاهدٌ فلان؟ )). قالوا : لا . قال : ((إنَّ هاتين الصلاتين أثقلُ الصلواتِ على المنافقين ، ولوتعلمون ما فيهما لأتيتمُوهما ولو حَبْواً على الرُّكَب ... )) الحديث . رواه أحمد ، وابن خزيمة وابن حِبّان في ((صحيحيهما))، والحاكم. وتقدم بتمامه في (( كثرة الجماعة)). [ مضى قريباً ١٧ - باب ]. ٤٢٠ - (٦) وعن سَمُرَةَ بن جُندبٍ رضي الله عنه عن النبي ◌ِ﴿ قال: ((مَن صلّى الصُّبحَ (١) فهو في ذِمّة الله )) . صـ لغيره رواه ابن ماجه بإسناد صحيح . ٤٢١ - (٧) ورواه أيضاً من حديث أبي بكر الصديق رضي الله عنه . وزاد فيه : (( فلا تَخفروا الله في عَهده ، فمَن قَتَلَّهُ طَلَبَهُ اللهُ حتى يَكُبَّه في النَّارِ على وَجهه)). صـ لغيره رواه مسلم من حديث جندب ، وتقدَّم في (( [١٣ - باب] الصلوات الخمس)). ( يُقال: ) (أخفرْتُ الرجل) بالخاء المعجمة؛ إذا نقضت عهده . (١) في الأصل والمخطوطة زيادة ((في جماعة)) فحذفتُها لأنها ليست عند ابن ماجه ، ولا عند أحمد (١٠/٥) أيضاً والطبراني (٧/ ٢٦٦ - ٢٦٧)، وغفل عنها الغافلون الثلاثة - كعادتهم - فأثبتوها! وزاد الطبراني : ((فلا تخفروا الله تبارك وتعالى في ذمّته)). أخرجاه كابن ماجه من طريق الحسن عن سمرة ، وكذلك ليست هي في حديث أبي بكر الصديق ولا في حديث جندب اللذين بعده . ٢٩٨ ٥ - كتاب الصلاة ١٩ - الترهيب من ترك حضور الجماعة ... ٤٢٢ -٤٢٤ - حديث ٤٢٢ - (٨) ورُوي عن مِيثَم(١) - رجلٍ من أصحاب النبي ﴿ - قال: بلغني: أنّ الملَك يغدو برايتِه مع أولِ مَن يغدو إلى المسجدِ ، فلا يزال بها معه حتى يَرجِعَ فيدخلَ بها منزِلَه ، وأنّ الشيطانَ يَغدو برايتِه إلى السوقِ مع أوّل من يغدو، فلا يزال بها معه حتى يرجعَ فَيُدخِلَها منزلَه . صحيح موقوف رواه ابن أبي عاصم وأبو نعيم في (( معرفة الصحابة )) وغيرها .(٢) ٤٢٣ - (٩) وعن أبي بكر بن سليمان بن أبي حَثْمة : صحيح موقوف أَنَّ(٣) عُمَرَ بنَ الخطابِ رضي الله عنه فَقَدَ سليمانَ بن أبي حَثْمة في صلاةِ الصبح، وأنّ عُمرَ غدا إلى السوق ، ومَسكنُ سليمان بين المسجد والسوق ، فَمَرَّ على الشَّفاءِ أمِّ سليمان، فقال لها: لم أرَ سليمان في الصبح ! فقالت : إنّه بات يصلّي ، فغلبتْه عيناه ! قال عمر : لأَنْ أشهدَ صلاةَ الصبح في جماعةٍ أحبُّ إليَّ مِن أَنْ أَقومَ ليلةً . رواه مالك . ٤٢٤ - (١٠) وعن أبي الدرداء رضي الله عنه عن النبي الجافةُ قال : (( مَن مشى في ظُلْمةِ الليلِ إلى المساجد ؛ لَقِيَ اللهَ عز وجل بنورِ يومَ صـ لغيره القيامة )) . رواه الطبراني في « الكبير )) بإسناد حسن ، ولابن حبان في « صحيحه )) نحوه . (١) بكسر الميم وفتح المثلثة كما في ((الأنساب)) وغيره، وفي طبعة عمارة: (مَيْتَم) بفتح الميم والمثناة من فوق ، وهو خطأ . (٢) قلت: ابن أبي عاصم في «الوحدان)) (٢٧١٥/١٨٣/٥)، وعنه أبو نعيم في ((المعرفة)) (٢/٢١٣/٢)، وهو موقوف صحيح السند، كما قال الحافظ في ((الإصابة))، فلا أدري لماذا أشار المؤلف إلى تضعيفه . (٣) في الأصل وغيره: ((عن))، والتصويب من ((الموطأ)) (١٥٢). ٢٩٩ ٥ - كتاب الصلاة ١٩ - الترهيب من ترك حضور الجماعة ... ٤٢٥ ۔ حدیث ٤٢٥ - (١١) وعن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صـ لغيره (( بَشِّرِ المشَّائِينَ في الظَّلَم إلى المساجدِ بالنور التامِّ يومَ القيامةِ ». رواه ابن ماجه، وابن خزيمة في « صحيحه »، والحاكم - واللفظ له - وقال : ((صحيح على شرط الشيخين)). وتقدم مع غيره [٩ - باب] . ٣٠٠