Indexed OCR Text
Pages 221-240
٥ - كتاب الصلاة
٢ - الترغيب في إجابة المؤذن ...
٢٥٣_ ٢٥٥ ۔ حدیث
رواه مسلم وأبو داود والنسائي(١) .
قال :
٢٥٣ - (٤) وعن جابر بن عبدالله رضي الله عنه أن رسول الله
صحیح
(( مَن قال حين يسمعُ النداءَ: ( اللهم ربَّ هذه الدعوة التامة ، والصلاة
القائمة ، آتٍ محمداً الوسيلةَ والفضيلةَ ، وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدتَه )؛
حلَّت له شفاعتي يوم القيامة )).
رواه البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه .(٢)
٢٥٤ - (٥) وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه عن رسول الله ټ)﴾ قال:
صحیح
((من قال حين يَسمَعُ المؤذنَ: (وأنا أشهدُ أنْ لا إله إلا الله وحدَه لا
شريكَ له ، وأنَّ محمداً عبدُهُ ورسولُهُ، رضيتُ بالله رباً، وبالإسلام ديناً،
وبمحمد ﴿ رسولاً)؛ غَفر الله له ذنوبَه)).
رواه مسلم والترمذي - واللفظ له - ، والنسائي وابن ماجه وأبو داود ، ولم يقل :
((ذنوبه))، وقال مسلم: ((غُفِرَ له ما تقدم من ذنبه)) . (٣)
صحیح
٢٥٥ - (٦) وعن أبي هريرةَ رضي الله عنه قال :
كنّا مع رسولِ الله ◌َ﴿، فقام بلالٌ ينادي، فلمّا سكت ، قال
:
رسول الله
(١) أي: في ((اليوم والليلة)) (١٥٥ / ٤٠)، وهو مخرج في ((الإرواء)) (٢٥٨/١).
وفي الحديث إشارة إلى أن المؤذن يؤذن تكبيرتين تكبيرتين ، وليس تكبيرة تكبيرة كما يفعله
المؤذنون في بعض البلاد، فتنبه. وأما حديث ((التكبير جزم)) فلا أصل له ، على أنه لا علاقة له
بالأذان ، وليس هذا مجال البيان .
(٢) زاد في الأصل: ((ورواه البيهقي في ((سننه الكبرى))، وزاد في آخره: (إنك لا تخلف
الميعاد))). قلت: وهي زيادة شاذة كما كنت بينته فى ((الإرواء)) (٢٦٠/١ - ٢٦١ / ٢٤٣).
(٣) كذا الأصل، وهو وهم، فإن لفظ مسلّم (٥/٢): ((غُفِر له ذنبه))، ثم رأيته هكذا على
الصواب في ((مخطوطة الظاهرية))، لكن الناسخ صححها على الهامش فصيّرها كما وقع في الأصل !
وهو مطابق لرواية أبي عوانة في ((مستخرجه)) (٣٤٠/١)، وزاد: ((وما تأخّر)). وسكت عنها ابن حجر
في ((المختصر))! وهيّ شاذّة.
٢٢١
٥ - كتاب الصلاة
٢ - الترغيب في إجابة المؤذن ...
٢٥٦ - ٢٥٨ - حديث
(( مَن قال مِثلَ ما قال هذا يقيناً دخل الجنة)).
رواه النَّسائي وابن حِبّان (١) في ((صحيحه))، والحاكم، وقال: ((صحيح الإسناد)).
٢٥٦ - (٧) وعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما :
أنّ رجلاً قال: يا رسولَ الله! إن المؤذّنين يَفْضُلونَنَا. فقال رسول الله
حسن
صحیح
(( قالْ كما يقولون ، فإذا انتهيتَ فَسَلْ ؛ تُعطَه)) .
رواه أبو داود والنسائي (٢)، وابن حبان في «صحيحه)) .
٢٥٧ - (٨) وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله خيانة:
حسن
(( سلوَا الله لي الوسيلة، فإنّه لم يسألُها لي عبدٌ في الدنيا؛ إلا كنتُ له
شهيداً أو شفيعاً يوم القيامة)).
رواه الطبراني في (( الأوسط)) من رواية الوليد بن عبد الملك الحرّاني عن موسى بن
أعين ، والوليد مستقيم الحديث فيما رواه عن الثقات ، وابن أعين ثقة مشهور.
٢٥٨ - (٩) وعن عائشة رضي الله عنها:
صحیح
أن رسول الله
في كان إذا سمع المؤذن يتشهد قال :
(( وأنا ، وأنا)).
رواه أبو داود - واللفظ له -، وابن حبان في «صحيحه))، والحاكم ، وقال :
((صحيح الإسناد)).
(١) في الأصل ومطبوعة عمارة: ((ابن ماجه))، وهوخطأ، والتصويب من المخطوطة.
(٢) قال الناجي (٤٧): ((أي في ((اليوم والليلة))، وكذا في كثير من هذا الكتاب يشقّ تبيينه
كلّما وقع ، لكنّهِ مرموز إليه في نسختي ، ثم ذكرته في ((سؤال الجنة والاستعاذة من النار)) آخر
الكتاب مجموعاً هناك)). وهو في مطبوعة ((عمل اليوم والليلة)) (٤٤/١٥٧).
٢٢٢
٥ - كتاب الصلاة
٣ - الترغيب في الأقامة
٢٥٩ و ٢٦٠ - حديث
٣ - ( الترغيب في الإقامة )
٢٥٩ - (١) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله
:
صحیح
((إذا نودي بالصلاة أدبر الشيطانُ وله ضُراطٌ ؛ حتى لا يسمعَ التأذينَ ،
فإذا قُضِي الأذانُ أقبلَ ، فإذا ثُوِّبَ أدبر ... )).
الحديث تقدم . [ ٥ - الصلاة/ ١ - باب / ١٠ - حديث].
والمراد بـ (التثويب) هنا: الإقامة .
٢٦٠ - (٢) وعن جابر رضي الله عنه؛ أن النبي عَ لٍ قال:
((إذا ثُوِّبَ بالصلاةِ فُتَحتْ أبوابُ السماء، واستُجيبَ الدعاءُ)).
رواه أحمد من رواية ابن لَهيعة(١) .
صـ لغيره
(١) قلت : لكن له شواهد تقوّيه أحدها عن أنس، وبعض أسانيده حسن، ورواه الضياء في
((المختارة))، وهو مخرِّج في («الصحيحة» (١٤١٣) .
٢٢٣
٤ - الترهيب من الخروج من المسجد بعد الأذان ... ٢٦١ - ٢٦٤ - حديث
٥ - كتاب الصلاة
٤ - ( الترهيب من الخروج من المسجد بعد الأذان لغير عذر )
صحیح
٢٦١ - (١) ورواه [ يعني حديث أبي هريرة الذي في ((الضعيف))] مسلم وأبو
داود والترمذي والنسائي وابن ماجه دون قوله: ((أمرنا رسول الله حم ين ... » إلى
آخره .(١)
حسن
صحيح
٢٦٢ - (٢) وعنه قال: قال رسول الله ێےٍ :
« لا يسمعُ النداء في مسجدي هذا ثم يخرج منه إلا لحاجة ، ثم لا يرجع
إليه إلا منافق)).
رواه الطبراني في «الأوسط))، ورواته محتج بهم في (( الصحيح)).
٢٦٣ - (٣) وروي عن عثمانَ بنِ عفان رضي الله عنه قال: قال رسول الله
صـ لغيره
(( من أدركه الأذانُ في المسجدِ ثم خرج لم يخرج لحاجةٍ ، وهو لا يريد
الرجعةَ؛ فهو منافقٌ (٢)) .
رواه ابن ماجه .
٢٦٤ - (٤) وعن سعيد بن المسيّب رضي الله عنه؛ أن النبي ◌َ ﴾ قال:
صـ لغيره
((لا يخرج من المسجدِ أحدٌ بعد النداءِ إلا منافقٌ، إلا أحدٌ (٣) أخرجته
حاجةٌ ، وهو يريد الرجوعَ )) .
رواه أبو داود في «مراسيله)».
(١) قلت: وسيأتي لفظ مسلم هنا في الصلاة (٢٠ - الترهيب من ترك حضور الجماعة .. ).
(٢) يعني : يفعل فعل المنافق، إذ المؤمن حقاً ليس من شأنه ذلك ، فالنفاق هنا عملي ،
وليس قلبيّاً ، فتنبه ! فإنه هام .
(٣) الأصل ومطبوعة الثلاثة: ((لعذر))، والتصويب من ((مختصر المراسيل)) لأبي داود. ورواه
الدارمي والبيهقي بلفظ: ((رجل)).
٢٢٤
٥ - كتاب الصلاة
٥ - الترغيب فى الدعاء بين الأذان والأقامة . ٢٦٥ و٢٦٦ - حديث
٥ - ( الترغيب في الدعاء بين الأذان والإقامة )
٢٦٥ - (١) عن أنسِ بنِ مالكٍ رضي الله عنه أن رسول الله
قال :
((الدعاءُ بين الأذان والإقامة لا يُردُّ ».
صـ لغيره
رواه أبو داود والترمذي - واللفظ له - والنسائي ، وابن خزيمة وابن حبان في
((صحیحیھما)) ، وزادا (١) :
((فادْعوا)).(٢)
٢٦٦ - (٢) وعن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: قال رسول الله مختلفة :
(( ساعتان تُفتَح فيهما أبوابُ السماء ، وقلّما تُرَدُّ على داع دعوتُه ؛ عند صـ لغيره
حضور النِّداءِ (٣) ، والصفِّ في سبيل الله )).
وفي لفظ قال :
(( ثْتان لا تُرَدّان - أو قلّما يُردّان -: الدعاءُ عند النداءِ ، وعند البأْسِ ؛
حين يُلحِمُ بعضهم بعضاً)).
(١) الأصل: ((وزاد)) بلفظ الإفراد، والصواب ما أثبتُّه، وهو مما غفل عنه المحققون الثلاثة !!
وهي عند أحمد أيضاً، والحديث مخرج في («الإرواء)) (٢٦٢/١ / ٢٤٤).
(٢) هنا في الأصل: ((وزاد الترمذي في رواية: ( قالوا: فماذا نقول يا رسول الله؟ قال:
(«سلوا الله العافية في الدنيا والآخرة))).
قلت : وهي زيادة منكرة كما بينته في ((الإرواء)) (٢٦٢/١)؛ وأما الجهلة الثلاثة فصدروا
تخريجهم للحديث بقولهم: ((صحيح، ... ))، ولم يفرقوا بين الزيادة والأصل! نعم جملة (العافية)
صحيحة في ذاتها دون ربطها بالأذان والإقامة كما سيأتي في آخر الكتاب إن شاء الله تعالى ، في
أول (٢٥ - الجنائز) .
(٣) هذا اللفظ ((النداء)) هو الذي تشهد له الأحاديث الأخرى منها الذي قبله، دون لفظ:
((حين تقام الصلاة))، ولذلك أوردت هذا في الكتاب الآخر ، ولم يفرق بينهما الثلاثة ! وهذا الحين
ليس وقتاً للدعاء ، وإنما لتسوية الصفوف . فتنبه .
٢٢٥
٥ - كتاب الصلاة
٥ - الترغيب في الدعاء بين الأذان والأقامة ...
٢٦٧ - حديث
رواه أبو داود وابن خزيمة، وابن حبان في «صحيحه(١)»؛ إلا أنه قال في هذه :
(( عند حضور الصلاة)).
ورواه الحاكم وصححه ، ورواه مالك موقوفاً(٢).
قوله : (يُلحُم) ، هو بالحاء المهملة أي : حين ينشَب بعضهم ببعض في الحرب .
٢٦٧ - (٣) وعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما:
صحيح
أنّ رجلاً قال: يا رسولَ الله! إنّ المؤذّنين يَفْضُلوننا؟ (٣) فقال
رسول الله زيارة :
(( قلْ كما يقولون، فإذا انتهيتَ فَسَلْ تُعْطَه)).
رواه أبو داود والنسائي وابن حبان في «صحيحه))، وقالا: « تُعْطَ)) بغير (هاء).
[ مضى في ٢ - الترغيب في إجابة المؤذن .. ] .
(١) الأصل: ((صحيحيهما))، والمثبت في نسخة مصوَّرة عندي، وهو المناسب لقوله: ((إلا
أنه .. ))، على أن هذا الاستثناء خطأ؛ لأن هذه الرواية التى فيها (الالتحام) ليست عند ابن حبان ،
ورواية ((عند حضور الصلاة)) عند ابن حبان إنّما هي في روايته عن مالك مختصراً بلفظ: ((ساعتان
تفتح فيهما أبواب السماء : عند حضور الصلاة ، وعند الصف» .
(٢) في ((الموطأ)) (٩١/١) بسند صحيح موقوف بلفظ: (( .. حضرة النداء للصلاة)).
(٣) بفتح الياء وضم الضاد المعجمة ، أي : يحصل لهم فضل ومزية علينا في الثواب بسبب
الأذان .
٢٢٦
٥ - كتاب الصلاة
٦ - الترغيب في بناء المساجد ...
٢٦٨ - ٢٧٠ - حديث
٦ - ( الترغيب في بناء المساجد في الأمكنة المحتاجة إليها )
٢٦٨ - (١) عن عثمانَ بنِ عفان رضي الله عنه أنه قال عند قول الناس فيه حين صحيح
بنَى مسجدَ رسولِ الله ◌ِ لَيٍ :
إنكم أكثرتُم (١)، وإنّي سمعتُ رسولَ الله عَُّه يقول:
((مَن بنى مسجداً - [ قال بُكير: حسِبتُ أنّه قال: ] (٢) يبتغي به وجهَ
الله -؛ بنى الله له بيتاً في الجنة )) .
وفي رواية :
((بنى الله له مثلَه (٣) في الجنةِ)).
رواه البخاري ومسلم وغيرهما .
صحیح
٢٦٩ - (٢) وعن أبي ذرِّ رضي الله عنه قال: قال رسولَ الله
: #
((مَن بنى لله مسجداً قدَرَ مَفحَصِ (٤) قطاةٍ ؛ بنى الله له بيتاً في الجنة )).
رواه البزار - واللفظ له -، والطبراني في ((الصغير))، وابن حبان في ((صحيحه)).
٢٧٠ - (٣) وعن عُمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله
يقول :
صـ لغيره
((مَن بنى لله مسجداً يُذكَر فيه ؛ بنى الله له بيتاً في الجنةِ ».
(١) كان هنا في الأصل ((علي))، فحذفتها لعدم ورودها في ((الصحيحين)).
(٢) سقطت من الأصل واستدركتها من ((الصحيحين))، فإثباتها واجب أخل به الناجي
فضلاً عن المعلقين! لأن قوله : ((يبتغي به وجه الله)) ليس من لفظ الحديث كما قال الحافظ . وهو
عند مسلم في ((الصلاة)) وفي ((الزهد)) أيضاً.
(٣) أي: في الشرف والفضل والتوقير، لأنه جزاء المسجد، فيكون مثلاً له في صفات الشرف.
(٤) أي : محل فحصها لتبيض . و(الفحص) : الكشف والبحث .
٢٢٧
٥ - كتاب الصلاة
٦ - الترغيب في بناء المساجد ...
٢٧١ - ٢٧٤ ۔ حدیث
رواه ابن ماجه وابن حبان فى (( صحيحه)) .
صحيح
٢٧١ - (٤) وعن جابر بن عبدالله رضي الله عنه؛ أن رسول الله عَّةٍ قال:
((مَن حَفَر ماءً لم يَشْرَبْ منه كِدٌ حرّى (١) من جِن ، ولا إنس ، ولا
طائر ؛ إلا آجرَه الله يومَ القيامةِ ، ومَن بنى مسجداً كمَفْحص قَطاة أو أصغرَ؛
بنى الله له بيتاً في الجنةِ )) .
رواه ابن خزيمة فى ((صحيحه))، وروى ابن ماجه منه ذكر المسجد فقط بإسناد صحيح.
٢٧٢ - (٥) ورواه أحمد والبزار عن ابن عباس عن النبي ﴿؛ إلا أنّهما قالا:
(( كَمَفْحَصِ قطاةٍ لِبَيْضِها)) .
صحیح
( مفحص القطاة ) بفتح الميم والحاء المهملة : هو مجثمها .
٢٧٣ - (٦) وعن عبد الله بن عمرو (٢) رضي الله عنهما قال: قال رسول الله
: 1
(( من بنى لله مسجداً؛ بنى الله له بيتاً في الجنة أوسَع منه)) .
حـ لغيره
رواه أحمد بإسناد لين .
٢٧٤ - (٧) ورُوي عن عائشة رضي الله عنها عن النبي ◌َ هه قال:
حـ لغيره
(( مَن بنى مسجداً لا يريدُ به رياءً ولا سمعةً ؛ بنى الله له بيتاً في الجنّةِ )).
رواه الطبراني في «الأوسط ».
(١) أي: عطشى. وهي فعلى من الحر، تأنيث (حران)، وهما للمبالغة، يريد: أنها لشدة
حرها قد عطشت ويبست من العطش كما في ((اللسان)).
(٢) في الأصل وغيره: (ابن عمر)، والتصويب من ((المسند)) و ((المخطوطة)).
٢٢٨
٥ - كتاب الصلاة
٦ - الترغيب في بناء المساجد ...
٢٧٥ - حديث
١
:
٢٧٥ - (٨) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله
حسن
((إِنّ مما يَلْحَقُ المؤمن من عمله وحسناته بعد موته، علماً علَّمه ونَشَرَه ، أو
ولداً صالحاً تركه، أو مصحفاً ورَّثه، أو مسجداً بناه ، أو بيتاً لابنِ السبيلِ بناه،
أو نهراً أجراه، أو صدقةً أخرجها من مالِهِ ، في صحتِه وحياته ، تلحقُه من بعد
موته )) .
رواه ابن ماجه - واللفظ له -، وابن خزيمة في «صحيحه))، والبيهقي ، وإسناد ابن
ماجه حسن . والله أعلم . (١)
(١) قلت: وقد مضى بهذا اللفظ (رقم ٧٧ و ١١٢).
٢٢٩
٥ - كتاب الصلاة
٧ - الترغيب في تنظيف المساجد وتطهيرها
٢٧٦ و ٢٧٧ - حديث
٧ - ( الترغيب في تنظيف المساجد وتطهيرها ، وما جاء في تجميرها )
صحیح
٢٧٦ - (١) عن أبي هريرة رضي الله عنه :
أنّ امرأةً سوداء (١) كانت تَقُمُّ المسْجد، ففقدها رسولُ الله عَظُهُ، فسأل
عنها بعد أيام ، فقيل له : إنّها ماتت . فقال :
((فهلا أَذْنْتُمُونِي؟))(٢) .
فأتى قبرها ، فصلّى عليها .
حسن
رواه البخاري ومسلم وابن ماجه بإسناد صحيح ، واللفظ له .
وابن خزيمة في « صحيحه ))؛ إلا أنه قال :
إنّ امرأةً كانت تَلْتَقِط الخِرَقَ والعِيدانَ مِن المسجد .
٢٧٧ - (٢) ورواه ابن ماجه أيضاً وابن خزيمة عن أبي سعيد قال :
صـ لغيره
كانت سَوداءُ تَقُمُّ المسجدَ ، فتُوفِّيتْ ليلاً، فلما أصبحَ رسولُ الله
أُخبِرَ بها . فقال :
((ألا آذنتموني؟)).
فخرج بأصحابه فوقف على قبرها ، فكبّر عليها والناسُ خلفهُ ، ودعا لها ،
ثم انصرف .
-
(١) واسمها أم محجن ، كما رواه البيهقي من حديث بريدة بإسناد حسن كما قال الحافظ في
((الفتح)) (٥٥٣/١). ورواه أبو الشيخ في حديث آخر، وهو في الكتاب الآخر رقم (١٩٤).
وقوله : (تقم المسجد) أي : تکنُسه .
(٢) بمد الهمزة من (الإيذان)، أي: أعلمتوني بموتها حين ماتت.
٢٣٠
٥ - كتاب الصلاة
٧ - الترغيب في تنظيف المساجد وتطهيرها ٢٧٨ و٢٧٩ - حديث
٢٧٨ - (٣) وعن سمرة بن جُندب رضي الله عنه قال :
أمرنا رسولُ الله ◌َ ﴿ أَنْ نتَّخِذ المساجد في ديارنا، وأمَرنا أنْ نُنَظَّفها.
صـ لغيره
رواه أحمد والترمذي ، وقال :
«حدیث صحیح))(١) .
٢٧٩ - (٤) وعن عائشة رضي الله عنها قالت :
صحيح
ببناءِ المساجد في الدُّورِ(٢)، وأن تُنَظَّفَ وتُطَيِّبَ .
أمرنا رسولُ الله
رواه أحمد(٣) وأبو داود وابن ماجه، وابن خزيمة في «صحيحه))، ورواه الترمذي مسنداً
ومرسلاً ، وقال في المرسل :
« هذا أصحّ )).
(١) لم أره عند الترمذي، ولا عزاه إليه المِزي في ((التحفة)) ولا النابلسي في ((الذخائر))، وإنما
رواه أبو داود بنحوه ، وهو مخرج في «صحيح أبي داود)» (٤٨١).
(٢) أي: القبائل. وقوله: ((وأن تنظف وتطيب)) مبنيان للمفعول ، أمر بذلك لكونها محالاً
لحضور الملائكة الكرام .
(٣) هنا في الأصل ومطبوعة عمارة زيادة: ((والترمذي وقال: حديث صحيح إلى)) هكذا! ولما
كانت منافية للسياق ، ولم ترد في المخطوطة ؛ فقد حذفتها .
٢٣١
٨ - الترهيب من البصاق فى المسجد .. وإنشاد الضالة ٢٨٠ و٢٨١ - حديث
٥ - كتاب الصلاة
٨ - ( الترهيب من البصاق في المسجد وإلى القبلة ، ومن إنشاد (١)
الضالّة فيه ، وغير ذلك مما يذكر هنا )
صحيح
٢٨٠ - (١) عن ابن عمر رضي الله عنه قال:
بينما رسول الله ◌َ﴿ يخطب يوماً، إذ رأى نُخامةً(٢) في قِبلةِ المسجدِ ،
فتغيَّظَ على الناسِ ، ثم حكَّها، ـ قال: وأحسِبُهُ قال : - فدعا بِزَعِفَرانِ فَلَطَخَهُ به
وقال :
((إنّ الله عز وجل قِبَلَ وجه أحدكم إذا صلّى، فلا يَبصق بين يديه)).
رواه البخاري ومسلم وأبو داود ، واللفظ له .
٢٨١ - (٢) وروى ابن ماجه عن القاسم بن مهران - وهو مجهول - (٣) عن أبي
رافع عن أبي هريرة :
صحيح
(١) كذا الأصل والمخطوطة، والصواب ((نشدان))، قال الناجي في ((العجالة)) (٥٠): ((ينكر
عليه قوله : ((إنشاد)) رباعياً، وكذا ينكر ذلك على أبي داود وابن ماجه ، وقد زاد فروى ذلك مرفوعاً
حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده . وجمع الترمذي في التبويب بين إنشاد الضالة والشعر ،
وهذا كله من التصرف في العبارة والجري على التداول ، وإنما هو (نشد) ، ثلاثي ، ويدل عليه حديث
بريدة الذي ساقه المصنف في أثناء الباب: أنّ رجلاً نشد في المسجد ، ولم يقل ((أنشد))، قال أهل
اللغة : يقال: نشد الضالة ينشدها - بفتح أوله وضم ثالثه - نشدة ونشداناً- بكسر أولها - ، أي :
طلبها ، فهو ناشد. وهذا هو المراد هنا قطعاً . وأنشدها أي: عرفها، فهو منشد ، ومنه حديث: ((لقطة
مكة لا تحل إلا لمنشد))، وليس هذا مراداً هنا . وقال الشاعر: إصاخة الناشد للمنشد أي : استماع
الطالب للواجد . ويقال أيضاً: أنشد الشعر ينشده إنشاداً)).
(٢) (النخامة): هي ما يخرج من الصدر. وقيل: (النخاعة) بالعين من الصدر، وبالميم من
الرأس .
(٣) كذا قال ، وهو وهم فاحش مزدوج ، فإنّ القاسم بن مهران معروف، قال ابن معين :
(ثقة)). وقال أبو حاتم: ((صالح)). واحتجّ به مسلم، وقد أخرج حديثه هذا في ((صحيحه)) (٧٦/٢)،
وكذلك رواه أحمد والنسائى، وفيه عنده: ((عن يساره تحت قدمه)). وذكر سبب الوهم فى ((العجالة))
(٥١) .
٢٣٢
٨ - الترهيب من البصاق في المسجد .. وإنشاد الضالة ٢٨٢ - حديث
٥ - كتاب الصلاة
رأى نُخامةً في قِبلةِ المسجد ، فأقبل على الناسِ ،
أنّ رسول الله ◌َـ
فقال :
(( ما بالُ أُحدِ كم يقومُ مستقبِل ربه فيتنخَّعُ أمامَه؟! أيحُ أحدُكم أنْ
يُستقْبلَ فيُتَنْخَّعَ في وجهه ؟! إذا بصَقَ أحدكم فليبصق عن شمالِهِ ، أو ليتفُل
هكذا في ثوبه)). ثم أراني إسماعيل - يعني ابن عُليَّةَ - يبصق في ثوبه ثم
يَدلُكه .
حسن
٢٨٢ - (٣) وعن أبي سعيد الخُدري رضي الله عنه :
أنّ رسول الله ◌َ ◌ّه كان تُعجبه العَراجين(١) أنْ يُمسِكَها بيدِه، فدخل صحيح
المسجد ذاتَ يوم، وفي يده واحدٌ منها ، فرأى نُخاماتٍ في قبلة المسجد ،
فحتَّهُن حتى أنقاهنَّ ، ثم أقبلَ على الناسِ مُغضَباً فقال :
(( أيحب أحدكم أنْ يستقبِلَه رجلٌ فيبصقَ في وجهه؟! إنَّ أحدكم إذا قام
إلى الصلاة فإنما يستقبل ربه ، والملَكُ عن يمينه ، فلا يبصقْ بين يديه ، ولا
عن يمينه )) الحديث .
رواه ابن خزيمة في « صحيحه»(٢)، وفي رواية له بنحوه ، إلا أنه قال فيه :
((فإنّ الله عز وجل بين أيديكم في صلاتِكم ، فلا تُوَجِّهُوا شيئاً من الأذى
بین أیدیکم )) الحديث .
وبوب عليه ابن خزيمة: « باب الزجر عن توجيه جميع ما يقع عليه اسم أذى تلقاء
(١) (العراجين) جمع (عُرجون) ، وهو العود الأصفر الذي فيه شماريخ العذق .
(٢) هذا يوهم أنه لم يروه أحد من أصحاب الستة ، وليس كذلك ، فقد أخرجه منهم أبو
داود، ورواه أحمد أيضاً، والحاكم وصححه ، ووافقه الذهبي. وله عند أحمد (٦٥/٣) طريق أخرى
أعطى العرجون قتادة بن النعمان فأضاء أمامه الطريق عشراً ، وخلفه
نحوه ، وفيه : «أنّ النبي
عشراً ، وأنه أمره أن يضرب به سواداً فى زاوية البيت فإنّه شيطان)). وسنده صحيح على شرط
الشيخين .
٢٣٣
٠
٥ - كتاب الصلاة ٨ - الترهيب من البصاق في المسجد .. وإنشاد الضالة ٢٨٣ و٢٨٤ - حديث
القبلة في الصلاة )) .
صحیح
٢٨٣ - (٤) وعن جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال :
أتانا رسولُ الله ◌َيُ في مسجدنا، وفي يده عُرجون ، فرأى في قِبلةٍ
المسجد نُخامةً ، فأقبل عليها ، فحتَّها بالعُرجون ، ثم قال :
(( أيُّكم يحبُّ أنْ يُعرِضَ الله عنه؟! إنّ أحدكم إذا قامَ يصلّي ، فإنّ الله
قِبَلَ وجهه ، فلا يبصقنَّ قِبَلَ وجهه ، ولا عن يمينه ، وليبْصقنَّ عن يساره تحت
رجله اليسرى ، فإن عجِلَتْ به بادرةٌ(١) فليتفُلْ بثوبه هكذا ، ووضعه على فيه ،
ثم دلكه ... )) الحديث .
رواه أبو داود وغيره . (٢)
٢٨٤ - (٥) وعن حذيفة رضي الله عنه قال: قال رسول الله
:號
صحیح
((من تَفَلَ تُجاه القِبلة، جاء يومَ القيامةِ وتَفلُه بين عينيه ... (٣)).
(١) أي : شيء سبق من الإنسان من مخاط أو بزاق .
(٢) هذا قصور أفحش من الذي قبله، فقد أخرجه مسلم أيضاً في آخر« صحيحه))
(٢٣٢/٨)، لذلك تعجب منه المؤلف الشيخ الناجي في ((عجالته)) (٥٢).
فائدة هامة: اعلم أن قوله في هذا الحديث: ((فإن الله قبل وجهه)) . وفي الحديث الذي قبله
((فإن الله عز وجل بين أيديكم في صلاتكم)) لا ينافي كونه تعالى على عرشه ، فوق مخلوقاته كلها
كما تواترت فيه نصوص الكتاب والسنة ، وآثار الصحابة والسلف الصالح رضي الله عنهم ، ورزقنا
الاقتداء بهم ، فإنّه تعالى مع ذلك واسع محيط بالعالم كله ، وقد أخبر أنّه حيثما توجه العبد فإنه
مستقبل وجه الله عز وجل ، بل هذا شأن مخلوقه المحيط بما دونه ، فإن كل خط يخرج من المركز إلى
المحيط ، فإنه يستقبل وجه المحيط ويواجهه ، وإذا كان عالى المخلوقات يستقبله سافلها المحاط بها بوجهه
من جميع الجهات والجوانب ، فكيف بشأن من هو بكل شيء محيط ، وهو محيط ولا يحاط به؟
وراجع بسط هذا في كتب شيخ الإسلام ابن تيمية؛ كـ ((الحموية)) و ((الواسطية))، و((شرحها))
للشيخ زيد بن عبد العزيز بن فياض (ص ٢٠٣ - ٢١٣) رحمه الله .
(٣) هذه النقط من عندي؛ لأن للحديث تتمّة تأتي في آخر (١١ - الترهيب من إتيان المسجد
لمن أكل بصلاً .. ) رقم (٣٣٥ /٩). وكان ينبغي للمؤلف أن يشير إلى ذلك بقوله: ((الحديث)). كما
عليه اصطلاحهم .
٢٣٤
٥ - كتاب الصلاة ٨ - الترهيب من البصاق في المسجد .. وإنشاد الضالة
٢٨٥ - ٢٨٨ - حديث
رواه أبو داود، وابن خزيمة وابن حبان في «صحيحيهما ».
( تفل ) بالتاء المثناة فوق ، أي : بصق ، بوزنه ومعناه .
صحیح
:進
٢٨٥ - (٦) وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله
(( يُبعث صاحبُ النُّخامةِ في القبلةِ يومَ القيامة، وهي في وجهه)).
رواه البزار، وابن خزيمة في «صحيحه)) - وهذا لفظه -، وابن حبان في ((صحيحه)).
٢٨٦ - (٧) وعن أنس رضي الله عنه عن النبي ◌َ ﴿ قال:
(( البُصاقُ في المسجد خطيئةٌ ، وكفّارتُها دَفْنُها )).
صحيح
رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي .
حسن
٢٨٧ - (٨) وعن أبي أمامةَ رضي الله عنه قال : قال رسول الله
: :
((التَّقْلُ في المسجدِ سيئةٌ ، ودفنُهُ حسنةٌ )).
صحيح
رواه أحمد بإسناد لا بأس به .
٢٨٨ - (٩) وعن أبي سهلة: السائب بن خلادٍ - من أصحاب النبي ◌ِ﴿1 -:
أنّ رجلاً أمَّ قوماً، فبصقَ في القِبلة، ورسولُ الله ◌َّةٍ يَنظرُ، فقال صـ لغيره
حین فَرغ :
رسول الله
(( لا يصلّي لكم هذا))، فأراد بعد ذلك أنْ يصلِّيَ لهم ، فمنعوه ، وأخبروه
بقول رسول الله :﴿، فَذُكِرَ ذلك لرسول الله عَانِهِ ، فقال:
((نعمْ ـ وحسِبْتُ أنّه قال : - إنّك آذيت الله ورسوله ».
رواه أبو داود وابن حبان فى (( صحيحه)) .
٢٣٥
٥ - كتاب الصلاة ٨ - الترهيب من البصاق في المسجد .. وإنشاد الضالة ٢٨٩ - ٢٩١ - حديث
حسن
صحيح
٢٨٩ - (١٠) وعن عبدالله بن عمر (١) رضي الله عنهما قال:
أمَرَ رسول الله ◌َّه رجلاً يصلّي بالناس الظهر ، فتَفَل في القِبلةِ وهو
يصلِّي للناس ، فلما كانت صلاةُ العصر ، أرسل إلى آخرَ ، فأشفق الرجلُ
الأوّلُ، فجاء إلى النبي ◌َ﴿ فقال: يا رسولَ الله! أأُنزِلَ فيَّ شيءٍ ؟ قال :
((لا ، ولكنَّك تَفَلْتَ بين يديك، وأنت قائم تؤُمُّ الناس ، فآذيتَ الله
والملائكةَ )) .
رواه الطبراني في « الكبير » بإسناد جيد .
٢٩٠ - (١١) وعن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أنه سمع رسول الله ث﴿، يقول:
صحیح
(( مَن سَمِعَ رجلاً يَنشد ضالةً في المسجدِ فلْيقُلْ: لا ردّها الله عليك، فإنّ
المساجد لم تُبْنَ لهذا)) .
رواه مسلم وأبو داود وابن ماجه وغيرهم .
٢٩١ - (١٢) وعنه؛ أن رسول الله عَ ل﴾ قال:
صحیح
((إذا رأيتُمْ مَن يَبيعُ أو يبتاعُ في المسجد فقولوا: لا أَرْبَحَ الله تجارتَك ، وإذا
رأيتُم من يَنشُد ضالّةً فقولوا: لا ردّها الله عليك)).
رواه الترمذي وقال :
(١) كذا الأصل والمخطوطة، وفي ((المجمع)): ابن عمرو. ولعله الصواب، فإنّ لم أر الحديث
في مسند ابن عمر من ((الطبراني الكبير)» المحفوظ في ظاهرية دمشق . وليس فيها المجلد الذي فيه
«مسند ابن عمرو)).
ثم طبع هذا أو جزء منه ، فوجدت الحديث فيه (٤٣/١٣ - ٤٤) على الصواب الذي رجوته ،
والحمد لله، وغفل عنه مدّعو التحقيق الثلاثة ، مع اطلاعهم على هذا التعليق في الطبعة السابقة ،
وعزوهم الحديث لـ ((مجمع الهيثمي، وهو فيه على الصواب !! ثم خرّجت الحديث في ((الصحيحة))
(٣٣٧٦) .
٢٣٦
٥ - كتاب الصلاة ٨ - الترهيب من البصاق فى المسجد .. وإنشاد الضالة ٢٩٢ - ٢٩٤ - حديث
((حديث حسن صحيح)) ، والنسائي وابن خزيمة والحاكم وقال :
((صحيح على شرط مسلم)). ورواه ابن حبان في ((صحيحه)) بنحوه بالشطر الأول .
صحیح
٢٩٢ - (١٣) وعن بُريدةَ رضي الله عنه :
أن رجلاً نَشَد في المسجد ، فقال: مَن دعا إلى الجملِ الأحمرِ؟ فقال
رسولُ الله چ :
(( لا وجدتَ، إنما بُنيَتِ المساجدُ لما بُنِيتْ له)).
رواه مسلم والنسائي وابن ماجه .
صحیح
٢٩٣ - (١٤) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله
:
((إذا توضّأ أحدكم في بيتِهِ ، ثم أتى المسجدَ ، كان في الصلاةِ حتى
يرجع ، فلا يَقُل هكذا - وشبك بين أصابعه -)).
رواه ابن خزيمة في «صحيحه»، والحاكم ، وقال :
(«صحيح على شرطهما)).
وفيما قاله نظر .(١)
٢٩٤ - (١٥) وعن كعب بن عجرةَ رضي الله عنه قال: سمعتُ رسول الله عَ لهم يقول:
((إذا توضأ أحدكم ثم خرجَ عامداً إلى الصلاةِ ، فلا يشبِّكَنَّ بين يديه ، صـ لغيره
فإنه في صلاةٍ)) .
رواه أحمد وأبو داود بإسناد جيد ، والترمذي - واللفظ له - من رواية سعيد المقبري عن
رجل عن كعب بن عُجرة ، وابن ماجه من رواية سعيد المقبري أيضاً عن كعب ، وأسقط
الرجل المبهم .
(١) قلت: هذا غير ظاهر، فإنه عندهما من طرق عن إسماعيل بن أمية عن سعيد المقبري
عنه ، وإسماعيل ثقة ثبت ، ومثله المقبري، وكلاهما من رجال الشيخين . وإنْ كان يعني أنه اختلف
على المقبري في إسناده، فليس ذلك يضيره، وبيانه في ((الصحيحة)) (١٢٩٤) المجلد الثالث .
٢٣٧
٥ - كتاب الصلاة ٨ - الترهيب من البصاق في المسجد .. وإنشاد الضالة ٢٩٥ و٢٩٦ - حديث
وفي رواية لأحمد قال :
في المسجدِ ، وقد شبّكتُ بين أصابعي(١)،
« دخل عليّ رسول الله
فقال :
(( يا كعب ! إذا كنتَ في المسجد فلا تُشبّكَنَّ بين أصابعِك ، فأنتَ في
صلاة ما انتظرتَ الصلاة )).
ورواه ابن حبان في ((صحيحه)) بنحو هذه(٢).
٢٩٥ - (١٦) وَرَوى عنه [ يعني ابن عمر] الطبراني في «الكبير)): أنّ النبي
قال :
حسن
(( .. ولا تتّخذوا المساجدَ طُرُقاً إلا لذكر أو صلاة)).
صحیح
وإسناد الطبراني لا بأس به .
٢٩٦ - (١٧) وعن عبدِ الله - يعني ابنَ مسعودٍ - رضي الله عنه قال: قال
:
رسول الله
حسن
(( سيكون في آخرِ الزمانِ قومٌ يكون حديثهم في مساجدِهم ، ليس لله
فيهم حاجةٌ )) .
رواه ابن حبان في «صحيحه ».
(١) الأصل: ((أصابع لي))، والتصويب من ((المسند)) (٢٤٣/٤ - ٢٤٤) والمخطوطة.
(٢) قلت: وكذا ابن خزيمة في ((صحيحه)) (٤٤١/٢٢٧/١).
٢٣٨
٥ - كتاب الصلاة
٩ - الترغيب في المشي إلى المساجد سيما في الظلم
٢٩٧ - حدیث
٩ - ( الترغيب في المشي إلى المساجد سيَما في الظُّلَم ، وما جاء في فضلها)
صحیح
٢٩٧ - (١) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله
(( صلاةُ الرجلِ في الجماعةِ تُضعَّفُ (١) على صلاتِهِ في بيتِهِ وفي سوقِهِ
خمساً وعشرين درجة ، وذلك أنّه إذا توضأ فأحسنَ الوضوءَ ، ثم خرج إلى
المسجد لا يُخرِجِه إلا الصلاةُ ، لم يخطُ خُطوةً (٢) إلا رُفِعَت له بها درجةٌ، وحُطٌّ
عنه بها خطيئةٌ ، فإذا صلَّى لم تزل الملائكة تُصلّي عليه، ما دام في مصلاهُ:
اللهم صلِّ عليه، اللهم ارْحَمْه(٣) ، ولا يزالُ في صلاةٍ ما انتظرَ الصلاةَ)).
( وفي رواية ):
((اللهمّ اغفر له، اللهم تُبْ عليه؛ ما لم يؤذِ فيه، ما لم يُحدِثْ فيه)) . (٤)
رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه باختصار، ومالك في ((الموطأ)»(٥)،
ولفظه :
(( مَن توضّأ فأحسنَ الوضوءَ، ثم خرج عامداً إلى الصلاةِ ، فإنّه في صلاةٍ
ما كان يَعمِدُ إلى الصلاةِ ، وإنّه يُكتَبُ له بإحدى خُطوَتَيْهِ حسنةٌ ، ویُمحَی عنه
بالأخرى سيئةٌ ، فإذا سمعَ أحدُكم الإقامةَ فلا يسْعَ ، فإنَّ أعظمَكم أجراً
(١) أي: تزاد . والتضعيف أنْ يزاد على أصل الشيء فيجعل بمثلين أو أكثر، و(الضُّعف)
بالكسر: المثل . وقوله : (وذلك) إشارة إلى التضعيف الذي يدل عليه قوله: ((تضعف)).
(٢) يجوز فيه ضم الخاء المعجمة وفتحها، وجزم اليعمري بأنها هاهنا بالفتح . وقال القرطبي:
((إنها في روايات مسلم بالضم)). وقال الجوهري: ((الخطوة بالضم ما بين القدمين، وبالفتح المرّة
الواحدة» .
(٣) أي: لم تزل الملائكة يصلّون عليه حال كونهم قائلين: يا الله ارحمه . والله أعلم .
(٤) أي: ما لم ينقض وضوءه، وسيأتي مفسراً في رواية أخرى في (٢٢ - انتظار الصلاة).
(٥) قال الناجى (٥٤): ((إنما رواه مالك هكذا من طريق أخرى عن نعيم المجمر عنه موقوفا)).
قلت: ولكنه في حكم المرفوع كما لا يخفى، وهو في ((الموطأ)) (٥٤/١).
٢٣٩
٥ - كتاب الصلاة
٩ - الترغيب في المشي إلى المساجد سيما في الظلم
٢٩٨ - حدیث
أبعدُكم داراً))، قالوا : لِمَ يا أبا هريرة؟ قال: (( مِنْ أجل كثرة الخُطا)).
ورواه ابن حبان في «صحيحه))، ولفظه: أنّ النبي { ﴿ قال :
(( مِن حينَ يخرجُ أحدُكم من منزله إلى مسجدي ، فَرِجْلٌ تَكتُبُ له
حسنةً ، ورِجْلٌ تَحُطُّ عنه سيئةً ، حتى يرجعَ )) .
ورواه النَّسائي (١) والحاكم بنحو ابن حبان، وليس عندهما: ((حتى يرجع)). وقال
الحاكم :
((صحيح على شرط مسلم)).(٢)
صحیح
ـة :
وتقدم في الباب قبله ( رقم ١٤ ) حديث أبي هريرة : قال رسول الله
((إذا توضّأ أحدكم في بيته ثم أتى المسجدَ ؛ كان في صلاةٍ حتّى
یرجم » الحدیث .
صحیح
٢٩٨ - (٢) وعن عُقبةَ بنِ عامرٍ رضي الله عنه عن النبي ◌َّهِ، أنّه قال:
((إذا تطهِّر الرجلُ ، ثم أتى المسجد يَرعى الصلاة، كتبَ له كاتباهُ أو
كاتبُه بكلِّ خُطوةٍ يخطوها إلى المسجد عشرَ حسناتٍ ، والقاعدُ يَرعى الصلاةَ
كالقانتٍ ، ويُكتبُ من المصلين ، من حین یخرُجُ من بیتِهِ حتى يرجعَ إليه)) .
رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط)»، وبعض طرقه صحيح،
وابن خزيمة في «صحيحه»، ورواه ابن حبان في «صحيحه » مفرقاً في موضعين. (٣)
( القُنوت ) يطلق بإزاء معان ، منها : السكوت ، والدعاء ، والطاعة ، والتواضع، وإدامة
الحج ، وإدامة الغزو، والقيام في الصلاة ، وهو المراد في هذا الحديث . والله أعلم .
(١) أي: في ((الكبرى)) له كما في ((المُجالة)) (٥٣).
قلت : هذا يوهم أنه لم يخرجه في ((الصغرى))، وليس كذلك، فهو فيها (١٦٥/١ -
اليمنية). وهو مخرج في ((صحيح أبي داود)) تحت الحديث (٥٧٢) .
(٢) قلت : ووافقه الذهبي، وهو كما قالا .
(٣) وسيأتي لفظ الشطر الثاني منه في (٢٢ - الترغيب في انتظار الصلاة بعد الصلاة) .
٢٤٠