Indexed OCR Text

Pages 341-360

((صحيح سنن الترمذي)
انْشَقَّ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ وَِّ، حَتَّى صَارَ فِرْقَتَيْنِ؛ عَلَى هَذَا الْجَبَلِ،
وَعَلَى هَذَا الْجَبَلِ، فَقَالُوا: سَحَرَنَا مُحَمَّدٌ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَئِنْ كَانَ سَحَرَنَا؛
فَمَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْحَرَ النَّاسَ كُلَّهُمْ.
- صحيح الإسناد.
قَالَ أَبُو عِيسَى: وَقَدْ رَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ: عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ
ابْنِ جُبَيْرٍ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ... نَحْوَهُ.
٣٢٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، وَأَبُو بَكْرٍ - بُنْدَارٌ-، قَالاَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ،
عَنْ زِيَادِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّدِ بْنِ جَعْفَرِ الْمَخْزُومِيّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،
قَالَ:
جَاءَ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ يُخَاصِمُونَ النَِّيَّ وَّهِ فِي الْقَدَرِ، فَزَلَتْ ﴿يَوْمَ
يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ. إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ
بِقَدَرٍ﴾ .
- صحيح: ((ابن ماجه)) (٨٣) م.
قَالَ أُبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٥٦- بَابِ وَمِنْ سُورَةِ الرَّحْمَنِ
٣٢٩١- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ وَاقِدٍ أَبُو مُسْلِمِ السَّعْدِيُّ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ
مُسْلِمٍ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -،
قَالَ:
خَرَجَ رَسُولُ اللهِ وَجَ عَلَى أَصْحَابِهِ، فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ سُورَةَ الرَّحْمَنِ؛ مِنْ
٣٤١

٤٤- كتاب تفسير القرآن
أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا، فَسَكَتُوا، فَقَالَ: ((لَقَدْ قَرَأْتُهَا عَلَى الْجِنِّ لَيْلَةَ الْجِنِّ، فَكَانُوا
أَحْسَنَ مَرْدُودًا مِنْكُمْ؛ كُنْتُ كُلَّمَا أَتَيْتُ عَلَى قَوْلِهِ: ﴿فَبِأَيِّ آلاَءِ رَبِّكُمَا
تُكَذِّبَانٍ﴾؛ قَالُوا: لاَ بِشَيْءٍ مِنْ نِعَمِكَ رَبَّنَا! نُكَذِّب؛ فَلَكَ الْحَمْدُ)).
- حسن: ((الصحيحة)) (٢١٥٠).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، لَاَ نَعْرِفُهُ إِلّا مِنْ حَدِيثِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ
زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ .
قَالَ ابْنُ حَنْبَلٍ: كَأَنَّ زُهَيْرَ بْنَ مُحَمَّدِ الَّذِي وَقَعَ بِالشَّامِ؛ لَيْسَ هُوَ الَّذِي يُرْوَى عَنْهُ
بِالْعِرَاقِ، كَأَنَّهُ رَجُلٌ آخَرُ قَلَبُوا اسْمَهُ - يَعْنِي: لِمَا يَرْؤُونَ عَنْهُ مِنَ الْمَنَاكِيرِ -.
وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسِمَاعِيلَ الْبُخَارِيِّ يَقُولُ: أَهْلُ الشَّامِ يَرْؤُونَ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ
مَنَاكِيرَ، وَأَهْلُ الْعِرَاقِ يَرْوُونَ عَنْهُ أَحَادِيثَ مُقَارِبَةً.
٥٧- بَاب وَمِنْ سُورَةِ الْوَاقِعَةِ
٣٢٩٢- حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَعَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ
مُحَمَّدٍ بْنِ عَمْرٍوٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِّل :
((يَقُولُ اللهُ: أَعْدَدْتُ لِعِبَادِيَ الصَّالِحِينَ؛ مَا لاَ عَيْنٌ رَأَتْ، وَلاَ أُذُنْ
سَمِعَتْ، وَلاَ خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ ﴿فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا
أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةٍ أَعْيُنٍ جَزَاءَ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾، وَفِي الْجَنَّةِ شَجَرَةٌ يَسِيرُ
الرََّكِبُ فِي ظِلْهَا مِائَةَ عَامٍ، لَ يَقْطَعُهَا، وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ ﴿وَظِلِّ مَمْدُودٍ﴾،
وَمَوْضِعُ سَوْطٍ فِي الْجَنَّةِ؛ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ ﴿فَمَنْ
زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾)».
- حسن صحيح: ((الصحيحة)) (١٩٧٨) خ دون قوله: ((واقرؤا)).
٣٤٢

(صحيح سنن الترمذي))
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٣٢٩٣- حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ
أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّ قَالَ:
((إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَشَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلّهَا مِائَةَ عَام؛ لاَ يَقْطَعُهَا، وَإِنْ
شِئْتُمْ؛ فَاقْرَءُوا ﴿وَظِلٌّ مَمْدُودٍ. وَمَاءِ مَسْكُوبٍ﴾)).
- صحيح: خ (٤٨٨١).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ .
٣٢٩٧- حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ أَبِي
إِسْحَاقَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
قَالَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: يَا رَسُولَ اللهِ! قَدْ شِبْتَ، قَالَ: ((شَيَبْتِي
هُودٌ، وَالْوَاقِعَةُ، وَالْمُرْسَلاَتُ، وَ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾، وَ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ))).
- صحيح: ((الصحيحة)) (٩٥٥).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، لاَ نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ إِلّا
مِنْ هَذَا الْوَجْهِ .
وَرَوَى عَلِيُّ بْنُ صَالِحِ هَذَا الْحَدِيثَ ... عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ ...
نَحْوَ هَذَا.
وَرُوِي عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ: عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ ... شَيْءٌ مِنْ هَذَا مُرْسَلاً.
وَرَوَى أَبُو بَكْرٍ بْنُ عَيَّشٍ: عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ وَلِّ ...
نَحْوَ حَدِيثِ شَيْبَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ؛ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:
٣٤٣

٤٤- كتاب تفسير القرآن
- حَدَّثَنَا بِذَلِكَ هَاشِمُ بْنُ الْوَلِيدِ الْهَرَوِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ.
٥٩- بَاب وَمَنْ سُورَةِ الْمُجَادَلَةِ
٣٢٩٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الْحُلْوانِيُّ - الْمَعْنَى وَاحِدٌ -،
قَالاَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ
عَطَاءٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرِ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ:
كُنْتُ رَجُلاً قَدْ أُوتِيتُ مِنْ جِمَاعِ النِّسَاءِ مَا لَمْ يُؤْتَ غَيْرِي، فَلَمَّ دَخَلَ
رَمَضَانُ؛ تَظَاهَرْتُ مِنِ امْرَأَتِي، حَتَّى يَنْسَلِخَ رَمَضَانُ؛ فَرَقًا مِنْ أَنْ أُصِيبَ مِنْهَا
فِي لَيْلَتِي، فَأَتَتَابَعَ فِي ذَلِكَ إِلَى أَنْ يُدْرِكَنِي النَّهَارُ؛ وَأَنَا لاَ أَقْدِرُ أَنْ أَنْزِعَ،
فَبَيْنَمَا هِيَ تَخْدُمُنِي ذَاتَ لَيْلَةٍ؛ إِذْ تَكَشَّفَ لِي مِنْهَا شَيْءٌ، فَوَثَبْتُ عَلَيْهَا، فَلَمَّا
أَصْبَحْتُ؛ غَدَوْتُ عَلَى قَوْمِي، فَأَخْبَرْتُهُمْ خَبَرِي، فَقُلْتُ: انْطَلِقُوا مَعِي إِلَى
رَسُولِ اللهِ وَ؛ فَأُخْبِرَهُ بِأَمْرِي، فَقَالُوا: لاَ وَاللهِ لاَ نَفْعَلُ؛ نَتَخَوَّفُ أَنْ يَنْزِلَ
فِيْنَا قُرْآنٌ، أَوْ يَقُولَ فِيْنَا رَسُولُ اللهِ نَِّهِ مَقَالَةً؛ يَبْقَى عَلَيْنَا عَارُهَا، وَلَكِنِ اذْهَبْ
أَنْتَ؛ فَاصْنَعْ مَا بَدَا لَكَ، قَالَ: فَخَرَجْتُ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَهِ، فَأَخْبَرْتُهُ
خَبَرِي؟ فَقَالَ: ((أَنْتَ بِذَاكَ؟!))، قُلْتُ: أَنَا بِذَاكَ، قَالَ: ((أَنْتَ بِذَاكَ؟!))، قُلْتُ:
أَنَا بِذَاكَ، قَالَ: ((أَنْتَ بِذَاكَ؟!))، قُلْتُ: أَنَا بِذَاكَ، وَهَا أَنَا ذَا؛ فَأَمْضِ فِيَّ حُكْمَ
اللّهِ؛ فَإِنِّي صَابِرٌ لِذَلِكَ، قَالَ: (أَعْتِقْ رَقَبَةً))، قَالَ: فَضَرَبْتُ صَفْحَةَ عُنُقِي
بِيَدِي، فَقُلْتُ: لاَ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، لاَ أَمْلِكُ غَيْرَهَا، قَالَ: ((صُمْ
شَهْرَيْنٍ))، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! وَهَلْ أَصَابَنِي مَا أَصَابَنِي؛ إِلّا فِي الصِّيَامِ؟!
قَالَ: ((فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا))، قُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ؛ لَقَدْ بِتْنَا لَيْلَتَنَا هَذِهِ
٣٤٤

((صحيح سنن الترمذي)
وَحْشَى؛ مَا لَنَا عَشَاءِ، قَالَ: ((اذْهَبْ إِلَى صَاحِبِ صَدَقَةٍ بَنِي زُرَيْقٍ، فَقُلْ لَهُ؛
فَلْيَدْفَعْهَا إِلَيْكَ، فَأَطْعِمْ عَنْكَ مِنْهَا وَسْقًا سِتِينَ مِسْكِينًا، ثُمَّ اسْتَعِنْ بِسَائِرِهِ عَلَيْكَ
وَعَلَى عِيَالِكَ))، قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى قَوْمِي، فَقُلْتُ: وَجَدْتُ عِنْدَكُمُ الضَّيْقَ
وَسُوءَ الرََّيِ، وَوَجَدْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ وَهِ السَّعَةَ وَالْبَرَكَةَ؛ أَمَرَ لِي
بِصَدَقَتِكُمْ؛ فَادْفَعُوهَا إِلَيَّ، فَدَفَعُوهَا إِلَيَّ.
- صحيح: ((ابن ماجه)) (٢٠٦٢).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَن.
قَالَ مُحَمَّدٌ: سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ لَمْ يَسْمَعْ - عِنْدِيْ- مِنْ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ.
قَالَ: وَيُقَالُ: سَلَمَةُ بْنُ صَخْرٍ، وَيُقَالُ: سَلْمَانُ بْنُ صَخْرٍ.
وَفِي الْبَابِ عَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ ثَعْلَبَةَ، وَهِيَ امْرَأَةُ أَوْسِ بْنِ الصَّامِتِ -.
٣٣٠١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ قَتَادَةَ: حَدَّثَنَا
أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ:
أَنَّ يَهُودِيّاً أَتَى عَلَى النَّبِيِّ وَّهِ وَأَصْحَابِهِ، فَقَالَ: السَّامُ عَلَيْكُمْ، فَرَدَّ عَلَيْهِ
الْقَوْمُ، فَقَالَ نَبِيُّ اللهَ وَِّ: ((هَلْ تَدْرُونَ مَا قَالَ هَذَا؟))، قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ
أَعْلَمُ، سَلَّمَ يَا نَبِيَّ اللهِ! قَالَ: ((لاَ، وَلَكِنَّهُ قَالَ كَذَا وَ كَذَا؛ رُدُّوهُ عَلَيَّ»،
فَرَدُّوهُ، قَالَ: ((قُلْتَ: السَّامُّ عَلَيْكُمْ؟))، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ نَبِيُّ اللهِ وَهِ عِنْدَ ذَلِكَ:
(إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ؛ فَقُولُوا: عَلَيْكَ مَا قُلْتَ))، قَالَ: ﴿وَإِذَا
جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللهُ﴾ .
- صحيح: ((الإرواء)) (١١٧/٥) م، دون الآية.
٣٤٥

٤٤- كتاب تفسير القرآن
٦٠ - بَاب وَمِنْ سُورَةِ الْحَشْرِ
٣٣٠٢- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ
عَنْهُمَا-، قَالَ:
حَرَّقَ رَسُولُ اللهِ وَهِ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ، وَقَطَّعَ - وَهِيَ الْبُوَيْرَةُ، فَأَنْزَلَ
اللهُ ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللهِ وَلِيُخْزِيَ
الْفَاسِقِينَ﴾ .
- صحیح: «ابن ماجه)) (٢٨٤٤) ق.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٣٣٠٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ الزَّعْفَرَانِيُّ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ: حَدَّثَنَا
حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ: حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:
فِي قَوْلِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِيْنَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى
أُصُولِهَا﴾، قَالَ: اللِّينَةُ: النَّخْلَةُ، ﴿وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ﴾، قَالَ: اسْتَنْزَلُوهُمْ مِنْ
حُصُونِهِمْ، قَالَ: وَأُمِرُوا بِقَطْعِ النَّخْلِ، فَحَكَّ فِي صُدُورِهِمْ، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ:
قَدْ قَطَعْنَا بَعْضًا، وَتَرَكْنَا بَعْضًا؛ فَلَنَسْأَلَنَّ رَسُولَ اللهِ وَلَّ: هَلْ لَنَا فِيمَا قَطَعْنَا مِنْ
أَجْرٍ، وَهَلْ عَلَيْنَا فِيمَا تَرَكْنَا مِنْ وِزْرٍ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ - تَعَالَى -: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ
لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا﴾ الآيَةَ.
- صحيح الإسناد.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيب.
وَرَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ: عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ
٣٤٦

(صحيح سنن الترمذي)
سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ؛ مُرْسَلاً؛ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ: عَنِ ابْنِ عَبَّاس.
حَدَّثَنِي بِذَلِكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ حَفْصِ بْنِ
غِيَاثٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ النَّبِيِّ وَِّ ... مُرْسَلاً.
قَالَ أَبُو عِيسَى: سَمِعَ مِنِّي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ هَذَا الْحَدِيثَ.
- صحیح بما قبله.
٣٣٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ أَبِي
حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة:
أَنَّ رَجُلاً مِنَ الْأَنْصَارِ بَاتَ بِهِ ضَيْفٌ، فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ إِلّ قُوتُهُ وَقُوتُ
صِبْيَانِهِ، فَقَالَ لامْرَأَتِهِ: نَوِّمِي الصِّبْيَةَ، وَأَطْفِي السِّرَاجَ، وَقَرِّبِي لِلضَّيْفِ مَا
عِنْدَكِ))، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ .
- صحيح: «الصحیحة)» (٣٢٧٢): ق أتم منه.
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٦١ - بَاب وَمِنْ سُورَةِ الْمُمْتَحِنَةِ
٣٣٠٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ الْحَسَنِ
ابْنِ مُحَمَّدٍ -هُوَ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ-، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي
طَالِبٍ يَقُولُ :
بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ وَهِ، أَنَا وَالزُّبَيْرِ وَالْمِقْدَادَ بْنَ الأَسْوَدِ، فَقَالَ: انْطَلِقُوا
حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخِ؛ فَإِنَّ فِيهَا ظَعِينَةٌ مَعَهَا كِتَابٌ؛ فَخُذُوهُ مِنْهَا، فَأْتُونِي
بِهِ))، فَخَرَجْنَا تَتَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا، حَتَّى أَتَيْنَا الرَّوْضَةَ؛ فَإِذَا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ، فَقُلْنَا:
٣٤٧

٤٤- كتاب تفسير القرآن
أَخْرِجِي الْكِتَابَ، فَقَالَتْ: مَا مَعِي مِنْ كِتَابٍ! فَقُلْنَا: لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ، أَوْ
الْتُلْقِيَنَّ الِيَابَ! قَالَ: فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا، قَالَ: فَأَتَيْنَا بِهِ رَسُولَ اللهِ وَه؛
فَإِذَا هُوَ مِنْ حَاطِبِ ابْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى نَاسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ بِمَكَّةَ؛ يُخْبِرُهُمْ
بِبَعْضِ أَمْرِ النَّبِيِّ وَِّ، فَقَالَ: ((مَا هَذَا يَا حَاطِبُ؟))، قَالَ: لاَ تَعْجَلْ عَلَيَّ يَا
رَسُولَ اللهِ! إِنِّي كُنْتُ امْرَاً مُلْصَقًّا فِي قُرَيْشٍ، وَلَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهَا، وَكَانَ مَنْ
مَعَكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ؛ لَهُمْ قَرَابَاتٌ يَحْمُونَ بِهَا أَهْلِيهِمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِمَكَّةَ، فَأَحْبَيْتُ
- إِذْ فَاتَنِي ذَلِكَ مِنْ نَسَبٍ فِيهِمْ أَنْ أَتَّخِذَ فِيهِمْ يَدًا يَحْمُونَ بِهَا قَرَابَتِي، وَمَا
فَعَلْتُ ذَلِكَ كُفْرًا، وَلاَ ارْتِدَادًا عَنْ دِينِي، وَلاَ رِضًا بِالْكُفْرِ بَعْدَ الإِسْلاَمِ! فَقَالَ
النَِّيُّ بِّهِ: (صَدَقَ))، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: دَعْنِي يَا
رَسُولَ اللهِ! أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ، فَقَالَ النَّبِيُّ وَّهِ: ((إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا، فَمَا
يُدْرِيكَ؛ لَعَلَّ اللهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ، فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ؛ فَقَدْ غَفَرْتُ
لَكُمْ؟!»، قَالَ: وَفِيهِ أُنْزِلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا
عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ السُّورَةَ.
قَالَ عَمْرٌو: وَقَدْ رَأَيْتُ ابْنَ أَبِي رَافِعٍ، وَكَانَ كَاتِبًا لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.
- صحیح: «صحيح أبي داود» (٢٣٨١) ق.
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَفِيهِ عَنْ عُمَرَ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ.
وَرَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ: عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُبَيْنَةَ هَذَا الْحَدِيثَ ... نَحْوَ هَذَا، وَذَكَرُوا هَذَا
٣٤٨

((صحيح سنن الترمذي
الْحَرْفَ؛ وَقَالُوا: لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ، أَوْ لَتُلْقِيَنَّ الثَّيَابَ.
وَقَدْ رُوِيَ - أَيْضاً -: عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِي ... نَحْوَ هَذَا
الْحَدِيثِ؛ ذَكَرَ بَعْضُهُمْ فِيهِ: فَقَالَ: لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ، أَوْ لَنُجَرِّدَنَّكِ.
٣٣٠٦- حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ،
عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ وَلَهِ يَمْتَحِنُ؛ إِلَّا بِالآيَةِ الَّتِي قَالَ اللهُ: ﴿إِذَا جَاءَكَ
الْمُؤْمِنَاتُ يُبَابِعْنَكَ﴾ الآيَةَ.
قَالَ مَعْمَرٌ: فَأَخْبَرَنِي ابْنُ طَاؤُوسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: مَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ
اللهِ وَهِ يَدَ امْرَأَةٍ؛ إِلّ امْرَأَةً يَمْلِكُهَا.
- صحيح: خ (٤٨٩١) م (٢٩/٦).
قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٣٣٠٧- حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ
الشََّانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ شَهْرَ بْنَ حَوْشَبٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنَا أُمُّ سَلَمَةَ الأَنْصَارِيَّةُ،
قَالَتْ:
قَالَتِ امْرَأَةٌ مِنَ النِّسْوَةِ: مَا هَذَا الْمَعْرُوفُ الَّذِي لاَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَعْصِيَكَ
فِيهِ؟ قَالَ: ((لاَ تَنُحْنَ))، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ بَنِي فُلاَنٍ قَدْ أَسْعَدُونِي عَلَى
عَمِّي، وَلاَ بُدَّ لِي مِنْ قَضَائِهِنَّ؟ فَأَبَى عَلَيَّ، فَأَتَيْتُهُ مِرَارًا، فَأَذِنَ لِي فِي
قَضَائِهِنَّ؛ فَلَمْ أَنُحْ بَعْدَ قَضَائِهِنَّ، وَلاَ عَلَى غَيْرِهِ حَتَّى السَّاعَةَ، وَلَمْ يَبْقَ مِنَ
٣٤٩

٤٤- كتاب تفسير القرآن
النِّسْوَةِ امْرَأَةٌ؛ إِلَّا وَقَدْ نَاحَتْ؛ غَيْرِي.
-حسن: ((التعليق على ابن ماجه)).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
وَفِيهِ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - .
قَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: أُمُّ سَلَمَةَ الأَنْصَارِيَّةُ: هِيَ أَسْمَاءُ بِنْتُ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ.
٦٢ - بَاب وَمِنْ سُورَةِ الصَّفُ
٣٣٠٩- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ
الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامِ، قَالَ:
فَعَدْنَا نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ وَجِهِ، فَتَذَاكَرْنَا، فَقُلْنَا: لَوْ نَعْلَمُ أَيَّ
الأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ؛ لَعَمِلْنَاهُ، فَأَنْزَلَ اللهُ - تَعَالَى -: ﴿سَبَّحَ لِلّهِ مَا فِي
السَّمَوَاتِ، وَمَا فِي الأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ
مَا لاَ تَفْعَلُونَ﴾، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلاَمِ: فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ وَهِ.
- صحيح الإسناد.
قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا ابْنُ سَلَامٍ.
قَالَ يَحْيَى: فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا أَبُو سَلَمَة .
قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ: فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا الْأَوْزَاعِيُّ.
قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا ابْنُ کَثِيرٍ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: وَقَدْ خُولِفَ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ، عَنِ الأَوْزَاعِي:
وَرَوَى ابْنُ الْمُبَارَكِ: عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلَاَلِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ،
عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ - أَوْ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ -.
٣٥٠

((صحيح سنن الترمذي))
وَرَوَى الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ هَذَا الْحَدِيثَ: عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ... نَحْوَ رِوَايَةٍ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ.
٦٣ - بَاب وَمِنَ الْجُمُعَةِ
٣٣١٠- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنِي ◌َوْرُ بْنُ زَيْدٍ
الدّيْلِيُّ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
حِينَ أُنْزِلَتْ سُورَةُ الْجُمُعَةِ، فَتَلاَهَا، فَلَمَّا بَلَغَ
كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ وَه
﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾؛ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ! مَنْ هَؤُلاَءِ
الَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِنَا؟ فَلَمْ يُكَلِّمْهُ، قَالَ: وَسَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ فِينَا، قَالَ: فَوَضَعَ
رَسُولُ اللهِ وَّهِ عَلَى سَلْمَانَ يَدَهُ، فَقَالَ: (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ؛ لَوْ كَانَ الإِيمَانُ
بِالثُّرَيَّا؛ لَتَنَاوَلَهُ رِجَالٌ مِنْ هَؤُلاَءِ)).
- صحيح: ((الصحيحة)) (١٠١٧) ق.
قَوْرُ بْنُ زَيْدٍ مَدَنِيٌّ.
وَثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ شَامِيٌّ.
وَأَبُو الْغَيْث؛ اسْمُهُ: سَالِمٌ - مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مُطِيعٍ- ؛ مَدَنِيٌّ ثِقَةٌ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ.
وَعَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ: هُوَ وَالِدُ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِي؛ ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ.
٣٣١١- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ: أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ،
عَنْ جَابِرٍ قَالَ:
بَيْنَمَا النَّبِيُّ ◌َلَّهِ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَائِمًا؛ إِذْ قَدِمَتْ عِيرُ الْمَدِينَةِ،
فَابْتَدَرَهَا أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ وَّهِ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ إِلّا اقْنَا عَشَرَ رَجُلاً؛ فِيهِمْ
أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَنَزَلَتْ الآيَةُ: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوَا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ
٣٥١

٤٤- كتاب تفسير القرآن
قَائِمًا﴾ .
- صحیح: ق.
قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدََّنَا هُشَيْمٌ: أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ سَالِمٍ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ،
عَنْ جَابٍِ، عَنِ النَّبِيِّ وَِّ ... بِنَحْوِهِ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٦٤- بَاب وَمِنْ سُورَةِ الْمُنَافِقِينَ
٣٣١٢- حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ
أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ:
كُنْتُ مَعَ عَمِّي، فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِيِّ ابْنَ سَلُولٍ يَقُولُ لَأَصْحَابِهِ:
لاَ تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا﴾، وَ ﴿لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى
الْمَدِينَةِ لِيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلِّ﴾، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمِّي، فَذَكَرَ ذَلِكَ عَمِّي
لِلنَّبِيِّ بَّهِ، فَدَعَانِي النَّبِيُّ ◌َهِ، فَحَدَّثْتُهُ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ إِلَى عَبْدِ اللهِ
ابْنِ أَبَيِّ وَأَصْحَابِهِ، فَحَلَفُوا مَا قَالُوا، فَكَذَّبَنِي رَسُولُ اللهِ وَّهِ وَصَدَّقَهُ،
فَأَصَابَنِي شَيْءٌ لَمْ يُصِيْنِي - قَطُّ مِثْلُهُ، فَجَلَسْتُ فِي الْبَيْتِ، فَقَالَ عَمِّي: مَا
أَرَدْتَ إِلّا أَنْ كَذَّبَكَ رَسُولُ اللهِ وَ لَّهِ وَمَقَتَكَ! فَأَنْزَلَ اللهُ - تَعَالَى - ﴿إِذَا جَاءَكَ
الْمُنَافِقُونَ﴾، فَبَعَثَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ وَله، فَقَرَأَهَا، ثُمَّ قَالَ: (إِنَّ اللهَ قَدْ
صَدَّقَكَ)).
- صحيح: خ (٤٩٠٠، ٩٠٤) م (١١٩/٨).
٣٥٢

(صحيح سنن الترمذي)
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٣٣١٣- حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنِ
السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي سَعْدِ الأَزْدِيِّ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ، قَالَ:
غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ، وَكَانَ مَعَنَا أُنَاسٌ مِنَ الأَعْرَابِ، فَكُنَّا نَبْتَدِرُ
الْمَاءَ، وَكَانَ الأَعْرَابُ يَسْبِقُونَا إِلَيْهِ، فَسَبَقَ أَعْرَابِيُّ أَصْحَابَهُ، فَيَسْبَقُ الأَعْرَابِيُّ،
فَيَمْلأُ الْحَوْضَ، وَيَجْعَلُ حَوْلَهُ حِجَارَةٌ، وَيَجْعَلُ النِّطْعَ عَلَيْهِ، حَتَّى يَجِيءَ
أَصْحَابُهُ، قَالَ: فَأَتَى رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ أَعْرَابِيًا، فَأَرْخَى زِمَامَ نَاقَتِهِ لِتَشْرَبَ،
فَأَبَى أَنْ يَدَعَهُ، فَانْتَزَعَ قِبَاضَ الْمَاءِ، فَرَفَعَ الْأَعْرَابِيُّ خَشَبَتَهُ، فَضَرَبَ بِهَا رَأْسَ
الأَنْصَارِيِّ، فَشَجَّهُ، فَأَتَى عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِيِّ -رَأْسَ الْمُنَافِقِينَ-، فَأَخْبَرَهُ - وَكَانَ
مِنْ أَصْحَابِهِ-، فَغَضِبَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبَيِّ، ثُمَّ قَالَ: ﴿لاَ تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ
رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُوا﴾ مِنْ حَوْلِهِ - يَعْنِي: الأَعْرَابَ -، وَكَانُوا يَحْضُرُونَ
رَسُولَ اللهِ بَ لْهِ عِنْدَ الطَّعَامِ، فَقَالَ عَبْدُ اللّهِ: إِذَا انْفَضُوا مِنْ عِنْدِ مُحَمَّدٍ؛ فَأَتُوا
مُحَمَّدًا بِالطَّعَامِ، فَلْيَأْكُلْ هُوَ وَمَنْ عِنْدَهُ، ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: ﴿لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى
الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ﴾، قَالَ زَيْدٌ: وَأَنَا رِدْفُ رَسُولِ اللهِ وَهِ،
فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللّهِ بْنَ أُبِيٌّ، فَأَخْبَرْتُ عَمِّي، فَانْطَلَقَ، فَأَخْبَرَ رَسُولَ اللهِ وَله،
فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ وَلَّهِ، فَحَلَفَ وَجَحَدَ، قَالَ: فَصَدَّقَهُ رَسُولُ اللهِ وَه
صَلى الله
وستكم
وَكَذَّبَنِي، قَالَ: فَجَاءَ عَمِّي إِلَيَّ، فَقَالَ: مَا أَرَدْتَ إِلّ أَنْ مَقَتَكَ رَسُولُ اللهِ
وَكَذَّبَكَ، وَالْمُسْلِمُونَ! قَالَ: فَوَقَعَ عَلَيَّ مِنَ الْهَمِّ مَا لَمْ يَقَعْ عَلَى أَحَدٍ، قَالَ:
فَبَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللهِ وَهِ فِي سَفَرٍ، قَدْ خَفَقْتُ بِرَأْسِي مِنَ الْهَمِّ؛ إِذْ
٣٥٣

٤٤- كتاب تفسير القرآن
أَتَّانِي رَسُولُ اللهِ وَهِ، فَعَرَكَ أُذُنِي، وَضَحِكَ فِي وَجْهِي، فَمَا كَانَ يَسُرُّنِي أَنَّ
لِي بِهَا الْخُلْدَ فِي الدُّنْيَا، ثُمَّ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَحِقَنِي، فَقَالَ: مَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللهِ
وَ لَّه؟ قُلْتُ: مَا قَالَ لِي شَيْئًا؛ إِلّا أَنَّهُ عَرَكَ أُذُنِي، وَضَحِكَ فِي وَجْهِي، فَقَالَ:
أَبْشِرْ، ثُمَّ لَحِقَنِي عُمَرُ، فَقُلْتُ لَهُ مِثْلَ قَوْلِي لَأَبِي بَكْرٍ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا، قَرَأَ
رَسُولُ اللهِ وَلَّ سُورَةَ الْمُنَافِقِينَ.
- صحيح الإسناد.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٣٣١٤- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٌّ: أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَم
ابْنِ عُتَيْبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبِ الْقُرَظِيَّ -مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً- يُحَدِّثُ، عَنْ زَيْدِ
ابْنِ أَرْقَمَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -:
أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبَيِّ، قَالَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ﴿لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ
لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ﴾، قَالَ: فَأَتَيْتُ النَِّيَّ وَهِ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ،
فَحَلَفَ مَا قَالَهُ، فَلاَمَنِي قَوْمِي، وَقَالُوا: مَا أَرَدْتَ إِلّ هَذِهِ! فَأَتَيْتُ الْبَيْتَ،
وَنِمْتُ كَئِبًا حَزِينًا، فَأَتَانِي النَّبِيُّ وَّهِ - أَوْ أَتَيْتُهُ-، فَقَالَ: ((إِنَّ اللهَ قَدْ
صَدَّقَكَ))، قَالَ: فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لاَ تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ
رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا﴾.
- صحيح: خ (٤٩٠٢).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٣٣١٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، سَمِعَ جَابِرَ
ابْنَ عَيْدِ اللهِ يَقُولُ:
٣٥٤

((صحيح سنن الترمذي)
كُنَّا فِي غَزَاةٍ - قَالَ سُفْيَانُ: يَرَوْنَ أَنَّهَا غَزْوَةُ بَنِي الْمُصْطَلِقِ -، فَكَسَعَ رَجُلٌ
مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ: يَا لِلْمُهَاجِرِينَ! وَقَال
الأنْصَارِيُّ: يَا لِلأَنْصَارِ! فَسَمِعَ ذَلِكَ النَِّيُّ ◌َهِ، فَقَالَ: ((مَا بَالُ دَعْوَى
الْجَاهِلِيَّةِ؟!))، قَالُوا: رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ كَسَعَ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ نَّهِ: ((دَعُوهَا؛ فَإِنَّهَا مُنِنَةٌ))، فَسَمِعَ ذَلِكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِيِّ ابْنُ
سَلُولٍ، فَقَالَ: أَوَقَدْ فَعَلُوهَا؟! وَاللهِ ﴿لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزّ
مِنْهَا الأَذَلَّ﴾، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ! دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ، فَقَالَ
النَّبِيُّ وَّهِ: (دَعْهُ؛ لاَ يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ)) -وَقَالَ غَيْرُ
عَمْرٍو-، فَقَالَ لَهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ: وَاللهِ لاَ تَنْقَلِبُ؛ حَتَّى تُقِرَّ أَنَّكَ
الذَّلِيلُ، وَرَسُولُ اللهِ وَّهِ الْعَزِيزُ، فَفَعَلَ.
- صحيح: ق.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٦٥- بَاب وَمِنْ سُورَةِ الثَّغَابُنِ
٣٣١٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ:
حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:
وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ
وَأَوْلاَدِكُمْ عَدُوّاً لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ﴾؟ قَالَ: هَؤُلاءِ رِجَالٌ أَسْلَمُوا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ،
وَأَرَادُوا أَنْ يَأْتُوا النَّبِيَّ نَّهِ، فَأَبِى أَزْوَاجُهُمْ وَأَوْلاَدُهُمْ أَنْ يَدَعُوهُمْ أَنْ يَأْتُوا
رَسُولَ اللهِ وَ لَّهِ فَلَمَّا أَتَوْا رَسُولَ اللهِ وَلَّ؛ رَأَوُا النَّاسَ قَدْ فَقُهُوا فِي الدِّينِ؛
٣٥٥

٤٤ - كتاب تفسير القرآن
هَمُوا أَنْ يُعَاقِبُوهُمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ
أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلاَدِكُمْ عَدُوَّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ﴾ الآيَةَ.
- حسن.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٦٦ - بَاب وَمِنْ سُورَةِ التَّحْرِيمِ
٣٣١٨- حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمٍَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ،
عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما -
يَقُولُ :
لَمْ أَزَلْ حَرِيصًا أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ عَنِ الْمَرَأَتَيْنِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ نَِّهِ اللَّتَيْنِ
قَالَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾، حَتَّى حَجَّ
عُمَرُ، وَحَجَجْتُ مَعَهُ، فَصَبَيْتُ عَلَيْهِ مِنَ الإِدَاوَةِ، فَتَوَضَّأَ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ
الْمُؤْمِنِينَ! مَنِ الْمَرَأَتَانِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ نَّهِ الَّتَانِ قَالَ اللهُ: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللهِ
فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللهَ هُوَ مَوْلاَهُ﴾؟ فَقَالَ لِي: وَعَجَبًا
لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ !- قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَكَرِهَ -وَاللهِ- مَا سَأَلَهُ عَنْهُ، وَلَمْ يَكْتُمْهُ-،
فَقَالَ: هِيَ عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ، قَالَ: ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثْنِي الْحَدِيثَ، فَقَالَ: كُنَّا
- مَعْشَرَ قُرَيْشٍ - نَغْلِبُ النِّسَاءَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، وَجَدْنَا قَوْمًا تَغْلِبُهُمْ
نِسَاؤُهُمْ، فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَتَعَلَّمْنَ مِنْ نِسَائِهِمْ، فَتَغَضَّبْتُ عَلَى امْرَأَتِي يَوْمًا؛ فَإِذَا
هِيَ تُرَاجِعُنِي، فَقَالَتْ: مَا تُنْكِرُ مِنْ ذَلِكَ؟! فَوَاللهِ إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ وَهُ
لَيُرَاجِعْنَهُ، وَتَهْجُرُهُ إِحْدَاهُنَّ الْيَوْمَ إِلَى اللَّيْلِ، قَالَ: فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: قَدْ خَابَتْ
٣٥٦

(صحيح سنن الترمذي)
مَنْ فَعَلَتْ ذَلِكَ مِنْهُنَّ وَخَسِرَتْ! قَالَ: وَكَانَ مَنْزِي بِالْعَوَالِي فِي بَنِي أُمَيَّةَ،
وَكَانَ لِي جَارٌ مِنَ الأَنْصَارِ؛ كُنَّا نَتَنَاوَبُ النُّزُولَ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَهِ، فَيَنْزِلُ
يَوْمًا، فَيَأْتِنِي بِخَبَرِ الْوَحْيِ وَغَيْرِهِ، وَأَنْزِلُ يَوْمًا، فَآتِيهِ بِمِثْلِ ذَلِكَ، قَالَ: وَكُنَّا
نُحَدِّثُ أَنَّ غَسَّانَ تُنْعِلُ الْخَيْلَ لِتَغْزُوَنَا، قَالَ: فَجَاءَنِي يَوْمًا عِشَاءً، فَضَرَبَ عَلَى
الْبَابِ، فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: حَدَثَ أَمْرٌ عَظِيمٌ، قُلْتُ: أَجَاءَتْ غَسَّانُ؟! قَالَ:
أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ: طَلَّقَ رَسُولُ اللهِ فَهِّ نِسَاءَهُ، قَالَ: فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: قَدْ
خَابَتْ حَفْصَةُ وَخَسِرَت؛ قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ هَذَا كَائِنَا، قَالَ: فَلَمَّ صَلَّيْتُ الصُّبْحَ؛
شَدَدْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي، ثُمَّ انْطَلَقْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ؛ فَإِذَا هِيَ تَبْكِي،
فَقُلْتُ: أَطَلَّفَكُنَّ رَسُولُ اللهِ وَلِّهِ؟! قَالَتْ: لاَ أَدْرِي، هُوَ ذَا مُعْتَزِلٌ فِي هَذِهِ
الْمَشْرُبَةِ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ، فَأَتَيْتُ غُلاَمًا أَسْوَدَ، فَقُلْتُ: اسْتَأذِنْ لِعُمَرَ، قَالَ:
فَدَخَلَ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ، قَالَ: قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ، فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ
إِلَى الْمَسْجِدِ؛ فَإِذَا حَوْلَ الْمِنْبَرِ نَفَرٌ بَيْكُونَ، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِمْ، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا
أَجِدُ، فَأَتَيْتُ الْغُلاَمَ، فَقُلْتُ: اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ، فَدَخَلَ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ، فَقَالَ: قَدْ
ذَكَرْتُكَ لَهُ، فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ - أَيْضاً -، فَجَلَسْتُ،
ثُمَّ غَنِي مَا أَجِدُ، فَأَتَيْتُ الْغُلاَمَ، فَقُلْتُ: اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ، فَدَخَلَ، ثُمَّ خَرَجَ
إِلَيَّ، فَقَالَ: قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ، فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا، قَالَ: فَوَلَيْتُ مُنْطَلِقًا؛ فَإِذَا الْغُلَامُ
يَدْعُونِي، فَقَالَ: ادْخُلْ؛ فَقَدْ أُذِنَ لَكَ، فَدَخَلْتُ؛ فَإِذَا النَّبِيُّ ◌َلِّ مُتَّكِئٌ عَلَى
رَمْلِ حَصِيرٍ، قَدْ رَأَيْتُ أَثَرَهُ فِي جَنْبَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَطَلَّقْتَ نِسَاءَكَ؟!
قَالَ: ((لاَ))، قُلْتُ: اللَّهُ أَكْبَر؛ لَقَدْ رَأَيْنَا يَا رَسُولَ اللهِ! وَكُنَّا -مَعْشَرَ قُرَيْشٍ-
٣٥٧

٤٤- كتاب تفسير القرآن
نَغْلِبُ النِّسَاءَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، وَجَدْنَا قَوْمًا تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ، فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا
يَتَعَلَّمْنَ مِنْ نِسَائِهِمْ، فَتَغَضَّبْتُ يَوْمًا عَلَى امْرَأَتِي؛ فَإِذَا هِيَ تُرَاجِعُنِي، فَأَنْكَرْتُ
ذَلِكَ، فَقَالَتْ: مَا تُنْكِرُ؟! فَوَاللهِ إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّمَّهِ لَيُرَاجِعْنَهُ، وَتَهْجُرُهُ
إِحْدَاهُنَّ الْيَوْمَ إِلَى اللَّيْلِ، قَالَ: فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ: أَتْرَاجِعِينَ رَسُولَ اللهِ نَّ؟
قَالَتْ: نَعَمْ، وَتَهْجُرُهُ إِحْدَانَا الْيَوْمَ إِلَى اللَّيْلِ، فَقُلْتُ: قَدْ خَابَتْ مَنْ فَعَلَتْ
ذَلِكَ مِنْكُنَّ وَخَسِرَت؛ أَتَأْمَنُ إِحْدَاكُنَّ أَنْ يَغْضَبَ اللهُ عَلَيْهَا؛ لِغَضَبِ رَسُولِهِ؛
فَإِذَا هِيَ قَدْ هَلَكَتْ؟! فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ وَِّ، قَالَ: فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ: لاَ تُرَاجِعِي
رَسُولَ اللهِ وَ جْهِ، وَلاَ تَسْأَلِيهِ شَيْئًا، وَسَلِيْنِي مَا بَدَا لَكِ، وَلاَ يَغُرَّنَّكِ إِنْ كَانَتْ
صَاحِبَتُكِ أَوْسَمَ مِنْكِ، وَأَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَ، قَالَ: فَتَبَسَّمَ أُخْرَى،
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَسْتَأْنِسُ؟ قَالَ: (نَعَمْ))، قَالَ: فَرَفَعْتُ رَأْسِي، فَمَا رَأَيْتُ
فِي الْبَيْتِ؛ إِلّا أُهُبَةً ثَلاَثَةٌ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! ادْعُ اللهَ أَنْ يُوَسِّعَ عَلَى
أُمَّتِكَ؛ فَقَدْ وَسَّعَ عَلَى فَارِسَ وَالرُّومِ، وَهُمْ لاَ يَعْبُدُونَهُ؟! فَاسْتَوَى جَالِسًا،
فَقَالَ: ((أَفِي شَكِّ أَنْتَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ! أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجَّلَتْ لَهُمْ طَيِّبَاتُهُمْ فِي
الْحَيَاةِ الدُّنْيَا!)»، قَالَ: وَكَانَ أَقْسَمَ أَنْ لاَ يَدْخُلَ عَلَى نِسَائِهِ شَهْرًا، فَعَاتَبَهُ اللهُ
فِي ذَلِكَ، وَجَعَلَ لَهُ كَفَّارَةَ الْيَمِينِ.
قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: فَلَمَّا مَضَتْ تِسْعٌ
وَعِشْرُونَ، دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ وَّهِ، بَدَأَ بِي، قَالَ: ((يَا عَائِشَةُ! إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ
شَيْئًا؛ فَلاَ تَعْجَلِي حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ))، قَالَتْ: ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ ﴿يَا أَيُّهَا
النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ﴾ الآيَةَ، قَالَتْ: عَلِمَ - وَاللهِ - أَنَّ أَبَوَيَّ لَمْ يَكُونَا يَأْمُرَانِي
٣٥٨

((صحيح سنن الترمذي)
بِفِرَاقِهِ، فَقُلْتُ: أَفِي هَذَا أَسْتَأْمِرُ أَبَوَيَّ؟! فَإِنِّي أُرِيدُ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ.
- صحیح: ق.
قَالَ مَعْمَرٌ: فَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ:
أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ! لاَ تُخْبِرْ أَزْوَاجَكَ أَنِّي اخْتَرْتُكَ، فَقَالَ
النَّبِيُّ وَّهِ: ((إِنَّمَا بَعَثَنِي اللَّهُ مُبَلّغًا، وَلَمْ يَبْعَثْنِي مُتَعَنًِّا)).
- حسن: ((الصحيحة)) (١٥١٦) م جابر.
قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ.
قَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ: عَنِ ابْنِ عَّاسٍ.
٦٧ - بَابِ وَمِنْ سُورَةٍ ﴿ن. وَالْقَلَمِ﴾
٣٣١٩- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ
ابْنُ سُلَيْمٍ، قَالَ:
قَدِمْتُ مَكَّةَ، فَلَقِيتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ! إِنَّ
أُنَاسًا عِنْدَنَا يَقُولُونَ فِي الْقَدَرِ، فَقَالَ عَطَاءُ: لَقِيتُ الْوَلِيدَ بْنَ عُبَادَةَ بْنِ
الصَّامِتِ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَهِ يَقُولُ: ((إِنَّ أَوَّلَ
مَا خَلَقَ اللهُ: الْقَلَمَ، فَقَالَ لَهُ: اكْتُبْ، فَجَرَى بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى الأَبَدِ)).
- صحيح: ومضى برقم (٢١٥٥) وفيه قصة.
وَفِي الْحَدِيثِ قِصَّةٌ.
قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ.
وَفِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
٣٥٩

٤٤- كتاب تفسير القرآن
٧٠ - بَاب وَمِنْ سُورَةِ الْجِنِّ
٣٣٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنِي أَبُو الْوَلِيدِ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي
بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -، قَالَ:
مَا قَرَأَ رَسُولُ اللهِ وَ جِهِ عَلَى الْجِنِّ، وَلَاَ رَآهُمُ؛ انْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ وَلِ فِي
طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ؛ عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ؛ وَقَدْ حِيلَ بَيْنَ الشَّيَاطِينِ وَبَيْنَ
خَبَرِ السَّمَاءِ، وَأُرْسِلَتْ عَلَيْهِمُ الشُّهُبُ، فَرَجَعَتِ الشَّيَاطِينُ إِلَى قَوْمِهِمْ، فَقَالُوا:
مَا لَكُمْ؟ قَالُوا: حِيلَ بَيْتَنَا وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، وَأُرْسِلَتْ عَلَيْنَا الشُّهُبُ، فَقَالُوا:
مَا حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاء؛ إِلّا أَمْرٌ حَدَثَ؛ فَاضْرِبُوا مَشَارِقَ الْأَرْضِ
وَمَغَارِبَهَا؛ فَانْظُرُوا مَا هَذَا الَّذِي حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ؟! قَالَ: فَانْطَلَقُوا
يَضْرِبُونَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا؛ يَبْتَغُونَ مَا هَذَا الَّذِي حَالَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ خَبَرٍ
السَّمَاءِ؟! فَانْصَرَفَ أُولَئِكَ النَّفَرُ الَّذِينَ تَوَجَّهُوا نَحْوَ تِهَامَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَلَّهِ؟
وَهُوَ بِنَخْلَةَ عَامِدًا إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ، وَهُوَ يُصَلِي بِأَصْحَابِهِ صَلاَةَ الْفَجْرِ، فَلَمَّا
سَمِعُوا الْقُرْآنَ؛ اسْتَمَعُوا لَهُ، فَقَالُوا: هَذَا - وَاللهِ- الَّذِي حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ
السَّمَاءِ، قَالَ: فَهُنَالِكَ رَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ، فَقَالُوا: يَا قَوْمَنَا! ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا
عَجَبًا. يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبَّنَا أَحَدًا﴾، فَأَنْزَلَ اللهُ عَلَى نَبِيِّهِ
وَِّ ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ﴾؛ وَإِنَّمَا أُوحِيَ إِلَيْهِ قَوْلُ الْجِنِّ.
- صحيح: خ (٤٩٢١)، م(٣٥/٢، ٣٦).
- وَبِهَذَا الإِسْنَادِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
٣٦٠