Indexed OCR Text

Pages 441-460

((صحيح سنن الترمذي
٢١٣٦- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الْحُلْوَانِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، وَوَكِيعٌ،
عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّكَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ:
بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ؛ وَهُوَ يَنْكُتُ فِي الْأَرْضِ؛ إِذْ رَفَعَ رَأْسَهُ
إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ قَالَ: ((مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ؛ إِلَّ قَدْ عُلِمَ - وَقَالَ وَكِيعٌ: إِلاَّ قَدْ
كُتِبَ - مَفْعَدُهُ مِنَ النَّارِ، وَمَفْعَدُهُ مِنَ الْجَنَّةِ))، قَالُوا: أَفَلاَ نَتَّكِلُ يَا رَسُولَ
اللهِ؟! قَالَ: ((لاَ؛ اعْمَلُوا؛ فَكُلُّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ)).
- صحیح: ((ابن ماجه)) (٧٨) ق.
قَالَ أَبُو عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٤- بَاب مَا جَاءَ أَنَّ الأَعْمَالَ بِالْخَوَائِيمِ
٢١٣٧- حَدَّثَنَا هَنَّدٌ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ
عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ وَهـ وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ -:
((إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، فِي أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً
مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللهُ إِلَيْهِ الْمَلَكَ، فَيَنْفُخُ فِيهِ
الرُّوحَ، وَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعٍ: يَكْتُبُ رِزْقَهُ، وَأَجَلَهُ، وَعَمَلَهُ، وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ، فَوَالَّذِي
لاَ إِلَهَ غَيْرُهُ؛ إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلاَّ
ذِرَاعٌ، ثُمَّ يَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ، فَيُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ؛ فَيَدْخُلُهَا، وَإِنَّ
أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، حَتَّى مَا يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّ ذِرَاعٌ، ثُمَّ يَسْبِقُ
عَلَيْهِ الْكِتَابُ، فَيُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ؛ فَيَدْخُلُهَا)) .
- صحيح: ((ابن ماجه)) (٧٦) ق.
قَالَ أَبُو عِيْسَى: وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٤٤١

٣٠ - كتاب القدر
- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ: حَدَّثَنَا زَيْدُ
ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ وَلِّ .. فَذَكَرَ مِثْلَهُ.
قَالَ أَبُو عِيْسَى: وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَنَسٍ.
وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ الْحَسَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ بِعَيْنِي مِثْلَ
يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ.
وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَقَدْ رَوَى شُعْبَةُ، وَالثَّوْرِيُّ: عَنِ الْأَعْمَشِ ... نَحْوَهُ.
- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاَءِ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدٍ ... نَحْوَهُ.
٥- بَابِ مَا جَاءَ كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ
٢١٣٨- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ الْبَصْرِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ رَبِيعَةً
الْنَانِيُّ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلىالله
وَسَلام
((كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْمِلَّةِ: فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ، أَوْ يُنَصِّرَانِهِ، أَوْ يُشَرِّكَانِهِ))،
قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ!، فَمَنْ هَلَكَ قَبْلَ ذَلِكَ؟ قَالَ: ((اللّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ بِهِ» .
- صحيح: «الإرواء)) (١٢٢٠) ق.
- حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ،
عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ ... نَحْوَهُ بِمَعْنَاهُ؛ وَقَالَ:
(يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ».
- صحيح أيضاً.
قَالَ أَبُو عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٤٤٢

((صحيح سنن الترمذي
وَقَدْ رَوَاهُ شُعْبَةُ، وَغَيْرُهُ: عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيّ
وَهِ، فَقَالَ: ((يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ)).
وَفِي الْبَابِ عَنِ الأُسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ.
٦- بَابِ مَا جَاءَ لاَ يَرُدُّ الْقَدَرَ إِلَّ الدُّعَاءُ
٢١٣٩- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدِ الرَّازِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالاَ: حَدَّثَنَا
يَحْيَى بْنُ الضُّرَيْسِ، عَنْ أَبِي مَوْدُودٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ،
عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِّل
((لا يَردُُّ الْقَضَاءَ إِلَّ الدُّعَاءُ، وَلاَ يَزِيدُ فِي الْعُمُرٍ إِلاَّ الْبِرُّ)).
- حسن: ((الصحيحة)) (١٥٤).
قَالَ أَبُو عِيْسَى: وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي أَسِيدٍ .
وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ سَلْمَانَ، لاَ نَعْرِفُهُ إِلَّ مِنْ حَدِيثٍ يَحْيَى بْنِ
الضُّرَیْسِ.
وَأَبُو مَوْدُودِ اثْنَانِ :
أَحَدُهُمَا يُقَالُ لَهُ: فِضَّةُ؛ وَهُوَ الَّذِي رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ؛ اسْمُهُ: فِضَّةُ؛ بَصْرِيٌّ.
وَالآخَرُ: عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ.
أَحَدُهُمَا بَصْرِيٌّ، وَالآخَرُ مَدَنِيٌّ، وَكَانَا فِي عَصْرٍ وَاحِدٍ .
٧- بَبِ مَا جَاءَ أَنَّ الْقُلُوبَ بَيْنَ أُصْبُعَي الرَّحْمَنِ
٢١٤٠- حَدَّثَنَا هَنَّدٌ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ
أَنَسٍ، قَالَ :
٤٤٣

٣٠ - كتاب القدر
كَانَ رَسُولُ اللهِ وَهِ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: ((يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ! ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى
دِينِكَ))، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! آمَنَّا بِكَ، وَبِمَا جِئْتَ بِهِ؛ فَهَلْ تَخَافُ عَلَيْنَا؟
قَالَ: ((نَعَمْ؛ إِنَّ الْقُلُوبَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللهِ، يُقَلِّبُهَا كَيْفَ يَشَاءُ)) .
- صحيح: ((ابن ماجه)) (٣٨٣٤).
قَالَ أَبُو عِيْسَ: وَفِي الْبَابِ عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ، وَأُمِّ سَلَمَةَ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ
عَمْرٍو، وَعَائِشَةَ.
وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.
وَهَكَذَا رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ: عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَنَسِ.
وَرَوَى بَعْضُهُمْ: عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ وَّهِ.
وَحَدِيثُ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَصَحُّ.
٨- بَبِ مَا جَاءَ أَنَّ اللهَ كَتَبَ كِتَابًا لِأَهْلِ الْجَنَّة وَأَهْلِ النَّارِ
٢١٤١- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، عَنْ شُفَيِّ بْنِ مَاتِعٍ، عَنْ
عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ:
خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ نَّهِ؛ وَفِي يَدِهِ كِتَابَانِ، فَقَالَ: ((أَتَدْرُونَ مَا هَذَانِ
الْكِتَابَانِ؟))، فَقُلْنَا: لاَ يَا رَسُولَ اللهِ! إِلاَّ أَنْ تُخْبِرَنَا، فَقَالَ لِلَّذِي فِي يَدِهِ
الْيُمْنَى: ((هَذَا كِتَابٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ) فِيهِ أَسْمَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَسْمَاءُ آبَائِهِمْ
وَقَبَائِلِهِمْ، ثُمَّ أُجْمِلَ عَلَى آخِرِهِمْ، فَلاَ يُزَادُ فِيهِمْ، وَلاَ يُنْقَصُ مِنْهُمْ أَبَدًا))، ثُمَّ
قَال لِلَّذِي فِي شِمَالِهِ: ((هَذَا كِتَابٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ، فِيهِ أَسْمَاءُ أَهْلِ النَّارِ،
وَأَسْمَاءُ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ، ثُمَّ أَجْمِلَ عَلَى آخِرِهِمْ، فَلاَ يُزَادُ فِيهِمْ، وَلاَ يُنْقَصُ
٤٤٤

(صحيح سنن الترمذي)
مِنْهُمْ أَبَدًا))، فَقَالَ أَصْحَابُهُ: فَفِيمَ الْعَمَلُ يَا رَسُولَ اللهِ! إِنْ كَانَ أَمْرٌ قَدْ فُرِغَ
مِنْهُ؟! فَقَالَ: ((سَدِّدُوا وَقَارِبُوا؛ فَإِنَّ صَاحِبَ الْجَنَّةِ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ،
وَإِنْ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ، وَإِنَّ صَاحِبَ النَّارِ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنْ عَمِلَ
أَيَّ عَمَلٍ))، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ نَّه بِيَدَيْهِ، فَبَذَهُمَا، ثُمَّ قَالَ: ((فَرَغَ رَبُّكُمْ مِنَ
الْعِبَادِ: ﴿فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ﴾ .
- حسن: ((المشكاة)) (٩٦)، ((الصحيحة)) (٨٤٨)، ((الظلال)) (٣٤٨).
- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرٍ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ ... نَحْوَهُ.
قَالَ أَبُو عِيْسَى: وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ.
وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ.
وَأَبُو قَبِيلٍ؛ اسْمُهُ: حُبِيُّ بْنُ هَانِئٍ.
٢١٤٢- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ
أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِّر:
(إِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا؛ اسْتَعْمَلَهُ))، فَقِيلَ: كَيْفَ يَسْتَعْمِلُهُ يَا رَسُولَ
اللهِ؟! قَالَ: ((يُوَفِّقُهُ لِعَمَلِ صَالِحٍ قَبْلَ الْمَوْتِ».
- صحيح: ((الروض النضير)) (٨٧/٢)، ((المشكاة)) (٥٢٨٨)، ((الظلال)) (٣٩٧-
٣٩٩).
قَالَ أَبُو عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٩- بَابِ مَا جَاءَ لاَ عَدْوَى، وَلاَ هَامَةً، وَلاَ صَفَرَ
٢١٤٣ - حَدَّثَنَا بُنْدَارُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٌّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُمَارَةَ
٤٤٥

٣٠ - كتاب القدر
ابْنِ الْقَعْقَاعِ: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَاحِبٌ لَنَا، عَنِ ابْنِ
مَسْعُودٍ، قَالَ:
قَامَ فِيْنَا رَسُولُ اللهِ وَلّ، فَقَالَ: ((لاَ يُعْدِي شَيْءٌ شَيْئًا))، فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: يَا
: رَسُولَ اللهِ! الْبَعِيرُ الْجَرِبُ الْحَشَفَةُ بِذَنَبِهِ، فَتَجْرَبُ الإِلُ كُلُّهَا؟! فَقَالَ رَسُولُ
اللهِ وَلـ :
((فَمَنْ أَجْرَبَ الأَوَّلَ؟! لاَ عَدْوَى، وَلاَ صَفَرَ؛ خَلَقَ اللهُ كُلَّ نَفْسٍ، وَكَتَبَ
حَيَاتَهَا، وَرِزْقَهَا، وَمَصَائِبَهَا)).
- صحيح: ((الصحيحة)) (١١٥٢).
قَالَ أَبُو عِيْسَى: وَفِي البَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَنَسٍ.
قَالَ: وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ عَمْرِو بْنِ صَفْوَانَ الثَّقَفِيَّ الْبَصْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ
الْمَدِينِيِّ يَقُولُ: لَوْ حَلَفْتُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ؛ لَحَلَفْتُ أَنِّي لَمْ أَرَ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
ابْنِ مَهْدِيٌّ.
١٠- بَبِ مَا جَاءَ فِي الإِيمَانِ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ، وَشَرِهِ
٢١٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ زِيَادُ بْنُ يَحْتَى الْبَصْرِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَيْمُونٍ،
عَنْ جَعْفَرِ ابْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَّهِ:
((لاَ يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَهُ؛
لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ، وَأَنَّ مَا أَخْطَأَهُ؛ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ)).
- صحيح: ((الصحيحة)) (٢٤٣٩).
قَالَ أَبُو عِيْسَى: وَفِي الْبَابِ عَنْ عُبَادَةَ، وَجَابٍِ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو.
وَهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، لَاَ نَعْرِفُهُ إِلَّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَيْمُونٍ .
٤٤٦

(صحيح سنن الترمذي
وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مَيْمُونٍ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ .
٢١٤٥- حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ، عَنْ
مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ ابْنِ حِرَاشٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَله :
((لاَ يُؤْمِنَ عَبْدٌ حَتَّى يُؤْمِنَ بِأَرْبَعٍ: يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَأَنِّي مُحَمَّدٌ رَسُولُ
اللهِ، بَعَثَنِي بِالْحَقِّ، وَيُؤْمِنَ بِالْمَوْتِ، وَبِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَيُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ)).
- صحيح: ((ابن ماجه)) (٨١).
- حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ: حَدَّثَنَا النَّصْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، عَنْ شُعْبَةَ ... نَحْوَهُ؛ إِلاَّ
أَنَّهُ قَالَ: رِبْعِيٌّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَلِيٍّ.
قَالَ أَبُو عِيْسَى: حَدِيثُ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ شُعْبَةَ؛ عِنْدِي أَصَحُ مِنْ حَدِيثِ النَّضْرِ.
وَهَكَذَا رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ.
- حَدَّثَنَا الْجَارُودُ، قَالَ: سَمِعْتُ وَكِيعًا يَقُولُ: بَلَغَنَا أَنَّ رِبْعِيّاً لَمْ يَكْذِبْ فِي
الإِسْلاَمِ كَذْبَةً.
١١- بَابِ مَا جَاء أَنَّ النَّفْسَ تَمُوتُ حَيْثُ مَا كُتِبَ لَهَا
٢١٤٦- حَدَّثَنَا بُنْدَارُ: حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مَطَرٍ
أَبْنِ عُكَامِسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلّهِ:
((إِذَا قَضَى اللهُ لِعَبْدٍ أَنْ يَمُوتَ بِأَرْضٍ؛ جَعَلَ لَهُ إِلَيْهَا حَاجَةً)).
- صحيح: ((المشكاة)) (١١٠)، ((الصحيحة)) (١٢٢١).
قَالَ أَبُو عِيْسَىَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي عَزَّةَ.
وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، وَ يُعْرَفُ لِمَطَرِ بْنِ عُكَامِسٍ، عَنِ النَّبِيِّ بِّهِ؛ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ.
- حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَاَنَ: حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، وَأَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ ... نَحْوَهُ.
٤٤٧

٣٠- كتاب القدر
٢١٤٧- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ - الْمَعْنَى وَاحِدٌ -، قَالاً:
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ أَبِي عَزَّةَ،
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ أَآلِهِ :
((إِذَا قَضَى اللهُ لِعَبْدٍ أَنْ يَمُوتَ بِأَرْضٍ؛ جَعَلَ لَهُ إِلَيْهَا حَاجَةٌ - أَوْ قَالَ:
بِهَا حَاجَةً -)).
- صحيح: انظر ما قبله.
قَالَ أَبُو عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.
وَأَبُو عَزَّةَ لَهُ صُحْبَةٍ، وَاسْمُهُ: يَسَارُ بْنُ عَبْدٍ.
وَأَبُو الْمَلِيحِ؛ اسْمُهُ: عَامِرُ بْنُ أُسَامَةَ بْنِ عُمَيْرِ الْهُذَلِيُّ - وَيُقَالُ: زَيْدُ بْنُ أُسَامَةَ -.
١٤ - باب
٢١٥٠- حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ مُحَمَّدُ بْنُ فِرَاسِ الْبَصْرِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ: حَدَّثَنَا أَبُو
الْعَوَّامِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ وَّه
قَالَ:
(مُثِّلَ ابْنُ آدَمَ؛ وَإِلَى جَنْبِهِ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ مَنِيَّةٌ؛ إِنْ أَخْطَأَتْهُ الْمَنَايَا؛ وَقَعَ
فِي الْهَرَمِ حَتَّى يَمُوتَ».
- حسن: ((المشكاة)» (١٥٦٩).
قَالَ أَبُو عِيْسَى: وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، لاَ نَعْرِفُهُ إِلَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
١٦- باب
٢١٥٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ: حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ:
٤٤٨

((صحيح سنن الترمذي
أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ:
أَنَّ ابْنَ عُمَرَ جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنَّ فُلاَنًا يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلاَمَ، فَقَالَ لَهُ:
إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّهُ قَدْ أَحْدَثَ، فَإِنْ كَانَ قَدْ أَحْدَثَ؛ فَلاَ تُقْرِتْهُ مِنِّي السَّلاَمَ؛ فَإِنِّي
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَهِ يَقُولُ: ((يَكُونُ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ - أَوْ فِي أُمَّتِي؛ الشَّكُّ
مِنْهُ- خَسْفُ - أَوْ مَسْخٌ، أَوْ قَذْفٌ - فِي أَهْلِ الْقَدَرِ)).
- حسن: ((ابن ماجه)) (٤٠٦١).
قَالَ أَبُو عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ.
وَأَبُو صَخْرٍ؛ اسْمُهُ: حُمَيْدُ بْنُ زِیَادٍ.
٢١٥٣- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي صَخْرِ حُمَيْدِ بْنِ زِیَادٍ،
عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ وَلِ هِ:
((يَكُونُ فِي أُمَّتِي خَسْفٌ، وَمَسْخٌ، وَذَلِكَ فِي الْمُكَذِّبِينَ بِالْقَدَرِ)).
- حسن: («الصحيحة» (٣٩٤/٤).
١٧ - باب
٢١٥٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ
ابْنُ سُلَیْمٍ، قَالَ:
قَدِمْتُ مَكَّةَ، فَلَقِيتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحِ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ! إِنَّ
أَهْلَ الْبَصْرَةِ يَقُولُونَ فِي الْقَدَرِ، قَالَ: يَا بُنَيَّ! أَتَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ:
فَاقْرِإِ الزُّخْرُفَ، قَالَ: فَقَرَأْتُ: ﴿حم. وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ. إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيّاً
لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ. وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾، فَقَالَ: أَتَدْرِي مَا أُمُّ
٤٤٩

٣٠- كتاب القدر
الْكِتَابِ؟ قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَإِنَّهُ كِتَابٌ كَتَبَهُ اللهُ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ
السَّمَاوَاتِ، وَقَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الأَرْضَ؛ فِيهِ: إِنَّ فِرْعَوْنَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ وَفِيهِ ﴿َبَّتْ
يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَ﴾، قَالَ عَطَاءٌ: فَلَقِيتُ الْوَلِيدَ بْنَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّمِتِ
-صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ لَّهِ، فَسَأَلْتُهُ: مَا كَانَ وَصِيَّةُ أَبِكَ عِنْدَ الْمَوْتِ؟ قَالَ:
دَعَانِي أَبِي، فَقَالَ لِي: يَا بُنَيَّ! اتَّقِ اللهَ، وَاعْلَمْ أَنَّكَ لَنْ تَتَّقِيَ الله،َ حَتَّى تُؤْمِنَ
بِاللهِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، فَإِنْ مُتَّ عَلَى غَيْرِ هَذَا؛ دَخَلْتَ النَّارَ؛
إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ يَقُولُ: ((إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللهُ الْقَلَمُ، فَقَالَ: اكْتُبْ،
فَقَالَ: مَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: اكْتُبِ الْقَدَرَ؛ مَا كَانَ، وَمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى الأَبَدِ)).
- صحيح: ((الصحيحة)) (١٣٣)، ((تخريج الطحاوية)) (٢٣٢)، (المشكاة)) (٩٤)،
((الظلال)) (١٠٢، ١٠٥).
قَالَ أَبُو عِيْسَى: وَهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
١٨- باب
٢١٥٦ - حَدَّثَنَا إِيْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُنْذِرِ الْبَاهِلِيُّ الصَّنْعَانِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ
يَزِيدَ الْمُقْرِئُ: حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ: حَدَّثَنِي أَبُو هَانِيِّ الْخَوْلاَنِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ
الرَّحْمَنِ الْحُبْلِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَهِ يَقُولُ:
((قَدَّرَ اللهُ الْمَقَادِيرَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ» .
- صحيح م(٥١/٨).
قَالَ أَبُو عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ.
١٩- باب
٢١٥٧- حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا
٤٥٠

((صحيح سنن الترمذي)
وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ
الْمَخْزُومِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
جَاءَ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَلَّه؛ يُخَاصِمُونَ فِي الْقَدَرِ، فَنَزَلَتْ
هَذِهِ الآيَةُ: ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ. إِنَّا كُلَّ
شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ .
- صحيح: ((ابن ماجه)) (٨٣) م.
قَالَ أَبُو عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٤٥١

((صحيح سنن الترمذي)
بِشِِلهِالرَّحْمِ الرَّحْمِ
٣١- كِتَابِ الْفِتَرِ عَنْ رَسُولِ اللهِ
١- بَبِ مَا جَاءَ لاَ يَحِلُّ دَمُ امْرِىءٍ مُسْلِمٍ إِلاَّ بِإِحْدَى ثَلاَثٍ
٢١٥٨- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِيُّ: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْتَى بْنِ
سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْف:
أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّنَ أَشْرَفَ يَوْمَ الدَّارِ، فَقَالَ: أَنْشُدُكُمُ اللهَ؛ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ
رَسُولَ اللهِ فَ لّ قَالَ: ((لاَ يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلاَّ بِإِحْدَى ثَلاَثٍ: زِنَّا بَعْدَ
إِحْصَانٍ، أَوِ ارْتِدَادٍ بَعْدَ إِسْلاَمٍ، أَوْ قَتْلِ نَفْسٍ بِغَيْرِ حَقِّ، فَقُتِلَ بِهِ))؟! فَوَ اللهِ مَا
زَنَيْتُ فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلاَ فِي إِسْلاَمِ، وَلاَ ارْتَدَدْتُ مُنْذُ بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ وَهِ،
وَاَ قَتَلْتُ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ؛ فَبِمَ تَقْتُلُونَنِي؟!
- صحیح: «ابن ماجه» (٢٥٣٣) ق.
قَالَ أَبُو عِيْسَى: وَفِي البَابِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَعَائِشَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ.
وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌّ.
وَرَوَاهُ حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ: عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ؛ فَرَفَعَهُ.
وَرَوَى يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ: عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ هَذَا الْحَدِيثَ؛
فَأَوْقَفُوهُ، وَلَمْ يَرْفَعُوهُ.
وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ: عَنْ عُثْمَانَ، عَنِ النَّبِيِّ وَّهِ؛ مَرْفُوعًا .
٤٥٣

٣١ - كتاب الفتر
٢- بَابِ مَا جَاءَ دِمَاؤُكُمْ وَأَمْوَاَلُكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ
٢١٥٩- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ شَبِيبِ بْنِ غَرْقَدَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ
ابْنِ عَمْرِو بْنِ الأَخْوَصِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوَّهِ يَقُولُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ لِلنَّاسِ: ((أَيُ يَوْمٍ هَذَا؟»،
قَالُوا: يَوْمُ الْحَجِّ الأَكْبَرِ، قَالَ: ((فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ؛ بَيْنَكُمْ
حَرَامٌ؛ كَحُرْمَةِ يَوْمِّكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، أَلاَ لاَ يَجْنِي جَانٍ إِلاَّ عَلَى نَفْسِهِ،
أَلاَ لاَ يَجْنِي جَانٍ عَلَى وَلَدِهِ، وَلاَ مَوْلُودٌ عَلَى وَالِدِهِ، أَلاَ وَإِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيِسَ
مِنْ أَنْ يُعْبَدَ فِي بِلاَدِكُمْ هَذِهِ أَبَدًا، وَلَكِنْ سَتَكُونُ لَهُ طَاعَةٌ فِيمَا تَحْتَقِرُونَ مِنْ
أَعْمَالِكُمْ، فَسَیَرْضَی بِهِ)).
- صحيح: ((ابن ماجه)) (٣٠٥٥).
قَالَ أَبُو عِيْسَى: وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَجَابِرٍ، وَحِذْيَمٍ بْنِ عَمْرٍو
السَّعْدِيِّ.
وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَرَوَى زَائِدَةُ: عَنْ شَبِيبِ بْنِ غَرْقَدَةَ نَحْوَهُ.
وَلَ نَعْرِفُهُ إِلَّ مِنْ حَدِيثِ شَبِيبِ بْنِ غَرْقَدَةً.
٣- بَبِ مَا جَاءَ لاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُرَوِّعَ مُسْلِمًا
٢١٦٠- حَدَّثَنَا بُنْدَارُ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ: حَدَّثَنَا
عَبْدُاللهِ بْنُ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَهُ :
((لاَ يَأْخُذْ أَحَدُكُمْ عَصَا أَخِيهِ لاَعِبًا أَوْ جَادّاً، فَمَنْ أَخَذَ عَصَا أَخِيهِ؛
٤٥٤

((صحيح سنن الترمذي)
فَلْيَرُدَّهَا إِلَيْهِ)).
- صحيح لغيره: ((الصحيحة)) (٩٢١).
قَالَ أَبُو عِيْسَى: وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدَ، وَجَعْدَةَ، وَأَبِي
ور٠٥.
هُرَيْرَةَ.
وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، لاَ نَعْرِفُهُ إِلَّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي ذِئْب.
وَالسَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ لَهُ صُحْبَةٌ، قَدْ سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ نَّهِ أَحَادِيثَ وَهُوَ غُلاَمٌ، وَقُبِضَ
النَِّيُّ بَّهِ؛ وَهُوَ ابْنُ سَبْعٍ سِنِينَ.
وَوَالِدُهُ يَزِيدُ بْنُ السَّائِبِ؛ لَهُ أَحَادِيثُ؛ هُوَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ بَّهِ، وَقَدْ رَوَى عَنِ
النَّبِيِّ وٍَّ .
وَالسَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ: هُوَ ابْنُ أُخْتِ نَمِرٍ.
٢١٦١- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، عَنِ
السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ:
حَجَّ يَزِيدُ مَعَ النَِّّ بَّهِ حَجَّةَ الْوَدَاعِ؛ وَأَنَا ابْنُ سَبْعٍ سِنِينَ.
فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ثَبْتًا صَاحِبَ
حَدِيثٍ، وَكَانَ السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ جَدَّهُ، وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ يَقُولُ: حَدَّثَنِي السَّائِبُ بْنُ
يَزِيدَ، وَهُوَ جَدِّي مِنْ قِبَلِ أُمِّي.
- إسناده حسنٌ موقوف.
٤- بَبِ مَا جَاءَ فِي إِشَارَةِ الْمُسْلِمِ إِلَى أَخِيهِ بِالسِّلاَحِ
٢١٦٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الصََّّاحِ الْعَطَّارُ الْهَاشِمِيُّ: حَدَّثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ
الْحَسَنِ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ
٤٥٥

٣١- كتاب الفتن
﴿داخلژ، قَالَ:
((مَنْ أَشَارَ عَلَى أَخِيهِ بِحَدِيدَةٍ؛ لَعَنَتْهُ الْمَلائِكَةُ)).
- صحيح: ((غاية المرام)) (٤٤٦)م.
قَالَ أَبُو عِيْسَى: وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، وَعَائِشَةَ، وَجَابٍ .
وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ؛ يُسْتَغْرَبُ مِنْ حَدِيثِ خَالِدِ الْحَذَّاءِ.
- وَرَوَاهُ أَيُّوبُ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ... نَحْوَهُ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ؛
وَزَادَ فِيهِ: ((وَإِنْ كَانَ أَخَاهُ لأَبِهِ وَأُمِّهِ».
قَالَ: وَأَخْبَرَنَا بِذَلِكَ قُتَّبَةُ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُوبَ ... بِهَذَا.
- صحيح: المصدر نفسه.
٥- بَبِ مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ تَعَاطِي السَّيْفِ مَسْلُولاً
٢١٦٣- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ الْبَصْرِيُّ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ،
عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ:
نَهَى رَسُولُ اللهِ وَّهِ أَنْ يُتَعَاطَى السَّيْفُ مَسْلُولاً .
- صحيح: ((المشكاة)) (٣٥٢٧ - التحقيق الثاني).
قَالَ أَبُو عِيْسَى: وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ.
وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ.
وَرَوَى ابْنُ لَهِيعَةَ هَذَا الْحَدِيثَ: عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ بَنَّةَ الْجُهَنِيِّ، عَنِ
النَّبِيِّ وَِّ .
وَحَدِيثُ حَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ؛ عِنْدِي أَصَحُّ.
٤٥٦

((صحيح سنن الترمذي)
٦- بَابِ مَا جَاءَ مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللهِ
٢١٦٤ - حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ: حَدَّثَنَا مَعْدِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ بَّهِ، قَالَ:
((مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ؛ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ الله؛ فَلاَ يُتْبِعَنَّكُمُ اللهُ بِشَيْءٍ مِنْ ذِمَّتِهِ)).
- صحيح: ((صحيح الترغيب)) (٤٦١)، ((التعليق الرغيب)) (١٤١/١، ١٥٥٥،
١٦٣).
قَالَ أَبُو عِيْسَى: وَفِي الْبَابِ عَنْ جُنْدَبٍ، وَابْنِ عُمَرَ.
وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
٧- بَبِ مَا جَاءَ فِي لُزُومِ الْجَمَاعَةِ
٢١٦٥- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَبُو الْمُغِيرَةِ، عَنْ
مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ:
خَطَنَا عُمَرُ بِالْجَابِيَّةِ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنِّي قُمْتُ فِيَكُمْ كَمَقَامِ رَسُولٍ
اللهِ وَِّ فِيْنَا، فَقَالَ: ((أُوصِيكُمْ بِأَصْحَابِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ
يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَفْشُو الْكَذِبُ، حَتَّى يَحْلِفَ الرَّجُلُ وَلاَ يُسْتَخْلَفُ، وَيَشْهَدَ الشَّاهِدُ
وَلاَ يُسْتَشْهَدُ، أَلاَ لاَ يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَةٍ؛ إِلاَّ كَانَ ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَانُ، عَلَيْكُمْ
بِالْجَمَاعَةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْفُرْقَةَ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ، وَهُوَ مِنَ الاثْنَيْنِ أَبْعَدُ،
مَنْ أَرَادَ بُحْبُوحَةَ الْجَنَّةِ؛ فَلْيَلْزَمِ الْجَمَاعَةَ، مَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ، وَسَاءَتْهُ سَيْتَتُهُ؛
فَذَلِكُمُ الْمُؤْمِنُ» .
- صحيح: ((ابن ماجه)) (٢٣٦٣).
٤٥٧

٣١- كتاب الفتر
قَالَ أَبُو عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ. عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةً.
وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرٍ وَجْه: عَنْ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ وَهِ.
٢١٦٦- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ
مَيْمُونٍ، عَنِ ابْنٍ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَهُ:
(يَدُ اللهِ مَعَ الْجَمَاعَةِ)) .
وَهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، لَاَ نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ إِلَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ .
-صحيح: ((تخريج إصلاح المساجد)) (٦١)، ((ظلال الجنة)) (٠١-٨١)،
((المشكاة)) (١٧٣)، ((تحقيق بداية السول)) (١٣٣/٧٠).
٢١٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعِ الْبَصْرِيُّ: حَدَّثَنِي الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ: حَدَّثَنَا
سُلَيْمَانُ الْمَدَنِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ نَّهِ قَالَ:
((إِنَّ اللهَ لاَ يَجْمَعُ أُمَّتِي- أَوْ قَالَ: أُمَّةَ مُحَمَّدٍ نَّهِ- عَلَى ضَلَاَلَةٍ، وَيَدُ اللهِ
مَعَ الْجَمَاعَةِ، وَمَنْ شَذَّ؛ شَذَّ إِلَى النَّارِ)).
- صحيح دون: ((ومن شذ)) ... ((المشكاة)) (١١/٣)، ((الظلال)) (٨٠).
قَالَ أَبُو عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
وَسُلَيْمَانُ الْمَدَنِيُّ: هُوَ - عِنْدِي- سُلَيْمَانُ بْنُ سُفْيَانَ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ أَبُو دَاوُدَ
الطََّالِسِيُّ، وَأَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ.
قَالَ أَبُو عِيْسَى: وَتَفْسِيرُ الْجَمَاعَةِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ: هُمْ أَهْلُ الفِقْهِ وَالْعِلْمِ وَالْحَدِيثِ .
قَالَ: وَسَمِعْتُ الْجَارُودَ بْنَ مُعَاذٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحَسَنِ يَقُولُ: سَأَلْتُ
عَبْدَاللهِ بْنَ الْمُبَارَكِ: مَنِ الْجَمَاعَةُ؟ فَقَالَ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، قِيلَ لَهُ: قَدْ مَاتَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَر؟
قَالَ: فُلاَنٌ وَفُلاَنٌ، قِيلَ لَهُ: قَدْ مَاتَ فُلاَنٌ وَفُلاَنٌ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ: وَأَبُو حَمْزَةَ
٤٥٨

((صحيح سنن الترمذي)
السُّكَّرِيُّ جَمَاعَةٌ.
قَالَ أَبُو عِيْسَى: وَأَبُو حَمْزَةَ: هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ؛ وَكَانَ شَيْخًا صَالِحًا، وَإِنَّمَا قَالَ
هَذَا فِي حَيَاتِهِ عِنْدَنَا.
٨- بَبِ مَا جَاءَ فِي نُزُولِ الْعَذَبِ إِذَا لَمْ يُغَيَّرِ الْمُنْكَرُ
٢١٦٨- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي
خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ، أَنَّهُ قَالَ:
أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ
لاَ يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَهِ يَقُولُ: ((إِنَّ
النَّاسَ إِذَا رَأَوُاَ الظَّالِمَ، فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ؛ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللهُ بِعِقَابٍ
منه)) .
- صحيح: ((ابن ماجه)) (٤٠٠٥).
- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي
خَالِدٍ ... نَحْوَهُ.
قَالَ أَبُو عِيْسَى: وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ، وَأُمِّ سَلَمَةَ، وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ
عُمَرَ، وَحُذَيْفَةٍ.
وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.
وَهَكَذَا رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ: عَنْ إِسْمَاعِيلَ ... نَحْوَ حَدِيثِ يَزِيدَ، وَرَفَعَهُ بَعْضُهُمْ: عَنْ
إِسْمَاعِيلَ.
وَأَوْقَفَهُ بَعْضُهُمْ.
٤٥٩

٣١ - كتاب الفتر
٩- بَبِ مَا جَاءَ فِي الأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ
٢١٦٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو،
عَنْ عَبْدِ اللّهِ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، عَنِ النَّبِيِّ نَِّ، قَالَ:
((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ؛ لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ، وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ، أَوْ
لَيُوشِكَنَّ اللهُ أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عِقَابًا مِنْهُ، ثُمَّ تَدْعُونَهُ؛ فَلاَ يُسْتَجَابُ لَكُمْ)).
- صحيح: ((الصحيحة)) (٢٨٦٨): ق.
قَالَ أَبُو عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.
- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي
عَمْرٍو ... بِهَذَا الإِسْنَادِ نَحْوَهُ.
١٠- باب
٢١٧١- حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْجَهْضَمِيُّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ سُوقَةً،
عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّ:
أَنَّهُ ذَكَرَ الْجَيْشَ الَّذِي يُخْسَفُ بِهِمْ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: لَعَلَّ فِيهِمُ الْمُكْرَهَ،
قَالَ: ((إِنَّهُمْ يُبْعَثُونَ عَلَى نِيَّاتِهِمْ)).
- صحيح: ((التعليق على ابن ماجه))م.
قَالَ أُبُو عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ: عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ - أَيْضاً -، عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ.
١١- بَابِ مَا جَاءَ فِي تَغْيِيرِ الْمُنْكَرِ بِالْيَدِ أَوْ بِاللِّسَانِ أَوْ بِالْقَلْبِ
٢١٧٢- حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ قَيْسِ
٤٦٠