Indexed OCR Text
Pages 21-40
١ - کتاب الإخلاص
٠٠
١ - الترغيب في الإخلاص والصدق.
٧ - حديث
أقف له على إسناد صحيح ولا حسن. إنما ذكر في كتب ((الضعفاء)) كـ (( الكامل)) وغيره،
ولكن رواه الحسين بن الحسن المروزي في ((زوائده)) في ((كتاب الزهد)) لعبد الله بن
** فذكره مرسلاً .
المبارك(١) فقال : حدثنا أبو معاوية : أنبأنا حجاج عن مكحول عن النبي :
وكذا رواه أبو الشيخ ابن حَيّان(٢) وغيره عن مكحول مرسلاً . والله أعلم .
٧ - (٧) ورُوي عن أبي ذرٍ؛ أن رسول الله عزله قال:
ضعيف
((قد أَفلحَ من أخلصَ قلْبَه للإيمان ، وجعل قلبَه سليماً ، ولسانَهُ صادقاً،
ونفسّه مطمئنةً ، وخَليقتَهُ مُستقيمةً، وجعلَ أُذُنَهُ مُستمعةً ، وعينَهُ ناظِرَةً ، فَأَما
الأُذُنُ فَتَعي ، والعينُ مُقِرَّةً بما يُوعي القلبُ، وقد أفلحَ من جَعَلَ قلبَه واعياً ».
رواه أحمد والبيهقي ، وفي إسناد أحمد احتمال للتحسين(٣).
قال الحافظ عبدالعظيم رحمه الله :
(( وسيأتي أحاديث من هذا النوع متفرقة في أبواب متعددة من هذا الكتاب إن شاء الله
تعالى)) .
(١) هذا هو الصواب في العزو، وأما الجهلة فقالوا: ((رواه ابن المبارك في ((الزهد))
(١٠١٤) .. ))، وكذبوا لبالغ جهلهم، فهم لا يفرقون بين ((الزهد)) لابن المبارك، وبين ((زوائده))
للحسين بن الحسن المروزي ، هذا مع تصريح المؤلف بالتفريق بينهما ، فالقائل : ((حدثنا أبو معاوية .. ))
هو المروزي ، وليس ابن المبارك، وفيه: ((أخبرنا)) مكان ((حدثنا)).
(٢) بفتح الحاء المهملة والياء المثناة من تحت مشددة . ووقع في الكتاب هنا وفي كل مكان
جاء ذكره بالموحدة ، وفي جل النسخ المطبوعة التي وقفت عليها .
(٣) قلت : بل هو حسن لولا أنه منقطع بين خالد بن معدان وأبي ذر، وقد غفل الهيثمي أيضاً
عن هذه العلة فصرح بتحسينه ، وقلده المعلقون الثلاثة في طبعتهم المزخرفة ، فحسنوه! وقد أخرجت
الحديث لهذه العلة في ((الضعيفة)) (٤٩٨٥).
٢١
١ - كتاب الإخلاص
٢ - الترهيب من الرياء ....
٨ و ٩ - حديث
٢ - ( الترهيب من الرياء ، وما يقوله من خاف شيئاً منه )
ضعيف
٨ - (١) وعن عبدالله بن عمرو بن العاصي قال:
قلت : يا رسول الله ! أخبرني عن الجهاد والغزو ؟ فقال:
(((يا عبد الله بنَ عَمرو! إن قاتلتَ صابراً محتسباً؛ بعثكَ اللهُ صابراً
محتسباً ، وإن قاتلتَ مُرائياً مكاثراً ، بَعشك الله مرائياً مكاثراً ، يا عبد الله بنَ
عمرو! على أي حال قاتلتَ، أو قُتِلتَ؛ بَعثك الله على تلك الحال)).
رواه أبو داود(١) .
قال الحافظ :
((وستأتي أحاديث من هذا النوع في باب مفرد في ((الجهاد)) [١٢ / ١٠] إن شاء الله
تعالى».
ضعيف
٩ - (٢) وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال :
قال رجلٌ: يا رسولَ الله! إني أقفُ الموقفَ أُريدُ وجهَ الله، وأُريدُ أن يُرِی
حتى نزلت: ﴿فمن كان يَرجو لقاءَ ربِّه
موطني ؟ فلم يَرُدّ عليه رسولُ الله
فليعمل عملاً صالحاً ولا يُشركْ بعبادة ربِّه أحداً ﴾ .
رواه الحاكم وقال: ((صحيح على شرطهما))، والبيهقي من طريقه ، ثم قال :
((رواه عبدان عن ابن المبارك فأرسله، لم يذكر فيه ابن عباس))(٢).
(١) قلت: في إسناده جهالة، وقد خرجته في ((ضعيف أبي داود)) (٤٣٤).
(٢) يشير البيهقي إلى إعلاله بالإرسال ، وهو الصواب، وتصحيح الحاكم إياه من أوهامه
الفاحشة ، وبخاصة أن في إسناده الموصول (نعيم بن حماد) ، وهو ضعيف ، وقد خالفه (عبدان)
فأرسله ، وعبدان ثقة . ومن جهل المعلقين الثلاثة ، أنهم عزوه للحاكم والبيهقي مرسلاً ، وهو عندهما
موصول عن ابن عباس! ثم توسطوا فقالوا: ((حسن))! فلا هم صححوه كالحاكم ، ولا هم ضعفوه
كالبيهقي ، وجل تعليقاتهم هكذا ؛ أنصاف حلول !!
٢٢
١ - كتاب الإخلاص
٢ - الترهيب من الرياء ....
١٠ - ١٣ - حديث
١٠ - (٣) والطبراني(١) ولفظه [يعني عن أبي هند الداريّ]؛ أنه سمع رسول الله
يقول :
ضعيف
جداً
((من راءى بالله لغيرِ الله ؛ فقد برئَ من الله)).
موضوع
١١ - (٤) ورُوي عن أبي هريرةَ رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ :﴿ يقول:
(( من تَزَيَّنَ بِعملِ الآخرةِ وهو لا يريدُها ولا يَطْلُبها؛ لُعِنَ في السموات
والأرضِ )) .
رواه الطبراني في «الأوسط ».
: :
ضعيف
جداً
١٢ - (٥) ورُوي عن الجارود قال : قال رسول الله
((من طلبَ الدنيا بِعملِ الآخرةِ ؛ طُمِس وَجههُ، ومُحِقَ ذِكرهُ، وأُثبتَ
اسمُه في النارِ )) .
رواه الطبراني في « الكبير)).
١٣ - (٦) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله
:
ضعيف
جداً
((( يَخرجُ في آخر الزمان رجالٌ يختُلُون(٢) الدنيا بالدين ، يَلبَسون للناسِ
جُلودَ الضأنِ من اللِّين، ألسنتُهم أحلى من العَسَلِ ، وقلوبُهم قلوبُ الذئابِ ،
يقول الله عز وجل : أبي يَغتَرُون، أم عليَّ يَجْتَرئون؟! فَبِيَ حلفتُ: لأبعَثَنَّ
على أُولئك منهم فتنةً تَدَعُ الحليم [ منهم ](٣) حَيْرانَ )) .
رواه الترمذي من رواية يحيى بن عبيد [الله ] (٤): سمعت أبي يقول : سمعت أبا
(١) أخرجه في «المعجم الکبیر» (٣١٩/٢٢ - ٣٢٠) من طریق سعید بن زیاد بسنده عن آبائه عن
أبي هند الداري . وسعيد هذا متروك كما قال الهيثمي في حديث آخر مخرج في ((الضعيفة)) (٥٠٥).
(٢) أي : يطلبون الدنيا بعمل الآخرة ، يقال: ختله يختله : إذا خدعه وراوغه .
(٣ و٤) سقطا من الأصل وغيره فاستدركتهما من ((الترمذي))، وغفل عن ذلك المعلقون
الثلاثة ، بل وحسنوه! ويحيى بن عبيدالله متروك .
٢٣
١ - كتاب الإخلاص
٢ - الترهيب من الرياء ....
١٤ و١٦ - حديث
هريرة ، فذكره .
١٤ - (٧) ورواه مختصراً من حديث ابن عمر، وقال: ((حديث حسن))(١).
ضعيف
: *
١٥ -(٨) ورُوي عنه (٢) قال : قال رسول الله
موضوع
(( من تحبَّبَ إلى الناسِ بما يُحبُّون، وبارَزَ اللهَ بما يَكرهُ؛ لَقِيَ الله وهو عليه
غَضبانُ » .
رواه الطبراني في «الأوسط ».
١٦ - (٩) ورُوي عنه أيضاً قال: قال رسول الله
ضعيف
: .
(«تَعَوَّذوا بالله من جُبِّ الْحُزن (٣))).
قالوا : يا رسول الله ! وما جُبُّ الحزْنِ ؟ قال :
(( وادٍ فِي جهنّمَ ، تَتَعَوَّذُ منه جَهنمُ كُلَّ يومٍ مئةَ مرةٍ )) .
قيل : يا رسول الله ومن يَدْخلُه ؟ قال:
((القرَّاءُ المراؤون بأعمالهم » .
رواه الترمذي وقال: (( حديث غريب»، وابن ماجه ولفظه :
((تَعوَّذوا بالله من جُبِّ الْحُزْن ».
(١) كذا قال، وفيه (حمزة بن أبي محمد)، قال أبو حاتم: ((منكر الحديث)). وأما حديث أبي
هريرة الذي قبله ، فقد أعل إسناده الترمذي في حديث قبله بـ (يحيى بن عبيدالله) ، ومع ذلك
حسنه الجهلة الثلاثة! ولم يفرقوا بينه وبين حديث ابن عمر المختصر! وهو مخرج في ((الضعيفة)) تحت
الحديث (٦٧٦١) .
(٢) أي : عن أبي هريرة ، وليس ابن عمر كما هو المتبادر، وكذا يقال في الحديث الذي بعده.
(٣) بضم الجيم وتشديد الباء الموحدة: البئر التي لم تُطو. و( الحزن ) بفتحتين أو بضم
فسكون : ضد الفرح . قال العلامة الطيبي: هو علمٌ، والإضافة كما في دار السلام ، أي : دار فيها
السلام من الآفات .
٢٤
١ - كتاب الإخلاص
٢ - الترهيب من الرياء ....
١٧ ,١٨ - حديث
قالوا : يا رسول الله! وما جُبُّ الحُزن ؟ قال:
((وادٍ في جهنم، تَتَعَوَّذُ منه جَهنمُ كلَّ يوم أربعمئة مرةٍ)).
قيل: يا رسول الله! من يَدخلهُ ؟ قال :
((أُعدّ للقرّاء المرائين بأعمالهم، وإن مِن أبغض القرَّاء إلى الله الذين
يزورون الأمراءَ، - وفي بعض النسخ: الأمراءَ الجَوَرَةَ -))(١).
ورواه الطبراني في «الأوسط)) بنحوه؛ إلا أنه قال:
ضعيف
جداً
(( يُلقى فيه الغَرّارون )) .
قيل: يا رسول الله ! وما الغَرّارون ؟ قال:
((المراؤون بأعمالهم في الدنيا)).
١٧ - (١٠) رواه أيضاً عن ابن عباس عن النبي
قال :
ضعيف
((إن في جهنم لوادياً تَستَعيذُ جهنمُ من ذلك الوادي في كل يوم أربعمئَةِ
٤؛ لِحاملٍ كتابِ الله،
مرة ، أُعِدَّ ذلك الوادي للمُرائين من أمةٍ محمد
والمتَصَدِّقِ في غير ذاتِ الله، والحاجِ إلى بيت الله، وللخارج في سبيلِ الله)).
قال الحافظ: (( رفع حديث ابن عباس غريب . ولعله موقوف . والله أعلم )) .
ضعيف
١٨ - (١١) وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله
:
(( من أحسنَ الصلاةَ حيثُ يراه الناسُ، وأساءَها حيث يَخلو، فتلك
استهانةٌ استهانَ بها ربَّه تبارك وتعالى )) .
رواه عبد الرزاق في « كتابه)»، وأبو يعلى؛ كلاهما من رواية إبراهيم بن مسلم
الهجري(٢) عن أبي الأحوص عنه .
(١) (الجَوَرة) كـ (ظَلَمة) لفظاً ومعنىٌ: جمع جائر.
(٢) قلت: وهو ضعيف، وقد خرجته في ((الضعيفة)) (٤٥٣٧).
٢٥
١ - كتاب الإخلاص
٠٠
٢ - الترهيب من الرياء .
١٩ - ٢١ - حديث
ورواه من هذه الطريق ابن جرير الطبري مرفوعاً أيضاً ، وموقوفاً على ابن مسعود ، وهو
أشبه .
١٩ - (١٢) وعن شدَّاد بن أوسٍ رضي الله عنه؛ أنه سمع النبي ﴿ يقول:
ضعيف
(( من صام يرائي فقد أشركَ، ومن صلى يرائي فقد أشركَ ، ومن تَصدِّق
يرائي فقد أشركَ » .
رواه البيهقي من طريق عبد الحميد بن بَهرام ، عن شهر بن حَوْشَب . وسيأتي أتم من
هذا إن شاء الله تعالى [ بعد حديث واحد] (١) .
ضعيف
جداً
٢٠ - (١٣) وعن زيد بن أسلم عن أبيه :
أن عمر رضي الله عنه خرج إلى المسجد ، فوجد معاذاً عند قبر رسول الله
. قال :
یبکي ، فقال : ما يبكيك ؟ قال : حديثٌ سمعتُه من رسول الله
((اليسيرُ من الرياء شركٌ، ومن عادى أولياءَ الله فقد بارزَ الله بالمحاربةِ ، إن
الله يحب الأبرارَ الأَتقياءَ الأخفياءَ؛ الذين إن غابوا لم يُفْتَقَدوا ، وإن حَضروا
لم يُعرفوا ، قلوبُهم مصابيحُ الهدى، يخرجون من كل غبراءَ مظلمةٍ » .
رواه ابن ماجه والحاكم والبيهقي في « كتاب الزهد » له وغيره . وقال الحاكم :
«صحیح ولا علة له))(٢) .
ضعيف
٢١ - (١٤) وعن شهر بن حَوشَبٍ عن عبدالرحمن بن غَنْم قال :
لما دخلتُ مسجد ( الجابية ) ألفينا عبادة بن الصامت ، فأخذ يميني
بِشِماله ، وشِمالَ أبي الدرداء بيمينه ، فخرج يمشي بيننا ، ونحن نَّنْتجي ، والله
(١) من جهل المعلقين الثلاثة وتناقضهم أنهم حسنوا الحديث هنا وقالوا: ((وشهر بن حوشب
صدوق» ! وضعفوا حديثه الآتي بعد حديث .
(٢) كذا قال ، وهو مردود، فيه (عيسى بن عبدالرحمن الزرقي المدني) تركه النسائي وغيره.
٢٦
٢ - الترهيب من الرياء ....
١ - كتاب الإخلاص
٢١ - حدیث
أعلم بما نتناجى ، فقال عبادة بن الصامت: لئن طال بكما عُمُرُ أُحدِ كما أو
كلاكما لتوشكان أن تريا الرجلَ من ثَبَج المسلمین - يعني من وَسط -، قرأ
القرآن على لسان محمدٍ﴾، فأعاده(١) وأبداه، فأحلّ حلاله، وحرَّمَ حرامه،
ونَزل عند منازِلِه ، لا يَحُورُ منه إلا كما يحور رأسُ الحمار الميت(٢).
قال: فبينما نحن كذلك إذ طلع علينا شدّادُ بنُ أُوسِ وعوفُ بنُ مالك
رضي الله عنهما، فجلسا إليه ، فقال شدادُ: إن أخوفَ ما أخافُ عليكم أيها
الناس لَما سمعتُ من رسول الله آل﴾
يقول :
(( من الشهوة الخفيةِ والشركِ)).
فقالَ عبادةُ بنُ الصامتِ وأبو الدرداء: اللهم غُفْراً ، أَوَ لَمْ يَكُنْ رسولُ الله
قد حدثنا :
((إن الشيطان قد يئس أن يُعبَدَ في جزيرة العرب))؟
فأما الشهوة الخفية فقد عرفناها ، هي شهوات الدنيا من نسائها وشهواتها ،
فما هذا الشرك الذي تخوفنا به يا شداد ؟ !
فقال شداد : أرأَيَتَكُمْ (٣) لو رأيتمُ رجلاً يصلي لرجلٍ، أو يصومُ لرجلٍ ، أو
يتصدَّق له [ أترون أنه قد أشرك ؟ قالوا : نعم والله ، إنه من صلى لرجلٍ أو
صامَ له أو تصدقَ له ] (٤) لقد أشرك .
[ فقال شداد : فإني قد سمعت رسول الله
يقول :
(١) في الأصل ومخطوطة الظاهرية: (قد أعاده)، والتصويب من ((المسند)) و((النهاية)).
(٢) (الحورة) : الرجوع؛ أي: لا يرجع منه بخير ولا ينتفع بما حفظه من القرآن، كما لا ينتفع
بالحمار الميت صاحبه .
(٣) في الأصل وغيره مثل مطبوعة الثلاثة : (أرأيتم) ، وهو خطأ .
(٤) زيادة من ((المسند)).
٢٧
١ - كتاب الإخلاص
٢ - الترهيب من الرياء ....
٢١ - حديث
(من صلى يراني فقد أشرك ، ومن صام يرائي فقد أشرك ، ومن تصدق
يرأي فقد أشرك)) ] .
قال عوفُ بنُ مالك عند ذلك: أفلا يعمد اللهُ إلى ما ابتُغيَ به وجهُهُ من
ذلك العملِ كلِّه فَيَقْبَلُ مَاً خلَص له، ويَدَعُ مَا أَشرك به؟
يقول :
قال شدادٌ عند ذلك : فإني سمعتُ رسول الله
((إن الله عز وجل قال: أنا خيرُ قَسِيم لمن أَشركَ بي ، من أشرك بي شيئاً
فإن حَشْدَ عمَلَهِ (١) قليلهِ وكثيرهِ لشريكه الذّي أشرك به ، وأنا عنه غني )) .
رواه أحمد . وشھر یأتي ذكره .
ورواه البيهقي ، ولفظه : عن عبدالرحمن بن غَنّم :
موضوع
أنه كان في مسجد ( دمشق) مع نفر من أصحاب النبي ◌َ﴿ فيهم معاذُ
بنُ جبلٍ ، فقال عبدُ الرحمن : يا أيها الناسُ! إن أخوف ما أخافُ عليكم
الشركُ الْخَفيُّ . فقال معاذ بن جبل: اللهم غُفراً، أوَ ما سمعتَ رسول الله
يقول حیث ودَّعَنا :
((إن الشيطانَ قد يَئْسَ أن يُعبدَ في جزيرتِكم هذه، ولكنْ يُطاعُ فيما
تحتقرون من أعمالكم ، فقد رضي بذلك )»؟
فقال عبدُ الرحمن: أنشدُّكَ اللهَ يا معاذُ! أما سمعتَ رسول الله { ﴿ يقول:
((من صامَ رياءً فقد أشركَ ، ومن تَصَدَّقَ رياءً فقد أشركَ » ؟ فذكر الحديث .
وإسناده ليس بالقائم .
(١) الأصل: (جَسَدَه وعمله)، وكذا في المخطوطة (ق ٢/١١) ومطبوعة الثلاثة! وفي ((المجمع))
(٢٢١/١٠): ((جسده عمله)) وكل ذلك لا معنى له، والتصحيح من ((المسند)) و((جامع المسانيد))
لابن كثير (٤٢٩١/٢٢٠/٦)، وحسن إسناده! لكن قوله : «إن الشيطان قد يئس .. » الحديث
قد صح من حديث جابر، وسيأتي في ((الصحيح)) (٢٣ - الأدب/١١ - باب/الحديث ٩).
و(الحَشْدُ) : الجمع .
٢٨
١ - كتاب الإخلاص
٢ - الترهيب من الرياء ....
٢١ - حديث
ضعيف
جداً
ورواه أحمد أيضاً والحاكم من رواية عبد الواحد بن زيد عن عبادة بن نُسَيّ قال :
دخلتُ على شدّادِ بن أوس في مصلاه وهو يبكي ، فقلت : يا أبا
عبد الرحمن ! ما الذي أبكاك ؟ قال : حديث سمعتُه من رسول الله
.
قلت : وما هو ؟ قال :
إذ رأيتُ بوجهه أمراً ساءني ، فقلت : بأبي
بينما أنا عند رسول الله
وأمي يا رسول الله! ما الذي أرى بوجهك ؟ قال :
(«أرى أمراً أتخوَّفه على أُمتي؛ الشركُ، وشهوةٌ خفية)).
قلت: وتشركُ أُمتُكَ من بعدك ؟ قال :
((يا شداد! إنهم لا يعبدون شمساً ، ولا وثناً ، ولا حجراً ، ولكن يراؤون
الناس بأعمالهم ».
قلت : يا رسول الله ! الرياء شركٌ هو ؟ قال :
( نعم )).
قلت : فما الشهوة الخفية ؟ قال :
((يصبح أحدهم صائماً ، فتعرض له شهوةٌ من شهوات الدنيا فيُفطر))(١).
قال الحاكم - واللفظ له -: ((صحيح الإسناد)).
قال الحافظ عبد العظيم : ((كيف وعبد الواحد بن زيد الزاهد متروك ؟!)).
ورواه ابن ماجه مختصراً من رواية روّاد بن الجراح عن عامر بن عبد الله عن الحسن بن ضعيف
ذكوان عن عُبادةً بن نُسي عن شداد بن أوس قال : قال رسول الله
((إِن أَخوفَ ما أخافُ على أمتي الإشراكُ بالله، أما إني لستُ أقولُ:
(١) قلت : هذا مع ضعفه الشديد - الذي غفل عنه أو بالأحرى جهله المعلقون الثلاثة وإلا
بينوه - مخالف لظاهر الحديث الصحيح: ((الصائم المتطوع أمير نفسه ، إن شاء صام ، وإن شاء أفطر)).
انظر (صحيح الجامع)) (٣٧٤٨ - الطبعة الأولى الشرعية).
٢٩
١- کتاب الإخلاص
٢ - الترهيب من الرياء ....
٢٢ - ٢٤ - حديث
يَعبدون شمساً ولا قمراً ولا وثناً ، ولكن أعمالاً لغير الله، وشهوةً خفية)).
وعامر بن عبد الله لا يعرف . ورواد يأتي الكلام عليه إن شاء الله تعالى [ يعني في آخر
كتابه ].
قال :
٢٢ - (١٥) وعن القاسم بن مُخَيْمِرَةً؛ أن النبي
ضعيف
مرسل
رواه ابن جرير الطبري مرسلاً .
(( لا يقبلُ الله عملاً فيه مثقالُ حبة من خردلٍ من رياءٍ )) .
موضوع
٢٣ - (١٦) ورُوي عن عدي بن حاتم قال : قال رسول الله
:
(( يؤمرُ يوم القيامة بناسٍ من النار إلى الجنة، حتى إذا دَنَوْا منها،
واستنشقوا ربحها ، ونظروا إلى قصورها ، وما أُعَدَّ الله لأهلها فيها ، نودوا : أن
اصرفوهم عنها ، فلا نصيبَ لهم فيها ، فيرجعون بحسرةٍ ما رَجعَ الأولون بمثلها ،
فيقولون: ربَّنا ! لو أدخلتنا النارَ قبلَ أن تُرِيَنا الجنةَ، - وفي رواية : قَبل أن تُرِیَنا
ما أَرَبِتَنا من ثوابِك، وما أعدَدْتَ فيها لأوليائك - كان أَهون علينا. قال: ذاك
أَرَدْتُ بكم، كنتم إذا خَلوتُم بارزتموني بالعظائِم ، وإذا لَقيتُم الناسَ لَقيتُمُوهم
مُخْبِتين ، تُراؤون الناسَ بخلافِ ما تُعطوني من قلوبكم ، هِبْتُمُ الناس ولم
تَھابوني ، وأَجْلَلْتُم الناسَ ولم تُجِلُّوني ، وتركتم للناس ولم تتركوا لي ، اليومَ
أُذيقكم أليمَ العذاب ، مع ما حُرمتم من الثواب » .
رواه الطبراني في « الكبير))، والبيهقي .
٢٤ - (١٧) ورُوي عن أبي الدرداء عن رسول الله
قال :
ضعیف
((إن الاتِّقاءَ على العَمَلِ؛ أشدُّ من العملِ، وإن الرجلَ ليعملُ العملَ
فيُكتبُ له عملٌ صالحٌ ، معمولٌ به في السر، يُضَعَّفُ أجرهُ سبعين ضعفاً ، فلا
٣٠
١ - كتاب الإخلاص
٢ - الترهيب من الرياء ....
٢٥ ۔حدیث
يزال به الشيطانُ حتى يَذكرهَ للناس ويُعلنَهُ فيُكْتَبُ علانيةً، ويُمحى تضعيفُ
أجرهِ كلِّه، ثم لا يزال به الشيطان حتى يذكرَه للناس الثانيةَ، ويُحبُّ أن یذ کرَ
به ويُحمَدَ عليه، فيُمحى من العلانية، ويُكتبُ رباءً؛ فاتَّقى الله امرؤٌ صانَ
دينَه ، وإن الرياءَ شركٌ )).
رواه البيهقي وقال: ((هذا من أفراد بقية عن شيوخه المجهولين)).
قال الحافظ عبد العظيم: (أظنه موقوفاً. والله أعلم))(١) .
:
٢٥ - (١٨) وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله
ضعيف
(( إذا كان آخرُ الزمان صارَت أُمتي ثلاثَ فِرَق: فرقةٌ يعبدون اللهَ خالصاً ،
وفرقةٌ يعبدون الله رياءً ، وفرقةٌ يعبدون الله لِيَسْتَأْكِلوا به الناسَ ، فإذا جمعهم
الله يومَ القيامة قال للذي يَسْتَأْكِلُ الناسَ : بعزتي وجلالي ؛ ما أردتَ بعبادتي؟
فيقول: وعزَّتك وجلالِكَ؛ أَستأكِلُ به الناسَ . قال: لم يَنفْك ما جمعتَ،
انطلقوا به إلى النار. ثم يقول للذي كان يعبدُه رياءً: بعزتي وجلالي؛ ما
أردتَ بعبادتي ؟ قال: بعزتك وجلالِك ، رياءَ الناس. قال: لم يَصعدْ إليَّ منه
شيء ، انطلقوا به إلى النار. ثم يقول للذي كان يعبده خالصاً: بعزتي
وجلالي؛ ما أردتَ بعبادتي ؟ قال : بعزَّتِك وجلالك ؛ أنت أعلم بذلك من
أردتُ به ؟ أردتُ به ذِكرَك ووجهَك . قال : صدق عبدي ، انطلقوا به إلى
الجنة )).
رواه الطبراني في «الأوسط)) من رواية عبيد بن إسحاق العطار(٢)، وبقية رواته ثقات،
(١) قلت: ما فائدة هذا الظن، والسند ضعيف للجهالة التي أشار إليها البيهقي، يعني في
((الشعب)) (٣٢٨/٥ -٣٢٩)، وفيه أيضاً عنعنة بقية، والحسن البصري عن أبي الدرداء مرفوعاً .
ووهم المعلقون الثلاثة فقالوا: ((رواه البيهقي عن بقية موقوفا)) !!
(٢) قلت : وهو متروك، لكنه توبع من المولى.
٣١
١ - کتاب الإخلاص
٢ - الترهيب من الرياء ....
٢٦ و٢٧ - حديث
، فذكره باختصار .
والبيهقي عن مولى أنس ، ولم يُسَمِّهِ قال: قال أنس : قال رسول الله
ضعيف
:
٢٦ -(١٩) وعنه قال : قال رسول الله
(يُؤتى يومَ القيامة بصُحُفٍ مُخَتَّمَةٍ فَتُنْصبُ بين يدي الله تعالى ، فيقولُ
تبارك وتعالى : ألقوا هذه ، واقْبلوا هذه، فتقول الملائكةُ : وعزتك وجلالك ؛
ما رأينا إلا خيراً ، فيقول الله عز وجل : إنَّ هذا كان لغيرِ وجهي ، وإني لا أقبلُ
إلا ما ابتُغِيَ به وجهي )) .
رواه البزار والطبراني بإسنادين، رواة أحدهما رواة ((الصحيح))، (١) والبيهقي .
٢٧ - (٢٠) ورُوي عن معاذٍ رضي الله عنه ؛ أن رجلاً قال :
موضوع
حدِّثني حديثاً سمعتَه من رسول الله ﴿ . قال: فبكى معاذ حتى
ظننت أنه لا يسكتُ، ثم سكتَ، ثم قال: سمعتُ رسول الله مَ﴾ قال لي:
((يا معاذُ!)).
قلتُ لهُ : لبيك بأبي أنتَ وأُمي ، قال :
((إني مُحدِّثك حديثاً إن أنتَ حفظْتَهُ نَفَعَك، وإن أنتَ ضَيِّعْتَه ولم
تَحْفَظْهُ انقطعتْ حُجْتُكَ عند اللهِ يومَ القيامةِ ، يا معاذُ! إن الله خلق سبعةً
أملاك، قبل أنَّ يَخْلُقَ السموات والأرض، ثم خلق السمواتِ ، فجعل لِكلِّ
سماءٍ من السبعة مَلَكاً بوّاباً عليها، قد جَلَّلَها عِظَماً، فَتَصْعَدُ الحفَظَةُ بعمل
العبدِ ؛ من حينِ أصبح إلى أن أمسى ، له نورٌ كنورِ الشمسِ ، حتى إذا
(١) قلت: قد كشفت رواية البيهقي وغيره أن في الإسناد وهماً، وأن مداره على رجل
مجهول هو الحارث بن غسان، كما حققته في ((الضعيفة)) تحت الحديث (٦٦٣٨)، وغفل عن هذه
العلة الجهلة الثلاثة فحسنوا الحديث (٨٩/١)، وأسوأ منهم الدكتور القلعجي فصححه في فهرسه
الذي وضعه لـ ((ضعفاء العقيلي)) (٥٢٥/٤)، وله من مثله الشيء الكثير!
٣٢
١ - كتاب الإخلاص
٢ - الترهيب من الرياء ....
٢٧ - حديث
صَعِدتْ به إلى السماءِ الدنيا ذَكَرَتْهُ فَكَثِّرَتْهُ ، فيقولُ الملَكُ للحفظةِ : اضربوا
بهذا العملِ وجهَ صاحبِهِ ؛ أنا صاحبُ الغِيبة ، أمرني ربي أن لا أدعَ عملَ مَن
اغتاب الناس یجاوزني إلى غيري . قال :
ثم تأتي الحفَظَةُ بعملٍ صالح من أعمالِ العبدِ ، فَتَمُرُ فتُزِّیه وتُكثِّره، حتى
تبلغَ به إلى السماءِ الثانيةِ ، فيقول لهم الملكُ الموكّلُ بالسماءِ الثانيةِ : قفوا
واضربوا بهذا العمل وجهَ صاحبه ؛ إنه أراد بعملِه هذا عَرَضَ الدنيا ، أمرني ربي
أن لا أُدعَ عملَه يجاوزني إلى غيري ؛ إنه كان يفتخر على الناس في مجالسهم.
قال :
وتَصعد الحفظةُ بعمل العبدِ يَبتَهِجُ نوراً من صدقةٍ وصيام وصلاة قد
أَعجب الحفَظَّةَ ، فَتَجاوزُ به إلى السماء الثالثةِ ، فيقول لهم الملكُ الموكِّلُ بها : قفوا
واضربوا بهذا العمل وجهَ صاحبهٍ ، أَنا مَلَكُ الكِبْرِ، أمرني ربي أن لا أُدعَ عمَله
يجاوزني إلى غيري ؛ إنه كان يتكبر على الناس في مجالسهم . قال :
وتَصعدُ الحفظةُ بعمل العبدِ يُزْهِرُ كما يُزْهر الكوكبُ الدُّري ، له دَوِيٌّ من
تسبيح وصلاةٍ وحج وعُمرةٍ، حتى يُجاوزوا به إلى السماءِ الرابعة ، فيقول لهم
المَلَكُ الموكّلُ بها: قفوا واضربوا بهذا العمل وجهَ صاحبه ، اضربوا ظهرهَ وبطنَه ،
أنا صاحب العُجْب ، أمرني ربي أن لا أَدعَ عملَه يُجاوزني إلى غيري ؛ إنه كان
إذا عمل عملاً أَدْخَلَ العُجبَ في عمله . قال :
وتَصعدُ الحفظةُ بعمل العبدِ حتى يُجاوزوا به إلى السماءِ الخامسة ، كأنه
العروسُ المزفوفةُ إلى بعلِها ، فيقول لهم الملكُ المؤكَّلُ بها: قِفوا واضربوا بهذا
العملِ وجه صاحِبهِ ، واحملوه على عاتقه، أنا مَلَكُ الحَسَدِ ؛ إنه كان يحسد
الناسَ ممن يتعلم ويعمل بمثل عمله، وكلُّ من كان يأخذ فضلاً من العبادة
٣٣
١ - كتاب الإخلاص
٠٠
٢ - الترهيب من الرياء.
٢٧ - حديث
یَحسدُهم ونَقَعُ فیھم ، أمرني ربي أن لا أُدَعَ عمله یجاوزني إلی غيري . قال :
وتصعدُ الحفظةُ بعمل العبدِ من صلاةٍ وزكاةٍ وحجٍ وعُمرةٍ وصيامٍ
فيُجاوزون به إلى السماء السادسةِ ، فيقول لهم الملَكُ الموكَّلُ بها : قفوا واضربوا
بهذا العمل وجه صاحبهٍ ، إنه كان لا يَرحَمُ إنساناً قط من عبادِ الله أصابَه بلاءً
أو ضُرُّ، بل كان يَشِمَتُ به ، أَنا مَلَكُ الرحمةِ أمرني ربي أن لا أدعَ عملَه
یجاوزني إلى غيري . قال :
وتَصَعدُ الحفظةُ بعمل العبدِ إلى السماءِ السابعةِ ؛ من صوم وصلاةٍ ونفقة
واجتهادٍ وورع، له دويٌّ كَدَويِّ الرعدِ ، وضوءٌ كضوءِ الشمسِ ، معه ثلاثةُ
آلاف مَلَكِ ، فيجاوزون به إلى السماءِ السابعةِ: فيقول لهم الَّلَك المُوَكَّلُ بها:
قفوا واضربوا بهذا العمل وجه صاحبه ، اضربوا جوارحَه ، اقفِلوا على قَلبهِ ،
إني أحجُبُ عن ربي كُلَّ عملٍ لم يُرَدْ به وجهُ ربي ، إنه أرادَ بعمله غَيرَ الله ؛
إنه أراد به رِفعةً عند الفقهاءِ ، وذكراً عند العلماءِ ، وصوتاً في المدائن ، أمرني
ربي أن لا أدع عمله يجاوزني إلى غيري ، وكلُّ عملٍ لم يكُنْ لله خالصاً فهو
رياءٌ ، ولا يَقبلُ اللهُ عملَ المرائي . قال :
وتَصعَدُ الحفظةُ بعملِ العبدِ من صلاةٍ وزكاةٍ وصيام وحج وعُمرةٍ ، وخُلُقِ
حسنٍ ، وصَمتٍ ، وذكر الله تعالى ، وتُشَيِّعه ملائكةُ السموات حتى يَقطعوا به
الحُجُبَ كلَّها إلى الله عز وجل ، فيقفون بین یدیه ، ویشهدون له بالعمل
الصالح المخلصِ لله ، قال: فيقول الله لهم: أنْتم الحفظةُ على عمل عبدي ، وأنا
الرقيبُ على نفسِه ، إنه لم يُردْني بهذا العمل ، وأراد به غيري ، فعليه لعنتي ،
فتقول الملائكة كلها : وعليه لعنتُك ولعنتُنا ، وتقول السمواتُ كلُّها: عليه لعنةُ
الله ولعنتُنا ، وتَلعنه السمواتُ السبعُ ومَن فيهن .
٣٤
١ - كتاب الإخلاص
٢ - الترهيب من الرياء ....
٢٨ - حدیث
قال معاذٌ: قلت: يا رسولَ الله! أَنت رسولُ الله وأنا معاذ. قال:
(«اقتدٍ بي ، وإن كان في عملك تقصير، يا معاذُ ! حافظْ على لسانك من
الوقيعةِ في إخوانِك من حَمَلَة القرآن ، واحمِلْ ذنوبَك عليك ، ولا تَحْمِلْها
عليهم ، ولا تُزَكّ نفسَك بذمِّهم ، ولا تَرْفَعْ نفسك عليهم ، ولا تُدخل عملٌ
الدنيا في عمل الآخرة ، ولا تَتَكَبِّر في مجلسِك؛ لكي يحذرَ الناسُ من سوءٍ
خلقك، ولا تُنَاج رجلاً وعندك أَخَرُ ، ولا تَتَعَظِّم على الناس فَيَنْقَطْعَ عنك خیرُ
الدنيا والآخرة ، ولا تُمزّق الناسَ ، فَتُمَزَّقَكَ كلابُ النار يومَ القيامةِ في
النارِ، قال الله تعالى: ﴿والناشطاتِ نَشطاً﴾، أتدري ما هنَّ يا معاذُ ؟
قلت : ما هنَّ بأبي أنت وأمي ؟ قال :
(( كلابٌ في النار، تَنْشُطُ اللحمَ والعظمَ)).
قلتُ: بأبي وأمي! فمن يطيق هذه الخصالَ ، ومن ينجو منها ؟ قال :
((يا معاذُ! إنه ليسيرٌ علی من یَسَّره الله علیه ».
قال: فما رأيت أكثرَ تلاوةً للقرآن من معاذ؛ للحذر مما في هذا الحديث .
رواه ابن المبارك في ((كتاب الزهد)) عن رجل لم يُسَمَّهِ عن معاذ (١). ورواه ابن حبان
في غير (( الصحيح ))، والحاكم وغيرهما .
٢٨ - (٢١) وروي عن علي وغيره.
موضوع
وبالجملة ؛ فآثار الوضع ظاهرة عليه في جميع طرقه ، وبجميع ألفاظه .
(١) لم أجده بهذا التمام في ((الزهد)) عن معاذ، وقد نبّه على ذلب الحافظ الناجي في
((عجالة الإملاء)) (ق ١٠ - ١٢)، وفصِّل القول في ذلك تفصيلاً، وإنما روى قطعة منه برقم (٤٢٢)
عن أبي بكر بن أبي مريم عن ضمرة بن حبيب مرسلاً ، وكذلك روى بعضه ابن حبان في ((الضعفاء)»
(٢١٤/٢ - ٢١٥)، ومن طريقه ذكره ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (١٥٤/٣ - ١٦١) ومن طرق أخرى
منها طريق الحاكم، وساقه أيضاً من حديث عليّ، وحكم على كل ذلك بالوضع . وهو ظاهر لكل
ذي لب .
٣٥
٢ - كتاب السنة
١ - الترغيب في اتباع الكتاب والسنة
٢٩ - ٣١ - حديث
[ ٢ - كتاب السُّنَّة ]
(١)
١ - ( الترغيب في اتباع الكتاب والسنة )
٢٩ - (١) وعن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله
((من أكل طيباً، وعمل في سنةٍ ، وأمِنَ الناسُ بَوائِقَه، دخل الجنةَ)).
قالوا : يا رسول الله ! إن هذا في أمتك اليومَ كثير؟ قال :
« وسیکون في قوم بعدي )) .
ء
رواه ابن أبي الدنيا في كتاب ((الصمت)) وغيره ، والحاكم واللفظ له وقال :
((صحيح الإسناد)) (٢).
ضعيف
جداً
٣٠ - (٢) وعن ابن عباس عن النبي
قال :
(( من تمسَّك بسنتي ، عند فساد أمتي ، فله أجرُ مئةٍ شهيد )) .
رواه البيهقي من رواية الحسن بن قتيبة .
ضعيف
٣١ - (٣) ورواه الطبراني من حديث أبي هريرة بإسناد لا بأس به ؛ إلا أنه
قال :
(١) هذا العنوان زيادة من ((مختصر الترغيب)) للحافظ ابن حجر.
(٢) كذا قال ، وهو من أوهامه فإنه من رواية أبي بشر عن أبي وائل ، وأبو بشر هذا لم يوثقه
أحد ، حتى ولا ابن حبان، ولهذا قال الذهبي والعسقلاني: «مجهول لا يعرف»، وفاته عزوه
للترمذي ، وقد ضعفه، وسيعزوه إليه في (١٦ - البيوع / ٥) مع خطأ آخر سأنبه عليه إن شاء الله
هناك. وهو مخرج في ((الضعيفة)) (٦٨٥٥) .
٣٦
.
ضعيف
:
٢ - كتاب السنة
١ - الترغيب في اتباع الكتاب والسنة
٣٢ و ٣٣ - حديث
(( فله أجر شهيد )»(١) .
٣٢ - (٤) وعن عبدالله بن مسعود قال :
ضعيف
موقوف
إن هذا القرآن شافعٌ مشَّفع، من اتّبعه قادّهُ إلى الجنة ، ومن تركه أو
أعرض عنه - أو كلمة نحوها - زُخٌ(٢) في قفاه إلى النارِ.
رواه البزار هكذا موقوفاً على ابن مسعود (٣).
فقال :
٣٣ - (٥) ورُوي عن ابن عباس قال : خطب رسول الله
ضعيف
جداً
((إن الله قد أعطى كلَّ ذي حق حقَّه، ألا إن اللّهَ قد فَرَضَ فرائضَ ، وسنّ
سنتاً ، وحدَّ حدوداً ، وأحلِّ حلالاً، وحرَّم حراماً، وشَرَعَ الدينَ ، فجعله سهلاً
سمحاً واسعاً ، ولم يجعله ضيقاً ، ألا إنه لا إيمان لمن لا أمانة له ، ولا دينَ لمن لا
عهد له ، ومن نَكَثَ ذِمَّةَ اللهِ طَلَبه ، ومن نكث ذمتي خاصمته، ومن خاصمته
فَلَجْتُ عليه ، ومن نكث ذمتي لم يَنَلْ شفاعتي ، ولم يَرِد عليَّ الحوض)) الحديث.
(١) قال الناجي (٢/١٤): ((كذا رواه البيهقي في ((المدخل)) من حديث أبي هريرة، لكن
أوله: ((القائم بسنتي))، وآخره: «له أجر مئة شهيد)». ولعل لفظة (مئة ) سقطت من الرواية
المذكورة . والله أعلم » .
قلت : وإسنادها ضعيف، فيه من لا يعرف وآخر فيه ضعف. كما بينته في ((الضعيفة))
(٣٢٧ - التحقيق الثاني)، ولفظة ( مئة) ثابتة أيضاً في ((الشفاء)) للقاضي عياض، وعزاه
محققوه (!) (٢٧/٢) للطبراني في ((الأوسط)) دون أي تنبيه على الفرق بين الروايتين، وكم لهم
من مثل هذا الوهم! من ذلك أنهم عزوا زيادة ((وكل ضلالة في النار)) في حديث جابر الصحيح
لمسلم! وليست عنده وإنما هي للنسائي والبيهقي! كما يأتي هنا في الكتاب الآخر ((صحيح
الترغيب» .
(٢) بالزاي والخاء المعجمتين ، أي: دفع ، وفي جميع نسخ الكتاب منها نسخة الظاهرية
(٢/١٣) بلفظ: (زُج)) بالزاي والجيم، وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه، وهو الموافق لما في ((مجمع
الزوائد» (١٧١/١)، والظاهر أن هذا الخطأ من المؤلف رحمه الله، فإنه ما انتقده عليه الشيخ الناجي
رحمه الله تعالى .
(٣) قلت: وقد ثبت مرفوعاً عن جابر. فانظره في ((الصحيح)).
٣٧
٢ - كتاب السنة
١ - الترغيب في اتباع الكتاب والسنة ...
٣٤ - حديث
رواه الطبراني في ((الكبير))(١).
قوله : (فلجتُ عليه) بالجيم ، أي : ظهرت عليه بالحجة والبرهان وظفرت به .
٣٤ - (٦) وعن زيد بن أسلم قال :
ضعيف
رأيت ابن عمر يصلي محلولة أزراره ، فسألته عن ذلك ؟ فقال :
يفعله)» .
(( رأيت رسول الله
رواه ابن خزيمة في «صحيحه » عن الوليد بن مسلم ، عن زيد (٢).
ورواه البيهقي وغيره عن زهير بن محمد عن زيد .
(١) وكذا في ((المجمع)) (١٧٢/١) وقال: ((وفيه حسين بن قيس الملقب بـ (حنش) ، وهو
متروك الحديث)). وفاتهما عزوه لأبي يعلى (٢٤٥٨/٣٤٣/٤) ، لكن جملة الأمانة قد صحت من
حديث أنس وغيره، وسيأتي في ((الصحيح)) (٣٠/٢٣).
(٢) قلت: ومن هذا الوجه أخرجه أبو يعلى أيضاً (١٤/١٠)، وضعف إسناده الأخ حسين
سليم في تعليقه عليه ، لكنه أخطأ في الاستشهاد له بحديث قرة الذي في ((الصحيح)) ؛ لأنه ليس
فيه الصلاة محلول الأزرار، فهو شاهد قاصر. وكثيراً ما رأيته يفعل ذلك! وقلده الثلاثة فقالوا :
((حسن بشاهده المتقدم))! يعني حديث قرة، وهو مخرج في ((مختصر الشمائل)) (٤٦ - ٤٧) مصححاً
إسناده .
٣٨
٢ - كتاب السنة
٢ - الترهيب من ترك السنة وارتكاب البدع والأهواء
٣٥ - ٣٧ - حديث
٢ - ( الترهيب من ترك السنة وارتكاب البدع والأهواء)
ضعيف
٣٥ - (١) وعن عائشة رضي الله عنها؛ أن رسول الله عَ ◌ّةٍ قال:
(( ستةٌ لعنتُهم، ولعنهم الله، وكلُّ نبيّ مجابِ الدعوة: الزائدُ في كتاب
الله، والمُكَذِّبُ بِقَدَر الله، والمُتَسَلِّطُ على أُمتي بالجَبَرُوت؛ ليُذِلَّ من أعز اللهُ،
ويُعزَّ من أذل اللهُ ، والمستحلُّ حُرمةَ الله ، والمستحلُّ من عترتي ما حرم الله،
والتاركُ السنة (١)).
رواه الطبراني في «الكبير))، وابن حبان في «صحيحه ))، والحاكم وقال :
(( صحيح الإسناد ، ولا أعرف له علة)) (٢) .
٣٦ - (٢) وعن عمرو بنِ عوفٍ رضي الله عنه قال سمعت رسول الله
يقول :
ضعيف
جداً
(((إني أَخاف على أمتي من ثلاثٍ: من زَلَّةِ عالم، ومن هوىَّ مُتَّبَع ، ومن
حكم جائرٍ)) .
رواه البزار والطبراني من طريق كثير بن عبد الله ، وهو واه ، وقد حسنها الترمذي في
مواضع، وصححها في موضع، فأنكر عليه، واحتج بها ابن خزيمة في «صحيحه))!
٣٧ - (٣) ورُوي عن غُضَيف بن الحارث التُّمالي قال:
بعث إليَّ عبد الملك بن مروان فقال: يا أبا أسماء! (٣) إنا قد جمعنا
الناسَ على أمرين، فقال: وما هما؟ قال : رفعُ الأيدي على المنابر يومَ
ضعيف
(١) أي: طريقة الرسول #*، وليس المراد السنة بالمعنى الاصطلاحي الذي يقابل الفرض.
(٢) قلت: ورواه الترمذي أيضاً، وعلة الحديث الاضطراب كما شرحته في ((ظلال الجنة في
تخريج السنة )) رقم (٤٤) .
(٣) في الأصل وغيره مثل مطبوعة الثلاثة: ( أبا سليمان)، والتصحيح من ((المسند)) وكتب
التراجم .
٣٩
٢ - كتاب السنة
٢ - الترهيب من ترك السنة وارتكاب البدع والأهواء
٣٨ - ٤١ - حدیث
الجمعة، والقَصَصُ بعد الصبح والعصر، فقال: أما إنهما أمثلُ بدْعتِكم
عندي ، ولست بمجيبكم إلى شيء منهما . قال : لم ؟ قال : لأن النبي
قال :
(( ما أحدثَ قومٌ بدعةً ، إلا رُفِعَ مِثْلُها من السنة )) .
فَتَمَسُّكُ بسنةٍ خيرٌ من إحداث بدعة .
رواه أحمد والبزار (١).
٣٨ - (٤) ورَوى عنه الطبراني ؛ أن النبي
قال :
ضعيف
(( ما من أُمةِ ابتدعت بعد نبيها في دينِها بدعةً ؛ إلا أضاعت مثلَها من السنة )).
موضوع
:
٣٩ - (٥) ورُوي عن أبي أمامة رضي الله عنه قال : قال رسول الله
(( ما تحتَ ظِلِّ السماءِ من إلهٍ يُعبدُ أعظمُ عند الله من هَوى مُتَّبَع)).
رواه الطبراني في ((الكبير))، وابن أبي عاصم في ((كتاب السنة)).
موضوع
٤٠ - (٦) ورواه [ يعني حديث ابن عباس الذي في ((الصحيح)) ] ابن ماجه أيضاً
من حديث حذيفة ، ولفظه : قال رسول الله
((لا يقبلُ اللهُ لصاحبٍ بدعةٍ صوماً ، ولا صلاةٌ، ولا حجاً، ولا عُمرةً، ولا جهاداً،
ولا صَرفاً ، ولا عَدلاً ، يخرج من الإسلام كما يخرجُ الشعر من العجين ))(٢).
موضوع
٤١ - (٧) ورُوي عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه؛ أن رسول الله عَ ه قال:
((إن إبليس قال: أهلكتُهم بالذنوب ، فأهلكوني بالاستغفار، فلما رأيتُ
ذلك أهلكتُهم بالأهواء ، فهم يَحْسَبون أنهم مهتدون ، فلا يستغفرون)) .
(١) قلت: وكذا في ((المجمع)) (١٨٨/١)، وقد وهما في عزوه للبزار، فإنه إنما رواه مختصراً
كالطبراني وهذا عنه! فتأمل ، وطريقهم جميعاً واحدة ، وفيها أبو بكر بن عبدالله ابن أبي مريم ، قال
الهيثمي: ((منكر الحديث)). وهو في ((الضعيفة)) (٦٧٠٧).
(٢) قلت: فيه كذاب كما قال ابن معين وأبو حاتم، وهو مخرج في ((الضعيفة)) (١٤٩٣)، وأما
الجهلة الثلاثة فقالوا: ((حسن بشواهده))! وكذبوا ، ومن جهلهم أتوا .
٤٠