Indexed OCR Text

Pages 41-60

١٨ - كتاب اللباس والزينة ٧ - الترغيب في ترك الترفع في اللباس ... ١٢٦٦ - ١٢٦٩ - حديث
الكُمَّيْنِ ، فصلَّى بنا فيها ، ليسَ عليهِ شَيْءٌ غيرُها(١).
*: ضعب
١٢٦٦ - (٦) ورُوي عن أبي هريرةَ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله ◌ِ
(( براءَةٌ مِنَ الكِبْرِ؛ لَبوسُ الصوفِ ، ومُجالَسَةُ فُقراءِ المؤمنينَ(٢)، ورُكوبُ جداً
الحِمَارِ ، واعْتِقَالُ العَنْزِ أو الْبَعِيرِ )) .
رواه البيهقي وغيره .
ضعيف
١٢٦٧ - (٧) وعن الحسن :
أنَّ رسولَ الله تَ﴿ كان يُصلِّي في مُروطِ نِسائه، وكانَتْ أَكْسِيَةٌ مِنْ صوف مرسل
مِمَّا يُشتَرى بالستّةِ والسبعةِ ، وكنَّ نساؤه يَتَّزِرْنَ بها .
رواه البيهقي وهو مرسل ، وفي سنده لين .
١٢٦٨ - (٨) ورواه الطبراني [يعني حديث أبي بردة الذي في ((الصحيح))] منكر
بإسناد صحيح أيضاً(٣) بنحوه ، وزاد في آخره :
((إنّما لباسُنا الصوفُ، وطعامُنا الأسْودانِ: التمرُ والماءُ )).
ضعيف
١٢٦٩ - (٩) وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال:
خرجتُ في غداةٍ شاتِيّةٍ جائعاً وقد أوْبَقَني البردُ ، فأخَذتُ ثوباً مِنْ صوفٍ
قد كانَ عندنا، ثُمَّ أدْخَلْتُه في عُنُقي . وحزمته على صدري أُسْتَدْفِيءُ به،
والله ما كان في بَيْتي شيءٌ آكُلُ منه، ولو كانَ في بيتِ النبيِّ ◌َّ شيءٍ
(١) فيه ضعف وانقطاع، كما هو مبين هناك .
(٢) الأصل: (المسلمين). والتصويب من ((البيهقي))، و((ضعيف الجامع)) (٢٣٢٣) وغيرهما .
(٣) قلت: إطلاق العزو إليه يوهم أنه رواه في ((المعجم الكبير))، وإنما رواه في ((الأوسط))
(١٩٦٧/٥٦٤/٢). واقتصاره في العزو عليه يشعر أنه لم يروه أحد ممن التزم في كتابه إخراج
الصحيح، وليس كذلك، فقد أخرجه الحاكم (١٨٨/٤)، لكن فيه من تكلم في حفظه وخالف
الثقات في زيادته ، فهي منكرة ، كما بينته في الأصل .
٤١

١٨ - كتاب اللباس والزينة ٧ - الترغيب في ترك الترفع في اللباس ...
١٢٦٩ - حديث
لَبَلَغني ... فذكر الحديث (١) إلى أن قال:
فجلَسْتُ إليه في المسجِدِ ، وهو مَعَ عِصابَةٍ
ثمَّ جئتُ إلى رسولِ الله ◌ِ
مِنْ أصْحابِهِ ، فَطَلَع علينا مُصعبُ بنُ عُمَيْر في بُرْدَةٍ له مَرْقوعَةٍ بِفَرْوَةٍ ، وكان
أَنْعَمَ غُلامِ بِمِكَّةَ وأرفَهَهُ عيشاً، فلمَّا رَآه النبيُّ :﴿ُ ذكَرَ ما كان فيه مِنَ النعيم،
:
ورأى حالَهُ التي هو عليها ، فَذَرفَتْ عيناهُ فَبكى ، ثمّ قال رسولُ الله
((أنتمُ اليومَ خيرٌ أم إذا غُدي على أحدكم بجِفنةٍ مِنْ خبز ولحم ، وربحَ
عليه بأُخْرى ، وغدا في حُلَّةٍ وراحَ في أخرى ، وسَتَرْتُمْ بُيوتَكم كماً تُسْتَرُ
الكَعْبَةُ ؟)) .
قلنا : بَلْ نحنُ يؤمَئذٍ خيرٌ؛ نَتَفَّرِعُ لِلعِبادَةِ . قال :
(( بلْ أَنْتُم اليومَ خَيْرٌ )) (٢) .
رواه أبو يعلى واللفظ له .
ورواه الترمذي ؛ إلا أنه قال :
خرجْتُ في يوم شاتٍ مِنْ بيتِ رسولِ اللهَ﴿هُ؛ وقدْ أخذتُ إهاباً
مَعْطوناً (٣) فَجَوَّبْتُ وسْطَه ، فَأَدْخَلتُه في عُنُقي ، وشدَدْتُ وسْطي فَحزَمْتُهُ
بخوصِ النَّخْلِ ، وإنِّي لشديدُ الجوع، فذكر الحديث ، ولم يذكر فيه قصة مصعب بن
عمير، وذكر قصته في موضع آخر مفردة، وقال في كل منهما: (( حديث حسن غريب)).
( قال الحافظ): ((وفي إسناديه وإسناد أبي يعلى رجل لم يسم)).
(١) قلت : سيأتي بتمامه في (٢٤ - التوبة والزهد/٦).
(٢) هذا المقطع من: ((أنتم اليوم ... )) إلى هنا صحيح لغيره، وسيأتي في (١٩ - الطعام/٧)
من (( الصحيح))، وهو مخرج في ((الصحيحة)) (٢٣٨٤).
(٣) ( المعطون) : المنتن المتمرق الشعر، يقال: عطن الجلد، فهو عطن ومعطون: إذا مرَّق
شعره وأنتن في الدباغ. كذا في ((النهاية)). ووقع في ((الترمذي)) (٢٤٧٥): (معطوباً)، وكذا في
طبعة الثلاثة! وشرحوه بقولهم: ((جلداً مدبوغاً وقيل غير مدبوغ)) !!
٤٢

٧ - الترغيب في ترك الترفع في اللباس ... ١٢٧٠ و١٢٧١ - حديث
١٨ - كتاب اللباس والزينة
( جوّيت ) وسطه ، بتشديد الواو؛ أي: خرقت في وسطه خرقاً كالجيب؛ وهو الطوق
الذي يخرج الإنسان منه رأسه .
و ( الإهاب ) بكسر الهمزة : هو الجلد ، وقيل : ما لم يدبغ .
ضعيف
١٢٧٠ - (١٠) وعن عمر رضي الله عنه قال :
نَظَرَ رسولُ الله ◌َ﴿ إلى مُصعبٍ بْنِ عُمَيْرٍ مُقْبِلاً عليه إهابُ(١) كبش قد
تَنَطَّقَ به، فقال النبيُّ ◌َ﴾ :
((انظروا إلى هذا الذي نوَّرَ الله قلْبَه، لقد رأيتُه بيْنَ أبَوَيْنِ يَغْذُوانِهِ بِأَطْيَبٍ
الطعام والشرابِ ، ولقد رأيتُ عليه حُلّةً شَراها أو شُرِيَتْ بمئةٍ دِرهم ، فدعاهُ
حُبُّ الله وحبُّ رسولِه إلى ما تَرَوْنَ )) .
رواه الطبراني (٢) والبيهقي .
١٢٧١ - (١١) ورُوي عن الشِّفاء بنت عبدالله رضي الله عنها قالت:
ضعيف
جداً
أَتَيْتُ رسولَ الله ﴿ أُسْألُه فجعَلَ يَعْتَذِرُ إليَّ؛ وأنا ألومُه ، فحضرت
الصلاةُ ، فخرجتُ فدخَلْتُ على ابْنَتي وهي تحت شُرَحْبِيلَ بنِ حَسَنَةَ ،
فوجدتُ شُرَحْبِيلَ في البيتِ ؛ فقلتُ: قد حَضَرَتِ الصلاةُ وأنْتَ في البَيْتِ ؛
وجَعَلْتُ ألومُه . فقال: يا خالةُ ! لا تلوميني ؛ فإنَّه كان لي ثوبٌ فاستعارَهُ النبيُّ
! فقلتُ: بأبي وأُمِّي؛ كنتُ ألومُه منذُ اليوم وهذه حالُه وأنا لا أشْعُرُ!
(١) هو الجلد، وقيل: إنما يقال للجلد (إهاب) قبل الدبغ، فأما بعده فلا. ((نهاية)).
( قد تنطّق به ) أي : شده بحبل في وسطه .
(٢) المراد به عند الإطلاق ((المعجم الكبير)) له، ولم أره في ((مسند عمر)) منه ، ولا رأيته في
((مجمع الزوائد)) لا في ((اللباس)) ولا في ((الزهد)). ثم رجعت إلى المخطوطة، فوجدت
مكان ( الطبراني ) بياضاً، فشعرت أن ( الطبراني ) ملحق من بعض النساخ ، والأولى أن يوضع فيه
أبو نعيم؛ فإنه رواه في ((الحلية)). ثم إن في سنده ضعفاً وجهالة؛ وبيانه في ((الضعيفة)) (٥١٩٥).
وأما الجهلة الثلاثة فقالوا: ((حسن)) ! هكذا خبط عشواء !
٤٣

١٨ - كتاب اللباس والزينة ٧ - الترغيب في ترك الترفع في اللباس ... ١٢٧٢ - ١٢٧٤ - حديث
فقال شُرَحْبِيلُ : ما كان إلا دِرْعاً رقَّعْناهُ.
رواه الطبراني والبيهقي .
ضـ جداً
موقوف
١٢٧٢ - (١٢) وروي عن جابر رضي الله عنه قال:
حَضَرْنا عُرسَ عليٍّ وفاطمةَ رضي الله عنهما ، فما رَأَينا عُرْساً كان أحْسَنَ
منه ، حَشَوْنا الفِراشَ - يعني الليفَ - وأتَيْنا بِتَمْرٍ وزَبيبٍ فأكَلْنا ، وكانَ فِراشُها
لَيلَةَ عُرْسِها إهابُ كَبْشِ .
رواه البزار (١) .
١٢٧٣ - (١٣) وروي عن ثَوْبانَ رضي الله عنه قال :
ضعيف
ء
جداً
قلت : يا رسولَ الله ! ما يكفيني مِنَّ الدنيا ؟ قال :
(( ما سدَّ جَوْعَتَك، ووارى عوْرتَك، وإن كان لك بَيْتٌ يُظلُّك فذاكَ، وإِنْ
كان لك دابَّةٌ فبخ بَخ )) .
رواه الطبراني (٢) .
ضعيف
١٢٧٤ - (١٤) وعن أبي يعفور (٣) قال :
سمعتُ ابنَ عمرو سأله رجلٌ : ما أَلْبَسُ مِنَ الثيابِ ؟
قال: ما لا يَزْدَريكَ فيه السُّفَهاءُ ، ولا يعيبُك به الْحُكَمَاءُ . قال : ما هو ؟
قال : ما بينَ الخمسةِ دَراهمَ إلى العشرينَ دِرْهماً .
(١) وقال: ((لا نعلم رواه هكذا إلا عبد الله، ولم يكن بالحافظ، ولم يتابع عليه ، وعنده أحاديث
يتفرد بها)). وعبد الله هو ابن ميمون القداح ضعيف جداً؛ كما في ((التقريب))، ووقع في ((كشف
الأستار)) (١٤٠٨) في كلام البزار: ((عمر))، فلم يتنبه الشيخ الأعظمي أنه تحرف من ((عبد الله))!
(٢) أوهم بإطلاق العزو بأنه في ((الكبير))؛ وليس كذلك؛ فإنما رواه في ((المعجم الأوسط))؛
فانظر (( الضعيفة)) (٥٣٥١) .
(٣) الأصل: (أبي يعقوب)، وهو تصحيف، والتصويب من ((المعجم الكبير)) (٢/١٨٨/٣٢) والمخطوطة .
٤٤

١٨ - كتاب اللباس والزينة ٧ - الترغيب في ترك الترفع في اللباس ... ١٢٧٥ - ١٢٧٧ - حديث
رواه الطبراني ورجاله رجال ((الصحيح)) (١) .
ضعيف
قال :
١٢٧٥ - (١٥) ورُوي عن أمَّ سلمةَ رضي الله عنها عنِ النبيِّ
جداً
(( ما مِنْ أُحدٍ يلبَس ثوباً ليباهِيَ به وينظُرَ الناسُ إليه؛ [ إلا ] لَمْ ينظُر الله
إليه ؛ حتى يَنْزَعَهُ متى نَزَعَه )) .
رواه الطبراني (٢) .
١٢٧٦ - (١٦) وعن ضَمْرَةَ بنِ ثَعْلَبَة رضي الله عنه :
ضعيف
أنَّه أتى النبيَّ ◌َ﴿ وعليه حُلَّتانِ مِنَ حُلَلِ اليَمَنِ ؛ فقال:
((يا ضَمْرَةُ! أتَرى ثوبَيْكَ هذَیْنِ مُدْخِلَيْكَ الجنَّةَ؟ » .
فقال: يا رسولَ الله ! لَئْنِ اسْتَغْفَرتَ لي لا أُقْعُد حتى أَنْزَعَهُما عنِّي . فقال
النبيُّ يد :
((اللهمَّ! اغْفِرْ لِضَمْرَةَ)).
فانْطلَقَ سريعاً حتَّى نَزَعَهُما عنه .
رواه أحمد ، ورواته ثقات؛ إلا بقية(٣).
١٢٧٧ - (١٧) وروى أيضاً [يعني ابن ماجه] عن عثمان بن جهم عن زر بن ضعيف
** قال :
حُبیش عن أبي ذرًّ عن النبي
(( من لبس ثوب شهرة ؛ أعرض الله عنه حتى يضعه متى وضعه)).
(١) قلت : نعم ، ولكن ذلك لا يستلزم ثبوت الخبر؛ لأن ابن أبي يعفور هذا واسمه ( يونس )
مختلف فيه ؛ وقد ضعفه أحمد وغيره، وقال الحافظ في ((التقريب)): ((صدوق يخطىء كثيراً)).
فمثله بالكاد أن یکون حديثه حسناً .
(٢) انظر ((الضعيفة)) (٥٣٥٢).
(٣) يعني أنه مدلس ، وقد عنعنه ، ثم إن فيه انقطاعاً بين ضمرة والراوي عنه يحيى بن جابر؛
فإنه لم يرو عن أحد من الصحابة ، وإنما روايته عن التابعين ، مات سنة (١٢٦).
٤٥

١٨ - كتاب اللباس والزينة ٨ - الترغيب فى الصدقة بما يُلبس .
١٢٧٨ و١٢٧٩ - حديث
٠٠
٨ - ( الترغيب في الصدقة على الفقير بما يلبسه كالثوب ونحوه )
ضعيف
١٢٧٨ - (١) عنِ ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما قال: سمعتُ رسولَ الله
يقول :
(( ما مِنْ مسلم كسا مسلماً ثوباً؛ إلاَّ كان في حِفْظِ الله تعالى ما دامَ عليه
مِنْهِ خِرْقَةٌ )) .
رواه الترمذي والحاكم ؛ كلاهما من رواية خالد بن طهمان .
١ يقول :
ولفظ الحاكم : سمعتُ رسولَ الله
(( مَنْ كَسا مسلماً ثوباً؛ لَمْ يَزَلْ فِي سَتْرِ الله ما دامَ عليهِ منهُ خَيْطٌ أوْ
سِلْكٌ)).
قال الترمذي :
(( حديث حسن غريب ))، وقال الحاكم :
((صحيح الإسناد))(١).
ضعيف
١٢٧٩ - (٢) وعن أبي سعيد الخدريّ رضي الله عنه عن النبي ﴿ قال:
(( أيُّما مسلم كسَا مسلماً ثوباً على عُرْي؛ كَساهُ الله مِنْ خَضِرِ الجنَّةِ ، وأيُّما
مسلم أَطْعَمَ مسلّماً على جوع؛ أَطْعَمَهُ الله مِنْ ثمارِ الجنّةِ ، وأيُّما مُسْلِمٍ سَقَى
مسلماً على ظَمأ؛ سقاهُ الله عزَّ وجلَّ مِنَ الرحيقِ المختومِ)) .
رواه أبو داود من رواية أبي خالد یزید بن عبدالرحمن الدالاني ، وحديثه حسن(٢)،
(١) قلت: تعقبه الذهبي بقوله (١٩٦/٤): ((قلت: خالد ضعيف)). وقال الحافظ: ((اختلط)).
(٢) كذا قال! وفيه كلام كثير، لخّصه الحافظ بقوله في ((التقريب)):
((صدوق يخطىء كثيراً، وكان يدلس)).
٤٦

١٨ - كتاب اللباس والزينة ٨ - الترغيب في الصدقة بما يُلبس ...
١٢٨٠ - حديث
والترمذي بتقديم وتأخير، وتقدم لفظه في ((إطعام الطعام)) [٨ - الصدقات/١٧]، وقال:
(( حديث غريب ، وقد روي موقوفاً على أبي سعيد ، وهو أصح وأشبه )).
١٢٨٠ - (٣) (قال الحافظ): ورواه ابن أبي الدنيا في كتاب ((اصطناع المعروف)) ضعيف
موقوف
عن ابن مسعود موقوفاً عليه قال :
يُحْشَرُ الناسُ يومَ القيامةِ أَعْرى ما كانوا قَطُ ، وأَجوَعَ ما كانوا قَطُّ، وأظْمَاً
ما كانوا قَطُّ ، وأنصبَ ما كانوا قطُّ ، فَمَنْ كسالله عَزَّ وجَلَّ؛ كساهُ الله عزَّ
وجلّ ، وَمَنْ أطعم لله عزَّ وجلَّ؛ أَطْعَمَهُ الله عزَّ وجلَّ ، ومَنْ سَقى الله عزَّ وجلّ؛
سقاهُ الله عزَّ وجلَّ ، ومَنْ عَمِلَ لله ؛ أغْناهُ الله ، وَمَنْ عَفا لله عزَّ وجَلَّ؛ أعفاهُ الله
عزَّ وجلَّ . [ مضى هناك ].
( أنصب ) أي : أتعب .
( قال الحافظ )
وتقدم حديث أبي أمامة في (( باب ما يقول إذا لبس ثوباً جديداً)) [ هنا / ٣ - ضعيف
باب]، وفيه: قال عمر: سمعت رسول الله تَ﴿ يقول:
((مَنْ لَبِسَ ثَوْباً - أحْسِبُه قال: جديداً - فقالَ حِينَ يَبْلُغُ تَرْقُوَتَه مثل
ذلك(١) ، ثُمَّ عَمِدَ إلى ثوبهِ الخلق فكَساهُ مِسْكيناً؛ لَمْ يَزلْ في جِوارِ الله ، وفي
ذِمَّةِ الله ، وفي كَنَفِ الله ، حيّاً ومَيتاً، حياً وميتاً، ما بَقِيَ مِنَ الثوْبِ سِلْكٌ)) .
(١) يعني مثل صيغة الحمد المذكورة في رواية هناك قبل هذه.
٤٧

١٨ - كتاب اللباس والزينة
١٢ - الترغيب في الكحل بالإثمد ...
١٢٨١ - حديث
٩ - ( الترغيب في إبقاء الشيب وكراهة نتفه )
١٠ - ( الترهيب من خضب اللحية بالسواد )
١١ - ( ترهيب الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة
والنامصة والمتنمصة والمتفلجة )
[ ليس تحت هذه الأبواب الثلاثة حديث على شرط كتابنا والحمد لله . انظر
(الصحيح)) ]
١٢ - ( الترغيب في الكحل بالإثمد للرجال والنساء )
١٢٨١ - (١) وَزَعَم [ يعني ابن عباس في حديثه الذي في ((الصحيح))]:
ضعيف
((أنَّ النبيَّ ◌َ﴿ٍ كانتْ له مِكْحَلَةٌ؛ يكْتَحِلُ منها كلِّ ليلةٍ ؛ ثلاثةً في
هذه؛ وثلاثةً في هذِهِ )) .
٤٨

١- الترغيب في التسمية على الطعام ... ١٢٨٢ و١٢٨٣ - حديث
١٩ - كتاب الطعام وغيره
١٩ - كتاب الطعام وغيره
١ - ( الترغيب في التسمية على الطعام ، والترهيب من تركها )
موضوع
١٢٨٢ - (١) ورُوي عن سلمان الفارسي رضي الله عنه عن النبيِّ مَ﴿ قال:
((مَنْ سرَّهُ أن لا يجدَ الشيطانُ عندَه طعاماً ولا مَقِيلاً ولا مَبيتاً؛ فلْيُسَلِّمْ
إذا دَخَل بيتَهُ ، ولْيُسَمَّ على طَعامِه )) .
رواه الطبراني . [ مضى ١٤ - الذكر/١٥].
١٢٨٣ - (٢) وعن أمية بن مَخْشِي - وكان مِنْ أصحابِ رسول اللهِ ﴿ - رضي ضعيف
الله عنه :
أنَّ رجلاً كان يأْكُلُ والنبيُ ﴿ ينظُرُ، فَلَمْ يُسَمِّ الله حتَّى كان في آخِرِ
طَعامِه، فقالَ: بِسْم الله أوَّلَهُ وآخِرَهُ. فقال النبيُّ ◌َنٍ:
(« ما زال الشيطانُ يَأْكُلُ معَهَ حتَّى سَمِّى، فما بَقِيَ في بَطْنِهِ شَيْءٌ إلا
قاءه)).
رواه أبو داود والنسائي والحاكم وقال :
((صحيح الإسناد))(١).
( مَخْشِي ) بفتح الميم وسكون الخاء المعجمة بعدهما شين معجمة مكسورة وياء .
قال الدارقطني :
غير هذا الحديث . وكذا قال أبو عمر النمري وغيره )) .
« لم يسند أمية عن النبي
قال الحافظ :
((ويأتي ذكر التسمية في حديث ابن عباس في [١٠ - باب] (الحمد بعد الأكل)).
(١) قلت: كلا؛ فإن فيه (المثنى بن عبدالرحمن)، قال ابن المديني: ((مجهول، لم يرو عنه
غير جابر بن صبح)). وتبعه الذهبي. وهو عند النسائي في ((الكبرى)) (الوليمة ق٢/٥٩).
٤٩

١٩ - كتاب الطعام وغيره ٢و٣ - الترهيب من استعمال أوانى الذهب ... ١٢٨٤ - ١٢٨٦ - حديث
٢ - ( الترهيب من استعمال أواني الذهب والفضة،
وتحريمه على الرجال والنساء )
: 09
١٢٨٤ - (١) وعَنِ ابْنِ عُمَر رضي الله عنهما قال : قال رسولُ الله
ضعيف
(( مَنْ لَبِسَ الحريرَ وشَرِبَ في آنِيَةٍ (١) الفِضَّةِ؛ فَلَيْسَ مِنّا، ... (١))).
رواه الطبراني ، ورواته ثقات إلا عبد الله بن مسلم أبا طيبة .
٣ - ( الترهيب من الأكل والشرب بالشمال ، وما جاء في النهي عن النفخ في
الإناء والشرب من في السقاء ومن ثلمة القدح )
ضعيف
١٢٨٥ - (١) وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال:
« نھی رسولُ الله
عنِ اخْتِناثِ الأسْقِيَةِ)).
وأَنَّ رَجُلاً بعدَ ما نَهى رسولُ الله
ـ﴿ عَنْ ذلك، قامَ مِنَ الليلِ إلى سِقاءِ
فاخْتَنَئِهُ ؛ فَخرِجَتْ عليه منه حَيَّةٌ)) .
رواه ابن ماجه من طريق زمعة بن صالح عن سلمة بن وهرام ، وبقية إسناده ثقات .
( خَنَثَ ) السقاء واختنثه : إذا كسر فمه إلى خارج فشرب منه .
١٢٨٦ - (٢) وعن عيسى بن عبد الله بن أُنَيسٍ عن أبيهٍ:
ضعيف
أنَّ النبيَّ مَ يْهِ دعا بإداوَةِ يومَ أُحُدٍ فقال:
((اخْتَنِثْ فَمَ الإِداوَةِ ثُمَّ اشْرَبْ مِنْ فيها » .
(١) ليس في ((الطبراني)) ولا في ((المجمع)) لفظة (الآنية)، ومحل النقط جملة ثابتة في
أحاديث أخرى؛ تقدم بعضها في ((الصحيح)) (١٧ - النكاح/١٠) مع الإشارة من المؤلف إلى هذا
الحديث .
٥٠

١٩ - كتاب الطعام وغيره ٣ - الترهيب من الأكل والشرب بالشمال ...
١٢٨٦ - حديث
رواه أبو داود عن عبيد (١) الله بن عمر عنه ، ومن طريقه البيهقي وقال :
((الظاهر أن خبر النهي كان بعد هذا)).
( قال الحافظ): ((ورواه الترمذي أيضاً وقال:
(«ليس إسناده بصحيح ، عبد الله بن عمر يضعف في الحديث ، ولا أدري سمع من
عيسى أم لا؟ )) . والله أعلم )).
٤ - ( الترغيب في الأكل من جوانب القصعة دون وسطها )
[ ليس تحته حديث على شرط كتابنا. انظر ((الصحيح))].
(١) بضم المهملة مصغراً، كذا وقع في ((أبي داود)) (٣٧٢١)، والبيهقي "ضاً في ((الشعب))
(٢/٢٠٧/٢)، ووقع عند الترمذي (٣٤٥/١) ((عبد الله)) مكبراً وهو المضعف كما يأتي ، والظاهر
أنه اختلاف قديم، فقد روى الآجري عن أبي داود أنه قال: ((لا يعرف عن عبيد الله ، والصحيح عن
عبد الله بن عمر)) ، ورواه القطان عن عبيد الله بن عمر عن عيسى مرسلاً ، لم يقل : عن أبيه ، ذكره
في ((التهذيب )) .
وأقول : سواء كان هو المكبر أو المصغر، فمداره على عيسى ، ولم تثبت عدالته . فلا داعي
للاستظهار الذي قاله البيهقي .
٥١

٥ - الترغيب في أکل اخل والزيت ... ١٢٨٧ و١٢٨٩ - حديث
١٩ - كتاب الطعام وغيره
٥ - ( الترغيب في أكل الخل والزيت
ونهس اللحم دون تقطيعه بالسكين - إن صح الخبر -)
موضوع
١٢٨٧ - (١) وروى ابن ماجه عن محمد بن زاذان (١) قال:
حدِّثَتْني أُمُّ سعدٍ قالتْ:
﴿ على عائشة وأنا عندَها ، فقال :
دخلَ رسولُ الله
((هَلْ مِنْ غَداءٍ؟)).
قالتْ: عندَنا خُبزٌ وَتَمْرٌ وخَلٌّ . فقالَ رسولُ الله
: 4
(( نِعْمَ الإدامُ الخَلُّ ، اللهمَّ بارك في الخلِّ ؛ فإنَّه كان إدامَ الأنبياءِ قَبْلِي ،
ولم يَفْتَقِرْ بَيْتٌ فيه خَلٌ )) .
١٢٨٨ - (٢) وروي عن أبي هريرة مرفوعاً قال :
(«كُلُوا الزيتَ وادَّهِنُوا بِهِ ، فإنَّه طيِّبٌ مُبارَكٌ )).
رواه الحاكم شاهداً .
١٢٨٩ - (٣) وعن صفوان بن أمية قال : إن رسول الله
لايُ قال :
ضعيف
((انهسوا اللحم نهساً(٢) ؛ فإنه أهنأ وأمرأ)).
رواه أبو داود ، والترمذي واللفظ له ، والحاكم وقال :
(١) قلت : مدني متروك، ولعل المؤلف إنما بدأ به دون البدء بالصحابي كما هي القاعدة،
ليشير إلى أنه علة الحديث ، لكن فاته أن راويه عنه - وهو عنبسة بن عبد الرحمن - شر منه ؛ فقد
رماه أبو حاتم بالوضع ! ثم أليس كان الأولى تصديره بصيغة التمريض : ( روي ) ثم يقول إن شاء :
رواه ابن ماجه وفيه خلاف .. ؟!
(٢) بالسين المهملة: أخذ اللحم بأطراف الأسنان. و (النهش) بالشين المعجمة: الأخذ
بجميعها .
٥٢
ضعيف
جداً

١٩ - كتاب الطعام وغيره
٥ - الترغيب في أكل الخل والزيت ...
١٢٩٠ - حديث
((صحيح الإسناد))، ولفظه : قال :
وأنا آخُذُ اللحْمَ عَنِ العَظْم بِيَديِ ، فقالَ :
رآني رسولُ الله
(( يا صفوانُ!».
قلتُ : لَبِّيْكَ . قال :
((قَرِّبِ اللحْمَ مِنْ فِيكَ ؛ فإِنَّهِ أهْنَأُ وأَمْرَأْ)) .
( قال الحافظ ) عبد العظيم :
(رواه الترمذي عن عبدالكريم بن أبي أمية المعلم عن عبدالله بن الحارث عنه . وقال:
هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد الكريم )) .
( قال الحافظ ): ((عبد الكريم هذا واه ، روى له البخاري تعليقاً؛ ومسلم متابعة ، وقد
روي من غير حديثه ، فرواه أبو داود والحاكم من حديث عبد الرحمن بن معاوية عن عثمان
ابن أبي سليمان عنه. وعثمان لم يسمع من صفوان . والله أعلم(١))) .
منكر
١٢٩٠ - (٤) وعن عائشة رضي الله عنها؛ أنَّ رسول الله عنه قال:
((لا تَقْطَعوا اللَّحْمَ بالسكِّينِ؛ فإنَّه مِنْ صَنيع الأعاجِم ، وانْهَشُوهُ نَهْشاً؛
فإِنَّه أَهْتَأُ وأَمْرَأْ )) .
رواه أبو داود وغيره عن أبي معشر ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عنھا . وأبو معشر
هذا اسمه نجيح؛ لم يترك، ولكن هذا الحديث مما أنكر عليه، وقد صح أن النبيِّ ﴿: ((اخْتَزَّ
مِنْ كَتِفٍ شاةٍ ، فَأُكَلَ ثُمَّ صلَّى)) . والله أعلم(٢).
(١) قلت: فيه علة أخرى وهي سوء حفظ ابن معاوية. وقد خرجته في ((الضعيفة))
(٢١٩٣) .
(٢) يشير المؤلف بهذا الحديث الصحيح إلى نكارة حديث نجيح .
٥٣

١٩ - كتاب الطعام ٦ و٧ - الترغيب في الاجتماع على الطعام و ..
١٢٩١ - ١٢٩٣ - حديث
٦ - ( الترغيب في الاجتماع على الطعام)
ضعيف
جداً
١٢٩١ - (١) وروى ابن ماجه أيضاً عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال:
:
قال رسولُ الله
((كُلُوا جميعاً ولا تَتَفَرَّقوا؛ فإنَّ البَركَةَ مَعَ الجَماعَةِ ».
وفيه عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير؛ واهى الحديث .
٧ - ( الترهيب من الإمعان في التشبع والتوسع في
المآكل والمشارب شَرَهاً وَبَطَراً )
ضعيف
موقوف
١٢٩٢ - (١) ورواه [ يعني حديث أبي جحيفة الذي في ((الصحيح)) ] ابن أبي
الدنيا ، والطبراني في «الكبير)) و((الأوسط))، والبيهقي، وزادوا :
فما أكلَ أبو جحيفةَ ( بتقديم الجيم على الحاء ) ملء بطنه حتى فارق
الدنيا ، كان إذا تغدّى لا يتعشّى ، وإذا تعشّى لا يتغدّى .
وفي رواية لابن أبي الدنيا : قال أبو جحيفة :
فما ملأتُ بطني منذُ ثلاثين سنة .
ضعيف
موقوف
١٢٩٣ - (٢) ورُوي عن عائشة رضي الله عنها قالت :
منكر
موقوف
أوَّلُ بلاءِ حدَثَ في هذه الأمَّةِ بعدَ نبيِّها ؛ الشِّبَعُ، فإنَّ القومَ لما شَبِعَتْ
بُطونُهم سَمِنَتْ أَبْدانُهم ، فضَعُفَتْ قلوبُهم ، وجَمَحَتْ شَهَواتُهُمْ .
رواه البخاري في (( كتاب الضعفاء))، وابن أبي الدنيا في ((كتاب الجوع)»(١).
(١) قلت : أخرجه (ق٢/٢) من طريق غسان بن عبيد الموصلي : حدثنا حمزة البصري بسنده
عنها موقوفاً . أورده الذهبي في ترجمة (الموصلي) من مناكيره ، وشيخه حمزة لم أعرفه .
٥٤

١٩ - كتاب الطعام وغيره ٧ - الترهيب من الإمعان في التشبع ...
١٢٩٤ - ١٢٩٧ - حديث
١٢٩٤ - (٣) وعَنْ جَعْدَةَ رضي الله عنه :
ضعيف
أنَّ النبيَّ ◌َ﴿ رَأَى رَجُلاً عظيمَ البَطْنِ ، فقال: بإصبعه :
((لوْ كان هذا في غيرِ هذا لكانَ خيراً لَكَ )) .
رواه ابن أبي الدنيا والطبراني بإسناد جيد، والحاكم والبيهقي(١).
ضعيف
١٢٩٥ - (٤) وعن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ الله عَ له، قال:
(( لَيُؤْتَيَنَّ يومَ القيامَةِ بالعَظيم الطويلِ الأكُولِ الشَّروبِ ، فلا يَزِنُ عندَ الله
جَناحَ بعوضَةٍ ، واقْرَوْا إِنْ شئتم : ﴿ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ القِيامَةِ وَزْناً﴾)).
رواه البيهقي واللفظ له ... (٢)
ضعيف
- قال :
١٢٩٦ - (٥) ورُوي عنِ ابْنِ بُجَيْرِ(٣) - وكان مِنْ أصحابِ النبيِّ :
أصابَ النبيَّ :﴿ جوعٌ يوماً، فعَمَد إلى حَجَرٍ فوضَعَهُ علی بطْنِهِ ، ثم قال :
ء
جداً
((ألا رُبَّ نَفْسِ طاعِمَةٍ نَاعِمَةٍ في الدنيا؛ جائعَةٍ عارِيَةٍ يومَ القيامَةِ ، ألا
رُبَّ مُكْرِمٍ لِنَفْسِهِ وهو لها مُهينٌ ، ألا رُبَّ مُهينٍ لِنَفْسِهِ وهو لها مُكرِمٌ ».
رواه ابن أبي الدنيا .
١٢٩٧ - (٦) وعن اللجلاج رضي الله عنه قال:
ضعيف
موقوف
ما مَلأْتُ بطني طعاماً منذُ أسْلَمْتُ مَعَ رسولِ اللهِ عَّةِ ، آكُلُ حسبي ،
وأشرَبُ حسبي . يعني قوتي .
(١) قلت: فيه من لم يوثقه غير ابن حبان ، وتفرد بالرواية عنه واحد، و(جَعْدة ) لم تثبت له
صحبة ، ولذلك خرجته في ((الضعيفة)) (١١٣١).
(٢) قلت: تمام كلامه في ((الصحيح))، وفي إسناد البيهقي (٥٦٧٠) صالح المري ؛ ضعيف .
(٣) وقع في بعض النسخ والمصادر (أبي بجير)، والمثبت من ((الإكمال)) و(«أسد الغابة)) وهو
مخرج في ((الضعيفة)) (٢٣٦٨) .
٥٥

١٩ - كتاب الطعام وغيره ٧ - الترهيب من الإمعان في التشبع ..
١٢٩٨ و١٢٩٩ - حدیث
رواه الطبراني بإسناد لا بأس به(١) ، والبيهقي وزاد :
(( وكان قد عاش مئة وعشرين سنة ؛ خمسين في الجاهلية وسبعين في الإسلام)).
ضعيف
١٢٩٨ - (٧) وعن عائشة رضي الله عنها قالت :
رأَني رسولُ الله ◌َ﴿، وقد أكّلْتُ في اليوم مرِّتَيْنِ ، فقال :
(( يا عائشةُ! أما تُحِبِّين أنْ يكونَ لكِ شُغْلٌ إلا جَوْفُكِ ؟! الأكلُ في اليوم
مرَّتَيْنِ مِنَ الإِسْرافِ ، ﴿والله لا يُحِبُّ المِسْرِفِينَ﴾)).
رواه البيهقي ، وفيه ابن لهيعة .
موضوع
وفي رواية : فقال :
(( يا عائشةُ! اتَّخَذْتِ الدنيا بَطْنَكِ؟! أَكْثَرُ مِنْ أَكْلَةٍ كلَّ يومٍ سَرَفٌ،
والله لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾))(٢).
ء
١٢٩٩ - (٨) وروي عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله
:
موضوع
(( مِنَ الإِسْرافِ أَنْ تأكلَ كلَّ ما اشْتَهَيْتَ )).
رواه ابن ماجه ، وابن أبي الدنيا في « كتاب الجوع))، والبيهقي، وقد صحَّحَ الحاكم
إسناده لمتن غير هذا ، وحسنه غيره(٣).
(١) كذا قال. وفيه (٢١٨/١٩ - ٢١٩) المعلى بن الوليد القعقاعي، ذكره ابن حبان في
((الثقات)) (١٨٢/٩) وقال: ((ربما أغرب)). وقال في ((المجمع)): ((ولم أعرفه))!
وأقول : الظاهر أن العلة فوقه ؛ فقد رواه السراج من غير طريقه عن عبد الرحمن بن العلاء بن
اللجلاج عن أبيه عن جده؛ وعبد الرحمن هذا ما روى عنه غير مبشر بن إسماعيل الحلبي كما في
((الميزان))؛ فهو مجهول. فهو العلة. ومن هذا الوجه أخرجه البيهقي في ((الشعب)) (١/١٦٥/٢).
(٢) وقال البيهقي عقب هذه: ((في إسناده ضعف)). وفيه تساهل كبير؛ فإن فيها دون ابن
لهيعة كذابين؛ خلاف الرواية الأولى، وبيانه في ((الضعيفة)) (٥٣٦٢).
(٣) قلت: فيه علل، ذكره ابن الجوزي في ((الموضوعات)) باثنتين منها، فانظرها إن شئت في
((الضعيفة)) (٢٤١) .
٥٦

١٩ - كتاب الطعام وغيره
٧ - الترهيب من الإمعان في التشبع
... ١٣٠٠ و١٣٠١ - حديث
أثر
ضعيف
١٣٠٠ - (٩) وروى مالكٌ عن يحيى بن سعيدٍ؛ أنَّ عمرَ بن الخطابِ رضي الله
عنهُ أدْرَكَ جابَرَ بنَ عبدِ الله ومَعَه حِمالٌ(١) لَحْم؛ فقال عمر :
أما يُريدُ أحدُكمْ أَنْ يَطوِيَ بَطْنَه لجاره وابنِ عمَّه؟! فأينَ تَذْهَبُ عنكُم
هذه الآية ﴿ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدّنيا واسْتَمْتَعْتُمْ بِها﴾؟
قال البيهقي: (( وروي عن عبد الله بن دينار مرسلاً وموصولاً قولَه)).
قال الحليمي رحمه الله :
(( وهذا الوعيد من الله تعالى وإن كان للكفار الذين يُقْدِمون على الطيبات المحظورة
- ولذلك قال: ﴿ فاليوم تجزون عذاب الهُون﴾ -؛ فقد يخشى مثله على المنهمكين في
الطيبات المباحة ؛ لأن من تعودها مالت نفسه إلى الدنيا فلم يؤمّن أن يرتبك في (٢) الشهوات
والملاذّ ، كلما أجاب نفسه إلى واحدة منها دعته إلى غيرها ، فيصير إلى أن لا يمكنه عصيان
نفسه في هوى قط ، وينسد باب العبادة دونه ، فإذا آل به الأمر إلى هذا لم يبعد أن يقال له :
﴿أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها فاليوم تجزون عذاب الهُون ﴾ ، فلا
ينبغي أن تعوّد النفس بما تميل بها إلى (٣) الشره ثم يصعب تداركها ، ولْتُرَوَّض من أول الأمر
على السداد ؛ فإن ذلك أهون من أن تدرب على الفساد، ثم يجتهد في إعادتها إلى
الصلاح)) . والله أعلم .
؟
١٣٠١ - (١٠) قال البيهقي: ورُوِّينا (٤) عنِ ابْنِ عمر:
أَنَّهُ اشْتَرى مِنَ اللَّحْمِ المهزول وجَعَل عليه سَمناً ، فرفَع عُمرُ يدَه وقال :
قطُّ إلاّ أُكِلَ أَحَدُهُما وتُصُدِّقَ بِالآخَرِ .
والله! ما اجْتَمَعا عندَ رسولِ الله عَليه
فقال ابْنُ عُمرَ :
اطْعَمْ يا أميرَ المؤمنين ! فَوَالله ! لا يَجْتَمِعانِ عندي أَبَداً إلا فَعَلْتُ ذلك .
(١) بكسر الحاء المهملة: ما حمله الحامل . وكان الأصل: (حامل)، وهو خطأ مفسد للمعنى
والتصويب من ((الموطأ)) و((العجالة)).
(٢) كذا الأصل ، ولعل له وجهاً .
(٣) الأصل: (به من)، والتصويب من ((شعب البيهقي)) و((المخطوطة)).
(٤) كذا قال ، لم يسق إسناده. ومع ذلك قال المعلقون الثلاثة الجهلة: ((صحيح الإسناد)).
٥٧

١٩ - كتاب الطعام وغيره ٨ - الترهيب من أن يدعى إلى الطعام فيمتنع ...
١٣٠٢ - حديث
٨ - ( الترهيب من أن يُدعى الإنسان إلى الطعام فيمتنع من غير عذر،
والأمر بإجابة الداعي )
ضعيف
١٣٠٢ - (١) وعن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله
:
((مَنْ دُعِيَ فَلَمْ يُجِبْ؛ فَقَدْ عَصى الله ورسولَهُ، ومَنْ دَخَلَ على غيرٍ
دَعْوَةِ؟ دَخَل سارِقاً وخَرَج مُغِيراً)) .
رواه أبو داود ولم يضعفه ، عن دُرُسْت بن زياد - والجمهور على تضعيفه ، ووهاه أبو
زرعة - عن أبان بن طارق ، وهو مجهول . قاله أبو زرعة وغيره .
٩ - ( الترغيب في لعق الأصابع قبل مسحها لإحراز البركة )
[ ليس تحته حديث على شرط كتابنا والحمد لله. انظر ((الصحيح))].
٥٨

١٩ - كتاب الطعام وغيره ١٠ - الترغيب في حمد الله بعد الأكل
١٣٠٣ - حديث
١٠ - ( الترغيب في حمد الله تعالى بعد الأكل )
ضعيف
١٣٠٣ - (١) وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال:
خَرَج أبو بكر بالهاجِرَةِ إلى المسْجدِ ، فسمعَ بذلك عُمَرُ ، فقال : يا أبا بكر! ما
أَخْرَجِكَ هذه الساعَةَ؟ قال: ما أُخْرَجني إلا ما أجِدُ مِنْ حاقِّ الجوع . قال: وأنا
والله ما أَخْرَجَني غيرُهُ . فبينَما هُما كذلك إذ خَرَجَ عليهِما رسولُ الله
ءُ فقال :
(( ما أخْرَجَكُما هذه الساعةَ؟ )) .
قالا : والله ما أُخْرَجَنا إلا ما نَجِد في بطونِنا مِن حاقِّ الجوعِ. قال :
(( والَّذي نفسي بيده ما أُخْرَجني غيرُه، فقوما )) .
فانْطلَقوا، حتَّى أَتَوا بابَ أبي أيّوبَ الأنْصاريّ ، وكان أبو أيّوبَ يدُخرُ
طعاماً كان أو لَبَناً ، فأَبْطَأَ عليه يومَئذٍ ، فَلَمْ يأْتِ لحينِه ،
لرَسولِ الله عَلـ
فأطْعَمَهُ لأهْلِه ، وانْطلَق إلى نَخْلِهِ يَعْمَلُ فيه . فلمَّا انْتَهَوْا إلى البابِ خَرَجَتِ
:
: وبِمَنْ مَعَهُ . قال لها نبيُّ الله
امْرأَتُه فقالتْ: مرحباً بنيِيِّ الله
(( أينَ أبو أيّوبَ ؟)).
فسمِعَه وهو يعملُ في نَخْلٍ له فجاءَ يَشْتَدُّ ، فقالَ: مرحباً بنبيِّ الله
وبِمَنْ معَهَ ، يا نبيَّ الله! ليسَ بالحينِ الذي كنْتَ تجيءُ فيه، فقال ◌ٍَّ :
((صدقْتَ )) .
قال: فانْطَلَق ◌ِفَقِطَعَ عِذْقاً مِنَ النَخْلِ ، فيه مِنْ كُلِّ ؛ مِنَ التمر والرُّطَب
:
والبُسْر . فقال
(( ما أُرَدْتَ إلى هذا، ألا جَنَيْتَ مِنْ تَمْرِهِ؟ )).
قال: يا رسولَ الله! أَحْبَبْتُ أَنْ تَأْكُلَ مِنْ تمْرِه ورُطَبِه وبُسَرِه ، ولاَذْبَحَنَّ
٥٩

١٩ - كتاب الطعام وغيره
١٠ - الترغيب في حمد الله بعد الأكل
١٣٠٣ - حديث
لك مع هذا . قال :
((إِنْ ذَبَحْتَ فلا تَذْبَحنَّ ذاتَ دَرَّ ».
فَأَخَذْ عَناقاً أو جَدْياً فَذِبَحهُ ، وقال لامْرَأَتِه : اخْبِزي واعْجني لنا ، وأنت
أُعلَمُ بالخبز. فأخَذَ نصفَ الجَدْي فطَبَخه، وشوى نصفَهُ ، فلما أُدْرَكَ الطعامُ،
وأصحابِه، أَخذَ مِنَ الجَدْىِ فَجعَلَهُ في رغيفٍ،
وَوُضِعَ بينَ يدي النبيِّ ﴾
وقال :
((يا أبا أيّوبَ ! أَبْلِغْ بهذا فاطِمةَ؛ فإنَّها لم تُصِبْ مثلَ هذا منذُ أيّام )) .
فذهب أبو أيّوبَ إلى فاطِمَةَ. فلما أكلوا وشَبِعوا قال النبيُّ :﴿ٍ :
((خُبْزٌ وَلَمٌ، وَتَمْرُ وبُسَرٌ وَرُطَبٌّ ! - ودمَعَتْ عَيْناهُ - والذي نَفسي بيّدِهِ !
إنَّ هذا هو النعيمُ الذي تُسألُونَ عنه يومَ القِيامَةِ )) .
فَكَبُرَ ذلك على أصحابِهِ . فقال :
(( بَلْ إذا أصَبْتُمْ مثلَ هذا فضرَبْتُم بأيديكم فقولوا : ( بسم الله ) ، فإذا
شبِعْتُم فقولوا : ( الحمدُ لله الذي أشْبَعَنا وأَنْعَم علينا فَأَفْضَلَ ، فإنَّ هذا كَفافٌ
بهذا ))) .
فلما نَهضَ قال لأبي أيُّوبَ :
(( أنْتنا غداً)).
وكان لا يأتي أحَدٌ إليه معروفاً إلا أَحَبَّ أن يُجازيَه ؛ قال: وإنَّ أبا أيّوبَ
لم يسْمَعْ ذلك، فقال عمرُ: إنَّ النبيَّ ◌َ﴿ يأُمَرُكَ أن تَأْتِيَه غداً، فأتاهُ مِنَ الغَدِ
فأعْطاهُ وليدةً(١) ، فقال :
((يا أبا أيُّوبَ! اسْتَوْصِ بها خَيْراً؛ فإنّا لَمْ نرَ إلاَّ خيراً ما دامَتْ عِنْدَنا )).
(١) الأصل: (وليدته)، والتصويب من ((أوسط الطبراني)) و((صغيره)) وابن حبان (٢٥٣٦).
وهو مخرج في ((الروض)» (٤٥٣) .
٦٠