Indexed OCR Text
Pages 421-440
٢٦ - كتاب البعث وأهوال يوم القيامة
٤ - الحوض والميزان والصراط ٢١٠٦ و٢١٠٧ - حديث
٤ - فصل في الحوض والميزان والصراط (١)
٢١٠٦ - (١) وعن أنس رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله
ضعيف
((حَوْضي مِنْ كذا إلى كذا، فيهِ مِنَ الآنِيَةِ عَدَدُ النجوم ، أَطْيَبُ ريحاً مِنَ
المِسْكِ، وأحْلَى مِنَ العَسَلِ، وأَبْرَدُ مِنَ الثَلْجِ، وأَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ، مَنْ شَرِبَ
منه شرْبَةً؛ لَمْ يَظْمأُ أَبداً ، ومَنْ لَمْ يَشْرَبْ منه؛ لَمْ يَرْوَ أَبَداً)) .
رواه البزار والطبراني، ورواته ثقات؛ إلا المسعودي(٢).
٢١٠٧ - (٢) وعن أبي هريرة رضي الله عنه ؛ أن رسول الله
.قال :
منکر
(( بينا أنا قائمٌ على الحوضِ إذا زمرةٌ، حتى إذا عرفتُم خرجَ رجلٌ من
بيني وبينهم فقال: هلُمّ . فقلتُ : إلى أين؟ قال: إلى النار والله . فقلتُ: ما
شأنُهم ؟ فقال : إنهم ارتدّوا [بعدك] على أدبارهم القهقرى . ثم إذا زمرةٌ
أخرى ، حتى إذا عرفْتُهم خَرَجَ رجلٌ من بيني وبينهم ، فقال لهم: هَلُمّ . قلت :
إلى أين ؟ قال: إلى النار والله . قلت : ما شأنهم ؟ قال : إنهم ارتَدّوا [بعدك]
على أدبارهم ، فلا أراه يخلُصُ منهم إلا مثلُ هَمَلِ النّعم )).
رواه البخاري ومسلم(٣) .
(١) فيه إشارة إلى أن الصراط بعد الحوض، وهو الذي جزم به الحافظ في ((الفتح))
(٤٠٥/١١ - ٤٠٦) .
(٢) قلت : وكان اختلط ، ومن تخاليطه زيادة على أحاديث الباب الصحيحة قوله: ((ومن لم
يشرب منه .. )). وقد شاركه في الخلط الجهلة الثلاثة بقولهم: ((حسن بشواهده))! فكذبوا! وهو
مخرج في ((الضعيفة)) (٦٧٠٠) .
(٣) قلت: هذا اللفظ للبخاري دون مسلم، وإنما عند هذا (١٥٠/١) اللفظ الآخر، وهو من
حصة ((الصحيح))، والأول لم يعزه السيوطي في ((زوائد الجامع الصغير)) إلا للبخاري وحده.
ثم رأيت الناجي قد سبقني إلى هذا التنبيه ، ومع ذلك لم يتنبه الغافلون الثلاثة ، لكن قوله :
((قائم)) مخالف لرواية البخاري - فإنها بلفظ: ((نائم))، دون قوله: ((على الحوض))، والظاهر أنها زيادة
من المصنف ، أخذها من الأحاديث الأخرى المتواترة في الحوض ؛ لكن قوله : ((نائم)) منكر، وهي =
٤٢١
٢٦ - كتاب البعث وأهوال يوم القيامة
٤ - الحوض والميزان والصراط
٢١٠٨ و٢١٠٩ - حديث
ضعيف
٢١٠٨ - (٣) وعنها [ أي عائشة رضي الله عنها ] قالتْ:
:
ذكرْتُ النارَ فِبكَيْتُ ، فقالَ رسولُ الله
((ما يُبْكيكِ؟)).
قلتُ : ذكرْتُ النارَ فبكَيْتُ ، فهلْ تذْكرون أهْلِيكُمْ يومَ القِيامَةِ ؟ فقال :
((أمَّا في ثلاثَةٍ مَوَاطِنَ فلا يَذْكُرُ أحَدٌ أَحَداً : عندَ الميزانِ ؛ حتَّى يَعْلَمَ
أَيَخِفُ ميزانُه أمْ يَفْقُلُ ، وعندَ تَطايُرِ الصُّحُفِ ؛ حتَّى يعْلَمَ أين يَقَعُ كتابُه في
يمينِه أمْ في شِمالِهِ أمْ وراءَ ظهرِهِ، وعندَ الصراطِ إذا وُضِعَ بين ظَهْرَيْ جهنّم ؛
حتى يَجُوزَ )).
رواه أبو داود من رواية الحسن عن عائشة والحاكم؛ إلا أنَّه قال :
((وعندَ الصراطِ إذا وُضِعَ بينَ ظَهْرِيْ جَهنَّمَ ، حافّتاه كلاليبُ كثيرَةٌ
وحَسَكُ كثيرَةٌ ، يحْبِسُ الله بها مَنْ يشاءُ من خَلْقِه، حتى يَعْلَمَ أيَنْجو أمْ لا؟))
الحديث . وقال :
((صحيح على شرطهما ، لولا إرسال فيه بين الحسن وعائشة)).
موضوع
٢١٠٩ - (٤) ورُوي عن أنس يرفعه قال :
((مَلَكُ مُوَكَّلٌ بالميزانِ فِيُؤْتَى بِابْنِ أَدَمَ ، فيوقَفُ بين كَفَّتَي الميزان ، فإِنْ ثَقُلَ
ميزانُه ؛ نادى مَلَكٌ بصوتٍ يُسْمِعُ الخَلائقَ: سَعِدَ فلانٌ سعادَةً لا يَشْقِى بِعْدَها
أَبَداً. وإنْ خَفَّ ميزانُه؛ نادى ملَكٌ بصوتٍ يُسْمعُ الخلائقَ : شَقِيَ فلانٌ شقاوَةً
لا يَسْعَدُ بعدَها أبداً ».
= رواية الأكثرين عن البخاري ، قال الحافظ (٤٧٤/١١) :
«وللكشميهني: ((قائم)»، وهو أوجه، والمراد به قيامُه على الحوض يوم القيامة، ووجّهه الأول
بأنه رأى في المنام - في الدنيا - ما سيقع له في الآخرة)).
قلت: التأويل فرع التصحيح، وفي إسناده من قال فيه الحافظ: ((كثير الخطأ))، وآخر: ((يهم)).
والله أعلم .
٤٢٢
٤ - الحوض والميزان والصراط ٢١١٠ و٢١١١ - حديث
٢٦ - كتاب البعث وأهوال يوم القيامة
رواه البزار والبيهقي .
ضعيف
٢١١٠ - (٥) وعن أبي سُمَيَّةَ قال :
اخْتَلَفْنا ههنا في الوُرودِ ، فقال بَعْضُنا: لا يَدْخُلها مؤْمِن ، وقال بعضُنا :
يُدْخُلونَها جميعاً ثُمَّ يُنَجِّي الله الذينَ اتَّقوْا. فَلَقيتُ جابِرَ بْنَ عبدِ الله ، فقلت
له : إنَّا اخْتلَفْنا في ذلك [ الورود]، فقال بعْضُنا: لا يدْخُلها مؤمِنٌ . وقال
بعضُنا: يَدْخُلونَها جميعاً، فأهوى بأصْبَعَيْهِ إلى أُذنيه وقال: صُمَّتًا إِنْ لَمْ أَكُنْ
سمعْتُ رسولَ الله ﴿ُ يقولُ :
((الورودُ الدخولُ، لا يَبْقى بَرَّ ولا فاجِرٌ إلا دَخَلها، فتكونُ على المؤمنِ
برْداً وسَلاماً كما كانَتْ على إبراهيمَ، حتَّى إِنَّ لِلنَّارِ - أو قال: لِجَهَّنم -
ضَجيجاً مِنْ بَرْدِهِمْ، ثُمَّ يَنُجِّي الله الذينَ اتَّقَوْا وَيَذَرُ الظالِمِينَ [ فيها جِئِياً] )).
رواه أحمد ، ورواته ثقات ، والبيهقي بإسناد حَسَّنَه(١).
٢١١١ - (٦) وعن قيس - هو ابن أبي حازم - قال:
أثر
ضعيف
كان عبدُ الله بن رواحة واضِعاً رأسَهُ في حُجْرِ امْرأَتِه فَبَکی ، فبكت
امْرَأَتُه فقال: ما يُبْكيكِ ؟ قالتْ: رأيتُكَ تَبْكي فبَكَيْتُ ، قال : إنِّي ذكرْتُ قولَ
الله تعالى: ﴿وإنْ مِنْكُمْ إلا وارِدُها﴾ ، ولا أدْري أنْجو منها أمْ لا ؟
رواه الحاكم وقال: ((صحيح على شرطهما)). كذا قال(٢).
(١) قلت : هذا من تساهل البيهقى، وكذا المؤلف، فإن (أبو سمية) مجهول لا يعرف إلا بهذه
الرواية ، ولم يوثقه غير ابن حبان، ولذلك قال الذهبي: ((مجهول)). وقال ابن كثير: ((حديث
غريب)). فتحسين الثلاثة مما لا وزن له . وكان في الأصل أخطاء كثيرة - أقرها الجهلة -، فصححتها
من («المسند» (٣٢٩/٣).
(٢) يشير إلى أنه منقطع ، فإن عبدالله بن رواحة استشهد في غزوة مؤتة ، فلم يدركه قيس بن
أبي حازم .
٤٢٣
٢٦ - كتاب البعث وأهوال يوم القيامة
٤ - الحوض والميزان والصراط
٢١١٢ - حديث
ضعيف
٢١١٢ - (٧) وعن عبَيْدٍ بْنِ عُمَيْرٍ عن النبيِ {﴿ قال:
((الصراطُ على جَهِنَّمَ مثلُ حَرْفِ السيفِ، بِجَنْبَتَيْهِ الكَلاليبُ والَحَسَكُ،
فيرْكَبِهُ الناسُ فَيُخْتَطَفونَ ، والذي نفسي بيده وإنَّه لَيُؤْخَذُ بالكُلاَّبِ الواحِدِ
أُكَثِرُ مِنْ ربيعةَ ومُضَرَ )) .
رواه البيهقي مرسلاً، وموقوفاً على عبيد بن عمير أيضاً (١).
(١) قلت: لم أره في ((الشعب))، والظاهر أنه في القسم الذي لم يطبع من ((البعث))، وأما قول
المعلقين الثلاثة (٣٢٩/٤): ((رواه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٣٦٧)، وقال: هذا إسناد ضعيف))؛
فهو من تدليسهم وأكاذيبهم ! فإن هذا عنده في حديث لأنس ليس فيه جملة الكلاليب ، وهو مخرج
في ((الصحيحة)) تحت الحديث (٩٤١)، ويؤخذ منه أن جملة ((الصراط كحد السيف)) صحيحة
بمجموع الطرق . فتنبه .
٤٢٤
٢٦ - كتاب البعث وأهوال يوم القيامة
٥ - الشفاعة وغيرها
٢١١٣ و٢١١٤ - حديث
٥ - فصل في الشفاعة وغيرها
منكر
٢١١٣ - (١) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
سألت رسولَ الله ﴿ قُلْتُ: يا رسولَ الله! ماذا رَدَّ إليكَ رتُّك في
الشَّفاعَة ؟ قال :
(( والذي نَفْسُ محمَّدٍ بيدِه! لقد ظنَنْتُ أنَّك أوَّلُ مَنْ يَسْأَلُني عنْ ذلك
مِنْ أُمَّتي ؛ لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ على العِلْم ، والذي نَفْسُ محمَّدٍ بيده لَما
يَهُمُّني مِنِ انقِصافهِمْ(١) على أبوابِ الجنَّة أُهَمُّ عندي مِنْ تَمام شَفاعتي لَهُمْ،
وشفاعَتي لِمَنْ شَهِدَ أنْ لا إله إلا الله مخْلِصاً ، وأنَّ محمَّداً رسولُ الله يُصَدِّقُ
لِسانُه قلبَه ، وقلبُه لسانَه )) .
رواه أحمد ، وابن حبان في «صحيحه » .
:
٢١١٤ - (٢) وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله
ضعيف
((إن لكلّ نبيِّ يومَ القيامةِ منبراً من نورٍ ، وإني لَعَلى أطولِها وأنورها ،
فيجيءُ مناد ينادي: أين النبيُّ الأميُّ؟ قال: فتقولُ الأنبياءُ: كلُّنا نبيٌّ أميٌّ ،
فإلى أيِّنا أُرْسِلَ ؟ فيرجع الثانيةَ فيقول: أينَ النبيُّ الأميُّ العربيُّ؟ قال: فينزلُ
حتى يأتيَ بابَ الجنةِ فيقرعَه ، فيقول: مَنْ؟ فيقول : محمدٌ أو
محمدٌ
أحمدُ . فيقالُ : أوَ قد أُرْسِلَ إلیه ؟ فيقولُ: نعم . فيُفتحُ له، فيدخل ، فيتجلى
له الربُّ تباركَ وتعالى ، ولا يتجلى لشيءٍ قبله، فيخرُّ لله ساجداً، ويحمَدُه
بمحامدَ لم يحمدْه بها أحدٌ ممن كان قبله ، ولن يحمدَه بها أحدٌ ممن كان بعده ،
(١) بالقاف والصاد المهملة، أي: من زحمتهم ودفعتهم، وكان الأصل: ( انقضاضهم)،
والمثبت من («المسند»، وفي أكثر النسخ (انفضاضهم)، وهو كما قال الناجي: محيل للمعنى. وفي
إسناده جهالة ومخالفة؛ كما في « التعليق الرغيب)) .
٤٢٥
٢٦ - كتاب البعث وأهوال يوم القيامة
٥ - الشفاعة وغيرها
٢١١٥ و ٢١١٦ - حديث
فيقالُ له: يا محمدُ! ارفعْ رَأْسَكَ، تكلمْ تُسْمَعْ، واشفعْ تُشفَّعْ)) فذكر
الحديث .
رواه ابن حبان في « صحيحه »(١) .
ضعيف
:
٢١١٥ - (٣) وعن أبي سعيد رضي الله عنه قال : قال رسول الله
(( ... قال: فيفزعُ الناسُ ثلاثَ فزعاتٍ، فيأتون آدم)) فذكر الحديث إلى أن
قال :
(( فيأتوني ، فأنطلقُ معهم، - قال ابن جدعان: قال أنس : فكأني أنظر
... ، فيقال: من هذا؟ فيقال: محمد ، فيفتحون لي
إلی رسول الله
ويرحبون فيقولون : مرحباً ... )).
رواه الترمذي وقال :
((حديث حسن))(٢).
منکر
٢١١٦ - (٤) وروى الطبراني عن يزيد الرقاشي عن أنسِ بْنِ مالك قال: قال
رسولُ الله
(( يُشِفِّع الله تبارك وتعالى أَدَم يومَ القِيامَةِ مِنْ [ جميع](٣) ذُرِّيَّتِهِ في مئةٍ
ألفِ ألْفِ ، وعَشَرَةِ آلافٍ أَلْفٍ ».
(١) قلت : في إسناده راوٍ فيه ضعف ، وفي المتن نكارة ظاهرة ، ودخول حديث في آخر،
ولذلك استغربه الذهبي جداً، وخفيت النكارة على المعلق على ((الإحسان)) (٤٠١/١٤ - المؤسسة)
فحسن إسناده! وزاد - ضغثاً على إبالة - فعزاه للشيخين وصمت! وقلده الجهلة الثلاثة (٣٣٩/٤).
(٢) قلت : فيه ضعيف من قبل حفظه ، والمثبت هنا مما لم أجد له ما يشهد له ، بخلاف
المحذوف المشار إليه بالنقط ... فهو في ((الصحيح)). وخلط الجهلة هنا - كعادتهم - فقالوا: ((حسن
بشواهده)) !!
(٣) زيادة من ((المعجم الأوسط)) (٦٨٣٦/٤٣٠/٧)، ويزيد الرقاشي ضعيف، والحديث من
مناكيره كما قال الذهبي، وهو في ((الضعيفة)) (٦٧٠٢).
٤٢٦
٢٦ - كتاب البعث وأهوال يوم القيامة
٥ - الشفاعة وغيرها
٢١١٧ و٢١١٨ - حديث
٢١١٧ - (٥) ورُوِيَّ عنِ ابْنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما قال: قال رسولُ الله ضعيف
:
((يوضَعُ الأَنْبِياءِ مَنابِرٍ مِنْ نورِ يجْلِسونَ عَليْها، ويَبْقَى مِنْبَري لا أَجْلِسُ عليه
- أو قالَ: لا أُقْعُد عليه -، قائماً بينَ يدَيْ ربّي مخافَةَ أَنْ يَبْعَثَ بي إلى الجَنَّةِ؛
وتَبْقَى أُمَّتِي بَعْدي. فأقولُ: يا رب! أُمْتِي أُمَّتِي ! فيقولُ الله عزَّ وجلَّ : يا محمَّدً!
ما تريدُ أنْ أُصْنَعَ بِأُمَّتِكَ؟ فأقولُ: يا ربِّ! عَجِّلْ حِسابَهُمْ. فيُدعَى بهم
فيحاسَبُونَ ، فمِنْهِمْ مَنْ يَدْ خُلُ الجنَّةَ بِرَحْمَتِهِ ، ومنهمْ مَنْ يدخُلُ الجنَّةَ بِشَفاعَتي ،
فما أزالُ أَشْفَعُ حتى أُعطى صِكاكاً بِرِجالٍ قد بُعِثَ بِهِمْ إلى النارِ ، وحتّى أَنّ
مالكاً خازنَ النارِ لَيَقولُ: يا محمَّدُ! ما تركْتَ لِغَضَبِ رَبِّك في أمَّتِكَ مِنْ نِقْمَةٍ )).
رواه الطبراني في «الكبير)) و((الأوسط))، والبيهقي في «البعث))، وليس في
إسنادهما من تُرك(١) .
( الصكاك ) : جمع (صك): وهو الكتاب .
٢١١٨ - (٦) وعن عليّ بْنِ أبي طالبٍ رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ الله
قال :
ضعيف
(( ما أزالُ أُشْفَعُ لأُمَّتي حتّى ينادِيني ربِّي تبارك وتعالى فيقولُ: أُقد
رَضِيتَ يا محمَّدٌ! فأقولُ: أَيْ ربِّ! رَضيتُ)).
رواه البزار والطبراني ، وإسناده حسن إن شاء الله (٢) .
(١) يشير إلى أنه ليس شديد الضعف، وفي إطلاقه نظر، لأن راويه (محمد بن ثابت البناني)
قد أشار البخاري إلى تركه بقوله: ((فيه نظر)). وقد اتفقوا على تضعيفه. وهو فى ((الضعيفة)) (٥٠١٣).
(٢) كذا قال، وفيه ضعيف، وآخر لا يعرف؛ كما بينته في الأصل . راجع له الحديث
(٨٣٠) في ((السنة)) لابن أبي عاصم مع تعليقي عليه .
٤٢٧
٢٦ - كتاب البعث وأهوال يوم القيامة
٥ - الشفاعة وغيرها
٢١١٩ - حديث
ضعيف
قال :
٢١١٩ - (٧) وعن عبدِ الله بْنِ عُمَر رضي الله عنهما عن النبيِّ
((خُيِّرْتُ بينَ الشفاعَةِ أو يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتي الجنَّةَ، فاخْتَرْتُ الشفاعَةَ،
لأنَّها أَعَمُّ وأكْفَى، أما إنَّها ليْسَتْ للمؤمِنينَ المتقين، ولكنَّها للمُذْنِبِينَ
الخطّائِينَ المتَلَوّئِينَ )).
رواه أحمد ، والطبراني واللفظ له ، وإسناده جيد(١).
ورواه ابن ماجه من حديث أبي موسى الأشعري بنحوه .
( قال الحافظ ) :
((وتقدم في ((الجهاد)) [١٤/١٢] أحاديث في شفاعةِ الشهداء، وأحاديثُ الشفاعة
كثيرَةٌ ، وفيما ذكرناه غُنْيَةٌ عنْ سائِرها . والله الموفَّقُ )) .
(١) قلت : في إسناده جهالة واضطراب ، ومنه أن بعض رواته جعله من مسند أبي موسى الذي
عزاه المؤلف لابن ماجه، وهو مخرج في ((الضعيفة)) (٣٥٨٥)، وقد خفي هذا الاضطراب على بعض
المتقدمين والمعاصرين ، ووقفوا عند ظاهر إسناد حديث أبي موسى فصححوه !
٤٢٨
كتاب صفة الجنة والنار
الترهيب من النار ...
٢١٢٠ و ٢١٢١ - حدیث
كتاب صفة الجنة والنار (١)
( الترغيب في سؤال الجنة والاستغاذة من النار )
[ ليس تحته حديث على شرط كتابنا. انظر ((الصحيح)) ]
[٢٧ - كتاب صفة النار ]
( الترهيب من النار أعاذنا الله منها بمنّه وكرمه، [ ويشتمل على فصول ])
٢١٢٠ - (١) ورُوي عن كُلَيْب بن حزن رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ الله ضعيف
: يقول :
جداً
(( اطلبوا الجَنَّة جُهدَكمْ ، واهرُبُوا مِنَ النار جُهْدكم ؛ فإنَّ الجنَّة لا ينامُ
طالبها ، وإنَّ النارَ لا ينامُ هارِبُها ، وإنَّ الآخرةَ اليومَ مَحْفوفَةٌ بالمكارِهِ ، وإِنَّ الدنيا
مَحْفوفَةٌ باللَّذاتِ والشَّهَواتِ ، فلا تُلْهِينَّكُمْ عنِ الآخِرَةِ)).
رواه الطبراني .
٢١٢١ - (٢) وعن أنس رضي الله عنه عن النبيِّ مَ ﴿ قال:
ضعيف
(( يا معْشَر المسْلِمِينَ! ارْغَبوا فيما رَغَّبَكم الله فيه، واحْذَروا مما حذَّرَكُم الله
منه ، وخَافوا مِمَّا خَوَّفَكُم الله بِهِ مِنْ عَذابِهِ وعقابِهِ ومِنْ جهنّمَ ؛ فإنّها لوْ كانت
(١) لقد رأينا فَصْلَ ((كتاب صفة الجنة والنار)) إلى ((كتاب صفة النار)) و((كتاب صفة الجنة))
كما يأتي ، ليناسب ذلك تتابع الأبواب والفصول ، ولسهولة التبويب في الهامش العلوي ، وغير ذلك .
٤٢٩
٢٧ - كتاب صفة النار
الترهيب من النار ...
٢١٢٢ - حديث
قِطْرَةٌ مِنَ الجنَّة مَعَكُمْ في دُنياكُم التي أنتُمْ فيها حَلَّتْها لكُم ، ولو كانتْ قطرَةٌ
مِنَ النارِ مَعَكُمْ في دنياكم التي أنتم فيها خبَّئَتْها عليكم )).
رواه البيهقي ، ولا يحضرني الآن إسناده(١).
منكر
٢١٢٢ - (٣) وعن أبي هريرة رضي الله عنه :
أنَّ رسولَ الله ◌ِ﴿ أُتِيَ بِفَرَسٍ يَجْعَلُ كلَّ خَطْوٍ منه أقْصِى بَصَرِهِ، فسارَ
وسارَ معه جِبريلُ عليه السلامُ ، فأتى على قوم يزْرَعونَ في يوم ، ويحصُدونَ في
يُؤْم، كلَّما حَصَدوا عادَ كما كانَ. فقال: يا جبريلُ! مَنْ هؤلاءِ؟ قال : هؤلاء
المجاهِدونَ في سبيلِ الله ، تُضاعَفُ لهم الحسَنَةُ بسَبْعِمِئَةٍ ضِعْفٍ، وما أنْفَقُوا مِنْ
شَيْءٍ فهو يُخْلِفُه .
ثمَّ أتى على قوم تُرضَخُ رُؤُوسُهم بالصخْرِ، كلّما رُضِختْ عادَت كما
كانت ، ولا يَفْتُر عنهمْ مِنْ ذلك شَيْءٌ، قال: يا جبريلُ! مَنْ هؤلاء ؟ قال:
هؤلاء الذينَ تثاقَلَتْ رؤوسُهمُ عنِ الصلاةِ .
ثُمَّ أتَى على قوم على أدْبارِهِمْ رقاعٌ ، وعلى أقْبالِهِم رقاعٌ ، يَسْرَحونَ كما
تَسْرحُ الأنْعامُ إلى الضَريع والزقُّومِ ورَضْفٍ جهَنَّم ، قال: ما هؤلاء يا جبريلُ ؟
قال : هؤلاء الذين لا يُؤَدُّونَ صدَقَاتِ أمْوالِهِمْ وما ظَلَمَهُمُ الله ، وما الله بظلام
لْعَبيدِ .
ثم أتى على رَجُلٍ قد جَمَعَ حُزْمَةٌ عَظيمةٌ لا يَستَطيعِ حَمْلها وهُوَ يريدُ أنْ
يزيدَ عليها، قال: يا جبريلُ! ما هذا؟ قال: هذا رجُلٌ مِنْ أُمَّتِكَ عليه أمانَةُ
(١) أخرجه في ((البعث)) (٢٩٠ - ٢٩١ / ٥٩٩) من طريق سليمان بن عبدالرحمن : ثنا
عبد الرحمن بن سوار الهلالي : حدثني أبو عكرمة الطائي : سمعت أنس بن مالك .
قلت : وهذا إسناد مجهول؛ (الطائي) و(الهلالي) لم أجد لهما ترجمة ، و (الهلالي) ذكره
المزي في شيوخ (سليمان بن عبدالرحمن) . والله أعلم .
٤٣٠
٢٧ - كتاب صفة النار
الترهيب من النار ...
٢٢١٢ - حديث
الناسِ لا يسْتَطِيعُ أداءَها ، وهو يريدُ أن يزيدَ عليها .
ثمَّ أتى على قوم تُقْرَضُ شِفاهُهُم وأَلْسِنَتُهُمْ بِمقارِيضَ مِنْ حديدٍ ، كلّما
قُرِضَتْ عادَتْ كما كانّتْ، لا يَفْتَرُ عنْهُم مِنْ ذلك شَيْءٌ ، قال : يا جبريلُ ! ما
هؤلاء ؟ قال : خُطباءُ الفِتْنَةِ .
ثُمَّ أتّى على جُحْرِ صغيرِ يَخْرُج منه ثوْرٌ عظيمٌ ، فیریدُ الثورُ أن يَدْخُلَ مِنْ
حيثُ خَرجَ فلا يَسْتَطِيعُ ، قال: ما هذا يا جبريلُ ؟ قال : هذا الرجُل يَتكَلَّمُ
بالكَلِمَةِ العظيمة فينْدَمُ عليها فيُريد أن يُردَّها فلا يَسْتَطِيعُ .
ثُمَّ أتى على وادٍ ، فَوجَد ريحاً طيبَةً ، ووَجد ريحَ مِسْكٍ مِعَ صوْتٍ ، فقال :
ما هذا؟ قال : صوتُ الجنَّةِ، تقولُ: يا ربِّ! انْتِني بأهْلِي ، وبما وَعْدتَني ؛ فقد
كثُرَ غَرْسي ، وحريري ، وسُنْدُسي ، وإِسْتَبْرِقي ، وعَبْقَري ، ومَرْجاني ، وفِضِّتي ،
وذَهَبِي ، وأْوابي ، وصِحافي ، وأباريقي ، وفواكِهِي ، وعَسَلي ، ومائي ، ولَبَني ،
وخَمْرِي ، اثْتِنِي بما وعَدْتَني، قال : لَكِ كلُّ مسلم ومسلمَةٍ ، ومؤمن ومؤمنَةٍ ،
ومَنْ آمن بي وِرُسُلي وعمِل صالِحاً، ولَمْ يُشْرِكْ بِيِّ شَيْئاً ، وَلَمْ يَتَّخِذْ مِنْ دوني
أنْداداً، فهو آَمِنٌ ، ومَنْ سأَلِنِي أعطَيْتُه، ومَنْ أَقْرَضني جَزَيْتُهُ، ومَنْ توكَّلَ عليّ
كَفَيْتُه ، إني أنا الله لا إله إلا أنا، لا خُلْفَ لِمِيعادي، قَدْ أَفْلَح المؤمنونَ ، تباركَ
الله أحْسَنُ الخالِقِينَ ، فقالَتْ: قد رَضيتُ.
ثمَّ أتى على وادٍ ، فسَمِعَ صوْتاً منْكراً، فقال: يا جبريلُ! ما هذا الصوتُ؟
قال: هذا صوتُ جهنَّمَ ، تقولُ: يا ربِّ! اْتِنِي بأهْلي، وبِما وعَدْتَني؛ فقد
كَثُرَتْ سَلَاسِلِي ، وَأَغْلالي ، وسَعيري ، وحَميمي ، وغَسّاقي ، وغِسْليني ، وقد
بَعُد قَعْري ، واشَتَدَّ حَرِّي ، اثْتِنِي بما وعَدْتَني ، قال: لَكِ كلُّ مِشْرِكِ ومشرِكَةٍ ،
٤٣١
٢٧ - كتاب صفة النار
الترهيب من النار ...
٢١٢٣ - ٢١٢٥ - حدیث
وخَبِيثٍ وخَبِيثَةٍ ، وكلُّ جَبَّارٍ لا يؤمِنُ بيوم الحِسابِ. قالتْ: قد رضيتُ)) فذكر
ءُ
الحديث في قصة الإسراء وفرض الصلاة وغير ذلك .
رواه البزار عن الربيع بن أنس عن أبي العالية أو غيره عن أبي هريرة(١).
ضعيف
٢١٢٣ - (٤) ورُوي عن عبدالله بن الزبير رضي الله عنهما؛
أنَّ النبيَّ ◌َ﴿ٍ مرّ بقوم وهمْ يضْحَكون فقال:
((تَضْحَكونَ وذِكْرُ الجنَّة والنارِ بينَ أَظْهُرِكُم؟! ».
قال: فما رُوِيَ أحَدٌ منهُمْ ضاحِكاً حتى ماتَ . قال: ونَزَلتْ فيهمْ:
﴿ نَبِّىءْ عِبادي أَنِّي أنا الغَفُورُ الرخَيْمُ. وأنَّ عَذابِي هُوَ العَذابُ الأَلِيْمُ﴾.
رواه البزار ، وليس في إسناده من ترك ولا اتهم .
ضعيف
٢١٢٤ - (٥) وعنِ ابْنِ عُمر رضي الله عنهما عن النبيِّ ◌َ﴿؛ أنَّه خَطَب فقال:
(( لا تَنْسَوا العَظيمَتينِ: الجنَّةَ والنارَ)).
ثمَّ بَکی حتى جَرِى أَوْ بَلَّ دموعُهُ جانبي لحيته ، ثم قال :
(( والذي نَفْسُ محمَّدٍ بيده! لو تعلمون ما أعلَمُ مِنْ أَمْرِ الآخرة ؛ لمشَيْتُم
إلى الصعيدِ، وَحَشَيْتُم على رُؤُوسِكُمُ الترابَ )).
رواه أبو يعلى(٢).
٢١٢٥ - (٦) وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال :
موضوع
جاءَ جبريلُ إلى النبيِّ ◌َ﴿ في حينٍ غيرِ حينِه الذي كان يأتيهِ فيهِ ، فقامَ
(١) قلت : أعله الهيثمي بجهالة تابعيه! وليس بدقيق ، لأن الراوي تردد بينه وبين أبي العالية
- كما ترى - وهذا ثقة . ثم غفل عن إعلاله بمن دونه . وهو أبو جعفر الرازي ، وهو ضعيف . وقد
استنكر حديثه هذا الذهبي وابن كثير، وضعف إسناده الحافظ في «الفتح» (٤٦٢/١).
(٢) قلت: فيه أيوب بن شبيب الصنعاني، وهو مجهول العين كما حققته في ((الضعيفة))
(٦٨٩٨)، وقول الجهلة الثلاثة: ((حسن بشواهده)) من أكاذيبهم وترهاتهم . هداهم الله !
٤٣٢
٢٧ - كتاب صفة النار
الترهيب من النار ...
٢١٢٥ - حديث
إلیه رسولُ الله
فقال :
(( يا جبريلُ! ما لي أراكَ مُتَغَيِّرَ اللَّوْنِ؟ ».
فقال: ما جئتُكَ حتى أَمر الله عزَّ وجلَّ بِمنافِخ النارِ! فقالَ رسولُ الله
:
((يا جبريلُ! صِفْ لي النارَ ، وانْعَتْ لي جهنّم )).
فقال جبريلُ : إنَّ الله تبارك وتعالى أَمَر بجهَنَّمَ فَأُوْقَدَ عليها ألْفَ عام حتَّى
ابْيَضَّتْ، ثُمَّ أَمرَ فأوْقَدَ عليها ألْفَ عام حتَّى احْمرَّتْ، ثُمَّ أَمرَ فأَوْقَدَ عليها ألفَ
عام حتَّى اسْوَدَتْ، فَهِيَ سَوداءُ مُظْلِّمَةٌ ، لا يُضِيءُ شَرَرُها ، ولا يُطْفَأُ لَهِيبُها ،
والذّي بَعَثِكَ بالحقِّ لو أنَّ قَدْرَ ثُقْبِ إِبْرَةٍ فُتِحَ مِنْ جهنّم ؛ لماتَ مَنْ فِي الأرْضِ
كلُّهم جميعاً مِنْ حَرِّهِ، والذي بعَثَك بالحقِّ لوْ أنَّ [ ثوباً مِنْ ثيابِ النارِ عُلِّقَ بينَ
السماءِ والأرْضِ ؛ لماتَ مَنْ في الأرْضِ جميعاً مِنْ حَرِّهِ ، والذي بَعَثك بالحقِّ لو
أنَّ ] (١) خازِناً مِنْ خَزَنَةٍ جهنّم بَرَز إلى أهْلِ الدنيا؛ لماتَ مَنْ في الأرْضِ كلِّهم
مِنْ قُبْح وجْهِهِ ومِنْ نَتَنِ ريحِه ، والذي بعَثَك بالحقِّ لو أنَّ حَلقَةً مِنْ حِلَق
سِلْسَلَةِ أَهلِ النارِ التي نَعتَ الله في كتابِهِ وُضِعَتْ على جبالِ الدنيا ؛ لارْفَضِّتْ
:
وما تَقَارَّتْ حتَّى تَنْتَهِيَ إلى الأرْضِ السِفْلى . فقال رسولُ الله
(( حسْبي يا جبريلُ! لا ينْصَدعُ قلْبي فأموتُ ».
قال: فنظَرَ رسولُ اللهِ عَ﴿ٍ إلى جبريلَ وهو يَبْكي. فقال:
(( تَبكي يا جبريلُ! وأنْتَ مِنَ الله بالمكانِ الذي أنْتَ بِه؟)).
(١) هذه الزيادة والتي بعدها في آخر الحديث سقطتا من الأصل، واستدركتهما من ((المعجم
الأوسط ))،، وأما الجهلة مدعو التحقيق ، فما استدركوهما رغم عزوهم الحديث إلى ((المجمع)) بالرقم،
والزيادة الأخرى فيه ! والسبب معروف، وهو أنه لا يهمهم إلا العزو فقط !! وقد خرجت الحديث في
((الضعيفة)) (٥٤٠١) .
٤٣٣
٢٧ - كتاب صفة النار
الترهيب من النار ...
٢١٢٦ - حديث
فقال : وما لي لا أبْكي ؟ أنا أحقُّ بالبُكاءِ ، لعلَّي أكون في علم الله على
غيرِ الحالِ التي أنا عليها ، وما أدري لعلَّي أَبْتَلى بِما ابْتُلِيَ به إبليسُ فقد كان
مِنَ الملائكة ، وما أدْرِي لَعلِّي أَبْتَلى بما ابْتُليَ به هاروتُ وماروتُ. قال: فَبكى
، وبَكَى جبريل عليه السلام ، فما زالا يَبْكِيانِ حتّى نودِيا أنْ:
رسولُ الله
يا جبريلُ! ويا محمّدُ! إنَّ الله عزَّ وجَلِّ قد أَمَّنَكُمَا أَنْ تعْصِياه ، فارْتَفَع جِبْرِيلُ
فمرَّ بقومٍ مِنَ الأنْصَارِ يضْحَكونَ ويلْعَبُونَ ؛
عليه السلامُ ، وخرَجَ رسولُ الله
فقال :
((أَتَضْحكونَ ووَراءَكُم جَهنّم ؟! فلوْ تَعْلَمون ما أُعْلَمُ لضَحِكْتُم قَليلاً ،
ولبَكَيْتُم كثيراً ، ولما أسَغْتُم الطعام والشرابَ، ولَخَرَجْتُم إلى الصُّعُداتِ تَجْأَرونَ
إلى الله )).
[ فنوديَ: يا محمّد! لا تُقَنِّطْ عِبادي، إنَّما بَعَثْتُكَ مُيَسِّراً، وَلَمْ أَبْعَفْكَ
مُعَسِّراً. فقال: رسولُ الله ◌ِ﴿ٍ :
((سدِّدوا وقاربوا))].
رواه الطبراني في «الأوسط)).
وتقدم شرح بعض غريبه في حديث آخر في «ذكر الموت)) [ ٩/٢٤].
٢١٢٦ - (٧) وروِيّ عن عُمَرَ أيضاً :
◌ْ* حزيناً لا يرفَعُ رأسَهُ ، فقال له
أنَّ جبريل عليه السلامُ جاءَ إلى النبيِّ
ضعيف
جداً
رسولُ الله
: *
(( ما لي أراكَ يا جبريلُ حَزيناً ؟ )).
قال: إِنِّي رَأيْتُ لَفْحَةٌ (١) مِنْ جهنَّم؛ فَلَمْ تَرْجِعْ إليَّ روحي بَعْدُ .
(١) الأصل: (نفحة)، وهو تصحيف فاحش، والتصحيح من ((الأوسط))، وهو مخرج
في ((الضعيفة)) (٥٤٠٢) .
٤٣٤
٢٧ - كتاب صفة النار
الترهيب من النار
٢١٢٧ و٢١٢٨ - حديث
رواه الطبراني في «الأوسط ».
ضعيف
٢١٢٧ - (٨) ورُوي عن أنس قال :
تلا رسولُ الله ◌َ﴿ هذه الآية: ﴿وَقُودُها الناسُ والحِجَارَةُ ﴾ فقال :
((أُوقدَ عليها ألفَ عام حتَّى احْمَرَّتْ، وأُلْفَ عام حتى ابْيَضَّتْ ، وألفَ
عامٍ حتَّى اسْوَدَّتْ، فهي سَوَّدَاءُ مُظلِمَةٌ ، لا يُطْفَأُ لَهِيبُها)) الحديث .
رواه البيهقي والأصبهاني. وتقدم بتمامه في ((البكاء)) [٢٤ - التوبة/٧].
ضعيف
٢١٢٨ - (٩) وعن أنسِ بْنِ مالكٍ أيضاً عن النبيِّ
﴿ قال :
جداً
((إِنَّ نارَكُمْ هذه جُزءٌ مِنْ سبعين جزءاً مِنْ نارِ جهنّم ، ولولا أنَّها أُطْفَتْ
بالماءِ مرَّتَّيْن ؛ ما اسْتَمْتَعْتُمْ بِها ، وإنَّها لتدعوا الله أنْ لا يُعيدَها فيها)).
رواه ابن ماجه بإسناد واه، والحاكم عن جَسر بن فرقد - وهو واهٍ - عن الحسن عنه.
وقال :
((صحيح الإسناد))! (١)
(١) وتعقبه الذهبي في ((تلخيصه)) (٥٩٣/٤) بقوله: ((قلت: (جسر) واه، و (بكر) قال
النسائي: ليس بثقة))، وقد تحرف (جسر) على الطابع أو الناسخ إلى (حسن)! فنقله الجهلة كذلك
فصار الواهي (الحسن) وهو البصري !! والحديث في ((الضعيفة)) (٣٢٠٨).
٤٣٥
٢٧ - كتاب صفة النار
١ - شدة حرها وغير ذلك
٢١٢٩ - ٢١٣١ - حديث
١ - فصل في شدة حرها وغير ذلك
شاذ
٢١٢٩ - (١) وعن أبي هريرة؛ أن النبي مثل قال:
((إن هذه النارَ جزء من مئةٍ جزءٍ من جهنمَ)) (١).
رواه أحمد، ورواته رواة «الصحيح».
ضعيف
جداً
٢١٣٠ - (٢) وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله عَزَهِ:
(( لوْ أنَّ غَرْباً من جَهنَّم جُعِلَ في وسَطِ الأرضِ؛ لأذى نتَنُ ريحهِ وشدَّةٌ
حرِّهِ ما بين المشْرِق والمغرِبِ ، ولوْ أَنَّ شَرَرَةً مِنْ شَرارِ جهنّم بالمشْرِقِ؛ لَوَجَدَ
حرَّها مَنْ بالمغربِ )) .
رواه الطبراني ، وفي إسناده احتمال للتحسين(١).
( الغَرْب ) بفتح الغين المعجمة وإسكان الراء بعدهما موحدة : هي الدلو
العظيمة .
ضعيف
موقوف
٢١٣١ - (٣) ورُوي عنِ ابْن عبّاسٍ رضي الله عنهما؛ في قولهِ تعالى: ﴿ إذا
رَأَتْهُمْ مِنْ مَكانٍ بَعْيدٍ ﴾: مِنْ مَسيرَةٍ مئةٍ عام ، وذلك إذا أُتِيَ بجهنّم تُقادُ
بِسَبْعِينَ ألفِ زِمامٍ، يَشُدُ بِكُلِّ زِمامٍ سَبْعون ألْفَ مَلَكٍ، لو تُرِكَتْ لَأَتَتْ على
كلِّ بَرَّ وفاجِرٍ، ﴿سَمِعوا لَها تَغَيُّظاً وزَفيراً﴾ : تَزْفِرُ زَفْرَةً ولا تُبْقِي قَطْرَةً مِنْ
دَمْع ؛ إلا نَدَرَتْ، ثُمَّ تَزْفِرُ الثانِيَّةَ فَتَقْطَعُ القلوبَ مِنْ أماكِنِها تَقْطَعُ اللَّهَواتِ
والحنّاجِرَ، وهي قوله: ﴿وَبَلَغَتِ القلوبُ الحَناجِرَ﴾.
رواه آدم بن أبي إياس في (( تفسيره )) موقوفاً .
(١) شاذ بلفظ (مئة)، والمحفوظ عن أبي هريرة في ((الصحيحين)) وغيرهما بلفظ ((سبعين)).
انظره في هذا الفصل من (( الصحيح)) .
(٢) قلت: كلا، فإن فيه (٣٦٩٣/٤١١/٤) تمام بن نجيح، وهو متهم بالوضع. وهو مخرج في
(«الضعيفة)) (٥٠٢٢) .
٤٣٦
٢٧ - كتاب صفة الجنة والنار
٢ - ظلمتها وسوادها وشررها
٢١٣٢ و٢١٣٤ - حديث
٢ - فصل في ظلمتها وسوادها وشررها
ضعیف
٢١٣٢ - (١) عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبيِّ ٤﴿، قال:
((أُوقِدَ على النارِ ألفَ سنةٍ حتَّى احْمَرَّتْ، ثُمَّ أُوقد عليها ألفَ سَنة حتَّى
ابْيَضَّتْ، ثم أوقِدَ عليها أَلْفَ سنةٍ حَتَّى اسْوَدَّتْ، فهي سَوْداءُ كالّليلِ المُظْلِمِ» .
رواه الترمذي وابن ماجه والبيهقي ، وقال الترمذي :
(( حديث أبي هريرة في هذا موقوف وأصح ، ولا أعلم أحداً رفعه غير يحيى بن أبي
بُكير عن شريك))(١) .
زاد رزین :
؟
((ولو أنَّ أهلَ النارِ أصابوا نارَكُم هذه لَناموا فيها ، أو قال: لقَالوا فيها )).
٢١٣٣ - (٢) ورُوي عنْ أنسٍ رضي الله عنه عن النبيِّ
:
أنَّه ذَکَر نار گُم هذه فقال :
ضعيف
جداً
((إنَّها لَجُزْءٌ مِنْ سَبَعْين جُزْءاً مِنْ نار جهَنَّم، وما وَصَلَتْ إليْكُمْ حتى
أحْسِبُه قال: نُضِحَتْ مرَّتَيْنِ بالماءِ لتُضيءَ لكم ، ونارُ جَهَنَّمَ سَوْداءُ مُظْلِمَةٌ ».
رواه البزار ، وتقدم [ قبيل ١ - فصل ]؛ أن الحاكم صححه .
٢١٣٤ - (٣) ورُويَ عنه أيضاً قال:
موضوع
تلا رسولُ الله تَّهُ هذه الآية: ﴿وَقُودُها النَّاسُ والحِجارَةُ ﴾ فقال:
((أُوقدَ عليْها ألفَ عام حتَّى احْمَرَّتْ، وألفَ عام حتَّى ابْيَضَّتْ ، وأَلفَ
عام حتى اسْوَدَّتْ ، فهي سَّوْداءُ مُظْلِمَةٌ ، لا يُضيءُ لَهَبْها - وفي رواية: لا يُطْفَأُ
لَهَبُهَا -)» .
(١) قلت: شريك هو ابن عبدالله القاضي، وهو ضعيف، وبعضه في ((الصحيح))، وهو مخرج
في ((الضعيفة)» (١٣٠٥).
٤٣٧
٢٧ - كتاب صفة الجنة والنار
٢ - ظلمتها وسوادها وشررها
٢١٣٥ - حدیث
رواه البيهقي والأصبهاني. وتقدم [ ٢٤ - التوبة /٧].
ضعيف
موقوف
٢١٣٥ - (٤) وعن عَلْقَمَة عنِ ابنِ مسعودٍ :
﴿ إِنَّها تَرْمِي بِشَررِ كَالقَصْرِ﴾ ؛ قال :
أما إنِّي لَسْتُ أقولُ كالشَجَرةِ ، ولكن كالحُصونِ والَدائِنِ .
رواه البيهقي بإسناد لا بأس به ، فيه حُدّيْجٌ(١) بنُ معاوية؛ قد وثقه أبو حاتم .
(١) قلت : بضم الحاء المهملة، ووقع في طبعة الجهلة بالخاء المعجمة. ثم إن توثيق أبي حاتم
إياه ليس صريحاً فإنه قال: ((محله الصدق، وفي بعض حديثه ضعف، يكتب حديثه)). وهذا إلى
التضعيف أقرب ، وضعفه الجمهور. ثم إنه عند البيهقي في («البعث» (٥٧٤/٢٨٠) من روايته عن
أبي إسحاق ، وهو السَّبيعي ، وكان اختلط .
٤٣٨
٢٧ - كتاب صفة النار
٣ - أوديتها وجبالها
٢١٣٦ و٢١٣٧ - حديث
٣ - فصل في أوديتها وجبالها
ضعيف
قال :
٢١٣٦ - (١) عن أبي سعيدٍ رضي الله عنه عن النبي
((﴿ويل﴾ واد في جهَنَّمَ، يَهْوي فيهِ الكافِرُ أربعينَ خريفاً قبل أنْ يَبْلُغَ
٠,٠
قَعْرَهُ » .
رواه أحمد ، والترمذي ؛ إلا أنه قال :
((وادٍ بينَ جَبَلَيْنِ ، يَهْوي فيه الكافِرُ سبعين خَرِيفاً قَبْلَ أنْ يَبْلُغَ قَعْرَهُ ».
ورواه ابن حبان في «صحيحه » بنحو رواية الترمذي ، والحاكم وقال :
«صحيح الإسناد )»!
ورواه البيهقي من طريق الحاكم ؛ إلا أنه قال :
(( يَهْوِي فيه الكافِرُ أَرْبَعين خَريفاً قَبْل أن يُفْرِغَ مِنْ حِسابِ الناسِ ».
( قال الحافظ ) :
رووه كلهم من طريق عمرو بن الحارث عن دراج عن أبي الهيثم ، إلا الترمذي ؛ فإنه رواه
من طريق ابن لهيعة عن دراج ، وقال :
((غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن لهيعة عن دراج)).
ضعيف
٢١٣٧ - (٢) وعنه عن النبيِّ:
قال في قولِه تعالى: ﴿ سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً ﴾ ؛ قال :
((جَبَلٌ مِنْ نارِ يُكَلَّفُ أَنْ يَصْعَدَهُ، فإذا وَضَعِ يَدهُ عليه ذابَتْ ، فإذا رَفَعها
عادَتْ ، وإذا وَضَعَ رِجْلَهُ عليه ذابَتْ ، فإذا رفَعَها عادَتْ ، يَصْعَدُ سبعينَ خريفاً،
ثمّ يهوي كذلك )» .
رواه أحمد ، والحاكم من طريق دراج أيضاً ، وقال :
(( صحيح الإسناد)) !
٤٣٩
٢٧ - كتاب صفة النار
٣ - أوديتها وجبالها
٢٣٣٨ و٢١٣٩ - حديث
ورواه الترمذي من طريق ابن لهيعة عن دراج مختصراً ؛ قال :
(( الصَّعودُ جَبَلٌ مِنْ نارِ يتَصَعَّدُ فيه الكافِرُ سبْعینَ خَریفاً ، وبَهْوِي بِه
كذلك أَبَداً)) ، وقال :
(( غريب لا نعرفه مرفوعاً إلا من حديث ابن لهيعة)).
( قال الحافظ ) :
(رواه الحاكم مرفوعاً كما تقدم من حديث عمرو بن الحارث عن دراج عن أبي الهيثم
عنه .
ورواه البيهقي عن شريك عن عمار الدهني عن عطية العوفي عنه مرفوعاً أيضاً ، ومن
حديث إسرائيل وسفيان؛ كلاهما عن عمار عن عطية عنه موقوفاً بنحوه بزيادة )) .
٢١٣٨ - (٣) وعنِ ابْنِ مَسْعودٍ رضي الله عنه :
ضعيف
موقوف
﴿ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً﴾؛ قال :
وادٍ في جهنّم ؛ يُقذَفُ فيه الذين يتَّبِعونَ الشَّهَواتِ .
رواه الطبراني والبيهقي من رواية أبي عبيدة عن أبيه عبد الله بن مسعود، ولم يسمع
منه . ورواة بعض طرقه ثقات .
وفي رواية للبيهقي قال :
نَهْرٌ فِي جهنّم ؛ بعَيدُ القَعْرِ ، خبيثُ الطَّعْمِ .
وإسناد هذا جيد لولا الانقطاع .
٢١٣٩ - (٤) وعن أنسِ بْنِ مالكٍ؛ في قوله: ﴿وجَعَلْنا بَيْنَهُمْ مَوْبِقاً﴾ قال:
وادٍ مِنْ قَيْحِ وَدَم .
ضعيف
موقوف
رواه البيهقي وغيره من طريق يزيد بن درهم ، وهو مختلف فيه(١) .
(١) قلت : مثل هذا الاختلاف لا ينفع ، لأن الجمهور على تضعيفه، ومنهم ابن معين ، قال:
((ليس بشيء)). والسبب أنه يخطىء كثيراً كما قالٍ ابن حبان نفسه. انظر ((اللسان)). والحديث في
((كتاب البعث)) (٥٢٠/٢٦٠)، وفي ((الضعفاء)) أيضاً للعقيلى (٢٠٠١/٣٨٦/٤).
٤٤٠