Indexed OCR Text

Pages 201-220

((صحيح سنن الترمذي)
بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾، وَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيَِّاتِ مَا
رَزَقْنَاكُمْ﴾))، قَالَ: وَذَكَرَ: ((الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ؛ أَشْعَثَ أَغْبَرَ، يَمُدُّ يَدَهُ إِلَى
السَّمَاءِ: يَا رَبِّ! يَا رَبِّ! وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ،
وَغُذِّيَ بِالْحَرَامِ؛ فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ؟!)).
- حسن: ((غاية المرام)) (١٧) م.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ؛ وَإِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ فُضَيْلِ بْنِ
مَرْزُوقٍ .
وَأَبُو حَازِمٍ: هُوَ الأَشْجَعِيُّ؛ اسْمُهُ: سَلْمَانُ -مَوْلَى عَزَّةَ الأَشْجَعِيَّةِ -.
٢٩٩٢- حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ آدَمَ بْنِ
سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَّاسٍ، قَالَ:
لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةَ ﴿إِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ
اللّهُ﴾؛ قَالَ: دَخَلَ قُلُوبَهُمْ مِنْهُ شَيْءٌ، لَمْ يَدْخُلْ مِنْ شَيْءٍ، فَقَالُوا لِلنَِّيِّ نَلِّ؟
فَقَالَ: ((قُولُوا: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا))، فَأَلْقَى اللهُ الإِيمَانَ فِي قُلُوبِهِمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ
- تَبَارَكَ وَتَعَالَى- ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ الآيَةَ ﴿لاَ
يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِنْ
نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾؛ قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ، ﴿رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ
عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا﴾؛ قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ ﴿رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ
وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا﴾ الآيَةَ؛ قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ.
- صحيح: م (١/ ٨١).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
-
٢٠١
٦

٤٤ - كتاب تفسير القرآن
وَقَدْ رُوِيَ هَذَا مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - .
وَآدَمُ بْنُ سُلَيْمَانَ؛ يُقَالُ: هُوَ وَالِدُ يَحْيَى بْنِ آدَمَ.
٤- بَابِ وَمِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ
٢٩٩٣- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: أخبرنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ
-وَهُوَ الْخَزَّازُ-، وَيَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ - كِلاَهُمَا-، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ - قَالَ يَزِيدُ: عَنِ
ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ-، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ -وَلَمْ يَذْكُرْ أَبُو عَامِرٍ الْقَاسِمَ-،
قَالَتْ:
سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَتَّبِعُونَ مَا
تَشْابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ﴾؟، قَالَ: ((فَإِذَا رَأَيْتِيهِمْ؛ فَاعْرِفِيهِمْ)).
وَقَالَ يَزِيدُ : ((فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ؛ فَاعْرِفُوهُمْ))، قَالَهَا مَرَّتَيْنٍ، أَوْ ثَلاَثًا.
- صحيح: ق.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٢٩٩٤- حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ
إِبْرَاهِيمَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
سُئِلَ رَسُولُ اللهِنَ ◌ّهِ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ
آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((إِذَا رَأَيْتُمُ الَّذِينَ
يَتَبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ؛ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ سَمَّاهُمُ اللهُ؛ فَاحْذَرُوهُمْ)).
- صحیح: ق.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٢٠٢

(صحيح سنن الترمذي)
وَرُوِي، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ هَكَذَا:
رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ هَذَا الْحَدِيثَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ؛ وَلَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ:
عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَإِنَّمَا ذَكَرَ يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التُّسْتَرِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ.
وَأَبْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: هُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، سَمِعَ مِنْ عَائِشَةَ - أَيْضاً -.
٢٩٩٥- حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَل :
((إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ وُلَةً مِنَ النَّبِينَ، وَإِنَّ وَلِي أَبِي، وَخَلِيلُ رَبِّي))، ثُمَّ قَرَأَ ﴿إِنَّ
أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ﴾ .
- صحيح: ((المشكاة)) (٥٧٦٩ - التحقيق الثاني).
- حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى،
عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ ... مِثْلَهُ، وَلَمْ يَقُلْ فِيهِ: عَنْ مَسْرُوقٍ .
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ .
وَأَبُو الضُّحَى؛ اسْمُهُ: مُسْلِمُ بْنُ صُبَيْحٍ.
- حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ: حَدَّثَنَا وَكِيْعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ
عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ وَِّ ... نَحْوَ حَدِيثِ أَبِي نُعَيْمٍ؛ وَلَيْسَ فِيهِ: عَنْ مَسْرُوقٍ .
٢٩٩٦- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ،
عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِّ :
((مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ، هُوَ فِيهَا فَاجِرٌ؛ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ؛ لَقِيَ
اللهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ»، فَقَالَ الأَشْعَتُ بْنُ قَيْسٍ: فِيَّ - وَاللهِ - كَانَ ذَلِكَ؛
كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ أَرْضٌ، فَجَحَدَنِي، فَقَدَّمْتُهُ إِلَى النَّبِيِّ ◌َهِ،
٢٠٣

٤٤- كتاب تفسير القرآن
فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((أَلَكَ بَيْنَةُ؟))، فَقُلْتُ: لاَ، فَقَالَ لِلْيَهُودِيِّ: ((احْلِفْ))،
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِذَنْ يَحْلِفُ، فَيَذْهَبُ بِمَالِي؟! فَأَنْزَلَ اللهُ - تَبَارَكَ
وَتَعَالَى- ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنّا قَلِيلاً﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ.
- صحیح: «ابن ماجه» (٢٣٢٣) ق.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى.
٢٩٩٧- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرِ السَّهْمِيُّ: حَدَّثَنَا
حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾، أَوْ:
﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُفْرِضُ اللهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾؛ قَالَ أَبُو طَلْحَةَ - وَكَانَ لَهُ حَائِطٌ،
فَقَالَ -: يَا رَسُولَ اللهِ! حَائِطِي لِلَّهِ، وَلَوِ اسْتَطَعْتُ أَنْ أُسِرَّهُ؛ لَمْ أُعْلِنْهُ،
فَقَالَ: ((اجْعَلْهُ فِي قَرَابَتِكَ - أَوْ أَقْرَبِيكَ -)».
- صحيح: ((صحيح أبي داود)) (١٤٨٢) ق.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَقَدْ رَوَاهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ
مَالِكِ .
٢٩٩٩- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مِسْمَارٍ، عَنْ
عَامِرٍ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
لَمَّا أَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ}
٢٠٤

((صحيح سنن الترمذي
الآيَةَ؛ دَعَا رَسُولُ اللهِ وَ لَّهِ عَلِيَّاً وَفَاطِمَةَ وَحَسَنًا وَحُسَيْنَا، فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ! هَؤُلاَءِ
أَهْلِي)» .
- صحيح الإسناد.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ.
٣٠٠٠- حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ صَبِيحٍ، وَحَمَّاهُ بْنُ
سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، قَالَ:
رَأَى أَبُو أُمَامَةَ رُءُوسًا مَنْصُوبَةً عَلَى دَرَجَ مَسْجِدِ دِمَشْقَ، فَقَالَ أَبُو أُمَامَةَ:
كِلاَبُ النَّارِ شَرُّ قَتْلَى تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ خَيْرُ قَتْلَى مَنْ قَتَلُوهُ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿يَوْمَ
تَبْيَضُ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ، قُلْتُ لِأَبِي أُمَامَةَ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ
رَسُولِ اللهِ وَِّ؟ قَالَ: لَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ إِلّا مَرَّةً، أَوْ مَرَتَيْنٍ، أَوْ ثَلاَثًا، أَوْ أَرْبَعًا،
حَتَّى عَدَّ سَبْعًا؛ مَا حَدَّثْتُكُمُوهُ.
- حسن صحيح: ((ابن ماجه)) (١٧٦).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَن.
وَأَبُو غَالِبٍ؛ يُقَالُ: اسْمُهُ حَزَوَّرٌ، وَأَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ؛ اسْمُهُ: صُدَيُّ بْنُ عَجْلاَن؛
وَهُوَ سَيِّدُ بَاهِلَةَ.
٣٠٠١- حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ بَهْزِ بْنِ
حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ :
أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ نَّهِ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ - تَعَالَى -: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ
لِلنَّاسِ﴾؛ قَالَ: ((إِنَّكُمْ تَتِمُّونَ سَبْعِينَ أُمَّةٌ، أَنْتُمْ خَيْرُهَا وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللهِ)).
- حسن: ((ابن ماجه)) (٤٢٨٧).
٢٠٥

٤٤- كتاب تفسير القرآن
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.
وَقَدْ رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ هَذَا الْحَدِيثَ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ نَحْوَ هَذَا، وَلَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ:
﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾.
٣٠٠٢- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ: أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ:
أَنَّ النَِّيَّ نَّ كُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ يَوْمَ أُحُدٍ، وَشُجَّ وَجْهُهُ شَجَّةٌ فِي جَبْهَتِهِ،
حَتَّى سَالَ الدَّمُ عَلَى وَجْهِهِ، فَقَالَ: (كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ فَعَلُوا هَذَا بِنَبِّهِمْ؛ وَهُوَ
يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ؟!)»، فَتَزَلَتْ ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ
يُعَذِّبَهُمْ﴾ إِلَى آخِرِهَا.
- صحيح: م (١٧٩/٥)، خ معلقا (٧ /٣٦٥).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٣٠٠٣- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ:
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسِ :
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ شُجَّ فِي وَجْهِهِ، وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ، وَرُمِيَ رَمْيَةً عَلَى
كَتِهِ، فَجَعَلَ الدَّمُ يَسِيلُ عَلَى وَجْهِهِ، وَهُوَ يَمْسَحُهُ وَيَقُولُ: ((كَيْفَ تُفْلِحُ أُمَّةٌ
فَعَلُوا هَذَا بِنَبِّهِمْ؛ وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللّهِ؟!))، فَأَنْزَلَ اللهُ - تَعَالَى - ﴿لَيْسَ لَكَ
مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ .
- صحيح: انظر ما قبله.
سَمِعْتُ عَبْدَ بْنَ حُمَيْدٍ يَقُولُ: غَلِطَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ فِي هَذَا.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٣٠٠٤- حَدَّثَنَا أَبُو السَّائِبِ سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ بْنِ سَلْمِ الْكُوفِيُّ: حَدَّقَتَا أَحْمَدُ بْنُ
٢٠٦

(صحيح سنن الترمذي)
بَشِيرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَمْزَةَ، عَنْ سَالِمٍ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ يَوْمَ أُحُدٍ: ((اللَّهُمَّ! الْعَنْ أَبَا سُفْيَانَ، اللهُمَّ! الْعَنِ
الْحَارِثَ بْنَ هِشَام، اللَّهُمَّ! الْعَنْ صَفْوَانَ بْنَ أُمَّةَ))، قَالَ: فَتَزَلَتْ ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ
الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ﴾، فَتَابَ اللهُ عَلَيْهِمْ، فَأَسْلَمُوا، فَحَسُنَ
إِسْلاَمُهُمْ.
- صحيح: خ (٤٠٦٩).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ؛ يُسْتَغْرَبُ مِنْ حَدِيثٍ عُمَرَ بْنِ حَمْزَةَ، عَنْ
سَالِمٍ، عَنْ أَبِیه.
وَقَدْ رَوَاهُ الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ.
لَمْ يَعْرِفْهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ حَمْزَةَ، وَعَرَفَهُ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ.
٣٠٠٥- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيِّ الْبَصْرِيُّ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ،
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلاَنَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ :
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَالِهِ كَانَ يَدْعُو عَلَى أَرْبَعَةِ نَفَرٍ، فَأَنْزَلَ اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى
- ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾،
فَهَدَاهُمُ اللهُ لِلإِسْلاَمِ.
- حسن صحيح : خ (٤٠٦٩، ٤٠٧٠)
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ؛ يُسْتَغْرَبُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مِنْ
حَدِيثِ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَر.
وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ أَيُوبَ، عَنِ ابْنِ عَجْلاَنَ.
٣٠٠٦- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ
٢٠٧

٤٤- كتاب تفسير القرآن
رَبِيعَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ بْنِ الْحَكَمِ الْفَزَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيّاً يَقُولُ:
إِّي كُنْتُ رَجُلاً إِذَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ وَلِّ حَدِيثًا نَفَعَنِي اللهُ مِنْهُ بِمَا
شَاءَ أَنْ يَنْفَعَنِي، وَإِذَا حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ؛ اسْتَحْلَفْتُهُ، فَإِذَا حَلَفَ لِي
صَدَّقْتُهُ، وَإِنَّهُ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ، وَصَدَقَ أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَلِّل
يَقُولُ :
((مَا مِنْ رَجُلٍ يُذْنِبُ ذَنْبًا، ثُمَّ يَقُومُ فَتَطَهَّرُ، ثُمَّ يُصَلِّي، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللهَ؛
إِلّا غَفَرَ لَهُ))، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةِ ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ
ذَكَرُوا اللهَ﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ.
- حسن: ((ابن ماجه)) (١٣٩٥).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ قَدْ رَوَاهُ شُعْبَةُ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ؛ فَرَفَعُوهُ.
وَرَوَاهُ مِسْعَرٌ، وَسُفْيَانُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ؛ فَلَمْ يَرْفَعَاهُ.
وَقَدْ رَوَاهُ بَعْضُهُمْ، عَنْ مِسْعَرٍ؛ فَأَوْقَفَهُ، وَرَفَعَهُ بَعْضُهُمْ.
وَرَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ؛ فَأَوْقَفَهُ.
وَلاَ نَعْرِفُ لِأَسْمَاءَ بْنِ الْحَكَمِ حَدِيثًا إِلّا هَذَا.
٣٠٠٧- حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، عَنْ حَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ
ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ، قَالَ:
رَفَعْتُ رَأْسِي يَوْمَ أُحُدٍ، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ، وَمَا مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ؛ إِلّا يَمِيدُ
تَحْتَ حَجَفَتِهِ مِنَ النُّعَاسِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ
بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا﴾ .
- صحيح الإسناد.
٢٠٨

(صحيح سنن الترمذي)
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
- حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عَبَادَةَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ
ابْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الزُّبَيْرِ ... مِثْلَهُ.
- صحيح الإسناد.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٣٠٠٨- حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ حَمَّدٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، عَنْ
سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ قَالَ:
غُشِينَا وَنَحْنُ فِي مَصَافْنَا يَوْمَ أُحُدٍ؛ حَدَّثَ أَنَّهُ كَانَ فِيمَنْ غَشِيَهُ النُّعَاسُ
يَوْمَئِذٍ، قَالَ: فَجَعَلَ سَيْفِي يَسْقُطُ مِنْ يَدِي وَآخُذُهُ، وَيَسْقُطُ مِنْ يَدِي وَآخُذُهُ،
وَالطَّائِفَةُ الأُخْرَى الْمُنَافِقُونَ؛ لَيْسَ لَهُمْ هَمِّ إِلّا أَنْفُسُهُمْ؛ أَجْبَنُ قَوْمٍ وَأَرْعَبُهُ،
وَأَخْذَلُهُ لِلْحَقِّ.
- صحيح : خ (٤٠٨٦، ٤٥٦٢).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٣٠٠٩- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ خُصَيْفٍ: حَدَّثَنَا مِقْسَمٌ،
قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:
نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿مَا كَانَ لِنَبِيِّ أَنْ يَغُلَّ﴾ فِي قَطِيفَةٍ حَمْرَاءَ، افْتُقِدَتْ يَوْمَ
بَدْرٍ، فَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: لَعَلَّ رَسُولَ اللهِ وَ لَّهِ أَخَذَهَا! فَأَنْزَلَ اللهُ ﴿مَا كَانَ لِنَبِيِّ
أَنْ يَغُلِّ﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ.
- صحيح: ((الصحيحة)) (٢٧٨٨).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
٢٠٩

٤٤- كتاب تفسير القرآن
وَقَدْ رَوَى عَبْدُ السَّلاَمِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ خُصَيْفٍ نَحْوَ هَذَا.
وَرَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مِقْسَمٍ؛ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ: عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ . .
٣٠١٠- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٌّ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ کَثِيرٍ
الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ طَلْحَةَ بْنَ خِرَاشٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ:
لَقِيَّنِي رَسُولُ اللهِ وَهِ، فَقَالَ لِي: ((يَا جَابِرُ! مَا لِي أَرَاكَ مُنْكَسِرًا؟»،
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! اسْتُشْهِدَ أَبِي؛ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَتَرَكَ عِيَالاً وَدَيْنًا،
قَالَ: ((أَفَلاَ أُبَشْرُكَ بِمَا لَقِيَ اللهُ بِهِ أَبَاكَ؟!))، قَالَ: قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ!
قَالَ: ((مَا كَلَّمَ اللهُ أَحَدًا - قَطُّ- إِلَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ، وَأَحْيَا أَبَاكَ، فَكَلَّمَهُ
كِفَاحًا، فَقَالَ: يَا عَبْدِي! تَمَنَّ عَلَيَّ؛ أُعْطِكَ، قَالَ: يَا رَبِّ! تُحْيِي، فَأَقْتَلُ
فِيكَ ثَانِيَةً، قَالَ الرَّبُّ - عَزَّ وَجَلَّ -: إِنَّهُ قَدْ سَبَقَ مِنِّي: أَنَّهُمْ إِلَيْهَا لاَ
يُرْجَعُونَ)، قَالَ: وَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ
أَمْوَاتًا﴾ الآيَةَ.
- حسن: ((ابن ماجه)) (١٩٠، ٢٨٠٠).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
وَقَدْ رَوَى عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرٍ شَيْئًا مِنْ هَذَا.
وَلَ نَعْرِفُهُ إِلّ مِنْ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ:
وَرَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمَدِينِيِّ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ كِبَارِ أَهْلِ الْحَدِيثِ هَكَذَا: عَنْ
مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ.
٣٠١١- حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ
٢١٠

((صحيح سنن الترمذي
مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ:
أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وَلاَ تَحْسَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ
عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾؟ فَقَالَ: أَمَا إِنَّا قَدْ سَأَلْنَا عَنْ ذَلِكَ؟ فَأَخْبَرَنَا: ((أَنَّ أَرْوَاحَهُمْ فِي
طَيْرٍ خُضْرٍ، تَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَتْ، وَتَأْوِي إِلَى قَنَادِيلَ مُعَلَّقَةٍ بِالْعَرْشِ،
فَاطَّلَعَ إِلَيْهِمْ رَبِّكَ الطْلاَعَةً، فَقَالَ: هَلْ تَسْتَزِيدُونَ شَيْئًا؟! فَأَزِيدُكُمْ؟ قَالُوا: رَبَّنَا!
وَمَا نَسْتَزِيدُ، وَنَحْنُ فِي الْجَنَِّ نَسْرَحُ حَيْثُ شِئْنَا، ثُمَّ الطَّلَعَ إِلَيْهِمُ الثَّانِيَةَ، فَقَالَ:
هَلْ تَسْتَزِيدُونَ شَيْئًا، فَأَزِيدُكُمْ؟ فَلَمَّا رَأَوْا أَنَّهُمْ لَمْ يُتْرَكُوا؛ قَالُوا: تُعِيدُ أَرْوَاحَنَا فِي
أَجْسَادِنَا، حَتَّى نَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا، فَتُقْتَلَ فِي سَبِيلِكَ مَرَّةً أُخْرَى)).
- صحیح: (ابن ماجه)) (٢٨٠١) م.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٣٠١٢- حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ جَامِعِ - وَهُوَ ابْنُ أَبِي رَاشِدٍ -،
وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، يَبْلُغُ بِهِ النَِّيَّ وَِّ، قَالَ:
((مَا مِنْ رَجُلٍ لاَ يُؤَدِّي زَكَاةَ مَالِهِ؛ إِلّا جَعَلَ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي عُنُقِهِ
شُجَاعًا))، ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْنَا مِصْدَاقَهُ مِنْ كِتَابِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ -
﴿وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾)) الآيَةَ - وَقَالَ
مَرَّةً: قَرَأَ رَسُولُ اللهِ وَجِّهِ مِصْدَاقَهُ ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾-
((وَمَنِ افْتَطَعَ مَالَ أَخِيهِ الْمُسْلِمٍ بِيَمِينٍ؛ لَقِيَ اللهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ))، ثُمَّ قَرَأَ
رَسُولُ اللهِ وَهِ مِصْدَاقَهُ مِنْ كِتَابِ اللهِ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ﴾ الآيَّةَ.
- صحيح: ((مشكلة الفقر)) (٦٠)، ((التعليق الرغيب)) (٦٨/١)، والشطر الثاني
منه عند خ (٧٤٤٥)، م (٨٦/١).
٢١١

٤٤- كتاب تفسير القرآن
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٣٠١٣- حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَسَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ
مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ:
ومعنى قوله شُجاعاً أَفرع، يعني: حيَّةٌ .
(إِنَّ مَوْضِعَ سَوْطٍ فِي الْجَنَّةِ؛ لَخَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ
﴿فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلّا مَتَاعُ
الْغُرُورِ﴾)).
- حسن: «الصحيحة» (١٩٨٧) خ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٣٠١٤- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ الزَّعْفَرَانِيُّ: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ:
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَخْبَرَهُ:
أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ قَالَ: اذْهَبْ يَا رَافِعُ - لِبَوَّابِهِ -! إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقُلْ
لَهُ: لَئِنْ كَانَ كُلُّ امْرِئٍ فَرِحَ بِمَا أُوتِيَ، وَأَحَبَّ أَنْ يُحْمَدَ بِمَا لَمْ يَفْعَلْ مُعَذَّبَا؛
لَنُعَذَّبَنَّ أَجْمَعُونَ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا لَكُمْ وَلِهَذِهِ الآيَةِ؟! إِنَّمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ فِي
أَهْلِ الْكِتَابِ، ثُمَّ تَلاَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبِنَّهُ
لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ﴾، وَتَلا ﴿لاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ
يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا﴾، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سَأَلَهُمُ النَّبِيُّ ◌َهِ عَنْ شَيْءٍ؟
فَكَتَمُوهُ وَأَخْبَرُوهُ بِغَيْرِهِ، فَخَرَجُوا وَقَدْ أَرَوْهُ أَنْ قَدْ أَخْبَرُوهُ بِمَا قَدْ سَأَلَهُمْ عَنْهُ،
فَاسْتُحْمِدُوا بِذَلِكَ إِلَيْهِ، وَفَرِحُوا بِمَا أُوتُوا مِنْ كِتْمَانِهِمْ مَا سَأَلَهُمْ عَنْهُ.
- صحیح؛ ق.
٢١٢

((صحيح سنن الترمذي
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ.
٥- بَاب وَمِنْ سُورَةِ النِّسَاءِ
٣٠١٥- حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ
مُحَمَّدٍ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ :
مَرِضْتُ، فَأَتَانِي رَسُولُ اللهِ وَ جْهِ يَعُودُنِي؛ وَقَدْ أُغْمِيَ عَلَيَّ، فَلَمَّا أَفَقْتُ؛
قُلْتُ: كَيْفَ أَقْضِي فِي مَالِي؟ فَسَكَتَ عَنِّي، حَتَّى نَزَلَتْ ﴿يُوصِيكُمُ اللهُ فِي
أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيْنِ﴾ .
- صحیح: «صحيح أبي داود» (٢٧٢٨) ق.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ.
- حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَغْدَادِيُّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ
الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ نَةِ ... نَحْوَهُ.
وَفِي حَدِيثِ الْفَضْلِ بْنِ الصََّّاحِ كَلاَمٌ أَكْثَرُ مِنْ هَذَا.
٣٠١٦- حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: أَخْبَرَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْتَى:
حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ أَبِي عَلْقَمَةَ الْهَاشِمِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ:
لَمَّا كَانَ يَوْمُ أَوْطَاسٍ؛ أَصَبْنَا نِسَاءٌ لَهُنَّ أَزْوَاجٌ فِي الْمُشْرِكِينَ، فَكَرِهَهُنَّ
رِجَالٌ مِنَّا، فَأَنْزَلَ اللهُ ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ .
- صحيح: ((صحيح أبي داود)) (١٨٧١) م.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.
٢١٣

٤٤- كتاب تفسير القرآن
٣٠١٧- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ: أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ الْبَتِّيُّ، عَنْ أَبِي
الْخَلِيلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ:
أَصَبْنَا سَبَايَا يَوْمَ أَوْطَاسٍ، لَهُنَّ أَزْوَاجٌ فِي قَوْمِهِنَّ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولٍ
اللهِ وَِّ؟ فَنَزَلَتْ ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ .
- صحيح: انظر ما قبله.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.
وَهَكَذَا رَوَىَ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عُثْمَانَ الْبَتِّيِّ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الْخُدْرِيِّ،
عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ ... نَحْوَهُ.،
وَلَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: عَنْ أَبِي عَلْقَمَةَ، وَلاَ أَعْلَمُ أَنَّ أَحَدًا ذَكَرَ أَبَا عَلْقَمَةَ فِي هَذَا
الْحَدِيثِ؛ إِلّ مَا ذَكَرَ هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ.
وَأَبُو الْخَلِيلِ؛ اسْمُهُ: صَالِحُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ.
٣٠١٨- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ
شُعْبَةَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ وَّ:
فِي الْكَبَائِرِ، قَالَ: ((الشِّرْكُ بِاللهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَقَوْلُ
الزُّورِ)).
- صحيح: ((غاية المرام)» (٢٧٧) ق.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ.
وَرَوَهُ رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، عَنْ شُعْبَةَ؛ وَقَالَ: عَنْ عَبْدِ اللهِ ابْنِ أَبِي بَكْر.
وَلاَ يَصِحُ.
٣٠١٩- حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ -بَصْرِيٌّ -: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ: حَدَّثَنَا
٢١٤

((صحيح سنن الترمذي
الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِّ:
((أَلاَ أُحَدِّثُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟!))، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَ: ((الإِشْرَاكُ
بِاللهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ))، قَالَ: وَجَلَسَ؛ وَكَانَ مُتَكِنَا، قَالَ: ((وَشَهَادَةُ الزُّورِ - أَوْ
قَالَ: قَوْلُ الزُّورِ -))، قَالَ: فَمَا زَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ يَقُولُهَا، حَتَّى قُلْنَا: لَيْتَهُ سَكَتَ!
- صحيح: المصدر نفسه، ق.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ.
٣٠٢٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّقَتَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ،
عَنْ هِشَامٍ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ مُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذِ الْتَيْمِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ
الأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَنَيْسِ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِِّ:
((إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ: الشِّرْكُ بِاللهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ،
وَمَا حَلَفَ حَالِفٌ بِاللهِ يَمِينَ صَبْرٍ، فَأَدْخَلَ فِيهَا مِثْلَ جَنَاحِ بَعُوضَةٍ؛ إِلّ جُعِلَتْ
نُكْتَةٌ فِي قَلْبِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ)».
- حسن: ((المشكاة)) (٣٧٧٧ - التحقيق الثاني).
قَالَ أَبُو عِيسَى: وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيب.
وَأَبُو أَمَامَةَ الأَنْصَارِيُّ: هُوَ ابْنُ فَعْلَبَةَ، وَلاَ نَعْرِفُ اسْمَهُ، وَقَدْ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ وَُّ
أَحَادِيثَ.
وهذا حديثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
٣٠٢١- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ
فِرَاسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ وَِّ، قَالَ:
٢١٥

٤٤- كتاب تفسير القرآن
((الْكَبَائِرُ: الإِشْرَاكُ بِاللهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ - أَوْ قَالَ: الْيَمِينُ
الْغَمُوسُ-)).
شَكَّ شُعْبَةُ.
- صحيح: خ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٣٠٢٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ،
عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ:
أَنَّهَا قَالَتْ: يَغْزُو الرِّجَالُ وَلاَ تَغْزُو النِّسَاءُ، وَإِنَّمَا لَنَا نِصْفُ الْمِيرَاثِ؟!
فَأَنْزَلَ اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى -: ﴿وَلاَ تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى
بَعْضِ﴾.
قَالَ مُجَاهِدٌ: وَأَنْزَلَ فِيهَا: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ﴾، وَكَانَتْ أُمُّ
سَلَمَةَ أَوَّلَ ظَعِينَةٍ قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ مُهَاجِرَةً.
- صحيح الإسناد.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ.
وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ -مُرْسَلٌ -: أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ قَالَت كَذَا
وَكَذَا.
٣٠٢٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ رَجُلٍ
مِنْ وَلَدِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ:
قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ! لاَ أَسْمَعُ اللّهَ ذَكَرَ النِّسَاءَ فِي الْهِجْرَةِ؟! فَأَنْزَلَ اللهُ
- تَعَالَى -: ﴿أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ
٢١٦

((صحيح سنن الترمذي))
بَعْضٍ﴾.
- صحیح بما قبله.
٣٠٢٤ - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ
عَلْقَمَةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ :
أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ وَ جْهِ أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْهِ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ مِنْ
سُورَةِ النِّسَاءِ، حَتَّى إِذَا بَلَغْتُ: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمٍَّ بِشَهِيدٍ وَجِثْنَا بِكَ
عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا﴾؛ غَمَزَنِي رَسُولُ اللهِ وَلَه ◌ِيَدِهِ، فَتَظَرْتُ إِلَيْهِ، وَعَيْنَاهُ
تَدْمَعَانِ .
- صحيح الإسناد.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَكَذَا رَوَى أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ،
عَنْ عَبْدِ اللهِ؛ وَإِنَّمَا هُوَ إِبْرَاهِيمُ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ.
٣٠٢٥- حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ
الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:
قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((اقْرَأْ عَلَيَّ))، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَقْرَأُ عَلَيْكَ
وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ؟!، قَالَ: ((إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي))، فَقَرَأْتُ سُورَةً
النِّسَاءِ، حَتَّى إِذَا بَلَغْتُ: ﴿وَجِثْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا﴾؛ قَالَ: فَرَأَيْتُ عَيْنَيِ
النَّبِيِّ وَِّ تَهْمِلاَنِ.
- صحیح: ق.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا أَصَحُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الأَخْوَصِ.
٢١٧

٤٤- كتاب تفسير القرآن
٣٠٢٦ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ
الأَعْمَشِ ... نَحْوَ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ هِشَامٍ.
حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرِ الرَّازِيِّ،
عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّكَمِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ:
صَنَعَ لَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ طَعَامًا، فَدَعَانَا وَسَقَانَا مِنَ الْخَمْرِ،
فَأَخَذَتِ الْخَمْرُ مِنَّا، وَحَضَرَتِ الصَّلاَةُ، فَقَدَّمُونِي، فَقَرَأْتُ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا
الْكَافِرُونَ. لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾، وَنَحْنُ نَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ، قَالَ: فَأَنْزَلَ اللهُ -
تَعَالَى -: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَقْرَبُوا الصَّلاَةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا
تَقُولُونَ﴾ .
- صحيح.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ.
٣٠٢٧- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ
الزُبَيْرِ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ:
أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ خَاصَمَ الزُبَيْرَ فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ، الّتِي يَسْقُونَ بِهَا
النَّخْلَ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: سَرِّح الْمَاءَ يَمُرُّ، فَأَبَى عَلَيْهِ، فَاخْتَصَمُوا إِلَى رَسُولِ
اللهِ وَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَ لِلْزَّبَيْرِ: ((اسْقِ يَا زُبَيْرُ! وَأَرْسِلِ الْمَاءَ إِلَى
جَارِكَ))، فَغَضِبَ الأَنْصَارِيُّ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ؟! فَتَغَيَّرَ
وَجْهُ رَسُولِ اللهِ وَّهِ، ثُمَّ قَالَ: ((يَا زُبَيْرُ! اسْقٍ، وَاحْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى
الْجُدُرِ)).
فَقَالَ الزُّبَيْرُ: وَاللهِ إِنِّي لَأَحْسِبُ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ: ﴿فَلا وَرَبِّكَ
٢١٨

((صحيح سنن الترمذي)
لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ الآيَةَ.
- صحیح: ق.
قَالَ أَبُو عِيسَى: سَمِعْتُ مُحَمَّدًا يَقُولُ: قَدْ رَوَى ابْنُ وَهْبٍ هَذَا الْحَدِيثَ، عَنِ اللَّيْثِ
ابْنِ سَعْدٍ، وَيُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبِيْرِ نَحْوَ هَذَا الْحَدِيثِ.
وَرَوَى شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةً، عَنِ الزُّبْرِ؛ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ:
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبْرِ.
٣٠٢٨- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ
عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ يَزِيدَ يُحَدِّثُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ:
فِي هَذِهِ الآيَةِ ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنٍ﴾؛ قَالَ: رَجَعَ نَاسٌ مِنْ
أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ وَهِ يَوْمَ أُحُدٍ، فَكَانَ النَّاسُ فِيهِمْ فَرِيقَيْنِ: فَرِيقٌ يَقُولُ:
اقْتُلْهُمْ، وَفَرِيقٌ يَقُولُ: لاَ، فَتَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِتَتَيْنٍ﴾،
وَقَالَ: ((إِنَّهَا طِيبَةٌ))، وَقَالَ: ((إِنَّهَا تَنْفِي الْخَبَثَ؛ كَمَا تَنْفِي النَّارُ خَبَثَ الْحَدِيدِ)).
- صحيح: ق.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ.
وَعَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيَدَ: هُوَ الأَنْصَارِيُّ الْخَطْمِيُّ، وَلَهُ صُحْبَةٌ.
٣٠٢٩ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ الزَّعْفَرَانِيُّ: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ: حَدَّثَنَا، وَرْقَاءُ بْنُ
عُمَرَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ وَِّ، قَالَ:
((يَجِيءُ الْمَقْتُولُ بِالْقَاتِلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؛ نَاصِيَتُهُ وَرَأْسُهُ بِيَدِهِ، وَأَوْدَاجُهُ
تَشْخَبُ دَمًا، يَقُولُ: يَا رَبِّ! هَذَا قَتَلَنِ، حَتَّى يُدْنِيَهُ مِنَ الْعَرْشِ))، قَالَ:
فَذَكَرُوا لابْنِ عَبَّاسِ الثَّوْبَةَ؟ فَتَلاَ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنَا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ
٢١٩

٤٤- كتاب تفسير القرآن
جَهَنَّمُ﴾، قَالَ: مَا نُسِخَتْ هَذِهِ الآيَةُ، وَلاَ بُدُّلَتْ، وَأَنَّى لَهُ التَّوْبَةُ؟ !.
- صحيح: ((المشكاة)) (٣٤٦٥ - التحقيق الثاني)، ((التعليق الرغيب))
(٢٠٣/٣).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.
وَقَدْ رَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ، عَنْ عَمْرِو بْنَ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوَهُ، وَلَمْ
يَرْفَعْهُ.
٣٠٣٠- حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رِزْمَةَ، عَنْ إِسْرَائِيلَ،
عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
مَرَّ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ عَلَى نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ وَّه؛ وَمَعَهُ غَنَمْ
لَهُ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، قَالُوا: مَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ إِلّ لِيَتَعَوَّذَ مِنْكُمْ، فَقَامُوا فَقَتَلُوهُ،
وَأَخَذُوا غَنَمَهُ، فَأَتَوْا بِهَا رَسُولَ اللهِ وَجَّ، فَأَنْزَلَ اللهُ - تَعَالَى -: ﴿يَا أَيُّهَا
الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللّه فَتَبيُّوا وَلاَ تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلاَمَ
◌َسْتَ مُؤْمِنًا﴾.
- حسن صحيح: ((التعليق على الإحسان)) (٧ / ١٢٢): ق ببعض اختصار.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.
وَفِي الْبَابِ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ .
٣٠٣١- حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي
إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ:
لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿لاَ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ الآيَةَ؛ جَاءَ عَمْرُو ابْنُ
أُمّ مَكْتُومٍ إِلَى النَّبِيِّ بَِّ، قَالَ: وَكَانَ ضَرِيرَ الْبَصَرِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا
٢٢٠