Indexed OCR Text

Pages 41-60

((صحيح سنن الترمذي
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ.
وَقَدْ رَخَّصَ بَعْضُهُمْ فِي قَبُولِ الْكَرَامَةِ عَلَى ذَلِكَ.
١٢٧٤ - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْخُزَاعِيُّ الْبَصْرِيُّ: حَدَّثَنَا يَحْمَى بْنُ آدَمَ، عَنْ
إِبْرَاهِيمَ بْنِ حُمَيْدِ الرُّؤَاسِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ
أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ:
أَنَّ رَجُلاً مِنْ كِلاَبٍ سَأَلَ النَّبِيَّ،وَِّ عَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ، فَنَهَاهُ، فَقَالَ: يَا
رَسُولَ اللهِ! إِنَّا نُطْرِقُ الْفَحْلَ فَنُكْرَمُ، فَرَخَّصَ لَهُ فِي الْكَرَامَةِ .
- صحيح: ((المشكاة)) (٢٨٦٦ - التحقيق الثاني)، ((أحاديث البيوع)).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، لَاَ نَعْرِفُهُ إِلَّ مِنْ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ
حُمَيْدٍ، عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ.
٤٦- بَاب مَا جَاءَ فِي ثَمَنِ الْكَلْبِ
١٢٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى
ابْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَارِظٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ رَافِعِ بْنِ
خَدِيجٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ قَالَ :
(كَسْبُ الْحَجَّامِ خَبِيثٌ، وَمَهْرُ الْبَغِيِّ خَبِيثٌ، وَثَمَنُ الْكَلْبِ خَبِيثٌ)).
-صحيح: ((أحاديث البيوع)» م.
قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَأَبِي مَسْعُودٍ، وَجَابٍِ، وَأَّبِي
هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ رَافِعٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٤١

١٢- كتاب البيوع
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرٍ أَهْلِ الْعِلْمِ كَرِهُوا ثَمَنَ الْكَلْبِ.
وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ.
وَقَدْ رَخَّصَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي ثَمَنِ كَلْبِ الصَّيْدِ .
١٢٧٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ. (ح) وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ
الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ
أَبِي بِكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ:
نَهَى رَسُولُ اللهِ وَهِ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، وَمَهْرِ الْبَغِيٌّ، وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ.
- صحیح: «ابن ماجه)) (٢١٥٩) ق.
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٤٧- بَبِ مَا جَاءَ فِي كَسْبِ الْحَجَّامِ
١٢٧٧ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ مُحَيِّصَةَ
-أَخِي بَنِي حَارِثَةَ-، عَنْ أَبِيهِ :
أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ وَهِ فِي إِجَارَةِ الْحَجَّامِ، فَنَهَهُ عَنْهَا، فَلَمْ يَزَلْ يَسْأَلُهُ
وَيَسْتَأْذِنُهُ، حَتَّى قَالَ: «اعْلِفْهُ نَاضِحَكَ، وَأَطْعِمْهُ رَقِيقَكَ)).
- صحيح: ((ابن ماجه)) (٢١٦٦)، ((أحاديث البيوع)).
قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، وَأَّبِي جُحَيْفَةَ، وَجَابٍِ، وَالسَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ مُحَيِّصَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ.
وَقَالَ أَحْمَدُ: إِنْ سَأَلَنِي حَجَّامٌ؛ نَهَيْتُهُ، وَآخُذُ بِهَذَا الْحَدِيثِ.
٤٢

((صحيح سنن الترمذي)
٤٨- بَبِ مَا جَاءَ فِي الرُّخْصَةِ فِي كَسْبِ الْحَجَّامِ
١٢٧٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، قَالَ:
سُئِلَ أَنَسٌ عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ؟ فَقَالَ أَنَسّ: احْتَجَمَ رَسُولُ اللهِ وَرَ،
وَحَجَمَهُ أَبُو طَيْبَةَ، فَأَمَرَ لَّهُ بِصَاعَيْنِ مِنْ طَعَامٍ، وَكَلَّمَ أَهْلَهُ، فَوَضَعُوا عَنْهُ مِنْ
خَرَاجِهِ، وَقَالَ: ((إِنَّ أَفْضَلَ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الْحِجَامَةُ - أَوْ إِنَّ مِنْ أَمْثَلِ دَوَائِكُمُ
الْحِجَامَةَ -)».
- صحيح: ((مختصر الشمائل)) (٣٠٩)، «أحاديث البيوع)) ق.
قَالَ: وَفِي البَابِ عَنْ عَلِيٍّ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ أَنَسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَقَدْ رَخَّصَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ نَّهِ وَغَيْرِهِمْ فِي كَسْبِ الْحَجَّامِ.
وَهُوَ قَوْلُ الشَّفِعِيِّ.
٤٩- بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةٍ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَالسَّنَّوْرِ
١٢٧٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، وَعَلِيُّ بْنُ خَشْرَمِ، قَالاَ: أَنْبَأَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ،
عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ:
نَهَى رَسُولُ اللهِ وَه عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، وَالسِّنَّوْرِ.
- صحيح: ((ابن ماجه)) (٢١٦١) م.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ فِي إِسْنَادِهِ اضْطِرَابٌ، وَلاَ يَصِحُّ فِي ثَمَنِ السِّنَّوْرِ.
وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ: عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، عَنْ جَابٍِ.
وَاضْطَرَبُوا عَلَى الأَعْمَشِ فِي رِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ.
٤٣

١٢- كتاب البيوع
وَقَدْ كَرِهَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ثَمَنَ الْهِرِّ.
وَرَخَّصَ فِيهِ بَعْضُهُمْ.
وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ.
وَرَوَى ابْنُ فُضَيْلٍ: عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ
وَ﴿ ... مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ.
١٢٨١ - أَخْبَرَنَا أَبُو كُرَيْبٍ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، عَنْ حَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي
الْمُهَزِّمِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ؛ إِلَّ كَلْبَ الصَّيْدِ .
- حسن: ((التعليق على الروضة الندية)) (٩٤/٢).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ لاَ يَصِحُ مِنْ هَذَا الْوَجْه.
وَأَبُو الْمُهَزِّمِ؛ اسْمُهُ: يَزِيدُ بْنُ سُفْيَانَ، وَتَكَلَّمَ فِيهِ شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ وَضَعَّفَهُ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ ... نَحْوُ هَذَا.
وَلاَ يَصِحُ إِسْنَادُهُ - أَيْضاً -.
٥١- بَابِ مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةٍ بَيْعِ الْمُغَنَّاتِ
١٢٨٢- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ
ابنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ وَهِ، قَالَ:
((لاَ تَبِيعُوا الْقَيْنَاتِ، وَلاَ تَشْتَرُوهُنَّ، وَلاَ تُعَلِّمُوهُنَّ، وَلاَ خَيْرَ فِي تِجَارَةٍ
٥٠٠٠
فِيهِنَّ، وَثَمَنُهُنَّ حَرَامٌ» .
فِي مِثْلِ هَذَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ
٤٤

((صحيح سنن الترمذي)
لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ الله﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ .
- ضعيف: ((الصحيحة)) (٢٩٢٢)، إلا نزول الآية.
قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ؛ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِثْلَ هَذَا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ .
وَقَدْ تَكَلَّمَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ وَضَعَّفَهُ، وَهُوَ شَامِيٍّ.
٥٢- بَبِ مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ الْفَرْقِ بَيْنَ الأَخَوَيْنِ، أَوْ بَيْنَ الْوَالِدَةِ وَوَلَدِهَا
فِي الْبَيْعِ
١٢٨٣- حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ الشََّانِيُّ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ:
أَخْبَرَنِي حُبِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبْلِيِّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَِّ يَقُولُ:
((مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الْوَالِدَةِ وَوَلَدِهَا؛ فَرَّقَ اللهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحِبَّتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)).
- حسن: ((المشكاة)) (٣٣٦١).
قَالَ أَبُو عِيسَىَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
٥٣- بَبِ مَا جَاءَ فِيمَنْ يَشْتَرِي الْعَبْدَ، وَيَسْتَغِلُهُ، ثُمَّ يَجِدُ بِهِ عَيْبًا
١٢٨٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدََّنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، وَأَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ،
عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مَخْلَدِ بْنِ خُفَافٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَة:
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ لِهِ قَضَى، أَنَّ الْخَرَاجَ بِالضَّمَانِ.
- حسن: ((ابن ماجه)) (٢٢٤٢، ٢٢٤٣).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٤٥

١٢ - كتاب البيوع
وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ .
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ.
١٢٨٦- حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيِّ الْمُقَدَّمِيُّ، عَنْ
هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ:
أَنَّ النَّبِيَّ نَّهِ قَضَى أَنَّ الْخَرَاجَ بِالضَّمَانِ.
قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: وَقَدْ رَوَى مُسْلِمُ بْنُ خَالِدِ الزَّنْجِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ: عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةً.
وَرَوَاهُ جَرِيرٌ: عَنْ هِشَامٍ - أَيْضاً -.
وَحَدِيثُ جَرِيرٍ؛ يُقَالُ: تَدْلِيسٌ: دَلَّسَ فِيهِ جَرِيرٌ؛ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ.
وَتَفْسِيرُ: الْخَرَاجِ بِالضَّمَانِ: هُوَ الرَّجُلُ يَشْتَرِي الْعَبْدَ، فَيَسْتَغِلُهُ، ثُمَّ يَجِدُ بِهِ عَيْبًا،
فَيَرُدُّهُ عَلَى الْبَائِعِ، فَالْغَلَّةُ لِلْمُشْتَرِي؛ لأَنَّ الْعَبْدَ لَوْ هَكَ؛ هَكَ مِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي، وَنَحْوُ
هَذَا مِنَ الْمَسَائِلِ؛ يَكُونُ فِيهِ الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: اسْتَغْرَبَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ،
قُلْتُ: تَرَاهُ تَدْلِيسًا؟ قَالَ: لاَ .
- حسن: انظر ما قبله.
٥٤- بَابِ مَا جَاءَ فِي الرُّخْصَةِ فِي أَكْلِ الثَّمَرَةِ لِلْمَارُ بِهَا
١٢٨٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ،
عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ وَِّ، قَالَ:
((مَنْ دَخَلَ حَائِطًا؛ فَلْيَأْكُلْ، وَلاَ يَتَّخِذْ خُبْنَةٌ)) .
- صحيح: ((ابن ماجه)) (٢٣٠١)، وانظر الذي بعده.
٤٦

((صحيح سنن الترمذي))
قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، وَعَبَّدِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، وَرَافِعِ بْنِ عَمْرٍو،
وَعُمَيْرٍ - مَوْلَى آبِي اللَّحْم -، وَأَبِي هُرَيْرَةً.
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ غَرِيبٌ، لَاَ نَعْرِفُهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ؛ إِلَّ مِنْ
حَدِيثٍ يَحیی بْنِ سُلْمٍ.
وَقَدْ رَخَّصَ فِيهِ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ لابْنِ السَّبِيلِ فِي أَكْلِ الثِّمَارِ .
وَكَرِهَهُ بَعْضُهُمْ إِلاَّ بِالثَّمَنِ.
١٢٨٩- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ،
عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ :
أَنَّ النَّبِيَّ فَ ◌ِِّ سُئِلَ عَنِ الثَّمَرِ الْمُعَلَّقِ؟ فَقَالَ: ((مَنْ أَصَابَ مِنْهُ مِنْ ذِي
حَاجَةٍ؛ غَيْرَ مُتَّخِذٍ خُبْنَةً؛ فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ)).
- حسن: ((الإرواء)) (٢٤١٣).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.
٥٥- بَبِ مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنِ الُّنْيَا
١٢٩٠ - حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ الْبَغْدَادِيُّ: أَخْبَرَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي
سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ :
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَلَّ نَهَى عَنِ الْمُحَاقَلَةِ، وَالْمُزَابَنَةِ، وَالْمُخَابَرَةِ، وَالثُّنْيَا؛
إِلاَّ أَنْ تُعْلَمَ.
- صحیح: «أحاديث البيوع) ق.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ؛ مِنْ حَدِيثِ يُونُسَ
ابْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ.
٤٧

١٢- كتاب البيوع
٥٦- بَبِ مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَّةٍ بَيْعِ الطَّعَامِ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ
١٢٩١- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ،
عَنِ ابْنِ عَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ وَِّ قَالَ:
((مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا؛ فَلاَ يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ)).
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَأَحْسِبُ كُلَّ شَيْءٍ مِثْلَهُ.
- صحيح: ((ابن ماجه)) (١٨٦٨، ٢١٧١) ق.
قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ: كَرِهُوا بَيْعَ الطَّعَامِ حَتَّى يَقْبِضَهُ الْمُشْتَرِي.
وَقَدْ رَخَّصَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِيمَنِ ابْتَاعَ شَيْئًا مِمَّ لاَ يُكَالُ وَلاَ يُوزَنُ؛ مِمَّ لاَ يُؤْكَلُ
وَلاَ يُشْرَبُ؛ أَنْ يَبِيْعَهُ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَهُ، وَإِنَّمَا التَّشْدِيدُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي الطَّعَامِ وَهُوَ قَوْلُ
أَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ.
٥٧- بَبِ مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنِ الْبَيْعِ عَلَى بَيْعِ أَخِهِ
١٢٩٢ - حَدَّثَنَا قُتََّةُ: حَدَّثَنَ اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِّ ◌َِّ، قَالَ:
(لاَ يَبْعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَلاَ يَخْطُبْ بَعْضُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ بَعْضٍ)).
- صحيح: ((ابن ماجه)) (١٨٦٨، ٢١٧١)، ق.
قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَسَمُرَةَ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِّنَِّ، أَنَّهُ قَالَ: ((لاَ يَسُومُ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمٍ أَخِيهِ».
وَمَعْنَى الْبَيْعِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ ◌َهِ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ -: هُوَ السَّوْمُ.
٤٨

(صحيح سنن الترمذي
٥٨- بَبِ مَا جَاءَ فِي بَيْعِ الْخَمْرِ، وَالنَّهْي عَنْ ذَلِكَ
١٢٩٣- حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ لَيْئًا
يُحَدِّثُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ:
أَنَّهُ قَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ! إِنِّي اشْتَرَيْتُ خَمْرًا لأَيْتَامِ فِي حِجْرِي؟ قَالَ: ((أَهْرِقٍ
الْخَمْرَ، وَاكْسِرِ الدِّنَانَ)).
- حسن: ((المشكاة)) (٣٦٥٩ - التحقيق الثاني).
قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ، وَعَائِشَةَ، وَأَّبِي سَعِيدٍ، وَأَبْنِ مَسْعُودٍ، وَابْنِ عُمَرَ،
وَأَنَسِ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ أَبِي طَلْحَةَ؛ رَوَى الثَّوْرِيُّ هَذَا الْحَدِيث: عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ
يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ أَنَس: أَنَّ أَبَا طَلْحَةً كَانَ عِنْدَهُ ...
وَهَذَا أَصَحُ مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ .
٥٩- بَاب النَّهْيِ أَنْ يُتَّخَذَ الْخَمْرُ خَلاً
١٢٩٤- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ
السُّدِّيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
سُئِلَ النَّبِيُّ وَِّ: أَيْتَّخَذُ الْخَمْرُ خَلاَ؟ قَالَ: ((لاَ)).
- صحيح: ((المشكاة)) م.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
١٢٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُنِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَاصِمٍ، عَنْ شَبِيبِ بْنِ بِشْرٍ،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
لَعَنَ رَسُولُ اللهِ وَلِ فِي الْخَمْرِ عَشْرَةً: عَاصِرَهَا، وَمُعْتَصِرَهَا، وَشَارِبَهَا،
٤٩

١٢- كتاب البيوع
وَحَامِلَهَا، وَالْمَحْمُوْلَةُ إِلَيْهِ، وَسَاقِيَهَا، وَبَائِعَهَا، وَآكِلَ ثَمَنِهَا، وَالْمُشْتَرِيَ لَهَا،
وَالْمُشْتَرَاةَ لَهُ.
- حسن صحيح: «ابن ماجه)) (٣٣٨١).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ.
وَقَدْ رُوِيَ نَحْوُ هَذَا: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَأَبْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ وَله.
٦٠- بَابِ مَا جَاءَ فِي احْتِلاَبِ الْمَوَاشِي بِغَيْرِ إِذْنِ الأَرْبَابِ
١٢٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ
قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ نَِّ قَالَ:
((إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ عَلَى مَاشِيَةٍ؛ فَإِنْ كَانَ فِيهَا صَاحِبُهَا؛ فَلْيَسْتَأْذِنْهُ، فَإِنْ أَذِنَ
لَهُ؛ فَلْيَحْتَلِبْ وَلْيَشْرَبْ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا أَحَدُ؛ فَلْيُصَوِّتْ ثَلاَثًا، فَإِنْ أَجَابَهُ
أَحَدٌ؛ فَلْيَسْتَأْذِنْهُ، فَإِنْ لَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ؛ فَلْيَحْتَلِبْ وَلَيَشْرَبْ، وَلاَ يَحْمِلْ)).
- صحيح: ((ابن ماجه)) (٢٣٠٠).
قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ، وَأَبِي سَعِيدٍ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ سَمُرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ.
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ.
وَبِهِ يَقُولُ أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: سَمَاعُ الْحَسَنِ مِنْ سَمُرَةَ صَحِيحٌ.
وَقَدْ تَكَلَّمَ بَعْضُ أَهْلِ الْحَدِيثِ فِي رِوَايَةِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، وَقَالُوا: إِنَّمَا يُحَدِّثُ
عَنْ صَحِيفَةِ سَمُرَةً.
٥٠

((صحيح سنن الترمذي)
٦١- بَابِ مَا جَاءَ فِي بَيْع جُلُودِ الْمَيْتَةِ وَالأَصْنَام
١٢٩٧- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي
رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ نَّه عَامَ الْفَتْحِ؛ وَهُوَ بِمَكَّةَ يَقُولُ:
((إِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ، وَالْمَيْتَةِ، وَالْخِنْزِيرِ، وَالأَصْنَامِ))،
فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَرَأَيْتَ شُحُومَ الْمَيْتَةِ؛ فَإِنَّهُ يُطْلَى بِهَا السُّفُنُ، وَيُدْهَنُ بِهَا
الْجُلُودُ، وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ؟ قَالَ: ((لاَ؛ هُوَ حَرَامٌ))، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِّ-
عِنْدَ ذَلِكَ: ((قَاتَلَ اللهُ الْيَهُودَ! إِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَيْهِمُ الشَّحُومَ، فَأَجْمَلُوهُ، ثُمَّ
بَاعُوهُ، فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ)).
- صحيح: ((ابن ماجه)) (٢١٦٧) ق.
قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ جَابِرٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ.
٦٢ - بَاب مَا جَاءَ فِي الرَّجُوعِ فِي الْهِبَةِ
١٢٩٨- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ النَّقَفِيُّ: حَدَّثَنَا
أُيُوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَلّهِ قَالَ:
(لَيْسَ لَنَا مَثَلُ السُّوءِ؛ الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ؛ كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ».
- صحیح: «ابن ماجه» (٢٣٨٥) ق.
قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ وَِِّّ، أَنَّهُ قَالَ:
((لاَ يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يُعْطِيَ عَطِيَّةٌ، فَيَرْجِعَ فِيهَا؛، إِلاَّ الْوَالِدَ فِيمَا يُعْطِي وَلَدَهُ)).
٥١

١٢- كتاب البيوع
١٢٩٩- حَدَّثَنَا بِذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حُسَيْنٍ
الْمُعَلِّمِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ طَاوُسَا يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ،
يَرْفَعَانِ الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ نَّهِ ... بِهَذَا الْحَدِيثِ.
- صحيح: (ابن ماجه)) (٢٣٨٦).
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -؛ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ بَعْضٍ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ نَّهِ وَغَيْرِهِمْ؛
قَالُوا: مَنْ وَهَبَ هِيَةً لِذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ؛ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا، وَمَنْ وَهَبَ هِبَّةً لِغَيْرِ ذِي
رَحِمٍ مَحْرَمِ؛ فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا؛ مَا لَمْ يُثَبْ مِنْهَا.
وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لاَ يَحِلُّ لأَحَدٍ أَنْ يُعْطِيَ عَطِيّةٌ، فَيَرْجِعَ فِيهَا؛ إِلاَّ الْوَالِدَ فِيمَا يُعْطِي
وَلَدَهُ؛ وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ بِحَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ نَلِّ قَالَ: ((لاَ يَحِلُّ لأَحَدٍ أَنْ
يُعْطِيَ عَطِيَّةٌ، فَيَرْجِعَ فِيهَا؛ إِلَّ الْوَالِدَ فِيمَا يُعْطِي وَلَدَهُ» .
٦٣ - بَبِ مَا جَاءَ فِي الْعَرَايَا وَالرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ
١٣٠٠ - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ
عُمَرَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ:
أَنَّ النَّبِيَّ وَّ نَهَى عَنِ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَةِ؛ إِلاَّ أَنَّهُ قَدْ أَذِنَ لأَهْلِ الْعَرَايَا أَنْ
يَبِيعُوهَا بِمِثْلِ خَرْصِهَا .
- صحيح: ((ابن ماجه)) (٢٢٦٨، ٢٢٦٩) ق.
قَالَ: وَفِي البَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَجَابٍِ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ؛ هَكَذَا رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ هَذَا الْحَدِيثَ.
وَرَوَى أَيُّوبُ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَس: عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَر: أَنَّ
٥٢

((صحيح سنن الترمذي)
النَّبِيَّ وَّ نَهَى عَنِ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَةِ .
وَبِهَذَا الإِسْنَادِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ النَِّيِّ ◌َِّهِ:
أَنَّهُ رَخَّصَ فِي الْعَرَايَا.
وَهَذَا أَصَحُ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ.
١٣٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ دَاوُدَ
ابْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ - مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ-، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً.
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَجِّهِ رَخَّصَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا؛ فِيمَا دُونَ خَمْسَةٍ أَوْسُقٍ، أَوْ
كَذَا .
- صحيح: «أحاديث البيوع) ق.
حَدَّثَنَا قُتَيِّبَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ حُصَيْنٍ ... نَحْوَهُ.
وَرُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ: عَنْ مَالِكٍ: أَنَّ النَِّيَّ وَّ أَرْخَصَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا فِي خَمْسَةٍ
أَوْسُقٍ - أَوْ فِيمَا دُونَ خَمْسَةٍ أَوْسُقٍ - .
١٣٠٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُوبَ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ
عُمَرَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِت:
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ لَّهِ أَرْخَصَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا بِخَرْصِهَا.
- صحیح: «أحادیث البيوع) ق.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ؛ مِنْهُمُ الشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ؛ وَقَالُوا: إِنَّ
الْعَرَايَا مُسْتَثْنَةٌ مِنْ جُمْلَةِ نَهْيِ النَّبِيِّ بَِّهِ؛ إِذْ نَهَى عَنِ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَةِ؛ وَاحْتَجُوا بِحَدِيثِ
٥٣

١٢ - كتاب البيوع
زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَقَالُوا: لَهُ أَنْ يَشْتَرِيّ مَا دُونَ خَمْسَةٍ أَوْسُقٍ.
وَمَعْنَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ: أَنَّ النَّبِيِّ وَلِ أَرَادَ التَّوْسِعَةَ عَلَيْهِمْ فِي هَذَا؛ لأنَّهُمْ
شَكَوْا إِلَيْهِ، وَقَالُوا: لاَ نَجِدُ مَا نَشْتَرِي مِنَ الثَّمَرِ إِلاَّ بِالثَّمْرِ، فَرَخَّصَ لَهُمْ فِيمَا دُونَ خَمْسَةٍ
أَوْسُقٍ؛ أَنْ يَشْتَرُوهَا، فَيَأْكُلُوهَا رُطْبًا.
٦٤ - بَاب مِنْهُ
١٣٠٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الْحُلْوَانِيُّ الْخَلَّلُ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ
ابْنٍ كَثِيرٍ: حَدَّثَنَا بُشَيْرُ بْنُ يَسَارٍ - مَوْلَى بَنِي حَارِثَةَ-، أَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ، وَسَهْلَ بْنَ
أَبِي حَثْمَةَ حَدَّقَاهُ :
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمُزَابَنَةِ: الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ؛ إِلاَّ لأَصْحَابِ
الْعَرَايَا؛ فَإِنَّهُ قَدْ أَذِنَ لَهُمْ، وَعَنْ بَيْعِ الْعِنَبِ بِالزَّبِيبِ، وَعَنْ كُلِّ ثَمَرٍ بِخَرْصِها.
- صحیح: «أحاديث البيوع» ق.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
٦٥- بَابِ مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ النَّجْشِ فِي الْبُيُوع
١٣٠٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ
سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ - وَقَالَ قُتَيْبَةُ: يَبْلُغُ بِهِ
النَّبِيَّوَّقَالَ -:
((لاَ تَنَاجَشُوا)).
- صحیح: «ابن ماجه» (٢١٧٤) ق.
قَالَ: وَفِي البَابِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَأَنَسٍ.
٥٤

((صحيح سنن الترمذي))
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ: كَرِهُوا النَّجْشَ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: وَالنَّجْشُ: أَنْ يَأْتِيَ الرَّجُلُ الَّذِي يَفْصِلُ السِّلْعَةَ إِلَى صَاحِبِ السِّلْعَةِ،
فَيَسْتَامَ بِأَكْثَرَ مِمَّا تَسْوَى، وَذَلِكَ عِنْدَمَا يَحْضُرُهُ الْمُشْتَرِي؛ يُرِيدُ أَنْ يَغْتَرَّ الْمُشْتَرِي بِهِ، وَلَيْسَ
مِنْ رَأْيِهِ الشّرَاءُ؛ إِنَّمَا يُرِيدُ أَنْ يَخْدَعَ الْمُشْتَرِيَ بِمَا يَسْتَامُ.
وَهَذَا ضَرْبٌ مِنَ الْخَدِيعَةِ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَإِنْ نَجَشَ رَجُلٌّ؛ فَالنَّاجِشُ آئِمٌ فِيمَا يَصْنَعُ، وَالْبَيْعُ جَائِزٌ؛ لأَنَّ الْبَائِعَ
غَيْرُ النَّاحِشِ.
٦٦- بَبِ مَا جَاءَ فِي الرُّجْحَانِ فِي الْوَزْنِ
١٣٠٥- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، وَمَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ، قَالاَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ
سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ:
جَلَبْتُ أَنَا وَمَخْرَفَةُ الْعَبْدِيُّ بَزاً مِنْ هَجَرَ، فَجَاءَنَا النَِّيُّ وَِّ، فَسَاوَمَنَا
بِسَرَاوِيلَ، وَعِنْدِي وَزَّانٌ يَزِنُ بِالْأَجْرٍ، فَقَالَ النَّبِيِّ نَّهِ لِلْوَزَّانِ: ((زِنْ وَأَرْجِحْ)).
- صحيح: ((ابن ماجه)) (٢٢٢٠).
قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ، وَأَّبِي هُرَيْرَةَ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ سُوَيْدٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَأَهْلُ الْعِلْمِ يَسْتَحِبُّونَ الرُّجْحَانَ فِي الْوَزْنِ.
وَرَوَى شُعْبَةُ هَذَا الْحَدِيثَ: عَنْ سِمَاكٍ؛ فَقَالَ: عَنْ أَبِي صَفْوَانَ ... وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
٦٧ - بَبِ مَا جَاءَ فِي إِنْظَارِ الْمُعْسِرِ وَالرِّفْقِ بِهِ
١٣٠٦- حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ
٥٥

١٢- كتاب البيوع
قَيْسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
وَسِيَّة
(مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا، أَوْ وَضَعَ لَهُ؛ أَظَلَّهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَحْتَ ظِلِّ عَرْشِهِ؛
يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلاَّ ظِلُهُ)).
- صحيح: ((التعليق الرغيب)) (٣٧/٢)، ((أحاديث البيوع)).
قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي الْيَسَرِ، وَأَبِي قَتَادَةَ، وَحُذَيْفَةَ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَعُبَادَةَ،
وَجَابِرٍ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
١٣٠٧- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي
مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِّ :
((حُوسِبَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ مِنَ الْخَيْرِ شَيْءٌ؛ إِلاَّ أَنَّهُ
كَانَ رَجُلاً مُوسِرًا، وَكَانَ يُخَالِطُ النَّاسَ، وَكَانَ يَأْمُرُ غِلْمَانَهُ أَنْ يَتَجَاوَزُوا عَنِ
الْمُعْسِرِ، فَقَالَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: نَحْنُ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْهُ؛ تَجَاوَزُوا عَنْهُ)).
- صحيح: ((أحاديث البيوع» م.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَأَبُو الْيَسَرٍ: كَعْبُ بْنُ عَمْرٍو.
٦٨- بَابُ مَا جَاءَ في مَطْلِ الغَنِيِّ أَنّهُ ظُلْمٌ
١٣٠٨- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ،
عَنْ أَبِي الزَّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ بَِّ، قَالَ:
٥٦

((صحيح سنن الترمذي))
((مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ، وَإِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيٍّ؛ فَلْيَتْبَعْ)).
- صحيح: ((ابن ماجه)) (٢٤٠٣) ق.
قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَالشَّرِيدِ بْنِ سُوَيْدِ الثَّقَفِيِّ.
١٣٠٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْهَرَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا
يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ نَِّ، قَالَ:
((مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ، وَإِذَا أُحِلْتَ عَلَى مَلِيءٍ؛ فَاتْبَعْهُ، وَلاَ تَبَعْ بَيْعَتَيْنِ فِي
بَيْعَةٍ)).
٠٥٠
- صحيح: ((أحاديث البيوع)).
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَمَعْنَاهُ: (إِذَا أُحِيلَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيٍّ؛ فَلَيَتْبَعْ»:
فَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: إِذَا أُحِيلَ الرَّجُلُ عَلَى مَلِيٍ فَاحْتَالَهُ؛ فَقَدْ بَرِئَ الْمُحِيلُ،
وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْمُحِيلِ.
وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ.
وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: إِذَا تَوِيَ مَالُ هَذَا بِإِفْلاَسِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ؛ فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى
الأَوَّلِ، وَاحْتَجُوا بِقَوْلٍ عُثْمَانَ، وَغَيْرِهِ، حِينَ قَالُوا: لَيْسَ عَلَى مَالِ مُسْلِمٍ تَوَى.
قَالَ إِسْحَاقُ: مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ: لَيْسَ عَلَى مَالٍ مُسْلِمٍ تَوَى: هَذَا إِذَا أُحِيلَ الرَّجُلُ
عَلَى آخَرَ، وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ مَلِيٍّ، فَإِذَا هُوَ مُعْدِمٌ؛ فَلَيْسَ عَلَى مَالِ مُسْلِمٍ تَوَى.
٦٩ - بَاب مَا جَاءَ فِي الْمُلاَمَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ
١٣١٠- حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، وَمَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ، قَالاَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ
سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الزَّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
٥٧

١٢ - كتاب البيوع
نَهَى رَسُولُ اللهِ وَهِ عَنْ بَيْعِ الْمُنَابَذَةِ وَالْمُلاَمَسَةِ.
- صحيح: ((أحاديث البيوع)) ق.
قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَابْنِ عُمَرَ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَمَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ: أَنْ يَقُولَ: إِذَا نَبَذْتُ إِلَيْكَ الشَّيْءَ؛ فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ بَيْنِي
وَبَيْنَكَ.
وَالْمُلَمَسَةُ: أَنْ يَقُولَ: إِذَا لَمَسْتَ الشَّيْءَ؛ فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ، وَإِنْ كَانَ لاَ يَرَى مِنْهُ
شَيْئًا؛ مِثْلَ مَا يَكُونُ فِي الْجِرَابِ أَوْ غَيْرِ ذَلِك.
وَإِنَّمَا كَانَ هَذَا مِنْ بُوعٍ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ.
٧٠- بَاب مَا جَاءَ فِي السَّلَفِ فِي الطَّعَامِ وَالثَّمَرِ
١٣١١- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ
ابْنِ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
قَدِمَ رَسُولُ اللهِ وَ ◌ّهِ الْمَدِينَةَ، وَهُمْ يُسْلِفُونَ فِي الثَّمَرِ، فَقَالَ: ((مَنْ
أَسْلَفَ؛ فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلِ مَعْلُومٍ)).
-صحیح: «ابن ماجه)) (٢٢٨٠)ق.
قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى.
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ ابْنِ عَّاسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَِّّ نَّهِ وَغَيْرِهِمْ: أَجَازُوا السَّلَفَ
فِي الطَّعَامِ وَالِيَابِ وَغَيْرِ ذَلِكَ؛ مِمَّا يُعْرَفُ حَدُّهُ وَصِفَتُهُ.
وَاخْتَلَفُوا فِي السََّمِ فِي الْحَيَوَانِ :
٥٨

((صحيح سنن الترمذي)
فَرَأَى بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ نَّهِ وَغَيْرِهِمُ السَّلَمَ فِي الْحَيَوَنِ جَائِزًا.
وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ.
وَكَرِهَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ بَّهِ وَغَيْرِهِمُ السَّلَمَ فِي الْحَيَوَانِ.
وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ، وَأَهْلِ الْكُوفَةِ .
أَبُو الْمِنْهَالِ؛ اسْمُهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُطْعِمٍ.
٧١- بَبِ مَا جَاءَ فِي أَرْضِ الْمُشْتَرِكِ يُرِيدُ بَعْضُهُمْ بَيْعَ نَصِهِ
١٣١٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ
قَتَادَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْيَشْكُرِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ وَِّ قَالَ:
((مَنْ كَانَ لَهُ شَرِيكُ فِي حَائِطٍ؛ فَلاَ يَبِيعُ نَصِيبَهُ مِنْ ذَلِكَ، حَتَّى يَعْرِضَهُ
عَلَى شَرِيكِهِ».
-صحيح: ((الإرواء)) (٣٧٣/٥)، ((أحاديث البيوع)م نحوه.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ إِسْنَادُهُ لَيْسَ بِمُتَّصِل:
سَمِعْتُ مُحَمَّدًا يَقُولُ: سُلَيْمَانُ الْيَشْكُرِيُّ يُقَالُ: إِنَّهُ مَاتَ فِي حَيَاةِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ،
قَالَ: وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ قَتَادَةُ، وَلاَ أَبُو بِشْر.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَلاَ نَعْرِفُ لْأَحَدٍ مِنْهُمْ سَمَاعًا مِنْ سُلَيْمَانَ الْيَشْكُرِيِّ؛ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ عَمْرُو
ابْنُ دِينَارٍ، فَلَعَلَّهُ سَمِعَ مِنْهُ فِي حَيَاةِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله .
قَالَ: وَإِنَّمَا يُحَدِّثُ قَتَادَةُ عَنْ صَحِيفَةِ سُلَيْمَانَ الْيَشْكُرِيِّ، وَكَانَ لَهُ كِتَابٌ عَنْ جَابِرِ بْنِ
عَبْدِ اللهِ.
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْعَطَّارُ عَبْدُ الْقُدُّوسِ، قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: قَالَ يَحْيَى بْنُ
سَعِيدٍ: قَالَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ: ذَهَبُوا بِصَحِيفَةِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ إِلَى الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، فَأَخَذَهَا
- أَوْ قَالَ: فَرَوَاهَا-، وَذَهَبُوا بِهَا إِلَى قَتَادَةَ، فَرَوَاهَا، وَأَتَوْنِي بِهَا، فَلَمْ أَرْوِهَا؛ يَقُولُ: رَدَدْتُهَا
٥٩

١٢ - كتاب البيوع
٧٢- بَاب مَا جَاءَ فِي الْمُخَابَرَةِ وَالْمُعَاوَمَةِ
١٣١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ
أَبِي الزُّبْرِ، عَنْ جَامِرٍ:
أَنَّ النَّبِيَّ وَّهِ نَهَى عَنِ الْمُحَاقَلَةِ، وَالْمُزَابَةٍ، وَالْمُخَابَرَةِ، وَالْمُعَاوَمَةِ،
وَرَخَّصَ فِي الْعَرَايَا.
-صحيح: ((أحاديث البيوع» م.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٧٣- بَبِ مَا جَاءَ فِي التَّسْعِيرِ
١٣١٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ
سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ. وَثَابِتٌ، وَحُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
غَلاَ السِّعْرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ وَهِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! سَعِّرْ لَنَا،
فَقَالَ: ((إِنَّ اللهَ هُوَ الْمُسَعِّرُ، الْقَابِضُ، الْبَاسِطِ،ُ الرَّزَّاقُ، وَإِنِّي لِأَرْجُو أَنْ أَلْقَى
رَبِّي؛ وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَطْلُبُنِي بِمَظْلِمَةٍ فِي دَمٍ وَلاَ مَالٍ)).
- صحيح: ((ابن ماجه)) (٢٢٠٠).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٧٤- بَبِ مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَّةِ الْغِشِ فِي الْبُيُوعِ
١٣١٥- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ عَبْدِ
الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:
٦٠