Indexed OCR Text

Pages 301-320

((صحيح سنن الترمذي)
فِي أَدْنَى الأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلُونَ. فِي بِضْعٍ سِنِينَ﴾، قَالَ نَاسٌ
مِنْ قُرَيْشٍ لأَبِي بَكْرٍ: فَذَلِكَ بَيْنَا وَبَيْنَكُمْ، زَعَمَ صَاحِبُكَ أَنَّ الرُّومَ سَتَغْلِبُ
فَارِسَ فِي بِضْعِ سِنِينَ؛ أَفَلاَ نُرَاهِنُكَ عَلَى ذَلِكَ؟! قَالَ: بَلَى - وَذَلِكَ قَبْلَ تَحْرِيمٍ
الرِّهَانِ-، فَارْتَهَنَ أَبُو بَكْرٍ وَالْمُشْرِكُونَ، وَتَوَاضَعُوا الرِّهَانَ، وَقَالُوا لِأَبِي بَكْرٍ:
كَمْ تَجْعَلُ الْبِضْعَ؛ ثَلاَثَ سِنِينَ إِلَى تِسْعِ سِنِينَ، فَسَمِّ بَيْتَنَا وَبَيْنَكَ وَسَطًّا تَنْتَهِي
إِلَيْهِ؟ قَالَ: فَسَمَّوْا بَيْنَهُمْ سِتَّ سِنِينَ، قَالَ: فَمَضَتِ السِّتُّ سِنِينَ قَبْلَ أَنْ
يَظْهَرُوا، فَأَخَذَ الْمُشْرِكُونَ رَهْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَلَمَّ دَخَلَتِ السَّنَةُ السَّابِعَةُ؛ ظَهَرَتِ
الرُّومُ عَلَى فَارِسَ، فَعَابَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ تَسْمِيَةَ سِتِّ سِنِينَ؛ لأَنَّ اللهَ
- تَعَالَى - قَالَ: فِي بِضْعِ سِنِينَ، وَأَسْلِمَ عِنْدَ ذَلِكَ نَاسٌ كَثِيرٌ.
- حسن: ((الضعيفة)) تحت الحديث (٣٣٥٤).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ نِيَارِ بْنِ مُكْرَمِ، لاَ نَعْرِفُهُ
إِلّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزَّنَادِ.
٣٢- بَاب وَمِنْ سُورَةٍ لُقْمَانَ
٣١٩٥- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ
يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ وَهِ، قَالَ:
((لاَ تَبِيعُوا الْقَيْنَاتِ، وَلاَ تَشْتَرُوهُنَّ، وَلاَ تُعَلِّمُوهُنَّ، وَلاَ خَيْرَ فِي تِجَارَةٍ
فِيهِنَّ، وَثَمَنُهُنَّ حَرَامٌ))، وَفِي مِثْلِ هَذَا أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ
يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ.
- حسن: ومضى برقم (١٢٨٢).
٣٠١

٤٤- كتاب تفسير القرآن
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ؛ إِنَّمَا يُرْوَى مِنْ حَدِيثِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ.
وَالْقَاسِمُ ثِقَةٌ.
وَعَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ يُضَعَّفُ فِي الْحَدِيثِ ، قال: سمعتُ مُحَمّداً يقول: القاسمُ ثقةٌ، وعليُّ
ابنُ يزيدَ يُضَعَّفُ.
٣٣- بَابِ وَمِنْ سُورَةِ السَّجْدَةِ
٣١٩٦- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللّهِ الأُوَيْسِيُّ،
عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلاَلٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ:
أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ نَزَلَتْ فِي انْتِظَارِ الصَّلاَةِ
الَّتِي تُدْعَى الْعَتَمَةَ.
- صحيح: ((التعليق الرغيب)) (١٦٠/١).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ، لاَ تَعْرِفُهُ إِلّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
٣١٩٧- حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزَّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ نَِّ، قَالَ:
((قَالَ اللهُ - تَعَالَى -: أَعْدَدْتُ لِعِبَادِيَ الصَّالِحِينَ مَا لاَ عَيْنٌ رَأَتْ، وَلاَ
أُذُنْ سَمِعَتْ، وَلاَ خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشٍَ، وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللهِ - عَزَّ
وَجَلَّ -: ﴿فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةٍ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا
يَعْمَلُونَ﴾)).
- صحيح: (الروض النضير)) (١١٠٦) ق.
قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٣٠٢

((صحيح سنن الترمذي)
٣١٩٨- حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ طَرِيفٍ، وَعَبْدٍ
الْمَلِكِ - وَهُوَ ابْنُ أَبْجَرَ -، سَمِعَا الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ عَلَى الْمِنْبَرِ،
يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ نَهِ يَقُولُ:
((إِنَّ مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلاَم - سَأَلَ رَبَّهُ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ! أَيُّ أَهْلِ الْجَنَّةِ
أَدْنَى مَنْزِلَةٌ؟ قَالَ: رَجُلٌ يَأْتِي بَعْدَمَا يَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، فَيُقَالُ لَهُ: ادْخُلِ
الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ: كَيْفَ أَدْخُلُ؛ وَقَدْ نَزَلُوا مَنَازِلَهُمْ، وَأَخَذُوا أَخَذَاتِهِمْ؟!))، قَالَ:
((فَيُقَالُ لَهُ: أَتَرْضَى أَنْ يَكُونَ لَكَ مَا كَانَ لِمَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ الدُّنْيَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ،
أَيْ رَبِّ! قَدْ رَضِيتُ، فَيُقَالُ لَهُ: فَإِنَّ لَكَ هَذَا، وَمِثْلَهُ، وَمِثْلَهُ، وَمِثْلَهُ، فَيَقُولُ:
رَضِيتُ، أَيْ رَبِّ! فَيُقَالُ لَهُ: فَإِنَّ لَكَ هَذَا وَعَشَرَةَ أَمْثَالِهِ، فَيَقُولُ: رَضِيتُ، أَيْ
رَبِّ! فَيُقَالُ لَهُ: فَإِنَّ لَكَ مَعَ هَذَا مَا اشْتَهَتْ نَفْسُكَ، وَلَذَّتْ عَيْنُكَ)).
- صحيح: م (٦ / ٤٥ - ٤٦).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَرَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ: عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ.
وَالْمَرْفُوعُ أَصَحُ.
٣٤- بَاب وَمِنْ سُورَةِ الأَحْزَابِ
٣٢٠٠- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ
الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ عَمِّي أَنَسُ بْنُ النَّصْر- سُمِيتُ بِهِ - :
لَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ، فَكَبُرَ عَلَيَّ، فَقَالَ: أَوَّلُ مَشْهَدٍ شَهِدَهُ
رَسُولُ اللهِ وَلِّ غِبْتُ عَنْهُ! أَمَا وَاللّهِ لَئِنْ أَرَانِ اللهُ مَشْهَدًا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّه
صَلَ الله
٣٠٣

٤٤- كتاب تفسير القرآن
فِيمَا - بَعْدُ-؛ لَيَرَيَنَّ اللهُ مَا أَصْنَعُ، قَالَ: فَهَابَ أَنْ يَقُولَ غَيْرَهَا، فَشَهِدَ مَعَ
رَسُولِ اللهِ لَّه يَوْمَ أُحُدٍ مِنَ الْعَامِ الْقَابِلِ، فَاسْتَقْبَلَهُ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، فَقَالَ: يَا
أَبَا عَمْرٍو! أَيْنَ؟ قَالَ: وَاهَا لِرِيحِ الْجَنَّةِ! أَجِدُهَا دُونَ أُحُدٍ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ،
فَوُجِدَ فِي جَسَدِهِ بِضْعٌ وَثَمَانُونَ؛ مِنْ بَيْنِ ضَرْبَةٍ، وَطَعْنَةٍ، وَرَمْيَةٍ، فَقَالَتْ عَمَّتِي
الرُبَيِّعُ بِنْتُ النَّضْرِ: فَمَا عَرَفْتُ أَخِي إِلّا بِيَنَانِهِ، وَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿رِجَالٌ
صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا
تَبْدِيلاً﴾ .
- صحيح: م (٦ / ٤٥ -٤٦).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٣٢٠١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ الطَِّيلُ،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ:
أَنَّ عَمَّهُ غَابَ عَنْ قِتَالِ بَدْرٍ، فَقَالَ: غِبْتُ عَنْ أَوَّلِ قِتَالٍ قَاتَلَهُ رَسُولُ اللهِ
منَّهِ الْمُشْرِكِينَ، لَئِنِ اللهُ أَشْهَدَنِي قِتَالاً لَلْمُشْرِكِينَ؛ لَيَرَيَنَّ اللّهُ كَيْفَ أَصْنَعُ؟ فَلَمَّا
كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ؛ انْكَشَفَ الْمُسْلِمُونَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ! إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّ جَاءَ بِهِ
هَؤُلاءِ - يَعْنِي: الْمُشْرِكِينَ -، وَأَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلاءِ - يَعْنِي: أَصْحَابَهُ
-، ثُمَّ تَقَدَّمَ، فَلَقِيَهُ سَعْدٌ، فَقَالَ: يَا أَخِي! مَا فَعَلْتَ؟ أَنَا مَعَكَ، فَلَمْ أَسْتَطِعْ
أَنْ أَصْنَعَ مَا صَنَعَ، فَوُجِدَ فِيهِ بِضْحٌ وَثَمَانُونَ؛ مِنْ ضَرْبَةٍ بِسَيْفٍ، وَطَعْنَةٍ بِرُمْحٍ،
وَرَمْيَةٍ بِسَهْم، فَكُنَّا نَقُولُ: فِيهِ وَفِي أَصْحَابِهِ نَزَلَتْ ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ
٬٠٠ ٥
وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ﴾ .
- صحيح: خ (٢٨٠٥).
٣٠٤

(صحيح سنن الترمذي)
قَالَ يَزِيدُ: يَعْنِي : هَذِهِ الآيَةَ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَاسْمُ عَمِّهِ: أَنَسُ بْنُ النَّصْرِ.
٣٢٠٢- حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ مُحَمَّدِ الْعَطَّارُ الْبَصْرِيُّ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ
عَاصِمٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، قَالَ:
دَخَلْتُ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ: أَلاَ أُبَشِّرُكَ؟! فَقُلْتُ: بَلَى، قَالَ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ وَهِ يَقُولُ: ((طَلْحَةُ مِمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ)).
- حسن: ((ابن ماجه)) (١٢٦).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، لَاَ نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةً؛ إِلّ مِنْ هَذَا
الْوَجْهِ، وَإِنَّمَا رُوِيَ هَذَا: عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ.
٣٢٠٣ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ
مُوسَى، وَعِيسَى ابْنَيْ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِمَا طَلْحَةَ:
أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ نَّهِ قَالُوا لِأَعْرَابِيٌّ جَاهِلٍ: سَلْهُ عَمَّنْ قَضَى
نَحْبَهُ؛ مَنْ هُوَ؟ وَكَانُوا لاَ يَجْتَرِئُونَ عَلَى مَسْأَلَتِهِ، يُوَقِّرُونَهُ وَيَهَابُونَهُ، فَسَأَلَهُ
الأَعْرَابِيُّ؟ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ؟ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ؟ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ
إِنِّي الطَلَعْتُ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ، وَعَلَيَّ ثِيَابٌ خُضْرٌ، فَلَمَّا رَآنِي رَسُولُ اللهِ
وَرِّه؛ قَالَ: ((أَيْنَ السَّائِلُ عَمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ؟))، قَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَ:
((هَذَا مِمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ)).
- حسن صحيح: ((الصحيحة)) (٣٦/١).
قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، لاَ نَعْرِفُهُ إِلّ مِنْ حَدِيثِ يُونُسَ بْنِ بُكْرٍ.
٣٠٥

٤٤- كتاب تفسير القرآن
٣٢٠٤- حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ
الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا -، قَالَتْ:
لَمَّا أُمِرَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ بِتَخْبِيرِ أَزْوَاجِهِ، بَدَأَ بِي، فَقَالَ: ((يَا عَائِشَةُ! إِنِّي ذَاكِرٌ
لَكِ أَمْرًا؛ فَلاَ عَلَيْكِ أَنْ لاَ تَسْتَعْجِلِ، حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ))، قَالَتْ: وَقَدْ عَلِمَ
أَنَّ أَبَوَايَ لَمْ يَكُونَا لِيَأْمُرَانِي بِفِرَاقِهِ، قَالَتْ: ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّ اللهَ - تَعَالَى - يَقُولُ:
﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لَأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ﴾))، حَتَّى
بَلَغَ: ﴿لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا﴾))، فَقُلْتُ: فِي أَيِّ هَذَا أَسْتَأْمِرُ أَبَوَي؟! فَإِنِّي
أُرِيدُ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَالدَّارَ الآخِرَةَ، وَفَعَلَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ نَلِّ مِثْلَ مَا فَعَلْتُ.
- صحیح: ق.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَقَدْ رُوِيَ هَذَا - أَيْضاً -: عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا -.
٣٢٠٥ - حَدَّثَنَا قُتَبَةُ: حَدََّنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَصْبَهَانِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ
عُبَيْدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ - رَبِيبِ النَّبِيِّ وَّ-ِ، قَالَ:
لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلَى النَّبِيِّ وَهِ: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ
الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ؛ فَدَعَا فَاطِمَةً وَحَسَنًا
وَحُسَيْنَا، فَجَلَّلَهُمْ بِكِسَاءِ، وَعَلِيٌّ خَلْفَ ظَهْرِهِ، فَجَلَهُ بِكِسَاءٍ، ثُمَّ قَالَ:
((اللَّهُمَّ! هَؤُلاءِ أَهْلُ بَيْتِي؛ فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ، وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا))، قَالَتْ أُمُّ
سَلَمَةَ: وَأَنَا مَعَهُمْ؟ يَا نَبِيَّ اللهِ! قَالَ: ((أَنْتِ عَلَى مَكَانِكِ، وَأَنْتِ عَلَى خَيْرٍ)).
- صحيح: ((الروض النضير)) (٩٧٦، ١١٩٠) م.
٣٠٦

(صحيح سنن الترمذي))
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ؛ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ.
٣٢٠٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ،
عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا -، قَالَتْ:
لَوْ كَانَ النَّبِيُّنَ ◌ّهِ كَاتِمًا شَيْئًا مِنَ الْوَحْيِ؛ لَكَتَمَ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وَإِذْ تَقُولُ
لِلَّذِي أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾ الآيَةَ.
- صحيح: ق، ومضى مطولاً (٣٥٠٧).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٣٢٠٩- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ،
عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ:
مَا كُنَّا نَدْعُوْ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ، إِلّا زَيْدَ ابْنَ مُحَمَّدٍ، حَتَّى نَزَلَ الْقُرْآنُ:
﴿ادْعُوهُمْ لَآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ﴾.
- صحیح: ق.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٣٢١١- حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ،
عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أُمّ عُمَارَةَ الأَنْصَارِيَّةِ :
أَنَّهَا أَتَتِ النَّبِيَّ نَّ، فَقَالَتْ: مَا أَرَى كُلَّ شَيْءٍ إِلّا لِلرِّجَالِ، وَمَا أَرَى
النِّسَاءَ يُذْكَرْنَ بِشَيْءٍ، فَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ
وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ الآيَةَ.
- صحيح الإسناد.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ؛ وَإِنَّمَا نَعْرِفُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
٣٠٧

٤٤- كتاب تفسير القرآن
٣٢١٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلُ حدثنا محمد بْنُ زَيْدٍ،
عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ﴾ فِي
شَأْنِ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ؛ جَاءَ زَيْدٌ يَشْكُو، فَهَمَّ بِطَلاَقِهَا، فَاسْتَأْمَرَ النَّبِيَّ وَِّ،
وَسَّلهم
فَقَالَ النَِّيُّ وَِّ: ((أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ، وَاتَّقِ الله)).
- صحيح: خ (٧٤٢٠).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.
٣٢١٣- حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ،
عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا
زَوَّجْنَاكَهَا﴾، قَالَ: فَكَانَتْ تَفْخَرُ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ وَِّ؛ تَقُولُ: زَوَّ جَكُنَّ
أَهْلُوكُنَّ، وَزَوَّجَنِي اللهُ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ .
- صحیح: «مختصر العلو)) (٦/٨٤) خ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٣٢١٦- حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ،
قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ :
مَا مَاتَ رَسُولُ اللهِ وَ لَّهِ حَتَّى أُحِلَّ لَهُ النِّسَاءُ.
- صحيح الإسناد.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.
٣٠٨

((صحيح سنن الترمذي)
٣٢١٧- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا أَشْهَلُ بْنُ حَاتِمِ: قَالَ ابْنُ عَوْنٍ :
حَدَّثَنَاهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
كُنْتُ عِنْدَ النَِّيِّ بَّهِ، فَأَتَى بَابَ امْرَأَةٍ عَرَّسَ بِهَا؛ فَإِذَا عِنْدَهَا قَوْمٌ،
فَانْطَلَقَ، فَقَضَى حَاجَتَهُ، فَاخْتُبِسَ، ثُمَّ رَجَعَ؛ وَعِنْدَهَا قَوْمٌ، فَانْطَلَقَ، فَقَضَى
حَاجَتَهُ، فَرَجَعَ؛ وَقَدْ خَرَجُوا، قَالَ: فَدَخَلَ، وَأَرْخَى بَيْنِي وَبَيْنَهُ سِتْرًا، قَالَ:
فَذَكَرْتُهُ لأَبِي طَلْحَةَ، قَالَ: فَقَالَ: لَئِنْ كَانَ كَمَا تَقُولُ؛ لَيَنْزِلَنَّ فِي هَذَا شَيْءٌ،
فَنَزَلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ.
-صحيح : خ (٥١٦٦، ٥٤٦٦، ٦٢٣٨) نحوه.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْه.
٣٢١٨- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُبُعِيُّ، عَنِ الْجَعْدِ بْنِ عُثْمَانَ،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -، قَالَ:
تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ وَهِ، فَدَخَلَ بِأَهْلِهِ، قَالَ: فَصَنَعَتْ أُمِّي أُمُّ سُلَيْمِ
حَيْسًا، فَجَعَلَتْهُ فِي تَوْرٍ، فَقَالَتْ: يَا أَنَسُ! اذْهَبْ بِهَذَا إِلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ،
فَقُلْ لَهُ: بَعَثَتْ بِهَذَا إِلَيْكَ أُمِّي، وَهِيَ تُقْرِتُكَ السَّلاَمَ، وَتَقُولُ: إِنَّ هَذَا لَكَ مِنَّا
قَلِيلٌ يَا رَسُولَ اللهِ!، قَالَ: فَذَهَبْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَهِ، فَقُلْتُ: إِنَّ أُمِّي
تُقْرِتُكَ السَّلاَمَ، وَتَقُولُ: إِنَّ هَذَا مِنَّا لَكَ قَلِيلٌ، فَقَالَ: ((ضَعْهُ))، ثُمَّ قَالَ:
(اذْهَبْ فَادْعُ لِي فُلاَنًا، وَفُلاَنًا، وَفُلاَنًا، وَمَنْ لَقِيتَ))؛ فَسَمَّى رِجَالا، قَالَ:
فَدَعَوْتُ مَنْ سَمَّى، وَمَنْ لَقِيتُ، قَالَ: قُلْتُ لأَنَسٍ عَدَدُ كَمْ كَانُوا؟ قَالَ: زُهَاءَ
ثَلاَثِ مِائَةٍ، قَالَ: وَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ وَهُ: (يَا أَنَسُ! هَاتِ التَّوْرَ))، قَالَ:
٣٠٩

٤٤ - كتاب تفسير القرآن
فَدَخَلُوا، حَتَّى امْتَلَأَتِ الصُّفَّةُ، وَالْحُجْرَةُ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَله:
(لِيَتَحَلَّقْ عَشَرَةٌ عَشَرَةٌ، وَلَيَأْكُلْ كُلُّ إِنْسَانٍ مِمَّا يَلِيِهِ)، قَالَ: فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا،
قَالَ: فَخَرَجَتْ طَائِفَةٌ، وَدَخَلَتْ طَائِفَةٌ، حَتَّى أَكَلُوا كُلُّهُمْ، قَالَ: فَقَالَ لِي: ((يَا
أَنَسُ! ارْفَعْ))، قَالَ: فَرَفَعْتُ، فَمَا أَدْرِي حِينَ وَضَعْتُ كَانَ أَكْثَرَ، أَمْ حِينَ
رَفَعْتُ؟ قَالَ: وَجَلَسَ مِنْهُمْ طَوَائِفُ يَتَحَدَّقُونَ فِي بَيْتِ رَسُولِ اللهِ وَهِ؟
وَرَسُولُ اللهِ وَ ◌ّهِ جَالِسٌ، وَزَوْجَتُهُ مُوَلِيَةٌ وَجْهَهَا إِلَى الْخَائِطِ، فَتَقُلُوا عَلَى
رَسُولِ اللهِ وَ ◌ّهِ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ، فَسَلَّمَ عَلَى نِسَائِهِ، ثُمَّ رَجَعَ، فَلَمَّا
رَأَوْا رَسُولَ اللهِ وَ لَّهِ قَدْ رَجَعَ؛ ظَنُوا أَنَّهُمْ قَدْ فَقُلُوا عَلَيْهِ، قَالَ: فَابْتَدَرُوا
الْبَابَ، فَخَرَجُوا كُلُّهُمْ، وَجَاءَ رَسُولُ اللهِ وَلِّ، حَتَّى أَرْخَى السَّْرَ، وَدَخَلَ وَأَنَا
جَالِسٌ فِي الْحُجْرَةِ، فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَا يَسِيرًا، حَتَّى خَرَجَ عَلَيَّ، وَأَنْزِلَتْ هَذِهِ
الآيَاتُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ وَهِ، فَقَرَأَهُنَ عَلَى النَّاسِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ
تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا
دُعِيْتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلاَ مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي
النَّبِّ﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ - قَالَ الْجَعْدُ: قَالَ أَنَسٌ: أَنَا أَحْدَثُ النَّاسِ عَهْدَاً بِهَذِهِ
الآيَاتِ، وَحُجِبْنَ نِسَاءُ رَسُولِ اللهِ وَهِ.
- صحیح: ق.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَالْجَعْدُ: هُوَ ابْنُ عُثْمَانَ - وَيُقَالُ: هُوَ ابْنُ دِينَارٍ -؛ وَيُكْنَ: أَبَا عُثْمَانَ، بَصْرِيِّ؛
وَهُوَ ثِقَةٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ؛ رَوَى عَنْهُ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَشُعْبَةُ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ.
٣١٠

(صحيح سنن الترمذي
٣٢١٩- حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَالِدٍ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ أَنَسِ
ابْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ:
بَى رَسُولُ اللهِ وَهَ بِامْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ، فَأَرْسَلَنِي، فَدَعَوْتُ قَوْمًا إِلَى
الطَّعَامِ، فَلَمَّا أَكَلُوا وَخَرَجُوا؛ قَامَ رَسُولُ اللهِ وَهُ مُنْطَلِقًا قِبَلَ بَيْتِ عَائِشَةَ،
فَرَأَى رَجُلَيْنِ جَالِسَيْنِ، فَانْصَرَفَ رَاجِعًا؛ قَامَ الرَّجُلاَنِ فَخَرَجَا، فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ
وَجَلَّ - ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامِ
غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ﴾ .
- صحيح: خ (٤٧٩١، ٦٢٣٩، ٦٢٧١) نحوه.
وَفِي الْحَدِيثِ قِصَّةٌ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ بَيَانٍ .
وَرَوَى ثَابِتٌ: عَنْ أَنَسٍ ... هَذَا الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.
٣٢٢٠- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الأَنْصَارِيُّ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ
أَنَسٍ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُجْمِرِ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدِ الأنْصَارِيَّ -وَعَبْدُ
اللهِ بْنُ زَيْدٍ؛ الَّذِي كَانَ أُرِيَ النِّدَاءَ بِالصَّلاَةِ - أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِي مَسْعُودِ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّهُ
قَالَ:
أَتَانَا رَسُولُ اللهِ وَلَّهِ وَنَحْنُ فِي مَجْلِسٍ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ لَهُ بَشِيرُ بْنُ
سَعْدٍ: أَمَرَنَا اللهُ أَنْ نُصَلِّيَ عَلَيْكَ؛ فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ
اللهِ وَهُ، حَتَّى تَمَنَيْنَا أَنَّهُ لَمْ يَسْأَلُهُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((قُولُوا:
اللَّهُمَّاصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ؛ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ
عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ؛ٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ فِي الْعَالَمِينَ؛ إِنَّكَ
٣١١

٤٤- كتاب تفسير القرآن
حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَالسَّلَامُ كَمَا قَدْ عُلِّمْتُمْ)).
- صحيح: ((صفة الصلاة))، ((صحيح أبي داود)) (٩٠١)م.
وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ، وَأَبِي حُمَيْدٍ، وَكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، وَطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، وَأَبِي
سَعِيدٍ، وَزَيْدِ بْنِ خَارِجَةَ - وَيُقَالُ: ابْنُ جَارِيَةَ -، وَبُرَيْدَةً.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٣٢٢١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، عَنْ عَوْفٍ، عَنِ الْحَسَنِ،
وَمُحَمَّدٍ، وَخِلاَسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّ:
((أَنَّ مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلاَمِ - كَانَ رَجُلاً حَيِّاً سَتِيرًا، مَا يُرَى مِنْ جِلْدِهِ؛
شَيْءٌ اسْتِحْيَاءَ مِنْهُ، فَاذَاهُ مَنْ آذَاهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَقَالُوا: مَا يَسْتَثِرُ هَذَا
التَّسَتُّرَ؛ إِلّ مِنْ عَيْبٍ بِجِلْدِهِ، إِمَّ بَرَصٌ، وَإِمَّا أُدْرَةٌ، وَإِمَّا آَفَةٌ، وَإِنَّ اللهَ - عَزَّ
وَجَلَّ - أَرَادَ أَنْ يُبَرَّتَهُ مِمَّا قَالُوا، وَإِنَّ مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلاَم - خَلاَ يَوْمًا
وَحْدَهُ، فَوَضَعَ ثِيَابَهُ عَلَى حَجَرٍ، ثُمَّ اغْتَسَلَ، فَلَمَّا فَرَغَ؛ أَقْبَلَ إِلَى ثِيَابِهِ
لِيَأْخُذَهَا، وَإِنَّ الْحَجَرَ عَدَا بِثَوْبِهِ، فَأَخَذَ مُوسَى عَصَاهُ، فَطَلَبَ الْحَجَرَ، فَجَعَلَ
يَقُولُ: ثَوْبِي حَجَرُ! ثَوْبِي حَجَرُ! حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَلٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَرَأَوْهُ
عُرْيَانًا أَحْسَنَ النَّاسِ خَلْقًا، وَأَبْرَأَهُ مِمَّا كَانُوا يَقُولُونَ - قَالَ-، وَقَامَ الْحَجَرُ،
فَأَخَذَ ثَوْبَهُ وَلَبِسَهُ، وَطَفِقَ بِالْحَجَرِ ضَرْبًا بِعَصَاهُ، فَوَاللهِ إِنَّ بِالْحَجَرِ لَنَدَبًا مِنْ أَثَرٍ
عَصَاهُ؛ ثَلاَثًا، أَوْ أَرْبَعًا، أَوْ خَمْسًا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ - تَعَالَى -: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ
آمَنُوا لاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ آَذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللهِ
وَجِيهًا﴾)).
- صحيح: ق.
٣١٢

((صحيح سنن الترمذي
قَالَ أَبُو عِيسَىَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ وَلِهِ.
وَفِيهِ عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ بَّهِ.
٣٥- بَاب وَمِنْ سُورَةِ سَبَأٍ
٣٢٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالاَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ
الْحَسَنِ بْنِ الْحَكَمِ النَّخَعِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَبْرَةَ النَّخَعِيُّ، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ مُسَيْكٍ
الْمُرَادِيِّ، قَالَ:
أَتَيْتُ النَّبِيَّ وَّهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَلاَ أُقَاتِلُ مَنْ أَدْبَرَ مِنْ قَوْمِي بِمَنْ
أَقْبَلَ مِنْهُمْ؟! فَأَذِنَ لِي فِي قِتَالِهِمْ، وَأَمََّنِي، فَلَمَّا خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ، سَأَلَ عَنِّي:
((مَا فَعَلَ الْغُطَيْفِيُّ؟»، فَأُخْبِرَ أَنِّي قَدْ سِرْتُ، قَالَ: فَأَرْسَلَ فِي أَثَرِي، فَرَدَّنِي،
فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: ((ادْعُ الْقَوْمَ، فَمَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ؛ فَاقْبَلْ
مِنْهُ، وَمَنْ لَمْ يُسْلِمْ؛ فَلاَ تَعْجَل حَتَّى أُحْدِثَ إِلَيْكَ))، قَالَ: وَأُنْزِلَ فِي سَبَإٍ مَا
أَنْزِلَ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ! وَمَا سَبَأْ؛ أَرْضٌ أَوِ امْرَأَةٌ؟ قَالَ: ((لَيْسَ بِأَرْضِ
وَلَ امْرَأَةٍ، وَلَكِنَّهُ رَجُلٌ وَلَدَ عشَرَةٌ مِنَ الْعَرَبِ، فَتَيَامَنَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ، وَتَشَاءَمَ مِنْهُمْ
أَرْبَعَةٌ، فَأَمَّا الَّذِينَ تَشَاءَهُوا؛ فَلَخْمٌ، وَجُذَامُ، وَغَسَّانُ، وَعَامِلَةُ، وَأَمَّا الَّذِينَ
تّيَامَنُوا؛ فَالأَزْدُ، وَالأَشْعَرِيُّونَ، وَحِمْيَرٌ، وَكِنْدَةُ، وَمَذْحِجٌ، وَأَنْمَارٌ))، فَقَالَ
رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ! وَمَا أَنْمَارٌ؟ قَالَ: ((الَّذِينَ مِنْهُمْ: خَثْعَمُ، وَبَجِيلَةُ)) .
- حسن صحيح.
وَرُوِيَ هَذَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّ.
٣١٣

٤٤- كتاب تفسير القرآن
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
٣٢٢٣- حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ
عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ وَِّ، قَالَ:
((إِذَا قَضَى اللهُ فِي السَّمَاءِ أَمْرًا؛ ضَرَبَتِ الْمَلاَئِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا؛ خُضْعَانًا
لِقَوْلِهِ؛ كَأَنَّهَا سِلْسِلَةٌ عَلَى صَفْوَانٍ، فَإِذَا ﴿فُزْعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ
قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾- قَالَ-؛ وَالشَّيَاطِينُ بَعْضُهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ)).
- صحيح: ((ابن ماجه)) (١٩٤) خ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٣٢٢٤- حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْجَهْضَمِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ،
عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنِ ابْنِ عَّاسٍ، قَالَ:
بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ جَالِسٌ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ؛ إِذْ رُمِيَ بِنَجْمٍ،
فَاسْتَنَارَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((مَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ لِمِثْلِ هَذَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا
رَأَيْتُمُوهُ؟))، قَالُوا: كُنَّا نَقُولُ: يَمُوتُ عَظِيمٌ، أَوْ يُولَدُ عَظِيمٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ
وَّهِ: (فَإِنَّهُ لاَ يُرْمَى بِهِ؛ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلاَ لِحَيَاتِهِ؛ وَلَكِنَّ رَبَنَا - عَزَّ وَجَلَّ - إِذَا
قَضَى أَمْرًا؛ سَبَّحَ لَهُ حَمَلَةُ الْعَرْشِ، ثُمَّ سَبِّحَ أَهْلُ السَّمَاءِ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ
الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، حَتَّى يَبْلُغَ التَّسْبِيحُ إِلَى هَذِهِ السَّمَاءِ، ثُمَّ سَأَلَ أَهْلُ السَّمَاءِ
السَّادِسَةِ أَهْلَ السَّمَاءِ السَّبِعَةِ: ﴿مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ﴾؟- قَالَ- فَيُخْبِرُونَهُمْ، ثُمَّ
يَسْتَخْبِرُ أَهْلُ كُلِّ سَمَاءٍ، حَتَّى يَبْلُغَ الْخَبَرُ أَهْلَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا، وَتَخْتَطِفُ
الشَّيَاطِينُ السَّمْعَ، فَيُرْمَوْنَ، فَيَقْذِفُونَهُ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ، فَمَا جَاءُوا بِهِ عَلَى وَجْهِهِ؛
٣١٤

(صحيح سنن الترمذي
فَهُوَ حَقِّ، وَلَكِنَّهُمْ يُحَرِّفُونَهُ وَيَزِيدُونَ) .
- صحيح: م (٣٦/٧، ٣٧).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثِ: عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ
رِجَالٍ مِنَ الأَنْصَارِ، قَالُوا:
كُنَّا عِنْدَ النَِّّ وَِّ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِمَعْنَاهُ.
- حَدَّثَنَا بِذَلِكَ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ.
٣٦- بَب وَمِنْ سُورَةِ الْمَلائِكَةِ
٣٢٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْعَيْزَارِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلاً مِنْ ثَقِيفٍ
يُحَدِّثُ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ كِنَانَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َلِّ:
أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الآيَةِ: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا
فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ﴾، قَالَ: ((هَؤُلاَءِ
كُلُّهُمْ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ، وَكُلُّهُمْ فِي الْجَنَّةِ)).
- صحيح.
قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ حَسَنٌّ، لاَ نَعْرِفُهُ إِلّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
٣٧- بَاب وَمِنْ سُورَةِ یس
٣٢٢٦- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَزِيرِ الْوَاسِطِيُّ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الأَزْرَقُ،
عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ:
٣١٥
٠٠٠

٤٤- كتاب تفسير القرآن
كَانَتْ بَنُو سَلِمَةَ فِي نَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ، فَأَرَادُوا النُّقْلَةَ إِلَى قُرْبِ الْمَسْجِدِ،
فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ﴾، فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّ آثَارَكُمْ تُكْتَبُ؛ فَلاَ تَنْتَقِلُوا)).
- صحيح: ((ابن ماجه)) (٧٨٥).
قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِي.
وَأَبُو سُفْيَانَ: هُوَ طَرِيفٌ السَّعْدِيُّ.
٣٢٢٧- حَدَّثَنَا هَنَّدٌ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ،
عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرِّ، قَالَ:
دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسِ، وَالنَّبِيُّ وَّ جَالِسٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ
وَاجَهُ: ((أَتَدْرِي يَا أَبَا ذَرٍّ! أَيْنَ تَذْهَبُ هَذِهِ؟))، قَالَ: قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ،
قَالَ: ((فَإِنَّهَا تَذْهَبُ، فَتَسْتَأْذِنُ فِ السُّجُودِ، فَيُؤْذَنُ لَهَا، وَكَأَنَّهَا قَدْ قِيلَ لَهَا:
اطْلُعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ، فَتَطْلُعُ مِنْ مَغْرِبِهَا)»، قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ: وَذَلِكَ مُسْتَقَرٌّ لَهَا.
قَالَ: وَذَلِكَ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللهِ.
- صحیح: ق، وهو مکرر (٢١٨٦).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٣٩- بَاب وَمِنْ سُورَةٍ ص
٣٢٣٣ - حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِّهِ:
((أَتَانِي اللَّيْلَةَ رَبِي - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ - قَالَ: أَحْسَبُهُ
٣١٦

((صحيح سنن الترمذي)
قَالَ: فِي الْمَنَامِ-، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! هَلْ تَدْرِي فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الأَعْلَى؟
قَالَ: قُلْتُ: لا، قَالَ: فَوَضَعَ يَدَّهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ، حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ ثَدْيَيَّ -
أَوْ قَالَ: فِي نَحْرِي -، فَعَلِمْتُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ، قَالَ: يَا
مُحَمَّدُ! هَلْ تَدْرِي فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلُ الأَعْلَى؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فِي
الْكَفَّارَاتِ، وَالْكَفَّارَاتُ: الْمُكْثُ فِي الْمَسَاجِدِ بَعْدَ الصَّلَوَاتِ، وَالْمَشْيُ عَلَى
الأَقْدَامِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ، وَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي الْمَكَارِهِ، وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ؛ عَاشَ
بِخَيْرٍ، وَمَاتَ بِخَيْرٍ، وَكَانَ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَيَوْمٍ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! إِذَا
صَلَّيْتَ؛ فَقُلِ: اللَّهُمَّ! إِنِّي أَسْأَلُكَ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ، وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ، وَحُبَّ
الْمَسَاكِينِ، وَإِذَا أَرَدْتَ بِعِبَادِكَ فِتْنَةً؛ فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ مَفْتُونٍ، قَالَ:
وَالدَّرَجَاتُ: إِفْشَاءُ السَّلاَمِ، وَإِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَالصَّلاَةُ بِاللَّيْلِ، وَالنَّاسُ نِيَامٌ)).
- صحيح: ((الظلال)) (٣٨٨)، ((التعليق الرغيب)) (٩٨/١، ١٢٦).
قَالَ أَبُو عِيسَى: وَقَدْ ذَكَرُوا بَيْنَ أَبِي قِلاَبَةَ، وَبَيْنَ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ رَجُلاً.
وَقَدْ رَوَاهُ قَتَادَةُ: عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ اللَّجْلَاَجِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
٣٢٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ،
عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ اللَّجْلاَجِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ وَِّ قَالَ:
((أَتَانِي رَبِي فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! قُلْتُ: لَبَيْكَ رَبِّ
وَسَعْدَيْكَ! قَالَ: فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلُ الأَعْلَى؟ قُلْتُ: رَبِّ! لاَ أَدْرِي، فَوَضَعَ يَدَهُ
بَيْنَ كَتِفَيَّ، فَوَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ ثَدْتَيَّ، فَعَلِمْتُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ،
فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ رَبِّ وَسَعْدَيْك! قَالَ: فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ
٣١٧

٤٤ - كتاب تفسير القرآن
الأَعْلَى؟ قُلْتُ: فِي الدَّرَجَاتِ، وَالْكَفَّارَاتِ، وَفِي نَقْلِ الأَقْدَامِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ،
وَإِسْبَاغِ الْوُضُوءِ فِي الْمَكْرُوهَاتِ، وَانْتِظَارِ الصَّلاَةِ بَعْدَ الصَّلاَةِ، وَمَنْ يُحَافِظْ
عَلَيْهِنَّ؛ عَاشَ بِخَيْرٍ، وَمَاتَ بِخَيْرٍ، وَكَانَ مِنْ ذُنُوبِهِ، كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ».
- صحيح: انظر ما قبله.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِشٍ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّ.
وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنِ النَّبِيِّ وَّهِ ... بِطُولِهِ، وَقَالَ: ((إِنِّي
نَعَسْتُ، فَاسْتَثْقَلْتُ نَوْمًا، فَرَأَيْتُ رَبِّي فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ، فَقَالَ: فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ
الأَعْلَى؟».
٣٢٣٥- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هَانِئْ أَبُو هَانِيِ الْيَشْكُرِيُّ:
حَدَّثَنَا جَهْضَمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّمٍ، عَنْ أَبِي
سَلَّمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَايِشِ الْحَضْرَمِيِّ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ يَخَامِرَ
السَّكْسَكِيِّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -، قَالَ:
احْتُبِسَ عَنَّا رَسُولُ اللهِ نَّهِ ذَاتَ غَدَاةٍ عَنْ صَلاَةِ الصُّبْحِ، حَتَّى كِدْنَا
نَتَرَاءَى عَيْنَ الشَّمْسِ، فَخَرَجَ سَرِيعًا، فَتُوِّبَ بِالصَّلاَةِ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ وَِّ،
وَتَجَوَّزَ فِي صَلاَتِهِ، فَلَمَّا سَلَّمَ؛ دَعَا بِصَوْتِهِ، فَقَالَ لَنَا: ((عَلَى مَصَافِّكُمْ كَمَا
أَنْتُمْ)»، ثُمَّ انْفَتَلَ إِلَيْنَا، ثُمَّ قَالَ: ((أَمَا إِنِّي سَأُحَدِّثُكُمْ مَا حَبَسَنِي عَنْكُمُ الْغَدَاةَ؛
أَنِّي قُمْتُ مِنَ اللَّيْلِ، فَتَوَضَّأْتُ وَصَلَّيْتُ مَا قُدِّرَ لِي، فَتَعَسْتُ فِي صَلاَّتِي،
فَاسْتَثْقَلْتُ؛ فَإِذَا أَنَا بِرَبِّي - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ، فَقَالَ: يَا
مُحَمَّدُ! قُلْتُ: لَبِّيْكَ رَبِّ! قَالَ: فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الأَعْلَى؟ قُلْتُ: لاَ أَدْرِي
٣١٨

(صحيح سنن الترمذي)
رَبِّ! قَالَهَا ثَلاَثًا - قَالَ-، فَرَأَيْتُهُ وَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ، حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ أَنَامِلِهِ
بَيْنَ ثَدْبَيَّ، فَتَجَلَّى لِي كُلُّ شَيْءٍ وَعَرَفْتُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَبِّ!
قَالَ: فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الأَعْلَى؟ قُلْتُ: فِي الْكَفَّارَاتِ، قَالَ: مَا هُنَّ؟ قُلْتُ:
مَشْيُ الأَقْدَامِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ، وَالْجُلُوسُ فِي الْمَسَاجِدِ بَعْدَ الصَّلَوَاتِ، وَإِسْبَاغُ
الْوُضُوءِ فِي الْمَكْرُوهَاتِ - قَالَ-، ثُمَّ فِيمَ؟ قُلْتُ: إِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَلِينُ الْكَلاَمِ،
وَالصَّلاَةُ بِاللَّيْلِ؛ وَالنَّاسُ نِيَامٌ، قَالَ: سَلْ، قُلِ: اللَّهُمَّ! إِنِّي أَسْأَلُكَ فِعْلَ
الْخَيْرَاتِ، وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ، وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ، وَأَنْ تَغْفِرَ لِي وَتَرْحَمَنِي، وَإِذَا
أَرَدْتَ فِتْنَةَ قَوْمٍ؛ فَتَوَقَِّي غَيْرَ مَفْتُونٍ، أَسْألُكَ حُبَّكَ، وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ، وَحُبَّ
عَمَلِ يُقَرِّبُ إِلَى حُبّك- قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ-؛ إِنَّهَا حَقٌّ؛ فَادْرُسُوهَا، ثُمَّ
تَعَلَّمُوهَا».
- صحيح: ((مختصر العلو)) (٨٠/١١٩)، ((الظلال)) (٣٨٨).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ؟ فَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ
صَحِيحٌ، وَقَالَ: هَذَا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ
جَابِرٍ.
قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ اللَّجْلَاَجِ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَائِشِ الْحَضْرَمِيُّ،
قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ نَّهِ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
وَهَذَا غَيْرُ مَحْفُوظٍ :
هَكَذَا ذَكَرَ الْوَلِيدُ فِي حَدِيثِهِ: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَايِشٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ
اللهِ وَالِه.
٣١٩

٤٤ - كتاب تفسير القرآن
وَرَوَى بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ... هَذَا الْحَدِيثَ بِهَذَا
الإِسْنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَايِشٍ، عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ .
وُهَذَا أَصَحُّ.
وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَائِشٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ النَّبِيِّ ◌َـ
٤١- بَابِ وَمِنْ سُورَةِ الزَّمَرِ
٣٢٣٦- حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ،
عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
لَمَّ نَزَلَتْ ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾؛ قَالَ الزُّبَيْرُ: يَا
رَسُولَ اللهِ! أَتْكَرَّرُ عَلَيْنَا الْخُصُومَةُ بَعْدَ الَّذِي كَانَ بَيْتَنَا فِي الدُّنْيَا؟ قَالَ: ((نَعَمْ))،
فَقَالَ: إِنَّ الأَمْرَ - إِذَا- لَشَدِيدٌ!
- حسن: ((الصحيحة)) (٣٤٠).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٣٢٣٨- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ: حَدَّثَنِي
مَنْصُورٌ، وَسُلَيْمَانُ الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:
جَاءَ يَهُودِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ وَِّ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! إِنَّ اللهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ
عَلَى إِصْبَعٍ، وَالأَرَضِينَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْجِبَالَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْخَلاَئِقَ عَلَى
إِصْبَعِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ! قَالَ: فَضَحِكَ النَّبِيُّ وَِّ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِدُهُ،
قَالَ: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾.
- صحيح: ((الظلال)) (٥٤١، ٥٤٤) ق.
٣٢٠